emamian

emamian

حركة الإصلاح الوطني الجزائري تندد بالتطبيع البحريني مع الخليج، وتعتبره مؤشراً خطيراً على تسارع تنفيذ أجندة التطبيع من طرف بعض الأنظمة العربية.

استنكرت حركة الإصلاح الوطني الجزائري في بيان لها، قرار تطبيع البحرين علاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاصب، متوجهة إلى الاعتراف بسلطة الاحتلال في فلسطين على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

واستنكرت الحركة في بيانها "تطبيع حكومة دولة البحرين علاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاصب بصورة مؤسفة، برعاية الإدارة الأميركية المنحازة دوماً إلى خدمة أهداف الاحتلال، و أطماعه في فلسطين و في البلاد العربية".

ورأت الحركة أن الموقف البحريني ''مؤشر خطير على تسارع تنفيذ أجندة التطبيع من طرف بعض الأنظمة العربية"، ما سيؤثر سلباً على القضية في هذا التوقيت الذي يضاعف فيه الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على غزة وعموم فلسطين،كما جدد الحزب التزامه بـ"المواقف الرسمية الدائمة للدولة الجزائرية من فلسطين".

وكانت "جبهة التحرير الوطني" في الجزائر استنكرت بشدة اتفاق التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب، ووجدت أحزاب جزائرية أخرى فيه "تشجيعاً لهذا الكيان السرطاني على العدوان والتوسع".

وأصدر مثقفون جزائريون في وقت سابق بياناً استنكروا فيه التطبيع الإماراتي - "الإسرائيلي"، وأطلقوا دعوة لمقاطعة كل الجوائز والأنشطة الثقافية التابعة للإمارات.

وكان البيت الأبيض أعلن أنه تمّ التوصل لاتفاق التطبيع خلال مكالمة هاتفية بين ترامب وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويقضي الاتفاق بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين "إسرائيل" والبحرين.

المصدر:المیادین

المرجع الديني السيد علي السيستاني يلتقي ممثلة الأمم المتحدة في العراق، ويؤكد ضرورة إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وحفظ سيادة العراق ورفض التدخلات الخارجية.

أكد المرجع الديني السيد علي السيستاني، اليوم الأحد، ضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية للعراق، ومنع خرقها وانتهاكها، والوقوف بوجه التدخلات الخارجية في شؤون البلاد.

وقال السيد السيستاني خلال لقائه ممثلة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، في منزله بالنجف، إن المطلوب من مختلف الأطراف الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية وعدم التفريط بسيادة البلد واستقراره واستقلال قراره السياسي.

ودعا الحكومة للمضي بحزم لتطبيق العدالة الاجتماعية، والسيطرة على المنافذ الحدودية وفرض هيبة الدولة، وعدم السماح بتقسيم مناطق من البلد إلى مقاطعات، تتحكم فيها مجاميع معينة بقوة السلاح.

وأعرب المرجع الديني في العراق، عن دعمه لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة في حزيران/يونيو 2021، مضيفاً أن "الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العام المقبل تحظى بأهمية بالغة".

وشجّع السيستاني العراقيين "على المشاركة بصورة واسعة" في الانتخابات، محذراً من أن "مزيداً من التأخير في إجراء الانتخابات أو إجراءها من دون توفير الشروط اللازمة لإنجاحها بحيث لا تكون نتائجها مقنعة لمعظم المواطنين، سيؤدي إلى تعميق مشاكل البلد والوصول ـ لا سمح الله ـ إلى وضع يهدد وحدته ومستقبل أبنائه".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في أواخر تموز/يوليو، أن العراق سينظم انتخابات تشريعية مبكرة في 6 حزيران/يونيو 2021، سعياً لتنفيذ أحد وعوده الأساسية، التي أطلقها عندما وصل إلى السلطة في وقت سابق هذا العام.

الإثنين, 14 أيلول/سبتمبر 2020 06:20

الحرية من منظور إسلامي

نتعرّض فيما يلي إلى عدّة نقاط هامّة، وهي: بيان مفهوم الحرّيّة ودائرتها في الإسلام، وهل هي مطلقة أم مقيّدة؟ وكذلك ما يتعلّق بالمبادئ والمقوّمات الّتي تقوم عليها حسب الثقافة الإسلاميّة.

 

أوّلاً: مفهوم الحرّيّة

يُقصد بالحرّيّة قدرة الإنسان على فعل الشيء أو تركه بإرادته الذاتيّة. وهي منحة إلهيّة للإنسان الذي حباه الله تعالى بكلّ المقوّمات الأخرى اللازمة خلال مسيرته الحياتيّة، والّتي تضمن له أداء دوره الرياديّ على الأرض في أحسن صورة.

 

والحرّيّة ليست شيئاً ثانويّاً في حياة الإنسان، بل حاجة ملحّة وضرورة ماسّة من ضروراته، باعتبارها تعبيراً حقيقياً عن إرادته وترجمة صادقة لأفكاره، فبدون الحرّيّة لا تتحقّق الإرادة، وعدم تحقيق الإرادة يعني تكبيل الإنسان ووأد كافّة طموحاته وتطلّعاته، وهو ما لا ينسجم أبداً والغايةَ من وجود هذا الكائن الإلهيّ والدور المناط به، وبدون الحرّيّة لا تتحقّق ذاتيّة الإنسان وكرامته وقدرته على تقرير مصيره، وبدونها أيضاً لا تتحقّق سعادته.

 

وقد عبّر الله تعالى عن الإنسان أسمى تعبير، من حيث حمل الرسالة والتمتّع بالحرّيّة والاختيار، من خلال تتويجه بالخلافة، فقد جعله مكمّل الوجود، وفوّض إليه جزءاً من خلافته، وجعله مظهراً لها، ولا بدّ له من العمل على أساسها. فالحرّيّة في عقيدتنا تكليف وفرض، لا بدّ من رعايته خلال تعامل الإنسان مع نفسه، وخلال تعامله مع الآخرين [1].

 

ثانياً: الحرّيّة مطلقة أم مقيدة؟

لا يعني إقرار الإسلام للحرّيّة أنّه أطلقها من القيود والضوابط؛ فبذلك تكون أقرب إلى الفوضى الّتي يثيرها الهوى والشهوة. وبما أنّ الإسلام ينظر إلى الإنسان على أنّه مدنيّ بطبعه، يعيش بين كثير من بني جنسه، فلم يقرّ لأحد بحرّيّة دون آخر، ولكنّه أعطى كلّ واحد منهم حرّيّته، سواء كان فرداً أو جماعة؛ ضمن قيود ضروريّة، تضمن حرّيّة الجميع، وتتمثّل الضوابط التي وضعها الإسلام في الآتي:

أ- ألّا تؤدّي حرّيّة الفرد أو الجماعة إلى تهديد سلامة النظام العامّ وتقويض أركانه.

 ب- ألّا تفوّت حقوقاً أعظم منها، وذلك بالنظر إلى قيمتها في ذاتها ورتبتها ونتائجها.

 ج - ألّا تؤدّي حرّيّته إلى الإضرار بحرّيّة الآخرين.

 

وبهذه القيود والضوابط، وازن الإسلام بين حرّيّة الفرد وحرّيّة الجماعة، وأعطى كلّاً منهما حقّه.

 

 ثالثًا: مقوّمات الحرّيّة

تنطلق الحرّيّة من مجموعة من الثوابت والمبادئ، منها:

 

أ- مبدأ العبوديّة والخوف من الله

تنبع أهمّيّة العبادة من كونها الغاية الّتي خُلقنا لأجلها، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[2], وذمّ المستكبرين عنها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[3]، ونعت أهل جنّته بالعبوديّة له، فقال سبحانه: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرً﴾[4], ونعت نبيّه محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم بالعبوديّة له في أكمل أحواله، فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْل﴾[5].

 

ويرى الشهيد محمّد باقر الصدر (رضوان الله عليه) أنّ الحرّيّة في المفهوم الإسلاميّ ثورة، وهي ليست ثورة على الأغلال والقيود بشكلها الظاهريّ فحسب، بل على جذورها النفسيّة والفكريّة، وبهذا كفِل الإسلام للإنسان أرقى أشكال الحرّيّة التي ذاقها على مرّ التاريخ وأسماها[6].

 

ودعا الإسلام إلى تربية النفس على الخوف من الله تعالى, فإنّ باعث على العمل والثقة بالنفس، وليس سمة سلبيّة تؤثّر على اختيار الإنسان وحرّيّته، بل هو عامل باعث على النشاط والحيويّة والحرّيّة، يقول الإمام الصادق عليه السلام: "خفِ الله كأنّك تراه، فإنْ كنت لا تراه، فإنّه يراك، فإنْ كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت، وإنْ كنت تعلم أنّه يراك، ثمّ استترت عن المخلوقين بالمعاصي، وبرزت له بها، فقد جعلته في حدّ أهون الناظرين إليك"[7].

 

 والخوف من الله تعالى من خصائص المتّقين وسماتهم، فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: "الخشية من عذاب الله، شيمة المتّقين"[8].

 

ب- مبدأ قوة الإيمان بالله تعالى وثباته

الإيمان بالله أمرٌ قابل للزيادة والنقصان، وخاضعٌ لجملة من العوامل الّتي تؤثّر فيه، وفيما يأتي عرض لجملة من الأساليب الّتي من شأنها تقوية الإيمان بالله وتعميقه:

 

1- الاعتزاز الدائم بالله تعالى

قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾[9], وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾[10]. فالاعتزاز بالإيمان والانتساب إلى الإسلام ينبغي أن يشكّل شعوراً مرافقاً للمؤمن أينما كان.

 

2- التدبّر في القرآن

فهو يتضمّن المبادئ العالية لتربية الإنسان وارتباطه بالله، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾[11].

 

3- ممارسة الشعائر الإسلاميّة

فهي غذاء المؤمن الذي ينمّي فيه قوّة الإيمان، ومن مصاديقها: الصلاة، الصوم، الإنفاق، الحجّ، قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾[12].

 

4- الذكر

قال تعالى: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾[13], وقال تعالى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرً﴾[14].

 

وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: "من أشدّ ما فرض الله على خلقه، ذكر الله كثيراً"[15].

 

5- تذكّر الموت والبرزخ ومراحل الحياة الآخرة

فعن رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "اذكروا هادم اللذّات"[16].

 

وعن الإمام عليّ عليه السلام في كتابه إلى محمّد بن أبي بكر، قال: "وكفى بالموت واعظاً"[17].

 

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: "أكثروا ذكر الموت؛ فإنّه هادم اللذّات..."[18].

 

6- الشعور بالأمل الدائم وحتميّة الانتصار

فالصراع الدائر بين الحقّ والباطل، ومعاناة الناس من الباطل وأهله، هما نوع من التغيير الاجتماعيّ والتمهيد لتحقّق وعد الله بالنصر والتمكين، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾[19], وقال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾[20].

 

ج - مخالفة الأهواء ومحاسبة النفس

لكلّ إنسان أهواؤه المتعلّقة بالمال، الأكل والشرب، الجاه والمركز... والهدف النهائيّ الذي يطمح إليه المؤمن هو إلغاء هذه الأهواء، والتطهّر منها تطهيراً كاملاً.

 

والمهمّ هو إضعاف تأثير هذه الأهواء على السلوك، وإحكام السيطرة عليها، وهذا ما ينتج من مجموعة عوامل، أهمّها مخالفة الهوى، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾[21].

 

ولا بدّ من مراعاة أمور أخرى في هذا المجال، مثل الصدقة، والإنفاق السرّيّ، وصون اللسان عن الكذب، والغيبة، وأن تكون قاعدته الصمت إلّا في موارد الحجّة والضرورة، وأن يتعلَّم الصوم المستحبّ، فهو ينمّي الإرادة، ويصعّد من ملكة الصبر.

 وعن الإمام الرضا عليه السلام، قال: "ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسناً استزاد الله، وإن عمل سيئاً استغفر الله منه، وتاب إليه"[22].

 

د- الزهد بالدنيا وعدم الخضوع للشهوات

يشير أمير المؤمنين عليه السلام إلى هذا المعنى قائلاً: "مَنْ أيقن اَنَّهُ يُفَارِقُ الأحباب وَيَسْكُنُ التُّرَابَ وَيُوَاجِهُ الْحِسَابَ وَيَسْتَغْنِي عَمَّا خَلَّفَ، ويَفْتَقِرُ إلى مَا قَدَّمَ كَانَ حَرِيّاً بِقَصْرِ الأمل وَطُولِ الْعَمَلِ"[23].

 

ويقول سلمان المحمّديّ: "ثَلاَثٌ أعجبتني حَتَّى أضحكتني: مُؤَمِّلُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلِبُهُ، وَغَافِلٌ لَيْسَ بَمَغْفُول عَنْهُ، وَضَاحِكٌ بملء فِيهِ، لاَ يَدْرِي أساخط رَبُّ الْعَالَمِينَ عَلَيْهِ أم رَاضٍ عَنْهُ"[24].

 

فيجب التفكّر في اهتزاز الدنيا وتغيّرها الدائم، وفي أنّ الحرص على جمع الأموال والثروات لتحقيق الآمال والتمنّيات في الدنيا لا يجلب السعادة أبداً، بل يزيد الشقاء والمحنة، وأنّ أفضل الطرق للوصول، هو ما ورد في الحديث النبويّ: "كن في الدنيا كأنك غريب وعابر سبيل، واعدد نفسك في الموتى، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صِحَّتِكَ لِسُقْمِكَ، ومن شبابك لهرمك، ومن حياتك لوفاتك، فَإنّكَ لاَ تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَداً"[25].

 

الإنسان والمجتمع، دار المعارف الإسلامية الثقافية

 

[1] الشهيد مطهري، الحرّيّة، ص39.

[2] سورة الذاريات، الآية 56.

[3] سورة غافر، الآية 60.

[4] سورة الإنسان، الآية 6.

[5] سورة الإسراء، الآية 1.

[6] من مقال للشهيد الصدر 1404ه، الأضواء.

[7] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج73، ص21.

[8] الليثيّ الواسطيّ، عيون الحكم والمواعظ، مصدر سابق، ص53.

[9] سورة آل عمران، الآية 139.

[10] سورة المنافقون، الآية 8.

[11] سورة الإسراء، الآية 9.

[12] سورة فاطر، الآية 10.

[13] سورة الرعد، الآية 28.

[14] سورة آل عمران، الآية 41.

[15] الشيخ الكلينيّ، الكافي، مصدر سابق، ج2، ص80.

[16] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج6، ص133.

[17] الشيخ الطوسيّ، الأمالي، مصدر سابق، ص28.

[18] الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ج2، ص437.

[19] سورة النور، الآية 55.

[20] سورة الروم، الآية 47.

[21] سورة النازعات، الآيتان 40-41.

[22] الشيخ الكلينيّ، الكافي، مصدر سابق، ج2، ص453.

[23] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج70، ص167.

[24] الفيض الكاشانيّ، المولى محمّد محسن، المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء، صحّحه وعلّق عليه علي أكبر الغفاري، دفتر انتشارات اسلامى وابسته به جامعه مدرِّسين حوزه علميّه قم، إيران - قم، لا.ت، ط2، ج8، ص246.

[25] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج74، ص181.

القيادة الوطنية تدعو الشعب الفلسطيني والشعوب العربية للاصطفاف مع فلسطين لمواجهة العدو المركزي ولمساندة النضال ضد الاحتلال وصفقة القرن والتطبيع العربي.

أعلنت القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية الفلسطينية انطلاق الكفاح الشعبي الشامل لاستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

ودعت القيادة الوطنية الشعب الفلسطيني والشعوب العربية للاصطفاف مع فلسطين لمواجهة العدو المركزي ولمساندة النضال ضد الاحتلال وصفقة القرن والتطبيع العربي ولإسقاط اتفاقات العار والخيانة التي أبرمها حكام الإمارات والبحرين.

كما لفتت القيادة الوطنية في بيان لها الى أن المقاومة والفعل الشعبي الشامل يتقدمان بوتيرة تصاعدية ويتطوران إلى أرقى أشكالهما على أراضي فلسطين، مشدداً على أن المقاومة تسير بوتيرة متناغمة في كل الأراضي الفلسطينية.

كذلك، أكّد البيان أن يوم 15 أيلول هو يوم رفض شعبي انتفاضي ترفع فيه راية فلسطين، مع اعتبار يوم الجمعة المقبل يوم حداد شجباً للاتفاق الأميركي الإسرائيلي الإماراتي البحريني.

ومنذ أيام أعلن​ البيت الأبيض أنه تم التوصل لاتفاق التطبيع بين "إسرائيل" والبحرين، خلال مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويقضي الاتفاق بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين تل أبيب والمنامة.

 

المصدر:المیادین

الثلاثاء, 08 أيلول/سبتمبر 2020 14:39

ماذا تعرف عن "برد المعدة"؟!

غالبًا ما يخلط الناس بين برد المعدة والتسمم الغذائي، وهو أمر يبدو منطقيا بالنظر إلى أن الأعراض لكلتا الحالتين متماثلة تقريبًا، إلا أن كلاهما يختلف في العديد من الجوانب.

والبرد في المعدة، وفق موقع "وب طب"، عبارة عن التهابات في المعدة والأمعاء، ويشخص هذا المرض بأنه عدة أمراض مجتمعة ولا يوجد فيروس واحد فقط يكون المسبب للحالة، بل توجد فيروسات عدة، منها فيروس النورو وفيروس الروتا فيروس الادينو.

وعند حدوث الإصابة يمكن أن تستمر الأعراض (الإسهال والقيء والحمى وآلام المعدة)من 3 إلى 10 أيام، وقد تختفي دون تدخل طبي.

وأثناء الإصابة ببرد المعدة، ينبغي على المرضى مراقبة الأطعمة التي يتناولونها بدقة، كما يجب زيادة استهلاك الماء لتعويض الإسهال والقيء.

وفيما يلي قائمة بالأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة ببرد المعدة:

الموز.. غني بالبوتاسيوم وفيتامين B6، وهو أفضل علاج طبيعي لبرد المعدة باعتبار أنه سهل الهضم ويوفر طاقة فورية. ويساعد الموز على تجديد ما يفقد من سوائل الجسم، والحفاظ على التوازن.

الزنجبيل.. يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات تساعد على تقليل تهيج المعدة. كما يساعد على تقليل نوبات القيء والإسهال من خلال مساعدة المعدة على هضم الطعام بشكل أفضل.

الفواكه "قليلة الحموضة".. الفاكهة غذاء طبيعي لدعم الجسم بالمواد المغذية، كما أنها توفر طاقة كافية لمحاربة فيروسات برد المعدة، ويفضل تناول فاكهة مليئة بالسوائل، وأقل حمضية، مثل البطيخ والتين والشمام والبابايا والخوخ والتوت والمانغو.

الثوم.. يحتوي الثوم على مركب يسمى الأليسين يساعد على تعزيز قدرة كرات الدم البيضاء على محاربة الالتهابات بشكل فعال. ومن المعروف أن الاستهلاك المنتظم للثوم يقلل من أعراض وشدة العدوى.

المقرمشات.. على عكس المتوقع تساعد المقرمشات على تهدئة المعدة مع تجديد العناصر الغذائية المفقودة في نفس الوقت. ولكن يجب تناول مقرمشات غير حارة قليلة الألياف والكربوهيدرات وقليلة الدهون، مما يجعلها غذاء فعالا ولطيفا.

مكعبات الثلج.. عندما يصعب التعامل مع برد المعدة، قم بمص بعض مكعبات الثلج لأنها تساعد على تزويد الجسم بالماء الذي يحتاجه دون زيادة تحميل المعدة بالسوائل.

الخبز المحمص"من الحبوب الكاملة".. يساعد على ملء المعدة المريضة دون التسبب في العديد من المشكلات بالجهاز الهضمي. ويساعد تناول الخبز المحمص من الحبوب الكاملة على تهدئة المعدة كذلك وهو مفيد للصحة بشكل عام.

ماء جوز الهند.. محلول ممتاز لإعادة الترطيب ومواجهة الأعراض مثل الإسهال والقيء. وبالنسبة للمرحلة المبكرة من برد المعدة، فإن ماء جوز الهند مفيد في تعويض المياه المفقودة في الجسم.

الليمون.. من المعروف أن الليمون يقاوم برد المعدة، حيث تساعد مضادات الأكسدة على مكافحة الالتهابات. كما تساعد على تخفيف الغثيان.

القرفة.. تساعد القرفة على تهدئة المعدة وتخفيف العديد من التهابات الجهاز الهضمي. وتساعد خصائصها المضادة للفطريات على تقليل أعراض برد المعدة إلى حد ما، كما أن القرفة تنشط الجهاز الهضمي وتمنع الإسهال والغثيان والقيء.

الزبادي "يوغرت".. يساعد على موازنة ميكروبيوتا الأمعاء عن طريق تقليل البكتيريا الضارة ومساعدة البكتيريا المفيدة على الازدهار. ويحسن هذا عمل الجهاز الهضمي ويساعد على التعافي بشكل أسرع.

شاي البابونغ.. تفيد الخصائص المضادة للالتهابات بشاي البابونغ في تهدئة اضطراب المعدة وتقتل مسببات الأمراض. ويساعد التأثير المهدئ للشاي أيضًا على استرخاء عضلات المعدة وتهدئة الأعراض.

المصدر:العالم

دان قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي في بيان صدر اليوم الثلاثاء دان بشدة اساءة احدى المجلّات الفرنسية للنبي الاكرم (ص) .

وفيما يلي نص بيان قائد الثورة الاسلامية :

باسمه تعالى

إن الخطيئة الكبرى التي لا تغتفر، والتي ارتكبتها إحدى المجلّات الفرنسية والمتمثلة بالاساءة للمكانة السامية والمقدسة للرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، تكشف مرة أخرى عن عناد وحقد محفوفين بالشّر تضمرانه الأجهزة السياسيّة والثقافيّة في العالم الغربيّ تجاه الإسلام والمجتمعات الإسلاميّة. إنّ ذريعة حريّة الرّأي التي تذرع بها المسؤولون الفرنسيّون لعدم إدانة هذه الجريمة الكبرى مرفوضةٌ جملة وتفصيلا وخاطئة هدفها خداع الرأي العام. إن السياسات المعادية للإسلام من قبل الصهاينة والحكومات المتغطرسة تقف خلف مثل هذه التحركات العدائية، والتي تتكرّر بين حين وآخر. قد يكون هدف هذه الخطوة في هذه الفترة حرف أذهان الشعوب والحكومات في غرب آسيا عن المخططات القذرة التي ترسمها أمريكا والكيان الصهيوني لهذه المنطقة. يجب على الشعوب المسلمة وخاصّة في بلدان غرب آسيا، ألا تنسى أبدًا عداء السياسيين والقادة الغربيين للإسلام والمسلمين، مع التحلي باليقظة حيال قضايا هذه المنطقة الحساسة.

والله غالبٌ على أمره

السيّد عليّ الخامنئي

8/9/2020

 

تواصل العمليات الأمنية للقضاء على فلول "داعش" وتطهير عدة محافظات عراقية من التنظيم بالتنسيق بين القوات الأمنية العراقية وألوية من قوات الحشد، لا سيما في محافظتي ديالى وكركوك.

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، ألوية الحشد الشعبي العراقي، والقوات الأمنية العراقية، بعمليات أمنية واسعة بمحافظتي ديالى وكركوك، للقضاء على فلول تنظيم داعش، وإدامة زخم الأمن المتحقق في تلك المحافظات.

ونفذت الألوية الأول والرابع و20، و23، و28، و110 في الحشد الشعبي وبغطاء جوي من طيران الجيش العراقي عملية أمنية واسعة في المناطق التي تقع شمال شرق محافظة ديالى لتطهيرها من المضافات الإرهابية، والعبوات الناسفة، وإعادة نشر القطعات لتأمين محيط ناحيتي السعدية وجلولاء، فضلاً عن المناطق شمال وجنوب قضاء خانقين، وحوض نهر الوند.

وفي السياق، انطلق اللواء 16 بالحشد الشعبي، والشرطة الاتحادية، بعمليات أمنية في مناطق تل العصرية، وضباع وتل الكمر في جنوب غرب كركوك، لتطهيرها من فلول داعش.

وأطلقت القوات العراقية المشتركة أمس الإثنين عملية أمنية لفرض القانون في ميسان.

وأشارت خلية الإعلام الأمني العراقي إلى أن "فرقة الرد السريع ولواء مغاوير قيادة عمليات سومر وأفواج طوارئ شرطة ميسان باشرت بمهام فرض القانون وتعزيز الاستقرار في محافظة ميسان، حيث شرعت بتطويق وتفتيش قضاء المجر الكبير".

وأعلنت قوات الحشد الشعبي في وقت سابق عن صدّ هجوم لداعش شمال قضاء خانقين في محافظة ديالى.

وكانت الاستخبارات العسكرية العراقية في قيادة عمليات ديالى وقوة من الفوج الثاني مغاوير القيادة، ألقت القبض الأسبوع الماضي، على 2 من الإهابيين المهمين، في حين وجهت طائرات السوخوي العراقية ضربتين جويتين على هدفين في قاطع عمليات صلاح الدين.

وفي سياق آخر، كان مراسل الميادين في العراق أفاد أمس الإثنين بشنّ هجوم بالعبوات الناسفة على رتل للدعم اللوجستي للتحالف الأميركي في منطقة جبلة بمحافظة بابل.

وأشار مراسلنا إلى هجوم ثانٍ بالعبوات على رتل دعم لوجستي يتبع للتحالف الأميركي في منطقة الشعلة شمال العاصمة بغداد.

 

الثلاثاء, 08 أيلول/سبتمبر 2020 14:35

التخطيط والتوقيت

بثينة شعبان :

المنطق السليم يقتضي بأن يكون الكشف عن خطط الأعداء المقدّمة فقط لوضع خطط مقابلة وبالتوقيت السليم الذي يضمن دراسة كل المعطيات وضمان الفوز في الرهان في النتيجة.

تنشغل أقلامنا العربية غالباً وعلى مرّ العقود في تفنيد الخطط التي تستهدفنا وكشف محتوياتها والتسابق لكشف السرّي منها وتحليل ما ظهر منها إلى العلن؛ وكأن المطلوب فقط أن نفضح نوايا الأعداء من دون أن تكون هذه هي الخطوة الأولى التي تقود إلى وضع سيناريوهات مقابلة وخطط تحبط مخططاتهم وتنقذ الأمة من الويلات المدبّرة لها.

ودرجنا جميعاً على هذا السياق. فمنذ وعد بلفور حتى اليوم والنخب الفكرية والسياسية تتحدث عن مؤامرات البريطانيين والفرنسيين بالتعاون مع ثلّة من الصهاينة لاغتصاب فلسطين، ومع زمرة من العثمانيين لسلخ لواء اسكندرون، ثمّ الانخراط مع الأعداء في اتفاقات وجّهت ضربة قاصمة للحق العربي، وآخرها الانسياق منذ كامب ديفيد واتفاق أوسلو وحروب الربيع العربي الإرهابية، وما يتبع ذلك حالياً من تطبيع في مسار استسلامي لا يحفظ كرامة، ولا يسترجع حقوقاً مسلوبة.

أما المنطق السليم فيقتضي بأن يكون الكشف عن خطط الأعداء المقدّمة فقط لوضع خطط مقابلة وبالتوقيت السليم الذي يضمن دراسة كل المعطيات وضمان الفوز في الرهان في النتيجة.

أمّا أن ننعى اتفاقاً بعد 27 عاماً من توقيعه وأن نكشف عن سلبياته بعد عقود من استثمار العدوّ له، واستغلال كلّ كلمة وحرف فيه لقلب موازين القوى الدولية وليصبح هو عنوان الديمقراطية في الشرق الأوسط في تناسٍ كاملٍ لحق شعب فلسطين العربي بأرض الآباء والأجداد؛ فهذا مؤشر ليس على دهاء هذا العدو واستهانته بالحقوق العربية فقط، وإنما مؤشر أيضاً على قصور الأدوات العربية عن مواجهته وتقديم سياق مقنع للعالم قادر على إعادة تموضع الرأي العام العالمي إلى جانب الحقوق المشروعة لشعب تعرّض لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد.

والتخطيط أيضاً مرتبط بالتوقيت؛ ففيما يكون العالم مستعداً لسماع قصة ما، نكون نحن لانزال في طور الإعداد لها، وفي الوقت الذي تنضج القصة لدينا يكون الاهتمام العالمي قد انتقل إلى مكان آخر وإلى موضوع آخر. وهذه هي إحدى المسائل الأساسية التي نعاني منها في الإعلام لأنّ الإعلام هو فكر وتوقيت، وفي الوقت الذي يكون فيه الكون كلّه آذاناً صاغية لسماع تفصيل عن خبر ما اليوم، لن يكون مهتماً أبداً بكل تفاصيل هذا الخبر غداً. وهذه هي المسألة الأكثر أهمية في استحواذ اهتمام المتلقين وآرائهم.

وهذا ينطبق على العمل السياسي ايضاً؛ ففيما كان التنادي من أجل توحيد الصف الفلسطيني مثلاً قادراً على أن يفجّر قنبلة إخبارية وسياسية عالمية في وقت ما، جاء اليوم في ظلّ التسارع إلى التطبيع والمهاترات بشأن اجتماعات جامعة الدول العربية، وصور الطائرة الإسرائيلية تعبر الأجواء السعودية وتحطّ في مطار أبو ظبي، وتوقعات انتشار عدوى التطبيع إلى دول خليجية أخرى تملأ الفضاءات الإعلامية والسياسية.

حين يخطط أعداؤنا لحدث ما يبدأون بدراسة بند "التوقيت". وماهي الأحداث التاريخية والآنية التي تحيط بهذا التوقيت، وما هي العناوين التي قد تشتت الانتباه عنه، بينما يتصف معظم أعمالنا بردود أفعال لأحداث لم نخطط لها ولم نختر توقيتها ولم ندرس إيجابيات وسلبيات التحرك في هذه اللحظة أو تلك وبهذا الشكل أو ذاك.

ألم يحن الوقت لنجري مراجعة نقدية لأسلوب تعاملنا مع خطط أعدائنا، وسدّ الثغرات التي ساعدت العدو على النفاذ إلينا جيلاً بعد جيل وعقداً بعد عقد؟ في أي برنامج عمل في بلداننا العربية يكثر المتحدثون عن الأفكار والآراء ولا يحظى البرنامج الزمني بالدقة المطلوبة والصرامة التي تجعل من التواريخ المعطاة شأناً مقدساً لا يمكن تجاوزه أو الإخلال به.

واليوم، وفي غمرة استسلام خليجية غير مسبوقة، وتَنادي الفصائل الفلسطينية لتوحيد المواقف والذي جاء متأخراً جداً عن ضرورات المعركة مع العدو، يقف العدوّ في فلسطين المحتلة والقدس العزيزة ليرغم أبناء القدس على هدم منازلهم بأيديهم، في منظر يمثّل قمّة ما يمكن لأي وحش في الكون أن يرتكبه من جرائم ضد الإنسانية.

ويتحدث الطفل ذو السنوات العشر ليقول: "هذا تاريخي وهذه حياتي كلّها، وهناك صوري وذكرياتي، كلّها راحت؛ فأنا الآن لا شيء، لقد ذهب كلّ شيء." هذا المنظر وهذه الكلمات وتلك الأعين الحائرة لمن ينظر إلى الحائط وكأنه يريد أن يحتضنه بدلاً من أن يهدمه، وإلى الحجر وكأنه يريد أن يقبّله بدلاً من أن يرغم على رميه، يجب أن يصبح مشهداً عالمياً تدمى له القلوب وتتحرك له الضمائر في أرجاء الدنيا.

من قال إن الوقت ليس مناسباً الآن لإثارة مسألتي الأسرى المحرومين من كل الحقوق في السجون الإسرائيلية وحقوق المقدسيين والفلسطينيين في منازلهم التي يرغمهم الاحتلال على هدمها بأيديهم؟ السؤال هو: هل عرفت البشرية تاريخياً ظلماً كذاك الذي يمارسه الصهاينة على الشعب الفلسطيني؟ أوَلا نثق اليوم بأن كلّ ضمير بشري حيّ سينتفض بغضب إذا ما وصلته هذه المشاهد والحقائق كما هي؟ وهل من الصعب أو المستحيل إيصالها إلى العالم؟ هل ندع الفلسطينيين يهدمون منازلهم بأيديهم ويتم تهجيرهم عن أرضهم من دون أن نتمكن من قرع جرس إنذار إنساني للبشرية برمتها؟

قد يكون مثل هذا الحدث الذي ينقل على الشاشات العالمية أكبر تأثيراً من أي كلام سياسي عن مساوئ التطبيع وتقصير جامعة الدول العربية وضرورة الوحدة الفلسطينية، وما إلى هنالك من كلام لم يعد أحد يتوقف عنده لأنه أصبح مكرّراً ولا فحوى منه ولا جديد فيه.

منذ احتلال الأراضي الفلسطينية في أعقاب نكسة حزيران عام 1967 وحتى عام 2015 قدّرت اللجنة الإسرائيلية المناهضة لهدم المنازل أن "إسرائيل" دمرت 48488 مبنىً فلسطينياً. وكل أنواع الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال تتناقض تناقضاً صارخاً مع القوانين الدولية. فقد جعلت من الاستحالة بمكان، أن يحصل الفلسطينيون على رخصة بناء، بينما تبني "إسرائيل" آلاف المستوطنات سنوياً، وبحجة عدم الحصول على الرخصة تقوم بتدمير المنازل، كما تدمّر منزل أي أسرة قاوم أحد أفرادها الاحتلال، مع أن هذا مناقض لمعاهدة جنيف الرابعة (المادة 33) إذ لا تجوز معاقبة أي شخص على جريمة لم يرتكبها وبالتالي فإن الهدم العقابي يعارض النظام الأساسي لهذه المعاهدة والمادة (50) من قرارات لائحة "لاهاي". 

أمّا أنْ تطوّر "إسرائيل" أنواع الهدم المجرم الذي حكمت على الشعب الفلسطيني به ليشمل ما لم يعرفه بشر، وهو أن يجبر الإنسان الذي بنى منزله بعرق جبينه وأمضى سنوات يضع لبنة فوق لبنة كي يصبح هذا البيت موئله وعائلته يقيه حرّ الصيف وبرد الشتاء، أن يجبر على هدم هذا البيت الذي يمثل قطعة من قلبه وكلّ تاريخ أفراحه وذكرياته وطفولة أبنائه، فهذا ما يجب أن يصمّ آذان الدنيا إذا ما نقل الأمر إلى العالم كما هو وعلى حقيقته.

نحن أبناء منطقة وحضارة وتاريخ، ندعو الله دائماً أن نكون آمنين في بيوتنا وأوطاننا، ونحن أهل الكتاب الذي قال الله عز وجلّ فيه: "والله جعل لكم من بيوتكم سكناً"، والسكن هنا هو السكينة والطمأنينة والأمن والأمان وليس فقط مكاناً مادياً نسكن فيه بل تسكن فيه أرواحنا وقلوبنا وذكرياتنا وإبداعنا وضحكات الأهل والأصدقاء.

كلّ هذا يجب أن يأخذ العالم برمته علماً به بالإضافة إلى معاناة الأسرى ونشر شهادات من ضحّوا كي تبقى أرضهم عزيزة وكي تبقى فلسطين لأهلها الأصليين. الإسرائيليون يرون انتصارهم في استسلام حكام العرب لهم، ونحن يجب أن نخطّط لمعركة مختلفة نبنيها على صمود الصامدين وعزيمة الأسرى والمقاومين، ونستخدم لغةً وأسلوباً وصوراً تهزّ ضمير العالم وتحوّل المعركة السياسية والإعلامية إلى حيث نشاء، وإلى حيث يمكن لنا الانتصار على أكاذيبهم وادعاءاتهم. قصص أطفال فلسطين، وصمود أهل فلسطين الأسطوري هو الذي يمكن أن ينسج خيوط حكاية تحوّل العقول والقلوب إلى حيث يجب أن تكون، بعيداً عن أكاذيبهم وأوهامهم التي عملوا على الترويج لها وكأنها حقائق. لنضع الخطط ونختَر التوقيت وننتصر لمن صمد وكابد بانتظار أن نمدّ يد العون الحقيقية له. 

المصدر:الميادين

من المعروف أنّ السودان لم يناقش موضوع التطبيع والعلاقات مع العدو الصهيونيّ بأي شكل من الأشكال وفق تصريحات مسؤوليه، كما أقالت الخرطوم، في وقت سابق، المتحدث باسم وزارة الخارجيّة بعد تصريحات حول نفس الموضوع، معبرة عن دهشتها من تصرفه، وذكرت حينها أنّ تلك التصريحات أوجدت وضعاً ملتبساً يحتاج إلى توضيح، ومؤخراً أوضح وزير الخارجيّة السودانيّ، عمر قمر الدين، أنّ عدداً من الشروط يجب تحقيقها في إطار إمكانية مستقبليّة لتطبيع العلاقات بين السودان والكيان الغاصب، وأنّ إدارة ترامب من المتوقع أن تناقش هذا الموضوع مع تل أبيب.

ناقش رئيس الوزراء السودانيّ، عبد الله حمدوك، مع وزير الخارجيّة الأمريكيّ، مايك بومبيو، أواخر الشهر الماضي، بعد وصوله إلى العاصمة السودانيّة الخرطوم، الأوضاع في السودان ومسار العملية الانتقاليّة والعلاقات الثنائيّة بينهما ومساعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن الزيارة جاءت لغاية في نفس واشنطن، ألا وهي التطبيع ولا شيء غيره.

وبما يخص الطلب الأمريكيّ بتطبيع العلاقات مع العدو الغاشم، أوضح رئيس الوزراء السودانيّ وقتها، أنّ المرحلة الانتقاليّة في السودان يقودها ما أسماه "تحالف عريض" بأجندة محددة لاستكمال عمليّة الانتقال وتحقيق الاستقرار والسلام في البلاد، وصولاً للقيام بانتخابات حرة، مشيراً إلى أنّ الحكومة الانتقاليّة في السودان، لا تملك تفويضاً يتعدّى هذه المهام لاتخاذ القرار بشأن التطبيع مع العدو الغاصب، مبيّناً أن هذا الأمر يتم حسمه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقاليّ، ما ترك باب التطبيع مع الصهاينة مفتوحاً على مصراعيه.

وما ينبغي ذكره، أنّ رئيس الوزراء السودانيّ دعا واشنطن لضرورة الفصل بين عمليّة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ومسألة التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، بسبب قناعته بأنّ أمريكا لا يمكن أن تتقدم خطوة في تلك المسألة من دون رضوخ السودان وانخراطه في التطبيع مع العدو الصهيونيّ.

ومن الجدير بالذكر أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ، قام فور وصوله إلى الخرطوم بعقد مباحثات مكثفة مع رئيس الوزراء السودانيّ، وأعقب ذلك لقاء مع رئيس مجلس السيادة السودانيّ، عبد الفتاح البرهان، والذي دعا للعمل على تعزيز العلاقات بين الخرطوم وكيان الاحتلال، بعد أن التقى نتنياهو في العاصمة الأوغنديّة كمبالا، في شباط المنصرم.

ووفق تصريح لوزير الخارجيّة السودانيّ، عمر قمر الدين، مع صحيفة "التيار" السودانيّة، السبت المنصرم، فإنّ بومبيو، في زيارته الأخيرة للخرطوم واجتماعه مع رئيس ما يسمى "المجلس الانتقاليّ المؤقت"، عبد الفتاح البرهان، ربط قضية تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيونيّ والسودان مع شطب اسم السودان من قائمة الدول المؤيدة للإرهاب. 

وقال وزير الخارجية حتى لو كانت هذه رغبة الشارع السودانيّ، من المهم أن تتحقق شروط محددة للتطبيع، وكان رئيس المجلس الانتقاليّ تحدث عن هذه الشروط مع بومبيو، والتي تمحورت حول المكسب الاقتصاديّ الذي سيحصل عليه السودان، وقضية شطب السودان من قائمة الإرهاب، حيث بيّن بومبيو أنّ الإدارة الأمريكيّة ستفحص هذا الأمر مع الكيان الصهيونيّ وسترد على هذا الموضوع.

من ناحية أخرى، كرر الوزير السودانيّ موقف بلاده الرافض لهذا الأمر، معتبراً أنّ قضية مثل التطبيع مع الصهاينة ليست من صلاحية حكومة تصريف الأعمال ولا يمكنها البت في تلك القضية هذه الفترة، وأشار إلى أنّه ليس من الواضح ما إذا كان بومبيو راضياً عن نتائج الزيارة، لكن الاتصالات مع الأمريكيين حول المقابل الذي ستحصل السودان عليها مستمرة، كما تطرق وزير الخارجية السودانيّ إلى مسألة إلغاء المساعدة الماليّة التي تقدمها واشنطن الى الخرطوم في هذه المرحلة.

إضافة إلى ما تقدّم، رجّح رئيس جهاز الاستخبارات في حكومة العدو، يوسي كوهين، في وقت سابق، أن توقّع الخرطوم اتفاقية مماثلة للاتفاقية الإماراتيّة مع الكيان قريباً، موضحاً أنّ هذا العام سيحقق الكيان اختراقاً آخر مع إحدى الدول الإفريقيّة، وقد أشار بشكل مباشر في حديثه إلى السودان، وفق ما ذكرته القناة الـ 13 العبريّة.

ووفق هيئة البث العبريّ، فإنّ كوهين قد كشف النقاب عن أنّ العدو الصهيونيّ والسودان على وشك توقيع ما وصفها بـ "اتفاقية سلام" بينهما، مبيّناً أنَها ربما توقع قبل نهاية العام الحالي، وأوضح أنّ الاتصالات مع الخرطوم مستمرة، وأشار إلى أنّ بعثات من كلا الطرفين تواصل الاستعدادات للتوصل إلى هذا الاتفاق.

  • االمصدر: جي فوروم

وصل مؤخراً وفد مشترك من ضباط الاستخبارات الإسرائيلية إلى جزر سقطرى اليمنية، برفقة ضباط استخبارات من الإمارات، وقاموا معاً بفحص مواقع مختلفة للقواعد الاستخباراتية التي سيتم وضعها هناك.

ذكر موقع "جي فوروم" للجالية اليهودية الناطقة بالفرنسية أن الإمارات العربية المتحدة و"إسرائيل" تخططان لإنشاء قاعدة تجسس في جزيرة سقطرى اليمنية في موقع استراتيجي في بحر العرب على بعد 350 كيلومتراً جنوب اليمن.

وقال الموقع: في عام 2016، نقلت مصادر أجنبية من مصدر إريتري رفيع المستوى قوله إن "إسرائيل" بدأت في بناء أكبر قاعدة استخبارات أمامية لها في حوض البحر الأحمر وفي المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب. هدف القاعدة هو "مراقبة" إلكترونية للقوات التي تقودها المملكة العربية السعودية وقوات "الدولة الإسلامية" – "داعش".

وأشار المصدر، الذي سجل بأنه المركز الفلسطيني للإعلام، إلى أن القاعدة الاستخباراتية الإسرائيلية أقيمت فوق جبل"أمباسويرا" (EMBA SOIRA) الواقع بالقرب من المدينة، جنوب العاصمة الإريترية - أسمرة. القمة على علو أكثر من 3000 متر فوق مستوى سطح البحر.

كما يدعي المصدر أن قاعدة الاستخبارات الإسرائيلية ستراقب (إلكترونيًا) قوات التحالف التي تدعم القوات اليمنية المناوئة للرئيس اليمني المخلوع (علي عبد الله) صالح والمليشيات الشيعية"، وستراقب التحركات البحرية الإيرانية في المنطقة التي اشتدت نتيجة أحداث اليمن ومحاولات إيران زيادة النشاط في إريتريا.

وكانت قاعدة الاستخبارات الإسرائيلية ستعمل في الخطوط الأمامية أيضًا على تحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر، وخاصة بعد أن استأجرت قوات التحالف بقيادة السعودية ميناء في إريتريا لتعزيز لوجستياتها وقاعدة عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ.

كما كانت القاعدة الإسرائيلية ستشارك في مراقبة السودان الذي كانت تتهمه "إسرائيل" بالمساعدة في توفير السلاح للمقاومة الفلسطينية (حماس في غزة)، وخاصة خلال الأعوام 2010-2014.

وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة، بوساطة أميركية، رسميًا أنهما قررتا تطبيع العلاقات بينهما وأنهما تبحثان حاليًا توقيع معاهدة سلام بين الدولتين، فإن التعاون المتجدد بين البلدين قد أتى بالفعل "ثماراً" استراتيجية، على الأقل في أليبا دي ميكوروت في اليمن القريبة من إيران.

وبحسب نفس المصادر اليمنية، التي قدمت المعلومات لمصادر سورية، فإن "إسرائيل" والإمارات تقومان بجميع الاستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن، من باب المندب في جزيرة سقطرى إلى جنوب اليمن، الخاضعة لسيطرة الإمارات.

كما تعرف المصادر اليمنية نفسها كيفية تفصيل إنشاء القواعد الاستخباراتية الجديدة لـ"إسرائيل" والإمارات على النحو التالي:

ووفقًا لها، فقد وصل مؤخرًا وفد مشترك من ضباط الاستخبارات الإسرائيلية إلى جزر سقطرى، برفقة ضباط استخبارات من الإمارات، وقاموا معًا بفحص مواقع مختلفة للقواعد الاستخباراتية التي سيتم وضعها هناك.

وبحسب اليمنيين، فإن المناطق التي تم فحصها هي في المناطق المناسبة طوبوغرافياً لجمع المعلومات الإلكترونية عن جنوب اليمن و"الخليج" وخليج عدن وباب المندب المصري والقرن الأفريقي بأفضل طريقة هي:

- مركز جمجموه في منطقة مومي شرق الجزيرة.

-مركز قطنان في غرب الجزيرة حيث توجد سلاسل جبلية عالية تسمح للمعدات بالتحكم في طرق الشحن الدولية التي تعبر المنطقة.

سقطرى هي مجموعة صغيرة من الجزر في المحيط الهندي سميت على اسم الجزيرة الكبيرة الموجودة هناك. تقع سقطرى على بعد 350 كيلومتراً جنوب اليمن وحوالى 250 كيلومتراً شرق الصومال. الجزر أرض خاضعة للسيادة اليمنية. تبلغ مساحة الجزيرة الرئيسية 3650 كيلومترًا مربعًا والباقي صغير وبعضها غير مأهول. في عام 2008، تم إعلان الأرخبيل كموقع للتراث العالمي.

في 2 أيار / مايو 2018، كجزء من الحرب الأهلية في اليمن، نزلت القوات العسكرية الإماراتية في الجزيرة وسيطرت على النقاط الرئيسية هناك.

 ترجمة: الميادين نت