Super User

Super User

الإثنين, 12 تشرين2/نوفمبر 2018 11:41

الغيرة في حياة الزوجيه

 الغيرة من الأسباب التي تدعو إلى تنغيص الحياة الزوجية ، وتعكير صفوها ، لذلك لم يغفل الدين الإسلامي في توجهاته الأخلاقية عن هذه القضية ، فهو يدعو المرأة إلى تجنب الغيرة وخاصة تلك التي تستند الى الأوهام والظنون السيئة أو التي تنطلق من بواعث نفسية ذاتية قد تكون من باب سوء الظن أو الحسد وتؤدي بالنتيجة إلى الحاق الضرر بعلاقتها مع زوجها ، وفي هذا الصدد يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « غيرة المرأة كفر » (1).

 ويرى الإمام الباقر عليه السلام وفق نظرة معرفية ثاقبة أنّ : « غيرة النساء الحسد ، والحسد هو أصل الكفر ، إنَّ النساء إذا غرن غضبن ، وإذا غضبن كفرن ، إلاّ المسلمات منهن » (2).

 وقد دلّنا الإمام الصادق عليه السلام على معيار معنوي نميّز من خلاله المرأة المتكاملة عن سواها ، وذلك من خلال إثارة غيرتها ، فعن خالد القلانسي قال : ذكر رجل لأبي عبدالله عليه السلام امرأته فأحسن عليها الثناء ، فقال له أبو عبدالله عليه السلام : « أغرتها ؟ قال : لا ، قال : فأغرها. فأغارها فثبتت ، فقال لأبي عبدالله عليه السلام : إنّي أغرتها فثبتت ، فقال : هي كما تقول (3).

 وبالمقابل فإنّ الإسلام ينمي في الرجل خصلة الغيرة إذا كانت على عرضه وسمعة عائلته وكرامتها ، ير المؤمنين عليه السلام : « غيرة الرجل إيمان » (4) ومع ذلك فانه يحثه على تجنب الغيرة في غير موضعها ؛ لأنها قد تؤدي بالمرأة إلى الاعجاب والكبر وغيرهما من الخصال الذميمة ، يا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الامام الحسن عليه السلام : « .. وإياك والتغاير في غير موضع غيرة ، فإنَّ ذلك يدعو الصحيحة منهنَّ إلى السقم.. » (5).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1) نهج البلاغة ، ضبط صبحي الصالح : 491 حكمة 124.

2) فروع الكافي 5 : 505 باب غيرة النساء من كتاب النكاح.

3) فروع الكافي 5 : 504.

4) نهج البلاغة ، ضبط صبحي الصالح : 491 حكم 124.

5) تحف العقول : 87.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يؤكد في كلمة له في احتفالية يوم شهيد حزب الله أن هناك أكثر من 135 عائلة قدمت أكثر من شهيد، ويشدد على أن نقطة القوة لدى المقاومة، هي قدرتها الصاروخية، لأنه ممنوع على الجيش اللبناني امتلاك صواريخ متطورة، ويدعو جميع الشعوب إلى رفض التطبيع وإدانة كل أشكاله، ويشير إلى أن الدعوات الأميركية إلى وقف الحرب في اليمن قد تكون خدعة لكن يجب التأمل في توقيت هذه الدعوات، ويؤكد أن حزب الله ملتزم بمشاركة حلفائه في الحكومة اللبنانية العتيدة.

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن مسار المقاومة كان حاسماً وقاطعاً وقوياً ومندفعاً وأنجز انتصارات تاريخية بفعل دماء الشهداء.

وفي كلمة له خلال احتفالية "يوم شهيد حزب الله"، شدد السيد نصر الله على أن قوافل شهداء حزب الله تتوالى وتصنع الانتصارات في كل ميدان يتوجه إليه، مشيراً إلى أنه بفضلهم يعيش لبنان بأمن وكرامة وبفعل المعادلة الذهبية وقدرات المقاومة الصاروخية.

ولفت إلى أن أغلب عوائل شهداء حزب الله لم تبخل بباقي أبنائها، وهناك أكثر من 135 عائلة قدمت أكثر من شهيد. 

وعن قدرة المقاومة الصاروخية، قال السيد نصر الله إن نقطة القوة لدى المقاومة، هي قدرتها الصاروخية، لأنه ممنوع على الجيش اللبناني امتلاك صواريخ متطورة، كاشفاً أن العدو يحاول التركيز على قدرة المقاومة الصاروخية من خلال التهويل والضغوط واستخدام الأميركيين.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد بنفسه أن "القوة هي المفتاح وليس الاحتلال"، مضيفاً أن مشكلة نتنياهو مع المقاومة هو امتلاكها للقوة.

ونوه السيد نصر الله إلى أن نتنياهو في الوقت الذي يحاول امتلاك المزيد من القوة، فإنه يحاول انتزاعها من المقاومة، مشدداً على أن المقاومة متمسكة بقوة لبنان وبالمعادلة الذهبية وبسلاحها وكل صواريخها.

وأعاد السيد نصر الله التأكيد على أن التهديدات والضغوط والعقوبات لا تنفع مع المقاومة اللبنانية، وأنها ستدافع عن لبنان لأن التخلي سيضع البلاد أمام العدوان.

وإذا أكد أن أي اعتداء على لبنان أو غارة أو قصف سيتم الرد عليه حتماً، شدد أن حزب الله لن يقبل استباحة العدو للبلاد كما كان يفعل.

 

السيد نصر الله يدين كل أشكال التطبيع

وفي ملف التطبيع مع "إسرئيل"، دان السيد نصر الله كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي، أياً كان مصدره وشكله، داعياً جميع الشعوب إلى رفض التطبيع وإدانة كل أشكاله.

ووجه كلامه للشعب الفلسطيني قائلاً: "لا تحزنوا لخطوات التطبيع لأن ما كان يجري في الخفاء يجري الآن علناً"، معتبراً أن التطبيع الحالي يضع حداً للنفاق العربي ويسقط أقنعة المخادعين والمنافقين.

كما اعتبر وجود المنافقين والمخادعين وبائعي الوهم هو الذي "يؤجل الانتصار والحسم ونمو الوعي الحقيقي"، لافتاً إلى وجود الكثير من النماذج المشرقة في مواجهة التطبيع كما يحصل في تونس ولبنان.

ووجه السيد نصر الله تحية للبناني مارك أبو ديب الذي رفض المشاركة باللعب مع إسرائيلي مثال على الشعوب الرافضة للتطبيع، ووجه أيضاً تحية إجلال وإكبار لأهالي الجولان السوري المحتل لإفشالهم انتخابات الاحتلال وتمسكهم بإنتمائهم.

وأكد على أن أهل غزة يشكلون بمسيرات عودتهم وتضحياتهم الأمل برفضهم الاستسلام والخضوع، وكذلك في الضفة، لافتاً إلى أن احباط الاحتلال لمئات العمليات الفلسطينية هو بحد ذاته تعبير عن روح المقاومة لدى الفلسطينيين.

كما أشار إلى دور سوريا شعباً وقيادة وحكومة، معتبراً أنه لولا صمود سوريا لكنا سنشهد زيارة نتنياهو وغيره لدمشق. وأكد أنه رغم كل الظلم العربي الذي لحق بسوريا فهي لم تغير موقفها الداعم للقضية الفلسطينية والمقاومة.

 

السيد نصر الله: يجب التأمل في توقيت الدعوات الأميركية إلى وقف الحرب في اليمن

أما بالنسبة للحرب المفروضة على اليمن، فاستهجن الأمين العام لحزب الله أن يكون العالم الذي أدهشته جريمة قتل خاشقجي لم يندهش من جرائم العدوان السعودي على اليمن، منوّهاً إلى أنه من الجيد إعلان التصريحات الداعية إلى وقف الحرب.

واعتبر أن الدعوات الأميركية إلى وقف الحرب في اليمن قد تكون خدعة، لكنه أمل في توقيتها، مشدداً على أن هذه الدعوات هي نتيجة صمود الشعب اليمني وقد تكون لانقاذ التحالف السعودي من مستنقع اليمن.

وأشار السيد نصر الله إلى أن إعلان المبادرة الأميركية لوقف النار بعد شهر، يأتي تزامناً مع أقسى عدوان على الساحل الغربي في اليمن.

وخاطب السيد نصر الله الشعب اليمني، داعياً إياه للصبر والتشبث بمواقعه لأنه اليوم أقرب إلى الانتصار من أي وقت مضى.

وفي سياق آخر، اعتبر السيد نصر الله أن تحويل القضاء البحريني براءة الشيخ علي سلمان إلى حكم بالسجن المؤبد يؤكد أنه سلطة قمعية، مؤكداً أن الشعب البحريني لن يستسلم أياً تكن التضحيات والتهديدات.

 

السيد نصر الله: حزب الله ملتزم بمشاركة حلفائه في الحكومة العتيدة

وفي الشأن اللبناني أكد الأمين العام لحزب الله أنه لو كان لدى الحزب الرغبة في تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية لكان قد رفض المشاركة فيها.

وقال إن اقتراح رفع عدد الوزراء إلى 32 قبله رئيس الجمهورية لكن رفضه رئيس الحكومة المكلف، مشيراً إلى أنه بناءً على معايير بعض الأفرقاء "كان من حق حزب الله المطالبة بـ10 وزراء، لكن يبدو أن التواضع لا ينفع".

وأضاف أن حزب الله ملتزم بمشاركة حلفائه في الحكومة العتيدة، لافتاً إلى أن الحصة التي وافق عليها الحزب في الحكومة أي 6 وزراء، لا تعكس حجمه النيابي والسياسي والشعبي.

وشدد السيد نصر الله أن حزب الله متمسك بمشاركة فريق السنّة المستقلين في الحكومة، ويفتخر بهم، منوهاً إلى أنهم هم من منعوا تحول الصراع السياسي في البلاد إلى حرب مذهبية سعت إليها الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن سنّة فريق 8 أذار هم مفخرة حقيقية ومن حقهم المشاركة في الحكومة العتيدة"، كاشفاً أنه منذ اليوم الأول للمشاورات ابلغ حزب الله المعنيين ورئيس الحكومة المكلف حق السنّة المستقلين في تمثيلهم، وأن هذا المطلب ليس رفع عتب بل هو مطلب جدي لتشكيل حكومة وحدة، ومعتبراً أن عدم الاعتراف بالممثلين الحقيقيين في الحكومة هو أمر مهين لا يمكن القبول به.

وكشف السيد نصر الله أن حزب الله لا يعلم حتى ماهيّة الحقائب التي أوكلت إلى فريقه، وتبلغ بعدم تلبية مطلب السنّة المستقلين، مضيفاً أن التشكيل الحكومي توقف بعد عدم تلبية المطلب بتمثيل السنّة المستقلين في الحكومة.

ونفى كل ما قيل عن عقدة مفتعلة أو طارئة أو مفاجئة في تشكيل الحكومة، معتبراً أن عدم اعتراف رئيس الحكومة المكلف بوجود عقدة سنيّة يدل على عدم اعترافه بالطرف الآخر.

ونوه إلى أن الحزب لم يعلن مطلبه عبر الإعلام حتى لا يُتهم بفرض موقفه وحتى يسهل تشكيل الحكومة، كما أنه لا مشكلة لدى حزب في عدد الحقائب الوزارية التي يحصل عليها رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، بحسب السيد نصر الله.

وأوضح أن حزب الله لم يطلب أي حصة من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، مشيراً إلى أن العلاقة مع الرئيس اللباني لا تشوبها شائبة، واصفاً ربط تأليف الحكومة مع إيران والعقوبات الأميركية ومع دمشق والرئيس الأسد بالأمر "السخيف".

الأحد, 11 تشرين2/نوفمبر 2018 05:45

هل ستنجح العقوبات الأميركية ضدّ إيران؟!

تجاوزت إيران الساعات الأولى لدخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية حيّز التنفيذ من دون أن تسجّل الأسواق المالية أو التجارية أيّ تدنٍ في أسعار العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، أو أيّ خلل في الحركة التجارية على عكس ما كان متوقعاً لدى البعض، أو على الأقل ما تنبّأ به وتمنّاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليقاً على عودة العقوبات الأميركية.

قد أظهرت الساعات الأولى لسريان العقوبات التي اعتبرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها الأقسى في التاريخ، أظهرت تماسك الاقتصاد الإيراني الذي مرّ بأشهرٍ صعبةٍ لم تكن نتيجة انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، أو فرضها للحزمة الأولى من العقوبات كما يقول الخبراء، إنما كانت بسبب سوء الإدارة الاقتصادية والفساد وضعف الفريق الاقتصادي لحكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، ما دفع به إلى إيجاد تغييرات في هذا الفريق بدأت بإقالة رئيس البنك المركزي، وانسحبت إلى تغيير أربعة وزراء، إثنان منهم استجوبهما البرلمان وحجب عنهما الثقة، وقد أدّت هذه التغييرات الداخلية إلى استقرار الاسواق المالية قبل دخول المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية حيّز التنفيذ.

وقد بدا رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي متفائلاً بالاستعدادات والإجراءات التي اتّخذتها الحكومة للتصدّي للعقوبات الأميركية، وكذلك بدا مسؤولون إيرانيون آخرون يتقدّمهم الرئيس روحاني مؤكّدين قدرة الجمهورية الإسلامية على الصمود واجتياز هذه المرحلة الصعبة، وتستند طهران في تفاؤلها على عدّة مُعطيات تبدو في قراءة سريعة أنها منطقية إذا استمرّت المواقف الدولية على شكلها الحالي ويمكن اختصار هذه المُعطيات كالتالي:

  • العقوبات الأميركية هي عقوبات أحادية وليست دولية كما حصل سابقاً في عام 2011، حيث أدرجت العقوبات تحت الفصل السابع من قِبَل مجلس الأمن الدولي، وبالتالي يمكن الالتفاف على هذه العقوبات بطريقةٍ أسهل من السابق خاصة في ظلّ المواقف الدولية الرافضة للأحادية الأميركية والداعِمة للاتفاق النووي ولفتح قنوات تجارية ومالية مع إيران لا سيما المواقف الأوروبية منها.
  • تراجُع الموقف الأميركي من "التصفير النفطي" إلى إعفاء ثماني دول من هذه العقوبات، وهذه الدول هي أبرز الدول المستورِدة للنفط الإيراني على رأسها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا، وهذا التراجُع له أسباب عدّة:

    أ- عدم استجابة مُعظم الدول لا سيما تلك التي تربطها علاقات اقتصادية مع إيران للضغوط الأميركية، وهذا الأمر يضعها بين خيارين، المضيّ قُدُماً في مواجهة العالم ما سيزيد من عزلتها الدولية، أو التراجع عن فرض العقوبات على عدد من الدول التي تستورد النفط الإيراني.

   ب- المخاوِف من ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أرقامٍ قياسية ستؤثّر سلباً على الاقتصاد العالمي وبالتالي على الاقتصاد الأميركي.

   ج – عدم قدرة السعودية ودول الفلك الأميركي بتعويض النفط الإيراني في الأسواق العالمية إلى الآن.

  • المواقف الأوروبية الداعِمة لإيران والمؤكّدة على الالتزام التام معها في مواجهة العقوبات، وقد تمّ التوصل إلى منظومة مالية مصرفية أوروبية لتكون بديلاً عن نظام التبادُلات المالية العالمية، أو جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك "سويفت" وستدخل حيّز التنفيذ خلال أيام قليلة بحسب الجانب الإيراني.
  • اعتماد العملات المحلية مع عددٍ من الدول الصديقة والمجاورة لإيران في التبادلات التجارية الثنائية يُعطي مزيداً من القدرة لطهران على التحرّر من قيود الدولار ووزارة الخزانة الأميركية.
  • موقف الأمم المتحدة الداعِم لإيران وموقف محكمة العدل الدولية الرافِض للعقوبات الأميركية واعتبارها مخالفة للقوانين والاتفاقات الدولية، لا سيما معاهدة الصداقة الموقّعة بين الطرفين عام 1955 عزّزت موقف الاتحاد الأوروبي أيضاً.

قد تكون هذه المُعطيات منطقية إلى حدٍ ما لكن السؤال الأول الذي يطرح نفسه هنا، إلى أي مدى يمكن أن تقدّم أوروبا حلولاً ناجِعة، وإلى أيّ مدى يمكن أن تواجه الشركات الأوروبية العقوبات الأميركية لا سيما وإن دول الاتحاد ليست مُستثناة من هذه العقوبات، أما السؤال الثاني فهو حول قدرة الدول الثماني التي أُعفِيت من العقوبات الأميركية على تخطّي السقف الذي وضعته إدارة ترامب لهذه الدول لشراء النفط الإيراني، لكن حتى لو لم تكن الإجابة إيجابية على هذين التساؤلين تبقى لدى طهران القدرة على الصمود وتخطّي هذه المرحلة كما فعلت سابقاً على مدى 40 عاماً وحتى في ظروفٍ أصعب وأشدّ قسوة خاصة مع بداية انتصار الثورة الإسلامية.

ملحم ريّا - طهران

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مسيرات حاشدة اليوم الأحد أمام مقر السفارة الأميركية السابق لمناسبة يوم مقارعة الاستكبار العالمي.

قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري اعتبر أن "تاريخ الـ 40 عاماً للثورة في ايران تتحدث عن الهزائم المتتالية لاميركا تجاه الجمهورية الاسلامية".

"العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران لن تنجح"، أكد جعفري وأشار إلى أن "البنتاغون طلب من القوات الأميركية في المنطقة بضرورة الامتناع عن نشر معلومات عن قدرات ايران".

وختم جعفري قائلاً "أميركا تركز على الحرب الاقتصادية والنفسية ضد إيران ويأتي ذلك بعد انهزامها في المنطقة".

وفي بيان له حول المناسبة، أكد الحرس الثوري الإيراني أن يوم الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر يمثّل رمزاً لمعاداة الاستكبار وانتصار الشعب الإيرانيّ في مواجهة أميركا وحركة الاستكبار الخبيثة، متعهداً بأن يصبح "صفعة" يوجّهها شعب إيران للرئيس الأميركيّ دونالد ترامب.

وتستعد الولايات المتحدة لتصعيد عقوباتها على إيران. وفي هذا السياق، كان المرشد الإيراني السيد علي خامنئي قال خلال اجتماع مع آلاف الطلاب السبت إن "أميركا هُزمت في تحديها مع إيران طيلة 40 عاماً"، وأضاف "العالم يعارض كل قرار يصدر عن ترامب".

لا يزال التحدّي مستمرّاً بين أمريكا و إيران منذ ٤٠ عاماً وقد أقدم العدوّ على ممارسات عديدة؛ لقد شنّت أمريكا حروباً عسكريّة واقتصاديّة وإعلاميّة. وهنا تكمن حقيقة هامّة هي أنّ الجهة المهزومة في تحدّي الأربعين عاماً هي أمريكا والجهة المنتصرة هي الجمهوريّة الإسلاميّة.

روسيا تدعم إيران

وأكدت روسيا وقوفها إلى جانب طهران رغم تحذيرات واشنطن.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في مقابلة مع صحيفة "الفايننشال تايمز" إن موسكو تتطلع لمواصلة تطوير تجارتها بالنفط الإيراني، الذي تبيعه إلى بلدان أخرى وفق اتفاق النفط مقابل البضائع مع إيران.

وقالت وزارة الطاقة الروسية إنها "تؤكد قطعاً" بأن هذه التجارة ستستمر الأسبوع المقبل.

ودانت وزارة الخارجية الروسية بدورها العقوبات الأميركية على إيران، ورأتْ أنها تضرب مرة أخرى اتّفاق الحد من انتشار الأسلحة النووية.

بيان الوزارة عبّر عن خيبة موسكو العميقة من سعْي واشنطن إلى إفشال الآليات القانونية الدولية في مجال حظر الانتشار النوويّ.

وأكدت روسيا التزامها بحفظ التعاون التجاريّ والاقتصاديّ وتوسيعه مع إيران، ورأتْ أنّ طهران ستمنع نظام ترامب من الوصول لأهدافه غير القانونية.

ومنحت الولايات المتحدة موّقتا ثماني دول، إعفاءات من عقوباتها على إيران.

الإمارات تحمل إيران مسؤولية العقوبات

من جانبه، رأى وزير الدولة الإماراتيّ للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن ما وصفه بـ "السياسات العدائية الإيرانية" هي المسؤولة "إلى حد كبير عن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران".

وفي تغريدة له على "تويتر" قال قرقاش إنّ "التطرّق إلى الشواغل الإقليمية والدولية بشأن سلوك إيران وسياستها بشكل عقلانيّ سيخدمها كما المنطقة بشكل أفضل"، لافتاً إلى أنّ "إيران الطبيعية والمستقرّة والنامية جيّدة للجميع".

ترحيب إسرائيلي

كذلك، وصف رئيس الحكومة الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو خطوة ترامب بإعادة فرض العقوبات على إيران بالتاريخية.

وفي كلمة له مسجّلة من بلغاريا، قال نتنياهو إنّ آثار العقوبات الأولية تظهر مع تدنّي سعر العملة الإيرانية، مشيراً إلى أنه "لقد طالبت طوال سنوات استئناف العقوبات بالكامل ضد النظام الإرهابي في ايران الذي يعرض العالم كله للخطر".

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات إقتصادية على إيران في آب/ أغسطس 2018 بعدما انسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والقوى الغربية عام 2015.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت خروجها من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع دول مجموعة 5+1، ولاحقاً أقرت حزمة من العقوبات على طهران، ولكن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق عملت في الآونة الأخيرة على إيجاد طرق بديلة للحفاظ على الاتفاق النووي والالتفاف على العقوبات الأميركية وحماية الشركات الأوروبية من تبعاتها.

العراق يحصل على إعفاء من واشنطن لمدة 45 يوماً لشراء الغاز والطاقة الكهربائية من طهران، وهو يشمل أيضاً الأغذية والأدوية والتجارة ما دام الدفع لن يكون بالدولار.

حصل العراق على إعفاء من واشنطن لمدة 45 يوماً لشراء الغاز والطاقة الكهربائية من طهران.

مصدر عراقيّ مطّلع أفاد بأنّ بغداد حصلت على هذا الإعفاء مقابل التزامات، موضحاً أنّ واشنطن أمهلتها حتّى تجد حلا تدريجياً للتوقف عن استخدام النفط والغاز المستوردين من إيران.

المصدر أضاف أنه جرى إبلاغ واشنطن أنّ العراق بحاجة إلى أربع سنوات للاعتماد على نفسه أو إيجاد بديل.

يشار إلى أنّ الإعفاء يشمل أيضاً الأغذية والأدوية والتجارة ما دام الدفع لن يكون بالدولار.

ويشتري العراق حالياً 1300 ميغاوات من الكهرباء من إيران، وكذلك الغاز لتشغيل محطاته الكهربائية ٫ وتعد هذه الواردات ضرورية في بلد يعاني من نقص في إمدادات الكهرباء المزمنة منذ سنوات.

وقال ممثل وزارة الخارجية الأميركية الخاص بإيران بريان هوك الأربعاء الماضي إن واشنطن منحت العراق إعفاء للسماح له بالاستمرار في دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران.

وزير التجارة التركي قال من جهته إن البوابة الحدودية بين تركيا ومنطقة عفرين السورية فتحت أمس الخميس.

وكانت معلومات وذكرت في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر أن العراق تقدّم بطلب للحصول على استثناء من العقوبات الأميركية إيران، وأن الجانب الأميركي وعد بإعطاء العراق قريباً استثناءً يتعلق بالغاز الإيراني.

رجالات المؤسسة الأمنية الأميركية أيضا يحملون مسؤولية التدهور الأمني لخطاب الرئيس ترامب الشعبوي والمفرط في السطحية. استضاف معهد الأمن القومي التابع لكلية الحقوق في جامعة جورج مايسون، بضواحي العاصمة واشنطن، جلسة حوارية مطلع الشهر الجاري حول "التهديدات والتحديات أمام المؤسسات الديموقراطية،" شارك فيها المدير السابق للاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، ومدير السي آي ايه الأسبق، مايكل هايدن. كلابر كأن أحد أهداف الطرود المتفجرة.

تمر أميركا بحالة استقطاب "غير مسبوقة منذ عدة عقود" بمطالبة الحزبين مؤيديهما من الناخبين بأوسع مشاركة في جولة الانتخابات التشريعية (النصفية) وبعض مناصب حكام الولايات: الحزب الجمهوري أرخى العنان للرئيس ترامب للمشاركة في الحملات الانتخابية مطلقاً وعوده وتهديداته في اتجاهات متعددة، والحزب الديموقراطي لا يزال خطابه حبيس هواجسه العدائية لروسيا علّها تنقذ إخفاقاته السياسية في التصدي الفاعل لسياسات الرئيس ترامب. أما جمهور الناخبين فيمضي لحشد وتنظيم معارضته للسياسات الإقصائية متوعداً بمعاقبة قاسية للطبقة الحاكمة في صناديق الاقتراع. بيد أن الجمهور الأميركي، بشكل عام، أرسل رسالة مدوية لصناع القرار حول حقيقة الخطر والتهديد القائم، وضاق ذرعاً بعد تعرض زبائن مطعم محلي في فلوريدا لحادث اطلاق نار دون مقدمات.

وكشفت يومية بوليتيكو، وهي نشرة محسوبة على تيار يمين الوسط الأميركي، عن نتائج استطلاع رأي فور وقوع الحادثة المشار اليها جاء فيه أن "58% من الناخبين اعتبروا ما جرى بأنه عنف سياسي،" توزعت النسبة على ذوي الميول للحزبين الديموقراطي والجمهوري، وحمّلت أغلبية من الناخبين "56% منهم المسؤولية للرئيس ترامب،" لاستنهاضه خطاب العداء والإقصاء وانقسام المجتمع وخرق الاتفاقيات الدولية مما عاد بالعزلة على الولايات المتحدة.

النائبة عن الحزب الديموقراطي، ماكسين ووترز، والتي كانت أحد أهداف الطرود المتفجرة، حفزت جمهور مؤيديها على "مواجهة أي مسؤول من الإدارة قد يرتاد مطعماً أو متجراً أو محطة وقود، ومحاصرته بحلقة من مؤيدين يتواجدون في المكان وإبلاغه رسالة مفادها أنه غير مرحب به في اي مكان بعد الآن." أما الرئيس ترامب فقد أشاد بتوجيه نائب عن الحزب الجمهوري لكمة مباشرة لصحافي معتبراً التصرف نموذجاً "يمثلني."

المؤسسة الإعلامية الأكبر، وهي شبكة سي أن أن للتلفزة، التي يكن لها الرئيس ترامب عداءً يردده في كل مناسبة ومن دون مناسبة، علقت في أحدى نشراتها الإخبارية على أحداث العنف السياسي بالقول إن "الرجل الأبيض" المدجج بالسلاح يشكل أكبر تهديد إرهابي على الولايات المتحدة، ووجهت النقد للجهات الرسمية لعدم "فرضها حظراً على الرجل الأبيض" المسلح.

رجالات المؤسسة الأمنية الأميركية أيضا يحملون مسؤولية التدهور الأمني لخطاب الرئيس ترامب الشعبوي والمفرط في السطحية.

استضاف معهد الأمن القومي التابع لكلية الحقوق في جامعة جورج مايسون، بضواحي العاصمة واشنطن، جلسة حوارية مطلع الشهر الجاري حول "التهديدات والتحديات أمام المؤسسات الديموقراطية،" شارك فيها المدير السابق للاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، ومدير السي آي ايه الأسبق، مايكل هايدن. كلابر كأن أحد أهداف الطرود المتفجرة.

كلابر حمل الرئيس ترامب المسؤولية المباشرة عن تنامي أحداث العنف "نظراً لأن مفردات خطابه لها دور مباشر في تجسيد نزعة التطرف .. وهي ليست بعيدة عما خبرته في التعامل مع تنظيمات مشابهة كداعش، الذي أتقن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد عناصره،" في إشارة واضحة لمواقع التواصل التي تروج للخطاب العنصري والشعارات النازية في الداخل الأميركي.

وأضاف ساخراً من الرئيس ترامب "..استمرار العبقري المتزن في استنهاض نزعات من شأنها تأييد هذا النمط من التصرف، تقود إلى أننا مقبلون على تلقي مزيد من ذلك، وانا مقتنع بما أقول".

هايدن في مداخلته شاطر زميله كلابر واستنتاجاته التي ذهب إليها في ".. تطابق مطالب المتشددين مع خطاب ينسجه رئيس الولايات المتحدة."

الدوائر الرسمية والمسؤولون الأميركيون شديدوا الحرص على نفي وجود ظاهرة الفاشية في المجتمع، بخلاف بعض النخب والمفكرين البارزين.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، مادلين اولبرايت، اصدرت كتاباً منتصف الصيف الماضي بعنوان مثير ومباشر الفاشية: تحذير، باللغتين الانكليزية والألمانية في وقت واحد، استعرضت فيه مراحل صعود الظاهرة وأفولها في اوروبا في القرن العشرين، كتيار سياسي مؤثر يتمتع بدعم شعبي داخل عدد من الدول الغربية بما فيها "بريطانيا والولايات المتحدة نفسها؛" محذرة من عودة الحركة الفاشية لسابق عهدها، وأنه ".. ليس هناك ما يمنع تدحرج الأمور مجدداً إلى تلك الهوة المظلمة." ووصفت الرئيس ترامب وما يمثله بأنه "أول رئيس معادٍ للديموقراطية في التاريخ الأميركي بأكمله."

تحذيرات اولبرايت وآخرين لها ما يدعمها من وقائع حية في مجمل الدول الغربية أبرزها "الانقسامات وحالات الاستقطاب .. وتفاوت الفرص والمنافع الاقتصادية دون أفق لتقليصها حتى على المدى المتوسط." وشددت في تحذيرها على صعود "السياسيين الشعبويين إلى مواقع السلطة" وخطابهم المؤثر "عبر التلاعب والخداع" وتوجيه الأنظار نحو "عدو متخيل" دون التقدم بحلول حقيقية للأزمات البنيوية.

لهجة التحذير المشار إليها أخذت بعين الاعتبار صعود رمز "ومبشر الفاشية" في الإدارة الأميركية، ستيف بانون، الذي احتفظ بلقب "مستشار رئاسي للشؤون الاستراتيجية؛" ومضى لنشر افكاره في أوروبا، بعد اعفائه من منصبه في البيت الأبيض، عبر مؤسسة سياسية وفكرية، أسماها "الحركة،" ترمي لإطلاق ثورة شعبوية يمينية حاضنتها الاحزاب اليمينية الراديكالية، لتشجيع اليمين المتطرف في اوروبا الوصول إلى مراكز السلطة، كانت أولى ثمارها صعود رئيس وزراء يميني في ايطاليا، جوزيبي كونتي.

التحذير من صعود الفاشية الأميركية تناوله الخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، بول كروغمان، في مقال نشره في يومية نيويورك تايمز، منتصف أيلول/ سبتمبر 2018، قائلا "..إن الحزب الجمهوري على أتم الجهوزية ليتحول إلى نسخة أميركية عن حزب (العدالة والقانون) البولندي الحاكم، مستغلاً نفوذه السياسي" الواسع. وأوضح أن الولايات المتحدة في نسختها السياسية الراهنة ".. تعاني من نفس الأعراض العنصرية البيضاء التي تجتاح العالم، والذي استطاع تدمير الديموقراطية في دول غربية أخرى، ونحن قريبون من نقطة اللاعودة."

التحذير جاء أيضاً على لسان أحد أبرز "مفكري" المحافظين الجدد من اليمين الأميركي، روبرت كاغان، في غمرة حملات الانتخابات الرئاسية الماضية قائلاً ".. الحركات الفاشية لا تتجسد في فراغ ما لم تتوفر لها ايديولوجية متماسكة .. الفاشية لا تنجح (بالبرامج) السياسية فحسب، بل في التفافها حول رجل قوي، باستطاعته التغلب على أي تهديد دون الاضطرار إلى شرح كيف يتم ذلك." (واشنطن بوست، 18 أيار/مايو 2016)

لعل السؤال المنطقي عند هذا المفصل يتمحور حول مدى "تجاوب" وتناغم مرشحي الانتخابات النصفية مع الخطاب الفاشي. في زمن وفرة المعلومات وآليات التدقيق الفوري لا يستعصى على المرء استكشاف تصريحات متعددة لمرشحين "عن الحزب الجمهوري" تفوح منها العنصرية وتمجد "العنصر الأبيض."

أحدهم مرشح لمقعد نيابي عن ولاية كارولينا الشمالية، راسل ووكر، أعلن أنه "لا ضير في أن يكون المرء عنصريا." (الوكالة الفرنسية، 30 تموز/يوليو 2018). ولعل ما يضاعف منسوب القلق حضور المرشح الجمهوري عن ولاية ويسكونسن، بول نيلن، والذي من المتوقع أن يتسلم منصب رئيس مجلس النواب خلفاً لسلفه المتقاعد عن الولاية عينها، بول رايان، في حال احتفظ الحزب الجمهوري بأغلبية مقاعد مجلس النواب.

نيلن يصنفوه مؤيدوه ومناوئيه على السواء بأنه ركن موثوق لتيار اليمين المتطرف – اليمين البديل، ينتظر ممارسة دوره القيادي ليمنح امتيازات عالية "للقوميين البيض" وتعيينهم في مناصب سياسية وثقافية حساسة. المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا، كوري ستيوارت، أثنى على زميله نيلن ووصفه بأنه "أحد ابطالي الشخصيين." تزامن تقييم توجهات (نيلن) العنصرية مع ارتفاع معدل حوادث استدعاء الشرطة من قبل "اميركيين بيض .. يشتكون فيها من حضور أفراد ذوي بشرة داكنة" وهم يقومون بأداء اعمال اعتيادية، أدت في إحدى +المناسبات إلى اقتياد الشرطة لشابين أسودين مكبلين بالسلاسل من داخل مقهى "ستاربكس" كان يجلسان فيه بوضعية عادية

علماء الاجتماع الأميركي مولعون بنظرية "ستراس – هاو العابرة للأجيال" لتعقب الازمات والتكهن بالمستقبل؛ والتي ترتكز على فرضية أن التاريخ البشري يتحرك وفق أربع "حقبات متتالية" تشكل دائرة كاملة من التطور. ما يهمنا في هذا الشأن "الحلقة الرابعة،" والتي توصف بحقبة الأزمات من خصائصها انتشار ".. الفوضى السياسية، الانقسام، التآكل الاجتماعي والاقتصادي" مما يحفز فئات المجتمع الأميركي على التغول والتطرف. أما نهاية "الأزمة" لن تتأتى إلا بعد نشوب نزاع شامل يؤدي بالأميركيين إلى التوحد "اضطراريا" وبناء مستقبل أفضل

حالة الانقسام الحادة والتطرف المنتشرة في مناخ الانتخابات "النصفية" لها ما يبررها وفق النظرية أعلاه. فالمتشددون على جانبي التجاذب السياسي سيرفضون بقوة نتائج الانتخابات، خاصة وان الاتهامات بالتزوير لاحت بوادرها منذ الساعات الاولى لتطبيق "التصويت المبكر،" في عدد من الدوائر الانتخابية. وكلما كانت النتائج النهائية متقاربة بين الفريقين ستتعزز فرص اندلاع العنف والاقصاء تحصد ضحايا جدد من كافة الفئات الاجتماعية والتوجهات السياسية.

بعد عامين على فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، تمكّن اليوم الديمقراطيون من تكبيله بعد فوزهم على الجمهوريين في مجلس النواب مع احتفاظ "حزب ترامب" الجمهوري بسيطرته على مجلس الشيوخ في انتصار له بطعم الهزيمة.

وفاز الديمقراطيون بـ219 مقعداً في مجلس النواب، مقابل حصول الجمهوريين على 194 مقعداً، ليصبح فوزهم بأغلبية مجلس النواب هو الأول منذ 8 سنوت، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن"، بالمقابل تمكّن الحزب الجمهوري من المحافظة على الأغلبية في مجلس الشيوخ، حاجزين 51 مقعداً، مقابل 43 للحزب الديمقراطي، حسب آخر نتيجة غير رسمية أظهرتها "سي إن إن".

وفوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، سيؤهلهم لفرض رقابة مؤسسية على رئاسة ترامب، وهو ما من شأنه التأثير سلباً على أجندة البيت الأبيض في تمرير عدد من الملفات التي يعتبرها ترامب أساسية، وهذا بالضبط ما وعد به الديمقراطيون فور إعلان فوزهم في مجلس النواب.

حيث توعدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، بفرض "ضوابط ومحاسبة" من جديد على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وغمزت من قناة الأخير، مؤكدة أن أمريكا سئمت الانقسامات.

وقالت بيلوسي المعروفة بمعارضتها الشرسة لترامب، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم، بعد تأكد انتقال السيطرة في مجلس النواب إلى الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية: "الأمر اليوم يتخطى الديمقراطيين والجمهوريين، الأمر يتعلق بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور بمواجهة إدارة ترامب"، متعهدة في المقابل بـ"العمل على التوصل إلى تجمعنا، لأننا سئمنا جميعاً الانقسامات".

وأكدت بيلوسي أن الديمقراطيين سيستغلون فوزهم بأغلبية مقاعد مجلس النواب لتنفيذ جدول أعمال يحظى بتأييد الحزبين لدولة "عانت بما يكفي من الانقسامات".

وقد استعاد الديمقراطيون أغلبيتهم في مجلس النواب لأول مرة منذ 8 سنوات، رغم التوقعات التي استبعدت ذلك نظراً لحاجة الحزب للفوز بولايات صوتت لمصلحة ترامب والجمهوريين مثل انديانا وفيرجينيا الغربية ومونتانا وداكوتا الشمالية.

ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً على الأقل لضمان الأغلبية في مجلس النواب، بينما يحتاج إلى 51 مقعداً لنيل أغلبية مجلس الشيوخ. 

فوز حزين!!

صحيفة واشنطن بوست" الأمريكية وصفت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي بأنها "انتصار حزين" للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، حيث ضمن ترامب والجمهوريون في تلك الانتخابات السيطرة على مجلس الشيوخ بنسبة 51%، فيما اكتفى الحزب الديمقراطي بنسبة 43% من أعضاء هذا المجلس، بواقع 52 مقعداً للحزب الجمهوري مقابل 44 مقعداً للديمقراطي، لكن الرئيس الأمريكي فقد الأغلبية المريحة في مجلس النواب الأمريكي، لمصلحة الديمقراطيين، الذين باتوا يسيطرون على نسبة 50.3% من أعضاء مجلس النواب، بعد فوز 219 نائباً لهم، مقابل فوز 193 نائباً جمهورياً بنسبة 44.4% من أصل 435 مقعداً.

وقالت الصحيفة الأمريكية: إن مجلس النواب يمكنه فعلياً هذه المرة أن يستخدم أدوات ترهيب كبرى ضد ترامب، وأن يلوّح للمرة الأولى بورقة "العزل".

وينص الدستور الأمريكي على أن صلاحيات مجلس النواب لا تقتصر على التصويت على الميزانية، وإقرار مشاريع القوانين، وتوجيه الاتهامات إلى الرئيس وقضاة المحكمة العليا والتحقيق معهم والتي يمكن أن تصل إلى العزل من مناصبهم، بل تصل إلى اختيار رئيس للبلاد، في حال لم ينل أي مرشح أكثرية في انتخابات الرئاسة.

ولكن رغم صعوبة ملاحقة ترامب، إلا أنه يبدو أن أعضاء مجلس النواب الجدد من الديمقراطيين يسعون إلى إحراج الرئيس الأمريكي، مثل ما قال نائب تكساس، آل غرين: إن مساءلة ترامب القانونية ستكون من أولوياته في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووصفت شبكة "أن بي سي نيوز" الأمريكية فوز الديمقراطيين بأنه "مخرز" في خاصرة ترامب، وسيعوق بشكل قوي عدداً كبيراً من سياساته وقوانينه التي يسعى إلى تمريرها، وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن فوز الديمقراطيين، هو "تاريخي" بكل المقاييس، نظراً لأنه الأول من نوعه منذ 8 سنوات بالنسبة للحزب الديمقراطي.

وسيتمكن الديمقراطيون بفوزهم بأغلبية مجلس النواب من "فرض رقابة مؤسسية" على ترامب، وإنهاء السيطرة الجمهورية على مجلسي النواب والشيوخ، ما سيجعل تمرير الرئيس الأمريكي للأجندة اليمينية أمراً صعباً، وفقاً لشبكة " سي إن إن" التلفزيونية.

الأردن تشهد مسيرة حاشدة شارك فيها مئات المواطنين للمطالبة بإلغاء اتفاقية الغاز مع "إسرائيل" تحت شعار "بعد الباقورة والغمر حان وقت إلغاء إتفاقية الغاز".

نظمت أمام مجمع النقابات المهنية في الأردن اليوم الجمعة  حملة "غاز العدو احتلال" مسيرة حاشدة شارك فيها المئات من المواطنين للمطالبة بإلغاء اتفاقية الغاز مع "إسرائيل" تحت شعار "بعد الباقورة والغمر حان وقت إلغاء إتفاقية الغاز".

واعتبر المشاركون أن إعلان إلغاء الملاحق الخاصة بالباقورة والغمر ضمن معاهدة وادي عربة خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها خطوة صغيرة أمام واقع مرير يسير بتسارع  باتجاه ترسيخ التبعية "لإسرائيل"، وإهدار أموال وأمن ومستقبل المواطنين الأردنيين، والإضرار باقتصاد البلد، لصالح دعم إرهاب "إسرائيل".

وكانت الحملة قد قالت في بيان سابق لها إنه "بعد أن نجحت الضغوط الشعبيّة في دفع أصحاب القرار لطلب إلغاء الملحق الخاص بأراضينا في الباقورة والغمر، حان وقت استكمال الضغوط، والبناء على هذه الخطوة، لإلغاء اتفاقيّة الغاز مع العدو الصّهيوني، التي تهدر المليارات من أموال دافعي الضرائب، وترتّب التبعيّة على بلدنا، وتدعم الإرهاب الصهيوني".

ودعت الحملة الوطنية الأردنية "لإسقاط اتفاقية الغاز مع (غاز العدو احتلال)، بكلّ مكوّناتها الحزبيّة والنقابيّة العماليّة والنقابيّة المهنيّة والحراكيّة والشّعبيّة، للمشاركة في مسيرة للاستمرار في الضغط من أجل إلغاء اتفاقيّة الغاز مع "إسرائيل".

وتعتبر الحملة "إعلان إلغاء الملاحق الخاصة بأراضينا في الباقورة والغمر ضمن معاهدة الشؤم مع الكيان الصّهيوني، معاهدة وادي عربة، خطوة في الاتّجاه الصحيح، ولكنّها خطوة صغيرة أمام واقع مرير يسير بتسارع باتّجاه ترسيخ التبعيّة للصهاينة، وإهدار أموال وأمن ومستقبل المواطنين الأردنيّين، والإضرار باقتصاد البلد، لصالح دعم الإرهاب الصهيونيّ".

قوات الإحتلال الإسرائيلي تطلق النار على شبّان فلسطينيين مشاركين في مسيرات العودة شرق قطاع غزة، التي تحمل عنوان جمعة "المسيرات مستمرة"، رفضاً لاستمرار الحصار، والسفير القطري محمد العمادي يتعرض للرشق بالحجارة في غزة.

أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال على مسيرات العودة شرق قطاع غزة.

المسيرات تجدّدت في الجمعة الثالثة والثلاثين وهي تحمل عنوان "المسيرات مستمرّة"، وأكدت الهيئة الوطنية للمسيرات باستمرارها حتى رفع الحصار.

رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار الذي شارك في المسيرات أكد عدم وجود تهدئة مع الاحتلال، فيما تعرّض موكب السفير القطريّ محمد العمادي للرشق بالحجارة.

عضو المكتب السياسيّ للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول قال في اتّصال إن ما جرى مع السفير القطريّ يؤكّد أن ما تقدّمه قطر من مساعدات لغزة لن يكون ثمنه وقف مسيرات العودة.

من جهته قال السفير القطري محمد العمادي خلال لقائه مع الفصائل الفلسطينية في غزة إنه يسعى للتباحث مع الإسرائيليين لاستكمال الملفات الأخرى، "من قبيل توسعة مساحة الصيد وإنشاء مناطق صناعية والكهرباء"، وأضاف "سنبذل جهدنا في ملف المصالحة".

كما أشاد العمادي بدور الفصائل الفلسطينية بمسيرات العودة، مؤكداً مواصلة دعم القضية الفلسطينية.

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين زياد جرغون أفاد الميادين بقرار الجبهة مقاطعة اجتماع الفصائل بسفير قطر، وشدد على أن قرار الديمقراطية مقاطعة الاجتماع أتى "بسبب سياسات قطر التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي".

حشد جماهيري كبير شارك في مسيرات العودة شرقي غزة اليوم

وأفاد مراسل الميادين بإطلاق قوات الإحتلال الإسرائيلي النار على شبّان عند بوابة السناطي العسكرية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

والأسبوع الماضي تظاهر الفلسطينيون قرب سياج غزة الفاصل حيث شارك آلاف المواطنين في الجمعة الثانية والثلاثين من مسيرات العودة تحت عنوان "شعبنا سيسقط الوعد المشؤوم" وأصيب عدد منهم بالرصاص الحيّ والاختناق.

الأحد, 11 تشرين2/نوفمبر 2018 05:33

قصيدة في ذكرى وفاة رسول الله (ص)

قصيدة شعرية خاصة برحيل سيدنا ومولانا وحبيب قلوبنا وطبيب نفوسنا رسول الله الاعظم أبي القاسم المصطفى محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ...  عظم الله اجورنا واجوركم بهذا المصاب الجلل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...

  أَجِبْ مَأْتَمَ الهادي دُمُوعاً تُهلِّلُ

 على مِثلِهِ إنَّ المدامِعَ تَهطِلُ

أَدِمْ لَوعَةَ الوَجْدِ المُؤبِّنِ أحمداً

رَؤوفاً وبالخَيرِ العَميمِ يُؤَمِّلُ

أَجِبْ أَحرُفَ القلبِ انهِماراً لأَنَّها

مَزامِيرُ آياتِ الوَفاءِ تُرتِّلُ

ويا مُلتقَى الحُزْنِ العظيمِ مَهابَةً

دَعِ الخَطْبَ بَكّاءً يُجِيبُ ويَسْأَلُ 

ويا دَمعةَ الحانِي الرّهيفِ صَبابَةً

أَسيلِي فإنَّ الرِّزءَ ما زالَ يَعذِلُ

يناشِدُ أَحلامَاً ويطلُبُ ناصِرَاً

ويرقُبُ سَبَّاقاً الى الحقِّ يرْحَلُ

أيا نادِبَاً يَومَ الهُمُومِ مُصيبةً

ونائِبةً عُظمى وحُزنَاً يُزَلزِلُ

ذَرِ الدَّمْعَ إِهراقاً يُحدِّثُ ناعِياً

رَحيلَ رَسُولِ اللهِ فَقْدَاً يُجَلْجِلُ

ويا باكياً طهَ الحَبيبَ مَودَّةً

وتستذكِرُ الجُودَ الذي دامَ يَبذُلُ

أَطِعْ بانتصارٍ للمُرُوءَةِ صابِراً

تناضلُ مِعطاءً وأَنتَ مُهَلِّلُ

وصُنْ مُؤمِناً نهْجَ الرّسالةِ إنّهُ

هُدى دينِ وَحي اللهِ لا يتبدَّلُ

وإنَّ رَسولَ اللهِ مِصباحُ اُمّةٍ

أزالُوا قلاعَ الشِّركِ لم يتزلْزلُوا

وكانَ رسولُ اللهِ دِرْعَ وِقائهِم

وقائدَهُم  وعلى الشدائدِ يَحمِلُ

سَقى شِربةَ التقوى نُفُوساً أبيّةً

فهبُّوا مَصاديقاً ولم يتزيَّلُوا

وما خانَ إلا مُرجِفٌ ومنافقٌ

توَعَّدَهُ المولى بيومٍ يُهَوِّلُ

سلامٌ على طه الأمينِ محمدٍ

سلامٌ على النُّورِ الذي يتهَلَّلُ

فأحمدُ في بَطنِ التُّرابِ غياثُنا

كما كانَ حيّاً رحمَةً تتَهطَّلُ

عليهِ صلاةُ اللهِ تترى تحيةً

عليهِ سلامُ اللهِ طُهْراً يُبَجَّلُ

وثُمَّ على آل النبيِّ كمِثلِهِ

صلاةً وتسليماً ووُدَّاً يُوَصِّلُ

فهم حُجَجُ اللهِ العظيمِ مثابَةً

وخاتَمُهُم مَنْ للأنامِ مُؤمَّلُ

________________

بقلم : حميد حلمي زادة