Super User
ظريف يطالب الإدارة الأمريكية بمراجعة سياساتها "الفاشلة" بشأن إيران
طالب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الإثنين، الإدارة الأمريكية، بإعادة النظر في سياساتها "الفاشلة" التي تتبناها بخصوص إيران.
جاء ذلك في رسالة نشرها الوزير الإيراني على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، للرد على اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعليقًا على إحياء النظام الإيراني الذكرى الـ40 لإندلاع الثورة "الإسلامية".
وفي تغريدته أضاف وزير الخارجية الإيراني قائلا "السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة منذ 40 عامًا انتهت بالفشل".
وتابع قائلا "الإيرانيون لن يستسلموا أبدًا. 40 عامًا من الفشل في تكييف السياسة الأمريكية مع الواقع، وفي السعي لزعزعة الاستقرار الإيراني عن طريق الدم والمال. لقد آن الأوان لمراجعة ترامب سياسات بلاده الفاشلة بخصوص طهران".
وكان ترامب قد قال في تغريدة نشرها الإثنين، على حسابه بـ"تويتر" تعليقًا على إحياء تلك الذكرى إن "الحكم في إيران كان أربعين عاما من الفشل والفساد والقمع والإرهاب".
وكتب ترامب في تغريدته "40 عاما من الفساد 40 عاما من القمع 40 عاما من الإرهاب".
وأضاف أن "النظام الإيراني لديه 40 عاما فقط من الفشل (...) الإيرانيون الذين يعانون منذ فترة طويلة يستحقون مستقبلا أكثر إشراقا".
وكتب ترامب التغريدات ذاتها باللغة الفارسية.
ترامب يطالب النائب الديمقراطية المسلمة "إلهان عمر" بالاستقالة
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النائب الديمقراطية المسلمة "إلهان عمر" للاستقالة من الكونغرس، على خلفية تصريحات لها اعتبرت "معادية للسامية".
وفي تصريحات لصحفيين بالبيت الأبيض، الثلاثاء، قال ترامب إن على "عمر" الاستقالة من الكونغرس أو من عضوية لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب.
وأضاف: "لا مكان لمعاداة السامية في الكونغرس الأمريكي، والاعتذار الذي قدمته ليس كافيًا".
يأتي ذلك على خلفية انتقاد "عمر"، في تصريحات الأحد، دعم بلادها لإسرائيل، وإشارتها إلى وقوف مؤسسات ضغط "لوبيات" وراءها، سيما لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC).
والإثنين، اعتذرت النائب في بيان نشرته عبر تويتر، وقالت: "يجب أن نكون دائمًا على استعداد للتراجع والتفكير في النقد، كما أتوقع أن يسمعني الناس عندما يهاجمني البعض من أجل هويتي، ولهذا السبب أعتذر بشكل قاطع".
وأضافت: "في الوقت نفسه، أعيد التأكيد على الدور الإشكالي الذي تلعبه جماعات الضغط في سياستنا، سواء أكانت AIPAC أو NRA (الاتحاد القومي الأمريكي للأسلحة)".
يشار أن مجلس النواب المنتخب حديثا في الولايات المتحدة، شهد لأول مرة عضوية سيدتين مسلمتين، وهما إلهان عمر ذات الأصول الصومالية، ورشيدة طليب، فلسطينية الأصل.
الرئيس الايراني يتوجه الى سوتشي الخميس للمشاركة في قمة الدول الضامنة
اعلن مساعد شؤون الاتصالات والاعلام في مكتب رئيس الجمهورية برويز اسماعيلي ان الرئيس حسن روحاني سيتوجه يوم الخميس المقبل الى منتجع سوتشي الروسي تلبية لدعوة رسمية من نظيره فلاديمير بوتين بهدف المشاركة في القمة الثلاثية الايرانية الروسية التركية .
وقال اسماعيلي، ان القمة الرابعة للثلاثي الضامن في سوتشي والتي تستغرق يوما واحدا ستبحث الجهود المشتركة لمكافحة الارهاب ونشر الامن وعودة النازحين وارساء دعائم الاستقرار السياسي في سوريا وكذلك نتائج مباحثات عملية استانا وبدء العملية السياسية الداخلية ووحدة الاراضي السورية وسيادة الارادة الشعبية العامة والتعاون في مرحلة اعادة الاعمار في هذا البلد.
واضاف، ان رؤساء الدول الثلاث سيتناولون خلال قمة سوتشي ايضا الوضع الميداني الراهن وتطورات الشان السوري عقب اخر قمة مشتركة لهم في طهران وكذلك دراسة وصياغة الاجراءات المقبلة لتعزيز الاستقرار والامن في هذا البلد.
وتابع اسماعيلي، ان الرئيس روحاني سيجري على هامش القمة الثلاثية حول سوريا لقاءات ثنائية منفصلة مع نظيريه الروسي والتركي لبحث اخر التقارير حول تنفيذ الاتفاقيات الثنائية .
وافاد بان الرئيس روحاني سيراس خلال هذه الزيارة وفدا سياسيا رفيعا يضم عددا من الوزراء.
في عيدها الـ 40، كيف تحمي الثورة الإيرانية تراث حركات التحرر؟
ثورات حركات التحرر التي أفلت قبل 40 عاماً ضاع تراثها الثوري في مهب الانتقال من المشاريع الكبرى والطموح لتغيير أسباب الظلم والعبودية، إلى الغرق في البحث عن إدارة الأزمات أملاً بتخفيف مصائبها وليس حلّها. لكن الثورة الإيرانية التي نهضت عكس تيار الأفول، تدحض في عيدها الـ 40 الاعتقاد الشائع بأن الثورة تأكل أبناءها.
حركات التحرر التي نشبت بعد أن خمدت مجازر الحربين العالميتين، أخذها الطموح إلى التفلّت من ربقة "اتفاق يالطا" الذي قضى بتقسيم الغنائم في "العالم الثالث" بين المعسكرين الرابحيْن في الحرب. فالطموح إلى التحرر هو الطابع الفطري الأساس الذي حملته حركات التحرر على اختلاف مشاربها ومعتقداتها.
من هذا الجذر تفرّعت المساعي إلى المشاريع الكبرى التي تحفظ الكرامة وتحفظ الحقوق في الاستقلال عن الاستعمار المباشر وعن الاستعمار غير المباشر في التبعية والإلحاق. وفي السياق كبرت الأحلام المشروعة للتمتّع الحرّ بالتراث الثقافي الموروث والمعتقدات والمبادىء والإفادة من تضحيات الأجداد التي طوّعت الطبيعة بالعرق والدماء لـتأمين العيش الكريم بثروات الأرض المعطاءة وخيراتها.
انبلجت الثورة الإيرانية قبل 40 عاماً من أجل الاستقلال عن "الشيطان الأكبر" الذي كانت تسميه معظم حركات التحرر الإمبريالية الأميركية. وهدفها هو تحرر المستضعفين من الاستكبار العالمي. فنظام الشاه الذي نصّبته الولايات المتحدة حاكماً على إيران في انقلابها على مصدّق الذي حاول إفادة الإيرانيين من الثروة النفطية، هو ما استهدفت تحطيمه الثورة الإيرانية في باكورة اندلاعها.
وفي انتزاعها الاستقلال عن أميركا والتحرر من الاستكبار، تخطّ طريق نصرة المستضعفين في الأرض في الدفاع عن القضية الفلسطينية ومقدساتها وفي الدعوة لوحدة العالم الإسلامي وفي التضامن مع أحرار العالم في كوبا وفنزويلا وأميركا اللاتينية والتيارات التي تواجه قوى الشرّ الأميركية والإسرائيلية.
الطريق المعاكس الذي سلكته بعض الدول العربية والإسلامية بدعوى "الواقعية السياسية" وأن "العين لا تقاوم المخرز"، أودى بالدول والمجتمعات إلى انهيار لا قعر له في داخل كل بلد وفي محيطه الإقليمي.
فالمراهنات الموعودة على أقاويل السلام الذي يؤدي إلى الاستقرار والسلام، كما راج ويروج في دعوات التطبيع مع "إسرائيل"، يٌفضي إلى ما عدّ له ولا حصر من الأزمات المستفحلة يوماً بعد يوم في المجتمعات العربية على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والجيو - سياسية. والأخطر أنه يُفضي إلى فقدان الكرامة العربية وعدم حسبان أميركا و"إسرائيل" لأثر في وجودها الذي تهدّده أميركا و"إسرائيل" ساعة تشاء إذا خطر لهما التخلّي عن "حليف" فاقد النفع.
على النقيض من هذا الانهيار العربي، تحسب أميركا و"إسرائيل" والدول الغربية الأخرى ألف حساب للثورة الإيرانية في حلّها وترحالها؛ فالرئيس الأميركي الذي يتحدث عن حال الاتحاد بعد لأيٍ وخلافاتٍ مع النواب، يصوّب الاستراتيجية الأميركية باتجاه العداء لإيران بشكل يتجاوز العداء الغريزي ضد روسيا والصين. وهو في سبيل شيء من الجدّية يتجنّد مع صقور إدارته جون بولتون ومايك بامبيو لإنشاء ناتو عربي مع بعض دول الخليج وإنشاء حلف وارسو جديد في مؤتمر بولندا.
لكن هذه الجهود والمساعي لا تفلح أكثر من ابتزاز السعودية لدرجة تعرّضها للاستدانة بحدود 31 مليار دولار. ولا تشي محاولات وارسو بالعمل الجدّي للنيل من إيران. فلا يزال المأزق أمام أميركا و"إسرائيل" هو ما كان عليه خلال ولاية باراك أوباما. وهو أن أميركا يمكنها الاعتداء على إيران، لكنها لا تضمن في اليوم التالي للعدوان العودة إلى ما كانت عليه أميركا و"إسرائيل".
ما تقوم به أميركا لمواجهة الثورة الإيرانية، هو ما بحوزتها وتقدر عليه في الحرب الاقتصادية والعقوبات التي باتت إجراءً مألوفاً في إيران والدول الأخرى التي تتعرّض لهذه الحرب. لكنها حرب ذات حدّين؛ فإيران تختلف عن بعض الآخرين بأنها تتغذى من أرضها وقد أدّى الحصار والعقوبات إلى تعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية وتعزيز الأرياف والصناعات الحرفية واليدوية وهي تراث إنساني أكثر من كونه إيراني محلي.
وفي الصناعات التي تعزّز صمود ومقاومة الثورة الإيرانية، تتجاوز في العيد الأربعين الطموح كما تجاوزت التقانة في القدرات الدفاعية أكثر التطلعات تفاؤلاً.
قاسم عز الدين
في شهرها الثاني، الاحتجاجات الشعبية في السودان... إلى أين؟
يحظى النظام السوداني بدعم تركي واضح؛ نتيجة العلاقات القوية التي أنشأها مع أنقرة، وخاصة خلال السنوات القليلة الماضية. كما أن قطر لا تدعم أيّ عمل يقود إلى إسقاط النظام الذي رفض الانضمام إلى الحصار على الرغم من الضغط السعودي.
شهدت الأيام الماضية تصاعد حدّة التظاهرات السلمية في السودان واتسع نطاقها. وفي الوقت الذي يسعي فيه البشير إلى الدعم الخارجي، والذى ظهر من خلال زياراته الخارجية حيث كانت لدول عربية بدأت بسوريا ثمّ قطر ثمّ مصر وهناك زيارة مُرتقبة للكويت، وزار وفد سعودي الخرطوم أكّد دعمه للبشير وضخّ استثمارات سعودية في السودان لعلاج الوضع الاقتصادي هناك وفق مصادر وأنباء أكّدت حصول السودان على مليار دولار وديعة من قطر.
وأكّدت مصر على دعمها لاستقرار السودان وأراد البشير أن يكسب دعم مصر لنظامه وتأثير مصر على الاتحاد الأفريقي حيث رئاستها له. في الوقت الذي انضم فيه لحركة الاحتجاج السودانية التي بدأت بالشباب العديد من الأحزاب والحركات منها حزب الأمّة وحركة تحرير السودان للمُطالبة برحيل البشير.
عن أسباب هذه الاحتجاجات التي بدأت منذ 19 من كانون الأول/ديسمبر 2018 (من مدينة "عطبرة" التي تقع إلى الشمال الشرقي، على بُعد 310 كيلومترات من العاصمة الخرطوم)، كانت في جوهرها لأسباب اقتصادية أدّت إلى تدهور قيمة الجنية السوداني (الدولار يساوى 62 جنيهاً سودانياً)، فالدولة التي تعرف بسلة غذاء العرب تستورد كميات كبيرة من القمح؟ والدولة التي مساحتها 1.8 مليون كم متر مربع وعدد سكان 38 مليون نسمة تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة؛ فكانت الأسباب المباشرة للاحتجاجات شكّلت المصاعب الاقتصادية، وتحديداً قرار الحكومة رفع أسعار الخبز، ومُعاناة الشعب السوداني من غلاء الأسعار وعدم وفاء الدخل بالحاجات الضرورية؛ إذ أضيفت إلى مُعاناة الوقوف في طوابير الخبز والوقود، مشكلة الازدحام في المصارف من أجل الحصول على النقود. ورغم كل هذه المآسي كان النظام السوداني مُنصباً على تعديل الدستور، حتى يسمح للبشير بولاية أخرى ابتداء من عام 2020.
وتستمر الاحتجاجات الشعبية المُطالبة بتنحي الرئيس السوداني عمر حسن البشير (هشتاغ #يسقط_بس)، والتي سقط فيها عدد من القتلى (37) برصاص قوات الأمن، بحسب منظمة العفو الدولية، من دون ظهور مؤشّرات على نهايتها أو تجاوب السلطات مع مطالبها. ولقد بدأت الاحتجاجات تتحوّل من مرحلة "العفوية" إلى مرحلة فيها قدر من التنظيم؛ إذ حاول "تجمّع النقابات المهنية" (غير الرسمي)، والذي أعلن عن قيامه بعد اندلاع الاحتجاجات (يشمل الأطباء والمهندسين والصيادلة والمحامين وأساتذة الجامعات والصحافيين وغيرهم)، تنظيم مسيرة إلى القصر الجمهوري، في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي لتسليم رسالة يُطالب فيها الرئيس بالاستقالة، إلا أن القوات الأمنية فرّقت المسيرة.
أمّا الموقف الدولي من الثورة السودانية فكان توافقاً دولياً بشأن دعم النظام السوداني من كل القوى الإقليمية والدولية. ولكن لا يبدو أن أية دولة تدعم الانتفاضة الشعبية؛ إذ تخشى السعودية والإمارات من سقوط النظام الذي يُقاتل إلى جانبهما في اليمن، والمعروف أن السودان من الدول القليلة التي وافقت على طلب سعودي بإرسال قوات برية إلى اليمن للمُشاركة في القتال . وكذلك خشية الدول العربية من ثورات الربيع العربي بعد أن فشلت هذه الثورات وعانت معظم شعوبها من أوضاع صعبة جعلتهم يتمنّون أوضاع ما قبل 2011م.
من جهة أخرى، يحظى النظام السوداني بدعم تركي واضح؛ نتيجة العلاقات القوية التي أنشأها مع أنقرة، وخاصة خلال السنوات القليلة الماضية. كما أن قطر لا تدعم أيّ عمل يقود إلى إسقاط النظام الذي رفض الانضمام إلى الحصار على الرغم من الضغط السعودي. ويبدو أن محور روسيا - إيران يؤيّده أيضاً، ولا سيما بعد زيارة الرئيس السوداني الأخيرة لدمشق؛ حيث كان أول زعيم عربي يزور سوريا منذ اندلاع الأزمة السورية،. يُضاف إلى ذلك أن النظام يتمتّع بعلاقات قوية مع الصين التي وقفت إلى جانبه منذ وصوله إلى السلطة في حزيران/يونيو 1989، في وقت لا تبدو فيه واشنطن مُتحمّسة لأية موجة جديدة من التغييرات في المنطقة، في وقت تحسّنت فيه علاقاتها بالنظام في الخرطوم، بعد حل أكثر القضايا التي دفعتها إلى عزله وفرض عقوبات عليه، وعلى رأسها قضايا دعم الإرهاب ومشكلة الجنوب الذي انفصل عام 2011.
والأمر يتوقّف على موقف الجيش، وعلى إمكانية التوصّل إلى صيغة توافقية يتنازل فيها البشير عن السلطة، وتتشكّل بموجبها حكومة وحدة وطنية (تشارك فيها قوى المعارضة)، تُدير البلاد إلى مرحلة انتقالية، تُعِدّ خلالها لحوار وطني ودستور جديد وانتخابات تمهّد الطريق نحو تحوّل ديمقراطي حقيقي في البلاد. غير أن كل الدلائل تشير إلى أن هذه الشروط لم تتوافر بعد لضمان الوصول إلى هذه النتيجة وتجنيب البلاد المزيد من العنف والفوضى. لأن الانظمة العسكرية لا تقبل بالديمقراطية ولنا في التاريخ عِبَر.
ولكن الثلاثاء الماضي أفرجت السلطات السودانية عن مائة معتقل من مُعتقلي الاحتجاجات الأخيرة لتهدئة الأوضاع في الوقت الذي طالب فيه الشباب بتنحي البشير . ودعوات للزحف نحو القصر الرئاسي وأحزاب سياسية سودانية ترفض ترشّح البشير لفترةٍ رئاسية تالية عام 2020 ولاتزال الساحة السودانية ساخِنة لم تهدأ بعد.
صالح محروس محمد، باحث وكاتب مصري
سوريا: اتفاق بين التحالف وداعش لخروج التنظيم من شرق الفرات
تنسيقيات المسلحين في سوريا تتحدث عن اتفاق بين قوات "قسد" والتحالف وتنظيم داعش، يتضمن خروج التنظيم من آخر مناطقه في شرق الفرات، وخروجه ربما إلى صحراء الأنبار العراقية أو بادية التنف في سوريا.
تحدثت تنسيقيات المسلحين في سوريا عن اتفاق تم إبرامه بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والتحالف الذي تقوده واشنطن من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، من أجل خروج التنظيم من آخر مناطقه شرق الفرات.
وكشفت التنسيقيات عن أن الاتفاق ينص على عدم عودة داعش إلى المناطق التي تسيطر عليها "قسد" في شرق الفرات وعلى إخراج الرحى وعلاجهم وتسليم بعض السجناء للتحالف، وشددت على أن "اليومين المقبلين سيشهدان خروج داعش بشكل نهائي من شرق الفرات عبر الاتفاق وبرعاية التحالف".
وأشارت التنسيقيات إلى أن داعش بدأ بإحصاء مسلحيه والتجهيز للخروج من شرق الفرات، وأن وجهة التنظيم ما زالت غامضة "ولكن من المرجح أن مسلحيه سينقلون إلى صحراء الأنبار أو بادية التنف".
وكانت "قسد" أعلنت قبل بعض الوقت عن إطلاق ما أسمته "المعركة الأخيرة" للقضاء على داعش في ريف دير الزور.
في الذكرى الـ 40 للثورة: الإمام الخميني حين تحدّى الغرب وانتصر
في العام 1987 وكنت وقتها في المراحل الأخيرة من إنهاء رسالتي للدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة القاهرة وكانت عن "الإحياء الإسلامي في مصر وإيران في السبعينات"، سألني وقتها أحد أساتذتي: لماذا تنحاز هكذا للخوميني (هكذا نطقها وكتبها كما كان شائعاً في الإعلام العربي) وثورته، رغم أنها ثورة تخدم المشروع الغربي ولن تُعادي إسرائيل، بل ستكون حليفة لها، كما كان الشاه؟ قلت له بعد أن صحّحت له الإسم _ إسم الإمام الخميني _ "إن تحليلك ونتائجك يا إستاذي غير صحيحة وستثبت لك الأيام ذلك، وأن مقدّمات الثورة وفكر قادتها وفي طليعتهم هذا الشيخ الثائر تؤكّد أن النتائج القادمة ستكون غير ما تفكّر فيه تماماً"، وقد كان.
كانت مصر في تلك الأيام ومعها المنطقة مستقطبة ناحية صدّام حسين وحربه المجرمة التي فرضها على إيران وموّلتها السعودية ودول الخليج والولايات المتحدة في مؤامرة تاريخية لإسقاط الثورة الوليدة في إيران ولاستزافها وشغلها عن الأهداف الاستراتيجية التي قامت من أجلها في العام 1979، ومرّت تحت جسور المنطقة مياه كثيرة وتشعّبت واتّسعت المؤامرات على إيران، لكنها انتصرت وسقط صدّام ومعه مشيخيات الخليج، بل وتحاربوا وتقاتل بعضهم مع بعض طيلة التسعينات والألفية الأولى، ونصعت في سماء المنطقة الرؤية الاستراتيجية والثابتة للثورة الإسلامية في إيران ضد أطماع الغرب وضد الكيان الصهيوني، وخاضت حروباً ودعمت حركات مقاوِمة ضد واشنطن وتل أبيب كان أبرزها حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، وما فتئت طيلة 40 عاماً تقدّم الغالي والنفيس من سلاح ومال وتدريب وسياسة من أجل فلسطين، رغم استمرار المؤامرة وتنكّر بعض الحلفاء وإنحراف بوصلة البعض الآخر في زمن الربيع العربي الزائف (2011-2019)، ظلّت إيران قابضة على الجمر، وفيّة للقدس وفلسطين، كل ذلك في تقديرنا له أسبابه السياسية والاستراتيجية، وقبل هذا جميعه له أسبابه العقائدية التي رسّخها ووضع بذرتها الأولي منذ اليوم الأول للثورة، الإمام الخميني من دون خوف أو تردّد أو حسابات مصلحية عابرة.
واليوم ونحن نحتفل بالعيد الـ 40 لهذه الثورة التي غيّرت وجه المنطقة، نتأمّل بعض تلك المبادئ التي قدّمها الإمام ومثّلت نبراساً لمَن أتى من بعده من قادة المقاومة في إيران وخارجها في مواجهة (الشيطان الأكبر؛ أميركا، كما كان يُسمّيها الإمام) أو الشياطين الصغيرة من صهاينة يهود وصهاينة عرب، في هذا السياق دعونا نتذكّر ونُعيد تأمّل بعضاً من كلمات ورؤى هذا الإمام المؤسّس.
يحدّثنا التاريخ بأن الغرب لدى الإمام الخميني إستعماري بطبعه ومُعادٍ للإسلام منذ قرون مضت، وفي هذا المعنى يقول مُخاطباً الحجّاج بمكّة المكرّمة عام 1399هـ "قفوا في وجه أعدائكم المُتمثّلين في أميركا والصهيونية العالمية والقوى الكبرى سواء الشرقية منها أو الغربية من دون خوف أو وجل"، إن الهدف الأصلي للدول الاستعمارية من وجهة نظره هو القضاء على القرآن ومحوه، والقضاء على الإسلام وعلماء الإسلام، "خطة محو الإسلام وأحكام القرآن المقدّسة، وجهازه الجبّار هو الأداة لتنفيذ هذه الخطة المشؤومة، والخطة هي أن يتركوا الوطن متأخّراً، وبإسم تشجيع العلم و"كتائب التعليم" يقمعون المدارس الدينية، والجامعات بإسم الإسلام تُهان أحكامه المقدّسة" رسالة إلى المراكز العلمية في 8 محرم 1387هـ.
إن الغرب لدى الإمام لا يبثّ الفرقة فقط بل يوظّف لصالحه كل شيء حتى الصحافة والتلفزيون والمدارس، وفي هذا المعنى يقول: "إن الأيدي التي تبثّ الفرقة بين المسلمين هي أيد قذرة"،"إن الأيدى القذرة التي تبثّ الفرقة بين الشيعي والسنّي في العالم الإسلامي لا هي من الشيعة ولا من السنّة، إنها أيدي الاستعمار التي تريد أن تستولي على البلاد الإسلامية من أيدينا، والدول الاستعمارية والدول التي تريد نهب ثرواتنا بوسائل مختلفة وحيَل متعدّدة هي التي توجد الفرقة بإسم التشيّع والتسنّن" خطابه في 2 جمادي الأولى، 1384هـ.
وكان لدى الإمام قناعة أثبتت التجارب اللاحقة لقيام الثورة وحتى اليوم -2019- صدقها وهي أن ماضي وحاضر المسلمين ارتبط بالنضال ضد الاستعمار الغربي، بمعنى أن النضال مثَّل سمة أصيلة للإسلام في مواجهة المستعمر حتى في أضعف لحظات العالم الإسلامي. إن اكتشاف هذه الخاصية تطلّبت منه استيعاب كل الخبرة الإسلامية الأولى التي وجدت أيام الرسول ثم الخروج بتصوّر مُتكامِل لظرفيّتها والواقع الذي كانت عليه، وهنا نجده كان مُلماً بكافة جوانب الجغرافية الإسلامية تاريخياً باعتبارها جزءاً من الخبرة التاريخية ومَن يقرأ كتابه الأشهَر (الحكومة الإسلامية – ترجمة حسن حنفي) يكتشف ذلك جيداً.
السمة الأخيرة للغرب عند الإمام أنه يتلخّص في الولايات المتحدة الأميركية وهي تُعتَبر لديه أسّ الفساد (والشيطان الأكبر) حيث كل "المصائب التي حاقت بنا وكل مشاكلنا من أميركا، كل المصائب التي حاقت بنا وكل مشاكلنا من إسرائيل، هؤلاء النواب من أميركا، هؤلاء الوزراء من أميركا، كلهم معيّنون من قِبَلها لقمع هذه الأمّة المظلومة" ورد هذا القول في بيان تاريخي ضد الامتيازات الأجنبية في إيران في كتاب د. إبراهيم الدسوقى شتا : الثورة الإيرانية – الجذور والأيديولوجية، ص144.
أما موقفه من الكيان الصهيوني فهو يرفض وجوده من الأساس ويعتبره (غدّة سرطانية) لا بد من إجتثاثها من الجذور، وفي ندائه إلى حركات التحرير العالمية في 15/11/1979 يقول لهم: "انهضوا ودافعوا عن كيان الإسلام وعن شعوبكم وأوطانكم فإسرائيل قد أخذت بيت المقدس من المسلمين"، "وهو يدعو المسلمين إلى أن ينهضوا ويدافعوا عن الإسلام وعن مركز الوحي بالكفاح المسلّح، وهو يعتبر أن أية إتفاقات مع العدو الصهيوني بمثابة خيانة للإسلام وفي مقدّمة تلك الاتفاقات إتفاقية كامب ديفيد.
ولا ننسى أخيراً أنه أسّس تقليداً نضالياً سياسياً وثقافياً جديداً من أجل فلسطين حين دعا لجعل الجمعة الأخيرة من شهر رمضان كل عام يوماً عالمياً للقدس.
اليوم وبعد رحيل الإمام (رحل في 3/6/1989) وفي الذكرى الأربعين لثورته، نؤكد أن ما زرعه الرجل من أجل فلسطين وفي مواجهة المشروع العدواني الأميركي الغربي ضد العرب والمسلمين؛ قد أثمر وانتصر، رغم الصعوبات والتضحيات، ولعل نظرة هادئة مُحايدة، لإيران والمنطقة، اليوم، ومقارنتها بسؤال إفتراضي هو:
ماذا لو لم يأت الإمام وثورته وكيف كان حالها؟ بالتأكيد كان الأمر سيكون بائساً شديد القتامة.
رحم الله الإمام وحفظ ثورته وقوى المقاومة التي تربّت على مبادئها وروحها العظيمة.
رفعت سيد أحمد
أنباء عن استدعاء المغرب لسفيره لدى الإمارات
ذكرت وسائل إعلام مغربية، السبت، أن الرباط استدعت سفيرها لدى الإمارات، وسط تضارب للأنباء حول السبب.
وقال موقع "اشكاين" (مستقل) نقلا عن مصادره(لم يسمها) إن "المملكة المغربية استدعت سفيرها لدى دولة الإمارات، محمد آيت وعلي، للتشاور".
وأوضح أن "هذا الاستدعاء بحر هذا الأسبوع، بعد تصاعد حدة التوتر بين المغرب وبعض البلدان الخليجية، كالسعودية".
وأشار الموقع أن "استدعاء السفير جاء مباشرة بعد تقرير نشرته محطة تلفزيونية سعودية، قد يكون للإمارات يد فيها".
من جانبه، اعتبر موقع "هبة بريس" المحلي، أن استدعاء السفير جرى لأجل "ترتيبات إدارية" تقتضي منه العودة إلى المغرب.
وأفاد بأن "تواجد السفير في المغرب لا ارتباط له بالعلاقات الإماراتية المغربية، وإنما له علاقة بسلك مساطر(إجراءات) إدارية تقتضي من السفير الحضور شخصيا لأرض الوطن".
ولم تعلق الرباط على تلك الأنباء حتى الساعة 12:10 ت.غ ولم تصدر بيان ينفيها أو يؤكدها.
والجمعة، أكد مصطفى المنصوري سفير المغرب لدى الرياض، استدعاءه من طرف الرباط بعد تقرير لقناة سعودية "ضد الوحدة الترابية"، حسب وسائل إعلام محلية.
وقال المنصوري، إن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيرا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة "العربية"، لتقرير مصور ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر كرد فعل على مرور وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في برنامج حواري مع قناة "الجزيرة" القطرية.
وذكر المنصوري أنه "جرى استدعاؤه إلى الرباط منذ 3 أيام، قصد التشاور حول هذه المستجدات"، معتبرا أن "الأمر عادي في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة".
وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في "الصحراء"، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادته، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له، إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.
أوروبا تشعر بالقلق.. شيء ما تغيّر
تواجه أوروبا وضعاً معقداً. للمرة الأولى منذ سبعين عاماً تضطر للتعامل مع رئيس أميركي مع عدد من المواقف العدائية تجاهها. هل هناك بدائل عن أميركا؟ وهل تتقارب بروكسل مع روسيا؟ ماذا عن المصالح المتضاربة في الشرق الأوسط ومسارات الأزمة المعقدة في سوريا؟ عن ذلك يتحدث مارك بيرييني من منظور أوروبي. بيريني شغل سابقاً منصب سفير فرنسا في سوريا خلال حقبة الرئيس حافظ الأسد ولاحقاً الرئيس بشّار الأسد، وحالياً هو أستاذ زائر في معهد كارنيغي بأوروبا، حيث تركز أبحاثه على التطوّرات في الشرق الأوسط وتركيا من منظور أوروبي.
منذ ربيع العام الماضي بات واضحاً لأوروبا أن شيئاً ما تغيّر. للمرة الأولى، أمست تواجه رئيساً أميركياً يشهر بحقها مواقف عدائية. سريعاً أدركت أنها لم تعد تستطيع، كما في السنوات السبعين الماضية، الاعتماد على أميركا لتأمين أمنها.
كان ذلك واضحاً في مواقف دونالد ترامب خلال قمتيّ الناتو، ومجموعة السبع. اضطرت أوروبا إلى التحرّك للقيام بترتيباتها الخاصة. هل هذا واضح سياسياً؟ من السهل نسبياً قول ذلك، لكنّ الواقع أكثر تعقيداً. ليس سهلاً ولا واضحاً التوجّه نحو إعداد جيش أوروبي أو إقامة نوع من التعاون العسكري بين الدول الأوروبية.
يغدو الأمر أكثر تعقيداً مع انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. اعتمادها سيرتكز بشكل كبير على علاقتها مع أميركا، لكنها في الوقت نفسه تريد علاقة دفاعية مع بعض الدول الأوروبية. من المُبكر جداً الحكم إلى أين نحن ذاهبون، لكن بالتأكيد هذا هو شغلنا الشاغل.
نحو روسيا؟
هل تتوجّه نحو روسيا؟ لا تبدو بروكسل معنية بالتحوّل من علاقة عبر الأطلسي إلى علاقة قارية أوروبية بحتة. هناك عدد من الدعاوى القضائية بين أوروبا وروسيا. في الآن نفسه هناك علاقات تجارية هامة للغاية لاسيما في مجال الطاقة. ثلث الاستهلاك الأوروبي من الغاز مصدره روسيا، لذلك سيكون هناك توازن في العلاقة.
الجديد في العلاقة بين أوروبا وروسيا أن الأخيرة أعادت نفسها قوّة عالمية بعد فترة من سقوط الاتحاد السوفياتي. في إطار القوّة الاقتصادية وبمعزل عن الطاقة، روسيا صغيرة جداً. الناتج المحلي الروسي يماثل تقريباً الناتج المحلي الإيطالي. من هنا، لا يوجد تهديد اقتصادي من روسيا التي تجد من مصلحتها أيضاً إقامة علاقات جيدة مع أوروبا.
الشرق الأوسط والمصالح المُتضاربة
واحدة من مواقف ترامب التي فاجأت بروكسل هي انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران. تبقى الاتفاقات المتفاوَض عليها ركناً أساسياً في العلاقات الدولية. بالتالي ستبذل أوروبا جهداً لإبقائه سليماً، لكن الموقف الأميركي يبدو حازماً جداً وينطوي على تهديدات للاتحاد الأوروبي.
كما نعلم، عدد من الشركات الأوروبية انسحب من إيران تجنباً للعقوبات الأميركية. هذا أمر معقد جداً، إذ لا ينحصر فقط في مجال الاتفاق النووي بل يتعداه إلى حرب بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
في الشرق الأوسط يطفو الحديث اليوم عن صفقة القرن. أن يكون لديك في الواقع رئيس أميركي يتحدّث كل الوقت عن الصفقات، فإن ذلك لا يجعل صفقة القرن أمراً مرجّحاً وبالتأكيد ليس في وقت قريب. الوضع سيبقى معقداً للغاية. أفضل ما يمكن أن نتمناه في الوقت القريب هو وضع حد للعنف في سوريا، ومنع هذا العنف من التسرّب إلى الدول المجاورة، تحديداً لبنان.
يقوم الاتحاد الأوروبي على مبدأ نبذ الصراعات داخل أوروبا وإظهار هذا المنظور لمناطق أخرى. القضية الأساس في الشرق الأوسط محورها إحلال السلام في سوريا ومنع امتداد الصراع. لكن لوحة شطرنج هناك معقدة للغاية.
هناك روسيا وإيران، تركيا، والدول الأوروبية، الولايات المتحدة،. ستجد صعوبة في الحصول على نمط ثابت. إذا نظرنا إلى مسار أستانة تجد مواقف متضاربة. لدى روسيا وإيران وتركيا بعض المصالح المشتركة، ولكن ليس هناك تفاهم حول جميع القضايا.
نأمل أن نرى نوعاً من دمج المبادرات لتصبح مجدية أكثر. هناك مباحثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة إلى جانب مسار أستانة ونقاشات ثنائية. جرت قمّة رباعية في إسطنبول، لكن لم نر جميع الشركاء على طاولة واحدة بعد.
هذا مثال على الشكل الجديد للدبلوماسية المعقدة في الشرق الأوسط. أعتقد إذا أريد تحقيق سلام حقيقي فإن مسار أستانة يجب أن يندمج في مسار الأمم المتحدة. بالنسبة إلى أميركا وأوروبا وعدد من الدول الأخرى حول العالم، وحده إطار الأمم المتحدة يمكنه أن يحقّق انتقالاً أساسياً من الوضع الحالي إلى الوضع الذي سيكون فيه اتفاق السلام ممكناً.
الجميع يدرك أن الأسد باق
بمعزل عن ذلك يبدو أننا سنشهد هذا العام انخفاضاً في وتيرة العمل العسكري، على أمل أن يكون المشهد الدبلوماسي أكثر أهمية.
أما بالنسبة إلى الرئيس بشّار الأسد فلا أعتقد أن هناك أدنى أمل في أن يستعيد أية مكانة أو اعتبار مع القادة الأوروبيين. مع ذلك ليس هذا المحك. المسألة ببساطة أنه في مرحلة ما يجب التوصّل إلى اتفاق سياسي. هذا الاتفاق من المرجّح أن يشمل الرئيس الأسد. الجميع يدرك ذلك.
هل يمكن استعادة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والدول الأوروبية؟
هي حالياً محدودة للغاية. أربعة أعضاء فقط من أصل 28 في الاتحاد الأوروبي لديهم سفراء في دمشق. سيكون هناك مسار طويل قبل رؤية خاتمة لهذا الموضوع. جزء من الإجابة على هذا السؤال تكمن في طبيعة الاتفاق السياسي. كذلك هي تعتمد إلى حد كبير على الاتفاق الدستوري بشكل يؤخَذ بعين الاعتبار مطالب الكرد في الدستور الجديد.
عند تطبيق الاتفاق ستكون بالطبع هناك انتخابات. سوريا غير معروفة بانتخابات شفافة تراعي المعايير الغربية. سنرى. للقيام بانتخابات شفافة تحتاج أولاً إلى سجلّ موثوق للناخبين. هذا الأمر غير متوفر في الوقت الحالي، تحديداً مع وجود ملايين من النازحين والمنفيين. لذلك، قبل أن تأتي إلى انتخابات شفافة وموثوقة، عليك إعادة إنشاء سجل جديد للناخبين. هذه عملية معقدة للغاية.
مصر.. البرلمان يوافق بالأغلبية على مناقشة تعديل الدستور
وافق البرلمان المصري، الثلاثاء، على مناقشة مقترحات تعديلات بالدستور، أبرزها تعديل مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، ووضع أحكام انتقالية بخصوص الرئيس الحالي.
وقال مجلس النواب (البرلمان) في بيان، إن لجنته العامة، برئاسة رئيس المجلس على عبد العال، وافقت على تقرير طلب تعديل الدستور، بالأغلبية المطلوبة قانونياً بما يفوق ثلثي عدد أعضائها (لم يحدد عددهم).
وذكر البيان عددا من المبادئ الأساسية لمسودة التعديل التي تم إقرارها للمناقشة، أبرزها "في مجال إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي إمكانية تعيين نائب لرئيس البلاد أو أكثر، وتعديل مدة الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلاً من 4 مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية".
كما تنص أبرز المبادئ على "إعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى" ، وإلغاء الهيئة الوطنية لكل من الإعلام، والصحافة.
ولم يوضح البيان تلك الأحكام الانتقالية، أو نص الإضافة المتعلقة بتعميق دور الجيش.
غير أن البرلماني المعارض هيثم الحريري، نشر الأحد، عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، مسودة قال إنها للتعديلات المقترحة، تشمل وضع مادة انتقالية تتيح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى 2034، عبر الترشح مجددا لولاية ثالثة ورابعة.
وتنص المادة الانتقالية، وفق منشور النائب، على أنه: "يجوز لرئيس الجمهورية الحالي، عقب انتهاء مدته الحالية، إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور (6 سنوات بدلا من 4 ومدتان رئاستان)".
كما أوضح البرلماني أنه تم إضافة عبارة "صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد" لمهام الجيش في الدستور.
وكانت اللجنة العامة للبرلمان اجتمعت ظهر اليوم وفقا للائحة الداخلية للبرلمان؛ لإبداء رأيها في مسودة تعديل الدستور، والتصويت على مدى استحقاقها للمناقشة في الجلسة العامة، وصياغة تقرير بذلك.
وتتشكل تلك اللجنة، من رئيس البرلمان، ووكيليه، ورؤساء اللجان النوعية وممثلي الهيئات البرلمانية لكل من الأحزاب والائتلافات، إضافة إلى خمسة أعضاء يتم اختيارهم.
ولاحقا، قرر رئيس البرلمان على عبد العال، إتاحة التقرير الذي تمت الموافقة لجميع النواب، قبل أسبوع من مناقشته في جلسة عامة لم يحدد موعدها، مشيرا إلى أن النواب الذين تقدموا بالطلب يبلغ عددهم 155 نائبا.
ووفق لائحة البرلمان، يحق لأعضائه اقتراح تعديل الدستور بناء على طلب كتابى يقدم لرئيس البرلمان موقع من خُمس عدد الأعضاء على الأقل (120 من 596)، ويجب أن يتضمن الطلب تحديدَ مواد الدستور المطلوب تعديلُها وأسبابَ هذا التعديل ومبرراتِه.
وتشمل اللائحة عرض رئيس البرلمان الطلب المقدم باقتراح تعديل الدستور من أعضاء المجلس خلال 7 أيام من تقديمه على اللجنة العامة للنظر فى مدى توفر الأحكام والشروط المنصوص عليها فى المادة 226 من الدستور.
وحسب تلك المادة يلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب على مقترحات تعديل الدستور، قبل مناقشتها والتصويت عليها، ويجب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.
وأعلن مجلس النواب المصري، مساء الأحد، تسلمه طلب لتعديل الدستور تقدم به ائتلاف "دعم مصر"، صاحب الأغلبية البرلمانية (317 نائبًا من أصل 596)، وجاء على رأسها مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4.
وهذا هو أول طلب نيابي بشأن تعديل الدستور، منذ تفعيل دستور 2014، وانطلاق مجلس النواب الحالي في 2016.
وسبق أن أُجريت تعديلات على الدستور المصري في أعوام 1980، 2005، 2007 و2014، شملت ولاية الرئيس، جعل انتخابه بالاقتراع السري المباشر، واستحداث مواد متعلقة بصلاحياته.
وتزخر منصات التواصل الاجتماعي في مصر بانتقادات من معارضين لتلك التعديلات المقترحة، مقابل تأييد لها في البرلمان ووسائل الإعلام المحلية.
ولم تعلق الرئاسة المصرية على تلك المقترحات، لكن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي قال، لشبكة "CNBC" التلفزيونية الأمريكية في نوفمبر/تشرين ثان 2017، إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.




























