Super User
"لا خطر وشيكاً من إيران المسلحة نووياً"
كتبت كارول وليامز في صحيفة لوس انجلوس تايمز، مقالاً بعنوان "خبراء يقولون إن لا خطر وشيكاً من إيران المسلحة نووياً"، وفيه قالت "إن سياسيين إسرائيليين وأميركيين دأبوا في الآونة الأخيرة على إشاعة أجواء عن توجيه ضربة جوية إلى المنشآت الإيرانية النووية،"
"وأثاروا المخاوف من تصادم يزعزع المنطقة المضطربة أصلاً بسبب الحرب في سوريا وغيرها من التوترات المذهبية والسياسية".
غير أن الكاتبة تقول "لكن خبراء الحد من انتشار الأسلحة النووية ومحللين شرق أوسطيين يشككون في المزاعم الإسرائيلية بأن نظام طهران اقترب إلى هذا الحد من صناعة أسلحة نووية وأن الوقت ينفد أمام الحل السلمي".
وترى الكاتبة أن"التهديدات بعمل عسكري ضد إيران يثيرها إحباط إسرائيل من التقدم الجزئي المحقق في المفاوضات التي أُعيد إحياؤها بين إيران والقوى الست الكبرى".
وتضيف الكاتبة أن"هدف المحادثات هو ضمان حصر البرنامج الإيراني بأهداف سلمية، مثل إنتاج الطاقة الكهربائية والأبحاث الطبية، حسبما قالت غوكار موكاتزانوفا، الخبيرة في عدم انتشار الأسلحة لدى معهد مونتري للدراسات الدولية".
ونقلت الكاتبة عن هذه الخبيرة قولها"أنا لا أرى أي خروقات محددة في البرنامج الإيراني. فهو يسير وفق برنامج ثابت ولائق. وبما أن الهجوم الجوي الاستباقي هو مصدر قلق، فلا داعي لاستعجال القيام بذلك من الناحية التقنية".
وكتب دونالد ماكنتاير في صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاتحت عنوان "الروائي المشهور دايفد غروسمان يتحدى إسرائيل بالنسبة للإخفاق في معارضة هجوم أحادي الجانب على إيران"، ووصف المؤلف أيضاً رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بأنه يمتلك رؤية "رومنسية للغاية".
وفي هذا السياق، يقول الكاتب اليهودي"إن سياسيي إسرائيل وشعبها قد واجهوا تحدياً من أحد أبرز الكتاب المشهورين بشأن فشلهم في معارضة توجيه ضربة أحادية الجانب إلى إيران، وكذلك بالنسبة للرؤية الرومانسية للغاية التي يمتلكها نتنياهو".
ويعتبر كاتب المقال أنه في واحد من أكثر التحذيرات الحماسية ضد هجوم من هذا النوع "أسف دايفد غروسمان الروائي الإسرائيلي المشهور لغياب التظاهرات المناهضة للحرب، والتسليم المشؤوم الذي يبديه الشعب الإسرائيلي في مواجهة ما يبدو أنه تهديد متصاعد يوماً بعد آخر".
ويتابع أن "غروسمان قال في الهآرتز إن إيران المسلحة نووياً هي خطر حقيقي. لكنه اعتبر أن هجوماً على منشآتها النووية قد يتحول إلى أسوأ غلطة ارتبكتها يوماً حكومة إسرائيلية".
وتشير الصحيفة إلى أن "الكاتب الذي قُتل ابنه يوري في حرب لبنان عندما كان سائقاً لدبابة في الجيش الإسرائيلي عام 2006، قال إن وزراء في الحكومة ومسؤولي دفاع يعبرون في مجالسهم الخاصة عن معارضتهم للهجوم،"
"ويعتقدون أن من شأن أي هجوم إسرائيلي أن يؤخر البرنامج النووي الإيراني لفترة قصيرة فقط".
"ويخشون من العواقب الوخيمة التي قد يجرها على وجود إسرائيل هجوم من هذا النوع. فلماذا لا يتخذون موقفاً صحيحاً الآن ما دام ذلك لا يزال ممكناً، ولماذا لا يقولون: لا نريد أن نشارك في هذا العمل؟".
ويسأل الروائي اليهودي "هل أن الولاء للنظام أكثر أهمية من الولاء للقضايا التي كرس هؤلاء حياتهم من أجلها، وهي أمن إسرائيل ومستقبلها؟".
قتيلا بمواجهات بين الجيش المصري ومسلحين في سيناء
قتل اكثر من 20 مسلحا واصيب العشرات في قصف للطائرات الحربية المصرية على مواقعهم في سيناء حسبما أفادت مصادر صحافية.
وذكر مصدر امني مطلع لقناة العالم أن الجيش المصري أغلق جميع مداخل مدينة العريش شمالي سيناء فجر اليوم، بعد إطلاق مسلحين النار على حاجز تفتيش الريسة في المدخل الشرقي للعريش.
وكان مسلحون هاجموا في وقت متزامن ثلاث نقاط تفتيش لقوات الامن اندلعت إثره اشتباكات مع قوات الامن ما أدى لإصابة ضابط ومجندين.
وفرضت حالة استنفار امني في المنطقة حيث تقوم قوات الامن بعملية تمشيط واسعة لملاحقة المسلحين.
هذا واقيمت في العاصمة المصرية القاهرة جنازة عسكرية لضحايا الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش مصرية في منطقة رفح و ادى الى مصرع ستة عشر جنديا.
وعقب الأحداث الدامية، تزايدت الدعوات فى مصر لإلغاء اتفاقية كامب ديفيد، حيث تتعالى الاصوات بإلغاء الاتفاقية أو تعديلها بحيث تضمن تأمينا أفضل لشبه جزيرة سيناء من خلال زيادة الوجود العسكرى في المناطق الحدودية وإعادة انتشار القوات المصرية بما يضمن تعزيز الامن على الحدود.
جليلي: ايران لن تسمح بكسر محور المقاومة وضلعه سوريا
اكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء في دمشق ان بلاده لن تسمح بكسر محور المقاومة الذي تشكل سوريا ضلعا اساسيا فيه.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن جليلي قوله ان ما يجري في سوريا ليس قضية داخلية وانما هو صراع بين محور المقاومة من جهة واعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة اخرى، مؤكدا ان الهدف هو ضرب دور سوريا المقاوم.
وقال ان ايران لن تسمح باي شكل من الاشكال بكسر محور المقاومة الذي تعتبر سوريا ضلعا اساسيا فيه.
وتم خلال اللقاء، ، بحث علاقات التعاون الوثيقة والاستراتيجية بين سوريا وايران والاوضاع في الشرق الاوسط والمحاولات الجارية من قبل بعض الدول الغربية وحلفائها في المنطقة لضرب محور المقاومة عبر استهداف سوريا من خلال دعم الارهاب فيها لزعزعة امنها واستقرارها.
وكان جليلي صرح لقناة العالم ان الحل للازمة في سوريا يجب ان يكون من داخل البلاد وعبر الحوار الوطني وليس عبر التدخل الخارجي.
واضاف ان الشعب السوري يعارض اي مخطط يقوم به الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وكان جليلي اكد في بيروت التي قدم منها الى دمشق، ضرورة ايجاد حل للنزاع في سوريا وفق القواعد الديموقراطية وليس عبر ارسال الاسلحة واراقة الدماء.
واضاف ان الدول التي تعتقد انها تستطيع الحصول على الامن عبر تأجيج الاضطرابات في دول المنطقة بارسال اسلحة وتصدير الارهاب، مخطئة.
ودعا اصدقاء سوريا المساعدة في الوقف التام للعنف وتنظيم حوار وطني وانتخابات عامة في هذا البلد وارسال المساعدة الانسانية للتخفيف عن السكان.
قائد الثورة: طلبة الجامعات هم ضباط مواجهة الحرب الناعمة المعادية
أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي ضرورة المعرفة الدقيقة لهدف الاعداء من وراء الحرب الناعمة، واصفا الطلبة الجامعيين بانهم ضباط مواجهة الحرب الناعمة المعادية.
وقال سماحته أمس الاثنين خلال استقباله حشدا من الطلبة الجامعيين وممثلي التنظيمات الطلابية الجامعية، مخطابا الطلبة: انني اقول واثقا بانكم ضباط الحرب الناعمة ولهذا السبب اؤكد على مسألة الإنتباه بدقة الى الهدف الاساس للعدو من الحرب الناعمة اي ايجاد التغيير في حسابات الشعب والمسؤولين.
وأضاف آية الله الخامنئي ان قلوب واذهان وافكار وارادة الشعب مستهدفة من وراء هجمة الحرب الناعمة المعادية، لافتاً إلى أنهم يفصحون علناً عن ضرورة القيام بكل ما يدفع الايرانيين بتغيير حساباتهم، اي ان يصلوا الى استنتاج بان لا جدوى لهم من الوقوف امام قوى الاستكبار والغطرسة العالمية، لذا ينبغي على ضباط الحرب الناعمة ادراك هدف الاعداء هذا ومواجهته بالصورة الصحيحة.
واكد سماحته في تبيينه للمواجهة الصحيحة لهدف الاعداء الاساس، ضرورة رفع مستوى المعرفة لدى الطلبة الجامعيين.
ونصح قائد الثورة الاسلامية الطلبة الجامعيين قائلا، لا تجعلوا مستوى معرفتكم مواضيع المواقع والمدونات وهكذا قضايا بل اسعوا لزيادة مستوى معارفكم عبر الاتكاء على القرآن الكريم وكتابات الاستاذ الشهيد مطهري وكتابات العلماء الكبار وفضلاء الحوزة الشباب.
واكد سماحته ضرورة النظرة المفعمة بالامل كونها المسألة الاكثر اساسية واعتبر زيادة الدراسات الاسلامية والنظرة الواعية لحقائق البلاد والنقد المنصف والرقابة المستمرة والمتوازنة، من المسؤوليات الاساسية للتنظيمات الطلابية وقال، ان جميع هذه القضايا يجب ان تكون مشفوعة بالمداراة والعقلانية وبعيدة عن الافراط والتفريط.
وقال قائد الثورة الاسلامية، إن حقائق البلاد تبعث الامل في القلوب واعملوا ما استطعتم على حفظ وتوسيع شعاع الامل هذا في قلوبكم وفي قلوب الشعب.
وفي معرض الرد على الاسئلة ونقاط الغموض المطروحة من قبل بعض الطلبة الحاضرين الذين بلغ عددهم الالف، اعتبر قائد الثورة الاسلامية امتلاك الاهداف السياسية والعلمية والاخلاقية – المعنوية الرسالية بانه اهم ما يتوقع من التنظيمات والمجموعات الطلابية، وتطرق الى الضرورات واللاضرورات للنظرة النقدية والمعتدلة والمنصفة والمليئة بالامل لقضايا البلاد.
السید نصر الله : المقاومة هي التهديد الاول لإسرائيل

أطلّ سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء اليوم الإثنين في حفل الإفطار المركزي لمديرية الأنشطة النسائية في هيئة دعم المقاومة الإسلامية، واعتبر في بدء كلمته أنه "من الطبيعي في هذا الحفل الذي عنوانه المقاومة ودعم المقاومة ان اتحدث عن المقاومة واستكمل ما قلته في الحديث السابق ولكن قبل ان ادخل الى موضوعي اجد من واجبي ان نتوقف قليلا امام الحادثة المأساوية التي حصلت في سيناء عند الحدود وما تعرض له ضباط وجنود مصريون حيث ذكرت وسائل اعلام أنه قتل 15 او 16 ضابطا وجنديا مصريا وايضا على ذمة الإعلام انهم قتلوا ذبحا وعند وقت الإفطار".
وأشار سماحته إلى أن"هذه حادثة محزنة ومؤلمة ومن واجبنا القول ان هذا الاعتداء مدان ومن المحزن ان ينسب الى الدين والاسلام والمقاومة او يرفع له شعارات من هذا النوع".
وتوجه السيد نصر الله بالتعزية الى القيادة المصرية والجيش المصري وعائلات الضباط والجنود الشهداء.
ولفت سماحته إلى أن"الرابح الأكبر في هذه الحادثة هو إسرائيل وهي التي ستحصد نتائج هذه الحادثة ولذلك يمكن الانسان ان يقول انها حادثة مشبوهة في خلفياتها واستهدافاتها".
وأضاف السيد نصر الله"قطاع غزة الذي كان ينتظر الإنفراج مع التحولات في مصر عاد الى الحصار مع اغلاق الانفاق ، المصريون يدفعون الثمن وهناك من يريد اخذ مصر وشعبها وجيشها ومسلميها ومسيحييها الى الفتنة المتنقلة ، واسرائيل هي المستفيد الاول".
وأكد سماحته أن"هذا النوع من الاحداث لا صلة له اساسا بالاسلام ولا بالدين او القرآن، هناك تهديدان حقيقيان للأمن والاستقرار في المنطقة اولا "إسرائيل" وثانيا العقل التكفيري التقتيلي التذبيحي الذي يعمل على نشره في العالم العربي والاسلامي وتقف وراءه حكومات عربية تموله من النفط العربي".
وأشار السيد إلى أن"هذه الايام مؤلمة وحزينة بسبب ما يجري حولنا في المنطقة، في سوريا قتل ودمار وخطف زوار لبنانيين وايرانيين، في العراق تفجيرات متنوعة، وفي البحرين أيضا خطف ناس مسالمين وأيضا ما يجري في القطيف".
وأضاف سماحته أنه"يسجل غياب الحكومات والانظمة مما يجري بل الكثير متورط في تعميق هذه الجراحات ودفع الامور الى المزيد من الازمة والشدة والصعوبات".
بالنسبة لقضية المقاومة قال سماحته إن"هذه القضية ذات اهتمام متواصل محلي واقليمي ودولي خصوصا فيما بعد سنة 2000 لأن هناك مستوى كبير من الاستهداف للمقاومة و هناك واقع وحقيقة انه بالنسبة للاسرائيلي يعتبر ان المقاومة في لبنان باتت تشكل التهديد الاول لمصالحه وعدوانه ومشاريعه وهذا واضح، هذا يوصلنا الى حقيقة ان اسرائيل اذا ارادت الاعتداء على لبنان فهناك من تخشاه و تحول الوضع اليوم الى ان القلق الاول لاسرائيل هو لبنان بسبب وجود المقاومة وهذه نتيجة طبيعية وتأتي بسبب الهزيمة النكراء التي لحقت باسرائيل عام 2000 و2006، هذا يفسر اليوم كيف ان اسرائيل لم تستغل احداث المنطقة لتهجم على لبنان رغم ان تاريخها يقول ذلك".
وأردف بالقول "إسرائيل لها حساب لتصفيه مع لبنان وكل الدوافع موجودة لاسرائيل لكي تعتدي على لبنان لكن المانع هو خوفها من الفشل لان في لبنان مقاومة قوية ومحتضنة ايضا من جزء كبير من الشعب اللبناني".
وأشار سماحته إلى أن "كل السلاح عند اغلب الجيوش العربية لا يخيف اسرائيل ولكن اذا دخل اي سلاح كاسر للتوازن يهددون فورا بالحرب، هذا يعني ان لبنان يملك قوة ردع اسمها المقاومة وهذه نتيجة موجودة اليوم في واقع لبنان، اذا كان لبنان يملك قوة ردع يجعل اسرائيل تفكر ألف مرة قبل ان تعتدي عليه فهذه نعمة، كيف نتصرف مع هذه النعمة؟".
وتساءل سماحته "هل فعلا اليوم نحن في ظلّ ما يجري بالمنطقة هل وصلنا الى اليوم الذي نستطيع ان نستغني فيه عن قوة المقاومة؟"
وأضاف" هل وصلنا الى اللحظة المناسبة لان نستغني عن المقاومة؟ وهذا سلاح لنا ايضا، ما هي قوة الردع البديلة التي يمكن ان تتوفر للبنان كي نطمئن ان اسرائيل تخشى الاعتداء على لبنان؟ هل اطماع اسرائيل بأرضنا ومياهنا انتهت؟ حتى في مسألة النفط والغاز فهناك اهتمام اسرائيلي بالغ بهذا الموضوع".
وأضاف السيد نصر الله"هل ستكتفي إسرائيل بما عندها من نفط وغاز؟ ما هي ضمانات لبنان ان يحصل على نفطه وغازه؟ لدينا رؤية منطقية ومجربة نقدمها لكن هناك آخرين ليس لديهم رؤية اخرى ويريدون فقط ان نسلم سلاحنا".
وتابع"هل يستطيع الجيش ان يشكل قوة ردع؟ يجب ان تكون قوته توازي قوة الجيش الاسرائيلي وحينها يمكن ان يحقق ذلك قوة ردع، ولكن هل يمكن التوصل لذلك؟".
واعتبر سماحته أن"البعض يقول إن هناك مخاوف من وجود المقاومة وسلاحها خصوصا أن هذا السلاح موجود لدى جهة محددة من طائفة محددة، هذا يعني ان الطوائف الاخرى تقلق وتخاف،المقاومة تشكل حاليا قوة ردع، الصحيح ان نعالج المخاوف لا أن نلغي المقاومة ونعرض البلد كله لمخاطر وجود إسرائيل".
وأضاف سماحته "يقولون لا انتخابات في ظل السلاح ومنذ بضعة ايام حصلت انتخابات في الكورة وشهدوا على نزاهتها، وكل هذا حصل في ظل السلاح، سلاح المقاومة للمقاومة ولا يؤثر على الانتخابات لا سلبا ولا ايجابا وكل الانتخابات التي جرت لا يسجل انه كان لسلاح المقاومة أي تأثير عليها".
وتابع "يقول البعض لا نسبية بظل السلاح، كيف تشرحون ذلك لنا؟ هل يصح اجراء انتخابات بقانون اكثري بظل وجود السلاح ولا يجوز اجراء انتخابات بقانون نسبي اذا استمر وجود السلاح؟ لا يجوز ابقاء الانتخابات بوجه السلاح وهذا افتراء".
وأردف بالقول "البعض يقول كي نعالج فوضى السلاح في لبنان يجب حل المقاومة ومصادرة سلاحها، هل هذا صحيح؟ في لبنان هناك احزاب وميليشيات وحروب وفوضى سلاح قبل ان اولد انا وقبل ان تولد المقاومة، السلاح موجود عند كل اللبنانيين والسلاح الذي يؤدي الى مشكلة موجود عند كل اللبنانيين اما السلاح الذي يؤدي الى ردع اسرائيل فموجود عندنا فقط".
ورأى سماحته أنه "يمكن تنظيم فوضى السلاح اذا توفرت الارادة لدى الدولة وكل القوى السياسية مع الحفاظ على المقاومة".
وتطرق السيد نصر الله إلى موضوعي الفساد والطائفية ، فالحال منذ سنوات طويلة انه ليس فقط الفئة الاولى في الدولة على اساس المحاصصة الطائفية بل الفئة الثانية ايضا والثالثة والرابعة، كلما اوغلت الطائفية في النفوس بات اصعب زالتها من النصوص، هناك قوى سياسية لا تستطيع ان تبقى حاضرة في المشهد السياسي الا على اساس التحريض الطائفي والمذهبي".
وأضاف "يقولون ان سلاح المقاومة مانع لقيام الدولة، هل كان هناك دولة قبل وجود المقاومة؟ لم يكن هناك دولة قبل التسعين وهل نحن منعنا قيام الدولة؟ ابدا، يخبؤون الاسباب الحقيقة ويخترعون اسبابا وهمية، الاسباب الحقيقية لها علاقة بهم وبغيرهم، السبب الاول الطائفية في لبنان، الراحل كمال جنبلاط كان يتحدث عن شعوب لبنانية وهذا شيء من التوصيف اليوم، نحن في لبنان طوائف وعندما نريد اقامة نظام على قاعدة المحاصصة الطائفية والصراعات الطائفية لا يركب نظام ودولة، اذا اردنا اقامة دولة وطنية عصرية على قاعدة المحاصصة والتجاذب الطائفي لن تركب دولة حقيقية، ونحن منذ تشكيل لبنان الكبير لدينا ازمة اسمها ازمة الدولة".
أما في مشكلة الفساد في لبنان فقال سماحته"الفساد السياسي والمالي والاداري، كيف تقام دولة في ظل فساد مستشري، البعض ينقلون البندقية من كتف لآخر والولاء السياسي بالمال، نتأخر بالاصلاح لكن المشكلة ان الفساد كان محميا ولا زال، اغلب القوى السياسية التي تنجح في الانتخابات هي جزء من الفساد وتحميه واحيانا اذا اردت محاربة الفساد تهدد بحرب طائفية واهلية، قدرة بعض الحلفاء بالدخول في الاصلاح افضل منا لانهم لا يملكون السلاح، مشكلتنا ليس بوجود السلاح بل لانهم سيضعون مشاكل بوجهنا، الفساد هو ما يعيق اقامة دولة وليس وجود المقاومة".
وقال السيد نصر الله "اذا كان هدفي تحرير الشريط الحدودي كله فهدفي وطني، عندما تعنيني كل حبة تراب وماء في لبنان أكون وطنيا، الوطنية ليس بالادعاء بل بالممارسة".
وشدد سماحته أنه "من يفكر بالسلم الاهلي ووحدة اللبنانيين وعيش واحد يجب ان يزيل من باله انه طائفة يجب ان يقود الآخرين".
وأضاف" قوى 14 آذار تريد ان تسلم المقاومة السلاح وان ترحل حكومة ميقاتي لتتسلم هي الحكم، نسألهم اذا تسلمتم الحكومة هل تستيطعون حماية لبنان؟ هل تستطيعون مكافحة الفساد؟ كيف يمكنهم ذلك وهم جزء كبير من الفساد".
واعتبر السيد نصر الله أنه"كان لدينا فرصة للسيطرة على البلد في 7 أيار ولم نفعل ولا نريد ذلك، حكاية الطائفة الحاكمة انتهت ولا يمكن لاي طائفة ان تحكم لبنان، الطائفة القائدة في لبنان ايضا موضوع انتهى، من يفكر بهكذا عقلية يريد اخذ البلد الى مزيد من الازمات".
وأعلن سماحته باسم الطائفة الشيعية اننا "لا نريد ان نكون لا طائفة حاكمة ولا طائفة قائدة بل نعترف ان لبنان يقوم بكل طوائفه وباحترام متبادل، لا تستطيع اي طائفة مهما بلغت من قوة ان تحكم لبنان".
وأشار السيد الى انه "يوم حصلت احداث 7 ايار كان هناك حكومة بتراء اعتدت على المقاومة وحصل ما حصل وتعطل البلد، جاء وفد من الجامعة العربية قال لنا ماذا تريدون لحل الوضع، وكان طلبنا ان تتراجع الحكومة عن قرارها بشأن الاتصالات وثانيا عودة اللبنانيين الى طاولة الحوار".
وقال سماحته انه "لدينا سلاح منذ ثلاثين سنة وافضل ظروف للسيطرة على البلد كانت موجودة بالسنوات الماضية لكن لم نقم بذلك لاننا لا نريد ذلك ولن نفعل ذلك، ولو كان لدى اي من قوى 14 آذار ما نملك من سلاح لكان هيمن على البلد".
ولفت سماحته إلى انه"نحن اكبر المستفيدين في لبنان من قيام دولة وطنية حقيقية، لا استئثار فيها ولا حرمان ولا تهجير للبنانيين من اراضيهم وضيعهم، دولة تمنع التحريض المذهبي والطائفي".
واعتبر الأمين العام لحزب الله أنه" اذا استقالت الحكومة واستلمت حكومة 14 آذار الحكم ستزداد الTVA، على الاقل الحكومة الحالية قامت بنأي بالنفس عما يجري ولكن اذا استلموا هم الحكم سيفتحون معسكرات في الشمال والبقاع ويقيمون منطقة عازلة، لا مجال الا ان نجلس سويا ونأمل ان يسمح لهم بالجلوس الى طاولة الحوار".
ورأى سماحته أن" اميركا والغرب يريدون تدمير سوريا ويمنعون الحوار فيها، مع العلم ان ما يجري فيها يدمي القلب على المستوى الإنساني، اذا تركت الامور للحسم العسكري فالامور متجهة للمزيد من القتل والذبح".
وأمل السيد أن لا تضع الناس شروطا على الحوار ويبقى اللبنانيون يستطيعون التحدث مع بعضهم لأن الفوضى هي البديل عن الحوار .
طهران تحمل واشنطن المسؤولية عن حياة الايرانيين المخطوفين في سورية
اعلنت طهران الثلاثاء ان الولايات المتحدة مسؤولة عن حياة الايرانيين الـ48 الذين خطفوا السبت في دمشق، بعدما اعلن المسلحون مقتل ثلاثة منهم في عملية قصف في ريف دمشق. وذكرت وكالة الانباء الرسمية الايرانية ان مذكرة بهذا الصدد سلمت الى السفارة السويسرية التي تتولى تمثيل المصالح الاميركية في ايران.
ونقلت الوكالة عن نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان ان "هذه المذكرة تقول انه نظرا الى الدعم الفاضح الذي تقدمه الولايات المتحدة للمجموعات الارهابية ولارسال اسلحة الى سورية، فان الولايات المتحدة مسؤولة عن حياة الزوار الايرانيين الـ48 المخطوفين في دمشق".
وتابع المسؤول "كنا نتوقع من الدول المسؤولة نوعا ما عن الاحداث في سورية ان تتخذ الاجراءات الضرورية لضمان امن الزوار الايرانيين وعودتهم الى ايران"، مشيرا الى ان طهران طلبت منذ السبت من تركيا وقطر التدخل للتوصل الى اطلاق سراحهم.
من جهته اتهم رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني "الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة بانهم مسؤولون عن قتل الزوار الايرانيين" وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية. واضاف "سيتلقون ردا مناسبا في الوقت المناسب".
وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي يزور تركيا اليوم لإجراء محادثات بشأن الأزمة السورية والزوار الايرانيين المختطفين.
سعيد جليلي في دمشق للتباحث مع الرئيس الأسد وكبار المسؤولين السوريين

وصل سعيد جليلي ممثل الإمام السيد علي الخامنئي الى دمشق الثلاثاء للقاء الرئيس السوري بشار الاسد. وقال التلفزيون الحكومي الايراني على موقعه الالكتروني ان "جليلي سيلتقي الرئيس بشار الاسد ومسؤولين سوريين كبارا آخرين"، موضحا ان جليلي سيعقد مؤتمرا صحافيا بعد ذلك.
واكد جليلي أمين المجلس الاعلى للامن القومي في ايران فور وصوله دمشق ضمن اشارته الى قضية اختطاف الزوار الايرانيين الـ48 في سورية على استخدام كافة الامكانيات الرامية للافراج عن الزوار الايرانيين الابرياء، مشددا على ان عمليات اختطاف الاشخاص الابرياء امر مرفوض من قبل العالم اجمع. وقال جليلي اننا "لا نحمل الارهابيين فقط مسؤولية هذه العملية بل نحمل كل من ساعدهم في هذا العمل الاجرامي ونعتبرهم مسؤولين عن تداعياته".
وفيما يخص الشأن السوري، اعلن جليلي ان "تسوية القضايا في سورية ينبغي ان تتم من خلال الاطراف الداخلية والحوار الوطني وليس عبر الاطراف الاجنبية. واشار الى دعم سورية خلال السنوات الاخيرة للمقاومة ورفض شعب هذا البلد لاي اطروحة يقدمها الكيان الصهيوني او اميركا حول الديمقراطية. واعرب امين المجلس الاعلى للامن القومي عن امله بان تكون زيارته الى سورية خطوة نحو رفع معاناة الشعب السوري ووقف اعمال العنف وقتل الابرياء.
هذا ووصل جليلي على رأس وفد الى دمشق في زيارة تستمر يوما واحدا قادما من بيروت حيث كان يقوم بزيارة رسمية. واكد جليلي في بيروت مجددا ضرورة ايجاد حل للنزاع في سورية "وفق القواعد الديموقراطية وليس عبر ارسال الاسلحة واراقة الدماء". واضاف ان الدول التي "تعتقد انها تستطيع الحصول على الامن عبر تأجيج الاضطرابات في دول المنطقة بارسال اسلحة وتصدير الارهاب مخطئة". وتابع انه "على اصدقاء سورية المساعدة في الوقف التام للعنف وتنظيم حوار وطني وانتخابات عامة في هذا البلد وارسال المساعدة الانسانية للتخفيف عن السكان".
المنصفون من أهل السنة ينفون فرية تحريف القرآن عن الشيعة
لو اقتصر تكذيب هذه الفرية على أكابر الشيعة لكان من العجب أن يتمسك أولئك الأعراب بافتراءاتـهم ، ولكن ما يصدم العقل البشري أن كثيرا من علماء أهل السنة نفوا تلك الفرية عن الشيعة جملة وتفصيلا ومع ذلك تُصْدَم بأن الوهابية – نعوذ بالله العظيم مما ابتلاهم الله به من سوء سريرة - صموا وعموا حتى عن أقوال بني جلدتـهم وأهل الفضل منهم ، وهذه بعض كلماتـهم :
يقول الشيخ محمد أبو زهرة : " القرآن بإجماع المسلمين هو حجة الإسلام الأولى وهو مصدر المصادر له ، وهو سجل شريعته ، وهو الذي يشتمل على كلّها و قد حفظه الله تعالى إلى يوم الدين كما وعد سبحانه إذ قال{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر/9). وإن إخواننا الإمامية على اختلاف منازعهم يرونه كما يراه كل المۆمنين " ( 1 ).
وقال :" إن الشريف المرتضى وأهل النظر الصادق من إخواننا الإثنا عشرية قد اعتبروا القول بنقص القرآن أو تغييره أو تحريفه تشكيكا في معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واعتبروه إنكارا لأمر علم من الدين بالضرورة " ( 2 ).
وقال الشيخ رحمة الله الهندي : " القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية محفوظ من التغيير والتبديل ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه،فقوله مردود غير مقبول عندهم " ( 3 ) .
وقال الشيخ محمد الغزالي : " سمعت من هۆلاء يقول في مجلس علم : أن للشيعة قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف ! فقلت : أين هذا القرآن ؟ ! ولـماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل ؟ لمـاذا يساق هذا الافتراء ؟ … ولمـاذا هذا الكذب على الناس وعلى الوحي " ( 4 ) .
وقال محمد علي الزعبي : " لقد اتفق المسلمون - ويحز في قلبي الألم حين أصفهم بالسنة والشيعة بعد أن دعاهم الله مسلمين ورضي لهم الإسلام دينا - اتفقوا على عصمة القرآن وحفظه منذ عهد نـزوله حتى الآن فالسنيون على تعداد مذاهبهم الفقهية المعروفة ، والتي أصبحت في ذمة التاريخ ، والشيعة ، سواء أكانوا إمامية اثني عشرية أو زيدية أو إسماعيلية : بـهرة أم موحّدين أم آغاخانية… جميعهم ينظرون كتاب الله الموجود بين أيدي الناس معصوما محفوظا كما أنزل ، ويعتقدون أنه هو نفسه الذي أنزله الله لرسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ووصل الناس دون زيادة أو نقص ، نعم هذا ما اتفق عليه مسلمو العالم في جميع عصورهم وهذا ما سجله مۆلفوهم ومحققوهم ومخلصوهم ولو أردنا أن نقول للقارئ راجع كتاب كذا وصفحة كذا لأذهبنا سجلا بأسماء الكتب " ( 5 ) .
وقال البهنساوي : " إن الشيعة الجعفرية الاثني عشرية يرون كفر من حرّف القرآن الذي أجمعت عليه الأمة منذ صدر الإسلام … وإن المصحف الموجود بين أهل السنة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة وأنه لا يوجد منهم في عصرنا من يقول بما جاء في بعض كتبهم القديمة عن مصحف فاطمة بل يقولون إن هذه روايات غير صحيحة مردودة كما أن أئمة الشيعة في عصرنا يۆكدون ذلك " ( 6 ) .
أقول إن قصد أن كتب الشيعة تنص على أن مصحف فاطمة عليها السلام هو قرآن الشيعة ، فهذا الكلام غير صحيح وهي من الإشاعات التي حيكت على مذهب أهل البيت عليهم السلام ، والحق أن الشيعة الإمامية يعتقدون أن لفاطمة عليها السلام كتابا يسمى في كلمات أئمة أهل البيت عليهم السلام ب مصحف فاطمة لا يوجد به شيء من القرآن ، وإنما فيه أخبار من يملك والحوادث الآتية على الناس ، وليس بقرآن للشيعة كما يحاول الوهابية إدارتـها على السذج متوسلين بتسميته باسم (مصحف) الذي يتبادر منه القرآن في عرفنا اليوم ، مع أن المصحف في اللغة تعني ما جمع في الصحف سواء كانت صحفا كتب فيها قرآن أم غيره ، ولكن الوهابية يخادعون ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
وقال الأستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية : " وأمّـا أن الإمامية يعتقدون نقص القرآن ، فمعاذ الله . إنما هي روايات رويت في كتبهم ، كما روي مثلها في كتبنا . وأهل التحقيق من الفريقين قد زيّفوها ، وبينوا بطلانـها وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك كما أنه ليس في السنة من يعتقده ".
وقال أيضا : " وقد ألّف أحد المصريين كتابا اسمه ( الفرقان ) حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بين بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه ، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب ، فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضا ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها .
أفيقال أنّ أهل السنة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب ألفه فلان ؟ فكذلك الشيعة الإمامية ، إنما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التي في بعض كتبنا " ( 7 ) .
قال الدكتور محمد عبد الله دراز : " ومهما يكن من أمر فإن هذا المصحف هو الوحيد المتداول في العالم الإسلامي ، بـما فيه فرق الشيعة ، ومنذ ثلاثة عشر قرنا من الزمان ، و نذكر هنا رأي الشيعة الإمامية – أهم فرق الشيعة – ثم ذكر كلام الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه " ( 8 ) .
وقال الدكتور علي عبد الواحد وافي :" يعتقد الشيعة الجعفرية كما يعتقد أهل السنة أن القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل المنـزل على رسوله المنقول بالتواتر والمدوّن بين دفتي المصحف بسوره وآياته المرتبة بتوقيف من الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، وأنه الجامع لأصول الإسلام عقائده وشرائعه و أخلاقه ، والخلاف بيننا وبينهم في هذا الصدد يتمثل في أمور شكلية وجانبية لا تمس النص القرآني بزيادة ولا نقص ولا تحريف ولا تبديل ولا تثريب عليهم في اعتقادهم " ( 9 ) .
وقال أيضا : " أما ما ورد في بعض مۆلفاتـهم من آراء تثير شكوكا في النص القرآني وتنسب إلى بعض أئمتهم ، فإنـهم لا يقرونـها وتعتقدون بطلان ما تذهب إليه ، وبطلان نسبتها إلى أئمتهم ولا نعدها من مذهبهم ، مهما كانت مكانة رواتـها عندهم ومكانة الكتب التي وردت فيها …وقد تصدى كثير من أئمة الشيعة الجعفرية أنفسهم لرد هذه الأخبار الكاذبة وبيان بطلانـها وبطلان نسبتها إلى أئمتهم وأنـها ليست من مذهبهم في شيء " ( 10 ) .
وقال الدكتور محمد عزة دروَزة :" وبحيث يمكن القول بجزم بناء على ذلك إن ما ورد في الروايات التي جلها أو كلها غير وثيق السند مع ذلك من زيادات أو نقص في الكلمات والآيات والسور ، ومن مخالفة للترتيب لم يثبت عند الملأ من أصحاب رسول الله وناتج عن وهم وخطأ ، ولبس وعدم تثبت فأهمل ، ومنه ما يصح القول بقـوة : إنـه مخـترع و مـدسـوس بنيـة سيئـة وقصد مغـرض . وجمهور العلماء والمـۆلفيـن مجمـعون على هذه الحقائـق بدون خـلاف ، ومن جملة ذلك علماء ومۆلفو الشيعة الإمامية " ( 11 ) .
وقال مصطفى الرافعي : " والقرآن الكريم هو الموجود الآن بأيدي الناس من غير زيادة و لا نقصان . وما ورد من أنّ الشيعة الإمامية يقولون بأن القرآن قد اعتراه النقص …هذا الادعاء أنكره مجموع علماء الشيعة الأعلام … فالقرآن الكريم –إذن هو عصب الدولة الإسلامية ، تتفق مذاهب أهل السنة مع مذهب الشيعة الإمامية على قداسته ووجوب الأخذ به . وهو نسخة موحدة لا تختلف في حرف ولا رسم لدى السنة والشيعة الإمامية في مختلف ديارهم وأمصارهم " ( 12 ) .
وها قد أوردنا كلمات علماء الإمامية ومراجعهم في سلامة القرآن من التحريف وأتبعناهم ثم الآخرين من علماء أهل السنة وكلهم متفقون على تكذيب من يرمي الشيعة بـهذه الفرية ، وكلماتـهم واضحة صريحة في اعتقاد الشيعة بسلامة القرآن من التحريف من ألفه إلى يائه بلا زيادة أو نقصان ، ومن نسب لـهم خلاف ذلك فهو كاذب مفتر عليهم ، وبعد أن شهد شاهد من أهلها ، هل بقي مجال للادعاءات الباطلة والافتراءات الزائفة ؟!
* من كتاب إعلام الخلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السلف ص 123 إلى ص 126
----------------------------
( 1 ) الإمام الصادق ص296.
( 2 ) ن.م ص 329 .
( 3 ) إظهار الحق : تعليق الدكتور أحمد حجازي ص 431 .
( 4 ) دفاع عن العقيدة و الشريعة
أقول : لأن تشويه مذهب أهل البيت عليهم السلام يحول دون فهم الناس الصحيح ، والوهابية تعلم أن مذهبهم الذي ابتدعه ابن عبد الوهاب لا يصمد ولو قليلا أمام فكر وعظمة مدرسة أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وقد ذكرنا ذلك في المقدمة .
( 5 ) لا سنة ولا شيعة ص 239 .
( 6 ) السنة المفترى عليها ص60
( 7 ) مجلة رسالة الإسلام العدد الرابع من السنة الحادية عشرة ص 382 و 383 .
( 8 ) مدخل إلى القرآن الكريم ص 39- 40 .
( 9 ) بين الشيعة وأهل السنة ص35 .
( 11 ) المصدر السابق ص37-38
( 12 ) القرآن والملحدون ص 322 . ط المكتب الإسلامي الأولى 1393 ه .
( 13 ) إسلامنا ص 75 .
مـن كلام أمير البلغاء
مـن كلام أمير البلغاء أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام

خمس يرفعن خمس :
التواضع يرفع العلماء، والمال يرفع اللئام، والصمت يرفع الزلل، والحياء يرفع الخلق، والهزل يرفع الكلفة!
وخمس يعرفن بخمس :
الشجرة تعرف من ثمارها، والمرأة عند افتقار زوجها، والصديق عند الشدة، والمؤمن عند الابتلاء، والكريم عند الحاجة
وخمس يطمسن خمس :
الزور يطمس الحق، والمال يطمس العيوب، والتقوى تطمس هوى النفس، والمن يطمس الصدقة، والحاجة تطمس المبادئ!
وخمس يؤدين إلى خمس :
العين إلى الزنا، والطمع إلى الندم، والقناعة إلى الرضا، وكثرة السفر إلى المعرفة، والجدل إلى الخصام!
وخمس يكبرن بخمس :
النار بالهشيم، والشك بسوء الظن، والجفاء بعدم الإحسان، والخصام بعدم الصفح، والقطيعة بعدم السؤال!
وخمس قربهن سعادة :
الابن البار، والزوجة الصالحة، والصديق الوفي، والبار المؤمن، والعالم الفقيه!
وخمس يطبن بخمس :
الصحة برغد العيش، والسفر بحسن الصحبة، والجمال بحسن الخلق، والنوم براحة البال، والليل بذكر الله!
وخمس عمرهن قصير :
الحفظ في الكبر، والكلام بالنظر، والنعيم بالبطر، والصحبة في السفر، والعظة من العبر!
وخمس يأتين بخمس :
الاستغفار يأتي بالرزق، وغض البصر يأتي بالفراسة، والحياء يأتي بالخير، ولين الكلام يأتي بالمسألة، والغضب يأتي بالندم!
وخمس يصرفن خمس :
لين الكلام يصرف الغضب، والاستعاذة بالله تصرف الشيطان، والتأني يصرف الندامة، وإمساك اللسان يصرف الخطأ، والدعاء يصرف شر القدر
السيرة لآية الله العظمى الخامنئي(دام ظله)
»هل لكم أن تجدوا شخصاً واحداً كالسيد الخامنئي ملتزماً بالإسلام، وخدوماً يريد من أعماق قلبه تقديم الخدمة لهذا الشعب...؟ لن تجدوا مثله. إنني أعرفه منذ أعوام طويلة«. الإمام الخميني (قدس سره)
من الولادة إلى المدرسة
ولد سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي نجل المرحوم حجة الإسلام والمسلمين الحاج السيد جواد الحسيني الخامنئي، يوم 24/4/1318ش الموافق لـ 28 صفر 1358هـ (15/7/1939م) في مدينة مشهد المقدسة. وكان ثاني أولاد العائلة. كانت حياة والده السيد جواد الخامنئي متواضعة جداً كمعظم رجال الدين وأساتذة العلوم الدينية. وقد تعلّم منه أبناؤه وزوجته المعنى الحقيقي للقناعة والحياة البسيطة وألفوها واعتادوا عليها. في معرض حديثه عن الذكريات الأولى من حياته، قال سماحة القائد عن أحوال عائلته: »كان والدي رجل دين معروف، لكنه شديد الورع والعزلة... حياتنا كانت صعبة. أتذكر ليالي لم نكن نجد فيها ما نتعشى به في منـزلنا! والدتي كانت تعد لنا العشاء بصعوبة... ولم يكن عشاؤنا ذاك سوى الخبز والزبيب«.
»بيت والدي الذي ولدت فيه وعشت حتى الرابعة أو الخامسة من عمري، كانت مساحته 60 إلى 70 متراً في حي فقير من أحياء مشهد. كانت فيه غرفة واحدة وقبو مظلم موحش! حينما كان يزور والدي ضيفٌ (وكثيراً ما كان لوالدي ضيوفه لأنه رجل دين يراجعه الناس بكثرة) كان يجب علينا جميعاً أن ننـزل إلى القبو حتى يخرج الضيف. بعد ذلك اشترى جماعة من محبّي والدي أرضاً صغيرةً بجوار هذا البيت وأضافوها إليه فصارت لنا ثلاث غرف«. هكذا نشأ وترعرع، وقصد الكتّاب مع أخيه الأكبر السيد محمد منذ الرابعة من عمره ليتعلم الأبجدية والقرآن. بعد ذلك قضى الشقيقان فترة الدراسة الابتدائية في مدرسة »دار التعليم ديانتي« الإسلامية حديثة التأسيس.
في الحوزة العلمية
بعد دراسته لجامع المقدمات والصرف والنحو في المدرسة الثانوية، إلتحق بالحوزة العلمية، ودرس الآداب والمقدمات عند والده وغيره من الأساتذة آنذاك. »روحانية أبي هي العامل والسبب الأساس في اختياري لهذا الطريق النـيّر، وكانت والدتي أيضاً راغبة في هذا المنحى وتشجعني على خوضه«. درس في »سليمان خان« و»نواب«، وأشرف الوالد على دراسة أولاده. درس كتاب »المعالم« أيضاً خلال هذه الفترة. ثم درس »شرائع الإسلام« و»شرح اللمعة« عند أبيه ولدى المرحوم »آقا ميرزا مدرس يزدي« والرسائل والمكاسب عند المرحوم الحاج الشيخ هاشم قزويني، وسائر دروس السطوح في الفقه والأصول عند والده، وفرغ من دورة المقدمات والسطوح بشكل نادر ومذهل خلال خمسة أعوام ونصف العام. وقد كان للمرحوم والده السيد جواد دور كبير في تطور ولده البار خلال كل هذه المراحل. وفي مجال المنطق والفلسفة، درس سماحة القائد منظومة السبزواري لدى المرحوم آية الله ميزراجواد طهراني، ثم عند المرحوم الشيخ رضا أيسي.
في حوزة النجف الأشرف
في الثامنة عشرة بدأ آية الله الخامنئي دراسة البحث الخارج في الفقه والأصول عند المرجع الكبير المرحوم آية الله العظمى الميلاني في مدينة مشهد. وفي سنة 1957م قصد النجف الأشرف لزيارة العتبات المقدسة فيها وشارك هناك في دروس البحث الخارج لمجتهدين كبار منهم المرحوم السيد محسن الحكيم، والسيد محمود الشاهرودي، والميرزا باقر الزنجاني، والسيد يحيى اليزدي، والميرزا حسن البجنوردي، وراقته أوضاع الدراسة والتدريس في تلك الحوزة العلمية فأطلع أبيه على رغبته في المكوث هناك لطلب العلم، لكن الوالد لم يوافق، لذلك عاد بعد مدة إلى مشهد.
في الحوزة العلمية بقم المقدسة
عكف آية الله الخامنئي منذ 1958 حتى 1964م على دراساته العليا في الفقه والأصول والفلسفة في الحوزة العلمية بمدينة قم وتتلمذ على يد علماء كبار كالمرحوم آية الله العظمى البروجردي، والإمام الخميني، والشيخ مرتضى الحائري اليزدي، والعلامة الطباطبائي. في سنة 1964م، علم سماحة القائد عبر مراسلاته مع أبيه أن إحدى عيني والده قد كفّت وابيضّت، فحزن لذلك بشدة وتحيّر بين البقاء في قم لمواصلة الدراسة في حوزتها العظيمة أو العودة إلى مشهد لرعاية والده. وأخيراً رجّح العودة من قم إلى مشهد في سبيل الله والعمل على رعاية أبيه. يقول بهذا الصدد: »عدت إلى مشهد وقد منَّ الله تعالى عليَّ بالكثير من التوفيق. على كل حال ذهبت لأداء واجباتي ووظيفتي. إن كنت قد أصبتُ توفيقاً في حياتي فاعتقد أنه نتيجة هذا البر الذي عاملت به والدي، بل والدي ووالدتي معاً«. على مفترق هذين الطريقين، اختار آية الله الخامنئي الطريق الصحيح. بعض الأساتذة والأصدقاء كانوا يتحسرون على سرعة تركه الحوزة العلمية في قم، ولو كان قد بقي فيها لصار كذا وكذا...! لكن المستقبل أثبت أن اختياره كان صائباً وأن يد المقادير الإلهية كتبت له مصيراً أفضل وأسمى من حساباتهم. هل كان أحد يتصور آنذاك أن الشاب العالم الموهوب ذي الـ 25 عاماً الذي عاد من قم إلى مشهد لخدمة أبيه وأمه طلباً لرضوان الله، سيتولّى بعد 25 عاماً منصب ولاية أمر المسلمين الرفيع؟! لم يكفّ في مشهد عن مواصلة الدراسة، وما عدا أيام العطل أو الكفاح والسجن والسفر، تابع رسمياً دراسته الفقهية والأصولية حتى سنة 1968م على يد كبار أساتذة الحوزة العلمية في مشهد لا سيما آية الله الميلاني. كما اشتغل منذ سنة 1964م حين أقام في مشهد بتدريس الفقه والأصول والعلوم الدينية للطلبة الشباب وطلاب الجامعات إلى جانب دراسته في الحوزة ورعايته لوالده الكبير المريض.
الكفاح السياسي
آية الله الخامنئي على حد تعبيره »من تلاميذ الإمام الخميني (ره) في الفقه، والأصول، والسياسة، والثورة«، إلا أن البوارق الأولى للتحرك السياسي والعمل النضالي ضد الطاغوت أشعلها في ذهنه المجاهد الكبير وشهيد درب الإسلام السيد مجتبى نواب صفوي. حينما توجه نواب صفوي مع ثلة من »فدائيي الإسلام« إلى مشهد سنة 1952م ألقى خطاباً توعوياً حماسياً في مدرسة »سليمان خان« حول إحياء الإسلام وسيادة الأحكام الإلهية، وأحابيل الشاه وخداع الإنجليز وأكاذيبهم على الشعب الإيراني. كان آية الله الخامنئي حينها من الطلبة الشباب في مدرسة »سليمان خان« وتأثر بشدة بالكلام الناري لنواب صفوي. يقول: »منذ ذلك الحين اشتعلت فيَّ بوارق الثورة الإسلامية على يد نواب صفوي، ولا أشك أبداً في أن النار الأولى أشعلها المرحوم نواب في قلوبنا«.
في نهضة الإمام الخميني (قدس سره)
منذ سنة 1962م حينما كان آية الله الخامنئي في قم وانطلقت الحركة الثورية المعارضة للإمام الخميني ضد سياسات محمد رضا بهلوي المناوئة للإسلام والممالئة لأمريكا، انخرط هو أيضاً في عمليات الكفاح السياسي التي واصلها طوال 16 عاماً بكل ما لاقاه فيها من منعطفات وتعذيب ونفي وسجون، ولم يخش في هذا السبيل أية مخاطر. في شهر محرم سنة 1959م كُلِّف من قبل الإمام الخميني (قدس سره) لأول مرة أن يبلغ رسالة الإمام لآية الله الميلاني وعلماء خراسان بشأن كيفية التبليغ الذي يعتمده رجال الدين في شهر محرم وكشفهم الحقائق ضد سياسات الشاه الأمريكية وأوضاع إيران وأحداث قم. نفّذ السيد الخامنئي هذه المهمة وتوجه بنفسه للتبليغ في مدينة بيرجند فطفق ينوّر الأذهان ويكشف الحقائق ضد النظام البهلوي وأمريكا استجابة لنداء الإمام الخميني. وبسبب ذلك ألقي عليه القبض في التاسع من محرم (12 خرداد 1342ش - 2/6/1963م) وأطلق سراحه في اليوم التالي شريطة أن لا يرتقي المنبر ثانية ويخضع لرقابة الأجهزة الأمنية. مع نشوب حادثة 15 خرداد (4/6/1963م) الدامية، ألقي عليه القبض مرة أخرى في بيرجند ونقلوه إلى مشهد فسلموه للمعتقل العسكري وسجن هناك عشرة أيام تعرض فيها لأشد ألوان التعذيب والإيذاء والظروف السيئة.
الاعتقال الثاني
في بهمن 1342ش (شباط 1964م)، رمضان 1383هـ، توجه آية الله الخامنئي مع كوكبة من أصدقائه إلى كرمان وفق برنامج عمل مدروس. وبعد يومين أو ثلاثة من المكوث في كرمان وإلقاء المحاضرات والتحدث من على المنابر واللقاء بالعلماء والطلبة في تلك المدينة، قصد إلى زاهدان، وحظيت خطبه الحماسية هناك لا سيما في يوم السادس من بهمن - ذكرى الاستفتاء المزيف الذي أطلقه الشاه - بإقبال جماهيري واسع. وفي يوم الخامس عشر من رمضان ذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى (ع) بلغت صراحته وشجاعته وحماسه الثوري في فضح السياسات الشيطانية الأمريكية للنظام البهلوي، ذروتها فألقى السافاك القبض عليه ليلاً ونقلوه إلى طهران جواً. بقي قائد الثورة حوالي شهرين في زنزانة انفرادية في سجن »قزل قلعة« صابراً على شتى صنوف الإهانة والتعذيب.
الاعتقالان الثالث والرابع
لاقت دروسه التي كان يلقيها في التفسير والحديث والفكر الإسلامي في مشهد وطهران إقبالاً نادراً من قبل الشباب الثوري المتوثب، فأدت هذه الأنشطة إلى غضب السافاك ما دعاهم إلى ملاحقته. لهذا كان يعيش سنة 1966م في طهران متخفياً، وبعد سنة واحدة أي في عام 1967م ألقي عليه القبض وسجن. وأفضت هذه الأنشطة العلمية وإقامته جلسات التدريس والتوعية والإصلاح إلى اعتقاله وسجنه مرة أخرى من قبل أجهزة السافاك البهلوي الجهنمية سنة 1970م.
الاعتقال الخامس
يكتب آية الله الخامنئي (مد ظله) حول اعتقاله الخامس من قبل السافاك: »منذ سنة 48(1) كانت مقدمات العمل المسلح في إيران أمراً محسوساً. وقد ازدادت حساسية أجهزة النظام السابق وتشددها معي لأن القرائن كانت تؤكد لهم أن مثل هذا التيار لا يمكنه أن يكون عديم الصلة بأشخاص مثلي. في سنة 50(2) سجنت تارةً أخرى وللمرة الخامسة. التعامل العنيف للسافاك في السجن كان يشير بوضوح إلى فزع النظام من اقتراب تيارات الكفاح المسلح إلى أروقة الفكر الإسلامي، وأنه لا يمكن الاقتناع بأن نشاطاتي الفكرية والتبليغية في مشهد وطهران كانت بمعزل عن تلك التيارات. بعد إطلاق سراحي اتسعت رقعة دروس التفسير العامة، والدروس الإيديولوجية السرية و... «.
الاعتقال السادس
ما بين 1971 - 1974م كانت دروس التفسير والإيديولوجيا التي يلقيها سماحة آية الله الخامنئي تقام في ثلاثة مساجد بمدينة مشهد المقدسة هي مسجد »كرامت«، ومسجد »الإمام الحسن (ع)«، ومسجد »ميرزا جعفر«. وكان الآلاف من الناس المشتاقين ولا سيما الشباب الواعي والمستنير والطلاب الثوريين المؤمنين يقصدون هذه المساجد الثلاثة ليتعرفوا فيها على الأفكار الإسلامية الأصيلة.
دروسه التي كان يلقيها في شرح نهج البلاغة تميزت بأجواء ساخنة وجاذبية خاصة فكانت تستنسخ وتوزع على شكل كراريس حملت عنوان »أضواء من نهج البلاغة«. الطلاب الثوريون الشباب الذين كانوا يتلقون على يديه دروس الحقيقة والكفاح، كانوا يتوجهون إلى مدن إيران القريبة والبعيدة يعرفون الناس بتلك الحقائق النيرة ويمهدون الأرضية للثورة الإسلامية الكبرى. دفعت هذه الأنشطة عناصر السافاك إلى اقتحام منـزل آية الله الخامنئي في مشهد بكل وحشية في شتاء 1975م (10/1353ش) واعتقاله ومصادرة الكثير من كتاباته ومخطوطاته. كان هذا اعتقاله السادس والأصعب حيث بقي معتقلاً في سجن اللجنة المشتركة للشرطة حتى خريف 1975م، وكان طوال هذه المدة محبوساً في زنزانة سيئة الظروف للغاية. الصعوبات التي تحملها في اعتقاله هذا »لا يمكن فهمها إلا لمن عاشوا تلك الظروف« على حد تعبيره. بعد إطلاق سراحه عاد إلى مشهد المقدسة واستأنف مشاريعه وجهوده العلمية والبحثية والثورية، لكنه لم يتمكن هذه المرة من إقامة دروسه وجلساته السابقة.
في المنفى
في نهايات عام 1356ش (آذار 1978م) اعتقل نظام الإجرام البهلوي آية الله الخامنئي ونفاه إلى إيرانشهر مدة ثلاث سنوات. وفي أواسط سنة 1357ش (آب أو أيلول 1978م) أطلق سراحه من المنفى مع تصاعد الجهاد الشعبي العام للجماهير الثورية المسلمة في إيران، واستطاع العودة إلى مدينة مشهد المقدسة ليأخذ موقعه في طليعة صفوف الجماهير المناضلة ضد النظام البهلوي السفاح، ليرى بعد 15 عاماً من الكفاح البطولي والجهاد والصمود في سبيل الله والصبر على كل تلك المحن والمرارات، ثمرة النهضة والمقاومة والجهاد في انتصار الثورة الإسلامية الكبرى في إيران والسقوط الذليل للحكم البهلوي المنقوع بالجور والعار، وسيادة الإسلام في هذه الأرض الطيبة.
عشية الانتصار
عشية انتصار الثورة الإسلامية، شكّل الإمام الخميني (قدس سره) بعد عودته من باريس إلى طهران »شورى الثورة الإسلامية« بعضوية شخصيات مجاهدة من قبيل الشهيد مطهري، والشهيد بهشتي، والشيخ هاشمي رفسنجاني و...، وكان آية الله الخامنئي أيضاً عضواً في هذه الشورى بأمر من الإمام الخميني. أبلغه الشهيد مطهري (ره) برسالة الإمام هذه، ما دعاه للانتقال من مشهد إلى طهران.
واصل آية الله الخامنئي بعد انتصار الثورة الإسلامية نشاطاته الإسلامية القيمة بكل اندفاع وحماس وبغية الاقتراب من أهداف الثورة الإسلامية أكثر فأكثر، وكانت جميع هذه النشاطات فريدة من نوعها وبالغة الأهمية في حينها، وفيما يلي نشير إلى أبرزها:
- تأسيس »الحزب الجمهوري الإسلامي« بالتعاون والتنسيق مع كبار العلماء المجاهدين من رفاق دربه: الشهيد بهشتي، والشهيد باهنر، وهاشمي رفسنجاني، و.... في آذار 1979م.
- وكيل وزارة الدفاع سنة 1979م.
- المشرف على حرس الثورة الإسلامية 1979م.
- إمام جمعة طهران 1979م.
- ممثل الإمام الخميني (قدس سره) في مجلس الدفاع الأعلى 1980م.
- نائب أهالي طهران في مجلس الشورى الإسلامي 1979م.
- مشاركاته الفاعلة المخلصة بزي القتال في جبهات الدفاع المقدس مع اندلاع الحرب المفروضة من قبل العراق على إيران سنة 1980م، واعتداء الجيش الصدامي على الحدود الإيرانية بمعداتٍ وتحريضٍ من القوى الشيطانية الكبرى كأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق.
- محاولة اغتياله الفاشلة من قبل المنافقين في 27/7/1981م في مسجد أبي ذر بطهران.
- رئاسته للجمهورية إثر استشهاد محمد علي رجائي ثاني رؤساء الجمهورية في إيران، حيث تولى مهام رئاسة الجمهورية الإسلامية في إيران في اكتوبر سنة 1981م بعد فوزه بـ 16 مليون من أصوات الشعب وتنفيذ حكم رئاسته من قبل الإمام الخميني. كما تولى مهام الرئاسة لولاية أخرى من سنة 1985 حتى 1989م.
- رئاسة المجلس الأعلى للثورة الثقافية 1981م.
- رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام 1987م.
- رئاسة شورى إعادة النظر في الدستور 1989م.
- تولي قيادة الأمة وولاية أمرها منذ 4/6/1989م إثر رحيل قائد الثورة الإسلامية الكبير الإمام الخميني، بانتخاب مجلس خبراء القيادة، وكم كان انتخاباً مباركاً وصائباً اختياره لهذا الموقع الرفيع والمسؤولية الجسيمة بعد رحيل الإمام، حيث استطاع بكل جدارة قيادة الأمة الإسلامية في إيران، بل والمسلمين في العالم.
المؤلفات والبحوث
1- الهيكلية العامة للفكر الإسلامي في القرآن.
2- من أعماق الصلاة.
3- مقال في الصبر.
4- الكتب الأربعة الرئيسية في علم الرجال.
5- الولاية.
6- استعراض للماضي التاريخي والواقع الراهن في الحوزة العلمية بمشهد المقدسة.
7- حياة أئمة التشيع (غير مطبوع).
8- الإمام الصادق (ع).
9- الوحدة والتحزب.
10- الفن من منظور آية الله الخامنئي.
11- الفهم الصحيح للدين.
12- عنصر الكفاح في حياة الأئمة (عليهم السلام).
13- روح التوحيد رفض عبودية ما سوى الله.
14- ضرورة العودة إلى القرآن.
15- سيرة الإمام السجاد (عليه السلام).
16- الإمام رضا (عليه السلام) وولاية العهد.
17- الغزو الثقافي (مختارات من كلماته ونداءاته).
18- حديث الولاية (مجموعة نداءاته وكلماته - صدر منه لحد الآن 9 مجلدات).
و...
الترجمات:
1- صلح الحسن (ع)، تأليف الشيخ راضي آل ياسين.
2- المستقبل لهذا الدين - تأليف سيد قطب.
3- المسلمون في نهضة التحرر في الهند - تأليف عبد المنعم النمري النصري.
4- بيان ضد الحضارة الغربية - تأليف سيد قطب.
و...




























