emamian
آية الله السيستاني : ندين بأشد العبارات الحروب الظالمة ونتضامن مع الشعبين الايراني واللبناني
اليوم السبت، ضمن خطبة صلاة عيد الفطر السعيد في العتبة الحسينية المقدسة، وايضا العبتة الكاظمية المقدسة، وقد تضمن توجيهات المرجعية الدينية العليا في العراق للمؤمنين في عيد الفطر المبارك.
واشار البيان الى، ان "العيد وان كان يحمل في طياته معاني السرور، الا ان قلوب المؤمنين تتقطع ازاء ما يحدث بحق اخواننا في الدين والانسانية"؛ مضيفا انه "وفي الوقت الذي نكبّر فيه الله تعالى فرحا بنعمته، تتعالى صرخات الاطفال، وتنهمر جموع الثكالى، وتتصاعد السنة اللهب فوق بيوت الآمنين في ايران ولبنان بينما يستمر العدوان العسكري على هذين البلدين".
وتابع البيان : ندين بأشد العبارات هذه الحروب الظالمة، وندعو سائر المؤمنين واحرار العالم للتنديد بها والتضامن مع الشعبين الايراني واللبناني المظلومين. كما نناشد جميع الجهات الدولية الفاعلة ودول العالم، لاسيما الدول الاسلامية، لبذل قصارى جهودها لإيقافها.
وشددت المرجعية العليا في العراق على، ان" الايمان عمل ومواساة وفي ظل الظروف العصيبة، فان الواجب الشرعي والانساني يحتم علينا مد يد العون والمساعدة لإخواننا المنكوبين".
ونوّه البيان، بأن "المرجعية الدينية العليا فتحت باب الخير والبركة، وأجازت صرف الحقوق الشرعية في سبيل تخفيف آلام المتضررين في ايران ولبنان. وذلك عبر طرق موثوقة كمكاتب المرجعية العليا او ايصال المساعدات مباشرة لمستحقيها من غير وسيط".
وختم البيان الصادر عن المرجع الشيعي الأعلى في العراق، مؤكدا بان "العيد فرصة لتجديد العهد مع الله والتسامح فيما بيننا، وصلة الارحام، وتفقد الفقراء والمساكين، وان رحمة الله واسعة وفرجه قريب ونصره ات لا محالة".
تفاصيل جديدة عن إصابة مقاتلة للكيان الصهيوني من طراز إف-16 بصاروخ في سماء ايران
أعلن الحرس الثوري الإسلامي في بيان رسمي أن مقاتلة من طراز إف-16 تابعة للكيان الصهيوني قد أصيبت بنيران أنظمة الدفاع الجوي الحديثة التابعة لسلاح الجو التابع للحرس الثوري في تمام الساعة 03:45 فجرا في وسط إيران.
وعلم مراسل مهر أن إحدى أنظمة الدفاع التي طورتها إيران رصدت المقاتلة وأصابتها.
كما قال مصدر مطلع: "تعرضت هذه المقاتلة لأضرار بالغة جراء إصابتها بصاروخ، لكنها تمكنت من مغادرة البلاد، إما أنها تحطمت أو هبطت اضطراريًا في إحدى الدول المجاورة".
وأوضح المصدر، مشيرًا إلى عدم وجود معلومات دقيقة حتى الآن حول مصير المقاتلة وطيارها: "الادعاء الإسرائيلي بأن المقاتلة لم تتضرر عارٍ تمامًا عن الصحة".
وأشار هذا المسؤول المطلع إلى أن الدفاع الجوي للقوات المسلحة الإيرانية يتربص بالطائرات المقاتلة الإسرائيلية والأمريكية، وبإذن الله، ستكون له مطاردات أخرى.
تنفيذ الموجة 71 من عملية الوعد الصادق على جسد الكيان الصهيوني المنهك واليائس
أعلن قسم العلاقات العامة في الحرس الثوري الإسلامي في بيان:
الأمة الإيرانية النبيلة؛
مع أطيب التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، تشرف جنودكم في الحرس الثوري الإيراني بإطلاق أولى وابلات الصواريخ في الساعات الأولى من العام الجديد، ضمن الموجة 71 من عملية "الوعد الصادق 4"، بعون الله تعالى وبرمز "يا صاحب الزمان (عليه السلام)"، على جسد الكيان الصهيوني المنهك واليائس، وعلى جيش الإرهاب الأمريكي.
وفي عملية خاطفة ومتواصلة، عقب الموجة السابقة من الهجمات، تعرضت تل أبيب، في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومواقع في ريشون لتسيون، لقصف صاروخي مكثف باستخدام منظومة صواريخ عماد فائقة الثقل والدقة، بالإضافة إلى صواريخ قادر الثقيلة متعددة الرؤوس الحربية، وطائرات مسيرة مدمرة.
تم تدمير نقاط أخرى ضمن أهداف الحرس الثوري الجوي، انطلاقاً من قواعد الجيش الإرهابي الأمريكي في علي السالم والخرج وفيكتوريا، للمرة الألف، باستخدام طائرات مسيرة هجومية وصواريخ ثقيلة في عملية تدمير تدريجية.
بعد رصد نقاط ضعف العدو ودراستها وفهمها جيداً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب، أدخل قادة الاستخبارات والعمليات في الحرس الثوري تكتيكات هجومية جديدة وأنظمة أكثر حداثة في ساحة المعركة لجولة جديدة من العمليات الموجهة نحو التأثير. ستصبح ساحة المعركة أضيق وأكثر صعوبة على العدو من ذي قبل.
في رأس السنة الايرانية .. قائد الثورة الاسلامية يبارك انتصارات المجاهدين ويؤكد ان انكسار العدو قد بان
ان قائد الثورة الإسلامية قد اعلن في هذه الرسالة التي بثت من وسائل الاعلام الايرانية شعار العام الجديد وهو ((الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني )).
وفيما يلي النص الكامل لرسالة نوروز التي وجهها قائد الثورة بمناسبة حلول عام 1405 (الهجري الشمسي)
بسم الله الرحمن الرحيم
يا مقلب القلوب والأبصار، يا مدبر الليل والنهار، يا محول الحول والأحوال، حوّل حالنا إلى أحسن الحال.
لقد تزامن هذا العام ربيع المعنوية وربيع الطبيعة، أي عيد الفطر السعيد وعيد النوروز العريق، وبهذه المناسبة أبارك هذين العيدين الديني والوطني لجميع أفراد الشعب فرداً فرداً، وأخص بالتهنئة جميع مسلمي العالم بعيد الفطر السعيد. كما أجد لزاماً عليّ أن أبارك للجميع الانتصارات الباهرة لمجاهدي الإسلام، وأعرب عن مواساتي وتعازي لجميع عوائل وبقايا الشهداء الشامخين في الحرب المفروضة الثانية، وانقلاب شهر يناير، والحرب المفروضة الثالثة، وشهداء الأمن وحرس الحدود، والشهداء المجهولين.
وبمناسبة حلول العام الشمسي 1405، لديّ بعض البيانات التي أطرحها فيما يلي:
بدايةً، سألقي نظرة مختصرة على بعض الأحداث الهامة في العام الماضي. في العام المنصرم، خاض شعبنا العزيز ثلاث حروب عسكرية وأمنية؛ الحرب الأولى كانت حرب شهر يونيو، حيث قام العدو الصهيوني بمساعدة خاصة من أمريكا وفي خضم المفاوضات، بشنّ عدوان غادر أدى إلى استشهاد بعض من خيرة القادة والعلماء البارزين في البلاد، وتبعه استشهاد نحو 1000 شخص من مواطنينا. لقد ظن العدو بسبب خطأ فادح في الحسابات أنه بعد يوم أو يومين، سيقوم هذا الشعب بالإطاحة بالنظام الإسلامي. لكن بوعيكم أيها الشعب وببسالة مقاتلي الإسلام الفريدة وتضحياتهم الكثيرة، ظهرت آثار العجز والذلة عليه سريعاً، وسعى لإنقاذ نفسه من حافة الهاوية عبر التوسّط واللجوء لترك الأعمال القتالية.
الحرب الثانية كانت انقلاب شهر يناير، حيث توهمت أمريكا والكيان الصهيوني أن الشعب الإيراني سينفذ مخططات العدو نتيجة المشاكل الاقتصادية المفروضة، فارتكبوا جرائم لا تُحصى عبر مرتزقتهم، مما أدى إلى استشهاد عدد من مواطنينا الأعزاء يفوق ضحايا الحرب السابقة، وخلف خسائر فادحة.
أما الحرب الثالثة، فهي الحرب التي نعيش في خضمّها الآن؛ والتي ودعنا في يومها الأول بقلوب محزونة وأعين باكية أب الأمة الرحيم، قائدنا عظيم القدر (أعلى الله مقامه الشريف)، وهو يسرع بشوق على رأس قافلة من الشهداء في رحلة سماوية نحو مكانة أُعدت له في ظل الرحمة الإلهية وقرب الأنوار الطيبة وفي عداد الصديقين والشهداء. ومنذ ذلك اليوم فصاعداً، ودعنا بحسرة بالغة بقية شهداء هذه الحرب، ومن بينهم براعم مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، ونجوم مدمرة "دنا" البواسل والمظلومين، وقادة ومقاتلي الحرس الثوري والجيش وقوى الأمن الداخلي والتعبئة، والشهداء المجهولين، وحرس الحدود الشجعان، وسائر أبناء الشعب من صغار وكبار الذين مروا من أمامنا في قافلة من نور.
لقد اندلعت هذه الحرب بعد يأس العدو من حدوث تحرك شعبي واسع لصالحه، وبناءً على وهم مفاده أنه إذا استهدف رأس النظام وعدد من المؤثرين عسكرياً، سيبث فيكم أيها الشعب العزيز الخوف واليأس، ويدفعكم لترك الساحة، ليحقق بذلك حلم السيطرة على إيران ثم تقسيمها. لكنكم في هذا الشهر المبارك، قرنتم الصيام بالجهاد، وشكلتم خطاً دفاعياً واسعاً بمساحة البلاد وخنادق محكمة بعدد الميادين والأحياء والمساجد، ووجهتم له ضربة محيرة؛ لدرجة أنه تخبط في أقوال متناقضة وترهات متعددة، وهي علامة على فقدان الوعي والضعف الإدراكي لديه.
لقد قمعتم الانقلاب سابقاً في 12 يناير، وأظهرتم مرة أخرى في 11 فبراير مناهضتكم للاستكبار العالمي وعدم شعوركم بالكلل، وفي 12 مارس الذي صادف يوم القدس، أفهمتموه بتوجيه هذه الضربة أن تعامله ليس فقط مع الصواريخ والمسيرات والطوربيدات والشؤون العسكرية؛ بل إن الخط الامامي لإيران أوسع بكثير من ذهنيته الحقيرة والصغيرة. ويجدر بي هنا أن أشكر فرداً فرداً من أبناء الشعب العزيز على خلق هذه الملحمة العظيمة؛ كما أشكر رئيس الجمهورية الشجاع والصادق والشعبي، والمسؤولين الآخرين الذين تواجدوا في هذه المراسم بين الناس ببساطة ومن دون بروتوكولات. إن هذا النوع من العمل وإظهاره يمكن أن يكون في حد ذاته أمراً مستحسناً للغاية، مما يعزز الانسجام بين الشعب والحكام أكثر فأكثر.
في الوقت الحاضر، وبفضل الوحدة العجيبة التي نشأت بينكم أيها المواطنون رغم كل اختلاف المنطلقات المذهبية والفكرية والثقافية والسياسية، بان انكسار العدو. يجب اعتبار ذلك نعمة خاصة من لدن الحق جل وعلا، ويجب شكرها باللسان وفي القلب وفي مقام العمل بشكل كبير. إن من القواعد التي لا تختلف هي أنه كلما شُكرت نعمة ما، فبقدر ذلك الشكر، تترسخ جذورها أو ترتقي، وتتوالى المزيد من العنايات على الفرد الشاكر. وما هو لازم فعلاً في مقام القيام بالشكر العملي، هو أن نعتبر هذه النعمة العظمى مجرد رحمة من لدن الحق جل وعلا، وأن نستفيد منها بأفضل شكل ممكن قدر المستطاع. بهذا الشكل سيصبح هذا الانسجام بالتأكيد أكثر قوة وفولاذية، وسيكون أعداؤكم أكثر ذلاً وهواناً. كانت هذه نظرة مراجعة لبعض الأحداث الهامة في عام 1404.
أما الآن وقد وقفنا على أعتاب عام 1405، فنحن نواجه أموراً عدة؛ أحدها هو أننا نودع ضيفنا العزيز شهر رمضان المبارك لعام 1447 إلى الأبد. ذلك الشهر الذي توجهت فيه قلوبكم في ليلة القدر نحو الملكوت وناديتم الله الرؤوف، فنظر إليكم بنظرة رحمته. لقد سألتم سيدنا (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وربه تعالى الفتح والظفر والعافية وأنواع النعم، ولا بد أنه بفضل سوابق العناية التي شملت هذا النظام وهذا الشعب دائماً، ستنالون إن شاء الله إما عين ما سألته قلوبكم أو ما هو أفضل منه.
وبالتزامن مع هذا الوداع الذي يكون أكثر مرارة وحزناً كلما زادت معرفة الإنسان نحتضن هلال شوال السعيد والمبارك، وننتظر بخوف ورجاء عيدية الحق تبارك وتعالى. آمل بعد حضوركم الواعي في آناء الليل وأطراف النهار أيها الشعب العزيز وخلق ملحمة يوم القدس، ألا يعاملنا الحق تعالى إلا بكرمه وحلمه وعفوه ولطفه العميم الذي اعتدنا واعتدتم عليه. ونأمل بخصوصاً أن يملأ قريباً قلب سيدنا ولي الله الأعظم المبارك بالسرور عبر بشارة الفرج ، والتي ستنزل بفضلها أنواع البركات على أهل الدنيا بمَنّه وكرمه.
الأمر الآخر الذي نواجهه هو مناسبة عيد النوروز العريق الهامة؛ العيد الذي يحمل معه هدية من الطبيعة قوامها التجدد والنضارة والحياة، وله صلة تامة بالبهجة والسرور.
من ناحية أخرى، هذا هو العام الأول لعموم الشعب الذي يغيب فيه بيننا قائدنا الشهيد وسائر الشهداء الشامخين. ولا سيما قلوب عوائل وثكالى الشهداء التي تعتصر ألمًا على أحبائها. ومع ذلك، فإنني بصفتي مواطناً عادياً لديه عدة شهداء في محيطه المقرب، أرى أننا برغم ارتدائنا ثياب العزاء وكون قلوبنا مأوى للغم والحزن على كافة الشهداء، إلا أننا سنكون سعداء جداً بزفاف عرائسنا وشبابنا ودخولهم الحياة الزوجية في هذه الأيام، ولتكن إن شاء الله دعوات قائدنا الشهيد وسائر الشهداء العظماء في هذه الحرب رفيقة درب هؤلاء الأعزاء.
كما أوصي عموم الشعب بالقيام بالزيارات المعتادة في هذه الأيام، مع الحفاظ طبعاً على احترام أهالي الشهداء ومراعاة أحوالهم؛ وحبذا لو بدأ أهالي كل حيّ في حال توفر التنسيق والإمكانية لقاءات العام الجديد بتكريم شهداء ذلك الحيّ. وبالطبع، فإن المدة التي قررتها الحكومة المحترمة كحداد على استشهاد قائدنا العزيز تظل قائمة، ويُعتبر الالتزام بها والحفاظ عليها جانباً من عظمة هذا النظام والبلاد.
بعد هذه الكلمات، لديّ بعض البيانات المختصرة الأخرى.
أولاً: يجب أن أخص بالشكر أولئك الذين يبرزون دورهم الاجتماعي بجهد مضاعف في هذه الأيام، إلى جانب حضورهم في الميادين والأحياء والمساجد. ومن ذلك بعض الوحدات الإنتاجية، سواء الحكومية أو الخاصة، وبعض الأصناف الخدمية، ولا سيما الأفراد الذين يقدمون أنواعاً من الخدمات المفيدة للمجتمع مجاناً دون أن يفرضها واجبهم المهني، وهم ولله الحمد متواجدون بكثرة.
ثانياً: أحد مسارات العدو هو العمليات الإعلامية، حيث يستهدف في هذه الأيام بشكل خاص عقول ونفوس آحاد الناس بقصد النيل من الوحدة الوطنية، وبالتالي المساس بالأمن القومي. يجب أن نكون حذرين لئلا يتحقق هذا القصد المشؤوم نتيجة تهاوننا وبأيدينا. ومن هنا، فإن توصيتي لوسائل الإعلام المحلية في بلادنا، رغم كل الاختلافات الفكرية والسياسية والثقافية التي قد تكون لديها، هي الامتناع الجاد عن التركيز على نقاط الضعف؛ فخلاف ذلك قد يمنح العدو فرصة الوصول إلى مأربه.
ثالثاً: إن إحدى نوافذ الأمل لدى العدو هي استغلال نقاط الضعف الاقتصادية والإدارية التي تشكلت منذ زمن بعيد. لقد جعل قائدنا الشهيد (أعلى الله مقامه) في سنوات مختلفة المحور الأساسي وشعار العام متوجهاً نحو الشأن الاقتصادي. وبنظر هذا العبد القاصر، فإن تأمين معيشة الناس والارتقاء بالبنى التحتية الحياتية والرفاهية وتوليد الثروة لعموم الشعب، يُعد النقطة المركزية ونوعاً من الدفاع، بل تقدماً باهراً في مواجهة الحرب الاقتصادية التي شنها العدو.
ان من توفيقاتي كانت إمكانية سماع كلمات الشعب العزيز من مختلف الطبقات الاجتماعية؛ ومن ذلك أنني في فترة زمنية معينة، كنت أستقل سيارة أجرة طلبتُ تجهيزه خصيصاً لي، لأتجول بهوية غير معروفة مع وفدٍ في شوارع طهران، حيث كنت أصغي لكلماتكم، وأعتبر هذا النوع من العينات الميدانية أفضل من الكثير من استطلاعات الرأي. وكان انطباعي في حالات كثيرة متوافقاً مع كلماتكم التي كانت تُطرح عادةً على شكل انتقادات متنوعة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والإدارية.
لقد تعلمتُ منكم خلال ذلك أشياء كثيرة، وما زلت أسعى لتعلم المزيد؛ ومن ذلك ما تعلمته في هذه الأيام، قبل وبعد 19 رمضان المبارك، من أفراد مختلفين منكم ممن حضروا في الميادين، وآمل ألا أُحرم من هذه النعمة. وبناءً على ما تعلمته وسمعته وما أجريته من دراسات أخرى، بُذل جهد لتدوين وصفة علاجية فاعلة ومدروسة تكون شاملة للجوانب قدر الإمكان، وقد تحقق هذا الأمر بفضل الله إلى حد مقبول، وستكون قريباً جاهزة للتنفيذ من قبل المسؤولين ذوي الهمم العالية وبالتعاون مع كافة آحاد الشعب إن شاء الله تعالى. وفي ختام هذا القسم، واقتداءً بالقائد الشهيد العظيم، أعلن شعار هذا العام: "الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي".
رابعاً وأخيراً: إن ما ذكرته في بياني الأول حول رؤية وسياسة النظام بشأن التعامل مع دول الجوار هو أمر جدي وواقعي. فنحن، بعيداً عن عنصر الجوار، نجد عناصر معنوية أخرى، على رأسها الاشتراك في التدين بالدين الإسلامي الحنيف، وكذلك وجود المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة في بعضها، ووجود أعداد كبيرة من الإيرانيين كمقيمين وعاملين في بعضها الآخر، أو وجود قومية مشتركة أو لغة واحدة أو مصالح استراتيجية مشتركة، خاصة في مواجهة جبهة الاستكبار في دول أخرى؛ وكل واحد من هذه العناصر كفيل وحده بتعزيز العلاقات الطيبة. ومن ذلك، فإننا نعتبر جيراننا في الشرق قريبين جداً منا. لقد كنت أعلم منذ أمد بعيد أن باكستان دولة تحظى بمحبة خاصة لدى قائدنا الشهيد، وهو ما ظهر جلياً في غصة صوته خلال خطب الصلاة بسبب السيول المدمرة التي هددت حياة إخواننا في الدين هناك. وأنا أيضاً، ولأسباب مختلفة، كنت أفكر دائماً بهذه الطريقة ولم أكن أمتنع عن التعبير عن ذلك في جلسات مختلفة. وهنا، أود أن أطلب من بلدينا الشقيقين، أي أفغانستان وباكستان، أن يقيما علاقات أفضل فيما بينهما، ولو من أجل مرضات الله وعدم شق عصا المسلمين، وأنا من جانبي مستعد للقيام بالإجراءات اللازمة.
كما أنوه بأن الهجمات التي استهدفت بعض النقاط في تركيا وعُمان وكلاهما تربطنا بهما علاقات طيبة لم تكن بأي حال من الأحوال من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أو سائر قوى جبهة المقاومة. إن هذه مكيدة يقوم بها العدو الصهيوني باستخدام خدعة الراية المزيفة لإثارة التفرقة بين الجمهورية الإسلامية وجيرانها، ومن المحتمل أن تتكرر في دول أخرى. وقد سبق أن ذكرت بقية التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن.
آمل، بدعاء سيدنا عجل الله تعالى فرجه الشريف وعناية الباري تعالى، أن يكون العام القادم عاماً طيباً مليئاً بالانتصارات وأنواع الانفراجات المادية والمعنوية لشعبنا ولجميع الجيران والشعوب المسلمة، ولا سيما أركان جبهة المقاومة؛ وأن يكون عاماً خلاف ذلك لأعداء الإسلام والإنسانية.
"وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ".
صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد مجتبى الحسيني الخامنئي
29 / إسفند / 1404 (الموافق 20 مارس 2026)
تداعي الهيمنة: "هرمز" يكسر غطرسة الأطلسي وترامب يستنجد بالشرق
في لحظة تاريخية فارقة، يواجه النظام الدولي "أحادية القطب" اختباراً وجودياً على ضفاف مضيق هرمز. وبينما يتحدث البيت الأبيض بلغة "الحرب"، تكشف التحركات الدبلوماسية الأخيرة عن حقيقة مغايرة؛ واشنطن لم تعد تملك زمام المبادرة، وهي اليوم تطرق أبواب الخصوم والحلفاء على حد سواء، بحثاً عن مخرج من "الفخ الجيوسياسي" الذي نصبته لنفسها.
أولاً: "هرمز" يفرض معادلة الردع الشامل
أثبتت التطورات الأخيرة أن القوة العسكرية الغربية، رغم ضجيجها، وقفت عاجزة أمام "الإرادة السيادية" في أهم ممر مائي بالعالم.
الفشل التقني والميداني: لم تفلح التهديدات الأمريكية في تأمين عبور ناقلة واحدة دون "إذن" القوى الإقليمية الفاعلة، مما جعل سلاح "الحصار البحري" يرتد ليخنق الاقتصاد العالمي الذي تقوده واشنطن.
تحطم أسطورة "الحماية": إحجام شركات التأمين والشركات الملاحية الدولية عن الثقة بالوعود الأمريكية عكس حقيقة أن "المظلة الأطلسية" باتت مثقوبة، وغير قادرة على مواجهة تكتيكات "الردع الذكي".
ثانياً: استجداء "التدخل" من بكين يساوي اعتراف بالهزيمة
تأتي دعوات دونالد ترامب للصين ودول أخرى لإرسال قطعها البحرية لفك "العقدة" في مضيق هرمز كاعتراف صريح بعجز البحرية الأمريكية.
الاستنجاد بالخصم: حين يطلب ترامب من بكين التدليل على قوتها في ممر مائي حيوي، فهو يقر رسمياً بأن مفاتيح الاستقرار الطاقي لم تعد في "المكتب البيضاوي"، بل في العواصم التي تملك علاقات استراتيجية متوازنة مع القوى الصاعدة في غرب آسيا.
قلب الطاولة على الناتو: محاولة واشنطن إشراك الصين وفرنسا وبريطانيا في "مهمة انتحارية" لتأمين الملاحة، تهدف لتوريط هذه القوى في مواجهة لا تريدها، لكنها في الواقع كشفت أن واشنطن لم تعد قادرة على دفع فاتورة "الشرطي العالمي" بمفردها.
اللعب على حافة العجز: ترامب الذي طالما هدد الصين تجارياً، يظهر اليوم في ثوب "المتوسل" لاستقرار إمدادات الطاقة، مدركاً أن أي فشل في فتح المضيق يعني انهياراً كاملاً لخططه الاقتصادية الداخلية.
ثالثاً: الانقسام الأطلسي
أظهرت ردود الفعل الباردة من الحلفاء الأوروبيين تجاه "النداء الأمريكي" أن الناتو يعيش حالة من "التفسخ الاستراتيجي":
رفض التبعية العمياء: دول كبرى في الحلف باتت تفضل الحوار مع القوى الإقليمية (وعلى رأسها طهران) على الانجرار خلف مغامرات ترامب غير المحسوبة، إدراكاً منها أن أمن الطاقة يمر عبر "التفاهمات السيادية" لا عبر فوهات المدافع.
فقدان الثقة بـ "القيادة": التصريحات المتناقضة داخل الإدارة الأمريكية أدت إلى فقدان الحلفاء الموثوقية في أي عمل جماعي تقوده واشنطن، مما عزز من نزعة "الخلاص الفردي" والبحث عن قنوات اتصال مستقلة مع الشرق.
الخلاصة: "هرمز" كمنصة لنظام عالمي جديد
إن لجوء واشنطن للاستغاثة بالصين وتوجيه دعوات يائسة لدول العالم للتدخل، هو إعلان غير رسمي عن نهاية "القرن الأمريكي". مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر للنفط، بل أصبح "المقصلة" التي أطاحت بهيبة الناتو، والمكان الذي أُجبر فيه "القيصر الأمريكي" على التنازل عن كبريائه أمام جبروت الجغرافيا السياسية الجديدة.
بقلم: سبطين الجبوري، الخبير الأول في الشؤون السياسية و الدولية
قائد الثورة الاسلامیة يعزّي في استشهاد وزير الامن الشهيد حجة الاسلام خطيب
انه بعث قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى حسيني الخامنئي، برسالة تعزية إلى فخامة الرئيس الايراني في استشهاد حجة الإسلام السيد إسماعيل خطيب، وزير الأمن، مؤكداً على ضرورة شغل منصبه وتعزيز أمن البلاد.
نص الرسالة كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة رئيس الجمهورية، السيد بزشكيان، حفظه الله
بعد التحية السلام؛
أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة في استشهاد معالي وزير الأمن المخلص، والبطل المجهول، حجة الإسلام السيد إسماعيل خطيب، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، إلى معاليكم ومجلس الوزراء المحترم وزملائه في وزارة الامن، وخاصةً إلى أسرة الفقيد الجليل.
ولا شك أن غيابه يستوجب بذل جهود مضاعفة من قبل جميع المسؤولين والموظفين في هذه الوزارة الحساسة، وأن يُرفع الأمن عن كاهل أبناء الوطن من الأعداء الداخليين والخارجيين. أدعو الله أن يحفظ معاليكم وزملائكم، وأن يرفع شأن هذا الشهيد الجليل.
السيد مجتبى حسيني الخامنئي
الجيش الايراني يستهدف عدة مواقع استراتيجية للعدو الصهيوني بوابل من الطائرات المسيرة
اعلنت العلاقات العامة للجيش الايراني في بيانها رقم 36 الصادر اليوم الجمعة: بالتوكل على الله القهار، وتكريما لذكرى شهداء الامن والاقتدار لايران العزيزة، تم منذ فجر اليوم، للمرة الثانية في الفترة الاخيرة، استهداف حظيرة طائرات التزويد بالوقود الاستراتيجية لجيش الكيان الصهيوني في مطار بن غوريون، ووزارة الامن الداخلي في القدس المحتلة، والقناة 13 في تل ابيب، بهجمات واسعة من الطائرات المسيرة للجيش الايراني.
واضاف البيان: ان طائرات التزويد بالوقود الاستراتيجية الموجودة في مطار بن غوريون ، تؤدي دورا اساسيا في دعم الهجمات الجوية ضد ايران ومحور المقاومة.
وتابع: ان وزارة الامن الداخلي للكيان الصهيوني، هي قلب ادارة الازمة لهذا الكيان الغاصب، كما ان القناة 13 تعد احد الاذرع للحرب النفسية ضد ايران وهي بصفة بوق للكيان تلعب دورا محوريا في الهجوم وتبييض الجرائم ضد الشعب الايراني العزيز.
الحرس الثوري ینفذ الموجة 67 من عملية الوعد الصادق 4 بالنجاح
أعلن حرس الثورة أنه تم إطلاق صواريخ باليستية متواصلة وقصف مكثف بطائرات مسيرة تابعة للحرس الثوري ضمن الموجة 67 من عملیة الوعد الصادق 4.
وعن الموجة الجدیدة من العملیة قال حرس الثورة: بإهدائها إلى المتحدث الشهيد باسم الحرس الثوري، العميد الدكتور علي محمد نايني، وشقيقه الشهيد، فتحنا أبواب النار والألم إلى الوکر السري للجنود الأمريكيين ومعدات الرادار الخاصة بهم في المنطقة والبنية التحتية العسكرية للأراضي الفلسطينية المحتلة بسلسلة من الصواريخ الثقيلة ووابل من الطائرات بدون طيار.
وفي هذه الموجة العملياتية، تم استهداف قاعدة "علي السالم"، وقيادة الطائرات المسيرة، وحظائر صيانة وإصلاح الطائرات، ومستودع معدات وإسناد المروحيات، ومركز عمليات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، ورادارات الإنذار المبكر للدفاع الصاروخي حيث يتمركز الأمريكيون في "قاعدة الوفاء"، باستخدام أنظمة صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى تعمل بالوقود السائل والوقود الثقيل، بتوفيق من الله حسب البیان.
كما تم استهداف مراكز الأقمار الصناعية والرادارات والدفاع التابعة للكيان الصهيوني في وسط وجنوب وشمال الأراضي المحتلة بفعالية.
واشنطن وتل ابيب تواجهان ازمة استنزاف حقيقية بعد 20 يوما على العدوان
دخل العدوان الصهيوأميركي على ايران يومه العشرين، حيث تحول فشل العدوان في تحقيق أهداف معادلات الميدان الحربية من مجرد معركة عسكرية إلى أزمة استنزاف حقيقية.
فبعد عشرين يوما على بدء العدوان الهمجي الصهيوأميركي على ايران وبعد والوعود التي اطلقتها واشنطن وتل ابيب بـ"حرب خاطفة وقصيرة الأمد"، لكننا نراها اليوم قد امتدت الى الأسبوع الثالث من المعركة، وبات المعتدون يواجهون واقعًا مريرًا آخر هو"استقرار البنية الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتعقيد غير المسبوق لساحة المعركة".
وبينما تشير صور الأقمار الإصطناعية إلى أضرار لحقت ببعض القواعد العسكرية الإيرانية، تفيد مصادر ميدانية باستمرار دورة العمليات الهجومية الإيرانية ضد أهداف حيوية للعدو في الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة.
تُظهر تطورات الأيام العشرين الماضية أن المنظرين العسكريين الغربيين قد أخطأوا خطأً فادحاً في تقدير "صلابة إيران الوطنية" و"قدرتها على الردع".
وقد أصبحت الحرب اختباراً حقيقياً لديناميكيات التحالف الأمريكي الصهيوني وتماسك الكيان الصهيوني الداخلي.
وبينما يتابع الرأي العام العالمي صورة جديدة للنظام الإقليمي الجديد من خلال الصور التي تبثها جبهات المقاومة، يعتقد المحللون العسكريون أن اليوم العشرين من الحرب قد يكون نقطة تحول لدخول لاعبين جدد إلى المعادلة أو بداية لمبادرات سلام مفروضة على الغرب.
صناعة الإنسان في مدرسة الأنبياء (عليهم السلام)
صناعة الإنسان في مدرسة الأنبياء (عليهم السلام)
إن النظام الوحيد والمدرسة الوحيدة التي تهتم بالإنسان من قبل انعقاد نطفته وحتى النهاية، وطبعاً لا نهاية له، هي مدارس الأنبياء، فلا تهتم أي مدرسة أخرى أبداً بالمرأة التي يجب انتخابها للزواج منها، ولا بالرجل الذي ينبغي بالمرأة أن تتزوج منه، فهي لا تهتم بهذا ولا تبالي به، ولا يوجد في قوانينها أبداً كيفية انتخاب المرأة والرجل.
ولا يوجد في قوانينها ماذا يجب أن تفعل الأم في أيام الحمل، ولا في أيام الرضاعة، وما هي مسؤولية الأم عندما تحتضن طفلها، ومسؤولية الأب في التربية عندما تكون تحت إشرافه، فالقوانين المادية والطبيعية وأنظمة غير الأنبياء لا تهتم بهذه الأمور أبداً، إنهم يقفون بوجه المفاسد فقط عندما يصبح الإنسان إنسانا وينزل إلى المجتمع، وليس أمام جميع المفاسد، بل تلك التي تخالف النظام، وإلاّ فإنهم لا يبالون بالفسق والفجور، بل يدعمونها ولا يهتمون بموضوع تربية الإنسان وبنائه.
إنهم يعتقدون بأن فرق الإنسان عن الحيوان بمقدار ما هو متطور عنه في الطبيعة فلا يستطيع الحيوان أن يصنع طائرة، بينما يتمكن الإنسان من ذلك، ولا يتمكن الحيوان أن يصبح طبيباً، بينما يتمكن الإنسان من ذلك.
أما الحدود عندهم فهي حدود الطبيعة، لكن ذاك الذي يهمه كل شيء، ذاك الذي يهمه الإنسان قبل الزواج، وقبل أن يريد الزواج أن تكون ثمرة هذا الزواج إنسانا سليماً، إنسانا بمعنى الكلمة فعنده تعليمات لانتخاب الزوجة وانتخاب الزوج قبل الزواج، لماذا هذه التعليمات انه كالمزارع والفلاح الذي ينبغي به أن ينظر أولاً إلى الأرض، وينتخب الأرض الصالحة، البذرة الصالحة وبذرة الحنطة الصالحة، وما يحتاج إليه لتربيتها والأمور الأخرى التي يحتاجها من أجل بناء مزرعة وإحيائها والانتفاع بها، كذلك الإسلام فإنه يراعي هذه الأمور في الإنسان، فهذا الزوج الذي ينتخب، أي زوج هو حتى يخرج منه إنساناً صحيحاً، وتلك المرأة التي تختارها، أية امرأة هي حتى ينتج إنساناً من هذين الزوجين.
ثم كيف يجب أن تكون آداب الزوج والحالة التي تنعقد فيها النطفة وآدابها، وآداب الحمل، ومن ثم آداب أيام الرضاعة.
كل ذلك لأن المدارس التوحيدية واسماها الإسلام، جاءت لصناعة الإنسان، إنها لم تأت من أجل بناء حيوان، وغاية ما هناك أن له إدراك بمقدار الحدود الحيوانية وله نفس الأهداف الحيوانية، وأكثر منها بمقدار قليل، إنها لم تأت لذلك، بل جاءت لصناعة الإنسان. فالإسلام قادر على تربية الإنسان ليسمو من مرتبة الطبيعة إلى مرتبة الروحانية وحتى أسمى منها، وإن المدارس غير التوحيدية وغير الإسلام لا تبالي أبداً بما وراء الطبيعة، ولا تصل عقولهم إلى ما وراء الطبيعة، ولا تصل علومهم إلى ما وراء الطبيعة، فالذي يصل علمه إلى ما وراء الطبيعة هو الذي يكون في طريق الوحي، ويكون إدراكه مرتبطاً بالوحي وهم الأنبياء.
إصلاح العالم في ظل تربية الإنسان
لقد بُعث الأنبياء من قبل الله تبارك وتعالى لتربية الناس وبناء الإنسان، وتسعى جميع كتب الأنبياء، وخاصة القرآن الكريم، من أجل تربية هذا الإنسان، لأنه بتربية الإنسان يتم إصلاح العالم، وإن مضار الإنسان الذي لم تتم تربيته بالمجتمعات لا تساويها مضار شيطان أو حيوان أو كائن آخر، وإن منافع الإنسان المتربي للمجتمعات لا تضاهيها أية منفعة لملك أو كائن مفيد آخر.
فأساس العالم يقوم على تربية الإنسان، وأن الإنسان هو عصارة جميع الكائنات وخلاصة لتمام العالم، وجاء الأنبياء من أجل تحويل هذه العصارة من القوة إلى الفعلية حتى يصبح الإنسان موجوداً إلهياً حيث هذا الموجود الإلهي فيه جميع صفات الله تعالى ومحل تجلي النور المقدس لله تعالى.




























