Super User

Super User

أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأحد، أن أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني، سيشارك في قمة مجلس التعاون الخليجي المزمع انطلاقها في الكويت الثلاثاء المقبل، متوقعا أن تضع القمة حدا للأزمة الخليجية.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها الوزير القطري، في منتدى "الدراسات الخليجية" الذي نظمه المركز "العربي للبحوث ودراسات السياسيات"، في العاصمة القطرية الدوحة، على مدار ثلاثة أيام اختتمت اليوم.

وتعقد القمة الخليجية في الكويت يومي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وسط أزمة تعصف بالمنطقة جراء مقاطعة المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين لقطر.

وأشار وزير الخارجية القطري إلى أنه سيشارك أيضا في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذي سيعقد غدا الإثنين، تمهيدا للقمة التي تنطلق الثلاثاء المقبل.

وقال "آل ثاني"، إنه "من المفترض أن تتمخض هذه القمة عن آلية واضحة لوضع حد للأزمة الخليجية التي استمرت 6 شهور".

وأضاف: "محاصرة دولة خليجية بلا أسباب وبشكل مفاجئ تصرف غير مقبول".

وأردف: "نحن نعول على حكمة الشيخ صباح (أمير الكويت صباح الأحمد الصباح) ونعول أن يكون هناك صوت عقل في هذه الدول للمجئ إلى الطاولة وبحث النقاط الخلافية فيما بيننا وأن يكون هناك

اتفاق جماعي يلتزم به الجميع ودولة قطر ستكون أول المرحبين به".

وأعرب عن استعداد بلاده لمناقشة كل مخاوف دول الحصار وتفنيدها بالكامل، وبحث كافة الملفات خلال القمة في إطار الاحترام المتبادل.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هناك تسوية تمت حتى تعقد القمة في موعدها، قال وزير خارجية قطر: "وردتنا دعوة لحضور القمة بدون أي خلفيات ونحن رحبنا بها".

وأشاد بالجهود التي بذلها أمير الكويت "لإبقاء المنظومة الخليجية على قيد الحياة بدعوته لهذا الاجتماع (القمة الخليجية)".

وقال، إن "عدم فعالية المنظومة (الخليجية) لا يعتبر دافع كافي كي نخرج منها أو نجعلها آيلة للسقوط، فخروج قطر انفراط للعقد الخليجي وبالتالي المنظومة كلها ستنهار".

وأكد أن مستوى الثقة بين دول مجلس التعاون "لم يكن كما في السابق بعد الأزمة الخليجية".

وشدد على أن "الثقة لن تعود بمجرد اجتماع أو اتفاق"، مشيرا إلى أن ما يحدد طبيعة هذه العلاقة هو اتفاق نظام العمل في المستقبل لكي يكون هناك مجال لإعادة الثقة.

وبين أن هناك حاجة إلى حوار إقليمي واضح يحدد معالم المنطقة ويخرج بمبادئ حاكمة للدول تتساوى فيها الحقوق والواجبات وأن لا يكون هناك فرق بين دولة كبيرة وصغيرة.

ولفت وزير الخارجية القطري إلى أن "الإعلام لعب دوراً سلبياً في الأزمة الخليجية، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً رئيسياً في تشويه منظرنا كدول وشعوب مجلس التعاون أمام العالم أجمع".

ومن المقرر أن تنطلق القمة في موعدها المحدد "حال موافقة جميع الدول الأعضاء بمجلس التعاون"، بحسب مصادر دبلوماسية كويتية.

وبعثت الكويت بدعوات لأعضاء مجلس التعاون الخليجي لحضور القمة.

ويمثل انعقاد القمة، حال تم ذلك، انفراجة في الأزمة الخليجية القائمة منذ 6 شهور.

وتقوم الكويت بوساطة لحل الأزمة الخليجية، عقب قيام كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو/حزيران الماضي، بقطع علاقاتها مع الدوحة.

وفرضت الدول الأربعة على قطر إجراءات "بدعوى دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، مشيرة إلى أن الرباعي العربي "يحاول فرض الوصاية" على قرارها الوطني.

الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 08:12

مقوّمات الوحدة ودعائمها

مدخل
تتّفق المذاهب الإسلامية جميعاً حول الكثير من المسائل. وما يجمعها أكثر مما يفرِّقها. ولو أرادت الاجتماع حول ما يجمع لوجدت نفسها أقوى الأمم على الإطلاق. إلا أنّ إثارة نقاط الخلاف فيما بينها هو العمل الأكبر الذي تقوم به القوى المستكبرة والمستعمرة، وتسخّر له الكثير من الوسائل الدعائية والإعلامية، والأبواق والأقلام المأجورة. فلماذا نترك هذا الكمّ الهائل من عناصر الوحدة والاعتصام، ونتلهّى بتفاصيلنا الصغيرة؟ فبدلاً من أن نكون الأمة الأكثر تماسكاً، وإذ بنا نصير بسبب هذا الاختلاف أمماً متفرقة متصارعة فيما بينها.

يقول الإمام الخميني قدس سره: "إنّ الذين يدّعون الإسلام، ويسعون من أجل زرع الفرقة والتنازع لم يجدوا ذلك الإسلام الذي كتابه القرآن، وقبلته الكعبة، ولم يؤمنوا بالإسلام. إنّ الذين آمنوا بالإسلام إنما هم الذين يقبلون القرآن ومحتوى القرآن الذي يقول ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ1 فيلتزمون بكل ما تقتضيه الأخوّة. تقتضي الأخوّة أن يتأثر جميع الإخوان أينما كانوا إذا ألمّت بكم مشكلة، وأن يفرحوا جميعاً لفرحكم"2.

وسائل الإعلام والترويج للخلاف
ويقول حول وسائل الإعلام التي تروّج للمسائل الخلافية بين المذاهب الإسلامية: "إنهم يحاولون عبثاً زرع الفرقة. إنّ المسلمين إخوة فيما بينهم ولا يتفرّقون من خلال الأعلام السيّئ لبعض العناصر الفاسدة. أصل هذه المسألة وهي الشيعة والسنّة، أنّ السنّة في طرف والشيعة في طرف آخر، قد وقعت بسبب الجهل والإعلام الذي يمارسه الأجانب، مثلما نلاحظ بين الشيعة أنفسهم وجود أشخاص مختلفين فيما بينهم، يحارب أحدهم الآخر، ووقوف طائفة ضد أخرى بين نفس الإخوة أهل السنة".

جميع طوائف المسلمين تواجه اليوم قوى شيطانية تريد اقتلاع جذور الإسلام.

هذه القوى التي أدركت أن الشيء الذي يهددها هو الإسلام، وأن الشيء الذي يهددها هو وحدة الشعوب الإسلامية.

على جميع المسلمين في كل بلدان العالم أن يتحدوا اليوم فيما بينهم، لا أن تقف طائفة هنا وتطرح نفسها، وتقف طائفة أخرى في مكان آخر وتطرح نفسها أيضا"3.

مقوِّمات الوحدة الإسلامية
سنتحدث عن بعض مكامن الوحدة التي يمكن للمسلمين استغلالها بشكل كبير, ليرتقوا معاً إلى المكان الذي أرادهم الله تعالى أن يكونوا فيه، أهمها:

1- الحجّ والوحدة الإسلامية:
يقول قدس سره: "الحجّ هو تنظيم وتدريب وتأسيس لهذه الحياة التوحيدية. والحجّ هو ميدان تجلّي عظمة طاقات المسلمين واختبار قواهم المادية والمعنوية.

الحجّ كالقرآن، ينتفع منه الجميع. ولكن العلماء والمتبحّرين والعارفين بآلام الأمّة الإسلامية، إذا فتحوا قلوبهم لبحر معارفه، ولم يرهبوا الغوص والتعمق في أحكامه وسياساته الاجتماعية، فسيصطادون من أصداف هذا البحر جواهر الهداية والوعي والحكمة والرشاد والتحرّر، ولارتووا من زلال الحكمة والمعرفة إلى الأبد"4.

الحجّ فريضة إلهية لها أبعاد توحيدية كبيرة، وهي مؤتمر كبير يجمع المسلمين من كل الأقطار. وكما يقول الإمام الخمينيّ قدس سره، إنّه لا تقدر أي دولة في العالم أن تنظم هكذا مؤتمر حاشد يوحّد بين أصحاب المذاهب المختلفة في مناسك متحدة نحو قبلة واحدة وبيت واحد، في طاعة إله واحد مستنّين بسنّة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. يقول قدس سره: "والآن وبينما يتوجّه مسلمو الدول المختلفة في العالم إلى كعبة الآمال وحج بيت الله الحرام وإقامة هذه الفريضة الإلهية العظيمة والمؤتمر الإسلامي الكبير، في أيام مباركة ومكان مبارك، فإنه يجب على المسلمين المبعوثين من قبل الخالق تعالى أن يستفيدوا من المحتوى السياسي والاجتماعي للحجّ إضافة إلى محتواه العبادي، ولا يكتفوا بالظاهر. فالكل يعلم أن أي مسؤول وأية دولة لا يمكنها إقامة مثل هذا المؤتمر العظيم، وهذه هي أوامر الباري جلّ وعلا التي أدت إلى انعقاد هذا المؤتمر. ومع الأسف فإنّ المسلمين على طول التاريخ لم يتمكنوا من الاستفادة بشكل جيد من هذه القوة السماوية والمؤتمر العظيم لصالح الإسلام والمسلمين"5.

ولأجل ما في الحج منّ القدرة على التوحيد بين المسلمين فإن علينا أن نسعى بكل طاقاتنا لاستثمار هذه الفرصة التي تمر علينا في كل عام مرة، لتوحيد المسلمين وتحديد الخطر الذي يواجههم جميعاً للتعاضد والتكاتف في مواجهته، يقول قدس سره: "ومن جملة الوظائف في هذا الاجتماع العظيم دعوة الناس والشعوب الإسلامية إلى وحدة الكلمة وإزالة الاختلافات بين طبقات المسلمين. ويجب على الخطباء والكتّاب المساهمة في هذا الأمر المهمّ وبذل الجهد من أجل إيجاد جبهة المستضعفين، فيمكن من خلال وحدة الجبهة، واتحاد الكلمة، وشعار لا إله إلا الله التخلّص من أسر القوى الشيطانية للأجانب والمستعمرين والمستغلين، والتغلّب على المشاكل من خلال الأخوّة الإسلامية"6.

كما أنّ الأبعاد السياسية لمناسك الحج لا تكاد تخفى كيف لا وقد سُمّي الحج بالحج السياسي العبادي، وقد كُتب العديد من المؤلّفات التي تعالج الأبعاد السياسية لهذا المؤتمر الإلهي الكبير.

يقول الإمام قدس سره: "وثمّة أبعاد سياسية عديدة في الاجتماعات، والجماعات والجمعة وخاصّة اجتماع الحجّ الثمين، منها الاطلاع على مشاكل الإسلام والمسلمين الأساسية والسياسية، فيمكن من خلال اجتماع العلماء والمثقفين والمتدينين الزائرين لبيت الله الحرام، طرحها ودراستها وإيجاد الحلول لها، وتقديم تلك الحلول لدى العودة إلى البلدان الإسلامية، في الاجتماعات العامّة، وبذل الجهد لرفعها"7.

2- مواجهة العدوّ المشترك للمسلمين والمستضعفين:
لا شك أن وحدة العدو الذي يواجهه المسلمون من أهم المسائل التي تلزمنا بالاتحاد ونفي الاختلاف، فوحدة العدو تطال الأمة المتشرذمة بشكل أفضل كما نراه اليوم في الحروب التي يقوم بها الاستكبار العالمي على البلدان الإسلامية محاولاً الاستفراد بكل بلد منه على حدة ثم ينتقل منه إلى آخر، فإذا اتحدت الأمة وكانت صفاً واحداً شكلت بذلك سداً منيعاً يخلق الرعب في نفوس الأعداء يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ8.

وقد أكد الإمام الخميني قدس سره على هذه المسألة في الكثير من الخطابات التي توجّه بها للعالم الإسلامي، يقول قدس سره: "في مرحلة هجوم القوى الكبرى على البلدان الإسلامية مثل (هجوم السوفيت) على أفغانستان وقتل المسلمين الأفغانيين دون رحمة وبوحشية لمعارضتهم تدخل الأجنبي في مقدراتهم، أو أمريكا الضالعة في كلّ فساد، ومع الهجوم الشامل (الذي تشنّه) إسرائيل المجرمة على المسلمين في فلسطين ولبنان العزيز، ومع (تنفيذ) المشروع الإسرائيلي الإجرامي الرامي إلى نقل عاصمتها إلى بيت المقدس وتوسيع جرائمها ومذابحها الوحشية بين المسلمين المشردين من أوطانهم، وفي هذا الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون أكثر من أي وقت آخر إلى وحدة الكلمة، عملاء قوى الاستكبار في مركز القوّة في بلاد المسلمين، إلى التفرقة بين المسلمين، ولا يألون جهداً في ارتكاب كلّ جريمة على هذا الطريق، يأمر بها سيّدهم"9.

وما أكثر النداءات التي وجّهها الإمام الخمينيّ قدس سره إلى المسلمين منبِّهاً إياهم إلى العدو المشترك الذي يواجههم وأنّهم باتحادهم يقفون كسد منيع أمام أطماعه فها هو الإمام يخاطب المسلمين وكأنّه يعيش اليوم فيما بينهم:

"أيّها البحر العظيم من المسلمين! اهدروا، وحطّموا أعداء الإنسانية، فإن اتّجهتم إلى الله والتزمتم بتعاليم السماء فالله تعالى وجنده العظام معكم. إن أهمّ وأمضّ مسألة تعاني منها الشعوب الإسلامية، وغير الإسلامية في البلدان الخاضعة هي مسألة أمريكا. الحكومة الأمريكية باعتبارها (حكومة) أقوى بلد في العالم لا تألو جهداً في ابتلاع المزيد من الذخائر المادية للبلدان الخاضعة. أمريكا العدوّ الأوّل للشعوب المحرومة والمستضعفة في العالم، أمريكا لا تتردّد في ارتكاب أية جريمة من أجل فرض سيطرتها السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية على العالم الخاضع لها. إنّها تستثمر الشعوب المظلومة في العالم بدعاياتها الواسعة التي تدبلجها الصهيونية العالمية. إنّها ورموزها المشبوهة الخائنة تمصّ دماء الشعوب المقهورة حتى كأن حقّ الحياة خاص بها وبأتباعها.

أيّها المسلمون المتضرّعون (إلى الله) جوار بيت الله، ادعوا للصامدين أمام أمريكا وسائر القوى الكبرى"10.

ويقول أيضاً في نداءٍ آخر للمسلمين الحجاج:
"إنّ شرط تحقّق الآمال الفطرية والإنسانية في كل المناسك والمواقف هو اجتماع كل المسلمين في هذه المراحل والمواقف ووحدة كلمة جميع الطوائف الإسلامية دون أن تفرّق بينهم اللغة واللون والقبيلة والطائفة والوطن والعصبيات الجاهلية، وشرط ذلك النهوض المنسجم بوجه العدوّ المشترك.. وهو عدّو الإسلام العزيز، هذا العدوّ تلقّى في عصرنا صفعة من الإسلام، ولذلك يرى الإسلام سداً أمام أطماعه، ويسعى عن طريق بث التفرقة والنفاق لأن يزيل هذا المانع المحسوس من طريقه، ويحرك عملاءه، وعلى رأسهم رجال الدين الحسّاد الدنيويون المتملّقون على أعتاب السلطان، كي ينفّذوا أهدافه في كلّ مكان وفي مختلف الأوقات وخاصّة في موسم الحجّ والاجتماعات المقدّسة.

على المسلمين المجتمعين في مواقف هذه العبادة الرامية إلى تجميع المسلمين من كلّ أرجاء الأرض ليشهدوا منافع لكلّ المستضعفين في العالم، وأيّ منافع أعظم من قطع يد الطامعين عن البلدان الإسلامية؟ عليهم أن يراقبوا بحذر الأعمال المعادية للإسلام والقرآن الصادرة عن هؤلاء العملاء الخبثاء ورجال الدين المفرّقين، وعليهم أن يطردوا الذين لا يقبلون النصيحة منهم ولا يعيرون أهمّية للإسلام ولمصالح المسلمين، فهؤلاء أفظع من الطواغيت وأخبث منهم"11.

3- القرآن الكريم أهم مصادر الوحدة:
إنّ القرآن الكريم هو من أهم مصادر الوحدة الإسلامية، ذلك لأنه:
أولاً: كتاب المسلمين جميعهم.
وثانياً: هو الجذر الأساس وآياته الكثيرة داعية للوحدة وعدم التنازع والاختلاف.
وثالثاً: لم يخاطب مسلماً دون مسلم بل خاطب المسلمين جميعاً على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم وقومياتهم وألوانهم.

من هنا كانت دعوة الإمام الخمينيّ قدس سره الدائمة للمسلمين لئلّا يهجر القرآن بين ظهرانيهم وكيف لا وهو الذي يصدح بهم ليل نهار ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ12.

يقول قدس سره: "إني أذكِّر الحجّاج المحترمين أن لا يغفلوا في جميع المواقف المعظّمة وطيلة فترة سفرهم إلى مكة المكرمّة والمدينة المنوّرة عن الاستئناس بالقرآن الكريم، هذه الصحيفة الإلهية وكتاب الهداية، لأنّ كلّ ما عند المسلمين وما سيكون، على طول امتداد التاريخ الماضي وكذلك في المستقبل، إنّما هو من بركات هذا الكتاب المقدّس"13.

وفي أحد النداءات التي وجّهها لحجاج بيت الله الحرام قال قدس سره: "ينبغي لحجّاج بيت الله الحرام المحترمين لأي مذهب أو قومية انتموا أن يرضخوا لأحكام القرآن الكريم، ويقفوا في مواجهة سيل الشياطين الذين يريدون اقتلاع الإسلام الذي طهّر الشرق والغرب وعملاءهم الذين لا إرادة لهم، ويمدّوا يد الأخوة الإسلامية لبعضهم البعض وينتبهوا للآيات الكريمة التي تدعوهم إلى الاعتصام بحبل الله، وتنهاهم عن الاختلاف والتفرقة، وينبغي الاستفادة أكثر عضوياً وسياسياً من هذه الفريضة العبادية السياسية الإسلامية، في تلك الأمكنة الشريفة التي شيّدت بحق لأجل مصالح الموحّدين والمسلمين في العالم، والإلتفات إلى سر التضحية والفداء الإبراهيمي الإسماعيلي، حيث يجب الوقوف في سبيل الله إلى حد التضحية والفداء بأعز وأغلى ثمرة وجوده والدفاع عن الأهداف الإلهية"14.

كما أنّ الإمام الخمينيّ قدس سره يعتبر أنّ مشكلة المسلمين الكبرى هي في هجرهم لهذا الكتاب الإلهي العظيم الذي يتضمّن الهداية للبشر جميعاً: "إنّ مشكلة المسلمين الكبرى تتمثّل في هجرهم القرآن، والانضواء تحت لواء الآخرين"15.

ويقول قدس سره: "المهم هو أن يعمل المسلمون بالإسلام والقرآن، فالإسلام ينطوي على كلّ المسائل المرتبطة بحياة البشر في الدنيا والآخرة، وفيه كلّ ما يرتبط بتكامل الإنسان وتربيته وقيمه"16.

والأخطر من هذا أن يصير القرآن الكريم مستغلاً بشكل سيّئ من قبل أعداء الإسلام. وهذا أخطر ما يمكن أن يتعرّض له القرآن والمسلمون على حد سواء. وهذا ما حدا بإمام الأمة الراحل قدس سره إلى أن يحذّر بشكل متكرر منه إذ يقول: "واأسفاه أنّ القرآن وهو كتاب الهداية لم يعد له من دور سوى في المقابر والمآتم، بسبب الأعداء المتآمرين والجهلة من الأصدقاء. كان الحال كذلك وما زال، فأصبح الكتاب الذي ينبغي أن يكون وسيلة لتوحيد المسلمين والعالمين، ودستوراً لحياتهم، أصبح وسيلة للتفرقة وإثارة الخلاف، أو عُطّل دوره كلياً.

نحن نفخر، ويفخر شعبنا المتمسِّك بالإسلام والقرآن، بأنّنا أتباع مذهب يهدف إلى إنقاذ حقائق القرآن الممتلئة دعوة إلى الوحدة بين المسلمين، بل البشرية من المقابر، باعتبارها أنجع علاج منقذ للإنسان من القيود المكبلة لرجليه ويديه وقلبه وعقله، والسائقة له إلى الفناء والعدم والرق والعبودية للطواغيت"17.

وإضافة إلى أنّ القرآن مصدر للوحدة وآياته داعية لها فإنّ القرآن فيه من الآيات المنبِّهة للغافلين عن أمور الأمة من قصص حرب النبي مع المشركين وجهاد المؤمنين ما ينبّه المسلمين إلى وجوب النهوض والقيام إلى جبهات الحق. يقول الإمام الخميني قدس سره: "ومن الموضوعات الأخرى التي زخرت بها هذه الصحيفة النورانية، بيان أحوال الكفّار والجاحدين وأعداء الحقِّ والحقيقة والمعاندين للأنبياء والأولياء عليهم السلام، واستعراض عواقب أمورهم وما يتعرّضون له من البوارِ والهلاك، كما في قصّة فرعون وقارون والنمرود وشدّاد وأصحاب الفيل وغيرهم من الكفّار والفجّار، إذ إنّ في كلّ واحدةٍ من تلك القصص مواعظ وحِكماً، بل معارف لأهلها لا تحصى.

ويدخل في هذا الباب قصص إبليس الملعون، وكذلك ولعلّه باب مستقلّ غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الباب الذي ينطوي على مطالب سامية، أحدها: استعراض أساليب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجهاد، وذلك بهدف إيقاظ سائر المسلمين من نوم الغفلة وتحريضهم على النهوض والجهاد في سبيل الله‏ وإحياء كلمة الحقّ وإماتة الباطل"18.

4- شخصيّة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الجامعة:
إنّ رسول الإسلام وخاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم شخصيّة تجمع المسلمين بكافة مللهم وأعراقهم، فهو رسولهم جميعاً، وكلّهم متّفقون على أنّه القائد الأوّل والملهم، والقدوة والرجل الإلهيّ الأكمل، وأنّه دعا إلى أن يكون المسلمون يداً واحدة في مواجهة أعدائهم وقوى الشرّ الطامعة. وهذا ما بيّنه الإمام الخمينيّ قدس سره في الكثير من الخطابات: "أراد رسول الإسلام أن يحقّق وحدة الكلمة في كلّ العالم. أراد إخضاع جميع بلدان العالم لكلمة التوحيد. أراد أن يخضع الربع المسكون بكامله لكلمة التوحيد. بيد أن أغراض سلاطين تلك الفترة من جهة، وأغراض علماء النصارى واليهود وأمثالهم من جهة أخرى، منعته من تحقيق ذلك، والآن فإنّهم يمنعون ذلك أيضاً...

إنّ تكليف رؤساء الإسلام الآن وسلاطين الإسلام ورؤساء الجمهوريات الإسلامية أن يضعوا هذه الاختلافات البسيطة الموسمية جانباً، فلا يوجد عرب وعجم، ولا ترك وفرس، بل هناك الإسلام، كلمة الإسلام. يجب عليهم أن يتبعوا رسول الإسلام في طريقته في المواجهة والصراع، ويكونوا تبعاً للإسلام. إنّهم إذا حافظوا على وحدة كلمتهم، إذا وضعوا هذه الاختلافات الموسمية البسيطة جانباً، إذا كانوا جميعاً يداً واحدة. ويقال إنّ عدد المسلمين 700 مليون نسمة (في تلك الفترة)، لكنّ هذا العدد المتفرّق لا يعادل مليوناً، فلا فائدة في 700 مليون إنسان متفرّق، وغير محافظين على ثغورهم، وبحماية حدودهم، بل لا فائدة في آلاف الملايين المتفرّقة لا تنفع أيضاً، أمّا لو كان 200 مليون من هذا العدد أو 400 مليون متّحدين، ويداً واحدة أخوية المصالح الإسلامية المشتركة بين الجميع، ووحّدوا كلمتهم، فإذا وحّد هؤلاء كلمتهم، فإنّ اليهود لن يعودوا ليطمعوا في فلسطين، فسبب هذه الأمور أنّهم لا يسمحون لكم بالاتحاد"19.

فدعوة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هي دعوة لنا جميعاً لنبذ خلافاتنا. وهل هناك أفضل من كلمة التوحيد التي زرعها في نفوسنا كلمة باقية خالدة لتوحدنا؟

5- رسالة علماء الدين ودورهم:
لم ينتف ذكر أهمية الخطاب الديني لإرساء الوحدة الإسلامية من كلمات الإمام الراحل قدس سره، فهو يعتبر أنّ الدعوة للوحدة هي جزء أساسي من رسالة علماء الدِّين التبليغية.

يقول: "يجب أن ينتفض العلماء في سائر أنحاء العالم، وخاصّة علماء ومفكرو الإسلام العظام وأن يكونوا قلباً واحداً وفي اتّجاه واحد في طريق إنقاذ البشرية من سيطرة السلطة الظالمة لهذه الأقلية المحتالة والمتواطئة التي فرضت سلطتها على العالم من خلال مختلف الدسائس والحيل، ويزيلوا ببيانهم وقلمهم وعملهم ذلك الخوف الكاذب المسيطر على المظلومين"20.

1- سورة الحجرات، الآية 10.
2- منهجية الثورة الإسلامية، مقتطفات من أفكار وأراء الإمام الخميني قدس سره، ص 435.
3- منهجية الثورة الإسلامية، مقتطفات من أفكار وأراء الإمام الخميني قدس سره، ص 434 - 435.
4- م.ن، ص 141.
5- منهجية الثورة الإسلامية، مقتطفات من أفكار وأراء الإمام الخميني قدس سره، ص 141-142.
6- م.ن، ص 142.
7- منهجية الثورة الإسلامية، مقتطفات من أفكار وأراء الإمام الخميني قدس سره، ص 142.
8- سورة الصف، الآية 4.
9- نداء الإمام الخميني إلى حجاج بيت الله الحرام 2 ذي الحجة 1400هـ. ق.
10- نداء الإمام الخميني إلى حجاج بيت الله الحرام 2 ذي الحجة 1400هـ. ق.
11- نداء الإمام الخميني إلى حجاج بيت الله الحرام 1 ذي الحجة 1406هـ. ق.
12- سورة الأنبياء، الآية 92.
13- نداء الإمام الخميني إلى حجاج بيت الله الحرام 2 ذي الحجة 1400هـ. ق.، راجع صحيفة الإمام، (ترجمة عربية)، ج‏20، ص 81.
14- راجع: صحيفة الإمام (ترجمة عربية)، ج‏16، ص 385-386.
15- الكلمات القصار، مواعظ وحكم من كلام الإمام الخمينيّ قدس سره، ص 51.
16- م.ن. ص 50.
17- راجع: صحيفة الإمام (ترجمة عربية)، ج‏21، ص 357-358.
18- الإمام الخمينيّ، آداب الصلاة، مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخمينيّ قدس سره، ص 273.
19- منهجية الثورة الإسلامية، مقتطفات من أفكار وأراء الإمام الخميني قدس سره، ص 427-428.
20- م.ن، ص426.

قال مصدر دبلوماسي إن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، سيترأس وفد المملكة في القمة الخليجية بالكويت، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وهذه أول قمة خليجية منذ اندلاع أزمة عربية غير مسبوقة، حيث قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو/ حزيران الماضي، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"،

بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، متهمة الرباعي بمحاولة فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وأضاف المصدر المطلع، الذي طلبت عدم الكشف عن هويته، أن الوفد السعودي التمهيدي وصل الكويت بالفعل.

ولم تعلن الرياض، حتى الساعة 20:00 "ت.غ" تفاصيل بشأن المشاركة في القمة ولا طبيعة وفد المملكة.

وشدد المصدر على أن حضور القمة سيكون على أعلى مستوى من قبل الدول الخليجية الست في مجلس التعاون، وأن هذه القمة ستسعى إلى إرساء آليات حاسمة لحماية التماسك الخليجي.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تأسس في 1981 ويوجد مقره في الرياض، كلاً من: السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان.

وأضاف المصدر أن وصول القادة المشاركين في القمة إلى الكويت سيكون ظهر بعد غد الثلاثاء، وتعقد الجلسة الافتتاحية في الخامسة من مساء اليوم ذاته، والجلسة الختامية ظهر الأربعاء المقبل.

وتابع المصدر أن وزراء خارجية الدول الخليجية أو من ينوب عنهم سيعقدون، بعد غد الثلاثاء، اجتماعاً في قصر "بيان" بمحافظة حولي (جنوب العاصمة)، لترتيب الملفات التي سترفع إلى القادة، بناء على توصيات لجان عقد بعضها اليوم.

وأعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، اليوم، أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، سيشارك في قمة الكويت.

وأوضح أن بلاده ستشارك أيضاً في الاجتماعات على مستوى وزراء الخارجية.

ويمثل انعقاد قمة الكويت، في حال تم ذلك، انفراجة في الأزمة الخليجية القائمة منذ ستة شهور، والتي تلعب الكويت جهود وساطة لم تتمكن حتى الآن من حلها.

إعترف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، مايك بومبيو، السبت، أنه بعث رسالة الى قائد “قوات فيلق القدس″ في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني الذي رفض تسلم الرسالة وفتحها.

وجاء اعتراف مدیر الـ”سی أی ایه” بعد ان اعلن رئیس مکتب قائد الثورة الاسلامیة محمد محمدی کلبایکانی یوم الخمیس الماضی ان قائد فیلق "القدس" التابع للحرس الثوری اللواء قاسم سلیمانی رفض استلام رسالة موجهة له من مدیر الـ"سی آی إی" أثناء معارک البوکمال شرق سوریا .

وقال حجة الاسلام کلبایکانی فی تصریح بمدینة مشهد المقدسة ان مدیر الـ "سی ای ایه" بعث رسالة عبر وسیط له فی المنطقة الى اللواء قاسم سلیمانی اثناء معارک البوکمال الا ان اللواء سلیمانی قال له: لن استلم رسالتک ولن اقراها ولیس لی ای حدیث مع هؤلاء الافراد .

وقال بومبیو، خلال ندوة فی منتدى ریغان السنوی للدفاع فی جنوب کالیفورنیا، إنه بعث الرسالة، بعد أن أشار “قائد عسکری إیرانی کبیر” إلى أن القوات التی تحت إمرته قد تهاجم القوات الأمیرکیة فی العراق، ولم یذکر تاریخاً.

وأضاف بومبیو “ما کنا نتحدث عنه فی هذه الرسالة هو أننا سنحمله ونحمل إیران مسؤولیة أی هجمات على المصالح الأمیرکیة فی العراق من قبل القوات الخاضعة لسیطرتهم”.

وأضاف “نرید أن نتأکد من أنه والقیادة فی إیران یتفهمان ذلک بطریقة واضحة وضوح الشمس″.

وذکر بومبیو الذی تولى قیادة المخابرات المرکزیة فی کانون الثانی/ینایر أن سلیمانی، الذی یتولى قیادة العملیات الخارجیة للحرس الثوری الإیرانی، رفض فتح الرسالة.

دعا قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي للمزيد من تعزيز قدرات البلاد العسكرية لمواجهة الاعداء.

وخلال استقباله ظهر الیوم الاحد کبار قادة القوات المسلحة والفائزین فی مهرجان "مالک الاشتر"، اشار القائد الى معاداة الاعداء التی لا تنتهی ضد الشعب الایرانی والجمهوریة الاسلامیة الایرانیة واعتبر التصدی للاعداء بانه رهن بالصمود وتعزیز قدرات القوات العسکریة وقال، ان القوات المسلحة الیوم بحاجة الى افضل الکوادر البشریة من الناحیة الفکریة والعملیة والعزم والارادة کی تتمکن من حمایة الشعب امام الاعداء.

واعرب سماحته عن سروره لتعمیق الحرکة المتقدمة للقوات المسلحة فی قطاع الکودار البشریة مع اقامة مهرجان "مالک الاشتر" واضاف، ان الضرورة للتقدم فی النجاحات، تتمثل فی استمرار الحرکة الماضیة قدما الى الامام بلا توقف، لذا ینبغی بذل الجهود والعمل بدأب فی ای مسؤولیة ومهمة تتولونها.

ووصف تسمیة المهرجان باسم "مالک الاشتر" وکان من قادة واصحاب امیر المؤمنین علی بن ابی طالب (ع) بانها امر معبّر وقال، ان مالک الاشتر شخصیة بارزة وقدوة فی "البصیرة ومعرفة الصراط المستقیم" و"العزم الراسخ" و"الشعور بالمسؤولیة والاستعداد للجهاد" و"الشجاعة وقدرة القیادة" وکذلک فی "القیم المعنویة والعبادة والتقوى والتواضع"، ویتوجب على قادة القوات المسلحة تعزیز هذه الحالات والقیم الروح المعنویة لدیهم اکثر من الاخرین.

وقبل کلمة سماحة القائد القى القائد العام للقوات المسلحة اللواء محمد باقری کلمة لمناسبة الانتصارات الباهرة والاستراتیجیة لجبهة المقاومة فی المنطقة وقال، انه تم خلال مهرجان "مالک الاشتر" المرکزی الثامن تکریم 52 من قادة ومسؤولی القوات المسلحة.

تعقد الجامعة العربية، الثلاثاء المقبل، اجتماعًا طارئًا على مستوى المندوبين؛ لبحث سبل التصدي لقرار أمريكي متوقع يمس بمكانة مدينة القدس.

وقال حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، في تصريحات صحفية، إنه "تقرر عقد اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين بعد غد الثلاثاء بناءً على طلب فلسطين لبحث التطورات التي تمس بمكانة القدس".

كانت مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية طلبت في مذكرة قدمتها للأمانة العامة للجامعة، الأحد، ضرورة عقد اجتماع طارئ لمناقشة ملف مدينة القدس.

ووفقا للنظام الداخلي لمجلس الجامعة العربية فإنه يتطلب الموافقة على عقد اجتماع طارئ للمجلس، طلب دولة عضو بالجامعة وموافقة دولتين من بين الدول الـ22 الأعضاء.

يأتي ذلك بعد حديث مسؤولين أمريكيين، الجمعة الماضية، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه، الأربعاء المقبل، حسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

ووعد ترامب، خلال حملته الانتخابية نهاية 2016، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكرر في أكثر من مناسبة أن الأمر "مرتبط فقط بالتوقيت".

ومطلع يونيو/حزيران الماضي، وقع ترامب، الذي تولى السلطة في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، مذكرة بتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لمدة 6 أشهر.

وتمتلك إدارة ترامب حتى، اليوم الإثنين، حق التوقيع على مذكرة لتمديد تأجيل نقل السفارة لمدة 6 أشهر، وهو إجراء دأب عليه الرؤساء الأمريكيون منذ إقرار الكونغرس، عام 1995، قانوناً بنقل السفارة إلى القدس.

واحتلت إسرائيل مدينة القدس الشرقية في العام 1967، وأعلنت لاحقًا ضمها إلى القدس الغربية، معتبرة إياها "عاصمة موحدة وأبدية" لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

ويتمسك الفلسطينيون بمدينة القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة.

نتنياهو يفعل أموراً جيدة. فزيارة رئيس الحكومة إلى الهند كانت ناجحة جداً، والزيارات المتلاحقة إلى أفريقيا وأميركا اللاتينية هي زيارات مهمة وقيِّمة. إلا أن مجابهة الهيمنة الإيرانية هو حجر الزاوية في سياسة نتنياهو، وبالذات هو قد فشل فيها. ففي عمر الـ 68، وبعد أربع ولايات قضاها في رئاسة الحكومة، فإن نتنياهو قد أثبت منذ زمن طويل أنه ليس "سيد أمن". وفي السياق الإيراني، وضع إسرائيل اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه الحال في الوقت الذي استلم فيه نتنياهو الحكم عام 2009. ووضع إيران، في مقابل ذلك، أفضل بما لا يقاس.

"ليس هناك تسونامي سياسي، وليست هناك عزلة سياسية"، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من على منصة الكنيست، وأضاف: "هناك نهضة سياسية". إلا أن هذا التصريح غير مدعوم في الواقع. والحقيقة البسيطة هي أن نتنياهو قد فشل في تحقيق هدفه الأسمى – ألا وهو مجابهة إيران – فشلاً ذريعاً. وقد بدأ هذا الأمر بفشله في إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. فبعد انتخاب دونالد ترامب بث نتنياهو في أوساط المحيطين به أنه سينجح في إقناع الرئيس الجديد بـ "تمزيق الاتفاق إرباً إرباً". إلا أن ذلك لم يحدث. فقد أغلق خطاب ترامب الفرصة الأخيرة أمام هذا الاحتمال. كما أن نتنياهو غيّر، دون أن يكون لديه أي خيار، الشعار المحبب عليه Fix it or nix it  (عدلوه أو الغوه)، غيّره بقول آخر ضبابي جداً عن ضرورة الإشراف الصارم جداً على تنفيذ الاتفاق. 

ويبدو أن هذا الأمر لن يحدث. فالاتحاد الأوروبي قد أعلن منذ فترة أنه سيمنع أية محاولة لنسف الاتفاق أو المس به. والدولة التي تقود هذا النهج هي ألمانيا بالذات، صديقتنا الأكثر قرباً لنا في الاتحاد، والتي تجاهلت برسمية باردة كل محاولات نتنياهو تغيير نهجها هذا. والصين أيضاً، وهي واحدة من الدول الأخرى التي تفاخر نتنياهو بعلاقاته معها، تفعل كل ما في وسعها من أجل المحافظة على الاتفاق النووي. والصين اليوم هي الشريك التجاري الأكبر لإيران، وحجم العلاقات الاقتصادية بينهما في ازدياد مضطرد. وقسم كبير من "طريق الحرير الجديد" الصيني يعتمد على العلاقة مع طهران، بما في ذلك السكك الحديدية التي ستمر عبر إيران باتجاه أوروبا.   

أما الفشل الثاني، الراهن أكثر، في سياسة نتياهو فهو فشله في محاولة منع تعزيز التواجد الإيراني في سوريا. فعلى المستوى الإستراتيجي، إسرائيل تفاجأت. فهي لم تستعد لبروز المحور الروسي – الإيراني – السوري، وحتى أنها لم تتوقع الانسحاب الأمريكي الكامل من تدخلها في المنطقة. ونتنياهو، الذي تفاخر دائماً بقدرته على أن يكون "الأول في تمييز الأمور"، كان هذه المرة الأخير في الرد (عليها). وعندما بدأ في محاولته لتخيف الأضرار، كان ذلك أقل من اللازم، ومتأخراً أكثر من اللازم.

وعلى الرغم من رحلاته المتكررة للقاء فلاديمير بوتين في موسكو وفي سوتشي، وعلى الرغم من القرب المعلن من إدارة ترامب، فإن الروس والأمريكيين لم يكترثوا باحتجاجات رئيس الحكومة في لحظة الحقيقة. فوزير الدفاع الأمريكي، الجنرال جيمس ماتيس، قد أعلن بنفسه أنه لا توجد للولايات المتحدة الأمريكية سياسة مناهضة لإيران في سوريا. كما أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال: "إن التواجد الإيراني في سوريا شرعي"، وهو بذلك قد وصف المباحثات مع إسرائيل حول الموضوع بأنها "مشاورات غير رسمية". وقد اكتملت الخطوة الروسية عندما دعا بوتين إليه، إلى سوتشي، بداية [الرئيس] بشار الأسد، وبعد ذلك روحاني واردوغان، واستكمل أمامهما الخطة التي ستمكن الإيرانيين في المستقبل من الاحتفاظ بتواجد عسكري دائم في سوريا إلى الجنوب من دمشق.

وعندما لا تكون هناك سياسة فإن كل ما يتبقى هو التهديد. فإسرائيل تهدد منذ شهور طويلة باستخدام القوة العسكرية ضد الإيرانيين في سوريا، بدون أن توضح ما هي هذه القوة، وفي أية ظروف. إن وضع الخطوط الحمراء هو أمر هام، ولكن إذا كان الجميع يدركون أين تمر هذه الخطوط، وفقط إذا كنتَ مقتنعاً أنك ستتصرف إذا ما قام أحدهم بتجاوزها. وإذا ما استمر الإيرانيون بتعزيز تواجدهم في سوريا ولم ترد إسرائيل على ذلك فإن الضرر الذي سيلحق بقدرتنا على الردع سيكون بليغاً.

في الظروف العادية، كل عمل ضد تعزيز التواجد الإيراني في سوريا كان يجب أن يبدأ في واشنطن. وفي حالات مشابهة في السابق كانت إسرائيل تعرف كيف تجند الأمريكيين عن طريق الدبلوماسية الذكية، وبخاصة عبر يهود الولايات المتحدة الأمريكية. فقد كان اليهود دائماً وأبداً الأداة الأنجع للحكومات الإسرائيلية أمام مختلف الإدارات الأمريكية. وفي كل ما يتعلق بالأمن القومي هم يشكلون ذخراً لا مثيل له. أما هذه المرة فلم يحرك اليهود الأمريكيون ساكناً. ومن الصعب أن نقول هنا إنهم لم يحذرونا. فإلغاء خطة حائط المبكى وقوانين التهويد دفعهم إلى قطع الصلة بنتنياهو. وهم سبق وأن قالوا له مراراً وتكراراً "لن يكون بوسعك الاستمرار في إهانتنا وتأتي بعد ذلك لتطالبنا بتقديم العون لك". إلا أن هذا الأمر لم يساعد وذلك لأن التحالف مع ليتسمان وغيفني أهم بكثير بالنسبة لنتنياهو، إلا أننا الآن ندفع الثمن مقابل الأمريكيين.  

أما العنوان الثاني للمواجهة التي يخوضها نتنياهو ضد تعزيز التواجد الإيراني في سوريا فهو دول المحور السني. إذ يقود ولي العهد السعودي خطاً عدائياً ضد إيران، وترى إسرائيل فيه شريكاً محتملاً. والمشكلة تكمن في أن هذه الشراكة أحادية الاتجاه. فابن سلمان مستعد، بكل سرور، للحصول على العون الاستخباراتي من إسرائيل، ولكن "بالمجان"، أي بدون أن يعترف بأنه يحصل عليه. والثمن السعودي للتعاون المعلن كان ولا يزال تحقيق تقدم، حتى لو كان محدوداً، على الصعيد الفلسطيني. وليس بوسع نتنياهو أن يقدم هذه البضاعة. ومرة أخرى نجد أن السياسة الداخلية الإسرائيلية تهزم احتياجات الأمن القومي.   

إن ما يتوجب على إسرائيل فعله قبل كل شيء هو أن توضح من ناحيتها أنه إذا كان [الرئيس] الأسد هو صاحب السيادة على الأرض فعندها تقع مسؤولية منع تعزيز التواجد الإيراني على عاتقه. وهذا الأمر يخلق رافعة ضغط على الروس، المعنيين باستقرار [الدولة السورية] نظام الأسد. وطالما أن الأخير يمنع الإيرانيين من إقامة قاعدة بحرية وقاعدة جوية، فإن علينا أن نوضح له إن هذا هو الطريق الصواب.  وعلينا أن نضع لأنفسنا، كهدف إستراتيجي، إعادة التدخل الأمريكي، وأكثر من ذلك، إعادة السياسة الأمريكية التي كانت متشددة لكبح الهيمنة الإيرانية. وعلينا أن نوضح للروس، المعنيين باستقرار سوريا حتى يستطيعوا إخراج قواتهم منها، أن إسرائيل لن تسمح لسوريا بأن تكون مستقرة طالما يوجد على أرضها جنود إيرانيون.  

وعلى المدى الأبعد، لا تستطيع إسرائيل الاستمرار في أدائها بدون خدمة (وزارة) خارجية قوية وفعالة. ووزارة الخارجية تعاني في هذه الأيام من ضائقة حقيقية. ويقولون في الوزارة إن عدم القدرة على تمييز الخطوات الإستراتيجية إنما هو نتيجة مباشرة لتآكل الأدوات المهنية. ولأسباب أيديولوجية صغيرة جداً تم توزيع صلاحيات وزارة الخارجية على ستة وزراء مختلفين حيث لا يعرف أي منهم ما يفعله الباقون. كما أن مهمة الإعلام الإسرائيلية جرى توزيعها بين خمسة وزراء. ونتيجة ذلك هي الفوضى المطلقة. ليست هناك سياسة، وليست هناك إدارة، ولا يوجد تفكير إستراتيجي منظم.

كما أن نتنياهو يفعل أموراً جيدة. فزيارة رئيس الحكومة إلى الهند كانت ناجحة جداً، والزيارات المتلاحقة إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية هي زيارات مهمة وقيِّمة. إلا أن مجابهة الهيمنة الإيرانية هو حجر الزاوية في سياسة نتنياهو، وبالذات هو قد فشل فيها. ففي عمر الـ 68، وبعد أربع ولايات قضاها في رئاسة الحكومة، فإن نتنياهو قد أثبت منذ زمن طويل أنه ليس "سيد أمن". وفي السياق الإيراني، وضع إسرائيل اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه الحال في الوقت الذي استلم فيه نتنياهو الحكم عام 2009. ووضع إيران، في مقابل ذلك، أفضل بما لا يقاس.

الأحد, 03 كانون1/ديسمبر 2017 05:42

الوحدة الإسلامية

الدعوة إلى الوحدة الإسلامية ليست دعوة إندماجية ولا تستهدف خصوصية البلدان الإسلامية

الدعوة إلى الوحدة الإسلامية ليست دعوة إندماجية
كل دعاة الوحدة الاسلامية من علماء السنة والشيعة لم يقصد احد منهم على الاطلاق ان يصبح الشيعة كلهم سنة والسنة شيعة ،وانما ليحتفظ اتباع كل مذهب بمذهبه وبأفكارهم وقناعاتهم واجتهاداتهم؛ نلتقي فيما نتفق فيه وهو الاغلب والاكثر ونتنافش فيما نختلف فيه ويعذر بعضنا بعضا،ولكن نتصرف كأمة لها دين واحد ونبي واحد وكعبة واحدة وقرآن واحد ومصالح واحدة ومصير واحد وكرامة واحدة .هذا معنى الوحدة الاسلامية .

كذلك عندما يتحدث علماء المسلمين في أي بلد عن الوحدة الوطنية لا نقصد بالوحدة الوطنية ان يصبح المسلمون مسيحيين ولا أن يصبح المسيحيون مسلمينز يمكن للمسلمين ان يحتفظوا بدينهم وخصوصياتهم وللمسيحيين ان يحتفظوا بعقيتهم وبخصوصياتهم ويجمعنا الوطن الواحد والمصالح المشتركة والعيش الواحد والتحديات المتشابهة .عندما نتحدث عن وحدة اسلامية او وطنية نحن لا نتحدث عن وحدة دينية واندماجية وتذويبية.

الحديث عن "الوحدة الإسلامية" لا يستهدف خصوصيات الدول الإسلامية
في التاريخ الاسلامي، دخل الاسلام الى الكثير من دول العالم واليوم المسلمون لهم انتشار واسع ،ولكن الاسلام لم يدخل الى هذه الشعوب وهذه البلدان ليلغي خصوصياتها على الاطلاق ولم يتبع سياسة التعريب وبالتالي التخلي عن اللغة الام. لم يعمل الاسلام على قاعدة الغاء العادات والتقاليد والزي الوطني وما كان يتوارثه هؤلاء الاقوام . نعم جاء الى ما اعتبره فاسدا منها فاعترض. اما الكثير مما كان فهو ارث ثقافي بشري رائع سكت عنه الاسلام واحترم هذه الخصوصيات .

اليوم عندما نتحدث عن الوحدة الاسلامية فلا يجوز ان يخيف هذا احدا. ايضا الامام الخميني (قد)من موقعه الفكري والعلمي حل اشكال مهم بالنسبة لنا كمسلمين وحركات اسلامية؛ بمعنى انه من الطبيعي في التركيبة الثقافية والاسلامية والنفسية أن كل مسلم من أي وطن كان، يتطلع الى الوطن الاسلامي الواسع والكبير والدولة الاسلامية الكبيرة والخلافة العادلة والراشدة. ولا يستطيع أي مسلم ان ينكر ان في اعماقه شيء من هذا. وكلنا يطمح لشيء من هذا النوع. ولكن هل هذا يعني ان نتجاهل ونتنكر لدولنا وبلداننا وواقعنا السياسي والاجتماعي على اساس هذه العواطف او هذه الافكار المحترمة. يمكن لكل واحد ان يعيش في بلده: في لبنان، في سوريا، في العراق الخ ...وان تكون له دولته وحكومته ونظامه ولكن ان تقوم علاقات متينة ووثيقة بين شعوب هذه الدول وبين حكومات هذه الدول. لكن يمكن ان نقيم اتحاد الدول الاسلامية اشبه باتحاد الدول الاوروبية تتعاون في مصالحها المشتركة .

* من كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مناسبة عيد المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية ـ الجمعة 14/4/2006

حذّرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، من خطورة إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس الشرقية المحتلة، ما يعني اعترافاً أمريكياً بالمدينة الفلسطينية عاصمة لإسرائيل.

وتتردد أنباء عن أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يعتزم اتخاذ هذه الخطوة، خلال أيام، بينما يتمسك الفلسطينيون بالقدس عاصمة لدولتهم المأمولة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو نقل السفارة إليها، ينطوي على نفس الدرجة من الخطورة على مستقبل عملية السلام، وفق ما نقلت عنه الوكالة الفلسطينية الرسمية للأنباء (وفا).

وعملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ عام 2014؛ جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنكرها لحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967.

وحذر أبو ردينة من أن الخطوة الأمريكية المحتملة ستدفع المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار.

ويحذر الفلسطينيون ودول عربية وإسلامية من أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من شأنه إطلاق غضب شعبي واسع، ويعتبر كثيرون أن هذه الخطوة ستعني نهاية عملية السلام تماماً.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية، عام 1967، وأعلنت لاحقًا ضمها إلى القدس الغربية، معتبرة إياها "عاصمة موحدة وأبدية" لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

وكان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وكرر في أكثر من مناسبة أن الأمر مرتبط فقط بالتوقيت.

ومطلع يونيو/ حزيران الماضي وقع ترامب، الذي تولى السلطة في 20 يناير/ كانون ثانٍ الماضي، مذكرة بتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لمدة 6 أشهر.

وتمتلك إدارة ترامب حتى 4 ديسمبر/ كانون أول الجاري حق التوقيع على مذكرة لتمديد تأجيل نقل السفارة لمدة 6 أشهر، وهو إجراء دأب عليه الرؤساء الأمريكيون منذ إقرار الكونغرس، عام 1995، قانوناً بنقل السفارة إلىى

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الدول غير المدعوة من الحكومة السورية عليها أن تغادر (البلاد)، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الجمعة، أمام الدورة الثالثة لمؤتمر "حوارات متوسطية"، التي افتتحت مساء أمس الخميس، بالعاصمة الإيطالية روما، وتستمر حتى غد السبت.

وأوضح الوزير الروسي "الآن يقول الأمريكيون إنهم يريدون البقاء لبضع سنوات في سوريا لمنع الإرهابيين من العودة، ونحن نعتقد أن جميع الدول غير المدعوة من قبل حكومة دمشق أو قرار من الأمم المتحدة يجب أن تغادر".

وأشار لافروف، "لا نستطيع أن نسمح لسوريا بأن تقع في أيدي الآخرين، ونحن توجهنا إلى سوريا لكن بناء على طلب من الحكومة الشرعية في دمشق".

وتابع "اتخذنا إجراءات لمنع البلاد من الوقوع في أيدي تنظيم داعش، بالإضافة إلى جبهة النصرة، التي كانت على مشارف دمشق".

وأضاف نحن نساعد "الجيش السوري، وأعتقد أننا حققنا نتائج كبيرة اليوم، حيث هزم داعش، وأعتقد أننا يجب أن نركز على مساعدة أولئك الذين يحاربون الإرهابيين في سوريا".

وحول الوضع في المنطقة، قال رئيس الدبلوماسية الروسية "واجهنا مراراً مشكلة الخلافات بين السعوديين والإيرانيين، وتحدثنا معهم حول هذه الخلافات بشكل منفصل".

وأضاف "نعتقد أن عليهم البدء في الحوار، ونحن على استعداد لمساعدتهم ومن خلال منظمة التعاون الإسلامي. إذ أننا على قناعة بأنه من المؤسف أن تشهد المنطقة انقساما بين هذين البلدين الهامين".

ويحضر أعمال مؤتمر "حوارات متوسطية"، الرئيس اللبناني ميشيل عون، وعدد من وزراء ونواب وزراء خارجية دول عربية وشرق أوسطية وأوروبية، أبرزهم نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلدز، ووزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وإيران، محمد جواد ظريف، ونظيريه السعودي عادل الجبير، ونائب رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الوطني الليبي، أحمد معيتيق.

ويناقش المؤتمر قضايا ذات صلة بتطورات الأوضاع في منطقة حوض البحر المتوسط، ومن بينها: الأمن المشترك، ومكافحة الإرهاب، ومستقبل منطقة الشرق الأوسط، والهجرة والطاقة والنمو، ودور المرأة والشباب لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، فضلاً عن ظاهرة الهجرة.