Super User
واشنطن ترفض توقيع معاهدة دولية حول الاسلحة
رفضت واشنطن التوقيع على معاهدة للامم المتحدة حول تجارة الاسلحة يفترض ان تضبط ايضا الاتجار بالذخائر، بذريعة تعارضها والدستور الاميركي.
واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة ان الولايات المتحدة لن توقع معاهدة للامم المتحدة حول تجارة الاسلحة ، وهي قضية بالغة الحساسية وتتعارض والدستور الاميركي الذي يكفل للافراد حق حيازة الاسلحة.
وقال كيري في بيان: ان "الولايات المتحدة ملتزمة بقوة في ابرام معاهدة متينة وفعالة حول تجارة الاسلحة تسمح بمعالجة التأثيرات السلبية للاسلحة على السلام والاستقرار العالميين".
لكن كيري حذر من ان "الولايات المتحدة قد تكون جزءا من معاهدة حول تجارة الاسلحة تكتفي بتنظيم مسألة الاسلحة التقليدية ولا تفرض متطلبات جديدة على السوق الاميركية للاسلحة النارية او على المصدرين الاميركيين".
ويشير كيري الى رفض واشنطن المزمن لادراج مسالة تجارة الذخائر في المعاهدة موضع البحث، وقد تمكنت واشنطن العام الماضي من الحصول على موافقة بعدم اثارة موضوع الذخائر في ملحق للمعاهدة.
وقال كيري: "لن ندعم معاهدة تخالف التشريع الاميركي وحقوق المواطنين الاميركيين المنصوص عليها في دستورنا بما في ذلك التعديل الدستوري الثاني" الذي يكفل للافراد حق امتلاك اسلحة نارية.
وتبدأ الاثنين في الامم المتحدة مفاوضات جديدة في محاولة لابرام اول معاهدة دولية حول تجارة الاسلحة التقليدية بعدما باءت محاولة سابقة في تموز/يوليو الماضي بالفشل، وامام الدول ال193 الاعضاء في الامم المتحدة مهلة عشرة ايام لايجاد الوسائل لتنظيم هذه السوق التي تبلغ قيمتها اكثر من 70 مليار دولار سنويا.
من جهته اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن الامل في التوصل الى معاهدة "قوية" تشمل مسألة الذخائر.
وتبدي منظمات غير حكومية اسفها للثغرات الموجودة في مشروع المعاهدة. وتشير الى عدم شمولها مبيعات الاسلحة او القطع والمركبات، وبحسب منظمة اوكسفام، فان 12 مليار رصاصة تنتج سنويا في سوق بقيمة 4,3 مليارات دولار اساسية للولايات المتحدة التي تنتج نصف هذه الكمية.
لا مكان للقضية الفلسطينية على أجندة زيارة أوباما

أجرى وزير الخارجية الأميركية جون كيري، قبل أسبوعين في المنطقة زيارة «استماع» لعدد من دولها. لكن اسرائيل استُثنيت من جولته. وكان التفسير الأميركي السريع لذلك، أنّ كيري سيرافق الرئيس باراك أوباما في زيارته لكل من القدس المحتلة ورام الله.
ثمة اهتمام دولي لمعرفة ما اذا كانت هذه الزيارة، تعني أنّ الادارة الأميركية قرّرت أن تطلق في ولايتها الثانية إشارة البدء بمعاودة المفاوضات بين الجانب الاسرائيلي والسلطة الوطنية الفلسطينية، واستدراكاً ما اذا كانت أيضاً ستصحح علاقة واشنطن بالسلطة الفلسطينية على مستوى الدعم المالي، وموقفها من مشروع المصالحة الفلسطينية. هذا بالإضافة إلى عناوين كثيرة أخرى.
أجندة الزيارة
ولخص مصدر دبلوماسي مطلع على أجواء زيارة أوباما لكل من اسرائيل ومناطق السلطة، المعطيات التي ستوجه مواقفه خلال هذه الزيارة بالنقاط الأساسية الآتية:
أولاً، الزيارة حُدِّد موعدها استناداً إلى عدّة عوامل ومستجدات رئيسية، تساعد على إعادة تحريك العملية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين. مع التشديد على أن هذه الزيارة لا ترمي إلى دفع المسار الفلسطيني الاسرائيلي الى محطة التسوية النهائية. وجل ما هو مخطط للوصول اليه هو استئناف العملية التفاوضية.
ثانياً، من العوامل المصنفة بأنها ايجابية، وحُدِّد موعد الزيارة على أساسها، تطورات الوضع الفلسطيني الداخلي، الذي يسمح بأن تتخذ الحكومة الاسرائيلية العتيدة (بدفع من قوى اليسار والوسط)، إجراءات تساعد على استئناف التفاوض، كالامتناع عن اتخاذ قرارات بإقامة مستوطنات جديدة. ومثل هذا التطور يسمح بإحداث اختراقات محسوبة في الكواليس يسمح باستئناف العملية التفاوضية.
ثالثاً، في مقابل رأي أوروبي، ولا سيما فرنسي، يرى أن الحوار الفلسطيني الداخلي هو أمر مهم، فإن أوباما سيتمسك خلال زيارته بموقف الادارة الأميركية الذي يحاذر التعامل مع حركة «حماس»، وبالتالي ليس متوقعاً أن يؤيد الاتجاه الرامي إلى تفعيل الحوار بين السلطة الفلسطينية والحركة.
رابعاً، كبادرة محسوبة تجاه السلطة الفلسطينية، سيتخذ أوباما خلال زيارته لرام الله، خطوة «الإفراج عن تسديد أميركا المالية للسلطة الفلسطينية، البالغة مئتي مليون دولار والمجمدة منذ فترة».
خلاصة القول أنّ زيارة أوباما لكل من اسرائيل ورام الله لا تحمل الكثير من الوعود التي يستطيع الرئيس محمود عباس أن يمنّن نفسه بها؛ فهي زيارة تحريك للمسار الفلسطيني ــ الاسرائيلي، مع تسجيل اختراقات تقنية في جداره، لا اختراقات جوهرية.
وبحسب مصادر مقرّبة من عباس، فإن الأخير غير متفاجئ من السقف المنخفض لزيارة أوباما على مستوى مسار عملية التفاوض بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وذلك لأنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كان قد أبلغه منذ صيف العام الماضي، أن القضية الفلسطينية ليس لها مكان بين أولويات أجندة أوباما، ولن تجد لها مكاناً في ولايته الرئاسية الثانية.
لقاء هولاند وعباس
وينقل مصدر كان في عداد وفد الرئاسة الفلسطينية الى قصر الإليزيه، في حزيران الصيف الماضي، لـ«الأخبار» «محضر الكلام» الذي دار بين هولاند وأبو مازن خلال لقائهما. ويقول إنه في الصيف الماضي ذهب الرئيس الفلسطيني الى باريس ليستوضح من الرئيس الفرنسي عن «تفكير الغرب» وبخاصة واشنطن، بخصوص بذل الجهد لمعاودة المفاوضات على المسار الفلسطيني ــ الاسرائيلي.
وبرؤية شرقية لمفهوم الصداقة، وضع أبو مازن على طاولة سيد الإليزيه كل أوراقه، كاشفاً له كل نياته السياسية المقبلة. بداية، كشف لهولاند تفاصيل الرسائل التي تبادلها مع (رئيس الحكومة بنيامين) نتنياهو خلال الربيع الماضي، قائلاً: «أعلنت في رسائلي استعدادي لاستئناف «الحوار» لا «التفاوض»، وأنني لن أبدأ الحوار، إلا بعد أن يثبت جديته، تحديداً، من خلال خطوتين رمزيتين، هما، إطلاق ١٣٠ أسيراً فلسطينياً وإعادة تسليح الشرطة الفلسطينية. أما استئناف التفاوض، فله شرطان: وقف الاستيطان والاعتراف بحدود عام ٦٧».
وعن المصالحة الوطنية الفلسطينية، قال لهولاند إن «الأساس الوحيد للمصالحة الوطنية هو قيام حكومة تكنوقراط، تكون وظيفتها الوحيدة اجراء الانتخابات التشريعية. فإذا فازت «حماس» بهذه الانتخابات فعلى الغرب أن يقبلها ويتعامل معها. وإن تعذر تشكيل حكومة كهذه، فسأمضي في اجراء انتخابات المجالس البلدية».
وهنا وصل أبو مازن الى ما يريده من «صديقه» هولاند، قائلاً: «اذا ساندت فرنسا طلبي في مجلس الأمن حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية، عندها يكون هناك تسعة أصوات في مقابل الفيتو الأميركي، ما يسمح بالتفاوض من موقع قوة، ويحرج الولايات المتحدة، وخاصة في هذه المرحلة من الربيع العربي. وإن تعذّر ذلك، ولم تُستأنف المفاوضات مع اسرائيل من خلال منهجية واضحة ومرجعية صحيحة، فرغبتي هي أن انسق مع باريس من أجل التوجه الى الجمعية العامة لإعلان الدولة». وهنا أبلغ أبو مازن هولاند بأن واشنطن طلبت منه تجميد أي مبادرة في المرحلة الحالية، وهددت بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن ووقف المساعدات المقدمة. فكان جواب أبو مازن أنّه يجمد المبادرة اذا جمدت اسرائيل الاستيطان.
خلال تعليقه على طروحات أبو مازن، تهرّب هولاند من تقديم أية أجوبة عملية أو التزام أي موقف محدد، سوى كلامه العام عن أنه يود رؤية دولة فلسطينية، لكن كيف؟ لا إجابة لديه. وأكثر من ذلك، أبلغ أبو مازن بأن الوقت ليس للمبادرات. وكشف له أن الرئيس الأميركي لا ينوي الآن، ولا حتى اذا جدد رئاسته، القيام بأية مبادرة تجاه القضية الفلسطينية. وقال له: نتنياهو ليس رجل سلم، والرباعية مجمدة لأنها أسيرة الموقف الأميركي.
وذهب هولاند الى أبعد من ذلك. في إقفال السبل أمام ضيفه، وذلك حينما أبدى عتباً على الفلسطينيين؛ لأنهم لم يستجيبوا لأفكار طرحها عليهم سلفه نيكولا ساركوزي. وقال لأبو مازن: «لقد أدرتم ظهركم لأفكار باريس حينها، رغم أنها تستطيع مساعدتكم أوروبياً، وبدلاً من ذلك أكثرتم من الثقة بواشنطن».
وفهم أبو مازن أن هولاند يقول له إنك تأتي لطلب نجدة باريس في الوقت المتأخر. وبعد انتهاء الزيارة، فهم أبو مازن سبب موقف هولاند، وهو «إشارات واضحة وصلته من أوباما بإغلاق بابه بوجه عباس». واكتشف أيضاً أن مستشار الأمن القومي الاسرائيلي، كان قد سبقه بعدّة ساعات الى الإليزيه، وسلم هولاند رسالة شخصية من نتنياهو تحذّره من التعامل بإيجابية مع طروحات عباس.
وحتى الآن لا يزال القرار الأميركي هو عدم الاندفاع على مسار التفاوض الفلسطيني ــ الاسرائيلي ، وبدل ذلك إبقاء هذا الملف ممسوكاً من خلال دبلوماسية الإحاطة به، لمنع تسببه بحصول انفجار غير محسوب. وسيكون الملفان الأساسيان الذان سيناقشهما أوباما في اسرائيل، ايران وسوريا. وتؤكد المعلومات أن أوباما وافق على إشراك اسرائيل في أي جهد تخطيطي أو ميداني لإيجاد حل لترسانة سوريا الكيميائية.
لاتفرح بالذنب

لاتفرح بالذنب فإن الذنب ظلم والظلم ظلمات
لاتفرح بالذنب فإن الفرح بالذنب أعظم من الذنب
لاتفرح بالذنب فإن الفرح بالذنب يعني الرضا بمعصية الله تعالى
لاتفرح بالذنب فإن الفرح بالذنب قد يعني الإستهانة بأمر الله تعالى
لا تفرح بالذنب فإنه طاعة لعدو الله عز وجل
لا تفرح بالذنب فإنه دليل على أنك لم تندم ولم تتب منه
لا تفرح بالذنب فالذنب حجاب بينك وبين خالقك
لا تفرح بالذنب فالذنب يقربك من النار ويبعدك من الجنة
لاتفرح الذنب عسى أن تتوب إلى ربك وترجع من ساعتك
لا تفرح بالذنب فلعلك وقعت فيما لا تحمد عقباه وأنت لا تعلم
لا تفرح بالذنب فتكون من الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا
لا تفرح بالذنب فلعل يعجل لك العقاب به
لا تفرح بالذنب فإن الإستهانة بالذنب تجعله من الكبائر
لا تفرح بالذنب فالذنب يعني سلب توفيق
لا تفرح بالذنب فإن سبب كل معصية حب الدنيا
لا تفرح بالذنب فإن وقوعك فيه دليل نسيانك للآخرة
لا تفرح بالذنب فإن الوقوع فيه دليل غفلة
لا تفرح بالذنب فإن مقدارك عند الله عز وجل بمقدار طاعتك
لا تفرح بالذنب فلعلك تسلب بعده التوفيق وربما أهلكك وأنت لا تعلم
لا تفرح بالذنب فإن الفرح به قد يعني إصرار عليه
لا تفرح بالذنب فتكون بذلك من المعاندين
لا تفرح بالذنب فإن الذنوب تقصر الأعمار
لا تفرح بالذنب
الامام الهادي(ع)ودوره في التصدي الانحراف
واجه الدين الاسلامي الحنيف بعد رحيل الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم انحرافاً خطيراً في المجتمع الاسلامي الحديث العهد على الصعيد الاجتماعي والسياسي في ادارة الدولة طبقاً للعدل والقسط والمساواة وعادت القيادة والقاعدة الى العهد الجاهلي. واخذ هذا الأمر المرير يتسع ويتعمق على مرّ الزمن بدافع من السلطة الأموية والعباسية المنحرفتين بتشوية الصورة الواقعية للدين الاسلامي المحمدي الاصيل والتمهيد لتثبيت خط الانحراف على طول التاريخ كي تضحى التجربة الاسلامية لادارة الدولة والمجتمع مليئة بالتناقضات وعاجزة عن مواكبة الحدّ الأدنى من حاجة الاُمّة ومصلحتها الاسلاميّة والانسانيّة. چ
وحينما يتسلسل الانحراف في خط تصاعدي فمن المنطقي أن تتعرض التجربة بعد مدى من الزمن لانهيار كامل وهو الهدف المنشود لبني أمية ومن بعدهم بني العباس ليعودوا الى جاهليتهم وقبليتهم ويمسكوا بقبضة حديدية على رقاب الناس ويأمرونهم بعبادة الاوثان ولكن هذه المرة من جنس الحكام الطغاة والمتغطرسين وشاربي الخمور كما هو الحال مع غالبية بل معظم حكامنا في البلاد العربية. واريد بذلك أن تتعرض الدولة الاسلامية ومجتمعها وحضارتها وقيادتها للامة الى الانهيار الكامل; أي أن تسقط الحضارة الاسلامية وتتخلى عن قيادة المجتمع ويتفكك المجتمع الإسلامي، ويُقصى الاسلام عن مركزه كقائد للمجتمع وكقائد للاُمّة ومن ثم لم تجد هذه الاُمّة نفسها قادرة على تحصين نفسها بعد انهيار التجربة والدولة والحضارة بعدما اُهينت كرامتها وحُطِّمتْ ارادتها وغُلّت أياديها عن طريق الزعامات التي مارست تلك التجربة المنحرفة وبعد أن فَقَدتْ روحها الحقيقية، لأن تلك الزعامات كانت تريد اخضاعها لزعامتها القسريّة. ومن الطبيعي أن تنهار الامة الاسلامية باندماجها مع التّيار المنحرف الذي نما في داخلها ومن ثم تذوب وتذوب رسالتها المحمدية وعقيدتها الفذة وتصبح خبر كان بعد أن كانت أمراً حقيقياً على مسرح التاريخ وبهذا ينتهي دور الاسلام نهائياً.
ومن هنا ينطلق دور الأئمّة المعصومين الاطهار عليهم السلام الذين اُوكِلت لهم هذه المهمة الربانية في صيانة التجربة والدولة والاُمّة والرسالة الالهية التي بقت صامدة وشامخة حتى يومنا هذا مرفوعة الرأس يشدوا اليها الجميع للوصول الى ساحل العزة والكرامة والامان. ومن بين أئمتنا الهداة أنوار الطريق القويم الامام علي بن محمد الهادي(عليهما السلام) حيث امتازت امامته بقوة المؤمنين وتوسعهم في داخل المجتمع وداخل الدولة مما أرعب نظام المتوكل العباسي وجعل الخليفة المتوكل يهتم بهذا الأمر وبالفعل امتاز بالشدة والملاحقة والتصفية الجسدية لأنصار الإمام الهادي (ع) وكان النظام القمعي العباسي شأنه شأن الانظمة العربية الحالية خاصة في دول مجلس تعاون الخليج الفارسي والاردن والمغرب، يراقب بقبضة حديدية مواقع تجمع المعارضة ليمنعهم من التواجد فيها ولما كان يعتبر قبر الإمام الحسين(عليه السلام) الشهيد نبراس الثائرين والمظلومين فكانوا يجتمعون حول القبر يزورون ويتزودون صبراً وقوة وإصراراً على الجهاد والثورة لذلك أمر المتوكل بنبش القبر وحرثه ويذكر السيد الحسني رواية تاريخ ابن الأثير وتاريخ الطبري: أنه في تلك السنة هدم قبر الحسين بن علي (ع) وسواه بالتراب ثم أمر بحرث الأرض وزرعها لتضيع معالمه وقتل عدد كبير من زواره وبالتالي فرض عليهم الضرائب وشتى أنواع العقوبات ليُمنعوا عن زيارته وكان يستهدف كسابقيه عزل الإمام عن الجماهير ومنعه من أداء دوره القيادي في الأمة وكان أسلوب النظام يمتاز بالعنف والحديد والنار فعلى مستوى القائد الإمام الهادي(ع) كان يؤخذ إلى سامراء ليتم الإشراف عليه ومراقبته بشكل مباشر وعلى مستوى الجماهير كانت السلطة تلاحقهم عند قبر الامام الحسين(ع) لتمثل بهم كضريبة طبيعية للزيارة المباركة. وتصدى الإمام الهادي(عليه السلام) في فترته الطويلة من الامامة للفلسفة الانحرافية التي انتشرت وبشكل كبير في مختلف أرجاء البلاد الاسلامية والتي كانت تثيرها المدارس الفكرية كالمعتزلة والأشاعرة فيما كانت الخلافة العباسية تتبنى إحدى المدرستين وذلك لأهداف سياسية معروفة حيث يؤتى بالخصوم ويسأل مثلاً عن خلق القرآن الكريم ؟ هل هو قديم أم مخلوق؟. فإذا قال قديم فهنالك من يكفره ويأمر بقتله لأنه سيؤمن بتعدد القدماء ولا قديم إلا الله. . . وإن قال مخلوق فهنالك من بكفّره ويأمر بقتله لأنه يؤمن بأن القرآن مخلوق أي مختلق ليس وحي منزَل من قبل الله عزوجل !. وسعى امامنا الهادي (ع) في تحصين الأمة وتحمل العناء في ظل أجواء الترف والبذخ والرئاسة مما دفع بالسلطة وخوفاً من فشل مخططاتها الشيطانية وبغية عزل الامام (ع)عن أجهزته القيادية وقواعده الشعبية الى نقله الى مدينة سامراء ووضعه تحت الرقابة الأمنية المشددة، ولكن رغم كل هذه القسوة كان الامام علي الهادي (ع) يتدارك الأمر ويعالجه بالتحرك السري التام مع انصاره واصحابه ويوسع القاعدة الاجتماعية ويحصنها عبر أساليب الاتصال السري والعمل بواجبه كقائد رباني في هداية الأمة .
بقلم: الباحث والكاتب العراقي «جميل ظاهري»
الذنوب الكبيرة (5)

السحر
وقد ورد أن حرمته كحرمة الكفر ، كما ذكر سبحانه وتعالى بقوله : ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان (أي لم يستعمل السحر) ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر (أي لا تستعمل السحر) فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون * ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) (البقرة / 102 - 103 ) .
روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن الخمر ، ومدمن السحر ، وقاطع الرحم " .
وروي عن أمير المۆمنين ( عليه السلام ) : " من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه أن يقتل إلا أن يتوب " .
وروي عنه ( عليه السلام ) أيضا : " الساحر كالكافر في النار . . . " .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله في كتابه " .
وهناك أحاديث وروايات في السحر يعسر حصرها .
اليمين الكاذب " الغموس "
قالوا في تحديدها - كما هو مفاد الروايات - أنها الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر ، والحلف على استحلال مال الغيرظلما وعدوانا ، أو الحلف لمنع حق الغير ظلما ، وروي عن الأئمة ( عليهم السلام ) في سبب تسميتها بالغموس أنها ( تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار " وليس فيها كفارة لعظم الذنب كما قال سبحانه :( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظرإليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) (آل عمران / 77 ) .
واليمين الغموس الكاذبة يعني : أنها تغمس صاحبها في المعصية ، أو في جهنم ، فقد روي عن الصادق ( عليه السلام ) : " من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله عز وجل " .
وروي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها وتنفل في الرحم " .
وهناك أحاديث وروايات كثيرة لا مجال لذكرها جميعا .
منع الزكاة
هي من المهلكات ، وهي شاملة للحقوق المفروضة الواجبة كما عبر سبحانه وتعالى بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ) (البقرة / 254 ) .
وقوله أيضا :( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحباروالرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) (التوبة / 34 - 35 ) .
وقوله تعالى : ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير ) (آل عمران / 180 ) .
كما أن حبس الحقوق من غير عسر ولا عذر وتأخيرها يعد أيضا من الكبائر ، أي أن الحقوق الواجبة عند تحققها وحلول موعدها يجب المبادرة إلى دفعها ولا يجوز التصرف بها ، لأنه لا يملكها ، وتصرفه بها كتصرف الغاصب فيعدمانعا لها في مدة تأخيرها ، وفي جريمة منع الزكاة أحاديث
وروايات كثيرة نذكر منها على سبيل المثال ما روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " إن الله قرن الزكاة بالصلاة ، فقال سبحانه : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) (البقرة / 43 ، 83 ، 110 . النساء / 77 . النور / 56 . المزمل / 20 ) فمن أقام الصلاة ولم يۆت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة " .
وقوله ( عليه السلام ) : " ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، وهو قول الله : ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) " (وسائل الشيعة : ص 11 . آل عمران / 180 ) .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) (البقرة / 167 ) قال : هوالرجل يدع ماله ولا ينفقه في طاعة الله بخلا [ أو تهاونا ] ثم يموت . . . إلى آخر الرواية كما جاء في باب الزكاة من وسائل الشيعة (ج 6 ، ص 21) .
حَقّ نَفْسِكَ
2- وَ أَمّا حَقّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ فَأَنْ تَسْتَوْفِيَهَا فِي طَاعَةِ اللّهِ فَتُؤَدّيَ إِلَى لِسَانِكَ حَقّهُ وَ إِلَى سَمْعِكَ حَقّهُ وَ إِلَى بَصَرِكَ حَقّهُ وَ إِلَى يَدِكَ حَقّهَا وَ إِلَى رِجْلِكَ حَقّهَا وَ إِلَى بَطْنِكَ حَقّهُ وَ إِلَى فَرْجِكَ حَقّهُ وَ تَسْتَعِينَ بِاللّهِ عَلَى ذَلِكَ
أهداف زيارة أوباما: أمن اسرائيل وإيران... والتسوية
أعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، خلال اجتماع مع زعماء يهود في البيت الأبيض أول من أمس، أن أهداف زيارته الى الأراضي المحتلة تتضمن تأكيد الالتزام بأمن اسرائيل وتوجيه رسالة حازمة الى إيران وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، في وقت حذر قياديون فلسطينيون من زيارة أوباما للأقصى برفقة جنود الاحتلال، ودعوا المقدسيين الى التصدي له بالأحذية.
واجتمع أوباما في البيت الأبيض مع العشرات من الزعماء اليهود، بينهم ممثلون عن «سلام الآن» وحتى «المحافظين الجدد من اليمين». وقال إنه يوجد 4 أهداف لزيارته للأراضي المحتلة في العشرين من آذار الجاري. الأول هو للتشديد على الالتزام الصلب للولايات المتحدة تجاه إسرائيل، والثاني ليؤكّد أنه يدرك حقيقة أن الشرق الأوسط يتحول إلى منطقة قاسية جداً بالنسبة لإسرائيل مع تحديات صعبة من قبل مصر وسوريا وإيران، وأنه بالتالي يجب على الولايات المتحدة أن تقف بحزم إلى جانب إسرائيل.
أما الهدف الثالث، فهو لإرسال رسالة مباشرة إلى إيران مفادها أن كافة الخيارات موجودة على الطاولة، بما في ذلك الخيار العسكري. وأضاف أن الخيار المفضل هو الخيار الدبلوماسي والذي تمنح إيران بموجبه إمكانية «النزول عن الشجرة» بشكل محترم، فيما يقوم الهدف الرابع على إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، معترفاً في الوقت نفسه بضآلة هذا الاحتمال. ونُقل عن أوباما قوله إنّ ضمان أمن إسرائيل على المدى البعيد مرتبط بحل القضية الفلسطينية. وانتقد ما سماه «الالتفاف الفلسطيني على العملية السياسية (المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة) بدلاً من إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، إضافة إلى محاولة نزع الشرعية عن إسرائيل». وقال إنّه ينوي أن يجعل من زيارته لإسرائيل «زيارة تضامن مع المجتمع الإسرائيلي، ومع اقتصاده القوي، ومع التكنولوجيا الناجحة، ومع الروح الإنسانية». وأضاف أنه خلال زيارته إلى رام الله سيقول إن «السلام ممكن، ولكنه صعب لأن الفلسطينيين ملزمون باتخاذ خطوات من أجل السلام».
وحول إيران، أكّد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتقاسمان كل المعلومات حول إيران، وأنّ هناك تطابقاً في المعلومات بين الطرفين بنسبة 95 في المئة. وعن الفلسطينيين، قال أوباما إنه لا يوجد قيادة قوية، وإنه يدعم توحيد الفصائل الفلسطينية شرط ألا تكون حكومة الوحدة ضد السلام وضد حل الدولتين. وقال إنه يجب التفكير في ما يجب القيام به لتعزيز «الفلسطينيين المعتدلين»، وإنه على «(بنيامين) نتنياهو وأبو مازن ألا يعملا كل على إضعاف الطرف الآخر».
بدوره، اعتبر رئيس الحكومة المقالة، اسماعيل هنية، أن زيارة أوباما المرتقبة للمنطقة لن تحدث اختراقاً بالقضية الفلسطينية وستعطل المصالحة. وقال، خلال خطبة الجمعة، «أنبه السلطة الفلسطينية لعدم الوقوع في فخ الزيارة المرتقبة للرئيس الاميركي وعدم إغلاق الباب أمام المصالحة». وأضاف أنّ «الهجمة على الأسرى والمسرى (الأقصى) تتزامن مع زيارة أوباما وستركز على الأجندة الإقليمية وستشرعن المفاوضات التي وصفها بالعبثة»، داعياً الى ترتيب البيت الفلسطيني. كما حذّر القيادي الحمساوي مشير المصري، في مسيرة تضامنية مع الأقصى في غزة، من التعاطي السياسي مع زيارة الرئيس الاميركي باراك الى المسجد الاقصى. واعتبر أن زيارة أوباما للأقصى تحت سلطة الاحتلال يشكل اعلان حرب على الامة العربية والاسلامية، داعياً إياه إلى العدول عن هذه الزيارة.
من جهته، دعا القيادي في حركة «الجهاد» الاسلامي، خالد البطش، الشعب الفلسطيني في القدس إلى التصدي لزيارة الرئيس الأميركي ومنعه من دخول المسجد الأقصى. وقال إنّ «الجماهير الفلسطينية في القدس لن تسمح لأوباما بزيارة المسجد الأقصى تحت حراسة إسرائيلية». وأضاف «أن المقدسيين سيتصدّون له وسيمنعونه وسيرجمونه بالأحذية».
بيونغ يانغ تقطع «الخط الساخن» وتنهي الهدنة مع سيول
تصاعدت حدّة التوتر في شبه الجزيرة الكورية غداة تبنّي قرار العقوبات الجديدة الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بحق كوريا الشمالية، حيث أعلنت بيونغ يانغ أمس أنها ستلغي ميثاق عدم الاعتداء المبرم مع كوريا الجنوبية. وقالت «لجنة إعادة التوحيد السلمي لأرض الآباء» في بيونغ يانغ، في بيان، إن العلاقات بين الشمال الجنوب «لم تعد قابلة للإصلاح»، مؤكدة أن «وضعاً بالغ الخطورة يسود شبه الجزيرة الكورية حيث يمكن أن تندلع حرب نووية في أي لحظة».
وأكد البيان أن اتفاقية عدم الاعتداء التي تم التوصل إليها في بداية تسعينيات القرن الماضي بين الكوريتين سُتلغى اعتباراً من 11 آذار الجاري، وذلك عندما تبدأ القوات الكورية _ الأميركية المشتركة بتنفيذ تدريباتها العسكرية المعروفة باسم «الحل الأساسي» و«فرخ النسر». وأضافت اللجنة أنها ستباشر قطع خط هاتف الصليب الأحمر، أي «الخط الساخن» الموجود في قرية الهدنة «بان مون جوم»، الذي أقيم عام 1971 بين الطرفين. في الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن الزعيم كيم جونغ أون قد قام بزيارة تفقدية لوحدات الجيش الأمامية. وأشار التقرير، الذي صدر أمس، إلى أن كيم تفقّد مواقع الحراسة العسكرية المواجهة لجزيرة «يون بيونغ»، حيث أشار إلى أن القوات الكورية الشمالية، بما فيها وحدات خط المواجهة وقوات الجيش والبحرية، «على أهبة الاستعداد لشن حرب شاملة». وأضاف كيم أيضاً أنه سيقوم «بتوجيه قوات الوحدات الأمامية بشن غارة تهدف إلى توحيد شبه الجزيرة الكورية، وذلك في حال عاودت قوات العدو محاولتها لمس ولو جزء صغير من المياه الكورية الشمالية». في المقابل، أكد وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، أنه يأمل أن يفكر الاتحاد الأوروبي في عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية تذهب أبعد من تلك التي أقرّها مجلس الأمن. وقال «علينا أن نتناقش الاثنين لنعرف ما إذا كنا نرغب في اتخاذ إجراءات جديدة أبعد من العقوبات التي تبنّاها مجلس الأمن»، مضيفاً «علينا أن ندرس مساهمتنا كي لا يضعف الضغط على نظام» بيونغ يانغ.
وينص القرار 2094 الذي اعتمده أعضاء المجلس الـ15 بالإجماع على وقف مصادر التمويل لبرامج بيونغ يانغ العسكرية، كما يفرض رقابة على الدبلوماسيين الكوريين الشماليين ويوسع اللائحة السوداء للشركات والأشخاص المجمدة حساباتهم أو الممنوعين من السفر.
وبحسابات الأرقام التي أوردها موقع راديو كوريا «kbs»، يبدو جيش كوريا الشمالية أكبر من جيش الجنوب الأكثر ثراءً في العدة ونوعية الأفراد. ويبلغ قوام الجيش الكوري الشمالي 1.2 مليون جندي مقابل 640 ألف جندي في جيش كوريا الجنوبية يتلقون دعماً من 26 ألف جندي أميركي يتمركزون في البلاد. ومع ذلك، فإن قدرات بيونغ يانغ لا تتفق مع ما توحي به الأرقام. ويرى خبراء في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية تفتقر إلى جيش تقليدي قادر على الدخول في معركة طويلة بسبب ندرة الموارد، لذلك ركّزت جهودها على الأسلحة النووية وتكنولوجيا الصواريخ الباليستية. وتمتلك كوريا الشمالية نحو 12000 قطعة مدفعية ينتشر الكثير منها قرب الحدود، ولديها ترسانة من الصواريخ المتوسطة المدى في وضع التشغيل، ويمكن لبعضها أن يصل إلى مسافة ثلاثة آلاف كيلومتر، وهو ما يضع كوريا الجنوبية واليابان وجزيرة «جوام» الأميركية في مرماها. وتمتلك القوات الجوية للشمال أكثر من 820 طائرة مقاتلة وفقاً لبيانات وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، لكنها لا تملك ما يكفي من الوقود لقيامها بطلعات أو لإجراء التدريبات اللازمة للحفاظ على الكفاءة القتالية. وتقول سيول إن لدى الشمال 4200 دبابة.
فنزويلا تودّع زعيمها
وسط مشاعر جارفة من الحزن، وحضور دولي وشعبي حاشد، ودّعت فنزويلا، أمس، الرئيس هوغو تشافيز، في وقت أدى فيه نائبه نيكولاس مادورو اليمين لرئاسة البلاد بالإنابة، في ظل مقاطعة من المعارضة
ودّعت فنزويلا، أمس، زعيمها الأحمر هوغو تشافيز، الذي شكّل ظاهرة تاريخية في البلاد مطلع القرن 21، وذلك في مراسم جنازة كبرى حضرها نحو 32 رئيس دولة وحكومة، حسبما أفاد صحافيو «فرانس برس». وبدأت مراسم الجنازة بقراءة أسماء كل الزعماء الأجانب الذين حضروا للمشاركة في تشييع زعيم اليسار في أميركا الجنوبية الذي توفي الثلاثاء الماضي نتيجة إصابته بالسرطان.
ومن بين الزعماء الذين تجمّعوا في كراكاس حلفاء للرئيس الفنزويلي مثل رئيس الإكوادور رافائيل كوريا، ورئيسة البرازيل ديلما روسيف، ورئيس البرازيل السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، والرئيس الكوبي راؤول كاسترو والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وفي ظل غياب عربي لافت على مستوى القادة، لم ترسل الولايات المتحدة، التي كانت الهدف الأول لانتقادات تشافيز الشديدة، والدول الاوروبية سوى شخصيات من الدرجة الثانية.
وقال كاسترو: «أهم شيء انه رحل من دون أن يهزم»، مشيراً الى فوز تشافيز في أربعة سباقات رئاسية بالإضافة الى مجموعة اخرى من الانتصارات الانتخابية لحزبه طوال حكمه الذي استمر 14 عاماً. وأضاف: «كان رجلاً لا يُهزم. لقد رحل منتصراً وما من أحد يمكنه ان ينتزع هذا منه. هذا مسجل في التاريخ».
أما الرئيس الإيراني، الذي كان أكبر حليف لإيران في أميركا اللاتينية، فقال لدى وصوله: «بودّي أن أعبّر عن أعمق تعازيّ للشعب الفنزويلي ولكل شعوب العالم، وخصوصاً شعوب أميركا اللاتينية»، مضيفاً من مطار مايكيتيا في كراكاس أن «الرئيس تشافيز رمز لكل الذين يبحثون عن العدالة والمحبة والسلام في العالم».
وكانت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز، وهي صديقة مقربة من تشافيز، من أول كبار المشيّعين الذين وصلوا إلى كراكاس الأربعاء بعد وفاة الرئيس الفنزويلي. وقالت وسائل إعلام إنها عادت إلى بلادها أول من أمس ولم تحضر جنازة يوم أمس.
ووسط مشاعر جارفة من الحزن على زعيم تمتع بجاذبية شعبية كبيرة وغيّر وجه السياسة في أميركا الجنوبية، وإن اختلفت حوله الآراء، شارك الملايين من مواطني فنزويلا غالبيتهم من الفقراء الذين أحبوا الرئيس الثوري لأنه وضع ثروة البلاد النفطية الضخمة في خدمتهم .لكن وفاته أنعشت آمال المعارضة التي رأت فيه دكتاتوراً.
وتدفقت حشود غفيرة من «التشافيزيين» يحملون صوره ويرتدون قمصاناً حمراء قطنية عليها صورة لعينيه على الساحات المحيطة بالأكاديمية العسكرية التي نقل إليها جثمانه بعد أن طاف به أنصاره في شوارع العاصمة كراكاس وسط فيضان من المشاعر.
ومن المقرر أن يُحنط جثمان تشافيز ويُعرض «إلى الأبد» في متحف عسكري على غرار ما حدث مع زعماء شيوعيين راحلين مثل لينين وستالين وماو تسي تونغ. لكن قبل أن تتخذ هذه الخطوة سيظل جثمانه أسبوعاً آخر في الأكاديمية العسكرية إرضاءً لرغبة ملايين المواطنين الذين يريدون إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على زعيمهم الذي سيذكره التاريخ على أنه من أكثر الزعماء الشعبويين بريقاً وإثارة للجدل.
وفتحت وفاة تشافيز الطريق أمام إجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك)، لكن لم يتضح بعد الموعد الدقيق لإجرائها. ورغم أن الدستور ينص على أن الانتخابات يجب أن تجرى خلال 30 يوماً يقول سياسيون إن سلطات الانتخابات قد لا تكون مستعدة بحلول ذلك الوقت. وترددت أنباء عن تأخير محتمل.
وأدى نائب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مساء أمس، اليمين كرئيس للبلاد بالوكالة، رغم أن المادة 233 من الدستور الفنزويلي تنص على أنه في حال الشغور المطلق للرئاسة قبل أداء القسم الدستوري يُدعى الى إجراء انتخابات جديدة بالاقتراع المباشر والسري في غضون 30 يوماً، على أن يتولى تلك المهمات بالإنابة رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان)، وهو ديسودادو كابيلو. وكان تشافيز قبل رحلته الأخيرة إلى كوبا للعلاج في كوبا قال انه يفضّل نائبه مادورو، ليخلفه في الرئاسة، مضيفاً ان «كل هذه الاجراءات تتخذ حتى يبقى الشعب مع زعيمه الى الأبد».
وفي السياق، اعلن نواب طاولة الوحدة الديموقراطية، الائتلاف الرئيسي للمعارضة الفنزويلية، انهم لن يحضروا مراسم اداء نيكولاس مادورو اليمين الدستورية كرئيس بالوكالة التي يعتبرونها «انتهاكاً» للدستور.
وفي حكم المؤكد ان يواجه مادورو (50 عاماً)، وهو زعيم نقابي سابق أنهى تعليمه عند الدراسة الثانوية قبل ان يعمل في السياسة زعيم المعارضة إنريكي كابريليس (40 عاماً) حاكم ولاية ميراندا الذي خسر الانتخابات الأخيرة أمام تشافيز عام 2010.
تقديرات إسرائيلية بتفكك سوريا الى دويلات
بعد توقّع الاستخبارات الإسرائيلية سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، خلال أسابيع معدودة، منذ حوالى سنة ونصف سنة، بدت الآن أكثر تواضعاً، وأقرّت بأنه لا امكانية للحسم أو التسوية بل التفكك الكامل للدولة السورية، وسيكون الأسد على رأس إحداها. ورأت تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنّ الدولة السورية الجديدة، ما بعد «الحرب الأهلية» لن تكون مستقرة، بل من المشكوك فيه أن يكون هناك دولة في الواقع، وربما ستكون مقسمة إلى دويلات عدة، من ضمنها سيطرة النظام في شمال الدولة، بالقرب من مدينة اللاذقية. ووفقاً للتقرير، الذي أورده معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «معاريف» عمير ربابورت، تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التطورات التي تشهدها الساحة السورية على أنها «ساحة صدام بين معسكرين، تماماً، مثلما استُخدمت فيتنام كساحة صراع بين الاتحاد السوفياتي (السابق) والولايات المتحدة في سنوات الستين من القرن الماضي»
، وأنه «مثلما حدث في تلك الفترة، فإن جهات دولية عديدة ضالعة في الصراع السوري الداخلي، ويبدو أنّ الولايات المتحدة والغرب يؤيدون على نحو كبير قوات المتمردين، التي تشمل مزيجاً كبيراً يضمّ أكثر من 90 تنظيماً، وبينها تنظيمات كثيرة تتماهى مع أفكار الجهاد العالمي، بينما نظام الأسد يتلقى دعماً مكثفاً من روسيا وإيران وحزب الله، ودعماً سياسياً صينياً».
ولفتت هذه التقديرات إلى أنّ «الحرب الأهلية في سوريا تدلّ على انتهاء الهيمنة الأميركية العالمية المطلقة، التي استمرت أكثر من 20 عاماً»، في إشارة إلى مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، لكنها اضافت إنّ «المشكلة هي أن دعم الدول العظمى لطرفي الصراع يؤدي إلى تعادل في الحرب الأهلية، التي قد تستمر فترة أخرى».
وتؤكد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنّ «طرفي الصراع في سوريا يمسكان بعنقي بعضهما بعضاً، الأمر الذي يمنع حسم الحرب»، وأنّ قوات المعارضة السورية غير قادرة بما فيه الكفاية عسكرياً «كي تتمكن من هزم الرئيس (الأسد) والموالين له». كذلك تؤكد أن الرئيس السوري يسيطر عملياً على ربع مساحة الدولة فقط، التي تشمل معظم أنحاء العاصمة دمشق والسهل الساحلي في شمال غرب سوريا. وأضافت تقديرات الأجهزة الإسرائيلية إنّ المتمردين لا ينجحون في حشد قوة من أجل شنّ هجوم مركز يؤدي إلى السيطرة على دمشق.
وفي ما يتعلق بخطف جنود الأمم المتحدة ضمن قوات (أندوف) التي مهمتها مراقبة الحدود في هضبة الجولان، عبّرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن تخوفها من أن يؤدي ذلك، حتى لو أُفرج عن الجنود المخطوفين، إلى تسريع سحب القوات الدولية من سوريا. وحذّرت هذه الأجهزة من أن تحقُّق هذا السيناريو سيؤدي إلى حشد الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة نسبياً في هضبة الجولان، وخاصة عند الشريط الحدودي وسط تخوف من اقتراب مسلحين في سوريا. ونقلت «معاريف» عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع قوله إنّ هذه القوة تعود إلى زمن الدولة السورية التي لم تعد موجودة، وإن القوة «موجودة حالياً في مكانها، لكن كل شيء يمكن أن يحدث».
هذا ولم تستبعد «معاريف» صحة التقارير السورية التي تحدثت عن ضبط أجهزة تنصّت متطورة في منطقة اللاذقية لغرض التجسس، وأن إسرائيل هي التي زرعت هذه الأجهزة. ولفتت الصحيفة، أيضاً، إلى تقارير صحافية نُشرت خارج إسرائيل، وهو الأسلوب الذي تلجأ إليه وسائل الإعلام الإسرائيلية تجنباً لمنع الرقابة العسكرية، تؤكد على أنّ وحدة «سييرت متكال» (سرية هيئة الأركان العامة) نفذت عمليات في عمق الأراضي السورية لزرع أجهزة تجسس، وأنه قد يكون لإسرائيل والاستخبارات الأميركية، أيضاً، اهتمام بالغ بمراقبة ما يحدث في منطقة اللاذقية».




























