Super User

Super User

الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2013 10:53

ايران تؤكد انها لن تتفاوض على الخطوط الحمراء

ايران تؤكد انها لن تتفاوض على الخطوط الحمراء

اكدت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم، انه لا تفاوض على الخطوط الحمراء، وان ايران قد دخلت المفاوضات بشكل جاد انطلاقا من ارادتها السياسية وهي تتطلع الى التفاوض على قاعدة ربح - ربح، حيث يجري من جهة الغاء الحظر الظالم على الشعب الايراني وفي المقابل يتم تبديد المخاوف المعقولة للطرف الاخر.

واوضحت مرضية افخم في مؤتمرها الاسبوعي اليوم الثلاثاء، ان الكثيرين لايريدون ان تتم المفاوضات على اساس ربح - ربح.

ووصفت افخم المنتقدين في الداخل بانهم حريصون على النظام وقالت اننا لانعتبرهم ممن يضمرون السوء ونامل ومن خلال الاجماع الوطني ان نشهد مفاوضات قوية تضمن مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وحول اختلاف وجهات النظر بين ايران والسداسية الدولية، قالت افخم ان الاختلافات الموجودة كثيرة وبعضها عميقة ولكن ان تجري المفاوضات بين الجانبين في مسار واحد وان يتم تحديد اطار لهذه المفاوضات فان ذلك يعد في نفسه امرا ايجابيا.

من جهة اخرى، نفت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية زيارة رئيس مكتب حركة حماس خالد مشعل لطهران، وقالت ان هذا الخبر تناقلته وسائل الاعلام.

وردت على سؤال حول ما اذا كان تطبيع العلاقات بين ايران واميركا سيؤثر على موقف ايران من دعم الفصائل الفلسطينية، قالت افخم ان السياسات المبدئية لايران لن تتغير ابدا وان دعم المقاومة الاسلامية وحقوق الشعب الفلسطيني هي من مبادئ السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية في ايران ولن يطرأ اي تغيير على هذه السياسة وهذا الدعم.

واعربت افخم عن املها في ان يتمكن الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الظلم والضغوط الصهيونية منذ سنين طوال من اقرار حقوقة المشروعة واسترجاع ارضه.

لماذا تخاف واشنطن من ترشح الاسد اذا كان لايحظى بشعبية؟

ندد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني بتدخل المسؤولين الاميركيين وتصريحاتهم في الشؤون الداخلية ومايتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا.

وفي كلمته قبل بدء الجلسة العلنية للمجلس الاربعاء تساءل لاريجاني عن المنطق الذي يعتمده المسؤولون الاميركيون في اطلاق تصريحات حول الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا.

ووصف هذه التصريحات بالوقاحة وقال مخاطبا المسؤولين الاميركيين ، انه بحسب مزاعمهم اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد لايحظى باي قاعدة شعبية ويريد الاميركان ارساء الديمقراطية في هذا البلد فلماذا يشعرون بالخوف من ترشح الاسد للانتخابات الرئاسية.

وقال ، انه خلال الايام الاخيرة اطلق بعض المسؤولين الاميركيين تصريحات حول مؤتمر جنيف 2 لحل الازمة السورية ووضعوا شروطا امام مشاركة ايران في المؤتمر ومنها القبول بنتائج جنيف 1 وعملية تسليم السلطة وعدم ترشح بشار الاسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووصف الساسة الاميركيين بانهم يعانون من النسيان او التظاهر بهذا المرض النفسي وقال ، ان الجميع يتذكر الصخب والاثارات التي مارسها هؤلاء حول مؤتمر جنيف 1 وتاكيدهم على عدم مشاركة ايران في المؤتمر.

واوضح ، انه في ذلك الوقت لم تكن الحرب في سوريا بهذه الصورة ولم تشارك ايران في مؤتمر جنيف 1 الا انها اكدت موقفها مرارا في رفض الحل العسكري والعمل لارساء الديمقراطية في سوريا بل شددت على اتباع اسلوب الحوار الوطني والتوصل الى حل مرضي عند الاطراف المؤثرة والشعب السوري.

وتابع : انه عقب مؤتمر جنيف 1 اتبع المشاركون طريق الحل العسكري بتصور امكانية المغامرة في سوريا ماسبب المصائب للشعب في هذا البلد.

وطالب لاريجاني المشاركين في مؤتمر جنيف 1 بتقديم الرد على سبب عدم تنفيذهم لقرارات المؤتمر المذكور وسلوك طريق آخر و"ليس توجيه سؤال لايران التي لم تشارك في المؤتمر".

وقال ، انه على اميركا وبعض بلدان المنطقة التي شاركت في المؤتمر واثارت الصخب فيه الاجابة على اسباب توجهها صوب طريق للحل العسكري في سوريا وهو ما اوقع المجازر بين المسلمين في هذا البلد.

وتابع : على البلدان المشاركة في مؤتمر جنيف 1 الاجابة على سبب عدم تشكيلها حكومة انتقالية في سوريا ، "ومن الواضح ان هذا المشروع الخيالي لم يتحقق حيث كانت نتائجه بمثابة الصورة الظاهرية للقضية اما الباطن فكان يتضمن تحقيق اهداف اخرى لم يكشف عنها".

واوضح لاريجاني ، ان الاطراف المناهضة كانت تريد اسقاط هذه الدولة المقاومة التي تقف امام الكيان الصهيوني ولو كان ذلك عبر الحرب حيث عبّأ الجميع امكانياتهم لتحقيق هذا الهدف وقاموا بارسال السلاح والاموال الى المجاميع الارهابية في سوريا الا انهم آلوا الى الفشل بعد عامين ونصف من تاجيج النزاع وادركوا اي وحل مخيف يغطسون فيه وضرورة التفكير بمصير الارهابيين المدججين بالسلاح ، لذلك اصبحوا يطلقون التصريحات حول مؤتمر جنيف 2 في ظل هذه الاجواء.

وادان رئيس مجلس الشورى الاسلامي التدخلات والتصريحات التي يطلقها الساسة الاميركيون حول الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة وترشح الرئيس بشار الاسد فيها ووصفها بالجوفاء وتقوم على عدم الفهم الصحيح حيال اوضاع المسلمين.

واوضح لاريجاني ، ان المسؤول الاميركي يقوم بجولات عديدة الا انه لايتعب نفسه قليلا في فهم الساحة وتقييم خطواته والتفكير بتصريحاته والتناقضات التي اطلقها خلال العام الاخير.

ولفت الى ان جمهورية ايران الاسلامية ليست مندفعة وراء المشاركة في مؤتمر جنيف 2 ، و"لو كانت مثل الممارسات نصف المحترقة سياسيا تضع العلاج لهم فعليهم الاستمرار بها".

واكد ان جمهورية ايران الاسلامية تنظر الى الازمة بواقعية وشددت مرارا ان اسلوب الحل لايتمثل بالتدخل العسكري وارسال السلاح سواء الى سوريا او البحرين ، "ومثل هذه الاستعراضات الدعائية لن تترك اي تاثيرات على استراتيجية جمهورية ايران الاسلامية ".

وشدد لاريجاني ان ايران تشارك في مؤتمر جنيف 2 اذا كان اسلوب الحل ديمقراطيا ويتخذ الشعب السوري الاساس لعمله.

الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2013 10:37

أردوغان يدعو المالكي إلى زيارة أنقرة

أردوغان يدعو المالكي إلى زيارة أنقرة

أردوغان بالثوب التقليدي الكازاخي في أنقرة أمس

 

قبل أيام من زيارته المتوقعة للولايات المتحدة، تلقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعوةً من نظيره التركي رجب طيب أردوغان لزيارة أنقرة في سياق مبادرة رأب الصدع بين البلدين، التي كان قد بدأ بها رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي الشهر الماضي. فيما استمر الخلاف بين أعضاء الكتل البرلمانية على إقرار قانون انتخاب جديد وتهديد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني بمقاطعة الانتخابات في حال إجرائها على قانون الماضي.

وذكر بيان لمكتب رئاسة الوزراء العراقية أن «المالكي استقبل في مكتبه ببغداد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي فولكان بوسكير الذي قدم دعوة من (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان إلى الاول لزيارة تركيا».

 

واكد المالكي لضيفه أن «العراق كان دوماً يرغب بعلاقات طيبة ومتطورة مع جميع الدول، ولا سيما تركيا ودول الجوار، وأن العراق يرحب دوماً بعلاقات حسن الجوار المبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

ونوه المالكي «بالزيارات الأخيرة لمسؤولين أتراك لبغداد، وإن ذلك يعبر عن الرغبة في تطوير العلاقات الثنائية»، مشيراً إلى «التطورات الجارية في المنطقة، ولا سيما في سوريا، التي تعد حافزاً إضافياً يدعو إلى التقارب وتعزيز العلاقات الثنائية وتنميتها».

ودعا المالكي إلى «التعاون بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجهها على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي»، مضيفاً أن «هناك قضايا كثيرة في المنطقة يمكن الاتفاق عليها، ويمكن أيضاً أن يتفهم بعضنا البعض الآخر في ما نختلف عليه».

من جانبه، أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي عن أمله بقيام المالكي بتلبية دعوة أردوغان بزيارة تركيا، وكشف عن زيارات سيقوم بها كل من رئيس مجلس الأمة التركي ووزير الخارجية احمد داوود أوغلو لبغداد، تمهيداً لزيارة المالكي أنقرة.

من جهة أخرى، كشفت مصادر خاصة لـ«الأخبار» أن رئيس جمعية الوفاق البحرينية المعارضة علي سلمان، موجود في بغداد للقاء المالكي للطلب منه الضغط على الأميركيين، خلال زيارته لواشنطن الاسبوع المقبل، لإيجاد حلّ للأزمة البحرينية.

على صعيد آخر، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي خلال ترؤسه اجتماعاً لرؤساء وممثلي الكتل النيابية اللجوء إلى قانون الانتخابات الحالي في حال استمرار الخلافات بين الكتل السياسية حول مقترح تعديله.

وذكر بيان للدائرة الإعلامية للمجلس أمس أنه تقرر خلال الاجتماع عرض قانون مجلس الاتحاد للتصويت عليه الاسبوع المقبل، وتقرر تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الكتل النيابية لمناقشة تعديل قانون انتخابات مجلس النواب والتوصل إلى صيغة نهائية للقانون ضمن الوقت المحدد الذي صوت عليه مجلس النواب نهاية الشهر الحالي.

وفي أول ردّ فعل على اعلان النجيفي، هدد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة في حال اعتماد قانون الانتخابات القديم الذي جرت بموجبه انتخابات البرلمان عام 2010.

وأوضح البارزاني خلال لقائه بعدد من مديري مكاتب القنوات العراقية والعربية في الاقليم أن «قانون الانتخابات القديم فاشل وسيئ وغير عادل ورأينا أن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة»، مشيراً إلى «أننا سنقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة اذا جرت حسب القانون القديم».

بدوره، شدد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم على ضرورة اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها المحدد؛ لأن ذلك «من ضمانات الاخذ بالبلاد نحو الاستقرار وترسيخ مبدأ الاختيار والانتخاب الحر لإرادة الشعب».

وكان مقرر مجلس النواب محمد الخالدي قد أعلن في وقت سابق أمس الفشل في التوصل إلى اتفاق على الصيغة النهائية لقانون الانتخابات بين رؤساء الكتل البرلمانية خلال اجتماع هيئة رئاسة البرلمان مع رؤساء الكتل النيابية، كاشفاً عن رفض رؤساء الكتل النيابية مقترحاً تقدم به رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بشأن ترشيح نائب من كل كتلة ليتم التفاوض معه حول قانون الانتخابات المثير للجدل، إلا أن رؤساء الكتل رفضوا مقترح النجيفي بذريعة أن القانون يرتبط بزعامات الكتل باعتبارهم هم الخط الأول وهم من يحددون التوافق عليه من عدمه.

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2013 05:51

لماذا رفضت الرياض مقعد مجلس الأمن؟

لماذا رفضت الرياض مقعد مجلس الأمن؟

 

الصورة تبدو سوريالية. بعد حملة سياسية و«فتّ عملة» لنيل كرسي غير دائم في مجلس الأمن الدولي لأول مرة في تاريخ السعودية التي شعرت في لحظة من اللحظات بأنها بلغت سنّ الرشد، فإذا بعاصمة «الحكمة والتروّي»، في أقل من 12 ساعة، تعيد حساباتها وتسحب عضويتها. هل أدركت الرياض أنها شاخت ومستقبلها ربما بات وراءها؟

رفضت السعودية أمس تسلّم مقعد غير دائم في مجلس الأمن، معللة ذلك بأسباب سياسية. هي المملكة نفسها التي سبق أن جاهدت للحصول على هذا المقعد قبل 15 عاماً، وحتى قيل إنها حاولت قبل أربع سنوات شراء مقعد لبنان.

الأسباب المعلنة كانت عبارة عن احتجاج «لعدم إصلاح مجلس الأمن الدولي الذي لا يتحمل مسؤولياته. فهو عجز عن حل القضية الفلسطينية لمدة 65 عاماً، ولم يفرض تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل، ولم يتحرك لإنقاذ الشعب السوري من البطش والقتل واستخدام السلاح الكيميائي ضده»، كما ورد في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية عن المراجع الحكومية المعنية.

ما خفي كان أعظم. حال من الاضطراب في الموقف يعكس انقساماً داخلياً وضياع مركز القرار في الرياض التي شاخت إلى حدّ بات الغربيون، ويتقدمهم جيفري فيلتمان، يمعنون في التحدث بصورة سلبية عن تلك المملكة «الخرفة» التي تتعامل مع الملفات الدولية بعقلية البدو. شخصنة مفرطة لأزمات المنطقة، وردود فعل انفعالية، أبرز مؤشر عليها ما فعله سعود الفيصل خلال الاجتماعات الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومع ذلك، ما لم تقله الرياض عن السبب الفعلي لقرارها في شأن عضوية مجلس الأمن، أعلنته فرنسا على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة جيرار آرو. قال، قبيل دخول قاعة مجلس الأمن أمس: «إننا ندرك إحباط السعودية من واقع أن مجلس الأمن الدولي لم يكن قادراً على العمل لمدة تتجاوز عامين. لم يتح للمجلس العمل بفعل استخدام متكرر للفيتو من قبل دولتين. نتفهم الإحباط الذي يمثل إحباط جانب كبير من المجتمع الدولي».

واقع الأمر أن مجلس الأمن الدولي، ولأول مرة منذ أكثر من عشرة أعوام، يبدو متناغماً مع أعضائه ومع الأمين العام، واتخذ القرار 2118 بالإجماع بشأن نزع السلاح الكيميائي السوري، وأتبعه ببيان رئاسي بعد ذلك بيومين يدعو إلى فتح المعابر ووقف القتال لإيصال المساعدات إلى المدنيين السوريين حتى عبر الحدود. وأكد في البيانات والقرارات المتعددة أن لا حل في سوريا غير الحل السياسي. آرو قال: «المطلوب هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد... وجوهر الأزمة هو الحرب الأهلية التي يشنها الأسد على شعبه». تجاهل الديبلوماسي الفرنسي، أو أنه لم يأخذ على محمل الجد، السببين السعوديين الآخرين.

ليست السعودية وحدها من يشعر بتضاؤل دوره السياسي جراء حرب سوريا، بل الفرنسيون أيضاً، الذين اعتقدوا للحظة من اللحظات أن السعودية ستكون عوناً سياسياً لهم في المجلس بعد أن شكّلت عوناً اقتصادياً على مدى عقود.

 

رؤوس متعددة

والمستغرب في خطوة التراجع السعودية أن الرياض، التي لم يعد يعرف أي رأس يقرر فيها، كانت تعلم واقع مجلس الأمن قبل عقد الجمعية العامة أول من أمس في جلسة التصويت التي نالت منها 167 صوتاً، وتم اختيارها بين خمس دول أعضاء غير دائمين لاحتلال مقعد لمدة عامين. وهو مقعد عربي متعارف عليه، تارة يكون من آسيا، وتارة أخرى من شمال أفريقيا. فما عدا مما بدا أن تغير رأيها خلال ساعات معدودة؟

ربما كان ينبغي العودة قليلاً إلى ما جرى في الأسابيع الأخيرة. تزامن انعقاد الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الثلث الأخير من أيلول الماضي مع توافق روسي ـ أميركي على مستقبل الوضع في سوريا وما بعد سوريا. صحيح أن ما حصل بعده اقتصر على الشكليات. اتصال هاتفي أجراه باراك أوباما واستجاب له حسن روحاني. لكنها شكليات تحمل الكثير من الدلالات. لعل أولها إدراك واشنطن أن الدول التي تسير في فلكها في الشرق الأوسط لم تعد تملك القدرة على حسم النزاعات لمصلحتها بضربة، أو حتى بضربات، قاضية. بات واضحا أن السعودية تستطيع استخدام أدواتها في تفجير سيارات مفخخة، وممارسة الإرهاب بشتى أنواعه، وتجنيد المقاتلين وتمويلهم وإرسالهم إلى العراق وسوريا، لكنها لا تستطيع كسب الحرب. باتت واشنطن مقتنعة، على ما ظهر، بأن أعداءها في المنطقة يمتلكون ما يكفي من قوة الردع لشل حركتها وإجهاض مخططاتها، فيما هي تحت ضغط وضع اقتصادي متآكل، وميداني يجري بعكس ما تشتهي سفنها. تحتاج إلى الانسحاب من أفغانستان، ومن دون مساعدة روسيا وإيران لا يمكنها نقل معداتها وجنودها من تلك الدولة عبر الأراضي الباكستانية كما فعلت عند دخولها. أيضاً هي تخشى من أن تؤدي سياسة الإخوان المسلمين، باستخدام الإرهاب استراتيجية، إلى خسارة منعة واستقرار دول أخرى مهمة لها، كالأردن وتركيا ولبنان وكردستان، وتهدد بإغراقها في حروب وأزمات على غرار ما يجري في سوريا والعراق. ولا تستطيع في الوقت نفسه تحمل التبعات الديموغرافية والإرهابية التي ستتمخض عن تلك الحالة... إلى ما هناك من ملفات تحتاج إلى حلول في منطقة بلغت درجة الاحتقان فيها حداً كادت تودي بها إلى حرب شاملة.

قرأ المسؤولون السعوديون ما يجري جيدا. ربما لم تتوافر لهم المقدرة على استيعاب كل المتغيرات وتحليلها، بل حتى مجرد إدراكها. لكنهم بلا شك شعروا، بفطرتهم، بأنهم باتوا خارج اللعبة. انتقلوا من القلب إلى الأطراف. باتوا في الخلفية، يؤدون الأدوار الثانوية. يقفون على هامش حركة التاريخ.

 

الخطر من الشمال

كانت السعودية قد حددت المخاطر التي تتهدد مملكة آل سعود عام 2002، بعد أشهر من 11 أيلول 2001، في دراسة قدمها الأمير نايف بن أحمد آل سعود، العقيد في سلاح الطيران السعودي. قال إن المخاطر تأتي من الشمال. وجاء في دراسته التي نشرت في الولايات المتحدة: «بنظرة إلى الخليج الفارسي في العقود الماضية، يتضح أن مصدر الخطر هما دولتان، إيران والعراق».

وشرح نايف بن أحمد قائلاً إن الخطر هذا نابع من أن الدولتين يمكن أن تشكّلا منافساً للسعودية على النفوذ في المنطقة. وبالطبع، يصبح الخطر بنظر السعودية مضاعفاً إذا جاء من اجتماع إيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان في استراتيجية موحدة.

لم يأت المفكر العسكري الاستراتيجي السعودي في دراسته المعمقة على ذكر إسرائيل. ولم يتحدث في كلمة واحدة عن فلسطين. فهي ليست في حسابات السعودية. بل إن الوثائق البريطانية كشفت بشكل قاطع تنازل مؤسس المملكة عبد العزيز آل سعود عن فلسطين لممثل بريطانيا كوكس بيرسي «للمساكين اليهود أو غيرهم كما تراه حكومة بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى قيام الساعة». وشددت الدراسة على أهمية تعزيز قوة المملكة العسكرية؛ لأن القواعد العسكرية الأميركية تتعارض مع الإجماع الشعبي السعودي. كل ذلك تبدل بعد حرب سوريا.

حضر سعود الفيصل إلى نيويورك الشهر الماضي، ووجد أن الأميركيين منشغلون عنه بوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، قبل حضور الرئيس المنتخب حسن روحاني. تفادى وزير خارجية السعودية في نيويورك، ولأول مرة في تاريخ الجمعيات العامة، الاحتكاك بوسائل الإعلام. كانت لقاءاته الغربية محدودة للغاية. لم يدل بأي تصريح. لا بل إنه بدا مرتبكاً ومتخبّطاً في حركته منذ اللحظة الأولى لدخوله مبنى الجمعية العامة، حيث اضطر مرافقه إلى أن يسنده ويمنع سقوطه. ورحل عن نيويورك حتى من دون أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة. ولم يطلب حتى من مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة إلقاءها بالنيابة. كان الأمر أكثر من كبر في السن ورعشة في الجسد.

 

سقى الله أيام النفط

السعودية تواجه أزمة لم تعرف مثيلاً لها حتى في 11 أيلول حين كان ينظر إليها في واشنطن على أنها مصدر الشر الإرهابي الأول في العالم. هو العالم نفسه الذي عانى ما عاناه في مثل هذه الأيام قبل 40 عاماً، يوم لوحت السعودية بسلاح النفط. اليوم، لجأت الولايات المتحدة إلى الانكفاء إلى إجراءات اقتصادية سالبة لتخفيف اعتمادها على نفط الشرق الأوسط. انتقلت من دولة مستوردة صافية للنفط إلى دولة مصدرة مستفيدة من مخزون ضخم من النفط الصخري. لم يعد هناك حاجة للقتال من أجل النفط. ومركز المصالح الأميركية هو حوض المحيط الهادئ. والكل يريد بيع نفطه.

شعر الفيصل بأن التحالف الأميركي ـ السعودي في خطر، وأدرك أن السيد لا يشاور عادة تابعه بمصيره في نهاية المشوار. صحيح أن الصحف الإسرائيلية تحدثت عن لقاءات خليجية كبرى جرت في نيويورك، لكن لا إسرائيل ولا السعودية معها يمكن أن تنجح حيث فشلت الولايات المتحدة. في الأمم المتحدة البحث جارٍ عن بديل للتمثيل السعودي.

 

«خرف سياسي»

الهند تترأس المجموعة الآسيوية التي تزكي عادة الدولة العربية. وحتى فجر اليوم، لم يكن قد تحدد اسم الدولة المرشحة بعد السعودية للمقعد. البعض قال إن الإمارات هي الأقرب في التسلسل الأبجدي بين الدول العربية الآسيوية. وبعدما يرسو الترشيح على الدولة المختارة، لا بد من عقد جلسة تصويت أخرى بعد خوض حملة انتخابية مكثفة. كل هذا يمكن تأمينه خلال 24 ساعة إذا تحقق إجماع.

في هذا الوقت، كاد الذهول يصيب الجميع. السعودية كشفت بخطوتها «خرفاً سياسياً» أزعج الأصدقاء قبل الأعداء.

 

بان لم يتبلّغ الرفض

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن السعودية لم تبلّغ الأمم المتحدة بعد بشكل رسمي رفضها تسلم مقعدها في مجلس الأمن.

وقال، في تصريح صحافي من نيويورك، إن الاستبدال المحتمل للسعودية في مجلس الأمن «قرار يعود إلى الدول الأعضاء»، إلا أن الأمم المتحدة «لم تتلق بعد بلاغاً رسمياً بهذا الشأن».

إلى ذلك، انتقدت روسيا أمس قرار السعودية رفض دخول مجلس الأمن الدولي، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «إن حجج المملكة تثير الحيرة. إن المآخذ على مجلس الأمن في إطار الأزمة السورية تبدو غريبة جداً».

وأضاف البيان أن السعودية «بقرارها أخرجت نفسها من الجهود المشتركة في إطار مجلس الأمن للحفاظ على السلام والأمن الدوليين».

السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2013 05:31

أجواء التفاؤل تسيطر على مفاوضات جنيف

أجواء التفاؤل تسيطر على مفاوضات جنيف

انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات النووية الإيرانية الغربية في جنيف أول من أمس، وسط أجواء «مبشّرة» كما وصفتها موسكو، فيما عُقد اجتماع ثنائي أميركي ــ إيراني جديد على هامش المحادثات هو الثاني خلال أقل من شهر

وسط مناخات سيطر عليها التفاؤل بحل قريب للأزمة النووية بين إيران والغرب، عُقِد لقاء ثنائي هو الثاني من نوعه بعد لقاء وزيري خارجية البلدين في نيويورك الشهر الماضي، وجمع بين نائب وزير خارجية ايران عباس عراقجي ورئيسة الوفد الأميركي ويندي شيرمان، وذلك على هامش اجتماعات جنيف التي عُقدت الثلاثاء والأربعاء بين مفاوضي الجمهورية الاسلامية ونظرائهم في مجموعة «5+1».

وفيما تم التوافق على عقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف أيضاً في السابع والثامن من تشرين الثاني المقبل، تحدث مفاوضو الجانبين عن الاقتراح الإيراني الجديد بشأن برنامج طهران النووي، واصفين إياه بأنه «إسهام مهم» يجري بحثه بعناية الآن.

وأفاد دبلوماسيون بأن المفاوضين الإيرانيين قدّموا مقترحات «لبناء الثقة» تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم الى درجة نقاء 20 في المئة وإمكانية تحويل جزء على الأقل من المخزون الموجود بهذه الدرجة إلى أكسيد اليورانيوم الذي يمكن معالجته ليصلح وقوداً. وأعلنت طهران خلال المحادثات موافقتها مبدئياً على مطلب أميركي بعمليات التفتيش المباغتة لمواقعها النووية.

وجاء في البيان المشترك الذي قرأته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «قدّم اطاراً لخطة كأساس مقترح للتفاوض»، وان المحادثات كانت «موضوعية وذات نظرة مستقبلية».

وقالت اشتون، التي تقود المحادثات نيابة عن الدول الست (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وأميركا والمانيا)، إن المفاوضات كانت «الأكثر تفصيلاً التي أجريناها.. ويمكنني القول.. بفارق كبير. مواقفنا حددت بشأن عدد من القضايا بالفعل». واتفق الجانبان على اجتماع الخبراء النوويين وخبراء العقوبات قبل الاجتماع الرفيع المستوى في السابع والثامن من تشرين الثاني المقبل في جنيف.

أما ظريف، الذي يرأس الوفد الإيراني الى المفاوضات، فقال إن بلاده تتطلع الى حقبة جديدة في علاقاتها الدبلوماسية بعد عقد من التوتر، معتبراً ان مجموعة دول «5+1»، أظهرت «الرغبة السياسية اللازمة للتقدم الى الأمام».

وأكد الوزير الايراني أن «هذه المحادثات كانت مفيدة جداً، لقد حصلت مفاوضات جدية»، مضيفاً «جرت محادثات متكاملة بشأن خارطة الطريق».

وتابع ظريف، بعد نقله إلى قاعة الاجتماعات على كرسي متحرك لإصابته بألم شديد في الظهر، «في الوقت عينه، نعتبر انه لا داعي للقلق بسبب برنامجنا النووي، لكنه من المنطقي تبديد اي مكمن للقلق»، مضيفاً «لدي أمل في قدرتنا على بلوغ أهداف مشتركة. التفاصيل هي الجزء الأصعب».

وبعد الجولة المبدئية يوم الثلاثاء الماضي بين طهران ومجموعة الدول الست «5+1»، أشار نائب وزير الخارجية الإيراني، الى ان طهران مستعدة للاستجابة للمطالب بمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطات تفتيش أوسع.

واجتمع عراقجي الثلاثاء مع شيرمان، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية، في ثالث اتصال ثنائي بين البلدين منذ انتخاب روحاني في حزيران؛ بعد مكالمة هاتفية بين روحاني والرئيس الأميركي باراك أوباما، ولقاء بين ظريف ونظيره الأميركي جون كيري على هامش محادثات نيويورك الشهر الماضي.

في هذا الوقت، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر في وفد التفاوض الإيراني لم تذكر اسمه، قوله إن إيران لا تعتزم التخلي عن جميع عمليات التخصيب ذاتها «تحت أي ظرف».

وأضاف المصدر «فضلاً عن تجميد التخصيب بنسبة 20 في المئة من الممكن بحث سيناريو يتضمن خفض عدد أجهزة الطرد المركزي (لتخصيب اليورانيوم)... لكن من أجل ذلك يتعين اتخاذ خطوات ملموسة من جانب خصومنا وهو ما لم نره حتى الآن».

وبينما عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشفيتش، أمس عن تفاؤل بقوله إن المحادثات النووية هذا الأسبوع كانت «شاقة جداً لكنها مبشرة للغاية»، قال نائب وزير الخارجية المفاوض الروسي في المحادثات، سيرغي ريابكوف، إن مواقف الجانبين متباعدة للغاية ولا توجد ضمانة لتحقيق المزيد من التقدم نحو إنهاء الخلاف النووي.

ورأى أن الصعوبة الرئيسية المتبقية تتعلق بـ«عدم وجود تفاهم عام حول التسلسل» في اشارة الى اصرار ايران على ان تلغي الدول الغربية العقوبات الآحادية المفروضة عليها قبل ان تخفض جهودها لتخصيب اليورانيوم.

وأشار ريابكوف الى أن «المحادثات صعبة، وفي بعض الاحيان متوترة، وفي احيان اخرى لا يمكن التكهن بها. وأحد الاسباب هو المستوى المنخفض جدا من الثقة المتبادلة، وبشكل فعلي غياب المستوى المطلوب من الثقة».

أما الولايات المتحدة، فقد وصفت المفاوضات بأنها أكثر المحادثات جدية وصراحة على الإطلاق، غير أن المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، رفض بعد اختتام المفاوضات، التحدث عن انفراجة سريعة، قائلاً إن كثيراً من نقاط الخلاف لا تزال قائمة. لكنه رأى أن الاقتراح الإيراني أظهر «مستوى من الجدية والمضمون لم نشهده من قبل»، مضيفاً أنه «يجب الا يتوقع أحد انفراجة بين عشية وضحاها».

بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، إن حكومة الرئيس باراك أوباما، لم تقرر بعد ان كانت ستحث الكونغرس الأميركي على الإحجام عن فرض عقوبات اضافية على ايران وهو طلب قدمته قبل المحادثات النووية هذا الاسبوع.

وقالت ساكي في إفادتها اليومية في واشنطن «لا تزال توجد اختلافات بشأن ماهية التخفيف المناسب للعقوبات. وأي شيء سنفعله سيكون متناسباً» مع خطوات إيران لتقليص برنامجها النووي.

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، في بيان «ستحتاج ايران الى اتخاذ الخطوات الأولى اللازمة بشأن برنامجها ونحن مستعدون لاتخاذ خطوات متناسبة رداً على ذلك».

بدوره، أوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن «بلاده تتعامل «بحذر» مع المقترحات التي قدمتها إيران للمجتمع الدولي، بشأن برنامجها النووي، وإنها تنتظر مقترحات ملموسة إزاء أنشطتها الحساسة».

السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2013 05:27

شبكة تجسّس إسرائيلية هدية أنقرة لطهران

شبكة تجسّس إسرائيلية هدية أنقرة لطهران

رغم البرودة التي وسمت العلاقة بين البلدين حول الأزمة السورية، قدّمت أنقرة الى طهران هدية هي عبارة عن كشف شبكة تجسّس إسرائيلية كانت تنشط داخل الجمهورية الاسلامية، وذلك حسبما أفاد تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» أمس.

وقال التقرير إن تركيا كشفت عن عمد النقاب عن شبكة تجسّس إسرائيلية تعمل داخل إيران في أوائل عام 2012، ووجهت صفعة قوية لعملية جمع المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية.

وقال الكاتب في «واشنطن بوست» ديفيد ايغناتيوس، إن إسرائيل كانت على ما يبدو تدير جزءاً من شبكتها للتجسس في إيران من تركيا، ما أعطى الاستخبارات التركية الفرصة لمراقبة تحركاتها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل كانت تعتقد أن الأتراك لن ينقلبوا عليها بعد التعاون معها على مدى سنوات.

لكنها قالت إن رئيس وزراء تركيا، رجب طيب أردوغان، كشف في أوائل عام 2012 لطهران هوية عشرة إيرانيين سافروا إلى تركيا للقاء جواسيس إسرائيليين.

وفي نيسان 2012، أعلنت إيران كشف شبكة تجسس إسرائيلية كبيرة واعتقلت 15 مشتبهاً فيهم. ولم يتضح ما إذا كان لذلك صلة بالتسريبات التركية. وتتهم إيران إسرائيل منذ فترة طويلة بالقيام بعمليات تجسس داخل أراضيها وبقتل عدد من العلماء النوويين كان آخرهم في كانون الثاني عام 2012.

في المقابل، رفض نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، زائيف ألكين، التعليق على تقرير الصحيفة الأميركية، لكنه قال إن العلاقات مع تركيا «معقدة للغاية».

وقال لراديو إسرائيل «الأتراك اتخذوا قراراً استراتيجياً... هو السعي لقيادة منطقتنا في الشرق الأوسط، واستخدموا ورقة مناهضة إسرائيل المناسبة من أجل بناء هذه القيادة».

كذلك، رفض وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم التعليق، لكنه قال لراديو إسرائيل أيضاً إنه بعد أن ساد الاضطراب العالم العربي في 2011، سعى أردوغان لكسب «شرعية القائد بغير منازع للثورة الجديدة».

وبعد حادثة عام 2010 قبالة ساحل غزة بفترة وجيزة، أبدى وزير الدفاع في ذلك الوقت، إيهود باراك، قلقه من أن تكشف تركيا معلومات استخبارية سرية لإيران.

ونقل راديو الجيش الإسرائيلي عنه قوله في آب 2010 «هناك بعض أسرار تخصّنا (اطلعت عليها تركيا)، وفكرة أن تتاح هذه المعلومات للإيرانيين في الأشهر المقبلة فكرة مزعجة».

السيسي يضع لمساته النهائية لبدء مشروع «الضبعــة» النووي

«السرية قبل اللقاء» كانت مربط الفرس الوحيد الذي دفع وزير الدفاع، الفريق اول عبدالفتاح السيسي للإجتماع بشيوخ ووجهاء وعمد محافظة مرسى مطروح، الذين التزموا بكلمة شرف مع المخابرات الحربية التي تولت ترتيب زيارة السيسي إلى المحافظة، ولم يشرحوا ويدلوا بأي تصريح عن سبب الاستعدادات التي تزينت بها مدينة سيدي براني قبيل تلك الزيارة.

مصادر مطلعة على زيارة السيسي كشفت لـ «الأخبار» أن هدفها كان لإنهاء مشاكل أرض الضبعة التي كانت تحت سيطرة أهالي المنطقة الذين رفضوا في بداية الامر تسليمها، كما قام عدد منهم بالسطو على بعض محتويات محطة الطاقة النووية في شهر آذار 2011 بعد ثورة 25 يناير . وأوضحت المصادر أن الزيارة جاءت تتويجاً لجهود المخابرات الجوية التي لعبت دور رئيسي في انهاء هذا الملف عبر تقديم التعويض المناسب للاهالي من قبائل مطروح والضبعة مقابل اراضيهم التي انتزعت منهم ليتم إستخدامها في المحطة.

واوضحت المصادر أن الاتفاق تضمن «شراء الاراضي بنفس الاسعار التي يتم تداولها في الخارج بيعاً وشراء للأراضي المجاورة للمحطة النووية على أن تقوم الدولة بتنفيذ إلتزاماتها حيال هذه المنطقة التي تفتقر للخدمات التي يتمتع بها ابناء

الحضر».

كما تضمن الاتفاق أن يخصص مساحة من الشاطىء المطل على البحر للأسر والاهالي القاطنين في هذه المنطقة، بعدما كانت منطقة الشاطىء بأكملها مغلقة امام اهالي مدينة الضبعة وحرمان المواطنين.

الإتفاق بلوره الفريق السيسي بمشروع يخدم أهالى مدينة الضبعة مقابل اراضيهم التي إستخدمت فى بناء المحطة النووية للإستخدامات السلمية، والذي يتضمن ايضاً بناء مدينة سكنية متكاملة المرافق على مساحة 2 كيلو ونصف على شاطىء البحر بتكلفة 2 مليار جنيه على نفقة القوات المسلحة كهدية من المؤسسة العسكرية لاهالي المدينة الذين عانوا ازمات التهميش والسقوط من أجندة الحكومة لسنوات طويلة. كما شمل الاتفاق انشاء مستشفى ومدرسة وعدد من المشروعات الحيوية المكلمة للمدينة السكنية المقرر أن تبدأ القوات المسلحة في بناءها خلال الشهور القليلة المقبلة.

وكان السيسي قام بزيارة مفاجئة إلى مرسى مطروح ثاني ايام عيد الاضحى التقى خلالها شيوخ ووجهاء وعمد المحافظة.

عجلات «جنيف 2» تتحرّك: لقاء قريب لرعــاته والإبراهيمي في المنطقة اليوم

نشطت المساعي الدبلوماسية لإعطاء دفع لمؤتمر «جنيف 2» المزمع عقده أواخر الشهر المقبل. موسكو ستواصل لقاءاتها الدولية في هذا المجال، كذلك يستهل اليوم الموفد العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي جولته في المنطقة بدءاً من القاهرة، في وقت تتجّه فيه الأنظار نحو قرار «الائتلاف» بالمشاركة خلال اجتماعه المقبل في إسطنبول، في ظلّ تهديد «المجلس الوطني» المتكرّر بالانسحاب منه في حال الموافقة. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، إنّ لقاءً ثلاثياً بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، تمهيداً لمؤتمر «جنيف 2»، قد يعقد في مطلع الشهر المقبل. وشدّد، في مقابلة مع وكالة «انترفاكس» الروسية، على أنّ المهمة الأولية ليست تحديد موعد معيّن للقاء التمهيدي، بل التوصل إلى تفاهم حول كيفية عقد المؤتمر وتمثيل الحكومة والمعارضة فيه. في موازاة ذلك، يتوجّه الموفد الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، اليوم، إلى مصر ثم إلى عدد من بلدان المنطقة للإعداد لمؤتمر «جنيف 2»، الذي لم يتحدّد موعده رسمياً بعد.

وأعلنت الناطقة باسم الإبراهيمي، خولة مطر، أنّه سيبدأ جولته الاقليمية من القاهرة، حيث يلتقي وزير الخارجية المصري والأمين العام لجامعة الدول العربية.

وأضافت أنّ الإبراهيمي الذي سيبقى حتى الأحد في مصر لم يحدّد بعد تفاصيل جولته لأن العديد من دول المنطقة لا تزال في عطلة عيد الأضحى، غير أنها أكّدت أنّه سيزور دمشق وطهران. وسيتّخذ «الائتلاف» المعارض الأسبوع المقبل في اسطنبول قراراً بشأن مشاركته في المؤتمر.

من ناحيته، أعلن رئيس «هيئة التنسيق الوطنية» المعارضة في المهجر، هيثم منّاع، أنّ أسماء وفدها لمؤتمر «جنيف 2» باتت معروفة، لكن المشكلة ما زالت تتمثل في وفد «الائتلاف» المعارض.

وقال منّاع لوكالة «يونايتد برس انترناشونال»، أمس، «إنّ الائتلاف يعاني من مشاكل داخلية ومن التخبط في العلاقة مع العديد من الجماعات المسلحة، ولم يصل بعد إلى تحديد الشكل والمضمون لوفده إلى المؤتمر، ونظن أن دعوته إلى اجتماع أصدقاء سوريا في لندن الأسبوع المقبل تهدف إلى استكمال ما لم يتم الاتفاق عليه بعد في اسطنبول».

وأضاف: «أظن أنّ الائتلاف أمام القرار الأهم منذ تأسيسه قبل نحو عام، وهو ليس القرار الأهم بل الاختيار الأهم، لأنه يمس مباشرة مستقبل سوريا».

كذلك أشار إلى أنّ «المشاركين من الهيئة الكردية العليا أصبحوا معروفين وتحدّدت معالمهم، كما الاقتراحات المتعلقة ببقية المعارضين».

ولفت إلى أن الذهاب إلى جنيف «يعني مباشرة العملية السياسية الانتقالية، ومن المفترض تحديد خطوات واضحة لها وجدول زمني».

وأكد منّاع أنّه «لم توجه أي دعوة إلى المعارضة السورية والأطراف الحكومية للمشاركة في المؤتمر، ولن يتم ذلك قبل إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تاريخ انعقاده».

وكان منّاع فد عقد لقاءً مع الأخضر الإبراهيمي، في منزل الأخير في العاصمة الفرنسية باريس، استغرق زهاء ساعتين.

إلى ذلك، أعلن رئيس «المجلس الوطني السوري»، جورج صبرا، أنّ المجلس سينسحب من «الائتلاف» في حال موافقته على المشاركة في «جنيف 2». وقال صبرا، في حديث إلى وكالة «نوفوستي» الروسية أمس، إنّ المجلس سيشارك في أواخر الشهر الحالي في اجتماع الهيئة العامة للائتلاف حول المشاركة في مؤتمر «جنيف 2». وكرر صبرا القول إنّ تنظيمه قرّر عدم المشاركة في المؤتمر، ما دامت الأوضاع والظروف الداخلية والإقليمية والدولية لا تتغيّر، مؤكداً أنّ هذه الأجواء لا تساعد على إيجاد حلّ سياسي حقيقي للأزمة السورية. وأشار صبرا إلى أن «أغلبية أطراف المعارضة المرتبطة بالثوار في الداخل وصلت إلى استنتاج مفاده أن «جنيف 2» ليس هدفاً بحدّ ذاته، وأن الهدف منه هو التوصل إلى اتفاق سياسي يوقف القتل ويفتح الأفق نحو انتقال البلاد من الاستبداد إلى الديمقراطية».

في سياق آخر، وافقت قبرص، أمس، على إنشاء قاعدة لدعم مفتشي الأسلحة الكيميائية العاملين في سوريا. وأعلنت حكومتها، في بيان، أنّه سيجري «تنظيم القاعدة في مطار غير مستخدم في نيقوسيا، كما سيستطيع المفتشون الإقامة في فنادق نيقوسيا التي تبعد نحو 225 كيلومتراً عن ميناء اللاذقية السوري».

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، دعا في بداية الشهر الجاري إلى إقامة «منطقة ترانزيت وقاعدة خلفية» في قبرص لنحو مئة عضو في البعثة المشتركة.

السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2013 04:34

في جنيف الصمت كان أفصح لساناً من الجميع

في جنيف الصمت كان أفصح لساناً من الجميع

يري الكثير من المراقبين السياسيين ان مفاوضات جنيف النووية التي انتهت الاربعاء بين ايران ومجموعة ۵+۱ ، قد تتحول الي بداية لمرحلة جديدة في العلاقة بين ايران والغرب.

القرائن التي دفعت المراقبين الي رسم هذه الصورة للجولات الاربع من المفاوضات التي جرت علي مدي يومي ۱۵ و ۱۶ من شهر تشرين الاول اكتوبر الحالي ، كثيرة ، منها مواقف وتصريحات المعنين بالمفاوضات ، ومنها صمتهم الذي كان ابلغ بيانا من تصريحاتهم.

ومن باب الحق ماشهدت به الاعداء ، جاءت الاشادة الابرز بالمقترح الذي تقدمت به ايران الي مجموعة ۵+۱ في جنيف علي لسان المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني الذي قال : وجدنا العرض الايراني مفيدا وبمستوي من الجدية والمضمون لم نشهده من قبل.

وفي حديث لرويترز الاربعاء قال مسؤول كبير بالادارة الامريكية شارك في المفاوضات ، طالبا عدم نشر اسمه: انه لم يحدث ان رأي من قبل مثل هذه المحادثات المكثفة والمفصلة والمباشرة والصريحة مع الوفد الايراني.

اما مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون فقالت في مؤتمر صحفي الاربعاء ان القوي العالمية تدرس بعناية الاقتراح الايراني، واضافت ان المحادثات كانت اكثر تفصيلا من اي محادثات اجريناها لحد الان ومواقفنا حددت عدد من القضايا بالفعل.

اما ايران وعلي لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف وصفت المحادثات مع مجموعه ۵+۱ بأنها مثمرة وقال ظريف نأمل في بدء مرحلة جديدة من العلاقات.

واضاف في مؤتمر صحفي ، اننا نشعر ان أعضاء المجموعة اظهروا ايضا الارادة السياسية اللازمة لتحريك العملية للامام.

الملفت ان هذه المرة الاولي التي يصدر فيها المتفاوضون بيانا مشتركا تم التأكيد فيه علي الاجواء الايجابية التي سادت المفاوضات.

كما اتفق الجانبان في البيان المشترك علي عقد اجتماع للجنه خبراء الشوءون النووية والعلمية والحظر قبل الجولةالقادمة من المفاوضات النووية المقررة في ۷و ۸ من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

ويبدو ان تشكيل لجنة الخبراء ، ورغم وما تحمله من رسائل ، جاءت لتوفير الوقت للمتفاوضين في تشرين الثاني نوفمبر ، وعدم اضاعته في متاهات التفاصيل.

القرينة الابرز التي يمكن ان تكون علامة فارقة لمفاوضات جنيف الحالية ، هي سرية الطرح الايراني وصمت المتفاوضين ازاء هذا الطرح وعدم تسريبهم لاية معلومات بشأنه رغم اصرار الصحفيين ، الامر الذي يؤكد وبشكل لافت جدية المتفاوضين هذه المرة للوصول الي اتفاق ما بشأن الملف النووي الايراني.

ان الصمت الذي لاذ به المتفاوضون في جنيف ، كان ابلغ بيانا وافصح لسانا من باقي القرائن الاخري ، علي جدية العرض الايراني الذي يبدو انه لم يُسقط كل الذرائع التي يمكن ان يلجأ اليها البعض للابقاء علي ازمة لم تكن ضرورية بالمرة فحسب بل سيفتح افاقا جديدة امام الجميع.

بقلم: ماجد حاتمي

الخميس, 16 أيار 2013 04:07

حَقّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ

16. وَ أَمّا حَقّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَنَحْوٌ مِنْ سَائِسِكَ بِالسّلْطَانِ إِلّا أَنّ هَذَا يَمْلِكُ مَا لَا يَمْلِكُهُ ذَاكَ تَلْزَمُكَ طَاعَتُهُ فِيمَا دَقّ وَ جَلّ مِنْكَ إِلّا أَنْ تُخْرِجَكَ مِنْ وُجُوبِ حَقّ اللّهِ وَ يَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ حَقّهِ وَ حُقُوقِ الْخَلْقِ فَإِذَا قَضَيْتَهُ رَجَعْتَ إِلَى حَقّهِ فَتَشَاغَلْتَ بِهِ وَ لا قُوّةَ إِلّا بِاللّه‏