Super User
بادرة تنم عن تحسّن العلاقات بين مصر وإيران
للمرة الأولى منذ عدة سنوات، تقوم سفارة أو مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة بالاحتفال باليوم الوطني للجمهورية الإسلامية في الذكرى الأربعين للثورة يوم 11 شباط/ فبراير 2019، وهي مبادرة طيّبة من الدولة المصرية للسماح بالاحتفال، وربما تبدو مؤشّراً على تحسّن قريب في العلاقات المصرية الإيرانية، ومن الصدف الجيّدة أن يوم 11 شباط/ فبراير يوم مؤثّر في الدولتين، ففي ذلك اليوم من عام 1979 انتصرت الثورة في إيران، وفي نفس اليوم من عام 2011 تمكَّنت الثورة من إجبار الرئيس الأسبق "حسني مبارك" على التخلّي عن الحُكم.
لقد مرّت العلاقات المصرية الإيرانية في العصر الحديث بمُنحنياتٍ تاريخيةٍ، تقاربت أحياناً وابتعدت أحياناً أخرى، شهدت مصر هجرة جالية إيرانية صغيرة لا تتعدَّى 1440 فرداً، وذلك قبل وبعد اغتيال الشاه "ناصر الدين القاجاري"عام 1896 وفي مطلع القرن العشرين، عاشت الجالية الإيرانية في مصر، واختلطت بالسكان، وصاروا نسيجاً واحداً، وأشهر أفراد تلك الجالية السيّدة "تحيّة كاظم" زوجة الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر"، والتي يُحبِّها كل المصريين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم.
لكن الأهمّ هو أن الدولتين شهدتا تقارُباً في العصر المَلَكي، شهدت إيران دستور 1906 بعد ثورة شعبية، وشهدت مصر دستور 1923 بعد ثورة شعبية، وتقاربت الأفكار، وتُوِّجَت العلاقات بزواج الشاه البهلوي "محمّد رضا" بالأميرة المصرية "فوزية فؤاد" شقيقة الملك "فاروق الأول"، ولكن ورغماً عن الملك فاروق الغاضِب جداً، استقبل رئيس وزراء مصر الزعيم "مصطفى النحاس" الدكتور "محمّد مصدق" عام 1951 في القاهرة، لأنها دعمته عندما أمَّم النفط الإيراني، وهو التأميم الذي شجَّع في ما بعد الرئيس "جمال عبد الناصر" في تأميم "قناة السويس"، عام 1956... ولكن بقاء الحال من المحال، فقد قامت ثورة تموز|يوليو 1952 بقيادة "عبد الناصر"، فأسقط المَلَكية وأعلن مُعاداته للاستعمار البريطاني والفرنسي والأميركي، وساعدت مصر الثورات في اليمن والجزائر وأفريقيا وآسيا، وهو الأمر الذي أزعج الدول المَلَكية في المنطقة، بما فيهم النظامان البهلوي والسعودي، أي أن مصر صارت ثوريّة وظلّت إيران رجعية، تتحالف مع المَلكيات الهاشمية والسعودية، ولكن الثورة الناصرية أسقطت "حلف بغداد" عملياً عام 1958، فاحتدمت الخصومة بين البلدين، وخلال تلك الفترة، لم يكن يتحدَّث أحدٌّ عن تشيُّع الشاه وتسنُّن الأميرة فوزية، فلم تكن الفتن المذهبية التي بدأتها ونشرتها الوهّابية ينتبه إليها أحد، كما حدث في ما بعد، هذا إلى جانب أن مصر ليس لها عداء تاريخي سياسي أو ديني مع إيران، ولكن العداء الحقيقي كان من جانب تركيا العثمانية والكمالية على حدٍّ سواء، تركيا السنّية احتلت العرب وأنهكت ثرواتهم ومزَّقت وحدتهم، والمصريون يعلمون جيّداً هذه الحقيقة وثاروا عليها.
على أية حال تحوَّلت مصر بعد انتصارها على العدو الصهيوني عام 1973 إلى المعسكر اليميني أو الرجعي عندما أعاد الرئيس "أنور السادات" العلاقات مع الدولة الأميركية، وساعد الشاه مصر بالنفط، رغم أنه كان يدعم أيضاً دولة إسرائيل، ولكن ومع التحوّل الكامل المصري لما يُسمَّى بالرجعية العربية، كانت بوادر الثورة تهلّ على إيران، وانتصرت الثورة بالفعل وتمّ إسقاط المَلَكية الإيرانية عام 1979، أي أن الدولتين تبادلتا الأدوار، فقطعت إيران العلاقات الدبلوماسية مع مصر عام 1980، وتحوَّلت طهران من حليفٍ للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، إلى أكثر دول المنطقة عداء للغرب، بينما كانت مصر بقيادة الرئيس الأسبق "محمّد أنور السادات" تتهيّأ لإبرام معاهدة السلام مع إسرائيل، فانحازت إيران إلى ما أسمته "خيار المقاومة" بعد سقوط نظام الشاه.
وكان أيضاً من أسباب قطع إيران للعلاقات مع مصر، استضافة مصر للشاه المخلوع، كما أطلقت إيران إسم "خالد الإسلامبولي" قاتِل الرئيس "السادات"، على أحد الشوارع في طهران، وردّت مصر بإطلاق إسم "رضا بهلوي" على شارع "مصدّق" في حيّ "الدقّي" الراقي في مدينة "الجيزة" في القاهرة، وهذا نوع من أنواع المُكايدة السياسية، ولكن لم تصل الخصومة بين مصر وإيران إلى حد العداء أو التجريح، رغم دعم مصر للعراق أثناء حرب صدَّام " ضدّ الجمهورية الإسلامية ذات الثماني سنوات، وبالتالي عادت العلاقات الدبلوماسية، على مستوى القائم بالأعمال، في عهد الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، حيث تتبادل مصر وإيران منذ ذلك الوقت فتح مكاتب رعاية المصالح، في أبريل من عام 1991.
وعندما وصل الإخوان المسلمون إلى الحُكم برئاسة الدكتور "محمّد مرسي"، بدأ التحسُّن يتطوَّر قليلاً في العلاقات، وزار الرئيس "أحمدي نجاد" القاهرة" في يوم 5 شباط|فبراير عام 2013 ، ولكن المؤتمر الذي عقده الرئيس الأسبق "محمّد مرسي" يوم 15 حزيران|يونيو 2013 ، تحت ما يُسمَّى "مؤتمر نُصرة سوريا"، أضاع التقارُب وأعاد العلاقات من جديد إلى نقطة الصفر، رغم أن وزير الدفاع الفريق وقتها "عبد الفتاح السيسي" رفض بشدَّة دخول الجيش المصري ضدّ الجيش السوري، ثم حدث سقوط الإخوان بعدها بقليل، ثم عادت العلاقات الإستراتيجية والمُخابراتية بين مصر وسوريا، وطلبت مصر من كافة الأطراف الداعِمة للإرهابيين في سوريا، الكفّ عن الدعم، وقد أدخلها هذا الطلب مع أسبابٍ أخرى إلى خلافاتٍ مُعلَنة لفترةٍ من الزمن مع الدولة السعودية، الداعِمة لبعض التنظيمات الإرهابية مثل "داعش"، ولكن الموقف المصري ظلّ مُنحازاً للفكرة القومية والرؤية الاستثنائية التاريخية للعلاقات بين الشام ومصر، ومن ثمّ تعدَّدت زيارات اللواء "علي مملوك" رئيس مكتب الأمن الوطني السوري إلى مصر، بما يُعطي الدليل على تحسُّن العلاقات مع الدولة السورية، وعلى وجود دعمٍ سياسي مُخابراتي للشرعية السورية، وهي ضد رغبات بعض دول العالم والمنطقة العربية، ولكنها تتقارب مع رؤية إيران السياسية، ولكنها تبتعد عن رؤية "تركيا رجب طيب أردوغان"، الذي درَّب وموَّل الإرهابيين وأدخلهم من الحدود التركية السورية واحتلّ بعض الأرض، فكان الدور التركي مع الدول الخليجية أكثر دموية، ربما أكثر من الدور الأميركي نفسه.
إن الموقف المصري من الأزمة السورية لم يتغيَّر، منذ سقوط الإخوان عام 2013، وهو مُعلَن ومعروف ورسمي، هو :- "الحفاظ على وحدة التراب السوري – الحفاظ على الجيش السوري لأنه عمود خيمة الدولة - عدم التفاوض مع أيّ فصيلٍ مُعارضٍ حَمَل السلاح في وجه الدولة السورية – الحل السياسي وبقاء النظام من عدمه هو شأن سوري، لا شأن لأحد به"، كما منعت مصر وجود المُعارضة كممثلٍ شعبي في الجامعة العربية، واستضافت مصر اللاجئين السوريين، من دون خيام أو ملاجئ للإيواء على الحدود كما فعلت "تركيا" وغيرها، فسوريا إذن الدولة الوحيدة القادرة، ليس على إعادة العلاقات بين مصر وإيران فقط، بل على الأقل استكمال البعثات الدبلوماسية، بحيث تستطيع مصر في ما بعد التهدئة بين إيران والدول الخليجية الأخرى، ويكون ذلك هزيمة لفكرة وزير خارجية أميركا "بومبيو" "ناتو عربي"، لا يستفيد منه إلا إسرائيل.
علي أبو الخير
مصر تدين هجومًا استهدف "الحرس الثوري" الإيراني
أدانت مصر، السبت، هجوما انتحاريا استهدف الأربعاء حافلة لقوات "الحرس الثوري" الإيراني، واصفة الحادث بأنه "إرهابي".
وفي بيان، قالت الخارجية المصرية "ندين الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة عسكرية بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
وأعربت مصر التي تجمعها علاقات دبلوماسية منخفضة مع إيران، عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، مؤكدة على أهمية تكاتف الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب.
وفي وقت سابق السبت، اتهم قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، كلًا من باكستان والسعودية والإمارات، بـ"دعم" الهجوم الانتحاري الذي وقع في سيستان وبلوشستان المتاخمة للحدود الباكستانية.
ولم يصدر تعليقات فورية من إسلام آباد أو الرياض أو أبو ظبي، حول الاتهامات التي وجهها قائد الحرس الثوري الإيراني.
والأربعاء، استهدف هجوم انتحاري حافلة لقوات الحرس الثوري الإيراني في سيستان وبلوشستان، أسفر عن مقتل 27 عنصرًا وإصابة 13 آخرين.
وتبنى "جيش العدل" الهجوم، وهو تنظيم مسلح ينشط جنوبي البلاد؛ يقول إنه يدافع عن حقوق "البلوش" (أقلية عرقية سنّيّة)، فيما تعتبره طهران "إرهابيًا".
لماذا يشكّل الأسطول الصيني كابوساً للبحرية الأميركية؟
كتب ديفيد أكس محرر شؤون الدفاع في مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الأميركية دراسة في موقع المجلة تناول فيها واقع الأسطول البحري الصيني وهو أكبر بكثير مما يعتقده معظم الناس، وهو ما يشكّل كابوساً للبحرية الأميركية ويجبر الولايات المتحدة على إعادة النظر في استراتيجيتها البحرية في المحيط الهادي.
وبحسب تقديرات مكتب البحرية الأميركية، فإن جيش التحرير الشعبي الصيني سيضم بحلول عام 2020 ما بين 313 و342 سفينة حربية. وإذا ما قارنا ما تمتلكه البحرية الأميركية فإنه كان لديها 285 سفينة حربية حتى منتصف عام 2018.
ويذهب الباحث ديفيد أكس أن هذا التقدير لا يمثل سوى جزء ضئيل من القوة البحرية الصينية، وفقاً لتقديرات أندرو إريكسون، الأستاذ في كلية الحرب البحرية الأميركية.
فقد كتب اريكسون في منتدى الدفاع الهندي الباسيفيكي يقول: "تتألف القوات المسلحة الصينية من ثلاث منظومات رئيسية، لكل منها عنصر فرعي بحري يعد بالفعل أكبر قوة بحرية في العالم من حيث عدد السفن".
كما تتضمن المنظومة البحرية في بكين، إلى جانب تلك المنظومات، حرس السواحل الصيني والميليشيا البحرية لقوات الشعب المسلحة. ويساعد خفر السواحل والميليشيا البحرية الحزب الشيوعي الصيني في متابعة أهداف سياسته الخارجية.
وكتب إريكسون: إن الصين "لا تسعى إلى الحرب ولكنها عازمة على تغيير الوضع القائم قسراً، تستخدم بكين قواتها البحرية الثانية والثالثة الضخمة في ما يسمّى بعمليات المناطق البحرية الرمادية لتعزيز إدعاءات السيادة المتنازع عليها في البحار القريبة (البحار الصفراء وشرق وجنوب الصين)".
وكشف إريكسون أن حرس السواحل والميليشيا الصينيين نما جنباً إلى جنب مع بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني. وقال إن "القوة البحرية الثانية للصين، أي خفر السواحل، هي الأكبر في العالم، مع هياكل أكثر من تلك التي تملكها جميع جارات الصين الإقليمية مجتمعة"، فبكين تملك 225 سفينة بقدرة حمل أكثر من 500 طن قادرة على العمل في الخارج و1050 سفينة إضافية تقتصر على المياه القريبة، أي ما مجموعه 1275 قطعة بحرية.
إن سفن حرس السواحل الصيني الجديدة أكثر تعقيدًا من السفن التي تحل محلّها. وكتب إريكسون: "من حيث التحسن النوعي، استبدلت الصين الآن سفن الدوريات القديمة الأقدم والأقل قدرة. إنها تطبق الدروس المستفادة من التدقيق في النموذج الذهبي لحرس السواحل الأميركي والياباني، بالإضافة إلى خبرة الحرس السواحل الكندي المتزايدة في التشغيل بعيداً عن الشاطئ لفترات أطول. وتشمل ميزات السفن الجديدة المروحيات والقوارب الاعتراضية ومدافع البحرية ومدافع المياه الفائقة القدرة".
وبالمثل نمت الميليشيا البحرية الصينية وجرى تحديثها. وشرح إريكسون أنه "منذ عام 2015، بدءاً من مدينة سانشا في منطقة باراسلس، طوّرت الصين قوة ميليشيا متفرغة: وحدات أكثر احترافاً وعسكرة وذات رواتب جيدة، بمن في ذلك المجنّدون في الجيش، وتضم طاقمًا يضم 84 سفينة كبيرة تم بناؤها مع مدافع المياه وسكك خارجية للرش والصدم".
وأضاف أن المقاتلين البحارة الصينيين يتدربون في أوقات السلم المتعددة وفي أوقات الحروب، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة، وينتشرون بانتظام لخصائص بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها حتى أثناء فترات الوقف الاختياري لصيد الأسماك.
ويمتلك جيش البحرية الصيني وخفر السواحل والميليشيا البحرية مجتمعاً حوالى 650 سفينة كبيرة ذات قدرات عسكرية. لكن الصين ليست الدولة الوحيدة التي تشرف على العديد من القوات البحرية. تمتلك الولايات المتحدة أيضاً حرس سواحل شبه عسكري، وإدارة مدنية لقيادة النقل البحري العسكرية.
يقول أكس في مقالته إن خفر السواحل الأميركي يضم حوالى 240 قارباً يزيد طول كل منها عن 65 قدمًا. وتشغل قيادة النقل البحري العسكرية الأميركية 120 سفينة لوجستية وسفن شحن وسفن دعم. أضف إليها السفن الحربية التابعة للجيش الأميركي البالغ عددها 285 سفينة، وبذلك نحصل على أسطول أميركي مدمج يبلغ عدده 645 سفينة ذات قدرة عسكرية.
وبعبارة أخرى، فإن أسطولي الولايات المتحدة والصين هما تقريباً بنفس الحجم، من حيث الهياكل. في المتوسط، السفن الأميركية أكبر وأكثر تطوراً، لكن كما أوضح إريكسون، فإن "الأعداد مهمة بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على الوجود والتأثير في البحار الحيوية. حتى أكثر السفن تقدمًا لا يمكن أن تكون في أكثر من مكان واحد في وقت واحد".
علاوة على ذلك، فإن المصالح الأميركية عالمية بينما مصالح الصين إقليمية. يتركز خفر السواحل الأميركي بالقرب من المياه الأميركية، بعيداً عن أي نزاعات دولية، بينما يتم توزيع البحرية الأميركية على مستوى العالم، مع فصل العديد من السفن عن بحرية منطقة شرق آسيا عن طريق المسؤوليات والجغرافيا والوقت. وعلى النقيض من ذلك، تظل كل قوات البحرية الصينية الرئيسية الثلاثة متركزة في المقام الأول قرب البحار المتنازع عليها ومداخلها، قرب الوطن الصيني، وتغطية خطوط الإمداد بالجو والصواريخ الأرضية.
يرى الباحث أن حلفاء الولايات المتحدة الأميركية يساهمون بقواتهم الخاصة في الجهود الدولية لاحتواء صعود الصين كقوة عسكرية. لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي على الولايات المتحدة إعادة النظر في استراتيجيتها الخاصة في ضوء الميزة العددية للصين في البحر.
وينصح إريكسون بأنه "يجب على الولايات المتحدة أن تظهر مزيدًا من القيادة الاستباقية في منطقة المحيطين الهادي-الهندي من خلال مشاركة المزيد من المعلومات حول قوات البحر [البحرية الصينية] الثلاثة، مع التأكيد على الطبيعة التعاونية للأمن الجماعي وتشجيع الحلفاء والشركاء على الاستثمار في القدرات التي تكمل تلك الخاصة بالولايات المتحدة".
هيثم مزاحم
وزير خارجية الإماراتي يبرر اعتداءات إسرائيل على سوريا
أكد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن بلاده "ستقوم في نهاية المطاف بإنشاء علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية".
كلام الوزير البحريني جاء رداً على سؤال وجهه له مراسل الصحيفة الإسرائيلية في وارسو حول ما إذا كان يعتقد بأن مثل هذا السيناريو سيحدث.
ورأى أن مواجهة ما وصفه بالتهديد الإيراني تعد أخطر وأهم من القضية الفِلَسطينية في الوقت الحالي، مضيفاً في مقطع فيديو خاص بإحدى جلسات مؤتمر وارسو أنه "في المراحل الأخيرة رأينا تحدياً أكبر هو الأخطر في تاريخنا الحديث وهو تهديد إيران".
وأضاف أن التحدي بدأ منذ عام 1979 (تاريخ انتصار الثورة الإسلامية في إيران)، وهو تحد لا حدود له، متهماً طهران بتهريب أسلحة ومتفجرات كانت قادرة على محو العاصمة البحرينية عن وجه الأرض.
واعتبر أن الخطر الإيراني هو المانع أمام حل القضية الفلسطينية، بسبب تشكيله تهديداً في سوريا واليمن والعراق وحتى في البحرين.
وفي الجلسة نفسها قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إنه من حق "إسرائيل" قصف سوريا للدفاع عن نفسها من خطر إيران.
وفي الفيديو الذي سربه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال ابن زايد إن من حق أي دولة الدفاع عن نفسها حين تتحداها دولة أخرى، وفق تعبير الوزير الاماراتي.
واعتبرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن مؤتمر وارسو الذي تقوده الولايات المتحدة، وحضره آل خليفة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة البولندية هذا الأسبوع، ووقوف نتنياهو جنباً إلى جنب مع قادة عرب، على أمل أن تساعد جبهتهم المشتركة ضد إيران، يمهد الطريق أمام تطبيع أكبر في العلاقات.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إنه في حفل العشاء الافتتاحي الذي أقيم ليلة الأربعاء في القلعة الملكية في وارسو، أعرب نتنياهو عن سروره بمخاطبة مسؤولين كبار من السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين والتي لا تعترف أي منها بإسرائيل.
وقال نتنياهو للصحافيين "في غرفة تضم 60 وزير خارجية ممثلين لعشرات الحكومات، وقف رئيس وزراء إسرائيل ووزراء خارجية دول عربية بارزة معاً، وتحدثوا بقوة غير عادية، بوضوح وبوحدة ضد التهديد المشترك المتمثل في النظام الإيراني". وقال "أعتقد أن ذلك يشكل تغييراً وإدراكاً مهماً لما يهدد مستقبلنا، ما علينا فعله لتأمينه، واحتمال أن يمتد التعاون إلى ما وراء الأمن في كل مجال من مجالات الحياة".
وعقد نتنياهو ليلة الأربعاء "لقاء نادراً" وجهاً لوجه مع وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، بعد أن قام بزيارة نادرة للسلطنة في العام الماضي.
وأكدت الصحيفة أن القادة العرب في الخليج، وخاصة ولي العهد السعودي "صاحب النفوذ" محمد بن سلمان، بدأوا بوضع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في أسفل سلم الأولويات مع سعيهم في المقابل إلى "احتواء إيران الخصم التاريخي لهم"، مشيرة إلى أن إسرائيل تربطها علاقات دبلوماسية مع دولتين عربيتين فقط، هما الأردن ومصر.
وأشاد مسؤولون أميركيون كبار هم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ومبعوث البيت الأبيض لدى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، بالتفاعلات بين نتنياهو والقادة العرب، بحسب ما أكدت الصحيفة الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن السلطة الفلسطينية لا تشارك في المؤتمر الذي وصفته بالمؤامرة الأميركية، وترفض الحكومة في رام الله الوساطة الأميركية في صراعها مع إسرائيل بعد أن اعترف ترامب في عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت قبل عدة أيام عن صدور كتاب يحتفل بالتسامح في الإمارات يعترف رسمياً بالوجود اليهودي في البلاد بمناسبة الزيارة التاريخية للبابا فرانسيس، وكشفت أن الحاخام مارك شناير الذي دعي للمؤتمر الذي شارك فيه البابا، والذي كان قد زار البحرين على رأس وفد من 17 شخصاً في شباط/فبراير من العام الفائت، قد التقى بالجالية اليهودية في الإمارات، وأكد أنه تجري مداولات حول "إقامة كنيس حقيقي في الامارات ومطعم شرعي، وحتى بركة تطهير".
وفي سياق سياستها التطبيعية مع "إسرائيل"، استقبلت دول عربية خليجية وفوداً إسرائيلية في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي. وقال نتنياهو إن "علاقات الدول العربية بإسرائيل الآن هي في الظل، وإن اليوم الذي سيخرج فيه هذا التعاون إلى النور ليس ببعيد".
حيث تزامنت زيارة نتنياهو لسلطنة عمان برفقة زوجته، ورئيس الموساد الإسرائيلي وهيئة الأمن القومي ومدير عام الخارجية الإسرائيلية، بوصول وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف على رأس وفد رياضي إسرائيلي إلى أبو ظبي للمشاركة ببطولة الجودو العالمية والتي كانت تقام في العاصمة الإماراتية، في زيارة هي الأولى من نوعها لوزير إسرائيلي في الخليج العربي، بالتزامن أيضاً مع وصول وفد رياضي إسرائيلي إلى قطر للمشاركة في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي، أحدهم من ضباط جيش الاحتلال.
ولم تكن تلك المرة الأولى التي تطبع بها دول الخليج مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث سبق وأن طبعت قطر مع إسرائيل عبر نشاطاتها الرياضية، وذلك حين استضافة الدوحة فريق إسرائيلي في بطولة العالم المدرسية لكرة اليد.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2017 توجه أول وفد بحريني لزيارة الأراضي المحتلة، وزار الأقصى بصحبة الشرطة الإسرائيلية، فقام المقدسيون يومها بطردهم من الأقصى، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّ زيارة وفد البحرين يعتبر حدثاً تاريخياً وسيكسر المقولة التي تقول إنّ حل القضية الفلسطينية قبل أي علاقات معها.
المصدر.المیادین
ناشطون سويديون يدعون إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية
دعا ناشطون من جمعية "فلسطين" السويدية، مساء الجمعة، إلى مقاطعة بضائع إسرائيل، وتجنب السفر إليها. ووزع أعضاء الجمعية خلال فعالية نظمتها في مركز العاصمة ستوكهولم، مطويات تدعو إلى مقاطعة بضائع إسرائيل، وعدم قضاء إجازات فيها
وفي حديث ، قال ولي ريتشهولد، عضو الجمعية، إن الناشطين يشرحون للمواطنين ممارسات إسرائيل من قمع وتعذيب وقتل للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وذكر أن إسرائيل تعذب الفلسطينيين وتحتل أرضهم، وتنفق الأموال العائدة من منتجاتها في قمعهم.
وأضاف أن الجمعية - أسسها ناشطون وأكاديميون سويديون - تحاول توعية السويديين من أجل وقف التعامل مع إسرائيل.
فيما لفت إلى أن الفعالية تضمنت أيضا جمع تبرعات لصالح اللاجئين الفلسطينيين.
ما هي أسباب تكوين "وارسو" الأميركي ظاهرة صوتية؟
الأهداف الأميركية المتوخاة من انعقاد "مؤتمر وارسو"، تتراجع عن مساعي بناء حلف دولي ضد إيران إلى مجرد لقاء بين حلفاء واشنطن تظهر فيه جبهة التحالف الإسرائيلي ــ الخليجي من السرّ إلى العلن. لكن نتائج لقاء وارسو تكشف تقهقر القدرة الأميركية في بناء الأحلاف وعجز حلفائها عن إعاقة القوة الصاعدة لمحور المقاومة.
ما كان يطمح إليه دونالد ترامب إبان انفجار عدائيته ضد إيران في إلغاء الاتفاق النووي، هو بناء تحالف مع بعض الدول الخليجية وأيضاً باكستان وماليزيا أشبه بصيغة حلف الناتو. ولهذا أطلقت الإدارة الأميركية على شيء هلامي لم يستطع أن يرى النور مسمى "الناتو العربي". ترامب توخّى استنساخ رديف للناتو على غرار مشروع "حلف بغداد" في العام 1958 ضد جمال عبد الناصر وحركة التحرر العربي وقتها. لكن المفارقة التي تدل على مراهنة هشّة تتنافى مع أبسط القواعد الاستراتيجية، أن ترامب يتحدث عن رديف لقيط بينما يحطّم بيده هرم الناتو مع أوروبا وحلفاء واشنطن ضد الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة.
ما أدّى إلى تراجع ترامب عن حلف الناتو، ليس رعونته وأطباعه الغرائبية وحسب بل نتيجة واقعيته البارزة في إدراكه أن أميركا لم يعد بوسعها التدخل العسكري في خوض الحروب لجرّ حلفائها وراءها، ولا الإيفاء بشروط القيادة المادية واللوجستية. فالمناطق التي كانت تتدخل فيها اكتسبت خبرات قتالية وصلابة لا تكسرها أميركا بل تستنزف أميركا من دون أن تحقق مكاسب ملموسة.
تغيير اتجاه "مؤتمر وارسو" من التحالف ضد إيران إلى "مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط"، هو محاولة لسد ثغرة الاعتماد على الدول الخليجية التي ظلّت منفردة معزولة بعد تغيير الحكم في كل من باكستان واندونيسيا. والقصد من وراء ذلك تغطية الضعف البيّن في قدرات هذه الدول مقابل إيران وحلف الممانعة، عبر تجميع أسماء في الحديث عن 60 دولة وعبر التصريحات النارية الفارغة المحتوى التي أطلقها مايك بومبيو ومايك بينس قبل اللقاء وأثناء الاجتماع.
نتانياهو صاحب الحركات البهلوانية المتهم بأنه يتبجّح بوارسو من أجل حملته الانتخابية، يحافظ على تعظيم إنجازات وارسو لكنه يقول "أن مجرد عقد اللقاء هو إنجاز في غاية الأهمية". وما يصفه نتانياهو في اجتماعه مع بومبيو بأنه "نقطة تحوّل تاريخية" مفاده أن المجتمعين تحدّثوا بقوة "ضد تهديدات النظام الإيراني" وهو الحديث نفسه المكرور.
والانجاز الوحيد بحسب إجماع معظم المهتمين وأصداء الكواليس، هو لقاء نتانياهو في العلن مع الدول العربية المشاركة في اللقاء. لكن هذا الإنجاز في الانتقال من السر إلى العلن لا يُضيف الكثير في موازين القوى لمصلحة إسرائيل إنما ينزع أوراق المراوغة من الدول التي كانت تخفي انضمامها إلى الجبهة الإسرائيلية أملاً بشيء من الصدقية في بلدانها والمنطقة. وفي موازين القوى الفعلية قامت بكل ما تستطيع لدعم إسرائيل منذ العام 2003 ولا سيما في العدوان الإسرائيلي على لبنان ضد المقاومة في العام 2006 بحسب الوثائق التفصيلية التي كشفها باراك رافيد على القناة 13 في سلسلة أسرار الخليج.
التحالف الأميركي الجديد في وارسو، قد تكسب منه واشنطن زجّ بولندا في التوتر مع روسيا بعد تعليق اتفاقية الحد من الصواريخ الباليستية. لكن أميركا في تحالفها مع الأنظمة القمعية من دون تغطية أوروبية وما يسمى "العالم الحر"، ينزع من يدها أهم ورقة للتخريب كانت تستخدمها ضد الدول الرافضة للسيطرة الأميركية وهي ورقة "الديمقراطية ومكافحة الاستبداد". إذ يقتصر التحالف على دول تطغى عليها موبقات الاستبداد والفساد لدرجة لم يستطع معها الاتحاد الأوروبي عدم تسجيلها على لوائحه السوداء وفي مقدمتها السعودية.
أوروبا التي تنأى بنفسها عن مهزلة وارسو، تجد نفسها مجبرة على التحرّك بموازة لقاء وارسو لإثبات وجودها. ففي الأسبوع المقبل سيجتمع في دبلن وزراء خارجية إيرلندا وفرنسا والسويد وهولندا مع السلطة الفلسطينية على أمل تنشيط التحرّك الدبلوماسي وإصدار البيانات تعويضاً عن الشلل في طريق مسدود كما هو طريق وارسو. لكن في ظل عجز حلفاء أميركا وأوروبا عن إعاقة صعود محور المقاومة، يتم الاعتماد على التصريحات والبيانات والظواهر الصوتية وليس بالإمكان أقوى مما كان.
قاسم عز الدين
قمة سوتشي: ضرورة بذل الجهود لتطبيق اتفاق إدلب وروحاني مستعد للتوسط بين تركيا وسوريا
أعلن البيان الختامي لقمة سوتشي، التي جمعت بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران، أنه تم الاتفاق على المضي قدماً لتطهير إدلب من العناصر الإرهابية.
وأفاد مراسل الميادين بأن هناك جهوداً جدية لإطلاق الحوار السوري التركي، مؤكداً أنه تم اتفاق على أن تكون الاتفاقيات والقوانين الدولية هي التي تحكم العلاقات بين تركيا وسوريا.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا إلى اتخاذ خطوات عملية روسية تركية إيرانية للقضاء على البؤرة الإرهابية بالكامل في إدلب السورية، مشدداً على أهمية بدء عمل اللجنة الدستورية السورية في أقرب وقت.
وقال الرئيس الروسي إنه تم تحديد الأولوية بالقضاء على ما تبقى من الإرهابيين وعودة سوريا إلى الجامعة العربية، كما تمت مناقشة كيفية خروج القوات الأميركية من سوريا تدريجياً، مشيراً إلى أنه لتحسين الأوضاع في سوريا بشكل تام يجب إعادة الاقتصاد لوضعه الطبيعي، وعدم تقييد المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار بالاعتبارات السياسية.
وأعرب عن قلقه من مؤامرة أميركية في منطقة شرق الفرات في ظل ملابسات الانسحاب من هناك، مشدداً على أنه في حال انسحاب القوات الأميركية من منطقة شرق الفرات يجب أن تنتقل تلك المناطق إلى سيطرة الحكومة السورية.
وأضاف بوتين أن الأراضي السورية كافة يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة الشرعية سواء في إدلب أو مناطق شرق الفرات، مشيراً إلى أنه يتم الالتزام حالياً في جميع أنحاء سوريا تقريباً بنظام وقف الأعمال العدائية ومستوى العنف ينخفض.
وأشار إلى أن الجولة الجديدة من المباحثات الدستورية حول سوريا في أستانا ستعقد نهاية آذار/مارس أو بداية نيسان/أبريل.
روحاني: كافة القوات التي دخلت سوريا من دون موافقة الحكومة السورية تنتهك سيادة الدولة
بدوره روحاني اتهم الولايات المتحدة بمواصلة "دعم الإرهابيين في العراق وسوريا"، وأبدى استعداد إيران وبمساعدة روسيا للتوسط بين أنقرة ودمشق.
وقال الرئيس الإيراني إن لقاء اليوم ناقش ضرورة القضاء على ما تبقى من الإرهابيين في سوريا، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً تعمل على إرسال ما تبقى من الإرهابيين في سوريا إلى افغانستان وهذه مشكلة أخرى. وربط بين الإرهاب وعودة اللاجئين، فشدد على ضرورة القضاء على الإرهاب لإزالة مخاوف اللاجئين من العودة إلى ديارهم، داعياً المجتمع الدولي إلى خلق المناخ المناسب لعودة اللاجئين إلى سوريا.
ولفت إلى أنه على الأميركيين أن يعلموا أن الكرد جزء من الشعب السوري، وإلى ضرورة الاهتمام بالكرد السوريين لإعادتهم إلى الدولة، منوهاً إلى أن دور الولايات المتحدة لم يكن يوماً إيجابياً "وعليها أن تدرك أن الطريق الذي اختارته لدخول المنطقة خاطئ".
وأكد روحاني أن كافة القوات التي دخلت سوريا من دون موافقة الحكومة السورية تنتهك سيادة الدولة، مشيراً إلى أن انسحاب القوات الأميركية من شرق الفرات يصب في مصلحة الشعب السوري والكرد في سوريا.
وأضاف أن الأراضي السورية كافة يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة الشرعية سواء في إدلب أو مناطق شرق الفرات، مشيراً إلى ضرورة دراسة طرق تنفيذ اتفاق ادلب خصوصاً وأن جبهة النصرة تسيطر حالياً على 90% من ادلب، وشدد على ضرورة وجود الجيش السوري على الحدود السورية - التركية.
ونوه إلى أن طهران تدعم مهمة المبعوث الأممي إلى سوريا وتدعو إلى الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها.
إردوغان: روسيا وتركيا وإيران حافظوا على وحدة الأراضي السورية
إردوغان من جهته قال إن الدول الثلاث تمكنت من الحفاظ على مبادئ أستانة والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
واعتبر أن تركيا كانت دائماً "تمد يد المساعدة للشعب السوري"، مشيراً إلى أن "الشعب السوري ينتظر من أنقرة قرارات تكون في مصلحته وفي مصلحة الوصول إلى السلام".
وأضاف أنه تم النقاش في المصالحة السورية بما في ذلك المشكلة الإنسانية في إدلب، وأهمية خروج القوات الأميركية من سوريا وعودة المناطق إلى السلطة السورية، مشيراً إلى أن هناك وقف إطلاق نار ويجب أن "يحافظ عليه النظام السوري"، بحسب تعبيره.
وشدد إردوغان على أنه يجب تشكيل اللجنة الدستورية في أسرع وقت ممكن لأنها مدخل الاستقرار في سوريا، مؤكداً أن التسرع في موضوع إطلاق اللجنة الدستورية السورية أمر مضر.
كما شدد أيضاً على ضرورة مواصلة الحرب "ضد الإرهاب في عفرين ومنطقة شرق الفرات"، لافتاً إلى أنه لا يجب التخلي عن أي جزء في إدلب للإرهابيين في إطار تأمين سلامة تركيا عند حدودها، وعن ملف اللاجئين، قال الرئيس التركي إن بلاده تدعم العودة الطوعية للاجئين إلى سوريا من كل البلدان، منوهاً إلى أنه من أجل عودة اللاجئين إلى سوريا يجب أن يتم إعداد البنية التحتية "وتركيا مستعدة للمساعدة في ذلك".
وأعرب عن أسفه لعدم تقديم الاتحاد الاوروبي المساعدات الكافية للاجئين السوريين، مشيراً إلى أن لدى دول الخليج العربي أموالاً طائلة تنفق على التسلح وليس على المساعدات الإنسانية.
ترامب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لبناء الجدار مع المكسيك
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الطوارئ الوطنية على حدود الولايات المتحدة مع المكسيك، ما يخوله اقتطاع أموال من ميزانيات عدة مؤسسات لبناء الجدار مع المكسيك.
وأكد ترامب خلال خطاب اليوم الجمعة في البيت الأبيض أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز الأمن القومي على الحدود، بحيث سيقتطع مبلغ 1.35 مليار دولار من تمويل الكونغرس، و 3.5 مليار من ميزانية البنتاغون للإنشاءات العسكرية، و 2.5 مليار من ميزانية وزارة الدفاع المخصصة لمكافحة المخدرات، و 600 مليون من ميزانية وزارة الخزانة لمكافحة الإرهاب.
ومن المتوقع أن يعارض الديمقراطيون إعلان ترامب لحالة الطوارئ باعتبارها محاولة غير دستورية لتمويل السياج دون موافقة الكونجرس، حيث يشكل إعلان ترامب صفعة لمجلسي الكونغرس، بعد اتفاق الجانبين على صيغة مشتركة من ضمنها ميزانية لتعزيز "الأمن الحدودي"، ومن ثم يتوقع أن يلجأ الكونغرس ومؤسسات أخرى للقضاء للحد من صلاحيات ترامب.
وكانت شبكة "سي ان ان" الأميركية أفادت في استطلاع للرأي أجرته في الولايات المتحدة أن 66% من الأميركيين يعارضون بناء الجدار مع المكسيك.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض اليوم الجمعة إن إدارة ترامب حددت نحو 8 مليارات دولار من أموال الحكومة يمكن للرئيس الاستفادة منها هذا العام لإنجاز مقترحه ببناء سياج على الحدود مع المكسيك، وفقاً لخطة طوارئ وطنية.
وأضاف ميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض في تصريح للصحفيين أنه إضافة إلى 1.38 مليار دولار من مشروع تمويل بموافقة الحزبين، فإن الإدارة ستجمع أموالاً من جهات حكومية أخرى من بينها وزارتا الخزانة والدفاع.
وفي سياق آخر أعلن الرئيس الأميركي خلال كلمته أنه سيعلن عن بعض الاجراءات الخاصة بسوريا خلال الـ 24 ساعة القادمة.
بعد جلوسه بجانب نتنياهو.. غضب يعصف باليماني ومطالب بإقالته
أثار ظهور وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، جالسًا بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، في مؤتمر "السلام والأمن في الشرق الأوسط"، بالعاصمة البولندية وارسو، عاصفة من الانتقادات الغاضبة.
وأبدى اليمنيون رفضاً قاطعاً للموقف الذي يعد سابقة من نوعها في تاريخ الجمهورية التي لا ترتبط بأي علاقة مع إسرائيل، ووصلت حدة الاعتراضات إلى المطالبة بإقالة الوزير والحكومة، والاعتذار للشعب اليمني.
وفاقم من حالة الاحتقان الشعبي، موقف اليماني الذي بادر بإعارة مكبر الصوت الخاص به خلال المؤتمر، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إثر تعطل المكبر الخاص بالأخير، وعبارات الود التي أطلقها نتنياهو، حيث مازح اليماني بأن ذلك بداية التعاون بين الدولتين.
ووصف مساعد الرئيس الأمريكي والمبعوث للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، في تغريدة له، الموقف بأنه "لحظة تشرح القلب"، في حين علّق نتنياهو على صفحته الرسمية الناطقة بالعبرية على "تويتر"، بـ"نصنع التاريخ".
** تبرير غير مقبول
وفي اليوم ذاته، قال اليماني في تغريدات، إن الوفد اليمني في المؤتمر تحاور مع قادة العالم على طاولة مستديرة كما يفعل دوماً في الأمم المتحدة، في إشارة أن تلك الردود مبالغ فيها.
ولفت أن "محاولات وضع صبغات مخالفة للواقع لغرض المزايدة السياسية، لن يثنينا عن الدفاع عن اليمن".
وما لبث أن تراجع وظهر في تصريح صحفي مبرراً بأن ما حدث كان "خطأ بروتوكولي"، وأن "الأخطاء البروتوكولية هي مسؤولية الجهات المنظمة، كما هو الحال دائما في المؤتمرات الدولية".
لكن اليمنيون رأوا أن تبرير اليماني "عذرًا أقبح من ذنب"، خصوصاً أنه تبادل مع نتنياهو إشارات وعبارات الود، في واحدة من صور التطبيع.
وذكّر اليمنيون اليماني بموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عند انسحابه من مؤتمر دافوس عام 2008، إبان الحرب الإسرائيلية على غزة، مع بدء حديث الرئيس الإسرائيلي وقتها شمعون بيريز، في المؤتمر.
وقال المواطن محمد فيصل في تغريدة له على موقع "تويتر" مخاطبا اليماني "لو انسحبت مثل الرئيس التركي أو حوّلت مقعدك، كنت ستصبح بطلاً شعبياً، لكنك جلبت لنا العار".
أما محمد المتوكل فكتب "كان بإمكانه أن يترك أحد سكرتارية نتنياهو أو نتنياهو نفسه يقوم بإصلاح جهاز المايك، لكنه أبى إلا أن يفعلها بدلاً عنهم".
** معاقبة اليماني
وعلى المستوى الرسمي قال التنظيم الناصري (قومي)، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، إن "التطبيع مع العدو الصهيوني جريمة تستحق العقاب وفقاً للقوانين النافذة في البلاد".
ودعا الناصري رئاسة الجمهورية والحكومة "لتحديد موقف واضح من تلك التصرفات".
وأضاف أن تصرف اليماني أساء للشعب اليمني وتاريخه في مساندة قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأن ذلك التصرف اللامسؤول سينعكس على اليمن سلباً.
من جهة أخرى، طالب عضو مجلس الشورى محافظ شبوة السابق محمد قرعة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، "بموقف حازم يتناسب مع ما يؤمن به شعبنا ويزيل هذا العار الذي لحق بنا".
وشدد على مجلس الشورى بمطالبة الرئيس، "بإقالة الحكومة كاملة وتشكيل حكومة حرب (..) توكل حقائبها لرجال مخلصين وصادقين ذوي كفاءات وقدرات وخبرة".
ووصف الحادث بأنه "منظر وموقف مخزي، وأكثر من مخجل ويتعارض كلية مع مواقف الشعب اليمني العظيم الذي لا يهادن في الوقوف بإباء وشهامة ورجولة إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة".
أما وزير الخارجية السابق مستشار الرئيس اليمني عبد الملك المخلافي، قال إن ما حدث هو "تطبيع يتعارض مع الدستور اليمني".
وذكر في تغريدة على صفحته أن "التطبيع أو شبهة التطبيع بأي صورة من الصور يخالف كل ثوابت شعبنا وتاريخه بل ودستوره، والمجاملة في هكذا مواقف لا يخدم إلا أعداء الأمة جميعا وفي مقدمتهم العدو الصهيوني".
** توظيف حوثي
وكانت الصورة مكسباً كبيراً لجماعة "الحوثي" التي درجت على أن تسمي حربها ضد القوات الموالية للحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية، بأنه مواجهة "للعدوان الإسرائيلي والأمريكي".
وعلى الفور وظّفت الجماعة الصورة في هذا الاتجاه، باعتبار أن الحكومة اليمنية موالية لإسرائيل، وأنها على حق في مواجهتها.
وقال بيان صادر عن المكتب السياسي للجماعة، إن "مشاركة المدعو خالد اليماني في مؤتمر وارسو جزء من المؤامرة الصهيونية الأمريكية ضد شعوب المنطقة، وجلوسه بجوار رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني يعتبر قمة في الانحطاط والعمالة".
وأضاف البيان الذي اطلعت عليه الأناضول، أن "الموقف يظهر الإفلاس الأخلاقي والقيمي لدى حكومة المرتزقة ورعاتها، التي لا تمثل الشعب اليمني بل تعتبر خروجاً عن قيمه ومبادئه".
وأردف "العدوان المفروض منذ 4 أعوام بزعم إعادة الشرعية يظهر مجددًا على أنه عدوانٌ أمريكي إسرائيلي، يهدف إلى بسط السيطرة على اليمن والتحكم بموقعه الجغرافي وإخضاع شعبه".
** استغلال خليجي
لكن مصدراً في الحكومة اليمنية قال إن ما حدث كان مرتباً، وحضور المؤتمر كان بإيعاز من دول التحالف العربي بقيادة السعودية، لبحث التهديد الإيراني في اليمن من خلال دعمها لجماعة الحوثيين، وفق تعبيره.
وذكر المصدر للأناضول، مفضّلاً عدم الكشف عن هويته كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، إن اليمن شاركت في المؤتمر وهي تعلم بمشاركة إسرائيل، لكنه اعترض على مسألة جلوس وزير الخارجية بجانب نتنياهو.
ويرى علي الفقيه، نائب رئيس تحرير صحيفة المصدر المحلية (أهلية مستقلة) أن استخدام حكومة اليمن من قِبل السعودية والإمارات، للتغطية على هرولة الدولتين نحو التطبيع، يفقدها ما تبقى من شرعيتها ويضعفها أكثر في الحرب ضد الحوثيين.
وأضاف في منشور له على فيسبوك، "فقدنا دولتنا صحيح لكننا لم نفقد كرامتنا".
الكويت عقب الصورة الجماعية بوارسو: موقفنا تجاه إسرائيل لم يتغير
أكد نائب وزیر الخارجیة الكویتي خالد الجارالله، الیوم الجمعة، أن بلاده ترفض التطبیع مع إسرائیل، وأنھا ستكون آخر من یطبع معھا.
وقال "الجارالله"، في تصريح نشرته وكالة الأنباء الكويتية، "واھم من یعتقد بأن الصورة الجماعیة في مؤتمر وارسو، تعني تغییرا في موقف الكویت الراسخ والرافض للتطبیع".
وظهر الجارالله، في الصف الأول في الصورة الجماعية للمشاركين في فعاليات مؤتمر بشأن إيران والشرق الأوسط، الذي عقد بالعاصمة البولندية وارسو، الأربعاء والخميس، وحضره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورفضت فلسطين المشاركة فيه.
وأضاف الدبلوماسي الكويتي، "مخطئ من یختزل ھذا الموقف في صورة جماعیة للمؤتمر".
وأوضح أن "التطبیع له صور وسبل عدیدة، لیس بالضرورة أن یكون من ضمنھا صورة جماعیة جاءت في مؤتمر دولي ومحفل شاركت فیه الكویت مع بقیة أشقائھا في مجلس التعاون (الخليجي)".
وتابع أن "مستوى تمثيل دول الخليج في المؤتمر كان أعلى من مستوى التمثیل الكویتي، وھو محفل كبقیة المحافل الدولیة العدیدة والأخرى، التي تشارك فیھا وتكون إسرائیل متواجدة في ھذا المحفل سواء كان في إطار الأمم المتحدة أو مستویات أخرى عدیدة".
وقال الجارالله، إن "المشاركة في المؤتمر جاءت بناء على دعوة من الولایات المتحدة الأمریكیة، وبولندا، وھما دولتان لدینا تحالف معھما".
واستطرد "القضایا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر تتعلق بقضایا تتصل بمستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ،الذي نحن جزء منه".
وأضاف "لا یعقل أن تُبحث تلك القضایا ونحن بعیدون عنھا، والتي من ضمنھا القضیة الفلسطینیة، وتطورات عملیة السلام التي كانت مشاركتنا في المؤتمر من منطلق الحرص علیھا والدفاع عنھا ولیس التفریط فیھا".




























