Super User
الإمام الخامنئي يزور مجموعة «مپنا» الصناعية بمناسبة يوم العمال
الإمام الخامنئي يزور مجموعة «مپنا» الصناعية بمناسبة يوم العمالعلى أعتاب اليوم العالمي للعمال، زار سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية صباح يوم الأربعاء 30/04/2014 م مجموعة «مپنا» الصناعية في بلدة فرديس بمدينة كرج، و تجوّل في معرض إنجازات المتخصصين و الخبراء و العمال في هذه المجموعة الصناعية في ما يتعلق بتصاميم و صناعة معدات محطات الطاقة و النفط و الغاز و البتروكيمياويات و صناعات السكك الحديدية.
ثم حضر سماحته في حشد متحمس كبير من العمال و المدراء و المصممين و المخططين في مجموعة «مپنا» الصناعية و المئات من العمال في عدة وحدات إنتاجية أخرى، و اعتبر في حديثه لهم أن تكريم و احترام مجتمع العمال و كل من لهم دور في مجال الإنتاج ضرورة نابعة من أساس الإسلام، و أشار إلى الذكاء و المواهب المثيرة للإعجاب لدى الشعب الإيراني مؤكداً: العزيمة الوطنية و الإدارة الجهادية ليستا شعاراً لهذه السنة الجارية فقط، بل هما شعارنا الدائم و تمثلان تجلي هوية الوطن و سمعته و مستقبله الزاهر.
و في إطار زيارة قائد الثورة الإسلامية لمعرض مجموعة «مپنا» الصناعية عشية حلول شهر رجب و ولادة الإمام محمد الباقر (عليه السلام) تم تدشين محطة طاقة النجف الأشرف التي تم تصميمها و صناعتها من قبل المتخصصين في مجموعة «مپنا».
و تجول الإمام السيد علي الخامنئي لمدة ساعة و نصف الساعة في مختلف الأقسام و الأجنحة بمعرض إنجازات مجموعة «مپنا» الصناعية. و قد تضمن المعرض نماذج لصناعة و نصب التوربينات و محطات الطاقة الهوائية، و صناعة أنواع البويلرات الصناعية، و صناعة و تعمير التوربينات و الجنراتورات، و صناعة الكمبرسورات الصناعية، و صناعة أنظمة السيطرة، و صناعة قطع آبار النفط و مضخاتها، و صناعة الأبراج البحرية، و تصاميم إنتاج المياه الصالحة للشرب من مياه البحر، و تصاميم و صناعة القاطرات، و إنشاء و تطوير و تعمير الأجهزة الخاصة بالنقل بالسكك الحديدية، و سياقات البحث العلمي و التنمية في مجموعة «مپنا» الصناعية.
و بعد زيارته لمعرض إنجازات هذه المجموعة الإنتاجية الصناعية الاقتصادية، حضر سماحته في لقاء صميمي ضمّ نحو ألفاً من العمال و سائر الناشطين في مجالات الإنتاج، و أشار في حديثه لهم إلى قرب حلول شهر رجب المبارك، و اعتبر هذا الشهر شهر العبودية لله و التوجه إليه و ذكره، و أعرب عن أمله في أن يقطع شعب إيران خطوات أوسع في ظل هداية الربّ الكريم و عونه.
و اعتبر سماحته الحضور في أوساط العمال لقاء جذاباً و مريحاً دوماً مردفاً: هذا الارتياح تضاعف اليوم بزيارة معرض إنجازات و تطورات مجموعة «مپنا» الصناعية.
و أكد قائد الثورة الإسلامية مجدداً على عقيدته العميقة بشأن ضرورة تكريم العمل و العامل في الثقافة العامة للمجتمع، مضيفاً: مبدأ العمل و السعي محترم في الإسلام، و اهتمام الإسلام بحقوق العامل و منزلته و كل الناشطين في قطاع الإنتاج قائم على هذه النظرة التقدمية الرائدة.
و اعتبر آية الله العظمى السيد الخامنئي نظرة الخصام و التزاحم و التعارض بين العامل و ربّ العمل نظرة مشتركة بين الماركسية و الأفكار الغربية، و رفض هذه الرؤية الخاطئة مصرحاً: يرى الإسلام أن الأصل في كل المجالات بما في ذلك مجال العمل و الإنتاج هو الاحترام و التواصل و التعاون، و ينبغي اعتبار هذه النظرة الأصيلة ملاكاً و معياراً في كل الميادين الاجتماعية و الاقتصادية.
النقطة الثانية التي شدّد عليها قائد الثورة الإسلامية في لقائه بالعمال و المسؤولين في مجموعة «مپنا» الصناعية و عدة مجاميع إنتاجية أخرى هي الكفاءة الناتجة عن التوكّؤ على العلم و الذكاء و المثابرة و الإبداع و العزيمة الراسخة.
و لفت سماحته يقول: هذه الحقيقة الجميلة التي شاهدنا اليوم تجليات لها في زيارة معرض مجموعة «مپنا» تدل على أن العزيمة الوطنية و الإدارة الجهادية ليس شعار هذا العام فقط بل هو شعار دائم و رمز لهوية بلادنا و سمعتها و مستقبلها المشرق.
و اعتبر سماحته التنمية الاقتصادية من دون التنمية الثقافية لا هي ممكنة و لا مفيدة، و أضاف قائلاً: لهذا السبب فإن شعار هذا العام هو شعار حياتنا الدائم.
و أوضح آية الله العظمى السيد الخامنئي أن ارتقاء اقتصاد البلاد و ثقافته إلى الذروة بحاجة إلى الاعتماد على العزيمة الوطنية و الإدارة الجهادية، مردفاً: إذا تحقق هذا الهدف فلن يسمح أحد لنفسه بالتجرّؤ على إهانة هذا الشعب.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى إهانة شعب إيران خلال فترة ما قبل الثورة ملفتاً: يوم كانت أوربا و الغرب في جهل حقيقي، أهدت إيران المتحضرة المجيدة شخصيات علمية و ثقافية عظيمة للمجتمع البشري، لكن هذا الغرب الناهب نفسه و بسبب انحطاط الساسة الطواغيت هيمن على اقتصاد إيران و سياستها و شؤونها الاجتماعية، و كان هذا الواقع المرير بالنسبة لإيران التي تتمتع بحضارة عريقة و تراث ثقافي عميق، إهانة كبيرة.
و أشار آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى نهاية فترة امتهان الشعب بعد انتصار الثورة الإسلامية مؤكداً: إذا أرادت إيران أن تتبوّأ مكانتها السامية اللائقة في العالم على الصعد الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية، و تتحول إلى مرجعية للتقدم العلمي للإنسانية، فعليها و في كافة المجالات أن تتوكّأ على العلم و الذكاء و القدرة على التحرك و الابتكار و العزيمة الراسخة.
و ألمح قائد الثورة الإسلامية إلى بروز الآثار المباركة للثقة بالذات في مختلف قطاعات و شرائح المجتمع مضيفاً: هذه الحقائق و الواقعيات الباعثة على الحماس و الشوق تدل على أن الشعار الأساسي للإمام الخميني الراحل، أي «نحن قادرون» ليس شعاراً لفظياً، إنما هو شعار ممكن التحقيق فعلاً.
و أشار سماحته إلى ارتياب بعض الأشخاص بشأن قدرات الشباب الإيراني مردفاً: تبوّؤ إيران المرتبة السادسة لمنشئي محطات الطاقة الغازية مثال صغير للقدرات الهائلة للطاقات الإنسانية في البلاد و التي تبرعمت في فترة الحرب و الحظر الشديد، و أثمرت اليوم في مجالات و ساحات عديدة.
و خاطب الإمام آية الله العظمى السيد الخامنئي الناشطين في المجالات الإنتاجية المختلفة مؤكداً: ارفعوا سقف التوقع من أنفسكم إلى عشرة أضعاف مستوى التقدم الحالي، و من المتيقن منه أن هذا المستوى من التقدم ممكن التحقيق.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية في جانب آخر من حديثه أن منجزات مجموعة «مپنا» تدعو إلى مباهاة البلاد و كذلك مباهاة العاملين فيها، مضيفاً: على القطاعات الحكومية المختلفة أن تدعم مثل هذه المجاميع.
و عدّ سماحته دعم الإنتاج الداخلي من أركان الاقتصاد المقاوم مردفاً: في ظل هذه السياسة يجب على الأجهزة الحكومية إلى جانب دعم المنتجين توفير أسواق لمنتجاتهم و السيطرة بدقة على استيراد المنتجات الأجنبية الشبيهة بمنتجاتهم.
و ألمح آية الله العظمى السيد الخامنئي إلى ركن آخر من أركان الاقتصاد المقاوم أي «التدفق الداخلي و النظرة الخارجية» موضحاً: يجب أن ننمو و نتفجر من الداخل، و لكن ينبغي أيضاً و على أساس النظرة الخارجية أن نكون ناشطين مؤثرين في الأسواق العالمية.
و عدّ سماحته الثقة بالذات و الاعتماد على النفس و الاعتماد على العون الإلهي عوامل مهمة في الإدارة الجهادية مضيفاً: التوكل على الله و طلب العون منه يستجلب يقيناً عناية الباري تعالى و عونه حتى عن الطرق التي لا يمكن تخمينها و حسابها.
و أوضح قائد الثورة الإسلامية أن الاستناد على الشركات و المجاميع العلمية المحور من الأركان الأخرى للاقتصاد المقاوم، و أشار إلى ضرورة دعم الحكومة لهذه المجاميع مردفاً: حالات التقدم و التطور يجب أن لا تصيب المرء بالقناعة و المراوحة، بل ينبغي أن تكون مشجعات على مزيد من التطور و السير في طرق جديدة و مختزلة.
و كان التشديد على البحث العلمي و التنمية في المجاميع الإنتاجية - الاقتصادية، و ربط إمكانيات القطاعات المختلفة للبلاد بما في ذلك الوحدات الصناعية و الجامعية ببعضها، نقطتين أخريين شدّد قائد الثورة الإسلامية على ضرورتهما.
و اعتبر سماحته الاقتدار في أي قطاع من قطاعات البلاد سبباً في زوال تلقائي للحظر ملفتاً: في أيّ مجال نتطور يدرك الطرف الآخر أكثر بأن الحظر عملية عبثية و فارغة.
و ساق قائد الثورة الإسلامية مثالاً لهذه الحقيقة قائلاً: يوم كنا بحاجة إلى اليورانيوم المخصّب بنسبة عشرين بالمائة لمحطة طاقة طهران للإبحاث و لإنتاج الأدوية للناس، و كنا على استعداد لشراء هذا اليورانيوم، اختلق عتاة العالم و على رأسهم أمريكا أنواع الحيل للحيلولة دون بيعنا هذه المادة.
و أضاف سماحته: و حين عقدت الجمهورية الإسلامية عزمها على إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة عشرين بالمائة، لم يكونوا يصدقون ذلك لكن العلماء الشباب في وطننا اليوم استطاعوا بذكائهم و ابتكارهم و في ظل الإدارة الجيدة التوصل إلى هذه التقنية، بل و إنتاج قضبان الوقود و صفحات الوقود، فراحت كل القوى العالمية تقول إننا على استعداد لبيعكم هذه المادة فلا تواصلوا إنتاجها.
و قال قائد الثورة الإسلامية إن العالم مبتلى بألاعيب القوى و مسرحياتها السيئة مؤكداً: السلوكيات غير المنطقية لعتاة العالم مقابل الجمهورية الإسلامية أمر تابع لضعفنا أو اقتدارنا، و أين ما نقف على أرجلنا و نكون أقوياء يضطرون للتعامل بأدب و منطق، و التنبّه لهذه الحقيقة مفتاح حل كل مشكلات البلاد.
و تحدث في هذا اللقاء أيضاً السيد ربيعي وزير التعاون و العمل و الرفاه الاجتماعي فأشار إلى أهمية تحرك البلاد في طريق الإنتاج العلمي المحور قائلاً: العمال هم جنود معركة الاقتصاد المقاوم، و قد أصبح العمال الإيرانيون اليوم يعملون بمحورية العلم.
و تحدث في اللقاء أيضاً السيد چيت چيان وزير الطاقة مقدماً تقريراً عن قدرات مجموعة «مپنا» الصناعية جاء فيه: أكثر من ثلث محطات الطاقة في البلاد و التي تصل سعتها إلى 24 ميغاواط صنعت في معامل شركة مپنا.
و تحدث في اللقاء أيضاً السيد علي آبادي مدير عام شركة مپنا رافعاً تقريراً عن هذه الشركة و أشار إلى حصرية إنتاج معدات محطات الطاقة بأمريكا و عدة بلدان أوربية، قائلاً: تعتبر شركة مپنا اليوم و باستخدامها لطاقات المتخصصين و الخبراء الداخليين السادسة في العالم في صناعة معدات محطات الطاقة.
بدء الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية في مصر
المرشح للرئاسة المصرية حمدين صباحي ينتقد استمرار سياسات النظام السابق المتمثلة بالفساد والاستبداد، تزامناً مع بدء الحملات الانتخابية للرئاسة المصرية.
مصر: إحالة أوراق المرشد و682 من مؤيدي "الإخوان" للمفتي

محكمة جنايات المنيا تقضي بإحالة أوراق مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و682 آخرين إلى المفتي، وتلغي عقوبات إعدام بحق 492 من أصل 529 من أنصار مرسي صدرت في آذار/مارس.
الأسد يترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية

تقدم الرئيس السوري بشار الأسد الإثنين بطلب ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران/ يونيو القادم، بحسب ما أعلن رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام خلال جلسة للمجلس.
وأوضح اللحام أنه "تبلغ من المحكمة الدستورية العليا طلباً من الرئيس بشار بن حافظ الاسد تولُّد دمشق 1965، بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 2014 أعلن فيه ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية، وذلك خلال جلسة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة".
وبحسب قانون الانتخابات، على الراغبين بالترشح تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا، والحصول على موافقة خطية من 35 عضواً في مجلس الشعب، كشرط لقبول الترشيح رسمياً.
ووصل الأسد إلى السلطة في العام 2000، بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد. وأعيد انتخابه باستفتاء لولاية ثانية في العام 2007. وهو سابع المتقدمين بترشيحهم إلى الانتخابات.
من هم المرشحين؟ وما هي آلية قبولهم؟
سبعة مرشحين للإنتخابات الرئاسية السورية ولا يزال في مهلة الترشيح التي تنتهي في الأول من أيار/مايو متسعاً لأسماء جديدة.. مشهد سياسي مختلف لم يعتده معظم السوريين الذين لم يشهدوا إنتخابات تعددية غابت عن بلادهم منذ أكثر من نصف قرن تقريباً.
في قائمة المرشحين حتى اليوم مفاجآت كثيرة؛ أول سيدة تتقدم إلى الإستحقاق، وأسماء غير معروفة بأي نشاط سياسي وغلبة عنصر الشباب.. إذ إن أربعة من المتقدمين هم تحت سن الخمسين عاماً.
القائمة تضم الرئيس السوري بشار الأسد وهو من مواليد دمشق عام 1965، وعضو مجلس الشعب ماهر حجار وهو عضو سابق في الحزب الشيوعي السوري من مواليد حلب عام 1968، ووزير التنمية الإدارية الأسبق حسان النوري مواليد عام 1960، وعبد السلام سلامة مدير التخطيط السابق في وزارة التربية وهو بعثي مواليد حمص عام 1971، وفراس رجوح وهو مهندس معماري إستشاري مواليد عام 1966، وسوسن عمر حداد مهندسة بعثية أيضاً من مواليد اللاذقية عام 1963، وسمير معلا مواليد القنيطرة عام 1961.
لكن هذا العدد من المرشحين أولي وقابل لإضافة أسماء جديدة كما أن قبول المحكمة الدستورية بالترشيح لا يعني وصولهم إلى الاستحقاق الانتخابي.. الدستور السوري يفرض حصول المرشح على دعم 35 نائباً على الأقل، من أصل 250 نائباً عدد أعضاء المجلس منهم 160 لحزب البعث، لذلك يبدو تنافس المرشحين محصوراً في دعم 90 نائباً يدعمون مرشحين على الأكثر، هذا في حال لم تتشتت أصواتهم بين المرشحين فيحصل مرشح واحد، أو ربما لا يحصل أحد على عدد الأصوات المطلوب للترشح.. فيما يفترض أن تذهب أصوات نواب البعث على الأقل إلى الرئيس بشار الأسد.
المحكمة الدستورية تغلق أبوابها أمام تلقي الترشيحات في الأول من أيار المقبل، وتدرس الطلبات خلال الأيام اللاحقة وتصدر القائمة الأولية بأسماء المرشحين في الرابع من أيار قبل فتح الباب أمام الطعون على مدى ثلاثة أيام.
الغرب يفرض عقوبات جديدة وموسكو تتوعد بالرد

مرة أخرى يفرض الغرب عقوبات على روسيا على خلفية الأحداث في أوكرانيا، حتى بعد أن ثبت في المرة الأولى عدم فعاليتها أمام الإصرار الروسي
النبي (ص) وإعادة بناء الكعبة المشرفة (9)

قلنا في المقال السابق إن النبي محمد (ص) كان قد أصبح في مطلع شبابه مرموقاً في مجتمعه نظراً لما كان يتمتع به من مكانة اجتماعية واخلاقية. ولما كان يمتلكه من شخصية واعية وحكيمة، وبعيدة النظر ومخلصة، بحيث وجد فيه المكيون سيداً من سادة العرب الموهوبين وأصبحوا يرجعون إليه في قضاياهم الهامة ويحكّمونه في حل نزاعاتهم وخصوماتهم.
ولقد برز ذلك بشكل واضح في مشاركته البارزة بشكل فاعل ومؤثر في قضية تجديد بناء الكعبة المشرفة، والذي حدث قبل البعثة النبوية بنحو خمس سنين على أشهر الروايات.
فقد شارك النبي (ص) في بنائها، وكان له الدور الكبير في تسوية الخلاف الذي وقع بين أهل مكة في بعض مراحل البناء وكاد أن يؤدي إلى مجزرة بينهم لولا أن النبي (ص) استطاع بوعيه وحكمته واخلاصه أن يعالج الموقف بما يرضي جميع الأطراف.
ولكن قبل أن نستعرض تفاصيل هذا الحدث لا بد من الاشارة بشكل موجز إلى تاريخ الكعبة والمراحل التي مرت بها حتى وصول ذلك اليوم حيث قرر أهل مكة ومعهم محمد بن عبدالله بنائها من جديد. تاريخ الكعبة المشرّفة من المعلوم أن الكعبة تقع في مكة المكرمة إحدى مدن الحجاز في شبه الجزيرة العربية وأن أول من بناها هو النبي إبراهيم (عليه السلام) بأمر من الله عز وجل لتكون مكانا للتوحيد والعبادة، وذلك بعدما هاجر إبراهيم بزوجته هاجر وولده اسماعيل إلى أرض مكة.
كما أن من المعلوم أن بناء الكعبة المشرفة تضمن حجراً أسود قيل إن النبي إبراهيم(ع) أنزله من جبل أبي قبيس في مكة ووصعه في ذلك المكان. وقيل إنه نزل به الملاك جبرائيل (ع) من الجنة. ومهما يكن فقد ظلت الكعبة معبداً للعرب على مرور السنين الطويلة يحجون إليها ويتعاهدونها بالبناء والترميم كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وقد قيل إنها تهدمت بعد أن مرّ عليها القرون الطويلة فأعاد العملاقة بنائها ثم تهدمت بعد ذلك قبنتها "جرهم" وأصبحت بعد ذلك في ولايتهم وإشرافهم. ويقول بعض المؤرخين إن "جرهم" بغت واستحلت المحارم فأبادها الله عز وجل.
وانتقلت الكعبة بعد ذلك إلى عهدة قبيلة "خزاعة" ثم من بعدهم إلى قبيلة "قريش". وفي أثناء ولاية قبيلة قريش عليها وقبل النبوة، بخمس سنوات أو أكثر، تمّ هدمها وتجديد بنائها. ويذكر اليعقوبي المؤرخ المعروف روايتين في سبب هدم الكعبة الشريفة وتجديد بنائها في الجاهلية.
الرواية الأولى يقول فيها إن الكعبة تصدعت من آثار السيول التي أصابتها. والرواية الثانية أن امرأة كانت تبخّرها فتطايرت شرارة منها إلى ثوب الكعبة فاحترق بابها والأخشاب التي كانت فيها. قريش تجتمع على بناء الكعبة وأمام هذا الواقع اجتمعت قريش وقررت هدم الكعبة وإعادة مبلغ من الطريق الطيب الحلال لا من أموالهم التي أخذوها غصباً أو ربا أو التي اكتسبوها من الطرق الحرام. ويقول المؤرخون إن قريشاً وزعت الهدم والبناء على القبائل. فكان لكل قبيلة جهة معينة من الكعبة مسوؤلة عن هدمها ثمّ إعادة بنائها.
وكان الوليد بن المغيرة هو أول من بادر إلى هدمها بعد أن تهيّب غيره من هذا الأمر. وهكذا بدأت كل قبيلة تجمع الحجارة وتبني الجهة المعينة لها حسب الخطة.
ويقال إن النبي (ص) شارك في جمع الحجارة. إلا إنه لمّا تكامل البناء ووصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا في من يرفع الحجر الأسود ليضعه في مكانه المخصص له. وأرادت كل قبيلة أن يكون لها هذا الشرف، لأنهم كانوا يرون أن من يضع الحجر الأسود في مكانه يكون له السيادة والزعامة.
وكاد هذا الاختلاف يؤدي بهم إلى فتنة وحرب كبيرة حيث استعدوا للقتال وتركوا العمل في بناء الكعبة. وانضم كل حليف إلى حليفه حتى أن بعض القبائل تحالف على الموت دون ذلك. وغمسوا أيديهم في الدم حتى سموا "لعقة الدم".
ولمّا وصل الأمر بهم إلى هذا الحد الخطير اقترح عليهم أبو أمية بن المغيرة والد أم سلمة، زوجة النبي (ص) فيما بعد، أن يحكّموا في هذا النزاع أول شخص يدخل عليهم. فكان محمد بن عبدالله أول الوافدين عليهم، فلما رأوه قادما إليهم استبشروا بقدومهم وقالوا :"لقد جاءكم الصادق الأمين، وبهذا الأمين راضين به حكماً".
الرسول يفّك نزاع القوم ويذكر بعض المؤرخين أنهم كانوا يتحاكمون عند النبي (ص) في الجاهلية بأنه كان لا يداري ولا يمالي. ولمّا وصل إليهم أخبروه بما اختلفوا فيه، فطلب منهم ليعالج الموقف أن يحضروا له ثوباً. فأتوا له بثوب كبير، فأخذ الحجر الأسود ووضعه فيه بيده، ثم التفت إلى شيوخهم وقال لهم :"لتأخذ كل قبيلة بطرف من الثوب ثم ارفعوه جميعاً".
فاستحسنوا ذلك ورأوا فيه حلاً يحفظ حقوق الجميع ولا يحرز لأحد امتيازا على الأخرين. فأقبل من كل قبيلة شخص وأخذوا بأطراف الثوب ورفعوه بأجمعهم. ولمّا أصبح الحجر بمحاذاة الموضع المخصص له أخذه رسول الله (ص) بيده الكريمة ووضعه في مكانه.
وبعد ذلك أتمّوا بناء الكعبة كما خططوا لذلك. وهكذا استطاع النبي (ص) بحكمته واخلاصه إرضاء الجميع ولولاه لأدى نزاعهم إلى حرب مدمرة لا تنجلي إلا بعشرات القتلى والضحايا. إن ما نلاحظه وما نستنتجه من هذه القضية عدة أمور:
أولا : إن اشتراط قريش أن يكون بناء الكعبة من الأموال الطيبة والحلال التي لا ربا ولا غصب فيها ولا مظلمة لأحد إن دلّ على شيء فإنما يدل على شعور حقيقي بقبح هذه الأمور عندهم، حتى عند أولئك الذين كانت تحكمهم المفاهيم الجاهلية. بل إن ذلك يدل على أن الوجدان والعقل بمعزل عن الدين والإيمان يحكمان بقبح الربا والغصب والمال الحرام عن طريق الظلم والعدوان.
ثانيا : إن قصة بناء الكعبة تدل على أن أهل مكة كانوا يتعاونون فيما بينهم بالمنطق القبلي حتى في تعاونهم على بناء بيت الله عز وجل، والذي هو أقدس مقدساتهم، ورمز عزهم ومجدهم وكرامتهم، بل عليه تقوم حياتهم الاقتصادية وغيرها. وإن تحالف بعض القبائل وغمس أيديهم في الدم، حين اختلفوا من يرفع الحجر الأسود إلى مكانه، يعدّ الذروة في هذا المنطق القبلي الذي يأباه الوعي الإنساني ويرفضه العقل البشري السليم.
ثالثا : إن فرح قريش بدخول النبي (ص) ووصفهم له بأنه الصادق الأمين يكشف عن مكانة النبي (ص) الخاصة في نفوس الناس في مكة. وإن تحكيمه في هذا النزاع الخطير يكشف عن ثقتهم به وبرجاحة عقله ووعيه وإخلاصه ووفائه وحكمته.
نداء تعزية الإمام الخامنئي بمناسبة رحيل إمام جمعة تبريز آية الله الشيخ الملكوتي

نداء تعزية الإمام الخامنئي بمناسبة رحيل إمام جمعة تبريز آية الله الشيخ الملكوتي إثر رحيل آية الله الشيخ مسلم ملكوتي أصدر آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية نداء تعزية في ما يلي الترجمة العربية لنصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
أقدم العزاء بمناسبة رحيل العالم الجليل المرحوم آية الله الحاج الشيخ مسلم ملكوتي (رضوان الله عليه) و قد كان من العلماء المبرزين في الحوزات العلمية و صاحب مفاخر بسوابق طويلة من الجهاد و الخدمات التي قدّمها للثورة و نظام الجمهورية الإسلامية، لعائلة المكرمة المعززة و تلاميذه و محبّيه و لعموم أهالي آذربيجان، و كذلك للمراجع العظام و العلماء الأعلام في الحوزة العلمية بقم.
المشاركة الدائمة لهذا العالم المجاهد في الأنشطة السياسية لجماعة مدرسي قم خلال فترة القمع، و خدماته بعد ذلك في خندق إمامة جمعة تبريز البطلة، و مواكبته و مرافقته لمقاتلي الدفاع المقدس، سوابق مسجّلة لن تمحى من ذاكرة تاريخ الثورة و من ديوان الكرام الكاتبين إن شاء الله. أسأل الله تعالى له الرحمة و المغفرة و علوّ الدرجات.
السيد علي الخامنئي
4 أرديبهشت 1393
الإمام الخامنئي يعزي بمناسبة رحيل الماموستا مجتهدي إمام جمعة أهل السنة في سنندج

الإمام الخامنئي يعزي بمناسبة رحيل الماموستا مجتهدي إمام جمعة أهل السنة في سنندجأصدر سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية نداء تعزية بمناسبة رحيل الماموستا حسام الدين مجتهدي النائب في مجلس خبراء القيادة و إمام جمعة أهل السنة في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان (شمال غرب البلاد)، و في ما يلي الترجمة العربية لنص النداء:
بسم الله الرحمن الرحيم
أقدم التعازي بمناسبة وفاة رجل الدين المصلح الفاضل حضرة الماموستا حسام الدين مجتهدي أحد العلماء الشافعيين المبرّزين، و النائب في مجلس خبراء القيادة، و إمام جمعة أهل السنة في سنندج (رحمة الله عليه) لعموم الأهالي المؤمنين و الثوريين في كردستان، و عائلته و ذويه المحترمين.
كانت هذه الشخصية الخدومة المُسنّة التي يعد الكثير من علماء المنطقة تلامذته، من جملة الأوفياء النداء الثوري للاتحاد بين المسلمين، و كان ينهض بواجبات رجال الدين بروح التقريب بين الفرق الإسلامية.
أسأل الحق تعالى له الرحمة و المغفرة.
السيد علي الخامنئي
6 أرديبهشت 1393
العراق .. استحقاق إنتخابي جديد

مع تزايد حدة المنافسات بين مرشحي الكتل والإئتلافات السياسية وفي ظل أجواء الصراع القائم بينها، يتوجه العراقيون في الثلاثين من نيسان الجاري لصناديق الإقتراع لإختيار برلمان جديد من شأنه تجاوز أخطاء الماضي ورسم صورة مشرقة لمستقبل البلاد ليشهد العراق حينها الإستقرار الحقيقي وليتخلص من الإرهاب (الدخيل) عليه ويتنفس العراقيون الصعداء وتنجلي تلك الغبرة التي صنعها الظلاميون.
الإستحقاق الإنتخابي الثالث الذي سيخوضه أبناء العراق بعد أيام يستدعي منهم أن يتحلوا بالبصيرة والحصافة في إنتخاب الشخص الذي يجدون فيه المقومات والسلوكيات المطلوبة في أي نائب يمثل شعبه بإخلاص وتفانٍ، ويرجح المصالح الوطنية علي الحزبية الضيقة، ولا ينقض العهد الذي قطعه علي نفسه، ولا تدور حوله الشبهات بالإختفاء وراء الشعارات البراقة أو التعاون من وراء الستار مع جماعات تمارس الإرهاب أو العمل لعرقلة العملية الديمقراطية.
علي العراقيين معرفة كنه بعض الصراعات السياسية الدائرة قبل الإنتخابات البرلمانية المقبلة ليفهموا أن البعض يسعي إلي السلطة لإبقاء البلاد علي حالها كما يشير سجلهم، وبأن البعض الآخر علي الرغم من ماضيهم المعروف باتوا يتحدثون بخطاب جديد وفي ظل قوائم لا تتفق مع أفكارهم التي نبذها العراقيون.
إن العراق الذي شهد نظاماً فاشياً حكمه بالحديد والنار وبإغتيال نخبه ومنع الحرية والإزدهار عنه، تخلص من النظام المقبور بكل وعي ويقظة، واجتاز فترة تواجد القوات الأجنبية فيه بحنكة، يعي أبناؤه كل الألاعيب ويعرف الوجوه الوطنية ويميز بين الصالح والطالح، أياً كانت شعارات بعض المرشحين وإدعاءاتهم بخدمة المواطنين.
إن المرحلة الصعبة التي يمر بها العراقيون تتطلب منهم إنتخاب مرشحين قدموا إختبارهم في مرحلة مابعد السقوط وأثبتوا جدارتهم وصراحتهم في الدفاع عن المصالح الوطنية والعمل علي تشكيل الحكومة المبنية علي الدستور والدعوة إلي المؤسسات المدنية التي تحمي حقوق المواطنة والحريات الإجتماعية المنبثقة من الثقافة العراقية الأصيلة.
لقد كشف الإرهاب والمحسوبية والنزعة الطائفية عن الكثير من الوجوه التي كانت وراءه، وآن الأوان لنبذها ودفعها إلي الهامش بعيداً عن صنع القرارات الذي يجب أن يفوض إلي مخلصين للعراق وشعبه، وسيكون الإستحقاق الإنتخابي المقبل طريقاً لإنتخاب نواب لا يحملون إلتزامات لجهات أجنبية لا تنشد الخير للعراق و العراقيين و علي المرشحين كافة مهما كان إنتماؤهم الاخذ بعين الاعتبار مطالب الشعب المغلوب علي امره و محاولة تحقيقها بما يكفل للعراقيين الكرامة و العيش الرغيد.
آية الله خاتمي:مقابلة الاساءة بالاحسان لا تشمل التعامل مع الاعداء

قال امام جمعة طهران المؤقت آية الله السيد احمد خاتمي ان مقابلة الاساءة بالاحسان لا تشمل التعامل مع الاعداء ،و اذا تصرف المسؤولون بشجاعة فستزداد محبة الشعب لهم لأنه يحب المسؤولين الشجعان.




























