Super User
المالكي يبدأ زيارة الى طهران لبحث عدة ملفات
وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صباح اليوم الاحد الى طهران في زيارة تستغرق يومين، على رأس وفد رفيع المستوى.
وسيبحث المالكي مع كبار المسؤولين الايرانيين القضايا السياسية والاقتصادية والاقليمية.
وقالت مصادر عراقية إن المالكي سيناقش ايضا موضوع المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي المقرر اجراؤها في بغداد بين ايران والدول الست في الثالث والعشرين من الشهر المقبل.
الى ذلك، أكد السفير العراقي لدى طهران محمد مجيد الشيخ، أن زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لطهران تكتسب اهمية كبرى.
وفي تصريح قال الشيخ إن المالكي سيبحث مع المسؤولين الايرانيين تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع الصعد.
من جهة اخرى، استنكر سياسيون عراقيون التجاوزات التركية المتكررة على العراق، معتبرين أن انقرة تسعى من خلال أجندة معادية الى افشال العملية السياسية في بلادهم.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد أطلق تصريحات هاجم فيها نظيره العراقي نوري المالكي الذي أكد أن تركيا تتحول الى دولة عدائية في المنطقة.
الفرنسيون يدلون بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد
بدأ الناخبون الفرنسيون اليوم الاحد، الادلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وسط خيبة أمل من تجاهل مشاكلهم الحقيقية.
وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال فوز المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند على الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي، الذي سيصبح حال خسارته أول رئيس لا يفوز بولاية ثانية منذ ولاية الرئيس السابق فاليري جيسكار ديستان عام 1891.
ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت 44.5 مليون ناخب من جمالي عدد السكان البالغ عددهم 65 مليون نسمة. ويبلغ عدد مراكز الاقتراع 85 ألف مركز في أنحاء البلاد.
ويوم السبت بدأ حوالي 800 ألف ناخب في الأقاليم الفرنسية في الخارج التصويت بسبب فرق التوقيت مع باريس.
ويتنافس عشرة مرشحين على رئاسة البلاد لكن من غير المتوقع أن يفوز أي منهم بأغلبية مطلقة في الجولة الأولى.
وتعقد جولة الاعادة بين المرشحين اللذين سيحصلان على أعلى نسبة من الأصوات في السادس من أيار المقبل.
وانتهت يوم الجمعة حملات الانتخابات الرئاسية في فرنسا في الوقت الذي ناشد فيه الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي، الذي أظهرت استطلاعات الرأي احتمال تعرضه للهزيمة، منحة فرصة ثانية.
ومن المتوقع أن يحصل هولاند علي ما بين 27.5 الى 30% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات مقابل 25 الى 27% لساركوزي 14 الى 17% لزعيمة الجبهة الوطنية اليمينية مارين لوبان و12 الى 14.5% لمرشح جبهة اليسار الراديكالية جان لوك ميلينشون.
تداعيات الإمبريالية الأميركية على الشعب الأميركي
في نهاية العام الماضي طُردت الولايات المتحدة من العراق بعد ان أنفقت تريليونات الدولارات، وتسببت بمصرع مئات الآلاف من العراقيين والأميركيين.
هل اتخذوا العبر من السنوات الإحتلال ؟













إذا سألت فاسأل الله

تتحدث هذه الحكاية عن رجل بدويّ کان يعيش مع زوجته بعيدا عن المدينة في خيمة حولها " نعجات " و " عنزات " معدودات، ويحدث أن يمرّ الملك ووزيره بخيمة البدوي متنكّرين .
أثناء جولة لهما فيستقبلهما الرجل البدوي أحسن استقبال ويكرمها كثيرا وهو لا يعرفهما وحين يودعانه ليكملا سيرهما يعرّفه الملك بنفسه طالبا منه زيارته في قصره إذا احتاج لحاجة ما .
وتمرّ الأيام وتأتي سنوات عجاف متلاحقة تقضي على قطيع البدوي ، فيضطر تحت ضغط زوجته وإلحاحها للذهاب إلى المدينة لمقابلة الملك وسؤاله وطلب معونته لتجاوز الضيق الذي هو فيه وفي المدينة يذهب للصلاة قبل الذهاب إلى الملك
وفي المسجد يفاجأ بالملك جالسا رافعا يديه يسأل الله حاجاته .
ويكمل الرجل البدوي صلاته ويخرج بهدوء دون أن يقابل الملك ودون أن يسأله حاجته قائلا لنفسه :
" إذا كان الملك يسأل الله فلماذا لا أسأله أنا أيضا ؟ "
الخرطوم تعلن تحرير هجليج والبشير يؤكد عدم انتهاء الحرب
اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير الجمعة امام تجمع في الخرطوم احتفاء باعادة السيطرة على منطقة هجليج النفطية، ان قواته هزمت جيش جنوب السودان.
وقال البشير امام الاف من انصاره تجمعوا امام مقر رئاسة اركان الجيش في العاصمة السودانية "ليس هناك انسحاب، نحن ضربناهم عنوة وقوة، هم بدأوا القتال ونحن الذين نعلن متى ينتهي القتال والزحف لن يقف. الحرب بدأت ولن تنتهي".
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير تحدث الجمعة عن انسحاب طوعي من هجليج تحت ضغط دولي.
في المقابل، اعلن وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين في الخرطوم ان "قواتنا تمكنت من تحرير مدينة هجليج بالقوة واستعادتها في الساعة 14,20 (11,20 ت غ) اليوم".
وكان جيش جنوب السودان قد سيطر الأسبوع الماضي على هجليج وهو حقل نفطي متنازع عليه بزعم انه منطقة تابعة له وقال إنه لن ينسحب الا اذا نشرت الامم المتحدة قوات محايدة هناك .
وداعاً أميركا
من الأهمية بمكان أن نُدرك مدى تداعيات الإمبريالية الأميركية على الشعب الأميركي. ففي نهاية العام الماضي طُردت الولايات المتحدة من العراق بعد ان أنفقت تريليونات الدولارات، وتسببت بمصرع مئات الآلاف من العراقيين والأميركيين. والقاعدة، التي لم تكن موجودة عند وصول الأميركيين، أصبحت قادرة على قتل المئات من المدنيين. ونتيجة للتدخل الأميركي، أصبحت إيران الصديق المقرّب من العراق لا الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، فإن الرئيس الأفغاني، حامد قرضاي، توصل إلى المطالبة ببقاء الجنود الأميركيين داخل ثكناتهم، الأمر الذي يعني أن التواجد العسكري الأميركي في أفغانستان يمكن ان ينتهي قريباً بعد خسارة أكثر من تريليون دولار، ومصرع عشرات الآلاف من جنود التحالف والمدنيين الأفغان. وحتى لو قبل قرضاي باستمرار الوجود العسكري الأميركي، فإنه سوف يصرّ على تحديد موعد مؤكد للرحيل. وعند ذاك، فإن «طالبان» ستعود إلى الساحة بطريقة أو بأخرى.
أما في باكستان المجاورة، فإن البرلمان يناقش كيفية إنهاء جميع أنواع التعاون مع الولايات المتحدة بسبب حملة الطائرات بدون طيار، التي تؤدي إلى مقتل المدنيين في معظم الحالات. وانسحاب باكستان من اللعبة يعني خروج أميركا من وسط آسيا تاركة هذه المنطقة في أوضاع أشد سوءاً وخطورة مما كانت عليه عند وصول الجيش الأميركي، ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) إليها.
كيف يمكن لدولة عظمى، ذات أجهزة استخبارية نشيطة، وموارد دبلوماسية واسعة، ان تكون صماء بكماء عمياء إلى هذا الحد؟
من المؤسف أن نلاحظ ان كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن اهتمامه بتطلعات الشعب الإيراني هو كلام فارغ ككلامه عن رغبته في إقامة دولة للشعب الفلسطيني. فهل يفهم ماذا يجري فعلاً داخل إيران، أم انه يطلق كلامه جزافاً؟ وحديثه عن حرية «الانترنت» هو قمّة في الخبث والرياء، لأن ما من دولة في العالم تتدخل في قضايا الاتصالات و«الإنترنت» أكثر من الولايات المتحدة، علماً بان الدخول الأوسع إلى شبكة «الإنترنت» لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الحرب، خصوصاً عندما تميل إسرائيل والكونغرس الأميركي نحو المواجهة بغض النظر عما تفعله إيران.
إن المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية، الذين يندفعون نحو الحرب، يؤكدون أن أميركا تشهد انحداراً سريعاً. فإذا كانت دول ضعيفة مثل العراق وأفغانستان تتجرأ على مواجهة أوباما، فإن أي دولة أخرى تستطيع ان تتحداه أيضا. وقد تساءل الرئيس الروسي، بوتين، مستغرباً وجود هذه الأعداد الكبيرة من المنظمات غير الحكومية الأميركية والأوروبية في جميع أرجاء مصر وفي روسيا أيضا، وهي تعمل على تحريض الشعبين ضد قيادتيهما. وهناك أيضاً «قانون الدفاع الوطني» الذي يفترض ان العالم كله هو ميدان قتال، وأن أياً كان يمكن ان يتحول إلى مقاتل عدو. هذا دون ان ننسى «الأمر التنفيذي» الأخير، الصادر عن البيت الأبيض، والذي يمكّن الحكومة من السيطرة على جميع الموارد الوطنية في حال الطوارئ، وذلك بمجرد صدور قرار عن البيت الأبيض وحده.
قطر و«الجزيرة» ومصائر الرّبيع العربي
ربما تأخرنا، لكن لا بأس أن نتساءل ولو باقتضاب: ما الذي يجمع فيلسوفاً صهيونياً هو برنارد هنري ليفي، وزعيماً جهادياً سلفياً هو عبد الحكيم بلحاج، وأميراً لدولة لا تطلع فيها شمس الديموقراطية هي قطر، لأجل دعم ومساندة ثوار بنغازي ومن ثَم ثوار ليبيا، ومن ثَم أيضاً الربيع العربي؟
هل هو سباق المسافات الطويلة نحو السيطرة على قطار الرّبيع العربي، أم أن الأمر مجرد تقاطع عرضي بين استراتيجيات كونية وإقليمية متباينة؟
لنعد قليلا إلى الوراء، في قطر عام 1996 حدث كل شيء تقريبا: الأمير حمد ينجح في الانقلاب على والده، شمعون بيريز يزور الدوحة ليدشن المكتب التجاري الإسرائيلي ويوقع اتفاقية بيع الغاز القطري لإسرائيل، والإدارة الأميركية تنشئ على بعد 35 كلم جنوب غرب الدوحة قاعدة عسكرية ستكون هي الأهم من نوعها في الشرق الأوسط وستتضمن مقر القيادة المركزية centcom، بتمويل جزئي من قطر بلغ 60 في المئة بحسب وثائق ويكيليكس. لكن أيضاً، في العام نفسه، أطلق الأخوان الميليارديران ديفيد وجان فريدمان مشروع قناة الجزيرة القطرية.
كان الأخوان فريدمان، وهما يهوديان ليبراليان من أصل فرنسي، قد عملا مستشارين عند اسحق رابين ثم إيهود باراك. وكان لمقتل إسحق رابين على يد متطرف يهودي أثر بليغ على طموحهما السياسي، بحيث فكرا معاً في إطلاق قناة فضائية عربية تساهم في كسر حالة الجمود في العلاقات العربية الإسرائيلية، وتبدد مخاوف المجتمع الإسرائيلي. وهكذا كان.
الحقيقة، أن الذين أعجبوا بتغطية الجزيرة لمعاناة الشعب الفلسطيني، تجاهلوا أن المطلوب كان هو عدم إغفال وجهة نظر المحللين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين، مع تقديم صورة الفلسطيني باعتباره نموذجا إنسانيا للضحية، التي هي أقرب إلى الضحية السلبية التي لا حول ولا قوة لها. الأمر الذي قد يجلب بعض التعاطف الإنساني العام حتى من داخل المجتمع الإسرائيلي ويساهم أيضا في تبديد مخاوف المجتمع الإسرائيلي من ضحية لا حول ولا قوة لها. لكن الصورة ساهمت أيضا في هشاشة التضامن النفسي العربي، الأمر الذي كاد ينتهي إلى إسقاط القضية الفلسطينية من حسابات الشعوب العربية، كما يوحي بذلك ربيع الثورات العربية.
«نقطة قوة» قطر أنها جعلت نفسها جزءاً من استراتيجيات كونية عظمى، انخرط فيها الشيخ حمد بالمال وبالغرور. إلا أن الذكاء القادر على حسم السرعة النهائية، يتجاوز قدرات قطر بعشرات المرّات.
في 20 ايلول 2011 تم تعويض وضاح خنفر المعروف بدعمه للتيار الإخواني، في إدارة القناة، بعضو في العائلة الحاكمة، حمد بن جاسم آل ثاني. وبهذا التعديل تمكن الأمير الشيخ حمد من إحكام قبضته على القناة بعد أن أغواه سحرها.
جاء هذا التعديل الإداري على خلفية وثائق سربتها ويكيليكس وتؤكد تعاون وضاح خنفر مع وكالة الاستخبارات الأميركية. حيث طالب أمير قطر نفسه بالتحقيق في الموضوع. وهو التحقيق الذي سقط سريعا في بئر النسيان. غير أن التعديل الإداري جاء في إطار الانقلاب الذي طرأ على الخط التحريري للجزيرة وعلى سياسة قطر، بعد أن قررت هذه الأخيرة أن تحرق كل شيء إن اقتضى الأمر، من أجل تحويل اتجاه قطار الربيع العربي إلى خارج قيمه الأساسية التي انطلق منها، أي بعيداً عن مطلب الحرية والسلمية والاستقلالية.
كثيرة ِهي المعطيات التي لا تزال خافية. غير أن أكبر خطر يتهدّد الرّبيع العربي، أن يتمكن مجلس التعاون الخليجي بزعامة قطر من إمساك مقود قيادة قطار الربيع العربي؛ فهذا يعني أن الحداثة والديموقراطية وحقوق الإنسان لن تكون محطة وصول القطار، أو على الأقل أنها لن تكون محطته القادمة.
سعيد ناشيد
روايات من ضفّتَي الحرب في السودان
تقول التطورات المصاحبة لارتفاع صوت الحرب بين الجيش السوداني وجيش «دولة جنوب السودان»، إن تقسيم الوطن الواحد لم يتم مع إعلان الدولة الجنوبية وعاصمتها «جوبا»، قبل ما يزيد عن عام، بل جرى فعلياً في الثامن من نيسان الحالي مع سيطرة «قوات الجنوب» على منطقة هجليج النفطية. وهي سيطرة أعقبها تصعيد على المستويات كافة، أرخت بتبعاتها بشكل أساسي على الشعب السوداني، الذي استيقظ ذات فجر ليجد نفسه مقسما في دولتين.
اليوم، يواكب صوت القتال المرتفع في ميدان الحرب بين الجيشين، إطلاق رصاص من نوع آخر، في معارك كلامية يُستخدم فيها سلاح التهديد الإعلامي، جنوبا وشمالا. وبين الرصاص الحي وذلك الإعلامي، تستنفد المعركة أسلحتها اللوجستية الأخرى، بدءا من إغلاق خط الملاحة الجوية بين عاصمتي البلدين، وصولاً إلى حدّ التعبئة العسكرية وإعلان الحرب.
أمام ما سبق، يجد السودانيون في الجهتين أنفسهم تحت وابل رصاص الاقتتال العسكري والمدني على السواء، حيث لا خلاص لهم سوى بتوقف المعارك، أملا في التوصل إلى صيغة تضمن للجانبين حقوقهم، بعيدا عن معارك جنرالات الجيشين.
ووصلت حمى «التقاتل الأخوي» إلى داخل المؤسسات الأكاديمية. وهكذا، أعلنت كلية الشرطة وعلوم القانون، التابعة لجامعة الرباط في الخرطوم (تتبع لوزارة الداخلية السودانية)، قبل أيام عن فصل كل المنتسبين إليها من طلاب جنوب السودان. وعزت الشرطة قرارها إلى أن المفصولين من الطلاب عبروا عن فرحتهم بسقوط هجليج في أيدي الجيش الشعبي، فيما اعتبرت «الداخلية» أنهم «أخلّوا بلوائح الجامعة».
ومن الجامعة إلى مطار الخرطوم قبل أسابيع، حيث كان الفنان التشكيلي السوداني خالد شطة الذي فرزته التقسيمات إلى جنوب السودان، يلقي نظرة وداع حزينة على ما يتركه خلفه، واضعاً رأسه في أحضان أصدقائه من شمال السودان، يبكون معاً من دون أن يسأل احد عن السبب. لم يكن هناك من يلتقط صورة فوتوغرافية للجانب الآخر من استفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي جرى العام الماضي.
الفنان التشكيلي، المعروف بأنشطته الإبداعية في كلية الفنون الجميلة في جامعة السودان وصالات العرض والأندية الثقافية، كأنما أدرك بحسه الفني، أن الخرطوم وحكامها لن يتحملوه. «دار بحزنه ودس ذكرياته في الحقيبة وغادر»، يقول أحد اصدقائه. غادر إلى موطنه جوبا الذي حمل اسم «دولة جنوب السودان». وبعد مغادرة شطة بأيام صدر قرار الخرطوم بإيقاف رحلات الطيران بين الخرطوم وجوبا. أصدقاء شطة في الخرطوم يشيرون إلى أسئلة كثيرة أرسلوها لخالد مؤخراً، من دون أن يحظوا بجواب: هل كنت محظوظا لأنك غادرت قبل القطيعة الكاملة؟ وهل احتملت ريشتك الفنانة وعدتك البارعة أن تلتقط شيئا من احلامك في ديارك الجديدة؟ هل كنت تدرك ان الحرب آتية لا محالة؟
وإن كان خالد قد وجد مقعداً للمغادرة إلى جوبا بلا تأشيرة كأجنبي، فإن سبل الوصول تقطعت بآخرين كثر من أبناء الجنوب. ومن بين هؤلاء الطبيبة الصيدلانية استيلا قاتيانو، التي قالت لـ «السفير» إنها «تعجز عن توصيف حالها»، حيث «لم يعد لنا مكان هنا، فالصراع ليس هو فقط ذلك الذي يصم الآذان في هجليج... الأنين هنا في القلب».
سردت قاتيانو، التي تعرّف عن نفسها ككاتبة روائية كذلك، حيثيات وضعها «المعلّق»، فـ«لا هي مواطنة الآن في دولة السودان، ولا هي مواطنة في جنوب السودان وعلى أرضه». تحمل في يدها تذكرة سفر عبر الطائرة الى جوبا، ولكن السماء مغلقة بين البلدين منذ التاسع من نيسان الحالي، ولا مفر من انتظار مجهول يغيّر الامر ولو قليلا. تقول قاتيانو «نحن اقرب إلى الرهائن الآن، لا اعني الجنوبيين في السودان فحسب، لكني اشير أيضاً إلى الشماليين في دولة جنوب السودان». تنتظر استيلا قرار معاودة الطيران لتغادر الى جوبا مع طفليها عمر وعاصم، حيث ستعمل مع احدى شركات الأدوية، بينما يبقى زوجها عادل في الخرطوم قسرا وليس اختياراً، لأنه أجنبي لدى سلطات جنوب السودان كحال استيلا في الخرطوم منذ التاسع من نيسان، وهو الموعد الذي اعلنت فيه سلطات الحكومة السودانية ان رعايا دولة جنوب السودان انتقلوا الى خانة الأجانب، وأمهلتهم شهرا لتوفيق أوضاعهم.
من جهتها، كشفت سفارة جنوب السودان في الخرطوم انها استخرجت خمسة آلاف وثيقة سفر لمواطني جنوب السودان الراغبين في العودة الى جوبا، وأشار مسؤولو السفارة الى أن ثمة صعوبات تواجه ترحيل الجنوبيين براً.
وكانت وزارة الداخلية السودانية أعلنت أن التعامل مع رعايا دولة جنوب السودان سيكون وفق القوانين المنظمة للوجود الأجنبي في السودان اعتبارا من يوم الأحد، حسب الاتفاق بين الدولتين. وقالت الوزارة في بيان توضيحي إن «جهود الدولة لدعم العودة الطوعية للجنوبيين، بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية، تتزامن مع قيام سلطات الهجرة في السودان بحصر وتسجيل مواطني دولة الجنوب، وإصدار بطاقات مؤقتة لأغراض الحرص والتسجيل بأقسام الشرطة المختلفة». ودعت السلطات سكان دولة الجنوب الى الاسراع في اكمال اجراءات تسجيلهم لدى سلطات الهجرة في السودان.
بدوره، قال مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية في «الداخلية» اللواء أحمد عطا المنان إن السودان ابلغ دول العالم اجمع أن المستندات التي بحوزة أبناء «دولة جنوب السودان» أصبحت «غير مبرئة للذمة». وكان البرلمان السوداني قد شدد على ضرورة تقنين بقاء رعايا جنوب السودان في جمهورية السودان، رافضاً أي اتجاه لخلق وضع استثنائي لهم بعد انقضاء المهلة.
ولأن قضية رعايا دولة الجنوب في الشمال او الشماليين في الجنوب تحولت إلى ما يشبه ورقة ضغط سياسية، فإن تصريحات السياسين لا تخلو من تأكيد الأمر، كما هي حال رئيس البرلمان السوداني احمد ابراهيم الطاهر الذي اعلن في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي «رفض البرلمان خلق أي وضع استثنائي لرعايا الجنوب»، معتبراً أن ما تقوم به وزارة الداخلية هو «مسألة قانونية بحتة، وليست مزايدة سياسية». وأكد الطاهر أن «الجنوبي» لم يعد سودانياً، وأنه غير مسموح بقاؤه في الشمال من غير تقنين وضعه كأجنبي.
وفي مشهد يعكس الرؤى المتباينة تجاه العلاقات بين شعبي البلدين، نشطت مجموعات شبابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشدد على اهمية الحفاظ على الروابط والاحترام بين الشعبين. ونادى بعضهم بمساعدة رعايا الجنوب في الشمال لمعالجة وضعهم القانوني. في المقابل خرجت اصوات اخرى ابرزها «منبر السلام العادل» برئاسة الطيب مصطفى، المعروف بعدائه لجنوب السودان، الذي أكد استعداد حزبه لتوفير أموال طائلة للمساعدة في نقل الجنوبيين الى بلادهم. واعتبر مصطفى تاريخ الثامن من نيسان الماضي «يوماً سعيداً لكونه شهد التنفيذ الفعلي لانفصال الجنوب عن الشمال»، داعياً الشعب السوداني الى «فتح باب التبرعات لترحيل الجنوبيين».
وفي جوبا نفسها، توعدت السلطات بمعاملة المواطنيين السودانيين في جنوب السودان بالمثل. وبالرغم من «شحّ» المعلومات المتداولة حول مخاوف الشماليين في الجنوب، إلا ان ثمة مخاطر تحدق بهم كلما علا صوت الرصاص او الخلاف السياسي ما بين جوبا والخرطوم. وكما للجنوبيين في شمال السودان مراراتهم مما هو دائر الآن، فإن ثمة شماليين عصفت بأحلامهم الاحداث نفسها كحال خنساء طه صديق، خريجة كلية «البيطرة» في جامعة الخرطوم. كانت طه تعد الاسابيع الماضية لتلتحق بعملها في جوبا وهي الشمالية، غير ان توقف الطيران واستعار الحرب الدائرة في «هجليج» قطعا عليها احلامها... وبقيت في الخرطوم «تندب حظها العاثر وتلعن الحرب».
ما تقدّم يخفف من وطأته تحليل «متفائل» نسبيا يقدمه اختصاصي العلاج النفسي والأستاذ في جامعة الخرطوم ياسر عبد الرحيم الماحي الذي يعود إلى المؤشرات التاريخية لعلاقات الشمال والجنوب. يستند الماحي إلى هذه المؤشرات ليجزم أن «خطاب التعبئة والتعبئة المضادة بين البلدين لن يستغرق وقتا طويلا. ويرى في ما يحصل احتقانات مؤقتة ستزول سريعا، وأن الشعبين تجاوزا سابقا مراحل اكثر تعقيدا من الأزمة الراهنة». ويعتبر اختصاصي العلاج النفسي أن «تراكمات المستقبل بين الشعبين رهينة ما تأتي به الأيام المقبلة، لأنه سيكون الأرضية التي ستتطور عليها علاقات الحكومتين أو الشعبين».
انور عوض
نصرالله: البعض يقدم المال والسلاح ويدفع للقتال بسوريا
قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله: أن هناك دولا تقدم المال وتقدم السلاح وتشجع على القتال في داخل سوريا، بعضها دول عربية وأخرى غير عربية.
وفي حديث مع جوليان أسانج على قناة "روسيا اليوم"، اكد السيد نصر الله على الحوار وقبول الإصلاحات وتنفيذها في سوريا وقال: اتصلنا بجهات من المعارضة السورية لتشجيعها وتسهيل عملية حوار مع النظام لكنها رفضت الحوار، معتبرا أن هناك معارضة ليست مستعدة للحوار، وليست مستعدة لقبول الإصلاحات وكل ما تريده هو اسقاط النظام، مشددا في الوقت ذاته على أنه شخصياً وجد عند الرئيس الأسد استعداداً كبيراً للقيام باصلاحات جذرية ومهمة.
وأضاف، أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو نظام ممانع ونظام مقاوم، ووقف إلى جانب المقاومة في لبنان وفي فلسطين، مشيرا الى ان المعارضة السورية رفضت طلب حزب الله لتشجيعها وتسهيل عملية الحوار مع النظام.
وأشار السيد نصرالله إلى أن تجربة الثلاثين سنة من عمر حزب الله تثبت أنني صديق لسوريا ولست عميلا لها واليوم الذين استفادوا من الوجود السوري في لبنان هم الذين يخاصموننا.
وشدد على أننا في الأساس لا نتدخل في شؤون الدول العربية، وهذه كانت دائماً سياستنا، قائلا: أن هناك دولا تقدم المال وتقدم السلاح وتشجع على القتال في داخل سوريا، وبعضها دول عربية وغير عربية.
وفي سياق آخر، أكد السيد نصرالله أن اسرائيل هي كيان غير قانوني قام على أساس احتلال أراضي الآخرين، مشيرا إلى أن الحل الوحيد هو قيام دولة واحدة على أرض فلسطين يعيش فيها المسلمون واليهود والمسيحيون بسلام.
وشدد على أن حزب الله هو فصيل أساسي في المقاومة من اجل تحرير لبنان، مشيرا إلى أن تحرير الارض هو الهدف الحقيقي لنا وهذا الهدف لا خلاف عليه بين اللبنانيين وقد دخلنا الحكومة للمرة الأولى عام 2005 ولم يكن الهدف المشاركة في السلطة وإنما حماية المقاومة وحماية ظهر المقاومة حتى لا تقوم هذه الحكومة بأي خطوة ضدها ونتجنب كل الخصومات لمصلحة هذا الهدف.
واكد السيد نصر الله أننا حتى هذه اللحظة نتجنب ما استطعنا الدخول في صراعات مع أحد وأولويتنا ما زالت تحرير أرضنا وحماية لبنان من الخطر الاسرائيلي لأننا نعتقد أن لبنان ما زال في دائرة التهديد.
ورأى الأمين العام لحزب الله أن مسألة مقاومة السيطرة الأميركية أو غير الأميركية أو مقاومة الاحتلال أو مقاومة أي اعتداء على شعبنا وأهلنا تنسجم مع الأخلاق والقيم الانسانية ومع شريعة السماء والأديان السماوية التي لم تأت بأي شيء يناقض العقل فمن أنزل الدين هو نفسه من خلق الإنسان، مشيرا إلى أنه لو كان هناك محاكمة عادلة في الحد الادنى يجب أن يتركوا فرصة للمتهم ليدافع عن نفسه ونحن عند الادارة الاميركية متهمون أسقط عنا حق الدفاع عن أنفسنا.
"العمل كجواسيس" شرط للعمل في الامارات
ابعدت دولة الامارات العربية 30 لبنانياً خلال الشهرين الاخيرين بسبب رفضهم "عرض العمل والعمالة (التجسس)" في آن واحد، ليصل عدد المرحلين الى 350 مبعداً.
وذكر موقع الاخبار نقلاً عن لجنة المبعدين الاماراتية، ان جهاز الأمن الإماراتي فاوض المقيمين اللبنانيين ان ارادوا البقاء فعليهم التعاون مع هذا الجهاز وتقديم المعلومات المطلوبة عن "حزب الله" والا فانهم يواجهون الطرد فوراً خلال مدة اقصاها 15 يوماً ليصفي حصيلة سنوات بعضها وصلت لـ 17 عاماً.
وخلال الأسبوعين الماضيين، عاد تسعة من أبناء بلدة يحمر البقاعيّة إلى قريتهم. وجدوا أنفسهم في مراكز الأمن الإماراتي فجأة، وبعدها بيومين أو ثلاثة، أو أسبوع على أبعد تقدير، كانوا يجدون أنفسهم في مطار رفيق الحريري الدولي. وجب على معظمهم أن يترك كل شيء وراءه.
وقد طلب الامن الاماراتي توقيع مستند يقول: "أنا أتعاون مع جهاز الأمن الإماراتي"، لتفادي الترحيل.
وبمحصلة هذا المستند، يصبح واجباً على الموقع أن يقدم المعلومات المطلوبة، التي لن تكون عن الرئيس سليمان أو الرئيس ميقاتي. المعلومات المطلوبة التي تهم الأمن الإماراتي يجب أن تكون عن "حزب الله".
وإذا أعيد النظر بالورقة التي أعدتها لجنة المبعدين، والتي تحوي أسماء اللبنانيين المطرودين من الإمارات، فسيتضح أنهم جميعاً من طائفة وشريحة معينة.
معظم المبعدين أصحاب مطاعم ولهم عائلات نشأت بالامارات ويأملون منحهم بعض الوقت لاكمال العام الدراسي وحسب. هذا ما قاله رئيس مجلس النواب، نبيه بري، للإماراتيين، في زيارته الأخيرة لهم، عقب «موجة» الطرد الأولى قبل عام ونصف. لكن الأمن رفض مكتفياً بإلغاء الإقامة عن جواز السفر.
يشار الى ان هناك 30 ألف لبناني مهددون بالإبعاد، واحداً تلو الآخر. ويبدو من الاسبوعين الأخيرين، أن الإماراتيين بدأوا "يستعجلون" هذا الأمر.




























