Super User

Super User

أكدت مجلة "إسرائيل" الشهرية المحكّمة، أن التظاهرات التي جرت في محافظات غربي العراق انطلقت من أُسس طائفية نتيجة لشعور أهالي تلك المحافظات بغياب الامتيازات عنهم، مشيرة إلى أن "الانتفاضة" التي تجري في سوريا ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد شجّعت بعض هؤلاء المتظاهرين للخروج إلى الشوارع ورفع علم "الرئيس صدام" بحسب ما قالت المجلّة.

إلا أن المجلة قللت من حجم هؤلاء الذين خرجوا نتيجة ممارسة التهميش ضدّهم، وركّزت بالمقابل على تخطيطات الجهات الإقليمية التي تسعى جاهدة لتحويل العراق إلى أقاليم صغيرة بغية إضعافه. وأكدت المجلّة، التي يشرف على إصدارها نخبة من الأكاديميين الإسرائيليين، أن كلاً من دول محور -الربيع العربي- "قطر وتركيا والسعودية"، دعمت المجموعات "السنية" المسلحة بعد إدانة طارق الهاشمي بتهم تتعلّق بالإرهاب، مبينة إن هذه المجاميع هي التي أججت شعور الكراهية تجاه حكومة بغداد، وهي التي أطلقت موجة التظاهرات ما دفع بعض الأهالي إلى مجاراتها.

وأوضحت أن الفترات المقبلة ستشهد تشكيلات عسكرية من قبل مجاميع مسلحة مشابهة للتنسيقيات التي تشكّلت في سوريا علامة على تأثر هذه المجموعات بالتجربة السورية مشيرة إن المجموعات التي أطلقت شرارة الاحتجاجات مختبئة الآن وهي تخطط للقيام بأعمال مسلّحة، مؤكدة أنها بدأت بتخزين الأسلحة والعتاد فضلا عن تجنيد وتهيئة مقاتلين.

وبحسب المجلة فإن هذه المجاميع بدأت تتحرّك عبر الأنهار من جنوب الثرثار إلى غربهِ وحتى أعالي نهر الفرات عبر زوارق سريعة، مشيرة إلى أنها تتنقل عبر أقضية سامراء والدور وحديثة.

ولا تنفي المجلّة أن تشهد الأيام المقبلة في العراق أعمال شغب واسعة، كما أنها نبّهت إلى حفر هذه المجموعات أنفاقا بين الأقضية يصل مداها إلى كيلو متر واحد لتهريب العتاد والأسلحة تحسباً لحلول "ساعة الصفر"، على حدِّ وصفها.

وذكرت المجلّة: إن "ساعة الصفر" لتحرّك هذه المجموعات ستكون على خط الطريق السريع الذي يربط بغداد بسوريا والأردن والذي يقطعه المتظاهرون باحتلالهم له، وتابعت بالقول: إن المخطط يقضي باستفزاز بعض عناصر الجيش الذين يحمون المتظاهرين لدفعهم إلى استعمال السلاح ما يعطي حجّة للمجموعات بإطلاق النار على الجيش الأمر الذي سيدفع إلى حدوث مواجهات حادّة بين الجانبين، وما يدفع المتظاهرين إلى الانسحاب وحلول المسلّحين بدلاً عنهم.

وخلّصت المجلة بالقول: إن العراق مقبل على حربٍ إذا ما لم تقم الحكومة العراقية بلملمة أطراف النزاع قبل تحرّكات المسلحين الذين قالت عنهم أنهم تسلّموا أموالاً طائلة من دول محور "الربيع العربي".

في المقابل اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي، امس الأربعاء، أن هناك من يريد حدوث اصطدام بين الشرطة والمتظاهرين، وفيما أكد حق الشعب في أن يتظاهر وأنه من مصلحة الحكومة أن يخرج الناس إلى الشوارع للتعبير عن حقوقهم، وأشار إلى أن العراق مستهدف ولا يراد له أن يستقر.

وقال المالكي خلال حضوره الاحتفالية المركزية بذكرى تأسيس الشرطة العراقية التي أقيمت في مبنى وزارة الداخلية امس :إن هناك من يريد حدوث اصطدام بين الشرطة والمتظاهرين حتى يقولوا لا توجد حريات ولا ديمقراطية بلا دستور، مبينا:ً هناك تظاهرات تشتم وتسيء وأخرى تطالب بحقوق مشيرا إن من حق الشعب أن يتظاهر ومن مصلحة الحكومة أن يخرج الناس إلى الشوارع للتعبير عن حقوقهم، مشدداً على أنه يجب ألا يعتقل عراقي بدون أمر قضائي ومن الجريمة أن يعتقل شخص بجريرة شخص آخر.

ولفت المالكي إلى أن القضية ليست كل من يخرج ويجمع ألف أو ألفين ويعطيهم 100 دولار لكل شخص من أموال وسخة جاءت من الخارج هو الذي يمثل إرادة الشارع العراقي، مضيفاً بالقول :لنستمع جيداً للشعب للعراقي من خلال الآليات والتشكيلات.

وتابع المالكي هناك مئات الآلاف من الشهداء جراء الفتنة الطائفية التي يجب أن نواجهها ونقف بوجهها، مؤكداً أن العراق مستهدف ولا يراد له أن يستقر وينبغي لوزارة الداخلية أن تأخذ كافة الاستعدادات لتحمل المسؤولية.

هذا ويرى مراقبون سياسيون ان التظاهرات الجارية في بعض المحافظات هدفها الرئيس الاخلال بأمن العراق وزعزعته للحيلولة دون اسقراره سيما انها مدعومة ومدفوعة الثمن من قبل دول السعودية وتركيا وقطر، اذ تسعى هذه الدول الى تقسيم العراق وفق اقاليم ثلاث، ويؤكد ذلك الصحف الغربيّة التي بدأت تشير إلى هذا الأمر بقوّة .

الى ذلك كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى وتقارير أمنية عن أن النائب أحمد العلواني قام خلال الايام الماضية بتوزيع السلاح على بعض الشباب، متعهداً لهم بأنهم سيكونون نواة الحزب الاسلامي. وأكدت المصادر أن العلواني أبلغ الشباب الذين جهزهم بالسلاح إستعدادهم لإستعراض عسكري من دون سلاح وإن السلاح سيخفى خلال ذلك الاستعراض. وأكدت مصادر أمنية أن الاستعراض تشرف عليه المخابرات التركية والقطرية.

الى ذلك استبعدت مصادر سياسية رفيعة انتهاء اعتصام اهالي الانبار في منظور زمني قصير، واوضحت ان سقف المطالب العالية التي تضمها قائمة المتظاهرين صيغت بطريقة تجبر الحكومة العراقية على رفضها.. المصادر نفسها اكدت ان الجانب الخفي في اعتصامات الانبار يدور حول ما اسمته البعد السوري لهذه الازمة .

الى ذلك كشفت مصادر سياسية وتقارير أمنية عن أن النائب أحمد العلواني قام خلال الايام الماضية بتوزيع السلاح بين بعض الاشخاص مؤكدة ان العلواني أبلغ هؤلاء الاشخاص واغلبهم صغار السن الذين جهزهم بالسلاح استعدادهم لإستعراض عسكري من دون سلاح وان السلاح سيخفى خلال ذلك الاستعراض، مشيرة الى ان الاستعراض تشرف عليه المخابرات التركية والقطرية.

انعقد منتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي هذا العام، وسط غياب ملحوظ للقيادات الأميركية والصينية، فيما خيّم التشاؤم حيال الأزمة الاقتصادية العالمية، وإن بدا وكأن هناك «صوتاً صينياً في كل زاوية»

 

اختتم منتدى «دافوس» دورته الثالثة والأربعين في منتجع دافوس شرق سويسرا قبل يومين، بعدما انعقد ما بين 23 و27 الماضيين بحضور 35 رئيس دولة وحكومة، ولكن بغياب ملحوظ لقيادات صينية وأميركية. وأطلق أكاديميون وخبراء اقتصاديون، خلال المؤتمر، تحذيرات إلى صناع القرار الاقتصادي، سواء في الحكومات أو القطاع الخاص، تمحورت حول توعية المؤسسات الاقتصادية الخاصة بضرورة تحمّل المسؤولية والمساهمة في حل المشاكل العالمية البيئية منها والاجتماعية ذات الصلة بالفقر وتحسين مستويات المعيشة، وصولاً إلى الحد اللائق للحياة لمواجهة التحديات التي يواجهها العالم عموماً. كذلك أكد المشاركون في المنتدى ضرورة اهتمام الشركات بالأهداف الاجتماعية السامية وعدم التركيز على الربح دون غيره، مشددين على ضرورة الاهتمام بالإنسانية التي قد تنهار في مواجهة تحديات هذا القرن. وفي هذه الملاحظات نقلة نوعية في المنتدى الذي يجمع كبار الشخصيات الاقتصادية والسياسية في العالم، ويعبر عن تجمّع لقادة النظام الرأسمالي العالمي، ويلقى معارضة من منظمات المجتمع المدني التي تحتج على وحشية هذا النظام العالمي، وتعقد كل عام منتدى اجتماعياً موازياً في بورتي أليغري (البرازيل).

وأن يلفت المجتمعون الى أهمية البعد الانساني والاجتماعي لعمل القطاع الخاص الذي يقوم على الربح، يعني إقراراً بفشل المنظومة الرأسمالية التي تتحرك وفق منطق مادي بحت ولا يكترث للعواقب البيئية والانسانية. لكنّ المشاركين في مؤتمر هذا العام اتفقوا على ضرورة تقديم الحكومات لبعض الحوافز للشركات للقيام بدورها الاجتماعي، مثل الحوافز الضريبية والتسهيلات في الإمكانات التي يمكن أن تدعم دور الشركات في فتح فرص عمل جديدة وتقديم خدمات ليست ربحية.

وحول الوضع الاقتصادي العالمي الهش، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، من الإفراط في التفاؤل بشأن الحالة الاقتصادية هذا العام، حتى وإن كان الاقتصاد العالمي سيواجه رياحاً معاكسة أقل ممّا كانت عليه في العام الماضي، إذ لن ترتفع معدلات النمو على الأرجح سوى بنسبة متواضعة تصل إلى 3 و5 في المئة. وكان مندوبو الدول قد أجروا مناقشات دامت أسبوعاً بشأن أكثر من 200 موضوع، إلا أنهم لم يصلوا الى استنتاج بسبب طبيعة المنتدى.

وأثار أيضاً موضوع تنمية الصين اهتماماً كبيراً في المنتدى حول التوقعات بشأن الاقتصاد الصيني. وقال اللبناني الأصل كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لتحالف رينو ـ نيسان في منتدى فرعي، إن أحدث استثماراتهم لا تزال في الصين، ويعتزمون الاستثمار على نطاق واسع وطويل الأجل. وأشار إلى أن سوق السيارات الصينية لديها إمكانات كبيرة للتطوير، وإن «إنتاجنا في الصين لا يزال غير قادر على تلبية الطلب في السوق، والسوق الصينية للسيارات لها إمكانات هائلة للتطوير».

وكان رجال الأعمال الصينيون المشاركون في المنتدى واثقين بالذات الى أبعد مستوى. وقد عبّر عن ذلك تيان نينغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بانشي» المحدودة لتكنولوجيا المعلومات في مقاطعة تشجيانغ، بقوله إن أعمق المشاعر له خلال مشاركته في هذه الدورة للمنتدى هو وجود «صوت الصين» في كل مكان، مضيفاً «إنك تتأخر عن الركب إذا لم تتحدث عن الصين».

لم ينتظر أحد من المبعوث العربي والدولي، الأخضر الإبراهيمي، أن يأتي بجديد في جلسة مجلس الأمن الدولي أمس. كل جبهة من جبهتي المجلس كانت تريد منه أن يدين الجبهة الأخرى ويوفر لها مزيداً من الذخيرة الخطابية لتساعدها على ممارسة الضغوط من أجل نيل تنازلات لصالحها في أي تسوية محتملة. وإذا لم تكن هناك تسوية، فلرفع الملامة عنها من الفواجع التي قد تحدث على الساحة السورية النازفة. الإبراهيمي أمسك العصا من الوسط، ووجه اللوم يمنة ويسرة. تحدث عن معادلة قديمة بأن الجيش يعتبر خاسراً إذا لم يكسب الحرب، والثائرون يكسبون إذا لم يخسروها، مؤكداً أن شرعية الحكم السوري منيت بالمزيد من الضرر جراء ديمومة المعارك. لكنه شدّد على أن النظام لا يزال قادراً على الصمود.

وبعد استعراض المآسي التي تحدث داخل سوريا وفي محيطها، استعرض الأعضاء مواقفهم وركزت الدول الغربية على فقدان النظام لشرعيته وسط غموض حول توقيت وهوية مرتكبي مجزرة بستان القصر في حلب. مجزرة وقعت في تزامن مريب مع جلسة الإبراهيمي.

وكما كان منتظراً، لم يعلن الإبراهيمي عزمه التخلي عن منصبه كما فعل سلفه كوفي أنان، وحذر من أن سوريا تتفكك أمام سمع العالم وبصره. وطلب من الأعضاء المؤثرين على أطراف النزاع ممارسة النفوذ من أجل التوصل إلى تسوية تقي سوريا ذلك المصير، وتقي المنطقة ما هو أعظم. ودعا مجلس الامن الى التحرك لانهاء «مستويات غير مسبوقة من الرعب» الذي «يدمر» سوريا، مشيراً الى «عدم وجود تقدم».

في هذا الوقت، تلقت دمشق جرعة دعم من طهران، على هامش مؤتمر الوحدة الاسلامية، الذي حضره المفتي العام لسوريا أحمد بدر الدين حسون. إذ جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، لدى لقائه حسون بحضور سفير سوريا في طهران عدنان محمود، وقوف إيران إلى جانب سوريا حكومة وشعباً، ودعمها للبرنامج السياسي لحلّ الأزمة عبر الحوار الوطني واستعادة الأمن والاستقرار. وفي لقاء مماثل مع حسون، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أنّ لا شيء يمكنه منع إيران من تقديم الدعم الشامل للشعب والحكومة السورية لتجاوز الأزمة.

وفي ظلّ تأكيد دمشق الدائم على أولوية الحلّ السلمي، لفت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، قدري جميل، إلى أنّ «الحلّ السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة في سوريا». وشدد، في حديث مع قناة روسيا اليوم، على أنّ اعتقاد البعض بإمكانية استنساخ التجارب التونسية والليبية والمصرية في سوريا يعني ببساطة أن هؤلاء «لا يفهمون التاريخ والجغرافيا»، ولا البعد الحضاري لسوريا «التي كانت دائماً مقبرة الغزاة». ورأى أنّ تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأخيرة حول سوريا ما هي إلّا اعتراف فرنسي بحتمية الحلّ السياسي.

على المقلب الأميركي، تصاعدت حدّة المواقف إزاء سوريا، فأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، على «رحيل الرئيس السوري بشار الأسد»، مشيراً إلى أنّ «أيامه معدودة». وأوضح أنّ «المعارضة في سوريا تحقق التقدم»، لافتاً إلى أنّ بلاده «ستواصل اتخاذ خطوات مع شركائها لتوفير المساعدات الإنسانية والمساعدات غير القاتلة للمعارضة، والوصول إلى مرحلة سوريا ما بعد الأسد، بما يعكس إرادة الشعب ليقرّر مستقبله بنفسه». من ناحيته، اعتبر السفير الأميركي السابق في سوريا، روبرت فورد، أنّ النظام يفقد سيطرته على الأرض. وأكد جهوزية الحكومة الأميركية للتعامل مع حكومة من المعارضة.

في سياق آخر، أنهت الكويت تحضيراتها لاستضافتها اليوم مؤتمر المانحين الدولي لمساعدة اللاجئين السوريين، وقال نائب رئيس الحكومة الكويتية، وزير الخارجية، صباح الخالد الصباح، إنّ «الهدف هو جمع مبلغ يقدر بمليار ونصف المليار دولار أميركي من أجل تخفيف معاناة السوريين». وأعلنت 60 دولة مشاركتها في المؤتمر، بما فيها روسيا وإيران.

وفي شريط فيديو نشر على «يوتيوب»، أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مساعدة إضافية بقيمة 155 مليون دولار للاجئين السوريين. وتابع أنّه «في الوقت الذي نعمل فيه من أجل وضع حدّ لأعمال العنف، فإنّ هذه المساعدة ستلبي بعض احتياجاتكم المباشرة واليومية».

في غضون ذلك، تعهدت منظمات خيرية، شاركت في مؤتمر عقد بالكويت أمس، بدفع 183 مليون دولار لإغاثة اللاجئين السوريين. وقالت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي نظمت المؤتمر، «إنّ من هذا المبلغ 100 مليون دولار التزمت بها الجمعيات الخيرية الكويتية». وشارك في المؤتمر 63 منظمة كويتية وعربية وإسلامية، وعدد من منظمات الأمم المتحدة المعنية.

بدورها، ستعرض المفوضية الأوروبية دفع 100 مليون يورو لمساعدة السوريين المتضرّرين، خلال اجتماع الجهات المانحة، كما أعلنت المفوضة المسؤولة عن المساعدة الانسانية كريستالينا جورجيفا.

ميدانياً، عثر على قرابة 80 جثة في نهر قويق، قرب حي بستان القصر في حلب، لأفراد قتلوا برصاصات في الرأس. واتهمت دمشق جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة بارتكاب «اعدام جماعي» بحق قرابة 80 شخصاً . وافادت وكالة الانباء السورية (سانا)، بأن هؤلاء هم مدنيون كانوا مخطوفين لدى الجبهة. واضافت ان «الاهالي تعرفوا إلى اعداد ممن اعدمتهم جبهة النصرة الارهابية، واكدوا ان اختطاف ابنائهم كان بسبب رفضهم التعامل مع هذه الجبهة ومطالبتهم لارهابييها بمغادرة احيائهم السكنية».

يذكر أنّ مثل هذه المجزرة، تحصل للمرة الرابعة قبيل اجتماع مجلس الأمن حول سوريا.

استدعت وزارة خارجية كيان الاحتلال الاسرائيلي اليوم الثلاثاء السفير الارجنتيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة لتبلغه خيبة امل حكومة الكيان، ازاء الاتفاق الذي اعلنت الارجنيتن التوصل اليه مع ايران حول قضية اميا.

وافاد بيان صادر عن وزارة الاحتلال، ان الامين العام للوزارة المسؤول عن شؤون اميركا اللاتينية اسحق شوهام ابلغ السفير الارجنتيني بـ "خيبة امل الكيان، واستغرابه لقرار الحكومة الارجنتينية التعاون مع ايران.

واعتبر هذا المسؤول ان تصرف الحكومة الارجنتينية غير مقبول وذلك منذ بدء الاتصالات بين بوينس ايرس وطهران، على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ونظيره الارجنتيني هكتور تيرمن اعلنا في بيان بأن الجانبين وبعد عدة‌ لقاءات وإجراء محادثات علی مستوی الخبراء، توصلا إلى اتفاق بخصوص تحديد إطار لمتابعة ملف آميا.

وأكدا في البيان، عزمهما لإنهاء هذا الموضوع وكشف الحقيقة عن طريق التعاون الثنائي وبمساعدة رجال قانون مستقلين.

يذكر أن المركز اليهودي في عاصمة الأرجنتين بوينس آيرس والمعروف بـ "آميا" كان قد تعرض لحادث تفجير في تموز/يوليو 1994، واتهمت حكومة الأرجنتين في ذلك الوقت وبتأثير من اللوبي الصهيوني، جمهورية إيران الإسلامية بالضلوع في هذا الانفجار.

الأربعاء, 30 كانون2/يناير 2013 07:13

إرسال ايران قردا للفضاء "قفزة" نحو المستقبل

اكد خبير مصري ان ارسال ايران مسبارا يحمل قردا بنجاح الى الفضاء يمثل قفزة عملية نحو المستقبل وصولا الى ارسال انسان الى الفضاء في المستقبل القريب، مؤكدا ان ما تحققه ايران من انجازات علمية وتقنية تخدم البشرية جمعاء.

واطلقت ايران الاثنين بنجاح المسبار البحثي "بيشغام" (الرائد) الذي حمل قردا الى الفضاء، حيث تمكن من الوصول الى ارتفاع 120 كيلومترا، والعودة بسلام الى الارض، ما يشكل خطوة متقدمة على طريق ارسال بشر الى الفضاء الخارجي مع حلول العام 2020، كما تخطط طهران.

وقال مدير هندسة النظام في برنامج الفضاء المصري ابو بكر الهادي : ان من حق كل الشعوب والبلدان العمل على كسب القدرة والخبرة والمهارة العلمية والتقنية على سبر الفضاء، معتبرا ان خطوة ايران باطلاق كبسولة تحتوي على قرد الى الفضاء الخارجي والعودة به بسلام الى الارض تعتبر قفزة نحو المستقبل، لارسال عنصر بشري (انسان) في المستقبل المحدد في عام 2020 الى الفضاء الخارجي بعد السلحفاة والجرذان والخلايا البشرية التي تم ارسالها الى الفضاء في عام 2010.

واضاف الهادي ان مثل هذه الانجازات تأتي بعد عمل مكثف لمجموعة من العلماء طبقا لبرنامج كامل محدد المعالم تنمو فيه الخبرات وتكتسب، معتبرا ان فشل مشروع ارسال القرد الى الفضاء في عام 2011 لم يكن فشلا، وانما كان خطوة نحو النجاح، منوها الى ان النجاح في هذا المشاريع تراكمي.

وارسلت ايران 3 اقمار اصطناعية الى الفضاء منذ عام 2009، اضافة الى كبسولة تحتوي جرذانا وسلاحف وحشرات.

وحول الموقف الاميركي من هذا الانجاز العلمي لايران وتنديد الادارة الاميركية به، قال مدير هندسة النظام في برنامج الفضاء المصري ابو بكر الهادي ان التطور العلمي حق للجميع، مؤكدا انه ليس من حق الشرق والغرب ان يحتكروا العلوم لانفسهم ويعتبروها امورا حصرية لا يجوز لغيرهم ان يطلع عليها.

ونددت الولايات المتحدة بالتجربة العلمية الايرانية، معتبرة انها تتيح اطلاق شحنات الى الفضاء.

واعتبر الهادي ان التطور والتقدم العلمي ينفع البشرية جميعا، وان ما تحققه ايران في مجال الفضاء وغير ذلك من المجالات العلمية والتقنية هو خلاصة فكر وعلم وعقول اناس حرصوا على بلدهم وتقدموا لاجلها وخدمة بلادهم اولا ثم البشرية كلها، منتقدا موقف الغرب الرافض لتقدم دول مثل ايران في المجالات العلمية والتقنية مثل الفضاء.

هذا وقال رئيس منظمة الفضاء الايرانية حميد فاضلي ان ايران تصمم وتنتج في الوقت الحاضر العديد من الاقمار الاصطناعية، وتنوي اطلاق قمري "شريف" و "ناهيد" خلال العام الايراني الحالي الذي ينتهي في الـ 20 من مارس/اذار المقبل.

الأربعاء, 30 كانون2/يناير 2013 07:03

الوحدة الإسلامية طموحات واقعیة

إن طموحات الوحدة الإسلامية طموحات واقعية وهي حقوق مشروعة لها لا يجوز لأحد مصادرتها أو الوقوف في سبيل تحقيقها كائناً من كان ، كما قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً ) . ( آل عمران / 103) ، وهي واجبة عليها لا يجوز لها التخلي أو التقاعس عنها مهما كانت المعوقات كما هو معلوم أن الأمر للوجوب والعبرة بعموم اللفظ هنا لا بخصوص السبب ، لا سيما وهذه الوحدة الإسلامية كانت واقعاً تنعم به الشعوب الإسلامية أزمنة مديدة على تعاقب الدول التي حكمتها مع تفاوت في تطبيقاتها إلى أن جاءت معاهدة لوزان واتفاقية سايكس بيكو المشؤمتان اللتان حرمت الأمة من الدولة الواحدة والهوية الواحدة والوطن الواحد منذ ما يقارب المائة سنة.

والسؤال هنا هل الشعوب الإسلامية الآن تطمح إلى الوحدة الإسلامية أم لا ؟ الواقع أنه برغم ما بذلته الدول المحتلة من قتل وتشريد ونهب ، وبرغم ما بذلته المنظمات المصاحبة لها من تغريب وتفريق ، وبرغم ما تبذله الحكومات العميلة للاحتلال بعد خروجه من تغييب لثقافة الوحدة الإسلامية بما تملكه من آلة هدم فكري وإعلامي عبر إحياء النعرات العرقية والطائفية والقطرية وغيرها من الوثنيات ، إلا أن الشعوب الإسلامية لا تزال تعبر عن إصرارها على الوحدة الإسلامية في صور كثيرة من أخرها ما تمثل في رفض للغزو الصليبي على العراق ، والصهيوني الصليبي على غزة حيث تنادت جموع الشعوب الإسلامية بالنصرة والمطالبة بالوحدة من المحيط إلى المحيط .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا من الذي حال بين الشعوب الإسلامية وتحقيق الوحدة بينها في كل النواحي ؟ والجواب الصريح أن أعظم حائل بينها وبين ما تريدهما العدوان اللدودان:

الأول : أنظمة الحكم التي لا تمثلها ولا تمثل طموحاتها .

والثاني : الدول المحتلة و المهيمنة على البلاد الإسلامية . والتي تمثلت محاربتهما للوحدة الإسلامية في الآتي :

1.ما تمليه تلك الأنظمة الفاسدة والدول المحتلة والمهيمنة من تخويف للشعوب الإسلامية من بعضها لبعض باسم الطائفية والهيمنة الأحادية والاستئثار بالمصالح وغيرها.

2.وما تبثه تلك الأنظمة الفاسدة والدول المحتلة والمهيمنة من تشويه وتحقير للشعوب الإسلامية الأخرى .

3.ما تقوم به تلك الأنظمة الفاسدة والدول المحتلة والمهيمنة من ضرب للحركات والأحزاب الإسلامية التي تتبنى مشروع الوحدة الإسلامية كمبدأ وهدف استراتيجي .

4.وما تخدر به تلك الأنظمة الفاسدة والدول المحتلة والمهيمنة مشاعر الشعوب الإسلامية بالعمل على إنشاء مؤسسات خداج لا روح فيها مثل : - منظمة المؤتمر الإسلامي . - ورابطة العالم الإسلامي . - وجامعة الدول العربية . - والمجالس والاتحادات المتهالكة التي أصبحت مثاراً للسخرية والضحك والعار .

إن هذه الأنظمة عامل فرقة وهدم للوحدة الإسلامية قد بان بجلاء ووضوح في هدم كل عمل جاد يوحد الأمة ويلم شملها ، تجاوباً مع مصلحها في البقاء جاثمة على صدور تلك الشعوب ، وتناغماً مفضوحاً مع رغبات القوى الغربية والشرقية المحتلة والمهيمنة على بلاد المسلمين الناهبة لخيراته ومقدراته ، بل قد ذهب بعض تلك الأنظمة الفاسدة إلى التماهي والتمالي مع العدو الصهيوني المجمع على عداوته ضد المستضعفين في غزة ، وأما الدول المهيمنة على بلاد المسلمين فلا غرابة في صنيعها جرياً على مبدأ فرق تسد .

لكن السؤال العملي المهم هو كيف المخرج من هذه الأزمة التي تقف حجر عثرة في طريق طموحات الأمة في تحقيق وحدتها ؟.

والجواب أن ذلك ممكن و ليس بالمستحل مع شدة صعوبته ، فهذه المهمة الشاقة قد قامت بها مع تفاوت ملموس ؛ كثير من شعوب الأرض ، فعلى سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية ألم تكن مستعمرة وولايات متفرقة وهي الآن أكبر قوة في العالم !! ودول الإتحاد الأوربي ألم تكن دولاً متناحرة متحاربة إلى عهد قريب وهاهي الآن بيت واحد !! وهكذا في الهند والصين وغيرها وهكذا الشعوب الإسلامية وحدتها ممكنة إذا أخذت بالأسباب الصحيحة الموصلة لها ومنها الأتي :

1.الرغبة الصادقة في تحقيق الوحدة الإسلامية .

2. العزيمة القوية في تحقيق الوحدة الإسلامية .

3. حشد الطاقات العلمية والفكرية والسياسية والاقتصادية من قادة العلم والرأي في الأمة لمشروع الوحدة الإسلامية تعزز مفهوم الوحدة الإسلامية والتبشر به .

4. القيام بعمل مؤسساتي يتناسب ومهمة إعادة الوحدة الإسلامية من جديد:

-إنشاء مراكز بحث وتأصيل في كل مدينة وبلدة تؤصل مفهوم الوحدة وترد الشبه عنها وتنشر ثقافتها.

- دراسة الواقع الإسلامي و العالمي وإمكانية العمل فيه.

- تفعيل المنظمات الحكومية التي يمكن أن تكون أداة إيجابية كمنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي وغيرها .

- إيجاد فرص وحدوية واستثمار وقائع .

- حشد الرأي العام وتأهيله كقوة ضاغطة على الأنظمة للعمل باتجاه الوحدة الإسلامية باعتبارها ضرورة قصوى .

ولعل هذا القدر من الأسباب هو ما لا يسع المسلم تركه كمرحلة أولى ، والله المستعان .

الإثنين, 28 كانون2/يناير 2013 10:31

محمد (ص) قائد للمسلمين همام ...

من أينَ أبدأ والحديثُ غـــــرامُ ؟ ... فالشعرُ يقصرُ والكلامُ كلامُ

مـن أينَ أبدأ في مديحِ محــمـــدٍ ؟ ... لا الشعرُ ينصفهُ ولا الأقلامُ

هو صاحبُ الخــلق الرفـيــعِ على .. المدى هو قائدٌ للمسلمينَ همـامُ

هو سيــدُ الأخــلاقِ دون منافــــسٍ .. هو ملهمٌ هو قائدٌ مقــــــدام

ُ

مــــاذا نقولُ عن الحبيبِ المصطفى ... فمحمدٌ للعالمينَ إمــــــــــامُ

مـــــاذا نقولُ عن الحبيـبِ المجتبى ... في وصفهِ تتكسرُ الأقــــلامُ

كل عام وذكرى الحبيب المصطفى تزهو بعطر النبوه

اللهم صلي على محمد وآل محمد

الإثنين, 28 كانون2/يناير 2013 10:29

ماذا لو أُسقط حكم الاخوان؟

عندما انطلقت شرارة الثورة المصرية وتجسّدت في ابهى صورها في اعتصامات الشباب في ميدان التحرير، كانت الكتابة بالنسبة الينا مهمة سهلة، لأن الخيار بين معسكر الثورة وبين نظام الفساد والديكتاتورية والتبعية كان واضحا، لا يحتاج الى اي تفكير، ولذلك اخترنا معسكر الثورة دون تردد.

ما تعيشه مصر اليوم من صدامات دموية وانقسامات حادة، وتحريض داخلي وخارجي على أعمال العنف، يجعل المرء يعيش حالة من الحيرة والقلق، ويضع يده على قلبه خوفا على هذا البلد العظيم الذي علّقنا عليه آمالنا، وما زلنا، لقيادة الأمة العربية الى برّ الأمان، بعد اربعين عاما من التيه في صحراء التبعية لأمريكا و"اسرائيل" وعملية سلمية مذلّة.

اشياء كثيرة تحدث حاليا في مصر تستعصي على الفهم، ففي مدينة بور سعيد التي تشهد حتى كتابة هذه السطور اشتباكات مسلحة بين قوات الامن وعناصر مسلحة ادت الى مقتل حوالى خمسة وعشرين شخصا، بينهم رجال امن، هناك من يحمّل الحكومة المسؤولية، وهي التي تحاول احترام قرار قضائي اصدر حكما بالإعدام بحق 21 شخصا ادينوا بإطلاق النار على مشجعي النادي الاهلي، اثناء مباراة في المدينة، مما اسفر عن مقتل اكثر من سبعين شخصا.

هذا القضاء الذي اصدر الاحكام التي فجّرت اعمال العنف والصدامات هذه، تدافع عنه وعن استقلاليته المعارضة في وجه محاولات لتقويضه من قبل الحكومة الحالية.

فكيف يمكن ان نفهم هذا التناقض؟

وكيف يمكن ان نفهم ايضا محاولات اقتحام السجون والإفراج عن القتلة والمجرمين فيها، باعتبار ان هذا عمل وطني، او نتفهم اعمال حرق مقرات المحافظات والمباني الحكومية، فهل هذه ملك للإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، ام هي ملك للدولة والشعب المصري بأسره؟

ثورة يوليو عام 1952 لم تدمر قصور اسرة محمد علي، ولم تحرق يخت الملك فاروق، ولم تعتدِ على المباني العامة، والشيء نفسه حصل في العراق، ومن المفارقة ان الحاكم العسكري الامريكي الاول بول بريمر اقام في قصر الرئيس العراقي صدام حسين.

هناك ثلاثة اوجه رئيسية للمشهد المصري الحالي يجب التوقف عندها لقراءة تطورات الوضع الراهن، واستقراء ملامح المستقبل:

اولا: ان يسقط حكم الرئيس مرسي بفعل مظاهرات الاحتجاج الحالية، وانسداد افق التفاهم بين السلطة والمعارضة.

ثانيا: ان تستمر اعمال الفوضى والانفلات الامني وتتطور الى حرب اهلية دموية تنتشر في طول البلاد وعرضها، وشاهدنا بعض الخارجين على سلطة الدولة يطلقون النار على قوات الأمن، وهي المرة الاولى على حد علمنا التي نشاهد فيها هذه الظاهرة المرعبة منذ اربعين عاما.

ثالثا: ان يتدخل الجيش، ويقدم على انقلاب عسكري ويعلن الاحكام العرفية للسيطرة على الوضع، ووضع حدّ لحالة الفوضى الراهنة، وانعدام الامن، حقنا للدماء والحفاظ على ما تبقى من هيبة الدولة.

المعارضة المصرية المتمثلة في جبهة الانقاذ الوطني بزعامة الدكتور محمد البرادعي تريد اسقاط حكم المرشد، والدعوة بالتالي الى انتخابات رئاسية مبكرة، وتهدد بمقاطعة الانتخابات البرلمانية اذا لم تتم الاستجابة لمطالبها جميعا.

بعض مطالب المعارضة هذه مشروعة، وخاصة تلك المتعلقة بتشكيل حكومة انقاذ وطنية تضم كفاءات من مختلف الاحزاب المصرية، ونأمل ان تستجيب لها الحكومة، ولكن علينا ان نسأل سؤالا وجيها، وهو عما سيحدث لو استمرت هذه الأزمة، ومعها حالة الصدام بين السلطة والمعارضة، واستمرت معها اعمال التظاهر والاحتجاج التي تشلّ مصر حاليا، وتزعزع استقرارها وتدمر اقتصادها، وتهز الثقة ببورصتها المالية وتدفع المليارات من الاستثمارات الاجنبية الى الهروب؟

نطرح السؤال بصيغة اخرى اكثر وضوحا وهو: ماذا لو سقط او أُسقط حكم الرئيس مرسي من خلال المظاهرات والاحتجاجات وتطورها الى حرب اهلية، او صدامات مسلحة مثلما هو حادث حاليا في سورية؟

لنفترض ان المعارضة هزمت النظام واسقطته، فهل ستستطيع ان تحكم بمفردها، وهل تستطيع ان تضع دستورها الذي يؤسس لدولة مدنية، ثم كيف سيكون موقف التيار الاسلامي الاخواني والسلفي من دولة المعارضة المدنية هذه، وهل سيستسلم للهزيمة؟

التيار الاسلامي سيرفض اي دستور مدني وسيطالب بحكم الشريعة عندما ينتقل الى صفوف المعارضة، وسيقدم على مقاطعة اي انتخابات لأنه سيعتبر نفسه ضحية تعرض لسرقة حكم وصل اليه عبر صناديق الاقتراع في انتخابات حرة نزيهة.

علينا ان نتخيل نزول الاخوان والسلفيين الى الشوارع في المدن والقرى والأرياف والنجوع المصرية في مظاهرات غاضبة، او لجوءهم الى السلاح ضد خصومهم الذين سرقوا الحكم منهم؟

نحن لا نتحدث عن احتمالات وهمية هلامية، وانما ننطلق من تجارب تاريخية ما زالت وقائعها ماثلة للعيان، ولا يجب اغفالها عندما يتطرق الأمر الى الوضع المصري الراهن. فعندما انقلبت السلطات الجزائرية على صناديق الاقتراع التي اكدت فوز الاسلاميين بالحكم عام 1991 دخلت الجزائر في حرب اهلية استمرت عشر سنوات، وادت الى سقوط 200 الف قتيل، وما زالت البلاد تعاني من عدم الاستقرار.

نعترف مسبقا بأن مصر ليست الجزائر، فلكل بلد ظروفها وشخصيتها وهويتها السياسية والجينية، ولكن الشعب المصري او جزءا منه اذا تحرك فإنه من الصعب ان يوقفه احد، مع تسليمنا ان الشعب المصري اقرب الى الحراك السلمي منه الى العنف، وعلينا ان نتذكر ان هناك استثناءات لهذه القاعدة، والمفاجآت واردة على اي حال.

ندرك جيدا ان مثل هذا الطرح في ظل حالة الفوضى والانقسام الحالية مغامرة قد تترتب عليها اتهامات خطيرة بالانتماء الى هذا الطرف او ذاك، ولكننا هنا نخاطب عقلاء مصر وحكماءها في السلطة والمعارضة معا، بضرورة التبصر بما يمكن ان تتطور اليه الاوضاع من كوارث اذا استمرت حالة التهييج والتحريض الحالية للجماهير المحبطة من قبل النخبة التي تتصارع على الحكم.

مصر تحتاج الى التواضع اولا، من قبل الحكومة والمعارضة معا، ثم الدخول في حوار جدي لايجاد مخارج من هذه الأزمة بعيدا عن الكراهية، والمواقف والاحكام المسبقة.

للمرة المليون نقول إن هناك مؤامرة لافشال الثورة المصرية، من قبل قوى داخلية وخارجية، و"اسرائيل" وامريكا وعملاؤهما يقفان على رأسها، وهناك للأسف من يريد تدمير مصر واستقرارها بحسن نية او سوئها، في السلطة والمعارضة معا.

ممنوع على مصر ان تلتقط انفاسها، وان تستمتع بالحد الادنى من الاستقرار لمداواة جروحها وتعافي اقتصادها، واصلاح مؤسساتها. وهذا ما يفسر حالات الاضطراب الحالية المستمرة.

اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما انه يعكف على تقييم مسألة جدوى تدخل بلاده عسكريا في الازمة السورية وبحث النتائج المترتبة عن ذلك، مضيفا أنه ينبغي النظر فيما اذا كان التدخل سيؤدي الى تفاقم الامور وسيثير اعمال عنف اسوأ.

واكد اوباما في مقابلة مع مجلة "نيو ريببليك" ان عليه الموازنة بين التدخل العسكري في سوريا وبين قدرة وزارة الدفاع على دعم القوات الاميركية التي مازالت موجودة في افغانستان حيث بدأت الولايات المتحدة سحب القوات المقاتلة بعد 12 عاما من الحرب في هذا البلد.

وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" في شبكة تلفزيون "سي بي اس" رد اوباما بغضب عندما طلب منه التعليق على انتقاد بان الولايات المتحدة احجمت عن المشاركة في قضايا تتعلق بالسياسة الخارجية مثل الازمة السورية.

وقال: "إن ادارته شاركت بطائرات حربية في الجهود الدولية لاسقاط معمر القذافي في ليبيا وقادت حملة لحمل الرئيس المصري حسني مبارك على التنحي" ، لكنه بالنسبة لسوريا فان ادارته تريد التأكد من "ان العمل الاميركي في سوريا لن يأتي بنتائج عكسية".

يواصل المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية السادس والعشرين اعماله في طهران اليوم بمشاركة 1300 مفكر وشخصية من ايران ومن 102 دولة.

وأفاد مراسلون أن اجتماعات اللجان تواصلت في اليوم الثاني، حيث يبحث المؤتمرون تجريم الاساءة الى المقدسات الاسلامية، وإنشاء اتحاد علماء المقاومة للتقريب بين المذاهب واتحاد نساء العالم الاسلامي، اضافة الى مركز حوار بين المذاهب واتحاد رجال اعمال العالم الاسلامي، كما يناقشون سبل تسوية الازمة السورية.

وكان المؤتمر قد انطلق تحت شعار "الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، رمز لهوية الأمة الإسلامية الموحدة"، ومن المقرر أن يختتم أعماله ببيان ختامي اليوم.

وشارك في المؤتمر 1000 مفكر ايراني و300 شخصية من العالم الاسلامي في المجالات العلمية والسياسية والثقافية، بينهم ممثلون عن جامعة الازهر، ودار الافتاء في سوريا والسودان وتونس، ومفكرون من باكستان ودول الخليج الفارسي.

وقد دعت ايران الى تحقيق الوحدة وتشكيل قوة عالمية، مؤكدة ان الولايات المتحدة تعوض العجز في ميزانيتها عبر استغلال الاقتصاد العالمي.

وافتتح المؤتمر أمس الاحد بكلمة الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله محسن اراكي أكد فيها على ضرورة حلحلة أزمات العالم الاسلامي لاسيما في سوريا والبحرين والعراق.

من جهته، أكد آية الله مكارم شيرازي في كلمته التي القاها ممثله الشيخ نظري، فشل الغرب باثارة الفتن بين المسلمين بفضل الصحوة الاسلامية.

وفي السياق، أكد مفتي سوريا الشيخ احمد بدر الدين حسون، ان الجمهورية الاسلامية الحاضنة للمسلمين في العالم محاصرة بسبب تمسكها بقضية فلسطين ودعم المقاومة في المنطقة.

بدوره شدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم على ضرورة العودة الى الحوار في سوريا لاعادة الاستقرار وتلبية المطالب المشروعة للشعب مشيرا الى ان الشعب البحريني لازال يئن من الضغوط المتزايدة وعلى الحكومة الاستجابة لشعبها.

واما رئيس الائتلاف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري، فقد دعا الدول العربية والاسلامية الى توحيد جهودهم وطاقاتهم لمواجهة دول الاستكبار، فيما اعتبر مفتي تونس الشيخ عثمان بطيخ، ان وحدة الامة الاسلامية هي من صميم الدين الاسلامي.

وفي السياق، دعا رئيس هيئة علماء السودان الشيخ محمد عثمان صالح، الى تجاوز الخلافات والالتزام بالوحدة الاسلامية.

ومن باكستان، دعت وزيرة الرفاه والخدمات العامة الباكستانية فردوس عاشق اعوان، المسلمين في العالم لمواجهات التحديات التي تواجهمم وعلى رأسها مكافحة الارهاب والتطرف الديني.

هذا ومن المقرر ان يستمر المؤتمر لمدة يومين حيث سيعلن ما توصل اليه المجتمعون.