من هم الصابئون؟ و ما هي عقيدتهم؟

قيم هذا المقال
(0 صوت)
من هم الصابئون؟ و ما هي عقيدتهم؟

الجواب الإجمالي

أصل كلمة «الصابئين» من «الصبو» بمعنى التمايل و المحبة و قد أخذت هذه الكلمة من اللغة العبرية و السريانية.
أتباع هذه الديانة قليلون في الماضي و الحاضر. و هناك اختلاف في منشأها فعلى بعض ما نقل في التاريخ، ان هذه الفرقة كانت موجودة قبل الديانة اليهودية و النصرانية، وقد كانوا من أتباع النبي إبراهيم (ع) أو كانوا يأخذون بعض تعاليمه لاستكمال دينهم. وقد اصيبت كغيرها من الفرق بالتعددية فانحلت إلى عدة فرق.
فقسم منهم ارتبطوا ارتباطاً وثيقاً بتعاليم النبي إبراهيم (ع) و هم المشهورون ب «الحنفاء» و فرقة أخرى اشتهرت باسم «الحرانيون» و مستوطنهم منطقة حران، في الشمال الغربي من الموصل.
و قد ابتلوا بنفس المصير الذي ابتلي به اليهود و النصارى فقد انحرفوا عن التوحيد الحقيقي و المعارف الإلهية و اتجهوا إلى نجوم السماء لا لعبادتها بل للتوسل بها و التوسط بها الى الله تعالى.[1]
و بالطبع فقد اعتقد البعض بأنهم من اتباع دين النبي نوح (ع)[2] و يرى البعض بأن مستوطنهم خوزستان و لازالوا فيها.[3]
يعتقد الصابئة بأن أول كتاب مقدس سماوي نزل على النبي آدم (ع) و بعده على نوح (ع) و من ثم على اولاده «سام» ثم على«رام» ثم على ابراهيم الخليل، ثم على موسى و أخيراً على يحيى بن زكريا (ع). أما الكتب المقدسة المهمة عندهم فهي:

  1. «كيزاربا»: و يسمى أيضاً «سدرة» أو «صحف» آدم؛ و يتناول كيفية الخلقة و ظهور الموجودات.
  2. «ادرافشادهي» أو «سدرادهي» و يختص بحياة النبي يحيى (ع) و تعاليمه و ارشاداته. و يعتقدون بأن هذا الكتاب قد نزل على النبي يحيى بواسطة جبرئيل (ع).
  3. «قلستا»: و يختص هذا الكتاب بتعاليم الزواج و الزوجة.

يوجد في الوقت الحاضر 5000 شخص من اتباع هذه الديانة يسكنون محافظة خوزستان في جنوب إيران جنب نهر الكارون و في أهواز و خرمشهر و عبادان و شادكان، و تعوود تقاليدهم و طقوسهم الدينية الى النبي يحيى بن زكريا (ع) و يسموه المسيحيون يحيى المعمد أو «يوحنا المعمد» (ع).[4] اعتبر القران الصابئة من أهل الكتاب في ذكره لهم.[5]
 

 

[1] . المصطفوي، حسن، التحقيق في كلمات القران الكريم، ج6، ص174، مكتب الترجمة و نشر الكتاب "بنگاه ترجمه و نشر کتاب"، طهران، 1360ش.

[2] . الراغب الاصفهاني، حسين بن محمد، المفردات في غريب القران، تحقيق: الداوودي، صفوان عدنان ص 475، دارالقلم، الدار الشامية، دمشق، بيروت، الطبعة الاولى، 1412ق.

[3] . مكارم الشيرازي، ناصر، تفسير الامثل، ج1، ص256، دارالكتب الاسلامية، طهران، الطبعة الاولى، 1374ش.

[4] . نفس المصدر، ص257.

[5] . البقرة، 62؛ المائدة، 29؛ الحج، 17.

 

آیات مرتبط

 

قراءة 168 مرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث