Super User

Super User

الحضور الدولي في مؤتمر باليرمو، في إيطاليا، الإثنين والثلاثاء الماضيين، يعكس بلا شك تعدد الأطراف الدولية والإقليمية ذات التأثير بالنزاع الداخلي الليبي.

الدعوة الإيطالية لعقد هذا المؤتمر الموسع جاءت على أمل أن يتوصل المؤتَمِرون لصياغة خطة محكمة لمعالجة الأزمة السياسية بتفاهم بين الأطراف المحلية الفاعلة في النزاع الداخلي، وبرعاية دولية تشرف عليها الأمم المتحدة، وتوافق الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالنزاع الليبي.

على مدى نصف ساعة، نظمت إيطاليا لقاء مشتركًا جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإيطالي جيزوبي كونتي، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، ورئيس المجلس الرئاسي الأعلى فائز السراج، إلى جانب خليفة حفتر، قائد القوات المسيطرة على معظم الشرق الليبي، والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ورئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف، ورئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

في حين انسحبت تركيا الممثلة بنائب الرئيس فؤاد أوكتاي، من المؤتمر احتجاجا على "استغلال البعض استضافة إيطاليا للمؤتمر ليتدخل من جانب واحد في مسار الأزمة"، حيث ترى تركيا أن الاستقرار "لن يتحقق في ليبيا ما دام هناك دول تواصل جهودها لتعطيل المسار وفقا لمصالحها".

وترجح الحكومة الإيطالية، أن الاتفاق الذي يتم التوصل إليه بشأن ليبيا "يتجاوز التوقعات"؛ وسيكون هناك "اتفاق قوي وملزم للغاية، وهو يمثل خطوة كبيرة".

ومنذ 2011، تشهد ليبيا انقساما تجلى مؤخرا في سيطرة قوات خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب، على الشرق الليبي، في حين تسيطر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والمدعومة من المجلس الأعلى للدولة على معظم مدن وبلدات غربي البلاد.

وتحاول حكومة الوفاق الوطني، التأسيس عبر مؤتمر باليرمو لضمان استقلال ليبيا وسلامتها الإقليمية، وتخفيف التدخلات الأجنبية "الضارة" بالشأن الليبي، مع نزوع لتكريس الاعتراف الدولي بشرعية المجلس الرئاسي الأعلى في ضوء مخرجات اتفاق الصخيرات لعام 2015 وتشكيل حكومة وحدة وطنية واحدة "جامعة" تقود إلى دولة مستقلة ذات سيادة بمؤسسات موحدة، خاصة مؤسسة الجيش.

ويميل مراقبون إلى أن الدعوة الإيطالية تندرج في سياق الصراع على النفوذ بين إيطاليا وفرنسا التي استضافت في أواخر أيار/مايو الماضي مؤتمرا جمع الأطراف المحلية وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعددا من الدول الأخرى.

في 29 مايو/أيار الماضي، وافقت الأطراف المحلية المشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا برعاية الأمم المتحدة ورئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إجراء انتخابات عامة (رئاسية وبرلمانية) في 10 ديسمبر/كانون الأول 2018.

وتتعارض الرؤية الفرنسية لحل الأزمة الليبية مع الرؤية الإيطالية التي تركز على أن الاستقرار له الأولوية للبدء بخطوات متقدمة أخرى، منها الانتخابات دون سقف زمني مقيد يلزم الأطراف الليبية بتواريخ أو شروط؛ في حين تمخض مؤتمر باريس عن جدول زمني للاستفتاء على مسودة دستور، ومن ثم إجراء انتخابات كان مقرر لها في 10 ديسمبر القادم، لكنها سوف لن تعقد إلا في غضون ربيع 2019، بحسب البيان الختامي لمؤتمر باليرمو.

تدور الفكرة الأساسية للأطراف الدولية الفاعلة ذات الصلة، فرنسا وإيطاليا والأمم المتحدة، بالدفع لإجراء انتخابات عامة وتحقيق الاستقرار الداخلي مع تباين في أولويات كل طرف من هذه الأطراف.

بكل تأكيد، لا يتفق الموقف الإيطالي مع الموقف الفرنسي، الذي يؤكد على إجراء انتخابات في 10 ديسمبر القادم؛ لكن جولات من القتال بين الأطراف المتنازعة، آخرها في سبتمبر/أيلول الماضي، جعل الموقف الفرنسي موقفا يفتقد إلى فهم الواقع الليبي والانطلاق منه لإحلال السلام بما ينسجم مع الموقف الإيطالي، الذي يرى أن إحلال الأمن والاستقرار مقدمة لأزمة تسبق إجراء الانتخابات العامة بشقيها التشريعي والرئاسي.

لا يبتعد الموقف الإيطالي كثيرا عن موقف الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص إلى ليبيا؛ تركز الأمم المتحدة على إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية في كل المناحي والمؤسسات المالية ومعالجة مسألة الميليشيات غير الشرعية في العاصمة، ومن ثم عقد مؤتمر وطني عام يسبق الانتخابات العامة ربيع 2019، عوضا عن الانتخابات التي أقرها مؤتمر باريس، والتي تبدو كهدف قصير الأجل يخلو من عوامل النجاح الأساسية.

منذ سبتمبر/أيلول 2017، شرعت الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص غسان سلامة بعد أسابيع من توليه منصبه في محادثات تهدف إلى توحيد الأطراف المتنافسة، اصطدمت بالخلافات حول الدور المفترض لخليفة حفتر، الذي يلقى معارضة شديدة من حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، والتي تخشى من اتساع نفوذ حفتر ومحاولاته الاستيلاء على كامل السلطة في البلاد.

وفي مؤتمر باليرمو، الذي استضافته الحكومة الإيطالية، بدت مخرجات المؤتمر منسجمة تماما مع خطة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة.

تتفق جميع أطراف النزاع المحلية والأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف الليبي على أنه لا حل للأزمة الليبية إلا الحل السياسي بتوافق أطراف النزاع؛ وهو ما أكده بيان مؤتمر باليرمو الختامي الذي أشار إلى أن "الاتفاق السياسي هو الإطار الوحيد المتاح لإنجاز مسار شامل ودائم من أجل تحقيق الاستقرار الكامل".

وإذا كانت الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس، في سبتمبر/أيلول الماضي، ساهمت إلى جوانب عدة في تقويض الخطة الفرنسية الداعية لإجراء انتخابات عامة في ديسمبر القادم، فإن مؤتمر باليرمو حاول تلافي تكرار ذات الإخفاق في الانتخابات المقرر إجراؤها في ربيع 2019، وفق بيان باليرمو، باستباق إجراء الانتخابات بنشر "قوات عسكرية وأمنية نظامية في العاصمة الليبية، وخروج الميليشيات ونزع أسلحتها وفق الترتيبات الأمنية التي وضعتها الأمم المتحدة".

بيان باليرمو شدد، انسجاما مع الرؤية الإيطالية وخلافا للرؤية الفرنسية، على تبني خطة المبعوث الأممي التي سبق أن تحدث عنها في مجلس الأمن الدولي، والتي تركز على "عقد المؤتمر الوطني الجامع مطلع 2019، واغتنامه من أجل التخلي عن استخدام القوة واعتماد جدول زمني لتحقيق تقدم في توحيد المؤسسات.

ويمكن لدول الاتحاد الأوروبي، تغيير مسار الأزمة الليبية المتفاقمة عبر صياغة إستراتيجية تتمحور حول جمع أطراف الحرب، والاتفاق على إحلال الاستقرار قبل إجراء الانتخابات المقبلة في ربيع 2019، بعد فشل تنفيذ بنود إعلان باريس الذي قرر موعد 10 ديسمبر 2018، موعدا لإجراء الانتخابات، دون إعطاء ما يكفي من الوقت للتفاوض بين أطراف الحرب، وصولا إلى وقف شامل للعمليات العسكرية الهادفة لانتزاع السيطرة على أكبر مساحة من المناطق، خاصة مناطق الثروات النفطية التي تفرض قوات حفتر سيطرتها على المساحات الأكبر منها.

إن جميع الأطراف الإقليمية والدولية لها مصالحها الخاصة من التدخل الليبي، بما فيها إيطاليا التي تنظم مؤتمر باليرمو، لذلك سيكون من المفيد دعم توجهات الأمم المتحدة التي طالما تحدث عنها مبعوثها الخاص، والتي تشدد على تشكيل حكومة وفاق وطني جامعة تحظى بقبول الأطراف المحلية تشرف على الانتخابات العامة على أسس دستور يستفتى عليه الشعب بعد توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية وفرض الاستقرار.

اعتبر قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي الحرب الراهنة في عالم اليوم بانها "حرب الارادات".

وخلال استقباله اعضاء البعثة الرياضية الايرانية من الرجال والسيدات الحائزين على ميداليات في دورة الالعاب الباراسيوية التي جرت في العاصمة الاندونيسية جاكرتا اخيرا، اشاد سماحته بالمفاخر التي حققوها واعتبرها مؤشرا للعزم الراسخ وتفعيل الطاقات الخفية وقال، ان عملكم القيم يتمثل بانكم اثبتم بانه في حال تفعيل الطاقات المغفول عنها في وجود الانسان او البلاد فان الارضية ستتوفر الارضية بالتاكيد لتحقيق التقدم ونجاحات كبرى.

واكد قائد الثورة الاسلامية بان البعثة الرياضية الايرانية لدورة الالعاب الباراسيوية قد رفعت هامة الشعب الايراني واضاف، ان "الرياضة البطولية" تعتبر قيمة مضافة لاي دولة بحيث ان بعض الدول، ورغم وجود شعار عدم تسييس الرياضة، تجعل القضايا السياسية في اطار الاجواء المتعلقة بالرياضة البطولية.

واضاف، ان اعتلاء منصات التتويج في الرياضة البطولية من قبل معاقي الحرب او المعاقين، مؤشر لعمل قيم وعزم راسخ مضاعف.

وثمّن آية الله الخامنئي مبادرة الحائزين على الميداليات في دورة الالعاب الباراسيوية بشكر هذه النعمة الالهية واضاف، ان المشكلة الرئيسية للافراد الطغاة هي الغفلة عن الباري تعالى لذا فان مبادرة ابطال البعثة الرياضية الايرانية بعد الحصول على الميداليات لشكر الباري تعالى برفع اليدين الى السماء او السجود، تعد عملا قيما يوفر الارضية بالتاكيد لنجاحات اكبر.

ووصف الثقة بالنفس لدى الرياضيين معاقي الحرب والمعاقين خاصة السيدات الرياضيات في الدفاع عن القيم الدينية والوطنية خطوة بارزة جدا وجديرة بالاشادة واضاف، ان رفع راية البعثة الرياضية الايرانية من قبل سيدة ترتدي الحجاب العباءة او اقامة صلاة الجماعة او المشاركة في صلاة الجمعة، تعني الوقوف امام هجمة التحلل الخلقي المتزايد في عالم اليوم وعدم التراجع امام هذه الهجمة.

واضاف قائد الثورة، انه وفي مثل هذه الظروف التي لا قدرة فيها للبعض في الساحات العالمية على المقاومة ويتراجعون امام هجوم توقعات جبهة الكفر والاستكبار اللامتناهية، وقفتم انتم مدافعين بـ "اقتدار ثقافي" عن الحجاب والعفاف والرداء الوطني والديني لذا فانني ومن هذا المنطلق اوجه للبعثة الرياضية للجمهورية الاسلامية الايرانية الشكر والتقدير من صميم القلب.

واعتبر سماحته الحرب الراهنة في عالم اليوم بانها "حرب الارادات" واضاف، لقد اثبتم بعمكلم القيم بانكم تحظون باقتدار واستقلال ثقافي وارادة قوية.

واكد قائد الثورة بان احدى النقاط المستقاة في اعتلاء الرياضيين والرياضيات المعاقين والمعاقات منصات التتويج هو استخدام الطاقات الخفية في وجود الانسان وقال، ان احدى المشاكل الكبرى في البلاد في الظروف الراهنة هي عدم الاستفادة من الطاقات الوطنية الوفيرة كالطاقات الجغرافية والثقافية والبشرية والمصادر الجوفية والتجارية والزيارات الدولية.

وصرح سماحته بانه لو تمت الاستفادة بصورة صحيحة من هذه الطاقات فمن المؤكد ان الكثير من المشاكل الراهنة في اقتصاد البلاد ستحل.

واضاف، انه علينا جميعا اخذ الدرس من تتويج معاقي الحرب والمعاقين بالبطولة وان نستفيد من طاقاتنا الكامنة كي نحقق التقدم والسعادة الدنيوية والاخروية.

واعتبر سماحته حصول احد المعاقين على 6 ميداليات في السباحة امرا ملهما ونموذجا بارزا لتفعيل الطاقات الذاتية.

واعتبر قائد الثورة الرياضة البطولية بانها كالقمة والملهم لترويج الرياضة في اوساط الشعب وقال، ان الحافز الذي يولده الرياضيون معاقو الحرب والمعاقون في اوساط المجتمع يبلغ ضعف ما يولده سائر الابطال الرياضيين.

واشار آية الله الخامنئي الى كلام ومطالب الابطال الرياضيين ، داعيا وزير الرياضة والشباب لمتابعة هذه المطالب بجدية في الحكومة والعمل على تحقيقها.

في أول ردّ فلسطيني على استقالة وزير الأمن الإسرئيلي أفيغدور ليبرمان أكد القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري عبر حسابه على "تويتر" أن "استقالة ليبرمان هي اعتراف بالهزيمة والعجز في مواجهة المقاومة الفلسطينية".

استقالة ليبرمان هي اعتراف بالهزيمة والعجز في مواجهة المقاومة الفلسطينية، وهو انتصار سياسي لغزة التي نجحت بصمودها في إحداث هزة سياسية في ساحة الاحتلال.

الناطق الإعلامي للجان المقاومة أبو مجاهد أكد بدوره أن "استقالة ليبرمان إنتصار نوعي للمقاومة بعد الفشل الأمني والعسكري في غزة".

مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب قال، "هذه واحدة من التداعيات السريعة لفشل الاحتلال واعترافه بهزيمته"، مشيراً إلى أن "ليبرمان كان أعجز من أن يقف في وجه المقاومة". 

كما رأى أن "كل إجراءات الاحتلال فشلت أمام صمود غزة وثباتها وصبرها"، مؤكداً "كنّا نتيقن هذه النتيجة، وسيكون هناك المزيد من التداعيات للهزيمة السياسية التي مني بها العدو".

الناطق العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة كتب على حسابه على "تويتير" أن "المقاومة لم تكتفِ بردع العدو عسكرياً بل أربكت حساباته السياسية"، مضيفاً "انظروا للمجزرة السياسية بين قادة الاحتلال التي أساسها العجز في مواجهة غزة".

ورأى أن "قَدر المقاومة الانتصار والتطور، وقدر العدو الفشل والتراجع"، معتبراً أن "استقالة ليبرمان عبرة لمن أراد أن يختبر المقاومة في غزة".

وأكد "شعبنا سيظل دوماً على موعد مع الإنتصار وحماة العرين لن يسمحوا للعدو الصهيوني بالاستقرار".

كما أشار أبو حمزة إلى أن "المقاومة قادرة على إفقاد المستوى السياسي والعسكري الصهيوني مستقبله في أي جولة قادمة​".

المقاومة لم تكتف بردع العدو عسكرياً بل أربكت حساباته السياسية وانظروا للمجزرة السياسية بين قادة الاحتلال التي أساسها العجز في مواجهة غزة.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتبرت من جهتها أنّ استقالة ليبرمان "نتاجٌ لقدرة المقاومة على الصمود في وجه العدوان وفي عدم تمكّن المؤسسة العسكرية والسياسية الصهيونيّة من هزيمة المقاومة أو فرض شروطها عليها".

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول أكد أن استقالة ليبرمان "تعكس هروباً من المسؤولية التي تحمّلها سواء في فشل العملية الأمنية المعقدة في خانيونس أو فشل العدوان على غزة".

ورأى الغول أنّ الاستقالة "لها علاقة بأوضاع داخلية تعيشها حكومة العدو الصهيوني، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات".

كما أشار إلى أنّ "ليبرمان يريد القفز من سفينة الحكومة التي تعاني من أزماتٍ عميقة، ليظهر وكأنه العنصر الأكثر تشدداً في التعامل مع الفلسطينيين".

ولفت إلى أن الإستقالة تأتي "مع تشكل حالة جماهيرية داخل كيان الاحتلال، والتي خرجت فيها الجماهير مستاءة من نتائج العدوان الأخير".

وحذّر الغول من "إقدام نتنياهو على عملٍ عنيف ضد قطاع غزّة، ضمن خياراته الحالية في الهروب من الأزمة، أو استغلال أي حدث كمبرر لخوض عدوان أوسع من الأخير على القطاع، حتى يكسب موقفاً أمام جمهور المستوطنين".

رئيس القائمة المشتركة في الكنيست أيمن عودة أكد أن كل قوى المقاومة سواء كانت حزب الله أم حماس أم غيرهما هي جبهة واحدة بالنسبة إلى إسرائيل.

وفي اتصال شدد عودة على أن المقاومة انتصرت فعلياً بعد استقالة ليبرمان.

بدوره قال رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي إن المقاومة نجحت هذه المرة وفشل الاحتلال.

وفي تصريح أكد الطيبي أن ليبرمان هو من دفع ثمن الفشل هذه المرة.

عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد محمد كناعنة قال"يجب أن نؤسس على انتصار غزة للمرحلة المقبلة".

ورأى أن "ليبرمان يحاول أن يقدم نفسه كسياسي قادر على التصعيد ضد الفلسطينيين".

كناعنة أكد أن "المقاومة أثبتت أنها تملك القدرة على إرباك الساحة الأمنية والسياسية في الكيان الإسرائيلي".

يأتي ذلك بعد أن انتصرت غزة على العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

وأعلنت الغرفة المشتركة للمقاومة الفلسطينية أن "جهوداً مصرية مقدّرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني".

وأشارت الغرفة إلى أن "المقاومة ستلتزم بهذا الإعلان طالما التزم به العدو الصهيوني".

 

بعد انتصار غزة.. ليبرمان يستقيل من منصبه كوزير أمن "إسرائيل"

هذا وأعلن ليبرمان اليوم الأربعاء استقالته من منصبه، مؤكداً أن حزب "إسرائيل بيتنا" سينسحب معه من الإئتلاف الحكومي.

ليبرمان رأى أن "ما حصل من وقف لإطلاق نار مع كل عملية التسوية مع حماس هو خضوع للإرهاب ولا وصف لذلك سوى الخضوع للإرهاب".

وأضاف أن "وقف إطلاق النار في غزة استسلام إسرائيلي للإرهاب ونحن نشتري الهدوء لفترة قصيرة.. وثمنه الأمن القومي على المدى الطويل".

"نقطتا تحوّل حاسمتان دفعتا بي للاستقالة هما إدخال الأموال إلى غزة وحماس بحقائب عبر السفير القطري ووقف إطلاق النار"، قال ليبرمان وأردف "كان ردنا على 500 صاروخ غير كافٍ وغير قوي وهذا لا يمكن تقبله".

ولفت ليبرمان إلى أن "المؤسسة الأمنية خاضعة للمستوى السياسي وقد فشل ولم يتخذ القرارات الصحيحة".

ليبرمان أعرب عن عدم ثقته بالسياسة المتبعة، موضحاً "لم أتحدث مع نتنياهو قبل إعلاني الاستقالة".

كما لفت قائلاً "التقيت الكثير من الممثلين من دول العالم العربي ولم أشعر أنهم مهتمون بالقضية الفلسطينية".

وبعد استقالة ليبرمان قدمت وزيرة الهجرة والاندماج الإسرائيلية، العضو في حزب "إسرائيل بيتنا"، صوفا لاندفير استقالتها.

رئيسة المعارضة تسيبي ليفني قالت إن "حكومة الفشل في الأمن يجب أن تذهب".

وأضافت ليفني "ليس هناك سلام ولا أمن.. يجب إجراء انتخابات تأتي بائتلاف طوارئ برئاسة المعسكر الصهيوني"، مشددة "سنعيد الأمن ونعمل للسلام". 

رئيس حزب "هناك مستقبل" يئير لبيد رأى من جهته أن "حكومة نتنياهو قد أنهت دورها".

هذا وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يجري نتنياهو حالياً مشاورات سياسية مع مقربيه في مبنى رئيس الحكومة.

وأشارت الوسائل إلى أن نتنياهو سيعمل أيضاً في الساعات القريبة على تقدير جديد للوضع.

مصدر مقرب من نتنياهو قال إن "الهدف الأول هو النظر بإمكانية جعل الائتلاف مستقراً والمواصلة قدماً"، مضيفاً أنه  "سيجري محادثات مع رؤساء الائتلاف للنظر إذا كان يمكن منع إجراء انتخابات مبكرة".

وكان الإعلام العبري ذكر نقلاً عن مقربين من نتنياهو قوله إنه "إذا استقال ليبرمان سنحل الكنيست وندعو لإجراء انتخابات مبكرة".

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر حكومي قوله إنه إذا استقال ليبرمان "تكون حماس قد أسقطت حكومة اليمين".

مصدر في حزب "الليكود" قال إنه من المتوقع أن يشغل نتنياهو منصب وزير الأمن بعد استقالة ليبرمان". ورأى المصدر أنه "ليس هناك ضرورة للذهاب إلى انتخابات مبكرة في هذه الفترة الأمنية الحساسة".

كشفت مصادر مطلعة أنّ سفارة الإمارات العربية المتحدة طلبت من عدد من موظفيها السوريين السابقين استئناف عملهم.

كذلك، كشفت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية أن هناك دبلوماسياً إماراتياً بات مقيماً في دمشق بصفة دائمة، إضافةً إلى موفدين إماراتيين يزورون العاصمة السورية بانتظام.

كما بيّنت الصحيفة أن هناك مؤشرات ظاهرية على قرب استئناف عمل السفارة الإماراتية مثل إزالة الأسلاك الشائكة والحواجز من أمام مبناها.

وقالت الصحيفة أن الإمارات ليست البلد الوحيد الذي يعيد اتصالاته مع الحكومة السورية.

وكانت قد أغلقت عدد من السفارات أبوابها أثناء الحرب السورية، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية بدمشق، كما وكانت جامعة الدول العربية قد أعلنت تعليق عضوية سوريا منذ العام 2011.

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قال في 7 حزيران/ يونيو إن إبعاد سوريا عن الجامعة العربية كان خطأً، معتبراً أن الحل السياسي هو سبيل حلّ الأزمة السورية التي تمثل برأيه "فشلاً دبلوماسياً للمجتمع الدولي والعالم العربي ولا سيما مع تدخّل أطراف خارجيين متعدّدين فيها سياسياً ومالياً وعسكرياً".

وفي حوار مع موقع "ذا ناشيونال" الإماراتي قال قرقاش إن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية يعرّض الدول الأعضاء لمعضلة وسيخلق الكثير من الثغرات، مشيراً إلى أن الدور العربي في التوصل إلى حلٍ سياسي كان محدوداً.

صوّت مجلس نواب الشعب في تونس (البرلمان)، الإثنين الماضي، بقبول تعديل حكومي واسع اقترحه رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، رغم عدم موافقة الرئيس الباجي قايد السبسي (92 عاما).

التعديل حظي بدعم حركة النهضة (إسلامية- 68 نائبا من 217) وحزب مشروع تونس (ليبرالي- 14 نائبا)، وحزب المبادرة الوطنية الدستورية (وسطي دستوري- 3 نواب).

كما أيد التعديل الحكومي كل من كتلة الائتلاف الوطني (40 نائبا)، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (يسار معتدل- لا نواب له).

ويسمح الدستور التونسي لرئيس الحكومة بعرض أي تعديل في حكومته على البرلمان، دون الحصول على موافقة رئيس الجمهورية، ما عدا منصبي وزيري الدفاع والخارجية.

ويُعبِّر الخلاف بين الشاهد والسبسي، بحسب خبراء وسياسيين، عن رغبة الشاهد في القطع مع "وصاية" السبسي، والخروج من الأزمة مع حزبه "نداء تونس" (ليبرالي)، وتشكيل تجربة سياسية خاصة به.

قبل تعيينه رئيسا للحكومة، من جانب السبسي، في أغسطس/ آب 2016، برز اسم الشاهد بشدة، لأول مرة داخل "نداء تونس"، خلال أزمة اندلع في الحزب، عام 2015.

الأزمة اندلعت بين حافظ قايد السبسي، نجل الرئيس، والأمين العام للحزب آنذاك، محسن مرزوق، وكلف السبسي الشاهد، أواخر نوفمبر/ تشرين ثان 2015، بقيادة لجنة لإيجاد حل.

ونظمت "لجنة الـ13"، بقيادة الشاهد، مؤتمرًا للحزب في مدينة سوسة (شرق)، خلال يناير/ كانون ثانٍ 2016، انتهى بتنصيب حافظ مديرًا تنفيذيًا لـ"نداء تونس"، وإخراج مرزوق من الحزب.

** "نظام رئاسي"

ذهب المحلل السياسي، الحبيب بوعجيلة، إلى أن "سبب الخلاف الرئيسي بين الشاهد والرئيس هو رغبة الباجي قايد السبسي في تأبيد وضع نظام رئاسي غير معلن دستوريًا".

وأضاف بوعجيلة للأناضول: "نجح السبسي في ذلك مع الحبيب الصيد (رئيس حكومة بين يناير/ كانون ثانٍ 2015 وأغسطس/ آب 2016)، ولما عبّر الصيد عن رفضه أقاله السبسي.

وعدد "عوامل ساعدت الشاهد، منها أن الحزب الذي يعتمد عليه السبسي (نداء تونس) ارتكب أخطاء ولم تعد صورته جذابة، وتَشكل مشهد سياسي جديد لا يقبل بنفوذ قرطاج (الرئاسة)".

وتابع أن "رعاة الانتقال الديمقراطي التونسي في الغرب لم يعودوا يقبلون أن تُقاد تونس بشكل تقليدي، حيث سيطرة الرئيس والعائلة".

ويشير بوعجيلة بهذا الوضع إلى حكم الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987: 2011)، الذي أطاحت به ثورة شعبية.

وقال مشاركون في حواري قرطاج الأول والثاني بين قوى سياسية، تحفظوا عن نشر أسمائها، إن الحوارت لم تكن إلا لإقالة رئيس الحكومة، تلبية لرغبة حافظ السبسي، نجل الرئيس.

وأسفر حوار قرطاج الأول، صيف 2016، عن إقالة رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، بينما فشل حوار قرطاج الثاني، الربيع الماضي، في إقالة الشاهد، بعد أن رفضت حركة النهضة ذلك.

** حافظ السبسي

طالب الرئيس السبسي، في أكثر من مناسبة العام الماضي، الشاهد بالاستقالة أو طرح حكومته في اختبار ثقة أمام البرلمان.

وقال الباحث الاجتماعي، هشام الحاجي، إن السبسي وجد في الشاهد ما لم يجده في الحبيب الصيد من رغبة في أن يأخذ مسافة من قرطاج (الرئاسة)

وأردف الحاجي للأناضول أن "الشاهد أراد أن يخرج من تحت سلطة السبسي، ليمارس صلاحياته، ويفكر في مستقبله السياسي".

وتابع أن الشاهد أراد أن يتحرك "بعيدًا عن الأجواء التي تسود في حركة نداء تونس، والتي يرى كثيرون أن أسبابها تعود إلى الصراع بين الشاهد وحافظ السبسي".

تحليل بوعجيلة للقطعية بين الشاهد والسبسي ذهب إليه أيضًا الصحبي بن فرج، النائب بكتلة "الائتلاف الوطني" (40 نائبًا)، وهي قريبة من الشاهد، وتأسست في أغسطس/آب الماضي.

وقال "بن فرج"، في تصريح للأناضول، إن "السبب الوحيد للخلاف بين الشاهد وقايد السبسي هو حافظ قايد السبسي، نجل الرئيس".

وأضاف أن "حافظ السبسي دمّر نداء تونس، وكان في طريقه إلى تدمير الدولة".

** الرئيس يختار التهدئة

إزاء هذه التطورات، وبينما انتظر البعض أن يُصعد الرئيس تجاه الشاهد، اتجهت تصريحات السبسي، خلال مؤتمر صحفي في قصر قرطاج الخميس الماضي، نحو التهدئة.

السبسي قال إنه "لا وجود لأي خصومة مع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد".

وتابع أن "مصير الحكومة اليوم في يد المجلس مجلس نواب الشعب.. ونتصرف حسب ما يقتضيه الدستور وما يقتضيه شرف المهنة والدولة التي نحن فيها".

بحسب بوعجيلة، فإن "السبسي أدرك أنه من الأحسن له ألا يكون في خاتمة حياته السياسية عنوان تأزيم أو هتك الدستور".

ورأى أن "السبسي أقر بطريقة غير مباشرة بأنه لم يعد يملك الأوراق التي كانت لديه زمن حكومة الحبيب الصيد".

** حزب جديد

من خلال التصويت على التعديل الوزري أمام البرلمان، الإثنين الماضي، اتضحت القطيعة النهائية بين الشاهد وحزب "نداء تونس"، حيث غاب نواب "النداء" عن الجلسة.

ورأى الحاجي أن "الشاهد لن يعود إلى النداء، وقد سحب إطارات من الحزب إلى جانبه".

ولم يلب وزراء حزب "النداء" (8 وزراء) دعوة من الحزب وجهت إليهم للانسحاب من الحكومة.

وأعلنت كتلته البرلمانية، الثلاثاء الماضي، إقالة 5 من أعضائها، ليتقلص عدد نوابها من 51 إلى 46؛ وذلك بسبب مشاركتهم في جلسة منح الثقة للتعديل الوزاري.

وتابع الحاجي: "من الصعب أن يغادر حافظ ومجموعته النداء، والشاهد يريد مواجهة مصيره السياسي بتشكيلة جديدة لم يسبق أن مارست الحكم أو ارتبطت بالباجي قايد السبسي كرئيس".

واعتبر "بن فرج" أن "النهاية المؤسفة لحركة نداء تونس، التي تسير نحو الاندثار، تلح على القوى الوسطية التقدمية تأسيس تنظيم سياسي ليمثل الأغلبية في مجلس نواب الشعب".

ورأى أنه "لم تعد هناك إمكانية لإعادة الحياة لنداء تونس أو إيجاد أي علاقة بين أي مكوّن من العائلة الوسطية معه، خاصة بعد أن اتهم الجميع بالانقلاب على الدستور والرئيس".

واعتبر بن فرج أن "المجال مفتوح لتأسيس حزب وطني وسطي كبير جامع يقوم على الكفاءة".

واستطرد: "الوقت حان لجيل يوسف الشاهد (43 عامًا) والأشخاص الذين أعمارهم في 40 سنة و50 سنة كي يحملوا المشعل ويشكروا من سبقهم في تثبيت هوية الدولة".

وختم بأن "من هنا إلى آخر السنة سيكون هذا التشكيل الجديد (حزب الشاهد) ثابت على الأرض لوضع تونس في مدار الدول الصاعدة المتقدمة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا بصفة نهائية".

ويرى سياسيون تونسيون أن الحزب المرتقب برئاسة الشاهد سيكون المنافس الجديد لحركة النهضة في انتخابات برلمانية ورئاسية منتظرة عام 2019.

لم تتوقف مساعي الحكومة السودانية، لبث روح الطمأنينة في نفوس المواطنين، الذين يواجهون مزيدا من الأعباء الاقتصادية، بفعل أزمات شح النقد المحلي والأجنبي وتبعاتهما، ومشاكل اقتصادية أخرى.

رئيس الوزراء السوداني معتز موسى، قال مؤخرا، إن "الأوضاع مطمئنة بالنسبة للوقود حتى نهاية العام الجاري"، في نفس الوقت، أبدى أسفه على أزمة الخبز التي وصفها "بالهزة العابرة".

وتعهد موسى بمضاعفة الجهد لإحكام الإدارة والتنسيق لضمان عدم تكرار أية أزمات جديدة.

في المقابل، يرى محللون اقتصاديون في أحاديث متفرقة للأناضول، أن حكومة الوفاق الوطني الجديدة بالسودان، التي تولت المسؤولية في سبتمبر/ أيلول الماضي، "لم تفلح في إيجاد حلول ناجعة لتوفير إيرادات من العملتين المحلية والأجنبية".

** ثلاث أزمات

يعاني السودان من أزمات خانقة في الخبز والوقود وتوفير السيولة بالعملة المحلية والأجنبية، فضلا عن انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

وإزاء تلك الأزمات، أعلنت الحكومة السودانية، حزمة سياسيات اقتصادية، في أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، شملت الصادرات والواردات.

وشملت الحزمة، تكوين آلية مستقلة من خارج الحكومة لتحديد سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية لاستقطاب حصيلة الصادرات ومدخرات السودانيين العاملين بالخارج.

وحددت الآلية، سعر شراء الدولار بمبالغ تتراوح ما بين 47.5- 47 جنيها على أن يكون السعر ملزما لمكاتب الصرافة والبنوك التجارية.

وبالتزامن مع السعر المحدد وفقا للآلية، ارتفعت أسعار العملة الخضراء في الأسواق الموازية (السوداء)، ليصل شراء الدولار إلى 52 جنيها عن طريق النقد و57 جنيها عن طريق الشيكات المؤجلة.

وشملت كذلك إجراءات تقشفية تشمل خفض الجهاز التنفيذي للبلاد ومنع شراء المركبات وتجهيزات الأثاث لصالح الحكومة.

وحسب مشاهدات يومية، أغلق عدد كبير من المخابز الأبواب أمام المواطنين "بحجة عدم توفر الدقيق.

كما يعاني أصحاب المركبات في الحصول على الوقود فضلا عن أزمة السيولة، التي ترتفع وتيرتها منذ فبراير/ شباط الماضي، بعد تطبيق الحكومة قرارا لتحجيم الكتلة النقدية بالعملة المحلية في أيدي المواطنين، بهدف السيطرة على أسعار الصرف.

** إيجاد الحلول

يقول الخبير الاقتصادي، محمد الناير (سوداني) إن السياسات التي اتخذتها الحكومة الجديدة، ما "تزال في حاجة لسياسات أخرى مصاحبة حتى تحقق أهدافها".

وأوضح الناير في حديثه للأناضول، أن هناك حاجة "ماسة إلى سياسات بخصوص احتكار بنك السودان لتصدير الذهب، وإنشاء بورصة يتم فيها شراء الذهب بالأسعار العالمية".

ويعد الذهب مصدرا رئيسا للإيرادات المالية للسودان، وللنقد الأجنبي على وجه الخصوص، إذ أنتجت البلاد خلال الشهور الماضية، حتى أكتوبر/ تشرين أول، نحو 130 طنا.

وشدد الناير، أن "مشكلة الأزمات الراهنة جميعها تتلخص في عدم وجود إيرادات من النقد الأجنبي، وهو ما لا يتحقق في ظل السياسات الحالية فقط".

وأكد على أهمية أن يعمل بنك السودان المركزي، على إشراك القطاع الخاص في شراء الذهب بدلا عن احتكاره، لأنه لا يملك السيولة الكافية لشراء الذهب المنتج.

وبلغ انتاج السودان من الذهب 105 أطنان في 2017، واحتل المرتبة الثالثة أفريقيا في إنتاج الذهب بعد جنوب افريقيا وغانا.

** طوق النجاة

استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، محمد الجاك يرى في حديثه للأناضول، أن "الأزمات الراهنة تعود إلى عدم وجود إدارة اقتصادية فاعلة، تعمل على توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية".

وأكد الجاك أن القطاعات الإنتاجية هي "طوق النجاة" الوحيد للاقتصاد السوداني، كما وصف ما تقوم به المصارف السودانية الآن، من تحديد لسقف السحب وعدم تمكين العملاء من ودائعهم، بأنه "إجراء غير منطقي وخاطئ".

وجففت البنوك السودانية بطلب من البنك المركزي، أجهزة الصراف الآلي، وسمحت بالسحب النقدي وفق سقوف محددة من طرف البنك المركزي، بهدف ما وصفته عدم تدهور أسعار الصرف.

وزارة الخارجية الأميركية تعتبر أن تواجد قواتها في سوريا يأتي بحكم وثيقة دولية وبشكل قانوني، وله دور في تحجيم النفوذ الإيراني هناك، وتشير إلى أن "هدف القرارات الدولية ليس تغيير النظام في سوريا بل تعديل سلوكه".

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن "دمشق طلبت من إيران الحضور وينبغي عليها اتخاذ قرار بخروجها كي تستأنف العملية السياسية".

وأضافت أن "القوات الأميركية في سوريا موجودة بحكم وثيقة دولية وبشكل قانوني، وله دور في تحجيم النفوذ الإيراني هناك".

واعتبرت الوزارة إلى أن "العقوبات الأميركية ضد إيران ستسهم في قرار طهران بالخروج سريعاً من سوريا"، مشيرة إلى أن "هدف القرارات الدولية ليس تغيير النظام في سوريا بل تعديل سلوكه".

وتابعت أن الحكومة الأميركية لم تؤخر أو تعيق عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم، "موقفنا أن هناك مناطق محدودة جداً تتمتع بالأمن لعودة اللاجئين .. ينبغي على النظام السوري تعديل موقفه من إجبار اللاجئين على العودة كي نمضي في الحل السياسي".

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري قال من جهته إن إدارة ترامب تأمل أن ينتهي القتال ضد داعش في آخر معاقله شمالَ شرق سوريا خلال أشهر.

وشدد جيفري على أن بلاده تتمنى تأليف لجنة قبل نهاية العام لوضع دستور جديد لسوريا.

كما أكد أن "خروج القوات الإيرانية ليس هدفاً عسكرياً أميركياً، لكن يجب أن يكون نتيجة لعملية إنهاء الحرب وهو السبيل الوحيد للسلام الدائم"، وفق ما قال.

قال الإمام الصادق عليه السلام: "احيوا أمرنا رحم الله من احيا أمرنا"

يصادف الثامن من ربيع الاول ذکری استشهاد الإمام "الحسن بن علي" العسکري وهو المعصوم الثالث عشر والامام الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام بعد رسول الله صلی الله عليه وآله سلم.

وهو الإمام الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

كانت ولادته في ربيع الثاني سنة 232 وشهادته سنة 260 مما يعني أن عمره 28 سنة فقط، فهو وجدّه الإمام الجواد من أقصر الأئمة عمرا، فقد استشهد الإمام الجواد وعمره 25 سنة. سمي بالعسکري نسبة إلی محلة العسکر في سامراء - شمال العراق - التي سکن فيها مع ابيه الامام الهادي عليه السلام. نشأ في ظل أبيه الذي عرف بالعلم والزهد والجهاد والعمل، فاکتسب منه مکارم الاخلاق وغزير العلم، وروح الايمان وشمائل أهل البيت عليهم السلام. وصحب أباه وعاش معه ثلاثا وعشرين سنة وأشهرا، استوعب خلالها علوم آل محمد صلی الله عليه وآله وتلقَی ميراث الامامة، فکان کآبائه في العلم والعمل والجهاد الدعوة الی الاصلاح في أمة جده محمد صلى الله علية وآله وسلم.

تحمل الإمام الحسن العسكري عليه السلام، مسؤولية الإمامة بعد والده عام 253 هـ في عصر المعتز العباسي الذي عزله حواشيه من الاتراك عام  255 هـ وحبسوه حتی مات بعد ايام. وولى الخلافة بعده المهتدي العباسي الذي واجه نفس المصير فهجموا عليه وجرح ودعوه الی ان يخلع نفسه ومات بعد يومين في عام 256 هـ. في ظل هذه الاوضاع المأساوية،لم تنسی السلطة العباسية الإمام الحسن العسکري عليه السلام، واحاطته بالرقابة الدقيقة والمستمرة، وأحصت عليه تحرکه، لتشل نشاطه وتحول بينه وبين ممارسة دوره القيادي في أوساط الامة، وهداينتها ورعايتها ... لذلك فقد لجأ الامام الی العمل بکتمان بعيدا عن أعين العباسيين وبناء جهاز من الاتباع والوکلاء واحکم تنظيمه وتفصح الوثائق التاريخية المتوفرة بين ايدينا عن ذلك الاسلوب الدقيق بوضوح کامل.

لقد خاض الإمام الحسن العسکري عليه السلام کآبائه الکرام عليهم السلام ملحمة الکفاح السياسي لمواجهة الظلم والارهاب، ولحفظ المبادیء والقيم والرسالة الاسلامية المقدسة کمهمة أساسية من مهام القيادة والامامة والتي شاء الله سبحانه ان يتحملوها. وقد کلفهم هذه المهمة الصعبة ثمنا باهظا ومعاناة طويلة فتحملوا السجون والملاحقة والقتل والتهم والتضييق عليهم.  وقد عاصر الامام في البداية المعتز والمهتدي والمعتمد من خلفاء بني العباس، وقد لاقی الإمام العنت والتضييق والارهاب والملاحقة من الخلفاء الثلاثة کما تعرض للاعتقال عدة مرات من قبلهم.

کان آخر الذين عاصرهم الامام هو المعتمد، وکان خليعا ميالا الی اللهو واللذات منصرفا الی العزف والغناء واقتراف المحرمات مما اوجب کراهية الناس له. لاقی الإمام عليه السلام علی يدي المعتمد صنوفا مرهقة من الخطوب والتنکيل کما احاطه بقوی مکثفة من الامن تحصي عليه أنفاسه وتطارد کل من يريد الاتصال به. وکان مما يدفع العباسيين الی ذلك حسدهم من مکانة الإمام العسکري عليه السلام في الامة وخوفهم من ولده الامام المهدي المنتظر عليه السلام، والذي کان معلوما لديهم انه من ولد الامام العسکري عليه السلام وقد أشار الامام العسکري (عليه السلام) الی ذلك في رسالة جاء فيها:(زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل، وقد کذب الله قولهم والحمد لله).

ودسَ المعتمد له سما قاتلا تسمم علی أثره بدن الامام عليه السلام ولازم الفراش عدة ايام يعاني آلاما مريرة وهو صابر محتسب حتی استشهد وعمره ثمان وعشرون عاما وکان ذلك في سنة 260 هـ.

من آخر وصاياه عليه السلام قوله:

(اوصيکم بتقوی الله والورع في دينکم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الامامة إلی من أئتمنکم من بر أو فاجر، وطول السجود وحسن الجوار فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله)، صلوا في عشائرکم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم فإن الرجل اذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدی الامانة حسن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعي فيسرني ذلك، اتقوا الله وکونوا زينا ولاتکونوا شينا وجروا الينا کل مودة وادفعوا عنا کل قبيح فانه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله وما قيل فينا من سوء فما نحن کذلك. لنا حق في کتاب الله وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لايدعيه احد غيرنا إلا کذَاب. اکثروا ذکر الله وذکر الموت وتلاوة القرآن والصلاة علی النبي صلی الله عليه وآله وسلم، فان الصلاة علی رسول الله عشر حسنات، واحفظوا ما وصيتکم به واستودعکم الله وأقر عليکم السلام).  - تحف العقول - .

فسلام عليك يا أبا محمد الحسن بن علي العسکري، مظلوما حيا وشهيدا.

غادرنا قبل يومين الرئيس السوداني الأسبق، المشير عبد الرحمن حسن سوار الذهب، حسب ما أعلن المستشفى العسكري في العاصمة السعودية الرياض، يوم الخميس، عن عمر يناهز 84 عاماً، تاركاً خلفه تاريخاً حافلاً من الإنجازات ودروساً في الكرامة والنزاهة والتواضع لا يمكن أن تُنسى.

ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن جثمان سوار الذهب سيوارى الثرى بالمدينة المنورة بناء على وصيته.

من هو المشير عبد الرحمن حسن سوار الذهب؟!

ولد الراحل سوار الذهب بمدينة الأبيض السودانية عام 1935 وتلقى تعليمه العسكري في الكلية الحربية السودانية وتخرّج منها عام 1955، تقلّد عدّة مناصب في الجيش السوداني حتى وصل به المطاف إلى وزارة الدفاع كوزير معين.

واستلم السلطة أثناء انتفاضة أبريل 1985 بصفته أعلى قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من أحزاب ونقابات ثم قام بتسليم السلطة للحكومة المنتخبة في العام التالي.

وفي أبريل/نيسان 1985، كان سوار الذهب قائداً عاماً للجيش السوداني، حينما ثار الشعب ضد حكومة الرئيس جعفر محمد نميري، التي حكمت البلاد لمدة 16 عاماً في الفترة من 1969-1985، ليعلن سوار الذهب انحيازه الكامل للشعب والإطاحة بنميري، واستلام السلطة لعام انتقالي واحد فقط، أعاد فيه التعددية السياسية في البلاد، وسلم السلطة لحكومة منتخبة واستلم مقاليد السلطة بعد انقلاب عسكري في السودان بأمرة ضباط على رأسهم الفريق تاج الدين واللواء عثمان عبد الله وتقلّد رئاسة المجلس الانتقالي إلى حين قيام حكومة منتخبة وارتقى لرتبة المشير فوراً.

وسلّم سوار الذهب مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المنتخبة برئاسة رئيس وزرائها "الصادق المهدي" ورئيس مجلس سيادتها "أحمد الميرغني" وبعدها خرج من الجيش واعتزل العمل السياسي وتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

ويعُدّ سوار الذهب أول رئيس عربي يرفض التمديد لفترته الانتقالية، وعُرف عنه الزهد والتواضع والتدين، وبعد تخليه عن السلطة تفرغ للعمل الطوعي والدعوي، وصار أميناً عاماً لمنظمة الدعوة الإسلامية التي تنشط في إفريقيا، وحصل على الدعم من الدول الخليجية.

وكان يشغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، ثم أصبح وزير الدفاع وذلك في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، وعُرف برفضه لتسليم حامية مدينة الأبيض العسكرية عندما كان قائداً للحامية في أيام الانقلاب الذي تعرّض إليه النميري من قبل الجنرال هاشم العطا سنة 1971، وهو ما أدّى إلى فشل الانقلاب واستعادة النميري لمقاليد الحكم بعد ثلاثة أيام.

وفي سنة 1972 أُبعد من الجيش السوداني ومن السودان تعسفياً، فلجأ إلى قطر حيث عمل مستشاراً للشؤون العسكرية لدى الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر آنذاك، وكان بمثابة قائد للجيش والشرطة، ويُذكر له أنه كان أول من فرز الأرقام العسكرية القطرية وحدد أرقاماً منفصلة للشرطة وأرقاماً أخرى للجيش، وقام بفصل الجيش عن الشرطة وأسس كيانين مستقلين هما شرطة قطر والقوات المسلحة القطرية.

وبفضل حسن أدائه في قطر أُتيح لسوار الذهب العودة إلى السودان والتدرج في سلّم الرتب في الجيش السوداني حتى عُيّن رئيساً لهيئة الأركان ثم عيّن في مارس 1985 قائداً أعلى للقوات المسلحة السودانية لتكون له الكلمة الأخيرة في الإطاحة بالنميري في أبريل 1985.

نشاطات منظمة الدعوة الإسلامية

بعد أن تفرّغ الراحل سوار الذهب لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء، تمكّنت هذه المنظمة من إنجاز العديد من المشاريع التي مثّلت في وقتها نقلة نوعية للبلاد والتي كان من إنجازاتها: 1- تشييد أكثر من 55 مدرسة ثانوية، و150 مدرسة ابتدائية ومتوسطة، 2- تشييد أكثر من 2000 مسجد في إفريقيا وشرق أوروبا، 3- حفر أكثر من 1000 بئر للمياه، وحفر أكثر من 10 محطات للمياه في إفريقيا. 4- تشييد 14 مستشفى عاماً ومتخصصاً، وحوالي 800 مستوصف، و120 مركزاً للطفولة والتغذية ورعاية الأمومة والتحصين، 5- تشييد 6 ملاجئ للأيتام والإشراف عليها في إفريقيا، كما قدّم بحوثاً في مؤتمرات كثيرة عن الإسلام والدعوة إليه، والتحديات التي تواجهه، وذلك على المستوى المحلي، والإسلامي، والعالمي، وهو عضو في إحدى عشرة مؤسسة إسلامية وعالمية، يعدّ المشير سوار الذهب من أبرز الشخصيات الإسلامية ذات الشهرة العالمية، كما يحظى بتقدير عالٍ لمصداقيته في التخلي طواعية عن الحكم برّاً بوعده، ولما قام به من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين.

الأربعاء, 14 تشرين2/نوفمبر 2018 09:29

قيادي في حماس: لقنا إسرائيل درسا قاسيا

قال سامي أبو زهري القيادي في حركة "حماس"، الثلاثاء، إن المقاومة في غزة لقنت إسرائيل "درسا قاسيا وردها مازال في البداية ويتوقف على سلوك الاحتلال".

جاء ذلك في كلمة لأبو زهري، خلال وقفة نظمتها حركة مجتمع السلم أمام مقرها في العاصمة الجزائرية، تضامنا مع غزة.

وأضاف أبوزهري المتواجد بالجزائر حاليا: "المحتل في ارتباك شديد في مواجهة هذه البطولات، الآن هم يقصفون ويدمرون، لكنهم مترددون إزاء هذه البطولات الكبيرة والمفاجآت الكبيرة، وكما أعلنت القسام فإنها مازالت في البداية، وهي قادرة وتمتلك أضعاف وأضعاف هذه الردود".

وأوضح: "هذه رسالة للاحتلال، وموقف المقاومة بعد هذا الدرس القاسي سيتحدد وفق سلوك المحتل".

وحسب أبو زهري، "هناك وساطات وهناك اتصالات ورسالتنا واضحة: الاحتلال هو من فجر هذا العدوان وكانت له رسالة من المقاومة، فإن وعيها فإننا سنقدر موقفنا في ضوء سلوكه وردة فعله".

ووفق القيادي في حماس: "عهد الحسابات قد انتهى واليوم معادلة جديدة هي معادلة الدم بالدم والبناية بالبناية والرد والرعب زيادة بإذن الله تعالى (..)، هذه المعادلة سطرتها المقاومة والتي ستسطر أكبر منها في قادم الأيام إن استمر هذا الاحتلال في العدوان".

وشن الجيش الإسرائيلي الإثنين والثلاثاء، سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي على مواقع متفرقة في القطاع، بينها مواقع مدنية أبرزها مقر فضائية "الأقصى"، التابعة لـ"حماس"، وهو ما ردت عليه الفصائل الفلسطينية بقصف مواقع ومستوطنات إسرائيلية بمئات الصواريخ.

ومنذ مساء الأحد، استشهد 14 فلسطينيا، بينهم 7 أشخاص قتلوا عقب تسلل قوة خاصة إسرائيلية، إلى عمق قطاع غزة، فيما استشهد 7 آخرون، جراء الغارات الجوية.

وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء أعلنت الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية، في القطاع التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، بوساطة مصرية.