emamian

emamian

انطلقت في مدينة نيويورك، اليوم الثلاثاء، اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يشارك فيها المئات من القادة والدبلوماسيين والمسؤولين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم.

 ان هذا الاجتماع يأتي على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة نحو 200 رئيس دولة وحكومة، ومئات الوزراء، وآلاف الدبلوماسيين، فضلا عن أعداد كبيرة من الصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني من شتى البلدان.

وشهدت نيويورك تدابير أمنية مشددة واستثنائية، بالتوازي مع انعقاد الجلسات حيث تصنف السلطات الأميركية هذا الحدث ضمن فئة "حدث أمني وطني خاص"، وهي الفئة الأعلى من حيث متطلبات الأمن في البلاد، والمطبقة أيضا خلال مراسم تنصيب رؤساء الولايات المتحدة.

وأغلقت شرطة نيويورك بشكل كامل حركة المرور في الجهة الشرقية الوسطى من مانهاتن، وأحاطت جميع الشوارع القريبة من المبنى بحواجز معدنية ضمن طوق أمني مشدد.

وخلال أسبوع الاجتماعات، لا يقتصر الأمر على كثافة التحركات الدبلوماسية، إذ تنظم أيضا منظمات المجتمع المدني ومجموعات مختلفة مظاهرات في الأماكن المخصصة لها قرب مقر الأمم المتحدة، بهدف إيصال رسائلها إلى المجتمع الدولي.

ومن المتوقع هذا العام أن يشهد محيط الأمم المتحدة ومناطق مختلفة من نيويورك احتجاجات ضد حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

أكد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي خلال كلمة تلفزيونية أنّ ما تريده الولايات المتحدة من إيران "ليس تفاوضًا بل فرض وإملاء"، مشددًا على أن التفاوض مع واشنطن بشأن الملف النووي "طريق مسدود تمامًا"، ومحذرًا من أن الاستسلام للتهديدات الأمريكية يقود إلى مطالب متغطرسة لا تنتهي.

وكالة أنباء الحوزة - ألقى قائد الثورة الإسلامية مساء اليوم كلمةً موجّهةً إلى الشعب الإيراني، تناول فيها موضوعاتٍ مهمّةً من قبيل «وحدة الشعب الإيراني وتماسكه في حرب الأيام الإثنا عشرة»، و«شرح أهميّة تخصيب اليورانيوم»، و«تبيين المواقف الراسخة والحكيمة للشعب والنظام في مواجهة تهديدات أمريكا».

وأشار سماحته في القسم الأوّل من حديثه إلى «الاستخدامات المتنوّعة لليورانيوم المخصّب في الزراعة، والصناعة والمواد، والبيئة والموارد الطبيعيّة، والصحّة والعلاج، والتغذية، والبحث والتعليم».

وأوضح قائد الثورة الإسلاميّة في معرض شرحه لنشوء صناعة التخصيب في البلاد قائلاً: «لم نكن نملك هذه التكنولوجيا، ولم يكن الآخرون يؤمّنون احتياجاتنا أيضاً، ولكن بجهود عددٍ من المديرين ذوي الهمم، والمسؤولين والعلماء، بدأنا التحرّك قبل أكثر من ثلاثين عاماً، وها نحن اليوم في موقعٍ متقدّم في مجال التخصيب».

ولفت سماحته إلى أنّ هدف بعض الدول من التخصيب بنسبة 90% هو تصنيع السلاح النووي، وقال: «نحن بما أنّنا لا نملك سلاحاً نووياً وقرارنا هو عدم تصنيع هذا السلاح وعدم امتلاكه، فقد رفعنا التخصيب إلى 60%، وهو أمرٌ جيّد للغاية».

كما وصف الإمام الخامنئي إيران بأنّها واحدة من بين عشر دولٍ في العالم تمتلك صناعة التخصيب النووي من أصل أكثر من مئتي دولة، وقال: «إلى جانب تطوير هذه التكنولوجيا المتقدّمة، فإنّ العمل الكبير الذي قام به علماؤنا هو إعداد الكوادر؛ بحيث يوجد اليوم عشرات العلماء والأساتذة البارزين، ومئات الباحثين، وآلاف الكوادر المدرّبة في التخصّصات المرتبطة بالشأن النووي يعملون ويجتهدون، بينما يتوهّم العدوّ أنّه عبر قصف بعض المنشآت أو التهديد بقصفها سيقضي على هذه التكنولوجيا في إيران».

وأكد قائد الثورة الإسلاميّة، مشيراً إلى عقودٍ من الضغوط العقيمة التي مارستها القوى المستكبرة لإجبار الشعب الإيراني على الاستسلام، ودفع البلاد إلى التخلّي عن التخصيب، قائلاً: «لم نستسلم في موضوع التخصيب ولن نستسلم، ولن نرضخ للضغط في أيّ قضيّةٍ أخرى أيضاً».

وقال سماحته: «الأمريكيون كانوا يقولون سابقًا لا ترفعوا مستوى التخصيب، وانقلوا المنتجات المخصّبة إلى خارج إيران؛ أما اليوم فإن الطرف الأمريكي أصرّ على موقف واحد وهو ألّا يكون هناك تخصيب لديكم أصلًا».

وأكد الإمام الخامنئي: «معنى هذه البلطجة هو أنّ هذا الإنجاز الكبير الذي حقّقتموه بالاستثمار والجهود المتواصلة يجب أن تذروه في الهواء! لكن الشعب الإيراني الغيور لا يقبل بهذا الكلام، ويصفع قائله».

وفي المحور الثاني من كلمته، بيّن قائد الثورة الإسلامية عبثية التفاوض مع أمريكا، وقال: «لقد حدد لنا الطرف الأمريكي سلفًا نتائج المفاوضات من وجهة نظره وأعلنها، فقال إنه يريد مفاوضات نتيجتها تعطيل الأنشطة النووية والتخصيب داخل إيران».

وأضاف سماحته: «إنّ الجلوس إلى طاولة مفاوضات كهذه معناه قبول إملاءات الطرف المقابل وتعسّفه. طبعًا، لقد تحدّثَ [ترامب] عن إيقاف التخصيب، ولكن أحد مسؤوليهم قال قبل أيام: يجب على إيران ألّا تملك حتى صواريخ متوسطة أو قصيرة المدى، أي أن تُكبّل أيدي إيران وتُفرغ، حتى إذا تعرّضت إلى اعتداء، فلا تستطيع أن تردّ ولو على قاعدة أمريكية».

ورأى الإمام الخامنئي أنّ هذه التوقّعات والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين هي دليل على جهلهم بالشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، وجهلهم بفلسفة ومبادئ ونهج إيران الإسلامية، وقال: «هذه الأقوال أكبر من أفواه قائليها ولا تستحق الاهتمام».

وبعد أن شرح قائد الثورة الإسلاميّة عبثيّة التفاوض مع أمريكا، انتقل إلى شرح أضراره وقال: «هدّد الطرف المقابل قائلاً إن لم تتفاوضوا فسنفعل كذا وكذا، وبالتالي فإنّ قبول مثل هذا التفاوض يُعَدّ دليلاً على وجود قابليّة للرضوخ للتهديد، والخوف والارتعاد، واستسلام الشعب والبلاد أمام التهديد».

ووصف سماحته الاستسلام أمام تهديد أمريكا بأنّه سببٌ لاستمرار مطالبها المتغطرسة واللامتناهية، وأضاف قائلًا: «يقولون اليوم إذا واصلتم التخصيب سنفعل كذا وكذا، وغداً يتّخذون امتلاك الصواريخ أو إقامة علاقة أو عدم إقامتها مع بلدٍ ما ذريعةً للتهديد والإجبار على التراجع».

وأكّد الإمام الخامنئي: «يرفض أيّ شعبٍ شريف التفاوض تحت التهديد، ولا يؤيّده أيّ سياسيّ حكيم».

ووصف قائد الثورة الإسلامية وعود الطرف المقابل بمنح الامتيازات في حال القبول بمطالبه بأنّها كاذبة، مشيراً إلى تجربة الاتفاق النووي، وقال: «قبل عشر سنوات أبرمنا اتفاقاً مع الأمريكيين يقضي بإغلاق مركزٍ للإنتاج النووي، وإخراج المواد المخصّبة من البلاد أو تخفيفها، مقابل رفع الحظر وإعادة ملفّ إيران في الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية إلى حالته الطبيعيّة، لكن اليوم وبعد انقضاء تلك العشر سنوات لم يُعَد ملفّنا النووي إلى طبيعته فحسب، بل ازدادت مشاكله في مجلس الأمن والوكالة الدولية للظاقة الذريّة».

وعدّ الإمام الخامنئي عدم نسيان التجارب أمراً ضروريّاً، مضيفاً: «الطرف المقابل، الذي هو حالياً محور حديثنا، أي أمريكا - لا أريد الآن أن أطرح مسألة أوروبا - هذا الطرف المقابل لنا يُخلف وعوده في كل شيء، ويكذب في كل شيء، ويمارس الخداع. يُطلق التهديدات العسكرية في كل حين، ومتى ما استطاع يغتال شخصيّاتنا كقائدنا العزيز سليماني أو يقصف مراكزنا، فهل يمكن التفاوض مع طرفٍ كهذا واللقاء به بثقة واطمئنان؟».

وشدّد قائد الثورة الإسلاميّة قائلاً: «برأيي، إن التفاوض مع أمريكا بشأن القضية النووية، وربما بشأن قضايا أخرى، هو طريق مسدود تماماً».

وأوضح سماحته أنّ المفاوضات مع أمريكا في ظل الظروف الحالية لا تعود بالفائدة إلّا على الرئيس الأمريكي الحالي، إذ يستغلّها للاستعراض والإيحاء بأن تهديداته نجحت في إجلاس إيران إلى طاولة التفاوض.

وأكد الإمام الخامنئي أنّ السبيل الوحيد للعلاج وتقدّم البلاد إنّما يكمن في أن نصبح أقوياء في جميع الأبعاد؛ عسكريًا، علميًا، حكوميًا، وبنيويًا، وأضاف: «إذا أصبحنا أقوياء فلن يجرؤ الطرف المقابل حتى على التهديد».

ولفت قائد الثورة الإسلامية في محور آخر من كلمته إلى أنّ «اتحاد الشعب كان العامل الأساس في يأس العدو في الحرب الاثني عشر يومًا»، وأضاف: «إن اغتيال القادة وبعض الشخصيات المؤثرة كان وسيلة استخدمها العدو لارتكاب أعمال شغب وفوضى في البلاد، ولا سيّما في طهران، عبر عملائه، من أجل شلّ إدارة الدولة واستهداف أصل النظام، ثمّ التمهيد لاحقًا لاجتثاث الإسلام من هذه البلاد».

وأكّد قائد الثورة الإسلامية أنّ تعيين خلفاء للقادة الشهداء بسرعة، والصلابة والروح المعنوية العالية لدى القوات المسلّحة، وإدارة شؤون البلاد بانضباط وانتظام، كانت من العوامل المؤثرة في هزيمة العدو، مشدّدًا على أنّ العنصر الأكثر تأثيرًا في إفشال العدو كان وحدة الشعب وتماسكه.

وتابع الإمام الخامنئي: «النقطة المهمة هي أنّ تلك الوحدة المصيرية ما زالت قائمة، وهي فعّالة للغاية».

وأكد قائد الثورة الإسلامية أنّ إيران اليوم هي نفسها إيران يومي 13 و14 حزيران الماضي، وأضاف: «كانت الشوارع تعجّ بالحشود والشعارات الصاخبة ضد الصهيوني الملعون وأمريكا المجرمة، وهو ما عكس وحدة الشعب وتماسكه، وهذه الوحدة ما زالت موجودة وستبقى».

وفي بداية كلمته، أشار سماحته إلى الذكرى السنويّة لاستشهاد السيّد حسن نصر الله، واصفًا ذلك المجاهد الكبير بالثروة العظيمة للعالم الإسلامي وللتشيّع وللبنان، وقال: «إنّ الثروة التي أوجدها السيّد حسن نصر الله ـ بما فيها حزب الله ـ باقية»، وأردف قائلًا: «إنّ حكاية حزب اللّه في لبنان هي حكاية مستمرّة، فلا يجوز الاستهانة بحزب اللّه ولا الغفلة عن هذه الثروة المهمّة. فهو ثروة للبنان ولغير لبنان».

الإثنين, 22 أيلول/سبتمبر 2025 19:28

الصبر والتوكل: ثنائي الظفر والفلاح

لقد ورد في الآية السابقة وصف للصبر حينما يقول تعالى:﴿بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ وورد أيضاً وصف في آيات أخر حيث يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾[1].
 
﴿الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾[2].
 
في كلا الآيتين تأكيد من الله تعالى على صفة الصبر التي تشكِّل شرطاً ضرورياً يجب أن يتحلَّى به الجهاديون والمقاتلون في سبيل الله، فبالصبر والثبات يرتفع المجاهدون إلى مستوى اللياقة المعنوية ليكونوا أهلاً لإرسال المدد الغيبي والنصر.
 
في موارد أعمّ من موارد الحرب، أصرّ القرآن الكريم على هذا العنوان وأكّد عليه كثيراً فيما يقرب من سبعين مورداً، لكن أوصى وكلّف بالصبر والثبات خاصة في الحرب والجهاد في سبيل الله لما لهما من الدور الفعال والأساسي في تحقيق النصر على الأعداء.
 
التوكّل على الله والثقة المطلقة به عزَّ وجل
لقد أعطى الله تعالى صفة التوكل عليه والثقة به اهتماماً خاصاً، برز من خلال العديد من الآيات التي تتحدث عن الجهاد.
 
وخلاصة القول، إنه يجب على المؤمن أن يتوجه إلى حقيقة واحدة وهي: أن النصر والفتح هو فقط من عند الله تعالى، فالمجاهدون وفي عرض استفادتهم من الأسباب والعلل المادية، يجب أن لا يغفلوا عن العون والمدد الإلهي، وأن لا تتعلّق قلوبهم بتلك الوسائل الماديّة بظن أنها تكفيهم وتغنيهم عن التوسّل بالله عز وجل، بل اللازم هو الاتكال على الله تعالى فقط مع استفادتهم من كل الإمكانات والقدرات المادية واستعمال الأسلحة والعتاد الحربي.
 
لكن الأهم في كل الأحوال: هو أن لا يَرَوْا مؤثِّراً حقيقياً غير الله تعالى، بل يبقى توكلهم معقوداً على الله تعالى فقط واعتمادهم على لطفه وعنايته، ثم فلينتظروا مدده ونصره لأنّ الأمور كلّها بيد الله.
 
وههنا نموذج تاريخي لأثر الغفلة عن الله تعالى، وهو ما حصل مع المسلمين في معركة حنين، ففي هذه المعركة وُجِّهتْ ضربة قاسية للمسلمين بسبب هذه المسألة ألا وهي غفلتهم عن العون الإلهي وغرورهم بكثرتهم وعديدهم كما صرّح بذلك القرآن الكريم.
 
لقد كان الانكسار نصيبهم لأنهم علّقوا قلوبهم بتلك القوى والقدرات الظاهرية واغتروا بكثرة العدة والعتاد وكان هذا الغرور قاتلاً وكانت الهزيمة هي النتيجة الطبيعية لهذه الغفلة وهذا الغرور، يقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾[3].
 
[1] القرآن الكريم،سورة الأنفال، الآية 65.
[2] القرآن الكريم،سورة الأنفال، الآية 66.
[3] سورة التوبة، الآية 25.

اكتشف باحثون في جامعة زيورخ أن زراعة الخلايا الجذعية يمكن أن تعالج الضرر الناتج عن السكتة الدماغية.

وتشمل آثارها المفيدة تجديد الخلايا العصبية واستعادة الوظائف الحركية، مما يمثل إنجازا بارزا في علاج اضطرابات الدماغ.

وأجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة زيورخ في سويسرا وجامعة جنوب كالفورنيا بالولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة نيتشر كوميونكيشنز في 16 سبتمبر/أيلول الجاري، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

ويصاب واحد من كل 4 بالغين بسكتة دماغية خلال حياتهم، مما يخلف أضرارا صحية كبيرة مثل الشلل أو ضعف الكلام، لأن النزف الداخلي أو نقص إمدادات الأكسجين يدمر خلايا الدماغ بشكل لا رجعة عنه، ولا توجد حاليا علاجات لإصلاح هذا النوع من الضرر.

ويقول كريستيان تاكنبرغ، الرئيس العلمي لقسم التنكس العصبي في معهد الطب التجديدي بجامعة زيورخ والباحث المشارك بالدراسة "لهذا السبب، من الضروري اتباع أساليب علاجية جديدة لتجديد الدماغ المحتمل بعد الأمراض أو الحوادث".

ويضيف "تظهر نتائجنا أن الخلايا الجذعية العصبية لا تكوّن خلايا عصبية جديدة فحسب، بل تحفّز أيضا عمليات تجديد أخرى".

وقد استخدمت الدراسات خلايا جذعية عصبية بشرية، والتي يمكن أن تتكوّن منها أنواع مختلفة من خلايا الجهاز العصبي. واستخرجت الخلايا الجذعية من خلايا جذعية محفّزة متعددة القدرات، والتي يمكن تصنيعها من خلايا جسدية بشرية طبيعية.

وحفّز الباحثون سكتة دماغية دائمة لدى الفئران، تشبه خصائصها إلى حدّ كبير أعراض السكتة الدماغية لدى البشر.

وقد عدّلت الحيوانات وراثيا بحيث لا ترفض الخلايا الجذعية البشرية. وبعد أسبوع من تحفيز حدوث السكتة الدماغية، زرع فريق البحث خلايا جذعية عصبية في منطقة الدماغ المصابة، وراقبوا التطورات اللاحقة باستخدام مجموعة متنوعة من أساليب التصوير والكيمياء الحيوية.

ويقول تاكنبرغ "وجدنا أن الخلايا الجذعية بقيت على قيد الحياة طوال فترة التحليل الكاملة التي استمرت 5 أسابيع، وأن معظمها تحول إلى خلايا عصبية، والتي تواصلت بالفعل مع خلايا الدماغ الموجودة بالفعل".

وقد وجد الباحثون أيضا علامات أخرى للتجدد تشمل تكوين أوعية دموية جديدة، وتخفيف عمليات الاستجابة الالتهابية، وتحسين سلامة الحاجز الدموي الدماغي.

تناولت صحف ومواقع عالمية أصداء الاعتراف الغربي المتزايد بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة على أهميتها الرمزية، ستظل بلا معنى إذا لم تقترن بإجراءات عملية توقف الحرب على غزة وتفرض محاسبة على الكيان الإسرائيلي، معتبرة أن الاعتراف وحده لا يكفي لتغيير الواقع على الأرض.

وشددت صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها على أن اعتراف لندن بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون بداية لتحرك فعلي، لا مجرد محاولة للتخفيف من تأنيب الضمير، وأكدت أن الأولوية تبقى لوقف القتل في غزة، لكن الهدف الأوسع هو ضمان الحقوق الوطنية للفلسطينيين.

كما دعت الصحيفة البريطانية حكومة بلادها ودول أوروبا إلى استخدام نفوذها لوقف تصدير السلاح للكيان الاسرائيلي، وتعليق التعاون العسكري والامتيازات التجارية والبحثية الممنوحة لها، والسعي لمحاسبتها أمام المحاكم الدولية، محذّرة من أن الترويج لفكرة الدولة الفلسطينية دون خطوات عملية يشكل "خداعا قاسيا وموقفا جبانا".

أما واشنطن بوست الأميركية، فاعتبرت أن اعتراف فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطين يمثل تحولا جذريا في مواقف دول غربية كبرى لطالما ارتبطت بالتحالف الوثيق مع واشنطن وتل أبيب، مشيرة إلى أن هذه الدول كانت تمتنع سابقا عن الاعتراف قبل تسوية الصراع.

وربطت الصحيفة الموقف الجديد بالضغوط الشعبية والسياسية الداخلية، لا سيما في بريطانيا حيث واجه رئيس الوزراء كير ستارمر احتجاجات قوية من حزبه ومن الشارع الغاضب من الحرب على غزة، موضحة أن الخطوة قوبلت برفض إسرائيلي واسع وانتقاد أميركي لافت.

وبحسب واشنطن بوست، فإن الاعتراف يحمل قيمة رمزية بارزة ويعمّق عزلة الكيان الإسرائيلي الدولية، لكنه يظل خطوة ناقصة إذا لم يتبعها ضغط سياسي واقتصادي ملموس يمكن أن يؤثر على حسابات تل أبيب في استمرار الحرب.

من جهته، اعتبر موقع ميديابارت الفرنسي أن اعتراف باريس بفلسطين جاء متأخرا لكنه ضروري، مؤكدا أن غياب الإجراءات العقابية ضد الكيا الإسرائيلي سيجعل الاعتراف مجرد حبر على ورق، ولا يعفي فرنسا من المسؤولية والتواطؤ في ما وصفها بـ"حرب الإبادة الجماعية".

وأضاف الموقع أن هذا الاعتراف يشكل جزءا مما سماه "سلسلة من الوعود المنقوصة" في التاريخ السياسي، لكنه مع ذلك يمنح الفلسطينيين أدوات قانونية إضافية أمام الهيئات الدولية.

ورأى أن استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سياساته من أجل البقاء في الحكم سيبقي الاعتراف مجرد خطوة رمزية ما لم تُقرن بقرارات صارمة.

أما صحيفة لوموند الفرنسية فنقلت من القدس أن هناك إجماعا إسرائيليا على رفض قيام دولة فلسطينية، معتبرة أن هذه اللحظة من التوافق بين مكونات المجتمع الإسرائيلي المنقسم نادرة، لكنها تحققت بفعل الاعتراف الدولي المتنامي بفلسطين.

وأوضحت الصحيفة أن المعارضة الإسرائيلية، وكما كان متوقعا، اختارت الاصطفاف إلى جانب الحكومة في هذا الملف، وأن اقتراب موعد الانتخابات العامة المرتقبة خريف العام المقبل دفع قادتها إلى مهاجمة الاعتراف الغربي بفلسطين خشية خسارة القاعدة الانتخابية.

صحيفة التايمز البريطانية بدورها طرحت تساؤلات حول جدوى الاعتراف، مذكّرة بأن فلسطين تتمتع بالفعل بصفة دولة مراقبة في الأمم المتحدة بفضل أغلبية الجمعية العامة، لكن العضوية الكاملة تتطلب موافقة مجلس الأمن الدولي، وهو ما يعطله الفيتو الأميركي.

وبينت التايمز أن اعتراف فرنسا وبريطانيا لن يغيّر بحد ذاته من مكانة فلسطين الأممية، لأن منح العضوية الكاملة يحتاج إلى قرار من المجلس الذي تسيطر الولايات المتحدة على مخرجاته، مشيرة إلى أن واشنطن أعلنت بوضوح أنها ستعرقل أي اقتراح بهذا الخصوص.

التقى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، مساء اليوم الإثنين، بسماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، التقى مساء اليوم الإثنين، بسماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية، قبيل توجهه إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقدّم بزشكيان خلال اللقاء تقريراً حول البرامج والتحضيرات المتعلقة بهذه الزيارة.

من جانبه، دعا قائد الثورة الإسلامية بالتوفيق للرئيس الإيراني، ووجّه له جملة من الإرشادات والتوصيات.

وجّه قائد الثورة الإسلامية سماحة الامام السيد علي الخامنئي في رسالة له، تهانيه بفوز المنتخب الايراني للمصارعة الرومانية ببطولة العالم، شاكراً "الرياضي والمدرب والمدير" على إسعادهم الشعب وإضفاء الاعتبار على البلد.

وفيما يلي نص رسالة قائد الثورة الإسلامية :

بسم الله الرحمن الرحيم

أهنيء شباب المصارعة اليونانية الرومانية الأبطال.

إرادتكم الصلبة وعملكم الشاق، مع إخوانكم في المصارعة الحرة، قد أسعد الشعب وأضاف الاعتبار للبلد.

أسأل الله تعالى أن يمنحكم الرفعة والانتصار، وأحيي الرياضي والمدرب والمدير.

دعا الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم كل من في الداخل اللبناني حتى من وصلت الخصومة معهم الى ما يقرب العداء الى عدم تقديم خدمات للكيان الاسرائيلي، مؤكدا ان المقاومة مستمرة ولن ترضخ.

وقال الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية الاولى للقائد الجهادي الكبير الشهيد ابراهيم عقيل والشهداء من قادة الرضوان والمدنيين، ارتقى هؤلاء الشهداء جميعًا مع الحاج عبد القادر في مركب واحد على طريق الحق طريق المقاومة طريق التحرير، الشهيد ابراهيم عقيل تميّز بميزتين اثنتين اساسيتين وصل من خلالهما الى هذا المقام العظيم مقام القيادة التي تؤدي الى الشهادة، وقد تأثر بفكر السيد محمد باقر الصدر وبدروس وتوجهات الامام المغيب السيد موسى الصدر وثورة الامام الخميني.

واوضح ان الصفة الأولى الأساسية التي تميز بها الشهيد الحاج ابراهيم عقيل هي الإيمان بالله تعالى والإيمان بالاسلام، ولقد كان الشهيد عبد القادر مواليًا ولاء عظيمًا حيث كان يتزود من المدرسة الايمانية العظيمة، وانطلق من الإيمان بالله تعالى بالقيادة الملهمة التي تجسدت بالامام الخميني وتتابعت مع الامام الخامنئي، لديه بصيرة وشجاعة وبأس ولا يهاب الموت وكان كثير القراءة وكان محاورًا ومتمكنًا في نقاش الآخرين وهو من الرعيل الأول.

واضاف ان الشهيد عبد القادر تصدى في اجتياح الـ 82 وكان مسؤولًا عن التدريب المركزي مطلع التسعينيات وشارك في معركة انصارية وكان من قادة حرب تموز، جهاده الولائي كانت الصفة الثانية المميزة ويقاتل من أجل تحرير الأرض، نأخذ من مواقف الشهيد عبد القادر العبر والدروس ونرى تضحياته العظيمة من أجل تحرير الارض والسيادة والاستقلال، ولقد قاتل في سورية في القصير والقلمون ومنذ سنة الـ 2008 كان معاونًا لسيد شهداء الأمة.

وتابع ان الشهيد القائد أحمد محمود وهبي التحق بالمقاومة منذ تأسيسها وتعرّض للأسر من قبل العدو "الاسرائيلي" وكان مسؤول قوة الرضوان حتى سنة 2024، وقد توفى أحد الإخوة المجاهدين منذ أيام وهو مظلوم عدلون وهو الذي شارك في معظم عمليات المقاومة وفي سنة 2006 كان قائدًا لسلاح الدروع.

واشار الى ان المنطقة بأسرها أمام منعطف خطير لأن الكيان "الاسرائيلي" الذي زرع في منطقتنا زرعًا وهذا الكيان حفر عميقًا في منطقتنا بدعم استكباري ومشروع العدو الصهيوني توسعي أميركي استعماري غربي يريد أن يتحكم بالمنطقة وان يعدمها خياراتها ومن يعترض على سياسته يُعاقب.

وبين ان عدم نفع الحرب الناعمة والعقوبات والاتفاقات الابراهيمية في تحقيق الانجاز السريع التي تريده أميركا من هنا كانت الابادة هي الحل، كل الذرائع هي عبارة عن ذرائع مؤقتة لأن المشروع هو الابادة، وأعلن "الاسرائيلي" بشكل واضح بأنه يريد "اسرائيل الكبرى" وقالها نتنياهو علنًا بأنه يريد أن يعيد رسم المنطقة وانهاء المقاومة في كل المنقطة.

وقال نعتبر أن ما بعد ضربة قطر مختلفا عن ما قبل ضربة قطر، بعد ضربة قطر الاستهداف أصبح للمقاومة والأنظمة ولكل عائق جغرافي وسياسي أمام "اسرائيل الكبرى"،مضيفا لقد جعلوا المقاومة عدوًا و"اسرائيل" هي الصديق، والهدف هو فلسطين ولبنان والأردن ومصر وسورية والعراق والسعودية وضرب اليمن وايران.

واوضح ان علينا أن نضع أمامنا أن العدو الأساس هو "اسرائيل" ومن ورائها أميركا واذا لم نفعل ذلك لا يمكن أن ينجح أحد في المنطقة، يجب أن نقلب المعادلة وسأرسم خطة سريعة وواضحة ولا تحتاج الى تفسير ويجب ان تكون "اسرائيل" هي الخطر وليس المقاومة.

ودعا الشيخ قاسم السعودية الى فتح صفحة جديدة مع المقاومة ضمن عدة أسس، مؤكدا أن سلاح المقاومة وجهته العدو "الاسرائيلي" وليس السعودية ولا أي جهة في العالم ومستمرو في هذا النهج، الحوار يجمّد الخلافات التي مرّت في الماضي على الأقل في هذه المرحلة من أجل أن نتوجه للجم "اسرائيل"، والحوار مبني على أن "اسرائيل" هي العدو وليست المقاومة. وتابع نعرض للحوار والتفاهم من موقع القوة وساحتنا مشتعلة بنور التضحيات وايماننا راسخ بمقاومة المحتل لطرده وتحرير أرضنا ولا نقبل بأقل من ذلك ومستعدون لأقصى التحديات لنبقى أعزة، من أسس الحوار مع السعودية انه يعالج الاشكالات ويجيب عن المخاوف ويؤمن المصالح.

وشدد الشيخ قاسم على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وبند الاعمار أولوية ومكافحة الفساد ونتحاور بايجابية باستراتيجة الامن الوطني ولن نسمع ان لجنة الميكانيزم قالت لـ "اسرائيل" أوقفِ عدوانك أو أعلنت أن على "اسرائيل" ان تتوقف وأميركا تمنع الإعمار وهذا جزء من الضغط فهم يريدون أن يمنعوا التفاف البيئة حول المقاومة، مضيفا نحن بحاجة الى بناء بلدنا معًا وقدم حزب الله تجربة في ايقاف العدو عند حده وبعدها شاركنا في انتخاب الرئيس وفي الحكومة ونتعاون في التشريعات وإدارة البلد.

وقال فليكن مسار الحوار مسارًا مدعمًا بتفاهمات وأن لا نؤدي خدمة لـ "اسرائيل" والمقاومة مستمرة وهيهات منا الذلة وأقول للداخل لن تعيركم "اسرائيل" الاهتمام اذا وصل الأمر اليكم لان لبنان على دائرة "اسرائيل" الكبرى، ودعا كل من في الداخل اللبناني حتى من وصلت الخصومة معهم الى ما يقرب العداء الى عدم تقديم خدمات لـ "اسرائيل".

ولفت الى ان المقاومة الفلسطينية تعتبر سدًا منيعًا امام التوسع "الاسرائيلي"، داعيا إلى نكون معًا على قاعدة أن العدو هو "اسرائيل"، حيث ان الضغط على المقاومة هو ربح صاف لـ "اسرائيل" واذا لم تكن المقاومة موجودة يعني أن الدور سيأتي على دول أخرى.

فشل دولي آخر، وتسييس جديد لمنصة مجلس الأمن، تبلور في فشل المجلس بتبني مشروع قرار بتمديد إلغاء الحظر الدولي على إيران، حيث لم يتمكن المجلس من إقرار المشروع بحصوله على تسعة أصوات معارضة، وأربعة أصوات مؤيدة وصوتين ممتنعين.

تصويت يعني أنه في حال عدم تسوية الخلافات بين الأطراف، سيعود بنود حظر مجلس الأمن ضد إيران اعتبارا من الثامن والعشرين من الجاري.

فشل ربما كان متوقعا في ظل الضغوط الاميركية والإسرائيلية المستمرة على الدول الأعضاء، والتي برزت عبر تصريحات وزير خارجية الكيان الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي دعا المجتمع الدولي صراحة إلى الثبات على هدف منع إيران من الحصول على قدرات نووية. بريطانيا رأت أن الترويكا قدمت ما عليها قانونيا لإعادة فرض الحظر.

فيما دعت فرنسا طهران للسماح لمفتشي الوكالة بالعمل في الميدان. بينما أكدت روسيا أن لا مشروعية لإعادة فرض الحظر على إيران، وان الأوروبيين يرفضون الدبلوماسية بشأن برنامج إيران النووي.

المندوب الإيراني سعيد إيرواني أكد على سلمية برنامج بلاده النووي، وان المجلس أضاع فرصة للحوار والتوافق، محملا الدول الأوروبية الثلاث مسؤولية التصعيد الذي بدأته والأزمة التي ستنجم عنه.

وقال سعيد إيرواني مندوب إيران لدى مجلس الأمن:"نرفض رفضا تاما الإخطار المتعلق بإعادة تفعيل الحظر علينا في الثامن والعشرين من سبتمبر الجاري. الدول الأوروبية الثلاث فشلت في الوفاء بالتزاماتها وتخفت وراء وعود جوفاء متبعة تعليمات واشنطن، والخطوة المتهورة للدول الأوروبية تقوض الحوار وتكافئ العدوان وتشكل سابقة خطيرة.


مستشار قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر، أكد بدوره على أن آلية الزناد تطرح في مجلس الأمن بدون مراعاة الضوابط القانونية، وأن الحظر الأمريكي الحالي يفوق بأضعاف الحظر في الاتفاق النووي.

طهران لخصت موقفها باعتبارها القرارات غير قانونية واستفزازية، محملة مسؤولية عواقب الإجراء لأميركا والترويكا التي مارست ضغوطا لتحريف الحقائق؛ مشددة على أن إجراء اليوم يضعف مصداقية المجلس ويشكل ضربة للدبلوماسية ولنظام عدم الانتشار. وكررت طهران تأكيدها على متابعة مصالحها وحقوقها، واحتفاظها بحق الرد المناسب على أي إجراء غير قانوني. داعية المجتمع الدولي إلى رفض هذا الإجراء غير القانوني.

وفي سياق الدبلوماسية، وعلاقة طهران بالوكالة، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هيمنة الأجواء السياسية على اجتماع مجلس محافظي الوكالة، وبحث عراقجي في اتصال هاتفي مع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي آخر مستجدات الاتفاق بين طهران والوكالة وآلية الزناد ومستجدات قرار إلغاء الحظر في مجلس الأمن.

أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، بيانا حول التحرك غير القانوني للترويكا الأوروبية لإعادة فرض الحظر الأممي على إيران في مجلس الأمن الدولي، وذلك من خلال إساءة استخدام "آلية تسوية النزاعات" (الزناد) لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي المبرم عام 2015 م). والقرار 2231 م.

وجاء في هذا البيان: تدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخطوة التي قامت بها الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بإساءة استخدام آلية تسوية النزاعات في الاتفاق النووي لإعادة قرارات مجلس الأمن الدولي التي كانت قد ألغيت في عام 2015 بموجب القرار 2231 والاتفاق النووي، وتعتبرها خطوة غير قانونية، وغير مبررة، واستفزازية.

وأضاف البيان: القرار رقم 2231 لمجلس الأمن الدولي هو جزء لا يتجزأ من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي المبرم عام 2015)، والذي أقر في ملحق هذا القرار، وأكد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، وأزال الشبهات الكاذبة التي أثيرت حول طبيعة البرنامج، وفي الوقت نفسه أدخل تدابير تحقق صارمة بشأنه؛ كما انه بموجب القرار 2231م، تم إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن التي كانت قد صدرت ضد إيران منذ عام 2006 إلى 2009، وتقرر إخراج القضية النووية الإيرانية من جدول أعمال مجلس الأمن في سبتمبر 2025.

وتابع البيان: إن الخطوة التخريبية من جانب الدول الأوروبية الثلاث، بهدف إعادة القرارات الملغاة لمجلس الأمن، تأتي في الوقت الذي تعرضت فيه المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات الدولية الى هجمات غير قانونية من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، ولحقت بها أضرار؛ في اعتداءات تنتهك بشكل صارخ ميثاق الأمم المتحدة، وتهدد السلم والأمن الدوليين، وتقوض بشدة أسس نظام عدم الانتشار.

وأردف البيان: الدول الأوروبية الثلاث لم تكتف بالامتناع عن إدانة هذه الأعمال العدوانية، بل ارتكبت عملا غير قانوني مضاعفا بإساءة استخدام آلية تسوية النزاعات في الاتفاق النووي، ولم تهتم هذه الحكومات حتى بالتفاهم الذي توصلت إليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في 9 سبتمبر 2025، بل تجاهلته على الرغم من ترحيب المجتمع الدولي به، في حين أن أهم ذريعة لهم لعودة العقوبات كانت عدم تعاون إيران والوكالة.

وذكرت الخارجية الايرانية عبر بيانها، أن الطرف المقابل تجاهل أيضا الاقتراح المنطقي الذي قدمته إيران، والذي اعترف هؤلاء بأنه معقول، وذلك بذريعة واهية لأنهم كانوا يسعون منذ البداية وراء مصالحهم السياسية المفرطة.

وأكد البيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية حاولت دائما إبقاء مسار الدبلوماسية والتفاعل مفتوحا، لكن هذه الدول، على الرغم من ادعاءاتها، لم تظهر أي استقلالية حتى الآن، وتابعت السياسات الأحادية الجانب وغير القانونية للولايات المتحدة.

واردفت الخارجية الإيرانية في بيانها:

1- إن خطوة الدول الأوروبية الثلاث اليوم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لاستكمال عملية إعادة القرارات الملغاة لمجلس الأمن، هي خطوة غير قانونية، وغير مبررة، واستفزازية تقوض بشدة العمليات الدبلوماسية الجارية.

2- تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية الثلاث المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا العمل، لو أدى إلى عودة قرارات مجلس الأمن الملغاة ضد إيران، وذلك لتشويههم الحقائق وتقديمهم ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وممارستهم الضغط على بعض الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن، للانضمام إليهم.

3- إن خطوة اليوم لاستكمال عملية إعادة عقوبات مجلس الأمن، تمت دون إجماع، وعلى الرغم من المعارضة الجادة لعدد من أعضاء مجلس الأمن، مما يقوض مصداقية المجلس أكثر من أي وقت مضى، ويشكل ضربة للدبلوماسية وكذلك لمبدا عدم الانتشار.

4- إن برنامج إيران النووي السلمي، يستند إلى رغبة وإرادة الشعب الإيراني في التقدم والازدهار العلمي والتكنولوجي، وعليه فإن هذا الشعب مصمم على هذا المسار. وفي حين تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على متابعة مصالحها وحقوقها بما في ذلك من خلال الدبلوماسية، فإنها تحتفظ بحقها في الرد بشكل مناسب على أي عمل غير قانوني.

5- تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جميع أعضاء المجتمع الدولي المعنيين إلى رفض الاجراء اللاقانوني الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث خلال اجتماع مجلس الأمن اليوم، والامتناع عن إضفاء أي شرعية عليه.