Super User

Super User

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "السياسة الأميركية بأخذ العالم إلى فوضى حروب لا نهاية لها، على قاعدة الجميع ضدّ الجميع"، وفق تعبيره. 

وقال بوتين في المؤتمر الدولي الاقتصادي في سانت بطرسبورغ إنّ "النظام الاقتصادي العالمي في أزمة، ولن يكون متوازناً إذا لم يكن عادلاً"، مشدّداً "على ضرورة إعادة النظر في النظام المالي العالمي ودور الدولار كأداة ضغطٍ على العالم". 

كما حذر "من الدخول في حرب تكنولوجية عالمية عبر محاولات إخراج عملاق الاتصالات الصيني هواوي من الأسواق".

مدمرة روسية تتفادى التصادم مع سفينة حربية أميركية في بحر الصين الشرقي

في سياق متصل، اتهم الأسطول الروسي في المحيط الهادئ سفينةً حربيةً أميركيةً بأنها "كادت أن تتسبّب في تصادم مع مدمرة روسية في بحر الصين الشرقي بسبب مناورة خطيرة"، على حد وصفها.

ووفق البحرية الروسية فإنّ "سفينةً أميركيةً تحمل صواريخ موجّهة اقتربت لمسافة 50 متراً فقط من المدمّرة الروسية التي اضطرّت إلى اتخاذ إجراء طارئ لتجنّب الصدام". 

في المقابل قالت البحرية الأميركية إنّ "مدمّرةً روسيةً اقتربت بشكل خطر وغير مبرّر من سفينة حربية أميركية ما عرّض حياة طاقم السفينة للخطر".

أكدت قيادة الجيش الجزائري، الجمعة، أن المخرج من الأزمة الراهنة يمر عبر خارطة طريق ترتكز على 4 عناصر هي التمسك بالشرعية الدستورية وحوار جاد بين مختلف الأطياف وتشكيل لجنة مستقلة للانتخابات وانتخاب خليفة للرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة في أقرب وقت.

جاء ذلك في افتتاحية عدد يونيو/ حزيران من "مجلة الجيش" لسان حال المؤسسة العسكرية في البلاد اطلعت عليه الأناضول.

ووفق المقال المعنون بـ"على نهج الشرعية الدستورية" فإن قيادة الجيش متمسكة بـ"موقف مؤسستنا (العسكرية) القاضي بأن حل الأزمة يمر حتما عبر ترجيح الشرعية الدستورية، التي تتيح للشعب ممارسة حقه في انتخاب رئيس الجمهورية في أقرب وقت ممكن".

والشرعية الدستورية التي تذكر بها قيادة الجيش الجزائري في كل مناسبة هي رفض غير مباشر لمطالب الخروج عن أحكام الدستور الحالي والدخول في مرحلة انتقالية مفتوحة أو تورط المؤسسة العسكرية في إدارة الشأن السياسي مع التعهد بمرافقة أي حل توافقي.

وأوضحت مجلة الجيش أن أي انتخابات يجب أن يسبقها كأولوية "جلوس شخصيات وطنية ونخب وفية للوطن، إلى طاولة الحوار لإيجاد مخرج مناسب يرضي الجميع".

وأشارت إلى أن هذا الخيار من شأنه أن "يختصر وقت الأزمة ويتيح من ثم طرح مبادرات جادة للخروج منها، وبالتالي تحييد كل طرح يحمل بين طياته توجها معلنا لإطالة عمر الأزمة".

أما الركيزة الأخرى للخارطة التي يتبناها الجيش فهي "إحاطة هذه الترتيبات ذات الصلة بهذه الخطوة (الحوار) بآلية دستورية مناسبة تتمثل في تشكيل وتنصيب الهيئة المستقلة للتنظيم والإشراف على الانتخابات" وتحل محل الحكومة في الإشراف على الإنتخابات.

وحسب مؤسسة الجيش، فإن هذه اللجنة هي "أداة قانونية تضمن إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وذات مصداقية، تجنب بلادنا الدخول في متاهات يصعب الخروج منها".

وتزامنت هذه التصريحات الجديدة من قيادة الجيش مع مظاهرات بعدة مدن، في الجمعة الـ16 للحراك، رفضا لاستمرار رموز نظام بوتفليقة، وإعلان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح بقاءه في منصبه حتى تنظيم انتخابات جديدة.

والخميس، أكد الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، في خطاب له، أنه مستمر في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد، بناءً على فتوى للمجلس الدستوري الذي ألغى انتخابات يوليو/ تموز المقبل، كما دعا الطبقة السياسية إلى مشاورات لتهيئة ظروف توافقية من أجل تنظيم انتخابات في أقرب الآجال.

والأحد الماضي، أعلن المجلس الدستوري إلغاء انتخابات كانت مقررة 4 يوليو المقبل، واعتبر المجلس أنه "يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد، واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية، وأدائه اليمين الدستورية".

كما أفتى المجلس بتمديد ولاية بن صالح (تنتهي 8 يوليو المقبل) إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، لكن قوى المعارضة والحراك ترفض إشراف رموز نظام بوتفليقة على تسيير المرحلة الإنتقالية وتطالب بشخصيات توافقية لإدارة المرحل

المصدر:الاناظول.

شهد أكثر من مليوني مصل، مساء الأحد، ختم القرآن الكريم، بالمسجد الحرام.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية، باحتشاد أكثر من مليوني مصل، لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن بالمسجد الحرام.

وأشارت أن "وفود الرحمن بدأت التوافد منذ الصباح لأداء مناسك العمرة وصلاة العشاء والتراويح وحضور ختم القرآن الكريم، في هذه الليلة المباركة من الليالي التي يُتحرى فيها ليلة القدر".

وأم المصلين في المسجد الإمام والخطيب الشيخ عبد الرحمن السديس.

وحشدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أكثر من 12 ألف موظف وتأمين 25 ألف حافظة ماء زمزم، وأكثر من 4 آلاف عامل لتطهير وتنظيف صحن المطاف وأروقة المسجد وساحاته وسطحه، وفق المصدر السابق.

وجرت العادة على تحري "ليلة القدر"، في إحدى ليالي الوتر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل وخاصة ليلة 27 رمضان

المصدر:الاناظول.  

كشفت العديد من وسائل الإعلام الغربية قبل عدة أيام بأن قادة البيت الأبيض قرّروا إرسال المزيد من الجنود الأمريكيين إلى منطقة الشرق الأوسط، وحول هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد" ترامب" يوم الجمعة الماضي أنه أمر بإرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في قرار يأتي في غمرة التوتر المتزايد حدّة بين أمريكا وإيران. 

وفي تصريح له من البيت الأبيض قال الرئيس "ترامب": "نريد أن تكون لدينا حماية في الشرق الأوسط"، مضيفاً "سنرسل عدداً قليلاً نسبياً من الجنود، أغلبيتهم للحماية وسيكون العدد حوالي 1500 شخص"، ومن جهتها قالت نائبة الوزير المكلفة بالشؤون الدولية في البنتاغون "كيتي ويلبرغر": إن قرار نشر جنود وقدرات إضافية لا يشمل سوريا أو العراق حيث تُواصل واشنطن عملياتها ضد تنظيم داعش الإرهابي. 

ولفتت إلى أن تلك القدرات الإضافية التي سيتم نشرها، تشمل طائرات استطلاع وسرب من المقاتلات بالإضافة إلى مهندسين وكتيبة من 600 عنصر مسؤولين عن إدارة أنظمة صاروخية.

وفي سياق متصل، أفادت العديد من المصادر الإخبارية بأن واشنطن قامت بإرسال وساطات عمانية وقطرية إلى طهران من أجل حلّ جميع الخلافات، ولفتت تلك المصادر إلى أن قادة البيت الأبيض خفّضوا من حدّة تصريحاتهم في الآونة الأخيرة، وتحوّلت خطاباتهم من التهديد إلى التهدئة وعدم شنّ حرب على إيران، وذكرت تلك المصادر أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أرسل رسالة إلى مساعديه خلال اجتماع عقد نهار الأربعاء 15 مايو، مفادها أنه لا يريد أن تتحوّل حملة الضغط الأمريكية المكثّفة على إيران إلى صراع مفتوح.

ونقلت تلك المصادر الإخبارية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم: "إن الرئيس ترامب سعى إلى كبح جماح المواجهة مع إيران في الأيام الأخيرة، وأبلغ وزير الدفاع بالوكالة "باتريك شاناهان" بأنه لا يريد الدخول في حرب مع إيران"، وهنا يبادر هذا السؤال إلى أذهاننا، ما هي الأسباب التي أجبرت البيت الأبيض على التخلي عن خطة الهجوم على إيران؟

التهديدات الهائلة ضد المصالح الأمريكية

ركّزت أمريكا في سياساتها الخارجية على تحديد المصالح والأهداف الحيوية لتوسيع وجودها وتأثيرها على المناطق الاستراتيجية في العالم، وكانت منطقة غرب آسيا ذات أهمية كبيرة لقادة البيت الأبيض منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهذا الأمر يرجع إلى امتلاك هذه المنطقة الكثير من الموارد واحتياطيات كبيرة من الطاقة، لهذا السبب، بذلت أمريكا الكثير من الجهود لإعادة هندسة النظام الأمني ​​وحتى إعادة تحديد الحدود الجغرافية للمنطقة على مدى العقود الماضية بهدف مواءمة عملية التنمية مع مصالحها الخاصة، مستعينة في ذلك بجميع الأدوات بما في ذلك الاستعانة بالقوة العسكرية وبالطرق الدبلوماسية، ولكن التجارب السابقة في أفغانستان والعراق، فضلاً عن التطورات الميدانية في اليمن ولبنان كشفت لقادة البيت الأبيض بأن اللجوء دائماً والاستعانة بالقوة العسكرية سيضرّ في نهاية المطاف أمريكا وحلفاءها في المنطقة ومن هذا المنطلق يمكن القول هنا بأن قادة البيت الأبيض في وقتنا الحالي يدركون جيداً كم هي حجم المخاطر التي سوف تلحق بهم في حال قاموا بشن هجوم على إيران أو القيام بإشعال فتيل التوترات في المنطقة وذلك لأنهم يعلمون جيداً بأن قوة قوى المقاومة في جميع أنحاء المنطقة تزايدت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، الأمر الذي قد يتسبّب بحدوث أضرار بالمصالح الحيوية لأمريكا وحلفائها في المنطقة.

 الانتخابات الرئاسية الأمريكية

بدأت عملية الانتخابات الرئاسية رسمياً الأسبوع الماضي، وبدأ منافسو "ترامب" في الحزب الديمقراطي بوضع العديد من العراقيل أمامه داخل الحزب لكي لا يفوز في هذه الانتخابات وحول هذا السياق، أفادت العديد من المصادر الإخبارية بأن "ترامب" يستعد في وقتنا الحالي للدخول إلى مضمار السباق الانتخابي في الوقت الذي لم يتمكّن فيه من الوفاء بأي من شعاراته الانتخابية السابقة.

في الواقع، لقد عانت سياسات "ترامب" من عدم وجود استراتيجيات محددة لتفعيل الأهداف قبل الدخول في الجولة الثانية من الانتخابات. ولهذا فإنه يمكن القول هنا بأن قيام "ترامب" بهذه المغامرة في منطقة الخليج الفارسي، يمكن أن يقضي على مستقبله السياسي ويؤدي إلى خسارته في الانتخابات الرئاسية القادمة.

المعارضة الداخلية

من ناحية أخرى، يمكن رؤية أحد الأسباب وراء انسحاب البيت الأبيض من شنّ هجوم على إيران، يكمن في المعارضة الداخلية الواسعة النطاق لأداء "ترامب" عندما قام بانسحاب أحادي من الاتفاق النووي مع إيران وتعارض هذا الانسحاب مع المصالح الأمريكية. وبينما تحدث "ترامب" بثقة وقام بانتقاد ذلك الاتفاق النووي الذي وقعت عليه إدارة الرئيس الأمريكي السابق "أوباما"، قام أيضاً بفرض الكثير من الضغوط والعقوبات الاقتصادية على طهران من أجل إجبارها على الجلوس مرة أخرى على طاولة الحوار، إلا أن الاستجابة السلبية المتوقعة من جانب السلطات الإيرانية لطلب التفاوض الأمريكي أدت إلى حدوث الكثير من الانقسامات داخل البيت الأمريكي وظهور العديد من النخب السياسية والعسكرية الأمريكية المعارضة والمنتقدة لسياسات "ترامب" في منطقة الشرق الأوسط وفي وقتنا الحالي تعارض تلك النخب السياسية والعسكرية الأمريكية خطة "ترامب" بشن هجوم على إيران.

المُضي قدماً في صفقة القرن

والسبب الآخر وراء بذل مسؤولي البيت الأبيض الكثير من الجهود للسيطرة على التوترات في منطقة الخليج الفارسي يمكن إرجاعه إلى موضوع المُضي قُدماً في صفقة القرن.

وحول هذا السياق، أفادت العديد من المصادر الإخبارية بأن كل الجماعات الفلسطينية تعارض بشدة هذه الصفقة المشؤومة وهذا الرفض قد ينسف جميع آمال الرئيس "ترامب" في تنفيذ تلك الصفقة، ولفتت تلك المصادر إلى أن واشنطن بإعلانها عقد مؤتمر اقتصادي في البحرين خلال الأسابيع المقبلة، تسعى إلى حث جميع الدول العربية التي ستشارك في ذلك المؤتمر بقبول تلك الصفقة المشؤومة وتسعى واشنطن أيضاً إلى إعطاء بعض المسؤولين الفلسطينيين الكثير من الرشاوي المالية الضخمة لإجبارهم في نهاية المطاف على قبول تلك الصفقة.

بطبيعة الحال، مع بدء الحرب العسكرية في الخليج الفارسي بين إيران وأمريكا، فإن الصراع بين الصهاينة وجماعات المقاومة سيصل إلى ذروته، وهذا الأمر سيدق المسمار الأخير في نعش صفقة القرن.

 

المصدر:الوقت

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يرسم معالم الحرب الكبرى ضد أميركا و"معسكر الحرب" في حال العدوان العسكري على إيران. لكنه ربما يكشف عن بعض المعادلات على مستوى موازين القوى في المنطقة بين محور المقاومة والمحور الأميركي، لردع ترامب وتهديده بخسائر مغامرة تؤدي إلى تدمير القوات والمصالح الأميركية في المنطقة وأثمانها على "إسرائيل" ونظام آل سعود.

في يوم القدس أشار السيد حسن نصر الله إلى "الحرب الكبرى" تلميحاً في سياق حديثه عن المقاومة في غزة. فهي ربما "حرب التحرير الكبرى" تتضمن في إعلان السيد نصر الله أن أي حرب أميركية على إيران يعني أن المنطقة كلها ستشتعل وأن جميع المصالح الأميركية في المنطقة ستباد وأن "إسرائيل" ونظام آل سعود سيدفعان الثمن.

إيران سترد على أي استهداف أميركي، هو أمر محسوم كما أعلنته القيادة الإيرانية، ولاسيما القيادات العسكرية. لكن من الواضح أن هذا الرد لن يكون شكلياً لحفظ ماء الوجه إنما سيكون ردّاً قد يؤدي إلى حرب إقليمية تهز العالم كله. وهي تهز العالم على الأقل في ارتفاع أسعار النفط بشكل خيالي غير مسبوق في التاريخ.  

من الواضح أن إيران لن ترد فقط على البوارج الحربية أو حاملات الطائرات، بل سترد على أي موقع ومنصة وقاعدة ومكان وبلد توجد فيها قوات أميركية ومصالح أميركية، وأي وجود أميركي غير عسكري أيضاً.

لكن الأهم، أن هذا الرد سيطال بالضرورة المواقع الأميركية أينما كانت وفي أي بلد كان ولاسيما في الدول الخليجية، ما يؤدي بالضرورة الى أضرار حتمية تصيب الدول الخليجية، طالما تتواجد فيها قواعد عسكرية أميركية وقوات نظامية ومصالح أميركية، وهو أمر غير مسبوق على الإطلاق في المنطقة بلا شك.

الوجود الأميركي العسكري وغير العسكري في العراق وفي"الدول الخليجية" معرّض للإبادة، وفق تعبير السيد نصر الله. وهذه "الإبادة" تدل على تدمير غير مسبوق وأضرار غير مسبوقة تتعرّض لها حلفاء أميركا في الدول الخليجية. وهي أضرار مدمرة تصيب دولاً خليجية بعينها، تعتبرها طهران وحلفاؤها أنها متورطة في العمق بأي خيار حرب أميركية على إيران.

تهديد السيد نصر الله، بأن "إسرائيل" والسعودية ستدفعان الثمن، يدل أن الحرب ستمتد إلى هذين البلدين بلا شك. ويدل أن حلفاء إيران أيضاً قد يدخلون على الخط. فحلفاء إيران في لبنان والعراق وفلسطين واليمن لن يبقوا متفرجين بلا شك على خوض إيران "حرب الدفاع عن الوجود".

لم يعلن السيد نصر الله صراحة أن حزب الله تحديداً سيدخل الحرب مباشرة، لكن سياق كلمته يوحي بذلك بل يؤكده. "فإسرائيل" بالنسبة لإيران وحلفائها في محور المقاومة، هي جزء عضوي في أي حرب أميركية على إيران وهي بالتالي، كما يؤكد السيد نصر الله، ستدفع الثمن وتجري مواجهتها برد عسكري كبير من إيران ومن حلفاء إيران ومن حزب الله تحديداً.

السعودية معرّضة للرد نفسه كما يشير قول السيد نصر الله بأن السعودية سوف تدفع ثمن تحريضها على إيران، وثمن توّرطها في الخطة الأميركية بفرض عقوبات على إيران واستهدافها عسكرياً، ومن ثم شنّ حرب عليها. هي قضية دفاع عن "الوجود". فحلفاء إيران، في دفاعهم لمواجهة فرضية حرب على إيران يدافعون عن وجودهم ووجود قضاياهم.

خوض حرب الوجود يدل على "معركة حرب التحرير الكبرى"، وحديث غير مسبوق في المنطقة على الإطلاق، وغير مسبوق في خطاب حزب الله، والسيد نصر الله خصوصاً. فهو ليس مجرد خطاب شعبي تعبوي من السيد نصر الله لأنصاره ومحور المقاومة. بل هو تهديد صريح بأن حرباً على إيران تعني حرباً مدمرة شاملة، ونقطة على السطر. فالسيد نصر الله يستند إلى قراءة مبنية على دراسات ومعلومات ومعطيات، بأن واشنطن لن تذهب في النهاية إلى خيار الحرب الفعلية لخوفها من التداعيات الخطيرة عليها. كذلك قدم السيد نصر الله لهذا الحسم والقراءة بما قاله إن وضع محور المقاومة هو أقوى من أي وقت مضى، وأن المقاومة هي الأقوى راهناً في تاريخ الصراع العربي ــ الإسرائيلي، وأن المقاومة في لبنان هي الأقوى منذ العام 1948.

المقاومة هي أمام معادلة ردع جديدة ومتقدمة في المنطقة. لقد فرض حزب الله على مدى السنوات الماضية معادلة ردع ناجحة ضد "إسرائيل" منعت  حتى الآن من المغامرة بشنّ عدوان على لبنان، وعلى وحزب الله. ففي كلمته يقول السيد نصر الله "إننا نؤكد من جديد على أن أي استهداف إسرائيلي داخل لبنان سيواجه فوراً برد سريع وقوي.." لفرض معادلة ردع جديدة، أصبحت معادلة ردع مع أميركا مباشرة، وليس فقط معادلة ردع مع "إسرائيل". 

السيد نصر الله ادخل حزب الله بالتالي في هذه المعادلة الإقليمية ــ الدولية الكبرى، وفي مواجهة أوسع مع أميركا وليس فقط مع "إسرائيل"، ما يدل على تطور وتحول كبير في خطاب حزب الله وأمينه العام  هو ببساطة "خيار المواجهة الواسعة الشاملة".

السيد نصر الله عزز هذه المعادلة بكلام مباشر وصريح بشأن الصواريخ الدقيقة فكرّر جازماً بأن المقاومة تملك صواريخ دقيقة قادرة على استهداف أي نقطة في "إسرائيل". لكن السيد نصر الله الذي جزم أيضاً بأن حزب الله لا يملك مصانع لهذه الصواريخ في لبنان حتى الآن، هو قادر على إنشائها فوراً عند الحاجة، وفي هذا الأمر تهديد وإعلان متقدم.

السيد نصر الله لا يتحدث باسمه الشخصي، ولا حتى باسم حزب الله في حديثه عن الإقليم، وفي حديثه عن حرب شاملة ستباد فيها القوات والمصالح الأميركية، بل يتحدث باسم حليفه الأوثق، إيران وحلفائها الأساسيين في المنطقة ومحور المقاومة.

ما سلف، بدا في جوهره مرتبطاً بفلسطين وبصفقة القرن، أي بصفقة يراد منها ليس فقط استهداف القضية الفلسطينية، بل استهداف المنطقة وشعوبها واقتصادها وأمنها من خلال التطبيع الكامل مع "إسرائيل" والتخلي عن فلسطين والقدس. وتزداد أهمية ما أعلنه السيد نصر الله في هذا السياق، أن المقاومة الفلسطينية كانت قد أعلنت مواقف قوية قبل يوم واحد. ولعل من أهمها وضع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة معادلة جديدة: "قصف غزة سيؤدي إلى قصف تل أبيب".

وكذلك معادلة رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، أن علاقات الصداقة والعداء يحكمها الموقف والسلوك تجاه فلسطين والقدس.. فمن هو مع فلسطين والقدس هو "الصديق"، ومن هو ضدها يتخلى عنها، فهو "العدو"..  وهي معادلة جديدة ومهمة، وتشكل تغيراً ملموساً في خطاب حماس، لاسيما أن السنوار أوضح أكثر من مرة في كلمته الدور الإيراني الفعلي في التسليح والتمويل.

كلمة السيد نصر الله في "يوم القدس العالمي" تعبّر عن خطوة جديدة متقدمة جداً، من شأنها إبعاد احتمالات الحرب الأميركية، وتجعل من حزب الله قوة إقليمية وركناً أساسياً في محور المقاومة، وفي معادلة الصراع الإقليمي. وهي معادلة ردع جديدة ليس فقط "لإسرائيل"، بل معادلة ردع لأميركا من قبل إيران وحلفائها.

السيد نصر الله يتحدث للمرة الأولى عن "الحرب الكبرى".. ولأول مرة، يعلن قيادي بوزنه وحجمه ومكانته باسم محور المقاومة ثلاثية كبرى: أي حرب أميركية على إيران ستؤدي إلى إبادة القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، وستدفع "إسرائيل" والسعودية الثمن، وقد تدخل المنطقة في حرب التحرير الكبرى من دون أن يستخدم السيد نصر الله هذا التعبير.

فهذه المعادلة العربية ــ الإقليمية ــ الدولية الجديدة قد تجعل من الحرب في المنطقة بعيدة وصعبة، ومن احتمال حرب أميركية على إيران معقدة وغير واردة حالياً.

الميادين

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم رداً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنه "على الطرف الذي قلب طاولة المفاوضات وداس على الاتفاق النووي العودة للظروف العادية"، مؤكداً أن "اليوم لا طريق آخر لدى إيران سوى الصمود ولو كان هناك طريق آخر لكنت أعلنت عنه".

وكان قد أكد أمس السبت أن "بلاده أهل للمنطق والتفاوض مع من يحترم المفاوضات، وليس مع جهات لا تعرف إلّا منطق الأوامر".

روحاني شدد على أن "طهران ستخرج منتصرة من الظروف الصعبة التي تمر بها، وستحطم أوهام أعدائها بفضل صمود شعبها ودعمه لحكومة بلاده".

أيضاً، ردت وزارة الخارجية الإيرانية على تصريحات الوزير الأميركي بالقول إن "اللعب بالكلمات وإظهار أهداف خفية ضمن كلمات جديدة لا يهم إيران، وما يهمها هو تغيير نهج أميركا بشكل كامل وسلوكها العملي أمام الشعب الإيراني".

وقال المتحدث باسمها عباس موسوي إن "إن تصريحات بومبيو المبنية على استمرار حملة الضغط الكبير على إيران هو دليل على استمرار النهج الأميركي السابق".

في المقابل،

وفي سياق موازٍ، قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني اللواء رحيم صفوي في وقت سابق من اليوم إن "جميع سفن القوات الأجنبية في الخليج في مرمى صواريخ إيران، وأكّد أن الرئيس الأميركي يدرك أنه سيخرج خاسراً من أي حرب سيشنّها على إيران.

 

بومبيو: مستعدون للحوار مع إيران من دون شروط مسبقة

وكان بومبيو قد أعرب صباح اليوم الأحد من سويسرا عن استعداد بلاده للحوار مع إيران حول التوترات الأخيرة بين البلدين "من دون شرط".

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السويسري إغنازيو كاسيس اليوم الأحد "نحن مستعدون للحوار من دون شروط مسبقة والجلوس معهم على طاولة المفاوضات".

من جهته، قال وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس إن بلاده تعمل على الوساطة بين واشنطن وطهران.

المصدر:المیادین

قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني اللواء رحيم صفوي إن أول رصاصة ستطلق في الخليج سترفع أسعار النفط إلى 100 دولار أميركي، مشدداً على أن أميركا وأوروبا وأصدقاؤهما في اليابان وكوريا الجنوبية  لا يمكنهم تحمّل هذا السعر، وإن جميع سفن القوات الأجنبية في الخليج في مرمى صواريخ إيران.

وكشف أن 20 ألف جندي في القواعد الأميركية في قطر والكويت والبحرين يقعون في مرمى الصواريخ الإيرانية، كما يمكن استهداف القواعد الأميركية في الدول المقابلة لإيران باستخدام صواريخ بمدى 300 كم.

وأعلن صفوي استعداد بلاده للحرب مع أميركا، معتبراً أن القوات الإيرانية هي الأقوى عسكرياً في المنطقة، وترامب يدرك أنه سيخرج خاسراً من أي حرب سيشنها على إيران وستكلفه ثمناً اقتصادياً باهظاً.

ودعا صفوي إلى عقد تحالف مع بعض دول الخليج، ومتابعة مسألة توقيع اتفاقية عدم الاعتداء، موضحاً أن بلاده لم تكشف عن جميع قدراتها واستراتيجياتها العسكرية وستوجه ضربات مفاجئة للعدو في حال أي عدوان.

بالتزامن، أوضح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسين باقري إنه إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تعتمد سابقاً في مواجهة الشعب الإيراني على بعض الأشخاص وعدد من الطائرات والمروحيات، فهي الآن بحاجة لتشكيل ائتلاف كبير من عشرات البلدان، وهي تعلم أن تحقيق هذا الأمر أيضاً لن يؤدي إلا لهزيمتها. مؤكّداً أن الشعب الايراني لن يتراجع عن قدرات بلاده الدفاعية كعنوان رئيس لثورته، وسيحوّل تهديد الأعداء إلى فرصة ذهبية لتمنية منجزات الثورة، خاصة الدفاعية والصاروخية منها.

باقري شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية تضع كافة قدراتها وإمكاناتها من أجل صون الاستقلال ووحدة الأراضي والأمن القومي الإيراني، واجهاض تهديدات الاستكبار العالمي والرجعية في المنطقة.

أظهرت نتائج استطلاعات للرأي في تونس تقدما في نوايا التصويت لشخصيات من خارج منظومة الحكم الحالية، قبل انتخابات الرئاسة، في 17 نوفمبر/ تشرين ثانٍ المقبل.

بحسب نتائج نشرتها مؤسسة "إلكا للاستشارات" (خاصة)، منتصف مايو الجاري، جاء نبيل القروي، صاحب قناة "نسمة" (خاصة)، في المرتبة الأولى بـ32 بالمائة، يليه قيس سعيد، أستاذ القانون بالجامعة التونسية بـ17 بالمائة، ثم الرئيس السابق، المنصف المرزوقي (2011/ 2014) بـ7 بالمائة.

وبعدهم حلت عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر (ينتسب للنظام السابق) بـ6 بالمائة، وصافي سعيد (كاتب) بـ5 بالمائة، ورئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، بـ 4 بالمائة.

تلك النتائج تختلف عن أخرى لوكالة "سيغما كونساي" (خاصة)، في فبراير/شباط الماضي، احتل فيها الشاهد المرتبة الأولى بـ30.7 بالمائة، تلاه قيس سعيد بـ12.5 بالمائة، فالرئيس الحالي، الباجي قايد السبسي، بـ10.8 بالمئة، ثم المرزوقي بـ9 بالمائة.

وأطاحت ثورة شعبية بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987: 2011). ويُنظر إلى تونس على أنها التجربة الديمقراطية الوحيدة الناجحة بين عدة دول عربية شهدت ثورات، ضمن ما يُعرف بـ"الربيع العربي".

** داخل أو خارج المنظومة

رئيس "سيفما كونساي"، حسن الزرقوني، أرجع ذلك التحول إلى أن "الناخبين لم تعد لهم ثقة في الأحزاب؛ بسبب نقض الوعود الانتخابية، وتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وتردّى المشهد السياسي بالانشقاقات في الأحزاب المدنية، خاصة نداء تونس (قائد الائتلاف الحاكم حاليا)".

وتوقع الزرقوني، في تصريح للأناضول، أن "يكون شعار استحقاق 2019 حول من مع المنظومة السياسية القائمة ومن هو ضد أو خارج تلك المنظومة".

وتابع: "وهذا ما يفسر بروز الحزب الدستوري الحر بطريقة قوية، ونبيل القروي، وقيس سعيّد، وشخصيات آتية من الخارج، مثل ألفة الترّاس".

والفة الترّاس هي تونسية متزوجة من فرنسي، وتدير جمعية "عيش تونسي" (عِشْ تونسيا)، وتقول إنها جمعت توقيعات 400 ألف تونسي يريدون تغيير الوضع الراهن.

ورأى الزرقوني أن "الانتخابات المقبلة ستكون بين المنظومة (السياسية) وبين من هو ضد المنظومة (عبير موسى) ومن هو خارج المنظومة، مثل نبيل القروي، وهو الآن الأول في مؤشرات أولية لسبر الآراء".

واعتبر أن "التحدي مطروح على المنظومة السياسية القائمة، خلال الأربعة أو خمسة أشهر التي تفصلنا عن الانتخابات".

وأردف: "على المنظومة أن تقنع الناس بأن السياسة لابد أن تّمتهن بمنظومة تعرف تحديات الدولة ومشاكلها الحقيقية، كالأمن والأمن والدبلوماسية والمنوال الاقتصادي والإصلاح، وهذا تعرفه المنظومة أكثر من الذين هم خارجها، لكن الناس لم تعد تريد المنظومة".

** رفض التوافق مع القديم

لكن المحلل السياسي، الحبيب بوعجيلة، رأى أن القوى المناهضة للمنظومة هي قوى مناهضة للتوافق ومنظومة 2014، وليست مناهضة للدولة.

وأوضح بوعجيلة للأناضول أن "منظومة 2014 هي التوافق بين جزء من الجديد، متمثلا في الإسلاميين (حركة النهضة)، وجزء من القديم، متمثلا في (حركة) نداء تونس، والباجي قايد السبسي (محسوب على نظام بن علي)".

وتابع أن "القوى المضادة للتوافق مع القديم متشكلة من الثوريين، مثل المرزوقي وحزب الحراك (اجتماعي ديمقراطي– 4 نواب من 2017) وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (وسط يسار) وحزب التيار الديمقراطي (وسط يسار 3 نواب)، وهم يرفضون التوافق مع القديم، لكن تحت مظلة الدستور".

** فشل اقتصادي واجتماعي

ورأى بوعجيلة أن "الجديد الآن هو أن فشل المنظومة على مستوى الأداء الاقتصادي والاجتماعي جعل جزء من الرأي العام مضاد للمنظومة الحاكمة، وليس للنظام السياسي أو الدولة".

وتابع أنه من هذا الواقع "دخلت الرموز المضادة لمنظومة الثورة لتعطيها تعبيرا سياسيا، فجاءت عبير موسى".

وأوضح أن "عبير موسى استثمرت هذا الوضع، واستثمرت في جزء من القديم (نظام زين العابدين) لم يجد نفسه في التوافق الجديد، الذي لم يعبّر عن مصالحهم، ومنهم جزء من المخبرين والجلادين والمهددين بالعدالة الانتقالية".

واستطرد: "كما استثمرت في ذلك الوضع قوى دولية، منها الإمارات والخليج عامة، فهم لا يريدون الاستقرار، ويريدون نشأة خطاب جديد مضاد ليس للمنظومة الحاكمة، بل للمسار الثوري برمته".

واعتبر أن "المقارنة بين قيس سعيد وعبير موسى لا تستقيم، فسعيد ليس مضادا للمنظومة، وإنما هو التعبير الشعبي الثوري للناس، الذين لا يعني رفضهم للمنظومة أنهم يرفضون الثورة، وإنما هو انتصار للثورة، ويعتبر أن منظومة التوافق هي دون الثورة".

ورأى أن "نبيل القروي يستثمر في الجانب الشعبوي والمسألة الاجتماعية وله وسيلة إعلام (قناة نسمة) تساعد في انتشاره".

وقلّل بوعجيلة من احتمال صعود أسماء فردية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرا أن "الظواهر الثلاثة (سعيد وموسى والقروي) هي ظواهر عابرة، ولن تجد تونس نفسها في الانتخابات المقبلة أمام تلك الخيارات الثلاثة".

ورجح أن "منظومة الانتقال الديمقراطي هي التي ستكون أكثر جاهزية وستتنافس مع منظومة الثورة والقطيعة (مع القديم) في الاستحقاقات الانتخابية".

** دعم خارجي

قال بوعجيلة إن "عبير موسى تتلقى دعما من جهة مضادة للثورة، وخاصة الخليج، لكن من الصعب أن يحولوها إلى طرف فاعل".

وتابع أن جمعية "عيش تونسي" تعمل على تكرار الصورة الشعبوية الماكرونية، التي تكون من خارج المنظومة وغامضة ولا تعرف من ورائها، لكنها لن تستمر؛ فالتونسي لن يراهن على أسماء تُصنعُ فجأة.

ورأى أن انتخابات 2019 ستكون حول المشهد الحزبي المعروف، وهو "نداء تونس" (37 نائبا) "النهضة" (68 نائبا)، و"تحيا تونس" (قريب من الشاهد وتدعمه كتلة الائتلاف الوطني 44 نائبا) من جهة، والأحزاب الثورية من جهة أخرى.

وزاد بأن "الظواهر المضادة للمنظومة مثل عبير موسى و(عيش تونسي)، وحتى نبيل القروي، لن يكون حاضرا إذا لم يدعمها طرف من المنظومة".

** الصلاحيات الرئاسية

حول استمرار جاذبية منصب رئاسة الجمهورية، رغم قلّة صلاحياته وفق دستور 2014، قال بوعجيلة: "صحيح أن مركز الحكم في البرلمان، والحكومة في القصبة، لكن الرئاسة تعطي صورة عن توازنات المشهد وعن الانقسامات والتباينات المتعلقة بالخيارات الكبرى الثقافية والخارجية والتنموية والمشروع الوطني".

وأردف أنه في انتخابات 2014 كان الصراع واضحا بين السبسي والمرزوقي، أي بين القديم والجديد، بين الثورة والثورة المضادة، وبين الهوية والتبعية.

كما قال الزرقوني: "معنويا الاقتراع المباشر للرئيس يعطيه وزنا كبيرا، رغم أن الصلاحيات والسلطة التنفيذية لدى رئيس الحكومة".

** العصفور النادر

صرح رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الأسبوع الماضي، بأن حركته تبحث عن "العصفور النادر التوافقي"، وهو ما أثار نقاشا وتعليقات عديدة.

وعلق الزرقوني بأن النهضة "حزب منظم ومهيكل وبراغماتي، وسينظر لاستطلاعات الرأي بجدية أكبر".

وتابع: "النهضة تريد ألا يخلق من هو في الرئاسة توترا لها، فهناك رهانات كثيرة قادمة: ليبيا والجزائر، والعلاقة مع مصر، السعودية، الإمارات، تركيا وقطر".

وأردف: "النهضة لها مرجعية إسلامية تتجاوز الحدود التونسية، وتهتم بما يحصل خارج تونس، والرئيس من صلاحيته الكبيرة الشؤون الخارجية والدفاع".

أما بوعجيلة فرأى أن "العصفور النادر"، الذي يقصده الغنوشي، هو "مرشح توافقي تفرزه منظومة الدولة، وله خصائص، منها أن لا يكون مضادا للنهضة ولا استئصاليا ولا معاديا للثورة ولا متورطا كثيرا مع المنظومة القديمة، عكس ما جرى في 2014".

وأضاف: "ندرة العصفور تكمن في أن المنظومة التي تريد النهضة أن تتواصل معها مشتتة ومتشظية ولم تتفق على اسم معين"، في إشارة إلى الانقسامات داخل "نداء تونس" منذ 2015.

واستبعد "أن ترشح النهضة من عناصرها أو ترشح من الثورة أو تقف بجانب شخص من خارج منظومة التوافق الحالية".

المصدر:الاناظول

أجواء متوترة لا تزال تخيّم على العلاقات السعودية - المغربية بعد سلسلة الاستفزازات التي قامت بها السعودية تجاه المغرب، ما أجبر الأخيرة على اتخاذ مجموعة مواقف كان من شأنها أن توصل العلاقة بين الطرفين إلى طرق مسدودة في كثير من الأماكن، وحالياً تحاول السعودية جذب المغرب إلى صفها من جديد إلا أن المغرب لا يبدو حاضراً للعودة بهذه البساطة، وما رفض الملك المغربي محمد السادس حضور القمة العربية الطارئة التي دعا إليها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلا خير دليل على ذلك.

يمكن اعتبار إرسال الملك محمد السادس شقيقه الأمير مولاي رشيد ليمثله في القمة العربية الـ31 الطارئة التي دعا إليها الملك السعودي، خطوة جيدة نحو فتح المغرب ذراعيه مرة أخرى للسعودية التي كانت تربطها بها علاقات متينة على جميع الأصعدة، ولكن من يضمن أن يعاود ولي العهد السعودي استفزاز المغرب بملف جديد يعيد العلاقات إلى نقطة الصفر.

المرحلة الذهبية

هناك استثمارات كبيرة تقوم بها السعودية في المغرب بالإضافة إلى صلة القرابة بين ملك المغرب والملك السعودي، فمن ناحية الاستثمارات، فقد زاد حجمها كثيراً بعد بداية ما يسمى بثورات "الربيع العربي" التي كان يخشى منها ملوك العرب لذلك دعا مجلس التعاون الخليجي المغربَ والأردنَ إلى الانضمام لكتلته الإقليمية لتمتين الدعم للأنظمة الملكية مع انتشار الاحتجاجات في أنحاء المنطقة، ومن هنا بدأ سيل الاستثمارات يغدق على المغرب وبدأت العقود التجارية تتزايد بين البلدين، وازداد أيضاً التعاون العسكري والدفاعي كثيراً بعد أن وقّعت القوّات المسلّحة الملكية المغربية والقوّات المسلّحة السعودية على اتّفاقيات أفضت إلى استثمارات سعودية بقيمة 22 مليار دولار أمريكي في القوّات العسكرية المغربية.

فالسعودية شريك تجاري لا غنى عنه للمغرب، إذ تذهب 49 بالمئة من صادرات الرباط لدول مجلس التعاون الخليجي، كما أن 79 بالمئة من واردات المغرب من دول المجلس تأتي من السعودية، وذلك طبقاً لإحصاءات العام 2015.

وبين البلدين اتفاقات اقتصادية ومشاريع بملايين الدولارات، فالسعودية الشريك السادس للمغرب تجارياً والثالث استثمارياً، كما تستثمر الرياض في أكبر مشروع في العالم لتوليد الطاقة الشمسية بالمغرب، ومشروع آخر لدعم القطاع الصناعي بقيمة 500 مليون دولار، إضافة لعشرات الشركات المشتركة بين البلدين، ويرتبط البلدان أيضا بخط بحري مباشر من طنجة إلى جدة لا يزال قيد التنفيذ.

ومن ناحية القرابة فإن نسيبي الملك المغربي محمّد السادس، مولاي هشام ومولاي إسماعيل، هما نسيبا الأمير السعودي الوليد بن طلال، أحد أثرى رجال الأعمال في العالم.

وتمتلك العائلة الملكية السعودية عدداً من القصور في أنحاء المغرب، وتلقّت العائلات الملكية السعودية الزيارات بغية الأعمال والاستجمام لعقود كثيرة، فأفيد مثلاً أنّ الملك سلمان أنفق 100 مليون دولار أمريكي على عطلته الصيفية المغربية في العام 2017.

الأزمة الخليجية ونقطة الانعطاف

ما إن بدأت الأزمة الخليجية في مطلع صيف العام 2017 حتى بدأت العلاقات السعودية المغربية تشهد فتوراً ملحوظاً سببه عدم رغبة المغرب بالانجرار إلى معسكر السعودية والمشاركة في حصار قطر، وعلى هذا الأساس بقي الملك المغربي يحافظ على علاقته مع جميع دول مجلس التعاون، وهذا الأمر لم يعجب الأمير الشاب محمد بن سلمان، ومن هنا بدأت حملة الاستفزازات السعودية.

البداية كانت عبر كأس العالم حيث رفضت السعودية التصويت لمصلحة المغرب لاستضافة كأس العالم في العام 2026 وأعطت صوتها حينها لأمريكا، الأمر الذي أغضب المغرب، ودفعه لرفض استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال جولته حول العالم العربي عقب اغتيال خاشقجي كما رفض الملك محمد السادس دعوةً للقائه، وأكثر من ذلك قررت المغرب الانسحاب من تحالف السعودية في اليمن.

وأخبر وزير الخارجية المغربي بوريطة قناةَ الجزيرة أنّ المغرب يعيد تقييم مشاركته في حرب اليمن، مسلّطاً الضوء على الوضع الإنساني، ثمّ برزت تقارير بعد أسبوعَين بأنّ المغرب أنهى مشاركته في التحالف بقيادة السعودية، ولعلّ هذا الإعلان أحبط السعوديين (وليس لأنّه نوقش على قناة الجزيرة في قطر فحسب)، لكن لم يكن من المفترض به أن يفاجئهم، ففيما كان المغرب من أولى الدول التي دعمت التحالف بقيادة سعودية في العام 2015، خفّف تدريجياً من دعمه العسكري مع استمرار الحرب.

الاستفزاز الآخر جاء عبر بث قناة العربية المحسوبة على النظام السعودي لتقرير يتحدّث عن غزو المغرب للصحراء الغربية، ويُعَد هذا تجاوزاً لخطٍّ أحمر كبير بالنسبة للرباط، التي سرعان ما استدعت السفيرين المغربيين من الإمارات والسعودية.

وفي الشهر نفسه، انسحب المغرب رسمياً من التحالف الذي يقاتل باليمن، وسط انتقادٍ دولي ومحلّي متصاعد لتلك الحرب، ومع أنَّ مساهمات الرباط بالتحالف كانت ضئيلة منذ انسحاب مقاتلاتها عام 2018، كانت الخطوة مهمة سياسياً.

وبحسب موقع Lobe Log الأمريكي فإنه على الرغم من الإشارات المتكررة إلى أنَّ الملك محمد السادس كان من المقرر أن يزور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالرياض في نهاية نيسان 2019، فإن تلك الزيارة لم تحدث، في إشارة جديدة إلى التوتُّرات المتصاعدة بين المملكتين.

وسبق هذا الأمر اتصال هاتفي بين الملك المغربي وملك السعودية وتوقّع الجميع أن تشهد العلاقات تحسّناً كبيراً، وبحسب الوكالة السعودية الرسمية للأنباء (واس)، حينها فقد أكد العاهلان السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والمغربي محمد السادس حينها "حرصهما على تعزيز وتطوير العلاقات بين بلديهما في كل المجالات".

ولكن بعد أسبوع من المكالمة الهاتفية، قال وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحفي: مستعدون في جميع الحالات للاستمرار بالتنسيق مع الدول الخليجية خاصة السعودية والإمارات، لكن الرغبة يجب أن تكون من الجانبين، وليست حسب الطلب".

وأضاف: "قد لا نتفق على كل شيء، ربما هناك اختلاف في الرؤى في بعض النقاط، لأن السياسة الخارجية هي سياسة سيادية"، واعتبر أن "الحفاظ والحرص على هذا التنسيق من الجانبين، وفي حال انعدام ذلك، فمن الطبيعي عدم استثناء البحث عن بدائل أخرى".

المصدر:الوقت

السبت, 08 حزيران/يونيو 2019 05:58

نحن و دولة الإسلام في إيران

يجمع المسلمون أن أكبر مهام رسول الله - صلى الله عليه وآله - تمثلت في إقامة مجتمع إسلامي خاضع لحاكمية الله… رافض لحاكمية الطاغوت… بل إن هذه مهمة جميع الأنبياء، مع فارق أن الرسالة الخاتمة وضعت الأسس العامة لتحقيق هذه الحاكمية بشكل شامل ومستمر… شامل لكل مجالات الحياة، ومستمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

من هنا فإن الأمة المسلمة يجب أن تسعى دائما لإقامة حاكمية الله في الأرض ورفض حكومة الطاغوت، وإن أقامتها تتحمل مسؤولية الدفاع عنها وصيانتها وتثبيت شوكتها.

بعد عصر الغزو الاستعماري، سقط العالم الإسلامي فريسة بيد أعدائه، فمزقوه شر ممزق، واستهانوا بكرامته وسحقوا مقدساته، وفرضوا وجودهم وحاكميتهم في الحقل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي، حتى دب اليأس في كثير من النفوس بشأن عودة العزة الإسلاميّة، وغمرت الشكوك الأذهان في إمكان دخول الإسلام ثانية ساحة الحياة البشرية.

في هذا الجو المدلهم المفعم باليأس والقنوط تحرك شعب بقيادة فقيه ثائر ذائب في ذات الله فأقام دولة الإسلام في إيران.

لئن اختلف آراء الأنصار والأعداء في هذه الدولة فانهم لا يختلفون في إصرار قيادتها وقاعدتها على تطبيق أحكام القرآن والسنة على أساس من الاجتهاد المنفتح والأصيل.

ولا يختلفون أن كل ما واجهته هذه الدولة من عداء إنما هو بسبب هذا الإصرار على صعيد المناهج الداخلية والمواقف الدولية، وقد دفعت في سبيل ذلك ثمنا باهظا في الأموال والأرواح.

لا نريد أن نثني ونمدح، فليست هذه مهمة (رسالة التقريب)، بل نريد أن نشير إلى إحدى محاور الحرب الهوجاء الضروس التي أضرمت ضد هذا الوجود الإسلامي الكبير، هو المحور الطائفي.

لقد حاولت هذه الدولة وتحاول إقامة مجتمع تخلو ظواهره من الفسق والفجور والخمر والميسر والسفور… وهي محاولات تثلج صدر كل مسلم، شيعيا كان أم سنيا.

وتسعى في الحقل التشريعي لتطبيق القرآن والسنة في جميع مجالات التشريع، وهذا مطلب إسلامي جاهد من أجله كل المسلمين المخلصين على اختلاف مذاهبهم.

وتبذل الجهد في حقل الاقتصاد للقضاء على الربا والاحتكار والثراء الحرام، وهو هدف إسلامي لا يختلف فيه الإسلاميون بمختلف مذاهبهم.

وتتخذ على الساحة الدولية مواقف كلفتها الكثير - كما قلنا - للدفاع عن كرامة المسلمين وعزتهم وحقوقهم لا فرق في ذلك بين سنة وشيعة. وهو ما لا يخفى على أدنى متابع لقضايا فلسطين، ولبنان، والبوسنة، وكشمير، والشيشان، والجزائر وغيرها من قضايا عالمنا الإسلامي.

ولو واصلنا عرض المجالات التي دخلتها محاولات الأسلمة من تعليمية وإعلامية وثقافية وغيرها من مجالات الحياة في إيران لاحتاج إلى مؤلفات.

ومع كل هذا التحرك الجبار في وسط كل هذا الركام الهائل من المشاكل والعقبات، نحو الإسلام…تحارب هذه الدولة باسم الطائفية.

ليس من المستغرب أن تشعل نار هذه الحرب الدوائر المتضررة والخائفة المرعوبة من الإسلام، لكن المستغرب أن تساهم فيها رموز طالما تحدثت عن أحلامها وأمانيها في إقامة دولة الإسلام والمجتمع الإسلامي…طالما تحملت في حياتها ما تحملت من أجل العودة الإسلاميّة.

لا نقصد المنتقدين، فمجال انتقاد النقائص سوف يبقى ما دامت القيادة غير معصومة… ولكن نقصد المهاجمين الذين لا يرون شيئا إلاّ من خلال ضباب كثيف كونته الطائفية والهزيمة النفسية التي خلقها إعلام المستكبرين.

ليس من الضروري أن يكون التحامل الطائفي بالاتهام والانتقاص فحسب، بل قد يكون أيضاً بتجاهل هذه الظاهرة الإسلاميّة الكبرى تماما، والسكوت عن التحدث بشأنها حتى حينما يدور الحديث حول الصحوة الإسلاميّة المعاصرة.

لا شك أن المعول الطائفي أسوأ ما أضر بعطاء الدولة الإسلاميّة المباركة على صعيد العالم الإسلامي، وسيبقى هذا المعول يخرب ويهدم حتى ترتفع الحالة النفسية لدى أبناء المذاهب الإسلاميّة المختلفة إلى مستوى أهدافهم الرسالية. وهذا الارتفاع هو هدف التقريب و (رسالة التقريب(