Super User

Super User

تصريحات لاذعة بين باريس وطهران وتوقع انضمام كيري إلى جنيف ـ 3

 

حتى وقت متأخر من مساء أمس كان المفاوضون في الملف النووي الإيراني يبحثون تفاصيل النص الذي يجري التفاوض بشأنه في جنيف، والذي يبدو أنه يركّز في الأغلب على وقف تخصيب اليورانيوم لدرجة أعلى.

ورصدت مصادر دبلوماسية استعدادات لوجستية في جنيف لاحتمال تمديد المفاوضات حتى يوم غد السبت، ما اثار التكهنات مجدداً حول امكان حضور وزراء الخارجية المخولين وحدهم توقيع اتفاق.

واعلن كبير المفاوضين الايرانيين، عباس عراقجي، أن اليوم الثاني من المفاوضات في جنيف لم يشهد اي تقدم.

وقال عراقجي للصحافيين الايرانيين في جنيف «لم يحصل اي تقدم» بشأن نقاط الخلاف بين ايران ومجموعة 5+1.

وأضاف عراقجي إنه «في حال تحقق اي تقدم واقتربت المفاوضات من اتفاق فمن الممكن ان يساعد وزراء خارجية مجموعة 5+1 على التوصل الى اتفاق».

ووفي وقت سابق أمس لقت عراقجي إلى أن لقاء وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف وممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كان «جدياً»، وتركز على «الخلافات» المستمرة بين الجانبين. وقال إن «خلافات في مسائل جدية» لا تزال قائمة بين ايران ودول مجموعة «5+1»، بشأن برنامج ايران النووي، حسبما اوردت وكالة «إسنا» الايرانية.

وتابع إنه جرى الدخول في تفاصيل القضايا بين ايران ومجموعة السداسية الدولية «5+1»، مؤكداً أن «التخصيب بالنسبة إلى إيران خط أحمر ولن يتوقف مطلقاً».

وفيما اذا كانت الثقة المفقودة قد عادت أم لا، قال عراقجي «على أي حال، فان بعض الثقة قد عاد، حيث تتحدث السيدة أشتون كممثلة للدول الست التي طمأنتنا إل أنها تدعم مواقف اشتون، وانها ممثلة لها مطلقة الصلاحية».

وعن رأيه في مدى إمكانية معالجة نقاط الخلاف الرئيسية، قال «إن الأجواء ايجابية والارادة ملموسة لدى الطرفين لحل القضايا، الا ان هذه الارادة لم تصل الى المرحلة العملانية حتى الآن».

ووصف كبير المفاوضين الايرانيين لهجة الغرب بأنها «أيضاً جيدة»، مشيراً الى أنه «لا مشكلة لدينا في لهجة المفاوضات. فالنقاش يدور حول تفاصيل المفاوضات. وفي المرة السابقة برز بعض سوء الفهم وأدى الى بعض التصعيد في المطالب، لكنهم هذه المرة يسعون إلى ان يتجنبوا ذلك، ويتحدثون من موقف موحد».

وكان وزير الخارجية الإيراني، الذي التقى نظيرته الأوروبية ثلاث مرات أمس، قد قال في وقت سابق للتلفزيون الايراني «أجرينا مناقشة مفصلة. الاجواء كانت جيدة، لكن هناك خلافات حول قضايا مهمة».

من جهته، أعلن مايكل مان، المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، أن جلسة المناقشات حول الملف النووي الايراني أمس في جنيف بين آشتون وظريف أتاحت تأمين «بداية مفاوضات جوهرية جداً ومفصلة»، مشيراً الى أنهم «يقومون بعمل مفصل جداً».

وفيما لا تزال تفاصيل النص الذي يجري التفاوض بشأنه في جنيف سرية، يبدو أنه يركز في الأغلب على وقف تخصيب اليورانيوم لدرجة أعلى وإنهاء تهديد تلك المواد.

ويرجع هذا إلى أن التخصيب إلى مستوى تركيز انشطاري 20 في المئة - مقارنة بـ3.5 في المئة اللازم عادة لتشغيل محطات الطاقة النووية - يمثل أغلب العمل الضروري للوصول إلى مستوى 90 في المئة الذي يستخدم في صنع الأسلحة.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن محادثات جنيف ترمي إلى ضمان أن برنامج إيران «لا يتقدم بل ويتراجع في بعض الحالات» بهدف إتاحة الوقت أمام المفاوضات بشأن تسوية نهائية للنزاع المستمر منذ عشر سنوات.

ويقول دبلوماسيون إنه بموجب ترتيب «الخطوة الأولى» هذا سيتعين على إيران وقف التخصيب إلى مستوى 20 في المئة وتحويل مخزوناتها البالغة نحو 200 كيلوغرام حالياً من غاز اليورانيوم هذا إلى شكل أوكسيد أو إعادة مزجه بيورانيوم غير مخصب لخفض مستوى النقاوة.

وقد يطلب من طهران أيضا خفض انتاج اليورانيوم المخصب لمستوى 3.5 في المئة ـــ الذي تقول إنها تحتاج إليه لتشغيل مجموعة تزمع إنشاءها من محطات الطاقة النووية ـــ من خلال خفض عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة التي تستخدم في التخصيب.

في هذه الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن مصادر مطلعة توقعها انضمام وزیر الخارجیة الأميركي جون كيري الی مفاوضات جنیف 3. وأفاد مراسل «إرنا» من جنیف بأن فریق الحرس الشخصي لوزیر الخارجیة الأميركي استقر في فندق انتركونتنتال في المدينة السويسرية، الا ان المسؤولین الأميركیین امتنعوا عن تأكید أو نفي هذا الخبر.

وانضمام كیري الی مفاوضات جنیف 3، یمكن ان یكون مؤشراً لتقدم المفاوضات ولو على نحو ضئیل، حسب «إرنا».

ففي الجولة السابقة من مفاوضات جنیف وبعد اتضاح اطر المحادثات، حضر وزراء خارجیة مجموعة «1+5» وبينهم الوزير الأميركي، الی مقر الاجتماع في جنیف وتوصلوا الی اتفاق شامل، الا ان انسحاب فرنسا، أبقی مشروع الاتفاق علی الطاولة.

من جهة ثانية، تبادلت إيران وفرنسا تصريحات لاذعة أمس قبل ان تبدأ القوى العالمية التفاوض بشأن تفاصيل اتفاق مؤقت للحد من البرنامج النووي لطهران، إذ حذرت فرنسا الغرب وطالبته بالحزم بينما تحسرت إيران على انعدام الثقة.

بدا الجانبان كأنهما يخفضان سقف توقعات التوصل إلى اتفاق وشيك بعدما اقتربت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من الحصول على تنازلات من إيران خلال جولة المفاوضات الاخيرة التي عقدت قبل اسبوعين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن الغرب يجب أن يبدي حزماً في تعاملاته مع إيران بشأن برنامجها النووي. وكان فابيوس قد عبر عن تحفظاته على مسودة الاتفاق التي ظهرت على السطح في جولة 7-9 تشرين الثاني.

وأضاف فابيوس قائلاً للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي لدى سؤاله عن إمكانية التوصل لاتفاق «آمل هذا... لكن هذا الاتفاق لا بد أن يقوم على الحزم. لم يتمكن الإيرانيون حتى الآن من قبول موقف الدول الست. آمل أن يقبلوه».

لافروف: العقبة الرئيسية أمام

وزير الخارجية الروسي يقول إن "الائتلاف السوري" حشر الجميع تحت مظلته وهو يفتقر إلى برنامج يمكن أن ينضوي تحته كل المعارضين، لافتاً إلى وجود معارضة داخل سورية تختلف رؤاها عن رؤى المعارضة الخارجية التي يمثلها "الائتلاف".

كاميرون يتصل بروحاني مستنكراً الهجوم على السفارة الإيرانية

 

في اتصال هاتفي هو الأول من نوعه، رئيس الوزراء البريطاني يتصل بالرئيس الإيراني ويدين الهجوم على السفارة الإيرانية في بيروت، ويبحث مع روحاني تطورات مفاوضات جنيف الذي دعا لعدم السماح للبعض بعرقلة التوصل إلى اتفاق بين إيران والدول الست.

ثقة السيد نصر الله الزائدة.. وانتقاله من الدفاع الى الهجوم.. الاسباب والنتائج

عبد الباري عطوان

من تابع الخطابين اللذين القاهما السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني بمناسبة ذكرى عاشوراء يلمس ثقة غير مسبوقة بالنفس، واطمئنان واضح للمستقبل، سواء في لبنان او سورية.

في جميع خطابات السيد نصر الله التي القاها في العامين الماضيين، ومنذ اندلاع الازمة السورية على وجه التحديد، كان الرجل في حال دفاع عن النفس، وتفنيد حجج الخصوم واتهاماتهم، سواء اللبنانيين منهم او غير اللبنانيين، لكنه في خطابيه الآخيرين كان بمثابة “قلب الهجوم” يوجه سهامه الى الغير دون خوف او قلق، فقد هاجم المملكة العربية السعودية بالاسم دون مواربة، وتحدى كل دول الخليج الداعمة للمعارضة المسلحة في سورية ولم ينسى ان يغمز في قناة السيد سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، ومن قبله الرئيس ميشال سليمان.

مؤشرات الثقة بالنفس التي تحدثنا عنها يمكن اختصارها بالنقاط التالية:

اولا: ظهر السيد نصر الله علنا وسط انصاره في الضاحيه الجنوبية “مرتين” في يومين وخاطبهم مباشرة، وليس من خلال شاشة تلفزيونية مثلما جرت العادة في الغالبية الساحقة من خطاباته السابقة.

ثانيا: اكد بكل قوة ووضوح على استمرار وجود قوات حزبه في سورية، واستمرار قتالها الى جانب الرئيس بشار الاسد، دون اي اعتذار او بحث عن تبريرات، وقال “ان هذا الوجود هو بهدف الدفاع عن لبنان والدفاع عن فلسطين، وعن سورية حضن المقاومة”.

ثالثا: ادار ظهره للحكومة اللبنانية والرئيس سليمان، ووضع جميع بيضه، وبطريقة علنية صارمة في سلة النظام السوري وحلفائه اللبنانيين عندما اكد انه لن يقايض وجود قواته في سورية مقابل مجموعة مقاعد في الحكومة، ووصف من يتحدث عن انسحاب الحزب من سورية كشرط لتشكيل الحكومة اللبنانية في المرحلة بطرح شروطا “تعجيرية”.

وتعود اسباب هذه الثقة لدى زعيم حزب الله الى عوامل سورية، واخرى عربية، وثالثة اقليمية دولية:

* على الصعيد الميداني السوري تحقق القوات النظامية تقدما ملحوظا على الارض خاصة في منطقة حلب، حيث استعادت اكثر من 14 قرية وموقعا في ريفها، وافادت التقارير الاخبارية الجمعة عن مقتل خمسة قياديين ميدانيين رئيسيين في الوية مقاتلة بينهم اربعة في منطقة حلب وحدها، ابرزهم العقيد يوسف العباس القيادي في لواء التوحيد كما اصيب عبد القادر صالح قائد اللواء نفسه في غارات لطائرات النظام.

* على الصعيد العربي والاقليمي، تعاني فصائل المعارضة السورية من انقسامات حادة، وتتشرذم الى اكثر من الف كتيبة ولواء، تنفجر صراعات دموية فيما بينها حول النفوذ، ومن المفارقة ان هذا الصراع هو انعكاس بطريقة او باخرى لصراعات الدول الداعمة لها، فالصراع بين كل من المملكة العربية السعودية وقطر، او السعودية وتركيا، اكبر من صراعهما ضد نظام الرئيس الاسد، بينما الحال ليس كذلك بين الدول الداعمة للنظام السوري وجماعاتها المقاتلة على الارض مثل كتائب حزب الله او ابو الفضل العباس او الحرس الثوري الايراني، حيث تبدو صفا واحدا وفق رؤية واضحة.

* على الصعيد الدولي يتقدم المحور الروسي الايراني السوري ويحقق انجازات دبلوماسية متسارعة الى جانب المكاسب الميدانية العسكرية، تنعكس في الحوار الايراني الامريكي المتسارع وقرب التوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني يخفف الحصار ويؤسس لتقاسم النفوذ على حساب العرب طبعا، وحجيج معظم حلفاء امريكا في المنطقة الى موسكو، وزيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسي الى مصر تمهيدا لتوقيع صفقات اسلحة روسية لتسليح الجيش المصري الا احد المؤشرات، في المقابل يتراجع الدور الامريكي ويضمحل في الوقت الراهن على الاقل، وتسود الفوضى والارتباك حلفاء امريكا العرب.

تدخل قوات حزب الله وكتائب ابو الفضل العباس المدربة بشكل جيد الى جانب الجيش النظامي السوري لعب دورا كبيرا في قلب المعادلات الميدانية، وبات يحظى بدعم غربي غير مباشر تحت ذريعة ان هذا التدخل جاء لمكافحة الجماعات “التكفيرية” على حد وصف السيد نصر الله في خطابيه الاخيرين، اي انه تم استغلال عداء امريكا والغرب للجماعات الجهادية وتوظيفه لمصلحة المعسكر الايراني السوري.

لا بد ان الدول العربية الداعمة للمعارضة السورية المسلحة تعض اصابعها ندما وهي ترى طموحاتها في اطاحة النظام السوري، المعززة بآلة اعلامية جبارة، ورصد مليارات الدولارات تتراجع بقوة، وترى في الوقت نفسه خصومها بزعامة ايران يتجهون للسيطرة على المنطقة، ويهددون بالانتقام سرا وعلنا.

حلفاء المعارضة المسلحة راهنوا على امريكا والغرب لاطاحة النظام السوري، وتقزيم طموحات ايران النووية، فتعرضوا لخذلان ما بعده خذلان، واكتشفوا ان امريكا تدافع عن مصالح مثلما قال السيد نصر الله، ومصلحة امريكا ليست مع هؤلاء الذين يريدونها ان تدمر اعداءهم حتى يناموا مطمئنين، فقد اخذت كل شيء منهم، اخذت اموالهم عبر صفقات اسلحة، واخذت نفطهم رخيصا مما قادها الى الخروج من ازماتها الاقتصادية والاقتراب من الاكتفاء الذاتي في ميادين الطاقة، وها هي تقذف بهم الى عالم المجهول ولا نقول اكثر من ذلك.

النظام السوري راهن على روسيا وايران وحزب الله والحلفاء الشيعة في العراق فصمد امام العاصفة، وتجاوز الازمة تقريبا بفضل اموال ايران وسلاحها ومقاتليها، وهنا يكمن الفارق بين الجعجعة الاعلامية والعمل الميداني على الارض، ومن يضحك اخيرا يضحك كثيرا.

وبعد كل هذا من حق السيد نصر الله ان يخرج علنا وسط انصاره ويحتفل معهم بعاشوراء واثقا مبتسما، مؤكدا بقاء قواته في سورية دون استحياء او تبرير، فهو يقف في خندق المنتصرين، او غير المهزومين على الاقل، ولا عزاء للآخرين الذين راهنوا على امريكا واساطيلها ولم يجنوا غير الحسرة وخيبة الامل حتى الآن على الاقل.

رسم الاستراتیجیه المشترکة من أجل تنمیة وانسجام فعّالیات المرأة المسلمة فی الدول الاسلامیة

المقدمة

ﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ في هذا العصر قد ﺸكلت ركيزة ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻭﻟﻌﺒﺕ ﺩﻭﺭﺍً ﻤﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺘﻨﻤﻴـﺔ وتطوير قدرات المجتمعات، وبناء التطور من خلال المراقبة والتأثير والضغط على صانعي القرار باتجاه المصالح والأولويات عبر انشاء المنظمات المدنية، وفي كثير من الأحيان كانت تنجح هذه المنظمات في اصدار تشريعات وقوانين تصب في المصلحة العامة.

وﻤﻊ ﺘﺴﺎﺭﻉ ﻭﺘﻴﺭﺓ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ مؤخراً، شهد العالم تسارعاً في وتيرة الحاجة إلى منظمات أهلية تساهم في التخفيف من الضغط السياسي والإقتصادي على الشعوب وتطالب بحقوق الشعوب المهدورة من قبل المجموعات الحاكمة غير العادلة، وقد تفاوتت المسؤوليات في ما بين المنظمات الدولية التي وجدت نفسها امام عقبات وتعقيدات إن من حيث ضعف الموقف السياسي او من حيث ضعف الإمكانيات والموارد، فأصبحت بعض المنظمات المدنية في بعض الدول رهينة لبعض الدول الكبرى التي تتحكم بها الشركات العالمية الكبرى، وأصبح ميزان الربح والخسارة هو الذي يتلاعب بمفاعيل المؤسسات، وكذلك منظمات العمل النسوي المدني التي نجحت في العمل المجتمعي سواء داخل بلدانهن او في العمل المؤسساتي المشترك بين الدول(1).

العمل في المنظمات النسوية داخل المجتمع المدني هو عبارة عن جملة المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعمل في ميادينها المختلفة في استقلال نسبي عن سلطة الدولة وعن أرباح الشركات في القطاع الخاص، اي ان المجتمع المدني عبارة عن مؤسسات مدنية لا تمارس السلطة "بالمفهوم السياسي" ولا تستهدف أرباح اقتصادية ، حيث يساهم في صياغة القرارات خارج المؤسسات السياسية ولها غايات نقابية كالدفاع عن مصالحها الاقتصادية والارتفاع بمستوى المهنة والتعبير عن مصالح أعضائها، و منها أغراض ثقافية كما في اتحادات الأدباء و المثقفين والجمعيات الثقافية والأندية الاجتماعية التي تهدف إلى نشر الوعي وفقاً لما هو مرسوم ضمن برنامج المنظمة. وهذا ما جعل أمر مشاركة المرأة فيه أمراً حراً كما هو حر بالنسبة للرجل ايضا. وتقوم المنظمات المدنية بدور مستقل غير تابع لأي قرار سياسي كي يكون قرارها مستقلا عن الربح والخسارة بالمفهوم التجاري، لأن أساس قيام هذه المنظمات هو بالأصل قائم على الإنسانية وتقديم الخدمة للشعوب(2).

الحاجة إلى تفعيل المنظمات النسوية

شاع مصطلح (منظمات المجتمع المدني) في تسعينيات القرن العشرين خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق كي تكون سلطة خامسة خارج الحكم في الدول الحديثة، وهي عبارة عن شبكات غير حكومية تتشكل من أفراد المجتمع المدني لتحقيق أهداف ترسم مسبقاً لتنمية المجتمع ورفع مستوى معيشة الشعب، ولتعمل على رفع الحيف الذي يطال بعض الشرائح والفئات من المجتمع وضمان حقوق الإنسان، ومن أهم الأدوات لتحقيق ذلك ما يعرف بالتشبيك(3). وبالرغم من حداثة فكرة التشبيك على منظمات المجتمع المدني وانتشارها ببطء إلا أنه يمثل نقطة ضوء في تمكين المنظمات الأهلية غير الحكومية من تأدية دورها في تفعيل المشاركة الشعبية في صنع القرارت التنموية كما تمثل فرصة لبناء القدرات المؤسسية لتلك الجمعيات والمنظمات وتمكينها من فنون إدارة العمل المدني كما أنه يوفر مناخ التنسيق بين جهود الدعوة وزيادة وعي المجتمع ومشاركته في حل مختلف القضايا العامة.

إن أهمية التشبيك وتكوين الشبكات بين المنظمات الأهلية من الأمور التي ننصح بها كونها تمثل انطلاقة جديدة وفاعلة للمجتمع المدني في عصرنا الحديث، بعد أن كان هذا القطاع مستبعداً في الستينات والسبعينات من عملية التخطيط والتنمية وصناعة القرار في الغالبية العظمى من دول العالم وكان يتم الاقتصار والاعتماد على خبرات الحكومات وإرادة النخبة الحاكمة فكان التخطيط التنموي يتم من أعلى إلى أسفل ودون مشاركة حقيقية للقاعدة الجماهيرية العريضة. ومنذ الثمانينات بدأ الاهتمام بالشبكات والتشبيك والسعي اليها مع الاهتمام بالعمل التطوعي والمنظمات التطوعية والسعي إلى جمعها في أشكال ما بهدف تبادل خبراتها، وتحقيق أهدافها المشتركة(4). ففي العالم الإسلامي مثلا نرى ان هناك جهوداً تُبذل من أجل تنمية المجتمعات الإسلامية ولكنها متفرقة، ولا يجتمع المسلمون على أمر له علاقة بعنوان واحد بسبب التحكم الغربي في بعض مفاصل بلاد المسلمين، كما ولا ينفك الغرب يتلاعب بوتر التعدد المذهبي الذي يتميز به العالم الإسلامي، من هنا لا بد من ان تتظافر جهود المنظمات المدنية في العالم الإسلامي كي تقارب وجهات النظر، وأن يكون الإختلاف هو دليل عافية ومفتاح الحوار والنقاش الدائم وليس كما يريده الغرب خلافا وانشقاقاً.

والتشبيك بين المنظمات المدنية في العالم الإسلامي هو أمر مهم من أجل بناء سد قوي في وجه اعداء الدين والإنسانية، وبذلك تتحول مجتمعاتنا إلى خلية عمل متعاون تعمل على التنمية والوحدة والتعاضد فيما بينها من خلال التراحم والتواد(5).

من هنا فإننا ارتأينا ان نفند ما يمكن أن تقدمه منظمات المجتمع المدني النسوي من فوائد عديدة منها:

1.طرح مبادرات تحمل رؤى وممارسات جديدة في العمل المدني والتنموي تساهم في دعم الجهود التطوعية لتحقيق التنمية من خلال المشاركة بين أطراف المجتمع المدني والقطاع الخاص وصناع القرار.

2.تجميع أكبر قدر ممكن من الخبرات والمهارات وإتاحة المعلومات والبيانات حول الهدف المشترك وتفعيل الأدوار المساندة لمؤسسات المجتمع المدني لتمكينها من اتخاذ مبادرات فعالة تجاه القضايا التنموية.

3.تظافر وتجميع كافة القوى والطاقات وصبها في انتاج التأثير على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي، لأن البنى المتحدة أقوى واقدر على تحقيق الأهداف وضمان الاستمرارية.

4.بناء حوار ذكي وأمين، من خلال التركيز على الحقائق الموضوعية، وطرحها وتحقيق الهدف من خلال الإلتزام ببوصلة الحل للقضايا المتفاقمة التي تواجهها الأمة الإسلامة.

5.تصبح المجتمعات الإسلامية بمثابة نسق اجتماعي شامل يتكون من وحدات مترابطة فيما بينها ترابطاً وظيفياً، وكل وحدة من هذا النسق تقوم بدورها في إطار النسق الاجتماعي الشامل، أي أن أي مجتمع هو مجوعة من الأفراد تتواجد في تنظيمات ومؤسسات مختلفة للقيام بأعمال مختلفة لتحقيق أهداف محددة، وتكون المنظمات المدنية تماماً كالمجتمع المدني الذي هو عبارة عن مجموعة من الأفراد المكونين لتنظيمات ومنظمات مدنية تعمل كل منها لتحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف التي أنشئت من أجلها على ان تتوفر البيئة الطبيعية والبيئة الإجتماعية.

6.مشاركة العمل النسوي في الشأن العام من خلال المنظمات النسوية من شأنه أن يقدم للمجتمعات الإسلامية فرصة للتقدم والإستقرار، والتكامل في ما بين العمل العام من أجل المصلحة العامة.

7.تشجيع العمل التطوعي واستمراريته حيث ان معظم عمل المنظمات النسوية في مجتمعاتنا الإسلامية هي نتاج العمل التطوعي، وهذا يقدم الإنجاز المميز بحيث يكون الهدف غير ربحي.

الإستراتيجيات

أرسى العمل النسائي في المجتمع المدني وجهة نظر مختلفة حول استمرار استضعاف الشعوب من قبل المستكبرين بإستخدام الوسائل الهادفة لاستكمال السيطرة على المجتمع من خلال آلية الهيمنة الأيدلوجية الثقافية، وأساليب المستكبرين لم تعد ناجعة بعد ان تصدت المرأة وأكملت إحكام الطوق على مشاريع الهيمنة بمشاركتها في المشروع العام(6). وأصبح المجتمع المدني من وجهة نظر الطبقات المحكومة هو ساحة للصراع تستطيع من خلاله إن ترسي أساسا هيمنة مضادة تمكّنها من توسيع نطاق تأثيرها في المجتمع والدفع في اتجاه توسيع الهامش المتاح لها للحركة والتأثير وبلورة آليات تساهم في الوصول إلى الحق والعدالة الإلهيين، وفي هذ الإطار يمكن ان نضع خمس وظائف أساسية للمنظمات النسوية لتحقيق الدور وهي:

1.وظيفة تجميع المصالح: حيث يتم من خلال مؤسسات المجتمع المدني بلورة مواقف جماعية من القضايا والتحديات التي تواجه أعضاءها وتمكنهم من التحرك جماعياً لحل مشاكلهم وضمان مصالحهم على أساس هذه المواقف الجماعية.

2.وظيفة حسم وحل الصراعات: حيث يتم من خلال مؤسسات المجتمع المدني حل معظم النزاعات الداخلية بين أعضائها بوسائل ودية دون اللجوء إلى الدولة وأجهزتها البيروقراطية وبذلك فان معظم مؤسسات المجتمع المدني تجنب أعضاءها المشقة وتوفر عليهم الجهود والوقت وتسهم بذلك في توفير وتقوية أسس التضامن الجماعي فيما بينهم.

3.تحسين الأوضاع: بمعنى القدرة على توفير الفرص لممارسة نشاط يؤدي إلى زيادة الدخل من خلال هذه المؤسسات نفسها مثل المشروعات التي تنفذها الجمعيات التعاونية الإنتاجية(7). والنشاط الذي تقوم به الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والمشروعات الصغيرة والمدرة للدخل التي تقوم بين الجمعيات الأهلية ومشروعات التدريب المهني التي تقوم بها النقابات مما يمكنهم من شروط عملهم وزيادة مدخولهم وعلى العكس من ذلك فان سوء الأحوال الاقتصادية يشغل الناس في البحث عن لقمة العيش فلا يتوفر لهم الوقت الكافي للمشاركة السياسية ما يعطل التطور للمجتمع لانصراف الناس عن الاهتمام بقضايا المجتمع العامة والمشاركة في حلها.

4.إفراز القيادة الجديدة: يتطور المجتمع وتتنظم حركته بقدر ما يتوفر له من قيادات مؤهلة للسير به إلى الأمام باستمرار ولكي يواصل المجتمع تقدمه فانه في حاجة دائمة لإعداد قيادات جديدة من الأجيال المتتالية وتكوين القيادة الجديدة بهذا المفهوم يبدأ داخل مؤسسات المجتمع المدني في النقابات والجمعيات والمنظمات الشبابية والنسائية حيث أن المجتمع لمدني في الحقيقة هو المعين الذي لا ينضب للقيادات الجديدة ومصدر متجدد لإمداد المجتمع بمضامين تجتذب المواطنين إلى عضويتها وتمكنهم من اكتشاف قدراتهم من خلال النشاط الجماعي وتوفر لهم سبل ممارسة القيادة من خلال المسؤوليات الموكلة إليهم.

5.إشاعة الثقافة الإسلامية الحمدية: من أهم الوظائف التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني إشاعة ثقافة اسلامية تُرسي في المجتمع احترام قيم النزوع للعمل الطوعي والعمل الجماعي قربة إلى الله سبحانه وتعالى، وقبول الاختلاف والتنوع بين الذات والآخر وإدارة الخلاف بوسائل سلمية في ضوء قيم الاحترام والتسامح والتعاون والصراع السلمي مع الالتزام بالمحاسبة العامة والشفافية وما يترتب على هذا كله من تأكيد المبادرة الذاتية وثقافة بناء المؤسسات وهذه القيم في مجملها هي قيم اسلامية.

6.يمكن لمنظمات المجتمع المدني النسوي أن توفر ضوابط على سلطة الحكومة، ويمكنها من خلال هذا الدور أن تُسهم في تحسين إدارة الحكم عبر تعزيز المساءلة والشفافية في النظام السياسي، كما يمكنها الإسهام في صياغة السياسات العامة، وحماية الحقوق، والتوفيق بين المصالح، وإيصال الخدمات الاجتماعية. وحينها يمكن ان تعزز الفاعلية والمشاركة في الشؤون العامة، وتقوي حكم القانون وغيرها من خصائص إدارة الحكم الصالح. فمثلا، تمكنت وسائل الإعلام أحيانا، وحيث تتمتع بقدر معقول من حرية التعبير، من أن تصبح بالفعل وسائط مهمة للمحاسبة والشفافية والمشاركة تعود بالفائدة على المواطنين وتمثيلهم بفاعلية. وتضم منظمات المجتمع المدني عدة اسماء منها جمعيات الصناعيين، والنقابات العمالية، وجمعيات التجار وجمعيات أرباب العمل، وجمعيات المهن الحرة، والمؤسسات الإعلامية، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات حقوق الإنسان المعترف بها رسمياً في كافة دول العالم. كما وتعتبر الأحزاب السياسية أيضاً من عناصر المجتمع المدني. وفي الدول التي يسمح نظامها بتعدد الأحزاب، يتم ذكر الإطار القانوني الذي يحيط بعمل الأحزاب السياسية. وتبحث الأحزاب السياسية وبرامجها وتمثيلها البرلماني بتفصيل أكثر في المقالات الخاصة بالانتخابات والسياسة الانتخابية.

7.اما بالنسبة للوضع الإقتصادي فإن للمنظمات المدنية دور في مساعدة المستضعفين في رفع مستواها الاقتصادي من خلال مؤازرة صغار المنتجين ورفع قدراتهم والإنتاجية.

8.يمكن أن تقوم المنظمات النسوية بالتعاون فيما بينها في العالم الإسلامي بدور يشمل تدريب السكان ومساعدتهم على كيفية فض النزاعات التى تنشأ بينهم، والتقريب بين المذاهب، والمشاركة فى حملات محو الأمية، والتدريب على تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية. وتنظيم برامج تعليم للنساء وتمكينهن من خلال تدريبهن على تنويع منتجاتهن مثل صناعة منتجات الألبان، تعليب الخضر والفاكهه، المصنوعات الجلدية والإستفدة من المدخلات المحلية لتطوير وتنويع الصناعات المنزلية والحرفية وتشجيع صغار المنتجين على تكوين الجمعيات التعاونية والإنتاجية والإستهلاكية مساعداتهم على تكوينها وتدريبهم على إداراتها وغرس قيم العمل الجماعى فى وسطهم. والعمل على زيادة عضوية المرأة فى منظمات المجتمع المدني العامة(8).

9.نجاح عمل المنظمات النسائية ليس في ان تلعب دوراً هاماً في أوساط المجتمع المدني فقط، بل في القرار السياسي وفي عملية رسم السياسات أيضاً.

10.التشبيك والشراكة وبناء التحالفات فيما بين المنظمات النسوية في العالم الإسلامي جعل لمؤسسات القطاع الخاص والمنظمات التطوعية وزناً ومكانةً لدى الشعوب مما أدى إلى ان تكون صنوا للدولة، وجعلها تؤثر على اتخاذ قرار الدولة وتشارك فيه. وخير دليل على ذلك ما رأيناه بظهور الشركات متعددة الجنسيات التي امتدت أعمالها من حدود الدولة القومية إلى دول أخرى. ونتيجة لظهور هذه الشركات متعددة الجنسيات صار التنسيق بين النقابات القومية واتحاداتها على المستوى العالمي ضرورة لحماية مصالح العاملين أمام هذه الشركات الأخطبوطية. وفى فترة الحرب الباردة كان يغلب على طبيعة اتحادات النقابات العالمية الطابع السياسي (اتحاد النقابات العالمي الأحمر في براغ واتحاد النقابات الأصفر في بروسكل) وكانت هذه الاتحادات تقع تحت سيطرة المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي في ذلك الزمن. ولكن وبعد ظهور الشركات متعددة الجنسيات اكتسب البعد الاجتماعي في عمل هذه الاتحادات أهمية كبرى. واتحادات النقابات القومية والدولية هي شبكات للدفاع عن مصالح العاملين في الدول المختلفة أمام الشركات متعددة الجنسيات.

11.عمل المنظمات المدني يمكن ان يكون مرادفاً لما تقوم به الدولة، لا بل يمكن ان يكون أهم، وخاصة عندما يتم التشبيك في ما بين هذه المنظمات، فيتعاظم دور مؤسسات القطاع الخاص والنقابات نتيجة للانتشار الجغرافي لهذه المؤسسات متعددة الجنسيات وتزداد قوتها نتيجة جعل الأهداف الاجتماعية والبيئية وحماية المستهلك والدفاع عن حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الهم الأساسي فى مواجهة الظلم العالمي وآثاره السلبية الاجتماعية والبيئية وتعديه على حقوق الشعوب.

12.العمل المشترك هو مقدمة لتقديم تضحيات من الهيئات الأهلية وخصوصاً من قياداتها على حساب الذات لمصلحة العمل المشترك، فطبيعة الجمعيات أيضاً تنعكس على العمل المشترك، فلبعض الجمعيات الكبرى شعاراتها وأدبياتها وإعلامها وخبرتها الواسعة، مما قد يساعد في تقديم الخبرات للجمعيات الصغيرة.

13.لا بد من أن يكون هناك ثقافة معروفة لدى المنظمات المتشابكة في مفهوم القيادة والتشبيك في منظمات المجتمع المدني، فالقيادة في مؤسسات المجتمع المدني تختلف عن القيادة في أي موقع آخر ، فالقيادة هنا قيادة طوعية لا يصدر بها قرار رسمي، لأنها إفراز مجتمعي ونتاج إدراك قضايا مجتمعية. ونموذج القيادة الفاعلة في كثير من المجتمعات يحتاج لتوافر مجموعة من السمات مثل وجود رؤية نقدية لأوضاع المجتمع، ونزعة لإجراء التغيير الذي يقوم على الإبداع والابتكا، والتحلي برؤية تنموية واضحة، وقناعة لدور المجتمع المدني في الإسهام في عملية التنمية والتحلي بالشفافية.

14.التنسيق في ما بين المنظمات النسوية هو أساس العمل الإستراتيجي الناجح من خلال التنسيق في التخطيط والتنظيم والقيادة، وأن تكون الأهداف متطابقة، وتنسيق المصالح المشتركة ومتابعة التقييم من خلال اللقاءات الدائمة.

الخاتمة

وفي الختام نرى ان أي نجاح تحققه المنظمات النسوية هو في الإتحاد فيما بينها على الأهداف السامية التي تحقق سعادة الإنسان، وبهذا يمكن ان تحقق هذه المنظمات الدعوة إلى الإصلاح كما امر الله سبحانه وتعالى، الإصلاح في الدين والدنيا، ومساعدة الشعوب على معرفة حقوقها وواجباتها وتحقيق ما أمر الله به عباده من عمل يكون خالصاً لله سبحانه وتعالى.

ان تشبيك العمل ما بين المنظمات والنقابات والمشاركة الدائمة في الشأن العام يساهم في بلورة دور المرأة الحقيقي في المساهمة في بناء المجتمع الذي هي نصفه وتشارك الرجل في نصفه الآخر كما قال الإمام الخميني (قدس الله سره) عندما رأى في المرأة أملاً في الإِصلاح واعتبرها الأساس في عملية بناء المجتمعات بناء سليماً.

د. نزيهة صالح، لبنان

 

الهوامش

1- أنظر عبد الرحيم أحمد بلال، منظمات المجتمع المدني وتحديات التنسيق والتشبيك، مركز المرأة للسلام والتنمية، من منشورات وزارة الرعاية الإجتماعية، الخرطوم ، السودان 26 – 02 – 2009

2- محمد أكرم العدلوني، مشروع الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة من أجل القدس، ورقة عمل مقدمة للملتقى الأول للمؤسسات العاملة من أجل القدس، فندق الكومودور - بيروت – الحمرا، 23 - 25 حزيران 2004

3- مخيمر، أحمد، التشبيك والشبكات انطلاقة جديدة للمجتمع المدني، مركز حوار للتنمية والإعلام http://ahmedmokhmer.maktoobblog.com

4- Bogardus, Emory, "History of Co-operation" ,The Co-operative league of U.S.A Chicago-Washington, 1955, P.16

5- سوزي جولي، لاتا ناراياناسوامي، رائدة الزعبي ، "التنمية - النوع الاجتماعي، الجندر وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات" (مجموعة موارد الدعم) سبتمبر2004، معهد دراسات التنمية، جامعة ساسكس برايتون، بريطانيا

6- قنديل، أمانى، "بناء شراكة المنظمات الأهلية العربية لمواجهة تحديات التنمية" التقرير السنوى الخامس للمنظمات الاهلية العربية، الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، الخرطوم 2006

7- Greer, Paul, "Co-operatives the British Achievement". Harper and Brothers Publishers : New York 1955, P. 89-90

8- عبد الوهاب، محمد، "المبادئ التعاونية" ، المركز الاقليمي للتنمية والتدريب التعاوني، السودان 1981، ص 12

الإمام الخامنئي يستقبل القائمين على شؤون الحج بعد عودتهم من الموسم

الإمام الخامنئي يستقبل القائمين على شؤون الحج بعد عودتهم من الموسماستقبل سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الإثنين 11/11/2013 م المسؤولين و القائمين على شؤون الحج لهذا العام بعد عودتهم من موسم الحج، معتبراً الحج هدية إلهية و إمكانية و فرصة لانهائية لتحقيق التفاهم بشأن الاحتياجات المشتركة للعالم الإسلامي، و أضاف قائلاً: من المشكلات الكبرى في العالم الإسلامي راهناً مشكلة مفروضة و عمديّة و خبيثة تتمثل في إشعال نيران الخلافات بين الأمة الإسلامية و الفرق الدينية.

و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي على ضرورة التدقيق في الحساسيات و المتطلبات الزمنية الراهنة لأجل الاستفادة من الإمكانية الهائلة للحج مضيفاً: تمتلك الأجهزة الاستكبارية و الاستعمارية تجارب كثيرة في تأجيج الخلافات الطائفية، و في الظروف الراهنة يجب تفعيل إمكانيات الحج و فرصه لمواجهة هذه المؤامرة.

و استطرد سماحته يقول: المواجهة بين الفرق و الطوائف سوف لن تقف عند حدود التشيع و التسنّن، و إذا استطاع أعداء الإسلام تكريس هذه الاستقطابات و مأسستها، فسوف يدرجون ضمن جدول أعمالهم الإيقاع بين الفرق و الطوائف داخل التسنن و التشيع أيضاً.

و اعتبر قائد الثورة الإسلامية فرصة تحقيق التفاهم بخصوص الإرادات و الاحتياجات المشتركة للعالم الإسلامي واحدة أخرى من الإمكانيات و الفرص منقطعة النظير للحج، و أردف مؤكداً: لا تزال الكثير من إمكانيات الحج و فرصه غير معروفة، و يجب الانتفاع من آراء المفكرين و الخبراء لاكتشاف و تشخيص هذه الفرص الجديدة.

و قدم آية الله العظمى السيد علي الخامنئي شكره و تقديره للقائمين على شؤون الحج لهذا العام على تقديمهم الخدمات المنطقية و الصحيحة للحجّاج و الزائرين مبدياً أمله في أن توضع نعمة الحج الكبيرة و إمكانياتها اللامتناهية في خدمة العالم الإسلامي.

بطلة العالم الإيرانية في الووشو تهدي ميداليتها الذهبية لقائد الثورة طباعة

بطلة العالم الإيرانية في الووشو تهدي ميداليتها الذهبية لقائد الثورةالتقت السيدة مريم هاشمي (من أهالي كرمانشاه) بطلة العالم في الووشو في مسابقات ماليزيا قبل ظهر يوم الإثنين 11/11/2013 م بسماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية و أهدته ميداليتها الذهبية العالمية.

و قال الإمام الخامنئي للبطلة الإيرانية في الووشو: لقد عرضتِ شخصية و هوية المرأة المسلمة الإيرانية و أثبتِّ أنه يمكن للمرأة المسلمة أن تسجّل تواجدها المتقدر العزيز في الميادين الرياضية أيضاً و بالحفاظ على الحجاب و الحدود الدينية.

و اعتبر قائد الثورة الإسلامية الدفاع العلني لهذه السيدة الرياضية عن الجمهورية الإسلامية ميزة أخرى لها مردفاً: من المخططات الثابتة في الحرب النفسية التي يشنّها الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية الترويج لادعاء خاطئ فحواه أن النخبة في المجالات المختلفة لا تربطهم علاقات حسنة بالنظام الإسلامي، لكنك بمبادرتك أعلنت ارتباطك بالنظام الإسلامي من على منصّة عالمية.

و اعتبر سماحته أن مجرد تواجد الشباب الرياضيين من إيران الإسلامية في الميادين الدولية ظاهرة قيمة مضيفاً: أشكر الله تعالى على وجود شباب من أمثالكم.

الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2013 10:28

علي نتنياهو الكف عن عرض عضلات ليست له

علي نتنياهو الكف عن عرض عضلات ليست له

في الوقت الذي تعمل القوي الكبري في العالم وعلي رأسها أمريكا جاهدة لإيجاد مقاربة يمكن ان تنهي المواجهة بينها وبين إيران بسبب البرنامج النووي الإيراني ، بعد أن إيقن الجميع إن الحوار هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تفضي الي حل مشرف للجميع ، نري رئيس الوزراء الإسرائيلي واعضاء حكومته يكررون مرات ومرات ، بمناسبة او بدونها ، إنهم غير ملزمين بإي اتفاق وقد يشنون هجوما عسكريا ضد إيران في اي لحظة لتدمير منشآتها النووية.

الغريب ان تهديدات نتنياهو ضد إيران ، تأتي لاعتقاده ، كما يقول هو ، انه الوحيد الذي يمكن ان يشخص خطر البرنامج النووي الايراني ، لان طهران ، وفقا لهذا الاعتقاد ، خدعت العالم وعلي رأسه القوي الست الكبري ، لهذا تقع مسؤولية انقاذ العالم علي عاتقه ، وانه سوف لن يتخلي عن هذه المسؤولية!!.

نتنياهو وفي الوقت الذي كانت المفاوضات تجري في جنيف بين ايران ومجموعة ۵+۱ ، اعلن وبشكل قاطع ان اي اتفاق يتم التوصل اليه مع ايران هو اتفاق سييء ولايعني إسرائيل بشيء وسيؤدي لا محالة الي الحرب. اما وزير حكومته الامنية المصغرة نفتالي بينيت قال ان اسرائيل لن تتساهل ابدا بشأن امنها وتاريخها يتحدث عن نفسه ، معتبرا تدمير المفاعل النووي العراقي في ۱۹۸۱ والمفاعل النووي السوري في ۲۰۰۷ خير شاهد علي ذلك .

وفي تحريض مبطن للقوي الكبري ضد ايران قال بينيت ، لا يمكننا التزام الهدوء بينما الغرب يسرع الي توقيع اتفاق مع ايران سيكون كارثيا. اما وزير الجبهة الداخلية، في حكومة نتنياهو، غلعاد اردان، فرأي انه في حال ابرام اتفاق سييء مع ايران فسيتعين علي اسرائيل في مثل هذه الحالة مراقبة ما يجري في ايران، واتخاذ القرار بشأن طريقة العمل المطلوبة لمنعها من التحول الي تهديد وجودي.

ولا نضيف معلومة جديدة ، اذا قلنا ان الاتفاق الجيد من وجهة نظر نتنياهو ورفاقه ، هو تفكيك البرنامج النووي الايراني وتجريد ايران من اي قدرات علمية وتقنية ، وحتي تجريدها من قوتها العسكرية التقليدية ، واذا لم يكن بالامكان تحقيق ذلك عبر المفاوضات فلابد من استخدام القوة العسكرية لتحقيقه.

لا يوجد هناك من يأخذ تهديدات نتنياهو ورفاقه بشن عدوان عسكري ضد ايران علي محمل الجد ، فعندما تتراجع اقوي قوة عسكرية في العالم عن الخيار العسكري في التعامل مع ايران ، تري ماذا يمكن ان يصنعه كيان مثل اسرائيل ؟ ، فهذا الكيان هو اصغر من ان يتعرض لايران ، واذا ما فرضنا جدلا ان نتنياهو قد يرتكب حماقة ضد ايران لتوريط الكبار، فإن كيانه بالتأكيد لن يبقي كما كان عليه قبل ارتكاب حماقته.

ليس سرا القول انه لو كان بمقدور اسرائيل وامريكا تدمير المنشات النووية الايرانية لما تاخرا لحظة واحدة ، لذا فان كل تهديدات نتنياهو الجوفاء ضد ايران ، تشبه كثيرا تصرفات طفل مدلل ، ضاق الكبار ذرعا بدلاله وطلباته التي لا تنتهي ، فأخذوا يتجاهلونه ، الا انه يواصل الحاحه علي امل ان يصغوا اليه ، وعندما لا يري تأثيرا لالحاحه علي من حوله يأخذ بالصراخ بأعلي صوته مهددا بإلقاء نفسه من النافذة اذا لم يصغوا اليه.

تصرفات نتنياهو ، لدفع الكبار الي فعل شيء ليس بمقدورهم ، هو بالضبط ما ذهب اليه المعلق السياسي في صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ، ناحوم برنياع ، عندما قال : أن نتنياهو يكثر جداً، الي حد الملل ، من عرض عضلات ليست له.

بقلم: ماجد حاتمي

23 شهيداً و146 جريحاً في تفجيرين انتحاريين استهدفا السفارة الإيرانية ببيروت

تفجيران انتحاريان استهدفا السفارة الإيرانية في بئر حسن يوديان بحياة ما لا يقل عن 23 شخصاً وجرح نحو 146 بينهم الشيخ إبراهيم الأنصاري المستشار الثقافي الإيراني الذي أصيب بجروح بليغة بحسب السفير ركن أبادي.

الثلاثاء, 19 تشرين2/نوفمبر 2013 10:17

هولاند مع "أمن إسرائيل" وضد الاستيطان

هولاند مع

 

الرئيس الفرنسي يشدد من رام الله على رفض بلاده للإستيطان وعلى ضرورة الحلّ نهائي والتوّصل إلى دولتين عاصمتهما القدس ضمن "حماية اسرائيل"، وعباس يؤكد أن أكبر التهديدات التي تواجه عملية السلام هي عمليات توسيع المستوطنات.