Super User
الرئيس العراقي يصل إلى الرياض قادماً من طهران
الرئيس العراقي برهم صالح يصل الرياض ويبحث مع العاهل السعودي التطورات الإقليمية وذلك عقب زيارته إيران أمس، ضمن جولة في المنطقة.
بحث الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز التطوّرات الإقليمية مع الرئيس العراقي برهم صالح الذي وصل الرياض قادماً من طهران ضمن جولة في المنطقة.
وكالة الأنباء السعودية قالت إن مباحثات الجانبين شملت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافةً إلى آخر المستجدات في المنطقة.
الملک سلمان يعقد جلسة مباحثات مع رئيس جمهورية العراق، , جرى خلالها استعراض العلاقات الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة.
إلى ذلك أجرى وزير الخارجية العراقي محمد علي حكيم، الذي يرافق صالح، محادثات مع نظيره السعودي عادل الجبير.
وكان المرشد الإيراني السيد علي خامنئي قد استقبل صالح أمس السبت وأكد أنه يجب مواجهة الأعداء الذين لا يريدون عراقاً قوياً وآمناً، من جهته شدد صالح على أن العراقيين عازمون على تحويل العراق إلى بلد قوي، كما أمل الاستفادة من إمكانات إيران من أجل إعمار العراق.
نتنياهو يتولى منصب وزير الأمن.. وحكومته تترنح!
أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توليه للمرة الأولى منصب وزير الأمن، وذلك عقب الأزمة الحكومية التي بدأت باستقالة وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان.
وفي بيان له نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية قال نتنياهو "أعرف أنني أتولى هذا المنصب في الوقت الذي يوجد انتقادات للسياسة الأمنية لإسرائيل"، وأكد أنه "في هكذا مواضيع لا مكان للسياسة الداخلية ولا للاعتبارات الشخصية".
وأضاف "بصفتي رئيساً للحكومة أمرت بعدد لا يحصى من العمليات في الحرب وبين الحروب من أجل ضمان أمن إسرائيل وغالبيتها ما زالت مخفية"، وفق القناة العاشرة الإسرائيلية.
وأضاف نتنياهو "في الموضوع الأمني اتخذت قرارات قاسية وبعضها قاسٍ جداً وأنا أتحمل مسؤوليتها كاملة"، مشيراً إلى أن هكذا قرارات "تتعلق بحياة أو موت وفي بعض الأحيان تتعلق بنفس وجود الدولة".
كلام نتنياهو جاء بعد لقائه وزير المالية موشيه كحلون الذي انتهى من دون نتائج، وذلك بعدما عرض نتنياهو على كحلون الاستمرار في الحكومة الحالية، لكن الأخير رفض.
نتنياهو أوضح قائلاً إن "غالبية مواطني إسرائيل يعلمون عندما أتخذ قرارات تتعلق بشؤون الأمن أقوم بها بصورة موضوعية وحرص عميق على سلامة دولتنا وأمن مواطنينا وأمن جنودنا".
وتوجه نتنياهو للإسرائليين بالقول "أنتم ترون صورة جزئية عن معركة واسعة النطاق وما زلنا في ذروتها، وأنا ملزم بإكمالها من أجل جلب الأمن الكامل لسكان الجنوب وكل سكان إسرائيل".
وأكد نتنياهو"نحن سننتصر على أعدائنا من دون التقليل من التحدي الماثل أمامنا"، على حد زعمه.
يذكر أن استطلاعاً للرأي في "إسرائيل" خلص إلى أن نتنياهو يحاول إنقاذ حكومته في أعقاب انتصار المقاومة الفلسطينية في جولة التصعيد الأخيرة.
الحوثي يعلن الاستعداد لوقف العمليات العسكرية في كل الجبهات اليمنية
أعلن رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن، محمد علي الحوثي، إن الجيش اليمني واللجان الشعبية مستعدون لوقف العمليات العسكرية في كل الجبهات، "وصولاً إلى سلام عادل ومشرف إن كانت دول العدوان فعلاً تريد السلام للشعب اليمني".
وفي بيان له أعلن الحوثي عن المبادرة "بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى التوجيه بإيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان الأميركي السعودي الإماراتي وحلفائها باليمن اثباتاً لحسن النوايا وتعزيزاً للتحركات والجهود الرامية لإحلال السلام"، مؤكداً أن هذه المبادرة "لإسقاط أي مبرر لاستمرارهم في العدوان أو الحصار".
وأوضح الحوثي أن اللجنة الثورية العليا عملت "منذ اليوم الأول للعدوان وما قبله على اعتماد لغة الحوار والتفاهم مع جميع الأطراف في الداخل.. وقدمنا مبادرات كثيرة كان آخرها نهاية تموز/يوليو الماضي، لوقف العمليات العسكرية البحرية من طرف واحد"، وتابع "أمام كل هذه المبادرات والحلول فإن دول العدوان وحلفائها تبنت الرفض أو التجاهل".
يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية ومعها عدة دول غربية طالبت في الآونة الأخيرة السعودية بإيقاف الحرب على اليمن والمضي بمسار يفضي إلى السلام، ولاحقاً نقلت وكالات الأنباء خبر وقف التحالف الذي تقوده السعودية هجومها على مدينة الحديدة الساحلية غرب اليمن، والتي حاول التحالف على مدى الأشهر الماضية السيطرة عليها دون نتيجة.
عضو المجلس السياسي لحركة انصار الله محمد البخيتي قال بدوره إن "مبادرتنا لسحب الذرائع من التحالف السعودي"، موضحاً أن "دول التحالف ما زالت تحشد قواها عند الساحل الغربي والعدوان ما زال مستمراً على اليمن".
الحكومة السودانية: البشير قد يصدر عفوا عن الصادق المهدي
أعلنت الحكومة السودانية، الأحد، أن "البلاغات المقيدة في حق رئيس تحالف نداء السودان المعارض، وزعيم حزب الأمة (المعارض) الصادق المهدي قد يصدر حيالها عفو من رئيس الجمهورية عمر البشير".
جاء ذلك في تصريحات لوزير الإعلام السوداني والمتحدث باسم الحكومة، جمعة بشارة، نقلتها قناة "الشروق" (خاصة مقربة من الحكومة).
ووجهت نيابة أمن الدولة السودانية، في أبريل/نيسان الماضي، عشر دعاوى جنائية ضد المهدي تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بـ"التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة".
وأضاف المسؤول السوداني: "الحكومة رحبت بعودة المهدي إلى البلاد ولا يمكن أن ترحب بعودته ثم تلقي القبض عليه".
ورجح "صدور عفو رئاسي عن الصادق المهدي، أو أن تجمد البلاغات المدونة في حقه".
ومضى بالقول: "الحكومة راغبة في الحوار، بدليل عدم إلقاء القبض على نائبة رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي التي عادت إلى البلاد، أمس السبت، دون أن تتعرض لمساءلات قانونية".
والخميس الماضي، أصدرت نيابة أمن الدولة في السودان، أمرًا بالقبض على زعيم حزب "الأمة القومي"، وآخرين لم تحددهم، وفقاً لتقارير محلية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن الصادق المهدي الذي يتزعم تحالف (نداء السودان) المعارض عزمه العودة إلى البلاد في 19 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بعد نحو تسعة أشهر من مغادرته للبلاد.
ويضم تحالف "نداء السودان" قوى أبرزها حزب "الأمة القومي"، وحزب "المؤتمر السوداني"، و"الحركة الشعبية/شمال"، و"حركة تحرير السودان"، بقيادة مناوي، وحركة "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، ومبادرة "المجتمع المدني"، إلى جانب قوى أخرى.
الحب والرائحة!
وكانت القضية شكوى زوج من زوجته التي كان يحبها وبسبب بعض الروائح المنفرة من جسدها فتر حبه ناحيتها.
وأظن أن هذه معلومة صحيحة ومشكلة هامة ينبغي أن يلتفت إليها الأزواج باستمرار لأنها عامل أساسي في نفور المشاعر وبرود العلاقة الحميمة بينهما، خصوصاً إذا لم تكن هناك مصارحة بين الطرفين فيكبت الشريك المنزعج هذا الضيق في نفسه خشية أن يجرح مشاعر الآخر فتتراكم المشاعر السلبية مع مرور الأيام إلى غضب يتنفس عبر خلافات هامشية وجوهر المشكلة كامن في هذا السر الدفين، فكما أن الرائحة الزكية هي سبب لاستجلاب العاطفة وإذكاء الشوق بين الزوجين، يحدث العكس الرائحة الكريهة في أي جزء من جسد الشريك عامل هدم للحب، إذ لا يتقبل الشريك كلمات شريكه مهما كانت معسولة ورقيقة طالما كان مصدرها فم كريه الرائحة، أو جسد منسق التقاطيع ورائحة العرق تشوه جماله، وتبعث في نفس الآخر حالة قرف، هذه قضية حساسة جداً يأنف الزوج أن يذكرها أمام القاضي الذي يسأله عن سبب رغبته في الانفصال عن زوجته والتي قد تكون جميلة، مثقفة، مؤدبة، متدينة لكنها غير نظيفة تحسّن من منظرها الخارجي وتهمل أهم جانب ينعش إحساس الرجل وقلبه.
ولهذا يفتعل الزوج أسباب واهية وغير مقنعة للانفصال، وكثير من الزوجات تنفر من زوج تفوح من فمه رائحة الدخان المقيتة أو يتكاسل عن الاستحمام اليومي أو ربما يترك أظافره لفترة طويلة دون أن يقلمها..
هذه حالات واقعية حدثت في مجتمعنا فكم من جميلة فاقت في حسنها العباد وهجرها الزوج إلى امرأة أقل منها جمالاً أو رجل وسيم وثري وصاحب مركز فترت عواطف زوجته ناحيته وهو لا يعرف السبب.
فلينتبه الأزواج إلى هذا الأمر ويعالجوا الحالات المرضية التي قد تسبب بعض الروائح المنفرة.
من "أوسلو" إلى "صفقة القرن": حكاية تلازم المسار والمصير
محاولات حثيثة تبذلها أمريكا مع شركائها الخليجيين والكيان الإسرائيلي من أجل تنفيذ الفصل الأخير من تصفية القضية الفلسطينية، وذلك عبر إبرام صفقة القرن مع قادة المنطقة، وتطويع الرأي العام العربي والإسلامي، لتقبّل الكيان الإسرائيلي الغاصب، كدولة جارة، و"شقيقة"، تربطها علاقات ودّية اقتصادية وحيوية مع جيرانها العرب.
ومع تنفيذ الجزء الأكبر من مراحلها، يصبح الإعلان الرسمي عن صفقة القرن قاب قوسين أو أدنى، وذلك بدءاً من الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، مروراً بإعلان "إسرائيل" دولة قومية يهودية، وصولاً لقطع التمويل عن منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأنروا، والمساعي التي تبذلها السعودية لإقناع الأردن ومصر لتوطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيهما، وأخيراً الخطوات التطبيعية الفجّة بين الكيان الإسرائيلي ودول منظمة مجلس التعاون، والتي توّجت بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان، وعزف النشيد الوطني الإسرائيلي في أبو ظبي خلال استقبال وزيرة الثقافة الإسرائيلية.
إلا أن نقطة البداية التي أسست لصفقة القرن وتسببت بكل ما آلت إليه القضية الفلسطينية من مآسٍ في يومنا هذا، ينبغي إرجاعها إلى ربع قرن مضى، وعلى وجه التحديد إلى المصافحة "التاريخية" بين رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك اسحق رابين، وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وذلك احتفاءً بتوقيع اتفاق أوسلو المشؤوم.
فالاتفاق الذي نص نظرياً على "حل الدولتين" وتشكيل دولة فلسطينية في حدود 1967 وانسحاب "إسرائيل" من أراضي الضفة الغربية، لم يتحقق شيء منه على أرض الواقع، بل على العكس، عزز أمن وشرعية الاحتلال الإسرائيلي، وأضعف الحالة الفلسطينية، وساهم في تشويه صورتها أمام العالم أجمع، وحوّل منظمة التحرير الفلسطيني وفدائييها إلى شرطة لدى الاحتلال تتولى مهام قمع المقاومة، والتنسيق الأمني معه.
في الحقيقة إن صفقة القرن ما هي إلا المرحلة الأخيرة من اتفاقية أوسلو، وهي نتيجة حتمية للمسار الذي خطّته منظمة التحرير الفلسطينية، منذ قبلت الوصاية الأمريكية، وتخلت عن الكفاح المسلح، بل ووجهت بندقيتها باتجاه الشعب الفلسطيني المقاوم، بدلاً من الكيان الإسرائيلي الغاصب، فطالما أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال بقي "مقدساً" وفق وصف رئيس هذه السلطة محمود عباس، فلا عجب اليوم أن نرى صفقة القرن وهي تطوي أغلب مراحلها، وصولاً إلى الإعلان النهائي الوشيك.
إن اتفاقية أوسلو هي التي فتحت باب التطبيع العربي والإسلامي مع الكيان الإسرائيلي، حيث جاءت الاتفاقية الأردنية مع "إسرائيل" في وادي عربة كنتيجة طبيعية لهذا المسار، وبالرغم من أن بعض العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية، قد سبقت أوسلو بكثير إلا أن هذه العلاقات بقيت في الإطار السري، ولم تجرؤ الدول العربية على الإفصاح عنها خشية نقمة شعوبها، إلا أن أوسلو قد أعطت المسوّغ لهذه الحكومات، لتتبجح بعلاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، بدعوى أن الفلسطينيين كانوا هم من سبق بالمبادرة في الخروج عن الإجماع العربي، والاعتراف والتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلية.
أهدرت اتفاقية أوسلو إنجازات الانتفاضة الفلسطينية الأولى وذلك بعد سنوات على صمودها واستمراريتها، كما فقد الشعب الفلسطيني القاسم المشترك الأهم بين أبنائه، الذي كان يستند إلى الهدف الوطني بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، وتراجع دور منظمة التحرير ومكانتها العربية والدولية، بعد أن تخلّت عن المقاومة المسلحة وتولّت السلطة الذاتية وسخّرت أجهزة أمنها لملاحقة أي احتمال للعمل المقاوم، وتشبثت بالتنسيق الأمني مع العدو، وأحبطت عشرات العمليات ضد الاحتلال في الضفة الغربية، وباركت كل إجراءات خنق قطاع غزة، دون أن يسهم ذلك في دفع الكيان الإسرائيلي للالتزام بما وقّع عليه.
إن ضعف الحالة الفلسطينية الذي أفرزته اتفاقية أوسلو، وارتهان القضية الفلسطينية إلى وسيط غير نزيه أي أمريكا وحلفائها، هو ما جعل من القضية الفلسطينية هدفاً سهلاً للبازارات السياسية، ووسيلة تتقرب بها الحكومات الضعيفة من السيد الأمريكي، ولعل الدور الذي تلعبه السعودية وأميرها محمد بن سلمان في صفقة القرن، يجسّد مثالاً واقعياً لهذا الأمر، إذ إن الأمير الشاب الذي يواجه الكثير من الأزمات الداخلية والخارجية في حكمه، يعوّل بشكل أساسي على الدعم الأمريكي للسيطرة على العرش، وبذلك فهو يلجأ إلى دفع الفاتورة إلى السيد الأمريكي من قوت الشعب السعودي، وكرامة الشعب الفلسطيني، ودماء شعوب اليمن وسوريا والعراق.
وعليه فإن إحياء حالة المقاومة بجميع أشكالها في الداخل الفلسطيني خصوصاً، والعالم العربي والإسلامي عموماً، وإسقاط اتفاقية أوسلو، من شأنه أن يضعف حظوظ صفقة القرن، حتى بعد الإعلان عنها، وسيسحب البساط من تحت أمريكا وحلفائها، ويحدّ من تحكمهم بمجريات الأمور، فالمقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة وتحقيق الإرادة، ولنا بالانتصارات التي حققها محور المقاومة طوال السنوات الماضية أكبر دليل، سواء من خلال تحرير جنوب لبنان عام 2000 أو هزيمة الكيان الصهيوني في عدوان تموز 2006، أو إخفاق الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، وصولاً إلى انتصار محور المقاومة على العدو التكفيري، كما أن على حركات المقاومة في غزة أن تحذّر من خديعة التمويل التي تهدف إلى احتواء حالة المقاومة، فمنظمة التحرير الفلسطينية سقطت ووقعت في فخ أوسلو منذ أن قبلت أن يصبح تمويلها أمريكياً، وكذلك فإن هذا الخطر قد يصيب حركات المقاومة التي تعتمد اليوم على حلفاء أمريكا في عملية التمويل، فالمقاومة الحقيقية لن تثمر إلا من مال الحلال.
قد يفرح الكيان الإسرائيلي وأصدقاؤه العرب بإنجازهم في صفقة القرن، إلا أن فرحهم هذا لن يدوم طويلاً، فحالة المقاومة وإن اعتراها بعض الصعوبات نتيجة الصراع مع التكفير، إلا أنها في حالة نمو متواصلة، وهي تسجل النصر تلو الآخر، وما زالت الحالة التي تعبّر عن مشاعر أغلبية أبناء الأمة الإسلامية، التي ترفض الاعتراف بالوجود اللاشرعي للكيان الإسرائيلي في منطقتنا، فضلاً عن التطبيع معه، ولن تسكت على تمرير صفقة القرن عاجلاً أم آجلاً.
قائد الثورة: ايران تحرص على وجود عراق قوي ومستقل
اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي خلال استقباله الرئيس العراقي "برهم صالح"، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحرص على وجود عراق قوي ومستقل ومتطور.
واعرب قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله عصر اليوم السبت الرئيس العراقي "برهم صالح" والوفد المرافق له، عن سروره لنجاح الانتخابات البرلمانية في العراق وانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبقية المسؤولين، وتحقيق الاستقرار، واكد ان طريقة التغلب على المشاكل ومواجهة مؤامرات ضامري السوء، تكمن في صون الوحدة الوطنية في العراق، والتمييز بدقة بين الصديق والعدو، والتصدي للعدو الصلف، والاعتماد على القوى الشبابية وحفظ وتعزيز الارتباط مع المرجعية.
وفي بداية اللقاء قدم قائد الثورة الاسلامية تهانيه للسيد برهم صالح بمناسبة انتخابه لتولي مسؤولية رئاسة الجمهورية في العراق البلد الهام، واشار الى الروابط المتجذرة والعميقة والتاريخية بين الشعبين الايراني والعراق، وقال: ان الاواصر بين الشعبين فريدة من نوعها، وانموذجها البارز مسيرة الاربعين الكبرى.
ونوه سماحة آية الله الخامنئي الى مشاركة اكثر من مليوني زائر ايراني في مسيرة الاربعين العام الجاري، مضيفا: ان قلوب جميع الزوار الايرانيين بعد عودتهم، كانت مليئة بالشكر لضيافة الشعب العراقي، وهذا مؤشر على الشهامة العظيمة للعراقيين في استضافة الزوار الايرانيين، ولا يمكن التعبير عن كرم الضيافة والتواصل مع المحبة بين الشعبين، سوى بلغة الفن.
وعبّر قائد الثورة الاسلامية عن خالص الشكر لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبقية المسؤولين والشعب العراقي على كرم الضيافة منقطع النظير في ايام الاربعين، واشار الى معاناة الشعب العراقي في الماضي، وقال: حاليا وبعد ان اصبح الشعب العراقي هو صاحب البلاد بعد الحقبة الاستبدادية، ويتمتع بالاستقلال والحق في التصويت والانتخابات، فان بعض الدول والحكومات المغرضة تحاول ان لا يتذوق الشعب العراقي طعم هذا الانتصار والانجاز العظيم، وان لا ينعم العراق والمنطقة بالاستقرار.
واكد سماحة آية الله الخامنئي ان السبيل الوحيد لمواجهة هذه المؤامرات، يكمن في تعزيز الوحدة بين مختلف مكونات الشعب العراقي من العرب والاكراد والشيعة والسنة.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية، ان المعرفة الدقيقة والصحيحة للصديق والعدو أمر هام للغاية في السياسة الخارجية، واضاف، ان بعض الدول في المنطقة وخارجها تكن الحقد ضد الاسلام والشيعة والسنة والعراق، وتتدخل في شؤون العراق الداخلية، اذ يجب التصدي لها بقوة، وعدم التحفظ مطلقا بخصوص مواجهة العدو الوقح والصلف.
وبشأن التعاون الثنائي بين ايران والعراق، أكد سماحة آية الله الخامنئي، ان مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية لديهم ارادة راسخة لتطوير التعاون مع العراق، وقال : أنا أيضا أؤمن بعمق بهذا الموضوع.
واشار سماحته الى الامكانيات الهائلة التي يمتلكها البلدان لتوسيع التعاون الثنائي، وقال: ان وجود عراق ذي عزة وقوي ومستقل ومتطور، يعد أمرا مفيدا جدا لايران، وسنبقى دوما الى جانب اشقائنا العراقيين.
وشدد سماحته على ضرورة حفظ وتعزيز الارتباط مع المرجعية، مضيفا: ان الارتباط مع المرجعية في مختلف المراحل والفترات ، له دور مؤثر في حل المشكلات.
كما اعتبر قائد الثورة الاسلامية، الاعتماد على الشباب بانه يمهد الارضية للقيام بمهام كبرى، وقال: ان الانموذج البارز للنتائج الاستثنائية في الاعتماد على الشباب، هو تشكيل الحشد الشعبي خلال محاربة الارهاب التكفيري، وهو ما ينبغي الحفاظ عليه.
من جانبه اعتبر الرئيس العراقي "برهم صالح" خلال هذا اللقاء الذي حضره ايضا رئيس الجمهورية "حسن روحاني" زيارته لطهران بانها تحمل رسالة صريحة وواضحة بان العوامل التي تربط بين الشعبين الايراني والعراقي لها جذور تاريخية وغير قابلة للتغيير.
وتطرق الرئيس العراقي الى محادثاته في طهران، مؤكدا ان بلاده تسعى الى توسيع التعاون مع ايران في شتى المجالات اكثر من السابق، والارتقاء بها بما يليق بمكانة العلاقات الاجتماعية والثقافية والمصالح المشتركة للشعبين.
واعتبر برهم صالح، خدمة زوار الامام الحسين (ع) في زيارة الاربعين، شرف للحكومة والشعب العراقي، واكد ان العراق لن ينسى مطلقا المساعدات واشكال الدعم الذي قدمته ايران خلال فترة مقارعة نظام صدام الدكتاتوري وخلال فترة محاربة الارهاب التكفيري، معتبرا حكمة وعقلانية وتدبير المرجعية الدينية، نعمة كبرى لاستقرار وتطور العراق.
واوضح ان أهم اولوية للمسؤولين العراقيين خلال المرحلة الجديدة هي اعادة بناء البنى التحتية ومكافحة الفساد وتقديم الخدمات المناسبة للشعب العراقي، وتنفيذ اصلاحات داخلية وتعزيز الوحدة الوطنية، والتخطيط لتحويل العراق الى بلد قوي في المنطقة، معربا عن أمله في الاستفادة من تعاون الجمهورية الاسلامية الايرانية وقدراتها لاعادة بناء العراق أكثر من أي وقت مضى.
خرقتها "حماس".. نتنياهو "يصارع" لإنقاذ سفينة حكومته من الغرق
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معضلة كبيرة في الموازنة بين خياراته السياسية حاليا، في ظل ما وصفه محللون ومنتقدون لسياسته بهزيمة ألحقتها حركة "حماس" بإسرائيل في أعقاب المواجهة العسكرية الأسبوع الماضي.
هذه المواجهة أدت إلى استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" (5 مقاعد من أصل 120 مقعدا بالكنيست "البرلمان")، الأربعاء؛ احتجاجا على "وقف إطلاق النار في قطاع غزة"، فضلا عن ابتزاز نتنياهو من قبل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" (8 مقاعد) من أجل توليه منصب وزير الدفاع خلفاُ لـ"ليبرمان"، أو فرط عقد الحكومة الإسرائيلية.
كما طالب حليفان آخران لنتنياهو هما وزير المالية موشيه كحلون زعيم حزب "كلنا" (10 مقاعد)، ووزير الداخلية أرييه درعي زعيم حركة "شاس" (7 مقاعد بالكنيست) بالذهاب إلى الانتخابات المبكرة في أسرع وقت ممكن لما في ذلك من مصلحة لإسرائيل حسب قولهم.
ويحاول نتنياهو جاهدا الإبقاء على حكومة اليمين التي يقودها بائتلاف حكومي يضم 61 عضو كنيست، بعدما أدى انسحاب "ليبرمان" إلى خسارة الائتلاف 5 مقاعد حيث كانت كتلته تتألف من 66 عضوا.
** السنوار.. المنتصر الوحيد
صباح السبت، اعتبر الصحفي والمحلل الإسرائيلي آفي يسخاروف في موقع "واللا" العبري أن المنتصر الوحيد الأسبوع الماضي هو زعيم حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار.
المحلل الإسرائيلي وصف السنوار في عنوان تحليله بـ"المنتصر الذي أسقط حكومة نتنياهو"، مرفقاً صورة للسنوار يحمل مسدسا غنمه مقاتلو كتائب القسام الذراع العسكري لـ"حماس"، من الوحدة الإسرائيلية الخاصة التي قُتل أحد عناصرها وأصيب آخر في عملية فاشلة نفذتها داخل قطاع غزة الأسبوع الماضي، ولا تزال أهدافها مجهولة.
وأدت تلك العملية إلى تصعيد أطلقت فيه المقاومة الفلسطينية 460 صاروخا، على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع؛ ما قاد إلى استقالة "ليبرمان" الذي طالب بشن حرب شاملة على غزة رفضها نتنياهو زعيم حزب الليكود قائد الائتلاف الحكومي.
يسخاروف كتب أيضا: "خلال 48 ساعة فقط تمكنت حركة حماس من جعل ليبرمان صاحب خطاب اغتيال (إسماعيل) هنية خلال 48 ساعة (في إشارة إلى تهديد سابق أطلقه ضد الرئيس الحالي للمكتب السياسي لحركة حماس) يستقيل من منصبه، وبالتالي وضع حكومة نتنياهو في سكة الاستقالة، وما فشل فيه قادة سياسيون في إسرائيل فعلته حماس في يومين".
** معركة تأجيل الانتخابات
هذا الواقع الجديد، خاصة بعد فشل نتنياهو في إقناع شركائه في الائتلاف الحكومي بالمحافظة على الائتلاف لإطالة عمر الحكومة، وضع نتنياهو مرغما أمام خيار الذهاب لانتخابات مبكرة؛ لذلك قرر أن يخوض معركة أخيرة يؤجل فيها الانتخابات قدر الإمكان محاولاُ تخفيف أثر "الهزيمة" الأخيرة في ذاكرة ناخبيه.
القناة العبرية الثانية قالت، في تقرير لها عقب لقاء نتنياهو بـ"كحلون"، الخميس، ثم بـ"درعي" الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخوض معركة تأجيل الانتخابات من مارس/آذار 2019 إلى شهر مايو/أيار، الذي تجري فيه مسابقة "يوروفيجن الغنائية الأوروبية" في تل أبيب، وكذلك تحتفل إسرائيل في هذا الشهر بذكرى قيامها، لعل ذلك يعزز من معنويات الإسرائيليين لصالحه.
لكن "يسخاروف" رأى أن توقيت هذه المناسبات لن يتناسب وإجراء الانتخابات، لذلك قد تجري في أبريل/نيسان المقبل.
**التحذير من سيناريو التسعينيات
وفشل نتنياهو في محاولة إنقاذ حكومته، إثر رفض "كحلون" بشكل مطلق الخميس أن يتم تكليف "بينيت" بمنصب وزير الدفاع خلفا لـ"ليبرمان"، الأمر الذي انعكس يوم الجمعة على لقاء "نتنياهو-بينيت"، حيث أعلن مسؤولون من حزب "البيت اليهودي" الذي يقوده الأخير، أن الاتجاه لديهم أيضا هو الذهاب لانتخابات مبكرة في ظل موقف "كحلون"، حسبما ذكرت صحيفة "معاريف".
نتنياهو من ناحيته حاول التمسك ببقاء حكومته، وأبلغ "بينيت" أنه لن يكلفه بوزارة الدفاع بل سيتولاها هو بنفسه، ومع ذلك حاول إقناع الأخير بأنه "لا يجب على الحكومة الإسرائيلية الوقوع في خطأ ارتكبته الأحزاب اليمينية الإسرائيلية عام 1992 عندما حلت الحكومة وذهبت لانتخابات مبكرة فازت فيها أحزاب اليسار، ووقعت اتفاق أوسلو عام 1993 مع الفلسطينيين، وهو الاتفاق الذي جلب الكوارث لإسرائيل".
ولا ينحصر الضغط على نتنياهو في شركائه في الائتلاف الحكومي فقط؛ فمعارضوه في الكنيست يرون في الوقت الحالي أفضل فرصة بالنسبة لهم للذهاب لانتخابات مبكرة.
إذ دعا زعيم حزب العمل المعارض "آفي جاباي"، خلال مشاركته في فعالية ثقافية السبت، إلى حل الحكومة الإسرائيلية والاستعداد للانتخابات التي يتوجب إجراؤها في أسرع وقت ممكن، كما نقلت عنه القناة العبرية العاشرة.
بالمقابل، دافعت عضو الكنيست عن حزب الليكود "شاران هسيخل" اليوم عن ضرورة بقاء الحكومة الإسرائيلية وعدم حلها، ونقلت عنها "القناة العاشرة" انتقادها لـ"بينيت" بسبب تهديد حزبه بالانسحاب من الحكومة إن لم يتول هو وزارة الدفاع، قائلةً: "المعسكر القومي (اليميني) لن يغفر لبينيت تسببه بحل الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة، بسبب غروره، وطموحاته الشخصية".
وأضافت أن موقف "بينيت" هذا "سيكشف للصهيونيين الدينيين أنه ليس قائدا أيديولوجيا، بل مخادع سياسي".
وكتب موران أزولاي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه "رغم نفي مكتب نتنياهو توجهه لحل الحكومة، إلا أن شركاءه في الائتلاف الحكومي وفي ظل مواقفهم الحالية، بلوروا موعدا للانتخابات في السادس والعشرين من شهر مارس/آذار المقبل.
وحسمت القناة العبرية الثانية أمر حل الحكومة الإسرائيلية في ظل الظروف الحالية، وكتبت "إن ما بقي أمام نتنياهو الآن هو معركة واحدة يخوضها هي "معركة موعد الانتخابات: مارس/آذار أم مايو/أيار؟".
وفي وقت سابق السبت، قال نتنياهو إنه سيعقد لقاءً "حاسما" الأحد مع وزير المالية موشي كحلون في محاولة لإقناعه بعدم التسبب بإجراء إنتخابات مبكرة، مع العلم أن الولاية الحالية للحكومة كان يفترض أن تمتد حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
العدوّ الأخطر للرئيس الأميركي دونالد ترامب
لن يتراجع الصحفيون عن جرأتهم أو حتى عن "إساءة التصرف" كما يعتبرها ترامب، طالما يمضي الرئيس الأميركي في مواقفه الإستفزازية والعنصرية. ويمكن اعتبار الإعلام هو العدو الأساسيّ للرئيس الذي لا يناقش قضية الأخبار الملفقة إلا عندما تتعلق المعلومات به وبممتلكاته ومواقفه.
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمغادرة المؤتمرات الصحفية التي ستعقد في البيت الأبيض مستقبلاً، في حال "أساء" أحد الصحفيين التصرف. موقف ترامب هذا لم يكن إلا رد فعل غاضب على قرار محكمة أميركية بإعادة تصريح دخول مراسل "سي.إن.إن" جون أكوستا الذي تشاجر معه مؤخراً، إلى البيت الأبيض.
تصنيف ترامب للصحفيين "المسيئين للتصرف" ينطبق دائماً على الذين يطرحون عليه الأسئلة الجريئة، والتي قد ترتبط أحياناً بمواقفه العنصرية تجاه السود أو بفضائحه الجنسية وآراءه التمييزية بحق المرأة، بالإضافة إلى مواقفه وقراراته القاسية بحق المهاجرين واللاجئين والمسلمين في الولايات المتحدة.
لن يتراجع الصحفيون عن جرأتهم أو حتى عن "إساءة التصرف" كما يعتبرها ترامب، طالما يمضي الرئيس الأميركي في مواقفه الإستفزازية والمسيئة. ويمكن اعتبار الإعلام هو العدو الأساسيّ للرئيس الذي لا يناقش قضية الأخبار الكاذبة والملفقة إلا عندما تتعلق المعلومات التي تنشرها الصحافة به وبأمواله وممتلكاته ومواقفه.
وتساءلت مذيعة "سي.ان.ان" أمس خلال نقاش حول ما قاله ترامب: "ما الغرض من وجود الرئيس في المؤتمر الصحفي في حال غادر في كل مرة لم تعجبه فيها الأسئلة؟".
سؤال منطقيّ وواضح، فما هي غاية المؤتمر الصحفي وحتى أهميته، في حال لم يكن الرئيس الأميركي مهيئاً للإجابة على أيّ سؤال قد يطرح عليه، مهما كان موضوعه أو قضيته، ولماذا يصرّ ترامب دائماً على تحويل كل مؤتمر صحفي يعقده، إلى مسرح للهجوم على الصحافة، ليتشتت الإنتباه عن المؤتمر، ويتحوّل النقاش تماماً عن القضية الأساسية.
ويستمر الرئيس الأميركي في سلسلة اهاناته للصحفيين، فلم يكن أكوستا أولهم، ويبدو أنه لن يكون آخرهم.
ابريل ريان – مراسلة شبكة اميركين ايربان راديو
انتقد ترامب مؤخراً مراسلة شبكة "American Urban Radio Networks" لـ21 عاماً في البيت الأبيض، ابريل ريان، بقوله إنها "فاشلة وقذرة جداً، ولا ينبغي أن تكون كذلك، يجب أن تعامل البيت الأبيض ومكتب الرئاسة باحترام". ما يعتبره ترامب "عدم احترام" هو اقدام ريان باستمرار على طرح أسئلة صعبة حول موضوعات لا يريد أن يناقشها أو يسمع عنها حتى، كقمع الناخبين، الحقوق المدنية، العنصرية وروسيا.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ ريان ذات أصول إفريقية، ولطالما انقدت نظرة ترامب الدونية للسود، وسبق لها أن سألت ترامب في يناير 2018: "سيدي الرئيس، هل أنت عنصري؟". وبعد اساءته لها مؤخراً، أكدت ريان أنّ "ترامب يستمتع بالهجوم على النساء ذوات البشرة السوداء".
آبي فيليب وياميش اليسندور – مراسلات "سي.ان.ان"
وتعتبر شبكة "سي.ان.ان"، من أكثر وسائل الإعلام التي تتعرض للإساءة من قبل ترامب، والسبب واضح، فهي بالإضافة إلى "نيويورك تايمز"، تعتبر من أكثر المؤسسات التي تعمل على تحقيقات استقصائية عن ترامب، وتقوم بشكل دائم بتحليل مضمون مواقفه وتغريداته.
وفي 9 تشرين الثاني / نوفمبر الحالي، هاجم الرئيس الأميركي الشبكة خلال حديثه للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل توجّهه إلى باريس، منتقداً سؤالاً من مراسلة "سي إن إن" آبي فيليب حول التحقيق في التدخل الروسي، واصفاً السؤال بـ"الغبي". وأضاف ترامب: "لكنني أشاهدك كثيراً. أنتِ تسألين الكثير من الأسئلة الغبية".
القاسم المشترك بين فيليب وريان، بالإضافة إلى زميلتهما ياميش السيندور التي تعرضت أيضاً للإهانة من قبل ترامب، هو أنهنّ نساء ببشرة سمراء، ما يعزز الانتقادات التي لطالما وجهت لترامب حول عنصريته تجاه السود وتمييزه بحق المرأة. وتناسى الرئيس الأميركي كل العنصرية التي يعبّر عنها ويظهرها في خطاباته ومواقفه المسجلة بالصوت والصورة، ووصف سؤالاً صحافياً بـ"العنصريّ".
فقد طرحت السيندور على ترامب سؤالاً حول أنّه اذا كان صحيحاً أنّ الحزب الجمهوري ينظر إليه الآن على أنه يدعم القوميين البيض بسبب لغته الخطابية، ليجيبها ترامب: "أنا لا أصدق ذلك، إنّه سؤال عنصريّ، ما قلته إهانة لي".
سيسيليا فيغا - مراسلة "آي.بي.اس" نيوز
وتعرضت مراسلة وكالة"ABS News" الأميركية، سيسيليا فيغا، للإهانة من قبل ترامب، خلال مؤتمره الصحفي بعد توقيع اتفاقية التجارة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة في تشرين الأوّل / أكتوبر الماضي، عندما قامت الصحفية برفع يدها لطرح سؤالها، فما كان من ترامب إلا أن وجه أصبعه نحوها ضاحكاً وقال: "هي مصدومة لأنني اخترتها، هي مصدومة". وسرعان ما نفت فيغا ذلك مباشرة، فقال لها ترامب: "لا بأس، أنا أعلم أنك لا تفكرين، أنتم لا تفكرون بالأصل".
مذيعيّ "ام.اس.ان.بي.اس" ميكا بريجنسكي وجو سكاروبورو
ويستخدم ترامب تويتر بشكل دائم لانتقاد الصحفيين وشتمهم، بحيث قام في حزيران / يونيو الماضي، بنشر تغريدات مسيئة لمذيعيّ شبكة "إم إس إن بي سي" الإخبارية، ميكا بريجنسكي وجو سكاروبورو، خلال تقديمهم برنامج "صباح جو".
ووصف ترامب بريجينسكي بـ"ميكا المجنونة" وادعى أنها كانت "تنزف بشدة من عملية شد وجه" عندما زارت منتجعه "مار-لا-لاغو" في فلوريدا. كما وصف سكاربورو بـ"جو المختل". ورد عليه الأخير بالقول: "لم أتخيل يوماً أن أفكر أنّه تحت كرامتي أن أرد على رئيس الولايات المتحدة".
عقدة ترامب من "الأخبار الزائفة"
سبق لترامب أن اعتبر في تغريدة له، ينتقد فيها "سي.إن.إن" و"ان.بي..سي نيوز" و"نيويورك تايمز"، أنّ الصحافة ليست عدوّه بل "عدو الشعب الأميركي"، وأنّ الصحفيين "خطيرين ومريضين"، وهي الأفكار التي يعمل على زرعها في عقول الأميركيين منذ توليه الرئاسة، من خلال تكرارها في أغلب مؤتمراته ولقاءاته الصحفية، وحتى في تغريداته الكثيرة.
وقد يكون مصطلح Fake News”" (الأخبار المزيفة) من أكثر المصطلحات التي يستخدمها الرئيس الأميركي في تغريداته. وسبق لشبكة "سي.ان.ان" أن وثقف في أكتوبر الماضي، استخدام ترامب لهذا المصطلح 275 مرة في تغريداته خلال 633 يوماً. كما تحدثت أيضاً عن مهاجتمه لـ82 رجلاً و24 إمرأة بشكل مباشرة.
قد يكون ترامب على حق عندما يتحدث عن الأخبار المزيفة، لأننا فعلاً نعاني اليوم من تدفق هائل لها خاصة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، لكن الرئيس الأميركي لا يرى إلّا في الإعلام الذي ينتقده اعلاماً مزيفاً، ورفعه لشعار محاربة الأخبار المزيفة، ليس نابع إلّا من حربه الشخصية مع وسائل إعلام محددة، وربما تجد الكثير من الأنظمة تصريحات الرئيس الأمريكي عن الصحافة، فرصة سانحة لتبرير سياساتهم القمعية والتعسفية ضد وسائل الإعلام.
وعبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" مؤخراً عن "قلقها العميق من هجمات ترامب على وسائل الإعلام الأميركية ، التي يتهمها بنشر معلومات كاذبة". وأضافت المنظمة في بيان لها: "هذه الهجمات هي رسالة خطيرة لمحرري حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم الذين لا يترددون في سجن الصحفيين بتهمة التحريف".
ترامب سيحمل البطاقة الحمراء دائماً في وجه الصحفيين
ويستمتع ترامب دائماً بانتقاد الصحافة، وان مازحاً وبشكل غير مباشر، لكنه يوجه بذلك رسائل تحذيرية قوية، تؤكد أنّه لن يترك وسائل الإعلام الأميركية وشأنها يوماً، ولن يتوانى عن محاربتها طوال فترة تربعه على كرسيّ الرئاسة.
ومن الأدلة على رسائل ترامب غير المباشرة، رفعه البطاقة الحمراء في وجه الصحفيين، خلال استقباله رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، في البيت الأبيض، في 28 آب / أغسطس الماضي، بحيث قدم إنفانتينو بطاقتين واحدة صفراء والأخرى حمراء هدية للرئيس الأميركي، وقال ممازحاً بأن هذه الهدية "يمكنك استخدامها في اللقاءات الصحفية، واستخدامها كوسيلة للتواصل مع الصحفيين". ما أعجب الرئيس الأميركي، ورد قائلاً: "جيد جداً. أنا أحب ذلك".
وحاولت الصحف الأميركية مؤخراً تسجيل موقف لها بالدفاع عن حرية الصحافة من خلال نشر نحو 350 صحيفة مقالات افتتاحية يوم الخميس 16 آب / أغسطس الماضي، رداً على مواقف ترامب المسيئة لهم.
ونظمت صحيفة "ذا بوسطن غلوب" الحملة التي انضمت إليها صحيفة "نيويورك تايمز". واتهم مجلس تحرير صحيفة "ذا بوسطن غلوب" في مقال له ترامب بـ"شن هجوم مستمر على الصحافة الحرة". وأضاف: "إن عظمة أميركا تعتمد على دور الصحافة الحرة في قول الحقيقة لأصحاب النفوذ، ووصم الصحافة بأنها عدو الشعب هو أمر غير صحيح".
سجى مرتضى
موغريني لعبد المهدي: الاتحاد الاوربي يدعم العراق بموقفه تجاه الحظر الأمريكي على ايران
اكدت الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي فيدريكا موغريني لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الجمعة، أن الاتحاد الاوربي يتابع بارتياح خطوات تشكيل الحكومة العراقية، مشيرة الى ان العراق يمكن أن يلعب دورا هاما في مدّ جسور التعاون في المنطقة ككل، فيما ابدت استعداد الاتحاد الاوربي لدعم العراق سياسياً ومالياً وأمنياً.
وقال مكتب عبد المهدي في بيان ، إن "رئيس مجلس الوزراء تلقى، اليوم، اتصالا هاتفيا من الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني".
واضاف المكتب، أن "موغريني قدمت التهنئة لعادل عبد المهدي بتولي منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة"، مؤكدة دعم الاتحاد الأوربي لـ"الرئيس شخصيا وللحكومة، وأن العمل مع العراق أولوية مهمة للاتحاد الأوربي".
ونقل البيان عن موغريني قولها ان "الاتحاد الاوربي يتابع بارتياح خطوات رئيس الوزراء في تشكيل الحكومة والسعي لتجاوز المحاصصة في اختيار الوزراء"، مشيرة الى ان "العراق وبسبب تأريخه وتكوينه وجغرافيته يمكن أن يلعب دورا هاما في مدّ جسور التعاون في المنطقة ككل".
واكدت موغريني على "استعداد الاتحاد الاوربي لدعم العراق سياسياً ومالياً وأمنياً، فضلا عن دعمه للعراق في موقفه تجاه الحظر الأمريكي على إيران واستعداد الاتحاد الاوربي لمساعدة العراق ودعمه في التعامل مع نتائج الحظر".
وقدمت موغريني دعوة مفتوحة لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لزيارة الاتحاد الأوربي، كما قدم الاخير دعوة مقابلة لموغريني لزيارة العراق قريبا.




























