Super User
النهضة التونسية تدين اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل
أعلنت حركة النهضة التونسية، رفضها وإدانتها الشديدة لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، معتبرة القرار "ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة."
وأكدت النهضة، في بيان الأربعاء، أن "هذا القرار الخطير والمرفوض يصدم مشاعر العرب والمسلمين وأحرار العالم ويصادر حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف."
ونبهت الحركة للتداعيات الخطيرة لهذا القرار، داعية الإدارة الأمريكية الى التراجع عنه.
ودعت في سياق متصل الى تحرك وطني يوم الجمعة القادم انطلاقا من "ساحة محمد علي" بالعاصمة تونس يعبّر فيه التونسيون عن دعمهم للقضية الفلسطينية ورفضهم لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
كما دعت أيضا "القوى الوطنية للتنسيق من أجل إنجاح التحرك الرافض للقرار الأمريكي".
وأوضحت أنها " تؤكد دعمها لنضال الشعب الفلسطيني من أجل دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، وتدعو القوى السياسية الفلسطينية الى تثبيت المصالحة الوطنية بينها وتأكيد وحدة الفلسطينيين لمواجهة هذا القرار الخطير."
والأربعاء، أعلن ترامب، في خطاب متلفز من البيت الأبيض، اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة؛ استنادًا لقرارات المجتمع الدولي، فيما تحذّر دول عربية وإسلامية وغربية ومؤسسات دولية من أن نقل السفارة إلى القدس سيطلق غضبًا شعبيًا واسعًا في المنطقة، ويقوّض تمامًا عملية السلام، المتوقفة منذ 2014.
الاسره و المجتمع
تَعتمِد قوَّةُ المجتمعِ ومَنعَته على بنائِهِ القويمِ وتَماسُكِهِ المَتين، ثمَّ على الطَّبيعةِ التي بُنيت بها مُكوِّناته، وتُعدّ الأسرةُ أوَّلَ أدواتِ الوصولِ إلى بناءِ المُجَتمعِ ثمَّ تطوُّرهِ وترابطه؛ فهي الحَجرُ الأساسُ في تكوين المجتمعاتِ ونشأتها، وتَكمُن أهميَّةُ الأسرةِ في كونِها مَطلَبٌ غريزيٌ يُلبِّي حاجةَ الأفرادِ الفطريَّةِ ويُكمِّلُ بشريَّتهم، فَهيَ المُكوِّنُ الآمنُ لتحقيقِ الاستقرارِ النَّفسيِّ والرَّوحانيِّ، والضَّمانُ الأمثلُ لتنميةِ القِيمِ وحفظِ الاأنسابِ والحقوق، وفيها إشباعُ النَّزعةِ نحو الأمنِ والسُّكونِ والاستقرار الوجدانيّ والذاتيّ، ومنها صلاحُ المجتمعِ أو فساده؛ فهي النَّواةُ المركزيَّةُ النَّاظمةُ لتكوينِ المجتمعِ وتحديدِ هويَّتِه وانعكاسِ سلوكاتِه وتأسيسِ شخصيَّته.[١][٢]
تعريف الأسرة
تُعرَفُ الأسرةُ بأنَّها الرِّباطُ الشَّرعي والاجتماعي الذي يَجمَعُ رجلاً بامرأةٍ بعلاقةٍ غريزيَّةٍ شرعيّة تَضمنُ للطَّرفينَ حقوقهما والتزام كلِّ طَرفٍ بواجباتِه، ثمَّ تتَّسِعُ لتشمَلَ ذريَّة الطَّرفينِ وأقارب كلٍّ منهما؛ فهيَ مؤسَّسةٌ اجتماعيَّةٌ قائمةٌ على مبدأ الشَّراكةِ بين جنسينِ لتُوفِّرَ لكلٍّ منهما حاجاتِه البيولوجيَّةِ والغريزيَّةِ ضِمن حدودِ الدِّينِ والقانون، فتَمنحُ الأطرافَ حقوقَهم في الرِّعايةِ والأبوَّةِ لِتبدأ الشَّراكةُ بالتَّوسُّعِ بالإنجابِ ودُخولِ شُركاءَ جُدد لِتسمَّى الأسرة عندها بالأسرةِ النَّواة، ويُمكِنُ اعتِبارُ أقاربِ الطَّرفينِ من أصولٍ وفُروعٍ وقراباتٍ ضمنَ مُكوِّناتِ الأسرةِ أيضاً لتكونَ الأسرةُ النَّواةُ مُحتواةً بأسرةٍ أخرى تضمُّ عناصِرَ وعلاقاتٍ أكثرَ توسَّعاً تُسمَّى حينَها الأسرةُ المُمتدَّة.[٣][٤]
وظائف الأسرة
كانت الأسرةُ قديماً تَعتَمِدُ اعتماداً كلياً على الطَّبيعةِ وظُروفِها لتوفيرِ لُقمَةِ العيشِ لضمانِ استمرارِ بقائها في حدودٍ جغرافيَّةٍ معيَّنة، وكانت الأسرة تتماشى مع التغيُّراتِ والتَّفاعلاتِ البيئيَّةِ والطَّبيعيَّةِ بالارتِحالِ والتكيُّفِ واعتمادِ نمطٍ معيشيٍّ مُعيّنٍ يضمن أمنَ الأسرةِ البيولوجيِّ والأمنيِّ على حدٍ سواء، ومع تطوُّرِ الحياةِ وازدِهارِ الحَضارات، بَدَت الاحتياجاتُ الأسريَّةُ أكبَرَ من ذي قَبل؛ فالضَّروراتُ تتوسُّعُ وتزدادُ والمُتطلَّباتُ متغايرة، وأصبحت الحاجةُ لتكوينِ الأسرةِ لا تتوقَّفُ على الغذاء والحمايةِ والإنجابِ كما كانت سابقاً، بل أصبحت وظائفها أكثر توسُّعاً وأشمل اختصاصاً وشموليَّة. أصبح على الأسرة -في الوقت الحالي- تخطيطُ جميعِ مُدخَلاتِها البيئيَّةِ والفطريَّةِ وتفاعلاتِها السُّلوكيَّةِ والأمنيَّةِ والتَّربويَّةِ وحتَّى الاجتماعيَّةِ لِضمانِ الاستِقرارِ البيولوجيِّ والاجتماعيِّ والأمنيِّ، ثمَّ مع استمرارِ التطوُّرِ والازدهار، وتوسُّعِ المَناطق المعيشيَّةِ إلى مناطِقَ مُتخصِّصةٍ بتنظيمِ السَّكنِ والمعيشة كما في القرى والمدن والبلدان، اختُزِلت وظائفُ الأسرةِ شيئاً فشيئاً لِتعاوِدَ حاجَتها ووظيفتَها للمتطلَّباتِ الثَّلاثِ الأولى، وكانَ ذلك بداعي الاعتِمادِ على المَنظومةِ الأوسعِ والأشملِ وهي المُجتمعُ وأنظِمته ومؤسساته.[٥]
عُرِفَت للأسرةِ وَظائف تختصُّ بها وتُذكرُ في شمائلها، ومن هذه الوظائف:
الوظيفةُ البيولوجيَّة تَنفَرِدُ الأسرةُ بِشرعيَّةِ العلاقةِ الجنسيَّةِ ديناً وقانوناً في مُختَلفِ البِلاد، فتوفِّرُ لِكلا الزَّوجينِ حاجته البيولوجيَّةِ في بناءِ العلاقةِ الجنسيَّةِ وتكامُلِها، وما يَترتَّبُ على ذلِك من استِقرارِ الزَّوجينِ وإشباعِ رَغباتِهما، مع مراعاةِ إنفاذِ الحقوقِ والواجباتِ الموكَلَةِ إلى كلِّ فردٍ منهما، وتنبَثِقُ عن هذه الوظيفة جزئيَّةٌ مُهمَّةٌ تُصنَّفَ كوظيفةٍ رئيسيَّة للأسرةِ ألا وهي التَّكاثر، وبتحقيقِ المصلحة الجسدية المتمثلة بالجنس العفيف يتحقق الأمن الأسري وما ينبنى عليه من أمان المجتمع وصلاحه، ويثمر ذلك في الصحة البدنية للأزواج بعيداً عمَّا يسوقه الجنس المحرَّم من أمراض وآفاتٍ بدنيَّة ومجتمعيَّة، وانفلاتٍ أخلاقي واختلاطِ الأنسابِ.[٦] المحافظة على النَّوعِ الإنسانيِّ في الزَّواجِ ضمانٌ لاستِمرارِ النَّوعِ الإنسانيّ وتَكاثره، وإن كانَ التَّكاثُرُ يحصُلُ بغيرِ الزَّواجِ أيضاً بالعلاقاتِ غير الشَّرعيَّةِ في الأنظمة التي تُبيحُ ذلك، إلا أنَّ الزَّواجَ هو الطَّريقةُ المُثلى والأسمى لتكثيرِ النَّسلِ السَّليمِ من الأمراضِ والتشوُّهاتِ الخلقيَّةِ المعروفة في غيره من طرق التَّكاثر، كما أنه الضَّمانُ التَّربويُّ لبناءِ الطِّفلِ تربوياً واجتماعياً وثقافياً في بيئةٍ مُستقرَّةٍ يَعرفُ الطِّفلُ عناصِرها ويرتاحِ للتَّرابطِ والمودَّةِ التي تسودُها، وتُعدُّ وظيفة التناسل والتكاثر والمُحافظة على النوع الإنسانيِّ من أسمى وأهمِّ وَظائفِ الأسرة التي حَضَّت عليها الشريعة الإسلاميَّة وجَعلتها أولويَّة اجتماعيَّة وقِيَميَّة.[٧]
الوظيفة الاجتماعيَّة يتمثَّلُ دورُ الأسرةِ في هذا البابِ بتوفيرِ الرِّعايةِ والشُّعورِ بالمسؤوليَّة، الأمر الذي يَجلِبُ المَنفعةَ لجميعِ الأطرافِ بما يَتضَّمنهُ هذا الجانبُ من تحقيقِ التَّعاونِ الذي يَجلِبُ الاستقرار والرَّاحةَ النَّفسيَّة، ويُحقِّقُ المعنى الإنسانيّ لتكوينِ الأسرةِ المُستَقرَّةِ، لِما بُنيَت عليهِ الأسرةُ من سلامةِ الفِطرةِ وتوزيعِ الأدوارِ وأداءِ الحقائقِ والواجباتِ، فيتحقَّقُ التَّرابطُ والألفة، ويشتدُّ المجتمع ويتماسك، فيكون بذلك صلاح المجتمع ومَنعتُه وتقدمه.[٨]
الوَظيفةُ التَّربويَّة باعتِبارِ الأسرةِ مَدرسةُ الطِّفلِ الأولى، فإنَّها تحمِلُ على عاتِقِها تكوينَ الطِّفلِ وتأديبه وإكسابه السُّلوكاتِ والقيمِ الحَسنةِ، وتَعليمه العادات والتَّقاليد النَّاظِمة لسلوكِ المُجتَمعِ الأوسعِ، وفي الأسرةِ تُصبَغُ معارفُ الطِّفلِ وشخصيَّته وانتماؤه، وبِنظامٍ يجري في هذه المؤسَّسةِ بِقصدٍ أو بغيرِ قصدٍ يَكتَسِبُ الطِّفلُ قِيمَهُ ومبادءه، وتُصقَلُ مهاراته وتضبطُ انفعالاته، وتُنمَّى مواهِبَهُ وتُغذَّى قُدُراته وطاقاتُه، فيخرج للمجتَمَعِ مؤهَّلاً بالقَدرِ الذي يُمكِّنُهُ من حفظِ شخصيَّتِه وضبطِ سُلوكاتِه وتَصرُّفاتِه دونما تأثيرٍ من البيئة المجتمعيَّةِ المُحيطةِ ليكونَ عنصراً فاعلاً يَرفِدُ المُجتَمعَ ولا يذوبُ فيه.[٩] الانتماءُ والحب يَتحقَّقُ في هذا الجانِب انتماءُ الفردِ ومَدنيَّته؛ إذ تُعدّ الأسرةُ العاملَ الأوّل والأبرزَ في غَرسِ مفاهيمِ الولاءِ والانتِماءِ لدى أفرادِها، ذلك لما يتحقَّقُ من خلالِ تفاعُلاتِها من إثراء الجانبِ التَّعاونيِّ والمَدنيِّ لدى الطِّفلِ، فيتأصَّلُ لديهِ الشُّعورُ بالمسؤوليَّةِ وربطُ المصلحةِ الشَّخصيَّةِ بالجماعة، ويتعمَّقُ لديهِ الإحساسُ بالحبِّ والوفاءِ، فيبادرُ لتقديمِ العونِ ويَنضَبِطُ بقوانينِ الأسرةِ والتزاماتِها، ويَستَشعِرُ الرَّقابةَ الذَّاتيَّةَ في نَفسِهِ ويُقدِّرُ حجمَ الفائدةِ أو الضَّررِ في جميعِ سلوكاتِهِ فيتولَّدُ من ذلكَ مواطنٌ صالح.[٩]
إقامة الدين من أهمّ وظائف الأسرة ومَطالب صناعتها وتأسيسها إقامة الدين في أرض الله تحقيقاً لواجب الاستخلافِ الذي قامت عليه البشريَّة، والأسرة ببساطة تَكوينها هي حجر الأساس الذي تبدأ منه الدّعوة والصلاح، فإن تَحقَّق الدين في أفرادها واستثمر كان لها الأثر العظيم في تأدية هذه الوظيفة على الوجه الأمثلِ المطلوب والموكل إليها، ثمَّ استحكم في المجتمع على سعته لتكون بذلك مِحراك الدّعوة بالأخلاق والفهم السليم.
المراجع
[1] د. علي أبو حميدي، "أهمية الأسرة ومكانتها"، شبكة الألوكة.
[2] د. مصطفى حجازي، الأسرة وصحتها النفسية، صفحة 43.
[3] د. علي أبو حميدي، "التربية الأسرية في ضوء سورة النساء "، شبكة الألوكة.
[4] د. مصطفى حجازي، الأسرة وصحتها النفسية، صفحة 17.
[5] "تطور وظائف الأسرة"، دعوة الحق.
[6] عابد الهاشمي، شعادة الأسرة المسلمة في جنة الدنيا (الطبعة 1)، بيروت- لبنان: دار ابن حزم، صفحة 34، جزء 1.
[7] محمود المصري، الزواج الإسلامي السعيد، صفحة 17.
[8] عطية صقر، موسوعة الأسرة في الإسلام- مراحل تكوين الأسرة، صفحة 43. ^ أ ب عطيَّة صقر، مراحل تكوين الأسرة، صفحة 45.
[9] أمة الله بنت عبد المطلب، رفقا بالقوارير، المدينة المنورة: مكتبة الحرم المدني، صفحة 38-4
حماس تطالب الفلسطينيين بالاشتباك مع الاحتلال في كل فلسطين.. وغارة إسرائيلية على قطاع غزة
حركة حماس تطالب الشعب الفلسطيني بالتوجه غداً السبت إلى نقاط التماس مع الاحتلال ومستوطنيه والاشتباك معهم، وتؤكد أن الانتفاضة التي انطلقت لن تتوقف حتى تحقق كامل المطالب العادلة للشعب الفلسطيني، وإصابة ما يزيد عن 10 فلسطينيين إثر غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً لكتائب القسام في قطاع غزة، وبين المصابين أطفال ونساء، وصواريخ تطلقها المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية.
أصدرت حركة حماس بياناً دعت فيه الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومقاوميه للاستمرار في الانتفاضة المباركة حتى تحقق كامل مطالبنا العادلة، مؤكدة أن "قوتنا كفلسطينيين تتمثل في وحدتنا، وخاصة وحدة الميدان، ولذلك ندعو الجميع للتوحد خلف راية المقاومة".
وطالب البيان الشعب الفلسطيني بالتوجه غداً إلى نقاط التماس كافة مع الاحتلال في كل المناطق، والاشتباك مع جنوده ومستوطنيه فيها، وأكد البيان أن "الانتفاضة المباركة قد انطلقت من جديد، ولن يوقفها سوى استرداد شعبنا لكامل حقوقه غير منقوصة"، داعياً الأمة العربية والإسلامية والأحرار حول العالم لدعم الشعب الفلسطيني.
نهيب بشعبنا الباسل التوجه غدا لنقاط التماس كافة مع الاحتلال في كل المناطق، والاشتباك مع جنوده ومستوطنيه فيها.
في هذه الأثناء، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن 10 فلسطينيين أصيبوا بجروح مختلفة إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت بصواريخ عدة موقعاً لكتائب القسّام الجناح العسكريّ لحماس في شمال قطاع غزة.
وأكدت الوزارة أن المصابين "بينهم أطفال ونساء"، وأنهم نقلوا إلى المستشفى في بلدة بيت لاهيا شمال مدينة غزة.
وقال شهود عيان إنّ صواريخ عدة أطلقت من القطاع باتجاه المستوطنات، فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اعتراض القبة الحديدية صاروخين أطلقا من القطاع باتجاه مستوطنة سدوت نيغيف.
ايران: مسيرات حاشدة تنديدا بمشروع ترامب الشيطاني بشان القدس
في اعقاب قرار ترامب الشيطاني بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الي القدس، خرج ابناء الشعب الايراني اليوم الجمعة في ارجاء البلاد في مسيرات وتظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة في اكثر من 1000 مدينة وقضاء وبلدة ليعلنوا سخطهم وغضبهم على اميركا المستكبرة والمجرمة والكيان الصهيوني الغاصب وينددوا بهذا القرار المجنون والغاشم.
وكان اليوم الجمعة يوم الصرخة واعلان السخط والاحتجاج والغضب الثوري ضد اميركا المجرمة والكيان الصهيوني الغاصب في ارجاء ايران الاسلامية وندد الجميع وبصوت واحد بهذا الاجراء المقيت لترامب وابدوا دعمهم للشعب الفلسطيني المظلوم.
واكد ابناء الشعب الايراني في تظاهراتهم في ارجاء البلاد ان فلسطين اكبر من ان يستطيع ترامب وبقراره هذا تغيير التاريخ، مؤكدين ان القدس ستبقي للابد عاصمة فلسطين والمحور الرئيسي للوحدة والقبلة الاولي للمسلمين، وان الاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني السفاح والمحتل والارهابي لا اعتبار ومصداقية له.
واستهجن المتظاهرون بقرار اميركا بنقل سفارتها الي القدس واعتبروه عملا عدائيا معربين عن اعتقادهم بان هذا الاجراء اتخذ بالتنسيق مع بعض الانظمة العربية.
واكدوا ان اميركا وبهذا القرار برهنت مرة اخري عدائها للاسلام والمسلمين والتطاول علي المقدسات واظهرت انها لا تقيم وزنا للقوانين والمواثيق الدولية.
واوضح المتظاهرون ان هذه المحاولة تظهر ان اميركا والكيان الصهيوني الغاصب وصلا الي نهاية الطريق ويأسا من جميع المحاولات الرامية الي القضاء علي القضية الفلسطينية لكن علي الاعداء ان يعلموا بانهم غير قادرين اطلاقا علي اخماد نار غضب الفلسطينيين.
رفض واسع لقرار ترامب في مجلس الأمن والمبعوث الأممي إلى عملية السلام يحذر من انتفاضة جديدة
جلسة مجلس الأمن المخصصة للبحث في القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تشهد رفضاً واسعاً من قبل الدول العربية والأوروبية والآسيوية للقرار الأميركي، ومنسق الأمم المتحدة لعملية السلام يحذر من انتفاضة ثالثة عقب القرار، فيما تهاجم مندوبة الولايات المتحدة مجلس الأمن وتعتبر أن الأمم المتحدة كانت من أكثر الجهات عدائية لإسرائيل.
شهد مجلس الأمن الدّوليّ رفضاً واسعاً من دول عربية وأوروبية وآسيوية للقرار الأميركيّ الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.
منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف حذّر من أن تصاعد التوتر بعد قرار ترامب بشأن القدس يمكن أن يتحوّل إلى انتفاضة جديدة، مطالباً بالبت في أمر القدس في إطار حل شامل وفق القرارات الأممية.
ملادينوف شدّد على أن حلّ الدولتين هو الحلّ الوحيد محذّراً من إمكانية تدحرج الخطوات الأحاديّة ما يفتح الباب أمام العناصر المتطرّفة -على حدّ تعبيره.
المندوب الفلسطيني في مجلس الأمن رياض منصور اعتبر أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل "يهدد بزعزعة الوضع وبتبعات خطيرة"، قائلاً "لا بد من إلغاء هذا القرار"، مؤكداً أنه لا يمكن لطرف واحد احتكار عملية السلام وهو متحيز لسلطة الاحتلال.
وشكر منصور دول المجلس على مواقفها المبدئية من القدس، معتبراً أن على المجلس التصرف كي يعيد ثقة الشعب الفلسطيني بالقانون الدولي. وشدد منصور على أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي استمرت في ارتكاب الجرائم والتسلط على الفلسطينيين وتغيير الطابع الديمغرافي للقدس.
مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت إن الرئيس الأميركي "ترامب ملتزم بعملية السلام وأن القرار الأخير لا يغيّر الترتيبات المتعلقة بالقدس".
وأضافت إن واشنطن "لن تقبل تلقي تعليمات من دول لا تتمتع بمصداقية في التعامل بإنصاف مع الفلسطينيين والإسرائيليين"، واتهمت الأمم المتحدة بأنها كانت "من أكثر الجهات عدائية لإسرائيل".
ورأت هايلي أن بلادها لم تتخذ موقفاً بشأن حدود القدس ولا تدعم أي تغييرات على الترتيبات المتعلقة بالأماكن المقدسة.
من جهته، المندوب البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت أكد أن "القدس الشرقية محتلة وأن سفارة بريطانيا ستبقى في تل أبيب"، معتبراً أنه لا يجوز الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل قبل اتفاق سلام.
وشدد المندوب البريطاني على وجوب ترك الحدود للتفاوض مع تبادل الأراضي وجعل القدس عاصمة مشتركة للجانبين، وعلى وجوب حلّ قضية اللاجئين والمحافظة على الحرم الشريف على حاله وعلى وصاية الأردن لأماكن العبادة، مؤكداً أن "توسيع المستوطنات عائق في طريق الحل".
المندوب الفرنسي فرانسوا دي لاتر كرر مواقف زميله البريطاني مطالباً بحل شامل، ورفض القرار الأميركي داعياً إلى حل يعيد الاستقرار للشرق الأوسط وللعالم، وحذر من أن القدس قضية يمكن أن تعبئ المتطرفين.
المندوب الروسي في المجلس أشار في كلمته إلى أن موسكو قلقة جداً من القرار الأميركي بشأن القدس، وأوضح أن بلاده طلبت شرحاً من الجانب الأميركي بشأن أسباب نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس، كما أبدى المندوب الصيني دعم بلاده لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 عاصمتها القدس الشرقية.
مندوب السويد أولوف سكوغ أكدت رفضها الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، "لأنه يتعارض مع القانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية باعتبارها مسألة من قضايا الوضع النهائي".
وشدد المندوب على أن السويد لم تعترف بتاتاً بضم القدس، وأن والإتحاد الأوروبي يؤمن بهذا، مؤكداً أن الاعتراف الأميركي يشعل التوتر في المنطقة وخارجها وردود الفعل ضده قوية. ودعا إلى الإمتناع عن العنف كي لا يتحول الصراع إلى صراع ديني.
أما مندوب مصر في المجلس عمرو عبداللطيف أبوالعطا فقد سرد قرارات مجلس الأمن الملزمة من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأعرب عن استنكار مصر للقرار الأميركي ورفضها لأي آثار مترتبة على ذلك لأنها تعتبره مخالفاً للشرعية الدولية.
وأعرب أبو العطا عن القلق البالغ من التداعيات الناجمة عن القرار على استقرار المنطقة نظراً للمكانة التاريخية والدينية للقدس على الوجدانين العربي والإسلامي.
رفض لقاء نائب ترامب.. إمام الأزهر: لا أجلس مع من يزيّفون التاريخ ويعتدون على المقدّسات
إمام الجامع الأزهر الشيخ أحمد الطيب يرفض لقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ويقول إنه لا يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب، ويؤكد للمقدسيين الوقوف إلى جانبهم في انتفاضتهم الثالثة.
رفض إمام الجامع الأزهر في مصر الشيخ أحمد الطيب طلباً رسميّاً من نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للقائه في الـ 20 من الشهر الحالي.
الطيّب أكد أن "الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيّفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدّساتها"، مضيفاً أن "على الرئيس الأميركي دونالد ترامب التراجع فوراً عن هذا القرار (الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل) الباطل شرعاً وقانوناً".
وحمّل إمام الأزهر الرئيس الأميركي مسؤولية إشعال الكراهية في قلوب المسلمين ومحبّي السلام في العالم، متوجّهاً للمقدسيين بقوله "لتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيّتكم ومحبّتكم لوطنكم ونحن معكم ولن نخذلكم".
الرئيس الإيراني: على جميع المسلمين ان ينهضوا ضد مؤامرة اعلان القدس عاصمة للصهاينة
دعا رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، اليوم الأربعاء، جميع المسلمين بمن فيهم الشعب الفلسطيني الى النهضة ضد مؤامرة اعلان القدس عاصمة للصهاينة، مشددا على ان القدس مرتبطة بالعالم الاسلامي وليست محلا لتنفيذ المؤامرات.
وفی تصریح له، قبیل کلمة قائد الثورة الاسلامیة خلال استقباله مسؤولی السلطات الثلاث والضیوف المشارکین فی المؤتمر الدولی للوحدة الإسلامیة الذی عقد فی طهران، اعتبر حسن روحانی ان المشکلات الیوم فی العالم الاسلامی هی نتیجة للابتعاد عن القرآن والوحی، مضیفا: ان الشعوب المسلمة فی المنطقة انتصرت فی مواجهة الإرهابیین وحماتهم المستکبرین والصهاینة، وإن الأعداء بصدد تنفیذ مؤامرة جدیدة.
وأکد روحانی أن علینا ان نتحلى بالوعی والیقظة فی مواجهة أمیرکا والکیان الصهیونی وأذنابهما، وقال: ان الاعداء ومن خلال استغلال أموال المسلمین، حولوا المنطقة الى ترسانات للأسلحة، وزادوا من تدخلاتهم فی المنطقة.
ولفت الرئیس الایرانی الى ان أمیرکا وفی خضم حرب سوریا ضد الارهابیین، قامت بقصف قاعدة جویة فی هذا البلد من أجل مساعدة داعش وسائر الإرهابیین، مضیفا: کلما حقق الشعب السوری نصرا کبیرا، قام الکیان الصهیونی بقصف جزء من الاراضی السوریة بذریعة ما.
وأشار رئیس الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة الى المؤامرة الجدیدة التی یواجهها العالم الاسلامی، وقال: ان القدس مرتبطة بالإسلام والمسلمین والفلسطنیین، ولا مجال أمام الاستکبار العالمی للقیام بمغامرة جدیدة.
وبیّن روحانی ان الهدف السامی للمسلمین یتمثل فی تحریر فلسطین والقدس، وقال: ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة کانت دوما بصدد إرساء السلام والاستقرار فی المنطقة، وهی تعارض تغییر الحدود الجغرافیة فیها، وقد قدمت العون للشعوب فی مواجهة الإرهاب، وهی ترغب بحل المشکلات عبر الحوار، لکن فی ذات الوقت فإن أی شعب مسلمی بمن فیهم الشعب الایرانی لن یتحمل عدوان الاستکبار والصهیونیة على المقدسات الإسلامیة.
وأردف أن على جمیع المسلمین بمن فیهم الشعب الفلسطینی ان ینهضوا نهضة رجل واحد ضد المؤامرة الکبرى بإعلان القدس عاصمة للکیان الصهیونی، مضیفا: ان الدول الإسلامیة ومنظمة التعاون الاسلامی تقع على عاتقها مسؤولیة کبرى فی هذا المجال.
قائد الثورة : بالتأكيد ستتحرر فلسطين الحبيبة
اعتبر قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، القضیة الفلسطینیة الیوم هي في مقدمة القضایا السیاسیة للأمة الإسلامیة، وعلى الجمیع أن یبذلوا جهودهم لتحریر الشعب الفلسطینی وإنقاذه، مؤكدا أن فلسطین الحبیبة ستتحرر بالتأكيد.
ولدى استقباله صباح الیوم رؤساء السلطات الثلاث وکبار مسؤولی الدولة والضیوف المشارکین فی مؤتمر الوحدة الاسلامیة لمناسبة ذکرى المولد النبوی الشریف، اعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامیة التمسک بتعالیم خاتم الأنبیاء بأنه شرط لخلاص الأمة الإسلامیة من المشکلات الداخلیة والإقلیمیة والدولیة، مؤکدا: اذا اراد العالم الإسلامی العزة والقوة، فعلیه ان یضع الوحدة والاستقامة فی مقدمة اهتماماته.
وقدم سماحة القائد التهنئة بالمولد النبوی الشریف الى الشعب الایرانی والأمة الاسلامیة وجمیع أحرار العالم، وقال: ان النبی الأعظم (ص) کان رحمة الله لجمیع البشریة، وان اتباعه ینقذ الشعوب من ظلم القوى واستکبارها ومن الخلافات الطبقیة وظلم الطبقة الثریة وسائر الآلام والقیود.
وأشار سماحته الى تأکید الله سبحانه وتعالى للأنبیاء وأتباعهم بشأن الاستقامة والثبات کشرط للنصر، مضیفا: ان الاستقامة الیوم على نهج النبی الأعظم من شأنها ان تحبط المؤامرات الکبرى للاستکبار العالمی.
ووصف سماحة آیة الله الخامنئی، أمیرکا والکیان الصهیونی والرجعیة وأذناب هذه القوى بأنهم یمثلون فراعنة العالم الیوم، وأشار الى محاولاتهم لإثارة الخلافات والحروب داخل الأمة الإسلامیة، وقال: ان بعض الساسة الامیرکان کشفوا عن عمد او غیر عمد انه لابد من إثارة الحرب والصراعات فی منطقة غرب آسیا لکی یحظى الکیان الصهیونی بهامش آمن، ولئلا یتمکن الکیان الدامی للعالم الاسلامی من التطور.
* لا دوافع لدینا للخلافات مع الحکومات المسلمة لکننا نقف بوجه عملاء أمیرکا
وأعرب سماحة القائد عن الأسف الشدید بتبعیة بعض حکام المنطقة للرغبات الامیرکیة، مضیفا: ان الجمهوریة الاسلامیة لیست لدیها ایة دوافع للخلافات مع الحکومات المسلمة، ومثلما تسود الوحدة والأخوة داخل ایران، فنحن نؤمن بضرورة الوحدة فی العالم الإسلامی ونرغب بتطبیقها.
وأکد: ان منطقنا أمام أذناب أمیرکا فی المنطقة یتمثل فی النصیحة، ولسنا بصدد الرد على تصریحات بعض الجهّال، الا اننا ننصحهم أن خدمة الجائرین فی العالم تعود بالضرر علیهم، وحسب تصریح القرآن الکریم، فإن مواکبة الظالمین عاقبتها ستکون الهلاک والدمار.
ورأى سماحة آیة الله الخامنئی ان الهدف النهائی للأعداء من تأسیس الجماعات التکفیریة یتمثل فی إثارة الحرب الطائفیة بین الشیعة والسنة، مضیفا: ان الله سبحانه وتعالى جعل أعداءنا من الحمقى، وهذا أدى الى عدم تحقق هدف أعداء الإسلام ای الحرب الطائفیة، وان شاء الله سوف لن یتحقق فی المستقبل کذلک.
وبیّن سماحة القائد ان الصمود هو رمز النصر امام التکفیریین المتوحشین، مضیفا: ان مواجهتهم، هی مواجهة ضد الظلم وتحریف الإسلام، والآن ایضا فإن أذیالهم أینما کانوا هم عملاء لأمیرکا والصهیونیة، ونحن سنقف فی مواجهتهم.
وعدّ سماحته الوحدة بین الأمة الأسلامیة وصمودها فی مجابهة الصهیونیة وسائر أعداء الإسلام، بأنها تمثل علاج آلام العالم الإسلامی والسبیل للوصول الى القوة والعزة، مؤکدا: ان القضیة الفلسطینیة الیوم هی فی مقدمة القضایا السیاسیة للأمة الإسلامیة، والجمیع مکلفون بأن یبذلوا جهودهم لتحریر الشعب الفلسطینی وإنقاذه.
واعتبر قائد الثورة، الذین یدعون انهم یریدون ان یعلنوا القدس عاصمة للکیان الصهیونی، فهذا ناجم عن عجزهم وفشلهم.. فأیدیهم فی القضیة الفلسطینیة مغلولة، ولا یمکنهم تحقیق أهدافهم، مضیفا: ان العالم الاسلامی لا شک سیصمد أمام هذه المؤامرة، وان الصهاینة بفعلتهم هذه سیتلقون ضربة کبرى، ولا شک فإن فلسطین الحبیبة ستتحرر بالتالی.
واشاد سماحة آیة الله الخامنئی (حفظه الله) بشجاعة الشعب الایرانی وبصیرته واستقامته، فی تجاوز العقبات الصعبة خلال قرابة العقود الأربعة الماضیة، وقال: لیعلم أصدقاء الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وأعداؤها فی أنحاء العالم، أن المشکلات القادمة ستکون أصغر من مشکلات العقود الأربعة الماضیة، وان الشعب الایرانی سیتمکن من إحباطها کلها بقوة أکبر، وسیرفع رایة العزة الإسلامیة على قمم أرفع.
ترامب والقدس في أوهام صفقة القرن
المساعي الأميركية والإسرائيلية من أجل القضاء على كل ما يمت لفلسطين بصلة، ليست اختراعاً جديداً يقوم به ترامب بمباركة المسؤولين ومعظم الزعماء العرب. فقبل أسبوعين نشرت "بي بي سي" وثائق أفرجت عنها الحكومة البريطانية تعود إلى العام 1983، وهي تكشف عن قبول العديد من الزعماء العرب لنقل الفلسطينيين إلى سيناء وغزة وتهجير قسم كبير بجهود رونالد ريغان ومارغريت تاتشر.
تنديدات المسؤولين العرب بإقدام دونالد ترامب على نقل سفارته إلى القدس، تخطاها الرئيس التركي في لحظة جيّاشة حين هدّد بإمكانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لكن رئيس وزرائه بن علي يلدريم عاد على وجه السرعة إلى الواقعية التركية المعهودة، حين استهزأت إسرائيل بعنجهية أردوغان الذي يهدد بمسدس فارغ، بحسب تعبير رئيس معهد دراسات الأمن القومي، عاموس يادلين.
المسؤولون الآخرون يستعيدون عبارات متداولة على مرّ دهر المراهنة على ما يسمى مفاوضات عملية السلام وحل الدولتين. فحذّر الملك السعودي من ضم القدس إلى إسرائيل "من جانب واحد قبل التوصّل إلى التسوية النهائية".
وحذّر بالمثل أمين عام الجامعة العربية من "تقويض حل الدولتين وتعزيز التطرّف والعنف"، واعداً بإصدار الجامعة بياناً شديد اللهجة. ولعل مثل هذه الردود للمسؤولين العرب أدنى من تعليقات الصحف الغربية والأميركية (اندبنت، لوس انجلس تايمز...) التي رأت تهوّراً في الإدارة الأميركية، وهو ما شجبته فيدريكا موغريني التي هاجمها وزير الخارجية الإسرائيلي متهماً أوروبا بأنها "ترشق إسرائيل بالحجارة".
استهون بعض المفاوضين الذين نصحوا ترامب بتأجيل نقل السفارة، معلّلين خطوته بأنه يتصرّف بحسب مزاجه الشخصي الذي سيفرض عليه أن يتراجع فيما بعد، ولا يلغي هذه الأمر استمرارية واشنطن ركناً كبيراً من أركان عملية السلام. وكشف أحدهم بأن ترامب يخضع لابتزاز "شيلدون إدلسون" وهو أحد كبار مموّلي حملته الانتخابية مقابل وعد ترامب بنقل السفارة إلى القدس.
أبعد من التحليلات النفسية لشخصية ترامب المتقلّبة أملاً بذر الرماد في العيون وتهوين تصدّع المراهنة على أميركا وعلى عملية السلام، بات من المعروف أن قرار ترامب اتخذه رئيس فريقه إلى السلام في الشرق الأوسط، جاريد كوشنير، في سياق ما يُطلق عليه خطة "صفقة القرن" وفي إطار اللمسات الأخيرة لإطلاق هذه الخطة في بداية السنة المقبلة.
فمن المتوقع أن يُفصح كوشنير عن هذه الخطة الأسبوع المقبل في واشنطن أثناء الحوار السنوي بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بشأن "السلام في الشرق الأوسط" الذي ينظمه فريق البحث في "بروكينغر أنستيتيشن".
في الأسبوع الماضي كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن ملامح خطة صفقة القرن التي سيعرضها كوشنير ومساعده في فريق عملية السلام "جيسون غرينبلات"، وقد برز فيها ليس فقط ضم القدس إلى إسرائيل بل أساساً العمل على "إنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي" في تجاوز وإلغاء ما كان متعارف عليه في الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني والأرض والمؤسسات وأشكال الوجود التاريخي المعترف به.
فهذه البذرة للقفز فوق أي شكل من أشكال القضايا الفلسطينية جرى غرسها في الرياض أثناء الاحتفاء الباهر بما سمي "الشراكة الاستراتيجية الجديدة" التي باركتها العطاءات والمكارم الملكية. وقد صاغها كوشنير بعبارة الابتعاد عن معضلة انتظار تسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي من أجل التطبيع العربي مع إسرائيل وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وعلى العكس من ذلك اعتماد التطبيع والسلام بين العرب وإسرائيل كمدخل للوصول إلى حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي تدريجياً.
في هذا الصدد أوضح موقع "ميدل إيست آي" أن الملك السعودي استدعى الرئيس الفلسطيني إلى الرياض للضغط من أجل قبول أبو ديس عاصمة لفلسطين والتعاون مع إسرائيل مقابل زيادة المساعدات السعودية من 7.5 مليون دولار في الشهر إلى حوالي 20 مليون دولار. وبحسب ما نقله الموقع عن شخصيات فلسطينية، لعب محمد بن سلمان الدور الأساس في هذا العرض على الرئيس الفلسطيني بدعوى اضطرار السعودية إلى الاعتماد على ترامب وإسرائيل من أجل الدفاع عن تهديد وجودي تمثّله إيران وأذرعها في المنطقة.
هذه المساعي الأميركية والإسرائيلية من أجل القضاء على كل ما يمت بفلسطين، ليست اختراعاً جديداً يقوم به ترامب وكوشنير بمباركة المسؤولين ومعظم الزعماء العرب. فقبل أسبوعين نشرت "بي بي سي" وثائق أفرجت عنها الحكومة البريطانية تعود إلى العام 1983، وهي تكشف عن قبول العديد من الزعماء العرب لنقل الفلسطينيين إلى سيناء وغزة وتهجير قسم كبير بجهود رونالد ريغان ومارغريت تاتشر.
ولم يطح الزعماء والمسؤولون بهذه المحاولات، بل أطاحت بها الشعوب وفطرة حق البقاء في الكون والتاريخ، فبن غوريون حلم منذ الأزل بإسرائيل قلب الأمة العبرية والقدس قلب قلبها، متوهماً في ذهنه صورة تعود إلى ما قبل التاريخ بثلاثة آلاف عام. لكن الوهم على هامش التاريخ.
قاسم عزالدين كاتب لبناني وباحث في الشؤون الدولية والإقليمية
عباس ينتقد قرار ترامب وحماس: سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية
القوى الفلسطينية تعلن عن إضراب شامل في القدس الخميس، والرئيس الفلسطيني يعلن أنّ قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل" ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس "لن يغير من واقع مدينة القدس"، ويشير إلى أنّ فلسطين أكبر من أن يغيّر قرار تاريخها.
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، يمثل إعلاناً للولايات المتحدة بالانسحاب من دورها في رعاية عملية السلام.
وأشار في كلمة له عقب خطاب ترامب إلى أنّ "الموقف العربي والإسلامي موحد لجهة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
الرئيس الفلسطيني قال "نحن بصدد دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير لتأكيد الموقف الفلسطيني الموحد ووضع كل الخيارات أمامنا".
وأضاف أنّ فلسطين أكبر من أن يغيّر قرار تاريخها، لافتاً إلى أنّ "قرار ترامب لن يغير من واقع مدينة القدس".
بدورها، قالت منظمة التحرير الفلسطينية إنّ "قرار ترامب بشأن القدس يدمر أي فرصة لحل الدولتين".
وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، عن إضراب شامل الخميس في القدس، احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي، كما أفاد مراسلو الميادين عن تظاهرات احتجاجية على قرار ترامب انطلقت في عدد من المدن الفلسطينية فور انتهاء كلمة ترامب.
حماس: إعلان ترامب يفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية في المنطقة
وفي سياق ردود الفعل على قرار ترامب، ذكرت حركة حماس أنّ إعلان ترامب سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية، ووصفت القرار بأنه "اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني".
وقال القيادي في الحركة اسماعيل رضوان إنّ القرار من شأنه أن "يفتح أبواب جهنم على المصالح الأميركية في المنطقة"، داعياً الحكومات العربية والإسلامية إلى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الإدارة الأميركية وطرد السفراء الأميركيين لإفشاله".
وفي سياق متصل، اعتبر نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المحتلة زياد نخالة أنّ القرار الأميركي هو "إعلان حرب".
وذكر نخالة للميادين أنّ إعلان ترامب هو "يوم للوحدة في مواجهة العدوان الواضح والذي لا لبس فيه على فلسطين ومقدسات الأمة"، مشيراً إلى أنه "يوم حداد للأمة ويجب النهوض لمواجهة الاستكبار الأميركي". وأضاف نخالة"واشنطن دولة معتدية ولا رهان إلا على وحدتنا".
من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنّ قرار ترامب هو "إعلان حرب على الأمتين العربية والإسلامية"، مضيفاً أنه على العرب أن يطردوا السفراء الأميركيين من بلادهم.
ولفت في حديث للميادين إلى "أننا نريد أن نرى أفعالاً من العرب وليس أقوالاً"، منوهاً إلى أنه "على السلطة الفلسطينية الانسحاب من أوسلو رداً على ترامب".




























