emamian
بزشكيان: لا نسعى للسلاح النووي وحوارنا مع الغرب مستمر
أكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، أن "إيران لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي"، قائلاً : ان الاتهامات الغربية ضد الأنشطة النووية السلمية لإيران لا أساس لها من الصحة، مشدداً على أن "الحوار يبقى أفضل وسيلة لمعالجة القضايا والخلافات القائمة".
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الاخبارية الامريكية، على هامش حضوره اعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تناول الرئيس بزشكيان مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء القضايا الإقليمية والدولية، تطورات الحرب على غزة، البرنامج النووي الإيراني، مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى ملف حقوق الإنسان وأوضاع المرأة في إيران.
وأكد رئيس الجمهورية في هذا الحوار، بأن الادعاءات الغربية حول نشاطات إيران النووية لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بامتياز، وأن الجمهورية الإسلامية لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، لان ذلك يتعارض مع تعاليم النظام وفتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية.
واضاف، أن "إيران تلتزم بالقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطاقة النووية، وتحرص على الشفافية في جميع أعمالها النووية"؛ مؤكدا بان "البرنامج النووي الإيراني يهدف إلى تلبية احتياجات الطاقة والأغراض البحثية، دون أي توجه عسكري".
وصرح الرئيس بزشكيان للقناة الامريكية، أن "الحوار والتفاوض هما السبيل الأفضل لحل الخلافات الدولية، وأن المواجهة ليست خيار إيران في التعامل مع الانتقادات"؛ مبينا ان "الإعلام الغربي يبالغ في تصوير النشاطات النووية الإيرانية على أنها تهديد، في حين أن الواقع يعكس التزام إيران بالسلام".
وأشار إلى، أن "البرنامج النووي الإيراني يشكل جزءًا من التنمية العلمية والتقنية للبلاد، ويساهم في تعزيز استقلالها من الطاقة.
وشدد على، أن "إيران ترفض أي محاولات لفرض قيود غير مبررة على نشاطاتها النووية"؛ معتبرًا، أن "ذلك يتناقض مع الحقوق الشرعية للدول في استخدام الطاقة السلمية".
ولفت رئيس الجمهورية إلى، أن "الشعب الإيراني يدعم الالتزام بالسلام، وأن حكومة الجمهورية الاسلامية ملتزمة بضمان عدم تحويل البرنامج النووي إلى مصدر تهديد لأي دولة".
بزشكيان، نوه في هذا الحوار ايضا الى أهمية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل ضمان مراقبة البرنامج النووي والتحقق من طبيعته السلمية، قائلا : ان سياسة إيران تجاه الغرب تعتمد على الحوار والتفاهم، والعقوبات والتهديدات لا تحقق الأمن أو الاستقرار في المنطقة.
كما دعا الرئيس الايراني إلى تفادي التصعيد السياسي والدبلوماسي، مؤكداً بأن "الجمهورية الإسلامية تسعى للحفاظ على علاقات مستقرة مع الدول الأخرى"، مشددا على، أن "التهديدات ضد إيران لا تؤثر على إرادة البلاد في متابعة برامجها العلمية والتكنولوجية المشروعة".
وخلص بزشكيان الى القول، أن "الجمهورية الإسلامية تسعى لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وإن النهج الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات وضمان الاستقرار العالمي".
الشيخ نعیم قاسم: خطة ترامب للحل في غزة مليئة بالأخطار
أكد الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، مساء السبت، أن أي خطوة تُعتبر جزءًا من مشروع "إسرائيل الكبرى" أو تعبيرًا عن تراجع معين، هي مجرد تراجع تكتيكي ينتظر ظروفًا أفضل، مشددًا على أن الظروف الحالية لا تسمح بخلاف ذلك.
وأبرز الشيخ قاسم، في كلمته خلال الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائدين الجهاديين الشيخ نبيل قاووق والسيد سهيل الحسيني، عدة نقاط مهمة حول دور الشهيدين وموقف المقاومة في مواجهة التحديات.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن كل قائد من القادة المجاهدين يتمتع بإبداعات شخصية وحس جهادي واجتماعي وثقافي مميز، مستذكرًا روح التضحية ونكران الذات التي تميز بها السيد الحسيني، إلى جانب انضباطه وسريته التي تركت أثرًا عميقًا في العمل الحزبي.
كما وصف سماحته نبيل قاووق بنظمه الدقيق، وعدم تسويفه الأمور، وقوة إرادته وعزمه، مع حسن ظنه بالله تعالى، مشيرًا إلى قربه الكبير من المجاهدين واستمراره في التدريس الديني، ما جعله نموذجًا جهاديًا معطاءً.
خطة ترامب إسرائيلية بلبوس أمريكي
وفي شأن الخطة الأمريكية المطروحة بشأن غزة، أشار الشيخ قاسم إلى أنها خضعت لتعديلات كي تتوافق مع المصالح الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها "خطة إسرائيلية بلبوس أمريكي"، تتماشى مع المبادئ الخمسة التي وضعتها "إسرائيل" لإنهاء الحرب.
وأوضح أن توقيت طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذه الخطة ليس بريئًا، بل جاء لتبرئة "إسرائيل" من جرائمها أمام الرأي العام الدولي، مؤكدًا أن المقاومة الفلسطينية وحدها هي صاحبة القرار في تحديد ما تراه مناسبًا لمصلحة شعبها، وأن "إسرائيل" لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر الحرب.
كما أشاد الشيخ قاسم بتوافد ناشطي "أسطول الصمود العالمي" من مختلف دول العالم باتجاه غزة، معتبرًا أن هذا الحراك التضامني يحمل دلالات مهمة ويؤكد أن الضمير العالمي لا يزال حيًا في مواجهة جرائم الاحتلال.
ودعا دول المنطقة، وخصوصًا الدول العربية، إلى الاقتداء بموقف إسبانيا وما اتخذته من خطوات داعمة للحق الفلسطيني، مؤكدًا أن المواقف الجريئة قادرة على كسر الهيمنة السياسية والدبلوماسية الإسرائيلية.
ما يحدث في غزة لا يمكن فصله عما يحصل في لبنان
وأكد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "إسرائيل" تعمل من أجل مشروع "إسرائيل الكبرى" مدعومة بشكل كامل من الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن أي خطوة تصدر عن "إسرائيل" هي جزء من هذا المشروع، وأي تعبير يوحي بتراجع معين هو تراجع تكتيكي بسبب الظروف.
وأضاف الشيخ قاسم: "ما نراه في غزة على مدى سنتين هو جزء لا يتجزأ من مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي أفصح عنه نتنياهو".
وأوضح أن ما يحدث في غزة لا يمكن فصله عما يحصل في لبنان وسوريا والعراق وإيران وقطر لأن المشروع مدعوم من "المجرم الأكبر" دونالد ترامب.
وأشار إلى أن مواجهة "إسرائيل" يجب أن تكون من كل طرف من موقعه وقدرته.
ونوّه بأن الخطة الأمريكية بشأن غزة التي طرحها ترامب مليئة بالأخطار، مشيرًا إلى أنه قد أُجريت عليها تعديلات تتناسب مع مصالح "إسرائيل".
وأكد أن خطة ترامب في الواقع تتوافق مع المبادئ الخمسة التي حددتها "إسرائيل" لإنهاء الحرب، موضحًا أنها خطة إسرائيلية بلبوس أمريكي.
مواقف دولية ودعم المقاومة
وقال الشيخ قاسم إن المقاومة الفلسطينية، من حماس وكل الفصائل، هم من يناقشون ويقررون ما يرونه مناسبًا.
ودعا الدول العربية التي تتابع القضية الفلسطينية إلى عدم الضغط على المقاومة الفلسطينية كي لا يستفيد الإسرائيلي من ذلك.
وأضاف أن ترامب طرح الخطة في هذا التوقيت لتبرئة "إسرائيل" أمام الرأي العام الدولي من جرائمها.
وأشار إلى توافد ناشطي أسطول الصمود العالمي من مختلف الجنسيات حول العالم لوقف الإبادة في غزة، معتبرًا أن لهذا الأمر معنى مهمًا جدًا.
وشدد على أن "إسرائيل" لن تستطيع أن تأخذ من الفلسطينيين ما تريده عبر الحرب.
وأعرب عن أمله في أن تستفيد دول المنطقة، وخصوصًا العربية منها، من موقف إسبانيا وتفعل ما فعلته.
الأمريكيون أثاروا فتنة لجعل الجيش اللبناني يقاتل المقاومة
في الشأن اللبناني أوضح الشيخ قاسم أن أهداف "إسرائيل" ليست قدراً لازماً في لبنان، وأن الأمريكيين تدخلوا في تركيبة الدولة اللبنانية ليحصلوا بالسياسة ما عجزوا عنه بالحرب.
وأضاف أن الأمريكيين أرادوا إثارة فتنة تجعل الجيش اللبناني يقاتل المقاومة وشعبها تحت شعار "حصرية السلاح".
وأشار إلى أن اتفاق الطائف ليس مجرد وجهة نظر بل هو اتفاق حقيقي وليس مطية لموازين القوى.
وأكد أن على الحكومة اللبنانية أن تتوقف عن التلهي بالقضايا الصغيرة، وأن تعمل من أجل إعادة الإعمار.
اتفاق الطائف.. اتفاق وليس مجرد وجهة نظر
أوضح الشيخ قاسم أن اتفاق الطائف ليس مجرد وجهة نظر بل هو اتفاق حقيقي، وليس مطية لموازين القوى، مؤكداً أن على الحكومة اللبنانية التوقف عن التلهي بالقضايا الصغيرة والعمل من أجل إعادة الإعمار.
ضرورة استعادة السيادة ورفع الاحتلال
واكد الشيخ قاسم على ضرورة مواجهة "إسرائيل" لاستعادة السيادة، مشيراً إلى أن ذلك وارد في اتفاق الطائف، الذي ينص على اتخاذ كل الإجراءات والعمل على إزالة الاحتلال الإسرائيلي إزالة شاملة.
ما هي التقنية الإيرانية التي ألحقت بتل أبيب هزيمة ساحقة؟
كان أحد أكثر أيام الدفاع المقدس ضد الكيان الصهيوني التي استمرت 12 يوماً لا يُنسى، عندما استعدت القوات المسلحة الإيرانية لتنفيذ الموجة العشرين من عملية "الوعد الصادق 3"؛ يوما حدقت فيه أنظار الكثيرين حول العالم إلى عظمة وقوة إيران الإسلامية.
ولكن ما جعل الأنظار تلتفت نحو قوة إيران الإسلامية كان الاستخدام غير المسبوق للصواريخ الباليستية متعددة الرؤوس الحربية والمسماة "خيبرشكن 2" (کاسر خیبر 2) وهو صاروخ من الجيل الثالث من إنجازات القوة الجوفضائية لحرس الثورة، استطاع في هذه العملية، باستخدام تكتيكات جديدة ومفاجئة، أن يحطم الأهداف بدقة أكبر وقوة تدمير وتأثير أعلى.

متى تم الكشف عن "خيبرشكن 2"؟
أثناء زيارة سماحة قائد الثورة الإسلامية لمعرض إنجازات القوة الجوفضائية لحرس الثورة الاسلامية في شهر نوفمبر 2023، عرض الصاروخ الباليستي "خيبرشكن 2" ذو المدى 1800 كيلومتر ورأس حربي محدث مقارنة بالنسخة الأولى. ونظرا لنوع التصميم والمواد المستخدمة في صنع هذا الصاروخ، فإن أبعاد خيبرشكن 2 مشابهة لأبعاد خيبرشكن 1 مع اختلاف أن مداه زاد حوالي 600 كيلومتر. النقطة المهمة هي أن قواتنا المسلحة خلال عملية الوعد الصادق 3، بالإضافة إلى استخدامها صاروخ خيبرشكن 2، استخدمت أيضا صاروخ خيبرشكن 1، وسنتعرف فيما يلي على أبرز مواصفات هذا الصاروخ أيضا.
تعرف أكثر على "خيبرشكن 1"
يعد "خيبرشكن 1" من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى حيث يبلغ مداه 1450 كيلومترا. يبلغ طول هذا الصاروخ 10.5 مترا، وقطره 800 ملم، ووزنه الإجمالي 4500 كجم. يزن رأسه الحربي 500 كجم ويتحرك بسرعة تفوق 5 آلاف كيلومتر في الساعة.

وتشمل مميزات هذا الصاروخ القدرة على تنفيذ مناورات معقدة، والاختراق الفعال لحاجز أنظمة الدفاع الجوي المضادة للصواريخ داخل الغلاف الجوي، والسرعة العالية جدا في الاصطدام بالأهداف. الرأس الحربي للصاروخ خيبرشكن من النوع القابل للانفصال ويمكن توجيهه حتى لحظة الاصطدام بالهدف؛ كما أنه قادر بخلال تنفيذه للمناورات على خداع أنظمة الدفاع الجوي والمضادة لصواريخ للعدو.

حققت إيران الإسلامية خلال السنوات الأخيرة وبعد انتصار الثورة الإسلامية تقدما هائلا في المجال الصاروخي، حيث ظهرت نتائج هذا التقدم في مواجهة العدوان إلاسرائيلي. أظهرت القوة الصاروخية الايرانية، بامتلاكها أنواعا مختلفة من الصواريخ ذات مديات وقدرات متنوعة، قدرة ملحوظة في هذا المجال. هذه الصواريخ، بمدياتها المختلفة ودقتها العالية في التصويب على الأهداف، تعد أحد الركائز الأساسية للدفاع عن اراضي البلاد ومصالحها الإستراتيجية.
صاروخ واحد؛ هدف واحد
يقول القائد الشهيد أمير علي حاجي زادة، القائد السابق للقوة الجوفضائية لحرس الثورة: "في المجال الصاروخي، على الأقل خلال السنوات الاثني عشرة الماضية، كان لدينا اتصال مباشر وجلسات مستمرة مع قائد الثورة الإسلامية وكنا ننسق معه الأمور الأساسية، سواء بشكل شخصي أو عبر الرسائل. كان لديه رؤية في هذا المجال وكان أحيانا يصحح المسار أمامنا. على سبيل المثال، عندما كنا نسعى لزيادة السرعة في الجوانب التقنية للصواريخ، كان يؤكد على ضرورة إعطاء الأولوية للدقة."

كانت الدقة المذهلة للضربات الصاروخية الإيرانية ردا على اعتداء العدو إلى درجة أنه في إحدى موجات عملية الوعد الصادق 3، تمكنا بتصويب صاروخ واحد فقط من تدمير هدف حساس ومحدد؛ كان ذلك الهدف مركزا للبيانات الحساسة يقع في الطابق السفلي الأول (تحت الأرض) لمبنى مكون من 32 طابقا.

وكتب المعهد الأمريكي "إنتربرايز" عن زيادة دقة الصواريخ المصنعة في إيران: زيادة دقة الصواريخ الإيرانية تدل على زيادة القدرة التقنية للصناعات العسكرية المحلية في هذا البلد، وقد يثير هذا الأمر فكرة أن جهود الغرب في فرض عقوبات على التقنيات المتقدمة والسلع ذات الاستخدام المزدوج غير مجدية.في
الواقع، يمكن القول إن صواريخ خيبرشكن والأنظمة الصاروخية الإيرانية الأخرى تحمل رسالة واضحة للأعداء، رسالة تقول: "أي عدوان سيكون له رد قاس لا يمكن تجاهله، وأن أمن وسلامة أراضي البلاد مضمونان بقوة لا نظير لها."
تفاصيل رسالة مكتوبة للشهيد صفي الدين عثر عليها بمكان اغتياله
نشرت صحيفة "الأخبار"، ما أشارته إلى أنه ما تبقى من كلمة مكتوبة كان الأمين العام السابق لحزب الله السيد هاشم صفي الدين ينوي توجيهها إلى الرأي العام، بعد انتخابه أمينا عاما للحزب، وقد عثر عليها بين أوراقه في مكان اغتياله، وننشرها مجتزأة كما عثر عليها.
وجاء في المقتطفات تعزية لعائلات الشهداء والجرحى والمصابين جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، مع التأكيد على التضامن معهم والدعاء لأجر الصابرين. كما تطرقت الكلمة إلى الحزن العميق لفقدان القائد السيد حسن نصرالله، وامتدحت دوره القيادي ومسيرته المقاومة التي حققت انتصارات بارزة، مشيرة إلى إخلاصه وتضحياته في سبيل القضية.
وأكد النص أن الحرب على غزة ومقاومتها تهدف في النهاية إلى إنهاء كل أشكال المقاومة، وأن الدعم الأميركي والغربي للعدو يسهم في استمرار المجازر، مشدداً على أن حزب الله التزم سياسة الصمود والثبات دون الانجرار إلى حرب مفتوحة، مع السعي الدائم لتجنب توسع الصراع وحماية لبنان ومنطقة المقاومة.
وأبرز النص استمرار دعم أهل غزة ومقاومتهم، ورفض الشروط الإسرائيلية المذلة، موضحاً أن استخدام التكنولوجيا العسكرية الغربية وأسلحة الإبادة يستهدف إرهاب الشعوب وكسر إرادة المقاومين، مؤكداً التزام الحزب بخيار المقاومة والصمود رغم كل التحديات.
فيما يلي نص الكلمة:
(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (الأحزاب 21). ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً (الأحزاب 22). من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (الأحزاب 23).
ابتداءً أتوجه بكلمتي هذه إلى عائلات الشهداء والجرحى والمصابين جراء هذا العدوان الإسرائيلي على بلدنا بأسمى آيات العزاء والتضامن وإظهار المشاعر الصادقة تجاه ما عانوه، وأسأل الله تعالى أن يوفيهم أجر الصابرين المحتسبين.
أتحدث إليكم أيها الأعزاء في بلدنا العزيز لبنان، وفي كل بلداننا العربية والإسلامية، والى كل حر وشريف في هذا العالم، وإلى كل من يأبى الظلم ويُقاوم بوجه الظالمين والطغاة والمستكبرين.
مما لا شك فيه أن الحزن والأسى هو الذي يسيطر على قلوبنا مما جرى ويجري من استهداف واستباحة وقتل ومجازر، يمعن العدو الإسرائيلي في ارتكابها بدعم وغطاء أميركيين، وصمت دولي يصل إلى حد التشجيع والتحريض على إحداث المآسي المتواصلة منذ ما يقرب العام بحق أهل غزة والشعب الفلسطيني عموماً، وصولاً إلى لبنان الذي يتعرض لهذه الهجمات البشعة والظالمة.
كما أن حزننا عميق وكبير ولا يوصف على فقدنا لقائدنا وسيّدنا وملهمنا، أميننا العام السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، الذي قاد هذه المسيرة المباركة المنتصرة، التي حققت انتصارات غير مسبوقة، وأنجزت أهدافاً عظيمة كانت وستبقى خالدةً بفضل قيادته وحكمته وشجاعته، وقبل أي شيء بفضل إيمانه وإخلاصه واستعداده للتضحية بكل ما عنده ومن عنده في سبيل القضية التي آمن بها والتزمها مع شعبه وأهله وعائلات الشهداء والجرحى، والعائلات المضحّية في مسيرتنا المقاومة، وقد كنا ننتظر إطلالته في مثل هذه الأحداث ليكون كلامه بلسماً للجراح ونافذةً لفهم ما يجري وتوضيحاً وتثبيتاً ووعوداً بالقدرة على التغلب على كل المصاعب.
نعم إن مصابنا جلل وكبير بافتقاد هذا القائد الاستثنائي وهو فعلاً كان نادرة زمانه. وعلى أي حال، الحديث عن هذا القائد يحتاج إلى وقت طويل ليس الآن وقته، وأنا أعتقد أنه مهما تحدّثنا فسنبقى قاصرين عن بيان جوانب الفرادة في شخصيته، وكذلك افتقادنا لأحبائنا ورفاقنا من القادة والمجاهدين الذين شكلوا طوال هذه المسيرة ثلةً خالصةً أفنت حياتها ووجودها في سبيل الله.
سأتحدث عن أمرَين، تاركاً عدداً من القضايا لوقت لاحق، لأن الأحداث التي تحصل اليوم، سواء في فلسطين أو لبنان أو كل المنطقة، هي من الحوادث المفصلية التي لا يجوز أن نمر عليها سريعاً من دون التأني والتفحص.
1- إن الحرب التي شُنّت على أهل غزة ومقاومتهم، كان الهدف النهائي منها هو إنهاء المقاومة سواء في غزة أو الضفة، ولاحقاً كل عمل مقاوم في لبنان أو غيره.
ولأن العدو خبيث وغادر، أخفى بعض هذه الأهداف وبدأ بالإبادة، والعالم المستكبر وتحديداً أميركا وفرت له كل الدعم والغطاء اللازمين، ونحن حين قررنا الانخراط بمعركة الإسناد كنا نعمل على حماية ومساندة أهل غزة والمقاومة في فلسطين، ونعمل على حماية بلدنا ومستقبل كل منطقتنا، لكننا في هذه المعركة وضعنا سقفاً وحدوداً التزمناها على الرغم من تجاوزات العدو بين الحين والآخر، وقدمنا الشهداء والتضحيات الكبيرة من أجل المحافظة على الأسقف آخذين في الاعتبار كل الخصوصيات في بلدنا العزيز.
هذه السياسة التي أكد عليها سماحة الأمين العام الشهيد سيد المقاومة والمقاومين (رضوان الله عليه) ولم يقبل أن تنجر الأمور إلى حرب كبيرة ومفتوحة، تعرضنا نتيجة هذه السياسة إلى كثير من الانتقادات، وبقينا مصرين على التزامنا هذا، إلى ان أخذ العدو قرار توسعة الحرب والعدوان على لبنان، وهذا الذي كان سيفعله حتى لو لم ندخل في 8 تشـرين بعد طوفان الأقصى.
ومع هذا كله، بقينا على التزامنا وواجهنا وقاتلنا تحت سقف عدم الانجرار إلى الحرب الكبيرة... طوال كل السنة الماضية كنا منفتحين على إيجاد تسوية كي لا تخرج الأمور عن السيطرة وكذلك في غزة، لكن العدو كان مصراً على فرض شروطه التي تعني بمنطق حكومته المجرمة إنهاء قضية المقاومة في فلسطين... من سيقبل معه؟
لا المقاومة في غزة قبلت ولا نحن في لبنان كنا مستعدين أن نقبل بشـروطه المذلة، لا الآن ولا في أي وقت... ولهذا كانت الإستراتيجية لدينا هي الصمود والثبات والتضحية الغالية كي نحافظ على هذه القاعدة...
إن استخدام الوسائل والأسلحة الأميركية القاتلة والتفوق التقني الهائل لدى أميركا والعدو، كل هذا سخّر للإسرائيلي ليقوم بأضخم عملية إبادة وقتل مستمر لإرهاب الناس وفرض شروطه ومنطقه. هذا القتل المتمادي والذي يشهد تشجيعاً من دول الغرب عموماً هو الطريقة الجديدة التي يلجأ إليها الأعداء لكسـر إرادة المقاومين وتيئيس الشعوب المقاومة. طبيعة العدوان هذه المرة تعتمد على آلات القتل المتطورة نتيجة الهيمنة الغربية على التكنولوجيا...".

حماس: اغتيال السيد نصر الله لم يثنِ المقاومة عن مواصلة نهجها
أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بيانا في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد الشهيد حسن نصر الله ورفاقه القادة على يد الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن هذه الجريمة الصهيونية لم تفلح في كسر إرادة المقاومة أو ثنيها عن مسارها.
وشددت الحركة على أن دماء نصر الله ورفاقه امتزجت بدماء الشهداء الفلسطينيين في معركة تحرير القدس وفلسطين، مستذكرة مواقف نصر الله البطولية والداعمة للمقاومة الفلسطينية خلال معركة "طوفان الأقصى".
وأكدت حماس أن سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية عبر التاريخ لم تُضعف عزيمة المقاومين، بل زادتهم إصراراً على التمسك بمبادئهم حتى تحقيق التحرير الكامل. وجددت الحركة تضامنها الكامل مع لبنان في مواجهة اعتداءات الاحتلال وعدوانه، داعية الدول العربية والإسلامية إلى تعزيز الدعم للبنان وترسيخ الوحدة في المواقف الوطنية لدعم قضايا الأمة العادلة.
وجاء في نص البيان...
بسم الله الرَحمن الرَحيم
صادر عن حركة حماس
في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد سماحة السيد المجاهد الشهيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان:
يستحضر شعبنا وكل قوى المقاومة في فلسطين والأحرار حول العالم يوم السَابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر، الذي ارتكب فيه الكيان الصهيوني جريمة اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله في لبنان وكوكبة من رفاقه القادة الشهداء، في محاولة لثني المقاومة اللبنانية عن مواصلة دعم وإسناد شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
نستذكر بكل تقدير وتثمين مواقف وأدوار سماحة السيد المجاهد الشهيد حسن نصر الله البطولية والمشرفة في نصرة ودعم وإسناد المقاومة الفلسطينية في معركتها البطولية (طوفان الأقصى) المستمرة، ونؤكد أنَ التضحيات الجسام للمقاومة اللبنانية ودماء أبنائها وقادتها الشهداء، قد تعانقت مع تضحيات وجهاد شعبنا وامتزجت مع دماء أبنائه وقادته، على درب تحرير القدس والأقصى وفلسطين.
إنَ الاغتيالات الغادرة والجبانة التي نفذها الكيان الصهيوني ضد قادة المقاومة على مر التاريخ لم تفلح في كسر إرادتها، وإخماد جذوة المقاومة المتجذرة فيها ضد العدو الصهيوني، بل جعلتها أكثر قوَة وبأساً وإصراراً على التمسك بمبادئها حتى تحقيق تطلعاتها في تحرير الأرض والمقدسات.
كما نؤكد تضامننا الكامل مع لبنان الشقيق، الذي يواجه اليوم اعتداءات الاحتلال وعدوانه الغاشم، ونرجو له الأمن والاستقرار الدائم. وندعو الدول العربية والإسلامية إلى مساندته وإسناده في هذه المرحلة الحساسة، وتعزيز صموده في مواجهة مخططات الاحتلال وعدوانه المتكرر على أرضه وشعبه، بما يرسخ وحدة الموقف العربي في دعم قضايا أمتنا العادلة.
حركة المقاومة الإسلامية - حماس
السبت: 05 ربيع الآخر 1447هـ
الموافق: 27 سبتمبر/ أيلول 2025م
الموقع الرسمي - حركة حماس
في ذكرى رحيل نصرالله.. الإنسانية خسرت شخصية لا تتكرر
من الصعب جدا ان نتناول اي بعد من ابعاد شخصية الشهيد العظيم سماحة السيد حسن نصرالله، الذي تمر اليوم ذكرى استشهاده، فشهيدنا الاسمى جمع في شخصه الشجاعة والاقدام والقوة والذكاء والحكمة والبلاغة والكرامة والكبرياء والحلم والجلد والصبر والحنان والرافة والرحمة والصدق والوفاء، بكل ما تحمل هذه الصفات من معنى، وكان الله سبحانه وتعالى جسّد فيه كل معاني الانسان الذي نزلت جميع الرسالات السماوية من اجل ان يكون خليفة الله على ارضه.
رغم صعوبة مهمة الكتابة عن الجبل الاشم شهيد القدس سماحة السيد، الا اننا ومن باب الوفاء لذكراه التي لا يجب ان تمر دون ان يستذكره احرار العالم بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم وقومياتهم ودياناتهم ومعتقداتهم، ان ندلو بدولنا في هذا البحر العميق لنغترف شيئا من معينه، ليكون لنا نبراسا في حياتنا التي تموج بالغدر والخيانة والعمالة والنذاله والتبعية والخنوع باقبح صورها.
عندما القت "اسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط" وفقا للسردية الغربية، 83 قنبلة زنة الواحدة منها طن، زودتها بها امريكا " زعيمة العالم الحر" وفقا لذات السردية، فوق منطقة سكنية مكتظة لاغتيال رجل واحد. وقبل ذلك وقعت مجزرة البايجر، التي شارك فيها كل اجهزة المخابرات التابعة للدول "الغربية والاوروبية الديمقراطية ورافعة شعارات الدفاع عن حقوق الحيوان قبل الانسان"، كل ذلك كان كفيلا ان يزرع الياس والاحباط في نفوس انصار المقاومة وحاضنته الشعبية، لا سيما ان هذه الحاضنة تكالبت عليها بعض ادعياء الوطنية والسيادة، المدفوعين بالاحقاد والضغائن، والمتامرين باوامر السفارات الغربية وفي مقدمتها السفارة الامريكية، لكن الذي حدث جاء خلافا لكل التوقعات، فما الذي جعل الحاضنة الشعبية وفية لقائدها والمقاومين ونهجهم القويم، رغم ان اغلب من في هذه الحاضنة فقد اعزاء كثر في العدوان الاسرائيلي الامريكي على لبنان، وهدمت بيوتهم وهجروا عن مناطقهم؟!.
ان تجاوز بيئة المقاومة هذا الامتحان التاريخي الصعب، لم يأت من فراغ، او انه كان بمثابة لحظة عاطفية شدت اعضاء هذا البيئة على وقع خبر فقدان السيد الاسمى، فهذه اللحظة مازالت مستمرة حتى اليوم، الامر الذي اكد حقيقة ان ثبات الحاضنة الشعبية، جاء كنتيجة لعمل متراكم اشرف عليه السيد الشهيد على مدى ثلاثين عاما لقيادته الحكيمة والشجاعة والذكية للمقاومة الاسلامية في لبنان. فقد تمكن سماحته ان يبنى الانسان المقاوم والانسان الحاضن للمقاومة، بناء روحيا ومعنويا، واتي هذا البناء أكله اليوم، حيث ترك سماحته ارثا لا ينفد، وهذه الحقيقة اشار اليها قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي، عندما وصف السيد الاسمى بانه ارث عظيم ليس للبنان بل للعرب والمسلمين، وهذا الارث الذي اشار اليه قائد الثورة هو الذي جعل المقاومة وبيئتها متماسكة وقوية، وتجاوزت الامتحان الاصعب المتمثل باستشهاد سماحة السيد والصف الاول من قيادة المقاومة، بعد ان تكالب الغرب وامريكا عليها بكل ما اوتوا من قوة.
ارث سيد شهداء المقاومة، بني على حقائق بديهية، منها ان الشعب الذي لايدافع عن نفسه لن يجد من يدافع عنه، حتى لو أبيد عن بكرة ابيه. وان الارض المحتلة لن تتحرر بالاحتجاجات وتقديم الشكاوى وانتظار العدالة الدولية، بل بسواعد رجالها واهلها. ومن الخيانة ان ترى جريمة يجري تنفيذها ضد جارك او أخيك في الدين والقومية والانسانية، وان تتخذ موقف المتفرج. وان نصرة المظلوم هو واجب انساني وشرعي وديني واخلاقي، وليس هناك من مظلومية يراها العالم اليوم رأي العين كمظلومية الشعب الفلسطيني.
في البديهيتين الاولى والثانية يمكن الاشارة الى تجسيداتهما العملية التي تمثلت بتحرير المقاومة لجنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 بعد ان انتظر لبنان اكثر من 20 عاما العدالة الدولية لانصافه ولكن دون جدوى.
اما البديهة الثالثة فجسدتها المقاومة الاسلامية المتمثلة بحزب الله عندما تدخلت في سوريا دفاعا عن سوريا التي كانت تواجه مؤامرة امريكية غربية اسرائيلية عربية رجعية، يتم تنفيذها عبر جماعات تكفيرية وارهابية، وكم كل هذا الوقوف المبدئي الى جانب سوريا، كوجود مكلفا لحزب الله، الا ان ما وقع في سوريا بعد ذلك، وما يحدث الان فيها بعد سقوط نظام الاسد، اكد صوابية موقف السيد الشهيد من احداث سوريا.
اما البديهية الرابعة التي جسدها حزب الله بكل ما اوتي من قوة ومن اجلها دفع السيد روحه الطاهرة، فكان وقوفه الى جانب المظلومين في غزة، بوجه الحلف الامريكي الغربي الاسرائيلي ضد اهلها، بعد ان تخلى العالم وفي مقدمتهم العرب عن نصرتهم.
الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد سيد المقاومة يجب ان تكون محطة انطلاق جديدة للمقاومة وجمهورها، من اجل تجديد العهد للسيد الشهيد على المضي في دربه، والتمسك بارثه، وفي مقدمته، الحفاظ على الوحدة الوطنية وافشال كل المخططات التي تسعى امريكا و"اسرائيل" والرجعية العربية واذنانبهم في لبنان، الرامية لخلق فتن وقلاقل في لبنان تصب في صالح الاسرائيلي، بالاضافة الى دعم المقاومة في غزة.
من اجمل ما قيل في شخص السيد الشهيد هو ما قاله رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب والوزير السابق طلال إرسلان، الذي وصف سماحته بانه "شخصية لها مناقبية أخلاقية، من الصعب أن تجدها لدى أي كان، وان الإنسانية خسرت شخصية لا تتكرر في كل عصر وفي كل زمان، واليوم، حين نتأمل رحيله، نكتشف أن حضوره صار أشد كثافة من أي وقت مضى. صار رمزا لا يمكن اغتياله، وصوتا لا يمكن إسكاته، وراية لا يمكن إنزالها. فالشهادة التي منحها لنفسه ولأمته ليست ختاما لحياته، بل بداية لمرحلة جديدة تزداد فيها المقاومة تجذرا وتترسخ فيها قيم العزة والحرية في قلوب الأجيال القادمة, وان الوفاء الحقيقي له هو أن نحمل وصيته في عروقنا، أن نبقي فلسطين البوصلة، وأن نرفض الذل بأشكاله، وأن ندرك أن دماء الشهداء هي التي ترسم خط التاريخ".
إيران: لا تفاوض تحت التهديد ومستعدون لمواجهة آلية الزناد
يناقش بانوراما في ملفه ما قاله قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي إن من المستحيل التفاوض مع طرف يكذب ويخلف الوعود، ويوجه التهديدات العسكرية.
من جهته قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة إن بي سي إن طهران لا تسعى للحرب ولا تخشاها، مشيرا إلى أن ترامب يتحدث عن صنع السلام، لكن مساره سيشعل المنطقة بأكملها.
وأضاف بزشكيان أن واشنطن طلبت من طهران تسليمها كل اليورانيوم المخصب مقابل رفع الحظر لمدة ثلاثة أشهر وهو أمر غير مقبول.
إلى ذلك قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح شعبها، وأضافت أن القوات العسكرية جاهزة للرد بشكل قوي في حال وقوع أي هجوم، لكنها أعربت أيضا عن استعداد إيران للتفاوض مع أي طرف يحترم حقوقها.
السيد الحوثي: السيد نصر الله كان صمام أمان للمنطقة.. وخيار المقاومة هو سبيلنا الوحيد
في الذكرى الأولى لاستشهاد السيد حسن نصر الله.. قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي يؤكد أن السيد نصر الله حاضر في وجدان الأمة والإنسانية، ويشدد على أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لمواجهة العدوان.
أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك الحوثي، في كلمة لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن "شهيد الإسلام والإنسانية السيد نصر الله حاضر في وجدان الأمة والإنسانية، وحاضر بالنتائج الكبرى التي حققها الله على يديه وهو من القادة التاريخيين النادرين".
وشدد السيد الحوثي على أن السيد نصر الله كان "صمام أمان للمنطقة في مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد"، مذكراً بأنه بعد النصر الكبير الذي تحقق للبنان وللأمة عام 2006 أسهم ذلك في سقوط المشروع الأميركي – الإسرائيلي.
وأضاف أن صرخة السيد نصر الله بأن "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت" مثّلت هاجساً دائماً للكيان الصهيوني، لافتاً إلى أن صوته كان "صدى لعمل عظيم لم يشهد له التاريخ المعاصر مثيلاً"، وأن ما حققه الشهيد السيد والمقاومة وبيئتها الحاضنة للأمة هو "شيء عظيم".
وأكد أنّ الشهيد السيد نصر الله كان ولا يزال رعباً وكابوساً حقيقياً للصهاينة لأكثر من 4 عقود.
ورأى قائد أنصار الله أن ما شهدته الساحة اللبنانية بعد انتصار تموز من أزمات وقفت خلفها قوى مرتبطة بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم يثبت وبوضوح أن "العدوان الإسرائيلي يستهدف الأمة كلها من دون استثناء".
وأوضح أن حزب الله يحمل الراية وهو جزء من أمة ثابتة ومستمرة في جبهاتها وهو ليس وحيداً، مؤكداً أن ما يجري يثبت أن خيار المقاومة "هو الخيار الصحيح لأنه الخيار الوحيد البديل عن الاستسلام".
كما أكد أن مطلب نزع سلاح المقاومة هو مطلب أميركي-إسرائيلي هدفه إزالة أي عائق أمام السيطرة على الأمة، مشدداً على أن "من حقنا امتلاك أي نوع من السلاح الرادع وهو ليس المشكلة، بل المشكلة تكمن في عدم امتلاكه".
وفي السياق نفسه، انتقد السيد الحوثي ازدواجية المواقف الدولية، قائلاً إن "معظم الدول رفعت من مستوى إنفاقها العسكري بينما نحن الأمة التي يستهدفها العدو الإسرائيلي يُطلب إلينا نزع سلاحنا".
كما أشار إلى أن خطابات الأمم المتحدة الأخيرة "ركّزت على الحق الفلسطيني والإجرام الإسرائيلي، لكنها لم تترافق مع إجراءات عملية لوقف ذلك العدوان"، لافتاً إلى أن "استقبال نتنياهو الذي تبجّح بجرائمه أمام العالم في الأمم المتحدة عار".
كذلك شدد على ضرورة "وجود مقاطعة فعلية اقتصادية وسياسية، وفرض العزلة على العدو الإسرائيلي" كخيار عملي لمواجهة الاحتلال والعدوان.
الشيخ قاسم في ذكرى استشهاد السيدين نصر الله وصفيّه: لن نسمح بنزع السلاح.. والمقاومة تعافت
أكّد الأمين العامّ لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ المقاومة "لن تسمح بنزع سلاحها، وستخوض مواجهةً كربلائية" إذا اقتضى الأمر، معقباً: "سنواجه أي مشروع يخدم إسرائيل ولو أُلبس اللبوس الوطني".
وفي كلمة ألقاها لمناسبة إحياء الذكرى السنوية الأولى لارتقاء القائدين الشهيدين السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، تطرّق الشيخ قاسم إلى تصريحات الموفد الأميركي توم برّاك التي قال فيها إنّ "واشنطن تريد نزع سلاح حزب الله وإنّها لن تُسلّح الجيش ليواجه إسرائيل"، معقباً أنّ "نزع السلاح يعني نزع القوّة تلبيةً لمطلب إسرائيل ولتحقيق أهدافها".
ودعا الشيخ قاسم الحكومة اللبنانية إلى "القيام بواجبها في إعادة الإعمار وتخصيص موازنة لذلك ولو كانت بسيطة"، مشدداً على أنّ "السيادة الوطنية" يجب أن تُحطَّ على رأس جدول الأعمال، وأن تحقيقها يمرّ بمنع بقاء "إسرائيل" في لبنان.
وأضاف أنّ الحفاظ على الوحدة الداخلية والعمل لنهضة لبنان في كل المجالات ضرورة، وأن المقاومة تبقى الأساس في قوّته، محذّراً من الخضوع لتهديدات العدوان، ومجدّداً التأكيد على ضرورة "الاستعداد للمواجهة لا الاستسلام".
كذلك، دعا إلى "تطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على إنجاز التحرير بما في ذلك الاستعانة بالمقاومة"، مطالباً بتطبيق اتفاق الطائف لجهة إجراء انتخابات على أساس إلغاء القيد الطائفي وانتخاب مجلس للشيوخ.
وتابع: "نحن مع إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها"، مشيراً إلى أنّ "الحكومة ارتكبت خطيئة عندما اتخذت القرارين المتعلقين بسلاح المقاومة".
وأضاف "يريدون من الجيش اللبناني مقاتلة أهله، ونحن نشدّ على يديه لمواجهة العدو الحقيقي، ونحن معه دائماً".
الشيخ قاسم: العظماء في غزّة وفلسطين يواجهون الاحتلال نيابة عن العالم
وأوضح أنّ "القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والعظماء في غزّة وفلسطين يواجهون الاحتلال نيابة عن العالم"، مؤكداً أنّه "في تكاتف الأنظمة والشعوب والمقاومة في مواجهة الاحتلال قوة للأمة وخاصة أن إسرائيل لم تحقق أهدافها طيلة عامين".
كما أشار إلى أنّ "المقاومة التي أطلقها الإمام موسى الصدر لا يُمكن إلا أن تنتصر ولا فرق بين حركة أمل وحزب الله ونحن واحد في الميدان".
إلى جانب ذلك، تساءل الشيخ قاسم، قائلاً: "من سيهزم شعبنا في هذا العالم، ونحن واثقون بأننا معاً سننتصر وسنري الأعداء هزيمة مشروعهم".
وحيّا الشيخ قاسم "شعب المقاومة وجرحى البيجر والأسرى والعوائل"، متابعاً: "نحن أمام عائلة لبنانية حياتها مقاومة، والأرض التي روتها دماء الشهداء ستطرد الصهاينة والأعداء ولن تكون إلا لأهلها".
كذلك، وجّه الشيخ قاسم التحية لإيران قيادة وشعباً، وإلى اليمن وشعبه وقواته المسلحة وقيادته، وإلى العراق وحشده الشعبي ومرجعيته الشريفة وعلمائه وشعبه وحكومته المناصرين لفلسطين وقطاع غزّة.
كما حيّا الشيخ قاسم تونس التي تميّزت بتعبئتها الشعبية الواسعة وبمستواها السياسي المتضامن مع فلسطين.
وأضاف: "في هذا العام رفعنا شعار "إنّا على العهد" لأنّ العهد لا يتوقف وسنبقى على العهد وهذا يعني أننا مستمرون على نهج السيد".
الشيخ قاسم: المقاومة تعافت جهادياً
وشدّد الأمين العام لحزب الله على أنَّ المقاومة واجهت حرباً كبيرة عالمية بالأداة الإسرائيلية والدعم الطاغوتي الأميركي والأوروبي الذي لم يكن له حدود، لافتاً إلى أنّ "الهدف كان إنهاء المقاومة في فلسطين ولبنان وفي كل هذه المنطقة لتبقى إسرائيل وتتوسع وتأخذ ما تريد".
من هم أجود الناس وأكرمهم؟
حينما يؤمن الإنسان بقضية إيماناً عميقاً حقيقياً لا ظاهرياً، يصل لمرحلة يستطيع فيها أن يبذل شيئاً نفيساً في سبيلها، من ماله إلى عياله ونفسه. حتى روحه التي هي أغلى ما يملكه، يبذلها في سبيل قضيته التي يؤمن بها.
ويأتي التاريخ ليخلِّد من يبذل نفسه في سبيل قضيته، ويرفعه لمقام المضحين، وصانعي الأمجاد والإنتصارات. فكيف إذا كانت التضحية لله وفي سبيله، وهو المالك الحقيقي لكل المخلوقات، والواهب الحقيقي لكل الكمالات. حينها سيصبح للتضحية معنى آخر، ستصبح التضحية فوزاً ورضواناً، كيف لا؟! وأنت تصل الكريم الوهاب الذي عنده خزائن لا تنفد، والذي هو ملك ومالك الدنيا والآخرة.
البذل والتضحية
﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾[1]
﴿وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[2]
﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾[3]
عن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): "أجود الناس من جاد بنفسه وماله في سبيل الله"[4]
إعانة المجاهدين وذم إيذائهم
عن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): "من اغتاب غازياً أو آذاه أو خلفه في أهله بخلافة سوء، نصب له يوم القيامة علم، فليستفرغ لحسابه ويركس في النار".[5]
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): "من جهز غازياً بسلك أو إبرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر".[6]
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): "من جبن من الجهاد فليجهز بالمال رجلاً يجاهد في سبيل الله، والمجاهد في سبيل الله إن جهز بمال غيره فله فضل الجهاد، ولمن جهزه فضل النفقة في سبيل الله، وكلاهما فضل، والجود بالنفس أفضل في سبيل الله من الجود بالمال".[7]
وعن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): "الجبان لا يحل له أن يغزو، لأن الجبان ينهزم سريعاً، ولكن ينظر ما كان يريد أن يغزو به فليجهز به غيره، فإن له مثل أجره في كل شئ ولا ينقص من أجره شيئاً".[8]
وعن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): "من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبةً، وهو شريكه في "ثواب" غزوته".[9]
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "اتقوا أذى المجاهدين في سبيل الله، فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل، ويستجيب لهم كما يستجيب لهم".[10]
وعن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): "جاهدوا في سبيل الله بأيديكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم".[11]
وعنه عليه السلام: "الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله".[12]
[1] - القرآن الكريم، سورة النساء/95.
[2] - القرآن الكريم، سورة الأنفال/72.
[3] - القرآن الكريم، سورة التوبة/20.
[4] - الريشهري- محمد- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 1 - ص 483.
[5] - الريشهري- محمدي- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 1 - ص 446.
[6] - نفس المصدر.
[7] - نفس المصدر.
[8] - نفس المصدر.
[9] - الريشهري- محمدي- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 1 - ص 446.
[10] - نفس المصدر.
[11] - الريشهري- محمدي- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 1 - ص 447.
[12] - نفس المصدر.




























