emamian

emamian

صناعة الإنسان في مدرسة الأنبياء (عليهم السلام)

إن النظام الوحيد والمدرسة الوحيدة التي تهتم بالإنسان من قبل انعقاد نطفته وحتى النهاية، وطبعاً لا نهاية له، هي مدارس الأنبياء، فلا تهتم أي مدرسة أخرى أبداً بالمرأة التي يجب انتخابها للزواج منها، ولا بالرجل الذي ينبغي بالمرأة أن تتزوج منه، فهي لا تهتم بهذا ولا تبالي به، ولا يوجد في قوانينها أبداً كيفية انتخاب المرأة والرجل.

ولا يوجد في قوانينها ماذا يجب أن تفعل الأم في أيام الحمل، ولا في أيام الرضاعة، وما هي مسؤولية الأم عندما تحتضن طفلها، ومسؤولية الأب في التربية عندما تكون تحت إشرافه، فالقوانين المادية والطبيعية وأنظمة غير الأنبياء لا تهتم بهذه الأمور أبداً، إنهم يقفون بوجه المفاسد فقط عندما يصبح الإنسان إنسانا وينزل إلى المجتمع، وليس أمام جميع المفاسد، بل تلك التي تخالف النظام، وإلاّ فإنهم لا يبالون بالفسق والفجور، بل يدعمونها ولا يهتمون بموضوع تربية الإنسان وبنائه.

إنهم يعتقدون بأن فرق الإنسان عن الحيوان بمقدار ما هو متطور عنه في الطبيعة فلا يستطيع الحيوان أن يصنع طائرة، بينما يتمكن الإنسان من ذلك، ولا يتمكن الحيوان أن يصبح طبيباً، بينما يتمكن الإنسان من ذلك.

أما الحدود عندهم فهي حدود الطبيعة، لكن ذاك الذي يهمه كل شيء، ذاك الذي يهمه الإنسان قبل الزواج، وقبل أن يريد الزواج أن تكون ثمرة هذا الزواج إنسانا سليماً، إنسانا بمعنى الكلمة فعنده تعليمات لانتخاب الزوجة وانتخاب الزوج قبل الزواج، لماذا هذه التعليمات انه كالمزارع والفلاح الذي ينبغي به أن ينظر أولاً إلى الأرض، وينتخب الأرض الصالحة، البذرة الصالحة وبذرة الحنطة الصالحة، وما يحتاج إليه لتربيتها والأمور الأخرى التي يحتاجها من أجل بناء مزرعة وإحيائها والانتفاع بها، كذلك الإسلام فإنه يراعي هذه الأمور في الإنسان، فهذا الزوج الذي ينتخب، أي زوج هو حتى يخرج منه إنساناً صحيحاً، وتلك المرأة التي تختارها، أية امرأة هي حتى ينتج إنساناً من هذين الزوجين.

ثم كيف يجب أن تكون آداب الزوج والحالة التي تنعقد فيها النطفة وآدابها، وآداب الحمل، ومن ثم آداب أيام الرضاعة.

كل ذلك لأن المدارس التوحيدية واسماها الإسلام، جاءت لصناعة الإنسان، إنها لم تأت من أجل بناء حيوان، وغاية ما هناك أن له إدراك بمقدار الحدود الحيوانية وله نفس الأهداف الحيوانية، وأكثر منها بمقدار قليل، إنها لم تأت لذلك، بل جاءت لصناعة الإنسان. فالإسلام قادر على تربية الإنسان ليسمو من مرتبة الطبيعة إلى مرتبة الروحانية وحتى أسمى منها، وإن المدارس غير التوحيدية وغير الإسلام لا تبالي أبداً بما وراء الطبيعة، ولا تصل عقولهم إلى ما وراء الطبيعة، ولا تصل علومهم إلى ما وراء الطبيعة، فالذي يصل علمه إلى ما وراء الطبيعة هو الذي يكون في طريق الوحي، ويكون إدراكه مرتبطاً بالوحي وهم الأنبياء.

إصلاح العالم في ظل تربية الإنسان
لقد بُعث الأنبياء من قبل الله تبارك وتعالى لتربية الناس وبناء الإنسان، وتسعى جميع كتب الأنبياء، وخاصة القرآن الكريم، من أجل تربية هذا الإنسان، لأنه بتربية الإنسان يتم إصلاح العالم، وإن مضار الإنسان الذي لم تتم تربيته بالمجتمعات لا تساويها مضار شيطان أو حيوان أو كائن آخر، وإن منافع الإنسان المتربي للمجتمعات لا تضاهيها أية منفعة لملك أو كائن مفيد آخر.

فأساس العالم يقوم على تربية الإنسان، وأن الإنسان هو عصارة جميع الكائنات وخلاصة لتمام العالم، وجاء الأنبياء من أجل تحويل هذه العصارة من القوة إلى الفعلية حتى يصبح الإنسان موجوداً إلهياً حيث هذا الموجود الإلهي فيه جميع صفات الله تعالى ومحل تجلي النور المقدس لله تعالى.

اعلن الحرس الثوري عن استخدام منظومة "نصرالله" ("قدر" المطورة والموجهة) للمرة الاول في الموجة 65 من عمليات "الوعد الصادق 4".

وجاء في بيان صادر عن حرس الثورة الاسلامية اليوم الخميس: تم استهدف مصفيي حيفا واشدود، اللذين يعتبران من اكبر منشآت تكرير النفط في الكيان الصهيوني، الى جانب العديد من الاهداف الامنية والمراكز اللوجيستية العسكرية في هذه المنطقة من الارض المحتلة، في الموجة 65 من عمليات "الوعد الصادق 4" بصواريخ نقطوية دقيقة للغاية.

واضاف: تم في هذه الموجة من العمليات التي نفذت بنداء "يا ابا عبدالله (ع)" وتقديما لارواح شهداء القوة الجوفضائية للحرس الثوري المظلومين، استخدام منظومة "نصرالله" ("قدر" المطورة والموجهة) للمرة الاولى في عمليات "الوعد الصادق 4".

واوضح البيان: كما تم بدقة استهداف اهداف ومصالح اميركا في قاعدة الخرج، المكان الرئيسي لتزويد مقاتلات "اف 16" و"اف 35" والتجسسية "اواكس" الاميركية بالوقود، وقاعدة الشيخ عيسى، مقر القيادة والسيطرة دينا سنتر، ومعدات الاتصال القتالية للجيش الارهابي الاميركي ، وقاعدة الظفرة، بصواريخ متوسطة المدى وصواريخ ذات الوقود السائل والجامد "قدر" متعدد الرؤوس وخيبرشكن وقيام وذوالفقار.

أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية في بيان انه تعرّضت مقاتلة استراتيجية من طراز F-35 تابعة لجيش الأمريكي المعادي للإصابة ولأضرار جسيمة في أجواء وسط إيران، وذلك عند الساعة 2:50 فجر اليوم، بعد استهدافها بواسطة منظومة دفاع جوي حديثة ومتطورة تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري.

واضاف البيان ان مصير هذه المقاتلة لايزال غير معروف، وهو قيد المتابعة، مع وجود احتمال كبير لسقوطها.

وصرح حرس الثورة الاسلامية انه وبعد النجاح في إسقاط أكثر من 125 طائرة مسيّرة أمريكية-صهيونية متجاوزة بواسطة منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، فإن هذا الاعتراض الناجح يدل على تغييرات فعالة وموجّهة في منظومات الدفاع الجوي المتكاملة في البلاد.

وكانت قد ذكرت شبكة "سي أن أن" الأميركية في وقت سابق من اليوم، أنّ طائرة مقاتلة من طراز "أف-35"، هبطت اضطرارياً في قاعدة جوية أميركية في "الشرق الأوسط"، بعد تعرّضها لما يُعتقد أنه نيران إيرانية، وذلك نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر.

وقال المتحدّث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز، إنّ الطائرة الشبحية من الجيل الخامس كانت "تنفّذ مهمة قتالية فوق إيران"، عندما اضطرت للهبوط وأنّ الحادث قيد التحقيق.

ويأتي هذا الاستهداف رغم مزاعم وزير الحرب بيت هيغسيث، صباح الخميس، بأنّ الولايات المتحدة "تحقّق انتصاراً حاسماً"، وأنّ الدفاعات الجوية الإيرانية "تمّ تدميرها بالكامل".

بدأت الموجة 35 من عملية الوعد الصادق 4 في ليلة استشهاد قائد الموحدين بالرمز المبارك يا حيدر الكرار.

أعلن ذلك قسم العلاقات العامة بالحرس الثوري الإيراني، موضحا ان الموجة 35 من عملية الوعد الصادق 4 قد بدأت في ليلة استشهاد أمير المؤمنين وامام الموحدين بإطلاق صواريخ استراتيجية من طراز فتاح، وعماد، وخيبر، وقادر باتجاه أهداف في تل أبيب، وبيت شيمش، والقدس المحتلة، وقواعد أمريكية إجرامية وبالرمز المبارك يا حيدر الكرار.

واضاف قسم العلاقات العامة للحرس الثوري، إنّ حالة صفارات الإنذار المتواصلة، والفرار، والبحث عن ملاجئ، والتدافع في المطارات، هي الوضع الراهن في هذه الأيام واللحظات بالنسبة للصهاينة والجنود الإرهابيين الأمريكيين، مضيفا: "لن نترككم وشأنكم".

في وقت سابق من مساء اليوم الثلاثاء، أطلقت القوات المسلحة الايرانية الموجة 34 من عملية الوعد الصادق (4).

وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري الاسلامي: تم تنفيذ الموجة 34 من عملية الوعد الصادق 4 ليلة استشهاد مولى الموحدين الامام علي بن ابيطالب صلوات الله وسلامه عليه)، وحملت العنوان الرمزي "يا علي بن أبي طالب، (عليه السلام)"، ضد القواعد والمراكز العسكرية والدعم العسكري للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بصواريخ دقيقة ورؤوس حربية يزيد وزنها عن طن.

اعلنت عن ذلك العلاقات العامة لحرس الثورة الاسلامية، حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوي المتطورة لحرس الثورة وتحت اشراف الشبكة الشاملة للدفاع الجوي في البلاد من اسقاط هذه الطائرة المتطورة.

وكان الحرس الثوري الاسلامي قد اعلن في وقت سابق، عن اعتراضه وإسقاطه طائرة مسيرة تجسسية متطورة من طراز "اوربيتر 4" تابعة للعدو الصهيوني الاميركي في سماء اصفهان وسط ايران.

وافادت العلاقات العامة لفيلق "صاحب الزمان (عج)" في محافظة اصفهان في بيان مساء الاثنين: نعلن للشعب الايراني البطل والمنجب للشهداء بانه تم قبل قليل اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة تجسسية متطورة من طراز "اوربيتر 4" تابعة للعدو الصهيوني الاميركي في سماء اصفهان.

واوضح انه هذه هي سابع طائرة مسيرة متطورة للعدو يتم اسقاطها في سماء اصفهان منذ بداية حرب رمضان.

واكد البيان بان القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية الايرانية ستواصل جهادها المقدس بدعم من الشعب المتمسك بالولاية حتى اركاع العدو الشرير والقاتل للاطفال.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، اليوم الثلاثاء، إن انتخاب قائد أعلى جديد لايران هو قرار داخلي تتخذه إيران على أساس دستورها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية هو المبدأ الأساس للعلاقات الدولية.

وذكّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأهمية الالتزام بهذا المبدأ "عدم التدخل في الشؤون الداخلية"، وذلك ردا على بيان ترامب بأن لديه "بديل عن المرشح لمنصب القائد الاعلى الجديد لإيران، السيد مجتبى الخامنئي.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق، إن لديه رجلا يمكن أن يحل محل القائد الجديد لايران آية الله السيد مجتبى الخامنئي، لكنه لم يخض في التفاصيل.

عبّر الرئيس الأمريكي ⁠دونالد ترامب، امس ‌الاثنين، عن شعوره "بخيبة أمل" لاختيار السيد مجتبى ⁠الخامنئي، قائدا أعلى جديدا للثورة الاسلامية في إيران خلفًا لوالده الشهيد السيد آية الله علي الخامنئي.

وبعد استشهاد السيد الخامنئي في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، بقصف صهيوأمريكي، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، في 9 مارس/ آذار، عن اختيار السيد مجتبى الخامنئي، قائدا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليصبح القائد الثالث لإيران منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.

انه بدأت الموجة 35 من عملية وعد الصادق 4 في ليلة استشهاد قائد الموحدين بالرمز المبارك يا حيدر الكرار بإطلاق صواريخ استراتيجية من طراز فتاح، وعماد، وخيبر، وقادر باتجاه أهداف في تل أبيب، وبيت شيمش، والقدس المحتلة، وقواعد أمريكية إجرامية.

 

إنّ حالة صفارات الإنذار المتواصلة، والفرار، والبحث عن ملاجئ، والتدافع في المطارات، هي الوضع الراهن في هذه الأيام واللحظات بالنسبة للصهاينة والجنود الإرهابيين الأمريكيين. لن نترككم وشأنكم.

أعلن مجلس خبراء القيادة، ليل الاحد بأغلبية ساحقة من الأصوات، اختيار "آية الله الحاج السيد مجتبى الخامنئي" قائداً ثالثاً للثورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاء في البيان الصادر عن مجلس خبراء القيادة : يتقدم مجلس خبراء القيادة بأحر التعازي باستشهاد القائد العظيم آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، وسائر الشهداء الأعزاء، ولا سيما القادة الكبار المضحّين في القوات المسلحة، وتلميذات مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، كما يدين بشدة العدوان الوحشي الذي ارتكبته أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الخبيث.

واضاف البيان : يعلن المجلس لأبناء الشعب أنه فور اعلان نبأ استشهاد وارتقاء القائد الحكيم للثورة الإسلامية، وعلى الرغم من الظروف الحربية الحادة والتهديدات المباشرة التي وجهها الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، إضافة إلى قصف مكاتب الأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة، الذي أسفر عن استشهاد عدد من موظفيها وأفراد فريق الحراسة، لم يتوقف المجلس لحظة واحدة عن متابعة عملية اختيار وتعيين قائد جديد للنظام الإسلامي.

وتابع البيان : بناءً على المسؤوليات المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي لمجلس خبراء القيادة، تم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي لاختيار القائد الجديد، حيث جرت الترتيبات والتنسيقات اللازمة لاجتماع ممثلي المجلس المتواجدين في مختلف أنحاء البلاد، وذلك لضمان عدم حدوث أي فراغ قيادي، رغم التوقعات المنصوص عليها في المادة 111 من الدستور بشأن تشكيل مجلس قيادة مؤقت.

واردف مجلس خبراء القيادة عبر بيانه : يؤكد مجلس خبراء القيادة، تقديراً لمكانة ولاية الفقيه السامية في عصر غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وأهمية مسألة القيادة في نظام الجمهورية الإسلامية، اعتزازه بسبعة وأربعين عاماً من الحكم الرشيد القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار التي رسخها قائدا الثورة.

ومضى الى القول : كما يحيّي ذكرى هذين القائدين الربانيين والشعبيين، ويعلن أنه بعد دراسات دقيقة وموسعة، والاستفادة من الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور، وانطلاقاً من مسؤوليته الشرعية واستشعاراً للمساءلة أمام الله تعالى، قرر في اجتماعه الاستثنائي اليوم، وبأغلبية ساحقة من أصوات أعضائه، انتخاب آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) قائداً ثالثاً للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي الختام، ثمّن المجلس جهود أعضاء مجلس القيادة المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، ودعا أبناء الشعب الإيراني كافة، ولا سيما النخب والمثقفين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على وحدة الصف والالتفاف حول محور الولاية. كما تضرع إلى الله تعالى أن يديم فضله وعنايته على هذا البلد وشعبه العظيم.

صوت أعضاء مجلس خبراء القیادة بأغلبیة قاطعة علی تنصیب آية الله السید مجتبی خامنئي قائدا للجمهوریة الإسلامیة في إیران.

ولد السید مجتبی خامنئي في بيئة علمية ودينية رفيعة، حيث تربى في كنف والده والمرشد الأعلى السابق، مما أكسبه فهماً عميقاً للفقه، والتفسير، وعلوم الشريعة، إلى جانب الاطلاع الواسع على العلوم الاجتماعية والاقتصادية الحديثة. منذ سنوات شبابه، حرص على بناء شبكة واسعة من العلاقات مع كبار المراجع والعلماء في مدينتي قم ومشهد، ومن بينهم آيات كبار في الفقه، والأخلاق، والعرفان، ما أتاح له التزود بالتوجيه الروحي والنصح العلمي.

بالإضافة إلی إتقانه للغتين العربية والإنجليزية، فقد أكمل أيضا دورات متخصصة في علم النفس والتحليل النفسي.تزوج آية الله خامنئي من زهرا حداد عادل، وأنجبا ولدين وبنتاً، هم محمد باقر، ومحمد أمين، وفاطمة. واستشهدت زوجته خلال العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران في مقر القائد.

تتميز مسيرته بالدمج بين العمل الروحي والخبرة الإدارية؛ فهو ليس مجرد رجل دين، بل أيضاً مطلع على تفاصيل إدارة الدولة، من التخطيط الاقتصادي، وبناء البنية التحتية، إلى مشاريع الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي. وقد أسهمت اجتماعاته المستمرة مع نخبة العلماء، والمسؤولين الحكوميين، وقادة الأجهزة العسكرية في تزويده بخبرة شاملة في إدارة الأزمات واتخاذ القرارات الاستراتيجية.

من أبرز خصائصه أيضاً علاقاته الوثيقة مع قادة المقاومة في المنطقة، بما في ذلك السيد حسن نصرالله، وقادة الصف الأول في الحرس الثوري، وهو ما يعكس اهتمامه العميق بقضايا الأمن القومي والمقاومة أمام الهيمنة الخارجية. هذه العلاقات، إلى جانب رؤيته الواضحة للسياسات الداخلية والخارجية، جعلت منه شخصية محورية، ليس فقط في قيادة إيران، بل في التأثير على مجريات المنطقة برمتها.

إن الجمع بين الروحانية العميقة، الخبرة العلمية، والحنكة الإدارية والسياسية، يجعل من السید مجتبی خامنئي رمزاً نادراً للقيادة في إيران المعاصرة، وشخصية تستقطب الاحترام والتقدير من داخل البلاد وخارجها، رغم الحملات الإعلامية والتحديات التي يواجهها من القوى المعادية، بما في ذلك محاولات التشويه والترهيب.

آیةالله السید مجتبی خامنئي يمثل خليطاً فريداً من الحكمة الدينية، والمعرفة العلمية، والقدرة على إدارة شؤون الدولة في أصعب الظروف، مما يؤهله لأن يكون قيادة راسخة ومستقرة لعقود قادمة، مع بصيرة واضحة نحو المستقبل ورؤية استراتيجية للسيادة، والاستقلال، والتنمية الشاملة لإيران .الإسلامية

إشارات من السيرة حول إيمان أبي طالب (عليه السلام)
 
لما أراد أبو طالب (رضوان الله عليه) الخروج إلى الشام ترك رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إشفاقاً عليه، ولم يعمل على اصطحابه، فلما ركب أبو طالب (رضوان الله عليه) بلغه ذلك، فتعلق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالناقة وبكى، وناشده الله في إخراجه معه، فرق له أبو طالب واصطحبه. فلما خرج معه أظلته الغمامة، ولقيه بحيراء الراهب فأخبره بنبوته، وذكر لهم البشارة في الكتب الاولى، فقال أبو طالب (رضوان الله عليه):
 "إن الأمين محمداً في قومه عندي يفوق منازل الاولاد         لما تعلق بالزمام ضممته والعيس قد قلصن بالأزواد
حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا لاقوا على شرف من المرصاد      حبرا فأخبرهم حديثا صادقا عنه ورد معاشر الحساد"
.[1]
 
سيرته مع النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نبوته:
ولنذكر بعض النماذج التي تبين تفانيه في الدفاع عن الإسلام ونبيه‏ (صلى الله عليه وآله وسلم):
 
1- ذكر أهل السير أن أبا طالب (رضوان الله عليه) علم أن قريشاً أمرت بعض السفهاء أن يلقي على ظهر النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) سلى الناقة إذا ركع في صلاته، وأنهم فعلوا ذلك، فخرج مسخطا ومعه عبيد له، فأمرهم أن يلقوا السلى عن ظهره (صلى الله عليه وآله وسلم) ويغسلوه، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروه على سبال القوم، وهم إذ ذاك وجوه قريش، وحلف بالله أن لا يبرح حتى يفعلوا بهم ذاك، فما امتنع أحد منهم عن طاعته، وأذل جماعتهم بذلك وأخزاهم.
 
2- ولما فقد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة الإسراء، جمع ولده ومواليه، وسلم إلى كل رجل منهم مدية، وأمرهم أن يباكروا الكعبة، فيجلس كل رجل منهم إلى جانب رجل من قريش ممن كان يجلس بفناء الكعبة، وهم يومئذ سادات أهل البطحاء، فإن أصبح ولم يعرف للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خبرا أو سمع فيه سوءا، أومأ إليهم بقتل القوم، ففعلوا ذلك. وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المسجد مع طلوع الشمس، فلما رآه أبو طالب قام إليه مستبشراً فقبل بين عينيه، وحمد الله عز وجل على سلامته، ثم قال: "وَاللَّهِ، يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ تَأَخَّرْتَ عَنِّي لَمَا تَرَكْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ عَيْنًا تَطْرِفُ -وَأَوْمَأَ إِلَى الْجَمَاعَةِ الْجُلُوسِ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ-. ثُمَّ قَالَ لِوَلَدِهِ وَمَوَالِيهِ: أَخْرِجُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِكُمْ".[2]
 
3- ومن المعروف أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يزل عزيزاً ما كان أبو طالب حيا، ولم يزل به ممنوعا من الأذى، معصوماً حتى توفاه الله تعالى، فنبت به مكة، ولم تستقر له فيها دعوة، وأجمع القوم على الفتك به، حتى جاءه الوحي من ربه، فقال له جبرئيل (عليه السلام): "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: اخْرُجْ عَنْ مَكَّةَ فَقَدْ مَاتَ نَاصِرُكَ. فَخَرَجَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) مُسْتَخْفِياً بِخُرُوجِهِ، وَبَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَدَلًا مِنْهُ عَلَى فِرَاشِهِ مُوقِياً لَهُ بِنَفْسِهِ، وَسَالِكاً بِذَلِكَ مِنْهَاجَ أَبِيهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي وِلَايَتِهِ وَنُصْرَتِهِ، وَبَذْلِ النَّفْسِ.."[3]
 
دعاء النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) له بعد موته:
ومما يؤيد ما ذكر من إيمان أبي طالب (رضوان الله عليه) أنه لما قبض رضوان الله عليه، أتى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأذنه بموته فتوجع لذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: "امْضِ يَا عَلِيُّ، فَتَوَلَّ غُسْلَهُ وَتَكْفِينَهُ وَتَحْنِيطَهُ، فَإِذَا رَفَعْتَهُ عَلَى سَرِيرِهِ فَأَعْلِمْنِي".[4]
 
ففعل ذلك أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فلما رفعه على السرير اعترضه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرق له، وقال: "وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، وَجُزِيتَ خَيْراً، فَلَقَدْ رَبَّيْتَ وَكَفَلْتَ صَغِيراً، وَآزَرْتَ وَنَصَرْتَ كَبِيراً".[5]
 
ثم أقبل على الناس، فقال: "أَمَا وَاللَّهِ، لَأَشْفَعَنَّ لِعَمِّي شَفَاعَةً يَعْجَبُ مِنْهَا أَهْلُ الثَّقَلَيْنِ".[6]
 
وقد ذكر المسلمون عامة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل فقيل له: مَا تَقُولُ فِي عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَرْجُو لَهُ؟ قَالَ: أَرْجُو لَهُ كُلَّ خَيْرٍ مِنْ رَبِّي".[7]
 


[1] 10 المفيد، محمد، إيمان أبي طالب، تحقيق مؤسسة البعثة، ط2، بيروت، دار المفيد، 1993م، ص36.
[2] م.ن.
[3] كتاب "إيمان أبي طالب" (ويُعرف أيضاً بـ "رسالة في إيمان أبي طالب") للمؤلف الشيخ المفيد (محمد بن محمد بن النعمان، المتوفى سنة 413 هـ)، ص 24-25.
[4] بحار الأنوار: للعلامة المجلسي، المجلد ٣٥، الصفحة 163.
[5] م.ن
[6] بحار الأنوار: للعلامة المجلسي، المجلد ٣٥، الصفحة ١٩٢ (وفي طبعات أخرى ص ١٦٧).
[7] بحار الأنوار: للعلامة المجلسي، المجلد ٣٥، الصفحة 161.