Super User
السودان يأسف لقرار إدارة ترامب تمديد حالة الطوارئ
أبدى السودان، السبت، أسفه لتمديد الولايات المتحدة حالة الطوارئ الوطنية المفروضة تجاهه، واعتبرها "خطوة لا تتسق وروح التعاون البنّاء القائم بين البلدين".
وصدر قرار العقوبات الأمريكية على السودان وسوريا وجنوب السودان وإيران في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1997، بقرار تنفيذي رقم (13067) من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، بموجب حالة الطوارئ.
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أمرا تنفيذيا مدد بموجبه حالة الطوارئ الوطنية الموصوف بها السودان.
واعتبر الأمر التنفيذي أن السودان "ما زال يشكل تهديدا غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية" للولايات المتحدة.
وتعتبر خطوة الإدارة الأمريكية تهديدًا كبيرًا، للجولة الثانية المرتقبة للحوار بين البلدين، لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال بيان صادر عن الخارجية السودانية، اطلعت عليه الأناضول، إن "تعاون البلاد أقرت به الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وأزالت بمقتضاه العقوبات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها مسبقا".
وأضاف: "إذ تعرب الوزارة عن أسفها لتمديد حالة الطوارئ المشار إليها، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود التعاون بين البلدين، ويمضي الحوار بينهما إلى مراحل متقدمة، فإنها تشدد على أن تبرير الخطوة بأنها جاءت لاعتبارات إجرائية وقانونية خاصة بالإدارة الأمريكية أمرًا غير مقبول".
وتابع: "ليس من العدل ولا من المنطق أن تظل العلاقات الثنائية للبلدين ضحية لتعقيدات قانونية تخص الولايات المتحدة وحدها".
وأوضح البيان أن "السودان سيظل ملتزمًا بالنهوض بمسؤولياته تجاه السلم الإقليمي والأمن الدولي عملًا بسياساته ومنطلقاته الوطنية بقطع النظر عن تصنيفات الولايات المتحدة التي لا تكشف إلا عن التناقض وعدم الموضوعية".
ودعا الإدارة الأمريكية للوفاء باستحقاقات التعاون الراهن الذي ارتضاه البلدان، واحترام مبادئ القانون الدولي التي تقيم التعاون بين الدول على المساواة الكاملة في السيادة.
ورفعت إدارة ترامب، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريًا كان مفروضا على السودان منذ 1997.
لكن واشنطن لم ترفع اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ عام 1993، لاستضافته أسامة بن لادن.
تركيا تدعو لاستخدام العملات المحلية بين دول مجموعة الثماني الإسلامية
دعا وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أعضاء "مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية" (D-8) إلى استخدام العملات المحلية في التجارة بينها، للرد على استخدام دول أسعار الصرف بدوافع سياسية في المرحلة الراهنة.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للاجتماع الـ18 لمجلس وزراء خارجية "مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية" (تضم تركيا، باكستان، ماليزيا، إيران، إندونيسيا، مصر، نيجيريا، وبنغلاديش)، اليوم السبت، في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا.
وشدّد تشاووش أوغلو على ضرورة بذل الجهود من أجل إحياء "مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية" خلال المرحلة القادمة، لتكون مناسبة لمتطلبات العصر، وترد بشكل أسرع على التطورات الدولية.
وقال الوزير التركي: "نعيش اليوم مرحلة تستخدم فيها بعض الدول أسعار الصرف بدوافع سياسية، وتشهد حروبًا تجارية، ويمكننا أن نعطي أفضل ردٍ على هذا الأمر عبر استخدام عملاتنا المحلية والوطنية في التجارة بيننا".
وأشار إلى أن تركيا تستعد للتجارة مع دول أخرى مثل الصين وروسيا وإيران وأوكرانيا، باستخدام العملات الوطنية، وتواصل المباحثات في هذا الإطار مع العديد من الدول.
وتابع: "هناك إمكانية لتحقيق هذا الأمر داخل مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، ونقترح في هذا الصدد تأسيس غرفة مقاصة".
وأعرب تشاووش أوغلو، في بداية كلمته، عن تعازيه للشعب الإندونيسي حيال ضحايا الطائرة المنكوبة التي تحطمت الاثنين الماضي في البحر بعد إقلاعها بدقائق في رحلة داخلية من العاصمة جاكرتا إلى مدينة "بانغكال بينانج"، وعلى متنها 188 شخصًا.
كما تقدّم بالتعازي للشعب المصري حيال الهجوم الإرهابي الذي استهدف الأقباط في محافظة المنيا (جنوب مصر)، مخلّفًا 7 قتلى وعدد من الجرحى.
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، ووزير الدولة الباكستاني محمد أحمد أزهر، ووزيرة الشؤون الخارجية فى نيجيريا خديجة بوكار أبا إبراهيم.
كما حضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية الماليزي داتو مرزوقي بن يحيى، ومساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الاقتصادية سعيد هندام، ومساعد مستشار وزارة الخارجية البنغالية محبوب الزمان، والسفير الإندونيسي موريا ويلانا.
وتأسست مجموعة "D8"، في 15 يونيو/حزيران 1997، باقتراح من رئيس الوزراء التركي الراحل، نجم الدين أربكان، من أجل تأسيس مجموعة اقتصادية تتكون من 8 دول مسلمة ذات اقتصادات ناشئة.
بعد قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.. هل يتراجع الهجوم على الإسلام؟
جاء قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باعتبار الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، تتعدى حدود حرية التعبير، بمثابة ميلاد جديد لمسلمي أوروبا والعالم بشكل عام.
القرار الهام للغاية صدر في 25 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، بموافقة أعضاء المحكمة كافة.
كما يمكن اعتبار القرار "مثالا" يمكن اللجوء إليه في حال رفع دعاوى قضائية مشابهة لدى وقوع حالات إساءة للمسلمين والنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم في المستقبل.
وتعود جذور القضية إلى النمسا عام 2009، عندما قضت محكمة فيينا على اليمينية المتطرفة "إليزابيث ساباديتش وولف"، بدفع غرامة قدرها 480 يورو، وتحمل تكاليف المحكمة، إثر الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم خلال كلمة لها في ندوة.
وكان من بين الحضور في الندوة صحفي مسلم، والذي قام برفع دعوى ضدها في إحدى المحاكم المحلية، فقضت بدورها بالحكم ضد ساباديتش وولف، ما دفع الثانية لنقل القضية إلى محكمة أعلى.
وأدانت تلك المحكمة كذلك سباديتش وولف عام 2011، فقامت بنقل القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي أصدرت حكمها الأخير بعد طول انتظار، فقضت بأن الإساءة للرسول صلى الله عليه واله وسلم لا تندرج ضمن نطاق حرية التعبير.
وبهذا تكون المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أيدت قرار محكمة فيينا عام 2011 في اعتبار سباديتش وولف مذنبة.
وباستثناء بضع وسائل إعلام أوروبية، تجاهل الإعلام الغربي الحكم، في حين لو كان القرار صدر بالعكس لمصلحة المتهمة، لكانت الكثير من الصحف والقنوات الأوروبية قد تناولته بشكل واسع.
** دواعي القرار
ويمثل تأكيد المحكمة الأوروبية اعتبار قرار محكمة فيينا حول الواقعة ليس انتهاكا لحرية التعبير المنصوص عليها في المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، أمرا في غاية الأهمية.
كما نص القرار على أن الواقعة تعد إساءة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ، وهذا النوع من الإساءات يؤدي إلى تعميق الأحكام المسبقة، ويهدد الحريات الدينية.
وجاء في قرار المحكمة أنها تناولت قرار محكمة فيينا من كافة الجوانب، ورأت أنها أصدرته "نتيجة الحفاظ على التوازن بين حرية التعبير للمدعي، وحماية الحريات الدينية بالنسبة إلى الآخرين".
وأضافت "وبناء عليه، فإن محكمتنا توصلت إلى قرارها بعدما رأت أن محكمة فيينا قدمت أسبابا كافية ومقنعة، بخصوص أن الإفادات المستخدمة في الجدال أثناء الواقعة لا يمكن التسامح معها، وأنها تجاوزت الحدود المشروعة، وقد تفتح الطريق أمام زيادة وتيرة الأحكام المسبقة، وقد تؤثر سلبا على السلام بين الأديان".
ويعد بيان المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تأكيدا على أن حرية التعبير ليست مطلقة، وأنه يجب أن يتم تناولها مع موضوع حرية الأديان بالنسبة إلى الآخرين.
كما يعتبر من المهم هنا تأكيد القرار على أنه لا يمكن استخدام حرية التعبير بشكل ينتهك الحريات والحقوق الدينية للآخرين، فخلال الآونة الأخيرة في أوروبا والغرب، عندما يتعلق الأمر بالمسلمين على الأخص، فإن حرية التعبير في التعليقات ضدهم تبدو وكأنها بلا حدود، في حين لا يولي اعتبارا للحالات التي يتعرض فيها المسلمون لمعايير مزدوجة من حيث حقوقهم وحرياتهم الدينية.
ومن جانب آخر، تجدر الإشارة إلى شخصية ساباديتش وولف، كونها متطرفة معادية للإسلام، ولها ارتباطات مع الأوساط "الصهيونية"، إذ تتمتع الشخصيات والمجموعات المتطرفة المعادية للإسلام مثل ساباديتش وولف، وويلدرز، بعلاقات قريبة مع منظمة "التضامن مع أمريكا ACT" ذات الميول الصهيونية، والتي أسستها بريجيت غابريل.
وبالتالي، فإن واقعة إساءتها للإسلام والنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم لا تعتبر الأولى لها، إذ نشر مقالات لها أحد أبرز المواقع الإلكترونية المعادية للإسلام، وهو "أبواب فيينا"، ومؤسسه إدوارد ماي.
وأجرى هذا الموقع حملات عديدة ضد "تعريب وأسلمة أوروبا"، إذ يصنف المسلمين تهديدا ضد القيم الأوروبية.
كما يعتبرهم "ممثلين لديانة وثقافة قديمة"، فضلا عن استخدامه الكثير من الصفات المسيئة بحق الرسول صلى الله عليه واله وسلم.
** جذور الإساءة عبر التاريخ
وتعود جذور الإساءة للنبي محمد إلى تاريخ ظهور الدين الإسلامي، حيث بدأت مع بابوات الكنائس في الفترات الأولى، واستمرت من بعدها في العصور الوسطى، واكتسبت زخما كبيرا في العهد الإصلاحي والاستشراقي.
كما تعددت خلال السنوات الأخيرة الكثير من وقائع الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم ، مثل الرسومات الكاريكاتيرية بالدنمارك، وشارلي إيبدو، ومعرض الكاريكاتير في الولايات المتحدة.
فضلا عن "مسابقة رسوم الكاريكاتير" التي أعلنتها ويلدرز، وتراجعت عن تنظيمها فيما بعد إثر تعرضها لضغوط واسعة.
** معنى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
وقد يؤدي اتخاذ القضاة الـ 7 في المحكمة الأوروبية للقرار بالإجماع، إلى تخفيف موجة الأقوال والأفعال المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم.
ولدى النظر من هذه الوجهة، فإن القرار أدى إلى انزعاج أوساط الجماعات والأحزاب اليمينية المتطرفة، على وجه الخصوص.
كما يحمل القرار أهمية خاصة لكونه أبرز قرار إيجابي خلال السنوات الأخيرة، يصدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بحق الإسلام والمسلمين.
إذ كانت المحكمة الأوروبية قد أصدرت أحكاما إيجابية في دعاوى مشابهة لمصلحة اليهود والمسيحيين سابقا، إلا أنها لم تصدر أي قرارات بحق الحريات الدينية للمسلمين، باستثناء بعض القضايا الفردية.
ومن جانب آخر، يجب التركيز على أهمية توقيت صدور القرار، إذ جاء في وقت لم تعد فيه بعض الدول الأوروبية تعتبر الإساءة للرب والأديان جريمة بموجب القانون.
كما يحمل القرار أهمية إضافية، كونه يعتبر "مثالا" يمكن اللجوء إليه، في حال رفع دعاوى قضائية مشابهة لدى وقوع حالات إساءة للمسلمين والنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم في المستقبل.
** البروفيسور أوزجان خضر، عضو الهيئة التدريسية في جامعة صباح الدين زعيم بإسطنبول.
باكستان.. وقف الاحتجاجات بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة
توصلت الحكومة الباكستانية، الجمعة، إلى اتفاق مع الجماعات الدينية التي شلت الحركة اليومية في عموم البلاد لليوم الثالث على التوالي، على خلفية تبرئة المحكمة العليا سيدة مسيحية تدعى "آسيا بيبي"، حُكم عليها بالإعدام شنقا بتهمة تطاولها على الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقبعت بيبي في السجن لمدة تسع سنوات، قبل أن يصدر حكم ببراءتها الأربعاء، من قبل المحكمة العليا في باكستان.
ووافقت الجماعات الدينية على إلغاء الاحتجاج في أعقاب تأكيدات الحكومة بفرض حظر سفر على "بيبي"، وعدم الاعتراض على مراجعة التماس ضد الحكم في المحكمة العليا.
واتفق ممثلون عن الحكومة الاتحادية، وحكومة إقليم البنجاب، مع قادة أبرز الجماعات المحتجة وتدعى "تحريك لبيك باكستان" (TLP) على عدة بنود، أبرزها حظر الحكومة سفر "بيبي".
كما قدمت الحكومة تعهدا بعدم الاعتراض على أي التماس لإعادة النظر في الحكم الصادر عن الهيئة القضائية التابعة للمحكمة العليا، والإفراج عن جميع المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم خلال الاحتجاجات.
في المقابل، أعلنت "تحريك لبيك باكستان" إنهاء الاحتجاجات، وقدمت اعتذارا رسميا إن كانت آذت المشاعر، أو تسبب بأي إزعاج ضد أي شخص من دون سبب، وفق ما جاء في نص الاتفاق.
ونشرت صحيفة "داون" صورة لوثيقة الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم من قبل الطرفين.
وأغلق المحتجون الشوارع الرئيسية في المدن الكبرى، وتجمعوا في محيط المباني والمؤسسات الحكومية، وطالبوا بإعدام بيبي، والقضاة الثلاثة الذين أصدروا قرار التبرئة.
وأفاد مراسل الأناضول، أن المتظاهرين أغلقوا مداخل مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب، كما أغلقوا الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة إسلام آباد، ومدينة كراتشي، وبيشاور.
وأضاف أن المتظاهرين أغلقوا مداخل ومخارج منطقة (D-Chowk) التي تكثر فيها أبنية الوزارات وسفارات الدول الأجنبية في إسلام آباد.
وسمحت الشرطة للمتظاهرين بإقامة صلاة الجمعة عند الحواجز المنصوبة أمام المنطقة بعد أن طالبوا بذلك، حيث أقام نحو ألفي شخص الصلاة على مسافة تبعد 200 متر من مقر الرئاسة.
وأشار المراسل أن تظاهرات انطلقت في مناطق أخرى من العاصمة بعد الصلاة، دون أن تتخللها أعمال عنف.
وأغلق المتظاهرون 25 شارعا رئيسيا في مدينة كراتشي، التي تعتبر أكبر المدن الباكستانية، وفي مدينة لاهور أضرم المتظاهرون النار في العديد من الحافلات، والشاحنات، والسيارات.
وقال وزير الداخلية شهريار أفريدي، في تصريحات صحفية، إنهم سيفتحون الطرق المغلقة في المدن الكبيرة بالحكمة.
وفي ولايات بنجاب، والسند، وبلوشستان، منعت السلطات الأمنية تجمع أكثر من أربعة أشخاص في الأماكن العامة لغاية 10 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري.
وألغت السلطات عددا من رحلات الحافلات بين المدن، بعد أن توقفت خدمات سكك الحديد والحافلات جراء التظاهرات.
كما تعطلت شبكات الهواتف اللاسلكية بسبب التظاهرات، وتعطل الدوام في المدارس لفترة مؤقتة.
فيما تم الاحتفاظ بالسيدة "بيبي" في مكان آمن، لم يتم الكشف عنه حفاظا على سلامتها، بحسب المصدر نفسه.
من جانب آخر، قال الناطق باسم الجيش "عاصف غفور" في تصريح صحفي، اليوم، إن قضية بيبي تم تداولها منذ ما يقارب 10 سنوات في المحاكم، وهذا موضوع قضائي بحت، وإنه من المحزن حشر الجيش في كل سجال في البلاد".
والأربعاء، قال رئيس المحكمة العليا ميان ساقب نصار، إن محاكمة بيبي لم تكن عادلة، وإن المحكمة قررت إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقها من قبل المحكمة المحلية ومحكمة لاهور العليا عامي 2010 و2014.
وأكد نصار أن المحكمة العليا اطلعت على اعتراض بيبي على قرار الإعدام، وقررت إلغاء الحكم الصادر بحقها وإخلاء سبيلها.
وعقب قرار إخلاء سبيل بيبي، عمت التظاهرات شوارع المدن، حيث طالب حزب "تحريك لبيك باكستان" بقتل القضاة الـ 3 الذين برؤوها.
جدير بالذكر أن سيدتين مسلمتين اتهمتا الباكستانية المسيحية آسيا بيبي (53 عاما) بشتم الدين الإسلامي والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أثناء شجار وقع بينهن، حيث أودعت السجن في 2009.
وصدر حكم الإعدام بحقها من قبل محكمة محلية في 2010، وفي 2014 أصدرت المحكمة العليا في لاهور حكم الإعدام بحقها أيضا، الأمر الذي أعقبه العديد من الحملات الحقوقية والنسوية تطالب بمنع تنفيذ الحكم.
أهالي الجولان يقولون كلمتهم في الانتخابات المحلية.. إضراب عام بوجه الاحتلال وتمسك بالهوية السورية
بالتزامن مع دعوة الاحتلال الإسرائيلي إلى المشاركة في "انتخابات المجالس المحلية" بهضبة الجولان السورية المحتلة أعلن أهالي الهضبة السورية المحتلة على الحدود مع فلسطين إضراباً عاماً الأربعاء رفضاً لممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التهويدية مؤكدين تمسكهم بالهوية العربية السورية.
وأعلن أهالي الجولان المحتل يوم الأربعاء إضراباً عاماً في قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية رفضاً لممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي القمعية التعسفية الرامية إلى تهويد الجولان السوري المحتل وضمه إلى الكيان الإسرائيلي المصطنع.
وخلال اعتصامهم الذي شمل جميع أطياف السكّان المُحتلين من شيوخ ورجال ونساء وشبان وأطفال، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأهالي بالضرب، وبقنابل الغاز السّام، وحاولت تفريقهم بالقوة ما تسبب بإصابة عدد من المعتصمين ووقوع حالات اختناق بين الشيوخ والأطفال والنساء قبل أن يعتقل عشرات منهم.
ويأتي ذلك بعد ثماني سنوات من الحرب المندلعة في سوريا التي راهن الاحتلال الإسرائيلي خلالها على أن يستكين أهالي الجولان المحتلّ فيقبلوا به، ويعطوه اعترافاً يحاول بشتّى السُبُل الحصول عليه، ولكن الحرب التي مزّقت البلد وأهله، لم تستطع أن ترخي عزيمة أهالي الجولان من طائفة الموحّدين الدروز الذين عملوا منذ شهرين بكلّ قواهم على رفض الانتخابات التي حاولت وزارة الداخليّة الإسرائيلية فرضها عليهم وتوّج حراكهم الشعبيّ اليوم، بتظاهرة ضخمة دعت إليها القوى الوطنية والمجلس الديني الأعلى لقرى الجولان الذي أصدر قراراً بالحُرم الديني والمقاطعة لكلّ من يترشّح للانتخابات المحلية أو يشارك في عملية التصويت.
ومنذ صباح الثلاثاء يعتصم أبناء الجولان السوري المحتل أمام المدرسة الثانوية في بلدة مجدل شمس المحتلة رفضاً لإجراء ما تسمى "انتخابات المجالس المحلية" المقررة في هذا اليوم والتي تريد سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها عليهم وسط انتشار لقوات الاحتلال التي حاولت تفريقهم مؤكدين تمسكهم بالهوية العربية السورية.
وعلى الجانب الآخر، قاطع عدد كبير من أهالي القدس المحتلة الانتخابات المحلية، تأكيداً لموقفهم الرافض لإعطاء أيّ صفة شرعية لمن يسلب أرضهم، ويطردهم من بيوتهم، وقد أعلنت القوى الوطنية في المدينة أن كل من يُشارك في عملية الانتخاب، سواء بالترشّح أم بالاقتراع هو عميل وتتوجّب مقاطعته".
رسمياً أكدت وزارة الخارجية السورية أن الجولان العربي السوري المحتل جزء لا يتجزأ من أراضيها وستعمل على إعادته عاجلاً أم آجلاً معربة عن دعمها للمواطنين العرب السوريين في مقاومتهم للاحتلال الإسرائيلي ولإجراء ما يسمى انتخابات "المجالس المحلية" غير الشرعية.
وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالتين وجهتهما إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن ما يسمى انتخابات "المجالس المحلية" التي تريد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءها في الجولان السوري المحتل تلقت سانا نسخة منهما اليوم: خلافاً لكل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولاتفاقيات جنيف الخاصة بالأراضي الواقعة تحت سلطة الاحتلال.. تعكف سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إجراء انتخابات في قرى الجولان السوري المحتل " مجدل شمس- بقعاثا- مسعدة- عين قنية" لما يسمى "المجالس المحلية" والتي كانت قد دأبت على تعيينها بالقوة خلال السنوات الماضية وذلك خلافاً لرغبة وإرادة السكان العرب السوريين القاطنين في الأراضي السورية المحتلة حيث حددت سلطات الاحتلال موعد إجراء هذه الانتخابات بتاريخ 30-10-2018.
وشددت الوزارة على أن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترمي إلى إضفاء الشرعية على مؤسسات غير شرعية أصلاً وتمثل سلطة احتلال وهي محاولة تهدف إلى تمرير مخططاتها التهويدية الاستيطانية عنصرية الطابع كما تهدف هذه الخطوة الإسرائيلية إلى شرعنة وتكريس الاحتلال وتطبيق "القانون الإسرائيلي" على الجولان السوري المحتل.
واعتبرت دمشق أن الإجراءات الإسرائيلية العدوانية والاستفزازية ستؤدي إلى مزيد من التوتر والتصعيد للأوضاع القائمة في الجولان المحتل والمنطقة ولهذا فهي تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لحفظ الأمن والسلم الدوليين من خلال إدانة هذه الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين السوريين في الجولان المحتل وإلزام "إسرائيل" باحترام قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة ووقف سياساتها الاستيطانية غير القانونية وإجراءاتها القمعية بحق أهلنا في الجولان السوري المحتل ووقف كل أشكال دعمها المادي والمعنوي للعصابات الإرهابية المسلحة في سوريا والتوقف عن سياسة ازدراء الشرعية الدولية والمجتمع الدولي.
الاتحاد الأوروبي يبدي حزنه لإعادة فرض واشنطن عقوبات على إيران
أعرب الاتحاد الأوروبي، وألمانيا وبريطانيا وفرنسا عن "حزنهم العميق"، إزاء قرار الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على إيران.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن مفوضة الشؤون الخارجية والسياسية الأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، ووزراء خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، وألمانيا هايكو ماس، وبريطانيا جيمري هنت، مساء الجمعة.
وقال البيان المشترك: "نشعر بالحزن العميق إزاء قرار الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على إيران".
وبيّن أن الاتفاق النووي يحظى بأهمية بالغة لأمن أوروبا والمنطقة والعالم بأسره.
وشدد البيان، على أن الاتفاق النووي استطاع أن يحقق الأهداف المرجوة منه، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت في تقاريرها الـ12 وفاء إيران بجميع التزاماتها.
وأشار إلى أن استمرار إيران في الالتزام بتعهداتها يعد "تطلعا أساسيا". مذكرا أن الاتفاق رفع عن إيران العقوبات.
وجاء في البيان: "الأطراف ستحمي الجهات الفاعلة الاقتصادية الأوروبية التي تمارس التجارة القانونية مع إيران، وفقا لقوانين الاتحاد الأوروبي".
وأكد على أن الدول الأطراف في الاتفاق النووي ملتزمة بالحفاظ على القنوات المالية مع إيران واستمرارها في تصدير النفط والغاز.
ولفت إلى استمرار الجهود المشتركة مع الدول الداعمة للاتفاق بما فيها روسيا والصين.
وأشار البيان، إلى تسارع وتيرة الجهود في الأسابيع الأخيرة لوضع آلية تجارية خاصة للقضاء على العقوبات الأمريكية، فضلا عن إتاحة الفرصة للشركات الأوروبية لممارسة التجارة مع إيران.
ويأتي ذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغريدة الجمعة، إن"العقوبات (على إيران) قادمة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت واشنطن عزمها إعادة العمل بعقوبات نفطية على إيران، رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015، مع استثناء 8 دول بشكل مؤقت من تطبيق تلك العقوبات.
والعقوبات المقررة هي حزمة ثانية، بعد أولى اقتصادية، دخلت حيز التنفيذ في 6 أغسطس/ آب الماضي، بعد ثلاثة أشهر من إعلان ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.
وفي 8 مايو/ أيار 2018، أعلن ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران في 2015، وقرر إعادة العقوبات الاقتصادية على إيران.
لماذا يقاطع الرجل المرأة أثناء حديثها ؟!
أثبتت العديد من الدراسات العلمية بأن هناك اختلافات ما بين دماغ الذكور والإناث، لكن هذه الاختلافات ليست كما يعتقد الكثير من الناس، حيث خلصت تلك الدراسات العلمية إلى أن دماغ الرجل أكبر بقليل من دماغ المرأة، ولذا فإن الباحثين يرون بأنه لا يمكن دراسة عقل الرجال والنساء على حد سواء وذلك لأنه في الواقع يختلف الرجال والنساء جسدياً، لكن هل يفكر الرجال والنساء بشكل مختلف؟ الإجابة على هذا السؤال هي نعم، ولكن الفرق ليس كما نعتقده وفي العموم عقل الرجل والمرأة من الناحية الفسيولوجية غير متساويين في القدرات والإمكانيات، لكنهما يكملان بعضهما بشكل ممتاز تماماً، بحيث يصبح ما يفعله الرجل غير ممكن للمرأة والعكس أيضاً صحيح، ويتشابهان عند بعض النقاط فقط لا غير.
هل يفكر الرجال والنساء بشكل مختلف؟
أثبتت معظم الدراسات العلمية بأن النساء عموماً يمتلكن أداء أفضل من الرجال فيما يخص المهام اللغوية والكلامية والرجال بدورهم يمتلكون مهارة أفضل من النساء من حيث تنظيم الأشياء، لكن في الواقع، تؤكد العديد من الدراسات بأن الاختلافات بين أعضاء الجنس الواحد قد تكون أكبر من الاختلافات الموجودة بين الجنسين، لكن عندما ننظر إلى الدماغ البشري، فإن هذا الأمر يتغير بشكل كلي وذلك لأن هناك اختلافات واضحة بين دماغ الذكور والإناث وأبرز هذه الاختلافات والأكثر وضوحاً هي أن دماغ الرجال أكبر بنسبة 10٪ من دماغ المرأة، لكن لدى النساء حوالي 15-30٪ من الخلايا الرمادية في الدماغ أكثر من الرجال وهذا الأمر جيد جداً بالنسبة للنساء.
هل الفرق في الحجم فقط؟
في الحقيقة، الإجابة على هذا السؤال سلبية وذلك لأن دماغ المرأة لديه توازن نصف كروي يمين ويسار، بينما الرجال ليس لديهم توازن نصف كروي وإنما يكون في الأغلب الجزء الأيمن من الدماغ أكبر من الجزء الأيسر وفي الواقع لقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية بأن هناك اختلافات في أماكن الدماغ بين الذكور الإناث التي تسيطر على العواطف أو العمليات الحسية ومن حيث الهرمونات، فالرجال لديهم هرمون التستوستيرون أكثر من النساء والنساء يمتلكن هرمون البروجسترون والاستروجين أكثر من الرجال وبالطبع، لا تعمل هذه الهرمونات فقط كهرمونات وراثية وإنما تعمل هذه المواد الكيميائية أيضاً بمثابة ناقل عصبي ولها القدرة على تغيير الطريقة التي نفكر بها، بل إنها تستطيع أن تؤدي إلى حدوث تغييرات كبيرة في مستوى الحمض النووي للإنسان وتؤكد الدراسات العلمية بأن لدى الرجال كروموسوم "Y" لا تمتلكه النساء والخلايا العصبية للرجال لديها طريقة عمل مختلفة عن النساء.
إن الدماغ يعمل بكيمياء داخلية متمثلة في الأغلب من الهرمونات ولهذا فإن الهرمونات الجنسية هي من تطور عقل الرجل والمرأة في طريقين مختلفين تماماً أثناء عملية النمو منذ الصغر، وأي خلل بسيط يؤدي إلى كوارث كبيرة، فنجد مثلاً هرمون التستوستيرون هو الهرمون الذكوري المسؤول عن نمو الجنين ليصبح ولداً بدلاً من كونه فتاة، ومن ثم أثناء البلوغ يعمل على التشكيل الجسدي والبلوغ وبناء العضلات وأيضاً الهرمونات لا تؤثر على اختلاف عقل الرجل والمرأة فقط في طريقة نموهما، بل أيضاً تجعل هناك اختلافاً بين أبناء النوع الواحد بحسب نسب الهرمونات في الدم وغيرها من العوامل المؤثرة، فتمتلك الفتيات بعض قدرات الرجال قبل سن البلوغ من تذكر الكلمات والقدرة على تعلم اللغات، والأمر يحدث للرجال قبل سن البلوغ فيكونون أكثر قدرة على التخيل والتفكير التجريدي فقبل البلوغ لا يكون الاختلاف في الهرمونات كبيراً جداً بين الجنسين.
وفي النهاية وبمشاهدة كل هذه الاختلافات التي تطرقنا إليها أعلاه والاختلافات التي سوف نتطرق إليها أدناه، ستكتشف لماذا يفكر النساء والرجال بشكل مختلف، لقد كشفت العديد من الدراسات العلمية بأن أجزاء من الدماغ البشري لها شكل بلاستيكي وهذه الأجزاء يمكنها القيام بمهام قد لا تكون مصممة لها ولهذا فإن الفكرة المثيرة للاهتمام هنا هي أن لدينا استراتيجيات مختلفة لحل مشكلة ما ومن حيث معدل الذكاء، فإنه من الناحية الفنية نظراً إلى أن لدى الرجال دماغ أكبر، لذا فهم يمتلكون قدر أكبر من الذكاء مقارنة بالنساء ولكن هذه النظرية غير صحيحة وذلك لأن الدراسات العلمية أثبتت بأن الرجال لديهم نفس معدل الذكاء الذي تمتلكنه النساء والسبب هو أن الغشاء الرمادي للدماغ يكون أكثر كثافة عند النساء، لذلك هناك المزيد من الخلايا العصبية في دماغ الأنثى وهذا الأمر يجعل من الممكن استخدام المرأة لاثنتين من الاستراتيجيات المختلفة لحل مشكلة وفي الواقع، إن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالفصام عشر مرات أكثر من النساء وقد تؤدي الاختلافات في الجنس إلى حدوث أخطاء في الآلات الدماغية التي تنشئ توازناً بين القوة الذهنية للذكور والإناث ولعل الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في هذا الأمر هو أننا فقط في بداية دراسة هذه الاختلافات ويلزمنا الكثير من الوقت لدراسة طبيعة العقل عند الرجل والمرأة بشكل كامل.
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية: من مؤتمر مدريد إلى صفقة القرن
لا يختلف اثنان على أن القضيّة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي من أعقد الملفات التي بدأت منتصف القرن الماضي ولا تزال مستمرّة حتى يومنا هذا، صراع هو الأطول من نوعه في تاريخ البشرية والأكثر تعقيداً وخطورة استغرق حتى الآن قرناً من الزمن، وسلك فيه الفلسطينيون وإلى جانبهم إخوانهم العرب خيار المقاومة الذي مرّ بمحطات مصيرية في عامي 1967 و1973.
بعد ذلك، شكّل المسار التفاوضي الذي سلكته "إسرائيل" مع مصر، ولاحقاً الأردن، أنموذجاً لمسار مماثل مع الفلسطينيين ساهم قرار مجلس الأمن رقم 242 الذي صدر في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 في تعزيزه عبر معادلة "الأرض مقابل السلام" ( رغم إرجاع الكثيرين خيار الدولتين إلى هذا القرار، إلا أن جذور هذا الأمر تعود إلى العام 1937، هذا الخيار الذي طرح لأول مرة كحل بين المشروعين الفلسطيني والصهيوني، عندما اقترحت لجنة من عصبة الأمم تقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة لليهود وأخرى للعرب تكرس في العام 1947 بقرار التقسيم، وتم وضع أول إطار عملي في اتفاقية كامب ديفيد المصرية –الإسرائيلية).
وفي حين دعا القرار الأممي 242 إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير" و "احترام سيادة أي دولة في المنطقة والاعتراف بها وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام في ظل حدود آمنة ومعترف بها بعيداً عن أي تهديدات أو تصرفات باستخدام القوة "، حاول الكيان الإسرائيلي التنصّل من هذه الالتزامات عبر القول بأن صياغة النسخة الإنجليزية تدعو لـ "الانسحاب من أراضٍ"، يعني عدم الانسحاب من جميع الأراضي، مقابل التفسير العربي القائل بأن الانسحاب ينبغي أن يشمل جميع الأراضي التي احتلت عام 67.
في هذه الورقة نرسم صورة كاملة عن المسار التفاوضي بين الفلسطينيين ممثلين بمنظمة التحرير، والكيان الإسرائيلي، لنخلص في نهايتها إلى نتائج المسار التفاوضي والمكاسب والتنازلات التي نتجت عنه.
اتفاقيات كامب ديفيد 1978
لم تكن بداية حلقات التفاوض مع الكيان الإسرائيلي فلسطينية، بل تمثّلت بداية المفاوضات المباشرة والعلنية مع الكيان الصهيوني بين مصر و"إسرائيل" في اتفاقية كامب ديفيد في 17 كانون الأول/سبتمبر 1978 والتي كان فيها إقرار الحكم الذاتي للشعب الفلسطيني على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة فقط .
طرحت عدة خطط سلام بعد حرب 67 لكن لم يحدث شيء إلا أن هذه الحرب هيّأت الأرضية لمصلحة إبرام سلام كما يتجلى في الزيارة التاريخية للرئيس المصري، أنور السادات، إلى القدس في نوفمبر 1977.
استغل الرئيس الأمريكي، جيمي كارتر، الاستعداد العام للسلام بناءً على الأرضية التي تمهّدت للسلام بعد حرب أكتوبر 73 أو حرب يوم الغفران كما تعرف في "إسرائيل"، ليدعو الرئيس الأمريكي الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي، مناحيم بيغن، لإجراء مباحثات سلام في المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد بالقرب من العاصمة واشنطن، استمرت المفاوضات لمدة 12 يوماً وانتهت بإبرام اتفاقين، "إطار السلام في الشرق الأوسط"، هو عنوان الاتفاق الأوّل الذي وضع أسس السلام بتوسيع القرار رقم 242 وحدد ما كان يأمل أن يكون سبيلاً لحل "المشكلة الفلسطينية"، ونص على ضرورة إبرام معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل ودعا إلى إبرام معاهدات أخرى بين "إسرائيل" وجيرانها، نقطة الضعف في الاتفاق الأول هي الجزء المتعلق بالفلسطينيين، هدفت الخطة إلى إنشاء "سلطة حكم ذاتي" في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تتبع لاحقاً "بمحادثات الوضع النهائي" لكن الفلسطينيين لم يكونوا طرفاً في الاتفاق.
الاتفاق الثاني هو "إطار كامب ديفيد لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل"، وجاء هذا الاتفاق في عام 1979 بعد انسحاب "إسرائيل" من سيناء، مثَّل الاتفاق أول اعتراف من طرف بلد عربي كبير بإسرائيل بصفتها دولة لها الحق في الوجود، قد تكون المحادثات بين الطرفين الأنجح في عملية السلام برمتها.
تعدّ اتفاقية كامب ديفيد أهم الاتفاقيات في مسار الصراع العربي الإسرائيلي لأنها أول اتفاقية رسمية بين دولة عربية وإسرائيل، وأدت إلى تحييد مصر في الصراع.
مؤتمر مدريد 1991
بعد اتفاقيّة كامب ديفيد، ولاحقاً قرار منظمة التحرير الفلسطينية في بيان الجزائر عام 1988 الاعتراف بالقرار الأممي 242 وبحل الدولتين، والقبول بدولة أصغر بكثير من مساحة فلسطين التاريخية لا تتجاوز مساحتها 22% مقابل التسليم للاحتلال بـ78%، وتكون هذه الدولة قابلة للحياة، متصلة غير مجزأة بطرق الاتفافية وكتل استيطانية وجدار عازل، وشرقي القدس عاصمة لها، تشكّلت الأرضية لانطلاق عملية السلام.
عقد اللقاء الأول وبشكل علني بين الكيان الإسرائيلي والدول العربية في 30 تشرين أول/أكتوبر- 1 تشرين ثاني/نوفمبر 1991 لوضع الخطوات الأولى نحو معاهدة السلام وإقرار الحق الفلسطيني وتم الاتفاق على مواصلة اللقاءات الثنائية لتحقيق السلام الشامل.
كان مؤتمر مدريد، الذي رعته أمريكا والاتحاد السوفيتي، يهدف إلى استلهام المعاهدة بين مصر وإسرائيل من خلال تشجيع البلدان العربية الأخرى على توقيع اتفاقيات سلام مع إسرائيل، شارك الفلسطينيون أيضاً في هذا المؤتمر من خلال وفد مشترك مع الأردن وليس بوجود ياسر عرفات أو قادة آخرين في منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت إسرائيل ترفض مشاركتها في المؤتمر.
اتفاقية أوسلو 1993
أسس مؤتمر مدريد لمبدأ الأرض مقابل السلام، ليشكّل اتفاق أوسلو الذي عقد سراً في أوسلو (النرويج) ونشرته بعض وسائل الإعلام قبل الإعلان عنه وتوقيعه رسمياً في واشنطن يوم 13 سبتمبر/أيلول، تعتبر اتفاقية أوسلو أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس وبحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات.
حاولت مفاوضات أوسلو معالجة العنصر الغائب عن جميع المحادثات السابقة وهو إجراء مباحثات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين مثلتهم منظمة التحرير الفلسطينية، تمثلت أهمية هذه المباحثات في التوصل إلى اعتراف نهائي متبادل بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية.
جرت المفاوضات في سرية تامة تحت رعاية النرويج ووُقِّع الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في البيت الأبيض يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993 بحضور الرئيس الأمريكي، بيل كلينتون. وتصافح كل من الزعيم الفلسطيني، ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إسحاق رابين.
نص اتفاق أوسلو على انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل من الضفة الغربية وغزة وإنشاء "سلطة حكم ذاتي فلسطينية مؤقتة" لمرحلة انتقالية تستغرق خمس سنوات على أن تُتوج بتسوية دائمة بناء على القرار رقم 242 والقرار رقم 338.
وتحدث الاتفاق عن وضع "حدّ لعقود من المواجهة والنزاع" وعلى اعتراف كل جانب "بالحقوق الشرعية والسياسية المتبادلة" للجانب الآخر، لكن بالرغم من أن النص على إقامة دولة فلسطينية لم يرد في نص الاتفاق بوضوح، فإن المعنى الضمني يعني إنشاء دولة فلسطينية في المستقبل إلى جانب إسرائيل.
كان ثمة تبادل للرسائل بين ياسر عرفات الذي ذكر أن "منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بحق "إسرائيل" في الوجود بسلام وأمن في حين قال إسحاق رابين "قررت حكومة إسرائيل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها ممثل الشعب الفلسطيني".
لم تقبل حركة حماس ومجموعات الرفض الأخرى اتفاق أوسلو وبدأت في شن عمليات انتحارية ضد الإسرائيليين، كما عارضت المجموعات التي يقودها المستوطنون داخل إسرائيل اتفاق أوسلو. نُفذ اتفاق أوسلو بشكل جزئي فقط.
اتفاقية غزة أريحا 1994
شكّلت اتفاقية أوسلو أرضية مناسبة لاستكمال المفاوضات، ليُطلق على الاتفاق التنفيذي لأوسلو الذي وقعه الفلسطينيون والإسرائيليون في 4 مايو/أيار 1994 اتفاقية غزة أريحا (عرف أيضاً باسم اتفاق القاهرة) وتضمن الخطوة الأولى لانسحاب إسرائيل من غزة وأريحا وتشكيل السلطة الفلسطينية وأجهزتها اسم اتفاق غزة أريحا، سبق توقيع هذا الاتفاق إجراءات لبناء الثقة تمثلت في ثلاث اتفاقيات وقعت بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني: إحداها خاصة بالمعابر وأمن الطرق والثانية حول ترتيبات الأمن في الخليل والثالثة بروتوكول للتعاون الاقتصادي، وأتبع الاتفاق باتفاقين تنفيذيين:الأول اقتصادي (يوليو/تموز) ينظم العمالة الفلسطينية والعلاقات المالية والاقتصادية بين الطرفين، والآخر اتفاق تمهيدي لنقل الصلاحيات المدنية في الضفة (آب/أغسطس)، واشتمل على تعريفات خاصة بنقل السلطة وإجراءاتها في مجالات الصحة والتعليم والثقافة وغيرها.
اتفاق وادي عربة 1994
في العام نفسه، بدأ الأردن يشعر بالتهديد من المسار التفاوضي الفلسطيني الإسرائيل لاسيّما فكرة "الأردن الوطن البديل للفلسطينيين" كما يصرّ على طرحها بعض الإسرائيليين، نجح الإسرائيلي في جرّ الجانب الأردني إلى عملية السلام التي وجد فيها الملك حسين حماية لكيانه بضمانة دولية.
الاتفاقية الموقّعة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994 بين المملكة الأردنية الهاشمية والكيان الإسرائيلي، شملت عدة مواد أهم ما فيها أنها ترسي مبادئ عامة من الاعتراف والاحترام المتبادل والتعاون الاقتصادي وتبين الحدود وترتيبات أمنية ضد اختراق الحدود، والإرهاب، والمياه، وإقامة علاقات طبيعية، وأحالت قضية اللاجئين إلى اللجنة متعددة الأطراف، واعترفت للأردن بدوره الخاص في رعاية الأماكن المقدسة في القدس، رغم أن الجانب الفلسطيني لم يكن طرفاً في هذه الاتفاقية، إلا أنها أثّرت بشكل واضح على المسار التفاوضي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وعزّزت الأوراق الإسرائيلية على طاولة المفاوضات.
اتفاقية طابا أو أوسلو الثانية 1995
توالت حلقات التفاوض فصولاً، ليتمّ التوقيع في 28 سبتمبر/أيلول 1995في واشنطن على اتفاقية جديدة جاءت نتاجاً للمباحثات التي شهدتها مدينة طابا المصرية.
قبيل الاتفاقية، ارتكب جنود ومستوطنو الاحتلال الإسرائيلي جرائم بشعة ضد الفلسطينيين، وخاصة في الضفة الغربية، أشهرها مذبحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة، والتي نفذها المستوطن المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين، كذلك جرى اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين على يد مستوطن يهودي اسمه إيغال عامير.
وعرف هذا الاتفاق باتفاق المرحلة الثانية من انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، قسّم الاتفاق المناطق الفلسطينية إلى (أ) و(ب) و(ج) تحدّد مناطق حكم السلطة الفلسطينية والمناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وغير ذلك، ويقضي الاتفاق بانسحاب الاحتلال من ست مدن فلسطينية رئيسية و400 قرية في بداية عام 1996، وانتخاب 82 عضواً للمجلس التشريعي، والإفراج عن معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وتضمن تأكيداً على ما سبق في الاتفاقات السابقة، وعلى الترتيبات الأمنية والمعابر، وجعل للخليل ترتيبات خاصة لحماية 400 مستوطن يهودي، وكان من المفترض أن يكون اتفاق طابا أو (أوسلو 2) هو المرحلة الثانية التي ستتلوها مفاوضات الوضع النهائي، ولكن ذلك لم يحدث حتى اليوم.
اتفاق واي ريفر الأول 1998
ويدعى اتفاق واي بلانتيشن، وقد حدث عدد من المتغيرات قبل هذا الاتفاق إذ اغتالت إسرائيل يحيى عياش يوم 5 يناير/كانون الثاني 1996 فردت حماس بعدة قنابل بشرية عنيفة في إسرائيل، فعقد على أثرها قمة صانعي السلام في شرم الشيخ لمحاربة الإرهاب في 13 مارس/آذار من العام نفسه، وعقد اتفاق مكمل لاتفاق سابق حول الخليل والوجود الدولي المؤقت فيها يوم 9 مايو/أيار 1996. ولكن تجمدت العملية السلمية باستلام بنيامين نتنياهو الحكم في إسرائيل يوم الأول من يونيو/حزيران 1996 ثم استؤنفت باتفاق بروتوكول حول إعادة الانتشار في الخليل يوم 17 يناير/كانون الثاني 1997.
مهد لهذا الاتفاق باجتماع رئاسي في 15 أكتوبر/تشرين الأول 1998 ضم الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في منتجع واي ريفر.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول تم التوقيع على الاتفاق الذي نصّ على مبدأ الأرض مقابل الأمن أن تقوم السلطة الفلسطينية بتكثيف حملتها ضد "العنف وتنفذ "إسرائيل" مرحلة جديدة من إعادة الانتشار في 13% من الضفة الغربية على أن تتم إعادة الانتشار على ثلاث مراحل: أولاً - المرحلة الأولى والثانية:
وتشمل إجراءات تسهيل تطبيق الاتفاق الانتقالي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة الموقع في الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1995 واتفاقات أخرى ذات صلة بينها خاصة تلك المتعلقة بعمليات إعادة انتشار إضافية وبقضايا الأمن.
اتفاق واي ريفر الثاني 1999
وقعه مع السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك على الأساس نفسه الذي عقدت عليه "اتفاقية واي ريفر الأولى".
فقد وقع الطرفان بشرم الشيخ بمصر في يوم 4 سبتمبر/أيلول 1999 اتفاقية سميت "واي ريفر الثانية"، وفي هذه الاتفاقية تم تعديل وتوضيح بعض نقاط "واي ريفر الأولى" مثل إعادة الانتشار وإطلاق السجناء والممر الآمن وميناء غزة والترتيبات الأمنية وغير ذلك.
ورغم الجدية الأمريكية التي كانت بادية آنذاك لإنجاز الحل، فكل ما تحقق في اتفاق واي ريفر لم يتعدَ الاتفاق على تسليم السلطة الفلسطينية ١٣% من أراضي الضفة، وهو القرار الذي لم ينفذ إلا على مراحل في ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي باراك، وسعى كلينتون من جديد في يوليو ٢٠٠٠ إلى عقد محادثات جديدة بين الطرفين عرفت بمحادثات كامب ديفيد.
كامب ديفيد 2000
جولة أخرى من المفاوضات شهدتها قمّة كامب ديفيد، بُذلت محاولات عديدة لتسريع الانسحاب وإقامة سلطة الحكم الذاتي كما نص على ذلك اتفاق أوسلو (بما في ذلك في اتفاقية طابا في عام 1995، اتفاقية وادي ريفير في عام 1998 واتفاقية شرم الشيخ في عام 1999). ثم سعى الرئيس كلينتون إلى معالجة ملفات الوضع النهائي بما في ذلك مشكلة الحدود ووضع القدس واللاجئين التي لم تشملها اتفاقية أوسلو وتركتها ريثما تتم مفاوضات مستقبلية بين الطرفين.
جرت المفاوضات في يوليو/تموز بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود باراك، وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، لكنها لم تنته إلى اتفاق معين بالرغم من أنها تناولت قضايا تفصيلية أكثر من قبل، تمثلت المشكلة الأساسية في أن أقصى ما يمكن أن تقدمه إسرائيل يقل عن الحد الأدنى الذي يمكن أن يقبل به الفلسطينيون، باءت القمّة بالفشل في إيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، دامت القمة لمدة أسبوعين دون نتيجة، وقام الإعلام الغربي بعدها بتحميل كل المسؤولية على الرئيس ياسر عرفات لرفضه الاقتراحات الإسرائيلية والأمريكية خصوصاً بعد اندلاع الانتفاضة الثانية بعد هذه القمة بأشهر، وفي إعلام دولة الاحتلال يسمى هذا "العرض السخي" الذي رفضه الفلسطينيون ويكثر ذكرها كثيراً على أنها دليل لرفض الفلسطينيين لسلام دائم.
وكان العرض المقدم من الكيان الإسرائيلي وأمريكا، يتضمن: موافقة إسرائيلية على إقامة الدولة الفلسطينية على حوالي 94 % من مساحة الضفة (عدا القدس) إضافة إلى كامل قطاع غزة بشرط ألّا تتمتع هذه الدولة بجيش يمتلك أسلحة ثقيلة، وأن يسمح لقوات الاحتلال الإسرائيلي بالوجود في أراضي وأجواء هذه الدولة، إضافة إلى بقاء الدولة مقطّعة الأوصال، فيتم فصل الضفة عن غزة، وتقسيم الضفة إلى "كانتونين" كبيرين، مع ربط بعض المناطق بممرات آمنة وطرق التفافية تقع تحت السيطرة الفلسطينية، دون انتزاع السيادة الإسرائيلية عنها.
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين، فيتم حل هذه القضية بتوطين هؤلاء اللاجئين بالبلاد التي يقيمون فيها مع تعويضهم وإعادة جزء بسيط منهم، من دون اعتراف دولة الاحتلال بأي مسؤولية قانونية أو مدنية لتشريدهم، وعلى ألّا يتجاوز عددهم 100 ألف فقط، إضافة إلى السماح للدولة الفلسطينية بإعادة نصف مليون منهم وفق برنامج زمني محدود.
كما يتم إقامة صندوق دولي لتعويض اللاجئين يساهم فيه الكيان الصهيوني وأمريكا وأوروبا، شريطة أن يتضمن تعويض اليهود الذين خرجوا من أماكن سكناهم في الدول العربية بعد قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين عام 1948.
وكان من أهم ما أفشل التوصل لاتفاق، المقترحات المتعلقة بالقدس، حيث اشترطت تقسيم مدينة القدس وضم أغلبها إلى سيادة إسرائيل باستثناء بعض الأراضي و "البقع" تحت السيادة الفلسطينية، وضم المسجد الأقصى (في القدس القديمة في القدس الشرقية) إلى السيادة الإسرائيلية.
طابا 2001
رفض كلينتون الاستسلام في مواجهة هذه الصعوبات رغم أنه كان على وشك مغادرة البيت الأبيض، وفي هذا السياق، قدّم "اقتراحاً لردم الهوة" بين الطرفين، حيث أطلق محادثات إضافية في واشنطن والقاهرة ثم في طابا لاحقاً (مصر).
في منتجع طابا عقد الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي جولة ماراثونية من المفاوضات استمرت أسبوعاً كاملاً، عقدوا خلاله سلسلة طويلة من المباحثات الثنائية، ومنذ البداية، وقبل دخول الطرفين في صلب المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، تعمد الوفد الإسرائيلي، وبخاصة رئيسه شلومو بن عامي، إشاعة أجواء متفائلة جداً، في حينه، تعامل بعض أعضاء الوفد الفلسطيني مع تصريحات "بن عامي" المتفائلة على أنها تعبير عن رغبة في التوصل إلى اتفاق، وآخرون قدروا أنها استمرار في الدعاية الإعلامية لكنها موجهة هذه المرة بالأساس إلى الناخب الإسرائيلي المحبذ الوصول إلى السلام مع الفلسطينيين بأسرع وقت ممكن.
وأظهرت مناقشات الجولة الأولى في طابا، ومفاوضات أخرى سرية جرت في قناة موازية، أن ما طرحه الرئيس كلينتون في قمة كامب ديفيد بشأن الدولة والأرض واللاجئين والاستيطان والحدود كان موافق عليه إسرائيلياً، ووافق الجانب الإسرائيلي في طابا، حسب رواية أعضاء الوفد الفلسطيني، على الانطلاق في بحث موضوع الأرض من حدود 1967، وأبدى استعداده للانسحاب من نسبة تصل إلى أكثر من 97% من الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967، وضمنها منطقة الغور بالكامل وضمنها شريط البحر الميت، لاحقاً اتضح أن التفاؤل الإسرائيلي كان عرضاً إعلامياً، وأكدت المفاوضات أن أطروحة كلينتون باراك في مفاوضات كامب ديفيد كانت أقل من اتفاق، وما طرح في محادثات طابا يوفر الحد الأدنى المطلوب لتوصل الطرفين إلى اتفاق.
فشلت مفاوضات طابا نظراً لوجود "ثغرات كبيرة" بين إسرائيل والفلسطينيين، وعلى وجه الخصوص، كانت قضايا اللاجئين والقدس أبعد ما يكون عن التوصل إلى القرار كعهدها السابق.
خطة السلام السعودية 2002
في أعقاب فشل المحادثات الثنائية بين الطرفين واستئناف النزاع، قدم السعوديون خطة سلام في القمة العربية التي انعقدت ببيروت في مارس/آذار 2002، تقوم المبادرة السعودية على نهج متعدد الجوانب وأكدت على أن العالم العربي أجمع تحدوه رغبة في وضع حد لهذا النزاع.
تنص مبادرة السلام العربية على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود عام 67 والسماح بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وإيجاد "حل عادل" لقضية اللاجئين.
وفي المقابل، تعترف الدول العربية بحق إسرائيل في الوجود. وأعادت قمة عربية أخرى عقدت في الرياض في 2007 التأكيد على مبادرة السلام السعودية.
وتكمن قوة هذه المبادرة في الدعم الذي حظيت به مسألة إقامة دولتين في المنطقة في حين تتمثل نقطة ضعفها في أن الطرفين يتوجب عليهما التفاوض على القضايا ذاتها التي فشلا في حلها إلى حد الآن.
خارطة الطريق 2003
فشلت كل الخطوات الأمريكية السابقة، لتضع اللجنة الرباعية التي تضم أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خارطة طريق، لم تضع الخطة تفاصيل بشأن تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني لكنها تقترح الطرق الكفيلة بحل المشكلة وكيفية مقاربتها، وتركز هذه الخارطة على نقاط من بينها: إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية، وعلى أن تتم التسوية النهائية بحلول عام 2005، وهو ما لم يقع.
قبل خارطة الطريق، صدر بيان مهم في يونيو/حزيران 2002 عن الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج دابليو بوش، والذي أصبح أول رئيس أمريكي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية، اقترح البيان جدولاً زمنياً متدرجاً يقوم على إقامة الأمن قبل التوصل إلى تسوية نهائية.
المرحلة أ: يصدر الجانبان بيانات تدعم الحل القائم على دولتين. وفي المقابل، ينهي الفلسطينيون العنف ويتصدون "لكل أولئك المنخرطين في الإرهاب"، ويتولون إعداد دستور، وتنظيم انتخابات على أن يوقف الإسرائيليون النشاطات الاستيطانية ويمارسوا ضبط النفس خلال تنفيذ العمليات العسكرية.
المرحلة ب: إنشاء الدولة الفلسطينية "ذات الحدود المؤقتة" في مؤتمر دولي.
المرحلة ج: مباحثات بشأن الاتفاقيات النهائية.
لم تُطبق خارطة الطريق، دعا الجدول الزمني الخاص بها إلى ضرورة التوصل إلى اتفاقات نهائية في عام 2005، وبالرغم من أن الأحداث المتلاحقة غطت على خارطة الطريق، فإنها تظل نقطة مرجعية للمفاوضات.
اتفاق جنيف 2003
لم تنجح خارطة الطرق، وبالرغم من انهيار المحادثات الرسمية بين الطرفين، فإنهما توصلا بطريقة غير رسمية إلى اتفاق بينهما في ديسمبر/كانون الأول وتحديداً بين شخصيتين قياديتين إسرائيلية وفلسطينية وهما يوسي بيلين، أحد مهندسي اتفاق أوسلو، عن الجانب الإسرائيلي ووزير الإعلام الفلسطيني السابق، ياسر عبد ربه، عن الجانب الفلسطيني.
أهم تقدم في الموضوع هو تنازل الفلسطينيين عن "حق العودة" في مقابل الحصول على معظم أجزاء الضفة الغربية ولو أن الاتفاق نص على إمكانية عودة قلة تمثيلية منهم إلى منازلهم، تتنازل إسرائيل عن بعض المستوطنات الرئيسية مثل أرييل لكنها تحتفظ بأخرى بالقرب من منطقة الحدود على أن يقترن ذلك بتبادل الأراضي بحيث تمنح إسرائيل الفلسطينيين أراضٍ في داخل إسرائيل مقابل احتفاظها بأخرى في الضفة الغربية، وكذلك، نص الاتفاق على منح الفلسطينيين حق إقامة عاصمة دولتهم المرتقبة في القدس الشرقية على أن يحتفظ الإسرائيليون بالسيادة على الحائط الغربي من المدينة القديمة.
وتوصل الجانبان إلى اتفاق غير رسمي بحيث مثل إسرائيل الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الداخلي (الشين بيت) عامي أيالون وفلسطين نائب سابق في القدس عن منظمة التحرير الفلسطينية، ساري نسيبة، نص الاتفاق على العودة إلى حدود 67 وجعل القدس مدينة مفتوحة وتخلي الفلسطينيين عن حق العودة إلى منازلهم القديمة.
أنابوليس 2007
لم تنجح مساعي الرئيس الأمريكي جورج بوش في ولايته الأولى، ليعقد بوش في الولاية الثانية من رئاسته مؤتمراً في القاعدة البحرية أنابوليس بماريلاند في محاولة لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
شارك رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس في المحادثات، إلى جانب مسؤولين من اللجنة الرباعية وممثلين عن بلدان عربية عديدة منها السعودية، وسوريا، حماس التي فازت حينها بالانتخابات البرلمانية وسيطرت على قطاع غزة، لم تُدع إلى المشاركة في مؤتمر أنابوليس. وأعلنت بالتالي أنها ليست ملزمة بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
وصدر عن المؤتمر بيان مشترك بين القادة الإسرائيليين والفلسطينيين دعا إلى الانخراط في المفاوضات يكون هدفها التوصل إلى اتفاق سلام كامل بحلول نهاية 2008. واتفق الطرفان على أن تطبيق بنود السلام ينبغي أن تسبقه إجراءات بناء الثقة المنصوص عليها في خارطة الطريق، وجرت اجتماعات منتظمة بين أولمرت وعباس والتي قيل إنها حققت تقدماً جيداً بخصوص قضايا الحدود لكنها توقفت فجأة عندما بدأ الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة في أواخر 2008.
وآنذاك اعترف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بفشل 18 عاماً من المفاوضات، مؤكداً أن الرئيس محمود عباس توصل إلى قناعة باستحالة إقامة دولة فلسطينية في عهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
عهد أوباما
فشل بيل كلينتون وجورج بوش في الولايات الأربع السابقة، ليأتي الدور على الرئيس الجديد باراك أوباما الذي قدّم نفسه كرجل سلام، بدأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما ولايته الرئاسية الأولى بحماس شديد للعملية السلمية في الشرق الأوسط، فكان أول نشاط ذي طابع دبلوماسي يقوم به إثر تسلم منصبه هو تعيينه جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لهذه المفاوضات دون تحقيق تقدّم ملموس.
وفي ولايته الثانية أسند إدارة الملف إلى وزير الخارجية نفسه جون كيري لكنه -رغم جولاته المكوكية الدؤوبة- لم يحقق أفضل من سلفه، عشرات الجولات أجراها مبعوث أوباما إلى تل أبيب والقدس المحتلّة دون التوصل إلى أي نتيجة تذكر، ليلقي الرئيس أوباما في 29 يناير/كانون الثاني 2010 باللوم على ما أسماها سياسات داخلية في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية في تقييد دبلوماسية السلام، داعياً الجانبين إلى تقديم تنازلات لاستئناف مفاوضات السلام، وبينما رفض في الوقت ذاته إدانة الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني واصفاً إسرائيل بأنها أقوى حلفاء واشنطن، أشار إلى "ضرورة التنبّه إلى محنة الفلسطينيين". في 2 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه يتم استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، بعد توقفها إثر العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة أواخر عام 2008. ونتنياهو يستبقها بقوله إنه يؤيد إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لكن "بشرط أن تكون منزوعة السلاح"،وفي حين بدأت في 14 سبتمبر/أيلول جلسة التفاوض المباشرة في منتجع شرم الشيخ المصري بلقاء ثلاثي جمع عباس ونتنياهو وهيلاري كلينتون، استضافت القدس الغربية في 15 سبتمبر/أيلول مفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي انطلقت جولتها الثانية في منتجع شرم الشيخ المصري دون أن يتوصل الطرفان لحل خلافاتهما بشأن النشاط الاستيطاني، يتوالى الأخذ والرد والتعنت الإسرائيلي في وقف الاستيطان، ليقدّم مبعوث أوباما الخاص بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل 13 مايو/أيار2011 استقالته.
يصرّ أوباما بعد الفوز بولاية ثانية على استكمال المسار التفاوضي بطاقم جديد يديره وزير الخارجيّة جون كيري، لينجح الأخير بعد جولات مكوكيّة في حث المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في - 29 يوليو/تموز على استئناف المفاوضات في واشنطن -برعاية أمريكية- المفاوضات المباشرة المتوقفة بينهما منذ عام 2010 على أن تستمر تسعة أشهر، في 14 يناير/كانون الثاني 2014، يشن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون هجوماً لاذعاً على كيري منتقداً خطته للسلام التي قدمها في جولته الأخيرة بالمنطقة قائلاً إنها "لا تساوي الورق الذي كتبت عليه"، وذلك أثناء محادثات مغلقة جرت بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، مؤكداً أنه "لا توجد مفاوضات مع الفلسطينيين، لأن الجانب الإسرائيلي هو الذي قام بتقديم شيء بينما لم يقدم الفلسطينيون شيئاً"، وواشنطن تستنكر تصريحات يعالون.
في 1 مايو/أيار 2014، يدعو كيري إلى "وقفة لتقييم المفاوضات" الفلسطينية الإسرائيلية بعد فشل مساعيه في التوصل إلى اتفاق سلام بنهاية أبريل/نيسان 2014، واعتبر أن المفاوضات حققت منذ استئنافها قبل تسعة أشهر "تقدماً لا يمكن التراجع عنه، ولهذا السبب أعتقد أن أفضل ما يمكن فعله الآن هو أن نتوقف ونلقي نظرة واقعية على هذه الأمور، ونبحث ما هو ممكن وما هو غير ممكن في الأيام القادمة"، في 4 مايو/أيار2015، يقول الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر-في مقابلة مع صحيفتيْ فايننشال تايمز البريطانية وفرانكفورتر تسايتونغ الألمانية- إن مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية "قضية ميتة"، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو غير مستعد لقبول قيام دولة فلسطينية، وأكد أن "نفوذ أمريكا في القدس ورام الله في أدنى مستوياته الآن"، انتهت حقبة أوباما كسلفيه كلينتون وبوش دون تحقيق الفلسطينيين أيّ مكاسب من المفاوضات، في ظل مواصلة الكيان الإسرائيلي عمليات الاستيطان.
صفقة القرن
وصل الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض في ظل الحديث عن عملية إعادة إحياء لعملية السلام، بدأ الحديث عما يسمى بصفقة القرن، إلا أن الرئيس ترامب من خلال نقل سفارته إلى القدس نسف أي بريق أمل للفريق الفلسطيني المفاوض، لم يعرض ترامب برنامجه كمجموعة محددة أو اقتراح مكتوب، لكن تم تحديد الخصائص والمكونات الأساسية لخطته من خلال تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم، وأطلق عليها "صفقة القرن"، وتتضمّن: "إسرائيل" كوطن للشعب اليهودي-الاعتراف بالقدس (أو الأورشليم) كعاصمة لـ"إسرائيل"-تشكيل فلسطين مقطّعة ذات سيادة وأرض محدودتين وعاصمتها "أبو ديس"-الدولة الفلسطينية ذات السيادة المحدودة ونزع سلاح الفلسطينيين-الحفاظ على المستوطنات التي بناها الكيان الإسرائيلي بطريقة غير شرعية وإضفاء الشرعية عليها- لا حقّ عودة للاجئين-الضغط على الفلسطينيين وتهجيرهم إلى سيناء والأردن. ما يقدّمه ترامب لم يكن وليد الساعة، بل نتيجة طبيعية للمسار الذي بدأ في كامب ديفيد 1978، ولاحقاً مدريد1991، فهل هذا ما كان يريده الرئيس الراحل ياسر عرفات من المفاوضات؟
خاتمة
اليوم، اليوم وبعد مرور قرن كامل من الصراع و70 عاماً من قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين المحتلة وعقدين ونصف من التفاوض، يبدو جلياً أن مؤتمرات السلام لم تأت بسلام، وحلم الدولة الفلسطينية تاه من مدريد انتهاءً بصفقة القرن، المتأمل بتجربة أكثر من ربع عقد من التفاوض يخلص إلى حقيقة واحدة هي عقم الخيار السلمي مع الكيان الإسرائيلي، مقابل جدوى الخيار العسكري، كما حصل في لبنان، لم تحقّق المفاوضات أي مكاسب للشعب الفلسطيني، بل هناك جملة من المكاسب التي يدّعي البعض أنها نتيجة المسار التفاوضي، هي في الحقيقة ترجمة لخيار المقاومة على طاولة المفاوضات، أيضاً، أثبتت واشنطن التي احتكرت عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ أكثر من 20 عاماً فشلها في إدارة المفاوضات، اليوم، تترسّخ القناعة لدى الشعب الفلسطيني، ومن خلفه الشعوب العربية، أن المقاومة هي الخيار الوحيد وأن المفاوضات مضيعة وقت، والوقت في مصلحة الإسرائيليين.
روحاني: اميركا لا تستطيع تحويل 4 نوفمبر الى ذكرى مريرة للشعب الايراني
اكد رئيس الجمهورية "حسن روحاني" ان امريكا لا تستطيع تحويل يوم 4 نوفمبر المقبل الى ذكرى مريرة في اذهان الشعب الايراني.
وشرح رئيس الجمهورية في اجتماع المجلس الاعلى للثورة الثقافية عصر اليوم الثلاثاء، مسار الثورة الاسلامية والاحداث المهمة من نفي الامام الخميني (رض) في 4 نومفبر 1964، واستشهاد عدد من طلاب المدارس ، حركة الطلاب السائرين على نهج الامام في عام 1979، مضيفا: كما ان نفي الامام الخميني (رض) كان بأمر من اميركا الى رئيس وزراء حكومة الطاغوت بسبب خطاب الامام الراحل ضد لائحة الكابيتولاسيون (الحصانة القضائية للاميركيين) ، فان الحكومة الاميركية اليوم بصدد تحويل يوم 4 نوفمبر الى ذاكرة مريرة مع معاناة الشعب الايراني ، والتي ستفشل بالتأكيد مع روح مقاومة الشعب الايراني العظيم والقيادة الشجاعة.
واكد رئيس المجلس الاعلى للثورة الثقافية، ان الثقافة تعد أهم عامل في انتصار الثورة وصون النظام الاسلامي، والحكومة ايضا وفي اطار الثقافة الاسلامية العالية وسيرة اهل البيت عليهم السلام، تبذل قصارى جهدها للتقليل من المشاكل وسد احتياجات المواطنين.
واكد روحاني في جانب آخر من حديثه على اهمية اقامة مراسم اربعين سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام بأروع شكل ممكن، باعتبارها من أهم الشعائر الدينية، وقال: في الاعوام الماضية كانت لجنة الاربعين بالحكومة نشطة جدا، حيث سعت الحكومة بكل طاقاتها في تقديم التسهيلات المتنوعة والمساعدات الخاصة لادارة هذه الحركة العظيمة بأفضل شكل ممكن، واقامة هذه المراسم بهدوء وأمن تام.
تواجد ايران الاستشاري في سوريا جاء بدعوة من دمشق
قال كبير المتحدثين باسم القوات المسلحة الايرانية 'العميد ابو الفضل شكارجي' ان التواجد الاستشاري الايراني في اي دولة يتم بدعوة من حكومة ذلك البلد؛ خلافا للتواجد الامريكي في سوريا الذي يجري دون التنسيق مع دمشق.
واكد العميد شكارجي في حديث خاص لمراسل وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا)، ان ايران تقدّم الدعم الاستشاري الي سوريا اليوم تلبية لطلب الحكومة والرئيس السوري بشار الأسد.
وفيما اكد ان الشعب السوري هو من يقاتل اعداءه في ساحات الحرب، قال المتحدث باسم القوات المسلحة، ان الشهداء الايرانيين في سوريا هم في الواقع ذات المستشارون الذين هبّوا الي مساعدة سوريا بدعوة من الحكومة السورية نفسها'.
وتابع القائد العسكري الايراني قائلا، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تمسّ السيادة في اي دولة؛ لا في اليمن ولا سوريا ولا العراق.
واكد ان هذه البلدان تنعم بحكومات مستقلة ذات سيادة وبناء علي طلب تلك الحكومات جاء تواجد ايران (الاستشاري) هناك.
ولفت العميد شكارجي الي ان زعزعة امن الكيان الصهيوني في المنطقة اليوم يشكل من اهم مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية؛ مردفا ان العدو يسعي الي تعزيز امن الكيان الصهيوني واثارة الفوضي، لكن ايران وانطلاقا من رسالتها ستواصل الجهود لمنع العدو من تحقيق مخططاته، وستواصل دعمها للدول الاقليمية تلبية لمطالب الحكومات التي كرّست طاقاتها علي صون شعوبها في مواجهة بؤر الظلم.
وفي جانب آخر من تصريحاته لمراسل 'ارنا'، قال كبير المتحدثين باسم القوات المسلحة، ان العدو لن يجرؤ علي مواجهة الجمهورية الاسلامية الايرانية عسكريا لكونه علي علم تام بقدرات ايران العسكرية والدفاعية؛ محذرا في الوقت نفسه من الحرب الاعلامية والدعائية التي يخوضها الاعداء حاليا ضد البلاد من اجل تشويه صورة ايران القوية وفي المقابل التغطية علي ثغراتهم ونقاط ضعفهم في خضم المواجهة ضد ايران.




























