emamian

emamian

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2020 11:16

مؤتمر برلين.. قرارات تنتظر التنفيذ (تحليل)

أول رد لحفتر على البيان الختامي للمؤتمر: خرق وقف إطلاق النار، فهل تتحرك الدول 12 ضد الجنرال المتمرد؟

مصطفى دالع

لم تمضِ فترة طويلة على صدور بيان مؤتمر برلين، مساء الأحد، حتى جاء رد مليشيات خليفة حفتر، عليه، بخرق وقف إطلاق النار، والذي يُعد أهم بند اتفق بشأنه زعماء 12 دولة وأربع منظمات دولية.

ورغم أن بيان مؤتمر برلين، دعا مجلس الأمن الدولي، إلى فرض "عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار"، وضمان تطبيق تلك العقوبات، إلا أنه ليس من المؤكد أن يفرض مجلس الأمن عقوبات على مليشيات حفتر.

ففي تجارب سابقة ارتكبت مليشيات حفتر مجازر مروعة في ليبيا دون أن يتمكن مجلس الأمن من إصدار بيان إدانة، ناهيك عن فرض عقوبات، بالنظر إلى الغطاء الدبلوماسي الذي توفره روسيا وفرنسا على وجه الخصوص.

ورغم أن جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وقّعت على بيان مؤتمر برلين، لكن التحدي الأكبر يكمن في مدى استعداد هذه الدول للالتزام بما وقعته بحيادية رغم اختلافات وجهات نظرها بشأن حل الأزمة الليبية، حتى لا يتم استنساخ تجارب فاشلة على غرار تفاهمات باريس وباليرمو وأبو ظبي، التي لعب الجنرال المتمرد دورا رئيسيا في نسفها.

** رفض لمشروع حفتر العسكري

من حيث المبدأ، أكد مؤتمر برلين على نقطة جوهرية؛ "لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا" وضرورة "العودة إلى المسار السياسي لحل النزاع"، وهو ما ينسف سعي حفتر للسيطرة على ليبيا بقوة السلاح، تحت شعار مكافحة الإرهاب، وتطهير البلاد من المليشيات.

كما دعم المؤتمر، فكرة مدنية الدولة في مواجهة مشروع الحكم العسكري الذي يتبناه حفتر، حيث دعا لـ"تأسيس منظومة أمن وطنية موحدة في ليبيا، تحت سيطرة السلطة المركزية والمدنية"، حيث أن أحد أسباب فشل الحوار بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج وحفتر، رفض الأخير خضوع المؤسسة العسكرية لسلطة مدنية.

وسيكون حفتر أكثر المتضررين من حظر تصدير السلاح إلى ليبيا، على اعتبار أن عدة دول وعلى رأسها مصر والإمارات وفرنسا تزوده بالأسلحة، ولم توقف دعمه بالسلاح رغم وجود قرار أممي (رقم 1970) صادر في عام 2011، يحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وسبق لمصر والإمارات أن أخفقتا في يناير/كانون الثاني 2015، في إصدار قرار باسم الجامعة العربية يدعو لتسليح مليشيات حفتر، بعد أن أجهضت الجزائر هذا القرار، ومع ذلك واصلتا تسليح هذه المليشيات دون غطاء دولي أو عربي، وهذا ما أكدته الأمم المتحدة في أحد تقاريرها، لذلك فأكبر تحدي لمؤتمر برلين هو التزام أعضائه بما اتفقوا عليه.

وتجدر الإشارة إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ذكرت، الإثنين، أن زعماء العالم المجتمعين في برلين لم يبحثوا "إمكانية فرض عقوبات في حال انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا".

** لجنة مراقبة دولية.. لا أوروبية

إحدى النقاط الخلافية خلال المؤتمر، يتعلق بإرسال قوات سلام دولية إلى ليبيا، وهو مقترح أوروبي رحب به فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، وتحفظت بشأنه روسيا.

وتم تجاوز هذه النقطة الخلافية من خلال ديباجة هلامية، عبر التوصية بـ"إنشاء لجنة مراقبة دولية (لوقف إطلاق النار)، برعاية الأمم المتحدة، لمواصلة التنسيق بين كافة الأطراف".

وفي هذا الصد، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الإثنين، إن "وقف إطلاق النار يتطلب المحافظة عليه. لا يمكنك أن تكتفي بقول (هذا وقف إطلاق النار) وتمضي.. يجب أن يراقبه أحد ما للمحافظة عليه".

وهي إشارة واضحة لرغبة الاتحاد الأوروبي في إرسال قوات "سلام" إلى ليبيا، لموازنة حضور موسكو وأنقرة العسكري على الأرض، وهو ما تصدى له الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عندما أوضح في تغريدة له، الإثنين، "تركيا وقفت ضد مقترح أن يشارك الاتحاد الأوروبي في مسار دعم السلام بليبيا بصفة منسق، عوضا عن الأمم المتحدة".

كما أن روسيا كان لها هي الأخرى تحفظاتها بشأن قوة الحماية الدولية، التي رحب بها السراج، حيث قال ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، "أعتقد أنه ينبغي مناقشة هذه المسألة بتوافق الآراء. لا يعتمد حل هذه المشكلة على السراج فقط".

ملف المرتزقة كان إحدى النقاط المثيرة للنقاش، ولكن البيان تناوله باقتضاب عندما دعا "جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تؤدي إلى تفاقم النزاع أو تتعارض مع حظر الأسلحة الأممي أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة".

مع الإشارة إلى أن حفتر جنّد منذ 2014، آلاف المرتزقة من مختلف الأجناس والإيديولوجيات على غرار مرتزقة المعارضة التشادية والسودانية والنيجر والجنجويد، وشركة فاغنر الروسية.

** انتخابات دون مواعيد محددة

سياسيا اكتفى البيان بالتأكيد على "ضرورة حل الأزمة الليبية بواسطة الليبيين أنفسهم من دون تدخل خارجي"، ودعم تشكيل "حكومة موحدة وشاملة وفعالة، تحظى بمصادقة مجلس النواب"، ولكن دون وضع آليات محددة.

واكتفت الوثيقة بدعوة جميع الأطراف الليبية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية بانتخابات حرة وشاملة وعادلة، دون تحديد جدول زمني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مثلما حدث في مؤتمري باريس وباليرمو.

لكن سيرجي لافروف، القائم بأعمال وزير الخارجية الروسي، لفت إلى أن "طرفا الصراع في ليبيا حققا تقدما بسيطا عن الاجتماع الذي جرى في موسكو في 13 يناير. اتفقا على أن يشارك كل طرف بخمسة ممثلين في لجنة عسكرية، يتم تشكيلها بموجب مبادرة للأمم المتحدة"، لمتابعة وقف إطلاق النار.

وعموما وضع مؤتمر برلين المبادئ العامة لحل الأزمة الليبية، لكن تفعيل ذلك وفق آليات محددة، هو الرهان الحقيقي للحكم بنجاح أو فشل مؤتمر برلين، رغم أن الحكومة الألمانية نفسها اعترفت أن هذا المؤتمر "ليس نقطة النهاية، إنما يُعد بداية عملية سياسية بقيادة الأمم المتحدة".

المصدر:الاناظول

في 14 ديسمبر/ كانون أول الماضي، انطلق أول موكب احتجاجي لـ"الزحف الأخضر" بالعاصمة السودانية الخرطوم، تلبية لدعوات عبر مواقع التواصل لـ"تصحيح مسار الثورة وتحقيق شعاراتها"، وفق القائمين عليها.

الخرطوم/ أحمد عاصم

- مسيرات انطلقت منذ أكثر من شهر لـ"تصحيح مسار الثورة وتحقيق شعاراتها" وفق القائمين عليها
-
رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان دعا إلى سنّ تشريع من خلال قانون ينظم التظاهرات ويحدد أهدافها
-
نائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي" ربط تمرد جهاز المخابرات بمسيرات "الزحف الأخضر" معتبرا أن الأمر "مؤامرة" تحاك ضد الثورة 


في 14 ديسمبر/ كانون أول الماضي، انطلق أول موكب احتجاجي لـ"الزحف الأخضر" بالعاصمة السودانية الخرطوم، تلبية لدعوات عبر مواقع التواصل لـ"تصحيح مسار الثورة وتحقيق شعاراتها"، وفق القائمين عليها.
مسيرات سرعان ما فجرت ردود أفعال متباينة، حيث دعا رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى سنّ تشريع من خلال قانون ينظم التظاهرات ويحدد أهدافها والقائمين عليها.
فيما ربط نائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي"، أثناء تعليقه على أحداث تمرد جهاز المخابرات الثلاثاء الماضي، بالعاصمة الخرطوم، بين مسيرات "الزحف الأخضر" والتمرد نفسه، معتبرا أن الأمر "مؤامرة" تحاك ضد الثورة السودانية، وهدفها "إرباك" المشهد السياسي بأكمله.


** "الزحف الأخضر"

اختيار اللون الأخضر يأتي في إشارة رمزية للامكانات الزراعية الكبيرة التي يتمتع بها السودان، والتي يمكن أن تساهم في إخراج شعبه من الضائقة المعيشية التي يمر بها، بحسب مصدر من مكتب إعلام مواكب "الزحف الأخضر" تحدث للأناضول.
وفي 11 يناير/ كانون ثان الجاري، طالب آلاف المحتجين السودانيين بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة (وسط)، في ثاني موكب لـ"الزحف الأخضر"، برحيل الحكومة الانتقالية، و"عدم المساس بالشريعة الإسلامية".

وتبنت تيارات وأحزاب إسلامية متعددة الدعوات للمشاركة في "الزحف الأخضر"، وتنوعت الأسباب التي أوردتها تلك الأحزاب لقراراتها المشاركة في الفعالية الاحتجاجية.

ومن الأسباب، الاعتراض على سياسات الحكومة التي قالوا إنها "انصرفت إلى الصراعات الحزبية، وتنفيذ أجندة سياسية ضيقة معادية للقيم والهوية السودانية الإسلامية، فضلا عن ممارستها للعزل والإقصاء".

لكن المتحدث باسم "تجمع المهنيين السودانيين" محمد ناجي الأصم، أشار في 10 ديسمبر الماضي، إلى أن بعض كوادر "المؤتمر الوطني" المنحل (حزب الرئيس المعزول عمر البشير) هم وراء الدعوة لمظاهرات 14 ديسمبر.

والأسبوع الماضي، وصف حميدتي تمرد هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة بأنه "مخطط مدروس للفتنة يقف وراءه صلاح قوش، مدير المخابرات السابق، عبر ضباط في الخدمة والمعاش، ضمن مخطط مواكب الزحف الأخضر في مدينة ود مدني، والموكبين القادمين في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان والخرطوم".

وناشد حميدتي المواطنين عدم الاستجابة لها.


** حظر في "غرب كردفان"

الخميس الماضي، ترأس والي غرب كردفان، اللواء الركن عبدالله محمد عبدالله، اجتماع لجنة امن الولاية بأمانة الحكومة بالفولة، وذلك عقب بعد انتشار دعوة عبر مواقع التواصل لموكب "الزحف الخضر".

وقال الوالي لوكالة أنباء السودان الرسمية، إن الاجتماع تناول قرار مجلس الأمن والدفاع الخاص بمنع المسيرات والمظاهرات إلى حين صدور الموجهات والتشريعات التي تنظمها وتحدد مسؤلياتها.

وأضاف أن حكومته اتخذت التدابير المعنية والوقائية الخاصة بقيام المظاهرات، وذلك لدواعي أمنية ومن أجل حفظ الأمن بالولاية.

وناشد والي غرب كردفان المواطنين بعدم الاستجابة للمسيرات، محذرا الذين ينشرون إعلان المظاهرات عبر مواقع التواصل ويروجون لها، من أنه ستطالهم المساءلة القانونية عبر جرائم المعلوماتية.

وقال إن "المطالب المشروعة يجب أن تقدم عبر القنوات الرسمية وليس بالفوضى وتعطيل المصالح العامة والخاصة"، داعيا الجميع للعمل بالخروج بالوطن من الأزمات.


** تأييد

في المقابل، أكدت التنسيقة العامة لمواكب "الزحف الأخضر، الجمعة، استمرار المسيرات.

وفي بيان اطلعت عليه الأناضول، قالت: "نؤكد لكم أن الزحف الأخضر إنما هو حراك شعبي ومطلبي ولد من رحم هذه الثورة الفتيِّة التي رفضت الظلم والفساد والاستبداد، والتي خرجت على نظام سابق عجز عن توفير الحياة الكريمة لهذا المواطن".
وأضاف: "كما نؤكد لكم بأننا براءٌ مما ذكره نائب المجلس السيادي بجوبا (حميدتي/ عاصمة جنوب السودان) بأن الزحف الأخضر له صلة بتلك الأحداث الأخيرة"، في إشارة لتمرد هيئة العمليات بجهاز المخابرات.

وتابع :" نؤكد أن مسيراتنا المطلبية متواصلة رغم قرارات هؤلاء، والتي تنافي المواثيق الوطنية والدولية التي أقرت حرية التعبير، فهذه التظاهرات تهدف إلى تصحيح مسار الثورة والحفاظ على أهدافها السامية."

من جهته، قال أمين عام حزب "المسار الوطني"، لؤي عبد المنعم، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه: "نؤكد تأييدنا لحرية التظاهر السلمي دون إذن مسبق، ونحمل السلطة الانتقالية مسؤولية أي خسائر في الأرواح والممتلكات."

وتابع: "كما نؤكد تحفظنا على المشاركة في أي حراك يدعو له أو يقوده المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم السابق) خلال الفترة الانتقالية، والذي قامت الثورة بسبب فشل قيادته في إدارة البلاد، مع تأكيد موقفنا الرافض والمناهض سلميا للإقصاء والتهميش وسياسات التمكين التي تنتهجها حكومة قوى الحرية والتغيير".


** قانون لتنظيم التظاهرات.. رفض مسبق

تفاجأت الأوساط السياسية المحلية بإعلان البرهان، خلال مقابلة تلفزيونية مع القناة السودانية الرسمية، ردا على سؤال بسماح السلطات لمواكب "الزحف الأخضر في الفولة والخرطوم، أن الجهات العدلية ستقدم قانونا لتنظيم التظاهرات خلال الأسابيع القادمة.

وقال حزب المؤتمر السوداني (من مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير قائدة الاحتجاجات): "تواترت الأنباء نحو اتخاذ قرارات تقيد الحق في التظاهر تحت ذريعة التصدي لفلول النظام البائد".
وأضاف: "نحن في حزب المؤتمر السوداني نؤكد رفضنا البات لأي اجراءات تنقض على الحريات الأساسية تحت أي ذريعة من الذرائع".

وتابع: "ونؤكد أن مشروع تقييد التظاهر هذا لم يعرض علينا في أي مرحلة من المراحل، ولن نكون جزءاً من أي فعل ينقلب على مكتسبات ثورة ديسمبر".

وأشار إلى أن أزمات السودان الراهنة التي تتجلى في تدهور الوضع الأمني وازدياد خناق الأزمة الاقتصادية لن تحل باتخاذ تدابير أمنية، بل باستكمال مهام الثورة وتوجه مؤسسات السلطة الانتقالية في اتجاه الوفاء لمستحقات إعلان الحرية والتغيير.

من جانبه، دعا حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي أسسه المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي، "العقلاء والحكماء إلى التحرك العاجل لاستدراك الأمور قبل استفحالها".
وقال الحزب في بيان إن "المطلوب الآن هو إعادة النظر فورا في تشكيل مؤسسات الانتقال العليا من مجلسي السيادة والوزراء، والإسراع بالتوافق على معايير إدارة الفترة الانتقالية، وإسناد المهام التنفيذية لكفاءات وطنية."


** "الشيوعي" يحذر

في 15 يناير الماضي، قالت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، في بيان، إن "هناك تآمر واسع اشتركت فيه عدة جهات من الداخل والخارج (دون تحديد) بهدف إجهاض الثورة".
وأوضح أن "التخطيط له وتنفيذه بدأ منذ إبريل الماضي، واتخذ هذا التآمر عدة أشكال وسيناريوهات، بدأت بانقلاب اللجنة الأمنية وفض الاعتصام، ومحاولات الانقلابات العسكرية العديدة التي تم الكشف عنها في حينه".

ولفت إلى أن "السيناريوهات شملت محاولات إثارة الفوضى والعنف وخلق حالة من عدم الاستقرار الأمني بالبلاد، وخلق الأزمات للتضييق على المواطنين (...) ، وذلك لخلق حالة من اليأس وسط الجماهير بعدم جدوى الثورة والخروج بالأوضاع الأمنية عن السيطرة، تمهيداً لإعلان فشل المرحلة الانتقالية أو قيام انقلاب عسكري أو مدني يعيد فلول النظام المباد للسلطة".

وفي 21 أغسطس/ آب 2019، بدأ السودان مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات يتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري (المنحل)، وقوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الشعبي.

المصدر:الاناظول

أكد القيادي في حركة حماس خليل الحية، يوم الثلاثاء، أن علاقة حماس مع إيران لم تنقطع ولم يكن هناك توجه في يوم من الأيام لقطعها.

ونوه الحية على أن الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية لم ينقطع أبدا مالا وسلاحا وخبرة، مشيرا إلى أن العلاقة شابها بعض الخلاف السياسي وانتهى بجهود الشهيد الفريق قاسم سليماني.
وشدد القيادي في حركة حماس على أن حركته لا تقبل أي بديل عن مصر لإدارة القضايا الوطنية الفلسطينية.
وأوضح الحية خلال لقاء جمعه مع الإعلاميين في مدينة غزة يوم الثلاثاء أن حماس تتفق مع مصر في الكثير من الأمور والسياسات، والعلاقات قائمة على أساس التفاهمات الجيدة.
وشدد على أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية سيقوم بزيارة أي دولة تقبل استقباله.
وألمح الحية أن حركته تعمل على ترميم العلاقات مع جميع الدول، منوها إلى أنهم نجحوا في هذا الملف بشكل جيد.
وأضاف أنه لا علاقة لأزمة الغاز القادم من مصر لقطاع غزة بزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بل هي لأسباب وحسابات تجارية بحتة.
ولفت إلى أن تفاهمات التهدئة قائمة عبر الأمم المتحدة والرسائل متبادلة لكن لا يوجد شيء واضح ونهائي ولم يبادر أحد لهدنة طويلة الأمد.
وفيما يتعلق بقضية الأسرى، نوه الحية إلى أن الاحتلال الصهيوني غير جاهز لصفقة تبادل ونحن نريد صفقة لكن الاحتلال لا يوجد عنده من ينجزها في الوقت الحالي.
المصدر: وكالات

التقى رئيس الحكومة اللبناني المكلف حسان دياب مع الرئيس ميشال عون، في قصر بعبدا، مساء الثلاثاء، لتقديم التشكيلة الوزارية.

وقالت مصادر إنه تم إسناد 6 حقائب وزارية للتيار الوطني الحر في الحكومة الجديدة، فيما حصل فريق رئيس الحكومة على 5 حقائب.

كما منحت حقيبتان لحركة أمل، ووزارتان لحزب الله، أما تيار المردة والدروز والأرمن الطشناق فقد حصلوا على 5 مقاعد.

وأبدى تيار "المردة"، في وقت سابق، معارضته المشاركة في حكومة يسيطر فيها أحد الأحزاب على الثلث المعطل ولا يحظى بحقيبتين من الحصة المسيحية.

وكانت حركة أمل وحزب الله قد قالا إنهما لن يقبلا بتشكيل حكومة لا يتمثل فيها تيار المردة.

وكان دياب قد التقى برئيس تيار المردة، سليمان فرنجيه، وممثلي حركة أمل وحزب الله، لبحث الحصة المسيحية ومطالبة فرنجيه بحقيبتين في الحكومة الجديدة.

وأشارت مصادر معنية بعملية التأليف، إلى أن "العقدة المسيحية والدرزية قد حلتا، والأجواء إيجابية تمهد لولادة الحكومة في الساعات القليلة المقبلة، في حال لم تحصل أي مفاجآت جديدة".

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين قولهما إن نصيف حتي مندوب لبنان السابق بجامعة الدول العربية سيتولى منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديدة.

ذكرت صحيفة "الوطن" أن مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري، شارك بحفل خاص تلبية لدعوة من مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي.

الجعفري يهاجم تركيا وقطر والسعودية ويطالب الاتحاد الأوروبي باستعادة "إرهابييه" من سوريا

ونقلت عن مصادر دبلوماسية غربية متابعة في نيويورك، أن الجعفري شارك في حفل خاص أقيم على شرف وزير الدولة السعودي فهد بن عبد الله المبارك، تحضيرا لرئاسة السعودية للاجتماع القادم لمجموعة العشرين.

وذكرت المصادر أن "الجعفري حضر الحفل تلبية لدعوة خاصة كان قد تلقاها من مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي، وتقصد المعلمي والوزير المبارك اللقاء بالجعفري خلال الحفل، ما أثار اهتمام الحاضرين وشكل مفاجأة ودية لهم"، وعبر المسؤولون السعوديون خلال هذا اللقاء عن قناعتهم بأن ما جرى بين البلدين يجب أن يمر، مشددين على العلاقات الأخوية التي طالما جمعت بين سوريا والسعودية.

وفي هذا الخصوص أشارت مواقع الكترونية، إلى أن المسؤولين السعوديين عبرا خلال الحفل عن محبتهما لسوريا، مؤكدين أن ما شهدته العلاقات بين البلدين ليس سوى سحابة صيف ستمر حتما.

وأثار حضور الجعفري للحفل، بحسب تلك المواقع، اهتمام ومتابعة الحضور الذين فوجئوا بوجوده وبحفاوة الاستقبال السعودي له، وما كشفته المواقع الالكترونية، أكدته مصادر "الوطن" التي رفضت الكشف عن هويتها، معتبرة أن هذا الخبر "جدير بالاهتمام".

وسبق الخطوة السعودية، خطوة إماراتية مماثلة، حيث اعتبر القائم بأعمال دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، المستشار عبد الحكيم إبراهيم النعيمي، أن العلاقات بين بلاده وسوريا "متينة ومتميزة وقوية".

وخلال حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني للإمارات العربية في سفارتها بدمشق، أعرب النعيمي عن أمله في أن "يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع الجمهورية العربية السورية تحت القيادة الحكيمة".

المصدر: "الوطن"

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2020 11:12

تعرف على تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة

أعلن أمين عام مجلس الوزراء اللبناني محمود مكية، عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب.

قوام الحكومة اللبنانية الجديدة:

  • حسان دياب - رئيسا للوزراء
  • زينة عكر - نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع الوطني
  • ديمانوس قطار - وزيرا للبيئة ووزير دولة لشؤون التنمية الإدارية
  • ناصيف حتّي - وزيرا للخارجية وشؤون المغتربين 
  • غازي وزني - وزيرا للمالية
  • راوول نعمة - وزيرا للاقتصاد والتجارة
  • محمد فهمي - وزيرا للداخلية والبلديات
  • عماد حب الله - وزيرا للصناعة
  • ميشال نجار - وزيرا للأشغال العامة والنقل
  • رمزي مشرفية - وزيرا للشؤون الاجتماعية والسياحة
  • ريمون غجر - وزيرا للطاقة والمياه
  • طارق مجذوب - وزيرا للتربية والتعليم العالي
  • غادة شريم - وزيرة للمهجرين
  • طلال حواط - وزيرا للاتصالات
  • حمد حسن - وزيرا للصحة العامة 
  • ماري كلود نجم - وزيرا للعدل
  • لميا يمين - وزيرا للعمل 
  • منال عبد الصمد - وزيرا للإعلام
  • عباس مرتضى - وزيرا للزراعة والثقافة 
  • فرتينيه أوهانيان - وزيرة للشباب والرياضة

المصدر: "النهار"

الأربعاء, 22 كانون2/يناير 2020 11:11

ترامب في طريقه إلى المحكمة

بعد توقيع وإرسال قرار عزل دونالد ترامب إلی مجلس الشيوخ، من قبل نانسي بيلوسي زعيمة الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، باتت محاكمة ترامب مؤکدة.

بيلوسي قالت عند توقيعها على بنود استجواب ترامب: "نحن اليوم نصنع التاريخ. لا أحد فوق القانون".

كما عيَّن رئيس مجلس النواب وفداً ديمقراطياً من سبعة أعضاء تحت عنوان "مدراء استجواب ترامب"، وقال: سيلعب رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب "جيرالد نادلر" ورئيس لجنة الاستخبارات "آدم شيف" دوراً رئيسياً في محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ الأمريكي. ومن المقرر أن تجرى المحاكمة الثلاثاء21  يناير.

القاضي "جون روبرتس" رئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الذي تم ترشيحه لمنصب رئيس قضاة المحاكمة، سأل أعضاء مجلس الشيوخ يوم الخميس: "هل تقسمون اليمين بجدية بأن تكونوا منفذين محايدين للقانون في جميع الأمور المتعلقة بمحاكمة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب؟ إذاً، وفقكم الله".

أجاب جميع أعضاء مجلس الشيوخ بـ "نعم"، ثم أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السناتور "ميتش ماكيل" أن المحاكمة ستبدأ يوم الثلاثاء في الساعة 13:00 بتوقيت شرق أمريكا.

في هذه المراسيم، دخل رئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة "جون روبرتس" أولاً إلى مجلس الشيوخ مع أربعة من أعضاء المجلس، واثنين من الجمهوريين واثنين من الديمقراطيين. ثم أقسم أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أمام جون روبرتس ليكونوا هيئة المحلفين لتنفيذ العدالة بشکل محايد.

ولكن بينما يعتقد الكثيرون أنه بالنظر إلی أن غالبية أعضاء مجلس الشيوخ هم من حزب ترامب(53 جمهوريًا و47 ديمقراطيًا)، فمن غير المرجح أن يتم عزل ترامب.

وفي هذا الصدد، قال السناتور "تشاك شومر" وهو زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ: "هذه اللحظة الثقيلة في تاريخ البلاد، حتى أثناء أداء اليمين، تؤثر علينا، وأعتقد أن جميع زملائي يشعرون بهذا الشعور".

من أجل الإطاحة بترامب، يجب على ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ(67 عضواً) التصويت لعزله، وهو ما سيكون مستحيلاً في الظروف العادية في ظل الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ. لكن خلال فترة الاستجواب، ستتاح للديمقراطيين الفرصة لانتقاد أداء ترامب بشدة، وبالتالي التقليل من عدد ناخبيه في انتخابات 2020.

رد فعل ترامب

على الرغم من أن دونالد ترامب ليس مطلوبًا منه حضور الاجتماع شخصيًا، إلا أن الرئيس الأمريكي يواجه تهمتين رئيسيتين: "إساءة استخدام السلطة"، والآخر "عرقلة شؤون الكونغرس وتقويض إقامة العدل".

الرئيس الأمريكي متهم بأنه قد ضغط على الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" خلال اتصال هاتفي الصيف الماضي، للتحقيق في الأنشطة الاقتصادية لنجل "جو بايدن" في أوكرانيا.

جو بايدن هو المنافس المحتمل لترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2020. وفي هذا السياق، کان ترامب قد اشترط إرسال مساعدات من الكونغرس إلى أوكرانيا بالتحقيق مع "هانتر بايدن" نجل جو بايدن. كذلك عرقل ترامب مسار أداء مستشاريه لليمين وتقديمهم الوثائق.

وفي مثل هذه الظروف، قال الرئيس الأمريكي، رداً على البدء الرسمي لمحاكمته في مجلس الشيوخ، إن استجوابه كان ببساطة بسبب "مكالمة هاتفية خالية من العيوب"، وإن المحاكمة ستتم بسرعة كبيرة. وإذ أکد على أن المحاكمة في مجلس الشيوخ يجب أن تتم بسرعة كبيرة، وصف التهم الموجهة إليه للاستجواب بأنها عملية احتيال.

وبينما كان ينوي جعل محاكمته بأنها لا قيمة لها، قال: "سأذهب إلى دافوس وسألتقي مع كبار الرأسماليين في العالم".

يشار إلی أن قمة دافوس تعقد في سويسرا في الفترة من 21 إلی 24 يناير. ويحضر منتدى دافوس الاقتصادي العالمي أكثر من 3 آلاف سياسي وممثل عن المجتمع المدني من 100 دولة.

كما کتب ترامب تغريدةً على حسابه على تويتر، قال فيها: "عملية الاستجواب هي أشبه بنكتة".

فريق الدفاع عن ترامب، صاحب سمعة غير جيدة لكن في حين أعلن ترامب فريق الدفاع عنه للمثول أمام محكمة مجلس الشيوخ، إلا أن وجود شخصيات مثيرة للجدل وذات سمعة غير جيدة في الفريق قد جذب انتباه وسائل الإعلام.

أحد محامي ترامب سيكون "كين ستار"، الذي کان قد اختاره الجمهوريون مدعياً عاماً رئيسياً أثناء محاکمة "بيل كلينتون".

تم إقالة كين ستار من منصبه كرئيس لجامعة "بايلور"، بعد أن تبين أنه كان مهملاً في التعامل مع حالات الاغتصاب المتعلقة بفريق الجامعة لكرة القدم. ثم استقال بفترة وجيزة من منصبه كأستاذ للقانون في هذه الجامعة أيضًا.

في الوقت نفسه، انضم "آلان ديرشويتز" إلى محامي ترامب أيضاً. وسيقود الفريق "بات سيبولون" محامي البيت الأبيض و"جاي سيكولو" محامي ترامب الشخصي.

لقد حضر كل من السيد دروشويتز وكين ستار في عام 2008 کمحامي "جيفري إبستاين" للدفاع عنه، خلال الجلسة الأولى للمحكمة بتهم الاعتداء الجنسي.

وکان الملياردير الأمريكي الشهير جيفري إبستاين قد انتحر العام الماضي في السجن، بعد اعتقاله بتهمة اغتصاب فتيات مراهقات.

ترامب القلق بشأن الضيوف غير المدعوين في مجلس الشيوخ

على الرغم من أن ترامب يبدو واثقًا من عملية المحاكمة، ولکن يبدو أنه مع الإعلان عن استعداد جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق بالبيت الأبيض للإدلاء بشهادته في المحكمة، هناك مخاوف لدی فريق ترامب من أن شهادة بولتون قد تغيِّر عملية المحكمة على حسابهم. ووفقًا لوكالة رويترز، يعد هذا تطورًا جديدًا يُحتمل أن يؤثر سلبًا على محاكمة دونالد ترامب.

في الواقع، يمكن لبولتون، كمستشار بارز في البيت الأبيض شهد العديد من الأحداث المتعلقة بهذا الاستجواب، أن يقدم أدلةً جديدةً على محاولة ترامب للضغط على أوكرانيا للتحقيق حول منافسه السياسي.

وفي هذا الصدد، قال نائب في مجلس الشيوخ لرويترز، إن مفتشي الكونغرس يعتقدون أن بولتون قد اعترض على قرار ترامب بتأخير تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بلغت 390 مليون دولار، ويمكن أن يتحدث عن ذلك.

کما شهد شهود آخرون أثناء تحقيقات مجلس النواب بشأن الاستجواب، أن بولتون احتج بشدة على محامي ترامب الشخصي "رودي جولياني"، للضغط علی كييف خارج القنوات الدبلوماسية العادية.

سجل أداء محكمة الاستجواب

لا ينص دستور الولايات المتحدة صراحةً على مصداق لـ "الجرائم الخطيرة"، ولذلك، فإن القانون ترك الباب مفتوحًا أمام الكونغرس لتحديد ما إذا كانت هذه التهم ستؤدي إلى إقالة رجل الدولة أم لا.

بموافقة الكونغرس، ينضم ترامب الآن إلى مجموعة ملحوظة من المسؤولين الأمريكيين الذين تم استجوابهم. خلال الـ222 عامًا الماضية، تعرض 19 مسؤولًا أمريكيًا للاستجواب. ثمانية منهم حکم عليهم وطُردوا من منصبهم، وبُرئ سبعة منهم واستقال ثلاثة. کما تم رفض التهم الموجهة إلی مسؤول واحد.

ومن بين رؤساء الجمهورية، تم استجواب ثلاثة منهم حتى الآن: أندرو جونسون في عام 1868، ريتشارد نيكسون في عام 1974 وبيل كلينتون في عام 1998.

وتمت محاكمة المدعي العام للمحكمة العليا الأمريكية "صمويل تشيس" وتبرئته عام 1804.

کذلك، شمل إبلاغ الكونغرس عن الجريمة أربعة عشر قاضياً اتحادياً حتى الآن. أدين ثمانية قضاة وطردوا من مناصبهم، وتم تبرئة ثلاثة واستقال ثلاثة قبل المحاكمة.

وفي عام 1797، تم استجواب وعزل السناتور "وليام بلانت" من ولاية تينيسي بسبب عدم الكفاءة.

کما تمت تبرئة وزير الحرب "ويليام بلکناب" في عام 1876.

المصدر: الوقت

يواصل الشعب العراقي وبكل مكوناته التحشيد للمشاركة في تظاهرة مليونية موحدة دعا اليها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر رفضا للوجود الامريكي في العراق، وذلك بعد تأكيد معظم الاحزاب والكتل النيابية وفصائل المقاومة الاسلامية تأييدها للدعوة تنديدا برفض واشنطن الاستجابة لقرار البرلمان العراقي وسحب قواتها من العراق.

من المرتقب أن يشهد العراق في 24 كانون الثاني/يناير، تظاهرة مليونية دعا إليها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، للتنديد بالوجود الامريكي في العراق.

وقال السيد الصدر إن سماء العراق وأرضه وسيادته تُنتهك من قبل القوات الغازية متوجها للعراقيين قائلا: "أَجمعوا أمركم ولا تتوانوا، عراقكم يستصرخكم فلا تقصروا".

وعلّق صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري، بشأن التظاهرات المليونية، وقال إن تظاهرات يوم الجمعة المقبل، "مليونية لكنها يجب أن لا تكون كسابقاتها بل أكبر واكثر عدداً لأنها تحدد مصير الوطن وسيادته واستقلاله وحريته".

وأضاف في منشور: "شكراً لمن يساند وطنه، والغفران لمن لا يساند وطنه"، مذيلاً المنشور بهاشتاغ "#زحف_مليونية نحو #السيادة_والاستقلال".

ويئن العراق منذ نحو 17 عاما تحت وطأة الاحتلال الامريكي الذي قام بتدنيس بلاد الرافدين بغزوه للعراق في مارس عام 2003، باختلاق ذرائع واكاذيب سعت واشنطن من ورائها الى تفتيت الشعب العراقي ونهب ثرواته وإبادة ابنائه.

ولما دخل الامريكان العراق لا يجلبوا معهم سوى الويلات والخراب والصراعات الطائفية وقاموا بتصدير الارهابيين التكفيريين الى البلاد ومساندتهم في ارتكاب جرائم بشعة بحق العراقيين من سبي النساء وذبح الرجال وقتل الاطفال وهدم البيوت.

فعندما دعا زعيم التيار الصدري في تغريدته الشعب العراقي الى المشاركة في مليونية الجمعة للتنديد بالوجود الامريكي تنفيذا لقرار مجلس النواب العراقي فكأنه غرّد بحناجر العراقيين أنفسهم فوصلت التغريدة الى آذان الشعب العراقي الابي كناقوس خطر.

وها هو الشعب العراقي الذي استجاب بكل مكوناته لنداء السيد مقتدى الصدر وقرر التحشيد لتسجيل ملحمة مليونية يوم الجمعة القادم للمطالبة بطرد القوات الامريكية من العراق.

ويأتي ذلك بعدما اعلن جميع الاحزاب السياسية والكتل النيابية وفصائل المقاومة تأييدها لهذه الدعوة والوقوف ضد المحتل ما يدل على انه ليس هناك من عراقي وطني يرضى بان تدنس ارضه اقدام الجنود الامريكان المحتلين الذين قاموا باستهداف خيرة ابناء العراق واغتيال قادتهم في جبهة المقاومة.

ويرى المحللون ان تنفيذ قرار طرد الاحتلال الامريكي من العراق هو مسألة وقت وسيتم بفضل الوعي السياسي الذي يتمتع به المواطن العراقي وهو يدافع عن سيادته وكرامته ويعلم ان الحرية ثمن وثمن الحرية لا بد ان يدفع، حتى لو كان ذلك مواجهة امريكا وتهديداتها بكل الوسائل.

ومن يمتلك ادنى معرفة بتطورات العراق يشهد بأن وسائل طرد القوات الامريكية هي نفس الوسائل التي روجت لها امريكا لدى غزو العراق عام 2003 وهي الديمقراطية وحكم الاغلبية وحرية التعبير والتظاهر والنظام البرلماني، والتي ستضع الامريكيين امام خيار وحيد وهو الخروج من العراق صاغرين بفضل دماء شهداء المقاومة وفي مقدمتهم القائدين الشهيدين الفريق قاسم سليماني وابو مهدي المهندس.

أكّد قائد الثورة الإسلاميّة الإمام السيد علي الخامنئي صباح يوم الإثنين ٢٠/١/٢٠٢٠ في لقاء مع مسؤولي الحجّ على ضرورة استغلال فرصة الحجّ من أجل إيصال خطاب الجمهورية الإسلاميّة المعاصر إلى العالم أي نموذج السيادة الشعبيّة الدينيّة وتابع سماحته قائلاً: صمود الجمهوريّة الإسلامية في إيران أمام أمريكا وعدم رضوخ الشعب الإيراني للغطرسة يشكّل حقيقة جذّابة للعالم، ويجب استغلال هذه الجاذبيّة من أجل نشر حقائق الإسلام والشعب الإيراني.

ووصف الإمام الخامنئي في هذا اللقاء التنسيق والتآزر بين مختلف الأجهزة من أجل إقامة فريضة الحجّ بأبهى وأعظم صورة بالجدير بالثناء ثمّ شدّد سماحته على أهميّة قضيّة الحجّ بصفتها حركة سياسيّة، اعتقاديّة واجتماعيّة قائلاً: بالطّبع فإنّ العديد من الدول غافلة عن أهميّة وفوائد الحجّ الهامّة لكنّ الإمام [الخميني] العظيم علّمنا بأنّ الحجّ يمثّل نقطة تحرّك جديّة ودوليّة ويُتوقّع أن يحمل للأمّة الإسلاميّة منافع متعدّدة.
ثمّ أشار قائد الثورة الإسلاميّة إلى المساعي العديدة للقوى العالميّة من أجل عدم تشكّل الأمّة الإسلاميّة الواحدة، وتابع سماحته قائلاً: لم تتشكّل لحدّ الآن الأمّة الإسلاميّة بمعناها الحقيقي، أي الكيان الواحد المنسجم الذي يملك إرادة ويسعى خلف هدف مشترك، وللأسف بات توجيه الاتهامات والخلاف والحروب داخل البلدان الإسلاميّة رائجاً مقابل دعوات الحريصين وأصحاب النوايا الحسنة للوحدة الإسلاميّة. 
ثمّ أكّد الإمام الخامنئي على "مشاركة الزوّار الإيرانيّين في صلوات الجماعة في المسجد الحرام ومسجد النّبي"، "تلاوة كلام الله المجيد من قبل القرّاء الإيرانيّين البارزين في هذه المساجد" و"المشاركة الفاعلة للنّخب المتحدّثين باللغات الأجنبيّة من إيران من أجل الرّد على الشبهات" وأضاف سماحته قائلاً: إنّ استعراض الأسس السياسية لنظام الجمهوريّة الإسلاميّة وشرح خطابها المعاصر للعالم من الأعمال الهامّة والضروريّة في الحجّ أيضاً.
واعتبر قائد الثورة الإسلاميّة أنّ مقصود الأمريكيّين من قولهم أنّ إيران يجب أن تتحوّل إلى بلد عادي هو كفّ الجمهوريّة الإسلاميّة عن نشر خطابها المعاصر في العالم أي "الدمج بين الآراء الشعبيّة والأفكار الإسلاميّة والأسس الدينيّة في تشكيل وإدارة المجتمع"، ثمّ صرّح سماحته قائلاً: نموذج السيادة الشعبيّة الدينيّة مجهول بالنسبة للعالم وفي المقابل تنشط اليوم ملايين وسائل الإعلام ضدّ الجمهوريّة الإسلامية، يمكن الاستفادة من فرصة الحجّ من أجل شرح هذا النموذج وقضايا مثل سبب معاداة أمريكا ومنطق الشّعب الإيراني في عدم الرّضوخ للغطرسة.
ثمّ وصف الإمام الخامنئي أسس الفكر الإسلامي وتبيين مصاديقه مثل صمود الجمهوريّة الإسلاميّة بأنّها جذّابة بالنسبة للعالم وتابع سماحته قائلاً: هذه الجاذبيّة نابعة من صمود نظام مستقلّ أمام متغطرس وهذا سبب غضب الأمريكيّين. يجب استغلال هذه الجاذبيّة من أجل نشر حقائق الإسلام والشعب الإيراني.
كما رأى قائد الثورة الإسلاميّة أنّ بناء ذوات الأفراد وإحداث تغييرات حقيقيّة وأساسيّة لديهم بعد العودة من الحجّ ينطوي على الأهميّة ثمّ أكّد سماحته على مسؤولي الحج والتبليغ الديني بالعمل والتخطيط لهذا الأمر، وأوصى مسؤولي مؤسسة الحجّ بالتعامل الحسن، الجذّاب، العطوف والمتواضع مع الزوّار وفيما يخصّ شؤونهم.

- تصدير الغاز من الأرض الفلسطينية المحتلة إلى باقي الدول الأخرى في المنطقة ، وخاصة الأردن، لا يزال يمثل تحدياً. وفي هذا الصدد، صادق البرلمان الأردني بالإجماع ، بعد شد وجذب بين النواب، على مشروع قانون منع شراء الغاز من الكيان الصهيوني وتم تحويله إلى الحكومة.

وفي مارس من العام الماضي طالب البرلمان الأردني بإلغاء أي اتفاق لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني وأعلن أن الاتفاق مع العدو لا يحظى بموافقة الشعب ونواب البرلمان. إلا أن الاجراء الأخير للبرلمان الأردني جاء بعد تصاعد موج الاحتجاجات الشعبية ضد شراء الغاز من الكيان الصهيوني.

إضفاء الشرعية على الغاز الصهيوني

ليس الأردن فقط من يشتري الغاز الصهيوني، بل بالإضافة إلى الأردن ، هناك  دولة أخرى، أي مصر تشتري الغاز أيضاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعلى الرغم من أن البرلمان الأردني صوت أمس لصالح قطع شراء الغاز من إسرائيل، ولكن في المقابل هناك أشخاص ينتمون إلى التيار الأمريكي والغربي في الحكومة الأردنية يحاولون مواصلة شراء الغاز من الأراضي المحتلة.

وهنا باتت الحكومة الأردنية أمام وضع صعب، فمن جهة، هناك ضغوط شعبية وبرلمانية على الأردن لوقف شراء الغاز من الصهاينة، ومن جهة أخرى، تواجه استياء ومعارضة بعض الشخصيات الخفية في الحكومية التي تمارس الضغط على رئيس الحكومة لمواصلة شراء الغاز من الصهاينة.

الحقيقة هي أن شراء الغاز من الصهاينة لا يحمل طابعاً اقتصادياً لتل أبيب فقط، بل لربما حتى جوانب ذلك الاقتصادية تقع على هامش الجوانب السياسية والأمنية الأخرى.

في الواقع ، يحاول الكيان الصهيوني عن طريق تصدير الغاز إلى دول المنطقة ان يعتبر تدريجياً علاقاته الاقتصادية وعلاقات الطاقة بمثابة شرعية سياسية. لا تقتصر الطموحات الصهيونية على الأردن ومصر فقط، بل يحاولون في الخطوات التالية الى إضافة دول أخرى في المنطقة إلى مشتري الغاز الصهيوني، بما في ذلك تركيا وحتى لبنان.

وبالتالي ، إن وقف شراء الغاز من قبل الأردن بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية سيكون بمثابة ضربة أمنية وسياسية كبرى للصهاينة الذين حاولوا دائماً إظهار مكانتهم في المنطقة طبيعية، ولكن الآن في هذه الخطوات الأولى واجهوا موجة من المعارضة والاحتجاجات الداخلية في الاردن.

ظل الخلافات حول الأراضي  يخيم على اتفاقية الغاز بين الأردن والصهاينة

يبحث الأردن منذ سنوات عن توفير آمن وطويل الأمد لمصادر الطاقة التي يحتاجها، لأن هذا البلد يؤمن حوالي 90% من احتياجاته من الطاقة عبر الواردات.

لذلك السبب أعلن وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة منذ حوالي عامين أن بلاده ستواصل تنفيذ اتفاقية شراء الغاز من الكيان الصهيوني وتصدير الغاز الصهيوني إلى الأردن سيبدأ عام 2020 وفق الاتفاقية الموقعة بين الجانبين.

ومع ذلك، على مدار العامين الماضيين ومنذ بدء المفاوضات لشراء الغاز من الكيان الصهيوني، حدثت تطورات عديدة في العلاقات الأردنية الصهيونية، وطفت على السطح بعض القضايا الخلافية بين الجانبين.

الآن وفي ظل الأوضاع التي يُقبل فيها الأردن على تنفيذ وبدء شراء الغاز الصهيوني، أصبحت تطورات وخلافات العامين الماضيين بارزة للغاية في علاقات الجانبين، حيث تدعو التيارات والرأي العام الأردني إلى إلغاء هذه الاتفاقية لذلك صوت البرلمان الأردني مؤخراً على إلغاء هذه الاتفاقية.

في الواقع، لم تعد العلاقات بين الجانبين إلى طبيعتها منذ مقتل اثنين من الأردنيين وإصابة إسرائيلي في إطلاق نار على السفارة الإسرائيلية قبل عامين ، وبعد ذلك ونظرا الى التهرب المستمر من قبل الكيان الإسرائيلي من خطة الدولتين (لفلسطين) التي يعتبر الأردن مبتكرا لها، سيقت العلاقات بين الجانبين نحو مزيد من التوتر.

حتى قبل حوالي شهرين ، حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إسرائيل وحكومتها المستقبلية من تداعيات تصريحات بنيامين نتنياهو خلال حملته الانتخابية حول ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وقال ان هذا الأمر سيؤثر بشكل مباشر على العلاقات بين الأردن وإسرائيل.

من جهة أخرى، قضية "الباقورة" و "الغمر" جعلت نار التوتر السياسي بين عمان وتل أبيب أكثر لهيباً. اذ ان هاتين المنطقتين تم احتلالهما من قبل الكيان الصهيوني طيلة العقود القليلة الماضية ، وبعد انقضاء 25 عاماً على استئجار هاتين المنطقتين بموجب اتفاق السلام بين عمان وتل أبيب في عام 1994 ، كان من الضروري ان تعودا بالكامل إلى الأردن ، ولكن عودة هاتين المنطقتين واجهتها معارضة من تل أبيب ، وعلى الرغم من أن الأردنيين تمكنوا في نهاية المطاف من استعادة جزء من سيادتهم على هاتين المنطقتين، لكن الخلاف في العلاقات الأردنية الصهيونية تصاعد إلى مزيد من التوتر حول هذه المنطقة طيلة الأشهر القليلة الماضية.

وقد أدى هذا الأمر إلى الرغبة في إلغاء اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني في الأردن أكثر من الداعمين السياسيين لها.

كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الأردن قد يفكر في خيارات أخرى مثل استيراد الغاز من مصر أو حتى من إيران وقطر، والذي بدوره قد يشكل تحدياً كبيرا لاستيراد الغاز من إسرائيل.

والنقطة المهمة هنا هي أنه لا يوجد في النظام السياسي والحكومي الأردني رأي موحد حول استيراد الغاز من إسرائيل، فقد ذكرت بعض المصادر أن هذه القضية يتم متابعتها بضغط أمريكي رغم معارضة الملك الأردني شخصياً.

تواجه الحكومة الأردنية في الوقت الراهن ضغوطًا كبيراً للغاية بسبب قرار البرلمان الأخير، اذ أنه من الممكن تعجل بدنوها من المساءلة والسقوط في حال تجاهل قرار البرلمان حول إلغاء اتفاقية شراء الغاز من الكيان الصهيوني.