Super User
اعتراضات العراق.. مطالبات محرومين أم تحرّكات مندّسين؟
بعد أن طوى العراق صفحة الحرب على الإرهاب وثلاث سنوات من هذه الحقبة التي كلّفت البلاد كثيراً مادياً وبشرياً تفتح بلاد ما بين النهرين صفحة جديدة في مسيرتها على وقع المظاهرات المحقّة التي تطالب بالشروع في الحرب على الفساد وتوفير الخدمات الأساسية ليدخل البلد في مرحلة صعبة مطلوب فيها الوعي واليقظة من الجميع.
لا نذيع سرّاً هنا إذا قلنا أن هناك ما يتوجب على الحكومة العراقية فعله بالإضافة إلى أن هناك ما يتوجب على العراقيين أنفسهم، ومن بين ذلك الاعتراض قانونياً، وعدم السماح للمندسين، والابتعاد عن الشعارات اللا وطنية والطائفية والقومية والحفاظ على الممتلكات العامّة لإيصال صوتهم بصورة صحيحة حتى الحصول على مطالبهم وحقوقهم المشروعة، ولكن ما هو المطلوب من الحكومة والمسؤولين العراقيين فعله؟.
أولاً: من الضروري جداً أن تقوم الحكومة العراقية باستيعاب أبنائها والاستماع لمطالبهم بشكل جيد وتنفيذ ما يمكن تنفيذه على وجه السرعة، خاصة أن القسم الأكبر من هذه المطالب هي مطالب حياتية بسيطة وتعدّ مقوّمات العيشة الكريمة في أي بلد، والعراق لا ينقصه أموال لتحقيق هذه الخدمات المعيشية، فبلاد النهرين تصدّر يومياً أكثر من 6.5 ملايين برميل نفط عراقي ومن المعيب جداً أن يعيش أبناؤه في ظلمة حالكة رغم هذه الإمكانيات النفطية الكبيرة.
ثانياً: من الضروري أيضاً أن تقوم الدولة العراقية باستيعاب هذه القوى العاملة في البلاد والاستعانة بها في تنفيذ الخدمات المطلوبة باعتبار أن بغداد كانت ومازالت منارة علمية للشرق الأوسط حيث إن خريجي الجامعات العراقية يعتبرون من أفضل المستويات في المنطقة، ولهم حظوة جيدة في أهم وأعرق الجامعات العالمية حيث تمكنوا من خلق الشاغر المناسب لهم.
ثالثاً: يتوجب على الدولة العراقية أيضاً المضي في تشكيل الحكومة الفاعلة، ومواجهة الفساد بقوة فالاحتجاجات التي تشهدها محافظات العراق الجنوبية منذ فترة وما رافقها من توترات أمنية ساهمت بشكل كبير في تراجع حراك تشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى الممهدة لانبثاق الحكومة العراقية الجديدة، وفي ظل الغليان الشعبي الذي يشهده الشارع العراقي فإن الحديث عن التحالفات والصراع السياسي قد يتسبب في تأجيج الأوضاع في الوقت الذي تبدو فيه الحكومة بأمس الحاجة لخطاب يسهم في تخفيف حدّة التوترات لذلك فإن على الكتل البرلمانية التي تمكّنت من تمثيل الشارع العراقي في الانتخابات الأخيرة إعلان خريطة اقتصادية واضحة لمستقبل البلاد وتشكيل التحالفات على هذا الأساس ووضع هموم الشارع العراقي نصب أعينها بعيداً عن أي تمترس طائفي أو مذهبي يعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
وبالإضافة إلى العامل الداخلي وهمومه يجب علينا ألّا ننسى العامل الخارجي الذي يسعى لتغذية الخلاف بين العراقيين فهناك دول وجماعات يعنيها بالمقام الأول أن يبقى العراق غارقاً في دوّامة الصراعات وألّا يخرج ليمارس دوره الفعلي الكبير في محيطه العربي والإقليمي، وفي هذا الصدد فإن سياسيين عراقيين وضعوا النقاط على الحروف ووجهوا أصابع الاتهام بإشعال الفتنة في البلاد إلى كل من النظام السعودي وحزب البعث العراقي المنحل اللذين يسعون إلى حرف المظاهرات المشروعة عن مسارها السلمي وجرّها كما حدث سابقاً إلى الفوضى الأمنية في البلاد وتحقيق مخططاتهم لضرب العملية السياسية فضلاً عن دخول المتظاهرين بالصدام المسلّح مع القوات الأمنية ما يعيد البلاد الخارجة حديثاً منتصرة من حربها مع تنظيم داعش الإرهابي إلى الفوضى وعدم الاستقرار من أوسع أبوابها.
ولم تتوقف الرياض عن جسّ نبض الشارع العراقي وخلق صراع بين أبناء الشعب لأن السعودية راهنت على موضوع الانتخابات وتحركت كثيراً على موضوع العدّ والفرز الإلكتروني، واستطاعت أن تدخل مجاميعها التي تريد دفعها للانتخابات بحضور شخصيات كانت حاضرة في ساحات عديدة.
بالإضافة إلى هذا دخلت رغد صدام حسين على خط المظاهرات وحاولت كعادتها ركوب الموجة على أمل العودة إلى الساحة الإعلامية في الوقت الضائع، وغردت رغد على هاشتاغ "نداء 88" على منصة التواصل الاجتماعي والذي دعا إلى القيام بثورة في محاولة واضحة لاختراق بعض المظاهرات لغرض تأجيج الشارع العراقي.
في الختام لا بدّ من القول أن العراق في مرحلة ما بعد داعش أمام مجموعة من الاستحقاقات لا تقلّ عن مرحلة الحرب على الإرهاب نفسها والمطلوب الآن التركيز على خطط إعادة الإعمار وتحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس والانطلاق بمرحلة الحرب على الفساد التي لا تقل أهمية عن الحرب على تنظيم داعش الإرهابي هذه الحرب يجب ألّا تكون موجّهة ضد أي حزب أو جهة سياسية بل موجهة ضد كل من تورط في قضايا الفساد سواء أكانوا سياسيين أم أحزاب أم زعامات أم شركات أم رجال أعمال، ومنع الفاسدين من التمترس خلف أي حزب أو دين أو طائفة ورفع هذه الأغطية عنهم بشكل علني، فاليوم العراق والعراقيون بحاجة إلى الرجال الوطنيين الذين لا يرتهنون إلى أي ضغوط سياسية وبحاجة إلى وضع الإنسان الكفوء في موقعه ولا نعتقد أن بلاد الرافدين ينقصها الرجال الوطنيين أو الكفاءات العملية والإدارية.
"إسرائيل" تعترف بعنصريتها وتقر قانون الأبرتهايد اليهودي
صادق الكنيست الإسرائيلي على "قانون القومية" الجديد الذي يضرب بعرض الحائط آمال الفلسطينيين والقرارات الأممية التي أكدت حق العودة والتعويض، ويكرس عنصرية كيان الاحتلال وينزع ورقة التوت الأخيرة عن نظام الأبرتهايد في تل أبيب.
الكنيست الإسرائيلي الذي يُعدّ مصنع ومشرّع القرارات العنصرية الأول في العالم صادق بأغلبية 62 عضواً ومعارضة 55 وامتناع عضوين على ما سمي بـ"قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي يكرس أولوية المصالح والقيم اليهودية في جميع مجالات حياة الدولة والمجتمع ويحصر الدولة بـ"الشعب اليهودي" فقط، وواقع الحال يعجّ بمظاهر التمييز ضد الفلسطينيين والعرب داخل "إسرائيل" منذ 70 عاماً.
على ماذا ينصّ القانون العنصري؟
ويتضمن القانون الإسرائيلي الجديد المثير للجدل 11 بنداً وردت تحت العناوين الآتية: المبادئ الأساسية، رموز الدولة، عاصمة الدولة، اللغة، لمّ الشتات، العلاقة مع الشعب اليهودي، الاستيطان اليهودي، يوم الاستقلال ويوم الذكرى، أيام الراحة والعطل، نفاذ القانون.
ينصّ القانون على أن الكيان الإسرائيلي هو "الدولة القومية للشعب اليهودي"، وأن القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل"، وأن حق تقرير المصير فيها "يخصّ الشعب اليهودي فقط"، الأمر الذي يستثني فلسطينيي 48 ويهمّش دورهم السياسي والاجتماعي في البلاد.
يلزم القانون المحكمة العليا في "إسرائيل" بتفضيل "الهوية اليهودية للدولة" على القيم الديمقراطية في حال وقع تناقض بين الهوية والديمقراطية في بلد لطالما تغنّى بالديمقراطية واتهم غيره بالعنصرية.
فيما يتعلّق بلغة كيان الاحتلال فقد تم استبعاد اللغة العربية التي كانت إلى جانب العبرية لغة شبه رسمية للدولة إذ ستصبح العبرية اللغة الرسمية في "إسرائيل" على أن يكون للعربية "مكانة خاصة" وفق ما ينصّ القانون.
وفي مخالفة صارخة للقوانين الدولية يشرّع القانون الاستيطان بل يشجعه ويدعمه إذ ينصّ على أن "تنمية الاستيطان اليهودي من القيم الوطنية، وستعمل (إسرائيل) على تشجيعه ودعم تأسيسه".
ويصل عدد العرب في كيان الاحتلال حالياً إلى نحو 1.8 مليون أي حوالي 20% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو تسعة ملايين نسمة، وهم يشكون باستمرار من أشكال التمييز والممارسات العنصرية التي حولتهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة.
تنديدات واسعة بعنصرية الاحتلال
بدوره أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية، ولن يكون هناك سلام وأمن واستقرار لأحد من دونها مندداً بإقرار الكنيست لما يسمى بقانون "الدولة القومية اليهودية"، وأكد عباس أن إقرار مثل هذه القوانين الباطلة والعنصرية لن يغير الوضع التاريخي لمدينة القدس باعتبارها عاصمة دولة فلسطين المحتلة، و "لن يثني شعبنا عن نضاله المشروع لدحر الاحتلال وإقامة دولته المستقلة".
بدوره طالب فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس، الدول العربية والإسلامية كافة والمجتمع الدولي بضرورة العمل على لجم ممارسات الاحتلال واتخاذ قرارات رادعة بحقه ومحاسبته على انتهاكاته الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني وللقوانين والقرارات الدولية.
واعتبر فوزي أن إقرار ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي "قانون القومية" يعتبر شرعنة رسمية للعنصرية الإسرائيلية، واستهدافاً خطيراً للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته، وشدد على أن هذه السياسات الإسرائيلية الخطيرة تتطلب وحدة وقوة وتماسك الشعب الفلسطيني ومكوناته المختلفة، والتوافق العاجل على استراتيجية وطنية نحمي بها شعبنا وندافع عن حقوقه ومقدراته، ونواجه بها كل التحديات.
كذلك اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن "إسرائيل" بإقرار قانون القومية نجحت في "قوننة" الأبارتهايد وإيجاد نظام فصل عنصري بالقانون، وأضاف في بيان أصدره أمس الخميس إن القانون الجديد "يعدّ ترسيخاً وامتداداً للإرث الاستعماري العنصري الذي يقوم على أساس التطهير العرقي وإلغاء الآخر، والتنكر المتعمّد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية.
نتنياهو يربط وقف اطلاق النار في غزة بوقف الطائرات الورقية وليبرمان يهدد بمعركة واسعة
وصف الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم القرار الإسرائيلي بإغلاق معبر كرم أبو سالم بالجريمة ضد الإنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أنه لن يؤثر في المقاومة والنضال من أجل إنهاء الحصار.
الحكومة الإسرائيلية أعلنت إغلاق معبر كرم أبو سالم بذريعة استمرار إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة.
هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار رأت بدورها أن إغلاق المعبر يمثّل عقاباً جماعياً بالغ الخطورة، خاصة أنه الوحيد الذي يمد غزة بالمواد الغذائية.
وقال المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية إن اغلاق المعبر التجاري الوحيد الذي يمد القطاع بالمواد الغذائية وتقليص مساحة الصيد هما جريمة حرب مخالفة لكل الأعراف والقوانين الإنسانية والأخلاقية.
من جهتها، اعتبرت "حركة المجاهدين" أن القرار يعكس مدى الإجرام الصهيوني بحق الشعب المحاصر في غزة. وشددت على أن هذه القرارات لن تنال من حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته.
في المقابل، قال رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر تعليماته للجيش لوقف إرهاب الطائرات الورقية والبالونات الحارقة طالما استمر إطلاق الصواريخ والطائرات الورقية من القطاع باتجاه الأراضي الزراعية في المستوطنات.
موقف نتنياهو جاء خلال جولة على المستوطنات في محيط قطاع غزة.
وزير الأمن الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال بدوره إن تل أبيب مستعدة لخوض معركة واسعة في قطاع غزة، وبذلت كل جهد لتفادي معركة شاملة، لافتاً إلى أن الكرة الآن في ملعب حماس.
هذا واستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مرصدين للمقاومة شمال قطاع غزة، حيث أفاد مراسل الميادين باستهداف طائرة استطلاع إسرائيلية مرصداً للمقاومة شرق جباليا، فيما قصفت مدفعية الاحتلال مرصداً آخر شرقي بيت حانون.
جلسة للكونغرس الأميركي بشأن الاعتراف بسيادة (إسرائيل) على الجولان المحتل
من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الكونغرس الأميركي سيعقد اليوم جلسة بشأن الاعتراف بسيادة (إسرائيل) على الجولان المحتل انطلاقا من مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.
لجنة الأمن القومي في الكونغرس دعت المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد الى المشاركة في الجلسة لإبداء رأيه في النقاش بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.
وكان غولد قد قال أمام مؤتمر "فالداي" في موسكو الشهر الماضي إن هضبة الجولان ستبقى في أي تسوية تحت السيادة الإسرائيلية.
مجلس سوريا الديموقراطية: استعداد للحوار مع الحكومة السورية
أعلن مجلس سوريا الديموقراطية أنه يدرس إنشاء منصة تمثّل سكان مناطق شمال سوريا استعداداً للحوار مع الحكومة السورية.
جاء ذلك خلال مؤتمر يعقده المجلس في مدينة الطبقة بحضور نحو مئتين وأربعين شخصاً.
وقال عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديموقراطية حكمت حبيب إن أحد أهداف المؤتمر هو تشكيل منصة للتفاوض مع الحكومة السورية.
وأضاف أن هذه المنصة "ستمثّل كافة مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما ستشمل الرقة وديرالزور ومنبج".
وفي الفترة الماضية ازدادت تصريحات الأحزاب الكردية ومجلس سوريا الديمقراطية الداعية للحوار مع الحكومة السورية. وهي مواقف تعكس صدمة تلك القوى من تحالفاتها الدولية وتمهد الطريق لحوار طال انتظاره بشأن أوضاع شمال سوريا.
والجدير بالذكر، أن مصادر كانت قد كشفت للميادين في 17 أيار/ مايو الماضي عن لقاء جرى في البيت الأبيض بين ممثلي مجلس سوريا الديمقراطي والإدارة الذاتية ومسؤولين كبار في الإدارة الأميركية.
وبحسب المصادر فإن اللقاء ركز على شرح الفدرالية وطرحها كمشروع للحل في سوريا إضافة إلى بحث مسألة بدء معركة الرقة المرتقبة بالتعاون بين الطرفين وبالاعتماد على العناصر العرب المتحالفين مع الوحدات الكردية.
ما الذي يجري في العراق؟!
هو التذمر الشعبي الذي ظهر من سوء الخدمات وفي مقدمتها طاقة الكهرباء، وتحوّل إلى ردّة فعل غاضبة بدى أنها تنبثق هنا وهناك آخذة في الاتساع يحفزّها تموز وحرارته، هي البصرة ثاني مدائن العراق وعاصمته الاقتصادية الثرية، ومن هنا يطلّ العراق على البحر، ومن هنا أيضاً ترى النفط ينتج ويصدّر بالعين المجردة، وبالعين ذاتها ترى تناقضاً قد يدفع إلى تقبّل انفجار الوضع إلى تظاهرات بعد صبر على مأساة دامت 27 عاماً في ظلّ حكم ديمقراطي كان وعوداً بعد وعود بتطوير الخدمات، وتتواصل لليوم السابع على التوالي النقمة الشعبية على السلطة الحاكمة ، هذه المظاهرات كانت تتسم بالسلمية إلى أن وصلت إلى حدّ اقتحام عدد من المرافق الحكومية وإحراقها، مظاهر دفعت البعض إلى القول إن الأمور خرجت عن السيطرة، فيما تزايدت التحذيرات من وجود مندسين قد يحاولون استثمار خطاب المرجعية الدينية المتعاطف مع صرخة الجنوب لمصلحتهم.
مواقف المرجعية والكتل السياسية
أعلنت المرجعية الدينية ومختلف الكتل السياسية وقوفهم إلى جانب المطالب الشعبية المحقّة مطالبين بالحفاظ على سلمية المظاهرات وعدم التعرض للأملاك العامة، وفي هذا السياق عبّر المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين في عدد من محافظات الجنوب العراقي، وقال إنهم يواجهون "النقص الحاد في الخدمات العامة" مثل الكهرباء وسط درجات حرارة خانقة في الصيف.
كما وأعلنت المرجعية الدينية العليا في العراق على لسان ممثلها في كربلاء المقدسة "الشيخ عبد المهدي الكربلائي" أن ما "نشهده هذه الأيام في محافظة البصرة هو احتجاجات شعبية تعبّر عن مطالب الكثير من المواطنين الذين يعانون من النقص الحاد في الخدمات العامة ونقص المياه والكهرباء وانتشار البطالة وقلّة فرص العمل والكسب اللائق وعدم كفاءة معظم المؤسسات الصحية بالرغم من ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض الصعبة في المحافظة".
وتابع "لا يسعنا إلا التضامن مع المواطنين في مطالبهم المحقّة مستشعرين معاناتهم الكبيرة ومقدّرين أوضاعهم المعيشية الصعبة وما حصل من تقصير واضح من قبل المسؤولين سابقاً ولاحقاً في تحسين الأوضاع وتقديم الخدمات لهم بالرغم من وفرة الإمكانات المالية حيث إنهم لو أحسنوا توظيفها واستعانوا بأهل الخبرة والاختصاص في ذلك وأداروا مؤسسات الدولة بصورة مهنية بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات ووقفوا بوجه الفساد من أي جهة أو حزب أو كتلة لما كانت الأوضاع مأساوية كما نشهدها اليوم".
وطالب الكربلائي "المواطنين ألّا تدفع بهم النقمة من سوء الأوضاع لاتباع أعمال غير سلمية وحضارية في التعبير عن احتجاجاتهم وألّا يسمحوا للبعض من غير المنضبطين أو ذوي الأغراض الخاصة في التعدّي على مؤسسات الدولة والأموال العامة أو الشركات العاملة بالتعاقد مع الحكومة العراقية ولا سيما أن كلّ ضرر يصيبها سيعوّض من أموال الشعب نفسه".
بدورها، أكدت كتلة سائرون على لسان مرشحها رامي السكيني، زيارة وفد من التيار الصدري البصرة للقاء ممثلين عن متظاهري المحافظة تمهيداً لنقل مطالبهم إلى زعيم التيار "مقتدى الصدر"، وقال السكيني في تصريح صحافي له يوم أمس: "إن الوفد مستعد للقاء أي ممثل عن المتظاهرين، سواء شيوخ العشائر أم الوجهاء أم اللجان الشعبية للاستماع إلى المطالب الحقيقية والمشروعة تمهيداً لنقلها إلى الصدر للنظر بها".
كما ودعا السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة في بيان له "الحكومة إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين في محافظة البصرة وعدد من المحافظات الأخرى المطالبين بتحسين الواقع الخدمي وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد".
وفي السياق شدد رئيس تحالف "الفتح"، هادي العامري، على ضرورة الإسراع بتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين في محافظة البصرة وعدد من المحافظات الأخرى مطالباً المعتصمين والمتظاهرين بالحفاظ على سلمية المظاهرات وعدم التعرض للممتلكات العامة التي هي ملك لهم وليس لها علاقة باستفحال الفساد في مؤسسات الدولة.
وإثر هذه الضغوط عقد العبادي سلسلة لقاءات مع المحافظ أسعد العيداني، والمدير العام لشركة توزيع كهرباء الجنوب، والمدير العام لشركة نفط البصرة، أدت إلى اتخاذ مجموعة من التوجيهات والقرارات التي تصبّ في مصلحة المحافظة وأهلها إلا أنه فشل في مهمته، بل إن وجوده أدّى إلى ازدياد النقمة الشعبية مع محاصرة المتظاهرين مقرّ إقامته في فندق "شيراتون" في المحافظة، واضطراره إلى الخروج من بابه الخلفي.
ختاماً، لقد ازداد الأمر سوءاً ووقف الجميع عند منعطف خطير ولا شك أن الأمر يحتاج إلى تحرّك سريع لتطويق الأزمة على أن معاناة البصرة ليست مقصورة فقط على الكهرباء، فشكواها من تلوث الماء أزلية رتيبة قد يقال في ذلك الكثير عن أن الدخول على خط الأزمة وتصعيدها كان ردّاً على نشوء تحالفات حزبية ضد كتلة بعينها فردّت بتحريك الأزمة، وقد يقال إن التظاهرات اندلعت بوحي من تصعيد واشنطن ضد طهران في الخليج الفارسي، وقد تقاطعت الحكومة والفعاليات السياسية في حق التظاهر، وتقاطعت أيضاً في رفض الأضرار على أيدي من تأكد أجهزة الدولة أنهم مندسون فثمة من دخل على خط الأزمة واستغل الاحتجاجات ليبقى ظل المؤامرة ماثلاً يؤكده ما زاد على طلب الحقوق وتجاوزه.
الحِصار الصهيوني الأميركي الخليجي على إيران... مفروض مرفوض
حصار الجمهورية الإسلامية اليوم يختلف عن المرات العديدة الممتدة، فالدولة ثابتة الأركان، واثقة من قدراتها، لديها أسلحة تردّ العدوان، والأهم لها رصيد من الحصار الظالم في الزمن القريب، وانتصرت عليه، بالتعامل العلمي البحت، وكذلك بوحدة الشعب الإيراني.
يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ينفّذ وعده الانتخابي بحِصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وزعزعة استقرارها تمهيداً لإسقاط النظام الثوري الإيراني، وهو وَعدٌ أعطاه للوبي الصهيوني، فنال أصواتهم، وهم يهدّدوه بالسقوط لو تخلّى عن وعوده، وهو سقوط ميسور عندما يتم فتح التدخّل الروسي في الانتخابات الأميركية التي فاز فيها ترامب، ولذا فقد بدأ بالخروج من الاتفاق النووي، ويقوم حالياً بعملية استنفار قصوى لفرضِ حظر تصدير النفط الإيراني اعتباراً من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وأخذ موافقة بديهية متوقّعة من النظام السعودي بتعويض النقص من تصدير النفط الإيراني، وهو ما جعل الرئيس حسن روحاني يُهدّد بالرد من خلال غلق مضيق هرمز أمام تصدير أيّ نفط من دول المنطقة للعالم الخارجي، وهو تهديد مشروع، وربما تشهد الشهور القادمة تصميماً أميركياً صهيونياً سعودياً على جرّ إيران للحرب، لخدمة الأطماع الصهيونية، فيتم التمهيد شعبياً لتنفيذ صفقة القرن، من أجل التفرّغ للدولة الإيرانية على وجه التحديد، وهذا هو السرّ الخفيّ في محاولة الإسراع بالصفقة..
على أننا لا نستغرب تلك القرارات الأميركية، فما يفعله ترامب هو ما فعله رؤساء أميركا السابقون، وكل ما في الأمر، أن دونالد ترامب يتّخذ قراراته علانيّة من دون خوف، طالما أن العالمَين العربي والإسلامي راضخين للقرارات الصهيونية، فهو ينفّذ خططاً مرسومة في المخابرات المركزية ومن خلال ضغوط لوبي السلاح واللوبي الصهيوني، وذلك لسببٍ بسيطٍ جداً، هو أن إيران دولة مقاوِمة خارجة تماماً عن النفوذ الغربي الأميركي الصهيوني، التي كانت تعيش تحته في زمن الشاه المخلوع محمّد رضا بهلوي، ولا يريد الاستكبار أن يخرج دولة عن الطوع الأميركي، ورغم محبتنا واحترامنا لنظام جمهورية كوريا الشمالية، إلا أن الصراع الأميركي معها لا يقوم على أسس عدائية، كوريا الشمالية مثلاً لا تهدّد وجود إسرائيل، ولكن إيران تحاربها بمنظورٍ ديني سياسي جغرافي تاريخي في آن واحد، ومن هنا الإصرار الأميركي على أن تصبح إيران في مواجهة كل مَن يدور في فلك الصهيونية العالمية.
منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، والدولة الأميركية تُحاصِر إيران، فقد صادرت الأرصدة الإيرانية في الولايات المتحدة، وصادرت قصوراً إيرانية، وهي مليارات الدولارات، وفرضت حظراً على النفط الإيراني، وتدخّلت في الشؤون الداخلية الإيرانية، فساعدت منظمة مجاهدي خلق الشيوعية، وتوقّع أميركا أن سقوط النظام الثوري سيكون في عامه الأول، وعندما فشل التوقّع، تمّ الدّفع بصدّام حسين لشنّ حرب الثماني سنوات ضد الجمهورية الإسلامية (1980 – 1988).
ويمكن القول بيقين إن إيران حاربت كل العالم خلال حرب الثمان سنوات، قام الاتحاد السوفياتي السابق بدعم صدّام حسين بالسلاح حسب معاهدة الصداقة السوفياتية العراقية التي تم توقيعها عام 1972، ومعه أعضاء الكتلة الشيوعية العالمية، وقامت الولايات المتحدة الأميركية بدعم صدّام حسين بالصوَر الفضائية للحشود الإيرانية على الجبهات جميعها، أما دول الخليج فحدّث ولا حرَج، فقد قامت الدول الخليجية الخمس (باستثناء عُمان) بتمويل آلة الحرب العسكرية، تدفع ثمن الأسلحة التي يشتريها صدّام حسين من أميركا والغرب الأوربي، كما قام رجال الدين الوهاّبيين السعوديين وغير السعوديين بإطلاق الفتاوى التكفيرية ضد الشيعة عموماً، وجعلوا الحرب الإيرانية العراقية حرباً طائفية، ولا ننسى فتاوى إبن باز والعثيمين وإبن جبرين ومحمّد حسان وعبد الملك الزغبي وغيرهم يفوقون الحصر، يفتون بأن الشيعة كفّار وأن الأميركان أهل كتاب، فمن ثم يجب مساندة أهل الكتاب ضد الكفر، وهي نفس الفتوى التي أطلقها عبد الله بن جبرين في عام 2006، عندما انتصر حزب الله في لبنان على الكيان الصهيوني، مثلما صرخ نفس الشيوخ نصرة لأفغانستان ضد الروس الكَفَرة، فكان الصراخ من فوق المنابر يجُاهر ويزعق "واأفغانستاه"، ولكن عندما احتل الأميركان أفغانستان لم يخرج أحد ينادي بصراخ "واأفغانستاه"، لماذا ؟؟ لأن اليمين الديني النفطي دائماً ما يتعاون في الدول الرأسمالية التي تحمي شرعيه حّكامهم...
ولذا نعتبر إيران حاربت العالم بأسره، وخرجت من الحرب غير مدينة لأية دولة أو بنك في العالم بدولار واحد، رغم أنها وخلال الحرب أسّست المقاومة الإسلامية في لبنان، وساعدت المقاومة في فلسطين، وساعدت أهل البوسنة والهرسك، ثم ثبّتت أركان الدولة الإيرانية، ولكن صدّام حسين خرج منها مديناً للجميع، وعندها احتلّ الكويت في كارثة جديدة تُضاف لمآسيه ومآسي المنطقية كلها.
وبعد حرب الثمان سنوات ظلّ الحصار مفروضاً حتى اليوم على إيران، وخلال الفترة من عام 1990 – 2015 تمكّنت إيران من الاكتفاء الذاتي اقتصادياً، رغم كل الضغوط والحصار، كما أسّست صناعة تكنولوجية عالية المستوى، أسّست لصناعة عسكرية مُتمرّسة، وأنتجت قطع الغيار بإمكانيات محلية، وطائرات من دون طيّار وأسطولاً يجوب بحار العالم، هذا بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني، وقد حدث هذا خلال فترة وجيزة في عُمر الشعوب، رغم الحصار الدائم الممتد .
لنا أن نذكر أن أميركا والصهيونية والسعودية جاهدوا من أجل إسقاط النظام الشرعي السوري المتمثّل بالرئيس بشّار الأسد، فساعدت السعودية داعش بالمال، والأميركان ساعدوها بالسلاح، ومعهم مال يقولون عنها معارضة مسلحة، كما تدخّلت الفتوى الدينية في التمهيد للحرب الطائفية في سوريا، فظهرت فتاوى تصف الحرب بأنها بين أهل السنّة وبين العلويين الروافض، كل هذا من أجل إسقاط سوريا ومعها إيران، وهو نفس ما يحدث من عدوان سعودي أميركي صهيوني على اليمن، كله من أجل حصار إيران وإشعال نار الفتنة في المنطقة، رغم أن أكثر ما تتهدّد هي الدول الخليجية، التي لا تُعتبر دولاً راسِخة، فيمكن سقوطها لو حدثت حرب في المنطقة، هي حرب مفروضة ولكنها مرفوضة، مرفوضة في ضمائر العالم الحيّة، ولكنها مفروضة من قوى الشر الاستكباري الصهيوني..
وفي كل الحالات لو حدثت حرب مفروضة على إيران، أعتقد أن النصر سيكون لإيران، أولاً لجاهزيّتها العسكرية والروحية في النصر على العالم الذي يريد راحة سلم واحدة في أتون عواصف الأسلحة والصواريخ ضدنا، وسوف يعارض بعض نشطاء أوروبيين، ولكنه مثل صياح الدِيَكة.... وخلاصة القول إن حصار الجمهورية الإسلامية اليوم يختلف عن المرات العديدة الممتدة، فالدولة ثابتة الأركان، واثقة من قدراتها، لديها أسلحة تردّ العدوان، والأهم لها رصيد من الحصار الظالم في الزمن القريب، وانتصرت عليه، بالتعامل العلمي البحت، وكذلك بوحدة الشعب الإيراني، الذين يحاولون تفرقته، فشلوا من قبل وسيفشلون من بعد، وتلك حقائق وليست أمنيات بطبيعة الحال، فالنصر للمؤمن القوي الذي يأخذ بالأسباب، وإن غداً لناظره قريب..
لي أبو الخير كاتب مصري.
ترامب: أسأت التعبير في هلسنكي ومحادثاتي مع بوتين أفضل من لقاءات قمة الناتو
نقلت وكالة "أ ف ب" عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إنه "أساء التعبير في هلسنكي حول التدخل الروسي".
ولكن ترامب شدد على أن لديه قناعة بأن الوسائل الدبلوماسية أفضل من الدخول في نزاعات، وأن التوافق مع روسيا أو الصين ليس أمراً سيئاً.
واعتبر ترامب عقب يوم من لقائه نظيره الروسي في هلسنكي أن العلاقات الأميركية الروسية بدأت بالتحسن وستتحسن أكثر مستقبلاً، معيداً التأكيد على عدم وجود أي تأثير لروسيا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وأمل ترامب أن "تبادر إيران للاتصال بنا في وقت ما، وربما سنتوصل لاتفاق جديد وربما لا".
وكان ترامب أعلن في وقت سابق أن محادثاته للمرة الأولى مع بوتين كانت أفضل بكثير من لقاءاته خلال قمة حلف الأطلسي، وفي تغريدة له انتقد التغطية الإعلامية لجولته في أوروبا في الأيام الأخيرة، قائلاً للأسف إن وسائل الإعلام لم تنقل اللقاء بهذا الشكل وإن الأخبار الكاذبة خرجت عن السيطرة.
بول رايان: نقف مع حلفائنا في الناتو لمواجهة التعديات الروسية
أكد رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان أنّ واشنطن تقف مع حلفائها في حلف "الناتو" وكل الدول التي تواجه ما أسماه "التعديات الروسية".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء أنه "يمكن أن ننظر في فرض عقوبات جديدة على روسيا"، موضحاً أنّ الأخيرة تدخلت في الانتخابات الرئاسية الماضية في الولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، شدد رايان على وجوب ضمان عدم تدخّل موسكو مرة أخرى في الانتخابات الأميركية، ورأى أنّ الولايات المتحدة تحتاج لتمكين دول أخرى بما يحول دون تمكين روسيا من التدخل في ديمقراطياتها.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس النواب الأميركي في ظلّ انتقادات واسعة طالت الرئيس دونالد ترامب عقب انعقاد قمة هلسنكي.
وقد شنّت معظم الصحف الأميركية والبريطانية هجوماً على سلوك ترامب في القمة، متهمة إياه بالانحياز إلى الخصم ضد وكالات الاستخبارات الأميركية.
وكان ترامب قال في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين عقب انتهاء القمة، إنه تم بحث الكثير من الخلافات بين البلدين، شاكراً نظيره الروسي على لقائه به في "هذه القمة الهامة"، وأضاف "علينا أن نخاطر سياسياً لنحقق السلام".
وكشف ترامب أنه تحدث مع بوتين أيضاً حول "التدخل الروسي" في الانتخابات الرئاسية، وتابع "قلت دائماً إنه لم يكن هناك تواطؤ مع الرئيس بوتين خلال الانتخابات الأميركية ولم أكن أعرفه".
المكي للميادين: النهضة ليست وحدها المساندة للشاهد
قال النائب عن حركة النهضة عبد اللطيف المكي إنه تمّ اجتزاء كلام الرئيس التونسيّ الباجي قايد السبسي بشأن طلب استقالة الشاهد، مشيراً إلى أن الرئيس ضمنياً مع استمرار الحكومة مع بعض تغيير في الفريق الحكومي.
وفي حديث لـ الميادين ضمن برنامج حوار الساعة، أكّد المكي أن الرئيس التونسي قال أولاً إن على الحكومة توحيد الموقف السياسي وفي حال فشلها يمكن اللجوء إلى طرح الثقة، معتبراً أن الشاهد لن يترشح لرئاسة الجمهورية في حال ترشح السبسي ولا خوف من هكذا احتمال.
المكي شدد على أن النهضة ليست وحدها المساندة للشاهد العديد من القوى السياسية المشاركة في حوار قرطاج معها، حتى أن موقف نداء تونس ليس موحداً في مطلب استقالة رئيس الحكومة وطرح الثقة.
وأشار النائب عن حركة النهضة أن مساندة الحركة للشاهد على رأس الحكومة ليس تذكية لكل فريق الحكومة، مؤكّداً وجوب التعاقد من جديد مع الشاهد على أن يجري إصلاحات.
وأضاف: "نحن في النهضة تبنينا خطاً سياسياً يحول دون الاصطدام الداخلي جاء على حساب الأجندة التنموية ونشارك في الحكم لكننا لسنا من يقود الحكم، معتبراً أنه لا انفراط للعقد بين النهضة والنداء والجميع مقتنعون بالاتلاف من اجل إنجاح التجربة الانتقالية"، مضيفاً: "لو كان الرئيس مصراً على استقالة الحكومة لاستعمل حقه الدستوري في اقالتها".
المكي قال إن هناك قوانين وتعهدات دولية تجبرنا على متابعة التزامنا مع صندوق النقد، مطالباً الاتحاد العربي للشغل أن يقتنع بضرورة الوصول الى موقف مشترك، مؤكّداً أنه في حال طرح الثقة سوف نساند استمرار الحكومة مع بعض تعديلات.
النائب عن حركة النهضة أضاف: نحن نؤسس لثقافة سياسية ديمقراطية في تونس، ولن نكرر تجربة تغيير الحبيب الصيد مع الشاهد خاصة وإن الأسباب غير مقنعة للإقالة.
من جهته، قال القيادي في الجبهة الشعبية التونسية محسن النابتي إن كلام السبسي أكّد كل ما كان يقال في التحليلات السياسية، معتبراً أن الصراع الآن على ما تبقى من حزب نداء تونس.
النابتي أكّد للبرنامج نفسه أن المطالبة باستقالة الشاهد لا علاقة لها بفتح ملف الفساد، معتبراً أن الاستثمار بملف الفساد هو جزء من صراع الأجنحة في تونس.
وأضاف: تحالفنا مع "نداء تونس" تحت الاغتيالات فيما تحالفت "النهضة" معهم في ظل صندوق النقد الدولي، والإصلاحات المطروحة الآن ليست رغبة داخلية بل هي املاءات من صندوق النقد الدولي"، مؤكّداً أن رئيس الدولة هو من قال ان البلاد تسير من سيء إلى أسوأ لا الجبهة الشعبية.
القيادي في الجبهة الشعبية التونسية كشف أن "النهضة قبلت المشاركة في الحكم بأي ثمن وهي تتهم الجبهة أنها تتبنى أيديولوجية معينة"، موضحاً أن "الجبهة الشعبية لن تدعم ترشيح أحد ونحن غير معنيين بهذا الصراع الدموي".
العبادي يعلن عن قرارات جديدة ويحذر من استغلال مندسين للمطالب المشروعة
قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن "هناك مندسين يحاولون القفز على مطالب المتظاهرين المشروعة"، داعياً المتظاهرين إلى التعاون مع الحكومة في كشف هؤلاء.
وأوضح العبادي أنه تم توجيه القوات الأمنية بالحفاظ على سلامة المواطنين، لافتاً إلى أن من يسيئون إلى مؤسسات الدولة قلائل وهدفهم الإساءة للعراق.
وقال إن مجلس الوزراء صوّت على قرارات من بينها إطلاق التخصيصات البترودولار للبصرة والمحافظات، وأشار إلى أنه تم إقرار زيادة حصة الماء الصالح للشرب للبصرة.
الناطق باسم العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول أكد ألا تهاون مع ما وصفها بالأيدي الممتدة للعبث بأمن المتظاهرين ومؤسسات الشعب العراقي، وفي مؤتمر صحافي دعا رسول المتظاهرين إلى التعاون مع القوات المسلحة العراقية.
مجلس الوزراء يناقش الاوضاع العامة في البلد وملف الخدمات وبضمنها توصيات اللجنة المشكّلة بقرار مجلس الوزراء رقم 262 لسنة 2018.
وشهدت معظم شوارع العاصمة بغداد انتشاراً أمنياً وإجراءات في وسطها بعد اندلاع اشتباكات في منطقة الشعلة عقب تحرك محتجين صوب مركز شرطة الحي.
بالتوازي قطع متظاهرون في محافظة بابل الطريق الرابط بين مدينة الحلة وسدة الهندية احتجاجاً على الفساد وتردي واقع الخدمات، كما تواصلت التظاهرات في عدد من المدن الجنوبية فيما اتخذت القوى الأمنية إجراءات مشددة.
وقتل إثنان من المحتجّين في اشتباكات مع قوات الأمن في بلدة السماوة فيما تستمرّ لليوم التاسع على التوالي تظاهرات الاحتجاج في عدد من مدن جنوب العراق.
وفي البصرة قُتل شخص وجرح ثلاثة آخرون يوم الأحد الماضي، حيث أفادت وسائل إعلام عراقية بأن وزير الداخلية قاسم الأعرجي أقال قائد شرطة النجف وكلّف اللواء علاء غريب إدارة شؤون مديرية شرطة المحافظة.
الجيش السوري يوسع نطاق سيطرته في الجنوب وجيش الاحتلال يطالب المسلحين بالابتعاد عن حدود الجولان المحتل
يتابع الجيش السوري عملياته العسكرية ضد تحصينات ونقاط انتشار التنظيمات المسلحة في ريف درعا الشمالي الغربي المحاذي لريف القنيطرة.
وأفاد مصدر عسكري وكالة سانا بأن القوات السورية وسعت نطاق سيطرتها بتحرير قرية المال وتل المال.
وكانت وحدات من الجيش قد أحكمت سيطرتها على تل الحارة الاستراتيجي وقرى كفر شمس وأم العوسج والطيحة وزمرين في ريف درعا الشمالي الغربي.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ "سانا " بأن وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة نفذت عملية عسكرية بريف درعا الشمالي الغربي تم خلالها “تحرير قرى كفر شمس وأم العوسج والطيحة وزمرين بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين وتدمير أسلحتهم وعتادهم”.
وفجر اليوم سيطر الجيش السوريّ على قرية أم العوسج شمال غرب زمرين في ريف درعا الشماليّ الغربيّ فيما يعمل على دخول قرية عقربا ضمن اتفاق تسوية.
وضعية تظهر تقدم الجيش_السوري في ريف درعا الشمالي الغربي وسيطرته على قرية المال وتلها الواقع غرب القرية، وعلى قرية عقربا وتلها جنوب غرب القرية، وتل المحص جنوب قرية نمر، وتظهر الوضعية القرى التي تم رفع العلم السوري تمهيدا لتسوية اوضاعهم.
وبالسيطرة على تل الحارة المرتفع عن سطح البحر حوالي 1094 مترا يكون الجيش السوري حقق إنجازاً مهماً لجهة تحرير المزيد من القرى والبلدات التي يشرف عليها التل سواء في ريفي درعا أو القنيطرة.
بالتوازي مع تقدم الجيش السوري في ريف القنيطرة تدفق عدد من عناصر الجماعات المسلحة وأفراد عائلاتهم باتجاه الحدود مع الجولان المحتل.
وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن الجنود الإسرائيليين طالبوهم بالتراجع إلى الوراء وتجمع العشرات قرب الحدود مع إسرائيل ولوحوا بأعلام بيض وتوقفوا على بعد نحو 200 متر من الحاجز




























