Super User

Super User

آية الله خامنئي يؤكد دور القرآن في بناء المجتمع المنشود

رعى آية الله الإمام السيد علي الخامنئي، عصر الأربعاء، محفلاً قرآنياً يقام كل عام مع حلول شهر رمضان المبارك في حسينية الإمام الخميني (طاب ثراه).

وأكد آية الله الخامنئي في كلمة له في هذه المراسم أن تلاوة القرآن الكريم وحفظه تعدّ مقدمة للوصول إلى المجتمع القراني المنشود؛ وقال: ينبغي أن يسود نمط الحياة الإسلامية والهداية القرآنية على المجتمع الإسلامي.

واعتبر سماحته تلاوة القران الكريم وحفظه أرضية وقاعدة لفهم القرآن المجيد والتخلق بالأخلاق القرانية؛ مؤكداً ضرورة توافق ثقافة المجتمع الإسلامي مع الأخلاق القرانية وتوصيات الأئمة المعصومين (عليهم السلام).

وأشار الإمام الخامنئي إلى تأثير الثقافة الغربية على ثقافة ونمط الحياة والعلاقات الاجتماعية للمجتمع الإسلامي منوها إلى ضرورة أن تسود المعايير والهدية القرآنية على المجتمع الإسلامي.

آية الله تسخيري : التكفيريون يدركون أن القرآن يرفض فكرتهم

وصف آية الله الشيخ محمد علي التسخيري المستشار الأعلى للإمام الخامنئي في شؤون العالم الإسلامي وصف التكفير بالخطيئة الكبرى والخطيرة جداً؛ مشدداً على أن التكفيريين يخاطرون بدماء الأمة رغم إدراكهم برفض القرآن لفكرتهم.

وفي كلمته التي ألقاها في المؤتمر العلمائي الدولي تحت عنوان "سماحة الإسلام وفتنة التكفير" الذي عقد الثلاثاء 2 يوليو الجاري في بيروت أكد الشيخ التسخيري أن "القرآن يركز على الوحدة ويعتبر الفرقة عذاباً" مشدداً على أن الدعوة للوحدة لاتنسجم مع التكفير.

وأشار إلى أن التكفير ضد الوحدة والتعقل؛ وأن العقلانية القرآنية ترفض التكفير لأنه ضد الحرية في الاجتهاد وضد فكرة المداراة والتسامح والمحبة والأخوة. ونوه التسخيري إلى أن القرآن واضح وبين في رفض فكرة التكفير؛ لافتاً إلى أن "كل أولئك الذين يؤمنون بفكرة التكفير يدركون أن القرآن يرفضها."

وأوضح أن: الإسلام دين البينة وهو أعطانا الإطار العام للأمة الإسلامية ومن قبل بهذا الإطار فقد دخل في الأمة؛ وإن كان هناك اختلاف فهو باق في هذه الأمة؛ وهذه هي سنة رسول الله.

وأشار إلى أن حالة الإفراط والتطرف إذا اصابت قوماً أفسدتهم؛ مضيفاً أنها: إذا جاءت حتى في العبادة حولتها من طريق إلى حجاب. وحذر من الأهداف السياسية التي وصفها بالقاتلة: التي إذا تدخلت حركت الكثير من العلماء واشترت ضمائرهم لكي تحقق أهدافها.

ولفت إلى أن حالة التكفير أخذت بالاتساع: بعدما انتصر حزب الله المقاوم على العدو الصهيوني وأرغم أنفه في التراب وأيضاً عندما انتصرت جيوش سوريا الحبيبة على فلول المتطرفين في القصير.

وأوضح أن التكفيريين: راحوا بعد ذلك يعقدون مؤتمرات هنا وهناك ينسون فيها ماضيهم ويطرحون فكرة التكفير ويحرضون الشباب على المجيء إلى سوريا والجهاد فيها لنيل الجنة!..

ووصف الشيخ التسخيري التكفير بالخطيئة الكبرى والخطيرة جداً؛ مؤكداً على ضرورة أن يراجع: من ينسبون إلى العلم أنفسهم فيها، ليدركوا أنهم بهذا العمل يخاطرون بدماء الأمة. محملاً هؤلاء "ذنوب ومسؤولية هذا القتل والتناحر والتفجير والدمار الشامل." وتقدم المستشار الأعلى للإمام الخامنئي بالتهنئة إلى القائمين على عقد المؤتمر وأعرب عن أمله بأن يكون جواباً على مؤتمرات التكفيريين "التي يعقدونها لمحاربة كتاب الله وسنة رسول الله."

بسم الله الرحمن الرحيم

كلّ من ينطق بالشهادتين فهو مسلمٌ – ما عدا النواصب والخوارج – وتجري عليه أحكام الإسلام، كجواز تزويجه واستحقاقه الإرث واحترام حياته وماله وغير ذلك من أحكامٍ.

أمّا الذين يزرعون التفرقة في صفوف المسلمين ويُكفّرون الفِرق الإسلامية، فإنّهم ليسوا بمسلمين. هؤلاء إن لم يكونوا عملاء للاستعمار بشكلٍ مباشرٍ، فلا شكّ في أنّهم يتحرّكون في مسير تحقيق أهداف المستعمرين الدنيئة لتدمير أساس الإسلام والقضاء على دين رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومحو اسمه المبارك صلوات الله عليه وآله. والعمليات الانتحارية لهذه الشرذمة تثلج صدور الكفّار وأعداء الإسلام الّلدودين فحسب. قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا».

نسأل الله تعالى أن يتمكن جميع المسلمين من الصمود أمام مكائد الأعداء من خلال وعيهم بها، وأن يبذلوا قصارى جهودهم لعزّة دين خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله).

السيّد موسى شبيري الزنجاني

الثالث من رجب المرجّب – 1434 ه‍

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أكّد الإسلام على موضوع الوحدة بين المسلمين تأكيداً كبيراً لدرجة أنّنا لا نجد موضوعاً تمّ التأكيد عليه إلى هذا الحدّ بعد نفي الشرك بالله تعالى سواه، حتّى قيل إنّ الإسلام بُني على دعامتين، كلمة التوحيد ووحدة الكلمة. وعلى هذا الأساس فإنّ التعدّي على أرواح المسلمين وأموالهم وأعراضهم يعدّ من كبائر الذنوب والمحرّمات في ديننا الإسلامي، كما لا يُجيز الإسلام إهانة معتقدات أيّ دينٍ أو فرقةٍ من مختلف المذاهب الإسلامية.

أمّا العمليات الانتحارية التي ترتكب ضدّ المسلمين وتؤدّي إلى إزهاق أرواحهم في مختلف بلدان العالم، فهي من المحرّمات في الدين وهي مصداقٌ للفساد في الأرض ومن الذنوب التي لا تُغفر، وكلّ من يرتكبها فهو مخلّدٌ في نار جهنّم. ويجب على المسلمين شيعةً وسنّةً أن يحذروا من مؤامرات أعداء الإسلام والذين يزرعون التفرقة والزُّمَر التكفيرية.

إنّ واجب جميع المسلمين أن يعكسوا لشعوب العالم الوجه الحقيقيّ للدين الإسلامي الحنيف الذي هو دين الرحمة والمحبّة والرأفة، والقائم على أساس مبدأ جادلهم بالتي هي أحسن. كما يجب عليهم التعاون لحفظ الأُخوّة لترويج الإسلام.

 

محمّد هاشم صالحي

12 / 2 / 1392 ه. ش.

بسم الله الرحمن الرحيم

وله الحمد دائماً

أوّلاً: إنّ كلّ من يوحّد الله تعالى ويؤمن برسالة سيّدنا محمّد المصطفى (صلى الله عليه وآله) وبأنّه خاتم الأنبياء والمرسلين ويؤمن بيوم القيامة، فهو مسلمٌ.

ثانياً: التعدّي على أرواح جميع المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرامٌ مؤكّدٌ.

ثالثاً: المسلم هو أخو المسلم، ويجب على كلّ مسلمٍ العمل على حفظ الأُخوّة لترويج الإسلام والتسامح في المسائل الخلافية.

رابعاً: زرع الخلافات بين أتباع مختلف المذاهب الإسلامية يعدّ خيانةً للدين الإسلامي.

آية الله آصف محسني – أفغانستان

10 / 2 / 1392 ه. ش.

كلّ من يشهد بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) رسول الله فهو مسلمٌ، وحياته محفوظةٌ وماله مصونٌ ولا يجوز قتله ولا التعدّي على أمواله، كما لا تجوز مقاتلة المسلمين وتكفيرهم وزرع التفرقة والفتنة بينهم، وكذلك فإنّه من اللازم الحفاظ على مقدّسات الإسلام ويجب اجتناب التعدّي عليها، ولا يجوز هتك حرمة أعراض المؤمنين ولا إهانتها.

 

محمّد الحسيني الشاهرودي

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الاستاذ الدکتور فريد واصل نصر مفتى الديار المصرية

السلام عليکم و رحمة الله وبرکاته

نرجو من سماحتکم ان تعطونا رأيکم الشريف فى اقتداء اصحاب المذاهب بمن يتقلد مذهب أهل البيت: من الشيعة الامامية الاثنا عشرية هل يصحّ ذلك أم لا؟

افتونا مأجورين 16/ شوال المکرم/ 1421

بسم الله الرحمن الرحيم

کل مسلم يؤمن بالله و يشهد الاّ اله الاّ الله و انّ محمداً رسول الله و لا ينکر معلوماً من الدّين بالضرورة وهو عالم بارکان الاسلام و الصّلوة وشروطها وهى متوفّرة فيه فتصحّ امامته لغيره وامامة غيره له اذا توفّرت فيه تلك الشّروط ولو اختلف مذهبهما الفقهى وشيعة أهل البيت من نحلهم. ونشيّع معهم لله ولرسوله وأهل بيته و صحابته جميعاً ولا خلاف بيننا و بينهم فى اصول الشريعة الاسلامية ولا فيما هو معلوم من الدّين بالضرورة وقد صليّنا خلفهم و صلّوا خلفنا فى طهران و فى قم فى الايّام الّتى شرفنا الله بهم فى دولة ايران الاسلاميّة. وندعوا الله ان يُحقّق وحدة الامّة الاسلاميّة ويرفع عنهم اىّ شقاق أو نزاع أو خلاف قدحلّ بهم فى بعض مسائل الفروع الفقهية المذهبية.

والله المؤيّد والهادى الى سواء السّبيل دکتر فريد نصر واصل

16/شوّال/1421ه‍ مفتى الديار المصرية

1/12/2001

بسم الله الرحمن الرحيم

1 . من يشهد الشهادتين ، ويقرّ بحدود الله تعالى و أحكامه الضرورية في الإسلام المتفق عليها بين المسلمين فهو مسلم، يَحْرُمُ دمه وماله. وقد صح عن رسول الله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».

2. وقد وصف رسول الله الذين يقتلون المسلمين من غير حدٍّ شرعي بين في الكتاب والسنة بالكفر في حديث متفق عليه. قال في حجة الوداع بمسجد الخيف من منى : «إنّ أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ...». ثم قال : «لاترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض».

3. ولاتجوز إثارة الفتنة الطائفية والشحناء والبغضاء والتفريق بين المسلمين، ولايجوز العمل على تشتيت الصف الإسلامي الواحد، وإثارة الخلافات والتقاطعات والتنابذ فيما بين المسلمين، يقول تعالى: {وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا}. ولاشكَّ أن توجيه الإساءة إلى العناوين والرموز المقدسة لطوائف المسلمين من أكبر عوامل التفريق الذي نهانا الله تعالى عنه.

4. وقد أمرنا بالاحسان، وحسن المعاشرة، والتعاون، والتضامن، والتزاور، والتحابب مع سائر المسلمين بكل طوائفهم ومذاهبهم، عدى النواصب، والروايات في ذلك كثيرة عن رسول الله. وقد صحّ الكثير منها، كما ورد عن طريق أهل البيتروايات كثيرة بأسانيد معتبرة في هذا المعنى ذكرناها وصححناها في كتابنا: «الفتنة الطائفية».

5. ولايعني ذلك المنع من الحوار الفقهي والعقائدي فيما بين علماء المسلمين من المذاهب المختلفة، بلغة علمية، وفي جوٍّ من الحوار العلمي الموضوعي. فإنّ هذا الحوار يؤدي بالتأكيد إلى التكامل والتراشد والتوافد الثقافي الفقهي العقائدي فيما بين المسلمين، وهو مما يحثّ عليه الإسلام.

نسأل الله تعالى أن يوحّد صف المسلمين، وكلمتهم، ومواقفهم، ويؤيّد الدعاة إلى التقريب و التوحيد بين المسلمين.

محمد مهدي الآصفي

في 28/ ج2 / 1434هـ

النجف الأشرف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

التأريخ: 14 ارديبهشت 1392 ه. ش.

العدد: 16376 / 451

ممثّل الوليّ الفقيه في شؤون الحجّ والزيارة ومسؤول الحجّاج الإيرانيين، المحترم

سماحة السيّد علي قاضي عسكر (زيد عزّه)

السلام عليكم ورحمة الله

جواباً على كتابِكم المرقَّم 154359 المؤرّخ 5 / 2 / 92 نُعلِمُكُم بما يَلي:

قالَ اللهُ تعالى: «وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ». (الأنعام، الآية: 108)

إنَّ القرآنَ الكريم يَنهَى بِصراحةٍ عَن سَبِّ الذينَ يَنحَرفُونَ عن طريقِ الصَوابِ ولَعْنِهِم، لأنَّ ذلك يَجعَلُهُم يَتَفَوَّهُونَ بكلامٍ غير لائقٍ عَن اللهِ تبارك وتعالى. لو تأمَلْنا في هذه الآيةِ المباركةِ لَلاحَظْنا أنَّها قَد عَيَّنَتْ ملاكاً كلّياً، وهو النَهيُ عن العملِ الذي يُثيرُ عداءَ الآخَرين ويجعلُهُم يَرتكبونَ فعلاً قبيحاً؛ لذا فإنَّ القيامَ بلعنِ الذينَ يَحظُونَ باحترامِ فِئَةٍ من الناسِ وسبِّهِم، ولا سيّما الذينَ يُجسِّدونَ رمزاً دينياً، هو فعلٌ خاطئٌ وإذا ما تَسبَّبَ في مَقتَلِ بعضِ الناس أو إتلافِ أموالِهِم أو التعدّي على أعراضِهِم فهو بكلِّ تأكيدٍ حرامٌ ومخالفٌ للشريعةِ البَيِّنَة، ومَن يَفعَلْ ذلك فهو مسؤولٌ في الدُنيا والآخِرَة. ولا فرقَ بينَ كونِ هذا العمل من لَعنٍ وسبٍّ على شكلِ خِطابٍ أو شعرٍ أو أُنشودةٍ، أو حتّى عَزاءٍ وتأبينٍ أو مِسْرَحيَةٍ أو مَشهَدٍ سينمائيٍّ، ولا فرقَ بينَ القيام به في الأجواءِ الحقيقيةِ أو الافتراضيةِ. فلا فرقَ في طبيعةِ هذا العمل لأنَّه يَتَسبَّبُ في مَقتَلِ الناس وهَتْكِ حُرُماتِهم وإتلافِ أموالِهِم وإباحةِ أعراضِهم.

وحَسَبَ هذه المقدّمة العامّة التي ذَكَرنَاهَا، فَفي هذا العالَم الذي لا يَبقى فيه شيءٌ خفيٌّ بسببِ الأقمارِ الصُناعيةِ التي تُغَطّي الأجواءَ والقُوّاتِ الاستخبارية والجاسوسيةِ التي تَنتَشِرُ في الأصْقاعِ، ونَظَراً لوجودِ وسائلِ الاتِّصالِ الجَماعيةِ الحَديثةِ التي تَنقُلُ الأحداثَ بسرعَةٍ عَبْرَ الإنترنيت والراديو والتلفزيون والهاتف النقّال وسائِرِ وَسائلِ التقارير الخبرية؛ فإنَّ القيامَ بلعنِ وسبِّ أربابِ المذاهبِ الدينيةِ، ولا سيَّما الأنبياء الكرام والخلفاء ومَن يَنُوبُ عنهُم وخصوصاً، الشخصيات الإسلامية البارزة، وبعبارةٍ أخَصّ خلفاءُ صَدر الإسلامِ وأبناءُ النَبيّ (صلى الله عليه وآله) وزوجاتُهُ هو عملٌ غير جائزٍ؛ لأنَّه منشأٌ لنَزاعاتٍ عديدةٍ في مختلفِ البُلدان الإسلاميةِ، وبالتأكيد هو حرامٌ، والسنّةُ العَمَليةُ لأئمَّةِ الهُدى (عليهم السلام) وأفعالُهم، ولا سيّما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، دليلٌ على ذلك.

وبشكلٍ عامٍّ، فإنَّ اللعنَ والسبَّ في جميعِ الأحيانِ ليسَ لَهما أيَّ دورٍ أو تأثيرٍ لبيانِ الحقِّ مطلقاً. كما يجبُ الالتفاتُ إلى أنَّ البَحثَ العِلمي لإثباتِ حَقيقةٍ ما بِواسطَةِ العلماءِ والمفكّرين والنُخبَةِ بِشكلٍ فرديٍّ أو جَماعيٍّ في أجواءٍ علميةٍ وتعليميةٍ وبحثيةٍ وفي نطاقِ الحَوزات العلمية والجامعات، قد تمَّ ويتمُّ بَعيداً عن الميولِ السياسيةِ والتَحَزُّبِ والتَعصُّب، والكثيرُ من التطوّرات العلميةِ في جمَيعِ فروعِ العُلُوم الإنسانيةِ والمسائِل الدينيةِ والعَقائِديَةِ أو في سائِرِ الفروعِ العلميةِ هي في الحقيقةِ رهينةٌ لهذه الأجواءِ التي كانتْ ولا زالتْ بعيدةً عن مَشاعِرِ المحبَّةِ والعَداوَة.

نأمُلُ من جميعِ فئاتِ الأُمَّةِ الإسلاميةِ الاهتمامَ أكثرَ بهذه المسائل عَبْرَ معرفةِ واقعِ الزمان وظروفِ العالَم المعاصرِ، وعلينا التَصَرُّف بشَكلٍ أصوليٍّ ومعقولٍ ومنطقيٍّ أكثر لكَي يَحفَظُنا اللهُ عزّ وجلّ.

إن شاء الله تعالى

محمّد اليزدي

رئيس المجلس الأعلا لجمعية المدرّسين في الحوزة العلمية بمدينة قم

بسم الله الرحمن الرحيم

س: يسـأَلُنا البعضُ اليومَ ما يَلي: على أيّ إنسانٍ يُمكنُ تطبيقُ الأحكامِ الإسلامية؟ وَهَل أَنَّ جميعَ الفِرَقِ التي تَنْتَحِلُ الإسلامَ - شيعةً وسنّةً - محكومةٌ بالإسلامِ والأحكامِ الإسلاميةِ؟

ج: كلُّ مَن يُقِرّ بالشهادَتَين (الشهادةُ بتوحيدِ اللهِ تعالى وبنبوّةِ خاتمِ الأنبياءِ (صلى الله عليه وآله)) هو مُسلمٌ، إلا الذينَ يُكِنُّونَ العداءَ لأهلِ بَيْتِ النبيّ (عليهم السلام) ويُظهِرونَه.

شيعةُ أهلِ البَيتِ (عليهم السلام) مكلّفونَ بالتعاملِ مَعَ جميعِ المسلمين بأُخوّةٍ ومَحَبَّةٍ والاقتداءِ بهم في صلاةِ الجَماعَةِ وتشييعِ جَنائِزِهِم وعيادةِ مَرضاهُم ومُصادَقَتِهِم ومُساعدتِهِم، ويجب عليهم اجتنابَ التَفرقَةِ والعَداوَةِ معَ سائِرِ المسلمين لأنَّ هذا الأمرُ هو مُرادُ أعداءِ الإسلام. وكذلك فَهُمْ مكلّفونَ باحترامِ مُقدَّسات جميعِ المذاهب وعَلَيهم معرفةُ الفِتَنِ التي يَخلُقها أعداءُ الإسلامِ الذين يَنتابَهم القَلَقُ من الصَحوَةِ الإسلاميةِ. قال الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً». اللّهم انصُرِ الإسلامَ وأهلَه واخذُلِ الكُفرَ وأهلَه.

إنَّ تَكفيرَ المسلمين و قَتلَهُم من أيّةِ فِرقةٍ كانتْ والغارةَ على أموالِهم حرامٌ، وهذه الأعمالُ تُعَدُّ من كبائِرِ الذنوب. قال الله عزّ وجلّ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا».

محمّد رضا مهدوي كني – 14 / 2 / 1392 ه. ش.

جمعیة الروحانيين – طهران

رئيس مجلس خبراء القيادة