emamian

emamian

الإثنين, 20 تشرين1/أكتوير 2025 18:15

ما هي مقوّمات الحياة الزوجية إسلامياً؟

هناك مقوّمات أساس للوصول إلى الهدف المنشود دينياً من الحياة الزوجية:
 
1- السكينة والطمأنينة
 "فكلّ واحد من الزوجين ناقص في نفسه مفتقر إلى الآخر ويحصل من المجموع "الزوج والزوجة" واحد تامّ من شأنه أن يلد وينسل. ولهذا النقص والافتقار يتحرّك الواحد منهما إلى الآخر حتّى إذا اتّصل به سكن إليه، لأنّ كلّ ناقص مشتاق إلى كماله وكلّ مفتقر مائل إلى ما يُزيل فقره، وهذا هو الشبق المودع في كلٍّ من هذين القرينين"[1].
 
فالأصل أن يسكن الزوج إلى زوجه، وهذا لا يكون إلا بالانسجام. فمن يطمع بالأنس بمن لا ينسجم معه يكون طامعاً في غير مطمع. وهذا يحتاج إلى رفع العوائق والمنفّرات الّتي تمنع من الانسجام. وهذا يُرجعنا إلى الشعور بالمسؤولية وعدم الاستهانة بالحياة الزوجية، سواء من قِبَل الزوج أو الزوجة، فالانسجام له أسبابه الموضوعية ولا يأتي هكذا من قدرة قادر.
 
فعلى كلٍّ من الرجل والمرأة أن يُسخّر وقتاً لفهم الآخر، فالأمزجة تختلف، والعادات، والمرتكزات، وأساليب مقاربة الأمور، وكيفية مواجهة الأحداث السارّة أو المحزنة.
 
والخلاصة: الانسجام الّذي يولّد السكن والاطمئنان والأنس له ثمن ولا يأتي بالمجّان.
 
2- المودّة
 وهي المحبّة المصاحِبة للتعبير الفعليّ.
 
وأيضاً هذا الأمر لا يتحقّق إلا بالعمل الدؤوب المشتمل على الإحسان إلى الآخر والتضحية في سبيله، والتحمُّل منه، والموافقة، وعدم المنافرة، وعدم التعاكس المستمرّ، والعمل الدائب وبذل قصارى الوسع للوصول إلى الاتّفاق بأسرع وقت ممكن عند الاختلاف في الرأي وعدم إطالة فترة المنازعة والاختلاف، فإنّه مما يُمرض المودّة. فينبغي عدم تكثير التنازع وتكراره، فلا نستطيع أن ننفي الاختلاف في الآراء من رأس لأنّه أمر غير ممكن واقعاً، ولكن لا بُدّ من الذكاء والمهارة والفنّ في التعامل للتخطّي السريع والوصول إلى الاتّفاق بسرعة، ولا بُدّ من التغافل عن كثير من صغائر الأمور، فعن إمامنا محمد الباقر(عليه السلام): "صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل"[2].
 
وتلاحظون هذه الأمور كم هي شاقّة، فيها جهاد للنفس الّذي هو الجهاد الأكبر.
 
3- الرحمة
 من كلٍّ من الرجل والمرأة للآخر. ورحمة كلٍّ منهما لها مواردها الخاصة.

 
فالرجل يرحم المرأة:
 * إذا تسرّعت فيغفر لها، كما ورد في الحديث أنّ من حقّها عليه أن يغفر لها إذا جهلت.
 * ويرحم ضعفها إذا قصّرت في القيام ببعض حقوقه.
 * ويرحمها في مواطن حاجتها إليه.
 
والرحمة من لوازمها عدم القسوة والخشونة سواء في الكلام أم في المواقف، فإنّه من المؤسف أن نرى بعض الرجال يستعرض عضلاته، ويختبر قوّته في قبال زوجته.
 
والمرأة ترحم زوجها:
 * عندما تراه منهكاً وتعباً من عناء العمل ومعاركة الحياة، تُبادر إلى التخفيف عنه.
 * وعندما تراه مهموماً لتكاليف الحياة الصعبة الّتي تثقل الكاهل.
 * وإذا قصّر في قضاء بعض حوائج المنزل لانشغاله في عمله والكدّ على معيشته ومعيشة كلّ العيال.
 * وإذا تعسّر عليه عمله وقصّر الإنتاج عن النفقة، تصبر عليه وترحمه ولا تعيّره ولا تجرح شعوره، بل تعينه وتشجّعه وتحثّه على القيام بما يُصلح شأن عمله.
 
وكلّ هذا يحتاج إلى توفيق من الله تعالى واستعانة به، ودعاء مستمرٍّ بنيّة مخلصة، لكي يجعل الله تعالى البركة في الحياة الزوجية، ويشمل الزوجين بألطافه لكي يقدرا على تحمُّل هذه المسؤولية.
 
لا تبدأ حياتك الزوجية بالحرام
 
لكي يُنزل الله تعالى البركة على البيت الزوجيّ يلزم من كلا الزوجين أن يتبعا تعاليم الشرع المبين الّتي توجب الرحمة من الله تعالى، أفلا نقول في الدعاء "اللّهمّ إنّي أسألك موجبات رحمتك"، إذاً للرحمة موجبات ولنزول البركة موجبات، وللتوفيق بين الزوجين موجبات، وكذلك يوجد ما يمنع هذه المعاني كلّها، ويأتي بأضدادها، من الشؤم والنكد، وعدم المحبة والمودّة، وعدم الاتّفاق والانسجام...
 
والعاقل يتعرّض من بدء حياته الزوجية، من أوّل يوم، بل من أوّل خطوة يخطوها لنفحات الرحمن سبحانه، ولبركاته، وذلك من خلال القيام بالمستحبّات وترك المكروهات، والدعاء للتوفيق..
 
بينما الجاهل يبدأ من أوّل يوم في حياته الزوجية بالأعراس المحرّمة الّتي تشتمل على الغناء والموسيقى والرقص الّذي يتعدّى فيه الشرع المبين، وباللباس غير المحتشم للنساء مما لا تُسيغه مرتكزاتنا الدينية ولا أخلاقنا الإنسانية.
 
بالله عليكم أيّ موجبات رحمة يقوم بها مثل هذا.
 
وأيّ نفحات رحمانية وألطاف إلهية يتعرّض لها؟
 
وأيّ بركة من هذا الزواج يرجوها وهو يعصي الله تعالى جهاراً.
 
وفي الرواية: إنّ البيت الّذي يُسمع فيه الغناء لا تدخله الملائكة، ولا يُستجاب فيه الدعوة، ولا يأمن الفجيعة، وإنّ الغناء عشّ النفاق...إلى ما هنالك من مضامين تُشنّع على الغناء وسامعيه.
 
ويتذرّع الإنسان بكلمات واهية غالباً ينطق بها الشيطان عن لسانه، كأن يقول: هي ليلة في العمر وتمضي!
 
عجيب، يعني إذا كانت مرّة واحدة يجوز لي أن أعصي؟
 
وفي الرواية عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): "إذا هممت بسيئة فلا تعملها، فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شئ من المعصية فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا"[3].
 
وإذا كان هذا المنطق سليماً؛ فإذاً يستطيع العبد أن يعصي الله بكلّ المعاصي، ولكن يعصي بكلّ معصية مرّة واحدة والأمر يمضي، يقتل مرة واحدة، يزني مرة واحدة، يسرق مرة واحدة....
هل هذا منطق سليم؟!
 
أو يقول: إنّ أهل زوجتي، أو إنّ بعض أهلي يريدون أن يفرحوا لنا.
 
أو إنّ العرف جارٍ هكذا فلا نقدر على مخالفة التقليد.
 
أو إنّ الناس تعيب علينا وتقول إنّ عرسكم كان مثل مأتم.
 
أقول: المؤمن لا يفرح بالمعصية بل المعصية هي مأتم وعزاء له، ولا ينبغي لعاقل مؤمن أن تغلبه العادات والأعراف إذا كانت مخالفة لرضا الله تعالى.
 
ويمكن القيام بمظاهر الفرح، فإنّ الإسلام لم يمنع من الفرح بل أباحه وخصوصاً في الأعراس، غاية الأمر أن لا تُمارس المعاصي بحجّة الفرح.
 
وهل الفرح لا يكون إلا بمعصية الله؟! هناك أساليب شرعية تُعبّر خير تعبير عن الفرح والسرور.
 
نسأل الله التوفيق والرحمة والبركة في كلِّ شؤوننا.
  


[1] - تفسير الميزان، السيّد الطباطبائي، ج 16، ص 166.
[2] - بحار الأنوار، العلّامة المجلسيّ، ج 75، ص 241.
[3] ميزان الحكمة، محمد الريشهري، ج2، ص124.

الإثنين, 20 تشرين1/أكتوير 2025 18:14

كيف يبني المؤمن بصيرته؟

هناك عدّة عوامل تسهم في بناء بصيرة الإنسان وتساهم كذلك في زيادة قوّتها وفعاليتها، ومنها:
 
1- قوّة العقل:
وهذا يحصل أوّلاً وبالذّات بالتعلّم والاستفادة من التجارب، والحجج والبيّنات لإجراء عمليّة التفكّر بالاستفادة من العلم والتجربة. والحقيقة أنّ ما يقوّي العقل هو إدامة التفكّر والتأنّي والتدبّر قبل أيّ عمل وبعده، أمّا قبله لمعرفة عواقبه وإمّا بعده لحفظ التجربة ووعيها للاستفادة منها في المستقبل كتغذية راجعة للعقل والفكر.
 
ولذا جاء عن الاستفادة من التجربة: "المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين"[1] .
 
2- التفقّه في الدّين:
عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم  (عليهما السلام): "تفقهوا في دين الله، فإنّ الفقه مفتاح البصيرة، وتمام العبادة والسبب إلى المنازل الرفيعة، والرتب الجليلة في الدّين والدّنيا، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرض الله له عملاً"[2].
 
والتفقّه في الدّين معناه معرفة العقائد الحقّة وأدلّتها التي تورث اليقين إضافة إلى تعلّم الأحكام الشرعيّة. فإنّ ذلك يوسّع آفاق الإنسان ويقوّي عقله بقوّة يقينه.
 
3- المعرفة بالزمان وأهله:
لا شكّ أنّ جهل الإنسان بأخلاق وطبائع وعادات وأعراف أهل زمان ما ومكان ما قد يكون سبباً في انخداع الإنسان، أو تشوّش الصورة عنده، والتباس الأمور عليه، بينما معرفة الإنسان بالنّاس وعاداتهم وثقافاتهم وحتّى مفردات تخاطبهم وأفكارهم ومذاهبهم الفكريّة والسياسيّة والعقائديّة وغير ذلك يحميه من الانخداع، وفي الحديث عن جعفر الصادق عليه السلام: "العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس"[3].
 
فاللوابس يقصد بها الأمور المبهمة والملتبسة التي تحصل نتيجة عدم وضوح الرؤية وغياب القدرة على التشخيص، فإذا علم الإنسان بطبيعة الزمان وأهله، أي بالعصر ولغته وثقافته وإيقاعه اتّضحت الرؤية وزال ما يشوب المشهد من ضباب، وانجلت أمام العقل والفكر الصورة.
 
4- تعويد النّفس على التعامل مع الأدلّة والبراهين:
ذلك أنّ أصحاب البصائر يفترض أن يكونوا أصحاب عقول لا يحكمون إلّا عن دليل ولا يتحرّكون إلّا عن وعي وفهم، ولذا لا يسلّمون ولا يقبلون بكلّ مقولة إلّا بعد الدليل والبرهان، ولذا اشتهر على ألسنة علماء الشيعة وفي مدوّناتهم القول: "نحن أتباع الدليل أينما مال نميل".[4]
 
5- عدم الانخداع ببريق الأسماء ورنين البيان:
على الإنسان لكي يكتسب البصيرة أن لا يؤخذ بأسماء القائلين ولا بسحر البيان وخصوصاً أساليب الترويج الذي يعتمده الإعلام المضلّل في هذا الزمان. وكلّ ذلك يمكن استفادته ممّا روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: "لا يعرف الحقّ بالرّجال، اعرف الحقّ تعرف أهله"[5].
 
6- تقوية الصلة بالله تعالى:
إذ إنّ الله تعالى هو مصدر كلّ النّعم ظاهرها وباطنها، صغيرها وجليلها والذي يقوّي صلته به تعالى ويوثّقها يعني أنّه اقترب من مصدر كلّ خير وكلّ نعمة، وممّا لا شكّ فيه ولا ريب أنّ من كان قريباً منه تعالى يفيض الله عليه من بركاته، وليس أفضل من البصيرة معيناً للإنسان في دنياه وفي آخرته، فإنّ الإنسان في الدّنيا بالبصر وفي الآخرة وأمورها بالبصيرة.
 
ومن جملة تقوية الصلة بالله تعالى، كلّ ألوان العبادة، والدعاء، والمناجاة، والحكيم هو من قرن بين تقوية الصلة به تعالى وطلب أن يكون الأثر هو البصيرة في العبادة وفي غيرها، وهذا ما علّمنا إيّاه الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) إذ إنّه كان من دعائه: "اللهمّ وثبّت في طاعتك نيّتي، وأحكم في عبادتك بصيرتي"[6].
 


[1] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 19، ص 346.
[2] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 75، ص 321.
[3] الكافي، الشيخ الكليني، ج 1، ص 27.
[4] الانتصار، العاملي، ج1،ص 397.
[5] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 40، ص 126.
[6] الصحيفة السجّاديّة، دعاء التوبة، رقم 31.

ان أحدث إحصائیات إدارة معلومات الطاقة الأمریکیة تظهر أن إنتاج إیران النفطی فی شهر سبتمبر الماضی ارتفع إلى 3 ملایین و450 ألف برمیل.

 

هذا الرقم یزید بـ 50 ألف برمیل عن إنتاج شهر ینایر الذی تولى فیه ترامب السلطة.

 

وکان وزیر الطاقة الأمریکی کریس رایت یقول: "یمکننا إیقاف صادرات النفط الإیرانی." لکن قبل أسبوع، أعلنت شرکة Tanker Trackers أن صادرات النفط الإیرانی فی سبتمبر 2025 بلغت حد ملیونی برمیل یومیاً، وهو رقم سُجل سابقاً فقط فی زمن الاتفاق النووی.

 

تقریر هذه الجهة الأمیرکیة یُظهر أن إیران انتجت فی شهر أغسطس 3 ملایین و200 ألف برمیل من النفط یومیاً، وأن إنتاج شهر سبتمبر یزید عنه بـ 250 ألف برمیل.

انه أوضح وزیر الشؤون القانونیة وحقوق الإنسان الإندونیسی یسرِیل إحزا ماهیندرا أنّ الحکومة تحافظ على سیاستها تجاه القضیة الفلسطینیة قائلاً: “تتبنّى إندونیسیا سیاسة راسخة بعدم إقامة أی اتصال مع إسرائیل ما لم تعترف بدولة فلسطینیة حرّة وذات سیادة”. وشدّد على أنّ إندونیسیا “لن تتراجع عن مبدأها الأخلاقی فی مقاطعة إسرائیل”.

کما اعتبر أنّ الریاضة لا یمکن أن تکون منفصلة عن الموقف الإنسانی تجاه شعبٍ یعیش تحت الاحتلال منذ عقود.

وألغت السلطات الإندونیسیة تأشیرات ستة ریاضیین إسرائیلیین، حسب ما نشره موقع صحیفة لوباریزیان الفرنسی، من بینهم البطل الأولمبی أرتِم دولغوبیات، بعد طلب رسمی من الاتحاد الإندونیسی للجمباز.

وأکّد وزیر الهجرة أغوس أندریانتو أن القرار “جاء تماشیاً مع القوانین المحلیة وبمبادرة من الاتحاد الوطنی”، موضحاً أن عملیة إلغاء التأشیرات نُفّذت بطریقة قانونیة وشفافة.

وأعلنت رئیسة الاتحاد الإندونیسی للجمباز إیتا یولیانی أن الاتحاد الدولی للجمباز أبدى تفهّمه لقرار جاکرتا، بل أکد دعمه الرسمی له خلال مکالمة هاتفیة، وأضافت: “هذا انتصار للسیادة الوطنیة على الضغوط السیاسیة”. وبذلک، وجّهت جاکارتا رسالة قویة إلى العالم الریاضی مفادها أنّ التضامن مع فلسطین لیس شعاراً، بل التزام عملی.

وذکّرت الحکومة الإندونیسیة بقرارات سابقة اتخذتها فی الاتجاه نفسه، منها رفض استضافة بطولة کأس العالم تحت 20 عاماً لکرة القدم عام 2023 بعدما اعترض مسؤولون محلیون على مشارکة المنتخب الإسرائیلی، إلى جانب انسحاب جزیرة بالی من تنظیم الألعاب الشاطئیة العالمیة فی العام نفسه للسبب عینه.

بأن الجانبين استعرضا خلال هذا الاتصال، التطورات الأخيرة في المنطة وخاصة التوتر الأخير بين باكستان وأفغانستان، مع تاكيدهما على "ضرورة ترسيخ الاستقرار، وتخفيف حدة التوترات، وتعزيز التكامل الإقليمي".

 

الى ذلك، اكد "بهرامي" على استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدعم الجهود الهادفة الى خفض التوتر بين أفغانستان وباكستان.

 

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، مساء أمس السبت في حوار خاص لقناة الخبر الايرانية : نحن لدينا علاقات جيدة مع كلا البلدين، خاصة مع باكستان التي تربطنا معها علاقة قديمة وقوية جدا؛ كما لدينا علاقات قديمة مع أفغانستان؛ لافتا في الوقت نفسه الى، ان "هناك بعض المشاكل مع النظام والهيئة الحاكمة الجديدة في أفغانستان، رغم التعاون والاتصالات الجيدة معها".

 

واضاف : نحن لم نعترف رسميا بعد بالنظام الجديد في أفغانستان، لكننا نتعامل معه على مستوى الاتصال والتعاون؛ واليوم بعد الظهر، تحدثتُ مع وزير خارجية باكستان، وقدّم لي شرحا حول الخلافات والمشاكل الحالية والإجراءات التي اتخذوها.

 

وتابع عراقجي : موقفنا هو أن الطرفين يجب أن يتحليا بضبط النفس، ونرى بان الاستقرار في العلاقات بين إيران وباكستان وأفغانستان يساهم في استقرار المنطقة، لهذا السبب، تقرر أن يتشاور وزيرا الخارجية، بصفتهما مبعوثين خاصين لشؤون أفغانستان، مع بعضهما البعض، وسيتم إجراء ذات المشاورات مع الاصدقاء الأفغان لحل هذه المشكلة بطريقة اخرى".

وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة شكر إلى إيران وقائدها على دعم المقاومة، مشدداً على أن كل الإنجازات في لبنان والمنطقة هي من عطاءات الإمام الخامنئي، ومؤكداً استمرار المسيرة رغم صعوبة المعارك.

وكالة أنباء الحوزة - وجَّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى الفعاليّة التي أقيمت اليوم بتارِيخ 07/10/2025 تحت عنوان "إيران المتضامنة" في حسينيّة الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، حَیَّا فیها جمهوريّة إیران الإسلاميّة والشعب الإیراني البطل على دعمهم المتواصل للمقاومة.

وقال في كلمته: نستذكر السيد نصر الله الذي ملأ الدنيا بإيمانه وولايته وتضحياته.

وأضاف قائلاً: "إن السيد نصر الله هو شهيد فلسطين وشهيد شعلة المقاومة في المنطقة والعالم، ومعه السيد الهاشمي الذي كان مساعدًا عاملاً ومضحيًا، وهو شريك في الإنجازات".

وتطرق الشيخ قاسم إلى مصدر الإنجازات قائلًا: " النتاج الذي رأيناه في لبنان والمنطقة هو من نبع الولاية ومن عطاءات الإمام الخامنئي على نهج الإمام الخميني".

واستطرد مُشيرًا إلى إحدى المعارك: "لقد خضنا معركة أولي البأس، وكانت معركة صعبة ومعقدة جدًا، لكننا خرجنا منها بقوة وعزيمة وثبات، ونحن مستمرون إن شاء الله".

وختم كلمته بالقول: "أبشركم أنّ أبناء السيد نصر الله هم من المجاهدين الأبطال، ولن يمكّنوا 'إسرائيل' من تحقيق أي من أهدافها".

المصدر: العالم

تدخل اليوم معركة طوفان الاقصى عامها الثالث، دون ان يحقق الثنائي الامريكي الاسرائيلي ومن ورائه الغرب باجمعه، الاهداف التي حددها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وداعميه، وفي مقدمتهم بايدن وترامب، ومنها القضاء على حماس و تحرير الاسرى و تهجير اهالي غزة و احتلال القطاع بالكامل، ولكن بعد كل الفظائع التي ارتكبها هذا الثنائي في غزة  والتي رجت الضمير  الانساني رجا، عاد هذا الثنائي اليوم  ليتفاوض مع حماس لاطلاق سراح اسراه!.

لم یخطر ببال ای عسکری امریکی او اسرائيلي، ان يقاوم بضعة الاف من الرجال وفي ارض ضيقة محاصرة علی مدی عقدین کاملین من جميع الجهات، قوات الاحتلال الاسرائيلي التي توصف بانها « جیش لا یقر»، وجيش يعتبر نفسه اقوى جيش في العالم هو الجيش الامريكي الذي انخرط بالمعركة الى جانب جيوش غربية، متسلحين باحدث الاسلحة الفتاكة، لم يحترموا اي خطوط حمراء انسانية، فقتلوا حتى الاطفال الجياع والمرضى، وابادوا اكثر من 90بالمائة من قطاع غزة، على مدى عامين كاملين ، من دون ان يرفع رجال المقاومة ، ولا اطفال ونساء وشيوخ غزة الراية البيضاء، رغم انهم فقدوا 67الف شهيد ونحو 10000 مفقود وعشرات الالاف من الجرحى والمصابين.

الوحشية التي تعامل بها الكيان الاسرائيلي وامريكا والغرب مع غزة واهلها والتي تجاوزت وحشية الكواسر، لم يكن مردها الانتقام من الهزيمة التي مني بها الكيان الاسرائيلي في السابع من اكتوبر عام 2023 بل جاءت كردة فعل على حقيقة ثبتتها المقاومة الاسلامية في غزة، وهي حقيقة ان الكيان الاسرائيلي كيان اوهن من بيت العنكبوت ، يمكن اجتثاثه لو توفرت الارادة لدى شعوب المنطقة، وكذلك توفر الارادة لدى حكوماتها، على قول كلمة لا للامريكي الذي يعتبر الرئة التي يتنفس بها هذا الكيان المزيف، لذلك كان لابد من التمادي بالوحشية الى اقصى حدودها،لاظهار كلفة من يفكر باجتثاث هذه القاعدة العسكرية الغربية المتقدمة في العالم الاسلامي.

يبدو ان ترامب الذي صدق مزاعم نتنياهو بامكانية اخلاء غزة من اهلها واسكان الصهاينة بدلا عنهم هناك، لذلك رايناه كيف كان يكرر مخططه الرامي الى اقامة ريفيرا الشرق الاوسط في غزة بعد احتلالها مرة اخرى، الا انه بعد ان شاهد التمسك الاسطوري لاهالي غزة بارضهم، فتيقن بشكل لا لبس فيه، انه من المستحيل اقتلاع الوجود الفلسطيني من ارض فلسطين، حتى لو تكالبت كل قوى الشر في العالم ضدهم، فما كان منه الا ان انقلب على مواقفه السابقة، عندما اعلن وبشكل صريح، للقناة 12 الإسرائيلية يوم السبت الماضي« ان نتنياهو تجاوز حدود المعقول في غزة وخسرت إسرائيل الكثير من الدعم في العالم. الآن سأعيد كل هذا الدعم». وفي اليوم التالي اي يوم الاحد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، «إن بلاده لا يمكنها تجاهل تأثير الحرب في غزة على مكانة إسرائيل على الساحة العالمية، في وقت تتزايد فيه العزلة الدبلوماسية لإسرائيل».

لم تتضرر السمعة الكاذبة التي اصطنعها الغرب لاسرائيل دوليا فحسب بل دفع الكيان الاسرائيلي وداعموه نتيجة لحرب الإبادة في غزة ثمنا باهظا على صعيد الشرعية الدولية، وتشكل أحكام المحاكم الدولية تهديدا جديا لدولة الاحتلال وقيادتها بهذا الخصوص، كما تضررت فرص قبول دولة الاحتلال في المنطقة، بل وحتى العالم، الذي شهد تظاهرات ضخمة منددة بالكيان الاسرائيلي ، وهي تظاهرات اسهمت في دفع العديد من الدول الاوروبية والغربية للاعتراف بدولة فلسطين، وقطع العلاقات التجارية مع الكيان، ووقف مبيعات الاسلحة معه، وكان اخر مظاهر الدعم الدولي لغزة، اسطول الصمود الذي فضح الكيان اكثر مما هو مفضوح.

العدوان على غزة اسهم في استنزاف دولة الاحتلال سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ووصل الانقسام الاجتماعي داخل الكيان إلى مستويات دفعت رئيس هذا الكيان إلى التحذير من مخاطر الحرب الأهلية. ومازال نسبة كبيرة من مستوطني غلاف غزة يخشون العودة إلى منازلهم. وقدّر بنك إسرائيل الكلفة الإجمالية للعدوان بنحو 330 مليار شيكل (100 مليار دولار)، ما يعني 111 ألف شيكل (33.6 ألف دولار) لكل أسرة إسرائيلية.

صحيفة “هآرتس” العبرية، رسمت صورة حقيقة لما يجرى في الكيان الاسرائيلي في مقال لها اليوم الثلاثاء، عندما كتبت تقول «إن إسرائيل غارقة في العزلة وتحتضر، بعد أن خاضت حربا على قطاع غزة دون أهداف لمدة عامين.. إن الإسرائيليين يخشون السفر إلى الخارج، والبلاد ومؤسساتها ونسيجها الاجتماعي في مراحل متقدمة من التفكك.. أصبحت اسرائيل الآن رهنا لنزوات الرئيس الأمريكي، فإذا أراد إنهاء الحرب، وإعادة الرهائن، وإنقاذ إسرائيل من نفسها، فهذا أفضل بكثير».

اما صحیفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، فذكرت في تقرير لها امس الاثنين « إن إسرائيل باتت أكثر عزلة من أي وقت مضى مع مرور عامين على الحرب في غزة.. أن الحرب على غزة أثارت رأيا عالميا يهدد مستقبل إسرائيل على المدى البعيد.. أن الغضب ضد إسرائيل امتد من العالم الإسلامي إلى أوروبا والولايات المتحدة، وثمة شريحة متزايدة من المجتمع الأمريكي تعارض الآن دعم واشنطن لإسرائيل.. من المتوقع أن يكون دعم الجيل الجديد لغزة، من الجامعات الأمريكية إلى المدارس الثانوية الأوروبية، عاملا حاسما في تشكيل تفكيرهم السياسي المستقبلي».

ان هجوم طوفان الاقصى ارسل برسائل للعالم اجمع، كتبه الشعب الفلسطيني بدمه، ومفادها ان الشعب الفلسطيني لن يتحمل الاحتلال وسيبقی یرفضه تحت كل الظروف وبشتی الوسائل، وان الطوفان، كما اكد القيادي في حركة حماس فوزي برهوم اليوم الثلاثاء، «كان استجابة تاريخية لمؤامرات تصفوية للقضية الفلسطينية ولم يكن مجرد معركة كشفها جيش الاحتلال الموهوم، بل نقطة تحول كبرى بدأت بفضلها عملية فضح وتجريم وعزل الاحتلال الصهيوني».

 

حاتمي

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، سفراء ورؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي احتجاجًا على المواقف التدخلية للاتحاد في شؤون منطقة الخليج الفارسي.

وفي أعقاب ما ورد من مزاعم تدخّلية في البيان المشترك لوزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي والاتحاد الأوروبي — بما في ذلك دعم الادعاءات الباطلة بشأن الجزر الإيرانية الثلاث: طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبوموسى، وكذلك التدخل في القضايا الدفاعية الإيرانية وتكرار المزاعم الكاذبة حول البرنامج النووي الإيراني — استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، ممثلة بنائب الوزير للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، سفراء ورؤساء بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى مقر الوزارة، وذلك احتجاجًا على ما ورد في البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي والاتحاد الأوروبي من مواقف وصفتها طهران بالتدخلية وغير المقبولة.

وأثار البيان الأخير الصادر عن مجلس التعاون الخليج الفارسي والاتحاد الأوروبي، والذي تضمن ادعاءاتٍ لا أساس لها من الصحة بشأن الجزر الإيرانية الثلاث والملف النووي الإيراني، استياءً واسعا لدى وزارة الخارجية الإيرانية.

وكان مجلس التعاون الخليج الفارسي (السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وعُمان، وقطر) والاتحاد الأوروبي قد اصدروا بيانا يوم الاثنين في اجتماعهما المشترك التاسع والعشرين، حيث أكد البيان على ضرورة وقف برنامج إيران الصاروخي والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

* سيادة إيران غير المتنازع عليها والدائمة على الجزر الإيرانية الثلاث

وأكد تخت روانجي على سيادة إيران الثابتة والدائمة على الجزر الإيرانية تنب الكبرى وتنب الصغرى وبو موسى باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأراضي الخاضعة للسيادة الإيرانية، ووصف دعم الاتحاد الأوروبي للمطالبة الباطلة لدولة عضو في مجلس تعاون الخليج الفارسي بشأن هذه الجزر بأنه انتهاك لمبدأ احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدول، وأدان بشدة الموقف السياسي والمتحيز للاتحاد الأوروبي.

*القدرات الدفاعية الإيرانية تضمن الاستقرار والأمن الإقليميين

كما اعتبر نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية الادعاءات الواردة في هذا البيان بشأن قضية الصواريخ الإيرانية تدخلا سافراً في الشؤون الإيرانية، رافضاً الروايات الكاذبة والمبالغ فيها حول برنامج الصواريخ الإيراني، مؤكداً: إن القدرات الدفاعية الإيرانية المحلية، بما في ذلك قدراتها الصاروخية، جزء من حق إيران الأصيل في الدفاع عن نفسها وضمان الاستقرار والأمن الإقليميين.

* تحملوا مسؤولية أدائكم المخرب

وانتقد تخت روانجي بشدة نقض الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) لالتزاماتها، وسوء نيتها في العمليات الدبلوماسية المتعلقة بالقضية النووية الإيرانية، وقال: إن الاتحاد الأوروبي، بصفته منسق اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة، إلى جانب فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة إلى فشله في الوفاء بالتزاماته بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، تسبب في اضطراب وجمود في الدبلوماسية من خلال إساءة استخدام آلية حل النزاعات (سناب باك) في الاتفاق النووي، لذلك، من الأفضل لهم أن يتحملوا مسؤولية أدائهم المخرب بدلا من تكرار الادعاءات النمطية والكاذبة تماما بشأن البرنامج النووي الإيراني.

يذكر في 28 أغسطس/آب، بدأت الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي عملية تفعيل آلية العودة التلقائية لعقوبات مجلس الأمن ضد إيران. وبعد 30 يوما، وعلى الرغم من تقديم روسيا والصين مشروع قرار لتمديد القرار 2231 وفشلهما في التصديق عليه، في صباح يوم الأحد 26 سبتمبر/ ايلول، عادت القرارات 1696 (2006) و1737 (2006) و1747 (2007) و1803 (2008) و1835 (2008) و1929 (2010) أخيرًا. وهي عملية أعلنت إيران أنها غير قانونية وغير شرعية.

كما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء، الادعاءات التدخلية التي لا أساس لها في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس تعاون الخليج الفارسي والاتحاد الأوروبي، محذرا من التدخل المدمر في شؤون الخليج الفارسي، ومؤكدا للأوروبيين أنهم لا يملكون صلاحية التعليق على القدرات الدفاعية الإيرانية.

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة اليوم الأربعاء أن المقاومة الفلسطينية، أبدت استعدادها للتفاوض على قاعدة أن هناك بنوداً يمكن التعاطي إيجابياً وأولها بند تبادل الأسرى، ولا يمكن الاستسلام لشروط العدو بعد كل هذه التضحيات التي قدمها شعبنا البطل.

وشدد القائد النخالة في كلمة له عبر قناة الميادين في الذكرى الثانية لطوفان الأقصى، على أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحمل في طياتها إعلان الشعب الفلسطيني الاستسلام الكامل للعدو.

وقال القائد النخالة:" بند تبادل الأسرى يمكن إنجازه بالأيام القليلة المقبلة وبذلك نكون سحبنا فتيل التفجير ومبررات العدو بالعدوان"

وأكد على أن المقاومة تخوض معركة تفاوضية شرسة تحت ما يسمى خطة ترامب، وأن شعبنا المقاوم والشجاع لن يرفع رايات الاستسلام في سماء غزة قاهرة الغزاة.

وقال:" نقف اليوم على مفترق طرق كبير وطريق الحق واضحة وعلينا أن نخرج من هذه المعركة ورؤوسنا مرفوعة، ونحن أصحاب حق وعلينا أن نقاتل من أجل استرداد حقوقنا، ونخوض أقسى معركة في تاريخ نضالنا ولن نستسلم".

وتابع: "إذا أصر العدو على أن يحقق بالمفاوضات ما لم يستطع تحقيقه بالحرب فعلينا أن نصمد. العدو وحلفاؤه يهددونا باستمرار القتل والتدمير إذا لم نستسلم... فهل لم يفعلوا ذلك؟ لقد فعلوا ذلك وأكثر".

واستطرد:" عامان مضيا على معركة طوفان الأقصى الخالدة وشعبنا ما زال صامداً ومقاومته ما زالت فاعلة في الميدان، والشعب الفلسطيني ما زال صابراً ومتحدياً ورافضاً للاستسلام، والمقاومة الفلسطينية الباسلة لم تتوقف عن قتال العدو وتوقع به الخسائر في الميدان يوماً بعد يوم".

وأضاف:" عامان والعدو يقتل ويدمر كل شيء وشعبنا لم يستسلم للقتلة والمجرمين الصهاينة، عامان حركا كل من له ضمير إنساني في هذا العالم متضامناً ومؤيداً".

الأربعاء, 08 تشرين1/أكتوير 2025 16:36

سعة الصدر في وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام)

سعة الصدر من أهمّ الآليات الإدارية والقيادية. عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: "آلة الرئاسة سعة الصدر"[1].
 
وسعة الصدر تعني الصبر تجاه المشاكل والتحدّيات، والسيطرة على النفس في حالات الانفعال والغضب، وفي حالات الفرح والتوفيق، والحلم، وهي حالة استيعاب للمشاكل والمتاعب والتحديات التي تواجه العاملين من ناحية الآخرين.
 
ومثل النفوس مثل الأواني الكبيرة التي لا تفيض ولا تضيق ولا تتلوث بما فيها، بعكس الأواني الضيّقة، فإنّها تفيض وتضيق وتنفعل بما فيها، فإذا أُلقي فيها ماء آسن، وقذر ظهر عليها... ويلقى نفس القذر، والماء الآسن في البحر والنهر، لا يبقى منه أثر بعد لحظات، ويستهلكه ماء البحر... وكذلك شأن الصدور الواسعة تستهلك حالات الغضب والانتقام والانفعال، رغم وجود الإثارة القوية والشديدة.
 
وكما تقاوم الصدور الواسعة عوامل الغضب والانتقام والانفعال، وتواجهها بالصبر والحلم، والتعقُّل، فلا يطفح عليها، ولا تتأثّر بها، كذلك تقاوم عوامل الانفعال من النوع الآخر، وهي الانفعال تجاه التوفيق والنجاح والفوز، فلا يغلبهم الفرح والحبور، وما يجر إليه من البطر والرئاء عادة، فإنّ وعاء النفوس والصدور إذا اتسعت لا تضيق بهذا ولا ذاك، وتستوفي كلّاً منهما، وهاتان الخصلتان وجهان لحالة واحدة، وهي حالة شرح الصدر.
 
يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "لا تكن عند النعماء بطراً، ولا عند البأساء فشلاً"[2].
 
قد دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة فاتحاً، ويكاد رأسه يمس قربوس فرسه، تواضعاً لله سبحانه وتعالى، لم ينفعل، ولم ينتقم، ولم يظهر عليه من أمارات الفتح العظيمة، غير الشكر لله، والتواضع لله، والاعتراف لله تعالى بالجميل فيما أعطاه.
 
وهذه الخصلة في نفوس المؤمنين هي التي يسميها القرآن بـ (شرح الصدر).
 
ويَمُنّ الله تعالى به على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في المراحل الأولى من الأمر بتبليغ الرسالة، فيقول تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ[3]﴾، والوزر: ثقل المسؤولية الذي ينقض ظهور المسؤولين...
 
ويَمُنّ الله تعالى على عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الآيات بأمرين: شرح الصدر، وتخفيف ثقل العادة والعذاب والمسؤولية عنه، وهو ما تعبّر عنه الآية الكريمة بـ ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾، وبينهما فرق.
 
وشرح الصدر هو أن يوسع الله تعالى وعاء صدور عباده لتستوعب المشاكل والتحديات بالصبر والحلم. والأمر الآخر تيسير الأمر، ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾[4]: هو تخفيف ثقل العمل على المؤمنين العاملين.
 
وفي مقابل (سعة الصدر): ضيق الصدر، وهي حالة من الضيق، وعدم الاستيعاب تنتاب الإنسان في السراء والضراء معاً، تجعله عرضة للانفعالات المختلفة كالبطر والرئاء، والتعجُّل، والانتقام، والتعب، واليأس، وضيق النفس والغضب... وهذه الحالات تسلب المسؤولين القدرة على إدارة الموقف، وهي حالة ضارّة في إدارة الأعمال الكبيرة منها والصغيرة، حتى داخل العوائل، وفي الأسواق، وفي العلاقات الاجتماعية المحدودة. وقد روي في هذا المعنى عن أمير المؤمنين عليه السلام: "إنّما الحليم من إذا أُوذي صبر، وإذا ظُلِم غفر"[5].
 
وأبلغ ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المعنى هو ما أشرنا إليه سابقاً: "ولا تكن عند النعماء بطراً، ولا عند البأساء فشلاً"[6].
 
وهذه الكلمة تُحدّد حالة سعة الصدر، والقدرة على الاحتواء والاستيعاب من بعدين: في البأساء والضراء، فلا يسرع إليه الفشل والعي والعجز والضعف في البأساء، ولا يسرع إليه البطر والسرور والحبور في النعماء.
 


[1] السيّد الرضي، نهج البلاغة، كلمات الإمام علي عليه السلام، حكمة 176.
[2] السيّد الرضي، نهج البلاغة، كلمات الإمام علي عليه السلام، الكتاب 33.
[3] سورة الشرح، الآيات 1 – 3.
[4] سورة طه، الآية 26.
[5] الآمدي، غرر الحكم، ج 1، ص 268.
[6] السيّد الرضي، نهج البلاغة، كلمات الإمام علي عليه السلام، كتاب 33.