Super User
قلق أممي بسبب الوضع الصحي للأسرى الفلسيطينيين المضربين عن الطعام

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها حيال تفاقم الوضع الصحي للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية وطالبت بالإفراج عنهم إذا لم يتم توجيه تهم رسمية لهم. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن " الأمين العام يشعر بقلق إزاء التقارير المتعلقة بتدهور صحة المعتقلين الإداريين الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر". ونقل عشرات الأسرى الفلسطينيين إلى المستشفيات بعد دخولهم في إضراب عن الطعام إحتجاجا على استخدام إسرائيل للاعتقال الإداري لابقائهم رهن الإعتقال. وأضاف المتحدث الأممي إن بان كي مون "شدد على موقفه المعلن منذ فترة طويلة بضرورة توجيه إتهامات للمعتقلين إداريا أو الإفراج عنهم دون إبطاء". ويقول النشطاء الفلسطينيون إن 78 أسيرا فلسطينيا يحتاجون للرعاية بالمستشفى، بينما تنفي مصلحة السجون الإسرائيلية ذلك قائلة " إن 65 سجينا فلسطينيا مضربين عن الطعام موجودون في المستشفيات على الرغم من أنه لا يوجد أحد منهم في حالة خطيرة ولم يفقد أحد منهم وعيه".
السيد نصر الله: الحل السياسي في سوريا يبدأ وينتهي مع الرئيس الأسد

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن الانتخابات الرئاسية السورية أثبتت أن الحل السياسي يبدأ وينتهي مع الرئيس السوري بشار الأسد معتبراً أن الإقبال الشعبي الكبير هو إنجاز وانتصار لسوريا.
وقال نصر الله إن "الحل السياسي يقوم على دعامتين: الأخذ بنتائج الانتخابات، ووقف دعم الجماعات التكفيرية في سوريا بما يساعد على وقف الحرب فيها"، مضيفاً أنه "بعد الانتخابات السورية لم يعد بالامكان المطالبة باستقالة الرئيس الاسد".
وخلال احتفال تأبيني اعتبر السيد نصر الله أن "الانتخابات السورية هي إعلان شعبي وسياسي بفشل الحرب على سوريا وهي أثبتت أن القيادة السورية تتمتع بحاضنة شعبية كبيرة جداً وأن المعركة ليست بين النظام والشعب" مهنئاً الشعب السوري بإنجاز هذا الاستحقاق والرئيس السوري.
الأمين العام لحزب الله قال أيضاً "إن الانتخابات السورية ثبتت وحدة سوريا وبقاء الدولة وتماسكها وأكدت صمود السوريين وعدم تخليهم عن مستقبلهم لتصنعه دول العالم" مشيراً إلى أن مشهد الانتخابات السورية في لبنان فاجأت أصدقاء سوريا كما خصومها.
وإذ دعا "الجميع في سوريا إلى المصالحة والحوار ووقف نزف الدم الذي لم يعد يخدم أي أهداف سورية داخلية" توجه السيد نصر الله إلى المجموعات المسلحة في سوريا بالقول "لا أفق لقتالكم سوى المزيد من تدمير سوريا وسفك الدماء".
وقال الأمين العام لحزب الله "إن الاستخبارات العالمية كانت تتوقع كثافة اقتراع السوريين في الخارج لذا منعت بعض الدول الاقتراع" فيما كان "يمكنها أن تعطي المعارضة فرصة إظهار صوتها" مشيراً إلى أن "الائتلاف المعارض عمد إلى تحذير السوريين من الاقتراع تحت ذريعة التفجيرات".
وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني دعا السيد نصر الله إلى جهد داخلي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي دون انتظار التدخل الخارجي والمفاوضات السعودية ـ الإيرانية، مضيفاً "أن إيران لا تفرض شيئاً على حلفائها وأصدقائها في أي مكان لأنها تحترمهم".
السيد نصر الله قال إن لا أساس لاتهام حزب الله وحركة أمل بالسعي للمثالثة وإن أول من طرح الفكرة هم الفرنسيون في طهران.
وفي الموضوع المطلبي وسلسلة الرتب والرواتب أكد الأمين العام لحزب الله أن من واجب جميع الكتل النيابية المشاركة في جلسة البرلمان لإقرار السلسلة معتبراً أن كل من يتخلف يتحمل المسؤولية. ورأى أنه من الخطأ وضع موظفي القطاع العام والأساتذة وجهاً لوجه مع الطلاب وأهاليهم.
زيارة اوباما الاوروبية: تحريض الناتو لمواجهة روسيا

شهدت الساحة السياسية الأميركية ترويجا واسعا وآمالا كبيرة علقت على زيارة الرئيس اوباما لكل من بروكسل، لحضور مؤتمر قمة الدول الصناعية السبع باستثناء روسيا، وفرنسا للاحتفال بمعركة الحلفاء التي عدت حاسمة لهزيمة النازية، تمثلت بانزال عسكري ضخم على شواطيء مقاطعة نورماندي الفرنسية. ايضا، ترتب على الزيارة مساعي اميركية كبيرة "لتفعيل" حلف الناتو عسكريا واعادة الدول الاوروبية المشاركة الى حظيرة الحلف في ظل اوضاع اقتصادية داخلية متردية، واعلان اوباما (تبعه ايضا تصريح وزير الدفاع الاميركي، تشاك هيغل)، أن بلاده استحدثت صندوقا ماليا بقيمة مليار دولار لدعم مساهمات الاوروبيين بغية حثهم ايضا على "اعادة هيكلة تراتبية الحلف" دون المساس باهدافه "وانشاء قوات تدخل عسكري تابعة له للانتشار في ساحات الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا".
الأهم ربما التوقعات المتباينة والمتناقضة احيانا بامكانية لقاء ثنائي مباشر بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، لبحث أهم الملفات الساخنة بين البلدين: اوكرانيا وسوريا، اللتين شهدتا انتخابات رئاسية متزامنة؛ حظيت الأولى بدعم وتأييد أميركي، بينما واجهت الثانية مقاطعة استباقية للنتائج ووصفها باقذع الأوصاف قبل حدوثها، لتؤكد نتائجها التفاف ملايين الشعب السوري والادلاء باصواتهم بكثافة لافتة حفاظا على الدولة السورية ومشروعها الوطني.
اللقاء المرتقب خيّب آمال عديدة بعد تمنّع الرئيس اوباما الظهور مع الرئيس بوتين أو بالقرب منه، مما اضطر المضيف الفرنسي، فرانسوا اولاند، إلى تناول مأدبة العشاء مرتين بفاصل ساعتين مع الضيفين دون ان يلتقيا.
أحد مستشاري الرئيس اوباما لشؤون الأمن القومي والمرافق له في الزيارة، بن دورس، صرّح بأن الرئيسين اوباما وبوتين اجريا لاحقا نقاشا ثنائيا على هامش مراسيم الاحتفال، مشددا على انه نقاش غير رسمي "إنها محادثة غير رسمية وليست اجتماعاً ثنائياً رسميا،ً" في اعقاب اعلان قصر الاليزيه عن لقائهم
ربما ما كان يدور في ذهن الرئيس اوباما امتعاضه الشديد من اعلان فرنسا قبل ساعات قليلة من لقاء القمة انها ماضية قدما في تلبية التزاماتها التجارية نحو روسيا التي اشترت سفينتين حربيتين من طراز "ميسترال" لحمل قوات مشاة البحرية والطائرات العمودية المقاتلة.
ترتيبات الزيارة الرسمية للرئيس اوباما اصيبت بانتكاسة عملياتية قبل ان تبدا، اذ تعرّض المسؤول الأميركي "الكبير" المكلف بالترتيبات في نورماندي الى اصابة خطرة بانفلونزا الخنازير، H1N1، قبل بضعة ايام من بدء الزيارة نقل على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج ارفقتها السلطات الفرنسية بالاعلان عن تعرض نحو 20 مواطنا للاصابة بالمرض والاشتباه بتعرض 10 آخرين لذات العارض.
الأحداث والتطورات الدولية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق اعادت تسليط اضواء اعضاء حلف الأطلسي على استمرار المساهمه في الميزانية ومبررات وجوده، سيما وان الهدف المعلن لتأسيسه قد تبخر، اي حماية الدول الغربية لاراضي ألمانيا الاتحادية من هجوم بري مدرع مصدره حلف واسو.
تسابق دول اوروبا الشرقية سابقا إلى الفوز بعضوية حلف الاطلسي (الناتو) بعد خروجها من عباءة حلف وارسو احيا الأمل برفد الاول بدماء جديدة في البداية، خاصة دول بحر البلطيق الثلاث: لاتفيا واستونيا وليثوانيا، سرعان ما رافقها مضاعفة الأعباء العسكرية الملقاة على عاتق الاطلسي نظرا لهشاشة القوات العسكرية لتلك الدول التي "لا تملك اي طائرة مقاتلة وبالكاد تستطيع تخصيص ثلاث مدرعات مجتمعة." للدلالة على مدى الأزمة الاقتصادية المرافقة، طُلِب من استونيا تخصيص 2% من ناتجها القومي السنوي للانفاق على الشؤون العسكرية، تليها دول البلطيق الاخرى في تخصيص نسبة متصاعدة من الدخل السنوي للشؤون العسكرية.
الدول الاوروبية الرئيسة في الحلف تقتطع اضعاف تلك النسبة من ناتجها السنوي للانفاق على الشؤون العسكرية، والتي تحثها واشنطن باستمرار على المشاركة بنسبة أعلى من الدخل القومي؛ وتراجعت قليلا أمام شبح التضخم والمصاعب الاقتصادية. وامتثلت كل من بريطانيا واليونان للمساهمة بنسبة 2%، جنبا الى جنب مع مساهمة استونيا، مما دفع باليونان إلى تبرير خطوتها بأنها جاءت بدافع التصدي للاطماع التركية وليس لمواجهة روسيا. باقي الدول كانت مشاركتها ادنى من تلك النسبة: بولندا 1.8%؛ المانيا 1.3%، ايطاليا 1.2%؛ واخفقت كل من فرنسا وتركيا في المساهمة المطلوبة. الأمر الذي تسبب بتراجع الميزانية العامة لحلف الناتو 1.6% للعام المنصرم.في المقابل، بلغ انفاق الولايات المتحدة نحو 4.1% من الناتج القومي على الشؤون العسكرية.
تبدلات مهمة حلف الناتو
استطاعت الولايات المتحدة تطوير مشاريع هيكلية القوة العسكرية للحلف من تشكيلات عسكرية تقليدية، قبل انهيار حلف وارسو، الى قوات اصغر حجما سريعة الحركة تستخدم في مهام التدخل السريع عبر العالم، مما انعكس في تخفيض الانفاق الاوروبي على القوات العسكرية وتحويلها المدخرات للانفاق على البرامج الداخلية.
وسارع بعض الخبراء الغربيين الى توصيف حلف الناتو بعد انتهاء الحرب الباردة بـ "حلف من الديموقراطيات اكثر منه حلفا عسكريا." المعلق اليميني المعروف، شارلز كراوثهامر، تنبأ عام 2002 أنه "ينبغي اعادة النظر بدور حلف الناتو ليصبح اكثر فائدة. ومهمته الجديدة يجب ان يهتم باستدراج روسيا كحاضنة لدخولها لاوروبا والتكامل مع الغرب. وذلك عائد بالضبط إلى تحوّل الناتو من حلف عسكري الى نادٍ من الديموقراطيات عابرة للمحيط الاطلسي يسهّل على روسيا الانضمام بسلاسة .. حلف الناتو (القديم) قد ولى. دعونا نستقبل روسيا للانخراط في الحلف الجديد."
غني عن القول ان تلك النبوءة قد ولت ايضا، بيد ان الحلف لن يكون بوسعه العودة لممارسة مهمته الاصلية بتجهيز ومرابطة قوات عسكرية تقليدية ضخمة على الاراضي الالمانية من ضمن خطة طواريء. فقد برزت ساحات مواجهات متعددة تنتظر ماذا سيفعله الحلف فضلا عن ضرورة تخصيص موارد اضافية لحماية بعض اعضائه الضعفاء واعانتهم على النهوض والاعتماد على قواهم الذاتية.
وعليه، تحتل بولندا مركزا متقدما وحيويا في النظرة المتجددة للحلف، سيما وانها تمتلك أكبر مؤسسة عسكرية، عدة وعتادا، بين منظومة دول اوروبا الشرقية وتنتهج سياسات عدائية ضد روسيا.
كما اسهمت بولندا في ارسال عدد من قواتها العسكرية ضمن قوات حلف الناتو الى افغانستان، مما يعزز امتلاكها نواة قوات عسكرية مدربة. ولدى القوات العسكرية البولندية نحو 900 مدرعة وما ينوف عن 100 طائرة مقاتلة، جلها من صناعة الاتحاد السوفياتي لكنها تسندها بمدرعات المانية حديثة من طراز "ليوبارد."
يدرك القادة العسكريين والاستراتيجيين الاميركيين ضعف القوات العسكرية لدول الحلف التي تشترك حدوديا مع روسيا، باستثناء تركيا وبولندا. الأمر الذي يستدعي تشعب مهام الحلف بالتصدي لروسيا بتحريك قوات عسكرية تقليدية بطيئة الحركة يرافقها قوات محمولة سريعة الحركة تتخذ مواقعها على الفور على اراضي الدولة العضو في الحلف المهددة، وباستطاعتها الاشتباك سريعا مع القوات الروسية.
وشرعت الولايات المتحدة العمل لتحقيق ذلك منذ زمن، وارسلت في شهر نيسان/ ابريل الماضي نحو 600 عنصر من المظليين من اللواء 173 المحمول جوا للمرابطة في استونيا ولاتفيا وليثوانيا وبولندا "للاشتراك في مناورات عسكرية يجريها الحلف". كما عززت المفرزة الجوية البولندية بطائرات مقاتلة اضافية من طراز اف-16 مع طواقمها بغية التواصل وتنمية سبل التعاون مع سلاح الجو البولندي. وذلك اضافة لثلاث طائرات نقل ضخمة من طراز C-130J التي ترابط في قاعدة بوويدز الجوية في بولندا، كجزء من اجراءات التناوب الاعتيادية التي تتم كل أسبوعين.
يجادل اولئك الخبراء والاستراتيجيين أن لحلف الناتو ضرورة اخرى تتمثل بنشر قوات ومعدات مسبقا في الدول التي تشترك حدوديا مع روسيا مما يعزز مهمتها كقوة اشتباك اولية تسمح لرفدها بتعزيزات سريعة في زمن الأزمات.
وتشكل العمليات الجوّية لحلف الناتو في دول بحر البلطيق تطبيقا مبكراً على ابعاد المهمات المقبلة. وقامت الولايات المتحدة في شهر آذار/ مارس الماضي بنشر ست طائرات مقاتلة اخرى من طراز F-15C لتعزيز الطائرات الاربعة من ذات الطراز والمرابطة في ليثوانيا تمكنها من تحريك سريع للطائرات المعترضة المتوفرة لدى سلاح الجو بغية حماية دول البلطيق. جدول التناوب للقوات الاميركية بدء مطلع العام الجاري وانتهى في بداية شهر ايار/مايو الماضي. ومنذ ذلك الحين تسلمت كل من بولندا وبريطانيا وفرنسا والدانمارك مهام الحماية الجوية لبلدان بحر البلطيق.
كما اقدم حلف الناتو على تعزيز تواجده قواته العسكرية في جنوب شرق اوروبا، رغم تراجع واضمحلال فرص تعرضها لتهديد ما. وساهمت كندا بعدة طائرات مقاتلة لتعزيز مهام قوات الحلف في الحماية الجوية هناك. فضلا عن ذلك، هناك ايضا قوات التناوب للبحر الاسود ومقرها قاعدة "ميخائيل كوغالنيشيانو،" الجوية في رومانيا والتي تتضمن مرابطة نحو 250 عنصر من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز)، يضاف اليها نحو 500 جندي و 175 عنصر "مارينز" اميركي يقيمون بشكل مؤقت في القاعدة الجوية المذكورة. قوات مشاة البحرية هي احد مكونات قوات المارينز الخاصة لمهام جو-ارض، التي شكلت بغية نشرها سريعا للتعامل مع عدد كبير منالعمليات العسكرية في افريقيا واوروبا.
بالعودة للقاء قمة حلف الناتو في بروكسيل تجدر الاشارة الى اتخاذها تدابير اضافية لبلوغ تعزيز عاجل لقوات دول الحلف. فقد صادق وزراء دفاع الحلف على "خطة عمل للاستعداد القتالي،" التي ترمي لتطوير قدرات قوات التدخل لدول الحلف، وتحديث القدرات الإستخبارية والاستطلاعية للحلف، وتخزين معدات ولوازم عسكرية مسبقا في دول الحلف المطلة على روسيا، وتركيز هدف التدريبات العسكرية لقوات الحلف على مواجهة التهديد الروسي.
الولايات المتحدة من جانبها وعدت بتوفير بضعة آلاف من القوات العسكرية لتعزيز قوات التدخل السريع، تتضمن لواء من قوات فرقة الفرسان الاولى، وعدد من طائرات تزويد الوقود جواً وسفن حربية مرافقة.
كما صادق وزراء الدفاع على خطة اعدتها المانيا لتعزيز تواجد القوات متعددة الجنسية في دول اوروبا الشرقية. ورحّب الأمين العام للحلف بقرار الدانيمارك والمانيا وبولندا لرفع جهوزية القوات متعددة الجنسيات المرابطة في الشطر الشرقي الشمالي من بولندا. وقال "من شأن القرار شد عضد قدراتنا للتعامل مع التحديات المستقبلية في المنطقة. فضلا عن انها مساهمة معتبرة لمسألة الدفاع المشترك".
في سياق هذا التمدد وتجديد المهام المنوطة بحلف الناتو ينبغي على قيادته تعزيز سبل التعاون مع الدول غير الاعضاء في الحلف "والمؤيدة للغرب". وعقب لقاء وزراء دفاع الناتو مع نظيرهم الأوكراني، ميخائيل كوفال، اعرب المجتمعون عن دعمهم للحكومة الاوكرانية في سعيها لبسط الأمن وتحقيق الاصلاحات الدفاعية. كما أجمع اعضاء اللقاء على بلورة حزمة مساعدات شاملة لاوكرانيا من شأنها تثبيت اقدام قواتها المسلحة، وسيتم التوصل للصياغة النهائية خلال الاسابيع المقبلة.
تدرك قيادة حلف الناتو قصور امكانياتها في نشر وحدات عسكرية كبيرة في "الدول الأمامية،" وحاجتها لتصعيد وتيرة الدورات التدريبية التي تتطلب تدوير قوات اضافية على اراضي تلك الدول، وفي الوقت نفسه تعزيز اطر التعاون مع القوات المسلحة المتعددة. ونفذت قيادة الحلف العسكرية مناورات عسكرية كبيرة اطلقت عليها مناورات "الرمح الثابت 1،" على اراضي استونيا بدأت يوم 16 ايار وانتهت في 23 منه. وشارك في المناورات نحوة 6,000 جندي ينتمول لبلجيكا والدانيمارك واستونيا وفرنسا ولاتفيا وليثوانيا وبولندا وبريطانيا، إلى جانب مشاركة اميركية. يشار الى ان عدد لا باس به من القوات المشاركة تموضع مسبقا في استونيا والمشاركة في مناوراتها التي بدأت يوم 5 أيار وامتدت بهم المهمة للمشاركة في مناورات حلف الناتو لاحقا.
المستجدات الهيكلية على حلف الناتو قد تستدعي بقاء وحدات مدرعة في الخدمة بعد نيلها ارشادات بالتسريح، منها عدد تابع لاعضاء الحلف المشارك في الحرب على افغانستان والذين كانو يتأهبون لاخراج المدرعات الثقيلة من ساحة القتال. كما قد ينطوي على المتغيرات اعادة الاهتمام لتقنية المدرعات وتعاظم الاعتماد عليها بشكل اكبر مما شهدته ابان العقد المنصرم. وعليه، سيحظى قطاع المجمع الصناعي العسكري الاميركي بنصيب الاسد من الميزانيات المرصودة للقوات العسكرية وجهود تحديث معداتها ولوازمها.
هل تكفي التدابير المتخذة
بعد انتهاء الحرب الباردة وتقليص ميزانيات الانفاق العسكرية تراجع حجم قوات حلف الناتو، وتصاعدت المشاورات بين اعضاء الحلف سعيا لترميم توجهات الحلف بما يلائم التحديات الراهنة، وافساح المجال لكل دولة عضو المضي في تحديث قواتها العسكرية.
لا يزال الحلف ينعم ببعض المزايا منها تضخم النطاق الدفاعي عما كان الأمر خلال الحرب الباردة، اذ وقعت معظم دول اوروبا الغربية آنئذ تحت مرمى نيران القوات السوفياتية. اما اليوم، فقد غاب ذلك التهديد عن كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا، واضحى اكثر تعقيدا بالنسبة لروسيا ان تقدم على توجيه ضربات عسكرية محكمة لدول الحلف الاساسية
يصنف القادة العسكريين الاميركيين من ضمن مزايا الحلف تطور التقنية العسكرية المتقدمة لدوله الاساسية: اميركا، بريطانيا، فرنسا والمانيا؛ بينما لا يزال الجيش الروسي يعتمد على معدات من مخلفات الحرب الباردة، كما يقولون.
ومن المزايا الاخرى للحلف ان نهاية الحرب الباردة وفرت له فرصة لبلورة قوات للتدخل السريع باستطاعتها القيام بمهام قتالية، كما يجري في افغانستان، والتي يتم اعدادها لمواجهات مباشرة مع القوات الروسية. وهي الفرصة التي حفزت قيادات الحلف على تعويض القصور بالانتشار الواسع في دول اوروبا الشرقية مترامية الاطراف إلى الإعتماد على قوات سريعة الحركة باستطاعتها الانخراط على الفور في اي ساحة تتطلب ذلك. يشار الى ان تلك القوات تتضمن عددا كبير من العناصر القتالية المجربة في العراق وافغانستان مما يعزز اداءها الميداني اضعاف عددها المباشر.
ويزهو قادة حلف الناتو بامتلاكهم شبكة واسعة ومنتشرة من سبل الدعم اللوجستي – في المستويين العسكري والتجاري. الأمر الذي يترجم بنشر سريع وناجع للقوات المطلوبة في دول اوروبا الشرقية عند نشوب ازمة؛ فضلا عن القاعدة الاقتصادية الواسعة للحلف مقارنة بما يتوفر لدى روسيا.
تعتبر الشريحة العسكرية المولعة بالمغامرات والحروب ان روسيا لا زالت تشكل تهديدا لاوروبا، وامتدادا لاميركا، وتنفرج اساريرهم لعزم دول الحلف اخذ الأمر على قدرٍ عالٍ من الجدية. وتدرك تلك الشريحة حاجة الدول الاعضاء الاحدث في الحلف لتحديث قدراتها القتالية مما يعني تعاظم اعتمادها على دول الحلف الاساسية لتوفير قوات محترفة متطورة تقنيا وسريعة الحركة، لجسّ ومواجهة القوات المسلحة الروسية. ما لم يعد يقينا لدى تلك الشريحة هو مدى التزام وتضحية دول الحلف الاوروبية بموارد مالية هي في امسّ الحاجة اليها للانفاق على وَهْم متطلبات التحضير للدخول في حرب باردة مجددا يبقى المستفيد الاكبر المجمع الصناعي العسكري على ضفتي الأطلسي.
الإمام الخامنئي يستقبل المشاركين في مسابقات القرآن العالمية الحادية و الثلاثين

في ذكرى ميلاد الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) تعطرت أجواء حسينية الإمام الخميني (رحمه الله) بأريج الآيات القرآنية الكريمة، حيث أقام أساتذة القرآن الكريم و مقرئوه و حفاظه المشاركون في الدورة الحادية و الثلاثين من مسابقات القرآن الكريم العالمية بطهران جلسة قرآنية في هذه الحسينية بحضور سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية.
و اعتبر الإمام السيد علي الخامنئي في كلمة ألقاها في هذه الجلسة أن الهدف النهائي من حفظ القرآن الكريم و تلاوته هو فهم القرآن الكريم و العمل به و الاستئناس بالكلام الإلهي، و أوضح أن الهداية الإلهية و فهم المعايير الأساسية للقرآن الكريم في قضايا حساسة من قبيل معرفة الأعداء، هي رهن بالاستئناس بالقرآن الكريم و صحبته، منوّهاً: الاستئناس بالقرآن الكريم و مصاحبته و التدبر و التعمق في معانيه و مفاهيمه يحقق للأمة الإسلامية العزة الموعودة من قبل الله تعالى.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية الإقبال الواسع للشباب و الأحداث على القرآن الكريم بعد انتصار الثورة الإسلامية نعمة كبيرة، مردفاً: الاستئناس بالقرآن الكريم و صحبته تقرب المجتمع من العمل بتعاليمه الباعثة على الحياة، و هذا هو الهدف الأسمى و النهائي لحفظ و تلاوة القرآن الكريم.
كما اعتبر سماحته صحبة القرآن الكريم علامة على استعداد قلب الإنسان لتلقي الهداية الإلهية مضيفاً: أكبر معضلة يواجهها العالم الإسلامي اليوم هي الابتعاد عن المعارف القرآنية و بالتالي الغفلة عن مؤامرات أعداء الإسلام و خبثهم.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي أن السبيل لتلافي هذا النقص الأساسي في العالم الإسلامي هو الفهم الدقيق للمعايير القرآنية ملفتاً: لقد شدد أعداء الإسلام مؤامراتهم و زادوها تعقيداً بعد ظهور الجمهورية الإسلامية.
و قال قائد الثورة الإسلامية: سياسة أعداء الإسلام في الوقت الراهن هي إشعال حروب داخلية بالنيابة، و نشر الاقتتال بين الإخوة في المجتمعات الإسلامية، و لكن للأسف ثمة البعض في الأمة الإسلامية لا يتفطنون لهذه السياسة المشؤومة، و هم مستعدون من أجل مجابهة إخوتهم المسلمين لأن يضعوا أيديهم في أيدي الشيطان، و حتى للتعاون مع الكيان الصهيوني.
و قدّر سماحته العاملين على إقامة مسابقات القرآن الكريم العالمية و المشاركين فيها، منوّهاً: تستطيع الأمة الإسلامية بفضل صحبتها المطردة لمفاهيم القرآن الكريم أن تحقق العزة الموعودة من قبل الله تعالى.
قبل كلمة قائد الثورة الإسلامية تحدث حجة الإسلام و المسلمين محمدي ممثل الولي الفقيه و رئيس منظمة الأوقاف و الشؤون الخيرية فبارك الأعياد الشعبانية و خصوصاً الميلاد السعيد للإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) و أشار إلى المستوى الرفيع للمسابقات و الإقبال الواضح على الدورة الحادية و الثلاثين منها قائلاً: شارك في هذه الدورة من المسابقات متنافسون من 71 بلداً في العالم من مختلف القارات، و قد حكّم في هذه الدورة عشرة محكّمين أجانب و خمسة محكّمين إيرانيين، و ثلاثة محكّمين مشرفين.
الإمام الخامنئي يستقبل أمير الكويت و يؤكد على العلاقات السليمة بين بلدان المنطقة
استقبل سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الإثنين 02/06/2014 م الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت و الوفد المرافق له، و شدّد على أهمية منطقة الخليج الفارسي و أمنها موضحاً: أمن هذه المنطقة رهن بالعلاقات السليمة و الجيدة بين بلدان المنطقة.
و أضاف سماحته قائلاً: على هذا الأساس سعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دوماً لعلاقات سليمة مع جيرانها في الخليج الفارسي، و تتابع الآن أيضاً السياسة ذاتها.
و قال قائد الثورة الإسلامية: تقارب بلدان المنطقة و العلاقات السليمة بينها مفيد لكل المنطقة، و لكن إذا لم يراع هذا المبدأ، فإن اختلاف بلدان المنطقة و التباعد بينها سيؤدي إلى ارتياح الأعداء المشتركين.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي الوقاحة المطردة للكيان الصهيوني نتيجة غياب العلاقات السليمة بين بلدان المنطقة و لفت قائلاً: لقد تعاملت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع بلدان المنطقة بصدر منشرح دوماً.
و اعتبر سماحته تنمية العلاقات بين الكويت و العراق لصالح المنطقة قائلاً: بخصوص التطورات في سورية أيضاً فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤيد كل ما يقرره الشعب السوري.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى خطر الجماعات التكفيرية في المنطقة مؤكداً: للأسف بعض بلدان المنطقة غير متفطنة إلى الخطر الذي تشكله الجماعات التكفيرية عليها في المستقبل، و تعمل دوماً على دعم هذه الجماعات.
و أضاف آية الله العظمى الإمام الخامنئي: بعض بلدان المنطقة بدعمها للجماعات التكفيرية في الوقت الراهن إنما تدعم المذابح و الجرائم في سورية و بعض البلدان الأخرى، و لكن في مستقبل غير بعيد سوف تتحول هذه الجماعات إلى بلاء ينزل بنفس تلك البلدان الداعمة لها، و بالتالي ستضطر تلك البلدان إلى القضاء عليها بتكاليف باهضة.
و أشار سماحته إلى تواجد إيران إلى جانب الكويت في الظروف الحساسة خلال الأعوام الماضية مقدراً المواقف الخيّرة و المدبّرة للكويت حيال تطورات المنطقة، و أضاف قائلاً: يجب معالجة و حل تطورات المنطقة بمثل هذه النظرة و الأسلوب.
كما أشار قائد الثورة الإسلامية إلى العلاقات الاقتصادية و التجارية بين إيران و الكويت منوّهاً: الأرضيات و المجالات لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين أكثر فأكثر مهيأة، و ينبغي فتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين إيران و الكويت.
في هذا اللقاء الذي حضره أيضاً الشيخ حسن روحاني رئيس جمهورية إيران الإسلامية بارك أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ذكرى ميلاد الإمام الحسين بن علي (ع) و اعتبر قائد الثورة الإسلامية مرشداً و دليلاً لكل المنطقة، و أردف قائلاً: الكويت مستعدة تماماً لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، و قد جرى الاتفاق في محادثات طهران على رفع مستوى العلاقات الاقتصادية و التجارية بين الجانبين.
و أيّد أمير الكويت رأي قائد الثورة الإسلامية بخصوص ضرورة الوحدة و التقارب بين بلدان المنطقة و التصدي للتطرف، و اعتبر العلاقات بين الكويت و العراق جيدة جداً و المسؤولين العراقيين أصدقاء للكويت، و أبدى أمله بحل مشكلات سورية على أساس إرادة الشعب السوري و رأيه و بالطرق السلمية.
أبو الفضل العباس (ع) قمر بني هاشم

كانت ولادة أبي الفضل العباس (عليه السلام) بشرى لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بأنه سيكون حامل لواء أخيه الإمام الحسين (ع) في ملحمة كربلاء. أمّه فاطمة بنت حزام الكلابية (رضوان الله عليها ) التي اشتهرت في ما بعد بـــ أُمّ البنين، وقد تزوّجها الإمام علي بعد استشهاد فاطمة الزهراء (ع).
ذكر أنّه ولد في 4 شعبان عام 26 للهجرة بالمدينة، وهو أكبر أبناء أم البنين الأربعة الذين استشهدوا في كربلاء بين يدي الحسين عليه السلام. وعند استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام كان العباس في الرابعة عشرة من عمره، وفي كربلاء كان له من العمر 34 سنة. كنيته أبو الفضل وأبو فاضل ومن أشهر ألقابه: قمر بني هاشم، وساقي العطاشى، وحامل لواء الحسين، وحامل الراية، وأبو القربة، والعبد الصالح، وباب الحوائج و . . . إلخ.
تزوّج العبّاس من لبابة بنت عبيد الله بن العبّاس (ابن عمّ أبيه)، ولد منها ولدان اسمهما عبيدالله، والفضل.
وذكر البعض أنه له ابنين آخرين اسماهما محمد والقاسم. كان العباس طويل القامة جميل الصورة، ولا نظير له في الشجاعة، وقد سمي بقمر بني هاشم لحسنه وجماله. وهو حامل لواء الحسين يوم العاشر، وساقي خيام الأطفال والعيال.
وكان يتولّى في مخيم أخيه إضافة إلى جلب الماء، حراسة الخيم والاهتمام بأمن عيال الحسين عليه السلام. وظل الاستقرار يسود الخيام ما دام هو على قيد الحياة، وهو كما قال الشاعر: اليوم نامت أعين بك لم تنموتسهدّت أُخرى فعزّ منامها في يوم عاشوراء استشهد أخوة العباس الثلاثة قبله، ولما جاء هو أخيه الحسين طالباً الأذن للبروز إلى الميدان، أمره أخوه بجلب الماء للأطفال العطاشى في الخيام.
فسار أبو الفضل نحو الفرات وملأ القربة، وعند العودة للخيام اشتبك مع جيش العدو الذي يحاصر الماء، وقطعت يداه، واستشهد هناك. وقبل هذا كان قد برز للقتال عدّة مرات إلى جانب سيد الشهداء وقاتل جيش يزيد.
إن للعباس عليه السلام مكانة جليلة، والتعابير الرفيعة الواردة في زيارته تعكس هذه الحقيقة. وتنصّ زيارته المنقولة عن الإمام الصادق عليه السلام على عبارات من قبيل: " السلام عليك أيّها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين. . . أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون في جهاد أعدائه،المبالغون في نصرة أوليائه، الذّابّون عن أحبّائه . . ."(مفاتيح الجنان:435)،
وهي تؤكد على ما كان يتصف به من العبودية لله والصلاح والطاعة، وأنه استمرار لخط مجاهدي بدر، وأولياء الله والمدافعين عن أولياء الله.
وقد وصف الإمام السجاد عليه السلام المعالم البارزة لشخصية العباس بن علي: "رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدا أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزّ وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل جعفر بن أبي طالب. وأنَّ للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة"(سفينة البحار155:2)
الإمام الخامنئي يستقبل مسؤولي الدولة و سفراء البلدان الإسلامية بمناسبة المبعث النبوي الشريف

في ذكرى بعثة نبي الإسلام الكريم سيدنا محمد بن عبد الله (صلى الله عليه و آله و سلم) استقبل قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الثلاثاء 27/05/2014 م مسؤولي الدولة و مختلف شرائح الشعب و الضيوف المشاركين في المسابقات العالمية للقرآن الكريم و سفراء البلدان الإسلامية، و اعتبر أهم احتياجات العالم الإسلامي الإقبال على الفكر و التفكير و البصيرة و المعرفة الحقيقية لجبهة أعداء الأمة الإسلامية، و كذلك الاتحاد و اجتناب الخلافات العقيدية و الطائفية، مؤكداً: لقد رفعت اليوم راية الاعتزاز بالإسلام، و تعزز الشعور بالهوية الإسلامية بين مسلمي العالم أكثر من السابق، و الشعب الإيراني أيضاً بفضل حسن ظنه و ثقته بوعود النصرة الإلهية آخذ بالتقدم و التطور و تجاوز المشكلات و فتح الخنادق الواحد تلو الآخر في طريق الكفاح ضد الظلم و الجهل و اللاعدالة.
و بارك آية الله العظمى السيد الخامنئي يوم مبعث رسول الإسلام الكريم (صلى الله عليه و آله و سلم) و اعتبر السبب الأهم لبعثة الأنبياء الإلهيين و خصوصاً رسول الإسلام العظیم (صلى الله عليه و آله و سلم) هداية الناس نحو استخدام العقل و التعقل و التفكّر، مضيفاً: إذا شاع استخدام الفكر و التفكير في المجتمع الإسلامي فسوف تعالج الكثير من مشكلات العالم الإسلامي.
و أشار سماحته إلى التصورات الخاطئة و السطحية في النظر للإسلام و القرآن الكريم: عدم التوفر على نظرة صحيحة و إدراك عميق لتعاليم الإسلام و المفاهيم القرآنية أدّى إلى أن يمارس البعض و باسم الإسلام الظلم ضد المسلمين و يرتكبوا المذابح ضدهم، بل و يختطفوا البنات في البلدان الأفريقية باسم الإسلام.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى نموذج آخر من نماذج عدم استخدام الفكر و التفكير في الظروف الراهنة التي يمرّ بها العالم الإسلامي، مردفاً: يعمل الأعداء اليوم على مواجهة الإسلام مواجهة علنية، و وسيلتهم الأهم هي بث الخلافات العقيدية و الحرب بين الشيعة و السنة، و إذا استخدمت قوى العقل و التفكير لأمكن مشاهدة يد الأعداء و دوافعهم و محفزاتهم في القضية، و لأمکن کذلک العمل على عدم خدمة أهداف من يريدون الشرّ بالإسلام.

و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي الاتحاد و تأسيس الأمة الواحدة من الاحتياجات الضرورية الأخرى للعالم الإسلامي، و شدّد على أن من الأهداف الرئيسة لبث الخلافات بين المسلمين و نشر التخويف من الشيعة و من إيران، تغطية جبهة الاستكبار على مشكلاتها و حماية الكيان الصهيوني الغاصب، مضيفاً: المتوقع من الشعوب المسلمة و خصوصاً النخبة من الأمة الإسلامية هو أن يتوفروا بفضل التدبر و البصيرة على معرفة صحيحة لجبهة أعداء الأمة الإسلامية و يتفطنوا لهذه الحقائق الناصعة بشكل جيد.
و أكد سماحته على أن الأجهزة السياسية في الغرب تروج لنفس الجاهلية التي كانت الغاية من بعثة رسول الإسلام (صلى الله عليه و آله و سلم) محوها و القضاء عليها، قائلاً: انعدام العدالة، و التمييز، و تجاهل الكرامة الإنسانية، و تضخيم القضايا الجنسية، و الدعاية الواسعة لتبرّج النساء، كلها من مظاهر التمدن الغربي الفاسد، و هو في الواقع عودة إلى نفس تلك الجاهلية و لكن بأدوات و أساليب حديثة.
و ألمح قائد الثورة الإسلامية إلى المساعي الواسعة المبذولة من أجل قمع الصحوة الإسلامية ملفتاً: مع أن هذا القمع بلغ نتائجه حسب الظاهر في بعض المناطق، بيد أن الواقع هو أن الصحوة الإسلامية مما لا يمكن قمعه.
و لفت آية الله العظمى الإمام الخامنئي إلى حالات التقدم التي حققها شعب إيران في ظل الاعتقاد برسالة البعثة و الاتحاد الداخلي و الشجاعة مقابل الأعداء و الشعور بالأمل بوعود النصرة الإلهية، قائلاً: توجد اليوم بلطف من الله حكومة جديدة و المسؤولون فيها يشعرون باعتزازهم بالإسلام و يعملون و يجدون في مختلف المجالات.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية وجود التحديات و المشكلات في مسيرة حياة الإنسان أمراً طبيعياً مردفاً: الأفراد أصحاب العقل و التدبير يصبرون على المشكلات من أجل تحقيق العزة و الشرف الإنساني و التقرب إلى الله، لكن الأفراد عديمي العقل بدل قبولهم للولاية الإلهية يتمسكون بولاية الشياطين و يرضون بالذلة أمامهم.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي في هذا الخصوص إلى إطار قرآني موضحاً: على أساس الآيات القرآنية، فإن الأفراد الذين يتشبثون بأعداء الإسلام و البشرية و بولاية الشياطين بدل الهداية و الولاية الإلهية، من أجل تحقيق العزة، لن يحققوا العزة في نهاية المطاف، و حتى نفس أولئك الشياطين لن يشكروهم و لن يثنوا عليهم.
و أكد سماحته قائلاً: ينبغي استلهام الدروس من هذه المعادلة القرآنية، و معرفة الطريق الصحيح و مسار السعادة الحقيقي من هذا الخط القرآني المرسوم للهداية.
و اعتبر الإمام السيد علي الخامنئي سرّ نجاحات و انتصارات نظام الجمهورية الإسلامية في مختلف المراحل و ساحات الكفاح الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الدولية، ثقته و حسن ظنه بالوعود الإلهية منوّهاً: هذا هو سبيل الشعب الإيراني و سيكون هذا هو نفسه في المستقبل أيضاً.

و قال آية الله العظمى السيد الخامنئي في ختام كلمته: رحمة الله على الإمام الخميني الجليل الذي فتح هذا الطريق أمامنا. و رحمة الله على الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم في هذا السبيل، و رحمة الله على الشعب الإيراني الذي أبدى عن نفسه الجاهزية و الاستعداد في كل أطوار هذا الدرب، و رحمة الله على مسؤولينا و رجال دولتنا المستعدين للعمل و الجد و التضحية في هذا المسار.
قبل كلمة قائد الثورة الإسلامية تحدث رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشيخ حسن روحاني فبارك المبعث النبوي الشريف، و وصف البعثة بأنها انبعاث كبير للتاريخ، و نعمة لاستخدام العقل بشکل صحيح على أساس الوحي الإلهي مضيفاً: لقد اجتذب الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) القلوب بعطفه و أخلاقه العظيمة، و أهدى للبشرية العلم و التحرّر و المعنوية.
و اعتبر رئيس الجمهورية التفرقة و انعدام العدالة و التطرّف أكبر المعضلات المفروضة من قبل جبهة الكفر على العالم الإسلامي مردفاً: الثورة الإسلامية تنادي اليوم بالاتحاد و التعاطف و نبذ الخلافات بين أبناء الأمة الإسلامية مقابل جبهة الكفر.
ولايتي: الإنتخابات الرئاسية ستشكّل ردا حازما على أعداء سوريا

مستشار مرشد الثورة الاسلامية في ايران علي أكبر ولايتي يقول إن الانتخابات الرئاسية في سوريا ستعزز مشروعية حكومة الرئيس الأسد، مشيراً إلى أن اعتراف إو رفض الدول الغربية لها ليس مهما بل المهم هو أن الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره.
الاتحاد الأوراسي: نحو عالم متعدد الأقطاب

وقّعت روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان اتفاقية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، لتنشئ بذلك أكبر سوق موحدة في فضاء رابطة الدول المستقلة، التي تملك إمكانات صناعية وعلمية وتكنولوجية ضخمة وموارد طبيعية هائلة، على أن تفتح امكانية نحو انضمام أرمينيا وقرغيزيا في المستقبل القريب. وسيعمل هذا الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بمبادئ شفافة وواضحة للجميع، بما فيها أحكام ومبادئ منظمة التجارة العالمية، على ما يقول منشئوه.
وأهم ما في هذه الاتفاقية، التزام الدول الثلاث الموقعة ضمان حرية البضائع والخدمات ورأس المال والقوة العاملة في حدود الاتحاد، وأن تعمل على تنسيق سياساتها في القطاعات الحيوية للاقتصاد، مثل الطاقة والصناعة والزراعة والنقل.
لا شك أن فكرة الاتحاد الأوراسي قد تطورت كثيراً منذ أن طرحها الرئيس الكازاخي نزار باييف عام 1994، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وإنشاء رابطة الدول المستقلة، كتجمع سياسي اقتصادي يعمل في فضاء الجمهوريات السوفياتية السابقة، إلا أن تطور الأحداث بعدها على المستوى الدولي في ضوء التحديات الجديدة، فرض تطوير الفكرة الأساسية للمشروع.
جوبه طرح الاتحاد الأوراسي منذ البداية بمقاومة من أطراف متعددة، أولها الجمهوريات السوفياتية السابقة، التي خشيت من محاولات الهيمنة الروسية، والخوف من خسارة استقلالها الوطني بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وطموحات الطبقات السياسية الناشئة حديثاً في هذه الجمهوريات، التي كانت في مجملها ذات طبيعة أوليغارشية ومافيوية، استولت على مقدرات دولها الاقتصادية وفككت مجتمعاتها بتغطية من الولايات المتحدة والغرب، عبر تساهل هذه القوى مع الطبقة السياسية الناشئة في هذه البلدان، في نهب وإفقار مجتمعاتها، تحت حجج الديموقراطية والحرية وإشاعة الخوف من روسيا كقوة استعمارية.
ثاني هذه الأطراف هما الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، اللتان طرحتا «خطة وسط آسيا الأميركية»، وهدفها استعادة التوازن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويكمن مغزاها في سيطرة أميركا على أفغانستان دون أن توظف أموالاً لغرض تطوير هذا البلد، فضلا عن استغلال مشاكل باكستان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومشاكلها مع جيرانها بغرض تعزيز النفوذ الأميركي ومنع إقامة قاعدة اقتصادية مشتركة لبلدان وسط آسيا، ووضعها في مجابهة روسيا والصين واستكمال حصار إيران.
أما ثالث هذه الأطراف فهي الصين، عبر مشروع طريق الحرير والذي يشمل الدول القائمة على خط الحرير التاريخي. اعتبرت الصين أن مشروعها أوسع وأشمل من الاتحاد الأوراسي، الذي يمكن أن ينخرط فيه أكثر من نصف البشرية وبمقدرات اقتصادية هائلة، تستطيع أن تقف في مواجهة السيطرة الأميركية والأوروبية.
لعل العامل الرئيسي في تطوير الاتحاد الأوراسي واقترابه من المشروع الصيني، جرى تحت تأثير وضغط الأحداث السياسية، التي وضعت الصين وروسيا في خندق واحد في مواجهة المخططات الأميركية والأوروبية.
ويسعى الطرفان الروسي والصيني إلى تطوير مفهوم مشترك بينهما، يدمج ما بين الفكرتين المتعارضتين بما يضمن لروسيا أن تكون قادرة على بث الطمأنينة في دول الفضاء السوفياتي السابق من جهة، ومن جهة أخرى أن تتعزز علاقاتها بالصين على المستويات الاقتصادية والتوافق السياسي وحدود المجابهة مع الغرب الاستعماري، وتضمن توسيع الاستثمارات الصينية الهائلة في مدى هذا الاتحاد الجيوسياسي الواسع. ومن هنا يمكن أن نفهم إعلان بوتين أن هذا الاتحاد مفتوح للتوسع، ومهتم بضم دول مثل الصين والهند وفيتنام ودول أخرى.
وبالانتقال إلى كلمة الرئيس البيلاروسي في حفل التوقيع، فقد تطرّق إلى نقطة مهمة قد تحمل دلالات كثيرة، حيث ذكر أن أوكرانيا لن تكون خارج هذا الاتحاد في القريب العاجل. ما يعني أن أوكرانيا قد تجد مكانها في الاتحاد خلال ثلاث إلى خمس سنوات، بعد التخلص من آثار المعركة الحالية.
من جهة أخرى تسربت أنباء عن تفكير إيران وسوريا في طلب الانضمام إلى هذا الاتحاد، ما يدل على تفكير هذا التحالف في بناء قاعدة اقتصادية وسياسية مشتركة، أساسها مقاومة الإمبريالية الأميركية والأوروبية الغربية، وذلك بالعمل على خلق عالم متعدد الأقطاب، قادر على تجريد الغرب من مصادر قوته الاقتصادية والسياسية والمالية والعسكرية.
وتبقى مسألة أثيرت حول انضمام إسرائيل إلى الاتحاد الأوراسي، ويجب التفكير في سبب طرح هذه الفكرة. هنا يظهر احتمال أن تكون روسيا تفكر بطريقة تكون فيها قادرة على دمج إسرائيل في هذا التحالف، لإضعاف التأثير الأميركي والأوروبي على السياسات الاسرائيلية. أما من جهة إسرائيل، فإن مسارعتها للحديث عن رغبتها في الانضمام لهذا الاتحاد، ناتج عن فهمها العميق للانكفاء الأميركي التاريخي عن المنطقة، وبالتالي فإنها تسعى إلى أن تضمن روسيا لها أن تعمل على كبح جماح حلف المقاومة في المنطقة من تدمير دولة إسرائيل.
ويبقى السؤال: هل ستكون روسيا قادرة على أخذ هذا الالتزام دون أن تخذل أصدقاءها وحلفاءها في المنطقة ؟؟؟
أحمد فاخر - الاخبار
القضية الفلسطينية تحظى باهتمام المشاركين في المؤتمر الوزاري لدول عدم الإنحياز

الستار يسدل على المؤتمر الوزاري لدول عدم الانحياز في الجزائر، وفلسطين تحظى باهتمام المشاركين فضلا عن الدعوة الى اعادة بعث مطلب نظام دولي متعدد الأقطاب، والرئيس الجزائري يعرب خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عن أمله بانتهاء الأزمة السورية سريعا.




























