emamian

emamian

بسم اله الرحمن الرحیم

والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين.

تحية من الله طيبة مباركة أبعثها إلى جميع أبناء أمتنا الإسلامية من إخوة وأخوات، سائلاً الله لهم قبول الطاعات في شهر رمضان المبارك وأبارك لهم مقدّماً عيد الفطر السعيد، شاكراً لله سبحانه أن أنعم علينا بالحضور في شهر الضيافة الإلهية.

اليوم، يوم القدس، يوم أقدم على إعلانه الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) بابتكار ذكي ليكون حلقة وصل بين نداءات المسلمين بشأن القدس الشريف وفلسطين المظلومة، وكان له في هذه العقود الأخيرة دوره الفاعل وسيكون له في المستقبل إن شاء الله مثل هذا الدور. الشعوب رحبّت بيوم القدس، باعتباره الواجب الأول أعني ابقاء راية تحرير فلسطين مرفوعة مرفرفة. سياسة الاستكبار والصهيونية تتركز على تغييب المسألة الفلسطينية من ذاكرة المجتمعات المسلمة، والواجب الفوري هو التصدّي لهذه الخيانة التي تحاك بيد عملاء العدو السياسيين والثقافيين في داخل البلدان الإسلامية. والحقيقة أن مسألةً بعظمة المسألة الفلسطينية لا يمكن لغَيرة الشعوب المسلمة وثقتهم بأنفسهم ووعيهم المتزايد أن تسمح بنسيانها، مهما جنّدت أمريكا وغيرها من السلطويين وأجرائهم في المنطقة كل أموالهم وقواهم على هذا السبيل.

أول الحديث استعادة الذاكرة بشأن المأساة الكبرى التي حلّت باغتصاب فلسطين وزرع الغدة السرطانية الصهيونية فيها. لا توجد بين الجرائم البشرية في العصور القريبة من عصرنا الراهن جريمة بهذا الحجم وبهذه الشدّة. اغتصاب بلد وتشريد أهله تماماً من بيوتهم وأرض آبائهم وأجدادهم، كل ذلك بأبشع أنواع القتل وإهلاك الحرث والنسل، ثم استمرار هذا الظلم التاريخي لعشرات السنين.. هو حقاً رقم قياسي جديد من الوحشية والتشيطن على الساحة البشرية.

العامل والمجرم الأصلي في هذه المأساة البلدان الغربية وسياساتها الشيطانية حين عمدت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى إلى تقسيم منطقة غرب آسيا أي القسم الآسيوي من الأرض الخاضعة للحكومة العثمانية، باعتبارها من أهم غنائم الحرب في مؤتمر باريس، كانوا بحاجة إلى قاعدة آمنة في قلب هذه المنطقة لضمان المزيد من تسلطهم الدائم عليها. قبل ذلك بسنوات كانت بريطانيا بمشروع بالفور قد مهدت لذلك، وبالتعاون مع أرباب الأموال اليهود قد استحدثت بدعة باسم الصهيونية لتقوم بهذا الدور، ثم توفرت الأجواء للتنفيذ.

منذ تلك السنين رتبوا المقدمات، ثم بعد الحرب العالمية الثانية اغتنموا فرصة غفلة دول المنطقة ومشاكلها فأنزلوا ضربتهم وأعلنوا هذا الكيان الزائف، والدولة الصهيونية الخالية من الشعب.

كان المستهدف من هذه الضربة بالدرجة الأولى الشعب الفلسطيني، ومن بعده شعوب المنطقة بأجمعها.

نظرة على ما تلا ذلك من الحوادث في المنطقة تبين أن الهدف الأصلي والقريب للغربيين والكارتلات اليهودية من إيجاد الكيان الصهيوني كان هو بناء قاعدة لتواجدهم ونفوذهم الدائم في غرب آسيا ليتمكنوا من التدخل وفرض السيطرة على شعوب المنطقة كلها. من هنا فإنهم أغدقوا على هذا الكيان المفتعل والغاصب أنواع إمكانات القوة العسكرية منها وغير العسكرية، بما في ذلك الأسلحة النووية، ووضعوا في برنامجهم هذه الغدة السرطانية لتمتد من النيل إلى الفرات.

ومن المؤسف أن معظم الدول العربية، بعد أن أبدت في البداية مقاومة كان بعضها يستحق الثناء، قد استسلمت بالتدريج، خاصة بعد دخول الولايات المتحدة الأمريكية على أنها المتولي للمسألة، ونسيت واجبها الإنساني والإسلامي والسياسي كما نسيت أيضاً غيرتها ونخوتها العربية، واتجهت لمساندة أهداف العدوّ تحدوها أمال واهية.وكمب ديفيد مثال واضح لهذه الحقيقة المرة.

الفصائل المكافحة الفلسطينية هي أيضاً بعد أن قامت بعمليات جهادية وقدمت تضحيات على هذا الطريق في السنوات الأولى، انجرت بالتدريج إلى نهج خائب في إجراء محادثات مع المحتل وحماته وتركت نهجها الذي كان يستطيع أن ينتهي بتحقيق الآمال الفلسطينية. المحادثات مع أمريكا والدول الغربية الأخرى، وكذلك مع المجامع الدولية العديمة الفائدة هي تجربة مرة خاسرة في مسيرة القضية الفلسطينية. غصن الزيتون في الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تكن له نتيجة سوى اتفاق أوسلو الخاسر، ثم انتهى أيضاً بمصير ياسر عرفات ومافيه عِبَر.

بزوغ فجر الثورة الإسلامية في إيران فتح فصلاً جديداً في النضال من أجل فلسطين، ابتداءاً من الخطوة الأولى أي طرد العناصر الصهيونية التي كانت تعتبر إيران في عصر الطاغوت إحدى قواعدها، وتسليم السفارة غير الرسمية للكيان الصهيوني في طهران لممثلي فلسطين، وقطع إمداد النفط، حتى الأعمال الكبيرة والنشاطات السياسية الواسعة.. كلها أدت إلى ظهور «جبهة المقاومة» في المنطقة كلها، وأحيت الأمل في القلوب بحلّ القضية. بظهور جبهة المقاومة فإن العقبات أمام الكيان الصهيوني صارت أصعب فأصعب، وستصبح أكثر صعوبة إن شاء الله، لكن مساعي حماة هذا الكيان وعلى رأسهم أمريكا في الدفاع عنه قد ازدادت بشدّة. ظهور القوة المؤمنة الفتية والمضحية من حزب الله في لبنان، وتشكيل المجاميع الناهضة من حماس والجهاد الإسلامي داخل حدود فلسطين، قد أثار الاضطراب والهلع لا بين الصهاينة فحسب، بل أيضاً بين حكام أمريكا وحكام الغرب، فعمدوا إلى استمالة الاتباع من داخل المنطقة وداخل المجتمع العربي و وضعوا ذلك في رأس قائمة اهتماماتهم بعد بذل كل ألوان الدعم الناعم واللوجستي لهذا الكيان الغاصب. ونتيجة هذه الأعمال الضخمة ماثلة اليوم للعيان في تصرفات وأقوال بعض حكام الدول العربية وبعض الخونة من النشطاء السياسيين والثقافيين.

النشاطات المتنوعة تجري اليوم على ساحة الصراع في الجانبين مع فارق هو أن جبهة المقاومة تتصاعد فيها القوة، ويزداد الأمل واستحصال المزيد من عناصر الاقتدار، وبالعكس فإن جبهة الظلم والكفر والاستكبار تنحدر باستمرار نحو الخواء واليأس والضعف. الدليل الواضح على ذلك أن الجيش الصهيوني الذي كان يوماً الجيش الذي لا يقهر وأنه القادر بضربة خاطفة أن يصدّ الجيوش الكبرى لبلدين مهاجمين خلال بضعة أيام، هو اليوم مضطر إلى الانسحاب أمام القوة الشعبية المناضلة في لبنان وغزة وإلى الأعتراف بالهزيمة.

مع ذلك فإن ساحة المواجهة خطيرة جداً وقابلة للتغيير وبحاجة إلى مراقبة دائمة، وموضوع هذا النضال حياتي ومصيري وعلى غاية من الأهمية. وأية غفلة وتساهل وخطأ في المحاسبات الأساس ستُنزل خسائر فادحة.

على هذا الأساس أتوجه بعدد من التوصيات لكل الذين يحملون همّ القضية الفسلطينية:
1- النضال من أجل فلسطين جهاد في سبيل الله وفريضة إسلامية لازمة. والنصر في ساحة الكفاح هذه مضمون، إذ من يقتل في هذا الطريق فقد نال إحدى الحسنيين. أضف إلى أن القضية الفلسطينية مسألة إنسانية. إخراج الملايين من الناس من بيوتهم ومزارعهم ومحل معيشتهم وكسبهم، كل ذلك بالقتل وارتكاب ألوان الجرائم بجرح الضمير الإنساني ويوجعه، ويدفع في حال توفر الهمة والشجاعة إلى التصدّي له. إذن حصر القضية في النطاق الفلسطيني، أو على الأكثر العربي، هو خطأ فادح.
أولئك الذين يرون في تنازل بعض العناصر الفلسطينية أو عدد من حكام البلدان العربية مجوّزاً للعبور من هذه المسألة الإسلامية والإنسانية، قد وقعوا بشدّة في خطأ لفهم المسألة، وقد يكونون قد ارتكبوا خيانة في تحريفها.

2- هدف هذا النضال تحرير الأرض الفلسطينية باجمعها من البحر إلى النهر، وعودة الفلسطينيين بأجمعهم إلى ديارهم. والتقليل من هذا الهدف وجعله مجرد إقامة دولة في زاوية من هذه الأرض، وبالطريقة الموهنة التي يذكرها الصهاينة في أدبياتهم الوقحة ليس مِنْ طلب الحق في شيء ولا من دلائل النظرة الواقعية. الواقع أن ملايين الفلسطينيين قد ارتقوا إلى مستوى من التفكير والتجربة والثقة بالنفس بحيث يدعوهم الى أن يعقدوا العزم على هذا الجهاد الكبير، وأن يثقوا بالنُصرة الإلهية والانتصار النهائي حيث قال سبحانه: ) وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( ولا شك أن كثيراً من المسلمين في أرجاء العالم سيساعدوهم وسيواسوهم إن شاء الله تعالى.

3- مع أن الاستفادة من أي إمكان حلال ومشروع في هذا النضال هو جائز، بما في ذلك الدعم العالمي، ولكن من المؤكد أن الاعتماد على الدول الغربية وعلى المحافل الدولية المرتبطة بهذه الدول ظاهراً أو باطناً يجب الحذر منه بشكل مؤكد فهؤلاء يعادون أي وجود إسلامي فاعل، ولا يعيرون أهمية لحقوق الناس والشعوب، وهم وراء أكثر الخسائر والجرائم التي حلّت بالأمة الإسلامية. والآن أية مؤسسة دولية أو أية قوة اجرامية تتحمل مسؤولية الاغتيالات، المجازر والحروب، والدمار، والمجاعات المصطنعة في عدد من البلدان الإسلامية والعربية!

العالم اليوم يحصي عدد المصابين بالكورونا واحداً واحداً في أرجاء العالم، ولكن لم يسأل أحد ولا يسأل من هو الفاعل والمسؤول عن مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والمفقودين في البلدان التي أشعلت فيها أمريكا وأوروبا نيران الحروب؟ من المسؤول من كل هذه الدماء التي أريقت بدون حق في أفغانستان واليمن وليبيا والعراق وسوريا والبلدان الأخرى! لماذا لم يحصِ أحد هذه الملايين من الأطفال والنساء والرجال المظلومين في العالم الإسلامي؟ لماذا لم يرفع أحد صوت التعزية بما ينزل بالمسلمين من مجازر؟ لماذا يجب أن يبقى الملايين من الفلسطينيين سبعين سنة في المنافي بعيدين عن أرضهم وديارهم؟ لماذا تنزل بالقدس الشريف، قبلة المسلمين الأولى كل هذه الاهانات؟ منظمة ما يسمى بالأمم المتحدة لا تقوم بواجبها، ومؤسسات ما يسمى بحقوق الإنسان ميتة. وشعار «الدفاع عن حقوق الأطفال والنساء» لا يشمل المظلومين من النساء والأطفال في اليمن وفلسطين.

هذا هو وضع القوى الظالمة الغربية والمجامع المرتبطة بها. ووضع ذويلهم من حكومات المنطقة في الفضيحة أفظع من ذلك، ويعجز التعبير عن وصفيها.

إذن المجتمع المسلم الغيور المتدين يجب أن يعتمد على نفسه وعلى قوته الذاتية، وأن يشمّر عن ساعده القوي ويتكل على الله لاجتياز هذه الموانع.

4- ثمة مسأة مهمة يجب أن لا تغيب عن أنظار النخب السياسية والعسكرية في العالم الإسلامي، وهي السياسة الأمريكية والصهيونية في نقل الصراع إلى خلف جبهة المقاومة. إضرام نار الحروب الداخلية في سوريا، والحصار العسكري والقتل المتواصل ليلا ونهاراً في اليمن، والإرهاب، والتخريب وانتاج داعش في العراق، والقضايا المشابهة في بعض بلدان المنطقة، كها دسائس من أجل إشغال جبهة المقاومة ومنح الفرصة للكيان الصهيوني. بعض ساسة البلدان المسلمة قد وقعوا عن علم أو دون علم في شباك دسائس الأعداء هذه . والسبيل للتصدي إلى تنفيذ هذه السياسة الغبيثة يعتمد بالدرجة الأولى على المطالبة الجادة للشباب الغيارى في أرجاء العالم الإسلامي. الشباب في البلدان الإسلامية كلها وخاصة العربية منها يجب أن لا تغيب عن أنظارهم وصية الإمام الخميني حيث قال كل ما عندكم من صرخات الاعتراض وجهوها إلى أمريكا، وطبعاً أيضاً العدو الصهيوني.

5- سياسة تطبيع حضور الكيان الصهيوني في المنطقة من المحاور الأساسية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية. بعض الحكومات العربية التي تؤدي دور الأجير في المنطقة ساعية إلى إعداد المقدمات اللازمة لذلك كالعلاقات الاقتصادية وأمثالها. هذه المساعي عقيمة ولا طائل تحتها. الكيان الصهيوني زائدة مهلكة وضرر محض لهذه المنطقة وهو زائل لا محالة، ويبقى سواد الوجه والخزي والعار لأولئك الذين وضعوا إمكاناتهم في خدمة هذه السياسة الاستكبارية. بعضهم يبرر هذا السلوك القبيح بالقول إن الكيان الصهيوني حقيقة واقعية في المنطقة، دون أن يذكروا بأن من الضروري مكافحة الواقع المهلك المضرّ وإزالته. جائحة الكرونا اليوم واقع لا شك فيه، وكل إنسان ذي شعور يرى أن من الواجب مكافحته. وجائحة الصهيونية القديمة سوف لا تبقى دون شك وسيقضى عليها من هذه المنطقة بهمة الشباب الغيارى والمؤمنين.

6- توصيتي الأساس هي استمرار النضال وترتيب الأمور في المنظمات الجهادي وتعاون مع بعضهم وتوسيع نطاق الجهاد في كل الأراضي الفلسطينية. على الجميع أن يساعدوا الشعب الفلسطيني في هذا الجهاد المقدس. على الجميع أن يسندوا عضد المناضل الفلسطيني ويحموا ظهره ونحن فخورون بأننا سنقدم ما استعطنا على هذا الطريق. لقد كان تشخيصنا يوماً أن المناضل الفلسطيني يتحلّى بالدين والغيرة والشجاعة، ومشكلته الوحيدة هي خلوّ يده من السلاح. وخططنا بهداية من الله سبحانه ومدده لملء هذا الفراغ، وكانت النتيجة أن تغير ميزان القوى في فلسطين، واليوم تستطيع غزّة أن تقف بوجه العدوان العسكري الصهيوني وتنتصر عليه. تغيير المعادلة هذا في القسم المسمى بالأرض المحتلة قادر على أن يدفع بالقضية الفلسطينية نحو مراحلها النهائية. هيئة الحكم الذاتي تتحمل في هذا المجال مسؤولية كبرى .لا يمكن التحدث مع العدوّ الوحشي إلا بالاقتدار ومن موضع القدرة. وأرضية هذه القدرة متوفرة والحمد لله في الشعب الفلسطيني الشجاع والمقاوم. الشباب الفلسطيني – اليوم متعطش للدفاع عن كرامته. وحماس والجهاد في فلسطين وحزب الله في لبنان قد أتمّوا علينا الحجة. العالم لم ينسَ ولن ينسى ذلك اليوم الذي اخترق فيه الصهاينة حدود لبنان وتوغلوا حتى بيروت، وذلك اليوم الذي ارتكب قاتل مجرم باسم اريل شارون مجزرة في صبرا وشاتيلا، وكذلك لم ينس ولن ينسى ذلك اليوم الذي نزل بهذا الجيش نفسه ضربات حزب الله القاصمة، فلم يكن أمامه إلاّ الانسحاب من حدود لبنان معترفاً بالهزيمة، بعد أن تكبد خسائر فادحة ، ثم راح يتوسل طالباً وقف إطلاقا النار. هذا هو العضد المشدود، وهذا هو موضع القدرة. والآن دع الدولة الأوربية الكذائية التي يجب أن تطأطئ رأسها خجلاً إلى الابد من بيعها المواد الكيمياوية لنظام صدام، دعها تعتبر حزب الله المجاهد الفخور غير قانوني. غير القانوني هو نظام مثل أمريكا الذي ينتج داعش، ونظام مثل تلك الدولة الأوربية التي ذهب على أثر موادها الكيمياوية الآلاف ضحية في مدينة بانه الإيرانية وحلبجة العراقية.

7- الكلمة الأخيرة هي أن فلسطين ملك للفلسطينيين وينبغي إدارتها بارادتهم. ما طرحناه من مشروع منذ عقدين من الزمان بشأن إجراء استفتاء بين كل الفلسطينيين بمختلف أديانهم وقومياتهم هو السبيل الوحيد للتغلب على التحديات القائمة والمستقبلية في فلسطين. هذا المشروع يبين إنما يكرره الغربيون في أبواقهم بشأن معاداة اليهودية لا أساس له من الصحة إطلاقاً. في إطار هذا المشروع يشترك اليهود المسيحيون والمسلمون جنباً إلى جنب في استفتاء يعين النظام السياسي لفلسطين. إن الذي يجب ان يزول قطعا هو النظام الصهيوني والصهيونية، فتلك بدعة في الدين اليهودي وغريبة عنه تماماً.

في الخاتمة لابد أن أذكر باعتزاز شهداء القدس من الشيخ أحمد ياسين وفتحي الشقاقي والسيدعباس الموسوي إلى الوجه المقاوم الذي لا ينسى الشهيد قاسم سليماني والمجاهد العراقي الكبير أبي مهدي المهندس وغيرهم من شهداء القدس وأحيي روح الإمام العظيم الخميني الذي فتح أمامنا طريق العزّ والجهاد. كما اسأل الله ان يتغمد برحمته الأخ المجاهد المرحوم حسين شيخ الاسلام الذي بذل لسنوات مساعيه على هذا الطريق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعلنت كاراكاس أمس الخميس عن إجراء تجربة صواريخ بانتظار وصول ناقلات النفط الإيرانية التي يفترض أن تسلم محروقات إلى فنزويلا في أوج توتر مع الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في لقاء مع القيادة العسكرية العليا نقل التلفزيون الحكومي وقائعه: "شهدنا تدريبات عسكرية في جزيرة لا أورشيلا مع تجربة صواريخ بدقة قصوى للدفاع عن مياهنا وسواحلنا".

وجرت التجارب في إطار "الدرع البوليفارية"، عملية الانتشار الدائم التي أمر بها في فبراير الماضي.

ودان المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، هذه العملية معتبرا أنها "تدريب دعائي".

وقال غوايدو في بيان إن السفن الإيرانية "لن تفيد سوى في إثراء المافيا الدكتاتورية"، مشيرا إلى سوق سوداء تزدهر مع نقص الوقود.

واحتفل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأربعاء بالإعلان عن قرب وصول ناقلات نفط أرسلتها إيران إلى بلده في شحنة حذرت طهران واشنطن من عرقلتها بتحركات للبحرية الأمريكية في منطقة الكاريبي.

وقال مادورو في كلمة بثتها شبكة التلفزيون الحكومية "نحن مستعدون لكل شيء وفي أي وقت"، معبرا عن شكره لحليفه الإيراني على دعمه في مواجهة عداء واشنطن.

ولم يعلن مادورو أو وزير الدفاع في حكومته، عن الموعد المرتقب لوصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا التي تعاني من نقص في المحروقات تفاقم بسبب أزمة كوفيد-19.

المصدر: أ ف ب

ألقى غياب الاستقرار السياسي بظلاله على عودة تنظيم داعش الإرهابي الى العراق، لكن داعش هذه المرة عاد إلى منافسة الحشد الشعبي الذي هيمن على المشهد العراقي خلال السنوات الماضية.
 استغل تنظيم داعش الإرهابي الفراغ السياسي الذي خلفته استقالة عادل عبد المهدي من رئاسة الوزراء وبقاء البلاد في فراغ دستوري لعدة أشهر، بالإضافة الى أزمة كورونا، لإعادة ترتيب صفوفه في العراق الذي يشهد فوضى سياسية. واستمر هذا الوضع الى أن تمكنت بعض عناصر داعش بدخول العراق من الأراضي السورية ونشطّت بذلك خلايا الارهاب النائمة في شمال بغداد.
ففي يوم السبت المصادف 2 أيار / مايو، قُتل 13 عنصراً من قوات الحشد الشعبي، في 5 هجمات منسقة شنها التنظيم، في تصعيد لافت استهدف مواقع أمنية في محافظة صلاح الدين، بحسب المصار الأمنية العراقية. وقالت المصادر إن عناصر التنظيم شنوا فجرًا 5 هجمات في أوقات متقاربة، استهدفت مواقع وحواجز أمنية للحشد الشعبي، ما أوقع 13 قتيلاً و20 جريحا. وأوضحت المصادر أن مسلحي "داعش" هاجموا حاجزا أمنيا للحشد في منطقة "مكيفيشة" جنوبي تكريت (عاصمة صلاح الدين)، ما أوقع 9 قتلى، أعقبه هجمات على مواقع أخرى في مناطق "تل الذهب" وناحية "يثرب" و"مطيبيجة والدور"، أوقعت 4 قتلى على الأقل.
وفي اليوم التالي، ردت قوات الحشد الشعبي سريعا على الهجوم الإرهابي الذي سبقه، حيث شهد الأحد المصادف ٣ ايار / مايو، مقتل 4 أفراد من عناصر تنظيم داعش، بعد إحباطها هجوما للتنظيم على أحد مواقعها، شمالي البلاد.
وقال ضابط في وزارة الداخلية العراقية، إن "مسلحين من داعش حاولوا مهاجمة موقعا لقوات الحشد بمنطقة العيث، شرقي محافظة صلاح الدين، وأضاف المصدر، أن "قوات الحشد الشعبي علمت مسبقا باعتزام تنظيم داعش شن الهجوم، وتمكنت من استهداف عناصر التنظيم الأربعة بالقذائف المدفعية وقتلهم قبل أن يصلوا إلى الموقع"، دون مزيد من التفاصيل، ولم يسفر الحادث عن سقوط أي قتلى أو جرحى في صفوف قوات "الحشد"، بحسب المصدر ذاته.
وتزايدت هجمات "داعش" بصورة لافتة في الأشهر القليلة؛ حيث تركزت في محافظات صلاح الدين وكركوك (شمال) وديالى (شرق) وخاصة في المناطق الوعرة بين حدود تلك المحافظات المعروفة باسم "مثلث الموت". إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في بعض مناطق البلاد، ويشن هجمات بين الحين والآخر.
وبعد أيام عديدة من هجوم صلاح الدين، شن تنظيم "داعش" هجمات جديدة على مواقع عدة تابعة لـ"الحشد الشعبي" في محافظة ديالى شمال العاصمة بغداد في ٧ مايو، وأعلنت مصادر عسكرية عراقية "سقوط ثمانية من مقاتلي الحشد في ناحية العظيم بمحافظة ديالى. في حين أعلن "الحشد الشعبي" أن "التنظيم الإرهابي هاجم وحدات في محافظة صلاح الدين شرق العراق، وكذلك جرف الصخر جنوب غربي بغداد، بشكل منفصل مساء الأحد 3 مايو (أيار)"، مؤكداً تمكنه من صد الهجومين.
وقالت مصادر عراقية، إن قوة من قيادة عمليات الجزيرة للحشد الشعبي تمكنت من احباط محاولة تسلل لعناصر فلول تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة الرويعية التابعة لناحية جرف النصر خلال عمليات بحث وتفتيش. وأضاف، أن العملية اسفرت عن استشهاد المقاتل البطل “عبد الله محسن محمد” من اهالي محافظة البصرة والمنسوب الى لواء 47 بالحشد الشعبي اثناء أداء الواجب
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، الاربعاء ٦ ايار، أن عمليات سامراء للحشد قصفت سبع مضافات تابعة لتنظيم "داعش" بقذائف الهاون في منطقتي حويجة ام جريش ومنطقة هلال السالم التابعة لقضاء تكريت شمال مدينة سامراء. وقال الحشد في بيان، إن معلومات استخباراتية وردت إلى قيادة القاطع من قبل استخبارات العمليات أفادت بوجود سبع مضافات يتواجد فيها عناصر من تنظيم داعش الاٍرهابي في منطقتي حويجة ام جريش ومنطقة هلال السالم شمال مدينة سامراء.
 وأضاف، أن أبطال الإسناد المدفعي والصاروخي والاختصاصات الساندة وبالتعاون مع الشرطة الاتحادية امطروا أماكن تواجد العدو بقنابر الهاون وقد أسفر ذلك عن وقوع إصابات دقيقة وكبيرة في صفوف العدو وتدمير المضافات. واعلن الفوج النهري التابع للحشد الشعبي في وقت سابق عن صد تسلل لتنظيم "داعش" قرب سجن الامام الهادي “ع” في سامراء بمحافظة صلاح الدين، فيما اشار الى دخول جميع القطعات حالة الانذار القصوى على خلفية الاشتباكات.
كما أفاد مصدر عسكري عراقي بأن الحشد الشعبي أحبط في ٩ مايو، هجوما آخرً لـ"داعش" شرق صلاح الدين. وبالتزامن، استهدفت مدفعية الحشد تجمّعاً لفلول داعش في مناطق الحميضة والعواشرة وابو ركب. وأسفر هذا القصف عن وقوع خسائر في صفوف عناصر "التنظيم. هذا وأعلن الحشد الشعبي عن نصبه كميناً ناجحاً لإرهابيّين ينتميان إلى داعش في الموصل.
وذكرت خلية الإعلام الأمني العراقي، يوم الجمعة الماضي، في بيان أن "قوة مشتركة من اللواء 92 في الفرقة 15، وخلية استخبارات ومكافحة نينوى، تمكنت من قتل الإرهابيين"، موضحة أن أحدهما "مسؤول المفارز الأمنية في داعش، والتي كانت تعمل في سلسلة جبال شيخ إبراهيم. بدورها، أعلنت الاستخبارات العسكريّة العراقيّة تنفيذها عملية أمنية قتلت خلالها انتحارياً وداهمت وكراً للإرهابيين في محافظة الأنبار.
وقالت صحيفة "لوموند الفرنسية" الأربعاء إن قرابة 3000 مسلح من تنظيم داعش ما زالوا ينشطون شمال شرق العراق. وكشفت أن التنظيم أعاد تكوين خلايا تابعة له في المناطق المحررة، موضحةً أنهم من المسلحين العائدين من سوريا وقد تسللوا عبر الحدود التي تمتد أكثر من 600 كيلومتر في الصحراء. 
وفي ذات السياق، أعلنت قوات الحشد الشعبي، يوم الاثنين المصادف ١١ ايار / مايو إلقاء القبض على 15 عنصرا من تنظيم "داعش" الإرهابي في محافظة نينوى شمالي البلاد. وذكر الحشد الشعبي في بيان على موقعه الإلكتروني أن "قوة من قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي نفذت عملية أمنية محكمة تمكنت خلالها من إلقاء القبض على 15 عنصرا من عناصر تنظيم داعش الإرهابي"، موضحا أن "العملية نفذت خلال وقت الإفطار".
وشّن مسلحو تنظيم "داعش" خلال نيسان/أبريل الماضي، هجمات استهدفت مواقع عسكرية، وحواجز أمنية، ومنشآت للطاقة، بواسطة قناصين وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة أو انتحارية. وأعلنت وزارة الدفاع العراقية الشهر الماضي، مقتل 170 مدنيا وعسكريا، إلى جانب 135 إرهابيا من "داعش"، خلال مواجهات وأعمال عنف منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي آخر التطورات حول المشهد العسكري، نفذت قوات عراقية مشتركة يوم أمس الاثنين المصادف 18 مايو، عملية أمنية لتعقب خلايا التنظيم في ثلاث مناطق داخل محافظة ديالى، وقال الناطق الإعلامي باسم قيادة شرطة ديالى العميد نهاد المهداوي، ان العملية التي نفذت من ثلاثة محاور تستهدف ملاحقة خلايا التنظيم في كل من حوض الندى وحمرين وبزايز بهرز، كشف مضافات التنظيم وتدميرها وتأمين البساتين والأراضي العسكرية. وأضاف ان العملية نفذت بمشاركة مختلف التشكيلات الأمنية وبإشراف قيادة العمليات في شرطة ديالى بالتنسيق مع الجهد الاستخباري.
وعلى الرغم من القيود المفروضة للحد من تفشي وباء كورونا، وانسحاب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من قواعد عسكرية عدة في البلاد، كثفت قوى الأمن العراقية عملياتها ضد فلول داعش في مناطق نائية في البلاد. وحذر مسؤولون حكوميون وباحثون من "تزايد خطر الجماعات الإرهابية والإجرامية حول العالم، مع انشغال الدول بالتصدي للفيروس".
وكان الجيش العراقي أطلق الأسبوع الماضي، عملية عسكرية غرب محافظة الأنبار بهدف القضاء على خلايا تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك على سبعة محاور يقود أغلبها قوات الحشد الشعبي.
وأصدرت مديرية إعلام الحشد الشعبي العراقي بيانا أعلنت فيه انطلاق العملية التي تحمل اسم "رمضان الثانية"، وأشارت إلى أنها "انطلقت من سبعة محاور مهمة وفق الأهداف المرسومة وتبدأ بالمحور الأول يشترك فيها قيادة عمليات الجزيرة المتمثل بالفرقة السابعة مع الحشد من أهالي محافظة الأنبار، والمحور الثاني سيكون لقيادة عمليات الجزيرة والبادية الفرقة الثامنة أما المحور الثالث سيكون لقوات من قيادة عمليات الأنبار للحشد المتمثل بلواء 13 و18".

المصدر:الوقت

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة يقول إنه لم يبق غير ميدان القتال للجوء إليه، وإن معركة جديدة مفتوحة تبدأ مع "صفقة القرن". كما يدعو القوى الفلسطينية للتوحد بمناسبة يوم القدس العالمي.

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة إن "يوم القدس يأتي متزامناً مع الحملة الأميركية الصهيونية التي تستهدف السيطرة على القدس".

وأكد في كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي إن "معركة جديدة مفتوحة تبدأ مع صفقة القرن"، التي وصفها "بالأسوأ منذ وعد بلفور وهي الكلمة السر التي ستحملها إسرائيل لتمر إلى كل العواصم العربية"، داعياً إلى "الوقوف في وجه الطغيان".

وأضاف متوجهاً للدول العربية: "دولكم واقتصادكم سيكون هباءً إن انتصر العدو، وستصبحون بقايا دول وممالك من دون القدس". 

كما تابع أنه "لم يبق غير ميدان القتال للجوء إليه، ومفردات القوة في أمتنا أقوى، وإرادة الحياة عندنا أكبر، والشعب الفلسطيني يقف ويقاتل بأقل الإمكانيات ونقدر عالياً موقف إيران ووقوفها في وجه الطغيان"، لافتاً إلى أن "ما تواجهه إيران من عقوبات ما هو إلا بسبب وقوفها إلى جانب القضية الفلسطينية".

 النخالة أشار في كلمته أيضاً أن "ما أعلن عنه أبو مازن من موقف من الاحتلال سنأخذه على محمل الجد وليجد طريقه إلى التنفيذ"، ولفت إلى أن "خطاب أبو مازن جاء في ظلال يوم القدس"، داعياً لأن "يتوحد شعبنا تحت شعار: القدس عاصمة فلسطين، وليكن يوم القدس يوماً للوحدة الفلسطينية في وجه صفقة القرن".

 الأمين العام لحركة الجهاد وفي كلمته أيضاً، قال إن "المطلوب من السلطة الفلسطينية خطوة كبيرة باتجاه الوحدة الداخلية"، داعياً الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى النظر إلى قطاع غزة بمنظار مختلف وبعيد عن الحساسيات الحزبية".

الجمعة, 22 أيار 2020 17:21

القدس، تحرير الإنسانية

"القدس" ليست مجرد بقعة، بل هي أرض لها علاقة عميقة بالأنبياء الإلهيين والأديان الإبراهيمية. ومنذ آلاف السنين، تنظر الأديان السماوية إليها وتعتبرها "المبدأ" و"المقصد"، مبدأ العبودية ومقصدها.

ولهذا السبب، تتعرض لهجوم شياطين الجن والإنس منذ آلاف السنين، وسوف تستمر هذه القصة طالما أن الله والشيطان يعارضان بعضهما البعض في هذا العالم، ويصوران العبودية والتمرد على جانبي العالم البشري.

منذ العصور القديمة للأديان، سارت عملية تحرير القدس وأسرها جنباً إلى جنب، فتارةً كانت القدس حرةً وأخری أسيرةً. وعلامة حريتها هي إقامة العبادة الحرة لأتباع الأديان في هذا المكان المقدس، وعلامة أسرها كانت ولا تزال وضعها تحت القيود من قبل مجموعة عنيدة تمنع حضور العباد من مختلف الديانات فيها.

حالياً تقضي القدس، هذه القبة والقمة العالية للديانات الإبراهيمية، فترة أسرها، وصراخها مدوٍّ للحرية وحضور جميع متديني الديانات الإبراهيمية.

القدس تدعو الإنسانية إلى نفسها لتتحرَّر، والمتدينون هم أول مخاطَب لهذه الصرخة الجريحة للقدس. القدس تنادينا لتنال حريتها، وتدعونا إلى تحرير أنفسنا، ومن أجل تحرير القدس يجب أن نحرر أنفسنا أولاً؛ التحرر من الخوف، التحرر من عبودية شياطين الإنس، التحرر من الطواغيت والفراعنة، التحرر من كل ما وضعناه علی أنفسنا من قيود، التحرر من الزحام والضجيج القديم منهما والجديد والعتيق والحديث، التحرر من رفاهية الجسم والخمول، التحرر من الاعتداد والکبرياء الفارغين، التحرر من ظل الموت الثقيل، التحرر من البقاء والموت، التحرر من الفراعنة وﺍﻟﻨﻤﺮﻭﺩيين ومن هم علی شاکلة أبي سفيان وأبي جهل.

أجل، القدس تريدنا أن نكون أحراراً، كما قال إبراهيم زماننا الخميني(رحمه الله): "يوم القدس هو يوم الحرية لجميع المسلمين والحرية لجميع المضطهدين". اليوم، القدس في أسر "عرق" أخذ الإنسانية "رهينةً".

الصهيونية مؤامرة عنصرية، ويترجم الصهاينة الإنسانية بلفظة اليهودية ولا يقبلون ترجمةً أخرى، ولکن خلافاً لما هو ظاهر، فإن اليهودية واليهود ليسا مترادفين لينتهيا إلی بعضهما البعض في القدس.

اليهودية هي عقيدة عنصرية لا تعترف حتی باليهود، ولهذا لا يعتبر اليهود الصهيونية ديناً، كما يعتبر الصهاينة الطقوس "الموسوية" خرافةً، وهم يحاربون کل ما يحمل اسم "الله".

وبالتالي فإن القدس تقع في أسرهم، وليست مكانًا لعبادتهم، ولا تقيم الصهيونية للقدس وزناً، ولهذا رأينا أن أرييل شارون دخل القدس وقبة الصخرة بالحذاء العسكري والسيف، وسفك فيه الدماء وسلب هدوء العبادة تحت قبة القدس.

قبل 52 عاماً، أضرم الصهاينة النار في المسجد الأقصى، ولا تزال آثار ذلك ودخانه باقيةً على السقف والجدران ومنبر القدس ومحرابها، ولسنوات عديدة يحلم الصهاينة بتدمير هذه القبة المقدسة عبر حفر النفق تحت القدس. إنهم يريدون تدمير إرث إبراهيم تحت عنوان "هيكل داود". مثلما أفرغوا الخليل من العباد والعبادة باسم "هيبرون". وکان تقسيم الخليل تقسيم الإنسان والإنسانية، وإلا فما الحاجة لفصل أتباع الديانات الإبراهيمية؟

الصهيونية ليست دينًا، ولا تتبع أي دين، الصهيونية هي "خريطة"، خريطة سياسية بدأت ببيان في مدينة "بازل" السويسرية، وبطبيعة الحال تعود جذورها إلی "بلوتوقراطية القرنين الخامس عشر والسادس عشر" و"العصور الوسطى"؛ وعائلتا "روتشيلدز" و"روكفلر" هما عنصريو البلوتوقراطيين وورثة العصور المظلمة في أوروبا.  

تسعى الصهيونية لكتابة تاريخ جديد للبشرية. تاريخ يحكم فيه "الدم"، وكل من كان أكثر دمويةً، زادت کفاءته للحکم. إنهم يبدأون العبادة من الدم، والدم يتدفق على سجاداتهم، ومحرابهم تشتمّ منه رائحة الدم.

بالنسبة للصهاينة، الدم هو القصة الأولى للإنسانية، و"قابيل" هو رمزها الأعلى. مخالب الصهيونية، التي تظهر على شكل شعلة طافئة، تصل في وسطها إلى "الصليب" لتذکِّر بجهود أسلافهم في قتل المسيح. اليوم، هم يسيطرون علی مراكز القوة المسيحية، ولا يترددون في التحدث بفخر عن قصة مقتل عيسی المسيح، الذي أنقذه الله تعالی منهم.

بالنسبة للقادة الصهاينة، لم تنته قصة يهوذا والمسيح، ويجب على كل مسيحي أن يتقبل جروح مخالب الصهيونية في مواجهة أبناء يهوذا. وقد عقدت الصهيونية العزم علی قتل وهدم المسيحية وكل مسيحي، واليوم تستولي على قصور الإليزيه وباكينجهام والبيت الأبيض. ولكنهم غير راضين عن هذا الحجم من السيطرة، ولن يتوقفوا حتى يسكتوا الأغاني الروحية للكنائس.

الصهيونية "خريطة"، وتعتمد على العرق والدم، وتكتب التاريخ بالدم وتبدأ بالدم. وعلى الرغم من أن الصهيونية ليست يهوديةً، إلا أنها تسعى للعودة إلى "خيبر" باسم اليهود، وتريد تسليم أرض المسلمين لبني قريظة وبني المصطلق وبني قينقاع، ولأنها تعلم أنه لم يبق من هذه القبائل العربية شيء، فهي تبحث عن عبيد في قصور الحجاز وأبو ظبي والكويت ومسقط والدوحة، لتنشر الصهيونية في آخر أرض للوحي، نيابةً عن بني قريظة.

هنا أيضًا تبدأ الصهيونية بالدم وتكتب التاريخ بالدم، والحرب في اليمن تؤجج الكراهية بين مسلمي شبه الجزيرة وتنشر العداء بين العرب والإيرانيين، وهذه المرة أيضاً جمعت من هم علی شاکلة أبي سفيان وأبي جهل وعکرمة في أسر "التحالف".

ولكن هذا وجه واحد من عملة القدس، والوجه الآخر لهذه العملة مرسوم بما قدَّره الله تعالی، وهو انتصار إبراهيم علی نمرود، وانتصار موسى على فرعون، وانتصار عيسی على هامان وعلى يهوذا وعلی ناشري الفتنة في "سنهدريم"، وانتصار محمد على خيبر وخاقان، وانتصار علي على أبناء أبي سفيان، وانتصار القدس على الصهيونية.

قصة هذه السلالة الإبراهيمية ليست قصة الأرض، وليست النزعة التوسعية المادية، وليست الهيمنة والسيطرة، وليست اختيار السلاح على السلام، قصة هذه السلالة هي الحرية.

في هذه القصة، القدس رمز للحرية؛ حرية الإنسان، حرية الدين، حرية الأنبياء وحرية الله بحيث يُعبد بلا حصار، وبحيث لا يكون هناك شخص عبداً لعبدٍ آخر، وبحيث تتفتَّح زهرة العبودية من کل سلامٍ وسجود، وكما قيل "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً".

لقد جاءت الصهيونية إلى الساحة بالسلاح لإحلال السلام، ثم لسجن الإنسانية باسم السلام. أما اليوم، فقد تلاشت أسلحة الصهيونية وسلامها، والسلام بات متوفراً بين العباد.

قبل أربعين عاماً حولت الثورة الإسلامية الإيرانية، الصهيونية من الواقع إلى "الوهم"، وأوقفت الآلة الصهيونية. ومنذ ذلك الحين، التهت الصهيونية بالتسول في كامب ديفيد وأنابوليس وما إلى ذلك.

والآن، الصهيونية المحاصِرة باتت في حصار أبناء إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد؛ حيث هناك حزب الله في لبنان، حماس والجهاد في فلسطين، أنصار الله في اليمن، الحشد في العراق، المقاومة السورية والعشرات من الفصائل والکتائب في مختلف أنحاء المنطقة، والکيان الإسرائيلي بات يعيش في الدوامة.

اليوم، ضعفت الحكومة في تل أبيب، حيث الانتخابات تلو الانتخابات وما زالوا في المربع الأول. وتهويد القدس هراء، فشل "صفقة القرن" في إحيائه. وقطار تهويد فلسطين معطَّل منذ 70 عامًا، ولن يتمكن من الوصول إلی الهدف في السنوات السبع المتبقية من عمر الصهيونية.

کما أن بلاطات العرب ومن هم علی شاکلة "عبدالعزيز" لم يعودوا قادرين علی تمهيد الطريق للتهويد عبر التوقيعات. وأمثال بن سلمان وبن زائد وغيرهما من أبناء البلاطات العربية العنكبوتية لا يجيدون شيئاً سوی الحفاظ على أنفسهم، وهم فاشلون حتی في هذا الأمر.

وبدلاً من التعلُّق بخطين أزرقين على علمها، تفكر الصهيونية الآن بجدران تحميها نظرة الفلسطينيين المليئة بالکراهية. وقد أصبحت صهيونية "من النيل إلى الفرات" الآن، دولةً في تل أبيب تتحرك کجثة هامدة. وتحوَّل من النيل إلى الفرات "إلی كل مكان"، إلى "من تل أبيب إلى القدس الغربية".

اليوم، تجري الصهيونية المناورات العسكرية على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، من أجل الوصول إلى أنفاق تخشى هجوم حزب الله منها في أية لحظة، وعلى الحدود الجنوبية تفكر في أنفاق تخشى في كل لحظة هجوم المقاتلين الفلسطينيين عليها، من سيناء إلى غزة والضفة.

الصهيونية اليوم ترجو النجاة من أروقة واشنطن وأيباك، ولكنها تنظر بيأس إلى مصير الجيش الأمريكي في العراق وسوريا. وهو ما اعتبره قائد الثورة الإسلامية المعظم آية الله السيد خامنئي طرد الولايات المتحدة من المنطقة ثأراً لدماء الفريق الشهيد سليماني.

تعلم الصهيونية المتعطشة للدماء أن التفاعل التقليدي مع قصور الإليزيه وباكنجهام والبيت الأبيض لم يعد يصنع المعجزات، وصعود الحضارة الغربية والسياسة يقترب من نهايته.

في هذه الأثناء، فإن كورونا مع ما حمله من مرارة، وقد وصفه آية الله السيد خامنئي بالفيروس المنحوس لإدراکه صعوبة وضع المرضى المصابين، ولكنه كشف أيضاً حقيقة الغرب وعدم قدرته على مواجهة كارثة متوسطة.

وفي هذه المعركة، تمكنت إيران من السيطرة على نطاق الفيروس، وأصبحت يداً مساعدةً في العالم، بينما عانى الغرب ضروباً من الأضرار في هذه المعركة. وكانت المعاناة الإنسانية واحدة من هذه الأضرار، ولکنها لا تقاس بالمعاناة الأخلاقية التي تمثلت في التخلي عن المرضی وخاصةً كبار السن، وترکهم وحيدين تحت رحمة الفيروس.

تدرك الصهيونية أن الغرب، الذي كان ملجأها الرئيسي في هذا التاريخ الممتد لـ 72 عامًا، يواجه اليوم أحداثاً جمةً، ولا يمكنه المساعدة في بقاء الصهيونية، وهكذا يمكن اليوم سماع همسات نهاية "إسرائيل" حتی في منازل وثكنات تل أبيب. لقد انتهى مشروع الصهيونية، وكما قال مخرج المسلسل المصري "النهاية"، فإن "إسرائيل" ستزول قبل مرور 100 عام على تأسيسها.

ولكن في الوقت نفسه، لا تزال الصهيونية تسفك الدماء، وتلقي القنابل، ولا تزال تنفِّذ الاغتيالات، ولا تزال تعتدي على سماء لبنان وأرض سوريا، وهي لا تزال تخطط وتقصف الفلسطينيين المحاصرين في غزة، ولا تزال تشتري العبيد العرب بثمن بخس، ولا تزال تعقد الآمال علی بلاطات المنطقة، ولا تزال لديها ترامب، وهذا کله يعني أن الصرخات يجب أن تبقی عاليةً، والقبضات مرتفعةً والخطوات ثابتةً في طريق القدس. فالقدس تبعد خطوات قليلة عن الحرية، ويجب سلك هذا الطريق حتى النهاية. فأين الرجال الرجال؟

المصدر:الوقت

قال الأمين العالم لحزب الله السيد حسن نصرالله أن اعلان الإمام الخميني ليوم القدس بداية الثورة كان في ذروة تفاعله مع القضية الفلسطينية.

وأضاف السيد نصرالله خلال كلمته بمناسبة يوم القدس العالمي:"الإمام الخميني من خلال إعلان يوم القدس توج جهود ومواقف المرجعية الشيعية الداعمة للقضية الفلسطينية، أجيالنا تربت على مواقف علماء الشيعة الداعمة للقضية الفلسطينية منذ النكبة والى اليوم".

وتابع السيد حسن نصرالله:فلسطين هي ملك الشعب الفلسطيني ويجب ان تعود للشعب الفلسطيني واسرائيل هي كيان غير شرعي ومغتصب ومحتل ولا معنى لبقائه ولا شرعية لبقائه وعلى اللذين اتوا الى فلسطين المحتلة العودة الى بلدانهم،فلسطين من البحر الى النهر ملك الشعب الفلسطيني ويجب ان تعود اليه. نحن في لبنان تربينا على هذا الموقف منذ القدم".

واشار السيد نصرالله الى الضغوط التي تتعرض لها المقاومة من قبل محور المعادي قائلاً:" من يراهن انه من خلال حروب عسكرية او عقويات او تجويع او التضليل انه يمكن ان يغير هذا الموقف هو مشتبه ويجب ان يغير رأيه واذا كان البعض يعتبر ان ما يجري اليوم في الساحة هو حماس شبابي فهو مشتبه بل هو عقائدي ويتربى عليه جيل بعد جيل".

وقال الأمين العام لحزب الله: الحق لا يتغير بمرور الزمن وما اخذ بالسرقة لا يصبح ملك شرعي عبر مرور الزمن ولو اعترف كل العالم بشرعية ما سرقه اللص، لا يحق لأي أحد فلسطيني او عربي او مسلم او مسيحي ان يهب جزء من فلسطين او القدس للصهاينة وهذه مقدسات الامة وهذه الارض ملك للشعب الفلسطيني وليس للجيل الحالي وانما الاجيال القادمة ايضاً".

وشدد السيد نصرالله:" مسؤولية استعادة المقدسات والحقوق هي مسؤولية الشعب الفلسطينية اولاً ولكنها ايضاً مسؤولية الامة وفي يوم القيام الكل سيسأل عن هذا الامر".

واكد السيد حسن نصرالله:"المقاومة بكل اشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق وكل الطرق الاخرى هي مضيعة للوقت ولا تؤدي الى للطريق المسدود كما حصل في المفاوضات الاخيرة ولا ينجز التحرير في 2-3 سنوات والمقاومة الشعبية تستنزف سنوات كبيرة".

واضاف السيد نصرالله:":طول زمن المعركة لا يجوز ان يكون سبب لليأس والأجيال يجب ان تحمي هذه المسؤولية ويجب ان تتواصل المقاومة والجيل المعاصر اذا كان يشعر انه غير قادر على المقاومة عليه ان لا يعطي تبرير للشرعنة ولا يجب ان يعترف به او ان يوقع له".

وأشاد السيد حسن نصرالله الى مقاومة الشعب الفلسطيني قائلاً:"الشعب الفلسطيني يقاوم ويناضل وفي الصورة الظاهرية انه يقاتل الجيش الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية ولكن في النظرة الباطنية القتال هو مع الولايات المتحدة الاميركية وهذه النظرة البعض يقبل بها والذي لا يقبل بها يجب ان يعيد النظر".

آلام الظهر هي حالة شائعة تؤثر على معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم. ولكن يمكنك تقليل خطر الإصابة بها عن طريق مشروب شائع، كما يزعم الخبراء.

ويمكن أن يكون سبب آلام الظهر النوم في وضع خاطئ، أو سيئ، أو حتى من خلال إصابة طفيفة.

وفي معظم الحالات، لا يعد ألم الظهر أمرا يدعو إلى القلق، وسوف يتحسن من تلقاء نفسه في غضون أسابيع أو أشهر قليلة.

ووفقا لجراح العظام دكتور برانكو بربا، فإن أحد أسهل الطرق للحد من فرص حدوث ألم الظهر هو شرب الشاي الأخضر.

ويحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة المفيدة أكثر من الشاي الأسود العادي.

وتعمل مضادات الأكسدة هذه على حماية الجسم من الأمراض الضارة، بينما تساعد أيضا في تقليل الالتهاب، الذي يعد سببا رئيسيا لآلام أسفل الظهر لدى بعض المرضى.

وقال بربا: "يمكننا غالبا المساعدة عن طريق الأساليب الجراحية، ولكن هناك أيضا طرق أخرى لتقليل الالتهاب ومكافحة الآلام المزمنة، على سبيل المثال، قد يفاجئك أن تعلم أن من بينها تقليل تناول الأطعمة الالتهابية".

وأضاف: "يمكن أن يؤدي تناول هذه الأطعمة إلى جعل ألم ظهرك أسوأ، ولكن لحسن الحظ هناك أيضا بعض الأطعمة التي يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن".

وأشار: "إذا كنت بحاجة إلى الكافيين في الصباح، فاختر الشاي الأخضر من حين لآخر، حيث أنه بالإضافة إلى الفوائد الصحية الأخرى التي يقدمها، يمكن أن يكون جزءا مهما من النظام الغذائي المضاد للالتهابات".

كما يُزعم أن الشاي الأخضر يعزز خطط النظام الغذائي لفقدان الوزن، الذي يمكن بدوره أن يساعد أيضا على الحماية من آلام الظهر.

وأضاف معهد صحة العمود الفقري أن أحد أفضل الطرق لتقليل خطر الإصابة بألم أسفل الظهر هو تجنب تناول الكثير من الطعام دفعة واحدة.

 المصدر: إكسبرس

لا حدود للتطبيع بين بعض الدول الخليجية والكيان الاسرائيلي بعد اليوم، ففي الأمس كانت هذه الدول تحوم حول فكرة "التطبيع" قبل الولوج اليها بشكل مباشر على مبدأ "جس النبض"، ونظرا للصمت العربي تجاه اي خطوة مجحفة تقوم بها "اسرائيل" بحق الفلسطينيين وجدت الامارات أن الفرصة مواتية لتكون الدولة الخليجية السباقة للتطبيع، لترسل على اثر ذلك أول طائرة تجارية إماراتية بشكل علني الى مطار بن غوريون في تل أبيب، مساء 19 أيار/مايو، تمهيدا لفتح خط جوي مباشر مع كيان العدو، يتم من خلاله نقل البضائع والسياح والركاب وصولا الى ان تحمل هذه الطائرات مسؤولين اماراتيين الى "اسرائيل" وهذا الامر ليس مستبعدا لطالما ان الامارات استقبلت كبار المسؤولين الاسرائيليين على اراضيها.

الطائرة التي حطت رحالها في مطار بن غوريون، قيل انها لم تحمل على متنها ركاب، وانما "مساعدات طبية للفلسطينيين من أجل دعمهم في مواجهة فيروس كورونا"، ولكن هنا يجب ان نتحدث عن نقطتين مهمتين:

الأولى: اذا كانت الامارات تريد حقا مساعدة الفلسطينيين لماذا لم ترسل لهم المساعدات عبر دولة عربية، خاصة وان هذا الامر ممكن من خلال مصر والاردن، وعلاقتها مع كلا الدولتين جيدة وليس هناك اي خلاف مباشر.

الثانية: ان السلطة الفلسطينية ليس لديها اي اطلاع مسبق عن هذه المساعدات، حيث رفضت السلطة الفلسطينية استلام مساعدات إماراتية بدون التنسيق معها، واعتبرت السلطة الفلسطينية هذه الطريقة قناة للتطبيع مع إسرائيل.

وقال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد اشتية، الخميس، إن الإمارات لم تُنسق مع أي جهة فلسطينية رسمية، بشأن المساعدات الطبية التي أرسلتها عبر مطار إسرائيلي.

وأضاف اشتية، في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه، عقب لقاء سفراء من دول الاتحاد الأوروبي، "لا علم لنا بالموضوع، ولم يتم التنسيق معنا، ولا مع سفيرنا في الإمارات".

ومضى: "سمعنا في وسائل الإعلام عن طائرة مساعدات من الإمارات حطت في إسرائيل، لم ينسق معنا ولم يتصل بنا أحد".

وفي وقت سابق، قالت زير الصحة الفلسطينية، مي كيلة، إن بلادها ترفض استقبال المساعدات الطبية المقدمة من الإمارات.

اذا ارسال المساعدات عبر مطار اسرائيلي مقصودة وليست عفوية، خاصة وان الامارات اقدمت على خطة تطبيعية قبل مدة عندما اتفقت السلطات الإماراتية مع الحكومة الإسرائيلية على إجلاء عدد من الإسرائيليين العالقين في المغرب، بحسب إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مبيّنةً أن الرباط رفضت الأمر بعدما شعرت بالإهانة لتنسيق البلدين من دون أخذ رأيها.

وكانت مصادر مغربية قد ربطت تدهور العلاقات بين السلطة في المغرب والإمارات بفشل الجهود الإماراتية لإعادة العالقين الإسرائيليين.

وطوال الأيام الأخيرة، ترددت مزاعم بشأن إجلاء 26 إسرائيلياً من الرباط، وإعادتهم إلى تل أبيب عبر باريس، على متن "طائرة إماراتية فخمة"، في ظل تكهنات بأنها مملوكة لأحد أفراد الأسرة الحاكمة في البلد الخليجي الثري. جاء ذلك عقب تداول مقطع مصور لعدد من الإسرائيليين على متن الطائرة.

وكانت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية قد ذكرت قبل أيام أن الخطوط الجوية الإماراتية نقلت عددا من الإسرائيليين العالقين في المغرب إلى تل أبيب بطلب من الجانب الإسرائيلي.

في المقابل، احتفى الإسرائيليون بالرحلة الإماراتية، وأعرب حساب السفارة الافتراضية لإسرائيل في الخليج الفارسي عن أمله في أن تكون الرحلة "فاتحة خير مبشرة بتدشين رحلات تحمل سياحاً إلى إسرائيل".

وبرغم عدم وجود علاقات رسمية معلنة بين البلدين، فإن البلد الخليجي أثار الجدل مراراً على مدار السنوات الماضية بشأن مؤشرات تحسن العلاقات مع إسرائيل.

وكانت أبوظبي قد سمحت لرياضيين ومسؤولين إسرائيليين بدخول أراضيها للمشاركة في فعاليات دولية ومؤتمرات. ومن المقرر أن تشارك إسرائيل بجناح خاص في معرض "إكسبو دبي" الذي أُجّل إلى العام المقبل بسبب أزمة كورونا. وكان يوصف بـ"أبرز مظاهر التطبيع" مع الدول الخليجية.

في الختام؛ التطبيع الذي تقدم عليه الامارات سيكون على حساب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية، وسيمثل طعنة في الظهر لقضايا الامة، وارتهانا للمشروع الامريكي_الصهيوني، خاصة وان التطبيع يتوائم مع خطة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية،

ووصف قائد الثورة الاسلامية سماحة السيد علي خامنئي الخطوة الإماراتية بأنها خيانة للفلسطينيين.

وكتب سماحته في تغريدة على "تويتر" : ارتكبت بعض دول الخليج الفارسي أكبر خيانة ضد تاريخها وضد تاريخ العالم العربي. لقد خانت فلسطين من خلال دعمها لإسرائيل. هل ستقبل هذه الأمم بخيانة قادتها؟

النقطة الثانية ان ما قامت به الامارات يعد تجاهلا متعمدا للاردن، حيث كان بإمكانها ارسال المساعدات للفلسطينيين عبر الاردن، كما فعلت منظمة الصحة العالمية، وليس عبر دولة الاحتلال.

التجاهل الاماراتي للاردن يعطي جرعة قوة للاسرائيليين الذين يقبلون على ضم غور الاردن، بما يخالف جميع القرارات الدولية، الامر الذي يهدد بحل الدولتين واتفاقيات السلام مع الاردنيين والفلسطينيين ويمهد لبدء انتفاضة جديدة قد تنطلق من الاردن، من يدري لننتظر ونرى.

المصدر:الوقت

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية الأمة الإسلامية الى وضع خطة شاملة لمواجهة خطر الإحتلال ضد المسجد الأقصى مشدداً على دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة ماليا وعسكريا وتقنياً.

واليكم نص كلمة رئيس مكتب السياسي لحركة حماس خلال بث كلمة موحدة لقادة محور المقاومة بمناسبة يوم القدس العالمي:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

من أرض فلسطين المباركة، من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وحيثما نكون فقلوبنا وأفئدتنا في بيت المقدس وأرض فلسطين المباركة. أوجه لشعوب أمتنا العربية والإسلامية، تحية الفخر والاعتزاز، وهي تحيي يوم القدس العالمي.

ترتبط الأفئدة بالعود والميعاد وترتبط القلوب بالمسجد الأقصى المباركـ، وبالقدس عاصمة قلوب المؤمنين في أمتنا الإسلامية الكبيرة، عاصمة دولة فلسطين على كل أرضها من بحرها إلى نهرها.

اليوم ونحن نحيي يوم القدس العالمي تعيش القدس في أخطر المراحل والتهديدات ونحن نتابع الحديث الأميركي-الصهيوني عن تطبيق ما يسمى بصفقة القرن التي ارتكزت على تصفية القضية الفلسطينية وفي جوهرها القدس، كما اللاجئين، كما الأرض، حينما اعتبرت القدس عاصمة لما يسمى الكيان الصهيوني.

والقدس أيها الأخوة والأخوات تعيش في خصار منذ أن احتلت في العام 48 خاصة بأن أكثر من 85% من القدس تم احتلالها بالكامل في العام 48 في عام النكبة، الذي أحياه الشعب الفلسطيني خلال الأيام القليلة الماضية، ولكن اليوم القدس تعيش في حصار من ثلاث أطواق: حصار داخل المدنية، وحصار فيما يسمى بحدود بلدية القدس بلدية المحتل وحصار ما يسمى بالقدس الكبرى، وفق صفقة اقرن المشؤومة، والمسجد الأقصى المبارك في قلب التهديدات، الاقتحامات، التهويد، محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، محاولات تغيير المعالم، طمس الهوية، حرمان أبناء الشعب الفلسطيني من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.

لذلك نحن اليوم أمام تحدٍ كبير وخطير، خاصة وأن الحكومة الصهيونية الجديدة، اعتمدت استراتيجية الضم لأكثر من ثلاثين إلى أربعين بالمئة من أراضي الضفة الغربية والاستيلاء الكامل على القدس، ما يسمى بالقدس الكبرى، ومحاولتهم تغيير معالم المسجد الأقصى المبارك.

ولكن أنا أريد أن أؤكد لكل أبناء الأمة بأن الشعب الفلسطيني وفي مقدمته أهلنا في القدس، يقفون، يرابطون، يدافعون بصدورهم العارية، بإيمانهم، بإرادتهم بما يملكون من إمكانيات متواضعة، يشكلون رأس الحربة في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وعن القدس، ومن هنا فإنني أوجه التحية لأهلنا المرابطين في المسجد الأقصى المبارك، وباسمهم وباسم شعبنا، وباسم أمتنا نحذر الصهاينة من ارتكاب أي حماقة ضد المسجد الأقصى المبارك، بل إننا نسعى ليس فقط لتحرير أقصانا بل ولكل أرض فلسطين المحتلة.

إننا اليوم أمام هذا الخطر الكبير والشامل، نعتقد أننا بحاجة كأمة إسلامية، إلى استراتيجية، وإلى خطة شاملة لمواجهة هذا الخطر الذي يداهم قضيتنا وقدسنا، وفي جوهر هذه الاستراتيجية هو مشروع المقاومة الشاملة وعلى رأسها المقاومة العسكرية المسلحة.

ومن هنا فإنني أحيي كل مكونات الأمة وكل مواقعها التي تتبنى خيار المقاومة، وتدعم المقاومة على أرض فلسطين، وهنا أخص الجمهورية الإسلامية في إيران التي لم تتوانى من دعم المقاومة واسنادها، مالياً وعسكرياً وتقنياً، وذلك امتثالاً لاستراتيجية الجهورية الإسلامية التي رسخها الإمام الخميني رحمه الله، وهو الذي أعلن عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي.

إننا صامدون ثابتون على أرضنا ومطمئنون لقدر الله، وقادرون إن شاء الله أن نحقق النصر، ندحر المحتل ونصلي معاً في رحاب الأقصى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

العالم- الخبر واعرابه :

عقب رسالة وزير الخارجية الإيراني إلى الأمين العام للأمم المتحدة ، استدعى عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني، السفير السويسري لدی طهران كراعي المصالح الأمريكية وحذره من أي مضايقة للسفن الإيرانية من قبل أمريکا.

الإعراب:

كلما اقتربت ناقلات النفط الإيرانية من فنزويلا، زادت حساسية القضية، وبالطبع زادت احتمالية مضايقة أمريکا لهذه السفن. تقترب السفن المذکورة من فنزويلا القريبة من أمريکا وبالعلم الإيراني المرفرف فوقها ودون إغلاق كاشفات الرادار الخاصة بها.

ومقابل التهديدات الأمريكية ، أثبتت السفن الإيرانية من الناحية العملية أنها لا تقيم وزنا للعقوبات الأمريكية ضد إيران ، والتي تتجاوز هذه الأيام السن الثانية.

إن توجيه ناقلات النفط إلى فنزويلا هي في الواقع رسالة مفادها أن العقوبات الأمريكية لم تكن مؤثرة فعالة كما يزعمون ، فقد تم بالفعل سلفا تلقي سعر الوقود الموجود على هذه السفن من فنزويلا وعلى شكل ذهب.

وبالرغم من أن إمكانية المضايقة من قبل أمريکا لهذه السفن ليست بمستبعدة ، إلا أن التجارب السابقة مثل إسقاط طائرة أمريكية مسيرة انتهکت الأجواء الإيرانية ، والاستيلاء على السفينة البريطانية المنتهکة للمياه البحرية الإيرانية ، وانتقام إيران لاستشهاد الفريق قاسم سليماني بمهاجمة قاعدة عين الأسد، وما إلى ذلك كلها تدل علی أن إيران لن تبقى صامتة أبدًا في مواجهة مثل هذه المغامرات.

تعاني أمريکا هذه الأيام بشدة قضايا مثل كورونا والتحديات النفطية والاضطرابات الاقتصادية، إلا أنها لا تبعد سوى ستة أشهر عن الانتخابات الرئاسية. هذه الحقائق رغم أنها تستبعد إلی حد ما احتمالية مضايقة أمريکا لناقلات النفط الإيرانية لکن في الأغلب الأعم من المستحيل أن نتوقع اتخاذ سلوك حکيم من قبل ترامب، لذلك إذا انخرطت أمريکا في سلوك غير عقلاني ففي هذه الحالة يجب أن تُواجَه برد فعل سيعرض رئاسة ترامب لتحديات أساسية قبل أي شيء. ومن البدهي أن نوع هذا الرد الإيراني سيطابق السلوك المزعوم ومضايقة أمريکا المحتملة للسفن الإيرانية.