Super User

Super User

الأحد, 24 تشرين2/نوفمبر 2013 05:34

النبي (ص) في كفالة جده عبد المطلب(4)

نسب النبي (ص) ونشأته(3)

لقد شاءت الإرادة الإلهية أن يفقد النبي (ص) أباه وهو لايزال جنيناً في بطن أمه، ثم فقد أمه آمنة بنت وهب بعد عودته من حي بني سعد من عند حليمة السعدية وله من العمر ست سنوات على أشهر الروايات.

وهكذا أصبح النبي (ص) وحيداً، وفي السن السادسة يتيم الأبوين. بعد وفاة أمه عاش في كفالة ورعاية جده عبد المطلب. فكان هذا الرجل العظيم يرعاه خير رعاية ولا يأكل طعاماً إلا إذا حضر، وكان يفضله على سائر أبنائه.

وكان عارفا بنبوته وما تحمله له السنوات القليلة الآتية من مستقبل زاهر وحافل بالأحداث الكبيرة، حتى إن بعض النصوص تنقل لنا أنه كان يوضع لعبد المطلب فراش مرتفع في ظل الكعبة، يجلس عليه يحيط به أبناؤه وأشراف مكة، فكان النبي (ص) يأتي وهو غلام صغير يدرج فيجلس على فراش جده فيستعظم أعمامه ذلك فيأخذونه يصرفوه عن ذلك، فيقول عبد المطلب :" دعوا ابني فوالله إن له لشأناً عظيماً، إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم وهو سيدكم. إني أرى غرّته غرّة تسود الناس".

ثم يحمله فيجلسه معه ويمسح ظهره ويقبّله ويقول :"ما رأيت قبلة أطيب منه ولا أطهر قط ولا جسدا ألين منه ولا أطيب". ثم يحمله على عنقه ويطوف به سبع مرات حول الكعبة الشريفة.

ويبدو أن عبد المطلب كان يعرف نبوة حفيده، وما سيكون من أمره وشأنه من خلال أمرين:

الأول : من الصفات والملامح التي كانت تظهر على النبي (ص) والبركات والأحداث غير العادية التي رافقته منذ ولادته وفي أحضان أمه آمنة ومرضعته حليمة السعدية.

الأمر الثاني: من بشائر وتلميحات الأحبار لمستقبله ونبوته.

فقد جاء في بعض النصوص أن عبد المطلب ذهب على رأس وفد من وجوه وأشراف مكة لتهنئة سيف ذي يزن، لمّا تغلّب على اليمن وتمكن من احتلالها. وبعد الانتهاء من مراسيم التهنئة عقدت خلوة بين سيف ذي يزن وعبد المطلب فبشره سيف بمولود يولد لقريش في مكة يكون رسولاً للناس جمعياً، ووصفه له بصفاته وعلاماته.

فوجد عبد المطلب أن تلك الصفات والعلامات لا تتوافر في غير حفيده، فسجد لله شاكراً. وهنا شعر "سيف" أن المولود الذي يتحدث عنه موجود في بيت عبد المطلب فأوصاه به خيرا، وحذره من خطر اليهود وغيرهم عليه. إن هذا النوع من البشارات وغيره من الدلائل والعلامات والمؤشرات رسّخت في نفس عبد المطلب الاعتقاد بنبوة حفيده، وجعلت له (أي النبي) مكانة خاصة عنده بحيث كان يعطيه من الحب والعطف والحنان والرعاية والاهتمام ما لم يعطه لأحد غيره.

معاملة عبد المطلب لحفيده "المختار"

إلا أن هذا الحنان الدافق وهذه الرعاية الكريمة التي لمسها النبي (ص) من جده لم تدم طويلاً، فقد توفي عبد المطلب والنبي (ص) في الثامنة من عمره.

ولكن قبل الوفاة كان عبد المطلب قد جمع أولاده العشرة ووزع عليهم المهمات والأدوار التي كان يقوم بها في مكة، والخدمات التي كان يقدمها للمكيين وغيرهم من الوافدين إلى مكة في المواسم. ولم يكن عبد المطلب يفكر في شيء كما كان يفكر في حفيده محمد الذي سيمضي عنه ويتركه وحيداً في هذه الدنيا بلا مال وبلا أب ولا أم ، ولذلك فقد أوصى أولاده العشرة به ولمّح لهم بما سيكون من شأن حفيده محمد في المستقبل.

وكان مما قاله لهم :"إني قد خلّفت لكم الشرف العظيم الذي تطأون به رقاب الناس"، على حد تعبير يعقوب في تاريخه المعروف بـ"تاريخ اليعقوب". وقد اختار عبد المطلب من بين أبنائه لرعاية حفيده محمد أبا طالب بالخصوص ليكون هو من يكفل محمداً بعده ويقوم برعايته باعتبار أن أبا طالب كان أخا لوالد النبي (ص) من أم واحدة، فإن أمهما هي فاطمة ابنة عائذ المخزومية.

وطبيعي أن يكون أبو طالب أكثر حنانا وعطف وحباً لابن أخيه من أبيه وأمه من بقية أخوانه الأخرين كالحارث والعباس وغيرهما الذين كانوا من أمهات شتى. أضف إلى ذلك أن أبا طالب كان أنبل أخوته وأكرمهم وأعظمهم مكانة في قريش وأجلهم قدراً، وقد ورث زعامة أبيه عبد المطلب، وخضع لزعامته القريب والبعيد والقاصي والداني رغم أنه كان فقيراً لا يملك شيئاً.

أبو طالب وزوجته يرعيان النبي (ص)

ولقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال :" إن أبي ساد الناس فقيراً"، أي أصبح سيداً وزعيماً، وما ساد فقير قبله".

وهكذا انتقل النبي (ص) إلى بيت عمه أبي طالب، بعد أن رحل جده من هذه الدنيا. فقام أبو طالب برعايته خير رعاية وأدى الأمانة وحفظ الوصية، وبقي محمد شغله الشاغل الذي شغله حتى عن أولاده في أشد المراحل ضيقاً وحرجاً حتى النفس الأخير من حياته.

ظل محمد في أحضان عمه وزوجته فاطمة بنت أسد لا يشعر بالغربة بين أولاده ولا يحس بمرارة اليتم والفقر، ووجد منهما الحرص والرعاية فوق ما يتصوره إنسان من أبويه بالنسبة إلى ولد وحيد عزيز عليهما. لقد بلغ من حرص فاطمة بنت أسد على النبي (ص) أنها كانت في سني القحط والفقر التي مات فيها الناس جوعا وعطشا تحرم أولادها من القوت الضروري من أجل أن تطعمه لنبينا محمد (ص). واستمرت تعامله هذه المعاملة الكريمة حتى أصبح شابا.

وعندما بعث النبي بالرسالة أسرعت فاطمة بنت أسد إلى تصديقه والإيمان برسالته والإخلاص لهذه الرسالة في السر والعلانية، هي وزوجها وأولادها منذ بدأ النبي (ص) يدعوة الناس إلى الإسلام وعبادة الله وحده. الرسول يردّ الجميل لزوجة عمه ولم يكن محمد بن عبدالله، وهو الرجل الوفي الكريم الذي علّم الناس الوفاء والإحسان، لينسى لفاطمة بنت أسد مواقفها التي أنسته فقد أمه وأبيه وجده. والتاريخ ينقل لنا أنه عندما توفيت هذه المرأة المعطاءة بكى النبي (ص) عليها، وقال والدموع تنهمر من عينيه :"اليوم ماتت أمي"، ثم كفّنها وصلى عليها وتولى دفنها ونزع قميصه وألبسها أياه ونزل في قبرها واضطجع فيه، وقرا فيه القرآن الكريم، وأحسن الثناء عليها، وصنع ما لم يصنعه مع مسلم قبلها.

وعندما رأى منه المسلمون صنعه هذا الذي لم يعهدوه منه مع أحد قبلها سأله بعضهم عن سبب فعله ذلك، فقال النبي (ص) :"ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت في قبرها لأخفف عنها ضغطة القبر إنها كانت أمي تؤثرني بالشيء على نفسها وولدها، إنها كانت أحسن خلق الله صنعاً بي بعد أبي طالب". وهكذا فكما كان أبو طالب كانت زوجته حريصة على النبي (ص) وقدمت وضحت بالشيء الكثير في طريق محمد ورسالته ودفاعا عنه وعن هذه الرسالة في جميع المراحل والظروف.

الأحد, 24 تشرين2/نوفمبر 2013 05:30

جيراننا أولويتنا

جيراننا أولويتنا

خلال الأسابيع القليلة الماضية، سعت الجمهورية الإسلامية في إيران ومجموعة الدول الست إلى الاستفادة من الفرصة الفريدة التي أتاحتها الانتخابات الرئاسية الإيرانية في الصيف الماضي، لإيجاد حل للمسألة النووية، وفي حين رحبت غالبية المجتمع الدولي بهذا التطور الإيجابي، أعرب بعض أصدقائنا في دول الجوار عن مخاوفهم من أن هذا الانفتاح قد يتم على حساب مصالحهم.

إن من المؤسف انتشار منطق اللعبة الصفرية في منطقتنا وفي العالم، حتى إن البعض اعتاد استغلال العدائية ضد إيران لتحقيق مصالحهم. لكن، أود أن أكرر أن الجمهوریة الإسلامیة في إيران ليس لديها مثل هذه الأوهام. نحن نعلم أنه لا يمكن أن نعزز مصالحنا على حساب الآخرين، وهذا بالتحديد الوضع بالنسبة لعلاقتنا مع نظرائنا المقربين الذين يتداخل أمنهم واستقرارهم معنا.

ولذلك، وعلى الرغم مما يجري الترويج له بتسليط الضوء على علاقتنا مع الغرب، فإن الحقيقة المغيبة هي أن الأولوية في سياستنا الخارجية لمنطقتنا.

قليلة هي الأشياء التي لا تتغير في السياسات الدولية، كالجغرافيا فهي ثابتة، ولا دولة بوسعها تغيير جيرانها.

في عالمنا المتداخل، يرتبط مصير أي أمة بشكل وثيق بمصير الأمم التي تجاورها.. الحدود التي تفصلنا عن جيراننا في الجنوب ليست مجرد ممر مائي فحسب، فهي أيضا مورد رئيس مشترك للحياة، وكلنا نعتمد عليه، ليس فقط للبقاء، بل للتطور والازدهار.

ولأن مصيرنا متشابك، فإن أكبر وهم نقع فيه هو اعتقاد أنه يمكن لأحدنا أن يحقق مصالحه دون الأخذ بعين الاعتبار مصالح الآخرين.

كما برهنت الاضطرابات في المنطقة، أنه لا يمكن لأي بلد أن يعيش منعزلا، ولا يمكن الوصول إلى الرفاهية على حساب فقر الآخرين، ولا يمكن تحقيق الأمن على حساب انعدام أمن الآخرين. إما أن نربح معا أو نخسر معا.

نحن قادرون على أن نعمل معا، ويثق بعضنا ببعض، وندمج مقدراتنا لبناء منطقة أكثر أمنا وازدهارا.

من المؤسف أنه حتى الآن استند نموذج الأمن والاستقرار، الذي فرض على منطقتنا، على أساس المنافسة وتشكيل التحالفات، وكان الناتج الوحيد لذلك هو تعزيز لحالات جديدة من عدم التوازن، إلى جانب دوافع غير معلنة وغير محققة، هددت المنطقة مرارا في العقود الثلاثة الماضية.

كيف إذن نمضي قدما إلى الأمام؟

كخطوة أولى، يجب تحديد المجالات التي تخص المصالح والأهداف المشتركة، وبعد ذلك يجب علينا أن نمضي قدما من خلال إيجاد طرائق ووسائل للمشاركة في إنجاز تلك الأهداف والحفاظ عليها.

ما يجمعنا يفوق بكثير ما يفرقنا، ونحن بحاجة إلى تقدير واع لحقيقة أن لدينا مصالح مشتركة وأننا نواجه تحديات مشتركة، وأننا يجب أن نتعامل مع هذه التحديات المشتركة، وأن نستفيد من الفرص المشتركة. باختصار، لدينا مصير مشترك.

جميعنا لديه مصلحة في منع حالة التوتر في المنطقة، والحد من التطرف والإرهاب، وتعزيز التوافق بين مختلف المذاهب الإسلامية، والحفاظ على سلامة أراضينا، وضمان استقلالنا السياسي، وضمان التدفق الحر للنفط، وحماية بيئتنا المشتركة.

هذه هي ضرورات حتمية لأمننا وتطورنا المشترك.

ولكي نكون قادرين على قلب تأثير دورة الحلقة المفرغة للشك وعدم الثقة، ونمضي قدما في بناء الثقة، ونوحد قوانا في سعينا لبناء مستقبل أفضل وأكثر أمنا وازدهارا لأطفالنا - فمن الضروري أن نتذكر النقاط الثلاث التالية:

أولا:

من المهم أن نبني إطار عمل شامل من الثقة والتعاون في هذه المنطقة الاستراتيجية، وأي شكل من الإقصاء سيخلق عدم الثقة والتوتر والأزمة في المستقبل.

إن نواة أي ترتيبات إقليمية شاملة يجب أن تقتصر على الدول الثماني الساحلية، وإضافة أي دول أخرى ستجلب معها قضايا معقدة أخرى ستطغى على المشاكل الحالية لهذه المنطقة وستزيد تعقيد الطبيعة المركبة للأمن والتعاون فيما بيننا.

بطبيعة الحال، هناك مخاوف مشروعة حول إيجاد اختلالات ممكنة في التوازنات وحدوث تباينات قد تنشأ في أي منظومة جديدة، والمخاوف من سيطرة أو فرض رأي بلد واحد أو مجموعة بلدان، يجب أخذها بالحسبان والتعامل معها.

إن بناء نظام شامل، مبني على أساس الاحترام المتبادل ومبدأ عدم التدخل، يتطلب أن تكون الترتيبات في إطار قرارات الأمم المتحدة، وقد جرى توفير إطار العمل المؤسساتي المطلوب في قرار مجلس الأمن رقم «598»، وهو الذي أنهى الحرب الكارثية التي فرضها صدام حسين على إيران والعراق والمنطقة برمتها.

ثانيا:

ضرورة توضيح فكرة أنه ما دام تعاوننا ليس على حساب أي طرف آخر، وما دام سيعزز الأمن للجميع، فنحن مدركون لتنوع المصالح المترابطة الموجودة في المنطقة.

الممر المائي الذي يفصلنا أساسي بالنسبة للعالم، لكن مصدر أهميته ليس متطابقا لكل الأطراف.

بالنسبة لنا، الدول الساحلية، المياه هي شريان الحياة. وبالنسبة للذين يعتمدون علينا كمزودين رئيسين لاحتياجاتهم من الطاقة، فإن هذا الممر يشكل عنصرا أساسيا لرفاهيتهم الاقتصادية والصناعية.

أما بالنسبة إلى أولئك الذين لا يعتمدون على مصادر الطاقة لدينا، فالمنطقة مجرد مسرح مهم لبسط سيطرتهم على الساحة السياسية الدولية، وفي مجال المنافسات الاقتصادية الدولية. وبناء على ذلك، يجب أن نضع في حسباننا أن هناك اختلافا نوعيا بين مصالح سائر الأطراف واللاعبين ذوي الصلة، والتصرف بناء على هذا الأساس.

ثالثا:

إن عدم الاستقرار الدولي في منطقتنا ينبع من تنوع طبيعة المصالح للقوى الخارجية المختلفة وتنافسها.

إن إقحام تلك الأطراف للقضايا الغريبة على المنطقة يزيد من التعقيدات، الموجودة أساسا في وضعها الأمني. ويجب ألا ننسى أن المصالح القصوى للأطراف الخارجية قد لا تعني دائما الاستقرار، إلا أنه في الحقيقة يعتمد على كل ما يمثل مبررا لوجوده.

وجود القوات الأجنبية أدى عبر التاريخ إلى عدم الاستقرار الداخلي في البلدان المضيفة وإلى تفاقم التوتر الموجود بين هذه البلدان والدول الإقليمية الأخرى.

أنا مقتنع بأن هناك إرادة حقيقية لمناقشة هذه التحديات المشتركة. التحديات والفرص التي نواجهها هائلة، وهي تتراوح بين تدهور بيئي وتوترات طائفية... وبين تطرف وإرهاب، وحد من التسلح ونزع للسلاح، وتتراوح أيضا بين السياحة والتعاون الاقتصادي والثقافي، وبناء الثقة وتعزيز التدابير الأمنية.

علينا أن نهدف إلى بدء الحوار الذي تنتج عنه خطوات عملية قابلة للتطور تدريجيا.

إيران، الراضية عن مساحتها وموقعها الجغرافي ومواردها البشرية والطبيعية، التي تتمتع بروابط دينية وتاريخية وثقافية مشتركة مع جيرانها، لم تشن يوما عدوانا على أحد منذ قرابة الثلاثة قرون. نحن نمد أيدينا بصداقة ووحدة إسلامية إلى جيراننا، ونؤكد لهم أنه بإمكانهم الاعتماد علينا كشريك يثقون به.

في انتخاباتنا الرئاسية الأخيرة التي كانت تجسيدا نفخر به لقدرة النموذج الإسلامي على تطبيق الديمقراطية والمشاركة في إحداث تغيير من خلال صناديق الاقتراع، تلقت حكومتي تفويضا شعبيا قويا للانخراط في تفاعل بناء مع العالم، وخاصة مع دول الجوار.

نحن ملتزمون الاستفادة من هذا التفويض للانطلاق بتغييرات نحو الأفضل، لكننا لا نستطيع فعل ذلك وحدنا. والآن، أكثر من أي وقت مضى، حان الوقت المناسب لنتكاتف للعمل من أجل ضمان مستقبل أفضل لنا جميعا؛ مستقبل يقوم على أساس المبادئ النبيلة من احترام متبادل وعدم تدخل. إننا نتخذ الخطوات الأولى نحو هذا الهدف، ونأمل أن تنضموا إلينا في هذا الدرب الصعب، ولكن المثمر.

 

* وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

اتفاق بين ايران والدول الست في المفاوضات بشأن البرنامج النووي

 

توصلت ايران ومجموعة الدول الست بعد ايام من المفاوضات في جنيف، إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني، يحقق مصلحة الطرفين، ويضمن لطهران حقها في تخصيب اليورانيوم.

ظريف يعلن توصل ايران والدول الست لاتفاق نووي

اعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اليوم الاحد توصل ايران ومجموعة دول (5+1) الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني، معتبرا ان الاتفاق النووي نتيجة مهمة لكنه ليس الا خطوة اولى.

أردوغان :

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت ان حكومته لن تحترم "ابدا" مسؤولين يعينهم الجيش، وذلك في تصريحات ادلى بها بعيد قرار مصر طرد السفير التركي .

القاهرة تطرد السفير التركي وانقرة تتوعد برد مماثل

اعلنت مصر السبت استدعائها السفير التركي وابلاغه بانه شخص غير مرغوب فيه، كما قررت تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع تركيا، فيما توعدت الاخيرة برد مماثل.

السبت, 23 تشرين2/نوفمبر 2013 06:49

يجب الاهتمام بأدب الصمود أمام الاستكبار

يجب الاهتمام بأدب الصمود أمام الاستكبار

الإمام السيد علي الخامنئي حفظه اللهأكد الإمام السيد علي الخامنئي على ضرورة عكس صورة ناصعة عن أدب الصمود في مواجهة الانظمة السلطوية والاستكبارية.

واشار آية الله الخامنئي لدى استقباله عددا كبيرا من الشعراء والادباء والمختصين في اللغة الفارسية مساء الثلاثاء في ذكرى مولد الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) سبط الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله)، اشار الى المسؤولية التي يضطلع بها الشعراء ازاء الاحداث والتطورات التي يشهدها المجتمع وقال: ان النهضة التاريخية الكبرى التي حمل لوائها الشعب الايراني شكلت اليوم مصدر الهام للمجتمعات البشرية برمتها.

واكد في الوقت ذاته على ضرورة ان يعكس الشعراء في قصائدهم ونظمهم ويبلوروا صورة ناصعة عن مبادئ الثورة الاسلامية ومواقفها الشجاعة وصمودها في مواجهة الانظمة السلطوية والغطرسة الدولية والاستكبار العالمي.

كما سماحته الى ضرورة ان يعكس الشعراء في قصائدهم جهاد الشعب في حرب السنوات الثمانية (التي شنها النظام العراقي السابق على ايران في ثمانينات القرن الماضي) وجهاده في بناء مجتمع اسلامي متقدم وفي اصلاح انماط المعيشة وتدعيم ركائز القوة الوطنية فضلا عن شؤون اخرى كالصحوة الاسلامية والقضية الفلسطينية. ووصف الامور السابقة بانها تكتسب الاهمية والتي ينبغي ان تتجلى بقوة في نظم الشعراء وابداعاتهم الادبية.

الإمام الخامنئي مستقبلا الشعراءكما اوصى الإمام الخامنئي شريحة الشعراء في البلاد بالاهتمام المتزايد بأدبي الطفولة والحداثة. واكد على ان يضم الشعر الخاص بشريحتي الاطفال والاحداث حقائق عن الحكمة الاسلامية والمفاهيم السياسية المناسبة كما ينبغي الاهتمام بالحكم والمعارف الاسلامية والايرانية وبلورتها في الشعر والادب لدى شريحة الشباب الى جانب ترشيد طاقاتهم وتنمية مواهبهم في العقيدة والعمل.

وخلال المراسم قرأ عدد من الشعراء والادباء ما فاضت به قرائحهم وسطرته اقلامهم من قصائد تضمنت طرح القيم الاخلاقية والدينية والمفاهيم السياسية والمبادئ الثورية والاطر الاجتماعية بحضور الإمام السيد علي الخامنئي. وشارك في المراسم عدد كبير من الادباء والشعراء والفنانين والمبدعين والاساتذة المختصين في حقل اللغة الفارسية وآدابها من ايران اضافة الى حضور ادباء واساتذة وشعراء من الهند وطاجيكستان وافغانستان.

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدةحضر سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الأربعاء 20/11/2013 م في اجتماع هائل ضمّ عشرات الآف من قادة التعبئة في مصلى الإمام الخميني بطهران، و وصف فيه التعبئة بأنها مظهر ثبات النظام الإسلامي و فخره و هيبته، و سلّط الأضواء على الخصائص و الأساليب المخادعة و التي لا تقبل الحق للاستكبار العالمي و على رأسه أمريكا، و اعتبر صمود الشعب الإيراني و اقتداره السبيل الوحيد لفرض اليأس على العدو، و أكد على الدعم الحاسم للحكومة و المسؤولين مضيفاً: في الملف النووي يجب مراعاة الخطوط الحمراء و عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة.

و وصف الإمام الخامنئي في هذا الاجتماع الضخم التعبئة بأنها مظهر عظمة الشعب الإيراني و الطاقة الكفوءة الداخلية للبلاد مؤكداً: التعبئة مبعث ارتياح و أمل و ثقة لأصدقاء النظام و الثورة و البلاد، و مبعث خوف و فزع لسيئي الطويّة و الأعداء و الحاقدين على النظام الإسلامي.

و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى اقتران أسبوع التعبئة بأيام الملحمة العظيمة لزينب الكبرى (سلام الله عليها) مردفاً: الملحمة الزينبية متمّم لملحمة عاشوراء، و هي بمعنى من المعاني ملحمة السيدة زينب الكبرى (سلام الله عليها) محيية و حارسة ملحمة عاشوراء.

و أكد قائد الثورة الإسلامية على أن عظمة ما قامت به السيدة زينب (سلام الله عليها) لا تقبل المقارنة إلّا بملحمة عاشوراء، ملفتاً: وقفت هذه السيدة العظيمة في الإسلام و الإنسانية كالقمة الشامخة الصامدة بوجه كل المصائب و الأحداث المريرة، و تحوّلت إلى نموذج و قائدة خالدة.

و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى الكلام الفولاذي القاطع و الجزل في الوقت نفسه للسيدة زينب الكبرى (سلام الله عليها) أمام أهل الكوفة و كذلك في بلاط ابن زياد و بلاط يزيد مؤكداً: كانت تلك السيدة الكبيرة مثال العزة كما كان الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء.

و اعتبر سماحته ثمرة صمود السيدة زينب (سلام الله عليها) و مقاومتها ظهور تيار طوال التاريخ في كيفية التحرك و الصمود على مسير الحق، منوّهاً: يجب أن يكون نموذج حركتنا و اتجاهنا دوماً زينبياً، و يجب أن يكون هدفنا عزة الإسلام و المجتمع الإسلامي و عزة الإنسان.

و عدّ قائد الثورة الإسلامية العامل الأصلي في ظهور مثل هذه الروح عند السيدة زينب (سلام الله عليها) و سائر الأولياء و الأنبياء و المؤمنين تعاملهم الصادق مع العهد الإلهي، و أضاف قائلاً: يرى القرآن الكريم هذا الصدق لازماً للرسل الإلهيين العظام و الأولياء و كذلك للمؤمنين و الناس العاديين، و يجب أن نتحمّل كلنا مسؤولياتنا أمام عهدنا مع الله سبحانه.

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة

و شدّد آية الله العظمى السيد الخامنئي: على أساس نص القرآن الصريح فإن هذا العهد هو الصمود بوجه العدو في المعارك العسكرية و السياسية و الاقتصادية و عدم الفرار أمامه.

و قال سماحته: على أساس هذا العهد، أين ما كانت هناك ساحة نزال يجب الوقوف بوجه العدو، و يجب أن تنتصر عزيمة المؤمنين و إرادتهم على إرادة العدو.

و أشار سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي في هذا الجانب من حديثه إلى تعبير «المرونة البطولية» التي استخدمه قبل فترة، قائلاً: فسّر البعض «المرونة البطولية» بأنها التخلي عن أصول النظام الإسلامي و مبادئه و مثله، و زعم بعض الأعداء على نفس هذا الأساس تراجع النظام الإسلامي عن أصوله، و الحال أن هذا التصور مجرد سوء فهم و بخلاف الواقع.

و أكد قائد الثورة الإسلامية: المرونة البطولية بمعنى المناورة الفنية و الاستفادة من أساليب متنوعة للوصول إلى أهداف النظام الإسلامي و مبادئه.

و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى أهداف النظام الإسلامي المتنوعة في التقدم و خلق حضارة إسلامية عظيمة مردفاً: هذه الأهداف على شكل مراحل و مقطع بعد مقطع، و المرشدون و الهداة و المفكرون و المسؤولون يرسمون هذه المراحل و المقاطع ثم تبدأ الحركة الجماعية.

و لفت سماحته يقول: هذه هي الحركة الصحيحة المنطقية لتقدم النظام الإسلامي التي يجب على كل الناشطين في الساحة السياسية و مدراء البلاد الكبار و كذلك الناشطين في مجال التعبئة أن يأخذوها بنظر الاعتبار.

ثم طرح سماحة قائد الثورة الإسلامية عدة أسئلة: هل تأكيد النظام الإسلام على التقدم بمعنى طلبه للحروب؟ و هل يريد النظام الإسلامي أن يتحدى كل شعوب العالم و حكوماته، كما يصدر أحياناً عن أفواه بعض أعداء الشعب الإيراني، بما في ذلك الأفواه القذرة المشؤومة للكلاب المسعورة في المنطقة، أي الكيان الصهيوني؟

و قال سماحة الإمام الخامنئي: ادعاء الأعداء هذا على الضدّ تماماً من الرؤية و المنهج الإسلامي، لأن هدف النظام الإسلامي على أساس دروس الإسلام و القرآن الكريم و رسول الإسلام (ص) و الأئمة الأطهار (عليهم السلام) هو العدالة و الإحسان لكل الشعوب.

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة

و أكد سماحته يقول: التهديد الحقيقي الذي يواجهه العالم هو قوى الشر في العالم بما في ذلك الكيان الإسرائيلي الزائف و حماته.

و أردف قائد الثورة الإسلامية: النظام الإسلامي دعا دوماً إلى المحبة و خدمة كل أبناء البشر و علاقات الصداقة مع الشعوب.

و لفت آية الله العظمى السيد الخامنئي: النظام الإسلامي لا عداء له حتى مع الشعب الأمريكي، مع أن الحكومة الأمريكية تتعامل مع شعب إيران و النظام الإسلامي باستكبار و عداء و سوء طوية و حقد.

و أكد سماحته قائلاً: النقطة المضادة للنظام الإسلامي و التي يواجهها النظام الإسلامي هي الاستكبار.

بعد تأكيده على هذه الحقيقة تابع آية الله العظمى السيد الخامنئي حديثه في اجتماع عشرات الآلآف من قادة التعبئة بتبيين الخصائص التاريخية للاستكبار و مظاهره في الفترة الراهنة.

و أوضح قائد الثورة الإسلامية أن الاستكبار مفردة قرآنية، مردفاً: بنية الاستكبار على مرّ التاريخ ثابتة لكن أساليبه مختلفة و متغيرة.

و شدّد سماحته على معارضة أي نوع من أنواع التعامل غير العقلاني في أي مجال ملفتاً: يجب في كل المجالات بما في ذلك معارضة الاستكبار و محاربته العمل وفق برامج و علم و حكمة.

و أوضح قائد الثورة الإسلامية أنه من أجل تحقيق تصدٍ مدبّر و عقلاني للنظام الاستكباري من الضروري معرفة خصوصيات أداء و توجهات النظام الاستكباري، مردفاً: من دون معرفة و درك صحيحين لخصوصيات نظام الهيمنة فإن البرمجة الحكيمة لمواجهته لن تكون ممكنة.

و في معرض شرحه لخصوصيات سلوك النظام الاستكباري، ركّز سماحته على خصوصية أصلية في سلوك الاستكبار هي النظرة الاستعلائية و وهم التفوّق.

و لفت الإمام السيد علي الخامنئي إلى أنه حينما يرى بلد أو نظام دولي نفسه الأصل و المحور و الأفضل، فستظهر معادلات خطيرة في العلاقات العالمية.

و اعتبر قائد الثورة الإسلامية أن من تبعات النظرة الاستعلائية المطلقة لنظام الهيمنة تقرير حق التدخل لنفسه في شؤون البلدان الأخرى، و فرض القيم التي يريدها على سائر الشعوب، و ادعاء إدارة العالم، و أضاف قائلاً: يتحدث الساسة الأمريكان و كأنهم مالكي الشعوب و العالم و المنطقة.

و أوضح الإمام الخامنئي أن عدم تقبّل الحق تبعة أخرى من تبعات النظرة الاستعلائية و وهم التفوّق لدى الاستكبار.

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة

و أشار سماحته إلى عناد الاستكبار و الأمريكان أمام حقوق الشعوب مردفاً: الملف النووي الإيراني نموذج واضح لمعارضة طلاب الهيمنة الاعتراف بحقوق الشعوب.

و لفت قائد الثورة الإسلامية: أي إنسان أو بلد إذا كان من أهل المنطق و البرهان يسلّم أمام كلام الحق، لكن الاستكبار لا يقبل كلام الحق و الحقوق الجلية للآخرين، و يسعى لسحق هذه الحقوق.

و ذكر آية الله العظمى السيد الخامنئي أن تجويز ارتكاب الجرائم للذات في التعامل الشعوب من الخصوصيات الأخرى للاستكبار، مردفاً: لا يقيم نظام الهيمنة أية قيمة للشعوب و البشر الذين لا يتبعونه و لا يستسلمون له، و يرى ارتكاب أية جريمة ضدهم أمراً جائزاً بالنسبة له.

و في معرض شرحه لبعض الأمثلة اللامتناهية في هذا المضمار، أشار سماحته إلى التعامل المقزز للمستكبرين مع السكان الأمريكيين الأصليين و جرائم البريطانيين في حق الأستراليين الأصليين، و استعباد الأفارقة من قبل الأمريكان.

و عدّ قائد الثورة الإسلامية استخدام الأمريكان للقنبلة الذرية في اليابان من الأمثلة الأخرى على الجرائم المعاصرة للاستكبار ملفتاً: استخدمت القنبلة الذرية في العالم مرتين فقط، و في كلا المرتين كان الأمريكان هم الذين استخدموها ضد الشعب الياباني، و لكن على الرغم من هذه الجريمة يعتبرون أنفسهم اليوم مسؤولين عن القضية النووية في العالم.

و ذكّر الإمام الخامنئي بتقتيل و تعذيب الناس في فيتنام و العراق و باكستان و أفغانستان، مردفاً: أساليب التعذيب المقززة في غوانتانامو و أبي غريب لن تبارح ذاكرة الشعوب أبداً.

و في معرض حديثه عن ضرورة معرفة خصوصيات الاستكبار من أجل التصدي العقلاني لنظام الهيمنة، تطرق الإمام الخامنئي لخصوصية أخرى من خصوصيات طلاب الهيمنة هي المخادعة و النفاق.

و لفت سماحته يقول: خلع لبوس الخدمة على الجرائم من الأساليب الدارجة عند المستكبرين.

و في معرض إثبات هذه الحقيقة أشار سماحته إلى تبرير الأمريكان في إعلامهم للهجوم النووي على اليابان قائلاً: يقول الأمريكان إنه إذا لم يمت 200 ألف إنسان في الهجوم النووي على هيروشيما و ناكازاكي لما انتهت الحرب العالمية الثانية، و كان يجب على المجتمع البشري تحمّل مقتل مليوني شخص آخر، لذلك فإن أمريكا في هجومها على اليابان قدمت في الواقع خدمة للبشرية!

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة

و أضاف سماحته قائلاً: هذه الكذبة العجيبة و المخادعة الكبرى تتكرر في حين طبقاً للوثائق الموجودة كان هتلر و هو الركن الأصلي في الحرب العالمية الثانية قد انتحر قبل أشهر من جريمة أمريكا النووية في اليابان. و كان موسوليني و هو الركن الآخر في الحرب العالمية قد ألقي القبض عليه قبل ذلك، و كان اليابانيون قد أعلنوا استعدادهم للاستسلام قبل شهرين.

و قال قائد الثورة الإسلامية في بيانه للسبب الحقيقي لهجوم أمريكا النووي على اليابان: الواقع هو أن الأمريكان أرادوا اختبار سلاحهم الجديد أي القنبلة النووية في ساحة واقعية، و قد نفذوا هذا الهدف بالمذبحة التي ارتكبوها ضد الناس الأبرياء في هيروشيما و ناكازاكي، لكنهم في إعلامهم اليوم يخلعون لبوس الخدمة على جريمتهم هذه.

و عدّ آية الله العظمى الخامنئي التعامل المنافق في قضية استخدام السلاح الكيمياوي في سورية نموذجاً آخر لمخادعات نظام الاستكبار.

و قال سماحته في هذا الصدد: أعلن رئيس جمهورية أمريكا و باقي الساسة الأمريكان أن استخدام السلاح الكيمياوي هو الخط الأحمر لديهم، لكن نفس هذا النظام الأمريكي لم يعارض الهجمات الكيمياوية على شعب إيران، و ليس هذا و حسب بل زوّد صداماً بما لا يقل عن خمسائة مادة كيمياوية خطرة جداً استخدمها دكتاتور بغداد لإنتاج غاز الخردل و استهدف به المدافعين الإيرانيين الغيارى.

و اعتبر سماحته قتل قرابة 300 راكب طائرة مدينة إيرانية من قبل بارجة أمريكية و الدعم المخابراتي السخي لصدام من الجرائم الأخرى للنظام الأمريكي، مضيفاً: إشعال الحروب و بث الخلافات و النزاعات من السمات الأخرى للنظام الاستكباري.

و أشار قائد الثورة الإسلامية في جانب آخر من حديثه إلى مواجهة جبهة الحق لجبهة الاستكبار على مدى التاريخ، و طرح هذا السؤال الأساسي: ما هو السبب الحقيقي لمؤامرات الاستكبار ضد الجمهورية الإسلامية؟

و في معرض إجابته عن هذا السؤال استند سماحته على العامل الأصلي لتكوّن الثورة الإسلامية قائلاً: تكوّنت ثورة الشعب الإيراني الكبير و النظام المنتخب من قبل هذا الشعب أساساً للاعتراض على الاستكبار و عملائه، و نما و تطور في هذا السياق أيضاً، و عليه فإن هذا الاستكبار و بالنظر لخصوصياته المذكورة، لا يستطيع أساساً إطاقة النظام الإسلامي إلّا إذا يئس من دحره و هزيمته.

و أكد آية الله العظمى السيد الخامنئي في ضوء ضرورة فرض اليأس على العدو باعتباره العامل الأصلي الرادع للاستكبار عن مواصلة مؤامراته ضد شعب إيران: كل أبناء الشعب الإيراني و كل الشباب و جميع الذين يؤمنون بوطنهم و ترابهم لأي سبب من الأسباب بما في ذلك الأسباب غير الإسلامية، يجب أن يعملوا على فرض اليأس و القنوط على العدو من مواصلة مؤامراته.

الإمام الخامنئي في اجتماع قادة التعبئة: أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب حتى خطوة واحدة

و ألمح آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى استمرار عداء كافة رؤساء جمهورية أمريكا منذ بداية الثورة و إلى الآن، ملفتاً: تحريض القوميات و تدبير الانقلاب و تحريض صدام و تقديم المساعدات اللامتناهية للعراق، و فرض الحظر و أنواع الضغوط الأخرى، دليل عداء أمريكي مستمر لشعب بدأ قبل خمسة و ثلاثين عاماً و في منطقة غرب آسيا الحساسة، حركة مستقلة، و واصل نموه و رشده رغم كل حالات العداء و العرقلة، و تحوّل إلى نموذج لشعوب المنطقة.

و أشار آية الله العظمى الخامنئي إلى دور رئيس الجمهورية الأمريكي الحالي في فتنة عام 1388 [ 2009 م ] مضيفاً: في ذلك الحين كانت إحدى الشبكات الاجتماعية التي تستطيع مساعدة أهل الفتنة بحاجة إلى تعمير و تصليح، لكن نفس هذه الحكومة الأمريكية حالت دون إيقاف نشاطها.

و استطرد سماحته يقول: لقد كانوا يعيشون في وهم ساذج و أبله مفاده أن الشبكات الاجتماعية وتويتر و فيس بوك تستطيع إسقاط النظام الإسلامي، لذلك جنّدوا كل إمكانياتهم و طاقاتهم.

و اعتبر قائد الثورة الإسلامية الحظر من أساليب العدو الأخرى و أدواته لفرض الهزيمة على شعب إيران مؤكداً: مشكلتهم أنهم لم يعرفوا هذا الشعب و إيمانه و تضامنه، و لا يعتبرون من أخطائهم و هزائمهم السابقة.

و استند آية الله العظمى السيد الخامنئي على البيان الدائم للشعب و النظام الإسلامي في إيران طوال الأعوام الـ 35 الماضية ملفتاً: كل نجاحاتنا و كل هزائم الاستكبار تدل على أن الاقتدار و الصمود هو السبيل الوحيد لإزاحة مضايقات العدو و دحره، و الشعب الإيراني يعرف هذه الحقيقة جيداً.

و أشار سماحة الإمام الخامنئي في جانب آخر من حديثه إلى موضوع المفاوضات النووية و ما يتعلق به من قضايا قائلاً: إنني أصرّ على دعم الحكومة و المسؤولين الداخليين و المسؤولين الذين يتولون عملية المفاوضات، لأنني أجد من واجبي دعم كل الحكومات.

و أضاف سماحته يقول: لقد توليت المسؤوليات التنفيذية لعدة سنوات و شعرت بثقل و صعوبة العمل التنفيذي و أعلم أن المسؤولين التنفيذيين بحاجة إلى المساعدة و الدعم، و عليه فإن دعمي للحكومة و المسؤولين دعم حاسم.

و لفت قائد الثورة الإسلامية: طبعاً من جهة ثانية، أشدّد على تثبيت و تكريس حقوق الشعب الإيراني بما في ذلك الحق النووي، و أصرّ على عدم التراجع عن حقوق الشعب الإيراني حتى بمقدار خطوة واحدة.

و قال سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي: إنني لا أتدخل في تفاصيل المفاوضات، و لكن ثمة خطوط حمراء يجب مراعاتها و المسؤولون بدورهم مكلفون بمراعاة هذه الخطوط الحمراء، و يجب أن لا يعتريهم الخوف من تهديدات العدو و إثارته للأجواء ضدهم.

و اعتبر سماحته حقد الاستكبار الأمريكي السبب الرئيس للحظر المفروض على شعب إيران مردفاً: حقد أمريكا على شعب إيران حقد متأصل متجذر و هدفهم من هذه الضغوط هو عسى أن يستسلم الشعب، لكنهم مخطئون، فالشعب الإيراني لا يستسلم بالضغوط المفروضة عليه.

و أضاف قائد الثورة الإسلامية: بفضل و توفيق من الله سيصبر الشعب الإيراني على الضغوط و يتحمّلها و يبدّلها إلى فرص.

و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى بعض نقاط الضعف في اتخاذ القرارات و البرمجة الاقتصادية للبلاد، و الأوهام التي يعيشها العدو بخصوص إمكانية التغلغل من خلال نقاط الضعف هذه، مردفاً: خلافاً لأوهام العدو فإن هذه الضغوط ستتحوّل إلى فرص نرفع من خلالها نقاط ضعفنا.

و أكد سماحته قائلاً: الحظر سوف لن يجدي شيئاً، و قد توصل الأمريكان أنفسهم إلى هذه النتيجة أيضاً، لأنهم إلى جانب الحظر يهدّدون دوماً تهديدات عسكرية، و هذا دليل على أن الحظر لم يؤت النتائج التي يرجونها.

و لفت قائد الثورة الإسلامية: بالطبع فإن التهديدات العسكرية التي يذكرها رئيس جمهورية أمريكا و باقي المسؤولين الأمريكيين باستمرار عمل مقزز و كريه.

و قال سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي: على رئيس جمهورية أمريكا و باقي المسؤولين الأمريكان بدل تهديد الشعب الإيراني عسكرياً أن يفكروا في اقتصادهم المنهار و قروضهم. ليفكروا في هذه الأمور لكي لا تتعطل الحكومة الأمريكية لأكثر من أسبوعين.

و أكد سماحته قائلاً: الشعب الإيراني يحترم كافة شعوب العالم، لكن تصدي شعب إيران لمن يتعرّض له و يعتدي عليه تصدٍ يفرض الندم على المعتدي، و سوف يوجّه الشعب الإيراني للمعتدي صفعة لا ينساها أبداً.

و اعتبر قائد الثورة الإسلامية الواجبات المترتبة على الساسة الأمريكان بقول أشياء تبعث الارتياح في نفوس الشبكة الرأسمالية الصهيونية مبعث هوانهم و ذلتهم و إراقة ماء وجوههم، و أردف قائلاً: الكيان الصهيوني محكوم عليه بالزوال لأن هذا الكيان البائس قام على أساس العسف و القوة، و ما من ظاهرة مفروضة و تعسفية يمكن أن تستمر.

و أبدى الإمام السيد علي الخامنئي أسفه لتملق بعض الحكومات الأوربية مقابل الصهاينة الذين هم في الواقع ليسوا ببشر، مردفاً: في فترة من الفترات كسب الشعب الفرنسي اعتباراً سياسياً بسبب وقوف رئيس جمهورية فرنسا بوجه بريطانيا و أمريكا، لكن الساسة الفرنسيين الآن يبدون الصغار و المهانة لا مقابل أمريكا فقط بل و حيال الكيان الصهيوني المشؤوم النجس أيضاً، و هذا مبعث هوان و ذلة للشعب الفرنسي، و هو ما يجب أن يعالجوه بأنفسهم.

و في جانب آخر من كلمته أوضح قائد الثورة الإسلامية أن المعنى الحقيقي للتعبئة هو تواجد قطاعات الشعب الواسعة في مختلف الساحات، مؤكداً: هذا مبدأ أكيد و لا ريب فيه أن الشعب أين ما كان في الساحة متصفاً بالوحدة و التضامن، كان انتصاره قطعياً.

و وصف سماحته التعبئة بأنها مظهر لهذا التواجد المبارك مردفاً: لقد خرجت التعبئة في كل المراحل و الفترات من امتحان الصدق مرفوعة الرأس.

و تابع آية الله العظمى السيد الخامنئي: كل ملتزم بقيم الإسلام و كل من يحترم جهود التعبئة و جهادها و خدماتها فهو تعبوي سواء كان عضواً في هذه منظومة التعبئة أم لم يكن.

و اعتبر سماحته قدرات التعبئة مفتاحاً لحل الصعاب في شتى المجالات، و أشار إلى تواجد مختلف شرائح الشعب و الشخصيات العلمية و الثقافية و الفنية و السياسية و الاجتماعية البارزة في هذه المنظومة مردفاً: يجب الاستمرار في رفع قدرات التعبئة.

و عدّ سماحته الالتزام باللوازم الأخلاقية و العملية و الاجتماعية الأرضية الممهدة لرشد التعبئة و سموّها المستمر، مردفاً: تعزيز حالات الصبر و الصفح و التواضع و زيادة الإمكانيات و القابليات الداخلية و سعة الصدر و التعامل مع الناس بمحبة و التصرف الصحيح مع المحيطين و المجتمع و السعي الدؤوب للخدمة من جملة اللوازم التي بوسعها جعل التعبئة مؤثر و ناجحة في الوصول لأهدافها.

و أكد سماحته قائلاً: تستطيع التعبئة بهذه الخصوصيات أن تكون سبباً في استقرار النظام و ثباته و هيبته و فخره، و هي كذلك و الحمد لله.

و في الجانب الأخير من حديثه خاطب قائد الثورة الإسلامية الشباب قائلاً: ما من شك أبداً في أن المستقبل المشرق و المفعم بالأمل للبلاد و النظام هو مستقبلكم، و أنتم الشباب ستستطيعون الارتقاء بالبلد و الشعب إلى ذروة النجاح، و تكوين النموذج الكامل للحضارة الإسلامية الجديدة.

و أضاف قائلاً: الشيء اللازم لأداء هذه الواجبات الجسيمة من قبل الشباب هو تعزيز التديّن و التقوى و العفة و الطهر الروحي و كذلك العلم و النشاط و الأمانة و تقديم الخدمات الاجتماعية و ممارسة الرياضة.

السبت, 23 تشرين2/نوفمبر 2013 06:20

اولاند يجعل من فرنسا فزاعة

اولاند يجعل من فرنسا فزاعة

لم يعد خافيا ، بعد الجولتين الاولي والثانية ، من المفاوضات النووية التي جرت في جنيف بين ايران ومجموعة ۵+۱ ، وكذلك الجولة الثالثة التي تجري الان ، للتوصل الي حل مشرف للملف النووي الايراني ، هوية الجهات التي لا تريد لهذا الملف ان يُغلق وبالتالي الإبقاء علي شبح الحرب يلقي بظلاله الثقيلة علي منطقة الشرق الاوسط.

متابعة سريعة ولكن موضوعية ، للجولتين الاولي والثانية وكذلك الجولة الحالية ، ورصد مواقف وتصريحات اعضاء مجموعة ۵+۱ ، وهم امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين وروسيا ، لا تدع مجالا للشك ان الصوت الاعلي خلال المفاوضات ، كان لامريكا و لفرنسا ، ولكل بلد اسبابه التي دفعته لرفع عقيرته التي عصفت بالجهود التي كادت ان تثمر لولا الدور الفرنسي ، والدور الامريكي الذي تعامل مع الدور الفرنسي من زاوية رب ضارة نافعة.

الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند غضب كثيرا عندما وضع قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي الخامنئي النقاط علي حروف قصة الدور الفرنسي في المفاوضات النووية ، عندما قال سماحته ان فرنسا ركعت امام الكيان الاسرائيلي ، رغم انه لم يكن هناك داع لاظهار مثل هذا الغضب المصطنع اصلا ، فالجميع يعرف ، والفرنسيون اولهم ، ان الدور الذي اُنيط بفرنسا اولاند وفابيوس ، لا يتجاوز مهمتين ، الاولي وضع العصي ما امكن في عجلة المفاوضات وبالتالي وقفها بالمرة ، وهو ما بدا واضحا في الجولة الثانية من المفاوضات من تصرفات وتصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي خرج عن اجماع فريقه وكشف عن كل ما هومستور لاستدرار عطف وتاييد الصهيونية العالمية والرجعية العربية والنفخ بدور فرنسا علي الصعيد العالمي ، والمهمة الثانية هي مهمة اتعس من الاولي ، وهي تنفيذ دور المتحدث باسم الغائبين ، اسرائيل والرجعية العربية ، وهو ما بان وانكشف خلال الزيارة التي قام بها اولاند الي الكيان الاسرائيلي فور انتهاء المفاوضات ، وهناك من قلب تل ابيب تحدث بالعبرية مخاطبا قادة هذا الكيان ، وقال ان فرنسا ستبقي صديقة لاسرائيل ، واضعا شروطه الاربعة التي بدونها لن تقبل فرنسا باي اتفاق ، رغم ان الجميع في مجموعة ۵+۱ ، اعلنوا في اكثر من مناسبة ان فحوي المفاوضات يجب ان تبقي سرية ، الي الحد الذي ذهب احد المسؤولين الامريكيين الكبار للقول ، اذا ما شاهدتهم شخصا ما يكشف عن سر المفاوضات ، فهذا الشخص لايريدنا ان ننجح .

القول بان فرنسا تتحدث باسم اسرائيل والرجعية العربية داخل مجموعة ۵+۱ ، ليس تجنيا علي فرنسا ، فهذا الدور اعترف به وزير الخارجية الفرنسي فابيوس ، عندما اعلن ان بلاده تاخذ بنظر الاعتبار ، خلال المفاوضات النووية ، المتخوفين من البرنامج النووي الايراني ، وهو يعلم علم اليقين ان هؤلاء المتخوفين لا يرضون الا بتفكيك الملف النووي الايراني برمته ، وهو امر يعني لا للمفاوضات ونعم للحرب. قد يسأل البعض اذا كان الامريكيون راغبين بالتوصل الي اتفاق نووي مع ايران لماذا تراجعوا امام العناد الفرنسي؟ ، نعم انهم كانوا راغبين ، الا انهم لم يروا الموقف الفرنسي سلبيا بالكامل بالنسبة لهم ، لاسيما قد وجدوا فيه فرصة ثمينة يمكن من خلالها خفض سقف المطالب الايرانية وفي المقابل رفع سقف مطالب مجموعة ۵+۱ ، وهو امر يصب في صالح امريكا في حال حدوثه ، لذلك لم تعترض واشنطن علي باريس ، وان كان هناك من الامريكيين من وصف موقف فابيوس حينها بالاستعراضي والباحث عن دور في اللعبة الدولية في الوقت الضائع ، الا انهم ، اي الامريكيين ، عادوا وتبنوا موقف فرنسا ، في محاولة متكلفة لاظهار وحدة مجموعة ۵+۱ ، وحينها اُنيطت لباريس بعد هذا الموقف ، مهمة ثالثة هي القيام بدور الفزاعة!!. للاسف ، هناك امران فسحا المجال امام فرنسا لتضع بهذه السهولة العصي في عجلة المفاوضات النووية وتفرض ارادة اسرائيل والرجعية العربية علي مجموعة ۵+۱ ، الامر الاول ، فشل حكومة اولاند علي الصعيد الداخلي ، حيث سجلت اخر استطلاع الراي ان اولاند حصل علي ادني شعبية في تاريخ فرنسا ، وهو ما جعل الاخير يبحث عن ساحة اخري ، وهي الصعيد الدولي ، لتحقيق بعض النجاح بعد ان عز عليه ان يجده في الداخل ، اما السبب ، هو العزة بالاثم التي تستوطن الامريكيين ، الذين مازالوا يعتقدون ان حظرهم الظالم الذي فرضوه علي الشعب الايراني هو الذي دفع الحكومة الحالية للقبول بالتفاوض ، رغم ان ايران تفاوض الغرب منذ ۱۰ سنوات دون ان تكون هناك ضغوط اقتصادية ، وتفتح ابواب منشاتها النووية امام المفتشين الدوليين علي مدار الساعة ، انطلاقا من مسؤوليتها ازاء شعبها وحقوقه النووية المشروعة ومن مسؤوليتها ازاء المنطقة والعالم ، كما لا نكشف سرا ان قلنا ، وهذا امر يعرفه الجميع، ان ادارة الرئيس باراك اوباما حاولت وعبر الكثير من الوسطاء فتح قنوات بشتي السبل مع الجمهورية الاسلامية في ايران ، التي كانت ومازالت تؤكد ان ايران لاتضمر العداء لاي بلد في العالم يتعامل معها علي مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، لكنه وكما قلنا ان العزة بالاثم التي تأخذ الولايات المتحدة وتدفعها الي تكرار ما هو غير واقعي ، لارضاء غرور صقورها في الداخل واللوبيات الصهيونية والرجعية العربية في الكونغرس الامريكي.

ففرنسا تعتقد ، كما يصور لها الامريكيون ان بالامكان ممارسة المزيد من الضغط علي ايران والحصول منها علي تنازلات عبر تبادل الادوار ، ما دامت طهران ترزح تحت ضغط العقوبات.

لسنا هنا للحديث عن مدي صحة هذا التوجه الامريكي فهو واضح و لا حاجة للجدل فيه فالتجربة العملية اثبتت بطلانه ، فلم تحقق الجمهورية الاسلامية في ايران ، كل هذه النهضة العلمية والصناعية والزراعية و الانجازات العسكرية والاقتصادية والاكتفاء الذاتي في اكثر من مجال ، الا في ظل الحظر ، فعلي سبيل المثال لا الحصر ، ان اجهزة الطرد المركزي لم تتجاوز ۳۰۰۰ جهاز قبل الحظر اما الان فهي ۱۹۰۰۰ جهاز طرد ، كما ان فرض حظر كامل علي بلد كبير مثل ايران تحيط به عشرات الالاف من الكيلومترات من البحار والعديد من دول الجوار ، هو ضرب من الخيال ، كما انه لم يسجل التاريخ لاي شعب من الشعوب انه استسلم للطغاة لانهم فرضوا عليه حظرا اقتصاديا.

لم يبق امام الامريكيين سوي النظر بموضوعية الي المشهد الايراني ، الذي اذهل العالم عندما سجل الشعب الايراني ملحمته السياسية المتمثلة بالانتخابات الرئاسية الاخيرة والتي وصلت المشاركة الشعبية فيها ۸۰ بالمائة ، وهي مشاركة لم تشهدها اكثر بلدان العالم ديمقراطية ، حيث استبطنت رسائل عدة للاعداء والاصدقاء ، ومن بين هذه الرسائل ، ان المفاوضين الايرانيين الذين يجلسون حول طاولة المفاوضات النووية في جنيف ، هم اكثر شرعية من باقي المتفاوضين حول هذه الطاولة ، مهما تبجج وكابر الاخرون ، فهؤلاء يمثلون غالبية الشعب الايراني ، لذا علي الغرب ان يصغي لصوت العقل هذه المرة ، وان يستغل هذه الفرصة التاريخية ، وان يتعامل باحترام مع المفاوض الايراني ، لان الغرب يتفاوض في الحقيقة مع الشعب الايراني.

بقلم:ماجد حاتمي

السبت, 23 تشرين2/نوفمبر 2013 06:12

تل أبيب: التفجيرات ستستمر في لبنان

تل أبيب: التفجيرات ستستمر في لبنان

توقعت نشرة «انيسات» العبرية، الصادرة عن مركز أبحاث الامن القومي في تل ابيب، ان تشهد الساحة اللبنانية مزيداً من الهجمات والعمليات التفجيرية، على غرار التفجيرين الانتحاريين ضد السفارة الايرانية في بيروت الثلاثاء الماضي. وحذّرت من ان الحرب في سوريا لن تقتصر على هذا البلد، بل ستتمدد الى خارجه، وتحديداً الى لبنان.

واشارت النشرة الى ان التفجيرين يشيران الى مستوى جديد ومتعاظم من التحدي موجه الى حزب الله وحلفائه، والى ان الجماعات السلفية الجهادية قررت الانتقام من الحزب لمشاركته الفاعلة في الحرب الدائرة في سوريا، ولمنعه من الاستمرار في تقديم الدعم العسكري للرئيس السوري بشار الاسد.

وشددت النشرة على ان «الجهاديين»، من خلال التفجيرين والهجمات الاخرى التي سبقتهما في الضاحية الجنوبية وفي سهل البقاع، يريدون التأكيد أن بيئة حزب الله الحاضنة ليست منيعة امام الهجمات، وكذلك رعاته الايرانيون. واستبعدت نجاح ما سمته «استراتيجية حزب الله المزدوجة»: استمرار التدخل العسكري في سوريا، وفي الوقت نفسه الدعوة والعمل على الهدوء والاستقرار الامني في لبنان، مشيرة الى ان «المعسكر السلفي زاد من انتقاداته للحزب في الفترة الاخيرة. ويبدو ان الجهاديين قرروا خوض حرب مباشرة معه في هذه الفترة بالذات، خوفاً من تكرار سابقة مدينة القصير الاستراتيجية في منطقة القلمون، التي يرى السلفيون ان سقوطها سيمثل نقطة تحول في الحرب الدائرة في سوريا».

ورأت النشرة ان تطور الصراع في سوريا، على مدى العامين الماضيين، من تظاهرات سياسية لا عنفية الى حرب اهلية طائفية طويلة الامد، مع تدخل خارجي هائل، ادى الى تحول الصراع الى حرب اقليمية بالوكالة، تدور رحاها في سوريا، وباتت خطرا يهدد استقرار كل المنطقة. ومن هنا فان «التفجيرين الاخيرين ضد السفارة الايرانية في بيروت، ليسا الا دليلاً على زيادة الاثمان المدفوعة اقليمياً جراء الحرب، وهما اشارة ايضا الى تحطّم الاسطورة القائلة ان الجهات الخارجية الفاعلة والمؤثرة في الساحة، يمكن ان تنشط في الحرب، وتبقى بعيدة عن تداعياتها».

اما لجهة التداعيات على العلاقات الداخلية في لبنان، فرأت النشرة ان التفجيرين يشيران الى مستوى مرتفع من التطرف الخطير، الذي يرافقه توتر في العلاقات بين نسيج المجتمع اللبناني. وفي المستقبل القريب، قد يوصل ذلك لبنان الى وضع حرج للغاية. مع خطر شلل البلد لفترات طويلة، مصحوباً بأزمة اجتماعية واقتصادية مدمّرة. وأيضاً الى تآكل النسيج الاجتماعي الهشّ في البلد.

ورأت النشرة أن اسباب التطرف، وتحديداً لدى الطائفة السنية في لبنان، تعود اساساً الى ان «السنة غاضبون وساخطون مما يجري من حولهم، وتحديدا في سوريا، ومع غياب زعيم الطائفة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، فيزيائياً عن لبنان، تعاظم دور الوعاظ من السلفيين والجهاديين، وتزايد عدد الشبان السنة المنخرطين في الحرب الدائرة في سوريا».

مع ذلك، رأت النشرة ان حرباً اهلية شاملة في لبنان، ليست في مصلحة اي من الجهات الرئيسية في بلاد الارز، بما في ذلك حزب الله، الا ان «المعركة التي يخوضها المتطرفون ضمن تنظيم القاعدة، قد تدفع لبنان الى دوامة جديدة من العنف الداخلي».

وحذرت النشرة اسرائيل من تداعيات التوتر المتزايد بين ايران وحزب الله من جهة، وشبكة الجهات «الجهادية» العابرة للحدود، من جهة اخرى، اذ إن «تطوراً كهذا ليس بالضرورة اشارة ايجابية لاسرائيل». فالهجمة على السفارة الايرانية تشير، ايضاً، الى امكان تصدير عدم الاستقرار والتطرف، والى ان تنامي المعسكر السلفي الجهادي، الاكثر نشاطاً وتنظيماً وعزماً، من شأنه ان يخلق مشاكل لاسرائيل على المدى الطويل.