صرخة الصمود: متى يذوب الرعب أمام إرادة شعب عازم؟

قيم هذا المقال
(0 صوت)
صرخة الصمود: متى يذوب الرعب أمام إرادة شعب عازم؟

في هذا المحور، نرسم صورةً مأساويةً لكنّها في آنٍ واحدٍ ملؤها الأمل، تعكس الحقيقة غير المسبوقة التي يعيشها العالم اليوم. إنّه لمن المدهش أن يشهد التاريخ لحظةً، وفيها قد استُشهد أعلى قمم القيادة في البلاد: من قائد الثورة وقائد الجيش، مروراً بوزير الدفاع وقائد الحرس، وصولاً إلى كبار القادة العسكريين، ومع ذلك، فإنَّ هذا “الحدث الأليم” لم يؤدِّ إلى انهيار، بل إلى “تحول نوعي” في القوة.

إنّ القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية، في هذه اللحظة الحرجة، لم تُظهر “الضعف” بقدر ما أظهرت “العظمة”. فهي، رغم الخسارة الكبيرة في القيادة، شنّت أشدّ الهجمات العسكرية شراسةً في تاريخها، موجهّةً ضربةً ساحقةً ضدّ “القوة العسكرية العظمى” في العالم (الولايات المتحدة) وضدّ “كيان الاحتلال” (إسرائيل) الذي بات يُوصف بـ “الطفل القاتل”. هذا لا يعكس مجرد ردّ فعل انتقامي، بل هو دليلٌ على “النظام الموحّد” الذي لا يهتزّ بهزّة القادة، بل يزداد صلابةً.

أما عن “الحياة اليومية” للمجتمع، فإنّه لـ"معجزة" أن تُؤمّنَ البلاد، رغم “أشدّ هجمات العدو”، كافةَ ضروريات الحياة: الطعام، الماء، الكهرباء، الغاز، والاتصالات. هذا “التكامل الوظيفي” للدولة يُعدّ دليلاً على “كفاءة الإدارة” و"الاستقرار الهيكلي" الذي لا يترنح.

وعلى صعيد “الحراك الشعبي”، فإنّ الشوارع تُمتلئ في كل المدن بسلاسل بشرية “غير مرئيّة” من التلاحم. الشعب الإيراني، بمظهره “الشكوه” و"المتماسك"، يعلّم العالم كيف تكون “الوحدة الوطنية”. هم يحتفلون بذكرى القائد الشهيد، ويعلنون دعمهم القاطع للنظام الإسلامي، في حين ينزعجون من “أمريكا الجريحة” ومن “الصهاينة”. هذه المشاعر ليست عفويةً فحسب، بل هي “إرادة جماعية” تعيد رسم خريطة “القوة المعنوية” في المنطقة.

قراءة 53 مرة