Super User
وصايا الإمام الصادق ( عليه السلام )
ما أكثر الغالي من نصائحه والثمين من وصاياه ، فإنّه ( عليه السلام ) لم يترك نهجاً للنصح إِلاّ سلكه ، ولا باباً للإرشاد إِلاّ ولَجه ، وفي هذا المضمار نذكر بعض وصاياه ( عليه السلام ) .
1ـ قال ( عليه السلام ) : ( مَن أُعطِيَ ثَلاثاً لم يُمنَع ثلاثاً ، مَن أُعطِيَ الدعاءَ أُعطِيَ الإِجَابة ، ومَن أُعطِيَ الشكرَ أُعطِيَ الزيادة ، ومَن أُعطِيَ التوكُّلَ أُعطِيَ الكفاية ) .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( أَتَلَوْتَ كتاب الله عزَّ وجلَّ : ( ادْعُونِي أَستَجِبْ لَكُمْ ) ، وقال : ( وَلَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيْدَنَّكُمْ ) ، وقال : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلُ عَلى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ ) .
2ـ قال ( عليه السلام ) : ( إِذَا أرادَ أحدُكُم ألاَّ يَسأَل اللهَ شيئاً إِلا أَعطَاهُ فَلْيَيأَس مِن النَّاسِ كُلِّهِم ، وَلا يَكُون لَهُ رجاءً إِلاّ عِند الله ، فَإِذا عَلِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ ذلك مِن قَلبِهِ لم يَسأل اللهَ شيئاً إِلاّ أَعطَاهُ ) .
3ـ قال ( عليه السلام ) : ( اِسمَعوا مِنِّي كَلاماً هُوَ خَير مِن الدُهم المُوَقَّفة ، لا يتكلّمُ أَحَدُكم بِمَا لا يَعنِيه ، وَلْيَدَع كَثيراً مِن الكلامِ فِيما يَعنِيه ، حَتّى يَجِدَ له موضعاً ، فَرُبَّ مُتكلِّمٍ في غير موضِعِه جَنَى على نفسِه بكلامه ، ولا يُمارِيَنَّ أحدكم سَفيهاً ولا حليماً ، فإنَّ مَن مَارَى حَليماً أقصَاه ، ومَن مَارَى سَفِيهاً أرداه ، واذكُروا أخَاكم إِذَا غاب عنكم بِأَحسَنِ مَا تُحبُّونَ أن تُذكروا بِهِ إِذا غِبتُم ، واعمَلُوا عمل من يَعلمُ أَنَّه مُجازَى بِالإِحسَان ) .
4ـ قال ( عليه السلام ) : ( إِذا خَالطتَ النَّاسَ فَإنِ استطعتَ ألاَّ تُخالطَ أحداً مِنهُم إِلاَّ كَانت يَدَك العُليَا عليه فافعل ، فإنَّ العبدَ يكون فيه بعضُ التقصيرِ مِن العِبادة ، وَيَكون له حُسن الخُلق ، فَيُبلِغُهُ اللهُ بِخُلقهِ درجةَ الصائمِ القائم ) .
5ـ قال ( عليه السلام ) للمفضَّل بن عمر الجعفي : ( أوصيك بِسِتِّ خِصالٍ تُبَلِّغُهُنَّ شيعتي ) .
قال : وما هي يا سيّدي ؟
فقال ( عليه السلام ) : ( أَداءُ الأمانةِ إِلَى من ائْتَمَنَكَ ، وَأَن تَرضى لأَخِيكَ مَا تَرضَى لِنَفسِكَ ، واعلَم أنَّ للأُمُور أَوَاخِر ، فَاحذَرِ العَواقِبَ ، وأنَّ للأُمُور بَغتَاتٌ ، فَكُن عَلَى حَذَرٍ ، وَإِيَّاكَ وَمُرتَقَى جَبَلٍ سَهلٍ إِذا كَانَ المُنحَدَرُ وَعراً ، وَلا تَعِدنَّ أخَاكَ وَعداً ليس في يَدِك وَفَاؤُهُ ) .
6ـ قال ( عليه السلام ) : ( لا تَمزحْ فيذهبُ نُورُك ، ولا تَكذِب فَيذهبُ بَهاؤُك ، وَإِيَّاك وخِصلتين : الضَّجَر ، والكَسَل ، فإنَّك إِن ضجرتَ لا تَصبِرُ على حَقٍّ ، وَإِن كَسلتَ لم تُؤَدِّ حَقاً ) .
7ـ قال ( عليه السلام ) : ( وَكان المَسيحُ ( عليه السلام ) يقولُ : مَن كَثُرَ هَمُّه سَقم بَدنُه ، ومَن سَاء خُلقه عذَّب نفسَه ، وَمَن كَثُر كلامه كَثُر سقطه ، وَمَن كَثُر كَذِبُهُ ذهبَ بهاؤه ، وَمَن لاحَى الرِّجَال ذَهبَتْ مرُوَّتُه ) .
8ـ قال ( عليه السلام ) : ( تَزَاوَرُوا ، فإنَّ في زيارَتِكُم إِحياءً لِقُلوبِكُم ، وَذِكراً لأحَادِيثِنَا ، وأحاديثُنا تعطفُ بعضَكم عَلى بعضٍ ، فإن أَخذتُم بِها رُشِدتُم وَنَجَوتُم ، وإِن تَرَكتُمُوهَا ظَلَلتُم وهَلَكتُم ، فَخُذُوا بِها وأنَا بِنَجَاتِكُم زَعِيم ) .
9ـ قال ( عليه السلام ) : ( اِجعَلُوا أمرَكُم هذا للهِ ولا تجعلوهُ للنَّاس ، فإنَّه ما كان لله فَهُوَ لله ، وَما كان للنَّاس فَلا يَصعدُ إِلَى السَّمَاء ، ولا تخاصمُوا بِدِينِكُم ، فإنّ المُخَاصَمَة مُمرضَةٌ للقلب ، إِنَّ الله عزَّ وجلَّ قال لنبيِّه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إِنَّكَ لا تَهدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهدِي مَنْ يَشَاءُ ) ، وقال : ( أَفَأَنْتَ تُكرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) .
ذَرُوا الناس فإنّ الناسَ قد أخذوا عن الناسِ ، وإِنّكم أخذتُم عن رسولِ الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وَعَن عَليٍّ ( عليه السلام ) وَلا سَوَاء ، وَأنِّي سمعتُ أبي يقولُ : إذا كَتبَ الله عَلى عبدٍ أن يُدخلَهُ في هذا الأمرِ كَان أسرعُ إِليه مِن الطيرِ إِلى وَكْرِهِ ) .
10ـ قال ( عليه السلام ) : ( اِصبِرُوا على الدنيا فإنَّما هيَ سَاعةٌ ، فما مضى منها فلا تجد له ألماً ولا سُروراً ، وما لم يجئ فلا تدري مَا هُو ، وَإِنّما هي ساعتُك التي أنت فِيها ، فَاصبِر فِيها على طَاعة اللهِ ، واصبِر فيها عن معصيةِ الله ) .
11ـ قال ( عليه السلام ) : ( اِجعل قَلبَكَ قريباً بِرّاً ، وولداً مواصلاً ، واجعلْ عَمَلَك والداً تتبعُهُ ، واجعلْ نفسك عَدوّاً تُجَاهِدُهُ ، واجعل مَالَكَ عَارِيةٌ تَرُدُّهَا ) .
12ـ قال ( عليه السلام ) : ( إِن قَدرتَ ألا تُعرَف فَافعل ، ما عليك ألا يُثنِي عليك النَّاس ، وما عليك أن تكون مَذمُوماً عند الناس إذا كُنتَ مَحمُوداً عِندَ الله ) .
13ـ قال ( عليه السلام ) : ( الدعاء يردُّ القَضَاء ما أُبرِمَ إِبرَاماً ، فَأَكثِرْ مِن الدعاء فإنّه مفتاحُ كلِّ رَحمة ، وَنجاحُ كلِّ حاجة ، ولا يُنَالُ ما عند الله عزَّ وجلَّ إِلاّ بالدعاء ، وأنَّه ليس باباً يكثرُ قرعه إِلاّ ويوشَكُ أن يُفتحَ لصاحِبِه ) .
14ـ قال ( عليه السلام ) : ( لا تَطعنوا في عيوبِ مَن أقبلَ إِليكم بمودَّته ، ولا تُوقفُوه على سَيِّئَة يخضع لها ، فإنَّها لَيست مِن أخلاقِ رسولِ الله ( صَلَّى الله عليه وآله ) وَلا مِن أخلاق أوليائه ) .
15ـ قال ( عليه السلام ) : ( أَحسِنُوا النَّظر فيما لا يَسَعُكُم جَهلُه ، وانصحُوا لأنفُسِكُم ، وجاهدوا في طلب ما لا عُذر لكم في جَهلِه ، فإنَّ لِدِينِ الله أركاناً لا تنفعُ من جَهِلَهَا شدَّة اجتهاده في طلب ظَاهرِ عِبَادتِهِ ، ولا يَضرُّ من عرفها فَدَانَ بها حُسن اقتِصَاده ، ولا سبيلَ إلى أحدٍ إلى ذلك إِلاّ بِعَوْنٍ مِنَ الله عزَّ وجلَّ ) .
16ـ قال ( عليه السلام ) : ( إِيَّاكم وعِشرة الملوك وأبناءِ الدنيا ، فَفِي ذلكَ ذِهابُ دِينِكم ، وَيُعقِّبُكُم نِفَاقاً ، وذلك دَاء رَدِيٌّ لا شِفَاءَ له ، وَيُورثُ قَسَاوَة القلبِ ، وَيسلبكم الخُشُوع . وعليكم بالإشكال من النَّاس والأوساط من النَّاس ، فَعِندهُم تَجِدُون مَعَادنَ الجواهر ، وَإِيَّاكُم أن تمدُّوا أطرافكم إِلَى ما في أيدي أبناء الدنيا ، فَمَن مَدَّ طرفه إلى ذلك طَال حُزنُهُ ، ولم يُشفِ غَيظَه ، واستَصغَرَ نِعمَةَ الله عنده ، فَيَقِلُّ شُكرُه لله ، وَانظُرْ إِلى مَن هُوَ دُونَكَ فَتَكونَ لأَِنْعُمِ الله شَاكراً ، وَلِمَزِيدِهِ مُستَوجِباً ، وَلِجُودِهِ سَاكناً ) .
17ـ قال ( عليه السلام ) : ( إِذا هَمَمْتَ بشيءٍ من الخير فلا تُؤَخِّره ، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ رُبَّما اطَّلَعَ على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا أُعَذِّبُكَ بعدهَا أبداً ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً : ( وإذا هَمَمْتَ بِسيِّئَةٍ فَلا تعمَلها فَإِنَّهُ رُبَّمَا اطَّلعَ عَلى العبدِ وهو على شيءٍ من المَعصِية ، فيقول : وعِزَّتي وَجَلالِي لا أغفر لك بعدها أبداً ) .
بيان الإمام الصادق ( عليه السلام ) لعظمة الله تعالى
دخل أبو شاكر الديصاني – و هو زنديق ملحد – على الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقال : يا جعفر بن محمّد دلِّني على معبودي ! .
فقال له ( عليه السلام ) : إجلس ، فإذا غلام صغير في كفِّه بيضة ، فقال ( عليه السلام ) : ناولني يا غلام البيضة ، فناوله إياها .
فقال ( عليه السلام ) : يا ديصاني ، هذا حصن مكنون ، له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مايعة ، وفضّة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضَّة الذائبة ، ولا الفضَّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها ، لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن إصلاحها ، ولم يدخل فيها داخل مفسد فيخبر عن إفسادها .
لا يُدرى للذكر خلقت أم للأُنْثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ، أترى له مدبِّراً ؟
فأطرق الديصاني مليّاً ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأنك إمام وحجَّة من الله على خلقه ، وأنا تائب [ إلى الله تعالى ] ممَّا كنت فيه .
شقيقة زوجة بلير تكشف عن أسباب إسلامها
كشفت الصحفية البريطانية لورين بوث، شقيقة زوجة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، عن الأسباب التي دعتها إلى اعتناق الدين الإسلامي، بعد سنوات قضتها في فلسطين، زارت خلالها كل من مصر ولبنان والأردن، مبينة أن النظرة السائدة عن الإسلام والمسلمين في الغرب ما هي إلا نظرة خاطئة. وتحدثت الصحفية البريطانية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، في مقال لها بصحيفة "الغارديان"، عمّا رأته من مكانة وأهمية للمرأة في العالم الإسلامية، مؤكدة أنه على الدول الغربية أن تعتزل دورها كوصيّة على المسلمات، مشيرة في الوقت نفسه الى أن الاسلام أنقذها من تناول الخمور ، كما أنها تبدأ يومها بصلاة الفجر.
واختارت لورين عنواناً لمقالتها بـ "الآن وقد أصبحت مسلمة.. لم كل هذا الفزع والصدمة؟"، مؤكدة أنها مقتنعة تماماً بالدين الإسلامي، وأنها تشعر أن الإسلام هو دينها. وتكشف لورين عن ما رأته من مكانة وأهمية للمرأة المسلمة، مؤكدة أن المسلمات لا يشبهن الصورة التي ترسمها الصحافة الغربية عنهنّ، من حيث أنهنّ فقيرات وملفوفات بعباءة سوداء ولا يملكن رأياً في المنزل ولا يعملن أي شيء، مشيرة إلى أن هناك الكثير من المسلمات اللواتي يقمن بأدوار مهمة في المجتمع.
وتؤكد الصحفية البريطانية أنه إن كان هناك بعض حالات الظلم للمرأة المسلمة، فإنها تقع على عاتق الزوج، وليس على عاتق الدين، مؤكدة أن الدين الإسلامي أقر قوانين لصالح المرأة. مشيرة إلى أن الدين الإسلامي هو دين محبة وسلام، وليس كما يحاول الغرب الترويج له. وتقول: "إن قناعتها بأن الإسلام هو دين المحبة والسلام تدعمها طبيعة الصلاة الإسلامية التي تبدأ بعبارة "بسم الله الرحمن الرحيم" وتنتهي بعبارة "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". وتقول إنها لاحظت أنها صارت - منذ نحو عام وبلا وعي منها - تقول "يا الله" ، ولاحظت العواطف الحارة التي يتبادلها الأقارب والأصدقاء المسلمون وكيف أن هذا يتباين بشدة مع البرودة التي تميز علاقات غيرهم. وتمضي قائلة: "لقد تكشفت لي الكذبة التي تغلّف أزمنتنا الحديثة هذه: أن المادية والاستهلاكية والجنس والمخدرات ستضمن لنا السعادة الأبدية. وعندما نظرت إلى ما وراء الغلاف رأيت عالما طربا قائما على المحبة والسلام والأمل. وفي غضون كل هذا فإنني أعيش حياتي اليومية بشكل عادي: أطبخ الأكل لأسرتي وأعد البرامج التلفزيونية عن الفلسطينيين، ونعم، أخصص نصف الساعة كل يوم للصلاة".
وتضيف قائلة: " الآن في بلدي، صباحي يبدأ مع صلاة الفجر في حوالي الساعة 06:00 صباحاً، وأصلي مرة أخرى في 13:30 ظهراً، أما صلاتي الأخيرة ففي الساعة 22:30مساءً". مشيرة إلى أنها تحصل على المشورة والفتاوى الخاصة بدينها من الأئمة والعلماء ومن كتاب الله القرآن الكريم. مؤكدة أنها لم تستطع التخلي عن شرب الكحول إلا عندما اعتنقت الدين الإسلامية، وتقول: "منذ اعتناقي الإسلام، لا أستطيع أن أتخيل نفسي وأنا أشرب الخمر مرة أخرى"، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الأشياء الجميلة التي سوف تستمتع بتعلمها في الدين الإسلامي.
وإلى جانب كونها صحفية وناشطة في حقوق الإنسان، فإن لورين بوث وهي مقدمة برامج تلفزيونية أيضاً، ولها سمعتها الكبيرة في الأوساط الإعلامية، من خلال عملها في عدّة صحف بريطانية شهيرة. وعارضت لورين البالغة من العمر 43 عاماً، حرب العراق وقرار توني بلير بالتدخل في الحرب إلى جانب الأمريكيين، كما تعارض الأسلوب الذي تتعامل فيه الدول الأوروبية والولايات المتحدة مع فلسطين والقضايا العربية، وسبق أن منحها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الجنسية الفلسطينية الشرفية خلال العام 2008 بسبب مواقفها من القضايا العربية والفلسطينية.
هل يسير «مرسي» على طريق «مبارك»؟
نحن ومعنا الملايين من شرفاء الوطن المتدينين مسلمين وغير مسلمين لم ننتخب السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي لكي يذهب إلى «طهران» أمام قمة «عدم الانحياز» ويعيد بعث ثآرات أمتنا المذهبية من جديد، أو لكي يبعث برسالة تكتيكية أم إستراتيجية للحلف الصهيوني الأمريكي بأنه علي أرضيته وفي خدمة مخططاته، ونحن هنا لا نتهم السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي ولا نشكك في ضميره أو وطنيته ولا نزايد عليه، إنما نسجل موقف لأن تلك الجزئية بالنسبة لنا هي معركة أمة وضحت من أجلها أجيال لكي ننتج ثورة، من أهم أسباب قيامها إنهاء حقبة «كامب ديفيد» ونظامها وشراكتها الإستراتيجية مع واشنطن وتل أبيب، والعمل علي التقارب مع أحزمة أمننا القومي.
وفي ذات السياق، من المهم أن نسجل هُنا ما قالته لنا عناصر بارزة في جهاز سيادي مصري مهم للغاية، قالت لنا تلك العناصر أن قيادة «جماعة الأخوان المسلمين» تحديداً باتت على وفاق تام مع الحلف الصهيوني الأمريكي، وتعهدت لرموزه باحترام الاتفاقية المشبوهة «كامب ديفيد» والحفاظ علي الشراكة الإستراتيجية مع واشنطن، والتمسك بنفس سياسة النظام البائد، وهي نفس التفاهمات التي تمت مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة العربية والإسلامية والذين كانوا حلفاء للنظام الفاسد البائد في مصر.
وبوضوح نسجل هنا أننا «لا نصدق» ما قالته لنا تلك العناصر ونثق في وطنية وأخلاقيات قادة «جماعة الأخوان المسلمين» لكون أن الجماعة تقدمت بتضحيات في الماضي تؤهلها لنيل ثقتنا من جهة، ولأن عقيدتها قد تعصم الجماعة من الشبهات أن لم تغري قياداتها مباهج السلطة، ويزين لتلك القيادات شيطان السلطة أهمية السير في الفلك الأمريكي، لكن ثقتنا تلك غير كافية ونحن نرى واقع مختلف يمارسه «الأخوان» مع مرور الأيام ينسف جذور تلك الثقة، وخير مثال على ذلك كلمة السيد الرئيس الكارثية بقمة طهران والتي سيفوق أبناء شعبنا وأمتنا بعد وقت قصير من غفوتهم على التداعيات الكارثية التي أحدثتها والتي لن تخدم سوى مخططات الحلف الصهيوني الأمريكي.
ومن تلك التداعيات شق وحدة الأمة لصالح هذا الحلف والذي يخطط ليأكل المسلمين مثل "قطعة التورتة"، اليوم يقسم الشيعة إلى مذاهب، ويأكل المذهب وراء الأخر، وغدا يفعل كذلك مع السنة، ثم يثير الفتنة بين السنة والشيعة، ويتحالف مع السنة ليعتدي على الشيعة، والعكس صحيح، وبعد الفراغ من أية طائفة منهم يبدأ في التآمر على الأخرى والمستهدف في النهاية هو الإسلام كدين وحضارة، حضارة بنيانها معاً مسلمين ومسيحيين، تشمل كافة أوجه الحياة.
نعم لقد أشعل الرئيس الدكتور محمد مرسي الصراع الطائفي بين السنة والشيعة من فوق منبر حركة «عدم الانحياز» بطهران، أشعل هذا الصراع في خمسة ساعات يتيمة قضاها هناك وفر خارجاً من هذا البلد العزيز، وعلى الفور تناغمت مع كلمته أقول رؤوس الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة بمنطقتنا، وتبادلوا الاتهامات.. وأعادنا سيادة الرئيس الدكتور محمد مرسي أكرمه الله للوراء ربما لقرون للوراء، حيث واصل المسلمين تكفير بعضهم وإخراجهم من الملة، وما هذا هو دور مصر يا سيادة الرئيس، دور مصر الثورة هو دور الزعيمة القائدة التي تجمع ولا تفرق، والتي تتعامل بندية وخدمة لمصالح متبادلة مع الأشقاء ومع الإنسانية جمعاء.
نقول لكم دور مصر يمكن أن تراه بوضوح يا سيادة الرئيس من خلال العودة للتاريخ والإطلاع علي دعم الزعيم جمال عبد الناصر - وهو بين يدي العدل كله حالياً - دعمه لثورة إيران ولزعيمها الراحل محمد مصدق ضد الشاه رجل واشنطن، ودور مصر ما قام به عبد الناصر من عدم التفرقة بين السنة والشيعة، نعم دور مصر هو دور عبد الناصر الذي عشقه السنة والشيعة معاً وغيرهم من الطوائف غير المسلمة ولا يزالون حتى الآن يذكرونه بالخير، ومن هنا يؤسفنا القول بأن السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي ذهب لطهران لكي يفجر قمة «عدم الانحياز» عن قصد أو غير قصد وينتقم من دور مصر في تأسيس تلك الحركة.
ماذا استفادت مصر من إشعال صراع طائفي بين المسلمين؟، وماذا استفادت مصر من عدم استطاعتها الآن القيام بأي دور لتسوية الأزمة السورية؟،وماذا استفادت مصر من الرسالة التي بعثت بها إلى طهران بأن إعادة العلاقات معها مستحيلة؟، إلي الدرجة التي خرج علينا «دينس روس» مساعد الهانم هيلاري كلينتون ليقول لنا أن الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي ذهب إلى طهران لكي يفتتح القمة، ويسلم رئاستها، ولن يفعل أكثر من ذلك.
إننا نقول لـ«جماعة الأخوان المسلمين» ولمن معها في حزب النور والفصائل السلفية، والتي أطلقت ميليشياتها ولجانها الاليكترونية لتكفرنا وتسبنا لمجرد خلافنا ولمرة واحدة مع الرئيس منذ توليه السلطة حول كلمته في «قمة طهران»، نقولها لتلك الجماعة ومن يدور في فلكها والتي لم تعد تعرف أقدار الناس وأصناف الرجال، نقولها لها بعد أن أطلقت ميليشياتها الاليكترونية لكي «تعقر» كل من ينتقد الرئيس أو الجماعة وتهيننا وتكفرنا، وذلك عبر تلك العناصر المنتمية لتلك اللجان الاليكترونية البغيضة للجماعة والتي باتت تسب بالقول الفاحش كل صحفي وكاتب وإعلامي شريف، وما المسلم بلعان ولا سباب، والصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، نقولها لتلك الجماعة أن تطاول تلك العناصر الساقطة في لجانها الاليكترونية علينا، تلك العناصر التي تتاجر بالدين مع الشيطان، وتطاولها أيضاً على اشرف ما في مصر من كتاب وإعلاميين، هذا التطاول يا فضيلة المرشد لن يجعلنا نبيع ضمائرهم أو أقلامنا لأحد.
وذلك لكون أننا نعتبر رسالتنا لوجه لله ولخدمة ووطننا العظيم بدون أي انحياز لأي لون سياسي بمصر، نقولها لجماعة الأخوان ومن يدور في فلكها أن تجارتنا خالصة مع الله ولوجهه، ولقد قاومنا نظام طغيان مبارك ودخلنا السجون جراء ذلك، ودفعنا ثمناً باهظاً ونحن ندافع عن حريتكم أنتم تحديداً في التيار الإسلامي، وحقكم في الوجود، وعندما أكرمكم الله ومكن لكم تخليتم عمن دافع عنكم، وتنكرتم له، ووصل الأمر بكم للتطاول علي أصحاب الفضل عليكم، ومن هنا أنتم لا تعرفوا أقدار الرجال، وأنتم خطر كبير على الحرية والدولة الديمقراطية الحديثة، كما قال لنا أستاذ نثق فيه وفي رؤيته للأمور.
وكلامنا هنا موجه لأعلى قيادة بجماعة الأخوان، ولن نوجه لصبية يتم توجيههم لا يعرفون مع من يتحدثون أو يعلقون، ويقولون ويكتبون في تعليقاتهم ما يتلقونه من تعليمات بغيضة، وهذا لن يعوقنا عن مواصلة طريقنا، ومن هنا فأننا سنقاوم أية تبعية أخري أو مولاة لـ«واشنطن» و«تل أبيب» مهما كلفنا ذلك من تضحيات.
ويتبقي أن نتوجه بكلمة للسيد الرئيس الدكتور محمد مرسي فحواها أن صديقك من صدقك وأخاك من صارحك بحقيقتك، يا سيدي أنت تسير في طريق خاطئ، وثورتنا لم تقم لأجل أن تواصل سيادتك السير على منهاج المخلوع مبارك، حتى وأن كان سيرك في زاوية العلاقات مع الحلف الصهيوني الأمريكي، نحن انتخبناك ودافعنا عنك عندما ترشحت لأننا رأيناك الأجدر بقيادة الثورة، والالتزام بما نادت به، أيدناك على الرغم من تحذير ثوار كثر لنا بأنك ستسير علي نهج مبارك، وعلي الرغم من مقاطعتهم للانتخابات لهذا السبب، وعلى الرغم من تبنيك لنفس سياسات القروض من المؤسسات الدولية التي كان يتبعها مبارك، وعلى الرغم من كلمة إيران الكارثية، فإننا لا نزال نراهن عليك ولا نزال نعلق الأمل عليك أيضاً فليتك ترى جميع وجهات النظر ولا يغرنك تأييد من شقوا وحدة الأمة ووالوا عدو الله ورسوله، ودعموا نظام الطغيان البائد في مصر
الإمام الخامنئی یستقبل أعضاء مجلس خبراء القیادة بعد اجتماعهم الدوری الـ 12
استقبل سماحة آیة الله العظمی السید علی الخامنئی قائد الثورة الإسلامیة صباح یوم الخمیس 06/09/2012 م رئیس و أعضاء مجلس خبراء القیادة، و أوضح أن ظروف البلاد علی العموم آخذة فی التقدّم المنشود، و أشار إلی إقامة مؤتمر رؤساء بلدان حرکة عدم الانحیاز فی طهران باعتباره عرضاً لاقتدار النظام الإسلامی و عظمته مؤکداً: أعداء الشعب الإیرانی حوّلوا بحماقتهم هذا المؤتمر إلی حرب دبلوماسیة ضد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، و کانت نتیجة ذلک هزیمة فاضحة لهم.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامیة أن التوفّر علی تلخیص صحیح و منطقی لوضع البلاد أمر ضروری مضیفاً: تقییم القضایا من جهات متعددة یشیر إلی وجود ظروف مناسبة و جیدة فی البلاد لاستعراض عظمة الإسلام.
و لفت آیة الله العظمی السید الخامنئی قائلاً: الإقامة الناجحة لمؤتمر رؤساء عدم الانحیاز فی طهران نموذج للظروف المهیّأة و المُعدّة للنظام الفکری الذی عرضته الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة علی العالم.
و اعتبر سماحته إقامة مؤتمر رؤساء عدم الانحیاز فی طهران عرضاً للاقتدار و العظمة من کل النواحی قائلاً: مصدر هذه العظمة و الجلال هو الفکر الذی أوجده الإمام الخمینی (رض) علی أساس الإسلام فی البلاد، و نمّاه إلی أن نما و أینع.
و أضاف قائد الثورة الإسلامیة: کان یمکن لمؤتمر عدم الانحیاز فی طهران أن یقام کباقی المؤتمرات الدولیة بشکل عادی، لکن الظروف السیاسیة فی العالم و زمان إقامة المؤتمر و مکانه و کذلک الحماقة التی ارتکبها المسیئون للشعب الإیرانی أدّت إلی تبدیل هذا المؤتمر إلی ظاهرة مؤثرة و موضع اهتمام العالم و حربٍ دبلوماسیة مع الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
و عدّ قائد الثورة الإسلامیة حضور نحو ثلثی بلدان العالم فی مؤتمر طهران و توفیر أرضیة للإعلان عن مواقف لا تطرح فی المؤتمرات الدولیة الأخری، عدّها من النقاط البارزة الأخری لمؤتمر رؤساء عدم الانحیاز مردفاً: المواقف التی طرحت علی لسان بعض رؤساء البلدان و الوفود المشارکة فی مؤتمر طهران و خصوصاً انتقاد بنیة منظمة الأمم و مجلس الأمن و الدکتاتوریة الدولیة السائدة علی العالم مما لا سابقة له فی المؤتمرات الدولیة المماثلة.
و أوضح الإمام الخامنئی أن من النتائج الأخری لإقامة مؤتمر رؤساء عدم الانحیاز فی طهران إحباط الإعلام و الضجیج بخصوص الحظر و المقاطعات مردفاً: شاهد رؤساء البلدان و الوفود المشارکة فی مؤتمر رؤساء عدم الانحیاز عن قرب تیار الحیاة العادیة و حیویة الناس فی العاصمة و المدن الأخری، و تفاوضوا علی هامش المؤتمر مع مسؤولی البلاد بخصوص مختلف المعاهدات و الاتفاقیات.
و أکد قائد الثورة الإسلامیة أن نتیجة الحرب الدبلوماسیة لخصوم الشعب الإیرانی کانت هزیمة فاضحة لهم موضحاً: نجاح مؤتمر طهران و عظمته کانت بحیث فرضت الانفعال علی معارضی النظام الإسلامی و وسائل إعلامهم و أجبرتهم علی الاعتراف بالواقع.
و أشار الإمام الخامنئی إلی تعابیر وسائل الإعلام الغربیة و منها «صفعة إیران التی وجّهتها لوجه الخصوم» و «خطوة إیران فی لیّ أذن الذین أرادوا فرض العزلة علیها» قائلاً: علی أساس القاعدة القرآنیة فإن أی عمل یدفع العدو إلی الغضب یعتبر حسنة و عملاً صالحاً، و بالتالی فإن إقامة مؤتمر رؤساء عدم الانحیاز فی طهران بنجاح و جلال و عظمة کان عملاً صالحاً.
و أکد سماحته قائلاً: فی القضایا المختلفة بما فی ذلک القضایا الداخلیة یجب أن نحذر من أن تؤدی بنا المغالطات إلی الخطأ فی التحلیل.
و لفت قائد الثورة الإسلامیة: تقییمی للظروف هو أن البلاد عموماً فی حال تقدم و تطوّر منشود.
و أکد آیة الله العظمی السید الخامنئی: طبعاً قد تکون هناک نقاط ضعف فی بعض القضایا التنفیذیة و الفکریة، لکن تقییم ظروف البلاد یحصل بأخذ جمیع نقاط القوة و التقدم و نقاط الضعف بنظر الاعتبار.
فی بدایة هذا اللقاء تحدّث آیة الله الشیخ مهدوی کنی رئیس مجلس خبراء القیادة فوصف النقاشات و القضایا المطروحة فی الاجتماع الثانی عشر لمجلس الخبراء بأنها قیّمة و قال: اجتماعات مجلس الخبراء مهمة من حیث الشکل و المضمون، ففیها یحضر علماء أعلام و أصحاب نفوذ من کل أنحاء البلاد، و یبدون وجهات نظرهم بخصوص شتی القضایا السیاسیة و الاقتصادیة و الثقافیة و الدولیة.
و تحدّث فی اللقاء أیضاً آیة الله الشیخ محمدی یزدی نائب رئیس مجلس خبراء القیادة فقدّم تقریراً حول أهم المحاور المطروحة فی اجتماع مجلس الخبراء الثانی عشر.
و قال: من الأمور و القضایا التی طرحت و نوقشت فی الاجتماع الثانی عشر لخبراء القیادة تقدیر و تثمین الإقامة الناجحة لمؤتمر رؤساء دول عدم الانحیاز فی طهران، و التأکید علی الإسراع فی إعادة بناء المناطق التی ضربها الزلزال فی محافظة آذربیجان الشرقیة، و الاقتصاد المقاوم و الظروف الاقتصادیة فی البلاد، و القضایا الثقافیة و الاجتماعیة للمجتمع بما فی ذلک الحجاب و العفاف، و أحداث سوریة.
سلامي: أي حرب على إيران سننقلها لعقر دار العدو
قال نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية في إيران أنه في حال شن أي عدوان ضد إيران سنجر الحرب إلى عقر دار الأعداء.
وأشار العميد حسين سلامي إلى مؤامرة الأعداء للهجوم على إيران، مصرحاً: في حال شن أي عدوان ضد إيران، سنجر الحرب إلى عقر دار الأعداء، مضيفاً: إنهم أدركوا قوتنا، فنحن لن نسمح بجر الحرب إلى أراضينا.
وتابع أن العدو لم يترك طيلة السنوات الـ34 الماضية، أي مؤامرة ومخطط إلا ونفذه بكل ما أوتي من قوة ضد إيران، وقد حاول العدو شل الاقتصاد الإيراني من تنفيذ حرب اقتصادية شاملة عبر اتحاد القوى الاقتصادية، إلا أن الجميع شاهدوا أن العدو غرق في الأزمة الاقتصادية، فيما يحقق مجتمعنا كل فترة تقدما جديداً دون الاعتماد على أي قوة خارجية ودون الخشية من التهديدات، وقد تعلمنا عدم الاكتراث بالعدو من الشهداء.
وأردف أن جميع الأعداء اتحدوا بعضهم مع بعض من أجل إفشال قمة عدم الانحياز بطهران، وقد نفذوا واحداً من أكثر الأساليب السياسية مدعاة للسخرية من خلال إرسال الرسائل القصيرة إلى دول عدم الانحياز، يحذرونها من المشاركة في القمة.
هذا وقد نقلت صحيفة "معاريف" معلومات وصفتها بالخطيرة و"سرية للغاية" تفيد بأن نتنياهو يستعد لضرب المنشآت النووية الإيرانية خلال خمسين يوماً.
ونقلت الصحيفة الصهيونية عن الوزير السابق في حزب الليکود الإسرائيلي تساحي هنجبي، الذي سرب الخبر خلال مقابلة مع صحيفة «مكور ريشون» الصهيونية، قوله: " نحن نمر بأخطر خمسين يوماً تـُعدّ مصيرية في تاريخ إسرائيل بعد حرب يوم الغفران - حرب أكتوبر".
وأضاف هنجبي: "إن سلمت إسرائيل بوجود سلاح ذرّي بيد إيران فمعنى ذلك أن هناك سباقاً نوويّاً في كل الدول العربية والشرق الأوسط".
وأوضحت "معاريف" أن هناك غضباً عارماً في مكتب نتنياهو لتسريب تلك المعلومة، مشيرة إلى أن نتنياهو وصف تلك الواقعة "بالمهزلة".
غانتس: إيران فقط من يقرّر امتلاك النووي
أقرّ رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، بني غانتس، بأن تحول إيران إلى دولة نووية لم يعد مرتبطاً بامتلاكها قدرات تُمكِّنها من تحقيق هذا الهدف، بل «بقرارها فقط»، مشيراً إلى أن المشكلة في هذا المجال «ليست إسرائيلية بل عالمية»
شدد رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بني غانتس، في مقابلة مع مجلة «المقاتل» التي تصدر عن معوقي جيش الاحتلال، على أن «من يقرر في نهاية الأمر، التنازل عن إنتاج أسلحة نوويّة، هو إيران»، مبرراً ذلك بأن الجمهورية الاسلامية «أمة كبيرة تبلغ عشرات الملايين، لديها جامعات، وقدرات اقتصادية، وقدرات علمية، وقدرات تكنولوجية، ولديها أيضاً طموحات، وبالتالي من غير الممكن سلبها إياها».
وفسر غانتس واقع إيران بأنه يعود إلى «ثقافة مُشبعة جداً»، لافتاً إلى أن الرهان القائم في هذه المرحلة هو على أن «القيادة الإيرانية هي التي ستقرر أن ثمن الالتصاق بالبرنامج النووي العسكري له ثمن مرتفع غير مستعدة لدفعه»، من قبيل العزلة الدولية وأثمان اقتصادية، وعسكرية.
في موازاة ذلك، أكد غانتس أن إيران النووية ستكون «خطرة جداً على العالم، وخطرة على المنطقة، ويوجد إمكانية لتكون خطراً أيضاً على إسرائيل»، معرباً عن ثقته بأن «العالم يفهم هذا الأمر». في المقابل، وجه غانتس رسالة قدم فيها الجيش الاسرائيلي على أنه «أكثر استعداداً، وأفضل من الماضي». ودعا الجمهور الاسرائيلي إلى عدم الدخول في «هيستيريا».
في هذه الأثناء، وبعدما انكسر حاجز السرية، تواصلت التسريبات لما دار في جلسة المجلس الوزاري المصغر أول من أمس، إذ أكدت صحيفة «هآرتس» أن عرض جهازي الاستخبارات العسكري «آمان » والخارجي «الموساد»، في الموضوع الإيراني، كان «متطابقاً تقريباً»، ولم يكن هناك أي خلافات بينهما، سواء في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، أو تطوير العناصر العسكرية، وصولاً إلى التأكيد أن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي، لم يتخذ قراراً إلى حد الآن، بإنتاج القنبلة.
في المقابل، أوضحت «هآرتس» أن الخلاف الذي ساد جلسة المجلس الوزاري المصغر كان سياسياً، وحتى حزبياً، بين الوزراء أنفسهم. ولفتت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم ينجح في هذه المرحلة في تجنيد غالبية تؤيد عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران في التوقيت الحالي، وأنه ليس عبثاً إلغاء نتنياهو في اللحظة الأخيرة، قبل أسبوعين، جلسة لمنتدى وزراء التسعة» للبحث في الموضوع الإيراني، للمرة الاولى منذ ستة شهور.
كذلك، أكدت الصحيفة نفسها أن نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك استشاطا غضباً مما نُشر عن مضمون جلسة المجلس الوزاري، رغم المغالطات التي تضمنه، لأنه، كشف بنظرهما، عن حقيقة وجود خلافات غير بسيطة في ما يتعلق بموقفهما من إيران.
في هذا الوقت، كشفت «هآرتس» عن أن الوزراء بني بيغن، ودان مريدور وموشيه يعلون لم يكتفوا فقط بمعارضة عملية عسكرية إسرائيلية أحادية في التوقيت الحالي، بل يبذلون أيضاً جهوداً جبارة ضد العملية في أوساط رفاقهم في الحكومة. وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن رئيس حزب شاس الوزير إيلي يشاي، لا يزال ضمن معسكر المعارضين للهجوم، وهو ما يشير إلى فشل مهمة مستشار الأمن القومي يعقوب عميدرور، عندما زار الحاخام عوفاديا يوسف قبل أسابيع، في محاولة لإحداث تغيير في موقف «شاس».
الى ذلك، أكدت «هآرتس» أن نتنياهو وباراك، رغم من أنهما لم يجمّدا إجراءاتهما في محاولة كسب تأييد الحكومة للهجوم على إيران، قلَّصاها إلى الحد الأدنى، وضمن هذا السياق يدرسان إمكان «النزول عن الشجرة» من خلال رزمة ضمانات أميركية. ولهذه الغاية يرغب رئيس الوزراء في عقد لقاء مع الرئيس الاميركي باراك أوباما، كي يحصل منه على ضمانات سرية وعلنية تسمح له بعرضها كإنجاز سياسي، كبديل عن عملية عسكرية، بحسب «هآرتس». ورأت الصحيفة أن هذه المستجدات تعود إلى اقتناع نتنياهو بأن الجمهور الاسرائيلي لا يؤيد، في هذه المرحلة، عملية عسكرية ضد إيران من دون تنسيق مع الولايات المتحدة.
هذا إلى جانب معارضة الرئيس شمعون بيريز، وتصريحات رئيس أركان الجيش الأميركي مارتن ديمبسي، حول عدم رغبته في أن يكون جزءاً من هجوم إسرائيلي على إيران، والتحفظ الكبير لدى مسؤولي الأجهزة الأمنية السابقين والحاليين، على هذا الخيار. وهو ما كبح محاولات نتنياهو _ باراك لتجنيد الرأي العام. من جهة أخرى، ذكرت تقارير إسرائيلية أن نتنياهو يدرس إخضاع كل الذين شاركوا في جلسة المجلس المصغر لآلة كشف الكذب، ولهذه الغاية التقى رئيس «الشاباك» يورام كوهين بالمستشار القانوني للحكومة يهودا فينتشاين، من أجل دراسة إمكان فتح تحقيق في هذا الأمر.
المظاهرات الفلسطينية والاهداف الخطأ!
مظاهرات تعم مدينة رام الله عاصمة السلطة الفلسطينية بشكل يومي احتجاجا على ارتفاع الاسعــار وغلاء المعيشة في الاراضي المحتلة. يرفع خلالها المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة رئيس الوزراء سلام فياض باعتباره المسؤول الاول.
المتحدث باسم السلطة السيد نبيل ابو ردينة قال ان الشعب الفلسطيني يدفع ثمن الموقف الوطني الذي يرفض الشروط الاسرائيلية للعودة الى المفاوضات، وقال ان الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيش في ظله الشعب الفلسطيني هو جراء وجود العقوبات الاسرائيلية التي تحول دون انتعاش الاقتصاد الفلسطيني.
ربما ينطوي كلام السيد ابو ردينة على جزء من الحقيقة، وليس الحقيقة كلها، فهو يعرف جيدا ان اكبر خطأ ارتكبته السلطة هو توقيعها لبروتوكول باريس الذي ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي وما يتفرع عنه مثل الاتفاقية الجمركية الموحدة.
السلطة كانت تقول لأهل رام الله انظروا كيف تعيشون في رخاء اقتصادي بفضل السلطة بينما اشقاؤكم في قطاع غزة يعانون من الفقر المدقع بسبب سلطة حماس وفشلها الاقتصادي.
الآن تشابهت الظروف في الجيبين بالسوء، بل ان هناك من يؤكد ان ظروف اهل قطاع غزة المحاصرين افضل كثيرا من ظروف اشقائهم تحت حكم سلطة رام الله لانهم لا يخضعون للاتفاقية الاقتصادية مع اسرائيل وقوانينها الجمركية.
نشعر بالحزن لان الفلسطينيين يتظاهرون بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار وليس بسبب التنسيق الامني، والتغول الاستيطاني الاسرائيلي وتهويد القدس، وفشل حل الدولتين والغارات الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، او عمليات هدم بيوت ابناء النقب.
السيد سلام فياض الذي اعرب عن استعداده للاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء يجب ان يتعرض للمحاسبة والمساءلة لانه وعد الفلسطينيين بالرخاء والسمن والعسل، عندما قال انه يريد سنتين فقط لاكمال البنى التحتية للدولة الفلسطينية، والاقتصادية على رأسها، تمهيدا لقيــام هـذه الـدولة، وهـا هي ثــلاث سنوات تمر ولم تقم هذه الدولة، بل لم يتم الاعتراف الرمزي الشكلي بها من قبل الامم المتحدة.
المسؤولون في السلطة الفلسطينية يجب ان يعترفوا بفشلهم، وان لا يبحثوا عن اعذار تغطي فشلهم بالقاء المسؤولية على الاحتلال، فالاحتلال وجد من اجل ان يقاوم ومن العبث ان نتوقع منه ان يكون رؤوفا بالواقعين تحت احتلاله.
المتظاهرون في رام الله لا يجب ان يتظاهروا فقط ضد الغلاء، وانما ضد السلطة ورأسيها، وان يطالبوا بحلها فورا، ويبدأوا ربيعهم العربي للتخلص من الاحتلال.
عبدالباري عطوان
الاسلحة الكيمياوية السورية مرة اخرى
يطل علينا موضوع الاسلحة الكيماوية السورية من حين الى آخر، خاصة على لسان المسؤولين الاسرائيليين والامريكيين معا. مما يعكس قلق هؤلاء العميق وخوفهم من امرين اثنين:
الاول: ان يتم نقل هذه الاسلحة الى حزب الله الحليف الاوثق للنظام السوري في لبنان.
الثاني: ان تتسرب هذه الاسلحة في حال سقوط النظام الى الجماعات الاسلامية الجهادية التي باتت تتواجد بقوة على الارض السورية خاصة في منطقة حلب وادلب وريف دمشق.
الصحف الاسرائيلية سربت انباء يوم امس مفادها ان الاجهزة العسكرية والامنية الاسرائيلية تراقب على مدار الساعة مخازن هذه الاسلحة، وتتحدث عن احتمالات قيام طائرات حربية اسرائيلية بقصف اي محاولة لنقلها الى حزب الله في لبنان.
كل هذه التهديدات تقوم على افتراض اساسي ان اسرائيل تعرف جيدا مكان وجود مخزون هذه الاسلحة، وهو افتراض قابل للجدل، فمن قال ان جميع هذه الاسلحة موجودة في مكان واحد، او بضعة امكنة معروفة جميعا للاستخبارات الاسرائيلية او الامريكية؟
واذا افترضنا ان هناك نية فعلا لدى القيادة السورية لنقل هذه الاسلحة او جزء منها الى حزب الله في لبنان، فمن المحتمل ان تكون اقدمت على هذه الخطوة قبل عام او عامين او ثلاثة؟
ملف الاسلحة الكيمياوية السورية طفا الى العلن في الاشهر العشرين الماضية:
المرة الاولى: عندما استضاف الاردن مناورات 'الاسد المتأهب' قرب حدود سورية الشرقية الجنوبية مع الاردن بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ومشاركة 19 دولة من بينها الدولة المضيفة، وكان الهدف من هذه المناورات التدخل للاستيلاء على هذه الاسلحة.
المرة الثانية: عندما فاجأ الدكتور جهاد مقدسي العالم باسره عندما كشف في مؤتمر صحافي عن امتلاك بلاده هذه الاسلحة وتأكيده بانها لن تستخدمها ضد مواطنيها ولكنها لن تتورع عن استخدامها في حال تعرضها لعدوان خارجي.
الدكتور مقدسي رجل يزن كلماته بعناية ليس باعتباره متحدثا باسم وزارة الخارجية السورية، وانما لانه دبلوماسي منضبط، ينفذ الاوامر التي تعطى له بحذافيرها، وقد لعب دورا نشطا في الدفاع عن حكومته عندما كان يعمل كملحق اعلامي في سفارة سورية لندن.
بمعنى آخر لا بد ان هناك من افراد القيادة، من اوعز له بعقد المؤتمر الصحافي المذكور اولا، وتسريب هذه المعلومات ذات الطابع التهديدي المحسوب بعناية ثانيا.
السيد حسن نصر الله الذي وصفته الصحافة الاسرائيلية بانه بارع جدا في ادارة الحرب النفسية المؤثرة ضد اسرائيل ورأيها العام، اكد ان مقاتلي الحزب لن يستخدموا اسلحة كيماوية في الرد على اي عدوان اسرائيلي لاسباب شرعية.
فتوى السيد نصر الله التي اطلقها في مقابلة مع قناة 'الميادين' الفضائية جاءت مفاجئة، وخارج السياق، وكأنه اراد ان يوصل من خلالها رسالة للقيادة الاسرائيلية لا بد انها تعكف حاليا على محاولة فهم معانيها وفك شفرتها. ولكنها رسالة ملغومة في جميع الاحوال.
القيادة الاسرائيلية قلقة جدا، بل مرعوبة، من هذه الاسلحة، بدليل مناقشتها اكثر من مرة اثناء المجلس الوزاري المصغر الذي يتخذ قرارات الحرب. فهل تقدم على مغامرة عسكرية في سورية في محاولة للاستيلاء على هذه الاسلحة او معظمها في ضربة استباقية؟
السيد نصر الله اجاب على هذا السؤال بشكل مبطن عندما قال ان حزبه، وربما سورية، قادران على امتصاص الضربة الاولى ثم بعد ذلك القيام بالرد الموجع. نأمل ان يكون كلامه دقيقا، مثلما كان الحال في حرب عام 2006 عندما صمد الحزب 34 يوما والحق خسائر كبيرة بالدبابات الاسرائيلية المهاجمة.
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّـهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْ
[البقرة 197]




























