بمشاركة أميركية وإيرانية.. انتهاء الجولة الأولى من اجتماعات فيينا بشأن الاتفاق النووي

قيم هذا المقال
(0 صوت)
بمشاركة أميركية وإيرانية.. انتهاء الجولة الأولى من اجتماعات فيينا بشأن الاتفاق النووي

وصفت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء المحادثات غير المباشرة مع إيران في فيينا بأنها خطوة بنّاءة، كما أبدت إيران وأطراف أخرى تفاؤلا حذرا بمحادثات اليوم التي بدأت أعمالها اليوم في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي، ومشاركة من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ وصول إدارة الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض.

واعتبرت الولايات المتحدة أن محادثات فيينا قد تكون مفيدة، في سبيل عودة الطرفين للاتفاق النووي الموقع في 2015، والذي انسحبت منه واشنطن قبل نحو 3 سنوات.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحفيين، "هذه المناقشات الجارية في فيينا، رغم أننا لا نلتقي بشكل مباشر مع الإيرانيين، خطوة محل ترحيب، وخطوة بناءة، وقد تكون مفيدة مع سعينا لتحديد ما الذي يمكن للإيرانيين فعله للعودة للامتثال (للاتفاق).. وبالتالي، ما الذي ينبغي لنا أن نفعله نحن للعودة للامتثال".

ورغم أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية اعتبر أن المحادثات قد تكون مفيدة، فإنه لم يتوقع أن تحقق اختراقا.

من جهته، قال البيت الأبيض إن محادثات القوى الكبرى وإيران ما تزال في بدايتها وإن الرئيس جو بايدن مقتنع بأن الدبلوماسية هي الحل.

وأشار إلى أن مستوى التمثيل الأميركي في المحادثات هو رسالة بجدية واشنطن في التوصل لاتفاق.

بيد أن المبعوث الأميركي إلى إيران روبرت مالي قال إن موقف طهران بشأن رفع العقوبات قبل تغيير أنشطتها النووية يظهر عدم جديتها.

وأضاف أن المحادثات في فيينا خطوة أولى في مسار طويل وصعب، بهدف إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال للاتفاق.

اعلان

وجرى اجتماع اليوم برعاية الاتحاد الأوروبي واستمر نحو ساعتين وجمع أطراف الاتفاق وهي إيران وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا.

تفاؤل حذر

وعلى الجانب الإيراني، قال كبير المفاوضين النوويين في إيران عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء، إن "المحادثات في فيينا كانت بنّاءة، وفي المسار الصحيح ومن المبكر الحديث عن نتائجها".

ولكنه أكد رغم ذلك أن اجتماع فيينا لن يؤدي إلى تغيير موقف بلاده من "مبدأ خطوة بخطوة"، مشيرا إلى أن الاجتماع المقبل سيعقد يوم الجمعة المقبل.

وقال إن إيران ستواصل مع القوى الكبرى بحث سبل استئناف الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018.

وأضاف أن طهران لن تعلق تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20% في مقابل الإفراج عن مليار دولار من أموالها المجمدة في دول أخرى بسبب العقوبات الأميركية.

ودافع عن جدية بلاده في تنفيذ الاتفاق النووي، قائلا إنها لو لم تكن جادة لانسحبت من الاتفاق النووي، كما انسحبت منه واشنطن.

وفي تصريح سابق، قال عراقجي إن رفع العقوبات الأميركية يعتبر الخطوة الأولى والأساسية لإحياء الاتفاق النووي، وإن بلاده مستعدة لتنفيذ كل التزاماتها النووية بعد التأكد من رفع العقوبات بشكل عملي.

 

اجتماع مثمر

وقال نائب الأمين العام لشؤون العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا على تويتر إنه "يجب علينا الاستفادة القصوى من هذا الفضاء الدبلوماسي لإعادة خطة العمل الشاملة المشتركة إلى مسارها الصحيح". واعتبر أن الاجتماع كان إيجابيا وبنّاء.

كما قال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف إن "اجتماع اللجنة المشتركة مثمر".

وأضاف أن "إعادة تفعيل" الاتفاق المبرم في عام 2015 في فيينا والذي تعرّض لخروق كثيرة بعد انسحاب الولايات المتحدة منه "لن تكون أمرا فوريا، الأمر يتطلب وقتا"، مبرزا أن "الأهم (…) هو أن العمل الفعلي للوصول إلى هذا الهدف قد بدأ".

وأفاد دبلوماسي أوروبي وكالة الصحافة الفرنسية بأن مجموعتين من الخبراء ستتوليان المهمة "لمدة 15 يوما، أو شهر، لا نعرف بالضبط"، كما ستجتمع اللجنة المشتركة مجددا بعد ظهر الأربعاء.

وتدور النقاشات المغلقة أمام الصحافة في فندق فخم بالعاصمة النمساوية، على مرمى حجر من فندق كبير آخر يقيم فيه الوفد الأميركي، وذلك على خلفية عدم إمكانية عقد محادثات مباشرة في الوقت الحالي بين إيران والولايات المتحدة.

ويتم إبلاغ الولايات المتحدة التي وصل مبعوثها روبرت مالي منتصف النهار إلى فيينا، بشكل منتظم بالتقدم المحرز من خلال الأوروبيين، وترفض طهران أي اتصال مباشر.

وقال مراسل الجزيرة في فيينا عبدالله الشامي إن اللجان التي تم تشكيلها عقب انتهاء الاجتماع الأول بدأت على الفور عملها، وتسعى للبحث في أمرين، أحدهما بحث رفع العقوبات عن إيران، والثاني متعلق بالإجراءات التقنية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال إن الخبراء الذين يشاركون في هذه الاجتماعات سيقدمون تصورا كاملا لما سيكون عليه العمل.

صعوبات

وتجاوزت إيران باطراد القيود التي يفرضها الاتفاق على برنامجها النووي، ردا على انسحاب واشنطن منه في 2018 وإعادتها فرض العقوبات التي أصابت اقتصاد الجمهورية الإسلامية .

ورفضت طهران مرارا "المفاوضات المباشرة وغير المباشرة" مع الولايات المتحدة، وقالت واشنطن أمس الاثنين إنها تتوقع أن تكون المحادثات صعبة. ولا يتوقع أي من البلدين تحقيق انفراجة سريعة.

وترغب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في إحياء الاتفاق النووي لكنها تقول إن ذلك يتطلب إجراء مفاوضات.

وما زالت إيران حتى الآن ترفض الدخول في أي محادثات مباشرة مع واشنطن بخصوص استئناف امتثال الطرفين للاتفاق.

وكانت العقوبات الأميركية وعقوبات اقتصادية أخرى مفروضة على طهران قد رُفعت بموجب الاتفاق في مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني بما يصعب تطوير سلاح نووي، وهو طموح تنفي إيران تطلعها لتحقيقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

 

قراءة 32 مرة

أضف تعليق


كود امني
تحديث