Super User
المسجد الأقصى
المسجد الأقصى هو واحد من أكثر المعالم قدسية عند المسلمين، حيث يعتبر أولى القبلتين في الإسلام. يقع المسجد الأقصى داخل البلدة القديمة لمدينة القدس في فلسطين. وهو اسم لكل ما دار حول السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من المدينة القديمة المسورة، ويعد كل من مسجد قبة الصخرة والجامع القبلي من أشهر معالم المسجد الأقصى.
وقد ذكر في القرآن حيث قال الله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾«17:1».
يقدس اليهود أيضا نفس المكان، ويطلقون اسم "جبل الهيكل" على ساحات المسجد الأقصى نسبة لهيكل النبي سليمان المفترض. وتحاول العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التذرع بهذه الحجة لبناء الهيكل حسب معتقدها.
المسجد القبلي، جزء من المسجد الأقصى
المسجد الأقصى هو المنطقة المحاطة بالسور المستطيل الواقعة في جنوب شرق مدينة القدس المسورة والتي تعرف بالبلدة القديمة. وتبلغ مساحة المسجد قرابة الـ 144 دونماً ويشمل قبة الصخرة والمسجد الأقصى حسب الصورة المرفقة، وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى 200 معلم. ويقع المسجد الأقصى فوق هضبة صغيرة تسمى هضبة موريا وتعتبر الصخرة هي أعلى نقطة في المسجد وتقع في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى الشريف.
مسجد قبة الصخرة، جزء من المسجد الأقصى
وتبلغ قياسات المسجد: من الجنوب 281م ومن الشمال 310م ومن الشرق 462م ومن الغرب 491م. وتشكل هذه المساحة سدس مساحة البلدة القديمة، وهذه الحدود لم تتغير منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي اللذان تم توسعيهما عدة مرات.
وللمسجد الأقصى أربعة مآذن هي مئذنة باب المغاربة الواقعة الجنوب الغربي، مئذنة باب السلسلة الواقعة في الجهة الغربية قرب باب السلسلة، مئذنة باب الغوانمة الواقعة في الشمال الغربي، ومئذنة باب الأسباط الواقعة في الجهة الشمالية.
المسجد الاقصى، حيث الجامع القبلي على يسار الصورة ومسجد قبة الصخرة في المنتصف
عمل الرسول (ص) قبل زواجه (6)

يتحدث المؤرخون عن الأعمال التي كان يقوم بها النبي (ص) قبل البعثة النبوية لتأمين العيش وكسب الرزق. ويذكرون أن النبي (ص) كان يرعى الغنم، في مرحلة الصبا ومطلع الشباب، كما أنه عمل في التجارة الخارجية مع السيدة خديجة (ع) عندما أصبح شابا في عمر الخامسة والعشرين.
ونحن لا بد أن نتحدث هنا عن هذه المرحلة من حياة الرسول(ص) وبالتحديد عن هذين الأمرين، رعي الغنم ومزوالة التجارة، لمعرفة ما إذا كان الرسول (ص) قد تعاطى هذا النوع من الأعمال في حياته، أم لا؟..
الأمر الأول : وهو رعي الغنم فهو لنا أن نتساءل هل حقا أن النبي (ص) عمل في الرعي أم لا؟.. في الحقيقة أن المؤرخين ينقسمون في الاجابة عن هذا التساؤل إلى فريقين. الفريق الأول يقول إن النبي (ص) قضى جزءاً من حياته قبل البعثة في رعي الغنم في الصحاري والبراري والجبال وأنه قد رعى الغنم لأهله كما أنه رعى لأهل مكة، لقاء أجر معين كان يتقاضاه منهم. ولقد جاء في رواية لأبي هريرة عن رسول الله (ص) أنه قال :"ما بعث الله نبياً إلا ورعى الغنم".
فقال له أصحابه:" وأنت يا رسول الله ؟."، فقال :" نعم كنت أرعى الغنم على قراريط لأهل مكة". وفسرت كلمة "القراريط" بأنها القليل من الدراهم والدنانير، مما يعني حسب هذه الرواية أنه كان يرعى بأجر زهيد.
أما الفريق الثاني من المؤرخين فقد نفوا بأن يكون النبي (ص) قد رعى الغنم لأحد من المكيين أو لغيرهم من الناس. والحقيقة في رأينا أنه لا بد في هذا المجال أن نفرق بين أمرين. بين أن يكون النبي (ص) قد رعى الأغنام لأهله وبين أن يكون قد اتخذ من رعي الغنم مهنة وعملاً له بحيث كان أجيراً لأهل مكة يرعى لهم الأغنام مقابل أجر معين يحصل عليه منهم، كما هو مفاد رواية أبي هريرة المتقدمة.
الرسول (ص) عمل بمهنة التجارة :الأمر الأول نقبله ولا إشكال فيه. وهو أن يكون النبي قد رعى الغنم لأهله في أول حياته. لأن رعي الغنم آنذاك كان عملاً عادياً، فلا مانع أن يكون النبي (ص) قد فعل ذلك مثل غيره من أبناء مجتمعه، حيث كانت المواشي عندهم من الوسائل العادية الموجودة في كل بيت من أجل العيش وكسب الرزق. وليس هناك أي عيب أو نقص في أن يقوم الإنسان بالعمل والكدح في سبيل تأمين العيش الكريم.
والعمل في سبيل العيش من سنن الأنبياء والمرسلين. وقد عاش كثيرون من الأنبياء من عمل أيديهم وعرق جبينهم. وأتقنوا بعض المهن والاعمال الشاقة والشريفة حتى لا يكونوا عبئاً على أحد من الناس. وقد أوصى الإسلام بالعمل في الدنيا والأخرة، ورغّب به وندّد بالكسالى والتنابل الذين يحقرون الأعمال الصغيرة الشريفة ويرفضونها ليتحولوا إلى عبء على المجتمع بسبب بطالتهم.
الأمر الثاني: وهو أن يكون النبي (ص) قد رعى الغنم أجيراً لأهل مكة أو لغيرهم، فهذا ما نشك فيه كثيراً. وما يدعونا إلى هذا الشك هو أن لهذا الشك أمران. الأول إن الروايات الواردة فيه رعيه للغنم مختلفة ومتناقضة فيما بينها، فبعضها يقول إنه رعى الغنم لأهله، والبعض الأخر يقول إنه رعى الغنم لأهل مكة، وبعضها يقول بالقراريط، وثالث أبدلت فيه كلمة "القراريط" بكلمة "الأجياد"، التي هي اسم مكان في مكة.
ومن الواضح أن مثل هذا الاختلاف غير مقبول إذا كان الراوي واحداً، ويكون هذا الاختلاف بالذات من دواعي الشك في الرواية. والأمر الثاني، أن ليعقوب وهو المؤرخ المعروف بدقته وتثبته في الأمور التاريخية قد نصّ على أن النبي (ص) لم يكن أجيراً لأحد قط. وهذا يعني أنه (ص) لم يكن أجيراً سواء لأهل مكة أو لغيرهم من الناس حتى للسيدة خديجة نفسها.
هذا كله فيما يتعلق بالأمر الأول وهو رعي الاغنام. وأما الأمر الثاني وهو العمل بالتجارة، فيذكر المؤرخون أن النبي (ص) كان قد سافر سفره الثاني إلى الشام وهو في الخامسة والعشرين من عمره.
ويقولون إن سفره هذا كان في تجارة للسيدة خديجة بنت خويلد قبل أن يتزوج بها. وأن أبا طالب هو الذي اقترح عليه العمل بالتجارة مع السيدة خديجة بسبب الوضع المعيشي الصعب الذي كان يعيشه أنذاك.
فوافق النبي على اقتراح عمه أبي طالب، شريطة أن تعرض عليه السيدة خديجة العمل معه بالتجارة. السيدة خديجة تطلب من الرسول (ص) مشاركتها بالتجارة : وبعدما علمت السيدة خديجة بالأمر بادرت هي وعرضت على النبي محمد (ص) العمل في تجارتها، وبذلت له ضعف ما كانت تبذله لغيره لما تعرفه عنه من صدق حديثه وعظيم أمره وكرم أخلاقه.
فسافر النبي (ص) إلى الشام برفقة "ميسرة"، وهو موظف لدى السيدة خديجة، وربح من تجارته أضعاف ما كان يربحه غيره. والشيء الذي لا بد من ذكره هنا والتأكيد عليه أن تجارة النبي (ص) مع السيدة خديجة كانت على نحو المضاربة والمشاركة ولم تكن على نحو الإجارة.
فلم يكن الرسول (ص) أجيراً أو موظفاً عندها، يأخذ بدل ما يقدمه لها من أتعاب واعمال، وإنما كان شريكا لها في تجارتها وله نسبة في الأرباح. ولذلك فإن ما ورد في بعض الروايات أو النصوص في أن السيدة خديجة إستأجرت النبي (ص) في تجارتها، لا يمكن المساعدة عليه، ولا تؤيده الشواهد. بل الشواهد التاريخية على خلافها، وذلك لسبب بسيط هو ما ذكره المؤرخ القديم المعروف اليعقوبي من أن النبي (ص) لم يكن أجيراً لأحد قط، وإنما ما يقوله الناس بأن السيدة خديجة استأجرته مقابل أجر مضاعف أو غير مضاعف هو قول غير صحيح.
مانديلا... قصة رجل خارج الزمان والمكان

كان رجلاً خارج الزمان والمكان، فكيف لا يشغل موته كل الزمان والمكان؟ نيلسون مانديلا المناضل الأفريقي الذي تخطّى بنضاله حدود قارّته السمراء صوب العالم.
هي قصة إنسان حرّ لم يقبل النظام العنصري في بلاده فتمرد عليه، هي قصة محام لم يستخدم شهادة الحقوق لجاه أو وظيفة بل وظفها لنصرة شعبه. هي قصة رجل أدخل إلى السجن ليغيب في مجاهل العنصرية البيضاء.
اعتقل وهو عائد من المغرب بعد تدريب سري فجعل من السجن منارة تضيء دروب الثوار والأحرار في العالم. في السجن أمضى 27 عاماً فخرج أمضى من السيف في وجه الظلم. لكنه خرج ايضاً بقلب مسامح كبير فكان خطابه الأول بعد الإفراج عنه ينحو صوب المصالحة. هي قصة رجل زهد بالسلطة حين امتلكها، فما كاد ينهي ولايته الرئاسية الأولى حتى سلّم الأمانة لرفاقه.
أشهر السجناء السياسيين في العالم بات أشهر المناضلين لأجل الإنسان في العالم، وأكثر الزاهدين بالسلطة في العالم. ابتعد عن السياسة ليكافح ضد الأمراض التي تحكمت بقارته الأفريقية كالإيدز وغيره، وصار سفيراً للنوايا الحسنة وفاز بجائزة نوبل للسلام.
القلب الكبير حمل في حناياه قضايا العرب، فلسطين في الطليعة. الرئيس الراحل ياسر عرفات صديق ورفيق له، كيف لا وهو يدرك أن الظلم العابر للحدود لا يواجه سوى بنضال عابر للحدود. كيف لا وإسرائيل كانت الحليف الأبرز لنظام التمييز العنصري الذي سجنه.
لم تخيفه تهديدات الأميركيين حين طلبوا منه القطيعة مع ليبيا وإيران وكوبا بتهمة دعمها للإرهاب. قال لبيل كلينتون "يا سيدي الرئيس إني أعتز بعلاقاتي مع هذه الدول لأنها وقفت مع شعوبها إلى جانب نضال الشعب الأفريقي. كسر نيلسون مانديلا الحصار على ليبيا وذهب إليها نصيراً.
جنوب أفريقيا بعد مانديلا ليست هي قبله، قد لا تنجب بعد اليوم مناضلاً ذهب لعند زوجة سجانه يشرب القهوة. قد لا تنجب ثورياً قال لأهله السمر حين انتفضوا لردع البيض الذين كانوا يهاجمونهم "يا رفاقي إن هذه السيدة البيضاء أنقذت حياتي حين كنت أموت من الملاريا" فهدأ الخواطر.
جنوب أفريقيا بعد مانديلا ليست كما كانت قبله والعالم والإنسانية والنضال والحرية والحب لن يكونوا حتماً بعد مانديلا كما كانوا قبله.
إيران تقيم حزاماً أمنياً في بحر قزوين

قائد الأسطول البحري الإيراني في الشمال يقول إن إيران شكلّت حزاماً أمنياً على ساحلها في بحر حزر (قزوين) كاشفاً أن القوة البحرية الأيرانية تتحرك الآن حول محورين وهما؛ توطين المعدات، والحركة لإكتساب أحدث العلوم في هذا المجال.
أعلن قائد الأسطول البحري الإيراني في الشمال الأدميرال آفشين رضائي حداد، أن إيران أقامت حزاماً أمنياً على ساحلها في بحر خزر (بحر قزوين) لصون ومراقبة مياهها الإقليمية بصورة كاملة.
وفي مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة انباء "فارس" قال الأميرال رضائي حداد بشأن الإجراءات التي اتخذتها إيران لتعزيز أمنها في بحر خزر، لقد قمنا بايجاد حزام أمني في منطقتنا الساحلية لصون المنطقة الخاضعة لسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بصورة كاملة وأن نراقب حركة المرور والأنشطة وأيّ أجراء يحدث في هذا النطاق وذلك في إطار الإتفاقيات الموقعة بين الدول المطلة على هذا البحر كي نتمكن من صون مصالحنا الوطنية والدفاع عنها.
وأكدّ قائد المنطقة الرابعة للقوة البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان السلام في "بحر خزر" مرتبط باقتدار دولها وأضاف، أننا نعتقد بأن اقتدار الدول يحفظ السلام وديمومته ونعلن أننا متواجدون في هذا البحر للحفاظ على مصالح البلاد واحترام المصالح الوطنية للدول الأخرى المطلة على هذا البحر في إطار الإتفاقيات والقرارات الدولية المبرمة بين الدول.
وأشار إلى إيفاد مجموعة بحرية إيرانية بداية العام الايراني الجاري (بدأ في 21 آذار/مارس) إلى ميناء استراخان الروسي، وهنالك الآن مجموعتان بحريتان أخريان تستعدان لزيارة الدول الصديقة المطلة على بحر خزر، ولفت إلى الزيارة التي قام بها أخيراً قائد القوة البحرية الكازاخية إلى جامعة "الإمام الخميني" للقوة البحرية الإيرانية في ميناء نوشهر وتفقده الأسطول البحري الإيراني في الشمال في ميناء "انزلي"، وأضاف أن هذه الزيارات تأتي في إطار التاكيد على علاقات الصداقة والسلام بين هذه الدول.
وحول برامج القوة البحرية من ناحية المعدات أكد الأدميرال رضائي حداد بأن القوة البحرية الأيرانية تتحرك الآن حول محورين وهما؛ توطين المعدات والحركة لإكتساب أحدث العلوم في هذا المجال، موضحاً أن توطين المعدات يأتي لغرض صنع واستخدام المعدات الملائمة للظروف المناخية للبلاد لتكون أكثر فاعلية بكثير في تنفيذ المهمات المخولة لها.
وتابع قائلاً، إنه نظراً لأن الدول الأخرى إمتنعت عن تزويدنا بالعلوم الحديثة الموجودة في العالم، فقد سعى علماؤنا وأبناؤنا للوصول اليها وقد حققوا ذلك بالفعل، ومن ثم تجاوزنا هذه المرحلة أيضاً ونعمل اليوم على تكنولوجيات جديدة ومعدات لم تصنع لحد الآن.
وأشار الأدميرال رضائي حداد، إلى الظروف المناخية الخاصة لبحر خزر وأضاف إن أقصى عمق للمياه في "الخليج الفارسي" يصل إلى مائة متر لكن العمق في بحر خزر يصل إلى الف متر عندما نبتعد قليلاً عن الساحل، كما أن هناك العديد من الجزر التي يمكن اللجوء اليها عند وقوع الأعاصير فيما الظروف المناخية في بحر خزر هي ظروف خاصة ومصحوبة أحياناً بأعاصير مفاجئة تستوجب توفر إمكانية عالية للتواجد المستمر لأداء المهمات اللازمة وقد تم صنع معدات القوة البحرية الإيرانية لتحقيق هذا الغرض كي تقوم بأفضل أداء في ظروف جوية وبحرية غير اعتيادية.
روحاني: لا يمكن الحفاظ على القوة الوطنية دون التواصل مع العالم

الرئيس الإيراني حسن روحاني يقول في "يوم الطالب الجامعي" إن 75 مليون إيراني يرجحون المصالح الوطنية على مصالحهم الشخصية، مؤكداً أنّ الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم حقوق طبيعية لإيران.
أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم حقوق طبيعية لإيران، وأن "لدينا في ايران 75 مليون يرجحون المصالح الوطنية على مصالحهم الشخصية"، معتبراً في الوقت نفسه أنه "لا يمكن الحفاظ على القوة الوطنية دون التواصل مع العالم".
واعتبر الرئيس روحاني في كلمة القاها السبت في جامعة الشهيد بهشتي في طهران بمناسبة يوم الطالب الجامعي، أن هذا اليوم "يذكر بحادثة وقعت في جامعة طهران قبل ستين عاماً والتضحيات والايثار الذي اتسمت به هذه الشريحة الرائدة في مواجهة الاستعمار والاستبداد".
ووصف هذا اليوم بـ"يوم الحرية والإستقلال والسيادة الوطنية" وقال، إنه قبل 60 عاماً وبعد الملحمة البطولية التي قام بها الطلبة الجامعيون في 7 كانون الاول / ديسمبر 1953 ولحد الآن كان الاساتذة والطلبة الجامعيون في الطليعة على صعيد القيام بالحركات الكبرى والمصيرية في البلاد.
وتابع: "منذ ثورة الدستور (1905) ولحدّ الآن كان الشعب الإيراني لاسيما جيل الشباب والطلبة الجامعيين اضطلعوا بدورٍ رياديٍ على صعد تحقيق السيادة الوطنية والاستقلال ومكافحة الاستبداد والاستعمار".
وأشاد في كلمته بدور جامعة طهران في النشاطات الوطنية بالبلاد واعتبر جميع الجامعات تقف اليوم متلاحمة في الخط الأمامي على صعد مواجهة الاستعمار والاستبداد والتصدي لأي تدخلات أجنبية.
ولفت إلى أن شعارات الطلبة بحق هي شعارات العزة والمطالبة بالحرية والإستقلال والهدف السامي لهذا الشعب وشبانه الغيارى.
وأكد أن "حكومة التدبير والأمل" تبذل قصارى جهودها من أجل الإستفادة المثلى من طاقات الجامعات لصالح البلاد والشعب، إضافة إلى شعوب المنطقة والعالم الإسلامي بل وكافة المستضعفين في العالم.
من جهة أخرى، وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال الرئيس الإيراني إنّه "كان لإيران دور مؤثر في الحيلولة دون وقوع الحرب ضد سورية".
عراقتشي يحذر من إفشال المباحثات النووية و يعرب عن تفاؤله بمستقبلها

عضو الفريق الإيراني المفاوض في الملف النووي ينتقد تصريحات بعض الأطراف بعد اتفاق جنيف مع مجموعة 5+1، محذراً من أن على الطرفين "التنبه كي لا تغلق النافذة التي فتحت"، ومفتشو الوكالة الدولية يصلون إلى طهران للقيام بجولة تفقدية.
حذّر معاون وزير الخارجية الايراني وعضو الفريق الإيراني المفاوض في الملف النووي عباس عراقتشي من إفشال المباحثات النووية، لكنه أعرب عن تفاؤله بمستقبلها.
وانتقد عراقتشي تصريحات بعض الأطراف بعد اتفاق جنيف النووي والتي تحاول إضعاف الإتفاق، خاصةً لجهة القول بأن جزء بسيط من العقوبات تم رفعه، بحسب تعبيره، محذراً من أن على الطرفين التنبه كي لا تغلق النافذة التي فتحت.
لكن عراقتشي وفي مقابلة مع التلفزيون الهولندي، أعرب عن تفاؤله بمستقبل المباحثات النووية، واصفاً الإتفاق الذي حصل في جنيف بأنه اتفاق رابح - رابح.
وحذّر عراقتشي من بعض القوى التي وصفها بـ "السوداء" كإسرائيل وبعض الأطراف.
وفي السياق نفسه، يصل مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء السبت إلى طهران للقيام بجولة تفقدية لمعمل المياه الثقيلة في آراك (وسط ايران).
يذكر إن رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وقعا في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بياناً مشتركاً وملحقاً بستة بنود حول إطار التعاون، وينص البيان على تفقد محطة إنتاج المياه الثقيلة في "آراك"، ومنجم غلشين في بندر عباس (جنوب إيران).
وفي سياق متصل، من المقرر أن تعقد يومي الإثنين والثلاثاء القادمين أيضاً في فيينا مباحثات بين خبراء إيران ودول "مجموعة 5+1" لبحث تفاصيل تنفيذ اتفاق جنيف النووي.
تحولات الصوت اليهودي في أميركا

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية يتناول وبإسهاب العلاقة بين ادراة الرئيس أوباما وتل أبيب، كما يتحدث عن وجهة التحولات الداخلية الأميركية، معتبراً أن انتقاد قادة "اسرائيل" للرئيس الأميركي لا يعني خسارة تلقائية في الإنتخابات الأميركية.
ابتزاز اللوبي "الإسرائيلي" للساسة والسياسيين الأميركيين أمر مسلم به، بل يذهب إلى مديات مهينة في بعض المحطات.
السيناتور اليهودي عن الحزب الديموقراطي شاك شومر، يتقدم كنصل السهم محاولات تخريب الإتفتاح الأميركي على إيران، ثمرة للمتغيرات الدولية ومساعي أميركا لتقليص خسائرها الكونية، من موقعه المؤثر وبالغ الأهمية في عضويته بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ونفوذه الواسع في أوساط الجالية اليهودية. ثمة من ينكر ذاك الواقع والتحولات بالتزامن مع صعود قوى اقليمية، وتنامي قلقلها لا سيما دول الخليج الفارسي، التي فرضتها "استدارة" الإستراتيجية الأميركية الكونية بعيداً عن سياسة القطب الأوحد والإملاءات السياسية السابقة.
التهويل من قدرات ايران المتنامية أضحى "العفريت" الذي يؤرق القوى الإقليمية، سيما وان الكيان الصهيوني يدرك بدقة انشغال سورية في محنتها الداخلية، ومصر تشهد أيضاً تحولات جارية تعيق قدرتهما معاً على التحدي الفعال للهيمنة "الإسرائيلية" في المدى المنظور، بصرف النظر عن برود الالتزام باتفاقيات "كامب ديفيد".
إيران بالنسبة "لإسرائيل" هي العدو الماثل، عززها تصريحات متتالية لبعض أركان الأسرة السعودية بذات المضمون.
تصدعات في مسلمات سابقة
يدرك قادة "إسرائيل" وجهة التحولات الداخلية في الساحة الأميركية، وما تشكله من زعزعة الاعتماد والاستناد التلقائي على دعم لا محدود، شعبياً ومؤسسات حكومية. وبرز في الآونة الاخيرة بعض الإمتعاض العلني داخل صفوف الجالية اليهودية نتيجة "استعداء وتحدي" بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية بعيداً عن الكياسة الديبلوماسية وتنكراً لدور التابع للاستراتيجية الاميركية في الاقليم، كما يعتقد البعض. وقد أصاب الفرضية والمسلمات السابقة بعض الاهتزاز، سيما وان اصطفاف ودعم الجالية اليهودية والحزب الديموقراطي للسياسة "الاسرائيلية" بدا عليها بعض التصدع، ولا نقول نهائي.
أدرك الرئيس اوباما مبكراً ان المضي في إبرام اتفاق "مؤقت" مع إيران سيسبب له متاعب داخلية، بعضها من تيارات داخل الحزب الديموقراطي جنباً إلى جنب مع معسكر الحرب والمحافظين الجدد، وما يمثلونه من مصالح ونفوذ. اللافت أن الإتفاق المؤقت لم يثر ردة فعل معارضة شاملة ومنظمة داخل أوساط الجالية اليهودية، كما درجت العادة، بل شكل فالقاً لشق معارضتها على الرغم من رفض نتنياهو وحكومته للاتفاق جملةً وتفصيلاً.
أضحى الإستخفاف والإحتقار المتبادل بين الرئيس أوباما ونتنياهو مادة دسمة للصحافيين ومتابعين الشأن العام، والتي برزت على الملأ منذ بضع سنوات في إحدى زيارات بنيامين نتنياهو لواشنطن، رافقها رصد بعض المراقبين مغادرة أوباما لقاءه المقرر مع نتنياهو والإنصراف لتناول الطعام مع عائلته، بغض النظر عن دقة الرواية، إلا أنه ينطوي عليها مؤشرات ستطبع علاقتهما المضطربة لاحقاً. بعد بضعة أشهر على تلك الحادثة، "ثأر نتنياهو" بوقاحة فاقعة بازداء النصح لأوباما في لقاء صحافي مشترك بالبيت الأبيض مذكراً مضيفه بسياسة "اسرائيل" الثابتة حول الاستمرار ببناء المستوطنات وأن "عمق اسرائيل قبل عام 1967 لم يتعد 9 أميال (14.5 كلم) والتي لم تكن حدوداً لإرساء السلام، بل لشن حروب متتالية".
وتدنت العلاقة الثنائية مجدداً في أواخر عام 2011 حينما نقل عن الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، قوله لأوباما "لا أستطيع استساغة نتنياهو؛ فهو كذاب ومراوغ،"، ورد أوباما عليه بالقول "أنا مضطر للتعامل معه بوتيرة أكبر مما كان عليك القيام به".
انتقاد قادة "اسرائيل" لا يعني خسارة تلقائية في الإنتخابات الاميركية
في أزمنة سابقة، كان نقد زعيم "إسرائيلي" علنا كفيل بترك تداعيات سياسية على مستقبل الرئيس الأميركي وخسارته لجولة الإنتخابات المقبلة. أما الرئيس أوباما فقد فاز بولاية رئاسية ثانية بجدارة أمام مرشح عن الحزب الجمهوري، ميت رومني، تربطه صداقة شخصية متينة بنتنياهو. وتفوق أوباما على رومني آنئذٍ بالفوز بأصوات الولايات التي تقطنها جاليات يهودية كبرى مثل: نيويورك، فلوريدا وبنسلفانيا.
يجدر التوقف أمام ظاهرة انتقاد اوباما لبنيامين نتنياهو والفوز بأغلبية الأصوات اليهودية في آن معاً. عدة عوامل تتحكم بذلك ذات أبعاد سياسية واجتماعية، لعل أهمها التحولات التي أثرت على أصوات الناخبين اليهود والجالية اليهودية بشكلٍ أعم.
من المفارقة أن الناخبين المؤيدين "لإسرائيل" يتواجدون بكثافةٍ داخل أوساط الكنائس الإنجيلية في الولايات الجنوبية تحديداً الأشد انحيازاً "لإسرائيل" مما قد يجده المرء داخل مراكز التجمع والتعبد اليهودية – كما أشار عدد من استطلاعات الرأي في رصد تلك الظاهرة، أبرزها معهد "بيو" الذي أفاد بأن تطوراً ما طرأ على مشاعر "اليهودي الأميركي العادي .. باستثناء اليهود الأرثوذكس" من مختلف قضايا الشرق الأوسط.
ومضى الاستطلاع بالقول ان اليهودي الأميركي يعاني أزمة هوية "يهوديته،" وأضحى منخرطاً في البوتقة الأميركية بصورةٍ أكبر من انتمائه كيهودي.
وأضاف استطلاع "بيو" أن نحو 71% من اليهود من غير الأرثوذوكس يتزاوجون بأقران من غير اليهود، وزهاء 65% منهم لا يلتزمون بالشعائر اليهودية وارتياد الكنس؛ مما يؤشر على تباين واضح في "دعمهم الأعمى لإسرائيل".
وفيما يتعلق بآراء اليهود الأميركيين من اسرائيل، أفاد "بيو" أن نحو 61% من اليهود يعتقدون بفعاليةٍ حل الدولتين "تعيشان بسلام جنباً إلى جنب"، بينما أعرب نحو 54% من اليهود عن اعتقادهم بثبات معدلات الدعم لإسرائيل كدولة يهودية؛ وانتقاد زهاء 31% منهم الولايات المتحدة لما يعتقدونه بفتور دعمها لإسرائيل.
الأرقام المشار اليها تشكل صدمة للمشاعر السابقة طيلة عقود متتالية "بالدعم الأعمى واللامحدود لإسرائيل"، والتي شهدت اشبه ما يكون بالتماهي بين السياسات الإسرائيلية وتوجهات الغالبية الساحقة من اليهود الاميركيين، والذي من بين مزاياه واعتباراته تحدّر غالبية اليهود في اميركا من أصول أوروبية، أواسط وشرق اوروبا بالتحديد، على غرار معظم المستعمرين اليهود في فلسطين المحتلة. يذكر أن عدداً لا بأس به من يهود أوروبا هاجر إلى فلسطين بهدف استعمارها منذ نهاية القرن الثامن عشر، أتوا من أراضي الإمبراطورية الروسية القيصرية.
من ضمن العوامل التي أدت إلى بعض التحولات الكبرى في العقدين الماضيين تباعد الفجوة بين اليهود "السفارديم"، الآتين من البلدان العربية، واليهود "الاشكناز" المهاجرين من دول أوروبية وأميركية، وتشدد الآراء في المعسكرين. فالمسألة الدينية والتفسير اللغوي لها ومواكبتها مع متطلبات العصر ساهمت في اتساع الهوة بين الطرفين. فاليهودي الاميركي جنح بعيداً عن الالتزام الثابت بالتقاليد اليهودية القائمة على الانعزال والتشدد، مقابل تزمت وتشدد قادة اسرائيل وتمسكهم بحرفية النصوص الدينية.
استطلاع معهد "بيو" أفاد ان ميل اليهود الأميركيين نحو عدم الايمان والتشكيك بوجود بالخالق بلغ نحو ثلاثة أضعاف إزاء الفرد الأميركي العادي من المسألة عينها. أثر السرديات التوراتية والإسقاطات الدينية وثبات نفوذ المتشددين المتدينين من اليهود في الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة أسهم في ابتعاد العلمانيين من اليهود الأميركيين عن السرديات التوراتية الكلاسيكية، ربما بفضل إسهامات المؤرخ شلومو ساند في كتابه "اختراع الشعب اليهودي"، (اصدار 2010) وكتاباته اللاحقة بذات المغزى ولماذ لم يعد يشعر بيهوديته، سبقه العلماني "اسرائيل شاحاك" في كتاباته الناقدة للأساطير اليهودية وخرافتها؛ وكذلك روجيه غارودي في كراسه "الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية؛ "وتوكيدا على مقولة كارل ماركس في إسهامه "حول المسألة اليهودية،" 1843 ، نقتطف أشهر ما ورد فيه: "لا يجب أن نبحث عن سر اليهودي في دينه، بل فلنبحث عن سر الدين في اليهودي الواقعي ... ما هو الأساس العملي لليهودية؟ المصلحة العملية والمنفعة الشخصية...،" ويضيف الكراس: "المال هو إله إسرائيل المطماع... هذا هو الإله الحقيقي لليهود... وقومية اليهودي الوهمية هي قومية التاجر، قومية رجل المال".
تيار اليهود العلمانيين إقترب أكثر من سياسة مرنة تبناها بعض أقطاب الحزب الديموقراطي حول مسائل الشرق الأوسط، التي لا تبتعد عن جوهر السياسة الأميركية الثابتة واولويتها في حماية اسرائيل، واثمر تنظيم مواز للوبي اسرائيلي تحت مظلة "جي ستريت"، يدين بالولاء لإسرائيل، ويحبذ انتهاج توجهات أكثر حرفية من المتشددين، وفاز بدعم أوساط يهودية معتبرة.
التحول اليهودي نحو الحزب الجمهوري
من خصائص الحزب الديموقراطي ان تراثه التاريخي يضعه في سياق متسامح وعلماني أكبر مقارنة مع خصمه الحزب الجمهوري – مع التأكيد ان الحزبين يتنافسان على تمثيل مصالح ذات الطبقة الرأسمالية بحماس منقطع النظير.
ورأى البعض في امتعاض مندوبي مؤتمر الحزب الديموقراطي، 2012 لإعادة ترشيح الرئيس أوباما، من محاولة إلزام المؤتمر بنقل السفارة الأميركية من مقرها في تل أبيب الى القدس مؤشراً على نفاذ صبر القاعدة الحزبية من سيطرة الخطاب الموالي لاسرائيل، وابتعاداً عن روحية انفتاح الحزب – مقارنة بنقيض ذلك داخل أروقة المؤتمر العام للحزب الجمهوري الذي انعقد في فترة زمنية قريبة.
التقرب من كنه المستويات الحالية المؤيدة لإسرائيل تشير إلى أنها تجد أرضيتها الخصبة بين أوساط اليهود الأرثوذوكس، لأسباب عقائدية وأساطير تلمودية – والذين ربما يميلون إلى دعم الحزب الجمهوري بوضوح أكبر؛ وكذلك بين الإنجيليين من المسيحيين البروتستانت الذين يمثلون حجر الرحى في دعم اسرائيل على الساحة الأميركية.
وقد دلّت احصائيات معهد "بيو" على توفر نسبة دعم من بين البيض الإنجيليين تمثل "ضعف مثيلتها بين اوساط اليهود"، 82% مقابل 40%، سيما لناحية الاعتقاد بأن "الربّ منح الأرض لاسرائيل". ويضيف "بيو" ان تلك الارقام تدل أيضاً على تدني نسبة الإيمان بالخالق بين اوساط اليهود 72%، مقارنة مع ايمان كافة الانجيليين تقريباً بوجود الخالق. وأردف المعهد انه فيما يخص اعتقاد البعض بمنح الرب الارض "لاسرائيل،" فان نسبة اليهود متدنية ايضا اذ بلغت 55% مقابل 82% بين اوساط الانجيليين. وعليه، استنادا الى استطلاعات "بيو" باستطاعة المرء استنتاج تأييد عدد أكبر من الإنجيليين البيض البروتستانت (69%) لسياسة أميركية تحابي اسرائيل أعلى من تلك بين أوساط اليهود الاميركيين (54%).
تداعيات الهجوم على مركز التجارة العالمي، 11 سبتمبر 2001، أسهمت في ميل المزيد من الانجيليين البروتوستانت البيض لتأييد سياسة أميركية مناهضة للعرب والمسلمين، لاعتقادهم ان الإعتداءات التي قيل ان تنظيم القاعدة وراءها كانت اعتداء على الهوية المسيحية بقدر ما كانت اعتداءً على الأراضي والمعالم الأميركية. وعزز خطل هذا الرأي هجمات قام بها متشددون من الجماعات الاسلامية المختلفة ضد المسيحيين في كل من مصر وسورية، مما فسح المجال مجدداً لإسرائيل استغلال تلك الفجوة لصالحها وتعزيز اواصرها بمجموع المسيحيين الانجيليين.
ولاء الحزام الإنجيلي اقوى في المستوى السياسي
يتم ترجمة وتجسيد تلك المشاعر الى تأييد وجهة نظر اسرائيل دون مناقشة في أغلب الأحيان، سيما وان غالبية الإنجيليين يظهرون نظرة أخف تفاؤلاً من اليهود فيما يتعلق بآفاق التسوية السياسية للقضية الفلسطينية.
وأعربت اقلية من الانجيليين البيض، 42%، عن اعتقادها بقيام تعاون ما بين دولة فلسطينية واسرائيل، مقابل اعتراض 50% منهم؛ ودعم نحو 61% من اليهود لحل الدولتين.
تلك الإرهاصات والتحولات الاجتماعية لم تغب عن اهتمامات القيادات "الاسرائيلية،" يجسدها الحفاوة النسبية التي يتلقاها بنيامين نتنياهو في ترحاله أينما حل على الولايات المتحدة وتصدر شبكة البث المسيحية للتلفزيون لاجراء مقابلات معه، مما يوفر له منصة لمخاطبة قاعدة مؤيديه من الانجيليين.
يضاف الى ذلك عامل نشأته في الولايات المتحدة واتقانه مخاطبتها بسلاسة والتواصل مع القيم والعادات الاجتماعية السائدة.
في المحصلة العامة، يمكننا القول ان تحولا قد طرأ على المشهد السياسي الاميركي نحو اسرائيل. في السابق رافق المواقف السياسية العلنية المؤيدة لاسرائيل امتيازات سياسية لا سيما في ولايات اساسية: نيويورك، فلوريدا، بنسلفانيا، نيوجيرسي وولايات اخرى في الساحل الشرقي. في المقابل، حظيت تلك المواقف المؤيدة لاسرائيل بدعم وتأييد القاعدة الانتخابية في ولايات الوسط الشمالي الزراعية والولايات الجنوبية، معقل العنصرية سابقا والنفوذ الانجيلي راهنا.
هذا لا يعني بالضرورة ان سياسة تأييد الانجيليين البيض لاسرائيل هي ملاصقة للسياسات الاسرائيلية، بقدر ما كانت توجهات اليهود الاميركيين السياسية مرتبطة بالسياسة الاسرائيلية او ارتباط سياسة الحزب الديموقراطي بالسياسة الاسرائيلية. ما ينطوي على هذا التحول هو الاقرار بان النظرة الخارجية للسياسة الاميركية ينبغي عليها ادراك نقاط التقاطع والاختلاف بين القضايا التي تهم الانجيليين المسيحيين والسياسة الاسرائيلية.
عُمان تعارض قيام "الإتحاد الخليجي" وترفض توسعة "درع الجزيرة"

سلطنة عُمان ترفض الإنضمام إلى الإتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي لأسباب سياسية واقتصادية، وتعارض توسعة قوات "درع الجزيرة"، في ظل تمسّك المملكة العربية السعودية بذلك "للحفاظ على مكتسبات دول وشعوب الخليج".
أعلن وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، السبت، في منتدى للأمن الإقليمي في المنامة، أن سلطنة عُمان تعارض مشروع إقامة اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي يفترض أن تناقش في قمة هذه البلدان الثلاثاء المقبل في الكويت.
وقال يوسف بن علوي بن عبد الله وهو يتحدث في إطار حوار المنامة، منتدى الأمن الإقليمي الذي يحضره مسؤولون عرب وأجانب "نحن ضد الإتحاد"، مضيفاً: "لن نمنع الإتحاد لكن إذا حصل لن نكون جزءاً منه".
وأوضح بن علوي: "لا نؤيد الاتحاد الخليجي، وتحفظاتنا على الإتحاد لأسباب سياسية واقتصاديه"، كما أكد رفض عُمان توسعة قوات درع الجزيرة، قائلاً: "لسنا في حالة حرب".
ويأتي ذلك في ظل تمسك السعودية عبر وزير الدولة لشؤون الخارجيه السعودية نزار عبيد مدني بالإتحاد الخليجي على أنه "ضرورة للحفاظ على مكتسبات دول وشعوب الخليج"، ولمواجهة التحديات الأمنية، فيما دعا دول الخليج إلى أن تكون "يداً واحدة في مواجهة المخاطر في المنطقة".
خارطة الطريق لتدمير أخطر المواد في الترسانة الكيميائية السورية

وزارة الدفاع الأميركية تكشف عن خارطة طريق لتدمير السلاح الكيميائي السوري على سفينة الشحن "ام في كيب راي" المزوّدة بنظامين للتحليل المائي، ومسؤول أميركي يوضح أنّه "لن يتم على الإطلاق إلقاء شيء في البحر".
كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن خارطة الطريق لتدمير أكثر المواد سامة في الترسانة الكيميائية السورية، حيث من المفترض استخدام سفينة ومصنعين نقالين مع مهلة 45 الى 90 يوماً لمعالجة "مئات الاطنان" من العناصر الكيميائية.
وبدأ البنتاغون الاستعدادات لهذا الأمر وتجهيز سفينة الشحن "ام في كيب راي" بطول 200 متر تنتمي إلى الأسطول الإحتياطي في قاعدته في نورفولك (فرجينيا، شرق) بالمعدات اللازمة للقيام بهذه المهمة التي لم تعد تنتظر سوى موافقة نهائية من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتقوم وزارة الدفاع الأميركية حالياً بتجهيز السفينة بنظامين للتحليل المائي وهو نوع من مصنع نقال قادر على التخلص من العناصر الكيميائية السورية الأكثر خطورة، أي تلك التي تدخل في صنع غاز الخردل أو السارين أو "في اكس".
ويسمح نظام التحليل المائي بالتفكيك الكيميائي للمادة بواسطة المياه ما يؤدي إلى ظهور جزيئات جديدة تكون أقل سماً.
وعمليات التفكيك ستستغرق ما بين 45 و 90 يوماً. وقال مسؤول أميركي في هذا الصدد إن "هذه التكنولوجيا أثبتت نجاحها، والعناصر الكيميائية وتفاعلها معروف جيداً، إنه أمر آمن ويحفظ البيئة"، مؤكداً أنه "لن يتم على الإطلاق إلقاء شيء" في البحر.
وأضاف أن "وزارة الدفاع لديها خبرة في نزع الأسلحة الكيميائية منذ عقود".
ولا تزال الولايات المتحدة تقوم بتدمير ترسانتها المتبقية من حقبة الحرب الباردة وساعدت روسيا والبانيا وليبيا على التخلص من ترساناتها.
والعناصر الكيميائية التي تعتبر الأخطر ويفترض أن تدمر بحلول نيسان/ ابريل 2014 هي عبارة عن "مئات الأطنان" أي حوالى "150 حاوية" بحسب مسؤول أميركي كبير في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه. وأعلنت دمشق عن إجمالي 1290 طن من الأسلحة أو المواد الكيميائية.
والحاويات يفترض أن ينقلها الجيش السوري نحو مرفأ اللاذقية بحسب منظمة حظر الأسلحة الكيمائية على أن تنقل لاحقاً عبر سفن نحو ميناء دولة أخرى لم تحدد بعد. فور وصولها الى هذا المرفأ ستنقل الحاويات أولاً خلال مهلة 48 ساعة الى سفينة "كيب راي" التي ستقوم كما يبدو بعملية التخلص منها في المياه الدولية بحسب هذا المسؤول.
العالم ينعى مانديلا: نور كبير خبا

ليس حال العالم قبل الساعة التاسعة من ليل الخميس كما هو بعدها، ليلُ افتقدت فيه الإنسانية أحد أهم رموز النضال المحق. نيلسون مانديلا، رجل انتصر بعد صراع طويل ضد القمع، نعاه العالم بأسره أمس
أشاد عدد من قادة العالم بالرئيس السابق لجنوب أفريقيا، الرمز العالمي نيلسون مانديلا، الذي توفي أول من أمس عن 95 عاماً، حيث اعتبره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «مصدر إلهام» للعالم.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن مانديلا كان «مصدر إلهام» للعالم. مؤكداً أن «علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم افضل».
وفي واشنطن، نعى الرئيس الأميركي باراك أوباما مانديلا، معتبراً أنه كان رجلا «شجاعاً وطيباً»، مشيداً «بإرادته القوية للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين». كما أعلن البيت الأبيض أن اوباما وزوجته ميشيل سيتوجهان إلى جنوب أفريقيا الأسبوع المقبل للمشاركة في مراسم تكريم مانديلا.
في باريس، أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمانديلا معتبراً أنه «مقاوم استثنائي» و«مقاتل رائع». وفي بيان أصدره قصر الإليزيه، قال هولاند إن مانديلا «كان يجسد شعب جنوب أفريقيا وأساس وحدة وعزة أفريقيا بأكملها».
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن «نوراً كبيراً خبا». وقال على حسابه على «تويتر» إن «نلسون مانديلا كان بطل عصرنا».
كذلك قالت أول امرأة ملونة شغلت منصب رئيس المحكمة العليا فى جنوب أفريقيا بتعيين من نيلسون مانديلا، نافي بيلاي، التي تشغل اليوم منصب مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «إن ما قام به نيلسون مانديلا لن ينسى، بإيمانه أن الجميع لهم الحق فى حرية التعبير والعيش بكرامة».
من جهتها، أشادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بنيلسون مانديلا معتبرةً أنه «اسم أسهم إلى الأبد في المعركة ضد قمع شعبه». وأضافت «نحن في ألمانيا مع شعب جنوب أفريقيا في حالة حداد في على نيلسون مانديلا» مؤكدةً أن «اسمه سيبقى إلى الأبد ملازماً للمعركة ضد قمع شعبه والنصر على نظام الفصل العنصري».
كذلك أشادت بكين أمس بنيلسون مانديلا «صديقاً مخلصاً للشعب الصيني» الذي عرف أن «يربح احترام وإعجاب الأشخاص في العالم أجمع». وكانت وفاة نيلسون مانديلا أول من أمس أحد المواضيع الأكثر تناولاً في شبكات التواصل الاجتماعي الصينية.
وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو إنه «يوم حزين، ليس لأفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها. نبكي وفاة واحداً من أعظم الشخصيات في عصرنا». أيضاً اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي، طوني أبوت، أن العالم سيذكر الرئيس الجنوب أفريقي السابق، نيلسون مانديلا، بأنه زعيم أخلاقي وليس زعيماً سياسياً فقط.
وفي رام الله، نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس السابق لجنوب أفريقيا الذي وصفه بأنه «فقيد شعوب العالم أجمع، وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا». وأضاف «جمعتنا مع الزعيم الأممي مانديلا علاقات نضالية وتاريخية ستبقى راسخة إلى الأبد بين الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي»، مؤكداً أن «مانديلا قائد ومقاتل من أجل حرية شعبه، وكان رمزاً للتحرر من الاستعمار والاحتلال لكافة الشعوب من أجل حريتها».
وقد أعلن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أمس أن مراسم وطنية ستقام للرئيس السابق نلسون مانديلا، في العاشر من كانون الأول في ملعب كرة القدم في سويتو، وسيدفن في الخامس عشر من الشهر نفسه في قريته كونو.
وقال زوما «سنعمل معاً من أجل تنظيم جنازة جديرة بهذا الابن الاستثنائي لبلدنا وأبي أمتنا الفتية».





























