بسم الله الرحمن الرحیم
المسلمون في العالم والحكومات الإسلامية
١- لقد تعرضت إيران لهجوم أمريكي صهيوني غادر، وذلك أثناء سير المفاوضات، وكان الهدف منه تقسيم إيران. وقد أدى هذا الهجوم إلى استشهاد القائد الكبير والمضحي للثورة الإسلامية، بالإضافة إلى عدد من المواطنين العاديين والقادة العسكريين. إلا أنهم واجهوا مقاومة وطنية وإسلامية من قبل الشعب الإيراني.
٢- هل تعلمون أنه باستثناء حالات نادرة، وحتى تلك كانت على المستوى السياسي فقط، لم تقدم أي من الحكومات الإسلامية يد العون للشعب الإيراني؟ لكن الشعب الإيراني، بإرادته القوية، استطاع قمع العدو الغادر، حتى أن العدو اليوم لا يعرف كيف يخرج من هذا المأزق الاستراتيجي.
٣- إن إيران مستمرة في طريق المقاومة ضد الشيطان الأكبر والأصغر (أمريكا وإسرائيل)، ولكن ألا يتعارض سلوك الحكومات الإسلامية مع قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس بمسلم"؟! فأي إسلام هذا!؟
٤- بل إن بعض الدول تجاوزت ذلك فقالت: بما أن إيران استهدفت قواعد أمريكا ومصالحها ومصالح إسرائيل في تلك البلدان، إذن إيران هي عدونا! هل كان على إيران أن تكتفي بمشاهدة الهجمات الموجهة إليها انطلاقاً من قواعد أمريكا الموجودة في بلدانكم!؟ إنهم يختلقون الأعذار؛ ففي أحد جانبي المعركة اليوم تقف أمريكا وإسرائيل، وفي الجانب الآخر تقف إيران المسلمة وقوى المقاومة. فأنتم في أي جانب تقفون؟
٥- فكروا في مستقبل العالم الإسلامي. اعلموا أن أمريكا لا تفي بعهد معكم أبداً، وأن إسرائيل هي عدوكم الحقيقي. تفكروا لحظة في مصيركم ومستقبل المنطقة. إن إيران تريد لكم الخير ولا تسعى للسيطرة عليكم.
٦- إن وحدة الأمة الإسلامية، بكامل قوتها، يمكنها تحقيق وتأمين الأمن والرفاه والاستقلال لجميع الدول.
علی لاریجانی