بايدن يتوسل لتوحيد الامريكيين.. هل عكس خطابه مرحلة الانهيار؟

قيم هذا المقال
(0 صوت)
بايدن يتوسل لتوحيد الامريكيين.. هل عكس خطابه مرحلة الانهيار؟

استحوذت توسلات العودة الى الوحدة الوطنية ومواجهة حرب داخلية أهلية، على خطاب القسم للرئيس السادس والاربعين للولايات المتحدة الامريكية جو بايدن، حيث وعد بـ"إلحاق الهزيمة بنزعة تفوق العرق الأبيض والإرهاب الداخلي ".

خطاب بايدن جاء كما كان متوقعا، يعكس حقيقة الازمة والشرخ الذي تركه ترامب في البيئة الامريكية وما نتج عنه من تشكيل تجمع قومي جديد يقوم على فوقية العرق الابيض وكراهية الاجانب واعادة التاريخ للعنصريين الاوائل الذين غزو امريكا وقتلوا سكانها الاصليين، وإن كان بايدن اعتبر ان "قلة" سعت للعنف لتغيير ارادة الشعب في اشارة الى احداث الكابيتول، فهو يتناسى ان 74 مليون امريكي قد منحوا اصواتهم لترامب الذي احيا العنصرية بين صفوف الريفيين الامريكيين المهمشين واراد منهم رفع صوتهم تماما كما فعل هيتلر في المانيا وموسليني في ايطاليا وكان هذا بداية انهيار هذه الامبراطوريات.
ان كان البعض يرى ان خطاب بايدن كان اعقل من خطاب ترامب فعليه ان يتمعن ويرى ان خطابهما كلاهما كان يحاول ان يعكس نفس الشعارات الامريكية لكن بطرق مختلفة وهو مايثبت حقيقة الانقسام، فإذا كان بايدن يرى ان تنصبه يعتبر انتصارا للديمقراطية التي تعيش أحلك ايامها في امريكا فإن ترامب رأى في 2016 انه انتصر لارادة الشعب واستعاد له الحكم من "المؤسسة السياسية" التي سعت لتحالفات الخارج وأهملت الشعب، وان كان بايدن طمأن حلفاءه الأجانب بأن "امريكا ستعيد تحالفاتها وتتعامل مع العالم مرة أخرى"، فإن من اختار ترامب لن يعجبه هذا الشعار وقد تزداد الامور سوءا خاصة وان الايام القادمة قد تشهد محاكمة ممثلهم ترامب في مجلس الشيوخ.
امريكا اليوم تقف على حافة الانهيار ومن ثم الفوضى والتغيير ودعوات بايدن الى الوحدة وانه سيكون رئيسا لكل الامريكيين وتأكيد ان "الحديث عن الوحدة يمكن أن يبدو للبعض مثل خيال أحمق هذه الأيام، مضيفاً: "أعرف أنّ القوى التي تفرقنا عميقة وحقيقية. لكنّني أعلم أيضاً أنّها ليست جديدة"، تعكس حالة الانقسام التي تعيشها بلاده وريث الاستعمار الاوروبي الذي سيطر على مقدرات العالم على مدى 40 عاما.

علاء الحلبي

قراءة 80 مرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث