Super User
تخريج 117 حافظاً وحافظة للقرآن بالأردن
احتفلت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت أمس الأحد 19 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري بتخريج 117 حافظاً وحافظةً للقرآن الكريم ضمن الدفعة الثانية من مشروع "الشفيع" لتحفيظ القرآن في الأردن.
حضر الإحتفال الذي رعاه سفير الكويت لدى الأردن الدكتور حمد الدعيج كل من مدير عام الهيئة بدر السميط ومدير المشروع خالد القصار وعدد من المسؤولين في الهيئة والكافلين الكويتيين وأهالي الخريجين.
من جانبه، قال مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدر السميط إن مشروع (الشفيع) لتحفيظ القرآن الكريم أحد المشاريع "الرائدة" التي تشرف عليها الهيئة وينتسب إليه أكثر من 6000 طالب وطالبة في 25 دولة حول أرجاء العـالم.
وتـابع السميط أن مشروع (الشفيع) خرج منذ بدايته 1500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم في حين بلغ إجمالي الذين تم تخريجهم من الأردن 230 حافظاً من أصل 850 يشتغل المشروع على إعدادهم للحفظ.
وفسر أن الهيئة الخيرية تشتغل من أجل توسيع شريحة المنضمين إلى مشروع (الشفيع) في مختلف البــلدان لافتاً إلى أن المشروع شامل ولا يقتصر على التحفيظ فحسب بحيث تكفل الهيئة الموهوبين من الحفظة وتقدم لهم المساندة التعليمي حتى المرحلة الجامعية زيادة على كفالة أسرهم.
من جهته، قال مدير مشروع (الشفيع) خالد القصار في تصريح مماثل إن المشروع يهدف إلى بناء إنسان ذو شخصية قرآنية سوية إضافة إلى تقويم الحافظ حسب مناهج تربوية وسلوكية وفقهية من أجل أن يكون مؤثراً في مجتمعه وبيئته.
وتـابع القصار أن من اللافت في الأردن وجود حفظة بأعمار صغيرة بين ثمانية و10 أعوام منهم من استطاع حفظ القرآن كاملا في ثمانية أشهر.
وهنأ القصار المتبرعين من أهل الكويت ممن ساهموا في أعانَه المشروع وتحفيظ الطلاب معرباً عن الأمل بأن يستمر المشروع في زيادة عدد الحفاظ عاما بعد عام.
بدوره، قال مدير عام جمعية المحافظة على القرآن الكريم الأردنية حسين عساف إن مشروع (الشفيع) التي تشرف عليه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية من أنجح مشاريع تحفيظ القرآن في الأردن.
المصدر: وكالة الأنباء الكويتية
الإمام الخامنئي يتفقد المناطق التي تعرضت للزلزال في محافظة كرمانشاه
صباح يوم الإثنين ٢٠/١١/٢٠١٧ زار الإمام الخامنئي كرمانشاه (غرب إيران) للالتقاء بجموع الشعب المفجوع والمتضرر جراء الزلزال الذي ضرب هذه المحافظة وتفقّد الأوضاع ومعاينة المشاكل عن قرب.







لماذا حزب الله بالتحديد
أتت استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية، والبيان التصعيدي الذي تلاه من المملكة العربية السعودية، والذي اتهم فيه حزب الله بمحاولة اغتياله، وتوعد "ببتر أيدي ايران في المنطقة"، لتعيد الأنظار الى الساحة اللبنانية وتسلط الضوء على حزب الله ونفوذه، خاصة بعد الترحيب الإسرائيلي بالاستقالة ودعوة نتنياهو العالم إلى احتواء قوة هذا الحزب.
بالتأكيد، وكما يشير العارفين والمحللين على حد سواء، كان البيان الذي قرأه الحريري بيانًا سعوديًا، صيغ بيد سعودية ومفردات خليجية غير لبنانية، وحتى لغة جسد رئيس وزراء لبنان وتصرفاته في اليومين السابقين للبيان لم تكن تشير إلى أي من الهواجس التي طرحها حول اغتياله، ولا إلى الاستياء العارم الذي سيق في البيان من نفوذ حزب الله، ما يعني أن البيان عكس استياءً سعوديًا وتحريضًا واضحًا ضد حزب الله، وهو ما انعكس في تصريحات المسؤولين السعوديين قبل وبعد البيان ومنهم وزير الدولة السعودي ثامر السبهان.
وقبل التصعيد السعودي ضد حزب الله، كان الكونغرس الأميركي قد فرض عقوبات قاسية على حزب الله ودعا الأوروبيون إلى إدراجه على لائحة الارهاب، فلماذا حزب الله بالتحديد؟
بالتأكيد يرتبط التصعيد ضد حزب الله بعلاقة الحزب الموضوعية والعضوية بإيران، وباعتبار البعض بأنه ذراع إيرانية في المنطقة، كما يرتبط بالصراع مع إسرائيل والنتائج التي حققها حزب الله في المعارك العسكرية ضد الاحتلال، كما الردع الذي حققه ضد إسرائيل في معادلات فرض القوة في المنطقة، وبكونه بات مصدرًا للإلهام للمقاومات في الشرق الأوسط وفي العديد من مناطق العالم التي تحاول تحدي الهيمنة والإمبريالية.
لكن، قد يكون هناك ما هو أبعد من هذا أيضاً، وهو مرتبط بدور حزب الله في سوريا وصولاً إلى العراق، والحدود بين البلدين بالتحديد.
أطلق الفكر الاستراتيجي في القرن العشرين على المنطقة الممتدة من إيران إلى لبنان، اسم "قوس الأزمات". ونظرية قوس الأزمات تعني المنطقة الجغرافية المحكومة دائمًا بالأزمات بسبب وقوعها في منطقة تنازع نفوذ قوى كبرى، ولعل الأصعب حين تكون تلك المنطقة واقعة في منطقة تجاذب نفوذ بين قوى بحرية كبرى وقوى برية كبرى. وتختلف منطقة قوس الأزمات عن المناطق الاستراتيجية الأخرى، بأن الدول الصغيرة في هذا القوس لها أهميتها، فانتقال دولة - مهما كان حجمها وأهميتها- من محور نفوذ إلى محور آخر، يستطيع أن يعدّل في موازين القوى القائمة، لذا تكون كل الدول في هذا القوس محورية في الصراع ولا تعتبر هامشية مهما صغرت جغرافيتها.
وتؤكد النظريات الاستراتيجية التاريخية الأقدم، أن مركز الثقل في منطقة الشرق الأوسط هما بغداد ودمشق، اللتان تنازعتا قيادة الشرق الأوسط لقرون خلت، وإن القوة التي تستطيع السيطرة على العاصمتين تحكم الشرق الأوسط بلا منازع. وهذا هو السبب الذي جعل كل من الدولتين الاستعمارتين بريطانيا وفرنسا، تتقاسمان العاصمتين بعد سقوط الامبراطورية ولم تعطَ السيطرة لأي منهما.
من هنا، يبدو واضحًا أن الهجمة على حزب الله، قد تكون مرتبطة بدور جديد يقوم به في المنطقة، وهو وصل العراق بسوريا وقتاله للسيطرة على الحدود العراقية السورية، وخاصة بعد ما أدرجته التقارير الميدانية الواردة من البادية السورية بأن حزب الله استطاع - ومن خلال استراتيجيته للذهاب للقتال في البادية بعدما قام بتأمين الحدود اللبنانية السورية- تأمين وصل الحدود العراقية السورية بعمق خمسين كيلومتراً عرضاً خارج المعابر الرسمية بين البلدين، التي يتمّ السباق للسيطرة عليها اليوم.
من هنا، يمكن فهم التزامن بين الخطاب الذي قرأه الحريري وتحرير معبر القائم العراقي بواسطة الحشد الشعبي وتحرير مدينة البوكمال السورية، وقبله سيطرة القوات العراقية على معبر فيشخابور الاستراتيجي الواقع على مثلث العراق - تركيا - سوريا، وهو المعبر الوحيد لأكراد سوريا إلى الخارج، ومدى تأثير ذلك على قدرة حلفاء أميركا في سوريا على الصمود في حال قرر الجيش السوري تحرير الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بعد التفرغ من قتال داعش.
إذًا، تحوّل حزب الله إلى قوة إقليمية مقاتلة، ضمن محور إقليمي في عواصم ثلاث من منطقة قوس الأزمات الشرق أوسطي، ومدى تأثير ذلك على الصراع الدولي والإقليمي في الشرق الأوسط هو ما يخشاه تحالف واشنطن، لكن محورية الحزب هذه في الصراع هو ما يمنع استفراده أيضًا، وهو ما يمنع أي حرب إسرائيلية على لبنان في هذه المرحلة.
هل تتمكن القاهرة من لجم الرياض؟
يمشي الرئيس السيسي عند الحد الفاصل بين الرضا والغضب السعودي، فهو يُعدّ جزءً من تحالف الرياض في مواجهة قطر، لكنه أبقى على مواقف مستقلة في ما يخص الحرب في سوريا، وهو يعيد الكرّة اليوم في لبنان بإعلانه إن مصر "لا تفكر في إتخاذ اجراءات ضد حزب الله".
موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الأزمة المستجدة بين السعودية ولبنان بمثابة الموقف يمكن إدراجه بين الحسابات غير المتوقعة.
يمشي الرئيس السيسي عند الحد الفاصل بين الرضا والغضب السعودي، فهو يُعدّ جزءً من تحالف الرياض في مواجهة قطر، لكنه أبقى على مواقف مستقلة في ما يخص الحرب في سوريا، وهو يعيد الكرّة اليوم في لبنان بإعلانه إن مصر "لا تفكر في إتخاذ اجراءات ضد حزب الله".
يُسجّل للرئيس المصري، خلال مقابلته مع الوسيلة الإعلامية الأميركية، نجاحه في تحويل مسار الأسئلة إلى هامش أوسع من الموافقة والرفض، بتركيزه على "هشاشة" الاستقرار في المنطقة التي "لا يمكن أن تتحمل المزيد من الإضطرابات".
موقف الرئيس السيسي سبقه إهتمامه اللافت بقضية إستقالة الرئيس سعد الحريري وما رافقها من علامات إستفهام في الشكل والمضمون، على هامش تواصله مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في شرم الشيخ قبل أيام.
في الواقع، يشكّل الموقف المصري بشخص رئيسه فرصة يمكن البناء عليها لخرق جدار التوتر القائم، وإن كان نجاح هكذا مسعى يتطلب مرونة سعودية أكثر منها في الجانب الأخر.
لعل الرئيس المصري ينطلق من جملة مصالح استراتيجية لا يبدو في نظرة أولى وجود خلاف عليها بين أطراف النزاع المستجد:
- أمن الخليج: حتى بالنسبة لـ"صقور" محور المقاومة، لا يراهن أحد على فوضى عارمة في الخليج، ذلك أن أي مواجهة في جغرافيا بهذا الحجم وأدوات ديموغرافية شديدة التشابك ستصبح بالتأكيد خارج سيطرة أطرافها. المشكلة الرئيسية التي يخفيها هذا العنوان حين ترفعه السعودية أو حلفائها يكمن في عجزها عن الحسم في اليمن وانكسار خياراتها في سوريا. ومن وجهة نظر مصرية، يعني الإستقرار في المنطقة الكثير بالنسبة لدولة يتنفس إقتصادها من الرئة الخليجية. وبالتالي فإن موقف القاهرة الساعية إلى إحتواء أي نزاع قد يتطور عسكرياً أو أمنياً هو بمثابة دفاع عن مصالحها الحيوية.
- احتواء الشارع العربي "السني": بالنظر إلى موقعها ودورها التاريخي، يمكن اعتبار مصر الأقدر على إدارة أي نزاع ذات صبغة طائفية أو مذهبية في المنطقة. يأخذ بعض حلفاء المقاومة، من أصحاب الخط العروبي، عليها عدم مراعاة الشارع السني بإطاره السياسي. تحتاج هذه المسألة إلى بحث معمق، ولكنّ السياسة الدولية تساهم بالتأكيد في إفساد علاقات مكونات المنطقة ببعضها، لا بل هي تراهن على وقوع الخلاف بهدف إعادة تكوين خارطة المنطقة. لا يعني هذا الدفاع عن حدود سايكس – بيكو، لكن التحول الذي نشهده على أكثر من صعيد منذ سنوات يتطلب براغماتية سياسية يُبدي الرئيس السيسي قدرة على ممارستها، مع لحاظ ضرورة طمأنة مخاوف أطراف النزاع الحاصل وإعادة تحديد أسباب الخلاف ووضعه في إطاره السياسي.
- الصراع مع إسرائيل: لا تبدو مصر قادرة على لعب دور محوري في هذه المسألة بعد أن انشغلت داخلياً بتبعات زلزال ثورة يناير، لكن عدم حضور أي من المسؤولين المصريين الذين تمت دعوتهم إلى "إسرائيل" بمناسبة ذكرى خطاب الرئيس الأسبق أنور السادات في الكنيست يحكي الكثير عن روح القومية العربية الذي لا تزال متأصلة في نفوس الشعب المصري. ولا يمكن إهمال ما جرى في الساحة الفلسطينية أخيراً باعتباره أعاد تصحيح موقف شرائح واسعة من الشعب المصري إزاء المقاومة عموماً. أياً كان رئيس مصر فهو يُدرك أن المصلحة القومية لبلاده هي بعدم ترك العدو التاريخي للعرب يقوى ويستفرد بدول المنطقة. في الوقت نفسه، وبسبب حساسية موقفها، يمكن للقاهرة أن تلعب دوراً في تهدئة التوترات التي قد تؤدي إلى صدام عسكري مع إسرائيل. هذه إحدى الرسائل التي تولى الرئيس المصري نقلها إلى حزب الله في لبنان طالباً عدم الانجرار إلى استفزاز إسرائيل في هذه المرحلة، بحسب ما نقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية.
ناهيك عن عناصر الدور المصري هذه، فإنّ موقف السيسي الرافض لأي حرب جديدة في المنطقة يسحب عملياً الغطاء عن أي "مباركة" عربية واسعة لأي خطوة من شأنها تأجيج الأزمة. مع الإشارة إلى أن السيسي سعى جاهداً خلال الأيام القليلة الماضية إلى مراعاة السعودية بتفهمه، بل دعمه، للإجراءات الداخلية التي يقوم بها الملك سلمان وإبنه، علماً أنّ من بين الأمراء الموقوفين من يستثمر في مصر بمليارات الدولارات.
هذا كله يتزامن مع فشل الوساطات التي تحاول الإفراج عن الرئيس الحريري، بعد أن قوبل المسعى الفرنسي بالرفض في خطوة أولى، وبعد أن تحولت وساطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مسألة هامشية بسبب الشروط السعودية التي يُقال أنها فُرضت عليه للسير في تسوية إقليمية.
بناءً على ما تقدم، يمكن إعتبار مصر من بين الملاذات المناسبة لطرفي الأزمة المستجدة، مع لحاظ أنّ التصعيد السعودي مؤهل ليبلغ مديات غير مسبوقة على صعيد الإجراءات "العقابية"، ما قد يصعّب مهمة أي وسيط لاحقًا. فهل تنجح القاهرة في تهدئة الرياض؟
علي شهاب
باحثون إسرائيليون: أي ضربة من حزب الله لحيفا ستكون كارثيه
باحثون إسرائيليون يحذرون من أي هجوم صاروخي مستقبلي لحزب الله على حيفا، كما يرون أن نتائجه ستكون "كارثية".
حذّر باحثون إسرائيليون من توسعة معامل تكرير البترول بمنطقة خليج حيفا، واعتبروها "تهديداً لم نكن نعهده في الماضي"، بحيث ستكون هدفاً لصواريخ حزب الله، بحسب ما أفادت القناة الثانية الإسرائيلية.
وقال موقع القناة الثانية إن كل من نائب رئيس قسم البحث والتطوير السابق في "رفائيل"، ونائب مدير قسم الصواريخ ورئيس مشروع "باراك"، ونظام الدفاع الصاروخي، اجتمعوا هذا الأسبوع في نقطة تطلّ على مصافي ومعامل تكرير البترول في خليج وحيفا، وأجمعوا بحزم على أن إسرائيل ستواجه في الحرب المقبلة تحديات وتهديدات جديدة غير معهودة ولم تعرفها بالسابق.
نائب رئيس قسم الصواريخ في "رفائيل" شايك شتازبرغر قال إنه "في العام 2006 لم يكن حزب الله يملك ذلك (والقصد إمكانية تحديد الأماكن بالضبط)، وعلينا أن نفترض أن منظومة تحديد الأماكن باتت بحوزتهم، فهم يعرفون بالضبط أين معامل ومصافي التكرير، وما هي بيانات الأرصاد الجوية، لذلك سيتم استهدافها وضربها. فهذا تغيير كبير منذ ذلك الحين".
موقع القناة الثانية أشار إلى أن قرارَيْن اتخذتهما الحكومة في الأشهر الأخيرة، تسببا في قيام مدراء تنفيذيين سابقين بشنّ هجوم ضد خطة توسيع معامل ومصافي تكرير البترول، وخطة الأراضي الشمالية التي تشمل نقل خزانات الوقود إلى المساحات المفتوحة المتاخمة للمصافي، مضيفاً أن ذلك سيزيد بشكل كبير من مساحة المواد الخطرة، وسيحوّل المكان إلى منطقة لا يمكن الدفاع عنها.
وأشار تازبرغر أيضاً إلى أنه في تشرين الأول/ أكتوبر 1967، هاجم وقصف الجيش الإسرائيلي مصافي النفط في مدينة السويس، ما أدى إلى فرار عشرات الآلاف من السكان، وإغلاق سوق الطاقة المصري تماماً. ووفقاً لمسؤولين سابقين في "رفائيل"، فإنه "ليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن هذا سينتهي بشكل مختلف في إسرائيل".
كل صاروخ سيسبب الضرر

نفتالي عميت: حيفا ليست الوحيدة التي لن تبقى
وعلّق الرئيس السابق لقسم الدفاع الصاروخي في "رفائيل" آفي وينرب على الأمر قائلاً إنه "إذا حصرنا أهدافنا، فلا توجد مساحات مفتوحة، وهذا يعني أن كل صاروخ سيسبب الضرر، وضربة واحدة ستشعل المنطقة بأكملها"، وتابع أن "حاوية الأمونيا هي هدف صغير نسبيّاً، ويمكن أن تكون تحت الحماية ميدانياً، ولكن الفرق الكبير سيكمن عند الحديث عن المخاطر من الجو والفضاء".
ويعتقد هؤلاء الباحثون، أنه حتى لو تمّ نصب العديد من المنظومات الدفاعية وبطاريات القبة الحديدية حول معامل التكرير وحاوية الأمونيا، فإنها لن توفر الحماية التامة، وسيتم استهدافها بالصواريخ، فالضرر أمر لا مفرّ منه بحسب رأيهم، وسيكون حتمياً رغم وجود المنظومات الدفاعية. ولفت الباحثون إلى أن هذا النظام الصاروخي الدفاعي، مع فرصة نجاح 90% من الاعتراض، ليس له سابقة في العالم، وهذا هو النظام مع أعلى النسب المئوية الموجودة بالنجاح باعتراض الصواريخ الهجومية والتي لا تزال لديها إخفاق وتسرّب 10%.
وفي هذا الإطار، ذكّر شتازبرغر أن "هناك آلاف الصواريخ بحوزة حزب الله"، وقال "لنأخذ بالحسبان انزلاق 10 % منها علينا، ولنتذكر 400 صاروخ كانت قد دمرت البنية التحتية للبتروكيماويات بأكملها في مدينة السويس".
ولفت شتازبرغر إلى أنه في تشرين الأول/ أكتوبر 1967، هاجم وقصف الجيش الإسرائيلي مصافي النفط في مدينة السويس، ما أدى إلى فرار عشرات الآلاف من السكان، وإغلاق سوق الطاقة المصري تماماً. ووفقاً لمسؤولين سابقين في "رفائيل"، فإنه "ليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن هذا سينتهي بشكل مختلف في إسرائيل".
من جهته، نائب الرئيس السابق للبحث والتطوير في "رفائيل"، نفتالي عميت قال "أنظر إلى قرب المنازل في كريات آتا وكريات حاييم، ستعرف أنّ حيفا ليست الوحيدة التي لن تبقى". وأضاف " سيتم إجلاء كريات حاييم والكريوت وكريات آتا من السكان عندما يكون هناك أي حدث، فالإجلاء ليس فقط لسكان حيفا و200 ألف شخص، بل لسكان المنطقة كافة".
ولفت موقع القناة الثانية إلى أن الخبراء الثلاثة بادروا إلى تقديم عريضة وحملة تواقيع ضد مشروع توسعة معامل التكرير في خليج حيفا، ويعتزمون بذل كل ما في وسعهم لمنع إتمام المشروع، وبرروا موقفهم بالقول إن "أي ضربة من حزب الله ستكون كارثية ولم يسبق لها مثيل".
من جانبها، أشارت ليحي شاحر بيرمان من منظمة "الخضر" في حيفا إلى أنه "لا أحد يتحمل المسؤولية"، وتابعت "لا يوجد حاليّاً جهاز أمني رسمي لإسرائيل قام بفحص ودراسة استقصائية كبيرة للمخاطر ودرس الخطر ودرس تأثير الكارثة".
لافروف: المسلحون الموالون لواشنطن هم الخطر الأكبر على سوريا ولم نتعهد بإخراج التشكيلات الموالية لإيران
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يؤكد أن بلاده لم تتعهد بضمان خروج التشكيلات الموالية لإيران من سوريا، ويضيف "إنها ليست الحالة الأولى التي تتسامح فيها الولايات المتحدة مع الإرهابيين ونتساءل حول أهداف واشنطن في سوريا".
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لم تتعهد بضمان خروج التشكيلات الموالية لإيران من سوريا.
وقال لافروف في مؤتمر له اليوم الثلاثاء "بخصوص ما يدور في الأراضي السورية فإننا لم نبحث ذلك بعد مع الزملاء الأميركيين، سوى أننا نؤكد حقيقة التواجد الشرعي لنا وللإيرانيين بدعوة من الحكومة السورية، وكذلك نؤكد حقيقة التواجد غير الشرعي الذي أوجدته الولايات المتحدة".
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الحديث مع الأميركيين كان يدور على وجه التحديد حول "عمل آلية مناطق خفض التصعيد جنوب غرب سوريا".
وشدّد لافروف على أن "مجموعات المسلحين الموالين للولايات المتحدة من مختلف المجموعات يشكلون الخطر الأكبر في سوريا"، مشيراً إلى أن تصريحات البنتاغون حول أن الولايات المتحدة لن تخرج من سوريا "تتعارض مع اتفاقيات جنيف".
وتابع لافروف حديثه عن الوضع في مدينة "البوكمال"، فقال "إنها ليست الحالة الأولى التي تتسامح فيها الولايات المتحدة مع الإرهابيين، ونتساءل حول أهداف واشنطن في سوريا".
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ حظر الطيران في منطقة البوكمال السورية كان بموافقة مركز العمليات الجوية المشتركة في القاعدة الجوية في قطر.
وأشارت الوزارة إلى أنّ طائرات التحالف بقيادة واشنطن حاولت عرقلة توجيه الطائرات الروسية ضربات ضد مقاتلي تنظيم "داعش" في منطقة البوكمال، كذلك أشارت إلى أنّ أميركا ترفض ضرب مسلحي داعش الخارجين من المدينة.
الإعلام الإسرائيلي: كلام لافروف واضح باعتبار الإيرانيين قوة شرعية في سوريا
قناة "كان" الإسرائيلية نقلت عن معلق الشؤون السياسية لديها مةآف فاردي قوله إن "ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هو بمثابة سكب دلو ماء بارد على كلام نتنياهو، إذ لا يمكن أن لا نرى الخلاف في الروايتين".
وتابع المعلق العبري "لافروف يقول إن الإيرانيين هم قوة شرعية في سوريا، فالسوريون وجهوا الدعوة لنا (للروس) وللإيرانيين من أجل دعم النظام في معركته العسكرية ضد قوى الإرهاب"، وأضاف "لا يوجد أي نية لإخراج كل القوات الإيرانية من كل سوريا. وبهذا المعنى لافروف دقيق جداً، لا يوجد في هذا الاتفاق أي إشارة إلى أنه يجب على الإيرانيين أن يخرجوا من كل سوريا".
ملایین المسلمین یحیون اربعین الامام الحسین (ع) فی کربلاء
یحیی ملایین المسلمین الیوم الخمیس، ذکرى اربعین استشهاد الامام الحسین (سلام الله علیه) فی مدینة کربلاء المقدسة بالعراق.
وقد بلغت المراسم ذروتها مع تدفق الزوار من داخل العراق وخارجه سیرا على الاقدام وسط استنفار امنی وخدمی کبیر.
واعلن رئیس مجلس محافظة کربلاء نصیف جاسم الخطابی ان عدد الزوار تجاوز العشرین ملیونا، مشیرا الى ان جمیع الخطط الامنیة والخدمیة والطبیة تسیر بانسیابیة ونجاح.
وتوقع وزیر النقل العراقی باقر الزبیدی أن یصل عدد الزوار الیوم الخمیس الى 27 ملیونا، فی وقت نشرت السلطات اکثر من 35 ألف عنصر امنی لحمایة الزوار، حیث تنتشر الاف المواکب لتقدیم الخدمات الغذائیة والطبیة للزائرین.
وشهدت مواسم الزیارات الملیونیة فی السنوات الأخیرة حضورا کمیا ونوعیا لمواکب خدمیة واخرى عزائیة، عربیة وإسلامیة، فضلا عن المحلیة منها، وهی فی ازدیاد ملحوظ سنویا.
الى ذلک، اعلن نائب محافظ کربلاء المقدسة جاسم الفتلاوی، أن"زخم الزیارة الأربعینیة دفعنا إلى تعطیل الدوام الرسمی فی المحافظة المقدسة الى أکثر من أسبوع"، وأوضح انه "منذ یوم الأربعاء الماضی عطلنا الدوام الرسمی فی محافظة کربلاء المقدسة بسبب اکتظاظ المحافظة بجموع الزائرین وصعوبة وصول الموظفین إلى دوائرهم"، مشیرا إلى إن "الدوائر الخدمیة والأمنیة مستمرة فی عملها خدمة للزائرین الکرام".
یشار الى ان رئیس الوزراء حیدر العبادی وجه الثلاثاء بتعطیل الدوام الرسمی لیوم الخمیس فی جیمع المحافظات.
وتعتبر مدینة النجف الأشرف جنوبی العراق محطة لتجمع الزوار القادمین من جنوبی البلاد ومن ایران ووسط آسیا، حیث ینطلقون منها نحو کربلاء المقدسة لإداء زیارة الأربعین.
وفی ایران، أحیا الملایین اربعینیة الإمام الحسین (سلام الله علیه) لاسیما فی العاصمة طهران التی شهدت مسیرات ومواکب عزاء سیرا على الأقدام تیمنا بالزوار فی کربلاء المقدسة، وجدد المعزون ولاءهم للنهضة الحسینیة ضد أعداء الدین والجماعات التکفیریة.
وفی المدن والمحافظات الإیرانیة انطلقت مراسم العزاء خصوصا فی مدینتی مشهد وقم المقدستین وزنجان وشیراز وکلستان واصفهان وکرمان، وغصت المساجد والحسینیات والشوارع والساحات بمواکب العزاء الحسینی.
وفی المناسبة اُقیمت مراسم عزاء فی حسینیة الامام الخمینی فی طهران بحضور قائد الثورة الاسلامیة آیة الله السید علی خامنئی.
وبدأت المراسم بتلاوة آیات من القرآن الکریم وفقرات من زیارة الأربعین وشرح الهدف من ثورة الامام الحسین (سلام الله علیه) فی انقاذ الناس من الضلالة، وبعد ذلک تمت قراءة المراثی الحسینیة، وفی ختام المراسم أم آیة الله خامنئی المصلین فی صلاتی الظهر والعصر.
عون للقائم بأعمال السعودية: نطالب بعودة الحريري وما حصل غير مقبول
أكّد الرئيس اللبناني ميشال عون مطالبته بعودة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى لبنان للتأكد من أسباب الاستقالة قبل بتّها.
وقال الرئيس اللبناني للقائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري خلال لقاء بينهما في القصر الرئاسي في بعبدا "من غير المقبول الطريقة التي حصلت فيها استقالة الرئيس الحريري"، مطالباً بعودته إلى لبنان بأقرب وقت.
والتقى عون سفراء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في مجلس الأمن، حيث عبّر عن قلقه لما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع الحريري، مشدداً على ضرورة جلائها ومذكّراً بالاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات مع الدول والحصانات التي توفّرها لأركانها.
بدورهم أكد سفراء مجموعة الدعم الدولية دعمهم لجهود الرئيس عون لحل الأزمة وموقفه منها، وأضافوا أن دولهم تدعم سيادة لبنان واستقلاله وأنها حريصة على تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية في هذا البلد.
وفي نفس الإطار، استقبل عون كلّاً من سفراء دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن وقطر وسوريا، بالإضافة إلى سفير الصين وسفير الفاتيكان.
في سياق متصل قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية الجمعة إن برلين ليس لديها ما يدل على أن سعد الحريري محتجز رغماً عنه في السعودية.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قد استقال منذ أيام من العاصمة السعودية الرياض، مما أثار الكثير من التساؤلات الرسمية والشعبية بشأن ما إذا كان قد تم إجبار الحريري على القيام بهذه الخطوة.
جنبلاط يرد: لبنان لا يستحق اتهامه بإعلان الحرب على السعودية
النائب اللبناني وليد جنبلاط قال على صفحته على موقع "تويتر" إنه "بعد أسبوع من إقامة جبرية كانت أو طوعية آن الأوان لعودة الشيخ سعد والاتفاق معه على استكمال مسيرة البناء والاستقرار"، مضيفاً "بالمناسبة لا بديل عنه".
وفي تصريح لوكالة "رويترز"، رأى جنبلاط أنه "من المحزن أن تعامل السعودية لبنان بهذا الشكل..لا نستحق كلبنانيين مثل هذه الاتهامات ..كنا أصدقاء لعقود".
وأضاف جنبلاط "لا يجب اتهام لبنان بإعلان الحرب على أي أحد".
ويأتي كلام جنبلاط في إطار رده على كلام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي قال في مقابلة تلفزيونية إنّ المملكة لا نستطيع أن تسمح للبنان بأن يكون "قاعدة للهجمات ضد السعودية".
وقد ردد الوزير السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان الموقف نفسه في تغريدات سابقة له على تويتر، الذي أكد أنّ "لبنان بعد استقالة الحريري لن يكون أبداً كما قبلها".
ما بعد الانتصار: تحديات "غائبة" أمام محور المقاومة!
مما شك فيه أن محور المقاومة الممتد من موسكو إلى بيروت مروراً ببغداد و دمشق قد انتصر؛ على الأقل في المواجهات العسكرية الكبرى، و في إنهاء دور تنظيم داعش، و لن تخاض بعد اليوم – كما يرى أكثر المراقبين- حروباً كبرى شبيهة بما كان يجري خلال السنوات السبع الماضية منذ بدء المؤامرة على سوريا في آذار/ مارس 2011.
صحيح، لن ينتهي الخطر الإرهابي، وصحيح أيضاً أنه سيتحول إلى قنابل متفجرة، ومتنقلة لإرهاب المنتصرين، على شاكلة ما يجري من تفجيرات في دمشق وبغداد، و ربما غدا في بيروت وموسكو، وصحيح أنه سيتبدل كخطر إرهابي ديني؛ بخطر آخر (عرقي و إنفصالي: قضية كردستان).
كل هذا صحيح، لكنه لن يغير من النتيجة التي انتهت إليها المؤامرة على سوريا، و هي انتصار محور المقاومة استراتيجياً، و هو الانتصار الذي سيواجه بتحديات جديدة مهمة، نراها غائبة عن الفاعلين الكبار في محور المقاومة، ونرى أهمية الالتفات الجدي لها، والتي يمكننا أن نمحورها في تحديات عشرة على النحو التالي:
1- إعادة توجيه البوصلة والطاقات ناحية العدو الاستراتيجي للأمة (العدو الصهيوني).
2- محاصرة وإنهاء ما تبقي من جيوب داعش و أخواتها في سوريا والعراق (وإن أمكن في مصر). وهذا يحتاج إلى تنسيق أمني وسياسي جديد بين أركان حلف المقاومة.
3- العمل في ذات الوقت على إعادة إعمار ما هدمه الإرهاب الداعشي من عمارة للبشر ونفوسهم وجروحهم و"للحجر"؛ وهي معركتنا طويلة الأمد متعددة المستويات، التي تحتاج إلى جهاد أقوى من الجهاد المسلح.
4- مواصلة تجفيف المنابع الفكرية والعقائدية للإرهاب الداعشي وخاصة في البيئات السلفية والقبلية الحاضنة، سواء في لبنان، أو سوريا، أو العراق، (وأيضاً سيناء المصرية).
5- استخدام سلاح الإعلام لإعادة التفرقة الواضحة بين (الإرهاب) و"المقاومة"، خاصة على المستوى العالمي، الذي يلصق الآن بالمقاومة، و خاصة حزب الله، كل الصفات الإرهابية التي لا تخص سوى تلك التنظيمات الداعشية التي صنعها الغرب ذاته والتى قاتلها وانتصر عليها حزب الله ومن يتحلف معه داخل محور المقاومة ..هنا لابد أن يسأل (الإعلام) المقاوم وأن يسلط الضوء بقوة على أنه كيف يستقيم عقلاً أن يتساوى صانع الارهاب بالذى يقاتله وينتصر عليه؟؟
6- إعادة الاعتبار للإسلام الذي شُوه، وقُدم باعتباره دين الإرهاب الداعشي، و هي أيضاً معركة طويلة ومعقدة، يلعب الإعلام والعلاقات الدولية، على مستوى منظمات المجتمع المدني، دوراً فيها، و في هذا السياق؛ من المهم، الانفتاح على الجاليات المسلمة؛ في أوروبا و العالم، واستثمار طاقاتها المجتمعية في الاتجاه الصحيح، لتصحيح صورة الإسلام و المسلمين في الغرب، مع إعادة الاعتبار، لصورة المقاومة، المشروعة، ضد الاحتلال الإسرائيلي.
7- التواصل بحذر ووعي مع ملف المصالحة الفلسطينية، والعمل على جعله قائماً على أساس المقاومة وليس اتفاقات أوسلو؛ و خياراتها البائسة، وفي الوقت نفسه؛ التواصل مع عرب 1948، الصامدين في فلسطين، وتقويه صمودهم، اقتصادياً وتعليمياً واجتماعياً، وعدم تركهم وحدهم أمام آلة التهويد الجبارة.
8- رفض التطبيع الثقافي والسياسي والاقتصادي والديني، مع العدو الصهيوني، وفق استراتيجية واضحة تستفيد من تراكم الخبرة المصرية والأردنية وغيرها من البلدان التى ابتليت باتفاقات هذا التطبيع. خاصةً في المرحلة المقبلة، التي يتردد فيها الحديث عما يسمى بـ "صفقة القرن"، الاسم السري لتصفية القضية الفلسطينية، و التي أحد أخطر بنودها؛ التطبيع العربى الشامل مع العدو الصهيوني.
9- المساهمة في توحيد صفوف القوى والفصائل الفلسطينية، داخل وخارج فلسطين، لكن على أساس خيار المقاومة، و هذا ملف مهم للغاية، يحتاج إلى تفاعل وتنسيق استراتيجي مع الفصائل المقاومة الـ 13 وإلى برنامج عمل مشترك بينهم.
10- التصدي بقوة وعلم وإعلام، للفتاوى التكفيرية الوهابية، التي حرفت البوصلة القومية و الإسلامية، خلال السنوات السبع الماضية بعيداً عن فلسطين، وهي – أي هذه الفتاوى- أشد خطراً من المدفع لأنها تساهم في صناعة آلاف المدافع والانتحاريين، وتلك مهمة المؤسسات الدينية الرشيدة (الأزهر-النجف-قم-الزيتونة وغيرها) والإعلامية على اختلافها وتنوعها.
خلاصة القول، إذاً...إن المعركة .. طويلة، وممتدة، وآليات ووسائل المقاومة والمواجهة للمخططات الغربية، أمام محور المقاومة متنوعة، فقط يحتاج الأمر إلى وقفة تأمل؛ وإرادة عمل، وعمق رؤية للواقع والمستقبل.
إن (محور المقاومة) انتصر، هذه حقيقة استراتيجية، أَقر بها حتى العدو الصهيوني (تصريحات وزير الدفاع الصهيوني قبل أيام تؤكد ذلك)، لكن مرحلة ما بعد الانتصار، وتساؤلاتها كمرحلة انتقالية كُبرى، هي الأهم والأخطر وهو ما ينبغي أن يلتفت إليها ويعمل لها محور المقاومة ومن ينتسب إليه من حركات، وإعلام ومفكرين. وفى ذلك فليتنافس المتنافسون.
و الله أعلم.
رفعت سيد أحمد
في ذكرى استشهاد الإمام علي بن موسى الرضا (ع)
ولد الامام علي الرضا بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، بن علي ابن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين، في الـ 11 من ذي القعدة سنة 148 للهجرة النبوية الشريفة في المدينة المنورة.
وهو ثامن الائمة الاثني عشر الذين نص عليهم النبي الاكرم (ص) واستشهد في خراسان في الـ30 من صفر سنة 203 للهجرة ودُفن سلام الله عليه في مدينة مشهد المقدسة شمال شرق إيران.
عاصر الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام عهد الخليفة العباسي هارون عشر سنوات، ثم ابنه الامين ثم المامون وقد اتسمت تلك الفترة بالقسوة والظلم والارهاب وممارسة اشر انواع التنكيل والتعذيب والقتل لابناء اهل البيت عليهم السلام وشيعتهم.
عاش الامام الرضا (ع) المرحلة الصعبة التي مر بها والده الامام الكاظم (ع)، ولما استشهد ابوه عليه السلام وانتهت الامامة اليه، فقد جاء ان الرشيد قال ليحيي بن خالد البرمكي، حين حرضه الاخير علي الامام الرضا (ع):(يكفينا ماصنعناه بأبيه).
كان الامام الرضا عليه السلام افضل الناس في زمانه وأعلمهم وأتقاهم وازهدهم وأعبدهم وأكرمهم وأحلمهم وأحسنهم أخلاقا.
وكان يجلس في حرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الروضة والعلماء في المسجد فاذا عي احد منهم عن مسألة اشاروا اليه بأجمهم وبعثوا إلية بالمسائل فيجيب عنها وقد جمع له المأمون جماعة من الفقهاء في مجالس متعددة فيناظرهم ويغلبهم حتى اقر علماء زمانه له بالفضل والعلم. وكان والده الامام موسى بن جعفر عليه السلام يقول لبنيه وأهل بيته: هذا عالم آل محمد.
وكان لا ينام في الليل إلا قليلاً، وأما أغلب الليل فقد كان مستيقظاً فيه، وكثير من الليالي يحيها حتى الصباح ويقضيها في العبادة، وكان يصوم كثيراً ولا يترك صيام الأيام الثلاثة من كل شهر، وكثيراً ما يقوم بأفعال الخير والإنفاق بصورة سرية، وفي الغالب كان يساعد الفقراء خفية في الليالي الحالكة الظلام.
اما في المجال السياسي والعقائدي، فقد بذل الامام الرضا عليه السلام كامل جهوده من اجل الاصلاح الفكري والديني، ووضح عليه السلام حقيقة التأمر الفكري في بلبلة عقول المسلمين واعطى قاعدة كلية في الاساليب والممارسات التي يستخدمها اعداء الاسلام لتشوية الافكار والمفاهيم الاسلامية.
كما قام بالرد على الانحرافات الفكرية في عصره وفند جميع الروايات التي يعتمد عليها المنحرفون ووضح بطلان صدورها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وارشد المسلمين الى الروايات الصحيحة منها.
كما دعا عليه السلام الى مقاطعة المنحرفين كالمجبرة والمفوضة والغلاة مقاطعة كليه لمنع تاثيرهم في الامة. الى جانب كل هذا عمد الامام الرضا عليه السلام الى نشر الافكار السليمة والعمل على ارجاع الامة الى العلماء لاخذ معالم دينهم.
وكان الامام الرضا عليه السلام يدعو الى التمسك بمكارم الاخلاق من خلال نشر احاديث الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم التي ترسم للمسلمين المنهج السلوكي السليم. هذا عمل الامام عليه السلام على بناء الجماعة الصالحة بالاضافة الى مجموع الامة الاسلامية. وحث عليه السلام على زيارة ضريح الحسين عليه السلام للتزود من مواقفه الشجاعة ولتجديد العهد معه على رفض الانحراف والظلم والطغيان.
واستطاع الامام الرضا عليه السلام، بهذا الاسلوب ان يوسع القاعدة المواليه لاهل البيت عليهم السلام دون ان تلاحقه السلطات القائمة او تمنع نشاطه السياسي واستطاع كسب عناصر جديدة مقربة للحكام من وزراء وقادة جيش وفقهاء.
واستشهد الامام علي الرضا عليه السلام في "خراسان" في الثلاثين من شهر صفر سنة ثلاث بعد المئتين للهجرة ودُفن سلام الله عليه بارض طوس، وباستشهاده انطوت صفحة من الجهاد والصبر والمعاجز ليفتح هذه الصفحة نجم أخر من نجوم الامامة، وهو الامام التاسع أبي جعفر محمد الجواد عليه وعلى آبائه وابنائه السلام ليشرق من جديد جهاد أبيه وأئمة الهدى عليه السلام.




























