emamian
ذكرى ولادة الامام محمدالباقر(عليه السلام)
ولادته و نشأته:لقد ازدهرت الحياة الفكرية والعلمية في الإسلام بهذا الإمام العظيم الذي التقت فيه عناصر الشخصيّة من السبطين الحسن والحسين عليهما السلام، وامتزجت به تلك الاصول الكريمة والاصلاب الشامخة، والارحام المطهَّرة، التي تفرّع منها.فالأب : هو سيد الساجدين وزين العابدين وألمع سادات المسلمين.والأم: هي السيدة الزكية الطاهرة فاطمة بنت الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة، وتكنى أم عبد الله وكانت من سيدات نساء بني هاشم، وكان الإمام زين العابدين عليه السلام يسميها الصديقة ويقول فيها الإمام أبو عبدالله الصادق عليه السلام: «كانت صديقة لم تدرك في آل الحسن مثلها» وحسبها سموّاً أنها بضعة من ريحانة رسول الله، وأنها نشأت في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، ففي حجرها الطاهر تربى الإمام الباقر عليه السلام .
المولود المبارك:وأشرقت الدنيا بمولد الإمام الزكي محمد الباقر الذي بشّر به النبي (صلى الله عليه وآله) قبل ولادته، وكان أهل البيت عليهم السلام ينتظرونه بفارغ الصبر لأنه من أئمة المسلمين الذين نص عليهم النبي( صلى الله عليه وآله) وجعلهم قادة لاُمته، وقرنهم بمحكم التنزيل وكانت ولادته في يثرب في اليوم الثالث من شهر صفر سنة ( 56 هـ )، وقيل سنة ( 57 هـ ) في غرة رجب يوم الجمعة وقد ولد قبل استشهاد جده الإمام الحسين عليه السلام بثلاث سنين وقيل بأربع سنين كما أدلى عليه السلام بذلك وقيل بسنتين وأشهر.وقد أجريت له فور ولادته مراسيم الولادة كالاذان والاقامة في اُذنيه وحلق رأسه والتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، والعَقِّ عنه بكبش والتصدّق به على الفقراء.وكانت ولادته في عهد معاوية والبلاد الاسلامية تعج بالظلم، وتموج بالكوارث والخطوب من ظلم معاوية وجور ولاته الذين نشروا الإرهاب وأشاعوا الظلم في البلاد.
تسميته:وسماه جده رسول الله صلى الله عليه وآله بمحمد، ولقّبه بالباقر قبل أن يولد بعشرات السنين، وكان ذلك من أعلام نبوته، وقد استشف صلى الله عليه وآله من وراء الغيب ما يقوم به سبطه من نشر العلم واذاعته بين الناس فبشّر به أمته، كما حمل له تحياته على يد الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري.
كنيته:« أبو جعفر » ولا كنية له غيرها .ألقابه الشريفة:وقد دلّت على ملامح من شخصيته العظيمة وهي : الشبيه (لأنه كان يشبه جده رسول الله (ص)) الأمين الشاكر الهادي الصابر الشاهد الباقروهذا من اكثر ألقابه ذيوعاً وانتشاراً، وقد لقب هو وولده الإمام الصادق بــ ( الباقرين ) كما لقبا بــ ( الصادقين ) من باب التغليب. ويكاد يجمع المؤرخون والمترجمون للإمام على أنه إنّما لقب بالباقر لانه بقر العلم أي شقه، وتوسع فيه فعرف أصله وعلم خفيه. وقيل : إنما لقّب به لكثرة سجوده فقد بقر جبهته أي فتحها ووسعها. تحيات النبيّ صلى الله عليه وآله الى الباقر عليه السلام: ويجمع المؤرخون على أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حمّل الصحابي العظيم جابر بن عبد الله الانصاري تحياته، الى سبطه الإمام الباقر، وكان جابر ينتظر ولادته بفارغ الصبر ليؤدي اليه رسالة جده، فلما ولد الإمام وصار صبياً يافعاً التقى به جابر فأدى اليه تحيات النبيّ صلى الله عليه وآله.
حياة الامام:مرّ الإمام الباقر عليه السلام بمرحلة رافقت الكثير من الأحداث والظواهر في ظلّ جده وأبيه عليهما السلام ويمكن تلخيصها بالشكل التالي : عاش الإمام الباقر عليه السلام في ظلّ جدّه الحسين عليه السلام منذ ولادته وحتى الرابعة من عمره الشريف وقد مكنه ذلك من الإطلاع على الأحداث والوقائع الاجتماعية والسياسية وإدراك طبيعة سيرها وفهم اتجاه حركتها بما اُوتي من ذكاء وفهم منذ صباه. لقد عاش الإمام الباقر عليه السلام في مقتبل عمره حادثة مصرع أعمامه وأهل بيته الطاهرين وشاهد باُم عينيه ملحمة عاشوراء ومقتل جدّه الحسين عليه السلام واُخذ مأسوراً الى طواغيت الكوفة والشام وشارك سبايا أهل البيت عليهم السلام فيما جرى عليهم من المحن والمصائب الأليمة التي تتصدّع لها القلوب. كما استمع إلى أقوال أبيه الساخنة وهو يخاطب الطاغية المتغطرس يزيد في الشام والتي كان منها قوله عليه السلام : يا يزيد! ومحمد هذا جدي أم جدّك ؟ فإن زعمت أنه جدّك فقد كذبت وكفرت، وإن زعمت أنه جدّي فِلمَ قتلت عترته ؟ ! ! ). وعاصر الإمام الباقر عليه السلام في سنة ( 63 هـ ) واقعة الحرّة التي ثار فيها أهل المدينة على حكم يزيد وهو في السادسة من عمره الشريف، حيث شاهد نقض أكابر أهل المدينة وفقهائها لبيعة يزيد الفاجر ورأى مدينة جدّه عندما أباحها يزيد لجيشه الجاهلي ثلاثة أيّام متواليات يقتلون أهلها، وينهبون أموالهم ويهتكون أعراضهم.
عاصر الإمام الباقر عليه السلام في هذه المرحلة من حياته الانحرافَ الفكريَ الذي تسبب الاُمويّون في إيجاده مثل بثّهم للعقائد الباطلة كالجبر والتفويض والإرجاء خدمةً لسلطانهم; لأن هذه المفاهيم تستطيع أن تجعل الاُمة مستسلمة للحكام الطغاة ما دامت تبررّ طغيانهم وعصيانهم لأوامر الله ورسوله .
ومن الظواهر التي عاصرها الإمام محمّد الباقر عليه السلام وهو في ظلّ أبيه السجّاد عليه السلام ظاهرة الانحراف السياسي وتتمثل في تحويل الاُمويين للخلافة إلى ملك عضوض يتوارثه الأبناء عن الآباء، ويوزّعون فيه المناصب الحكومية على ذويهم وأقاربهم . لقد عاش عليه السلام محنة عداء الاُمويين للعلويين والذي تمثل في ظاهرة سبّهم لجدّه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على المنابر طيلة ستة عقود.ومن الأحداث البارزة في حياة الإمام الباقر عليه السلام توالي الثورات المسلحة ضد الحكم الاُموي بعد واقعة كربلاء الخالدة.
ففي سنة( 63 هـ ) ثار أهل المدينة في سنة ( 65 هـ ) ثار التوابون ، وفي سنة ( 66 هـ ) ثار المختار بن أبي عبيدة الثقفي وثار الزبيريون، وفي سنة ( 77 هـ ) ثار المطرّف بن المغيرة بن شعبة، وفي سنة ( 81 هـ ) تمرّد عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث على حكومة عبد الملك بن مروان.
وانتشرت في هذه الفترة ظاهرة وضع الحديث المؤلمة فقد ركّز الاُمويون على هذه الأداة لخدمة سلطانهم ، حتّى روى ابن طرفة المعروف بنفطويه في تأريخه أن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة كانت في أيام بني اُميّة تقرّباً إليهم بما يظنّون أنهم يُرغمون اُنوف بني هاشم.
أما الانحراف الأخلاقي والاجتماعي فقد استشرى في أوساط الاُمة حيث اشتهر يزيد بن معاوية بفسقه إذ كان يشرب الخمر ويلعب بالكلاب والقرود ويقضي أوقاته بين المغنّين والمغنّيات وشاع عنه ذلك وعرفه عامّة الناس. وكان مروان بن الحكم أيضاً فاحشاً بذيئاً، كما كان أولاده وأحفاده على شاكلته. وأشاع الاُمويّون بين المسلمين روح التعصّب فقرّبوا العرب وأبعدوا غير العرب وأثاروا الشعوبية فمزّقوا بذلك وحدة الصف الإسلامي وأثاروا الأحقاد وزرعوا بذور الشر في قلوب أبناء المجتمع الاسلامي .
وعاش الإمام الباقر عليه السلام في هذه المرحلة من حياته في ظلّ سيرة أبيه عليه السلام بكل وجوده الذي كان يركز نشاطه على إعادة بناء المجتمع الإسلامي وتشييد دعائم العقيدة الاسلامية القويمة، حيث كان يحاول الإمام زين العابدين عليه السلام من خلال بثّ القيم العقائدية والأخلاقية عبر الأدعية وتوجيه رسائل الحقوق وما شابه ذلك صياغة كيان الجماعة الصالحة التي كان عليها أن تتولى عمليّة التغيير في المجتمع الذي راح يتردّى باستمرار. وكان يشارك أباه السجّاد عليه السلام في أهدافه وخطواته وأساليبه المتعددة في المرحلة التي استغرقت ثلاثة وثلاثين عاماً والتي تمثّلت في الدعاء والانفاق والعتق والتربية المباشرة للرقيق والأحرار باعتبارها نشاطاً بارزاً للإمام زين العابدين عليه السلام خلال هذه المرحلة .
وقف الإمام الباقر عليه السلام مواقف أبيه من الثورات والحركات المسلحة التي كانت تهدف إلى إسقاط النظام الفاسد إذ كان يرشدها ويقودها بصورة غير مباشرة من دون أن يعطي للحكام أي دليل يدل على التنسيق من الإمام عليه السلام مع الثوّار ضد الحكم الاُموي الغاشم.
وكان للإمام الباقر دور بارز وهو في ظلّ أبيه في حركته لتأسيس صرح العلم والمعرفة الاسلامية حيث كان يحضر المحافل العامة ليحدّث الناس ويرشدهم، كما كان يفسّر القرآن ويعلّم الناس الأحاديث النبويّة الشريفة ويثقّفهم بالسيرة النبويّة المباركة .
ان التنصيص من الإمام السجّاد عليه السلام على إمامة ابنه الباقر يعود تأريخياً الى النصوص التي وردت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة من بعده ونصّت على إمامة اثني عشر إماماً بعد رسول الله كلهم من قريش وبني هاشم، وتداولها الصحابة والتابعون واستند اليها أهل البيت عليهم السلام. ومن تلك النصوص التي ورد فيها اسم الإمام الباقر عليه السلام بشكل خاص هو النص الذي رواه جابر بن عبدالله الأنصاري وقد جاء في هذا النص ما يلي: «...فقال: يا رسول الله وَمَنْ الائمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين، ثم الباقر محمد بن عليّ وستدركه يا جابر، فاذا أدركته فاقرأه منّي السلام».
وكان الإمام زين العابدين عليه السلام يوجّه الانظار الى امامة ابنه الباقر عليه السلام، ويستثمر الفرص لإعلانها أمام أبنائه أو بعض أبنائه أو خاصّته وثقاته، يصرّح تارة بها ويلمّح إليها تارة اُخرى.
فحينما سأله ابنه عمر عن سرّ اهتمامه بالباقر عليهما السلام أجابه: «انّ الإمامة في ولده الى أن يقوم قائمنا عليه السلام فيملأها قسطاً وعدلاً، وانه الإمام أبو الأئمة...».
وعن الحسين ابن الإمام زين العابدين عليهما السلام قال: سأل رجل أبي عليه السلام عن الائمة ، فقال: «اثنا عشر سبعة من صلب هذا، ووضع يده على كتف أخي محمد».
وكان يصرّح لابنه الباقر عليهما السلام بامامته ويقول له: « يا بنيّ انّي جعلتك خليفتي من بعدي».وروي عن أبي خالد أ نّه قال: قلت لعليّ بن الحسين: من الإمام بعدك ؟ قال: « محمّد ابني يبقر العلم بقراً».
المصدر / منتديات مدرسة الامام الحسين(عليه السلام).
ليبيا.. المجلس الأعلى للدولة يرفض "مسار" مجلس النواب ويدعوه للتعاون
جانب من إحدى جلسات المجلس الأعلى للدولة في ليبيا (الجزيرة-أرشيف)
دعا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا مجلسَ النواب إلى التقيد بما جرى الاتفاق عليه، مؤكدا رفضه سير مجلس النواب في "مسار تغيير السلطة التنفيذية فقط".
ووصف المجلس الأعلى الاستمرارَ في ذلك بـ "الإجراء الأحادي المرفوض وغير القابل للتطبيق" وبأنه "مخالفة جذرية".
كما دعا في بيان، مجلسَ النواب، إلى التعاون لإنهاء المرحلة الانتقالية والذهاب للاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات.
وكان الناطق باسم "النواب" عبد الله بليحق قال -في منشور على فيسبوك- إن المجلس خلص إلى تشكيل لجنة، بالتشاور مع المجلس الأعلى للدولة، تكون أغلبية أعضائها من الخبراء وبشروط محددة.
ووفق بليحق، فإن اللجنة المزمع تشكيلها ستقدم مقترحا لتعديل الإعلان الدستوري، يحال إلى مجلس النواب للتصويت عليه واعتماده، باعتباره مشروعا للدستور، ثم تجري إحالته لمفوضية الانتخابات للاستفتاء عليه.
وأكد أنه جرى الاتفاق على العمل لإعادة النظر في رؤساء الأجهزة الرقابية ووكلائهم، والتشديد على إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف التدخل الأجنبي في الشأن الليبي.
جدل متواصل
وقد شهدت الأشهر الأخيرة جدلا وشدا وجذبا بين هذين المجلسين. ففي التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي أصدر مجلس النواب قانون الانتخابات الرئاسية.
وبعد 10 أيام، أقر المجلس الأعلى للدولة مقترح قاعدة دستورية وقانونين للانتخابات البرلمانية والرئاسية، أحالهما لمجلس النواب للتصويت عليهما وإقرارهما.
وفي الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدر مجلس النواب قانون الانتخابات البرلمانية.
وبعد يوم واحد، أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه ما وصفه بخرق مجلس النواب للاتفاق السياسي، وإقراره للقوانين الانتخابية دون التوافق معه.
ويوم 30 من يناير/كانون الثاني الماضي، اتفقت لجنتان من المجلسين على تشكل لجنة لإجراء تعديلات على مشروع الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
المصدر : الجزيرة
فی فضلِ شهر رَجَب المرجب
الأحادیث فی فضل شهر رجب کثیرة وروی عن النّبی (ص) انّه قال: "إنّ رجب شهر الله العظیم لا یقاربه شهر من الشّهور حرمةً وفضلاً، والقتال مع الکفّار فیه حرام".
فی فضلِ شهر رَجَب المرجب
الأحادیث فی فضل شهر رجب کثیرة وروی عن النّبی (ص) انّه قال: "إنّ رجب شهر الله العظیم لا یقاربه شهر من الشّهور حرمةً وفضلاً، والقتال مع الکفّار فیه حرام".
روی عن النّبی (صلى الله علیه وآله وسلم) انّه قال: "إنّ رجب شهر الله العظیم لا یقاربه شهر من الشّهور حرمةً وفضلاً، والقتال مع الکفّار فیه حرام" ألا أنّ رجب شهر الله، وشعبان شهری، ورمضان شهر أمتی، ألا فمن صام من رجب یوماً استوجب رضوان الله الأکبر، وابتعد عنه غضب الله، وأغلق عنه باب من أبواب النّار.
وعن الإمام موسى بن جعفر (علیهما الصلاة والسلام) قال: "من صام یوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسیر سنة، ومن صام ثلاثة أیام وجبت له الجنّة".
وقال أیضاً (علیه الصلاة والسلام): "رجب نهر فی الجنّة أشدّ بیاضاً من اللّبن، وأحلى من العسل مَنْ صام یوماً من رجب سقاه الله عز وجل من ذلک النّهر".
وعن الإمام جعفر الصّادق (علیه الصلاة والسلام) قال: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم): "رجب شهر الاستغفار لأمتی، فأکثروا فیه الاستغفار فانّه غفورٌ رحیم، ویسمّى الرجب الأصبّ لأن الرّحمة على امّتی تصب صبّاً فیه، فاستکثروا من قول اَسْتَغْفِر اللهَ وَاَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ".
وروى ابن بابویه بسند معتبر عن سالم قال: دخلت على الإمام جعفر الصّادق (علیه الصلاة والسلام) فی رجب وقد بقیت منه أیّام، فلمّا نظر إلیّ قال : "یا سالم هل صمت فی هذا الشّهر شیئاً قلت: لا والله یا ابن رسول الله، فقال لی: فقد فاتک من الثّواب ما لم یعلم مبلغه إلّا الله عز وجل، إن هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته وأوجب الصّائمین فیه کرامته، قال: فقلت له: یا ابن رسول الله فان صمت ممّا بقی منه شیئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصّائمین فیه، فقال: یا سالم من صام یوماً من آخر هذا الشهر کان ذلک أماناً من شدّة سکرات الموت وأماناً له من هول المطّلع وعذاب القبر، ومن صام یومین من آخر هذا الشّهر کان له بذلک جوازاً على الصّراط، ومن صام ثلاثة أیّام من آخر هذا الشّهر أمن یوم الفزع الأکبر من أهواله وشدائده وأعطى براءة من النّار".
واعلم انّه قد ورد لصوم شهر رجب فضل کثیر وروى أنّ من لم یقدر على ذلک یسبّح فی کلّ یوم مئة مرّة بهذا التّسبیح لینال أجر الصّیام فیه: سُبْحانَ الْإلهِ الْجَلیلِ ، سُبْحانَ مَنْ لا یَنْبَغی التَّسْبیحُ إِلاّ لَهُ ، سُبْحانَ الأعَزِّ الأکْرَمِ ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ أَهْلٌ.
أعمال هذا الشهر المبارک:
روی عن النبی (ص): ألا إنَّ رجب شهر الله، وشعبان شهری، ورمضان شهر امّتی. فمن صام یوماً من رجب ایماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الاکبر واسکنَ الفردوس الأعلى.
وکلمة رجب جاءت من الرجوب بمعنى التعظیم وفیه حدثت معجزة "الاسراء والمعراج" وأیضا کان یطلق علیه رجب "مضر" لأن قبیلة مضر کانت لا تغیره بل توقعه فی وقته بخلاف باقی العرب الذین کانوا یغیّرون ویبدلون فی الشهور بحسب حالة الحرب عندهم وهو النسیء المذکور فی قوله تعالى : (إِنَّمَا النَّسِیءُ زِیَادَةٌ فِی الْکُفْرِ یُضَلُّ بِه الَّذِینَ کَفَرُواْ یُحِلِّونَهُ عَاماً وَیُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّیُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَیُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّه) (سورة التوبة:۳۷). وقیل أن سبب نسبته إلى مضر أنها کانت تزید فی تعظیمه واحترامه فنسب إلیهم لذلک.
ورجب هو الشهر السابع من السنة القمریة أو التقویم الهجری. وهذا الشهر من الأشهر الحرم وهو شهر کریم ویدعى بالشهر الأصب وذلک لأن الرحمة الإلهیة تصب على عباده صبا ً، ویستحب فیه الصیام والقیام بالأعمال العبادیة وسمی بذلک لإن العرب کانت ترجبه فتترک فیه القتال أی تترکه تعظیما ومهابة له.
فضائل شهر رجب المرجب
وقال رسول الله صلّى الله علیه وآله: ألاَ إنّ رجب شهر الله الأصمّ، وهو شهر عظیم؛ وإنّما سُمّی الأصمَّ لأنّه لا یقارنه شهر من الشهور حرمةً وفضلاً عند الله تبارک وتعالى. وکان أهلُ الجاهلیّة یعظّمونه فی جاهلیّتها، فلمّا جاء الإسلام لم یَزدَد إلاّ تعظیماً وفضلاً.
إنّ هذا الشهر ـ أیُّها الأصدقاء ـ فی موقع عظیم من الشرف، ومن أسباب شرفه أنّه: من الأشهُر الحُرُم، وأنّه من مواسم الدعاء
وکان هذا الشهر معروفاً فی أیّام الجاهلیّة، ینتظره الناس لحوائجهم. وفی الإسلام أصبح معروفاً بأنّه شهر أمیر المؤمنین علیّ علیه السّلام، کما أنّ شهر شعبان هو شهر رسول الله محمّد صلّى الله علیه وآله وسلّم وأنّ شهر رمضان هو شهر الله جَلّ جلاله.
وعن النبیّ صلّى الله علیه وآله قال: إنّ الله تبارک وتعالى اختار من الکلام أربعة، ومن الملائکة أربعة، ومن الأنبیاء أربعة، ومن الصادقین [ الصدّیقین ] أربعة، ومن الشهداء أربعة، ومن النساء أربعاً، ومن الأیّام أربعاً، ومن البِقاع أربعاً...
وأمّا خیرته من الأنبیاء، فاختار: إبراهیمَ خلیلاً، وموسى کلیماً، وعیسى رُوحاً، ومحمّداً حبیباً. وأمّا خیرته من الصدّیقین: فیوسفُ الصدّیق، وحبیب النجّار، [ وحِزبیل مؤمن آل فرعون ]، وعلیّ بن أبی طالب. وأمّا خیرته من الشهداء: فیحیى بن زکریا، وجِرجِیس النبیّ، وحمزة بن عبد المطّلب، وجعفر الطیّار. وأمّا خیرته من النساء: فمریم بنت عمران، وآسیة بنت مُزاحم امرأة فرعون، وفاطمة الزهراء، وخدیجة بنت خُوَیلد. وأمّا خیرته من الشهور: فرَجَب، وذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم.. وهی الأربع الحُرُم.
ومن حیث الشرف، تبلغ الأشهر الثلاثة: رجب وشعبان وشهر رمضان، الغایة القصوى فی ذلک، حتّى ورد فی فضائلها کثیر من الأحادیث الشریفة التی تحثّ على النهوض بأعمالها.. من ذلک ما جاء فی شهر رجب:
عن الإمام أبی الحسن علیه السّلام، قال: رجبٌ شهرٌ فی الجنّة، أشدُّ بَیاضاً من اللبن وأحلى من العسل، مَن صام یوماً من رجب سقاهُ اللهُ عزّوجلّ من ذلک النهر.
ومن مُراقَبات المؤمن لهذا الشهر أن یرى فی آثار الأخبار ولآلئها: أنّ اللیلة الأولى منه هی إحدى اللیالی الأربع التی یتأکدّ إحیاؤها بالعبادات. وأنّ یوم النصف منه هو من أحبّ الأیّام إلى الله تعالى، وأنّ شهر رجب هو موسم عمل الاستفتاح، یکون مقدّمة ناهضة لأداء عبادات شهر رمضان المبارک. أمّا السابع والعشرون من رجب فهو یوم مبعث النبیّ صلّى الله علیه وآله، وهو یوم ظهور الرحمة ظهوراً لم یُرَ مِثْله، وهو أشرف الأیّام معنویّة وقَدْراً.
ومن مهمّات هذا الشهر الأصبّ، الذی تُصَبّ فیه الرحمة الإلهیّة على العباد صبّاً، أنّه یُذکّر ـ من أوّله إلى آخره ـ بحدیث الملَک الداعی، على ما روی عن رسول الله صلّى الله علیه وآله من أنّ الله تعالى نَصَب فی السماء السابعة مَلَکاً یُقال له « الداعی ».. فإذا دخل شهر رجب ینادی ذلک الملَکُ کلّ لیلة منه إلى الصباح:
طُوبى للذاکرین، طوبى للطائعین. یقول الله تعالى: أنا جلیسُ مَن جالَسَنی، ومطیعُ مَن أطاعنی، وغافرُ مَن استَغفَرَنی. الشهر شهری، والعبد عبدی، والرحمة رحمتی، فمَن دعانی فی هذا الشهر أجَبتُه، ومن سألنی أعطیتُه، ومن استهدانی هَدَیتُه، وجعلت هذا الشهر حبلاً بینی وبین عبادی، فمن اعتصم به وصَلَ إلیّ.
ذکریات شهر رجب
ولقد حفل هذا الشهر المبارک بجملة من المناسبات الإسلامیة نذکر لکم قسماً منها:
الیوم الأوّل: ولادة الإمام محمّد الباقر سلام الله علیه عام ۵۷ هجریة، ورکوب النبی نوح علیه السلام السفینة مع من آمن به وقد أمرهم علیه السلام أن یصوموا ذلک الیوم.
الیوم الثالث: استشهاد الإمام علی الهادی سلام الله علیه عام ۲۵۴ هجریة.
الیوم الثامن: وفاة الشیخ الحرّ العاملی قدّس سرّه صاحب المؤلَّف الشهیر (وسائل الشیعة) عام ۱۰۳۳ هجریة.
الیوم التاسع: ولادة علی الأصغر ابن الإمام الحسین سلام الله علیه، عام ۶۰ هجریة.
الیوم العاشر: ولادة الإمام محمّد الجواد سلام الله علیه، ۱۹۵هجریة.
الیوم الثانی عشر: انشقاق جدار الکعبة لمولاتنا فاطمة بنت أسد على ولیدها وعلیها السلام ودخولها فی الکعبة.
الیوم الثالث عشر: ولادة مولى الموحّدین وأمیر المؤمنین ولید الکعبة الشریفة الإمام علی بن أبی طالب صلوات الله وسلامه علیهما، عام ۲۳ قبل الهجرة.
الیوم الخامس عشر: وفاة عقیلة الهاشمیین سیّدتنا الحوراء زینب الکبرى سلام الله علیها ، عام ۶۲هجریة.
الیوم السادس عشر: رجوع الإمام أمیر المؤمنین سلام الله علیه من حرب الجمل إلى الکوفة، عام ۳۶ هجریة.
الیوم الثامن عشر: وفاة إبراهیم ابن رسول الله صلّى الله علیه وآله، عام ۱۰هجریة.
الیوم الثالث والعشرون: طعن فیه الإمام الحسن المجتبى سلام الله علیه فی فخذه بساباط المدائن.
الیوم الرابع والعشرون: فتح خیبر على ید الإمام أمیر المؤمنین سلام الله علیه بقلعة باب القموص وقتل مرحب، عام ۸هجریة.
الیوم الخامس والعشرون: استشهاد مولانا الإمام موسى الکاظم سلام الله علیه، عام۱۸۳هجریة.
الیوم السادس والعشرون: وفاة عمّ الرسول الأعظم صلّى الله علیه وآله وأبو الإمام أمیر المؤمنین سلام الله علیه سیّدنا أبی طالب سلام الله علیه، عام ۳قبل الهجرة.
الیوم السابع والعشرون: مبعث نبی الرحمة سیّدنا ومولانا الرسول الأعظم محمّد بن عبدالله صلوات الله وسلامه علیه وآله، عام ۱۳قبل الهجرة.
الیوم الثامن والعشرون: خروج الإمام الحسین سلام الله علیه من المدینة المنوّرة إلى مکّة المشرّفة، عام ۶۰هجریة.
أعمال شهر رجب
الاوّل : أن یدعو فی کلّ یوم من رجب بهذا الدّعاء الذی روى انّ الامام زین العابدین صلوات الله وسلامه علیه دعا به فی الحجر فی غرّة رجب: یا مَنْ یَمْلِکُ حَوائِجَ السّائِلینَ، ویَعْلَمُ ضَمیرَ الصّامِتینَ، لِکُلِّ مَسْأَلَة مِنْکَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَجَوابٌ عَتیدٌ، اَللّـهُمَّ وَ مَوعیدُکَ، الصّادِقَةُ، واَیدیکَ الفاضِلَةُ، ورَحْمَتُکَ الواسِعَةُ، فأسْألُکَ اَنْ تٌصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واَنْ تَقْضِیَ حَوائِجی لِلدُّنْیا وَالاْخِرَةِ، اِنَّکَ عَلى کُلِّ شَیْیء قَدیرٌ
الثّانی : أن یدعو بهذا الدّعاء الّذی کان یدعو به الصّادق (علیه السلام) فی کلّ یوم من رجَبَ: خابَ الوافِدُونَ عَلى غَیْرِکَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَکَ، وَضاعَ المُلِّمُونَ إِلاّ بِکَ، وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَکَ، بابُکَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبینَ، وَخَیْرُکَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبینَ وَفَضْلُکَ مُباحٌ لِلسّائِلینَ، وَنَیْلُکَ مُتاحٌ لِلامِلینَ، وَرِزْقُکَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاکَ، وَحِلْمُکَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواکَ، عادَتُکَ الاْحْسانُ اِلَى الْمُسیئینَ، وَسَبیلُکَ الاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدینَ، اَللّـهُمَّ فَاهْدِنی هُدَى الْمُهْتَدینَ، وَارْزُقْنی اجْتِهادَ الْجْتَهِدینَ، وَلا تَجْعَلْنی مِنَ الْغافِلینَ الْمُبْعَدینَ، واغْفِرْ لی یَوْمَ الدّینِ.
الثالث : قال الشّیخ فی المصباح : روى المُعلّى بن خنیس عن الصادق (علیه السلام) انّه قال : قُل فی رجب:
اَللّـهُمَّ اِنّی اَساَلُکَ صَبْرَ الشّاکِرینَ لَکَ، وَعَمَلَ الْخائِفینَ مِنْک، وَیَقینَ الْعابِدینَ لَکَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْعَلِیُّ الْعَظیمُ، وَاَنَا عَبْدُکَ الْبائِسُ الْفَقیرُ، اَنْتَ الْغَنِیُّ الْحَمیدُ، وَاَنَا الْعَبْدُ الذَّلیل، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاْمْنُنْ بِغِناکَ عَلى فَقْری، وَبِحِلْمِکَ عَلى جَهْلی، وَبِقُوَّتِکَ عَلى ضَعْفی، یا قَوِیُّ یا عَزیزُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاْوصیاءِ الْمَرْضِیِّینَ، وَاکْفِنی ما اَهَمَّنی مِنْ اَمْرِ الدُّنْیا وَالاخِرَةِ یا اَرْحَمَ الرّاحِمینَ.
أقول : هذا دُعاء رواه السّیّد أیضاً فی الاقبال، ویظهر من تِلک الرّوایة انّ هذا الدعاء هو أجمع الدَّعوات ویصلح لان یدعى به فی کل الاوقات.
الرابع : قالَ الشیخ أیضاً: یستحبّ اَنْ یدعو بهذا الّدعاء فی کلّ یَوْم:
اَللّـهُمَّ یا ذَا الْمِنَنِ السّابِغَةِ، وَالاْلاءِ الْوازِعَةِ، والرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، وَالْقُدْرَةِ الْجامِعَةِ، وَالنِّعَمِ الْجَسْیمَةِ، وَالْمَواهِبِ الْعَظیمَةِ، وَالاَْیادِی الْجَمیلَةِ، والْعَطایَا الْجَزیلَةِ، یا مَنْ لا یُنْعَتُ بِتَمْثیل، وَلا یُمَثَّلُ بِنَظیر، وَلا یُغْلَبُ بِظَهیر، یا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَاَنْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَعَلا فَارْتَفَعَ، وَقَدَّرَ فَاَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَاَتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَاَبْلَغَ، وَاَنْعَمَ فَاَسْبَغَ، وَاَعْطى فَاَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَاَفْضَلَ، یا مَنْ سَما فِی الْعِزِّ فَفاتَ نَواظِرَ الاْبْصارِ، وَدَنا فِی الُّلطْفِ فَجازَ هَواجِسَ الاَْفْکارِ، یا مَنْ تَوَحَّدَ باِلْمُلکِ فَلا نِدَّ لَهُ فی مَلَکُوتِ سُلْطانِهِ، وَتفَرَّدَ بِالاْلاء وَالْکِبرِیاءِ فَلا ضِدَّ لَهُ فی جَبَرُوتِ شَانِهِ، یا مَنْ حارَتْ فی کِبْرِیاءِ هَیْبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الاَْوْهامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ اِدْراکِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ اَبْصارِ الاَْنامِ، یا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَیْبَتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خیفَتِهِ، اَساَلُکَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتی لا تَنْبَغی إِلاّ لَکَ، وَبِما وَأَیْتَ بِهِ عَلى نَفْسِکَ لِداعیکَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ، وَبِما ضَمِنْتَ الاِجابَةَ فیهِ عَلى نَفْسِکَ لِلدّاعینَ، یا اَسْمَعَ السّامِعینَ، وَابْصَرَ النّاظِرینَ، وَاَسْرَعَ الْحاسِبینَ، یا ذَا الْقُوَّةِ الْمتینُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِیّینَ، وَعَلى اَهْلِ بَیْتِهِ، وَاقْسِمْ لی فی شَهْرِنا هذا خَیْرَ ما قَسَمْتَ، وَاحْتِمْ لی فی قَضائِکَ خَیْرَ ما حَتَمْتَ، وَاخْتِمْ لی بِالسَّعادَةِ فیمَنْ خَتَمْتَ، وَاحْیِنی ما اَحْیَیْتَنی مَوْفُوراً، وَاَمِتْنی مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً، وَتوَلَّ اَنْتَ نَجاتی مِنْ مُساءَلَةِ الْبَرْزَخِ، وَادْرَأْ عَنّی مُنْکَراً وَنَکیراً، وَاَرِ عَیْنی مُبَشِّراً وَبَشیراً، وَاجْعَلْ لی اِلى رِضْوانِکَ وَجِنانِکَ مَصیراً، وَعَیْشاً قَریراً، وَمُلْکاً کَبیْراً، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ کَثیراً.
وأقول : هذا دعاء یدعى به فی مسجد صعصعة أیضاً.
الخامس : روى الشّیخ انّه خرج هذا التّوقیع الشّریف من النّاحیة المقدّسة على ید الشّیخ الکبیر أبی جعفر محمّد بن عثمان بن سعید (رضی الله عنه) :
اُدع فی کلّ یوم من أیّام رجب:
اللّـهُمَّ اِنّی اَساَلُکَ بِمَعانی جَمیعِ ما یَدْعُوکَ بِهِ وُلاةُ اَمْرِکَ، الْمَاْمُونُونَ عَلى سِرِّکَ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِاَمْرِکَ، الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِکَ الْمُعلِنُونَ لِعَظَمَتِکَ، اَساَلُکَ بِما نَطَقَ فیهِمْ مِنْ مَشِیَّتِکَ، فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِکَلِماتِکَ، وَاَرْکاناً لِتَوْحیدِکَ، وَآیاتِکَ وَمَقاماتِکَ الَّتی لا تَعْطیلَ لَها فی کُلِّ مَکان، یَعْرِفُکَ بِها مَنْ عَرَفَکَ، لا فَرْقَ بَیْنَکَ وَبَیْنَها إِلاّ اَنَّهُمْ عِبادُکَ وَخَلْقُکَ، فَتْقُها وَرَتْقُها بِیَدِکَ، بَدْؤُها مِنْکَ وَعَوْدُها اِلَیکَ اَعْضادٌ واَشْهادٌ ومُناةٌ واَذْوادٌ وَحَفَظَةٌ وَرُوّادٌ، فَبِهمْ مَلاْتَ سَمائکَ وَاَرْضَکَ حَتّى ظَهَرَ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ، فَبِذلِکَ اَساَلُکَ، وَبِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِکَ، وَبِمَقاماتِکَ وَعَلاماتِکَ اَنْ تُصَلِّیَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، واَنْ تَزیدَنی إیماناً وَتَثْبیتاً، یا باطِناً فی ظُهُورِهِ وَظاهراً فی بُطُونِهِ وَمَکْنُونِهِ، یا مُفَرِّقاً بَیْنَ النُّورِ وَالدَّیْجُورِ، یا مَوْصُوفاً بِغَیْرِ کُنْه، وَمَعْرُوفاً بِغَیْرِ شِبْه، حادَّ، کُلِّ مَحْدُود، وَشاهِدَ کُلِّ مَشْهُود، وَمُوجِدَ کُلِّ مَوْجُود، وَمُحْصِیَ کُلِّ مَعْدُود، وَفاقِدَ کُلِّ مَفْقُود، لَیْسَ دُونَکَ مِنْ مَعْبُود، اَهْلَ الْکِبْرِیاءِ وَالْجُودِ، یا مَنْ لا یُکَیَّفُ بِکَیْف، وَلا یُؤَیَّنُ بِاَیْن، یا مُحْتَجِباً عَنْ کُلِّ عَیْن، یا دَیْمُومُ یا قَیُّومُ وَعالِمَ کُلِّ مَعْلُوم، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَعَلى عِبادِکَ الْمُنْتَجَبینَ، وَبَشَرِکَ الْمحْتَجِبینَ، وَمَلائِکَتِکَ الْمُقَرَّبینَ، وَالْبُهْمِ الصّافّینَ الْحافّینَ، وَبارِکَ لَنا فی شَهْرِنا هذَا الْمُرَجَّبِ الْمُکَرَّم وَما بَعْدَهُ مِنَ الاْشْهُرِ الْحُرُمِ، وَاَسْبِغْ عَلَیْنا فیهِ النِّعَمَ، وَاَجْزِلْ لَنا فیهِ الْقِسَمَ، وَاَبْرِزْ لَنا فیهِ الْقَسَمَ بِاسْمِکَ الاْعْظَمِ الاْجَلِّ الاْکْرَمِ الَّذی وَضَعْتَهُ عَلیَ النَّهارِ فَاَضاءَ، وَعَلى اللَّیْلِ فَاَظْلَمَ، وَاْغفِرْ لَنا ما تَعْلَمُ مِنّا وَما لا نَعْلَمُ، وَاعْصِمْنا مِنَ الذُّنُوبِ خَیْرَ الْعِصَمِ، وَاکْفِنا کَوافِیَ قَدَرِکَ، واْمنُنْ عَلْیْنا بِحُسْنِ نَظَرِکَ، وَلا تَکِلْنا اِلى غَیْرِکَ، وَلا تَمْنَعْنا مِنْ خَیْرکَ وَبارِکَ لَنا فیما کَتَبْتَهُ لَنا مِنْ اَعْمارِنا، واَصْلحْ لنا خَبیئَةَ اَسْررِنا، واَعْطِنا مِنْکَ الاْمانَ، وَاْستَعْمِلْنا بِحُسْنِ الاِْیْمانِ وَبَلِّغْنا شَهْرَ الصِّیامِ وَما بَعْدَهُ مِنَ الاْیّامِ وَالاْعْوامِ یا ذَا الْجَلالِ والاِکْرامِ.
السّادس : وروى الشّیخ انّه خرج من النّاحیة المقدّسة على ید الشّیخ أبی القاسم (رضی الله عنه) هذا الدّعاء فی أیّام رجب:
اَللّـهُمَّ اِنّی اَساَلُکَ بِالْمَوْلُودَیْنِ فی رَجَب مُحَمَّد بْنِ عَلیٍّ الثانی وَابْنِهِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّد الْمُنْتَجَبِ، وَاَتَقَرَّبُ بِهِما اِلَیْکَ خَیْرَ الْقُرْبِ، یا مَنْ اِلَیْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ، وَفیـما لَدَیْهِ رُغِبَ، اَساَلُکَ سُؤالَ مُقْتَرِف مُذْنِب قَدْ اَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ، وَاَوْثَقَتْهُ عُیُوبُهُ، فَطالَ عَلَى الْخَطایا دُؤُوبُهُ، وَمِنَ الرَّزایا خُطُوبُهُ، یَسْأَلُکَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الاَْوْبَةِ والنُّزْوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ، وَمِنَ النّارِ فَکاکَ رَقَبَتِهِ، وَالْعَفْوَ عَمّا فی رِبْقَتِهِ، فَاَنْتَ مَوْلایَ اَعْظَمُ اَمَلِهِ وَثِقَتِهِ، اَللّـهُمَّ واَساَلُکَ بِمَسائِلِکَ الشَّریفَةِ، وَوَسائِلَک الْمُنیفَةِ اَنْ تَتَغَمَّدَنی فی هذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَة مِنْکَ واسِعَة، وَنِعْمَة وازِعَة، وَنَفْس بِما رَزَقْتَها قانِعَة، اِلى نُزُولِ الحافِرَةِ وَمَحلِّ الاْخِرَةِ وَما هِیَ اِلَیْهِ صائِرَةٌ.
السابع : روى السیّد ابن طاووس عن محمّد بن ذکوان المعروف بالسّجاد لانّه کان یکثر من السّجود والبکاء فیه حتّى ذهب بصره قال : قلت للصّادق (علیه السلام) : جعلت فداک هذا رجب علّمنی فیه دعاءاً ینفعنی الله به، قال (علیه السلام) : اکتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحیمِ قل فی کلّ یوم من رجب صباحاً ومساءاً وفی أعقاب صلواتک فی یومک ولیلتک یا مَنْ اَرْجُوهُ لِکُلِّ خَیْر، وَآمَنَ سَخَطَهُ عِنْدَ کُلِّ شَرٍّ، یا مَنْ یُعْطِی الْکَثیرَ بِالْقَلیلِ، یا مَنْ یُعْطی مَنْ سَأَلَهُ یا مَنْ یُعْطی مَنْ لَمْ یَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ یَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً، اَعْطِنی بِمَسْأَلَتی اِیّاکَ جَمیعَ خَیْرِ الدُّنْیا وَجَمیعَ خَیْرِ الاْخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنّی بِمَسْأَلَتی اِیّاکَ جَمیعَ شَرِّ الدُّنْیا وَشَرِّ الاْخِرَةِ، فَاِنَّهُ غَیْرُ مَنْقُوص ما اَعْطَیْتَ، وَزِدْنی مِنْ فَضْلِکَ یا کَریمُ.
وقال الراوی : ثمّ مدّ (علیه السلام) یده الیسرى فقبض على لحیته ودعا بهذا الدّعاء وهو یلوذ بسبّابته الیمنى، ثمّ قال بعد ذلک : یا ذَا الْجَلالِ وَالاِْکْرامِ، یا ذَا النَّعْماءِ وَالْجُودِ، یا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ، حَرِّمْ شَیْبَتی عَلَى النّارِ
الثامن: عن النّبی (صلى الله علیه وآله وسلم) انّه قال من قال: فی رجب: اَسْتَغْفِرُ اللهَ لا اِلـهَ إِلاّ هُوَ وَحْدَهُ لا شَریکَ لَهُ وَاَتُوبُ اِلَیْهِ مائة مرّة وختمها بالصّدقة ختم الله له بالرّحمة والمغفرة، ومن قالها أربعمائة مرّة کتب الله له أجر مائة شهید.
والتاسع : وعنه (صلى الله علیه وآله وسلم) قال : من قال فی رجب: (لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ) ألف مرّة، کتب الله له مائة ألف حسنة وبنى الله له مائة مدینة فی الجنّة.
والعاشر : فی الحدیث : من استغفر الله فی رجب سبعین مرّة بالغداة وسبعین مرّة بالعشیّ یقول: اَسْتَغْفِرُ اللهَ وَاَتُوبُ اِلَیْهِ، فاذا بلغ تمام سبعین مرّة رفع یدیه وقال: اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لی وَتُبْ عَلَیَّ، فان مات فی رجب مات مرضیّاً عنه ولا تمسّه النّار ببرکة رجب.
الحادی عشر : أن یستغفر فی هذا الشهر ألف مرّة قائلاً: اَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَا الْجَلالِ وَالاِْکْرامِ مِنْ جَمیعِ الذُّنُوبِ وَالاثامِ، لیغفر له الله الرّحیم.
الثانی عشر : روى السّید فی الاقبال فضلاً کثیراً لقراءة قل هو الله احد عشرة آلاف مرّة أو ألف مرّة أو مائة مرّة فی شهر رجب، وروى ایضاً انّ من قرأ قُل هو الله أحدٌ مائة مرّة فی یوم الجمعة من شهر رجب کان له یوم القیامة نور یجذبه الى الجنّة.
الثالث عشر : روى السیّد انّ من صام یوماً من رجب وصلّى أربع رکعات یقرأ فی الاُولى آیة الکرسی مائة مرّة، وفی الثّانیة قل هو الله أحد مائتین مرّة، لم یمت الّا وقد شاهد مکانه فی الجنّة أو شوهد له.
ختاماً: نسأل الله سبحانه وتعالى أن یوفّقنا وإیّاکم للعمل الصالح، والمبرّات، والخیرات، وطاعته عزّوجلّ فی هذا الشهر العظیم، متمنّین للجمیع التوفیق والخیر بحقّ محمّد وآله الطاهرین.
انطلاق احتفالات عشرة الفجر في ايران
انطلقت اليوم الثلاثاء، في جميع أنحاء الجمهورية الاسلامية الايرانية احتفالات بمناسبة "عَشرة الفجر" ذكرى عودة مفجّر الثورة الاسلامية الامام الخميني (قدس سره ) من منفاه في باريس عام 1979.
وانه يحتفل الشعب الإيراني كل عام بذكرى عودة الإمام الخميني (قدس) بعد 14 عاما قضاها في المنفى بتركيا والعراق وفرنسا، وبدء أيام عشرة الفجر التي انتهت بالإعلان عن انهيار النظام الملكي البائد في 11 شباط/فبراير 1979.
وسميت هذه الأيام بـ "عشرة الفجر" حيث شكّلت صفحة جديدة في تاريخ إيران، مرتبطة بدايتها بعودة الإمام روح الله الخميني قائد الثورة الإسلامية ومفجرها الكبير من منفاه إلى أرض الوطن، وانتهت بانتصار الثورة والإعلان الرسمي عن انهيار نظام الشاه البائد.
وتشهد مختلف المدن في شتى أرجاء الجمهوریة الإسلامیة الایرانیة، مراسم یشارك فیها الشعب الإیرانی احتفاء بهذه الذكرى المباركة. وسيتم خلال الايام العشرة تدشين مشاريع وازاحة الستار عن انجازات في مختلف المجالات وصولا الى الحادي عشر من فبراير الذكرى الثالثة والاربعين لانتصار الثورةِ الاسلامية في ايران.
الموسم السياسي الجديد في العراق؛ "تَهديدات وسيناريوهات مُعقّدة"
رسمت امريكا سيناريو للعراق كان من المُفترض ان يخلق فراغاً سياسياً في البلاد لتمكينهم من من ايجاد نسخة جديدة للعراق شبيهة بلبنان، عبر تمهيد الطريق للانتخابات من خلال التزوير في البرمجيات وتغيير قانون الانتخابات لاستمرار حالة التوتر التي يعيشها الشعب العراقي.
مهدي عزيزي(*):
لطالما كان العراق محور أزمات ومؤامرات معقدة بسبب خصائصه الفريدة وجغرافيته السياسية الخاصة في هندسة الدول الإسلامية والعربية بالإضافة إلى مكوناته المختلفة.
وبعد عام 2003 ( الاحتلال الأمريكي للعراق )، كان اهم ما تسبب بازدياد حجم الأزمات والتوترات الداخلية في البلاد هو الفراغات السياسية والاقتصادية التي تم ايجادها، فقد كان المُتسبب بهذه الازمات بطريقة أو بأخرى الجهات الخارجیة بمساعدة بعض الأحزاب السياسية في الداخل. لذلك، فإن أي محاولة لبعض التيارات والاحزاب في العراق التي کانت تريد إنقاذ هذا البلد من التبعیة السياسية والاقتصادية وُوجهت بطبيعة الحال بمجموعة من الجهات الخارجية.
ومن الأمثلة على ذلك تشكيل نماذج مقاومة جديدة في العراق والتي لعبت دورا هاما في ايجاد التوازن الميداني والأمني وكانت عاملاً حاسماً في ايجاد الاستقرار السياسي في العراق.
في حين استغلت امريكا وبعض الدول العربية الاحزاب السياسية في العراق التي تتبع بشكل مباشر او غير مباشر لهم لضرب المقاومة الشعبية العراقية وخلق حالة من التوتر والفراغ السياسي والتخبّط في العراق، فلا تزال هذه السيناريوهات والازمات السياسية تلقي بظلالها الثقيلة على العراق بهدف محو المقاومة الشعبية، وكانت امريكا تقوم بتجنيد بعض التيارات والساسة العراقيين عن طريق تقديم مبالغ طائلة لهم. كما أن تجنيد التيارات الموالية للولايات المتحدة من بين أهم المؤامرات التي يتم تنفيذها دائما في هذا البلد.
يواجه العراق سيناريو جديد وخطير يضاعف الحاجة إلى اليقظة السياسية، وخاصة عند المکون الشيعي
کانت أحداث أكتوبر، المعروفة في الوسط السياسي العراقي باسم تشرين، مفصلية ومصيرية في تاريخ هذا البلد حيث قامت الولايات المتحدة بتجنيد بعض الاطراف العراقية وتمكنت من اعطائها وزن سياسي ثقيل في البلد، ناهیك عن أكثر من 3000 منظمة غير حكومية في العراق أسسها الأمریكان لتغيير النسيج الاجتماعي والثقافي للعراق، من أجل تسهيل التغيير السياسي والديني في المجتمع العراقي.
ففي السيناريو الاخير الذي رسموه للعراق؛ كان من المُفترض ان يخلق فراغاً سياسياً في البلاد لتمكينهم من من ايجاد نسخة جديدة للعراق شبيهة بلبنان. وفي الخطوة التالية لهم، حاولوا تمهيد الطريق لهذه الانتخابات من خلال التزوير في البرمجيات وتغيير قانون الانتخابات، لكن البيت الشيعي فهم خططهم ومخططاتهم، خاصة الاطار التنسيقي، وقاموا بمنع تنفیذ هذا المخطط بشکل کامل. واستخدمت سیناریوهات مختلفة، بما في ذلك ما يلي لاستمرار التوتر في العراق:
- توليد الضغط الاجتماعي من خلال تحريك الشارع بذريعة المطالب الاقتصادية.
- التأخير أو عدم إجراء الانتخابات.
- خلق انقسامات في صفوف البيت الشيعي وغيره من التيارات السياسية.
- تجنيد الأحزاب والحركات السياسية المعارضة لطموحات الشعب العراقي.
- خلق توازن جديد في العراق ضد خطاب المقاومة.
- تحريض داعش على شن المزيد من الهجمات على العراق تزامنا مع الجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية من العراق لتبرير تواجدهم.
- نقل قادة داعش من مخيم الهول في سوريا إلى المحافظات العراقية.
- تشكيل سلسلة من الهجمات المُخطط لها مسبقاً على السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء تأتي في اطار ايجاد التوتر والفراغ السياسي في العراق.
وقد شهدنا منذ لیلتین، السيناريو الجديد الذي خُطط له من قبلهم للهجوم علی السفارة الأمريكية لتبریر بقاء القوات الامریکیة في العراق، واستغلال هذا التواحد بالقضاء على المقاومة.
في حين اكد الامين العام لـ"عصائب اهل الحق" الشيخ قيس الخزعلي، عبر تغريدة له ان الهجوم الذي تم على المنطقة الخضراء في الظروف الحالية كان محاولة لخلط الاوراق. مشيرا الى ان هناك خطة جادة من قبل امريكا وبعض الساسة لتأخير الاستقرار السياسي في العراق. كما ان الهجوم على مقر ائتلاف العزم ( بقيادة خميس الخنجر ) واستهداف مكتب حزب التقدم برئاسة محمد الحلبوسي في حي الاعظمية في بغداد يمكن تحليله في هذا السياق، ومن المثير للاهتمام أن كل هذه الحوادث وقعت في ليلة واحدة !.
وتظهر الانقسامات بين التيارات السياسية التي تزامنت مع الهجمات على السفارة الأمريكية، أن العراق يواجه سيناريو جديد وخطير يضاعف الحاجة إلى اليقظة السياسية، وخاصة عند المُکوّن الشيعي. فمن ناحية، انخرط النظام السياسي في نزاعات داخلية، ومن ناحية اخرى، استنفاذ المقاومة الشعبية العراقية طاقاتها وقدراتها في مواجهة تنظيم «داعش»، مما يعني أن الأمريكيين يريدون استخدام كل قوة العراق السياسية والعسكرية لافتعال الأزمات في البلاد لخلق حالة من الفراغ السياسي في البلاد.
المصدر:مهر
من المستفيد من التطبيع؟ الامارات ام الكيان الصهيوني؟
منذ الاعلان عن اطلاق عملية التطبيع بينهما، قطعت دويلة الامارات والكيان الصهيوني شوطا كبيرا في تطبيع العلاقات، ولكن فيما يبدو من خلال متابعة مجريات التطبيع، ان الكيان الصهيوني هو المستفيد من هذا التطبيع أكثر من الامارات، فكيف ذلك؟
لقد جاء التطبيع كمنقذ اقتصادي للكيان الصهيوني حيث توجهت العديد من الاستثمارات الاماراتية الى الاراضي المحتلة، وعلى سبيل المثال أنشأت الامارات صندوقا للاستثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في الاراضي المحتلة.
ورغم بعض الفوائد الاقتصادية بما فيها زيادة السياحة، حيث زار مئات الآلاف الاسرائيليين دويلة الامارات منذ الاعلان عن التطبيع وحتى الآن، لكن تل ابيب منعت ابرام صفقة طائرات اف35 والتي وعد الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب منحها للامارات مقابل التطبيع.
وفي الآونة الاخيرة وبعد ان تعرضت دويلة الامارات لضربات انتقامية بعد طول التحذير من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية، ورغم ان قادة الكيان الصهيوني ابدوا تعاطفهم مع الامارات – مع ان بعضا منهم لم يخف هلعه من احتمال وصول الضربات اليمانية الانتقامية الى الاراضي المحتلة – لكن الواقع العملي لم يجسد هذا التعاطف بل على العكس.
فقد ذكرت صحيفتا "يسرائيل هيوم"، و"معاريف"، نقلا عن خبراء ان حكومة تل ابيب رفضت طلبا إماراتيا بشراء منظومتي "القبة الحديدية" و"مقلاع داوو" الدفاعيتين.
و"مقلاع داوود" منظومة دفاعية إسرائيلية دخلت الخدمة في 2015، وهي مصممة لتقدر على اعتراض الصواريخ المقذوفة والجوالة.
ونقلت "معاريف" عن الخبير العسكري ألون بن دافيد، قوله؛ إن تل أبيب ترى أنه لا داع لبيع أي منظومة دفاعية للدول العربية المطبعة حديثا.
فيما نقلت "يسرائيل هيوم" عن الخبير يوآف ليمور، قوله؛ إن الرفض يأتي لدواع أمنية، إذ إن أوساطا إسرائيلية تخشى من تسريب معلومات خاصة بالمنظومات الدفاعية لدول أخرى، في حال تم بيعها للإمارات.
وبحسب "معاريف"، فإن الرفض الإسرائيلي يأتي برغم أن الصفقة لو تمت كانت ستدر على خزينة الاحتلال نحو 3.5 مليار دولار.
وبحسب تقارير، فإن الإمارات استسلمت أمام الرفض الإسرائيلي، وغيرت وجهتها نحو كوريا الجنوبية، إذ اشترت منها منظومة دفاعية تعتمد على تكنولوجيا روسية.
هذه المرة الثانية وليست الاخيرة من خيبة أمل الامارات من حليفها الجديد "الكيان الصهيوني"، الامر الذي يبين عدم ثقة تل أبيب بأبوظبي، رغم كل ما بذلته الاخيرة من انبطاح وتقديم امتيازات، على حساب سمعتها.
بالطبع الامر ليس مستغربا، فعقيدة التلمود التي يسير عليها الصهاينة، ترى ان اليهود هم شعب الله المختار، وعلى الشعوب الاخرى ان تكون خدما لهم. فهل سيتعظ قادة الامارات؟
من ألف التطبيع إلى ياء زيارة رئيس الكيان.. ما هي مكاسب الإمارات؟
يصل رئيس الكيان الإسرائيلي اسحاق هرتسوغ الى الإمارات، عبر الأجواء السعودية في زيارة رسمية يعلن من خلالها ملوك وأمراء الإمارات والسعودية بيع آخر ما تبقى لهم من عزة وكرامة ونخوة بحق أنفسهم أولا وبحق الشعوب العربية والإسلامية وضيتهم ثانيا.
الزيارة بحسب ما تم الإعلان عنه تأتي بدعوة شخصية من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان الذي لايزال وفيما يبدوا مصرا إلى السير في نفس طريق الخنوع الذي بدأه في الـ 15 من سبتمبر/ أيلول من عام 2020 حين تم الإعلان عن تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين والكيان الإسرائلي، وذلك رغم أن كل الوعود الذي تلقاها في مقابل الإعلان عن هذه الصفقة لم تنفذ وعلى ما يبدو أنها لن تنفذ ايضا.
ما كان ملوك الإمارات ومن خلفهم ملوك السعودية والبحرين من هذه الصفقة كسب رضا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والذي تركهم وحدهم أمام تبعات هذا الموضوع على المستوى الرأي العام بعد ان فشل بالوصول إلى ولاية ثانية في الرئاسة الأميركية، وهذا حد ذاته كان يفترض على هؤلاء الملوك فرلمة هذه الإتفاقية إلى حد معين ولكن تعنت الملوك على ما يبدوا أنها سوف يقود بهم إلى طريق مجهول بحسب المتابعين لتطور علاقات الكيان مع هذه الدول.
الإمارات من خلال الاستمرار في قطار التطبيع تفقد بعدها العربي والإسلامي الشعبي بالإضاف إلنها فشلت وإلى الآن من الحصول على طائرات مقاتلة من طراز أف-35 أميركية الصنع والتي تم تقديم وعود ببيعها لها بعد الإعلان عن الصفقة ولكن الضربة كانت حين رفضت الولايات المتحدة بيعها لإمارات حين اصطدمت بالرفض الاسرائيلي وهذه أيضا ورقة خاسرة اخرى للإمارات من صفقة الزل والخيانة.
المراقبون يتساءلون عن النتائج التي تبحث عنها من تعميق التاطبيع بين الإمارات والكيان الإسرائيلي وخصوصا بعد فشل الإمارات بالحصول على منظومة "العصا السحرية" الإسرائليلة وذلك بعد ان قوبل طلب الإمارات برفض اسرائيلي تحت ذريعة تسريب هذه التقنيات إلى دول أخرى.
اذا فمن يرى تطبيع العلاقات بين الكيان الإسرائيل ودولة الإمارات في الحقيقة يراها ذات بعد واحد وأن الإمارات لم ولن تحقق أي مكاسب جراء هذه العلاقات سوى ان النفوذ الإسرئيلي سوف يرتفع داخل الإمارات وسوف يكون هذا الموضوع نقطعة خطيرة على المستوى الأمني في المستقبل ولكن هل سوف يفهم الأمراء الإمارات وباقي الدول العربية التي طبعت او سوف تطبع هذا النظرية الواضحة لكل من يعرف ابجديات السياسة الأولى؟.
بمناسبة عشرة الفجر.. قائد الثورة یزور مرقد الامام الخمیني (رض) وقبور الشهداء
زار قائد الثورة الاسلامیة آیة الله العظمى السید علی الخامنئي صباح الیوم الاثنین مرقد الامام الخمینی (رض) مفجر الثورة الاسلامیة وقرأ سورة الفاتحة على روحه الطاهرة وذلك على أعتاب الذكرى السنوية الثالثة والاربعين لانتصار الثورة الإسلامية وعودة الإمام الخميني الراحل إلى الوطن.
قام قائد الثورة الإسلامية في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين بزيارة أضرحة شهداء السابع من تير (28 حزيران /يونيو 1981) وباقي الشهداء في مقبرة «جنة الزهراء» و أهدى لأرواحهم الطيبة ثواب سورة الفاتحة سائلاً لهم من المولى القدير علوّ الدرجات.
وتأتی هذه الزیارة بمناسبة بدء احتفالات الذكرى الثالثة والاربعين لانتصار الثورة الاسلامیة في ایران (عشرة الفجر) وذكرى العودة التاریخیة للامام الخمیني (رض) الى ارض البلاد بعد خمسة عشر عاما قضاها في المنفى ومن ثم سقوط النظام الملكي البائد بعد عشرة ایام من وصول الامام (رض) الى ارض الوطن.
قائد الثورة يؤكد على وضع خطة استراتيجية للقطاع الصناعي
أكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي خلال استقباله اليوم الناشطين والمسؤولين في مختلف القطاعات الانتاجية ، على ضرورة وضع خطة استراتيجية للقطاع الصناعي في البلاد.
وقال قائد الثورة خلال استقباله اليوم الاحد حشدا من اصحاب المصانع والمسؤولين والناشطين الاقتصاديين: من أهم فوائد هذا اللقاء أن يسمع المسؤولين مشاكل وعقبات الانتاج مباشرة من لسان الناشطين الاقتصاديين.
واضاف سماحته : هناك نوعان من المهام الرئيسية للمسؤولين، أولاً مسألة وضع خطة إستراتيجية للصناعة بأكملها في البلاد وخاصة بعض الصناعات، ثانياً ، الإدارة المركزية والإدارة والتوجيه.
وتابع قائلا: لا أوافق على انخراط المسؤولين الحكوميين والجهات الحكومية في الأنشطة الاقتصادية ، لكنني أتفق مع توجيهاتهم وإشرافهم ومساعدتهم، وينبغي القيام بذلك.
واشار سماحة القائد الى ان هدف الاعداء يكمن في انهيار الاقتصاد الايراني ، وقال: طبعا كان انهيار الاقتصاد مقدمة من أجل وضع الشعب في مواجهة نظام لجمهورية الإسلامية من خلال تدمير الاقتصاد الإيراني وتنفيذ نواياهم السياسية الخبيثة على هذا النحو.
ووجه آية الله الخامنئي كلامه الى اصحاب المصانع والناشطين الاقتصاديين: معقل انتاج البلاد واقتصادها نشط والحمد لله ، وان الجيش الذي وقف ضد العدو انتم ضباط هذا الدفاع المقدس رواد الاعمال والمدراء الاقتصاديون الاکفاء والمقاتلون هم العمال، والمحاربون المخلصون في هذا الميدان انتم جميعاً وجميع الناشطين الاقتصاديين في هذا الشرف، شرف الحفاظ على اقتصاد البلاد.
ومضى قائلا: من وجهة نظري، إذا كان المسؤولون الحكوميون أكثر دعمًا وأكثر تقديراً خلال هذه السنوات ، لكنا حققنا مزيدا من النجاحات، وكان وضعنا بالتأكيد أفضل مما هو عليه اليوم.
واردف قائد الثورة: الحمد لله لدينا أمثلة وشركات ناجحة لم تنتظر رفع الحظر، أكرر دائما أنه يجب لايرهن اقتصاد البلد وأنشطته الاقتصادية بشروط وتعتمد على قضية ليست بايدينا، نوظف جميع جهودنا لتلبية احتياجاتنا، والحمد لله لدينا قدرات جيدة جدا في هذا المجال.
راشد الغنوشي: تونس أصبحت في عزلة دولية ومهددة بانفجار اجتماعي وشيك
قال راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي المعلق ورئيس حزب النهضة الإسلامي يوم الخميس إن تونس أصبحت في عزلة دولية خانقة ومهددة بانفجار اجتماعي بعد ستة أشهر مما وصفه بانقلاب الرئيس قيس سعيد على الدستور.
وفي يوليو تموز علق سعيد عمل البرلمان وعزل رئيس الحكومة قبل أن يلغي أجزاء واسعة من الدستور وقال إنه سيحكم بمراسيم وهي قرارات وصفها منتقدوه بأنها انقلاب.
وكان الغنوشي يتحدث في اجتماع عبر الإنترنت لبعض من أعضاء البرلمان، هو الأول منذ أن جمد سعيد عمل البرلمان في 25 يوليو تموز. ويعد أوضح إشارة منذ ذلك الوقت على تحدي الرئيس وقرارته بتعليق عمل البرلمان.
وقال الغنوشي إن ما وصفه بالانقلاب أدى الى "أزمة مالية خانقة بدأت تفرض نفسها في أشكال كثيرة مثل التهاب الأسعار أو غياب مواد أساسية.. فضلا عن العزلة الدولية الخانقة التي تعيشها البلاد ،بما صنع وضعا اجتماعيا يتهيأ للانفجار".
ودعا إلى "حوار وطني يضم الجميع" يسبقه إلغاء سعيد قرارات الحكم بمراسيم رئاسية وإطلاق سراح المساجين.
وحضر الاجتماع الافتراضي بعض الأعضاء من أحزاب النهضة وقلب تونس والكرامة، بالإضافة إلى عضو برلماني مستقل واحد على الأقل.
وقال الغنوشي إن هناك 75 نائبا وقعوا على عريضة لعقد جلسة أخرى للبرلمان وهو ما يعني أن "المجلس مازال حيا" وفقا لكلامه.
وقاطعت عدة أطراف أخرى الاجتماع من بينها التيار الديمقراطي وحركة الشعب والحزب الدستوري الحر إضافة إلى مستقلين قالوا إنهم غير معنيين بالدعوة.
وقالت عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر في بيان إنها تعلن عدم التزامها بأي مخرجات تنتج عن هذه الجلسة وتحتفظ بحقها في مقاضاته من أجل ما اقترفه من مخالفات.
وأضافت أنها "تحمل رئيس سلطة تصريف الأعمال (في إشارة لسعيد)المسؤولية القانونية والسياسية عن المخاطر التي تهدد مؤسسات الدولة نتيجة تعمده ترك المجلس معلقا ورفض حله والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة إرضاء لرغبته في تمديد فترة الحكم المطلق وتوفير الوقت الكافي لنفسه لوضع أسس مشروعه السياسي الشخصي".
وقال الغنوشي إن الاجتماع يُعقد بمناسبة الذكرى السنوية لدستور عام 2014، والذي يقول سعيد إنه سيعاد صياغته من لجنة خبراء وقد بدأ باستشارات عبر الإنترنت على أن يتم عرضه على استفتاء.
المزيد
تواجه تونس أزمة مالية عامة تلوح في الأفق بعد سنوات من الركود، لكن الإصلاحات المؤلمة اللازمة لتأمين المساعدة الدولية قد تهدد بإثارة اضطرابات اجتماعية.
وفي كثير من الأحيان تحول الغضب من الظروف الاقتصادية إلى احتجاجات في الشوارع أو اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة خلال العقد الذي أعقب الثورة التونسية.
وقد فشل سعيد في جذب المساعدات الثنائية من الدول الأجنبية، حيث طالب المانحون باتباع نهج أكثر شمولاً في التغيير السياسي والإصلاحات الاقتصادية اللازمة لتأمين المساعدة.
وقال سعيد إنه لا عودة للبرلمان المعلق وأضاف الشهر الماضي أن انتخابات برلمانية ستجرى في ديسمبر كانون الأول هذا العام.
وأعلنت الحكومة التي عينها في سبتمبر أيلول عن قانون للمالية العامة يتضمن بعض الإصلاحات التي يسعى إليها المانحون، لكنها تعرضت لانتقادات من قبل أحزاب المعارضة.
المصدر:رویترز




























