Super User
بن بله إلى مثواه الأخير: الجزائر تودّع من كان يسكنها في قلبه

ووري جثمان الرئيس الأول للجزائر المستقلة احمد بن بله في الثرى، أمس، في مربع الشهداء في مقبرة العالية في العاصمة الجزائرية.
وشارك في تشييع بن بله كل من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، ورئيس الأركان أحمد قايد صالح، وكبار المسؤولين الجزائريين.
وقد انطلق موكب الجنازة بعد صلاة الجمعة من قصر الشعب متوجهاً إلى «مقبرة العالية» حيث ووري جثمان بن بله في الثرى في مربع الشهداء.
وتم نقل جثمان الرئيس الراحل المسجى بالعلم الجزائري على عربة عسكرية مكشوفة، واصطف المئات من الجزائريين على أطراف الشوارع التي سلكها الموكب الجنائزي لوداع رجل ارتبط اسمه بتاريخ الجزائر. وجعل قبر بن بله في الجهة المقابلة لقبري الرئيسين الراحلين هواري بومدين ومحمد بوضياف.
كذلك حضر التشييع الرئيس التونسي منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، ورئيس الوزراء الموريتاني مولاي ولد محمد الاغدس، ومستشار الملك محمد السادس الطيب الفاسي الفهري، وابن أمير قطر جوعان بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء المغربي السابق عبد الرحمن اليوسفي، ورئيس «جبهة البوليساريو» محمد عبد العزيز.
وكان الوفد التونسي الذي قاده الرئيس منصف المرزوقي اهم وفد حضر لتوديع الفقيد، فقد كان مكوناً من رئيس الحكومة حمادي جبالي، ورئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر، ووزير الشؤون الخارجية رفيق عبد السلام ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
وحضر الجنازة أيضاً ممثل رئيس «مفوضية الاتحاد الأفريقي» مفتاح مصباح أزوان، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد صبيح، فضلاً عن ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
وقال وزير المجاهدين الجزائري محمد الشريف عباس في كلمة تأبينية خلال الجنازة إن الفقيد يعتبر «رجلاً كبيراً وهامة شامخة من أبناء الجزائر الذين أحبوا هذا الوطن وضحوا من أجله غير آبهين بالصعاب التي تعترضهم».
وأضاف عباس أن بن بله كان أول من قاد البلاد بعد الاستقلال و«ساهم في وضع اللمسات الأولى للدولة الجزائرية التي كانت ساكنة في قلبه»، معتبراً رحيله «خسارة للجزائر وللأمة العربية والإسلامية ولكل الشعوب التواقة للحرية».
من جهته، قال المرزوقي للتلفزيون الجزائري إن «الجزائر ليست وحدها من خسرت بن بله.. بل خسره أيضاً المغرب الكبير كما الأمة العربية. كان بن بله رمزاً للعالم الثالث».
وقال رئيس الحكومة المغربي إن «بن بله كان رمزاً لمحاربة الاستعمار»، مضيفاً «إننا نشعر وكأننا فقدنا أحد قادتنا. فنحن لم نأت لتقديم تعازينا فحسب بل لتقاسم آلام الشعب الجزائري».
وقدم رئيس «جبهة البوليساريو» تعازيه باسم «الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو والشعب الصحراوي بفقدان احد أبطال الجزائر ورموز كفاحها وقادتها البارزين»، مضيفاً أن الرئيس الراحل «ساهم بجهده النضالي في تحرير الكثير من الشعوب كما كان الشأن بالنسبة لتحرير الشعب الجزائري من الاستعمار الفرنسي».
بدوره، اعتبر الغنوشي أن وفاة بن بله هي «فقدان عالم كبير من أعلام الجهاد في الجزائر والمغرب العربي بل على الصعيد العالمي كله».
وتوجه «اتحاد المحامين العرب» بالعزاء لشعب الجزائر والأمة العربية وأحرار العالم ولأسرة الراحل «المناضل العربي والزعيم التاريخي والقائد الزعيم أحمد بن بله».
هل من مبرّر للدرع الصاروخية في الخليج؟
محمد خواجه
شكل قرار إنشاء منظومة الدرع الصاروخية، العنوان الأبرز للقاء وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع نظرائها الخليجيين، خلال تأسيس منتدى التعاون الاستراتيجي في الرياض. ومسوّغات هذا القرار، بناء شبكة صد تغلّف فضاء دولهم، لجبه «خطر» الصواريخ البالستية الايرانية. لم تكن المرة الأولى التي تثير فيها الولايات المتحدة مخاوف هذه الدول، فقد درجت على ابتداع فزاعات متعددة، تبعا لمتطلبات كل مرحلة: في البدء كانت مصر الناصرية، وبعدها الشيوعية، قبل ان يحط الرحال عند الاسلام السياسي بطبعته الشيعية، المتمثلة بالجمهورية الايرانية. ولإيران قابلية خاصة، مختلفة عن سابقاتها، تسهل على خصومها نسج حالة عدائية تجاهها، تغزل على العصبين المذهبي والعرقي. وكانت درجة استجابة الأسر الحاكمة في الخليج، لوهم التخويف عالية في كل مرة، لتماهيها مع الاستراتيجية الأميركية بكل تفريعاتها الشرق أوسطية.
يخفي القصد الأميركي من بروباغندا التخويف المزمنة، عاملين رئيسين اثنين: أولهما، السعي لحرف الصراع عن مجراه الطبيعي ضد اسرائيل، واستبدالها بأعداء وهميين يتبدلون مع تبدل الظروف. وكان وزير الخارجية الأميركية الأسبق الكسندر هيغ، قد سعى في العام 1981 لوضع استراتيجية قيام «حلف الضرورة» بين أصدقائه العرب واسرائيل، لمواجهة «الخطر» السوفياتي. وعلى الرغم من النجاح الجزئي لمسعاه، فقد مهدت تلك الاستراتيجية الطريق لاجتياح لبنان في العام التالي. وثانيهما، إحكام القبضة على الثروة الأحفورية في منطقة تتميز بمخزونها النفطي عالمياً. وهذان العاملان يلخّصان منطقي استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة العربية.
لقد نجحت واشنطن على مدى عقود، في علاقتها البينية مع دول الخليج، بتثبيت معادلة الأمن ـ الطاقة، أي وضع يدها على منابعها، في مقابل شمل هذه الدول بفيء حمايتها. ومن نافلة القول، ان كلفة الحماية كانت ولا تزال على نفقة خزائن المال الخليجية، التي طالما غطت نفقات بعض حروب أميركا، اضافة إلى ابتياع السلاح بما يفوق بأضعاف حاجاتها العسكرية. وعلى سبيل المثال لا الحصر، انفق مجلس التعاون الخليجي، خلال الأعوام 2000 ـ 2005، 233 مليار دولار (مركز الدراسات الاستراتيجية العالمية ـ واشنطن) أي ما يعادل 70 في المئة من مجمل الانفاق العسكري العربي. وبلغت حصة المملكة العربية السعودية وحدها، 72 في المئة من الحصة الخليجية، أي بمعدل 32 مليارا قبل ان تصل، حاليا، إلى 45 مليار دولار سنوياً، في مقابل 10 مليارات دولار لإيران، و12 مليار دولار للكيان الصهيوني. لقد صرفت السعودية، منذ مطلع الثمانينيات، أكثر من 400 مليار دولار على عمليات شراء الأسلحة والمعدات، سُمّي بعضها بصفقات العصر، حيث تعدت قيمة آخرها الـ60 مليار دولار. وتحمل هذه الصفقة الترتيب الـ 56 في جدول إرساليات السلاح المورد من واشنطن إلى الرياض. ولأخذ العلم، تشمل الصفقة 84 طائرة «أف 15» (أس ـ أيه)، وتحديث 70 طائرة عاملة من النوع ذاته، و178 مروحية من طراز «أباتشي» و«بلاك هوك» و«ليتل بيرد»، ورادارات ونظم حرب الكترونية. وتوفر هذه الصفقة وحدها، 57 ألف فرصة عمل لشركة «البوينغ»، هي بأمس الحاجة إليها، في ظل أزمة الاقتصاد الأميركي. وبخلاصة سريعة، تدل أرقام الإنفاق الخليجي، بأنه غير مرتبط باستراتيجية واضحة، تتناسق الغايات مع القدرات فيها، وبدون هذا التناسق لا يمكن تسييل القدرة إلى عنصر قوة.
على هامش الكلفة التسليحية الباذخة، تضاف فاتورة التمويل الخليجي لحرب صدام حسين ضد إيران، 1980 ـ 1988، التي تعدت خسائرها الـ400 مليار دولار. من دون إغفال إنفاق الرياض حوالى 40 مليار دولار في الحرب الأفغانية ضد الجيش السوفياتي. هذه الأكلاف الباهظة، وضعت الانفاق العسكري السعودي، على مدى عقود، بين الدول التسع الأولى في العالم. وليس سراً، ان الدول الخليجية لم تبد الحماسة ذاتها تجاه قضية فلسطين، أقله في الجانب العسكري. فإذا ما استثنينا، الخطوة المشرفة للملك فيصل بقطع إمدادات النفط عن الغرب، إبان حرب تشرين 1973، والمشاركة المركزية لوحدات سعودية في حروب عربية ضد الكيان الصهيوني، يمكن القول ان الدور الخليجي كان هامشيا ومحدود الأثر في الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
بالعودة إلى الدرع الصاروخية، يرجح ان يرفد الأميركيون منظومات «الباتريوت» المنصوبة في أكثر من بلد خليجي، بمثيلاتها من طراز «ثاد» و«إيجيس» و«pac -3»... قبل ربطها بمنظومة اعتراضهم الصاروخية المركونة على متن الأسطولين الخامس والسادس. بالطبع، سترتب هذه الدرع أكلافاً إضافية، تشمل الثمن والتدريب والاستشارة والصيانة. وبمعزل عن فاعليتها الميدانية التي لا تزال قيد الاختبار، ومثار جدل بين أهل الاختصاص، نقول، لِمَ كل هذا الانفاق التسليحي، وما هي مبرراته، وضمن أي استراتيجية يندرج؟! وما الغاية من نصب الدرع الصاروخية، وضد من ستوجه؟ ولأن المجتمعين في منتدى التعاون الاستراتيجي سلطوا الضوء على «الخطر» الإيراني، فمن حق المتابع التساؤل، هل من مبرر فعلي للعداء تجاه إيران التي تبقى دولة لها استراتيجيتها ومصالحها، ولها سياساتها، تصيب وتخطئ، لكنها في الوقت ذاته، جارة مسلمة مناصرة لقضية فلسطين؟ وإذا كان من نقاط خلاف معها، أليس من الأجدى حلها وفقاً لمنطق حسن الجوار، بخاصة ان عرب الاعتدال يوصون دوماً، بفض الصراع مع محتل فلسطين عن طريق التفاوض؟ ألم تكن دول الخليج لعقود، شريكة إيران الشاه في منظومة استراتيجية مشتركة، حين كان حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة وإسرائيل؟ وإذا كانت هاتان الأخيرتان تنويان شن الحرب على إيران، لأسباب تتعلق بمصالحهما، فما علاقة دول الخليج العربية بذلك؟ وهل ستفتح مجالها الجوي وأراضيها أمام المعتدي، لتستدرج الرد الإيراني داخل حدودها؟ أليس من الأوجب، بدلا من انسياقها خلف خطط واشنطن المدمرة، الضغط عليها لمنع حرب، إذا نشبت، ستحرق ضفتي بحر عمان والخليج ؟ وماذا عن الصراع مع اسرائيل، أمن الممكن استخدام ترسانات الأسلحة المتطورة هذه، لجبه عدوانها على الشعب الفلسطيني؟ وعلى افتراض توافر نية حكام الخليج باستخدام هذه الأسلحة ضد اسرائيل، هل تسمح الولايات المتحدة لهم بتحويل النيات إلى أفعال؟
نكتفي بهذا القدر من الأسئلة، لنختم بأن الثروة العربية لطالما استغلت لغير مصلحة شعوبها، وتم توظيفها في الموضع الخطأ، وأكثر من ذلك، سُيّلت أحيانا لخدمة مآرب أعدائها. فبدلاً من ان تصرف على أكلاف منظومة الدرع الصاروخية، وغيرها من النفقات العسكرية غير المجدية لدرء مخاطر وهمية، أليس من الأجدى توظيفها في تعزيز الإنماء والتحديث، وتقوية منظومة القوة لعربية؟
باحث في الشؤون العسكرية
قتال عنيف في شوارع كابل
شهدت العاصمة الأفغانية كابل ليلة عنيفة جراء القتال بين القوات الأفغانية ومسلحين. وقد تضاربت الأنباء بشأن توقف القتال، فقد أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية صباح اليوم توقف الاشتباكات، لكن الشرطة قالت إن القتال مستمر.
وجاءت هذه التطورات بعد يوم فقط من هجمات منسقة شنتها حركة طالبان على أهداف حكومية ودبلوماسية في العاصمة كابل وثلاث ولايات أخرى، وقالت إنها بداية لهجوم الربيع.
وقد دوت أصوات انفجارات قوية وإطلاق نار عند فجر اليوم الاثنين في العاصمة كابل بعد وقوع قتال عنيف أثناء الليل بين قوات الأمن ومسلحين متحصنين في المنطقة الدبلوماسية الواقعة وسط المدينة.
وشنت طائرات مروحية تابعة لحلف شمال الأطلسي هجمات تمشيطية ضد المسلحين المختبئين في موقع بناء يطل على مقر الناتو والعديد من السفارات، من بينها السفارتان البريطانية والألمانية.
وأطلق المسلحون نيران الأسلحة الآلية على قوات خاصة تابعة للجيش الأفغاني وعلى الشرطة التي ردت بإطلاق قذائف صاروخية خلال قتال في شوارع العاصمة استمر حتى الفجر وطوال 16 ساعة تقريبا.
ورغم أن متحدثا رسميا أكد انتهاء القتال فإن وكالة رويترز نقلت عن متحدث باسم الشرطة قوله إن القتال مستمر عند مبنى البرلمان مع ساعات الصباح الأولى.
وكان هجوم المسلحين قد بدأ عند الضحى أمس الأحد بشن هجمات على سفارات وسوبر ماركت وفندق والبرلمان، وهو أحد اخطر الهجمات على العاصمة منذ إطاحة القوات الأفغانية المدعومة بقوات أميركية بحركة طالبان من السلطة عام 2001.
وقد أكدت تقارير لوسائل الإعلام الأفغانية أن القتال ما زال محتدما حول مبنى البرلمان، لكن المتحدث باسم الداخلية الأفغانية صديق صديقي قال إن "القتال حول مواقع كابل انتهى الآن ولا يوجد قتال آخر"، وأضاف أن "كل التفاصيل ستعلن في مؤتمر صحفي اليوم".
وكانت حركة طالبان قد أعلنت الأحد أنها بدأت هجوم الربيع بشن سلسلة هجمات منسقة ضد سفارات غربية في المنطقة الدبلوماسية المحصنة وعلى البرلمان في العاصمة كابل، لتهتز المدينة بفعل الانفجارات العنيفة وإطلاق النار والصواريخ.
وأظهر الهجوم قدرة الحركة على استهداف المنطقة الدبلوماسية شديدة التحصين بعد أكثر من عشر سنوات من الحرب.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لرويترز إن "هذه الهجمات هي بداية هجوم الربيع وقد خططنا لها لأشهر"، وأضاف "أن الهجمات تأتي ردا على حرق مصاحف في قاعدة تابعة للناتو، ومقتل 17 مدنيا أفغانيا اتهم جندي أميركي بإطلاق النار عليهم، وعلى مقطع مصور ظهر فيه جنود من مشاة البحرية الأميركية يبولون على جثث مقاتلين من طالبان".
وكان جهاز المخابرات الأفغاني قد أعلن أمس اعتقال أربعة من شبكة حقاني بعدما حاولوا اغتيال نائب الرئيس الأفغاني.
وقال متحدث باسم الجهاز المخابرات الأفغاني إن أربعة من مقاتلي شبكة حقاني اعتقلوا الأحد بعدما حاولوا اغتيال كريم خليلي نائب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
وذكر المتحدث باسم المديرية الوطنية للأمن لطف الله مشعل أن أعضاء شبكة حقاني اعتقلوا قبل الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلو حركة طالبان على أهداف حكومية ودبلوماسية في العاصمة كابل وثلاث ولايات أخرى.
العراق: نحو استرداد الهاشمي عبر الانتربول
أعلن المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق عبد الستار البيرقدار أن المجلس بدأ بتنظيم ملف استرداد قانوني بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهم الإرهاب عن طريق الانتربول الدولي مبيناً أن "أمر الاسترداد سيتم تفعيله حال اكتمال الاجراءات".
وعزا البيرقدار عدم إلقاء القبض على الهاشمي من الانتربول الى عدم وجود تلك الاجراءات مسبقا، موضحا أنه عندما صدرت مذكرة اعتقال بحق الهاشمي كان وقتها داخل العراق، لذلك لم تكن هناك مذكرة اعتقال دولية بحقه".كما نفى البيرقداراتهامات الهاشمي للجهزة الامنية بالتسبب بموت احد افراد حمايته المعتقلين مؤكداً أن الهيئة القضائية التحقيقية مستمرة بزياراتها للإطلاع على أحوال الموقوفين .
وغادر الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال ارهابية بأوامر منه، وتوجه إلى قطر في الأول من نيسان الحالي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى السعودية وبعدها إلى تركيا .
وكان سفر الهاشمي قد أثار امتعاض العديد من الأطراف السياسية في العراق حيث أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني أن الهاشمي غادر البلاد من دون الحصول على موافقته ، و أن التصريحات التي أطلقها في الخارج لا تتطابق مع رؤيته وتنال من "المكاسب المهمة" التي حققتها العراق بانعقاد مؤتمر القمة العربية.
اوباما: الدبلوماسية أفضل وسيلة لحل الخلاف مع ايران
قال الرئيس الاميركي باراك اوباما إن الدبلوماسية تبقى هي أفضل وسيلة لحل الخلاف مع ايران لكن نافذة الحل بدأت تغلق.
وفي مؤتمر صحفي في مدينة قرطاجنة الكولومبية عقده في ختام اجتماع قمة الامريكتين حذر اوباما من استمرار المفاوضات طويلا دون أن ترشح نتائج للتفاهم والحل حسب قوله.
واضاف أنه لم يتم تقديم اي تنازل لايران في المحادثات النووية، وهدد اوباما بفرض المزيد من العقوبات على طهران في حال لم يحصل اي تقدم في المفاوضات مع الدول الست خلال الاشهر المقبلة.
واتفقت ايران مع دول مجموعة 1+5 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) السبت في اسطنبول على عقد جولة محادثات جديدة في 23 ايار/ مايو في بغداد لوضع اطار للمفاوضات حول الملف النووي الايراني.
بريطانيون ينتقدون دعوة الملك البحريني لحضور احتفال بلندن

أثارت دعوة ملكة بريطانيا لملك البحرين حضور مأدبة غداء ضمن الاحتفالات بمرور ستين عاما على توليها العرش، أثارت موجة من الاعتراضات والانتقادات داخل بريطانيا.
الاعلان عن هذه الدعوة سلط الضوء اعلاميا مجددا على احداث البحرين و الاشارة الى ان النظام الحاكم وظف قوى الامن و الجيش و الاستخبارات على مدى عام لسحق مظاهرات المعارضة وقتل عشرات المتظاهرين المدنيين واعتقال الالاف .
تبرير قصر باكنغهام باضطرار الملكة لدعوة ملك البحرين مراعاة لاصول اللياقة لم يقنع المنتقدين الغاضبين من سلوك نظام المنامة العنيف ضد الانتفاضة الشعبية.
وقال ايريك افيبري نائب رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس اللوردات البريطاني؛ مامعنى دعوة حكام ديكتاتوريين مثل ملك البحرين . فالعالم يعرف ان الوضع هناك ليس طبيعيا بحيث ان القتل مستمر وتم تعذيب واعتقال الالاف .
واضاف افيبري ان الناس يموتون داخل بيوتهم بسبب الغازات السامة المسيلة للدموع واعتقد ان العلاقات بين البلدين يجب تعديلها طبقا لهذه الاوضاع .
ويواصل الناشطان السياسيان البحرينيان علي حسن مشيمع و موسى عبد العلي ، اضرابهما عن الطعام للاسبوع الثاني في اعتصام امام مقر السفارة الاميركية احتجاجا على تواطؤ الولايات الاميركية في قمع الثورة البحرينية وتاييدها الضمني للاحتلال السعودي لبلادهما .
وقال مشميع : ان الولايات المتحدة الاميركية والسعودية وبريطانيا تتحمل مسؤولية مايحدث في البحرين بحيث بعثت الولايات المتحدة وبريطانيا مؤخرا بضباطهما الى البحرين فراينا ان عدد الشهداء زاد وان حالات القمع تواصلت .
ورغم حالة الاعياء و الاغماء التى تعرض لها موسى عبد العلي ونقله الى المستشفى الاانه عاد الى اضرابه مؤكدا انه ليس اقل صمودا من رمزي الثورة عبد الهادي الخواجة و حسن مشيمع مع معاناتهما الشديدة .
وقال عبد العلي في هذا المجال : سنواصل الاعتصام والاضراب عن الطعام و منعت جهات امنية بريطانية مشيمع وعبد العلي من نصب خيمة او استخدام مقعد او حتى كيس للنوم رغم برودة الطقس الا انهما يؤكدان ان الاضراب عن الطعام متواصل حتى تحقيق العدالة و المساواة للشعب البحريني .
اخفاق ما اطلق عليه "يوم الثورة لكل السوريين

اعتبرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم السبت انه وبعكس توقعات الناشطين، فقد اخفق ما اطلق عليه "يوم الثورة لكل السوريين"، في محاولات تشكيل تهديد حقيقي لنظام بشار الاسد.
رأت الصحيفة ان قلة اعداد المحتجين وعدم وجود تظاهرات عديدة في سوريا اسهم في اخفاق ما كان من المخطط اطلاقه يوم امس الجمعة ليكون تهديدا لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
من جهتها اشارت صحيفة الغارديان في مقال لباتريك سيل بعنوان: كوفي عنان محق، الى ان المفاوضات هي المفتاح للمشكلة السورية، حيث يرى الكاتب ان التحول في سوريا من القتل الى الحوار سيكون تحولا مربكا وفوضويا، لكنه الطريق الوحيد لتجنب رعب الحرب الاهلية.
ويقول الكاتب ان من حق عنان الافتخار بتماسك الهدنة في سوريا، التي انجزت بفضل جهوده المتواصلة في الاقناع، ومثابرته وسفراته الى موسكو وطهران وتركيا وقطر.
واضاف انها هدنة قد تتعرض للخرق هنا وهناك، كما ان المشاعر العنيفة الملتهبة التي اتسم بها الصراع على مدى عام لن تتلاشى بسهولة، وهي تؤشر، رغم العوائق، لبداية مرحلة سياسية جديدة للازمة السورية.
ويرى الكاتب ان على المجتمع الدولي ان يكون صبورا، ويمنح عنان دعمه الكامل، فالهدنة المتماسكة مهمة جدا وشرط مسبق لحل متفاوض عليه للصراع.
اما البديل الآخر فهو حرب اهلية طائفية مرعبة، كما حدث في العراق عقب الغزو الانجلوأمريكي في عام 2003 والحرب الطائفية اللاحقة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف، حسب ما قالت الصحيفة.
كاردينال استراليا: اليهود متخلفون اخلاقيا وفكريا

أحدث كبير الأساقفة الكاثوليك في أستراليا صدمة في الغرب عندما قال إن اليهود كانوا رعاة متخلفين قياسًا إلى الحضارات من حولهم، مثل الفرعونية. وليزيد الطين بلة قال إن الشعب الألماني عانى أكثر منهم بسبب المحرقة.
رغم أن الكاردينال كان يقارن حالهم بما كانت عليه حضارات قديمة، مثل الفرعونية والفارسية، فقد يُحدث هذا الإعلام موجة غضب دولية لان المساس بالوضع الفكري والأخلاقي لليهود يعتبر من المحظورات في الغرب.
وفي حوار على تلفزيون «إيه بي سي» الأسترالي ضم عالم الأحياء البريطاني المثير للجدل بأفكاره الإلحادية، رتشارد دوكينز، وصف الكاردينال بيل اليهود بأنهم «أناس صغار كانوا رعاة يفتقرون مقومات التطور الفكري».
ولان هذا كان في الماضي البعيد، فقد رشّ الملح على الجرح بانتقاله إلى الحاضر القريب، قائلاً إن الألمان «عانوا أكثر من اليهود جراء أهوال المحرقة خلال الحرب العالمية الثانية».
وأتى كل هذا على هامش حوار يُفترض أن يمثل فيه الكاردينال وجهة النظر الدينية، مقابل العلمانية التي يمثلها دوكينز، ونقلت الصحافة الغربية على الإنترنت قول الكاردينال: «أكنّ إعجابًا عظيمًا لليهود. لكن هذا لا يعني أن نضخّم الدور الذي أدّوه في بناء الحضارة الإنسانية في أيامهم الأولى. حتمًا لم يكونوا مساوين لبناة الحضارة المصرية أو الفارسية أو البابلية من الناحيتين الفكرية والأخلاقية. فقد كانوا رعاة ومحشورين بلا حركة وسط هذه الحضارات».
سياسيون ألمان منزعجون لعدم علمهم بصفقة سلاح للسعودية

طالب أعضاء شؤون السياسة الخارجية والدفاعية من كتلة الديمقراطيين الاشتراكيين، الحكومة الألمانية بالتقيد بالدستور الألماني حول صادرات الاسلحة، وعرض صفقة الاسلحة للسعودية عليهم.
وتنص فقرات الدستور الخاصة بصادرات ألمانيا من الأسلحة، أن تعرض عليهم الحكومة كل ثلاثة أشهر، تلك الدول التي تطلب شراء أسلحة من ألمانيا وخاصة تلك التي لا تعتبر من أعضاء الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وفي مقدمتها البلدان التي تعيش في حالة حرب مع دول أخرى، إضافة إلى تصدير ألمانيا أسلحتها إلى مناطق النزاعات في العالم وعدم إرسال الأسلحة دون مشورة من أعضاء البرلمان الألماني.
وأعلن هؤلاء الأعضاء أن الحكومة الألمانية التي وافقت على إرسال حوالي 270 دبابة من طراز "ليوبارد 2 آ7 "إلى المملكة السعودية، كان يجب عليها عرض الطلب السعودي على اللجان المختصة بالبرلمان وأن الديمقراطيين الاشتراكيين يأملون من حكومة المستشارة أنجيلا ميركيل، إعلام البرلمان بطلبات الأسلحة في المستقبل للبث فيها.
ورأى أعضاء شؤون السياسة الخارجية والدفاعية أن إرسال غواصات إلى الكيان الاسرائيلي يعتبر عونا للدولة العبرية الذي تعيش في حالة نزاع مع دول مجاورة له في منطقة حساسة للغاية.
وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في وقت سابق من عام 2011 المنصرم إبقاء صفقات الأسلحة سرية للغاية وذلك جراء حكم قضاة محكمة الدستور العليا الذين أعلنوا أن صفقات الأسلحة يجب أن تبقى سرية إثر رفضهم لشكوى من أعضاء بالبرلمان الألماني ضد صفقة الدبابات إلى السعودية.
إلى ذلك ذكرت مجلة "ديفينس"الأسبوعية المعنية بشؤون الدفاع في عددها الأخير أن المملكة السعودية تسعى حالياً لتطوير مقدرات طائراتها الحربية المقاتلة من طراز "التَّايفون" بحيث تحوز على الكفاءة المطلوبة لأداء مهام قتالية متعددة.
وتورد المجلة أنه فيما لم تسمح اللوائح الدولية المقيدة لأشكال معينة من الإتجار في السلاح للمملكة العربية السعودية باقتناء قذائف ثنائية النمط من طراز "بيف وي 4" للاستخدام ضمن أنظمة طائراتها الهجومية من طراز "التورنادو" و"التايفون"، سعى سلاح الجو الملكي السعودي بدلاً عن ذلك إلى حيازة مجموعة قذائف من طراز "أي أي أيس أيم هامر" الفرنسية الصنع بغية استخدامها لتطوير مقدرات طائراتها المقاتلة من طراز "التايفون".
لماذا لن تنتهي الحروب؟
بول كرايغ روبيرتس
كانت الإمبراطوريات العظمى كالإمبراطوريتين الرومانية والبريطانية تسمى الإمبراطوريات المستخرجة. فقد نجحت لأن قيمة الموارد والثروة المستخرجة من البلاد المحتلّة قد فاقت قيمة الفتوحات والسيطرة. ولم تكن الشجاعة العسكرية لدى القبائل الألمانية السبب في عدم توسّع الإمبراطورية الرومانية شرقاً باتجاه ألمانيا، بل لأن الجانب الروماني كان قد قدّر أنّ تكاليف الغزو ستتخطّى قيمة الموارد التي يمكن استخراجها من هناك.
وقد فشلت الإمبراطورية الرومانية لأن الرومان قد أرهقوا القوى العاملة واستنفدوا الموارد في الحروب الأهلية عندما كانوا يتصارعون في ما بينهم سعياً وراء السلطة. أما الإمبراطورية البريطانية فقد فشلت لأن البريطانيين قد أرهقوا أنفسهم في قتالهم الألمان في حربين عالميتين.
وفي كتاب "حكم الإمبراطوريات" الصادر عام 2010، يستبدل الكاتب "تيموثي بارسونز" أسطورة الإمبراطورية المتحضِّرة بحقيقة الإمبراطورية الإستخراجية. فيصف نجاحات كل من الرومان والخلافة الأموية في استخراج الموارد، فضلاً عما أنجزه الإسبان في البيرو ونابليون في إيطاليا والبريطانيون في الهند وكينيا.
ولا يدرس "بارسونز" الأمبراطورية الأميركية، إلا أنه يتساءل في مقدّمة كتابه عمّا إذا كانت الإمبراطورية الأميركية إمبراطورية حقيقية ذلك أن ما من دليل على استخراج الأميركيين أيّ فوائد منها. فبعد ثماني سنوات من الحرب على العراق ومحاولة احتلاله، لم تلقَ جهود واشنطن غير دين إضافي بلغ تريليونات الدولارات من دون الحصول على النفط العراقي. وبعد صراع دام عشر سنوات ضدّ حركة الطالبان في أفغانستان، وكلّف أيضاً تريليونات الدولارات، لم تحصل واشنطن على شيء يذكر سوى جزء من تجارة المخدّرات التي قد تكون ذات منفعة لتمويل العمليات السرية لوكالة الإستخبارات المركزية (سي.آي.إيه).
إن الحروب الأميركية مكلفة للغاية. والرئيسان بوش وأوباما قد ضاعفا الدين العام من دون أن يستفيد الأميركيون بأي شيء. لا أغنياء، ولا خبز، وعروض السيرك تتوالى أمام الأميركيين جراء الحروب التي تخوضها واشنطن. فماذا يعني ذلك كلّه؟
الجواب هو أن إمبراطورية واشنطن تستخرج الموارد من الشعب الأميركي لصالح القلة من المجموعات التجارية النافذة التي تحكم أميركا. فالمجمّع العسكري الأمني، ومنطقة "وول ستريت" المالية، والزراعة التجارية، واللوبي الإسرائيلي يستغلّون الحكومة لاستخراج الموارد من الشعب الأميركي بما يخدم نفوذهم ومصالحهم. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الدستور الأميركي قد استُخرج بناء على مصالح أمن الدولة، وأن مداخيل الشعب الأميركي قد حوّلت مسارها نحو جيوب الواحد بالمئة من الأميركيين. وعلى هذا المنوال تلعب الإمبراطورية الأميركية دورها.
ولكن الإمبراطورية الجديدة مختلفة لأنها نشأت من دون تحقيق أيّ من الفتوحات. فالجيش الأميركي لم يستطع فتح العراق بل وأرغم على الخروج بفعل القرار السياسي للحكومة التي كانت واشنطن قد شكلتها. ولم يكن ثمّة من نصر في أفغانستان، فبعد عقد من الزمن لم يواصل الجيش الأميركي سيطرته على البلاد.
وفي الإمبراطورية الجديدة أيضاً، لم يعد الإنتصار في الحروب موضع أهمية. فقد بات الإستخراج يتمثل بخوض الحروب. وقد تدفّقت مبالغ كبيرة من أموال الضرائب التي يدفعها الأميركيون نحو صناعة الأسلحة الأميركية، وعدد كبير من القدرات لخدمة الأمن القومي. فالإمبراطورية الأميركية تعمل على تجريد الأميركيين من الثروة والحرّية.
ولهذا السبب لا يمكن أن تنتهي الحروب، وإذا حدث وانتهت واحدة فستبدأ حرب أخرى. هل تتذكرون عندما تولى أوباما منصب الرئاسة وسئل عن مهمّة الولايات المتحدة في أفغانستان؟ أجاب أنه لا يعرف ما كانت المهمّة أصلاً، وأنّه يجب تحديدها.
ولم يعرّف أوباما المهمّة أبداً، بل وجدّد الحرب الأفغانية من دون ذكر الهدف من ذلك، إذ لا يمكنه أن يقول للأميركيين إن الهدف من الحرب هو بناء القوّة وجني المكاسب للمجمّع العسكري الأمني مهما كانت كلفتها التي سيدفعها الأميركيون.
ولا تعني هذه الحقيقة أن الهدف من العدوان العسكري الأميركي قد تفادى دفع الثمن. فهناك أعداد كبيرة من المسلمين الذين قصفوا وقتلوا ودُمّر اقتصادهم وبنيتهم التحتية، ولكن الهدف لم يكن استخراج الموارد من بلادهم.
والمضحك المبكي هو أن مواطني الإمبراطورية الجديدة يجرّدون من ثرواتهم وحرّياتهم بغية استخراج أرواح سكان البلاد الأجنبية المستهدفة. تماماً كما هي الحال في قصف المسلمين وقتلهم، لا شكّ أن الشعب الأميركي هو أيضاً ضحيّة هذه الإمبراطورية الأميركية.
*"بول كرايغ روبيرتس" كان محرّراً في صحيفة "وول ستريت جورنال"، ومساعداً لوزير الخزينة الأميركية. آخر كتبه "كيف ضاع الإقتصاد"، من منشورات "كاونتر بانش/ آي.كي برس".




























