emamian

emamian

حذر مستشار قائد الثورة الاسلامي، علي اكبر ولايتي الرئيس الامريكي من تلاعب مع شريان الحياة العالمي وقال: "عالم السياسة ليس مجالاً لأفلام مثل جاك سبارو".

كتب مستشار قائد الثورة الاسلامية علي أكبر ولايتي عبر حسابه على منصة اكس: سلوكيات ترامب الغريبة لا يمكن أن تؤثّر على الوضع الجيوسياسي السائد.

وأضاف ولايتي: انسحاب القوات الأميركية من ألمانيا وإضعاف "الناتو" والمشكلات في السفن الأميركية علامات على انهيار أوهام البيت الابيض.

وتابع: ترامب هدّدنا بالمجاعة في حين أن الأمن الغذائي العالمي وسلسلة توريد الأسمدة الكيميائية في مضيق هرمز تحت سيطرتنا، مؤكدا تهديد ترامب لنا بالمجاعة يدلّ على عدم معرفته بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في العالم.

وخاطب مستشار قائد الثورة ترامب وقال: عالم السياسة ليس مجالاً لأفلام مثل جاك سبارو (قراصنة الكاريبي)ـ مشددا: كل من يلعب مع شريان الحياة العالمي سيضع نفسه في مأزق

ردًا على خطة ترامب الجديدة لمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، صرّح رئيس لجنة الأمن القومي والسياحة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي الإيراني ابراهيم عزيزي بأن مضيق هرمز لن يُدار وفقًا لمنشورات ترامب المبنية على اوهام.

وبعد ساعات من إعلان ترامب عن إطلاق عملية لمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز بذريعة إنسانية، حذّر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، اميركا من أي مرافقة للسفن.

وكتب عزيزي في منشور على شبكة التواصل الاجتماعي (إكس): أن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد في مضيق هرمز سيُعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار.

وأضاف: لن يصدق أحد سيناريوهات "لعبة إلقاء اللوم" (Blame Game)!. واكد: لن يُدار مضيق هرمز وفقًا لمنشورات ترامب المبنية على اوهام!".

وقبل ساعات، زعم الرئيس الأمريكي في منشور غامض أن الولايات المتحدة ستطلق عملية لإجلاء السفن التجارية العالقة في الخليج الفارسي ابتداءً من يوم الاثنين.

وفي سياق خطة ترامب للسماح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان لها أنها ستبدأ، ابتداءً من يوم الاثنين، ما وصفته بدعم "مشروع الحرية" لاستعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية، قال رداً على مزاعم ترامب الأخيرة بشأن التحرك لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز: نحذر من أن أي تدخل أمريكي في النظام الملاحي الجديد للمضيق سيُعتبر خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف عزيزي: إن مضيق هرمز والخليج الفارسي لن يُدارا عبر منشورات ترامب المليئة بالأوهام، ولن يصدق أحد سيناريوهات تبادل الاتهامات التي يمارسها.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد زعم في تصريحات جديدة بشأن مضيق هرمز، وجود تحركات أمريكية لما وصفه بـ "تأمين حرية الملاحة للسفن" في المضيق.

وادعى ترامب أن هذه الإجراءات ستبدأ اعتباراً من صباح يوم الاثنين بتوقيت منطقة الشرق الأوسط.

أن شبكة "إيه بي سي" نقلت عن "سنتكوم" قولها: "تم نقل سفينة توسكا وطاقمها إلى باكستان من أجل توفير الترتيبات اللازمة لإعادتهم إلى إيران".

كما أضافت الشبكة، نقلاً عن "سنتكوم"، أنه تم نقل 22 فرداً من طاقم سفينة توسكا إلى باكستان تمهيداً لعودتهم إلى طهران.

وكانت الحكومة الإرهابية الأمريكية قد اختطفت في وقت سابق، في عمل قرصنة بحرية واضح، سفينة الحاويات "توسكا" التي كانت متجهة إلى إيران، وكان على متنها 28 فرداً من الطاقم الإيراني.

بسم الله الرحمن الرحيم

"يوما الحادي عشر والثاني عشر من مايو/أيار هما يومان يُحتفى فيهما بمكانة العامل ومكانة المعلم. فإلى جانب الاحتفاء اللغوي والرمزي، وهو أمرٌ محمودٌ في حد ذاته، فإن تقدم أي وطن مرهونٌ بجناحي المعرفة والعمل.

للمعلم دورٌ محوريٌ في المرحلة الأولى من تحقيق هذا الهدف. فهو يتحمل مسؤولية جسيمة في تعليم المعرفة، وتنمية المهارات، وله دورٌ هامٌ في بناء رؤية الجيل القادم وتشكيل هويته. سيُطبّق الطلاب والتلاميذ الذين ينشؤون جنبًا إلى جنب مع كل مُعلّم، في المستقبل القريب، المهارات والمعارف التي اكتسبوها، وربما يعكسون سلوكيات مُعلّميهم وكلامهم في مواقفهم وتصرفاتهم وكلامهم في مختلف البيئات، بدءًا من الأسرة وصولًا إلى مكان العمل والشوارع، كمرآة تعكس واقعهم.

من جهة أخرى، يُعدّ مجال العمل مسرحًا واسعًا في جميع أنحاء البلاد، يمتد من المنازل والمكاتب والوحدات التجارية والمساجد إلى المزارع والورش والمصانع والمناجم وأنواع عديدة من وظائف الخدمات. وكلما استفاد هذا المجال الواسع من عنصري العمل الجاد والالتزام، اللذين يُعتبران ركيزتي أي نجاح عظيم، كلما كان تقدم البلاد أكثر وأعلى جودة.

نعلم أن العامل، في ضوء التزامه وأعماله الصالحة، قد يجد أحيانًا مكانةً تجعله جديرًا بتقديره والامتنان كالمعلم والمربي. وهذا، بالطبع، شيء يمكن توفيره من خلال اول المربيين لاي شخص يعني والديهما، وبعدهما من خلال المعلم والاستاذ.

بعد أن أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد أكثر من سبعة وأربعين عامًا من الكفاح، مستندةً إلى توفيق الله في معركتها العسكرية ضد أعداء تقدمها وتفوقها، للعالم بعضًا من قدراتها المتميزة، لا بد لها أيضًا من إحباطهم وهزيمتهم في ساحة الجهاد الاقتصادي والثقافي.

سيكون المعلمون الحلقة الأبرز في المعركة الثقافية، وسيكون العمال العناصر الأكثر فاعلية في المعركة الاقتصادية؛ حتى يمكن القول إن هذين الفئتين هما عماد الساحة الثقافية والاقتصادية. لذا، من الضروري أن يدركوا تمامًا أهمية دورهم، بما يتجاوز مجرد وظيفة يتقاضون عنها راتبًا.

وبالتوازي مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن الاحتفالات اللفظية السنوية أو العرضية مناسبة، إلا أن تقدير جهود هاتين الفئتين يجب أن يكون أعمق وأكثر عملية. أعتقد أنه كما يُظهر الشعب الإيراني العزيز دعمه اللائق لقواته المسلحة بالتواجد في الساحات والشوارع، فمن المناسب أيضًا أن يُظهر دعمًا قويًا للمعلمين والعمال.

من بين أمور أخرى، ينبغي تيسير تفاعل أسر الطلاب والطلاب أنفسهم في إدارة المدارس والجامعات بشكل أكبر من ذي قبل، ودعم العمال المنتجين من خلال إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات المحلية، وعلى وجه الخصوص، ينبغي على أصحاب الشركات المتضررة تجنب تسريح العمال أو فصلهم قدر الإمكان، سواء في وحدات الإنتاج أو الخدمات، بل عليهم اعتبار كل عامل ثروةً لتلك الوحدة؛ وبالطبع، ينبغي على الحكومة الموقرة دعم هذا العمل الخيري قدر المستطاع.

يا إيران العزيزة، إذ برزت كقوة عسكرية بعد سنوات من الجهد، بإذن الله وتوفيقه، من خلال ترسيخ الهوية الإيرانية الإسلامية وغرسها في عقول ونفوس شباب هذا البلد على أيدي المربين والمعلمين، ومن خلال إعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات المحلية التي هي ثمرة جهود العمال الإيرانيين المجتهدين، ستسلك طريق التقدم والتميز وذلك بدعاء صاحبنا وشفاعته، عجل الله تعالي فرجه الشريف."

May 1, 2026
السيد مجتبى الحسيني الخامنئي

أصدر قائد الثورة الإسلاميّة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي اليوم 30 أبريل 2026 رسالة بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي. وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم،

إنّ من النِّعم المنقطعة النظير التي أنعم الله المتعالي بها على شعوب منطقتنا الإسلامية، ولا سيّما الشعب الإيراني الكريم، عطيةَ «الخليج الفارسي». هي نعمةٌ تتجاوز كونها مجرد مسطّحٍ مائي، إذ شكّلت جزءًا من هويتنا وحضارتنا، وبالإضافة إلى كونها نقطة اتصال بين الشعوب، فقد أوجدت مسارًا حيويًا وفريدًا للاقتصاد العالمي في مضيق هرمز ومن خلفه بحر عُمان. إنّ هذه الثروة الاستراتيجية قد أثارت أطماع شياطينَ كثيرين على مدار القرون الماضية، ولم يكن تاريخ الاعتداءات المتكررة من قبل الأجانب الأوروبيين والأمريكيين، وما نتج عنها من زعزعةٍ للأمن وأضرار وتهديدات متعدّدة لدول المنطقة، إلّا غيضٌ من فيض المخططات الخبيثة لمستكبري العالم ضد سكان منطقة الخليج الفارسي، والتي كان أحدث نماذجها عربدات الشيطان الأكبر الأخيرة.

لقد قدّم الشعب الإيراني، الذي يمتلك أطول السواحل البريّة على الخليج الفارسي، أعظمَ التضحيات في سبيل استقلال هذا الخليج والتصدّي للأجانب والمعتدين؛ بدءًا من طرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز - وهو ما اتُّخذ أساسًا لتسمية العاشر من شهر أرديبهشت يومًا وطنيًا للخليج الفارسي - وصولًا إلى مقاومة الاستعمار الهولندي، وكذلك ملاحم الصمود في مواجهة الاستعمار البريطاني وغيرها؛ بيد أنّ الثورة الإسلامية شكّلت نقطة التحوّل لهذه المقاومات في كف أيدي المستكبرين عن منطقة الخليج الفارسي. واليوم، وبعد مرور شهرين على أكبر حشد عسكري وعدوان على المنطقة من قبل قوى الغطرسة العالمية، وما أعقبه من هزيمة نكراء لأمريكا في مخططها، يخطُّ الخليج الفارسي ومضيق هرمز فصلًا جديدًا من تاريخهما. إنّ شعوب منطقة الخليج الفارسي، التي اعتادت لسنوات طويلة على صمت وخنوع الحكّام أمام المتغطرسين والمعتدين، قد شاهدت بأم عينها في الستين يومًا الماضية تجلّيات مشرقة من الصلابة واليقظة وجهاد أبطال القوات البحرية في الجيش والحرس، إلى جانب غيرة وبسالة أبناء وشباب جنوب إيران الأعزاء في رفض هيمنة الأجانب.

اليوم، بفضل ألطاف الله جلّ وعلا، وببركة دماء شهداء الحرب المفروضة الثالثة المظلومين، ولا سيما قائد الثورة الإسلامية عظيم الشأن وصاحب النظرة الثاقبة (أعلى الله مقامه الشريف)؛ لم يثبت فقط لدى الرأي العام العالمي وشعوب المنطقة، بل حتى لسلاطين وحكام الدول، أن وجود الأجانب الأمريكيين وتمركزهم واتخاذهم من أراضي الخليج الفارسي أوكارًا ومقرّات لهم هو العامل الأهم لزعزعة الأمن في المنطقة، وأنّ القواعد الأمريكية الواهية لا تملك القدرة حتى على تأمين سلامتها الشخصية، فضلاً عن أن يُرتجى منها تأمين أمن التابعين و"عبدة أمريكا" في المنطقة.

بحول الله وقوته، فإن المستقبل المشرق لمنطقة الخليج الفارسي سيكون مستقبلًا خاليًا من أمريكا، ومسخرًا لخدمة تقدم شعوبها وتوفير الاستقرار والرفاهية لهم. نحن وجيراننا في المدى المائي للخليج الفارسي وبحر عمان نتقاسم «مصيرًا مشتركًا»، أمّا الأجانب الطامعون الذين يمارسون الشرور من على بُعد آلاف الكيلومترات، فلا مكان لهم فيه إلا في قعر مياهه. وإنّ سلسلة هذا الظفر الذي تحقق بفضل الباري تبارك وتعالى في ظل تدابير وسياسات المقاومة واستراتيجية إيران القوية، ستكون طليعة لنظام جديد في المنطقة والعالم.

إنّ الانبعاث الإعجازي للشعب الإيراني لم يعد يقتصر على عشرات الملايين من الفدائيين المستعدّين لبذل أرواحهم في سوح مقارعة الصهيونية وأمريكا السافكة للدماء؛ بل إن تسعين مليونًا من المواطنين الإيرانيين الغيارى والشرفاء في داخل البلاد وخارجها، يتقدمون الصفوف المتراصّة للأمة الإسلامية المنبعثة، ويعدّون جميع الإمكانيّات الهوياتية، والروحانية، والإنسانية، والعلمية، والصناعية، والتقنيات الأساسية والحديثة - من النانو والبيولوجيا إلى النووي والصاروخي - رصيدًا وطنيًا لهم، وسيحرسونها كما يحرسون حدودهم البحرية والبرية والجوية.

إن إيران الإسلامية، ومن خلال الشكر العملي لنعمة إعمال الإدارة على مضيق هرمز، ستجعل منطقة الخليج الفارسي آمنة، وستطوي بساط استغلال العدو المعتدي لهذا الممر المائي. إن القواعد القانونية وإعمال الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستصنع الرخاء والتقدّم بما يخدم مصالح جميع شعوب المنطقة، وستبعث ثماره الاقتصادية الفرح في قلوب الأمة؛ بإذن الله ولو كره الكافرون.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي

10 أرديبهشت 1405 (الموافق 30/04/2026)

أن مرتضى عبدي كتب، بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، أن هذا الخليج ليس مجرد مسطح مائي، بل هو تجسيد للهوية وللتواصل التاريخي والقانوني لأمة تمتد جذورها في أعماق التاريخ. وأشار إلى أن اسم "الخليج الفارسي" سُجل باستمرار على مدى آلاف السنين في المصادر التاريخية والجغرافية والقانونية الدولية الموثوقة، ويُعد من أكثر الأسماء الجغرافية توثيقاً في النظام الدولي.

١. السجلات التاريخية واستمرارية السيادة

منذ عصور الإمبراطوريات الإيرانية القديمة، مثل الأخمينيين والساسانيين، وحتى العصور الإسلامية والمعاصرة، كان الخليج الفارسي ضمن نطاق النفوذ والسيادة والإدارة الإيرانية. وأكدت النصوص المكتوبة لمؤرخين يونانيين مثل هيرودوت، والجغرافيين المسلمين مثل الاستخري وابن حوقل، ووثائق من عصور مختلفة، جميعها على تسمية هذا الخليج بـ"فارس".

٢. الوثائق والممارسات الدولية

في القانون الدولي، يُعتبر الاستخدام المستمر للاسم الجغرافي في الوثائق الرسمية والخرائط والمراسلات الدولية بمثابة "ممارسة ثابتة" (Established Usage). وفي هذا السياق:

- تؤكد الأمم المتحدة في وثائقها ومراسلاتها الرسمية، بما في ذلك مذكرات الأمانة العامة، بوضوح على استخدام تسمية "الخليج الفارسي" (Persian Gulf).

- خرائط وأطالس عالمية معتمدة، بما فيها الصادرة عن ناشيونال جيوغرافيك ومؤسسات رسم الخرائط الأخرى، سجلت جميعها هذا الاسم.

- استُخدم نفس الاسم في المراسلات الدبلوماسية والمعاهدات التاريخية ووثائق الملاحة البحرية.

٣. الخرائط التاريخية والشواهد الكارتوجرافية

أشار آلاف الخرائط التاريخية من العصور الوسطى حتى العصر الحديث، المحفوظة في الأرشيفات العالمية الموثوقة، جميعها إلى اسم "الخليج الفارسي". هذه الخرائط، التي رسمها جغرافيون أوروبيون وعرب وإيرانيون، لها مكانة خاصة من حيث القيمة الإثباتية في الحجج القانونية.

٤. الشواهد الميدانية والرمزية

حتى في بعض المعالم الميدانية، مثل شواهد قبور الجنود الأمريكيين في المنطقة التي دوّنت مكان خدمتهم في "الخليج الفارسي"، يمكن ملاحظة استمرارية هذا الاسم في الأدبيات الرسمية والعسكرية. وهذه الحالات، وإن لم تشكل بذاتها مصدراً للحق، إلا أنها تؤكد العرف الدولي الجاري.

٥. التحليل القانوني للادعاءات المعارضة

الادعاءات المطروحة من قبل بعض دول الخليج تفتقر إلى سند تاريخي وقانوني وعرفي. ففي القانون الدولي:

- تغيير الأسماء الجغرافية الثابتة، دون إجماع دولي، يفتقر إلى الشرعية.

- مبدأ "استقرار الأسماء الجغرافية" (Geographical Names Stability) كأحد المبادئ المقبولة يمنع التحريفات السياسية والمؤقتة.

- عدم وجود سجل تاريخي مستمر لهذه الادعاءات يجعلها ضمن الادعاءات غير الموثقة وغير القابلة للاستناد.

٦. الخليج الفارسي رمز الهوية والتضامن

بالنسبة للأمة الإيرانية، فإن الخليج الفارسي ليس مجرد قضية قانونية أو جغرافية، بل هو جزء من الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية. هذا الاسم، على مر القرون، كان عاملاً للتماسك والتضامن والارتباط بين الإيرانيين، وأي محاولة لتحريفه ليست فقط منافية للحقائق التاريخية، بل تتعارض أيضاً مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وبالاعتماد على استمرارية السيادة الإيرانية تاريخياً، والوثائق الرسمية الدولية، والخرائط التاريخية المعتمدة، والممارسة العالمية الثابتة، فإن اسم "الخليج الفارسي" أصبح حقيقة لا يمكن إنكارها في النظام القانوني الدولي. أي ادعاء يخالف ذلك لا يتمتع بشرعية قانونية، ولا يمكن تحليله إلا في إطار دوافع سياسية عابرة.

الخليج الفارسي، كما كان عبر التاريخ، لا يزال اليوم رمزاً للارتباط العميق بين ماضي الأمة وحاضرها ومستقبلها؛ رمزاً لصمود الحقيقة في وجه التحريف.

قرر رئيس الجمهورية في العراق نزار آميدي، مساء أمس الاثنين، تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، في مراسم جرت بقصر بغداد بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي.

وقال آميدي بعد التكليف: "أنجزنا المرحلة الثالثة من الاستحقاق الدستوري، ونتمنى لعلي الزيدي التوفيق في تشكيل حكومة وطنية قوية تمثّل جميع العراقيين وتلبّي تطلعاتهم"، داعياً القوى السياسية إلى دعمه والتعاون معه للإسراع في إنجاز الاستحقاق الدستوري والوطني بما يصبّ في مصلحة العراق وشعبه.

من هو علي الزيدي المرشّح لمنصب رئاسة الوزراء في العراق؟

وكان الإطار التنسيقي قد أعلن مساء الاثنين اختيار علي الزيدي خلفاً لمحمد شياع السوداني.

من هو علي الزيدي؟

يمثل علي فالح كاظم الزيدي نموذجاً قيادياً يجمع بين التخصص الأكاديمي والخبرة العملية في القانون والمال والإدارة، ويبرز كخيار توافقي للإصلاح المؤسسي وتعزيز الاستقرار.

المعلومات الشخصية

  • الجنسية: عراقي
  • التخصصات: قانونية، مالية، استثمارية، تعليمية
  • التوجه القيادي: بناء الدولة، الإصلاح المؤسسي، التنمية الاقتصادية، تمكين الشباب

التحصيل الدراسي

  • بكالوريوس قانون
  • بكالوريوس مالية ومصرفية
  • ماجستير مالية ومصرفية

الخبرات والمناصب

  • رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب سابقاً
  • رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة حالياً
  • رئيس مجلس إدارة جامعة الشعب
  • رئيس مجلس إدارة معهد عشتار الطبي
  • عضو نقابة المحامين العراقيين

أبرز القدرات القيادية

  • قيادة المؤسسات الكبرى وإدارة التحول المؤسسي
  • التخطيط الاستراتيجي وصياغة الرؤى الوطنية
  • الخبرة في القطاع المالي والمصرفي والاستثماري
  • الفهم القانوني والتعامل مع ملفات الدولة والتشريع
  • بناء الشراكات الوطنية والدولية، وإدارة الحوار والتفاوض
  • دعم التعليم والصحة والتنمية البشرية

في خضم اجتياح مذهبي ــ سياسي غزا الساحة الإسلامية بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما رافق تلك الفترة من أحداث سياسية، كان من الصعب إعطاء أية فكرة أو انطباع عن الانحراف الكبير في الدين، والتشويه الذي لحق بالشريعة، والفوضى التي رافقت تأسيس تلك المذاهب، لأن تأسيسها كان بمباركة السلطتين الأموية والعباسية. فَعندما يحكم السيف لا يرى الإنسان إلا ما يراه الحاكم المتسلط، وتترسخ قناعاته بما يفرضه على الشعب من سياسة جائرة ومفاهيم منحرفة، حتى يصل الأمر إلى تنزيه الحاكم من كل الموبقات التي يرتكبها، كما أسس لذلك معاوية عندما ابتدع المذهب الجبري.

هذا المفهوم الذي طغى على الأمة الإسلامية على مدى قرون طويلة كان يعارضه على مدى مراحله مفهوم الدعوة إلى مفاهيم الإسلام الحقة وإصلاح الأَوَد ومقارعة المنحرفين، وقد حمل لواء هذه الجبهة الأئمة المعصومون (عليهم السلام) وأصحابهم المخلصون منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).

ولسنا هنا بصدد الحديث عن نشأة هذه المذاهب وأصحابها ومعتقداتها وآرائها وأفكارها ومبانيها، والظروف والملابسات والأسباب التي رافقت تأسيسها وكيفية انتشارها وكل ما يتعلق بها، ولكن بصدد الحديث عما يتعلق بخط الإسلام الصحيح المتمثل بأهل البيت (عليهم السلام) الذين دلت عليهم علامات الإمامة الإلهية، ومنهم الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) الوارث لعلومهم، والدليل إلى الله، والبرهان الحق، وخير أهل الأرض، وحجة الله على خلقه، والمؤدي أمانته، كما عبر عنه القائل:

ألا إنَّ خيرَ الناسِ نفساً ووالداً *** ورهطاً وأجداداً عليُّ المعظَّمُ

أتتنا به للعلم والحلم ثامناً *** إماماً يؤدي حجةَ اللهِ تكتمُ

وقد تظافرت الروايات والأدلة على إمامته بعد أبيه واجتماع صفاتها به، وقد جمع الشيخ المفيد من الأدلة على إمامته بما لا يقبل الشك أربعة أمور هي:

1 ــ النصوص عليه بالإمامة من قبل أبيه

2 ــ فضله على جميع إخوته وأهل بيته

3 ــ ظهور علمه وحلمه وتقواه وورعه

4 ــ اجتماع الخاصة والعامة على معرفة ذلك منه وفيه

النصوص على إمامته:

مما لا شك فيه أن الإمامة من حتميات الدين، فبها يكتمل التشريع وتوضح السنة الشريفة، وهي عدل القرآن، كما بين ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فلا تتقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم".

وإضافة إلى النصوص الكثيرة على إمامة الأئمة الاثني عشر من النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد كان كل إمام يعين خليفته وينص عليه بحضور أهل بيته وخاصته وأصحابه حتى لا يدعيها أحد من بعده، وهو ما فعله الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) حيث أوضح مكانة ولده الإمام الرضا (عليه السلام) وأنه الإمام من بعده، وأكد على أنه وارثه ووصيه في الإمامة، وأوصى أهله وأصحابه بالرجوع إليه في عدة أحاديث، منها أنه (عليه السلام) كان يقول لبنيه:

"هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد، فاسألوه عن أديانكم، واحفظوا ما يقول لكم، فإني سمعت أبي جعفر بن محمد (عليهما السلام) غير مرة يقول لي: إن عالم آل محمد لفي صلبك، وليتني أدركته، فإنه سمي أمير المؤمنين علي (عليه السلام)."

ومنها قوله (عليه السلام): "إن ابني علياً أكبر ولدي وأبرهم عندي وأحبهم إلي، وهو ينظر معي في الجفر، ولم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي."

ومنها قوله: "ابني هذا سيد ولدي، وقد نحلته كنيتي."

وقوله (عليه السلام): "ابني علي وصيي والقيم بأمري وخير بني."

وقوله (عليه السلام): "علي مني بمنزلتي من أبي." ثم تلا قوله تعالى: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)

إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي رواها الثقات من خواص أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) حول هذا الموضوع.

علمه

اتفقت أقوال المعاصرين والمؤرخين على أنه (عليه السلام) كان أعلم أهل الأرض، ولعل أول ما يبرز في هذا الخصوص اعتراف المناوئين له بعلمه، ومنهم المأمون العباسي الذي قال: "إني نظرت في ولد العباس وعلي فلم أجد مثل علي الرضا في علمه ودينه ولا أحق وأفضل منه."

وقال إبراهيم بن العباس الصولي: "ما رأيت الرضا سُئل عن شيء إلا علمه، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب عنه، وكان جوابه كله انتزاعاً من القرآن المجيد."

وقال القائد العباسي رجاء بن أبي الضحاك الذي بعثه المأمون لاستدعاء الإمام الرضا من مدينة جده: "والله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله منه، ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته، ولا أشد خوفاً لله عز وجل... كان لا ينزل بلداً إلا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم ويحدثهم الكثير عن آبائه عن علي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). فلما وردت على المأمون سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدته منه في ليله ونهاره وظعنه وإقامته، فقال: بلى يا ابن أبي الضحاك، هذا خير أهل الأرض وأعلمهم وأعبدهم."

وقال ابن الجوزي في تذكرته والحاكم في تاريخه: "لقد أخذ العلم والحديث عن أبيه، وكان يجلس في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيفتي الناس وهو ابن نيف وعشرين سنة."

وقال ابن تيمية: "علي بن موسى له من المحاسن والمكارم المعروفة والممادح المناسبة للحالة اللائقة به ما يعرفه بها أهل المعرفة."

وقال ابن الصباغ المالكي: "مناقب علي بن موسى الرضا من أجلّ المناقب، وإمداد فضائله وفواضله متوالية كتوالي الكتائب، وعجائب أوصافه من غرائب العجائب، وسؤدده ونبله قد حل من الشريف في الذروة والغالب."

كان المأمون العباسي يعقد مجالس المناظرة ويدعو المسلمين والمتكلمين وعلماء الأديان الأخرى وأصحاب الدعوات، ويدعو الإمام الرضا (عليه السلام) للمحاجة والحوار، فلا يخرج هؤلاء من المناظرة إلا وقد أقروا بعلم الإمام (عليه السلام) وفضله عليهم. ويعبر الإمام الرضا (عليه السلام) عن هذه الحقيقة بقوله: "كنت أجلس في الروضة والعلماء متوافرون، فإذا أعيا الواحد منهم مسألة أشاروا إلي أجمعهم، وبعثوا إلي بالمسائل فأجبت عنها."

وكان له (عليه السلام) كثير من المناظرات مع الزنادقة وأصحاب الأديان، منها قوله لمن سأله عن الدليل على حدوث العالم:

فقال (عليه السلام): "إنك لم تكن ثم كنت، وقد علمت أنك لم تكوّن نفسك ولا كوّنك من مثلك."

وجرت له (عليه السلام) مع أحد الزنادقة هذه المناظرة:

قال الزنديق: "أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون، ألسنا وإياكم شرعاً سواء، ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا؟"

فقال (عليه السلام): "وإن يكن القول قولنا وهو كما نقول، ألستم قد هلكتم ونجونا؟"

فقال الرجل: "فأوجدني كيف هو وأين هو؟"

فقال (عليه السلام): "إن الذي ذهبت إليه غلط، وهو أيّن الأين وكان ولا أين، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف، ولا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية، ولا يدرك بحاسة ولا يقاس بشيء."

فقال الرجل: "فإذاً إنه لا شيء إذ لم يدرك بحاسة من الحواس."

فقال (عليه السلام): "لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته، ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا وأنه شيء بخلاف الأشياء."

فقال الرجل: "فأخبرني متى كان؟"

فقال (عليه السلام): "أخبرني متى لم يكن؟ فأخبرك متى كان؟!"

فقال الرجل: "فما الدليل عليه؟"

فقال (عليه السلام): "إني لما نظرت إلى جسدي فلم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه، علمت أن لهذا البنيان بانياً، فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته، وإنشاء السحاب، وتصريف الرياح، ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت أن لهذا مقدراً ومنشئاً."

فقال الرجل: "فلم لا تدركه حاسة البصر؟"

فقال (عليه السلام): "للفرق بينه وبين خلقه الذي تدركه حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم، ثم هو أجل من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل."

فقال الرجل: "فحده لي."

فقال الإمام: "لا حد له."

فقال الرجل: "ولم؟"

فقال الإمام: "لأن كل محدود متناهٍ، وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدود ولا متزايد ولا متناقص ولا متجزئ ولا متوهم."

فقال الرجل: "فأخبرني عن قولكم إنه لطيف وسميع وبصير وعليم وحكيم، أيكون السميع إلا بالأذن، والبصير إلا بالعين، واللطيف إلا بعمل اليدين، والحكيم إلا بالصنعة؟"

فقال الإمام: "إن اللطيف منا على حد اتخاذ الصنعة، أوَما رأيت أن الرجل اتخذ شيئاً فيلطف في اتخاذه فيقال: ما ألطف فلاناً؟ فكيف لا يقال للخالق الجليل لطيف، إذ خلق خلقاً لطيفاً وجليلاً، وركب في الحيوان منه أرواحها، وخلق كل جنس مبايناً من جنسه في الصورة ولا يشبه بعضه بعضاً، فكل به لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته. ثم نظر إلى الأشجار وحملها أطيابها المأكولة منها وغير المأكولة، فقلنا عند ذلك: إن خالقنا لطيف لا كلطف خلقه في صنعتهم، وقلنا إنه سميع لأنه لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى ما أكبر منها في برها وبحرها، ولا يشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند ذلك إنه سميع لا بأذن، وقلنا إنه بصير لا ببصر، لأنه يرى أثر الذرة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجية، ويرى مضارها ومنافعها وأثر سفادها وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك إنه بصير لا كبصر خلقه."

وبعد هذه المناظرة أقر الرجل بعلم الإمام وحججه القوية فأسلم.

هذا أنموذج واحد لآلاف المناظرات التي أفحم فيها الإمام المتشككين وهداهم إلى الإسلام، فقد كان مدرسة للعلوم الإلهية وباباً للمعارف النبوية، وقد أحصيت المسائل التي أجاب عنها الإمام الرضا (عليه السلام) في شتى العلوم فبلغت خمسة عشر ألف مسألة.

لقد كان (عليه السلام) إسلاماً يمشي على الأرض، وقرآناً يصدح بالحق، وسراطاً يهدي إلى النجاة.

الكاتب: محمد طاهر الصفار

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار "إلى حين تقديم الإيرانيين مقترحهم وانتهاء المناقشات، سواء بالموافقة أو الرفض".

وقال ترامب إن "تمديد وقف إطلاق النار جاء بناءً على طلب من المشير عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف"، زاعماً أن القرار جاء أيضاً استناداً إلى "الانقسام الحاد داخل إيران".

وأشار إلى أنه "تلقى طلباً في واشنطن لتأجيل الهجوم على إيران إلى حين تمكّن قادتها وممثليها من تقديم مقترح موحد"، على حد تعبيره.

ويأتي ذلك على الرغم من أن ترامب قد أعلن في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" أنه "لا يريد تمديد الهدنة مع إيران".

في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني أن "إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، وقد لا تلتزم به، وستعمل وفق مصالحها الوطنية".

بدورها، أفادت وكالة "تسنيم" بأن طهران أبلغت الطرف الأميركي عبر الوسيط الباكستاني بأن وفدها لن يحضر إلى إسلام آباد يوم الأربعاء، مؤكدة أنه لا توجد حالياً أي آفاق للمشاركة في المفاوضات.

وأضافت الوكالة أن إيران وافقت على وقف إطلاق النار بناء على إطار عمل مكوّن من 10 بنود قدمته طهران وقبلت به الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن باكستان أعلنت صراحة قبول الأميركيين بهذا الإطار، لكن الأميركيين بدأوا في الأيام التالية بنقض العهد.

وذكرت "تسنيم" أن الأميركيين انتهكوا التزاماتهم ولم يفرضوا وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما واجهت بسببه المفاوضات عقبات جادة.

وأوضحت أن الأميركيين طرحوا في الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد مطالب مفرطة، كانت عملياً انتهاكاً للإطار المكوّن من البنود العشرة، معتبرة أن الاقتراحات الأميركية هي التي تسببت بوصول هذه الجولة من المفاوضات إلى طريق مسدود تماماً.

وأضافت أن الأميركيين اعتقدوا أن بإمكانهم تعويض إخفاقهم في الحرب عبر المطالب المفرطة في المفاوضات، لافتة إلى أن الولايات المتحدة اضطرت، تحت وطأة تهديد إيران القطعي بشن هجوم صاروخي على إسرائيل، إلى تفعيل وقف إطلاق النار في لبنان.

وأشارت إلى أن فتح إيران لمضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار في لبنان قوبل بإجراء عدائي أميركي عبر استمرار ما وصفته واشنطن بأنه حصار بحري.

وأكدت "تسنيم" أنه خلال الأيام القليلة الماضية لم يتراجع الأميركيون عن مطالبهم المفرطة ومطالباتهم المناقضة للحقوق القطعية للشعب الإيراني، كما لم يحدث أي تقدم ملموس في الرسائل المتبادلة.

وختمت بالإشارة إلى أن الوسيط الباكستاني أُبلغ اليوم بأن إيران ترى في الحضور إلى المفاوضات، في ظل هذا الوضع، نوعاً من إضاعة الوقت.