Super User

Super User

حالة طوارئ في 3 محافظات وحوار وطني مصري اليومأعلن الرئيس المصري محمد مرسي حالة الطوارئ لمدة شهر في مدن بورسعيد والإسماعيلية والسويس اعتباراً من منتصف الليلة الماضية. ودعا الأحزاب إلى حوار اليوم فيما ارتفعت حصيلة أحداث بورسعيد إلى سبعة قتلى والجرحى إلى أكثر من ستمئة وثلاثين.

وقد ضربت أعمال عنف عدداً من محافظات مصر كانت أشهدها من نصيب محافظات القناة والتي اضطرت الرئيس محمد مرسي إلى إعلان مجموعة إجراءات حازمة، لاحتواء الأزمة التي اندلعت منذ ثلاث أيام وراح ضحيتها عشرات القتلى ومئات المصابين.

وفي كلمة بثها التلفزيون المصري أعلن مرسي حالة الطوارئ في محافظات القناة الثلاث بورسعيد والإسماعيلية والسويس لمدة شهر وفرض حظر تجوال ليلي.

وفيما توعد باتخاذ المزيد من الإجراءات الاستثنائية لوقف سفك الدماء والمحافظة على المؤسسات العامة والخاصة، أكد مرسي في الوقت نفسه دعوة قادة القوى السياسية المعارضة والأحزاب وبعض الشخصيات إلى حوار وطني، حيث أصدرت رئاسة الجمهورية بياناً أكدت أنه سيعقد مساء اليوم في قصر الاتحادية الرئاسي.

ورحبت جبهة الإنقاذ الوطني أكبر جبهة معارضة في مصر بخطوات الرئيس لإعادة الأمن، إلا أنها قالت إن المشكلة الحقيقة على الأرض والتي تغيب عن مرسي إلا وهي سياسته، وطالبت بمزيد من التفاصيل بشأن دعوة إلى حوار وطني.

كما رحب حزب الوسط المصري أيضاً بخطاب الرئيس ووصفه بالقوي الواضح، كما رحب بدعوته للأحزاب السياسية للحوار حول الأوضاع السياسية والخروج من الأزمة الحالية.

وفي المقابل، أتى رد الشعب المصري على هذه الإجراءات بالرفض، ففي مدينة الإسماعيلية تظاهر المئات احتجاجا على إجراءات الرئيس ووقعت اشتباكات بينهم وبين الشرطة ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

وفي مسرح الأحداث ساد الغضب أهالي مدينة بورسعيد الذين هددوا بالنزول في مسيرات بالشوارع وفتح المحلات والأسواق التجارية رداً على ما قاله مرسي، فيما ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات فيها مع قوات الأمن إلى سبعة قتلى وأكثر من ستمئة وثلاثين جريح.

ومازالت الاشتباكات تتواصل في العاصمة القاهرة وخاصة ميدان التحرير الذي يشهد إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة من قبل قوات الأمن على المتظاهرين الرافضين فض اعتصامهم.

الأربعاء, 23 كانون2/يناير 2013 07:08

حقيقة المبعث في فكر الإمام الخامنئي (4)

حقيقة المبعث ورسالته في فكر الإمام الخامنئي(4)

من كلمة الإمام الخامنئي بمناسبة عيد المبعث النبوي السعيد 29/9/1374ش (20/12/1995م)

بَركات البِعْثَة :تأسيس الأمة الإسلامية بسماتها وخصائصها الفذة كان إحدى بركات البعثة العظيمة وخيراتها. ليست الأمة الإسلامية مجرد جماعة من الناس يجتمعون حول محور عقيدي معين، إنما هي - كما أراد وخطط لها الرسول الأكرم وتعاليم القرآن الكريم - مجموعة من الناس يتحلون بالعلم، والأخلاق، والحكمة، والعلاقات السليمة ويشكلون مجتمعاً تسوده العدالة، ونتيجة كل ذلك وصول الإنسان لذروة التكامل الذي جعله الله قادراً عليه.

الأمة الإسلامية مظهر التربية الإسلامية، وهذا ما بدأه نبي الإسلام المكرم من الصفر وفي أحلك وأصعب الظروف. في اليوم الذي انطلق فيه نداء التوحيد بعد لحظة البعثة العظيمة من حنجرة الرسول المباركة كان العالم بكل أقطاره عالَم كفرٍ وظلم وبُعد عن الأخلاق وتخبّط في مختلف المشكلات والمفاسد. تفاعلت هذه الحركة العظيمة في حياة الرسول بنحو معجز خلال 13 سنة، وبعد 13 سنة انعقدت أول نطف الأمة الإسلامية في المدينة المنورة.

ما كان بوسعه تبديل تلك النواة المركزية إلى ما عهدناه عن الأمة الإسلامية في القرنين الرابع والخامس للهجرة، هو الإيمان الناصع، والتعاليم البيّنة الشاملة، والعزم الراسخ، والجهاد المستمر. هذا ما استطاع تحويل ذلك المجتمع الصغير المؤلف من عدة آلاف في المدينة خلال سنوات الهجرة الأولى إلى أمة عظيمة ومقتدرة وعالمة وعزيزة تتدفّق بزلال العلم والحكمة على العالم كله في القرنين الرابع والخامس للهجرة، وهو ما يشرحه لنا التاريخ.

الغفلة عن التعاليم هو سبب هزيمة الأمة الإسلامية وتأخرها. أينما غفلت الأمة الإسلامية عن تلك التعاليم في مسيراتها ومنعطفاتها العديدة، نرى أنها منيت بالهزيمة والتخلف. حيثما تجاهلت العلم، والأخلاق، والعلاقات الاجتماعية السليمة، والاقتدار المعنوي، والعزة، والوحدة، وأهم من كل ذلك العدالة، توقفت عن النمو والتطور، ونكصت، وبلغ الأمر أن استطاعت القوى الطامعة المتطاولة المعتدية تمزيق هذه الأمة وحض أبنائها على مجابهة بعضهم، والسيطرة عليها ومصادرة مصادرها وخيراتها.

في الحقبة المعاصرة ومنذ عشرات السنين إلى الآن انطلقت الصحوة الإسلامية بفضل تلك التعاليم والعودة إليها، وعادت راية التوحيد خفاقة، وكانت ذروة هذه الحركة تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية في هذه البقعة الحساسة من العالم الإسلامي حيث عاود المسلمين شعورُهم بالهوية والعزة. واليوم أيضاً نحن أمام تلك التجربة التي عاشتها الأمة الإسلامية في قرون تطرق الانحطاط والتفسخ إليها. اليوم أيضاً يشنون حرباً ضد الأمة الإسلامية ليقتلوا هذه الحركة في نطفتها. اليوم أيضاً تشن القوى الناهبة المستكبرة الطامعة في المصادر العظيمة والخيرات الطبيعية والبشرية اللامتناهية للعالم الإسلامي - كما يقولون هم أنفسهم بصراحة - تشن حرباً ترفع لها رايات الخداع والتزوير.. رايات الديمقراطية والحرية. على أن باطن القضية شيء آخر.. باطنها القضاء على عنصر العزة لدى الأمة الإسلامية ألا وهو الإسلام. حقيقة القضية وباطنها هو القضاء على نواة المقاومة حتى لا يبقى أمام الناهبين أي مانع أو عقبة في هذه المنطقة.

اعلنت وزارة الخارجية الكورية الشمالية عزم كوريا الشمالية على تعزيز قوة الردع الذرية لديها ومواصلة الاختبارات النووية، وذلك ردا على السلسلة الجديدة من العقوبات التي اقرتها الامم المتحدة.

 

وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية "سنتخذ تدابير ملموسة ترمي الى توسيع قوانا العسكرية للدفاع الذاتي وتعزيزها، بما يشمل الردع النووي".

الأربعاء, 23 كانون2/يناير 2013 06:09

لاريجاني: رد ايران على اي عدوان سيكون موجعاً

اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني ان رد ايران على اي عدوان محتمل تتعرض له منشآتها النووية سيكون موجعا.

وقال لاريجاني في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء مع وسائل الاعلام السودانية: "ان برنامج ايران النووي السلمي، ونظرا لكونه يعتمد على تكنولوجيا وطنية فانه لن يزول فيما لو تعرض لاي هجوم او ضغوط، كما ان رد ايران علي اي هجوم محتمل تتعرض له منشآتها النووية سيكون موجعا".

واضاف: "ان الضغوط الاقتصادية لم تؤثر على برنامج ايران النووي السلمي، وان ايران تتابع برامجها في هذا المجال".

وشدد على ان التهديدات الاخرى ضد برنامج ايران النووي السلمي لن تجدي نفعا، مضيفا "بما انهم يمتلكون شيئا من العقل فانهم يخشون رد الفعل الذي سيصدر من ايران".

واوضح لاريجاني، ردا على سؤال حول تصريحات المندوب الكويتي لاجتماع اتحاد برلمانات الدول الاسلامية بخصوص ما اعتبره اشعاعات نووية لمحطة بوشهر النووية "ان تكنولوجيا ايران النووية مطابقة للمواصفات العالمية للطاقة الذرية، وان محطة بوشهر النووية تراعي هذه المواصفات لذا لا داعي لاي قلق بهذا الصدد".

ويزور رئيس مجلس الشوري الاسلامي علي لاريجاني السودان على راس وفد برلماني للمشاركة في الاجتماع الثامن لاتحاد برلمانات الدول الاسلامية بالخرطوم.

الأربعاء, 23 كانون2/يناير 2013 06:07

موسكو تؤكد سيطرة النظام السوري على الاوضاع

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف اليوم الثلاثاء إن السلطة في سوريا لم تفقد السيطرة على الوضع، مؤكدا فشل التوقعات بهذا الشأن.

واضاف بوغدانف في تصريح للصحافيين ان التوقعات التي ساقتها بعض المصادر في بداية الازمة عن احتمال انتصار المعارضين للرئيس السوري بشار الاسد قد فشلت، مشيرا الى ان السلطة لم تفقد السيطرة على الوضع.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد مؤخرا أن ازاحة الرئيس السوري بشار الأسد من الحكم مستحيلة التحقيق.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسية إلى ان "روسيا لا تستبعد إجراء إتصالات جديدة مع المعارضة السورية في القريب العاجل بما في ذلك جهات لم تتصل بها سابقاً، حتى مع مجموعات من المعارضة السورية لم يسبق أن إتصلنا بها أبداً"، مضيفاً اننا "مستعدون لإستقبال ممثلين عن مختلف المجموعات في موسكو، وكلهم مرحّب بهم".

وقال ان "موسكو لا تستبعد تقليص طاقمها الدبلوماسي في سوريا"، موضحاً ان "الوضع تغيّر وأوقفنا عمل قنصليتنا العامة في حلب لأسباب أمنية كما هو واضح، وبذلك فإن كل شيء ممكن، فالجانب الروسي سيتصرف حسب الأوضاع"، مشيراً إلى "وجود خطط تحرّك لجميع السيناريوهات".

كما أشار إلى انه "تحدث مع السفير الروسي في دمشق، الذي لاحظ هدوءاً لافتاً في الأيام الأخيرة".

أصيب بنيامين نتنياهو بخيبة أمل كبيرة، أمس، مع انتهاء الانتخابات التي أرادها لتعزيز سيطرته على مقاليد الحكم، إذ تحولت إلى انتكاسة في الحجم التمثيلي، ليس فقط لقائمته «الليكود بيتنا»، بل أيضاً لعموم معسكر اليمين

خلافاً لمعظم التوقعات التي سبقتها وواكبتها، لم تخل الانتخابات الإسرائيلية من مفاجآت، كان أبرزها اقتحام الحزب الناشئ «يوجد مستقبل» المشهد السياسي بقوة، حاصداً ثاني أكبر كتلة نيابية قوامها، بحسب النتائج النموذجية التي نشرتها محطات التلفزة الإسرائيلية أمس، 19 مقعداً، فيما بقي «الليكود بيتنا» متصدراً القوائم الفائزة، لكن من موقع الخاسر لأكثر من ربع حجمه التمثيلي، متراجعاً من 42 مقعداً في الكنيست المنحل إلى نحو 31 مقعداً في الكنيست الحالي.

أما بقية الأحزاب، فقد راوحت عند الحدود التي رسمتها لها استطلاعات ما قبل الانتخابات، حيث حل حزب العمل ثالثاً مع نحو 17 مقعداً، فيما تشارك كل من «شاس» الأصولي و«البيت اليهودي» اليميني المتطرف المكان الرابع مع نحو 12 مقعداً لكل منهما، وهي حال «الحركة» الوسطي و«ميريتس» اليساري اللذين تشاركا المكان الخامس مع نحو 7 مقاعد لكل منهما، يليهما «يهدوة هاتوراة» الأصولي مع نحو 6 مقاعد، بينما بقيت الأحزاب العربية الثلاثة مع كتلة مؤلفة من نحو 10 مقاعد. أما «كديما»، الذي كان الحزب الأكبر في الكنيست المنحل، فقد اختفى عن الحلبة جراء عدم تمكنه من تجاوز نسبة الحسم.

وبرغم أن الأرقام المتقدمة ليست نهائية، بانتظار أن تعلن الأخيرة اليوم، فإن السوابق تشير إلى أن النتائج النموذجية التي تجريها محطات التلفزة، وهي عبارة عن استطلاعات لآراء الناخبين عند خروجهم من مراكز الاقتراع، عادة ما تكون قريبة جداً من الواقع وتعكس الحجم التمثيلي الحقيقي للأحزاب مع فوارق ضئيلة.

وعلى هذا الأساس، بنى المعلقون والمسؤولون الحزبيون في إسرائيل مواقفهم أمس، حيث كان العنوان الأبرز لكل التحليلات هو شدة التعقيد الذي أصاب الخريطة الحزبية الإسرائيلية لجهة إمكان تركيب حكومة مستقرة تمتلك حداً أدنى من التجانس بين مكوناتها. حتى إن البعض تحدث عن «فوضى حزبية» وعن «غابة ائتلافية» أفضت إليها الانتخابات، فيما لم يستبعد عدد كبير من السياسيين احتمال اللجوء إلى تكرار الانتخابات خلال فترة قصيرة بسبب حالة التشظي الحزبي وتعدد مراكز الثقل بين الكتل في الكنيست الجديد.

وفي الواقع، فإنه من الناحية العملية يمكن القول إن أبرز ما أفضت إليه انتخابات أمس هو خلو الساحة الحزبية في إسرائيل من حزب كبير مهيمن، يشكل بؤرة ارتكاز تتجمع حولها بقية الأحزاب في أي ائتلاف حكومي. ويتأكد هذا الاستنتاج لدى استحضار حقيقة أن «الليكود بيتنا» هو قائمة شراكة انتخابية بين حزب الليكود من جهة، وحزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان.

أما على مستوى التقسيم وفقاً لمعيار المعسكرات، فيمكن القول إن نتائج الانتخابات استقرت على توازن هش بين معسكر اليمين الذي تراجع من 65 في الكنيست المنحل إلى 61 في الكنيست المنتخب، ومعسكر الوسط _ يسار الذي بات يعدّ 59 مقعداً، بضم الأحزاب العربية إليه. وأول ما يعنيه ذلك هو أن اليمين يتمتع بكتلة مانعة تحول أن يشكل معسكر الوسط _ يسار الحكومة، إلا أن المفارقة أن اليمين من جهة أخرى لا يملك القدرة على تشكيل حكومة مستقرة وحده، وسيكون مضطراً للتحالف مع أحزاب من المعسكر الآخر.

ومهما تكن تركيبة الائتلاف الحكومي المقبل، فإن النقطة الأكيدة هي أن حزب «يوجد مستقبل» سيكون حجر الزاوية فيه. وبرغم أن السيناريوهات الأكثر ترجيحاً لهذا الائتلاف تميل إلى أن يكون برئاسة نتنياهو، إلا أنه من الناحية النظرية ثمة إمكانية لفرضيات أخرى تقوم على خيار انضمام الأحزاب الأصولية إلى معسكر الوسط.

وكان نتنياهو قد سارع ليل أمس إلى سحب البساط من تحت أقدام منافسيه من خلال التعامل بمنطق الأمر الواقع مع كونه رئيس الوزراء المقبل، حين وجه الشكر للجمهور الإسرائيلي على الفرصة التي وفرها له «للمرة الثالثة كي أقود دولة إسرائيل». وفي خطاب احتوائي، أعلن نتنياهو عن شروعه في مشاورات ائتلافية لتشكيل «حكومة واسعة قدر الإمكان»، محدداً خمسة مبادئ مركزية لها هي: «قوة أمنية في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهنا وعلى رأسها التهديد النووي الإيراني، مسؤولية اقتصادية لن نتنازل عنها للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، مسؤولية سياسية والسعي الدائم لسلام حقيقي، زيادة المساواة في توزيع عبء الخدمة العسكرية، وخفض الأكلاف المعيشية».

إلا أن رئيسة حزب «العمل»، شيلي يحيموفيتش، شددت في خطاب ما بعد إعلان النتائج على عزمها على تشكيل كتلة مانعة في مواجهة «الليكود بيتنا» وتحدثت عن وجود «فرصة كبيرة جداً لتشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو». ولمحت يحيموفيتش إلى الإطار الائتلافي لهذه الحكومة عبر إشارتها إلى محادثات أجرتها مع كل تسيبي ليفني، زعمية «الحركة»، ويائير لبيد، زعيم «يوجد مستقبل»، وزهافا غلؤون، زعيمة «ميريتس»، والأحزاب الأصولية.

وكانت إسرائيل قد شهدت أمس يوماً انتخابياً ماراتونياً تجند خلاله رؤساء الكتل والنشطاء لحث الجمهور على المشاركة التي بلغت نسبتها 66,6 %.

وتميز اليوم الانتخابي بتوتر بلغ الذروة، وهو ما انعكس في تنافس الأحزاب على كل صوت حتى الساعات الأخيرة، ومواصلة النشطاء الحزبيين جهودهم من أجل إقناع المترددين للتوجه الى صناديق الاقتراع. وجاء التعبير الأبرز عن حالة التوتر التي انتابت نتنياهو من خلال رسالة وضعها على صفحة الفايسبوك الخاصة به قبل ساعتين من إغلاق صناديق الاقتراع، دعا فيها مناصريه إلى التصويت تحت عنوان «حكم الليكود في خطر».

ادى الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد اليمين الدستورية كرئيس لبلاده لولاية ثانية امام وزير "العدل" الاميركي جون روبرتس في مراسم خاصة في البيت الابيض، بحسب ما ذكرت "وكالة الصحافة الفرنسية".

وردد اوباما نص القسم المخطوط مسبقا "أقسم بأن أخلص في أداء عملي رئيسا للولايات المتحدة وسأفعل كل ما بوسعي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه فليساعدني الله".

وذكرت الوكالة الى ان "روبرتس قرأ كل جملة من القسم بصوت مرتفع ليكرره اوباما من بعده وقد رفع يده اليمنى بينما وضع اليسرى على نسخة من الانجيل"، واضاف انه "في نهاية المراسم التي استغرقت أقل من دقيقة عانق اوباما زوجته وابنتيه ماليا وساشا".

يذكر ان اوباما سيؤدي اليمين مرة اخرى في حفل علني امام مبنى الكونغرس الاميركي الاثنين.

الإثنين, 21 كانون2/يناير 2013 07:55

باريس: سنبقى في مالي "حتى دحر الإرهاب"

اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، السبت، ان فرنسا ستبقى في مالي "كل الوقت الضروري من أجل دحر الإرهاب".

وقال الرئيس الفرنسي "يطرح علي مراراً السؤال: كم من الوقت سيدوم ذلك؟ أجيب: الوقت الضروري لدحر الارهاب في هذا الجزء من افريقيا". وأضاف أنه سيطلب من البرلمان "التصويت على مبدأ هذا التدخل إذا كان سيطول".

وتابع "المحكّ بالنسبة الينا ليس في السيطرة على أرض او زيادة نفوذنا او البحث عن أي مصلحة تجارية أو اقتصادية، لقد ولى هذا الزمن". وأضاف ان "فرنسا ليست وحدها، أولاً لأنها مدعومة من الدول الاوروبية التي تقدم لنا كل أنواع المساعدة، وثانياً لأننا نعمل مع الدول الافريقية".

وتطرق الى مسألة احتجاز الرهائن في الجزائر، وقال ان هذا الحدث هو "حجة إضافية" تبرر التدخل في مالي.

وبدوره اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان الهدف من التدخل العسكري الفرنسي في مالي هو "استعادة كامل اراضي" هذا البلد، وقال في مقابلة مع القناة الخامسة في التلفزيون الفرنسي "الهدف هو الاستعادة الكاملة لمالي. ولن نترك جيوبا"، مضيفا ان ان القوات المالية "لم تستعد بعد" مدينة ديابالي.

أكد نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق وجود "أصابع خفية" من الخارج تتدخل في الوضع بالعراق وتريد خلط الأوراق، موضحا أن الجزء الأكبر من الأزمة يخص البرلمان وأن الحكومة لا تتحمل وحدها مسؤولية التقصير، مؤكدا إن العراقيين لا يسمحون لتركيا وغيرها بالتدخل في الشأن العراقي.

وقال سلام الزوبعي: اعترف بوجود "اصابع خفية تتدخل بالامور وتريد أن تخلط الأوراق"، ولكننا وصلنا وبجهد قياسي رائع الى القيادات الحقيقية والشرعية والممثلة لهذه التظاهرات.

واعتبر أن هناك مطالب مشروعة لدى المتظاهرين ومظالم وتقصير كبير، مشيرا الى أن الحكومة لا تتحمل وحدها المسؤولية، وأن هناك جزءا كبيرا من هذه المتطلبات يخص البرلمان والقضاء، وجزء مهم وحيوي وفعال وملح يخص الحكومة.

وتابع الزوبعي: هذه الأصابع الخفية تريد أن تحرف المظاهرات عن دورها لتخلط الأوراق وتنتهي بقلب نظام أو قلب حكومة أو ما شابه ذلك، ونحن العراقيون لا نتحمل هذه الإرهاصات، ونريد الإصلاح والنظر بالمظالم وإرجاع الحقوق.

واشار الى أن هذه التظاهرات أخذت بعدا كبيرا، وسببت معاناة كبيرة للعراقيين، موضحا أن سبب تأخر الرد على حقوق الجماهير هو تدخل برلمانيين وبعض التنفيذيين ممن أرادوا أن يركبوا الموجة، قائلا إن جهود المتظاهرين هي التي منعتهم من ذلك.

واوضح أن هناك 13 متطلبا، وأن بعض السياسيين حاولوا "التلاعب بهذه المتطلبات ليحققوا مكاسب سياسية" من خلالها، قائلا إنه تم تشكيل لجنة متخصصة لدراسة هذه المتطلبات وتم مناقشتها فقرة فقرة، ووجدنا أن "ما يخص الحكومة ربما لا يتعدى أربع نقاط"، وأن الجزء الأكبر يخص البرلمان الذي عودنا على "المشاكسة المستمرة والصفقات التي خلف الابواب".

وقال الزوبعي: في ما يخص الجانب التنفيذي فرئيس الوزراء عازم جدا وأمر بإجراءات حقيقية على الأرض، وكانت الإجراءات فاعلة وسريعة جدا لتشكيل غرفة عمليات ساخنة من وزير الدفاع ووزير الداخلية ولجنة سباعية يرأسها الشهرستاني تهتم بأمور الخدمات، كما أن هناك أحد عشر لجنة قضائية مستعجلة للنظر بأمور المعتقلين.

وأضاف: نحن لا نسمح لتركيا ولا لأي دولة غيرها أن تتحكم بالأجندة العراقية أو تتحكم بمصدر القرار، والعراقيون بعد عشر سنوات من التضحية والدماء يصرون على أن يكون القرار عراقي وعدم السماح بتدخل الأجندة الخارجية، وكل الذين يحاولون التدخل بالشأن العراقي سوف يجدون انفسهم خارج اللعبة وسيجدون انفسهم غير محترمين لدى شعوبهم.

بعد أقل من شهرين تكمل الأزمة السورية عامها الثاني. الرئيس الأميركي باراك أوباما طالب للمرة الأولى برحيل نظيره السوري بشار الأسد في 18 آب عام 2011. مر على ذاك الموقف عام و6 أشهر. سبقه إلى ذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في 28 أيار 2011. لم يرحل الرئيس السوري، وبينهما تحدث الأتراك وقادة عرب مرات عديدة عن قرب الرحيل. وها هو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يؤكد «أن رحيل بشار الأسد مستحيل»، ويتبعه مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي بالقول إن «الأسد خط أحمر»، ثم يخرج وزير الخارجية السوري وليد المعلم لينفي كل ما قيل سابقاً (بما في ذلك ما قاله نائب الرئيس فاروق الشرع)، ويؤكد أن من يريد رحيل الأسد يتسبب في استمرار الحرب السورية.

يستنتج المرء مما تقدم، أن محور روسيا إيران سوريا قد صمد ولعله يتجه إلى تحقيق انجازات أمنية وسياسية تدفع إلى التساؤل فعلياً عن أسباب ومآل ما حصل، أسباب

قد تنعكس قريباً على مستقبل الوضع اللبناني وما يجري الإعداد له من قوانين انتخابية وغيرها. فمن موسكو وطهران إلى سوريا ولبنان، ثمة قناعة بأن ما يجري في سوريا الآن هو تجليات حرب كونية باردة، وأن دمشق باتت ساحة انتصار أو هزيمة واحد من المشروعين، ما لم تحصل تسوية كبيرة.

الذين زاروا الأسد في الأيام الأخيرة فوجئوا بحجم الاطمئنان عنده. يتحدث الرئيس من قصره (الذي لم يغادره خلافاً لما قيل) عن الوضع الحالي من منطلق أن المعادلة انقلبت. يقول إن الدولة ستستمر بترسيخ أقدامها حتى ولو طالت الحرب. يشرح أن المعركة ما عادت بين سلطة ومعارضة وإنما بين الدولة و «إرهابيين» وان القتال سيستمر حتى القضاء عليهم مهما كلف الأمر.

لم يتخل الرئيس مطلقاً عن ثقته بنظامه وجيشه. لم يشك لحظة واحدة بثبات الحليف الروسي على المستوى الدولي والحليف الإيراني في الإقليم. يبتسم مراراً، يمرر مزحة على طريقته الهادئة المخالفة لاشتعال الجبهات السورية. يقول بلهجة المطمئن: «قلت منذ البداية إن تحالفنا مع الروس إستراتيجي لا يتغير عند المنعطفات، اعتقد كثيرون أننا نبالغ». هذا التحالف انطلق فعلياً منذ العام 2007 وترسخ وقويت دعائمه فصار سداً منيعاً أمام أية محاولات لضرب سوريا عبر مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو خارجهما.

لا قلق عند الأسد من تمدد المعارضة المسلحة في الجسد السوري. لديه من القرائن الكثيرة التي تؤكد أن الجيش قادر على حسم عدد من المعارك المؤجلة. جغرافية سوريا سمحت للإعلام المناهض للنظام السوري بتصوير الأمر على انه سقوط حتمي للمنظومة الأمنية. الديموغرافيا السورية لا تسمح للجيش بالبقاء في الكثير من المناطق التي يحسمها. هو يضرب ويقتل الكثير من المسلحين ثم ينسحب. يعود مسلحون آخرون. لكن الأسد واثق من أن «البيئة الحاضنة آخذة بالتغيير الجذري». كثيرون يساعدون الجيش في العثور على مخابئ المسلحين. في الآونة الأخيرة قتل مئات المسلحين بعد مساعدة الأهالي.

تفاؤل الأسد أمام زواره في الأسابيع الماضية يتقاطع مع جملة من المعطيات الدولية والإقليمية أبرزها:

[ قلق أميركي فعلي من تمدد «جبهة النصرة» والجهاديين على حساب المعارضة «المقبولة غربياً». يرافقه شبه يقين من أن الجيش السوري الذي لم ينشق عنه سوى جزء بسيط جداً في خلال نحو عامين ما عاد قابلاً للتفكك. ينسحب الأمر على السلك الديبلوماسي السوري الذي فاجأ، كما الجيش، السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد. هذا الديبلوماسي الأميركي الذي جاهد لإحداث اختراقات كبيرة في المؤسستين الأمنية والديبلوماسية، والذي كان منذ الشهر الثاني للأزمة السورية يمني النفس بإقناع ضباط وشخصيات سياسية علوية بالانشقاق، قال قبل أيام، وهو يرفع يديه صوب السماء أمام احد الضيوف، «لا أدري كيف سيرحل الأسد، هو قد لا يرحل مطلقاً، لا يريد الرحيل». قالها بمرارة الفاشل. الصدى نفسه قد يتردد في دوائر غربية وبينها في الخارجية الفرنسية.

الحركات الجهادية ليست مزحة. «انقلب الكثير من السحر على السحرة»، يقول مسؤول سوري رفيع. فوجئ الأميركيون ومعهم بعض الأوروبيين بأن سماحهم بمرور بعض الجهاديين عبر الحدود الأوروبية ثم التركية فاق التوقعات. من سيناء إلى العراق وسوريا وصولاً إلى الأردن وشمال لبنان يتعمق العامل الجهادي القاعدي في جسد الشرق. لا بد إذاً من غض الطرف عن عمليات الجيش السوري ضد هؤلاء. كلما قتل الجيش من الجهاديين كلما خفف عبئاً عن الغرب.

[ التورط الفرنسي في مالي، وخطف الغربيين في الجزائر، وفشل تحرير الرهينة في الصومال، أيقظ كل ذلك الدول الغربية من سباتها. حصلت اتصالات مكثفة في الأيام القليلة الماضية بين باريس وواشنطن ولندن وبعض الدول العربية لتسريع خطوات تطويق هذا المد الجهادي. صدرت مواقف فرنسية تقول إن بعض الدول العربية مسؤولة عن تعزيز هذا المناخ الجهادي القاعدي. توجهت أصابع الاتهام إلى من دعم تسليح «القاعدة» في ليبيا. سيصدر كتاب خطير في الأيام القليلة المقبلة في باريس يتحدث عن الدور القطري في عدد من الدول العربية وفي التأثير على فرنسا وغيرها. يوقع الكتاب إعلاميان بارزان وخبيران بشؤون المنطقة هما جورج مالبرونو وكريستيان شينو. من الصعب انتظار دور فرنسي مباشر في الأزمة السورية قبل مرور أشهر طويلة على هذا الخطأ الديبلوماسي والأمني في غرب أفريقيا.

[ تغيير في الموقف العربي. ملك الأردن عبدالله الثاني قال صراحة لشخصين على الأقل هما عبد الباري عطوان، صاحب جريدة «القدس العربي»، وناهض حتر، الكاتب الأردني المقبل على دور سياسي يساري في بلاده، إن الأسد باق وإن المعادلة آخذة بالتغيير. الاستخبارات الأردنية قالت أمراً مماثلا للاستخبارات اللبنانية والسورية. ثمة اتصالات بعيدة عن الأضواء تجري مع السعودية ساهمت في تعديل بعض الرياح بين الرياض ودمشق. لم يصل الأمر إلى نتائج كبيرة بعد ولكنها بداية جيدة. الكلام عن السعودية في دمشق لا يشير إلى طرف مركزي، يحكى عن أطراف متعددة في الدولة ويقال إن احد ابرز هذه الأطراف له رأي مخالف للتدخل في سوريا. وحدها قطر لا تزال المتهم الأبرز في دمشق حتى ولو بقي الكلام عن السعودية وتركيا حاضراً في حديث وليد المعلم. نقل مسؤولون جزائريون وعراقيون ولبنانيون ومصريون استياءً فعلياً من «التعنت» القطري حيال تسليح المعارضة.

[ تفاهم روسي أميركي على الكثير من التفاصيل بشأن الأزمة السورية، رافق ذلك تغييرات جوهرية في إدارة أوباما. يستند هذا التفاهم أساساً إلى اتفاق جنيف. لا بد إذاً من تسوية تضم النظام الحالي وأطراف المعارضة. دمشق قابلة بإعادة تفعيل مهمة الأخضر الإبراهيمي ولكن بشروطها. موسكو لن تقبل مطلقاً الضغط على الأسد للتخلي عن السلطة. أكد لافروف صراحة لنظرائه الأوروبيين في الأسابيع الماضية أن الأسد لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في سوريا تسمح له بالترشح وربما النجاح في الانتخابات المقبلة. الإيرانيون قالوا للروس صراحة أن لا مجال للتفكير بإجبار الأسد على الرحيل. ها هو علي اكبر ولايتي، احد أهم الشخصيات المقربة من المرشد السيد علي خامنئي، يقول صراحة إن «الأسد خط أحمر». ومن يزور طهران يسمع كلاماً أقوى بكثير من هذا، لا يوازيه سوى نقمة اكبر على قطر ودورها، ولوم شديد على تركيا. ولايتي تعمد التصريح بذلك قبل يومين لقناة «الميادين».

[ الدور التركي آخذ بالتراجع، رغم ضرورة استمرار التصريحات المناهضة للأسد. يشعر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بحجم المأزق. تتردد معلومات في باريس عن احتمال إبعاد وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو في المرحلة المقبلة. يبدو أن النظام السوري نجح كثيراً في تعزيز التفاهم مع الأكراد. بات مقاتلو «حزب العمال الكردستاني» سداً منيعاً أمام التحرك التركي. المسؤولون الأمنيون السوريون مرتاحون جداً لـ«حزب العمال الكردستاني». يحكى عن مفاجآت مقبلة عند الحدود. يؤكد مسؤول في حلف شمال الأطلسي أن إرسال «الباتريوت» إلى تركيا هو لحمايتها وليس للهجوم. أنقرة قلقة إذاً على أمنها بعدما كان أردوغان، ولفترة طويلة، سيد «المبشرين» بسقوط قريب للأسد. هل كان اغتيال الناشطات الكرديات الثلاث في باريس من قبيل الصدفة؟

[ ثمة معلومات كثيرة يسمعها زائر سوريا عن تغييرات محتملة في السعودية وقطر. يقال إن المملكة، التي شنت حرباً إعلامية شعواء مع الإمارات والكويت على الإخوان المسلمين في مصر وتونس، تعيش مرحلة التمهيد الفعلي لما بعد الملك عبدالله. واشنطن ترعى حالياً مرحلة استبدال الجيل السابق من قادة السعودية بجيل من الشباب. في صحيفة «واشنطن بوست» قبل فترة مقال مفصل عن ذلك. صحة الرجل ما عادت تساعد. يحكى أيضاً عن استعدادات في الدوحة لمرحلة التغييرات السياسية المقبلة وسط كلام عن صحة الأمير.

قد يسمع زائر دمشق تحليلات حول كل هذه المتغيرات، ولكن الأهم يبقى الخيار العسكري في الوقت الراهن. استئصال الجهاديين والمقربين من «القاعدة» صار أولوية. حتى الكلام عن المعارضة «المعتدلة» ما عاد مسموعاً كثيراً. فهؤلاء برأي القيادات السورية فقدوا الكثير من أهمية حضورهم على الساحة الداخلية، «تركوا الساحة لمقاتلين لا يعرفون عن الإصلاح والحريات والديموقراطية شيئاً»، ولم يتخذوا المواقف في الوقت المناسب. هذا كلام يتردد كثيراً في دمشق من رأس هرم السلطة حتى المفاصل الأساسية.

ومع ذلك فالحل السياسي مطروح. يقول زوار الأسد إنه في كل مرة يتحدث عن الإصلاح إنما يعيد السائل إلى خطابه الأخير. يقول إنه قدم مشروعاً متكاملاً في دار الأوبرا. تحدث عن الدستور والميثاق والاستفتاء والانتخابات. هذه أمور جوهرية متفق عليها أصلاً مع الروس. موسكو ارتاحت لخطابه. شكلت إدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سداً منيعاً أمام الهجمات الغربية والعربية على الخطاب. ذهبت الإدارة الروسية ابعد من ذلك، اعتبرت أن خطاب الأسد هو أقصى ما يقدمه النظام وأنه بات على المعارضة تقديم تصورها للحل.

كل ما تقدم مهم، ولكن الأهم أن صورة المعركة على الأرض آخذة في التغيير. دخلت معطيات جديدة وإستراتيجيات عسكرية. تعلم الجيش من بعض الأخطاء السابقة. أحكمت القبضة على المفاصل الأمنية التي كانت تمر عبرها بعض الاختراقات بدواعي الفساد المالي. تم تشكيل لجان شعبية تدربت بشكل مكثف في الأشهر الماضية. وضعت شبكة معلومات وتجهيزات تنصت وغيرها (بمساعدة روسية كبيرة)، نافست كل المساعدات الغربية للمعارضة المسلحة. اتخذت إجراءات لحماية ذاتية في مناطق الأقليات. يقال إن ما حققته اللجان الشعبية في بعض المناطق تخطى ما انتظره الجيش.

ترافق كل ذلك مع إجراءات اقتصادية ساهمت فيها روسيا وإيران والعراق، وصولاً إلى دول أخرى لا مجال لذكرها الآن. يحكى عن صفقة لإعادة الإعمار تم التوافق عليها مع الروس. دخلت عوامل نفطية على الخط. لم يوقف ذلك من استفحال الأزمة الاقتصادية ولكن الوضع كان سيكون أسوأ بكثير لو لم تتخذ هذه الإجراءات. الهم الاقتصادي كبير ولكن الأسد يبدو واثقاً من الخطوات المقبلة. في كل المناطق التي حصلت فيها تسويات، ومنها مثلا حمص، يصار إلى تحسين أوضاع المواطنين. ثمة أمل في تسويات مقبلة في حلب تجنب المدينة حروباً جديدة. أوضاع اللاجئين والنازحين دفعت البعض إلى إعادة مد جسور مع النظام.

كيف يمكن توظيف التقدم السياسي لاحقاً؟

مع استمرار تشديد القبضة الأمنية على الأرض، ستبدأ سلسلة من الاجتماعات للمعارضة في الخارج. ثمة أمل معلق على ما تعده هيئة التنسيق ورئيسها في الخارج الدكتور هيثم مناع في جنيف. هذا المعارض، الأكثر ثباتاً على موقفه الرافض للحلول العسكرية ولعسكرة الثورة وللتدخلات الخارجية، التقى حتى الساعة أكثر من 32 وزير خارجية. الطلبات عليه كثيرة، وخصوصاً من الخليج، هذه الأيام. سيشرف مناع على اجتماع قريب في جنيف (هو نفسه الذي لم يعقد سابقاً في سانت ايجيدو الايطالية). يقال إنه سيكون أهم مما كان منتظراً في الاجتماع السابق. قد تنضم إليه شخصيات من النظام (ربما من مجلس الشعب) وشخصيات أخرى تدور في فلك الإخوان المسلمين. اجتماعات كهذه تعقد برعاية روسية وتعاون أوروبي وترحيب إيراني ومن بعض دول الخليج المناهضة لدور كبير للإخوان المسلمين. من المنتظر أن يتبع ذلك خطوات سياسية بين السلطة والمعارضة. روسيا وإيران والسعودية ومصر على الخط. تركيا مضطرة لأن تتبع ذلك.

تستند موسكو إلى مثل هذه اللقاءات والتحركات لتقول لواشنطن، أن لا سبيل لوقف الحرب في سوريا سوى واحد: تطبيق اتفاق جنيف ونقل الصلاحيات لحكومة مشكلة من كل الأطراف والإعداد للانتخابات المقبلة. وليس مقبولاً منع الأسد من المشاركة في الانتخابات.

الخيارات واضحة، إما القبول بهذه التسوية ووقف الحرب، بما في ذلك وقف دعم المسلحين، وإما حرب تطول، ولا شيء يشير إلى احتمال تغيير المعادلة سوى إذا نجح المسلحون في اغتيال الأسد بمساعدة غربية. لذلك قالت موسكو وبعدها طهران إن الأسد خط احمر. يبدو الأسد بالنسبة للعاصمتين ضمانة بقاء النظام.

في اللقاءات المصرية السعودية الأخيرة، وكذلك في الاتصالات غير المعلنة على الخط المصري الإيراني السعودي التركي، تتقدم القناعة يوماً بعد آخر بأن لا حل سوى بتسوية سياسية يشارك فيها الجميع، بمن فيهم الأسد.

ماذا عن لبنان؟

يحلو لبعض المسؤولين السوريين التذكير بأن اتفاقات دولية، وخصوصاً مع فرنسا، هي التي جاءت بالرئيس ميشال سليمان رئيساً وأن مواقفه ليست مفاجئة، فهو كما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اعتقدا لوهلة باحتمال سقوط قريب للنظام. يقولون إن اللبنانيين يخطئون دائما في تصديق الغرب حين يتحدث عن تغييرات. يبقى ميقاتي في دمشق أفضل موقفاً من سليمان، لكن الأسئلة كبيرة. لا رضى ولا نقمة على المسؤولين اللبنانيين وإنما كثير من العتب، خصوصاً لسماحهم بتهريب السلاح وبهجومهم على السفير السوري. «سمحت لنا الأزمة السورية باكتشاف من هم أصدقاؤنا الفعليون» يقول مسؤول سوري، لن ننسى هذه الدروس مطلقاً.

يحلو للمسؤولين السوريين أيضاً الإشارة إلى أن زيارة رئيس جبهة النضال وليد جنبلاط إلى روسيا تعني الكثير في الوقت الراهن. الرجل بالنسبة لهم بدأ تحولاً كبيراً يريده من عاصمة كبيرة. يقولون إنه فهم أن الرياح في الأزمة السورية سارت بعكس أشرعته. يشيرون بشيء من الابتسام إلى الانقسام اللبناني حول قانون الانتخابات، والى المواعيد التي ضربها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري للعودة إلى لبنان ولم تتم. هم واثقون أن عودته ستكون نتيجة تفاهم سوري مع السعودية. هذا ليس قريباً. يقول احدهم إن القوانين السورية لا شك متقدمة كثيراً على قانون الستين وتوابعه. يؤكد بعضهم أن «دمشق لن تنسى من وقف معها، تماماً كما لن تنسى من ساهم في سفك الدماء». هل ثمة ترجمة فعلية لذلك؟ ....الصمت سيد الموقــف يرافقه تســـريب معلومة عن شخصيات لبنانية مناهضة للأســـد حاولـــت فتح خطـــوط في الشهرين الماضيين.

يناقض كل هذا المشهد ما يقوله مسؤول امني لبناني كبير، من أن النظام السوري سيسقط بعد شهرين. تماماً كما كان يقول أوباما وساركوزي وأردوغان.

مرة جديدة يتبين أن مصالح الدول أقوى من عذابات الشعوب. خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بالعرب، وبانتظار التسوية، فإن الحرب لا تبدو قريبة الانتهاء.