Super User
دروس في معرفة الشيعة والتشيُّع
مقدَّمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ التشيُّع بالمعنی الخاص هو: الإيمان بوجود النص من الکتاب والسنَّة على إمامة الإمام علي(ع) وسائر الأئمة من ولده، والقول بعصمتهم، ولذا فالفرقة الشيعية الأصلية والأصيلة هي الفرقة الإمامية الإثني عشرية التي نشأت من بداية الإسلام واستمرَّت إلی يومنا هذا، وقد انشعب منها سائر الفرق التي يمکن إدخالها في المفهوم العام للتشيُّع، وإنَّ الهدف من عرض هذه السلسلة من البحوث حول الشيعة والتشيُّع هو التعريف بهذا المذهب وهويته التاريخية والعقائدية وجلاء الضباب الذي حجب الرؤية الواضحة لشيعة أهل البيت(ع)عن أنظارسائر المسلمين من المذاهب المختلفة خاصَّة الباحثين منهم ممَّا سبَّب كثيراً من الجهلِ والخَلط والعداء علی مرِّ العصور. و لعلَّ بهذه المعرفةِ الأولية نخطو خطوة نحو إزالة تلک الحُجُب ممَّا يساهم في تقارب الآراء وتأليفِ القلوب، وجمعِ الكلمة علی الهُدی والصَواب، و لتكون مجرد مؤشر لمن يريد التوسع ويبحث عن حقيقة عقائد هذا المذهب الأصيل بعيداً عن الأهواء والتضليل والأقاويل.
أسأل الله العلي القدير أن يتقبَّل منَّا هذا الجُهد المتواضع بأحسن قبول، وأن ينفع بثوابه أرواح جميع المؤمنين لاسيَّما علماء الدين، وآخردعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلَّى الله على نبيه محمد وآله الطاهرين، لا سيما مولانا الإمام المهدي المنتظر(عج) أمل المحرومين والمستضعفين.
«وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ....»([1]).
مدخل البحث
إفتراق الاُمَّة الإسلامية وعواملها
لقد وقعت الإنشعابات في جميع الأديان السماوية وغير السماوية، وافترقت الاُمم إلی مذاهب وفرق، ودين الإسلام وأتباعه لم يسلَم من هذا الإنشعاب والإفتراق وقد أخبر النبي(ص) بهذا الإفتراق بقوله: «إنَّ اُمَّة موسى افترقت بعده على إحدى و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية و سبعون في النَّار و افترقت اُمَّة عيسى (ع) بعده على اثنتين و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية و إحدى و سبعون في النَّار و إن اُمتي ستفترِق بعدي على ثلاث و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية و إثنتان و سبعون في النَّار»([2]). و لسنا في صدد تحقيق سند الحديث، أوإحصاء الفرق المذکورة وتعيين الفرقة الناجية منها، وقد وصفها رسول الله(ص) وحدَّدها بنفسه وکلُّ من يبحث في أحاديثه يجدها، خاصَّة حديث الثقلين وحديث تشبيه أهل البيت بسفينة نوح، والأمر المتفق عليه بين المسلمين أنَّ الفرقة المتمسکة بالکتاب والسنة هي الفرقة الناجية بأيِّ إسم من الأسماء ظهرت، ولا ريب أنَّ من السنة محبَّة أهل البيت(ع) والإقتداء بهم، فالمتمسِّک بهم والراکب في سفينتهم ينجو لامحالة، کما نصَّت عليه الآيات والروايات. ولکن وللأسف لم يرکب المسلمون تلک السفينة إلاَّ القليل فوقع الإختلاف بينهم بعد لحوق النبي الأكرم(ص) بالرفيق الأعلى فصارت الأُمّة فرقتين باقيتين إلى الآن فرقة قائلة بأنّ منصب الإمامة وخلافة المسلمين بعد رسول الله(ص) هو منصب إلهي وأنّ الإمام يقوم بالوظائف التي كانت على عاتق النبي(ص) من تبيين الأحكام الشرعية وتفسير كتاب اللَّه وصيانة الدين مضافاً إلى إدارة المجتمع واُمور الناس والتي يعبر عنها بالخلافة أوالحكومة الإسلامية، وقد قام النبي(ص) قبل رحيله بتعيين علي بن أبي طالب(ع) لهذا المنصب. والفرقة الاُخری تقول بأنّ منصب الإمامة والخلافة منصب عادي يجب أن يقوم به واحد من آحاد الأُمّة لإدارة المسلمين و اُمور المجتمع الإسلامي سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وغير ذلك، وأنّه لم يرد في أمر الخلافة نص على شخص معين بل هو موکول إلی الاُمَّة تختار من تشاء عن طريق أهل الحل والعقد وبالشوری بينهم ثمَّ البيعة من قبل الناس، وهؤلاء هم الموسومون بأهل السنّة. وکان هذا الإختلاف بين الشيعة والسُّنة في کيفية إدارة النظام الإسلامي بعد النبي(ص) في الواقع يرجع إلی العقيدة في الإمامة والخلافة بعده(ص) وهي من اُمَّهات المسائل الخلافية، وهکذا استمرَّ الخلاف في المسائل الکلامية وحتَّی الفقهية، فجماعة أهل السنة افترقوا إلی عدة فرق کلامية،(أهل الحديث ،الأشاعرة والمعتزلة) ، وافترقت بعد ذلک إلی مذاهب فقهية أربعة (الحنفي، المالکي، الشافعي، الحنبلي).
وکذلک افترقت الشيعة إلی عدة مذاهب کلامية أشهرها الفرق الثلاث الباقية إلی يومنا هذا وهي: الإمامية الاثني عشرية، الزيدية، الإسماعيلية، وفي الفقه کل اتبع مذهباً خاصَّاً به، فالإمامية علی المذهب الجعفري، والزيدية والإسماعيلية علی مذهب فقهي مختلط.
أمَّا فرقة الخوارج التي ظهرت في القرن الأول فلايعترف بهم أهل السنة ولا الشيعة فهم کانوا في برزخ يتخبَّطون، وقد انقرضوا وما بقي منهم إلاَّ القليل ،وقد تشعب منهم المذهب الأباظي وهو يختلف معهم في الاُصول و الفروع و قد تطور و أصبح مذهباً مستقلاً وأکثرمايقطن أتباعه حالياً في سلطنة عمان.
إذن كبار المذاهب الکلامية التي نشأت في صدر الإسلام لا تتجاوز الأربع: 1- المعتزلة (القدرية) 2- أهل الحديث والأشاعرة (وهم الصفاتية) 3- الشيعة (وهم العدلية) 4- الخوارج.
والمهم في مايتعلق بالبحث ومايناسب الموضوع أن نتعرَّف علی الشيعة وفرقها، ولکي تکون دراسة هذه البحوث مترابطة بعضها مع بعض منطقياً و تاريخياً ليسهل فهمَها نعرضنها ضمن دروس متتالية، ولکن قبل الخوض في صلب الموضوع لابدَّ من معرفة علل وأسباب نشأة تلک المذاهب والفِرَق وتکوينها وإنتشارها في المجتمع الإسلامي فنلخصها في الاُمور التالية:
أسباب نشأة المذاهب والفِرَق الإسلامية
أولاً- التعصبات القبلية والاتجاهات الحزبية: وبتلک الاتجاهات و التعصبات اجتمع عدد قليل من المهاجرين والأوسيين في سقيفة بني ساعدة واغتنموا فرصة عدم وجود الإمام علي(ع) بينهم حيث کان مشغولاً بتجهيز النبي(ص) ودفنه فاختاروا أبابکر خليفة عليهم، ومن ذلک اليوم افترق الناس بين المؤيد لهکذا خلافة وهم جمع غفير من المسلمين وقد اشتهروا بعد ذلک بأهل السنة، وبين مخالف لهم وهم القائلون بتعين ونصب الإمام علي(ع) بالخلافة من قبل الله ورسوله وقد اشتهروا بشيعة علي(ع) أي: أتباعه.
ثانياً- سوءالفهم لحقائق الدين واعوجاج التفكير: ومن هؤلاء: فرقة الخوارج التي ظهرت بعد حرب صفين وبعد قضية التحکيم وقد زعموا أنّ مسألة التحكيم تخالف قوله سبحانه: «إِنِ الحُكْمُ إِلّاللَّه»([3])، وقد كان لظهور الخوارج أثر بارز في حدوث الفتن وظهور الحوادث الأُخر في المجتمع الإسلامي، وقد نجمت منها المُرجئة حيث إنّ الإرجاء بمعنى التَّأخير، قال سبحانه: «أَرْجه وَأَخاهُ وَأَرسل فِي المدَائنِ حاشِرين» ([4]). وأساس إختلاف هذه الفرقة وبداية ظهورها کان في أمر علي(ع) وعثمان، فالخوارج كانوا يحترمون الخليفتين أبا بكر وعمر ويبغضون علياً وعثمان، على خلاف أكثرية المسلمين، ولكن المُرجئة الأُولى لمَّا لم يوفقوا لحلّ هذه المشكلة التجأوا إلى القول بالإرجاء فقالوا: نحن نقدّم أمر أبي بكر وعمر، ونؤخّر أمر الآخرين إلى يوم القيامة، فصارت المرجئة فرقة نابتة من خلاف الخوارج في أمر الخليفتين، والعامل لتكوّنها كأصلها، هو سوء الفهم واعوجاج التفكير.
هذا هو أصل الإرجاء، ولكنّه قد نسي هذا المعنی للإرجاء في عصره وأخذ المعنی الآخر مكانه، و هو كون العمل داخلًا في الإيمان أو لا؟ وبعبارة أُخرى: هل مرتكب الكبيرة مؤمن أو لا؟ ذهبت الخوارج إلى دخول العمل في صميم الإيمان، فصار مرتكب الكبيرة كافراً، وذهبت المُرجئة الأُولى إلى خروج العمل من الإيمان، فصار مرتكب الكبيرة مؤمناً وأنّ إيمانه كإيمان الملائكة والأنبياء بحجّة عدم دخالة العمل في الإيمان، فاشتهروا بالقول: «قدّموا الإيمان وأخّروا العمل» فصار هذا أصلًا وأساساً ثانوياً للمرجئة، فكلّما اُطلقت المرجئة لا يتبادر منها إلّا هؤلاء.
إنّ الاكتفاء في تفسير الإيمان بالشهادة اللفظية أو المعرفة القلبية، وأنّ عصاة المؤمنين لا يُعذَّبون أصلًا، وانّ النار للكافرين واقتحام الكبائر لا يضر أبداً، فكرة خاطئة تسير بالمجتمع وخصوصاً الشباب فيه إلى الخلاعة والانحلال الأخلاقي وترك القيم. ولمَّا كان مذهب الإرجاء لصالح السلطة الأموية أخذت تروّجه وتسانده.
ثالثاً: المنع عن كتابة حديث رسول اللَّه(ص) ونقله: لقد خسر الإسلام والمسلمون خسارة عظمى من جرّاء حظر تدوين الحديث ونشره بل التحدّث عنه بعد رسول اللَّه(ص) إلى عهد المنصور العباسي، وسبَّب الخلافات و الإفتراقات بين الاُمة الإسلامية، لأنَّ النَّبي(ص) قد أخبر بکثير من القضايا و بيَّن الحق من الباطل منها، وحدَّد المنهاج الصحيح للاُمَّة لکي لا تفترق وأمرها أن ترکب سفينة نوح لتنجو من الغرق وبذلک شخَّص الفرقة الناجية، ولکن بعض هذه الأحاديث اُوِّلت وبعضها حُرِّفت وبعضها حُذِفت ومُنِعت من الکتابة فکانت الکارثة الکبری علی الإسلام والطَّامة العظمی علی المسلمين، وسبَّب ذلک تفرُّقهم إلی مذاهب وفرق.
رابعاً: فسح المجال للأحبار والرهبان والفرس للتحدّث عن قصصهم وأفکارهم: إنّ الفراغ الذي خلَّفه منعُ کتابةِ الحديث، أوجد أرضيةً مناسبةً لظهور بِدَعٍ يهوديةٍ، وسخافاتٍ مسيحيةٍ، وأساطير مجوسية، خاصَّة من ناحية كَهَنةِ اليهُود، ورُهبان النصارى الذين افتعلوا أحاديثَ كثيرة ونسبوها إلى الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام كما افتعلوا على لسان النبي الأكرم(ص) الأساطير، يقول الشهرستاني:«وضع كثير من اليهُود الذين اعتنقوا الإسلام، أحاديث متعددة في مسائل التجسيم والتشبيه، وهي كلُّها مستمدة من التوراة». ويقول جولد تسيهر في هذا المضمار في كتابه (العقيدة والشريعة):« هناك جمل أخذت من العهد القديم والعهد الجديد وأقوال للربانيّين، أو مأخوذة من الأناجيل الموضوعة وتعاليم من الفلسفة اليونانية، وأقوال من حكم الفرس والهنود، كلّ ذلك أخذ مكانه في الإسلام عن طريق الحديث...» ([5]).
خامساً: الإحتكاك الثقافي واللقاء الحضاري بين المسلمين وغيرهم: مضى النبي الأكرم (ص) إلى جوار ربِّّه وقام المسلمون بعده بفتح البلاد ومكافحة الأُمم المخالفة للإسلام والسيطرة على أقطارها، وكانت تلك الأُمم ذات حضارة وثقافة في المعارف والعلوم والآداب، وكان بين المسلمين رجال ذوو دراية و رغبة في كسب العلوم وتعلم ما في تلك الحضارات من آداب وفنون فأدّت هذه الرغبة إلى المذاكرة، ونقل كتبهم إلى اللغة العربية، فصار ذلك سبباً لانتقال كثيرمن آراء الرومان والفرس والبربر والهنود إلى المجتمع الإسلامي وانتشارها بينهم، ولا شكّ أنّ بين تلك المعارف ما كان يضاد مبادئ الإسلام وأُسُسُه، وكان بين المسلمين من لم يتدّرع في مقابلها ومنهم من لم يتوّرع في أخذ الفاسد منها فأقبلوا عليها وتبنّوها، أمثال: ابن أبي العوجاء، ويحيى بن زياد، ومطيع بن أياس، وعبد اللَّه بن المقفع، فهؤلاء وغيرهم اهتموا بنشر الفکرالإلتقاطي بين المسلّمين، وكانوا ينشرون آراءهم علناً ويهاجمون بها عقائد المؤمنين.
سادساً: الاجتهاد في مقابل النصّ: إذا كانت العوامل الماضية من عوامل تكوِّن المذاهب الكلامية فالاجتهاد في مقابل النص ممّا يتكَّون به المذاهب الكلامية والفقهية، فنرى أنّ الأُمّة بعد رسول اللَّه(ص) رجعوا إلى كلّ صحابي وتابعي وإلى من أدرك صحبة النبي(ص) ولو شهراً أو أقلّ ومع ذلك أعرضوا عن أهل بيته وعترته، فأُسّست في ظل هذا العامل المذاهب الفقهية فاجتهدوا في إسقاط سهم المؤلّفة قلوبهم من الزكاة و إسقاط سهم ذوي القربى من الخمس مع النصّ عليه في محكمات الفرقان وصحاح والسنن، ونهوا عن متعة الحجّ و متعة النساء مع وجود النصوص علی حليتها. وأسقطوا «حي على خير العمل» من الأذان والإقامة مع كونه جزءاً من كلّ منهما. إلى غير ذلك من الموارد التي جمعها العلّامة السيد شرف الدين العاملي في كتابه «النص والاجتهاد».
هذه هي أهمِّ الاُمور التي سبَّبت الإفتراق بين المسلمين وتکوين المذاهب والفرق بينهم، وعلی هذا الأساس ومن هذا المنطلق والمدخل ينبغي دراسة المذاهب و الفرق الإسلامية ومنها البحث حول الشيعة وفرقها، وبهدف التعرف علی هويتها التاريخية والعقائدية وجلاء الضباب الذي حجب الرؤية الواضحة عنها زمناً طويلاً حتَّی عن الباحثين ممَّا سبَّب كثيراً من الجهلِ والخَلط والعِداء ([6]).
الشيخ أيوب الحائري
الهوامش:
([1]) التوبة: 105.
([2]) الخصال 2: 585 ،عن الحسين بن علي بن أبي طالب( ع). وقدنقل الحديث بأسانيد اُخری ونصوص ومضامين مختلفة.
([3]) يوسف:40.
([4]) الأعراف: 111.
([5]) العقيدة والشريعة في الإسلام للمستشرق «جولد تسيهر»: 43، وراجع أضواء على السنّة المحمدية، لأبي ريَّه : 190.
([6]) إقتباس من موسوعة «الملل والنحل» لآية الله السبحاني(دام ظله) مع تصرف في العبارات وتلخيص وإضافات .
العلماء والمسؤولون على عاتقهم مسؤولية عظيمة في تحقيق الوحدة بين المسلمين
في الذکری العطرة لمیلاد نبي الرحمة محمد (ص) ومیلاد الامام جعفر الصادق (ع) قال قائد الثورة الاسلامیة ان الوحدة هي الدرس الکبیر لخاتم الانبیاء محمد (ص) والحاجة الماسة للامة الاسلامیة مؤکدا ان تکریم النبی الاکرم (ص) لا یجب ان یقتصر علی
الکلام، بل ان العمل علی وضع نداءات النبي محمد (ص) الداعیة للوحدة، موضع التنفیذ یجب ان تشکل أهم اولویات البلدان الاسلامیة والشعوب الاسلامیة.
وقد استقبل قائد الثورة الاسلامیة بهذه المناسبة الغراء أمس الجمعة حشدا من ابناء الشعب وکبار المسؤولین المدنیین والعسکریین والعلماء والمفکرین المشارکین في مؤتمر الوحدة الاسلامیة وکذلك سفراء البلدان الاسلامیة المعتمدین لدی البلاد.
لیقدم التهاني والتبریکات بهاتین المناسبتین العطرتین معتبر میلاد نبي الاسلام (ص) بانه میلاد العلم والعقل والاخلاق والرحمة والوحدة وقال ان المسؤولین والساسة والعلماء والنخبة في البلدان الاسلامیة یتحملون مسؤولیة اکثر جسامة في تحقیق هذه
المفاهیم المعمقة والمنادیة للسعادة والوحدة.
واعرب قائد الثورة عن بالغ الاسف لنجاح مخططات اعداء الاسلام في بث الفرقة وقال ان تناغمت وتوحدت الشعوب الاسلامیة بکل ما تملکه من طاقات هائلة ومیزات فریدة، لا في التفاصیل بل في التوجهات العامة، فانه یتم ضمان رقي وشموخ الامة الاسلامیة وان
الانعکاس العالمي للوحدة والتلاحم الفکري للعالم الاسلامي، سیکون مصدر ومبعث شرف وفخر واعتبار وعظمة لنبي الاسلام (ص) .
ورأی القائد ان الصلاة التي تؤدیها الشعوب الاسلامیة في عید الفطر السعید واجتماع الحج العظیم یشکلان مثالین علی التوحد في التوجهات التي ترسي العزة والکرامة للامة الاسلامیة وقال ان الملایین من المسلمین وکان بینهم من اهل السنة أظهروا في
اربعینیة الحسین (ع) لهذا العام ملحمة بطولية في مسيرات الحب والولاء، کان لها انعکاس عالمي، بوصفها اضخم تجمع للمسلمین في العالم، وتحولت الی مصدر ومنبع لفخر العالم الاسلامي وعزته وسموه.
واعرب ایة الله العظمی الخامنئي بهذه المناسبة عن شکره وتقدیره للحکومة والشعب والعشائر في العراق للتضحیات والتفاني في خدمة زوار اربعینیة الامام الحسین (ع) لهذا العام.
وفي معرض تبیانه للعوامل التي تساهم في ترسیخ اتحاد العالم الاسلامي اعتبر سماحة القائد، تحاشي سوء الظن والاساءة الی الفرق المختلفة للشیعة والسنة بأنه یکتسي اهمیة بالغة مشیرا الی المحاولات واسعة النطاق لاجهزة 'التجسس والاستخبارات'
الغربیة لزرع الشقاق وقال ان ذلك التشیع الذي یرتبط بجهاز MI6 البریطاني وذلك التسنن العمیل ل CIA کلاهما من أعداء الاسلام ومناهض للنبي (ص).
واشار سماحته الی قيادة الامام الخمینی (رض) في قضیة الوحدة الاسلامیة والجهود الدؤوبة والمستمرة للجمهوریة الاسلامیة في هذا المجال وقال ان المساعدات الایرانیة الی الاخوة المسلمین علی مدی الاعوام الـ 35 الاخیرة کانت موجهة في الغالب الی
الاخوة من اهل السنة وان النظام الاسلامي والشعب الایراني وفي ضوء دعمهما المتواصل للشعب الفلسطیني وشعوب بلدان المنطقة برهنا علی تمسکهما العملي بشعار الوحدة.
وتوجه قائد الثورة الی ساسة العالم الاسلامي وعلمائه ومثقفیه لیتساءل انه عندما یکون المتغطرسون الدولیون منهمکین بشدة في ایجاد الاسلاموفوبیا وتشویه الصورة الناصعة والنورانیة للاسلام، الا تعتبر التصریحات المثیرة للفرقة والتشویه المتبادل لصورة الفرق الاسلامیة، نقیضا للحکمة والعقل والسیاسة؟ .
وقال آیة الله العظمی الخامنئي ان تمرکز السیاسة الخارجیة لبعض دول المنطقة علی معارضة ایران، هو خطأ فادح.
واضاف انه علی النقیض من هذه السیاسات غیر العقلانیة، فان الجمهوریة الاسلامیة، ستتابع سیاستها الخارجیة علی اساس الصداقة والاخوة مع جمیع البلدان الاسلامیة بما فیها بلدان المنطقة.
واکد القائد ان الترکیز علی مصالح الامة الاسلامیة ووحدة العالم الاسلامي، یکفل مصالح البلدان الاسلامیة واحدا واحدا وقال "نحن المسلمون جمیعا یجب ان نستند الی النصوص القرآنیة بما في ذلك الآیة الکریمة (أَشِدَّاءُ عَلَی الْکُفَّارِ رُحَمَاءُ بَیْنَهُمْ) لنقف بوجه الاستکبار وسرطان الصهیونیة العالمیة المدمر وعلی رأسه امریکا والکیان الاسرائیلي الغاصب وان نکون رحماء بیننا ونتواصل ونتعاضد مع بعضنا البعض.
إلى جميع الشباب في أوروبا وأمريكا الشمالية
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الأحداث الأخيرة في فرنسا وما شابهها في بعض الدول الغربية أقنعتني أن أتحدّث إليكم مباشرة.
أتحدّث إليكم أيّها الأعزة دون أن اتجاهل دور والديكم، لأني أرى مستقبل شعبكم وأرضكم بأيديكم، وأرى أن الإحساس بضرورة معرفة الحقيقة في قلوبكم أكثر حيوية ووعياً. وكذلك فإني لا أخاطب الساسة والمسؤولين عندكم لأني أتصور أنهم بعلمٍ ودرايةٍ منهم فصلوا درب السياسة عن مسار الصدق والحقيقة.
حديثي معكم عن الإسلام وبصورةٍ خاصةٍ عن الصورة التي يعرضونها عن الإسلام لكم.
قبل عقدين وإلى يومنا هذا، اي بعد انهيار الإتحاد السوفيتي تقريباً جرت محاولات كثيرة لإعطاء هذا الدين العظيم موقع العداء المخيف. وللأسف إن عملية إثارة مشاعر الرعب والفزع والنفور واستغلالها لها ماضٍ طويلٍ في التاريخ السياسي للغرب.
لا أريد هنا أن أتعرض إلى ما يثيرون من أنواع الرعب في قلوب الشعوب الغربية وعند استعراضكم العابر للدراسات التاريخية والنقدية المعاصرة ستجدون كيف تؤنب الكتابات التاريخية الأعمال الكاذبة والمزيِّفة للدول الغربية تجاه سائر الشعوب والثقافات. إن تاريخ أوروبا وأمريكا يطأطئ رأسه خجلاً أمام سلوكه الإسترقاقي والإستعماري وظلمه تجاه الملوّنين وغير المسيحيين. ثم انّ المؤرخين والباحثين لديكم عندما يمرون على عمليات سفك الدماء باسم الدين بين البروتستان والكاثوليك أو باسم القومية والوطنية إبان الحربين العالميين الأولى والثانية يشعرون بالمرارة والإنحطاط.
وهذا بحد ذاته يدعو الى التقدير؛ ولست استهدف من خلال استعادة قسم من هذه القائمة الطويلة جَلد التاريخ ولكني أريد منكم أن تسألوا كل مثقفيكم ونخبكم لماذا لا يستقيظ الوجدان العام في الغرب دائما إلا مع تأخير عشرات السنين وربما المئات من السنين؟ ولماذا كانت عملية النظر في الوجدان العام تتّجه نحو الماضي البعيد وتهمل الأحداث المعاصرة؟
لماذا نجدهم في موضوع مهم من قبيل أسلوب التعاطي مع الثقافة والفكر الإسلامي يمنعون من تكوّن وعي عام لديكم؟
أنتم تعلمون جيداً أن التحقير و إيجاد حالة النفور والرهاب الموهوم من الآخرين تشكل أرضية مشتركة لكل تلك الإستغلالات الظالمة. أريد الآن أن تسألوا أنفسكم لماذا استهدفت سياسة نشر الرعب والنفور القديمة الإسلام والمسلمين بقوة وبشكل لا سابقة لها؟ لماذا يتّجه نظام القوة والسلطة في عالمنا اليوم نحو تهميش الفكر الإسلامي وجرّه الى حالة الإنفعال؟
هل هناك مفاهيم وقيم في الإسلام تزاحم برامج ومشاريع القوى الكبرى وما هي المنافع التي تتوخاها هذه القوى من وراء طرح صورة مشوّهة وخاطئة عن الإسلام. ولهذا فإن طلبي الأوّل منكم أن تتساءلوا وتتحروا عن عوامل هذا التعتيم الواسع ضد الإسلام.
الأمر الثاني الذي أطلبه منكم أن تقوموا كردِّ فعلٍ لسيل الإتهامات والتصورات المسبقة والإعلام السلبي وأن تسعوا لتكوين معرفة مباشرة ودونما واسطة عن هذا الدين. إن المنطق السليم يقتضي أن تدركوا حقيقة الأمور التي يسعون لإبعادكم عنها وتخويفكم منها فما هي وما هي أبعادها وحقيقتها؟
أنا لا أصرّ عليكم أن تقبلوا رؤيتي أو أية رؤية أخرى عن الإسلام، لكني أدعوكم ألّا تسمحوا أن يستفيد هؤلاء من الإدعاءات المرائية للإرهابيين العملاء لهم وتقديمهم لكم بإعتبارهم مندوبي الإسلام. عليكم أن تعرفوا الإسلام من مصادره الأصيلة ومنابعه الأولى. تعرّفوا على الإسلام عبر القرآن الكريم وسيرة الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم). وأودّ هنا أن أتساءل: هل راجعتم قرآن المسلمين مباشرة؟ هل طالعتم أقوال رسول الإسلام(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتعاليمه الإنسانية والأخلاقية؟ هل اطلعتم على رسالة الإسلام من مصدر آخر غير الإعلام؟ هل سألتم أنفسكم كيف استطاع الإسلام ووفق أية قيم طوال قرون متمادية أن يقيم أكبر حضارة علمية وفكرية في العالم وأن يربي أفضل العلماء والمفكرين؟
أطالبكم ألّا تسمحوا لهم بوضع سدّ عاطفي واحساسي منيع بينكم و بين الواقع عبر رسم صورة سخيفة كاذبة عن الإسلام ليسلبوا منكم إمكانية الحكم الموضوعي. واليوم حيث نرى أن أجهزة التواصل اخترقت الحدود الجغرافية، عليكم ألّا تسمحوا لهم أن يحاصروكم في الحدود الذهنية المصطنعة، وإن كان من غير الممكن لأي أحد أن يملأ الفراغات المستحدثة بشكل فردي ولكن كلاً منكم يستطيع هادئاً لتوعية نفسه وبيئته أن يقيم جسراً من الفكر والإنصاف على هذه الفراغات.
إن هذا التحدي المبرمج من قبل لنوع العلاقة بين الإسلام وبينكم أنتم الشباب أمر مؤلم، لكن بإمكانه أن يثير تساؤلات جديدة في ذهنكم الوقاد والباحث.
إن سعيكم لمعرفة الأجوبة على هذه التساؤلات يشكل فرصة سانحة لكشف الحقائق الجديدة أمامكم، وعليه يجب أن لا تفوتوا هذه الفرصة للوصول الى الفهم الصحيح ودرك الواقع دون حكم مسبق؛ ولعلّه من آثار تحملّكم هذه المسؤولية تجاه الواقع، أن تقوم الأجيال الآتية بتقييم هذه الفترة من تاريخ التعامل الغربي مع الإسلام، بألمٍ أقل زخماً ووجدانٍ أكثر اطمئناناً.
السيد على الخامنئي
2015/01/21
واشنطن تضيف أشخاصاً وكيانات إلى قائمة العقوبات ضد ايران
غداة تصريح الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بأن إيران يمكن أن تصبح «قوة إقليمية ناجحة للغاية»، إذا وافقت على اتفاق طويل الأمد لكبح برنامجها النووي، أعلنت الولايات المتحدة، أمس، إضافة تسعة أشخاص وشركات على لائحتها السوداء، لاتهامهم بالالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران، «بسبب برنامجها النووي أو بالتواطؤ في انتهاك حقوق الإنسان في طهران».
وكان أوباما قد صرح في مقابلة مع «الإذاعة الوطنية» (ان. بي. آر) سجلت في البيت الأبيض في 18 كانون الأول ومن المقرر أن تذاع هذا الأسبوع، بأن «أمامها (إيران) فرصة للتصالح مع العالم»، مضيفاً أن عليها أن تنتهز فرصة التوصل لاتفاق يمكن أن يرفع العقوبات التي تصيب اقتصادها بالشلل. وقال: «لأنها إذا فعلت ذلك فسيكون هناك مواهب وموارد وتطور داخل إيران وستصبح قوة إقليمية ناجحة للغاية تلتزم أيضاً بالمعايير والقواعد الدولية وسيكون هذا من مصلحة الجميع».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه يعترف «بمخاوف (إيران) الدفاعية المشروعة» بعدما «عانت حربا مروّعة مع العراق» في الثمانينات، لكنه انتقد طهران بسبب «مغامراتها ودعمها لتنظيمات مثل جماعة حزب الله والتهديدات التي توجهها لإسرائيل».
وردا على سؤال بشأن احتمال فتح سفارة في طهران، خلال السنتين الباقيتين من ولايته الرئاسية، قال أوباما: «أنا لا أقول أبداً أبداً، إلا أنني أعتقد أن هذه الأمور لا بد أن تجري على مراحل».
وفي أول ردّ إيراني على ذلك، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، مرضية أفخم، أمس، أن «المفاوضات بين أميركا وإيران كُرست للموضوع النووي»، مشدّدة على أن «قضية إعادة فتح سفارتي البلدين في طهران وواشنطن غير مدرجة في أجندتها».
ورغم تصريحات أوباما وتأكيد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، أن المفاوضات ستستأنف في 15 كانون الثاني على مستوى مساعدي وزراء الخارجية، إلا أن وزارة الخرانة الأميركية أعلنت، في بيان، إضافة تسعة أشخاص وشركات متّهمين بالالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران، موضحة أن خمسة من هؤلاء يشتبه بتقديمهم «دعماً مادياً ومالياً أو تكنولوجياً» يسمح بشراء سندات خزينة أميركية لمصلحة الحكومة الإيرانية، ما يمثل انتهاكاً للعقوبات. ومن المستهدفين أيضاً شركة للتكنولوجيا اسمها «دوران سوفتوير تكنولوجيز» التي تعاقب بسبب مساهمتها في «الرقابة» التي يمارسها النظام الإيراني.
وشدّدت السلطات الأميركية على أن هذه العقوبات تندرج ضمن إطار قانوني موجود ولا تتعلق بإجراءات جديدة تستهدف طهران، في الوقت الذي تتفاوض فيه القوى الكبرى مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي المكلف محاربة الإرهاب، ديفيد كوهين: «لا نؤيد عقوبات جديدة مرتبطة بالنووي بينما المفاوضات جارية»، مضيفاً «نحن واضحون في أقوالنا وتصرفاتنا من حيث الاستمرار في تطبيق العقوبات الموجودة».
وفي هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن بلاده «على استعداد لأيّ نتيجة تتمخّض عن المفاوضات النووية»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستستأنف في 15 كانون الثاني على مستوى مساعدي وزراء الخارجية».
وافادت وكالة «مهر» للأنباء، بأن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، نقوي حسيني، أوضح أن «اللجنة عقدت اجتماعاً بحثت فيه المفاوضات النووية والقضايا الإقليمية بحضور وزير الخارجية محمد جواد ظريف».
وأضاف أن «ظريف أوضح أن المفاوضات مستمرة وحسب توجيهات قائد الثورة الإيرانية فإننا نقبل أي اقتراح منطقي وفي غير تلك الحالة فإننا على استعداد لقبول أي نتيجة».
واشنطن: مساعداتنا للسلطة الفلسطينية ستتأثر بعد خطوة الانضمام إلى الجنائية الدولية
أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أن المساعدات الاميركية للسلطة الفلسطينية ستتأثر بعد تقديم الأخيرة طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال مسؤولٌ كبيرٌ في وزارة الخارجية الأميركية إنه ستكون هناك تداعياتٌ لخطوة السلطة.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اعتبر أن على واشنطن إدراك أن الفلسطينيين لن يقبلوا بعد الآن الاستمرار بالوضع القائم مع اسرائيل.
عريقات وفي مقابلة مع الميادين لفت إلى أن فلسطين ستصبح دولة كاملة العضوية في الجنائية الدولية مطلع اذار- مارس المقبل.
وكانت فلسطين سلمت وثيقة انضمامها إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث أشار السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور إلى أن الاجراء سيدخل حيز التنفيذ خلال ستين يوماً..
وفي مؤتمرٍ صحافي أكد منصور أن فلسطين ستلجأ إلى الخيار القانوني لملاحقة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها، وأنه لا يمكن منعها من الانضمام إلى الجنائية الدولية.
وسلم الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة الجمعة إلى مقر المنظمة الدولية وثائق موقعة للانضمام إلى نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية و17 معاهدة دولية أخرى.
يذكر أن السلطة الفلسطينية قررت الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد أن أفشلت الولايات المتحدة وإسرائيل المسعى الفلسطيني لإقرار مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي ينهي الاحتلال الإسرائيلي.
الحكومة الليبية تعلن التعبئة الشاملة لمواجهة الميليشيات
قصف الطيران الحربي الليبي ميناء مصراتة البحري بعدة صواريخ أصابت مبنى النقلية بالميناء.
وأعلنت الحكومة الليبية التعبئة الشاملة لمواجهة الميليشيات المتشددة، وذلك بعد مقتل أربعة عشر جندياً في هجوم شنّه مسلحو تنظيم داعش جنوبَ البلاد.
الحكومة دانت في بيان لها الهجوم الإرهابي والذي استهدف كتيبة مشاة وشخصين يعملان في الجيش، محذّرة من أنّ الجريمةَ لن تمرَّ من دون عقاب.
ودعت الحكومة القبائل إلى رفع الغطاء عن من سمّتهم الارهابيين. كما طالبت المجتمع الدولي بضرورة رفع الحظر عن تسلّح الجيش الليبي.
من ناحية أخرى توفي القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي في أحد مستشفيات نيويورك جراء اصابته بمرض عضال وفق ما اعلن محاميه.
قوةٌ أميركيةٌ خاصة كان قد اعتقلت القيادي الليبي في عملية سرية عام 2013 وكان من المفترض بدء محاكمته بعد اسبوع وهو المتهم بتفجير السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا قبل نحو اربعة عشر عاما.
ايران: لا صحة لإتفاق مع واشنطن حول تخصيب اليورانيوم
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية أفخم أنه لم يتم التوافق بعد حول أي من الموضوعات التي يتم التباحث حولها في المفاوضات النووية.
ونفت أفخم صحة الاخبار التي اوردتها وكالة "آسوشیتد برس" حول اتفاق طهران وواشنطن حول الموافقة على نقل جزء من يورانيوم ايران المخصب الى روسيا معتبرة أن هذه الاخبار ترمي إلى اهداف سياسية و إلى تخريب المفاوضات و تعقيد الحلول.
وكان مصدر ايراني مطلع قال لوكالة "ايسنا" الإيرانية "إن الأنباء عن اتفاق ايراني اميركي فيما يخص موضوع تخصيب اليورانيوم ملفقة".
واعتبر المصدر ان الخب حول اتفاق طهران وواشنطن حول الموافقة على نقل جزء من يورانيوم ايران المخصب الى روسيا اعتبر ذلك مجرد اثارة للضجيج الاعلامي لافتا إلى أن الطرفين ناقشوا هدا الموضوع سابقاً و لم يتم التوصل لأي اتفاق بشأن ذلك.
الحرس الثوري الإيراني يحبط محاولة اختطاف طائرة بين طهران دمشق
الحرس الثوري أحبط مؤخرا محاولة اختطاف طائرة على خط طهران - دمشق وقام باعتقال الخاطف الإيراني الجنسية.
وفي السياق نفسه، أعلن مساعد عمليات القيادة لجهاز الأمن في الحرس الثوري العقيد باقري عن "إحباط احدث محاولة لاغتيال عالم نووي ايراني من قبل الصهاينة"، لافتا "إلى أن (تنظيم) "داعش" وجماعات سلفية أخرى كانت بصدد القيام بعمليات اختطاف طائرات في ايران".
وأوضح العقيد باقري بان آخر محاولة لاختطاف الطائرات "جرت خلال رحلة بين طهران ودمشق حيث حاول شخص لأسباب منها سياسية اختطاف الطائرة إلاّ أن يقظة رجال جهاز الأمن حالت دون ذلك، وجرى السيطرة عليه واعتقاله". لكنه لم يذكر تاريخ وقوع الحادث المذكور.
وأضاف، "هذا الشخص إيراني الجنسية وكان قد دخل الطائرة بصورة قانونية، وحتى أنه تشاجر مع الركاب لإثارة الرعب بينهم ولكن تم القبض عليه وهو الآن قيد التحقيق والمراحل القانونية".
وقال باقري في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء "فارس" الإيرانية: "منذ أن تولى الحرس الثوري مهمة الحفاظ على أمن الطيران، جرت 130 محاولة اختطاف طائرات في البلاد، حصلت اشتباكات في 13 منها وأصيب خلالها المهاجمون وكذلك كوادر أمن الطيران إلاّ ان المهاجمين لم يفلحوا في أي من عملياتهم هذه".
واشار الضابط الإيراني إلى اساليب التدريب لهذه الجهاز وقال، "لا أحد مطلع على اجراءاتنا التدريبية ولم نقتبس من الغربيين ولنا ابداعات في مجال التدريب والمعدات واتخذنا الاجراءات على أساس المعايير القياسية".
وتابع العقيد باقري، انه حينما جاء مفتشو المنظمة العالمية للطيران المدني (ايكاو) إلى ايران وتفقدوا إجراءاتنا أعلنوا بأن" ايران تعمل بما يفوق معايير المنظمة في مجال أمن الطيران".
المسجد الجامع في دلهي القديمه في الهند
المسجد الجامع هو المسجد الرئيسي في دلهي القديمة في الهند وأكبر مسجد في الهند حيث يتسع لخمسة وعشرين ألف مصل. أمر ببنائه الإمبراطور المغولي شاه جهان، باني تاج محل، واكتمل البناء في سنة 1658. هو أيضا يقع في بداية شارع شاندني شوك وهو شارع مزدحم وشعبي جدا في مركز مدينة دلهي القديمة.
مسجد جاما استوحى اسمه إشارة إلى صلاة الجمعة الإسبوعية للمسلمين التي تقام بجماعة، عادة في المسجد، وهكذا اتخذ المسجد اسمه الشعبي "مسجد الجمعة" أو المسجد الجامع.
يمكن أن يتسع فناء المسجد حتى خمسة وعشرون ألف مصلي. للمسجد ثلاثة بوابات، كما يحتوي على فناء فسيح تقع وسطه بركة ماء للوضوء ويتضمن تصميمه ثلاث قباب على الطراز المغولي الإسلامي، كما أن له منارتان يشمل المسجد أيضا عدة آثار قريبة من البوابة الشمالية، فهي تتضمن نسخة القرآن مكتوبة على جلد الغزال.
تقام في المسجد الجامع الصلوات الخمس بالإضافة إلى الجمعة، كما تقام فيه الدروس بين الحين والآخر، ويعد المسجد مكانا للعبادة والتأمل والخلوة والصلاة التطوعية وقراءة القرآن.
الصلاة عمود الدين
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنام، وخير خلقه، سيّدنا ونبيّنا محمّد المصطفى صلّى الله عليه وعلى أهل بيته الطّيبين الطاهرين المعصومين المكرّمين المنتجبين، وبعد:
فإنّ لكل أمر عظيمٍ عماداً، وعماد هذا الدين: الصلاة؛ إذ عليها بُني الإسلام، وهي نور المؤمن، والميزان الذي من أوفى به استوفى، وقربان كلّ تقي، وهي التي تسوّد وجه الشياطين، وتحصّن من سَطواتهم، وبها يتميّز المؤمن ويتّصل بربّه وخالقه الأعلى، وقد أفلح من أقامها خاشعاً لله مخلصاً له الدين، وقد خاب من أضاعها واستخفّ بها، واتّبع هواه، وأرضى غرائزه وشهواته.
وهي منهاج الأبنياء وآخر وصاياهم، ووجه الدين، وأحبذ الأعمال إلى الله عزّ وجل، وفيها مرضاة الربّ، وبها تُقبل الأعمال وتُردّ، وخير العمل، وأفضل الأعمال بعد المعرفة بالله، وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وكفّارة لما بينها من الكبائر، وهي الحسنات التي يذهبن السيّئات، وهي التي من أقامها ـ بشروطها ـ انصرف عنها كيوم ولدته أمّه، وهي أوّل ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة ويُحاسب به([1]).
وجوب الصلاة
الصلاة واجبة بالكتاب والسنّة والإجماع ، قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الْصَّلاَةَ}([2]) وقال: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ}([3]) وقال: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}([4]) وقال: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}([5]) وقال: {حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ}([6]) وقال: {إنّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً}([7]) إلى غير ذلك من آيات القرآن الكريم.
الصلاة في بقية الأديان
الصلاة هي أقدم عبادة، لأنّها من مستلزمات الإيمان بالله تعالى، لذلك لم تخل منها شريعة من الشرائع السماوية، وقد جاء الحثّ على أدائها على ألسنة جميع الأنبياء والرسل، لما لها من الأثر العظيم في تهذيب النفوس والقربى من الله سبحانه.
فقد جاء في القرآن الكريم على لسان إبراهيم(ع) داعياً ربّه: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي}([8]).
وأشاد الله تعالى بذكره إسماعيل(ع) في قوله: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً}([9]).
وقال تعالى ـ مخاطباً رسوله موسى(ع): {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}([10]).
نبذة من أسرار الصلاة
إن من أمعن النظر في أسرار تشريع الصلاة وما تضمنت من استعراض جميع من بلغ سن الرشد وصار بمستوى التكليف من بين أكثر من مليار مسلم ـ خمس مرات في كلّ يوم وليلة ـ في صفوف منتظمة بكلّ سكينة ووقار وخشوع؛ الرئيس إلى جانب المرؤوس، والأمير إلى جانب المأمور، والغني إلى جانب الفقير، والمخدوم إلى جانب خادمه، والقوي إلى جانب الضعيف، والسيّد إلى جانب المسود، لا يتميّز الرفيع من الوضيع، والكل منكسر القلب، خاشع لله ربّ الأرباب دون ميزة لبعضهم على البعض، ولا فارق ولا أفضلية مادية فيما بينهم، وكلّهم مستقبل الكعبة المشرّفة، متّجه إلى بقعة أشرقت فيها شمس الهداية المحمّدية، يتلو النشيد الإلهي والسّبع المثاني، متوجّه بقلبه ونفسه إلى المبدأ الواحد، والإله الواحد، والإله القادر، وفي ذلك وحدة الشعور، وتوحيد المشاعر، والمفاداة في سبيل نصرة الحق والعدالة، والتمرين على النظام والطاعة والاتباع والانقياد للإمام، وفي جميع ذلك تعويد على اُسس العدل الاجتماعي: من المساواة، والحرية، والائتلاف، وصفاء النفس من كدر الشوائب، واتصافها بأكرم الخصال والمكارم، واُمّهات الفضائل، وعدم الاعتداء على أحدٍ في ماله وحقوقه وعرضه ونفسه. إنّ مَن ينظر إلى هذا كلّه يجده كافٍ للسلم العام وصلاح المجتمع، مضافاً إلى أنّ الخضوع والخشوع لله تعالى يزيلان الطمع وحبّ الدنيا ـ الذي هو رأس كلّ خطيئة ـ وحبّ المادة والأنانية، وحبّ الذات الذي هو منشأ الحروب والإبادة.
وممّا يجدر ذكره هنا: أنّ مقدمات الصلاة تكافح المبادئ الهدّامة، بالإضافة إلى أنّها تشيّد أسس النظافة والصحة والثقافة وشرف الإنسانية؛ إذ يتكرّر للمصلّي في كل صلاة أن من أهم شروط صحّة الصلاة: إباحة ماء الوضوء، وإباحة تراب التيمّم، وإباحة لباس المصلّي وساتره، وإباحة مكان الصلاة، وإباحة ما يسجد عليه، فإذا كان شيء من هذه الأمورمغصوباً بطلت الصلاة؛ إذ لا يجوز التصرّف في مال الغير وملكه ـ إلا بإذنه ـ فإنّه نتيجة عمله، ومحصول قواه وغرائزه، مثل اختصاصه بتلك القوى والغرائز، ولا يشاركه أحد في ذلك فيعتقد بحكم الحسّ واليقين بأنّ الاختصاص وملكية الفرد من الحقوق الطبيعية والفطرية للإنسان، وأن إنكارها خروج على ناموس الطبيعة والفطرة، والناس جميعاً متّفقون في مقتضيات الفطرة، ودين الطبيعة، قرّر في تعاليمه هذا الاختصاص الطبيعي، وجعل ملكية الفرد من أهم تعاليمه، وجعل انتزاع ملكه وماله منه بغير رضاه غصباً وحراماً مبطلاً للصلاة.
وبهذا يتبيّن معنى قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} ([11]).
فما أحوجنا اليوم إلى الإيمان والعمل بما يقوله الله تعالى والصلاة التي تؤدّي بنا إلى الوحدة والتآلف، والتآخي والتآزر، والعزّة والقوّة، واستعادة كرامتنا التي اُهينت، ومجدنا الذي هُدّم، وإنّ أمر هذه الأُمة لا يُصلح آخره إلا بما صلح به أوّله.
الصلاة مفتاح قبول جميع العبادات
لبيان أهمية الصلاة يكفي أن نشير إلى كتاب الإمام علي بن أبي طالب(ع) إلى عامله على مصر (محمّد بن أبي بكر): صَلِّ الصلاة لوقتها المؤقّت لها، ولا تعجّل وقتها لفراغ، ولا تؤخّرها عن وقتها لإشتغالٍ. واعلم أن كلّ شيء من عملك تبعٌ لصلاتك([12]).
وجاء في الروايات: إن قبلت (الصلاة) قبل ما سواها. إن ارتباط قبول سائر العبادات بقبول الصلاة يدل على أن الصلاة هي مفتاح العبادات.
لنتأمّل في هذا المثال: فلو طلب منا شرطيٌّ المرور إجازة السواق وقدمنا له هوية الأحوال المدينة أو أيّة وثيقة أخرى فلا يقبل بها فمجوز السياقة امتلاك اجازة السوق، ولا أثر لجميع الشهادات والوثائق الأخرى سواها. وللصلاة مثل هذا الدور أيضاً.
ترك الصلاة وعذاب البرزخ
في يوم القيامة تحدثُ تساؤلات بين أهل الجنة وأهل النار، ولقد صوّر القرآن مشاهد واضحة عن الحوار الذي يدور بينهما، وأحد هذه المشاهد ما ورد في سورة المدثر فيسأل أصحاب اليمين المجرمين... ما سلككم في سقر...؟
فيذكرون أربعة عوامل: أولها: { لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ}. والعامل الثاني عدم اطعام الجياع {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ}. العامل الثالث: الخوض مع الخائضين: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضينَ}. والعامل الأخير: عدم الإيمان بيوم القيامة: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ}.
الهوامش:
([1]) انتزعنا هذه المعاني بأجمعها من أحاديث النبي’(ص)؛ انظر: نهج الفصاحة: 396، وميزان الحكمة 5: 365 ـ 374 وغيرهما.
([2]) البقرة: 110.
([3]) البيّنة: 5.
([4]) الإسراء: 78.
([5])الحج: 77.
([6]) البقرة: 238.
([7]) النساء: 103.
([8]) إبراهيم: 40.
([9]) مريم: 55.
([10]) طه: 14.
([11]) العنکبوت: 45.
([12]) نهج البلاغة(صبح الصالح) رسائل أمير المؤمنين(ع) 27 من عهده(ع) إلى محمّد بن أبي بكر حين قلده مصر.




























