Super User

Super User

الأربعاء, 04 كانون1/ديسمبر 2013 07:02

هجوم إسرائيلي على أوباما: يجرّنا إلى كارثة

هجوم إسرائيلي على أوباما: يجرّنا إلى كارثة

إدارة أوباما متراخية في مواجهة إيران وستتسبب في انهيار نظام العقوبات الدولي ضدها، موقف خلفيته انعزالية، محاولة انسحاب من المواجهات على الساحة الدولية. هذه باختصار رؤية إسرائيل للأداء الأميركي هذه الأيام

التاريخ يعيد نفسه في العلاقة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فقبل سنوات، حصل الاشتباك الأول بين الرجلين على خلفية عملية السلام في المنطقة عندما ثارت ثائرة تل أبيب من محاولات فرض سيد البيت الأبيض وقف الاستيطان عليها فوصفته بالكارثة على الأمن القومي الإسرائيلي. واليوم، تتكرر العبارة نفسها في أوساط الحكم الإسرائيلية لدى مقاربتها لسياسة الرئيس الأميركي، في ظل ما تقول هذه الأوساط إنها أزمة ثقة شديدة تنتاب العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، مع الفرق أن عنوان الاشتباك هذه المرة هو الملف النووي الإيراني.

وبعد هجوم سياسي مباشر شنّه نتنياهو الذي وصف اتفاق جنيف بين إيران ودول 5+1 بـ«الخطأ التاريخي»، ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان الذي دعا إلى «ضرورة البحث عن حلفاء جدد بسبب تراجع التحالف مع الولايات المتحدة»، تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية أمس تصريحات نُسبت إلى مسؤولين إسرائيليين كبار تضمنت تصعيداً في اللهجة ضد واشنطن بلغت حد القول إن أوباما «يقود المنطقة إلى كارثة». ونقلت الإذاعة العبرية والقناة العاشرة عن هؤلاء المسؤولين اتهامهم إدارة أوباما بالتراخي في مواجهة إيران وبالتسبب في انهيار نظام العقوبات الدولي ضدها، فيما ذكر موقع يديعوت أحرونوت أن القلق يتزايد داخل المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل من رغبة أميركية في التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران بأي ثمن.

ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية قولها إن هناك انقطاعاً عملياً بين صناع القرار في تل أبيب وبين الرئيس أوباما والدائرة القريبة منه. وأشار معلق الصحيفة للشؤون الأمنية، رون بن يشاي، إلى اعتقاد جهات إسرائيلية بأن تل أبيب فقدت قدرة التأثير على أوباما في الموضوع النووي الإيراني كما في مواضيع سياسية أخرى، كاشفاً عن وجود أصوات بدأت تُسمع في تل أبيب بعضها يقول بالفم الملآن إن أوباما يقود المنطقة إلى كارثة. وبحسب الكاتب، فإنه «كما تبدو الأمور الآن في إسرائيل، فإن هناك حلقة إيديولوجية ضيقة ومغلقة تتبلور حول أوباما تؤيد انتهاج سياسة شبه انعزالية والابتعاد عن المواجهة على الساحة الدولية، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضاً في شرق آسيا. وتؤيد هذه الحلقة في الشأن الإيراني التوصل إلى اتفاقية دائمة وإعطاء طهران الحق في الوصول إلى مجال الحافة النووية، وفي الوقت نفسه احتواء مشروعها النووي بحيث لا تستطيع تحقيق قدرة الاختراق باتجاه القنبلة من دون أن يلاحظ الغرب ذلك». وتقول مصادر إسرائيلية، وفقاً لبن يشاي، إنه في حال تحقق هذا الأمر، «فإنه سيشكل كارثة بالنسبة إلينا، وسيكون معناه العملي بقاء إيران على مسافة ثلاثة أشهر من إنتاج مواد انشطارية كافية لإنتاج قنبلة نووية». وتعتقد هذه المصادر أن «إدارة أوباما تواقة، وحتى مضغوطة، للتوصل إلى اتفاق، أكثر من الإيرانيين الذين يعانون من العقوبات». وتقدر هذه المصادر أن الحماسة الأميركية مردّها الرغبة لدى حلقة الأشخاص المحيطين بأوباما في إمضاء الأعوام الثلاثة المتبقية من حكمه من دون خوض أي مواجهة مسلحة. وأوضحت المصادر أن الاعتقاد السائد في إسرائيل، وليس فقط في إسرائيل، بل في دول شرق أوسطية أخرى، هو أن أعضاء هذه الحلقة المنتمين إلى الجناح الأكثر يسارية في الحزب الديموقراطي لاحظوا أن الرأي العام الأميركي متعب حالياً من الحروب في العراق وأفغانستان، وهو معني بأن يركز الرئيس وإدارته على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في الداخل الأميركي. وفي هذا السياق، فإن أعضاء هذه الحلقة يريدون عدم تورط أميركا في أي حروب أخرى من أجل ضمان بقاء الرئاسة ضمن الديموقراطيين. ونتيجة لذلك، «تقدر محافل غربية أن الولايات المتحدة فقدت قدرتها على إدارة دبلوماسية ناجعة، بل حتى القدرة على تنفيذ عمليات سرية، مثل مساعدة المجموعات المسلحة في سوريا على سبيل المثال».

وبحسب بن يشاي، فإن صناع القرار الإسرائيليين متشائمون حيال إمكان وقوع تصورهم لحل المشكلة النووية الإيرانية على آذان صاغية في واشنطن، ويتملكهم الشعور بأن إسرائيل ستجد نفسها في نهاية المطاف تواجه إيران كدولة تمتلك قدرات نووية في ظل موافقة أميركية على ذلك. وأشار الكاتب إلى أن أزمة الثقة القائمة حالياً بين واشنطن وتل أبيب لم تشهد لها علاقات الجانبين مثيلاً منذ عقدين، أي على الأقل منذ جمّد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب الضمانات المالية الممنوحة لإسرائيل على خلفية سياسة الاستيطان التي انتهجتها حكومة إسحاق شامير مطلع تسعينيات القرن الماضي.

واستدعت حدة الهجوم الإسرائيلي تعليقاً من وزير الدفاع، موشيه يعالون، الذي وصف هذه التقارير بالمبالغ فيها، مشدداً على أن «العلاقات بيننا ممتازة وتستند إلى قيم ومصالح مشتركة، لكن بين الأصدقاء أيضاً يمكن أن يكون هناك خلافات». وقال يعالون، خلال زيارة للجولان المحتل، «من دون شك لقد نشب خلاف بيننا وبين الإدارة الأميركية حول الموضوع الإيراني، وقد أعربنا عن رأينا بما يتناسب، إلا أن علاقاتنا بالولايات المتحدة لم تتضرر والقنوات بيننا مفتوحة وكذلك الخط بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي». وكرر يعالون موقف إسرائيل من اتفاق جنيف، واصفاً إياه بالخطأ التاريخي «اعتقدنا أن هذا الاتفاق إشكالي وقد أسمعنا رأينا فيه».

وذكرت صحيفة هآرتس أن إحباطاً كبيراً يسود البيت الأبيض نتيجة الانتقادات العلنية التي تصدر عن مسؤولين إسرائيليين لأداء الإدارة الأميركية، سواء بنحو صريح أو موارب. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الإدارة رفضها لهذه الانتقادات وتشديدها على عدم صحة ما يشاع بأن أوباما مصمّم على الحؤول دون حصول مواجهة مع إيران بأي ثمن. ووفقاً للصحيفة، فإن البيت الأبيض لا يرى في التوتر الراهن بين نتنياهو وأوباما أزمة، «وفي واشنطن ببساطة تعودوا وتعلموا كيف يتعايشون مع الخلافات بين أوباما ونتنياهو في الموضوع الإيراني». وصرّح وزير المال الإسرائيلي «يائير لبيد» بأن الخلاف في وجهات النظر مع الولايات المتحدة هو ظاهرة صحية، ولكن «يجب أن يبقى هذا الخلاف في إطار العائلة»، حسب وصفه.

محمد بدير

أكثر من 500 قتيل في 12 يوماً: ضربة قاسية للمسلحين في الغوطة

على وقع التحضيرات لـ«جنيف 2»، يتحرّك الميدان السوري. كان يُفترض أن يزور رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان العاصمة الروسية، وفي جعبته تقدّم رجاله في المعارضة السورية، في منطقة الغوطة الشرقية والقلمون. لكن الواقع الميداني خذله. من موسكو، اعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين وبندر «تبادلا وجهات النظر حول الوضع في سوريا ولا سيما من منظار الاستعدادات لمؤتمر جنيف 2». تبادل لوجهات النظر يقابل تبادل النيران على الأرض السورية، في ريف دمشق الشرقي والشمالي. خلال الأسابيع الأربعة الماضية، كانت السعودية تنتظر تقدماً لقوات المعارضة في منطقة القلمون، وفي الغوطة الشرقية. فرضت «جبهة النصرة» وبعض المجموعات الأخرى التابعة لـ«القاعدة» او السعودية، معركة في القلمون، لكنها لم تستطع الاحتفاظ بأي منطقة دخلتها. على العكس من ذلك، خسرت بلدتي قارة والنبك، بعد عجزها عن الاحتفاظ بصدد ومهين ودير عطية. إنجازها الميداني الوحيد كان احتلال بلدة معلولا، واختطاف 12 راهبة أرثوذكسية. بالتأكيد، سيكون من الصعب على بندر تسويق هذه العملية ــ كإنجاز ــ في «عاصمة الأرثوذكس» في العالم.

اما في الغوطة الشرقية، فيواصل الجيش السوري مواجهاته مع المسلحين، في كل من دير سلمان والنشابية وقيسا والبلالية، بينما أحرز تقدّماً من خلال بسط سيطرته على بلدة العتيبة ومحيطها التي سبق أن دخل المسلحون إلى جزء من أحيائها، بعد الهجوم الذي شنوه على دفعات خلال الأيام الـ12 الماضية.

وبحسب مصادر من الطرفين المتقاتلين، فإن المسلحين الذين أرادوا من الهجوم الذي شنوه ابتداءً من يوم 22 تشرين الثاني الماضي، فك الحصار عن الغوطة من خلال السيطرة على بلدة العتيبة، تلقوا ضربة قاسية في الهجمات المضادة التي شنتها عليهم قوات الجيش السوري وحزب الله. وقالت المصادر إن مسلحي المعارضة نعوا حتى اليوم أكثر من 500 مقاتل قضوا في هذه المعارك خلال الأيام الـ12 الماضية. وأكّدت مصادر رسمية سورية أن مسلحي المعارضة ظنوا في البداية ان تحقيق هدفهم سيكون سهلاً، لكنهم فوجئوا بالهجمات المعاكسة التي شُنّت عليهم، وأدت على سبيل المثال إلى إخراجهم من العتيبة ومحيطها خلال أقل من 12 ساعة من المعارك.

 

الراهبات المخطوفات

على صعيد آخر، لا يزال الغموض يلفّ مصير راهبات دير مار تقلا في معلولا المخطوفات من قبل مسلحي المعارضة الذي سيطروا على البلدة اول من أمس.

وأكد مصدر في «الجيش الحر» لـ«الأخبار» أنّ «معارك عنيفة شهدتها البلدة»، مشيراً إلى أنّ «خراباً كبيراً قد أصابها». واستصرخ بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي في نداء «الضمير البشري كله وكل ذوي النيات الحسنة لإطلاق راهباتنا المحتجزات واليتامى». وناشد «بذرة الضمير التي زرعها الله في كل البشر، بمن فيهم الخاطفون، لإطلاق أخواتنا سالمات».

من جهته، قال مبعوث الفاتيكان في دمشق، ماريو زيناري، إنّ «12 راهبة نقلن من معلولا إلى بلدة يبرود التي تقع على مسافة 20 كيلومتراً إلى الشمال». وفي حديث مع وكالة «رويترز»، شرح زيناري أنّ «المسلحين أجبروا الراهبات على اخلاء المكان وعلى أن يتبعنهم إلى يبرود. في الوقت الراهن لا يمكننا القول إن كان هذا خطفاً أم إجلاء». وأضاف: «سمعت أنه يجري قتال بالغ الشراسة في معلولا».

بدورها، طالبت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، «بوقف الهجمات الإرهابية على دور العبادة ورجال الدين في سوريا». كذلك أعربت الخارجية الفرنسية عن قلقها في ظلّ «المعلومات التي تحدثت عن خطف 12 راهبة ارثوذكسية سورية ولبنانية أو ارغامهن على مغادرة دير معلولا. نطلب، إذا تبيّن ذلك، الافراج عنهن فوراً».

 

انتحاري في دمشق

من جهة أخرى، استشهد 4 مواطنين وأصيب أكثر من 17 أمس، إثر هجوم انتحاري على مكتب لوزارة الدفاع السورية وسط العاصمة دمشق يقصده أهالي شهداء الجيش لتسوية اوضاع عائلاتهم المالية. وفي حمص، أحكم الجيش سيطرته الكاملة على جبال الشومرية وتلول الهوى والجبال المحيطة بقرية أم صهريج في المخرم في ريف حمص الشرقي، بعد القضاء على آخر تجمعات المسلحين فيها.

 

اخفاق «غزوة الفتح»

وفي حلب (باسل ديوب)، تراجعت حدة المعارك بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في المدينة وريفها، بعدما فشلت «غزوة الفتح» في إحراز تقدم يذكر على جبهة الشيخ سعيد. وتبادلت المجموعات المعارضة الاتهامات حول مسؤولية الاخفاق في الغزوة التي أطلقتها «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وشاركتها فيها «حركة أحرار الشام الإسلامية» وعدة مجموعات أخرى، أبرزها «صقور العز». وحمّل قادة في «الدولة» حركة «أحرار الشام» مسوؤلية الاخفاق ومقتل عشرة من مقاتليها ومقاتلي «صقور العز» نتيجة عدم التزامها بتنفيذ الخطة المتفق عليها، في حين ردّ «أحرار الشام» التهمة بتأكيد أنّ مسلحي «الدولة» هم أول من انسحب من المعركة فتبعهم الآخرون، حسب بيان لهم.

إيران تدعو السعودية إلى

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يكشف إنه بصدد زيارة السعودية وأن "الزيارة مرتبطة فقط بترتيب موعد مناسب للطرفين" مشدداً خلال جولته الخليجية على "أهمية السعودية البالغة في المنطقة والعالم الإسلامي".

دعت إيران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف المملكة العربية السعودية إلى "العمل معا" من أجل إرساء السلام والإستقرار في المنطقة، مشددة على "الأهمية البالغة" للمملكة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تصريحات خاصة لوكالة الصحافة الفرنسية في مسقط الإثنين "نعتقد انه يتعين على إيران والسعودية العمل معاً من أجل السلام والإستقرار في المنطقة"، مؤكداً على رغبته في زيارة السعودية: "أنا مستعد لزيارة السعودية، وأعتقد أن علاقاتنا مع السعودية يجب أن تتوسع".

وأشار الوزير الإيراني إلى "ان السعودية بلد يتمتع بأهمية بالغة في المنطقة وفي العالم الإسلامي".

وكشف أن زيارته للسعودية مرتبطة فقط "بترتيب موعد مناسب للطرفين، وسأزورها قريباً إن شاء الله".

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العمانية مسقط، أعلن ظريف أنه سيزور الإمارات "قريباً"، بعد الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الخميس الماضي إلى طهران. وقال في هذا السياق "اعتقد اننا سنستمر في التقدم بالاتجاه الصحيح"، مضيفاً "أن تمتين العلاقات بين ايران وبلدان المنطقة يحظي بأهمية بالغة ولا توجد هناك أي عقبات لتطويرها".

وافادت وكالة الانباء العمانية ان وزير الخارجية الإيراني وصف محادثاته مع سلطان عمان قابوس بن سعيد، بأنها "باكورة أعمالنا وانطلاقة لنشاطاتنا".

وأضاف ان وتيرة الأعمال والنشاطات هذه يمكن أن تتطور وتتسع رقعتها مؤكداً ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تولي أهميةً خاصة لتوثيق علاقتها مع البلدان الجارة.

وأكد الوزير الإيراني أن علاقات بلدان المنطقة يجب أن تبنى على أساس من الثقة المتبادلة وتعزيز أواصر الصداقة فيما بينها، وعلى التعاون والقواسم المشتركة في مختلف المجالات العقائدية والثقافية والجغرافية والإقتصادية والسياسية.

واشار ظريف الى الزيارة التي قام بها كبار المسؤولين في سلطنة عمان لإيران، معرباً في هذا السياق عن أمله في ديمومة التواصل بين السلطنة والجمهورية الاسلامية الايرانية.

وحول برنامج ايران النووي قال وزير الخارجية الإيراني إن استخدام وإنتاج الأسلحة الذرية هو أمر غير شرعي وغير أخلاقي وغير إنساني، مضيفاً "اننا نعتبر السلاح النووي يضر بأمننا الوطني ونحن لسنا بحاجة الي أي سلاح نووي وعلى أي مستوى من المستويات".

وأوضح ظريف أن الطاقة النووية إذا ما استخدمت للأغراض السلمية، فهو أمر غير قابل للتفاوض مطلقاً وشدد أن الجمهورية الاسلاميه الايرانية ستواصل نشاطها النووي للأغراض السلمية والمدنية.

ورأى الوزير الإيراني أن كل ما تتخذه طهران من إجراءات في هذا الإطار هو للأغراض السلمية البحتة، وأن كل ما تقوم به من أنشطة يتم تحت المظلة الدولية من دون إيجاد قلق أو هواجس للآخرين.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال ظريف إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم التوصل الى تسوية سلمية لهذه الأزمة، قائلاً "إننا نؤكد بأن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم من خلال الخيار العسكري، ونؤكد كذلك أن مستقبل سورية يجب أن يحدد حصراً من قبل أبناء الشعب السوري وصناديق الاقتراع".

وكان وزير الخارجية الإيراني قد وصل الأحد إلى مسقط بعد زياره قام بها إلى دولة الكويت، وغادر عمان الاثنين، متوجهاً إلى قطر.

جعفري: أي خطأ من أميركا وأتباعها ستكون نتيجته إبادة إسرائيل

قائد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أنه يتوجب على المسؤولين الإيرانيين التعاطي مع الإتفاق النووي كأنه لم يكن في حال لمسوا أي نقض للعهد من قبل الغرب والأميركيين، معتبراً ان المواجهة بين ايران وأميركا تشبه الحرب الوجودية.

دعا قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري إلى الإستمرار في دعم الفريق الإيراني المفاوض في الملف النووي بما يضمن نجاحهم في مواجهة المطالب غير المقبولة من الطرف المقابل.

وجدد جعفري تأكيده على الخطوط الإيرانية الحمراء وضرورة الإعتراف بها بشكل صريح ورسمي وعلى رأسها الحق الايراني في تخصيب اليورانيوم وامتلاك التقنية الكاملة لإنتاج الوقود النووي ورفع كافة العقوبات المفروضة على طهران.

وأكد جعفري أنه يتوجب على المسؤولين الإيرانيين أن يتعاطوا مع الإتفاق النووي وكأنه لم يكن في حال لمسوا أي نقض للعهد من قبل الغرب وأميركا أو بدر من الغرب وواشنطن أي تصريحات توحي بعدم الإلتزام بما تعهدوا به.

وشدد قائد الحرس الثوري على أن يعتمد المسؤولون الإيرانيون على الطاقات الداخلية والوطنية في تطوير البلاد إلى جانب إستمرارهم في الحراك الدبلوماسي المقتدر على الساحة الدولية.

وعن العلاقة مع الولايات المتحدة أكد جعفري أن المواجهة بين ايران وأميركا تشبه الحرب الوجودية، وتجاه أي خطأ من قبل أميركا أوأتباعها في المنطقة سيكون الرد الإيراني المطروح على الطاولة هو إبادة الكيان الصهيوني.

السيسي: تأمين الجبهة الداخلية لا يعني الانصراف عن حماية حدود الدولة

 

وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي يقول خلال حضوره مناورة "بدر 2013" إن تواجد الجيش المصري بالشارع "هو بأعداد محدودة ولا يوثر على كفاءتنا القتالية لأن القوى الحقيقية للجيش المصري تواصل التدريب لحماية حدود الدولة".

أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أن مصر لن تتقدم إلا بالعمل والصبر والنضال، موضحاً أن مشاكل مصر أكبر من خلافاتنا ولن ننجح إلاً إذا كانت قلوبنا على بعض.

وأضاف وزير الدفاع، خلال حضوره الإثنين، مناورة "بدر 2013" بالذخيرة الحيّة بالجيش الثالث ان "تواجدنا بالشارع بأعداد محدودة لا يوثر على كفاءتنا القتالية لأن القوى الحقيقية للجيش المصري تواصل التدريب والحفاظ على كفاءتها القتالية ويخطئ من يعتقد أن يغلب المصريين ونحن موجودون، "كما أن الجيش المصري مستعد دائماً للتضحية من أجل الوطن".

وأردف القائد العام للقوات المسلحة المصرية، أن القوات المسلحة حريصة على رفع الكفاءة القتالية بشكلٍ مستمر، وأن القيام بدور في تأمين الجبهة الداخلية ﻻ يعني الإنصراف عن المهمة الرئيسية للجيش في حماية حدود الدولة.

وأشار بيان للمتحدث العسكري المصري العقيد أحمد محمد علي إلى تأكيد السيسي على أن الكفاءة القتالية للقوات المسلحة في أعلى مستوياتها، كما أن الجيش سوف يظل دوماً حامياً لإرادة الشعب المصري، وأن خارطة الطريق ماضية في طريقها للتأسيس لدولة ديمقراطية.

الثلاثاء, 03 كانون1/ديسمبر 2013 08:13

قافلة بحرية فلسطينية لكسر الحصار عن غزة

قافلة بحرية فلسطينية لكسر الحصار عن غزة

البحرية الإسرائيلية تستنقر قواتها في وجه قوارب لناشطين فلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار البري والبحري الذي تفرضه قوات الإحتلال على 1,7 مليون فلسطيني قي قطاع غزة منذ أكثر من 7 سنوات.

أطلقت مجموعة من الشباب الفلسطينيين في غزة تحمل اسم "ائتلاف شباب الإنتفاضة" قافلة بحرية بهدف كسر الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على الصيادين وقطاع غزة.

وقال الإئتلاف في بيان صحفي أن التحرك أطلق بجهود شبابية فلسطينية واعية وأنه سيكسر حاجز ستة أميال بحرية لرفع الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وأضاف البيان: "مهمتنا هي كسر الحصار الإسرائيلي على 1.7 مليون فلسطيني، ونريد أن نرفع الوعي الدولي إزاء حصار قطاع غزة الذي يشبه السجن، والضغط على المجتمع الدولي لمراجعة سياسة العقوبات ووقف دعمه للإحتلال الإسرائيلي المستمر وإن كان الثمن الدماء أو الاعتقال".

ودعا الائتلاف "الأمم المتحدة إلى الوقوف خلف قراراتها التي اعتبرت بشكل واضح حصار غزة غير قانوني وغير إنساني، وعليها تطبيق هذه القرارات بشكل فعلي من خلال إرغام الاحتلال على إنهاء الحصار".

وذكر أنه "منذ أكثر من سبع سنوات يعيش سكان قطاع غزة، في ظل حصار بري وبحري خانق، ويعيشون منذ الشهر الماضي بلا كهرباء معظم الأوقات، وفي ظل كارثة صحية عامة بعد توقف محطة الطاقة الوحيدة بسبب غياب الوقود، ما تسبّب في تعطّل العديد من أنظمة الصرف الصحي ومنشآت المياه، وتوقف العديد من المرافق الحيوية الهامة في قطاع الصحة والتعليم".

وأوضح أنه منذ العام 2006 يُطارد الصيادون لما دون ستة أميال بحرية وأحياناً دون ثلاثة أميال، وتُصادر معداتهم وقواربهم ويُقتلون ويُعتقلون أثناء سعيهم للصيد بغرض توفير مصدر دخل كريم لهم.

واستنفرت البحرية الإسرائيلية قواتها تحسبًا لإبحار القوارب باتجاه القطع البحرية الإسرائيلية المرابطة قبالة سواحل القطاع، واختراق حاجز الـ 6 أميال بحرية.

ومنعت اسرائيل القوافل البحرية من الوصول لقطاع غزة، وكانت آخر القوافل أسطول "الحرية" الذي شاركت فيه ست سفن، واعترضته اسرائيل في العام 2010 ما أسفر عن مقتل تسعة متضامنين.

الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2013 07:34

رحلة النبي (ص) مع عمه أبي طالب (5)

رحلة النبي (ص) مع عمه أبي طالب (5)

قصة الراهب بحيرة مع النبي (ص)وهو طفل ابن اثنتي عشرة سنة

كما أسلفنا، فقد عاش النبي (ص) مع عمه أبي طالب بعد وفاة جده عبد المطلب. ولم يكن أبو طالب يعنيه شيء كما تعنيه رعاية ابن أخيه محمد والمحافظة عليه. فقد بلغ من عنايته به وحرصه عليه أنه كان إذا اضطر للسفر إلى خارج مكة أو الحجاز يصطحبه معه.

وقد تحدث المؤرخون عن رحلتين للنبي (ص) إلى الشام قبل زواجه بالسيدة خديجة (ع). رحلة النبي (ص) الأولى مع عمه أبي طالب ونحن هنا نتعرض للرحلة الأولى التي كانت بصحبة عمه أبي طالب.

وسوف نروي الرحلة الثانية في المقال القادم. وكانت هذه الرحلة ضمن قافلة تجارية من قريش، وكان عمر النبي (ص) أنذاك اثنتي عشر سنة. ويقول المؤرخون إنه في الطريق إلى الشام، وقبل وصول القافلة إلى مقصدها، توقفت في منطقة تسمى "نصرة"، وهي من مناطق الشام، وكان يسكن في هذه المحلة راهب مسيحي يدعى "بحيرة"، كان يتعبّد في صومعته ويحترمه المسيحيون في تلك المنطقة.

وقد اتفق أن هذا الراهب التقى القافلة التي كان فيها النبي (ص)، فلفتت نظره شخصية محمد وراح يتأمل في صفاته ويحدّق في ملامحه خصوصاً بعدما رأى أن سحابة من الغيم ترافقه أيما جلس لتحميه من حر الشمس، فسأل عنه بعض من في القافلة فأشاروا إلى أبي طالب وقالوا له :"هذا عمه". فأتى الراهب بحيرة إلى أبي طالب وبشّره بأن ابن أخيه نبي هذه الأمة.

وأخبره بما سيكون من أمره، بعدما كان قد كشف عن ظهره ورأى خاتم النبوة بين كتفيه ووجد فيه العلامات التي وصفته بها التوراة والأناجيل وغيرهما. وتذكر بعض النصوص أن الراهب "بحيرة" أصر على أبي طالب أن يعود به إلى مكة وأن يبقيه تحت رقابته خوفا عليه من اليهود وغيرهم، الذين كانوا يرون العلامات التي وردت في كتبهم متحققة في شخص محمد.

فرجع به أبو طالب إلى مكة ولم يكمل الرحلة إلى الشام. ويذكر المؤرخون والمؤلفون في سيرة النبي (ص) أنه ظهر للنبي (ص)، في هذه الرحلة التي ضمت أعيان المكيين والقرشين، كرامات وفضائل كثيرة، من قبيل الغمامة التي كانت تظلله من الشمس، والمياه التي اندفعت من بطون الصحراء، والأشجار اليابسة التي كانت تعود إليها الحياة بعدما يجلس تحتها الرسول (ص) فتثمر من جديد، وغير ذلك مما هو مذكور في كتب السيرة والتاريخ. استغلال المستشرقين لقاء الراهب بحيرة بالنبي (ص) إن قضية اللقاء الذي جمع بين النبي (ص) والراهب بحيرة في منطقة "نصرة"، لم تكن سوى قضية بسيطة وحادثة عابرة قصيرة، لم يتحقق فيها أكثر من إخبار أبي طالب ومن معه بنبوة محمد (ص) وتوجيه نصيحة لأبي طالب بأن يعود به إلى مكة خوفا عليه من اليهود وغيرهم الذين كانوا يضمرون السوء له، ولكل مصلح يحاول وضع حد لعدوانهم واستغلالهم للناس.

إلا أن هذه القضية وقعت في ما بعد ذريعة بأيدي بعض المستشرقين الذين أصروا على أن ما أظهره النبي (ص) بعد ثمانية وعشرين عاماً من هذه الحادثة من تعاليم سامية والتي استطاع من خلالها أن ينقل الناس من حضيض الجاهلية إلى قمة الحضارة، ومن الظلمات إلى النور، كان قد تلقاها من الراهب بحيرة في هذه السفرة.

ويقولون إن محمداً بما كان يتمتع به من روح عظيمة وقوة في الذاكرة وصفاء في النفس ودقة في الفكر استطاع أن يأخذ في هذا اللقاء من بحيرة الراهب قصص الأنبياء السابقين والكثير من تعالميه الحيوية.

ولا ريب في أن هذا الكلام ليس سوى تصور خيالي لا يتلائم ولا ينسجم مع واقع حياة النبي (ص)، بل تكذّبه الموازين العقلية والحقائق الموضوعية والتاريخية. وإليكم بعض الشواهد على ذلك.

أولا: إنه من الثابت باجماع المؤرخين أن النبي محمد (ص) كان أميّاً، لم يتعلم القراءة والكتابة، وكان عند سفره إلى الشام ولقائه ببحيرة الراهب لم يتجاوز الثانية عشر أو الثالثة عشر من عمره الشريف بعد، فهل يصدق إنسان عاقل والحال هذه أن يستطيع صبي في هذا السن، ولم يدرس ولم يتعلم القراءة والكتابة، أن يستوعب تلك الحقائق من التوارة والأنجيل ثم يعرضها في سن الأربعين على الناس بعنوان الوحي الإلهي والشريعة السماوية؟!.. إن هذا خارج عن الموازين العقلية العادية بل ربما يكون من الأمور المستحيلة إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم الاعداد البشري أنذاك.

ثانيا : إن مدة هذا اللقاء كان أقل بكثير مما يستطيع النبي (ص)، في تلك المدة الزمنية القصيرة، أن يستوعب التوارة والأنجيل لأن اللقاء الذي وقع مصادفة في "نصرة" بين النبي والراهب لم يستغرق سوى عدة ساعات قليلة لا أكثر.. فكيف يستطيع الراهب الأستاذ أن يعطي كل هذه العلوم والمعارف في بضع ساعات؟!.. وكيف يمكن لصبي لم يتعلم القراءة والكتابة أن يستوعبها في هذه الساعات القليلة؟!.. ولا يصح أن يقال هنا إنه من الممكن أن يكون النبي قد مكث فترة طويلة نسبياً في تلك المنطقة وحصّل فيها علوم التوارة والإنجيل ومعارفهما.. لأن هذا القول خلاف كل روايات والنصوص التاريخية التي روت هذه السفرة للنبي (ص) مع عمه أبي طالب إلى الشام.

فإن النصوص تفيد بأن أبا طالب قطع رحلته إلى الشام ورجع بالنبي إلى مكة بعدما نصحة بحيرة الراهب بذلك. وحتى على فرض أن أبا طالب أكمل رحلته والنبي معه، فإن هذه الرحلة رحلة تجارية ولم يستغرق الذهاب والإياب والإقامة فيها أكثر من أربعة أشهر ولا يستطيع أكبر العلماء والأذكياء الاستيعاب في مثل تلك المدة القصيرة محتويات التوارة والأنجيل فضلا عن صبي لم يدرس ولم يتعلم القراءة والكتابة من أحد..

ثالثا: لو كان النبي (ص) تلقة تعالميه ومعارفه من الراهب بحيرة لأشتهر ذلك بين قريش حتماً، ولتناقل الجميع خبر ذلك بعد العودة من تلك الرحلة مع أن ذلك لم يحصل أبداً.. أضف إلى ذلك لو أن النبي (ص) تعلّم لدى بحيرة ما كان ليستطيع أن يدعي فيما بعد أمام قومه بأنه أمّي لم يدرس في كتاب ولم يتتلمذ على يد أحد .. لقد وجّه مشركو مكة جميع أنواع التهم لرسول الله (ص) وكانوا يبحثون عن أي نقطة ضعف في شخصية النبي (ص) وفي رسالته وفي القرآن الكريم الذي جاء به من أجل أن يفندوا دعوته ونبوته، ومع ذلك فلم نسمع أو نقرأ أن أحداً من المشركين واجه النبي (ص) بأنه تلقّى معارفه وعلومه وتعاليمه من الراهب بحيرة.. أو أنه درس عنده وتلقّى الحقائق منه.. وهذا بعينه دليل قاطع على أن هذا الإفتراء من المستشرقين هو من نسج خيالهم.

رابعا: إن قصص الأنبياء (عليهم السلام) التي جاءت في القرآن الكريم تتعارض وتتنافى مع ما جاء حول الأنبياء في التوارة والأنجيل.

الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2013 07:17

انتقادات دولية جديدة لحكّام مصر

انتقادات دولية جديدة لحكّام مصر

محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع، وحظر الأحزاب الدينية، أهم المواد الخلافية التي أقرّتها لجنة «الـ50» في تصويتها النهائي على مواد الدستور

أنهت لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور، أمس، التصويت على المسودة النهائية المؤلفة من 247 مادة، والتي سيكون إقرارها خطوةً أولى في عملية الانتقال الديموقراطي المتضمنة في خارطة المستقبل التي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس محمد مرسي، على أن يُسلم الدستور لرئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور في موعد أقصاه 3 كانون الحالي، حيث يتعيّن على الأخير الدعوة إلى استفتاء شعبي عليه خلال شهر على الأكثر من تسلمه إياه رسمياً.

وشهدت جلسة اللجنة أمس مفاجأة في اللحظة الأخيرة، تمثلت في رفض الأعضاء للمادة 230 التي تسمح بإجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، الأمر الذي سيؤدي إلى تعديل في خطة خارطة المستقبل.

وقالت صحيفة «المصري اليوم» إن الاتجاه الأغلب داخل اللجنة في ما يتعلق بالمادة «230» انصبّ على تعديل خارطة الطريق، إما بالنص على إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، أو بوضع صياغة تسمح للرئيس المؤقت بأن يجري هذا التعديل. أما في ما يتعلق بالمادة «229»، الخاصة بإجراء انتخابات مجلس النواب بالنظام المختلط بنسبة الثلثين للفردي والثلث للقوائم، فقد تركزت المداولات على أحد خيارين: إما إجراء الانتخابات بالنظام الفردي فقط، أو ترك الأمر للقانون لتحديد النظام. أما المادة الانتقالية الخاصة بتمثيل العمال والفلاحين «تمثيلاً ملائماً» فستُعَّدل، وفقاً للمناقشات، بحيث تنص على نسبة بحدود 30 في المئة.

ووافقت اللجنة على 243 مادة، أغلبها بالإجماع، وأقرّت إعادة مناقشة 4 مواد لعدم حصولها على 75 في المئة من عدد الأصوات، إضافة إلى مناقشة مادة مقترحة لم يعلن عن نصها.

وتضمنت أهم المواد التي جرت الموافقة عليها المادة التي تقول إن «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، وأيضاً تلك التي تنص على حظر الأحزاب الدينية وتقول «لا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي، أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني». كذلك أقرّت المادة التي تجيز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات، بعد أن حصلت المادة المثيرة للجدل على تأييد 41 عضواً في اللجنة.

ونصت المادة على أن «القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، ويختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد الاستخبارات العامة أثناء وبسبب الخدمة، ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية أو الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأديه أعمالهم الوظيفية».

وكان دستور 2012 الذي تم تعطيله بعد عزل مرسي في 3 تموز الماضي يجيز كذلك محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، ولكنه كان أكثر عمومية، إذ أتاح إحالة المدنيين على محاكم عسكرية في الجرائم التي «تضرّ» بالقوات المسلحة من دون أي تحديد لطبيعتها.

ولم يحدد الدستور الجديد أي حصة للمسيحيين الذين يمثّلون نحو 10% من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 83 مليون نسمة، إلا أن ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في اللجنة، الأنبا بولا، قال إن «الكنيسة سعيدة بالنسخة النهائية للدستور»، معتبراً أن «الكوتا تعبير سيّئ السمعة، ونحن لا نرضاه على الأقباط لأنه يظهرهم كطائفة مهمّشة».

كذلك لم يتضمن الدستور الجديد نسبة الـ50% المخصصة للعمال والفلاحين في مجلس الشعب المصري، لكنه نص في مادة انتقالية تحمل الرقم 234 على الآتي: «تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور».

دولياً، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الجيش المصري بالوقوف وراء «الاختفاء القسري» لخمسة من المسؤولين السابقين الذين كانوا مقرّبين من مرسي، مؤكدة أنهم محتجزون في مكان سري منذ إطاحته.

واتهمت المنظمة الحكومة المصرية بالقيام بـ«حملة قمعية ممنهجة بحق الإخوان المسلمين»، مضيفة أن الشرطة أوقفت «الآلاف من قادة التنظيم، وأفراده، ومن تتصور أنهم يتعاطفون معه».

من جهته، أعرب وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، عن «قلق بلاده إزاء سن قانون التظاهر»، معتبراً أن «استجابة الحكومة المصرية لحرية التعبير والتظاهر ستحدد التزامها بتحول ديموقراطي غير عنيف وشامل ومستدام». وأسف في مكالمة مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي لوفاة جنود مصريين في سيناء أخيراً، مشيداً بجهود الجيش المصري المستمرة في مكافحة الإرهاب.

بدورها، أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، عن «قلقها من انتهاكات حقوق الإنسان وتطبيق قانون التظاهر الجديد في مصر». ورأت في بيان أن «استخدام القوة والأحكام القاسية تعيق انتقال البلاد إلى الديموقراطية».

إلى ذلك، فرّقت الشرطة بواسطة قنابل الغاز المسيلة للدموع قرابة ثلاثة آلاف طالب من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، في أول تظاهرة لهم في ميدان التحرير منذ عزله، وهو ما اعتبره المتظاهرون انتصاراً كبيراً.

من جهة ثانية، أفرجت السلطات المصرية أمس عن مؤسس حركة «6 إبريل» أحمد ماهر، المتهم بتنظيم تظاهرة غير قانونية، فيما جددت حبس الناشط علاء عبد الفتاح 15 يوماً، المتهم بالتجمهر والاعتداء على موظف عام أثناء أداء عمله، والتحريض على التظاهر.

وحددت محكمتان في الاسكندرية السبت المقبل موعداًً للنظر في استئناف قدمته 21 امرأة من مناصري جماعة الإخوان صدرت أحكام «قاسية» بحقهن لمشاركتهن في تظاهرة تخللتها أعمال عنف.

الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2013 07:09

روحاني: أخطر الإرهابيّين تجمّعوا في سوريا

روحاني: أخطر الإرهابيّين تجمّعوا في سوريا

في زيارة حكومية سورية لطهران، توازى فيها الشأن السياسي مع الاقتصادي، أكّد الرئيس حسن روحاني أنّ أخطر الإرهابيين تجمعوا في سوريا. وفيما نوّه بنجاحات الجيش السوري، أكّد أن لا حلّ سوى بالحوار بين السوريين

بعد زيارة استمرّت ثلاثة أيام، عاد الوفد السوري برئاسة رئيس الوزراء وائل الحلقي بجرعة دعم سياسي واقتصادي من حليفته إيران. تنشيط الخط الائتماني الإيراني لدمشق، والذي تقدر قيمته بمليارات الدولارات، والتأكيد على «أحادية الخندق» الذي يقف فيه الطرفان، كانا محور لقاءات الحلقي في طهران مع رئيس البلاد وباقي المسؤولين.

وأعرب رئيس الوزراء السوري عن أمله بأن تنعكس النجاحات الإيرانية على المسار السياسي السوري، قائلاً بعد لقائه الرئيس روحاني، «سنذهب إلى جنيف من دون أية شروط، والشعب السوري عبر ممثليه سيتحاور ضمن ثوابت أعلنّاها سابقاً»، مؤكداً أنّ القرار سيكون سورياً بحتاً، وبما تحققه نتائج الانتخابات ضمن صناديق الاقتراع.

بدوره، أكّد روحاني أن «أخطر الإرهابيين الإقليميين والدوليين تجمعوا اليوم في سوريا»، مضيفاً إنّ «معضلة الإرهاب والتطرف خطيرة على العالم كله، وخاصة على شعوب المنطقة وينبغي على جميع الدول العمل للتصدي لهذا الخطر».

ونوّه الرئيس الإيراني بـ«النجاحات التي يحققها الجيش السوري في ملاحقته للمجموعات الإرهابية والتكفيرية من أجل إعادة الاستقرار والأمن للشعب السوري الذي تربطنا به علاقة الأخوّة والتاريخ المشترك»، مؤكداً أن «لا حلّ للأزمة في سوريا إلا من خلال الحوار بين السوريين».

كذلك أكد الحلقي أنّ القوات السورية تحقّق انتصارات في حربها على المعارضة المسلحة، مشيراً إلى أنّ «الحكومة لن تسمح بوجود إرهابي واحد على الأرض السورية»، وذلك بعد لقائه، أول من أمس، النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحق جاهانغيري.

من جهته، أكّد جهانغيري أنّ إيران تقف «قيادة وشعباً في خندق واحد إلى جانب سوريا ومساندتها لها على كل الصعد ضد محور الشر العدواني، الذي يستهدفها كونها قلب المقاومة وبلداً محورياً ومهماً جداً في المنطقة والعالم».

وأفادت وكالة «سانا» بأنّ الحلقي وجهانغيري بحثا تنشيط الخط الائتماني الإيراني لدمشق، والذي تقدر قيمته بمليارات الدولارات وإمكانية عودة الشركات الإيرانية للعمل في سوريا.

من جهته، التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أول من أمس، وأكدا خلال اللقاء أنّ نجاح مؤتمر «جنيف 2» «رهن بإيقاف الإرهاب وإلزام الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية بمكافحته من خلال وقف التمويل والتسليح والإيواء وتهريب الإرهابيين عبر الحدود».

في السياق، أكد ظريف أنّ وفداً إيرانياً سيحضر مؤتمر «جنيف 2» إذا وجهت دعوة لطهران، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح أمس. وأضاف إنّ حضور إيران المؤتمر سيساعد على حل الأزمة السورية، مشيراً إلى أنّ الاتفاق حول الملف النووي الإيراني سيساعد في حل المشكلة السورية.

كذلك دعا ظريف جميع الأطراف في سوريا إلى العمل لتشجيع بعضها البعض نحو الخوض في الحل السياسي، مؤكداً أنّ «التطرف والفتنة الطائفية لا يقتصران على سوريا، وإنما تؤثر هذه الهواجس على جميع بلدان المنطقة بما فيها تركيا».

وأضاف إنّ إيران ترى أن «مستقبل سوريا يحدده أبناء الشعب السوري» ولا سبيل لذلك إلا حل واحد، وهو «اللجوء إلى صناديق الاقتراع».

 

«جنيف 2» تحت سقف الأسد

من جهة أخرى، أعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أنّ أيّ قرار لن يصدر عن مؤتمر «جنيف 2» «إلا بموافقة» الرئيس السوري بشار الأسد. وقال المقداد، في مقابلة مع قناة «الميادين» أول من أمس، إنّ «الوفد الذي سيذهب الى جنيف سيحمل تعليمات وتوجيهات ومواقف وقراءات الرئيس الأسد».

واتهم المقداد السعودية بإقامة غرفة عمليات مشتركة في الأردن، مع كل من إسرائيل وأميركا، وبالاتفاق مع الموساد والتكفيريين ضد سوريا.

في سياق آخر، وبعد إعلان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، يوم الجمعة، أنّ من مصلحة المعارضة السورية، بما فيها «الائتلاف»، الحضور الى موسكو بأسرع ما يمكن، قال الأمين العام لـ«الائتلاف»، بدر جاموس، إنّ «علينا التواصل مع روسيا، لدورها في الملف السوري وقدرتها على منع صدور قرارات بخصوصه في مجلس الأمن».

وأشار، في تصريحات لوكالة «الأناضول»، إلى أنّ رئيس «الائتلاف» أحمد الجربا «سيزور موسكو إذا كانت هناك خطوات إيجابية من قبل الجانب الروسي». وأكّد أن «لقاءه مع بوغدانوف في جنيف الأسبوع الماضي كان جيداً، وخاصة بعد الفتور في العلاقة مع موسكو، والاستمرار باللقاءات سيفيد القضية». وأصرّ على أن يفضي «جنيف 2» إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا تدير جميع الأجهزة، وبينها الأجهزة الأمنية، وألّا يكون لبشار الأسد أي دور في مستقبل البلاد».

بدوره، قال الناطق الرسمي باسم «الائتلاف»، لؤي الصافي، إنّ «الائتلاف لا يمانع من حيث المبدأ زيارة موسكو للتباحث بخصوص مؤتمر جنيف 2»، مضيفاً: «نحاول أن يكون اللقاء مثمراً وليس لالتقاط الصور».

من جهة أخرى، أعلن الرئيس المشترك لحزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي، صالح مسلم، أنّ «الحزب يسعى إلى قيام إقليم كردي مستقل في إطار سوريا فدرالية». وقال، في حديث لوكالة «فرانس برس»، إنّ «الهدف ليس الانشقاق، لكن الأكراد يطالبون بنظام فدرالي». وأضاف إنّ هذا الأمر لا يعني «تشكيل حكومة مستقلة، ولكن تمّ تعيين 19 شخصية في تموز، مهمتها إعداد دستور وقانون انتخابي وتحديد كيفية إدارة المنطقة». وأشار إلى «تلقينا المساعدة من شعبنا ومن الأكراد العراقيين والرئيس العراقي (جلال طالباني) وحزب العمال الكردستاني».

 

تدمير «الكيميائي» على سفينة أميركية

إلى ذلك، أعلنت منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، أول من أمس، أنّها تلقت عرضاً من الولايات المتحدة، لتدمير الأسلحة الكيميائية، التي يفترض إخراجها من سوريا بحلول 17 الجاري، على سفينة تابعة للبحرية الأميركية، في البحر. ووفقاً لبيان صادر عن المنظمة، ستقوم واشنطن بتوفير الدعم العملياتي والتقني والمالي لتلك العملية.

الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2013 06:50

المعارضة تتقدّم في الغوطة الشرقية

المعارضة تتقدّم في الغوطة الشرقية

تحتدم المعارك في منطقتي القلمون والغوطة الشرقية في ريفَي دمشق الشمالي والشرقي. المجموعات المسلحة المعارضة، والتي عجزت عن إحراز إنجاز والحفاظ عليه في القلمون، حققت تقدماً لافتاً في الغوطة الشرقية

بعد تراجعها بشكل متلاحق في مناطق ريف دمشق وحمص وريف حلب الجنوبي، وبعد فشلها في تحقيق أي تقدم جدي في منطقة القلمون (شمالي دمشق)، استجمعت القوى المسلحة في المعارضة السورية قواها، وبدأت منذ 10 أيام تنفيذ هجمات متلاحقة على منطقة الغوطة الشرقية (الريف الشرقي للعاصمة دمشق). فاجأ مسلحو «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«الجبهة الإسلامية» (إضافة إلى ألوية وكتائب محلية) قوات النظام والقوى الحليفة له بهجوم واسع النطاق يهدف إلى فك الحصار عن الغوطة الشرقية. وفك الحصار عن الغوطة يعني استعادة السيطرة على بلدة العتيبة، أقصى شرقي المنطقة، لأن هذه البلدة تربط ريف دمشق الشرقي بالبادية السورية وبالأردن والعراق.

في الهجومين الأولين، تمكن المسلحون المعارضون من السيطرة على 7 بلدات ومزارع سبق أن طردهم منها الجيش السوري قبل أشهر. وكبّد المهاجمون المدافعين خسائر كبيرة في الأرواح (نحو 65 جندياً قضوا في هذا الهجوم). لكن الجيش السوري سرعان ما استوعب الضربة، وبدأ هجوماً معاكساً، مستعيداً عدداً من المواقع التي خسرها، وأوقع عشرات القتلى في صفوف المعارضين (اعترف «جيش الإسلام» بسقوط 45 من مقاتليه حتى يوم الأربعاء الماضي). وركّز الجيش هجماته على المجموعة التي أتت إلى الغوطة من الأردن، حيث خضعت لتدريبات على أيدي الاستخبارات الأميركية.

وفيما كان الجيش مندفعاً لاستعادة ما خسره، فاجأه المسلحون مجدداً أول من أمس، في أقصى شرقي الغوطة، بهجوم مباشر على بلدة العتيبة بأعداد كبيرة من المقاتلين. وبحسب مصادر ميدانية، فإن الاشتباكات وقعت على تخوم العتيبة، أول من أمس، وأن قوات الجيش صدّت الهجوم الذي أتبعه المقاتلون المعارضون بهجمات إضافية. وأكّدت المصادر أن المهاجمين لم يتمكنوا من اختراق الطوق المضروب على الغوطة منذ نيسان الماضي، وهو الطوق الذي كان فاتحة تقدّم الجيش السوري في ريف دمشق، وكان عملياً محطة انطلاق الجيش نحو التقدم في الغوطتين الشرقية والغربية.

وخلال الشهرين الماضيين، تمكن الجيش السوري من إحراز تقدم كبير في ريف دمشق الجنوبي، طارداً المسلحين من عدد من البلدات، كالبويضة والحسينية والذيابية وحجيرة والسبينة. كما طرد المسلحين من بلدتي شبعا وحتيتة التركمان في الغوطة الشرقية قرب طريق مطار دمشق الدولي، وأحرز تقدماً كبيراً في ريف حلب الجنوبي، وفك الحصار عن الأحياء التي لا تزال بيد الدولة السورية في عاصمة البلاد الاقتصادية. وعندما حاول المسلحون التعويض عن خسائرهم بهجمات شنوها في ريف حمص الجنوبي، لم يستطيعوا الحفاظ على إنجازاتهم، إذ استعاد الجيش بلدتي صدد ومهين اللتين سيطروا عليهما جنوبي مدينة حمص. وكذلك الأمر في القلمون، إذ طردهم من قارة، فحاولوا التعويض في دير عطية المجاورة، إذ إن محاولتهم لم تدم سوى أيام قليلة. لكنهم لليوم العاشر على التوالي ينجحون في الغوطة الشرقية. تقدّم تعترف به مصادر ميدانية رسمية، مؤكدة أن الجيش سيستعيد ما سيطر عليه مسلحو المعارضة.

 

خرق الهدنة الإنسانية في النبك

على صعيد آخر، لا تزال الاشتباكات مشتعلة وسط بلدة النبك في القلمون (الواقعة على مقربة من أوتوستراد دمشق ـــ حمص الدولي)، فيما بدأ وجهاء البلدة مساعيهم الهادفة إلى التخفيف من آلام الناس. الحديث عن هدنة «إنسانية» مؤقتة لوقف القتال والقصف كان الخبر الأبرز خلال اليومين الماضيين في البلدة القلمونية المشتعلة، والتي تبعد عن دمشق 80 كلم شمالاً. لم يكن من المطلوب أكثر من يومين لضمان خروج المدنيين من أرض المعركة. لكن ما إن مرّت على الهدنة ساعات قليلة، إثر انسحاب مقاتلي «جيش الإسلام» إلى الخطوط الخلفية، حتى عادت الاشتباكات والقصف مجدداً، وسط اتهام كل طرف للآخر بخرق الاتفاق. وفي حين اتّهم المقاتلون المعارضون الجيش السوري بخرق الهدنة، ومعاودة القصف قبل انتهاء المهلة المحددة لإخراج المدنيين، أكّد مصدر أهليّ من داخل البلدة المنكوبة أن بوادر الخرق بدأت على أيدي عناصر من الجيش الحُر الذين حاولوا إحراز «تقدّم عسكري» خلال وقت الهدنة، ما أدّى إلى معاودة المدفعية السورية قصف مراكز تجمعهم في الحي الشرقي، وبدء محاولات اقتحام الجيش للبلدة على المحورين الشمالي والشرقي، وصولاً إلى شارع «أبو سيفو». ويؤكد المصدر فشل عمليات إخراج المدنيين، بسبب استهداف العناصر المسلحين لأي تحرك على الأوتوستراد الدولي. يذكر محمد، أحد المتواصلين مع ذويهم في النبك، أن الجيش أعلن عن هدنة ليومين لإخراج المدنيين، إلا أن الخرق الحاصل وعودة الاشتباكات جعلا المسلحين يعلنون استهداف الأوتوستراد والاستمرار في قطعه، منعاً لأي عملية دخول أو خروج من البلدة، بما فيها عمليات إدخال المساعدات الإنسانية، لتغرق النبك في حال من الحصار تمنع عنها الطحين والوقود وأدنى متطلبات الحياة. «خاين من يترك النبك ومجاهديها بمفردهم» عبارة ينقلها محمد عن لسان العناصر المسلّحين، يرددونها على مسامع الناس الذين وعوا حقيقة استغلالهم كدروع بشرية من قبل المسلحين. يروي الشاب أن أهالي النبك لم يكونوا راضين عن استباحة مئات المسلحين أحياء البلدة، إلى حد تهجّم عدد من نسوة البلدة منذ أشهر على عدد من «المجاهدين» أثناء نصبهم قاذفاً للهاون في نهاية شارع باسط، ليصل الأمر إلى حد المطالبة باستفتاء داخل النبك لتحديد ولاء أهلها، والذي يرجّح أن يكون للنظام «وهو أمر يعرفه المسلّحون جيداً»، بحسب محمد.

أمام لوعة الموت وجدّية الخطر المرابط فوق النبك، استفاق الأهالي على أن التسلّح بالدين والتعصب الطائفي الذي أتى به المسلحون ورفاقهم من الغرباء، قد خرّب حياة النبكيين وبيوتهم، إنما «ليس باليد حيلة». هذا ما تقوله زينة، طالبة تقيم خارج البلدة التي يزيد عدد سكانها على 50 ألفاً. تنقل الفتاة آخر الأخبار التي سمعتها عن عائلتها، واصفة الأوضاع بقولها: «جميع أهالي النبك جمعوا حاجياتهم بهدف المغادرة عند أول فرصة. الموت يخيّم على أفكار الجميع. الجميع يفكر في الهرب من ذلك الجحيم المستعر». مصدر ميداني أكّد لـ«الأخبار» أن الاشتباكات مستمرة رغم سقوط عدد من الشهداء، وأن المدفعية تواصل قصف أهدافها من دون توقف.

 

«النصرة» تهاجم معلولا من جديد: سيطرنا على نصف البلدة

في ظل الخسائر التي يتكبّدونها في منطقة القلمون (شمالي شرقي دمشق)، ردّ المسلّحون محاولين دخول بلدة معلولا في الريف الشمالي لدمشق، أول من أمس، في محاولة لتخفيف الضغط عن «إخوانهم» في النبك. وقالت مصادر في «جبهة النصرة» لـ«الأخبار» إن الجبهة هي التي نفّذت الهجوم. وأوضحت أن «الهجوم بدأ بعملية نوعية نفّذها انتحاري على أحد مداخل البلدة، ومن ثم تسلّلت فرق أخرى واقتحمت المدينة». وأشار المصدر الى أن «المسلحين يسيطرون على نصف البلدة».

وشهدت معلولا اشتباكات متقطعة أمس، إذ استهدف قصف جوي المسلحين، بحسب مصادر أهلية.

في موازاة ذلك، سقطت قذيفة هاون أمس على المدرسة الفرنسية في دمشق، من دون وقوع إصابات. ونددت فرنسا عبر وزير خارجيتها لوران فابيوس، بسقوط القذيفة، واصفاً القصف بأنه «عمل جبان»، ومشيراً الى أن «السكان المدنيين هم أول ضحايا النزاع الذي يمزق سوريا منذ عدة سنوات. ويجب أن تتوقف دوامة العنف». وفي حلب (شمال سوريا)، شنّ الجيش السوري في اليومين الماضيين، هجوماً عنيفاً، تمكّن خلاله من بسط سيطرته على بلدة تيارة، شمالي شرقي النيرب في ريف حلب. كذلك استهدف الجيش بغارة جوية «محكمة الهيئة الشرعية» في مدينة الباب (شمالي شرقي حلب). وذكرت مواقع معارضة معلومات عن مقتل 20 شخصاً في الغارة. كذلك استهدف الجيش تجمعات للمسلحين في محيط مشفى الكندي ومحيط سجن حلب المركزي. على صعيد آخر، أحبطت «وحدات حماية الشعب» الكردية أمس، محاولة تفجير انتحارية على حاجز المشرافة في رأس العين (سريه كانيه) في محافظة الحسكة، حيث أطلقت النار على السيارة وأجبر الانتحاري على الانحراف ليفجر السيارة بمن فيها، بحسب مصادر ميدانية لـ«الأخبار». وأسفر التفجير عن جرح 12 شخصاً بين مدنيين وعناصر تابعين لـ«وحدات الحماية».