Super User

Super User

الاعلان عن انشاء منظومة رادار صاروخیة امیركیة فی مكان سري في قطر، یعد مثالا اخر من اتباع السیاسة الخارجیة الامیركیة لنهج العسكرتاریة وتهدید الامن في المنطقة، وهي السياسة التي تابعتها اميركا في الاعوام الاخيرة بتوسيع قواعدها العسكرية في منطقة الشرق الاوسط خاصة في الخليج الفارسي.

صحيفة 'وول ستريت جورنال' الامريكية ذكرت يوم الثلاثاء 17 يوليو/تموز نقلا عن مسؤولين امريكان بان الولايات المتحدة تبني في دولة قطر موقعا سريا لمحطة رادار للدفاع الصاروخي وتستعد لاجراء مناورات كبری في مياه الخليج الفارسي للتدرب علی ازالة الالغام.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المسؤولين ان محطة الرادار التي يجري بناؤها ستستكمل 'العمود الفقري' للمنظومة الصاروخية الامريكية الخاصة بالدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في المنطقة وحماية حلفاء واشنطن مثل 'اسرائيل' والدول الاوروبية من هجوم صاروخي محتمل.

ووفقا لبعض التقارير فان عدد القوات العسكرية الاميركية في قاعدة العديد والقواعد الاميركية الاخري في دولة قطر يبلغ اكثر من 8 الاف فرد.

ان التواجد العسكري الاميركي في الشرق الاوسط ومنطقة الخليج الفارسي قد ظهر منذ الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي السابق ضد الجمهورية الاسلامية وازداد بصورة ملحوظة في حرب الخليج الفارسي ومن ثم تحول في حربي العراق وافغانستان الی ظاهرة عامة. ظاهرة رغم انها تفسر في الاعراف والحقوق الدولية كتهديد لامن الدول الاخری الا انها تعتبر من جانب الولايات المتحدة موضوعا طبيعيا وللحفاظ علي امن المنطقة والعالم.

ورغم ان اميركا تزعم دوما بان ايجاد الامن هو السبب الاهم لتواجدها العسكري في المنطقة الا ان اغلب المحللين يعتبرون مصادر الطاقة الهائلة في منطقة الشرق الاوسط لاسيما في الخليج الفارسي من الاسباب الاساسية لمحاولات اميركا لبسط نفوذها في منطقة الشرق الاوسط.

منطقة الخليج الفارسي بمصاردها الغنية من النفط والغاز تعد من المناطق الجغرافية القليلة التي يمكنها وفقا للتخمينات من توفير ما لا يقل عن 65 بالمائة من الطاقة التي يحتاجها العالم في القرن الحاضر.

ان وجود مصادر النفط والغاز الهائلة في منطقة الشرق الاوسط من جانب والجغرافيا الخاصة لهذه المنطقة والتي توفر امكانية الوصول الي مختلف مناطق العالم بسهولة، من جانب اخر، قد جعلا منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي محط اهتمام دائم من قبل القوي الطامعة ومن ضمنها اميركا.

ان الميزة الجيوبوليتكية لمنطقة الشرق الاوسط كانت من الماضي الی الان الباعث الاساس بين القوي المهيمنة للتنافس وتوسيع منطقة النفوذ.

استراتيجية توسيع المظلة العسكرية علي جغرافيا الشرق الاوسط والتي تمت متابعتها من جانب اميركا خلال العقود الاخيرة، جرت غالبا لاستغلال الفرص في هذه المنطقة والتفوق علي المنافسين المحتملين. وفي هذه الحال يبدو ان دعم الحلفاء الشرق الاوسطيين والحفاظ علي امنهم لا اهمية له في الاستراتيجية العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط.

دعم الحلفاء وتوفير الامن لهم في الشرق الاوسط جری استخدامه علي الدوام كشعار دعائي وفارغ من جانب اميركا لتبرير تواجدها العسكري في المنطقة.

ان اميركا وباستغلال هذا الشعار تمكنت ضمن ايجاد احلام واهية في قلوب بعض دول المنطقة، الاستفادة من الجغرافيا الطبيعية لهذه الدول لانشاء قواعد عسكرية والوصول الي اهدافها السياسية العامة.

ورغم ان القادة الاميركيين يبررون تواجدهم العسكري في اطار التعاون الامني مع حلفاء بلادهم في المنطقة الا ان الابعاد الواسعة لهذا التواجد ترسم المغامرات والعسكرتارية الدولية الاميركية.

نشر القواعد العسكرية الاميركية في اغلب دول حوض الخليج الفارسي وبعض دول اسيا الوسطی والقوقاز يؤشر الي ان اميركا ومن خلال نشر استراتيجية التهديد الامني واستراتيجية العسكرتارية بصدد التحول الي ذراع اقليمية لفرض الضغوط علي دول المنطقة.

ولاميركا في الوقت الحاضر قواعد عسكرية جوية وبحرية متطورة في دول مثل قطر والبحرين والكويت والامارات العربية المتحدة والعراق والسعودية وعمان وتركيا وافغانستان وباكستان وقرغيزيا.

وفي هذا الخضم فان القواعد العسكرية الموجودة في البحرين وقطر وتركيا تحظی باهمية كبيرة نظرا لاتساعها والمعدات المتطورة المزودة بها.

تقوية الاستراتيجية العسكرية في الشرق الاوسط من جانب حكومة اوباما

تسعی اميركا بعد الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي لاداء الدور كقوة متفوقة في الساحة الدولية وتوسيع هيمنتها عبر استخدام قوتها العسكرية في مختلف انحاء العالم.

الاجراءات التدخلية للرؤساء الاميركيين في منطقة الشرق الاوسط بعد الحرب الباردة يمكن تحليلها في هذا الاطار ايضا.

الهجوم العسكري الاميركي علی افغانستان في العام 2001 وعلي العراق في العام 2003 والذي جری بذريعة مكافحة الارهاب وتوفير الامن في عهد رئاسة جورج بوش يمثل ذروة الاستراتيجية العسكرية الاميركية في منطقة الشرق الاوسط.

منذ ذلك الوقت ولحد الان تعزز اميركا كل عام حجم تواجدها العسكري والاستراتيجي في الشرق الاوسط.

ان اقامة القواعد العسكرية الاميركية في المنطقة وتوسيعها المتزايد يوما بعد يوم لاسيما تلك التي توضع من قبل الدول العربية في حوض الخليج الفارسي تحت تصرف اميركا من شانها ان تضيق دائرة الامن في المنطقة فضلا عن انها تعرض امن دول المنطقة للخطر.

عل سبيل المثال، فان الاجتياح الاميركي للعراق وافغانستان لم يؤد الی ايجاد الامن والاستقرار والهدوء في هذين البلدين، ولم يخلف وراءه سوي المجازر والدمار.

المحللون الاستراتيجيون يعتبرون الاستراتيجية الهجومية الاميركية في الشرق الاوسط نهجا جديدا اتخذته اميركا للوصول الي اهدافها الاقتصادية والامنية والاستراتيجية بعيدة المدی في المنطقة.

الرئيس الديمقراطي الاميركي الراهن باراك اوباما ورغم انه تحدث في بداية حضوره في الساحة السياسية الاميركية بلهجة اكثر هدوءا من سلفه الرئيس السابق فيما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط، قد اثبت بادائه الان بانه سائر علی خطي استراتيجية وسياسة سلفه في المنطقة. انه ومنذ بداية رئاسة باراك اوباما حتی الان يتزايد النفوذ العسكري الاميركي في منطقة الشرق الاوسط شيئا فشيئا وبصورة طفيلية.

وزاد اوباما من عديد القوات العسكرية الاميركية في افغانستان من 2 الفا الي 68 الفا اي انه ضاعف من عدد هذه القوات.

وكان الرئيس الاميركي قد اعلن اخيرا وفي منتصف كانون الثاني من العام الجاري 2012 استراتيجية التدخل العسكري الجديدة تحت عنوان 'مراجعة الاستراتيجية الدفاعية' (Defense Strategy Review). وتتضمن هذه الاستراتيجية امكانية زيادة التواجد العسكري الاميركي في اسيا وهي في الواقع رد فعل علی تعاظم القوة العسكرية للصين وايران. كما تتضمن الاستراتيجية ايضا خفض عدد القوات الاميركية في اوروبا، وهذا امر يمكن اعتباره انعكاسا للانخفاض الملحوظ في الميزانية العسكرية الاميركية.

الحصيلة

رغم ان اميركا سعت خلال العقود الاخيرة عبر فرض الضغوط وبسط القوة العسكرية في الشرق الاوسط خاصة في منطقة الخليج الفارسي، لتوفير مصالحها الاستراتيجية لكنها انفقت في هذا المسار اثمانا باهظة ايضا.

ان الراي العام في اميركا لا يرغب بمغامرات حكومته في مختلف مناطق العالم ومن ضمنها الشرق الاوسط. فالشعب الاميركي يری بان تخصيص الحكومة ميزانية مالية ضخمة لادارة انشطتها العسكرية في الشرق الاوسط قد وضع عبئا اقتصاديا كبيرا علی كاهله. الا انه وعلی العكس من رغبة الشعب الاميركي ليست الحكومة مستعدة حتی في الظروف الاقتصادية السيئة للتراجع عن سياستها التدخلية والمهددة لامنها في الشرق الاوسط.

ان استخدام اميركا لسبل مثل خفض الميزانية العسكرية في اوروبا ووضعها بدلا عن ذلك في اسيا ومنطقة الشرق الاوسط، يشير الی ان اميركا مازالت تفضل متابعة اهدافها في هذه المنطقة.

استراتيجية اميركا العسكرية الجديدة وضمن انها تعكس الاهداف والاولويات الامنية والعسكرية الاميركية في القرن الحاضر فانها واقعة الی حد كبير تحت تاثير مسالة انخفاض الميزانية العسكرية.

ورغم ان اميركا تعتبر نفسها قوية جدا الی الان ولكن نظرا لهزيمتها في العراق ومن ثم في افغانستان وضغوط الديون المتراكمة عليها منذ العقد الماضي واستمرار الازمة الاقتصادية التي عصفت بها في العامين 2007 و 2008 وظهور لاعبين جدد اقوی ومستقلين فان واشنطن ستشهد انخفاض قدرتها في زعامة الانظمة الامنية والاقتصادية في مختلف انحاء العالم.

 

اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان خطة كوفي عنان بشأن سوريا لم تفشل، مضيفا ان بعض التيارات تحاول إفشال هذه الخطة وزعزعة الامن والاستقرار داخل سوريا.

وقال رامين مهمانبرست في مؤتمره الصحفي الاسبوعي ، بشأن القضية السورية، اننا نرى ان افضل حل يتمثل في خطة كوفي عنان، مؤكدا ان خطة كوفي عنان لم تفشل، وان بعض التيارات بصدد إفشال هذه الخطوة وزعزعة الامن والاستقرار داخل سوريا، مشددا على ضرورة منع التدخلات الاجنبية. واشار الى المحادثات مع كوفي عنان، واوضح: ان الاتفاق على تمديد مهمة المراقبين الدوليين، يشير الى ان خطة كوفي عنان مستمرة.

وتعليقا على مزاعم الكيان الصهيوني بضلوع ايران في حادث التفجير ببلغاريا الذي استهدف حافلة للسياح الصهاينة، قال مهمانبرست: ان طرح هذا الموضوع ليس امرا غير مسبوق، فالكيان الصهيوني وهو من اول المؤسسين للتوجهات الارهابية في مختلف انحاء العالم ويعرض ارواح الاشخاص للخطر وله دور مباشر في اغتيال علمائنا النوويين، ومن اجل الهروب للامام عادة ما يقوم بنسبة الاحداث الارهبية الى الدول الاخرى بما فيها ايران. وتابع: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدين اي حادث ارهابي وتعريض ارواح الاشخاص للخطر، كما اننا استنكرنا الحادث الارهابي في بلغاريا.

وردا على بعض الادعات بأن ايران لديها خطط للإخلال في التجارة العالمية للنفط، صرح مهمانبرست: ان هذه الادعاءات لا اساس لها من الصحة، مؤكدا ان الذين يخلون بالاسواق العالمية للنفط الدول الغربية وخاصة الامريكيين، فهم يمارسون ضغوطا سياسية على الشركات الغربية الامر الذي يؤدي الى الإخلال في تجارة النفط. وشدد على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اعلنت مرارا انها تبذل قصارى جهودها من اجل توفير الامن لأسواق الطاقة.

وردا على سؤال حول اداء وزارة الخارجية بشأن المجازر في ميانمارقال : ان احداث ميانمار اثارت الأسف والألم في العالم الاسلامي تجاه وضع المسلمين في هذا البلد، ويجب بذل الجهود من اجل مراعاة حقوق المجتمع الاسلامي في هذا البلد وفي كل الدول. واشار الى انه يجب ان يتمتع المسلمون بحقوق المواطنة اسوة بغيرهم، وصرح: لقد طلبنا من المسؤولين في ميانمار ان يراعوا حقوق المسلمين في بلدهم، كما طلبنا من الاوساط الدولية والاسلامية ان يتابعوا هذا الموضوع. ولفت مهمانبرست الى ان منظمة التعاون الاسلامي ابدت موقفها بهذا الشأن، موضحا ان على الدول الاسلامية ان تدافع عن المسلمين في العالم، ويجب ان يكون هذا الدفاع ملموسا. واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية ان ايران ليس لديها سفارة في ميانمار، وكذلك ميانمار ليس لها سفارة في ايران، لذلك تم تكليف السفارة الايرانية في تايلاند بمتابعة القضايا في ميانمار، معربا عن امله بالتوصل الى النتيجة المرجوة، مضيفا انه وصلتنا انباء تفيد ان الاوضاع تشهد هدوءا افضل من السابق.

 

احتشد عدد كبیر من المواطنین الصائمین امام مكتب الامم المتحدة فی طهران تضامنا مع مسلمی میانمار.

وحمل المحتجون یافطات دعوا فیها المسؤولین المعنیین فی الداخل والخارج الي العمل علي وقف ارتكاب المجازر بحق المسلمین فی هذا البلد .

ولدي ختام التحشد اصدر المحتجون بیانا ختامیا یندد بالمجازر التی ترتكب ضد مسلمی میانمار .

ولفت الي ان الاستعمار البریطانی انسحب من بورما فی ذات الیوم الذی انسحب فیه من فلسطین مامنح الفرصة للكیان الغاصب للقدس لتشرید الفلسطینیین منذ عام 1948 وكذلك فان الاستعمار البریطانی عبر انسحابه من بورما ومنح قیمومة المسلمین للحكومة العسكریة فی هذا البلد ضاعف من عذاب ومصاعب طائفة الروهینغیا القاطنة فی منطقة اراكان بجنوب البلاد .

ولفت الي ان مسلمی الروهینغیا قضوا حیاتهم فی ظل اقسي الانظمة الدیكتاتوریة فی العالم الا ان القلیل من سكان العالم سمع بمعاناتهم مایمكن القول ان هذا الشعب یعتبر اكثر الشعوب المضطهدة نسیانا فی العالم المعاصر .

واردف ، انه بعد مرور عشرات السنین مایزال مسلمی طائفة الروهینغیا یعیشون بمشقة وعذاب بل انهم تعرضوا للقتل علي ید البوذیین المتطرفین خلال الاشهر الماضیة واحرقت اكثر من 60 قریة یسكنونها ودمر اكثر 22 مسجدا لهم واعتدی علي النساء وشرد نحو 100 الف مسلم مااضاف الي المشردین مجموعة كبیرة .

ولفت البیان الي ان شهودا قالوا ان ماجري علي الابریاء والنساء والاطفال من مسلمی میانمار من معاناة فاق التصور فی ظل ظروف اختارت القوات الحكومیة فی هذا البلد الصمت ازاء المجازر او انها ادت دورا فی ارتكابها وان الاشد ایلاما هو وقوع هذه الاحداث فی ظل الصمت المطبق لوسائل الاعلام والمنظمات الدولیة حیث انها تستخدم حقوق الانسان اداة لتحقیق اهدافها والتی تعتبر الاوضاع الراهنة فی سوریا مثالا بارزا علیها .

وطالب المحتجون المنظمات الدولیة ومنها منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن وكذلك منظمة التعاون الاسلامی انهاء صمتها بسرعة ازاء هذه الجرائم واتخاذ موقف حیال حملات الابادة التی یتعرض لها المسلمون فی میانمار .

واكد المحتجون علي ان تقوم المنظمات الاقلیمیة مثل 'آ سه آن' والتی تضم میانمار ببذل المساعی وممارسة الضغوط لانهاء الاضطهاد والظلم الذی یمارس بحق المسلمین فی هذا البلد .

أدان حزب الله قرار سلطات الاحتلال الصهیونی بتدمیر ثمانی قري فلسطینیة فی جنوب الضفة الغربیة وطرد أهالیها ، منتقداً الصمت العربی والدولی عن التصدی لهذه القرارات، داعیاً الأمة العربیة والإسلامیة لحمایة الشعب الفلسطینی .

وقال حزب الله فی بیان أصدره تعلیقاً علي القرار الصهیونی: 'لا یكاد المواطنون الفلسطینیون ینامون علي خبر عن جریمة صهیونیة بحقهم حتي یستیقظوا علي خبر أكثر بشاعة وأفظع تأثیراً علي حیاتهم، فی ظل صمت عربی مطبق، وغیاب دولی كامل عن التصدی للقرارات الصهیونیة ومنع العدو من التجرؤ علي تطبیقها'.

و أضاف: 'ویأتی القرار الذی اتخذته وزارة الحرب الصهیونیة، والذی یقضی بتدمیر ثمانی قري فلسطینیة فی جنوب الخلیل وتشرید أهلها الذین یزید عددهم عن ألف وخمس مائة مواطن، فی إطار الحرب الصهیونیة الشاملة التی تهدف إلي إجلاء الفلسطینیین عمّا تبقي لهم من أرضهم والاستیلاء علیها بالعنف والقوة'.

وأكد حزب الله 'أن هذه الجریمة الجدیدة هی دلالة واضحة عن حجم الحقد الصهیونی تجاه الفلسطینیین، والغطرسة الفاضحة فی التعامل معهم، دون أن یجد المحتلون من یضع حداً لممارساتهم التهجیریة التی تطال كل أرض فلسطین، ولا سیما القدس الشریف'.

وأضاف البیان: 'إن حزب الله، إذ یدین هذه الجریمة الصهیونیة الجدیدة، ویري فیها تجاوزاً لكل الحدود، فإنه یضعها برسم المراهنین علي خیار التفاوض مع العدو، ویدعو الأمتین العربیة والإسلامیة والمنظمات الدولیة إلي القیام بواجبها فی حمایة الشعب الفلسطینی، والعمل علي إبطال قرارات الإخلاء، كما یدعو الشعب الفلسطینی إلي التمسك بخیار المقاومة، والتمسك بأرضه ورفض النزوح عنها مهما كانت الصعاب'.

رفض الاتحاد الأوروبی، طلباً تقدم به وزیر الخارجیة الصهیونی افیغدور لیبرمان فی بروكسل، إدراج حزب الله فی 'اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابیة'، مستخدماً اتهام كیانه لحزب الله بالوقوف وراء التفجیر الذی استهدف 'سیاحاً' صهاینة قرب مطار بورغاس البلغاری الأسبوع الماضی.

وردت وزیرة الخارجیة القبرصیة ایراتو كوزاكو ماركولیس، التی تتولي بلادها الرئاسة الدوریة للاتحاد الأوروبی، علي الطلب الصهیونی بالقول: 'لم یتحقق توافق علي إدراج حزب الله فی لائحة المنظمات الإرهابیة'. مؤكدة أن حزب الله لیس نوعاً من المنظمات التی یطلب من الاتحاد الأوروبی، وضعها علي قائمة الإرهاب. ومشیرة إلي أن الاتهام الصهیونی لحزب الله بلا 'أدلة ملموسة'.

وعلقت صحیفة 'السفیر' اللبنانیة فی تقریر لها علي الموقف الأوروبی بالقول: 'الأوروبیون لم یرفضوا فقط، بل لیس لدیهم النیة الآن لوضع حزب الله علي قائمتهم للمنظمات الإرهابیة'. مشیرة إلي أن الوزیر الصهیونی 'سمع كلاماً مسهباً حول أسباب الرفض'. وقالت: 'بدا الأمر، بمجمله، استمراراً لحملة إسرائیل السیاسیة أكثر منه مسعي جدیاً ینتظر التحقق، خصوصاً أن وزیر خارجیتها كان یعرف الجواب مسبقاً، ما دامت الأمور لیست بهذه السهولة بالنسبة للتكتل الأوروبی الذی لدیه موقف موحد ومدروس حیال حزب الله'.

الأحد, 29 تموز/يوليو 2012 05:45

دبلوماسية الوحدة الإسلامية

دبلوماسية الوحدة الإسلامية.. نحو بناء أمة واحدة

لا بد للامة الاسلامية ان تعيد مجدها الحضاري الاسلامي وهويتها الدينية ، وهذا لم يتحقق الا بازالة الخلافات المذهبية والعرقية وتوحيد الصف الاسلامي .

»إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ«.

لقد أكد الإمام الخامنئي ـ بمناسبة تعيين آية الله الشيخ محسن الأراكي أميناً عاماً جديداً للمجمع العالمي للتقريب ـ على دبلوماسية الوحدة الإسلامية وضرورة الإعتماد عليها كإستراتيجية من أجل بناء أمة إسلامية واحدة.

 

ونحن نعلم أنّ العالم الاسلامي قد تكبد الخسائر الكبيرة في العقود الأخيرة جراء دبلوماسية التفرّق المفروضة عليه نتيجة سوء تدبير الحكام والأنظمة المستبدة والغزو الإستعماري الذي ركّز على استراتيجية «فرّق تسد» مما أدى الى انقسام الدول الإسلامية إلى دويلات ضعيفة مستعبدة، وتحوّل الأمة الإسلامية إلى شعوب متخاصمة، وهي بذاتها الاستراتيجية الفرعونية التي قامت بتمزيق بني اسرائيل وتحويلهم إلى مجاميع متفرقة تسهل الهيمنة عليها وتكريس الديكتاتورية «إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً».

 

إن دبلوماسية التفرق تدعو إلى تأصيل الإنتماءات الجغرافية والقومية والطائفية، بل إنها تعمل على الفصل بين الدين والدنيا وحصر الدين في زوايا المساجد وفي إطار الطقوس الدينية الفردية وبالتالي إمكانية السيطرة على العالم الإسلامي وإقتصاده وثقافته وأمنه ومجتمعه.

 

ولو تأملنا في سيرة النبي الأعظم (ص) نلاحظ بوضوح اهتمامه البالغ بإشاعة قيم التآخي والتراحم والتسامح التي نادى بها مراراً وتكراراً والتركيز على هذه الإستراتيجية لتشييد أركان أمة الإسلام. وإذا كانت «دبلوماسية التفرق» مزقت الأمة الإسلامية وصادرت ثرواتها وطاقاتها وسلبتها سيادتها وحريتها وتطورها وأوقفت تنميتها وازدهارها خلال العقود السالفة، فإن «دبلوماسية الوحدة» باستطاعتها أن تعيد للأمة الإسلامية وحدتها وكرامتها وسيادتها وثرواتها الطبيعية والإنسانية، وتعود بالأمة إلى الصدارة كما كانت وأراد الله لها أن تكون الأمة الشاهدة والوسط، والمنار لكافة شعوب العالم «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا».

 

إن دبلوماسية الوحدة الإسلامية تعني استثمار كافة الطاقات والفرص المتاحة المحلية والدولية لإقامة مجتمع إسلامي موحد.

ولا ريب في أن هذه الدبلوماسية تقتبس قواعدها وأصولها من القرآن الكريم وتعاليمه وسيرة النبي الأكرم في تعامله مع الأمة والأصدقاء والأعداء في زمن الحرب والسلم، حيث تُستقى منها القواعد التي تنظم العلاقات بين الأشخاص والدول في الداخل والخارج الإسلامي مع الدول الأجنبية والشعوب غير المسلمة في عالمنا المعاصر.

 

لقد جرّب المسلمون كل السبل المستوردة إلى الداخل الاسلامي وأيقنوا بفشلها في مجال تقديم الحلول المناسبة لصالح الأمة الإسلامية. نعم لقد آن الأوان لاتباع دبلوماسية الوحدة القائمة على القواعد الإسلامية الأصلية ومنها:

 

۱- الأخوة الإسلامية «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ...».

۲- التعاون المتقابل والمؤثر بين المسلمين «...رُحَمَاء بَيْنَهُمْ...» «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ».

۳- عدم إهانة مقدّسات الأديان «وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ...».

۴- إحترام المذاهب الإسلامية ورموزها كافة من قبل الجميع.

۵- إشاعة منطق الحوار (الحوار الإسلامي ـ الإسلامي) و(الحوار الإسلامي ـ الأدياني) «وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ».

۶- العمل في المساحات المشتركة وإعذار بعضنا الآخر في مجالات الإختلاف.

۷- إفشال مشاريع التفرق في الصف الإسلامي الواحد «وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ».

۸- عدم محاسبة الآخرين على لوازم أقوالهم، وإحترام الآراء الاجتهادية الصادرة وفقاً لضوابط الإفتاء.

۹- تعزيز التعارف بين الشعوب «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا...».

۱۰- إيجاد المناخ اللازم للعمل والتعاون المشترك في كافة الصعد «وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ...».

۱۱- تشخيص العدو المشترك ومواجهة تحديات الإستكبار العالمي ضد الأمة الإسلامية «أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ» ،«إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا...».

۱۲- محاربة مظاهر التكفير والتبديع والتفسيق في الوسط الإسلامي «وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا...».

۱۳- التأكيد على التمسك بالكتاب والسنة النبوية الشريفة «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ...» «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ...».

۱۴- التأكيد على القيم والمبادئ الإعتقادية والأخلاقية الإسلامية السامية.

۱۵- التأكيد على الإلتزام العملي بالشريعة الإسلامية في جميع مجالات الحياة «وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ...».

۱۶- الإلتزام بالإسلام الوسطي بعيداً عن كل أنواع التطرف والتعصب المذهبي الأعمى «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا...».

وغيرها من الأسس والمبادئ الإسلامية التي سيؤدي الإلتزام بها لا محالة إلى إيجاد أمة إسلامية واحدة تحكمها القيم الإسلامية السامية لتستعيد مجدها الحضاري الإسلامي من جديد، ولكي تخط نهج السعادة الأبدية للإنسان في حياته المادية والمعنوية والمضي قدماً لتأسيس المدينة الإسلامية الفاضلة التي تحقق آمال الأنبياء والصلحاء وتسعى لأن يسود السلام والوئام في ظل حكم إسلامي عالمي وبقيادة حكيمة تملأ الأرض قسطاً وعدلاً.

محمد مهدي التسخيري

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الكبرى الغربية من القيام باي تحرك ضد النظام السوري خارج اطار مجلس الامن الدولي .

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله ان الرئيس الروسي يرى ان اي محاولة للتحرك خارج مجلس الامن الدولي ستكون غير مجدية وستؤدي فقط الى تقويض سلطة هذه المنظمة الدولية .

واوضح المتحدث ان بوتين عبر عن وجهة نظره هذه خلال اجتماع لمجلس الامن القومي الروسي، الهيئة الاستشارية المسؤولة عن وضع السياسة الامنية للبلاد واضاف: ان روسيا ترفض الاتهامات الغربية لها بان الفيتو الذي استخدمته الخميس ضد مشروع قرار غربي يهدد بفرض عقوبات على النظام السوري اذا لم يسحب اسلحته الثقيلة من المدن سيؤدي الى استمرار دورة العنف في سوريا.

وقال المتحدث ان "اعضاء مجلس الامن القومي الروسي شددوا على ان محاولات ربط تصاعد التوترات في سوريا بالموقف الروسي هي محاولات خاطئة تماما وغير مقبولة".

 

نددت ايران اليوم على لسان المتحدث باسم خارجيتها رامین مهمان برست بمحاولة الاغتیال الارهابیة التي تعرض لها مفتي جمهوریة تتارستان الروسیة ایلدوز فائزوف و مساعده ولي الله یعقوبوف.

ووصف مهمان برست في تصریح له الیوم السبت ظاهرة الارهاب بانها تتعارض مع تعالیم الادیان السماویة وانها حركة معادیة للانسانیة، معربا عن امله في ان یعمل الجمیع و خاصة الحكومات وأتباع الادیان السماویة في انحاء العالم لمكافحة هذه الظاهرة المشؤومة بصورة جادة و متواصلة وذلك لتعزیز الامن و الاستقرار في العالم.

وقدم مهمان برست التعازي لمفتي تتارستان بنائبه ولي ‌الله یعقوبوف الذي قضى خلال العملية الارهابية، متمنيا للمفتي في الوقت نفسه الشفاء العاجل.

وكان ايلدوز فائزوف مفتي جمهورية تتارستان قد أصيب بجروح في عملية تفجير إرهابية يوم الخميس في العاصمة قازان، بينما قتل نائبه ولى الله يعقوبوف مدير القسم التعليمي في الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان حين أطلق مجهولون الرصاص عليه.

 

دان السكرتير العام لمجلس الجاليات الاسلامية الدكتور عزمي تيراس الابادة الجماعية وعمليات القتل الوحشي التي يتعرض لها مسلمو ميانمار، مفندا ادعاءات السلطات في هذا البلد بان المسلمين ليسوا من السكان الاصليين.

وقال تيراس في تصريح اليوم السبت: ان التاريخ يتحدث بان مسلمي ميانمار ليسوا بسكان اصليين في هذا البلد وعلى هذا الاساس يعاملون بهذه الطريقة الوحشية، وقد سبق ان قامت القوات الميانمارية او المسؤولون في هذا البلد، بمثل هذه الاعمال الاجرامية في السابق ولكن هذه المرة وتيرة الاعمال بدأت تتصاعد.

واضاف: ان السلطات الميانمارية تدعي انهم ليسوا سكانا اصليين ولكنهم سكان اصليون فهم متواجدون هناك منذ مئات السنين، صحيح ان الكثير منهم قد هاجر من بنغلادش ولكن قبل تلك الفترة كانوا موجودين منذ فترات طويلة وهذه كلها اداعاءات واهية من قبل الحكومة الميانمارية والسلطات في هذا البلد، اما نحن من جانبنا فندين ونستنكر ما يتعرض له مسلموا ميانمار من ابادة ومن عمليات قتل وحشي.

يذكر ان مسلمي ميانمار يتعرضون ومنذ فترة لعملية تطهير عرقي من قبل الأغلبية البوذية، التي اقترفت بقرى منطقة الأراكان قرب الحدود مع بنغلاديش مذبحة رهيبة ضد السكان المسلمين وسط صمت اعلامي دولي مريب. حيث قتل آلاف المسلمين في بورما المعروفة حالياً باسم جمهورية اتحاد ميانمار وشرد أكثر من 90 ألفا آخرين في أحداث العنف التي تشهدها البلاد، منذ الشهر الماضي.

وعلى الرغم من الادانات الصادرة من أكثر من دولة و جهة اسلامية الا ان محنة مسلمي ميانمار مستمرة و يبدو ان سلطاتها لا تعير لاصوات الاستنكار انتباهاً. فيما يرى الرئيس الميانماري ثين سين أن "الحل الوحيد لأفراد عرقية الروهينغا المسلمة يقضي بتجميعهم في مخيمات للاجئين أو طردهم من البلد" حسب وصفه.