Super User
حزب مغربي يؤكد عزمه إخراج مقترح قانون لمناهضة التطبيع مع إسرائيل
أكد حزب الاستقلال المغربي ( معارض)، عزمه إخراج مقترح قانون لتجريم كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.
جاء ذلك في بيان لـ "مجموعة العمل من أجل فلسطين بالمغرب" (غير حكومية)، الخميس.
البيان صدر عقب لقاء جمع عددا من أعضاء المجموعة المذكورة مع نور الدين مضيان، رئيس الفريق النيابي لحزب الاستقلال بمجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، وعدد من برلمانيي الحزب.
وأضاف البيان أن نواب حزب الاستقلال وأعضاء المجموعة اتفقوا على ضرورة "التعبئة وتنسيق الجهود من أجل التصدي لكل أشكال التطبيع التي باتت تهدد الوطن بشكل مباشر".
وتابع البيان أن "اللقاء تضمن عرضا لمظاهر تطبيع واختراق صهيوني بلغت مستويات عالية من الخطورة".
وكانت كتل برلمانية مغربية من الأغلبية والمعارضة عام 2014، أيدت مقترح قانون تقدم به "المرصد المغربي لمناهضة التطبيع" (غير حكومي)، يجرم "كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل"، لكن المقترح لم يعرض على البرلمان لمناقشته حتى الآن.
القدس، العلمانية وبروز الحركات الإسلامية وصولاً إلى يوم القدس
حساسية القضية الفلسطينية عموماً والقدس خصوصاً، كان لها أثر كبير على المسارات السياسية لدول العالم عامةً ودول الشرق الأوسط خاصةً، وبناءً على مواقف هذه الدول مجتمعة من القضية الفلسطينية وموقفها منها بدأت تتشكل تحالفات سياسية مؤيدة لهذه القضية ومدافعة عنها حتى النخاع، وأخرى حيادية وثالثة متعاونة مع الصهاينة وداعمة لهم أيضاً حتى النخاع.
اليوم تعود هذه القضية إلى الواجهة الإعلامية ولكن بأبعاد جديدة تحمل في طياتها تحديات لم تشهد مثيلها المنطقة منذ ظهور حركات التحرر العربي والحركات اليسارية التي لطالما دافعت عنها، ويمكننا أن نعيد نشوء هذه الحركات إلى مطلع القرن العشرين تحت مسميات عديدة أبرزها "الاشتراكية والشيوعية"، وقامت هذه الأحزاب على النضال من أجل العدالة والمساواة ومناهضة الإمبريالية والعنصرية، ومع قدوم اليهود إلى فلسطين في أربعينات القرن الماضي وبدء البحث عن وطن يجمعهم والإعلان عنه، دافعت هذه الأحزاب عن فلسطين وشعبها ووضعت هذا الخيار على رأس أولوياتها.
وفي ذلك الوقت لم يكن بارزاً الفكر الإسلامي لابتعاد المسلمين عن ثقافتهم الإسلامية مقابل صعود نجم الحركات والأحزاب اليسارية المستوردة من الخارج، وفي فترة لاحقة، في الستينيات والخمسينيات من القرن العشرين، استمرت الحركات القومية في النمو في العالم الإسلامي، وكان لها فضل لا يمكن إنكاره في النضال ضد "إسرائيل" والدفاع عن الشعب الفلسطيني.
وتزامنت حينها ذروة القومية في العالم العربي مع صعود جمال عبد الناصر في مصر ثم نمو الحركات البعثية في الدول العربية، ولكن لم تستطع هذه الحركات التأثير بشكل كبير في أصل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، إذ كان تأثيرها محدوداً ونتائجها لم تثمر كثيراً في هذا المضمار، ربما لكون هذه الأحزاب غربية في الأصل ولا تتعلق بالتقاليد والثقافة الإسلامية.
ومع فشل وعدم فاعلية اليساريين والقوميين في محاربة "إسرائيل" والدفاع عن الشعب الفلسطيني، بدأ المسلمون في البلاد العربية والإسلامية يستيقظون من سباتهم العميق ليلتصقوا بثقافتهم الأصيلة ويبدؤوا رحلة النضال للدفاع عن قضية أمتهم والذود عنها.
في هذا الوقت كانت الثورة الإسلامية في إيران قد وجدت طريقها إلى النور منتصرة على حكم الشاه في عام 1979 كأول ثورة دينية في التاريخ المعاصر، وهذا بحدّ ذاته كان دافعاً قوياً لجميع المسلمين في جميع أصقاع الأرض لكي يدافعوا عن هويتهم وحريتهم ويجدوا طريق الخلاص الذي خطّته الثورة الإسلامية بجهود خالصة من قائد هذه الثورة روح الله الخميني، وما أعطى مسلمي العالم مزيداً من الأمل هو وضع الخميني "قضية فلسطين" على سلم أولوياته، حاشداً الجميع لتحرير فلسطين داعماً كل الحركات التي تقاتل الصهاينة داخل فلسطين وخارجها.
وفور نجاح الثورة الإسلامية في إيران، اقترح الإمام الخميني أن يكون يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك أي الجمعة اليتيمة أو جمعة الوداع ليكون "يوم القدس" وإعلان التضامن الدولي من المسلمين لدعم الحقوق المشروعة للشعب المسلم في فلسطين، وفي كل عام يتم حشد وإقامة المظاهرات المناهضة للصهيونية بهذا اليوم في بعض الدول العربية والإسلامية والمجتمعات الإسلامية والعربية في مختلف أنحاء العالم، خاصة في إيران التي تشهد جميع مدنها مظاهرات حاشدة تشمل الملايين من أبناء الشعب الإيراني بكل شرائحه والذين يخرجون للمشاركة في هذه المسيرات سنوياً.
واليوم تحوّل "يوم القدس" رمزاً للجميع من إسلاميين وعلمانيين في جميع البلاد الإسلامية، لما حققه من نتائج فعّالة في توحيد الخطاب الإسلامي وتوحيد جميع الديانات والمذاهب على هدف واحد ومن أجل قضية واحدة، وبعبارة أخرى يمكننا القول بأن "يوم القدس" يحمل ثلاث وظائف:
1- الوحدة بين المسلمين من جميع الأديان الإسلامية
2- التأكيد على الهوية الإسلامية الحقيقية بين جميع المسلمين
3- رمز لقوة المسلمين في النضال ضد "إسرائيل" والعمل على تحرير فلسطين
يوم القدس هذا العام
تدرك الجمهورية الإسلامية أهمية وخطورة وحساسية الظروف السياسية التي تمرّ بها فلسطين في هذه المرحلة والتي يجري الحديث فيها عن الإعداد لتنفيذ صفقة القرن، وسبق ذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وانطلاقاً من هذا أصدر مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بياناً دعا فيه الشعب الإيراني المسلم إلى المشاركة الجماهيرية في مسيرات يوم القدس العالمي، مؤكداً أن هذه المسيرات تنطلق هذا العام في أجواء أكثر حماسة.
ومن جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية يوم القدس العالمي لهذا العام من أكثر المراحل التاريخية حساسية لفلسطين، داعية جميع الشعوب المسلمة والحرة في العالم خاصة الشعب الإيراني للمشاركة في هذه المراسم دعماً للشعب الفلسطيني المظلوم.
وجاء في البيان الصادر عن الخارجية الإيرانية أمس الأربعاء، إن يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك وهو التراث الخالد للإمام الخميني الراحل (رض) ومع مضي نحو أربعين عاماً على الإعلان عنه تحوّل إلى فرصة ملهمة للوحدة في مواجهة الاحتلال والتمييز العنصري والمجازر والتفرقة والأزمات المثارة من قبل الكيان الصهيوني الغاصب في العالم.
العراق: تحالف نيابي بين الصدر والحكيم وعلاوي يضم نحو 100 مقعد في البرلمان
جرى التوصّل إلى اتفاق لتشكيل تحالف بين "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، و"الحكمة" بزعامة عمّار الحكيم، و"الوطنية" برئاسة إياد علاوي.
الميادين حصلت على نسخة من نصّ الاتفاق الذي يتضمّن جملة نقاط منها عزم تحالف الأغلبية على إعداد برنامج حكومي قابل للتحقيق والقيام بإصلاحات اقتصادية وتنمية الاستثمار وتفعيل اللامركزية وتضمّنت الوثيقة تأكيد عدم تسييس الحكومة والمؤسسة العسكرية وحصر السلاح بالدولة وشدّدت الوثيقة على بناء علاقات إقليمية ودولية متوازنة وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية.
التحالف الجديد يضمّ نحو 100 مقعد من أصل ثلاثمئة وتسعة وعشرين مقعداً في البرلمان.
وكانت مفوضية الانتخابات العليا في العراق أعلنت تقديم طعن في قرار المجلس النيابيّ والداعي إلى إجراء فرز يدوي لأصوات المقترعين.
بيان الهيئة أكّد أنّ المجلس سوف يستخدم حقّه الدستوري والقانوني في الطعن بقانون التعديل الثالث لقانون انتخاب مجلس النواب المعدّل لاحتوائه على عدد من المخالفات في فقراته بحسب البيان.
وصوّت مجلس النواب العراقي على تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ويلزم مفوضية الانتخابات بإعادة الفرز اليدوي في عموم البلاد.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد وجود انتهاكات خطيرة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ويقول إن لجنة مكلفة من مجلس الوزراء كشفت حالات تزوير في بعض مراكز الاقتراع.
احتجاجات الأردن: هل قاد الملك عبدالله بلاده إلى المجهول؟!
لا تبدو الأوضاع السياسية والاقتصادية في الأردن تسير على نحو جيد، وفي ظاهر الأمر إنّ الشعب الأردني ضاق ذرعاً من الأوضاع المعيشية الصعبة وفرض أكثر من 100 ضريبة في البلاد، ما دفع المواطنين للنزول إلى الشارع وبدء مظاهرات احتجاجية امتدت من شمال البلاد حتى جنوبها لليوم السادس على التوالي دون أن تحدّ "استقالة الحكومة" من وقعها بل على العكس تأججت أكثر وانضمت إليها النقابات.
موقف الملك مما يجري!!
الملك الأردني عبد الله الثاني يعيش أوقاتاً عصيبة لا يحسد عليها، خاصةً بعد أن أدارت كل من "أمريكا والسعودية والإمارات" ظهرها له وتخلوا عنه في أحلك ظرف تمرّ به المملكة الأردنية إن لم نقل بأنهم سبب وصول هذا الظرف إلى هذا الحدّ.
ملك الأردن لم يتعامَ عن أزمة بلاده التي دفعته للخروج مرتين والإدلاء بتصريحات توضّح للمواطنين ما يجري علّها تكون بمثابة مخدّر ريثما تجد القيادة السياسية حلّاً لهذه الأزمة التي بدأت تعصف بالبلاد، فخلال لقائه أمس الاثنين برؤساء تحرير وكتاب صحفيين، أعاد عبد الله الثاني التأكيد على دور "الظرف الإقليمي" في الأزمة التي تعيشها بلاده، الأمر الذي تحدث به أيضاً خلال ترؤسه اجتماع "مجلس السياسات الوطني" أول أمس الأحد، كما ردده في تصريحات واجتماعات سبقت الأزمة الحالية.
وقال الملك عبد الله الثاني إن "الأردن واجه ظرفاً اقتصادياً وإقليمياً غير متوقع، ولا توجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي"، وأضاف: "الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق، إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول -لا سمح الله- بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون".
إذاً الملك عبدالله مدرك تماماً لما يجري ولكن أصعب ما يمكن قوله عن أزمة الأردن أنه "ما باليد حيلة"، لمجموعة من الأسباب نفندها بالتالي:
أولاً: الحكومة الأردنية تفرض ضرائب كثيرة وكبيرة على مواطنيها لتغطية ما يمكن تغطيته من العجز الاقتصادي الذي تمرّ به البلاد والذي يمكن ربطه بشكل مباشر بالمواقف السياسية للمملكة خلال الأشهر القليلة الماضية والتي جاءت متباينة وبعيدة عن مواقف الداعمين لها اقتصادياً "أمريكا، السعودية والإمارات" فيما يخصّ ملف "القدس" بشكل خاص والعلاقة مع "إيران وتركيا" بشكل عام، وأكثر من ذلك الأردن لم تقف في صف هذه الدول الثلاثة فيما يخص صفقة القرن، لذلك هي اليوم تدفع ثمن موقفها من ذلك.
وفي هذا السياق أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن السعودية إلى جانب الإمارات والكيان الإسرائيلي وأمريكا يلعبون دوراً مشبوهاً في الاحتجاجات التي تشهدها المحافظات الأردنية احتجاجاً على قانون الضريبة المضافة.
وتحدثت مصادر مطّلعة عن تأثر علاقة الملك بواشنطن بتحريض من أطراف عربية ترغب في إبعاده عن التأثير في ملفات المنطقة، لمصلحة المحور الذي بات يتشكل من واشنطن وتل أبيب والدولتين الخليجيتين اللتين لم يعد سرّاً سعيهما لبناء تحالف يحوّل أولوية الصراع في المنطقة من "إسرائيل" إلى إيران.
ثانياً: الملك عبدالله كان منخرطاً ضمن محور ما، وكانت تدار "غرفة الموك" التي لعبت دوراً محرضاً في الأزمة السورية من الأردن، واستقبلت الأردن عدداً لا بأس به من اللاجئين السوريين، وكان الملك يعوّل حينها في الحصول على مساعدات اقتصادية خليجية وأمريكية من خلال هذا الموقف، وكانت الأمور تسير على نحو جيد حتى دخلت "صفقة القرن" وقضية "القدس" على خط الأزمة الجديدة، وبناءً على الموافقة عليها أو رفضها تم فرز التحالفات والتحزبات السياسية في المنطقة والعالم، وهنا فقدت الأردن ورقتها التي كانت تحاول الحفاظ عليها على مدار السنوات السبع الماضية.
ثالثاً: خفض المساعدات الدولية للأردن، والتي تأتي نتيجة للنقطتين الآنفتي الذكر، ولكن ومع الأسف لن يستطيع الاقتصاد الأردني تحمّل تبعات خفض المساعدات، لأنه يعاني من ارتفاع حاد في نسب البطالة والفقر وصلت إلى الـ20%، وهناك عجز في الموازنة كبير دفع الحكومة لسدّه عبر فرض المزيد من الضرائب وزيادة الأسعار، ويكفي أن نخبركم بأن الإيرادات الضريبية شكّلت ما نسبته 83% من إيرادات الموازنة العامة، وهذا يخبرنا أي حالة اقتصادية يمر بها الأردن اليوم.
حاول الملك حل الأزمة بإقالة حكومة الملقي، وكلف عوضاً عنه عمر الزاز الذي يحظى بشعبية جيدة في أوساط قطاعات من الأردنيين الذين تعرّفوا عليه خلال عمله وزيراً للتربية والتعليم في حكومة الملقي، وقبلها إدارته مؤسسة الضمان الاجتماعي، إلا أن هذا التغيير لم يشفِ غليل الأردنيين الذين عادوا لاحتجاجاتهم التي استمرت حتى ساعات فجر يوم الثلاثاء، حيث تجمع الآلاف في محيط منطقة الدوار الرابع، وخرجت مسيرة من حي الطفايلة وسط العاصمة، كما تجددت التظاهرات في معظم المحافظات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
وأعلن رئيس مجلس النقباء ونقيب المهندسين الدكتور علي العبوس في هذا الصدد أن إضراب الأربعاء القادم مستمر على حاله حتى إن استقالت الحكومة لأن "المطلوب هو تغيير النهج وليس الأشخاص"، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام المحلية.
ختاما؛ الآن الوضع سيبقى غير معلوم كون الشارع لا يمكن ضبطه بسهولة، ولكن في حال استقر الوضع لا بدّ للأردن من جردة حسابات واسعة سواءً فيما يتعلّق بالعلاقات مع سوريا، الدول الخليجية، والموقف من القضية الفلسطينية.
العناصر اللازمة لانجاح العلاقة بين الأم وابنتها
لا بدَّ من معرفة حاجات الفتاة على أنواعها، وخصوصية المرحلة التي تمر بها، وإذا حاولنا الاقتراب من تحديد العمر نجده بين الثالثة عشرة والتاسعة عشرة، فهذا هو العمر الذي تنتقل فيه الفتاة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضوج والتكليف والبعض يطلق عليه (عمر المراهقة) فهناك حاجات متنوعة ناجمة عن التغيير الحاصل جسدياً ونفسياً عند الفتاة، ولا ننسى أنها بحاجة للعاطفة والأمان والصدر الواسع الذي يحتمل السؤال مهما كانت أجوبته كبيرة أو حرجة، وإلى القلب الدافىء الذي يتسع للخطأ أو لسوء التصرف من الفتاة. فهذه حاجات أساسية تحتاجها الفتاة في هذا العمر. وهناك مشاكل عديدة تتعرض لها الفتاة عند مفترق الانتقال من مرحلة إلى مرحلة، ومن تغيير إلى تغيُّر، ومن العناصر الأساسية التي تبني علاقة متينة بين الأم وابنتها:
1 الاستماع والتعاطف الصادق
من المعروف أنَّ الإنسان معرضٌ في حياته اليومية (نساءً ورجال) لكثير من الانفعالات السلبية أو الايجابية، هذه الانفعالات منها ما هو يسير، ويزول مع الوقت القصير، ومنها ما هو صعب ويحتاج لوقت طويل حتى يزول، وهنا يحتاج الواحد منَّا إلى من يستمع إليه ويتعاطف مع انفعالاته أو مشكلته، والفتاة بشكل خاص تحتاج إلى استماع وتعاطف من أقرب الناس إليها ألا وهي الأم لأنها تبوح لها بما لا يمكن أن تبوح به لأحد.
ولكن وللأسف نجد أنَّ الفتاة في مجتمعنا عندما تعاني من مشكلة معينة، فهي لا تجد الشخص الذي تتحدث إليه داخل البيت، حتى ولو كان هذا الشخص هو الأم نفسها، لغياب الثقة والصراحة بينهما، فتلجأ للآخرين بحثاً عمن يستمع إليها، وهنا تصبح الأحاديث عما تعاني منه للغرباء هو البديل.
2 بناء جسر المحبة بين الأم وابنتها
إنَّ اللَّه سبحانه وتعالى خلق الإنسان وأودع فيه أسراراً من أسمائه وصفاته العظيمة، فالرأفة والرحمة والحنان هي من صفاته تعالى ونجدها في المرأة التي أوكل اللَّه تعالى إليها مهمة الانجاب ورسالية الأمومة وقداسة العاطفة لايصال الأبناء إلى شاطئ الأمان ولولا الرأفة والرحمة والعاطفة لما كان ذلك ولما تحقق.
لذا لا بدَّ للأم من الانتباه إلى حاجة ابنتها للحب، وقد تتنوع أشكاله وألوانه فهناك الحب من الوالدين والإخوة والأهل وهناك الحب الذي يأتي من شريك الحياة، وهنا ومن خلال جسر المحبة بين الأم وابنتها نجد أنَّ هذا الجسر هو معبر الأمان لأي حبٍّ يأتي في المستقبل وتكون الأم حاضرة غير غائبة لتساهم في التوجيه والتنقيح ومعرفة ما وراء الأمور الغائبة عن الفتاة.
3 معرفة بعض المشاكل الخاصة
هناك بعض الحالات التي تمر بها الفتاة، تجعلها تمر بظروفٍ صحية أو نفسية غير عادية قد تصل إلى حالة من العزلة، من هذه الحالات مثلاً، العادة الشهرية التي يرافقها بعض الأوجاع والظروف الخاصة، وهي مسألة صحية، أو عند حدوث مشكلة ما، سواء على مستوى العائلة أو الحياة الخاصة بها وما شابه ذلك أو حتى على أبواب الارتباط الزوجي مثلاً.
إن معرفة الظروف التي تمر بها الفتاة تفسح المجال أمام الأم للتعاطي الايجابي مع ابنتها ومساعدتها في تخطي بعض الحالات الصحية أو النفسية، ولكننا نجد أنَّ الأمهات في الأغلب الأعم لا يعرفن من مشاكل بناتهن إلاَّ القليل وهذا ينعكس سلباً على الفتاة.
السلبيات الناجمة عن سوء العلاقة بين الأم وابنتها
عندما تكون العلاقة بين الأم وابنتها غير سوية ولا تقوم على العناصر التي ذكرت، فإنَّ مشاكل عديدة سوف تتعرض لها الفتاة منها:
اللجوء إلى غرباء تظن أنَّهم متنفس لها والبديل عن الأم الحنون والأب الحنون أيضاً، ومن يستمع لها ويرشدها وقد يكون الشخص الذي تلجأ إليه الفتاة لا يمتلك مقومات الارشاد أو النصيحة فتقع في متاهات لا تحمد عقباها، أو حتى قد تلجأ إلى وسائل الاتصال الحديثة التي أصبحت عند هذا الجيل أماً وأباً وسيفاً ذا حدين.
فقد تقع الفتاة فريسة أشخاص يصطادون في مثل هذه الحالات في الماء العكر، وهناك شباب وفتيات قد سقطوا في مدارك الفتنة والضياع لأنَّهم لم يعيشوا الأمان في أسرهم، ولم يتسلحوا بالوعي الكافي من قبل الأهل، ولم يقدموا على مصارحة الأهل ببعض مشاكلهم خوفاً أو كرهاً.
وفي الختام: لا بُدَّ أن تفتح الأم باباً واسعاً للحوار مع أبنائها وخصوصاً مع بناتها وتعطي هامشاً واسعاً من الحرية لهن وتبني في نفوسهن عناصر الثقة بها واللجوء إليها عند الكبيرة والصغيرة ولو قدمت الأم وقتها لابنتها كما تقدمه لعملها أو حتى لعمل المنزل، لما احتاجت الفتاة إلى أي شيء يفسد حياتها أو إلى أي مرشد ومستمع لا يرقى إلى منزلة الأم.
خمس قواعد بسيطة للتمتع بصحة جيدة
الجميع يتمنى أن يعيش حياة صحية خالية من الأمراض، ولكي يتحقق هذا الحلم لا بد أن يلتزم الفرد باتباع أسلوب صحي غير معقد، وأن يحافظ على وزن مثالي، وأن يحرص على الشعور بحالة مزاجية جيدة.
ونشر موقع "هيلث لاين" المعني بالأخبار العلمية، تقريرا يرصد خمس قواعد أساسية بسيطة يمكن للفرد أن يتبعها للتمتع بصحة جيدة، وذلك بناء على دراسات علمية أجريت في هذا الشأن.
1- ابتعد عن السموم:
يُدخل الناس بعض المواد السامة إلى أجسادهم عن طريق السجائر والمخدرات والكحوليات التي تسبب الإدمان وعدم القدرة على التخلي عنها.
ليس هذا فحسب، بل يعد تناول الأطعمة السريعة والوجبات الجاهزة أحد السموم التي تسبب السمنة المفرطة، وزيادة الدهون المشبعة في الجسم، كما أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر يزيد من نسبة الفركتوز في الدم، ويسبب السمنة أيضا، وله تأثير سلبي على عملية التمثيل الغذائي وحرق السعرات الحرارية.
2- استخدم عضلاتك:
استخدام العضلات مهم جدا للتمتع بالصحة المثالية، فممارسة التمارين الرياضية تزيد من تحسين وظائف الجسم والدماغ والهرمونات مثل هرمون الذكورة "التستوستيرون"، وهرمونات النمو على النحو الأفضل، وتقلل خطر الإصابة بالأمراض مثل الاكتئاب والسمنة والسكري من النوع الثاني والقلب وألزهايمر وغيرها.
ويؤدي رفع الأوزان بالمعدل المطلوب إلى تقليل مستويات السكر في الدم، ويحسن نسبة الكوليسترول، ويخفض نسبة الدهون الثلاثية في الدم، ما يقلل من خطر الإصابة بالسمنة.
وهناك العديد من الطرق لممارسة الرياضة لا يشترط فيها الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، فقط يمكن للشخص القيام بالتمارين المطلوبة في المنزل بمساعدة الفيديوهات الموجودة على مواقع الإنترنت، أو القيام بالمشي ساعة يوميا في الصباح للحصول على فيتامين "د" من الشمس.
3- النوم الجيد:
النوم الجيد مهم جدا للصحة العامة، للشعور بالتحسن الجسدي والذهني وتقليل خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب، ومعدل النوم الجيد يراوح بين 7 و8 ساعات يوميا في ساعات الليل.
وهناك عدة طرق للحصول على نوم هادئ وصحي مثل: عدم شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم، والنوم في وقت ثابت يوميا، والنوم في الظلام، وتخفيف الأضواء قبل النوم بعدة ساعات.
4- تجنب الإجهاد الزائد:
الإجهاد المفرط يسبب زيادة في هرمون "الكورتيزول" أو هرمون الإجهاد، ويعيق عملية التمثيل الغذائي، ما يسبب الشعور بالجوع والرغبة في تناول أنواع من الطعام في كل الأوقات، ويدفعنا لتناول الأطعمة غير الصحية مثل الوجبات السريعة، وبالتالي يؤدي في النهاية إلى السمنة والأمراض الناتجة عنها، بالإضافة إلى عدم النوم الجيد. وقد أظهرت بعض الدراسات أن الإجهاد قد يسبب الاكتئاب.
وللحد من الإجهاد، يجب ممارسة تمارين التأمل واليوجا بانتظام، وممارسة الرياضة، والتنزه في الطبيعة، والتنفس العميق والاسترخاء.
5- التغذية السليمة:
اتباع حمية غذائية من أفضل العادات اليومية التي تحسن المزاج العام، والصحة الجسدية للفرد، فيجب تناول مجموعة متنوعة يوميا من الأطعمة الصحية غير المشبعة بالدهون والسكريات والسعرات الحرارية.
ومن المهم التركيز على أنواع البروتين النباتي والحيواني الجيدة، وتناول الأسماك الغنية بأحماض الأوميغا والخضروات الورقية الغنية بالألياف والفواكه والخضروات التي تحتوي على الفيتامينات والعناصر الغذائية الجيدة، وأيضا الحبوب الكاملة مثل الشوفان، وذلك لعدم الإصابة بالسمنة والأمراض الناتجة عنها.
دور الأزهر الشريف في التصدّي للتكفير والاستعمار بعد أكثر من ألف عام
تحوّلت القاهرة ومصر كلها إلى دولة مركزية تحرس الفضاء الإسلامي بأسره عسكرياً ودينياً، هذا وقد مرّ الأزهر بعصرِ ازدهارٍ فاطمي، ولكنه تم إغلاقه في العصر الأيوبي لمدّة تُقارِب القرن من الزمان، ثم أعيد افتتاحه في العصر المملوكي، وكان يوجد منصب شيخ الإسلام وهو من عُلماء الأزهر، هذا وقد تم منع تدريس المذهب الإسماعيلي، ولكن ظلّ المصريون على ولائهم التاريخي في حب أهل بيت النبيّ الكريم.
احتفل الأزهر الشريف احتفالاً حاشداً يوم الأربعاء 23 أيار|مايو 2018، وذلك بمناسبة مرور 1078 عاماً هجرياً على تأسيس الجامع الأزهر الشريف بالتاريخ الهجري، تحت عنوان "ألف عام من العطاء" والذي يوافق السابع من شهر رمضان المبارك من كل عام، حضر الاحتفال القيادات السياسية والدينية وسفراء الدول الإسلامية في القاهرة، تحت رئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وفي هذه المناسبة، نكتب عن الأزهر الشريف، ودوره الرائِد، ليس في الحفاظ على العلوم الإسلامية، ولكن في الحفاظ على اللغة العربية ذاتها، بعد أن تعرّضت المنطقة الإسلامية كلها تحت الاحتلال الأوروبي الغربي، وخلال أكثر من ألف عام، ظلّ للأزهر دوره التنويري الثقافي الدائم، رغم كل المشاكل التي ترتّبت على الاستبداد السياسي.
يُذكر أن الجامع الأزهر يُعدّ من أقدَمِ المساجد التي تمَّ إنشاؤها في القاهرة عام361هـ| 972م، ويرجع الفضل في تأسيس الجامع الأزهر إلى الفاطميين، الذين فتحوا مصر في عهد الخليفة المُعز لدين الله، الذي أرسل قائده جوهر الصقلى لفتح مصر، فسار بحملته حتى دخل الفسطاط في يوم 11 من شعبان سنة 358 هـ /تموز|يوليو 969م، ووضع أساس مدينة القاهرة في يوم 17 من شعبان سنة 358 هـ، كما وضع أساس قصر للخليفة المُعز لدين اللَّه، ثم وضع أساس الجامع الأزهر في يوم 14 من شعبان سنة 359هـ / 970م، واستغرق بناؤه قرابة سنتين، وأقيمت أول صلاة جمعة فيه في السابع من رمضان سنة 361 هـ / 972م، ولم يلبث الأزهر الشريف أن أصبح جامعة علوم، يتلقّى فيه طلاب العِلم مختلف المعارف والفنون، ففي سنة 378هـ / 988م أشار البعض على الخليفة العزيز بالله بتحويل الأزهر إلى جامعة عامة تُدرِّس كل العلوم، ووافق الخليفة، ثم تحوّل الأزهر الشريف إلى جامعة تُدرَّس فيها العلوم الدينية والعقلية حرصاً على جذب طلاب العِلم إليه من كافة الأقطار.
وقد سُمّي بالجامع الأزهر نسبة إلى السيّدة فاطمة الزهراء التي ينتسب إليها الفاطميون، والتسامُح الفاطمي النبوي جعل الفاطميين لا يضطهدون أصحاب المذاهب الأخرى، فهم عندما بنوا الجامع الأزهر للدعوة الإسماعيلية ومعها باقي العلوم العلمية والفقهية، فإنهم تركوا مسجد الفسطاط لأهل مصر من المذاهب السنّية الأخرى، ثم أصبحت القاهرة ملجأ للعلماء والمفكّرين يفرّون إليها من الاضطهاد والفقر.
تحوّلت القاهرة ومصر كلها إلى دولة مركزية تحرس الفضاء الإسلامي بأسره عسكرياً ودينياً، هذا وقد مرّ الأزهر بعصرِ ازدهارٍ فاطمي، ولكنه تم إغلاقه في العصر الأيوبي لمدّة تُقارِب القرن من الزمان، ثم أعيد افتتاحه في العصر المملوكي، وكان يوجد منصب شيخ الإسلام وهو من عُلماء الأزهر، هذا وقد تم منع تدريس المذهب الإسماعيلي، ولكن ظلّ المصريون على ولائهم التاريخي في حب أهل بيت النبيّ الكريم.
في العصر العثماني تم إنشاء منصب الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر، وذلك عام 1090|1679، وكان يُنتخب من هيئة كبار العُلماء، وأول مَن تقلّد هذا المنصب هو الشيخ "محمّد بن عبد الله الخراشي" المالكي المتوفى سنة 1101 هـ| 1690م، واشتهر الشيخ الخراشي بوقوفه ضد أيّ حاكم يظلم أياً من الرعية، وتوجد كلمة شعبية مشهورة حتى اليوم "يا خراااااشي"، بمد الألف وهو استنجاد مستمَد من الاستغاثة التي كان يستغيث بها المصريون عندما كان الشيخ الخراشي إماماً أكبر وعلى قيد الحياة، واستمر توارث هذا النداء حتى اليوم، رغم عدم معرفة العوام مصدره، وقد تولّى منصب المشيخة خمسون عالماً من المذاهب الثلاثة التي كان يُعترف بها، من دون المذهب الحنبلي، والإمام الحالي الدكتور أحمد الطيب هو رقم 50، ومُصطلح "الإمام الأكبر"، لأن منصب شيخ الأزهر يكون إماماً لكل الأئمة للجوامع في مصر.
تمحور دور الأزهر التاريخي في مكافحة الاستعمار الأوروبي للمنطقة العربية، وحراسة علوم الدين واللغة العربية، التي كادت تتآكل في العصر العثماني، المهم أن الأزهر خاض وقاد ثورات ضد الاستعمار الفرنسي، عندما جاء نابليون بونابرت لاحتلال مصر عام1798، وتحت الضغط الشعبي انسحب الفرنسيون بعد ثلاث سنوات فقط لا غير، كما قاد الثورة الشعبية الكبرى ضد الاحتلال البريطاني عام 1919، وصعد الرئيس جمال عبد الناصر على منبره وخطب فألهب الشعوب ضد العدوان الثلاثي عام 1956، كما كان له دور في الثورة الجزائرية، خاصة في تعليم أبناء الشعب الجزائري اللغة العربية والتصدّي للهيمنة الفرنسية، التي جعلت من الجزائر ولاية فرنسية، فكان كبار شيوخ الثورة الجزائرية الممتدة مثل عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي من الذين تخرّجوا من الأزهر الشريف، ودوره في مساعدة القضية الفلسطينية ممتد ومؤثر، رغم الضعف المنتشر في الجسد الإسلامي.
لكن الدور الأهم في مسيرة الأزهر يكمُن في تقريبه بين المذاهب الإسلامية، فأنشأ بعض شيوخه دار التقريب بين المذاهب عام 1946، مثل الشيوخ الكبار محمود شلتوت وعبد العزيز عيسى ومحمّد المدني، ومعهم الشيخ محمّد تقي الدين القمّي، ومازال الأزهر يُدرّس المذاهب الإسلامية المختلفة في الجامعة الأزهرية، ونذكر هنا عام 2013، عندما كان جماعة الإخوان المسلمين في الحُكم ومعهم السلفيون الوهّابيون، جاء بعض شيوخ السعودية خاصة الشيخ الوهّابي محمّد العريفي، وقابلوا الشيخ أحمد الطيب الإمام الأكبر، وطلبوا منه صراحة وقف تدريس المذهب الشيعي في الأزهر، ولكن الدكتور الطيب رفض هذا الطلب بشدّة، وأصدر الأزهر وثيقته التاريخية في تأييد مطالب الثورة المصرية، والالتزام بالمنهج الأزهري الوسَطي بعيداَ عن تزمت الإخوان وصعود التكفيريين.
ويقوم الأزهر الشريف اليوم بدورٍ كبيرٍ جداً في منع التطرّف، حيث تم منع السلفيين من خُطَب الجمع ومن صعود المنابر، ومنعهم من الفضائيات المصرية، كما تم غلق الزوايا التي كان يستخدمها السلفيون في نشر التطرّف والتكفير، وهو الأمر الذي جعل الفكر السلفي يتواري قليلاً، وتزامن ذلك مع قيام وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان بحصار الوهّابية داخل ديارها.
يبقى أن نقول إن الأزهر الشريف وسطيّ المنهج، هو أشعريّ المذهب في العقيدة، ورغم أخطاء أبي الحسن الأشعري والمنهج الأشعري كله، ولكنه يقوم على التأويل، وهو التأويل الذي يرفضه التكفيريون، وقد قال الإمام علي بن أبي طالب عن معاوية وأصحابه "اليوم أقاتلهم على تأويله كما قاتلتهم على تنزيله"، فأثر فكر الإمام علي عند المعتزلة معروف، وقد تأثّر الأشعري بالمُعتزلة حتى أنشأ مذهبه المنتسب إليه، فيه أثر من الشيعة، وأحلى ما في التسنّن بما فيه من تصوّف أيضاً.
إن نجاح الأزهر في التصدّي للإرهاب وفكر التكفير مُقدمة ضرورية مهمة للتقريب بين المسلمين، والتصدّي للهجمة الأوروبية الاستعمارية الصهيونية الحديثة، ومعهم تحالف الخليج القديم الممتد منذ زمن الأحزاب في عصر النبيّ وحتى اليوم.
علي أبو الخير كاتب مصري.
علمي طفلك تقدير الذات!
يحتاج النجاح في الحياة الي تقدير كل واتحد منا قيمة ذاته.
تقول د. نانسي ويلوت استاذ علم النفس بجامعة كولومبيا ان صورتنا عن انفسنا تسهم بشكل فعال في نجاحنا, لأن اي خلل يحدث في هذه الصورة يدفعنا لسوء تقدير امكاناتنا ومستقبلنا وطموحاتنا مما يعرقل قدرتنا علي تحقيق الافضل, وتقدم بعض النصائح التي تساعد علي تحقيق هذا.
عدم عقد المقارنات بينك وبين الآخرين, لأن المقارنات كثيرا ما تكون مضللة وقد تؤدي الي الشعور بالاحباط وشل القدرة.
اقناع الذات بتميزها: فكل انسان يتمتع بشئ يميزه عن غيره ويكون مصدرا لإعجاب الاخرين, واداة لتحقيق اهدافه الخاصة والعامة والاقتناع التام بهذا هو اول مقومات النجاح, والمطلوب اذن اكتشاف هذه الصفات والتمسك بها.
تقدير كل الصفات الخاصة والعيوب البسيطة ايضا مثل شكل الانف او حجم الجسم او نوع الشعر لأن التفكير بين الكثير فيها يمكن ان يصيب بالاحباط والافضل ان تحب كل امرأة نفهسا وتقدر كل ما تمتلكه من صفات.
التركيز علي ابراز معالم التميز الخاصة. فذلك كفيل بأن يمنحك شعورا بالثقة ويخرجك من دائرة الإحباط.
التمسك بالقرارات كوني صارمة في تحديد اهدافك وقراراتك فذلك يدعم قدرتك اللاحقة علي القبول والرفض ويكسبك احترام الذات.
عدم كبت الانفعالات فالتعبير عن الانفعالات الايجابية والسلبية يكسبك قدرة علي المواجهة وهو أمر مدعم للشخصية وللثقة بالنفس. كما ان كبت المشاعر خاصة السلبية يتسبب في الاحساس بالتعاسة.
عدم لوم النفس: فأحيانا لا تسير الامور كما نتمني, فلا تلومي نفسك علي ذلك, لأن كل انسان معرض لأن يخطئ في تقدير المواقف فتعلمي من اخطائك واكتفي بالاعتذار عنها دون تعديب نغسك.
لاتتركي نفسك فريسة للشعوربالأسي علي ذاتك فالاشخاص الذين يهتمون بالنجاح في حياتهم لا يضيعون وقتهم في الاسي.
تعلمي الاستقلال التام: فالاستقلال في الانجاز يكسب الشخصية القوة.
تحلي بالابتسامة الدائمة اذ ترتبط القدرة علي التغلب علي الصعاب بقدرتك علي الابتسام الذي يدعم الاستجابات الجيدة.
وفي النهاية حاولي انعلمي اطفالك هذه الخصال منذ الصغر حتي ينشأوا معتزين بانفسهم ومقدرين لذواتهم ناجحين في حياتهم.
دراسة: تعرض الأطفال للتدخين السلبي قبل وبعد الولادة يضعف سمعهم
حذرت دراسة يابانية حديثة من أن تعرض الأطفال لدخان التبغ خلال فترة الحمل، وبعد الولادة، يعرضهم لخطر ضعف السمع.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة كيوتو اليابانية، ونشروا نتائجها اليوم الأربعاء في دورية العلمية.
ولكشف العلاقة بين التدخين، وتعرض الأطفال لضعف السمع، راقب الباحثون 50 ألفا و734 طفلا تبلغ أعمارهم 3 سنوات، ولدوا بين عامي 2004 و2010.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا للتدخين أثناء حمل أمهاتهم يعانون زيادة بنسبة 26 ٪ في ضعف السمع، وكان الأطفال الذين تعرضوا للتدخين غير المباشر في الأشهر الأربعة الأولى من حيواتهم يعانون زيادة فرص الإصابة بضعف السمع بنسبة 30 ٪.
وقال الدكتور كوجي كواكامي قائد فريق البحث: "رغم أن المبادئ التوجيهية للصحة العامة لا تشجع على التدخين في فترة الحمل وبعد الولادة، إلا أن بعض النساء ما زلن يدخن أثناء الحمل، وكثير من الأطفال الصغار يتعرضون للتدخين السلبي".
وأضاف كواكامي أن "هذه الدراسة تكشف بوضوح أن وقف التعرض لدخان التبغ أثناء الحمل وبعد الولادة قد يقلل من مخاطر مشاكل السمع لدى الأطفال، وتذكرنا النتائج بضرورة مواصلة تعزيز التدخلات لمنع التدخين قبل وأثناء الحمل، ووقف تعرض الأطفال للتدخين السلبي".
وكانت دراسات سابقة أثبتت أن "النساء اللواتي يدخنّ أثناء الحمل، أكثر عرضة لولادة أطفال يعانون مشاكل صحية، أبرزها انخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة، والعيوب الخلقية، ومتلازمة موت الرضع المفاجئ، وهي أسباب رئيسية تزيد معدلات وفيات الرضع".
وقالت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقاريرها، إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطون سابقون وحاليون للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.
وأضافت أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.
بعد عام من الحصار.. كيف ستنتهي الأزمة الخليجية؟
مع دخول الأزمة الخليجية عامها الثاني، ليس ثمة ما يشير إلى احتمالات امتثال دولة قطر لبعض أو جميع المطالب الـ 13 التي تقدمت بها دول المقاطعة الرباعية لإنهاء الأزمة وعودة العلاقات في المدى المنظور.
ويبدو أن طرفي الأزمة قد تأقلما على مجرياتها ولم تعد تأخذ أولوية سياساتهما الخارجية.
كما أبدت الولايات المتحدة عدم جدية واضحة في حل الأزمة الخليجية مع امتلاكها ما يكفي من أوراق الضغط على طرفي الأزمة.
وأوضح دخول الأزمة عامها الثاني، بشكل ما، اتجاها قطريا للانسلاخ عن نفوذ الولايات المتحدة والاتجاه نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول تنافس الولايات المتحدة على النفوذ والمكاسب في دول مجلس التعاون لدول الخليج الفارسی، مثل إيران وتركيا وروسيا والصين.
وتفضل الولايات المتحدة التوصل إلى حل سريع للأزمة الخليجية، وقد سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أجّل قمة أمريكية خليجية كان مقررا انعقادها في منتجع كامب ديفيد في أيار / مايو 2018 إلى سبتمبر / أيلول المقبل تضم قادة الدول الست.
وقبيل تأجيل قمة مايو / أيار، كانت الإدارة الأمريكية قد أرسلت مبعوثين إلى الدول الخليجية لحثهم على التوصل إلى حل للأزمة، على أن يكون انعقاد القمة بعد التوصل إلى حل بهدف التفرغ لقضايا مثل دعم هذه الدول للولايات المتحدة، لكن عدم التوصل إلى حلول دفع الإدارة الأمريكية إلى تأجيل القمة حتى سبتمبر / أيلول المقبل.
وفي اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 20 مارس / آذار الماضي بالبيت الأبيض، تناقلت وسائل إعلام تقارير منسوبة إلى مسؤول بارز في البيت الأبيض، أفادت بممارسة ترامب ضغوطا على ابن سلمان للتصالح مع قطر والخروج من الأزمة.
ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر الأزمة دون حل حتى موعد القمة الأمريكية الخليجية، كما من المتوقع أيضا، أن هذه القمة ـ حتى في حال عقدها ـ لن تساهم بحل الأزمة، إلا أنها يمكن أن ترسم الخطوة الأولى لمسار تفاوضي بين طرفي الأزمة برعاية واشنطن.
وتعمل الوساطة الكويتية (الرسمية) بخط موازٍ لجهود الولايات المتحدة في إيجاد حلول بجهد مكثف بعد تعيين وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو.
وبادر بومبيو بحث الأزمة هاتفيا مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في 16 مايو / أيار، ناقلا له رغبة ترامب تخفيف حدة الأزمة الخليجية تمهيدا لحلها بشكل نهائي.
وترى واشنطن أن استمرار الأزمة لا يخدم الجهود التي تبذلها مع دول حليفة لها في المنطقة، السعودية وإسرائيل،
وواصلت دولة الكويت جهود الوساطة سواء من خلال أمير الدولة صباح الأحمد الصباح أو مسؤوليها الذين ينقلون رسائل لقادة الدول المعنية بالأزمة، أو خلف الكواليس دون إعلان رسمي.
لكن هذه الجهود طوال عام كامل لم تسفر عن نتائج ملموسة أو إحداث تغير في مواقف طرفي الأزمة المتمسكين بمواقفهما المعلنة بداية الأزمة.
ولا تبدو الوساطة الكويتية مهمة سهلة، كما أنها لم تحقق أي تقدم، وفقا لما صدر عن السفير الكويتي في بريطانيا خالد الدويسان، في منتدى أكسفورد السنوي ببريطانيا في 12 أيار / مايو 2018.
وأرجع السفير الكويتي زيادة الأمر سوءا للحملات الإعلامية المتبادلة، لكنه شدد على وجوب حل الأزمة عن طريق المفاوضات مع استمرار الجهود الكويتية للتوصل إلى تسوية تحفظ ماء الوجه لطرفي الأزمة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها.
ومن المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة، بعد دخول الأزمة عامها الثاني، بالعمل وفق استراتيجية أفصحت عنها سياساتها ومواقفها "المتذبذبة" طوال عام في إجادة إدارة الأزمة وليس حلها.
وهي سياسة تخدم إلى حد ما سياسات الولايات المتحدة في ابتزاز الدول الخليجية وإعادة تدوير مواردها الطبيعية وثرواتها لجني المزيد من الأرباح للشركات الكبرى ووزارة الخزانة الأمريكية.
لكن الولايات المتحدة ترغب في تخفيف حدة الخلاف البيني الخليجي ثم حله بشكل نهائي انطلاقا من رؤية لها، تتمثل في أن مثل هذه الخلافات تصب في خدمة إيران.
ومع ذلك، لم تعد الأزمة الخليجية تحظى بأولوية في السياسات الخارجية الأمريكية بعد تبني واشنطن استراتيجية ركزت على التصدي للنفوذ الإيراني وتهديدات المزعومه لایران للدول الحليفة .
كما أن الأزمة تراجعت في أولويات دول المقاطعة الرباعية، التي هي الأخرى باتت تركز على النفوذ الإيراني، مع أولوية متأخرة للأزمة التي تصر على أن يكون حلها ضمن إطار جهود الوساطة الكويتية.
كما أن المصالح الأمريكية لم تعد تتناسب على المدى البعيد مع استمرار الأزمة الخليجية التي أفرزت ما يشبه محورا رباعيا منافسا لها، على الأقل في الجانب الاقتصادي، يتشكل من تركيا وإيران وروسيا والصين.
تتذمر دول المقاطعة الرباعية من الحراك الدبلوماسي القطري في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتوضيح رؤيته للحل من جهة، وإيجاد حل سياسي على أساس الحوار المباشر عبر وساطة الولايات المتحدة مع دول المقاطعة الرباعية.
وفي المقابل، ترى دول المقاطعة أن قطر تسببت في إطالة أمد الأزمة من خلال عرضها على الحلفاء الغربيين بدلا من حلها داخليا من خلال الوساطة الكويتية داخل البيت الخليجي.
ووفقا لتصريحات أدلى بها وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد في 27 مايو / أيار الماضي، فليس ثمة "معطيات تشير إلى حل قريب للخلاف الدبلوماسي بين قطر وجيرانها الخليجيين، وليس هناك أي بارقة أمل للحل الآن".
وأشار إلى توقعات دول المقاطعة الرباعية "منذ بداية الأزمة بتوجه أمير قطر إلى السعودية، لكن هذا لم يحدث".
لكن نظيره الإماراتي وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، يرى أن "قطر لم تتعامل بحكمة مع مطالب" دول المقاطعة الرباعية الـ 13، وربما يؤدي، بحسب اعتقاده، "مرور عام من المقاطعة إلى ظهور فكر جديد ونهج أكثر حكمة من الدوحة".
وشدد على أن "أزمة قطر باتت واقعا يسهل التعايش معه بسبب سياسة الدوحة وتغييبها للحكمة".
وتبدو دولة الكويت الأكثر تفاؤلا من غيرها في أن تجد الأزمة الخليجية حلا في إطار البيت الخليجي مهما طالت مدتها.
وتعول الكويت بحسب نائب وزير خارجيتها خالد الجار الله على "حكمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج الفارسی، وحرصهم على نجاحه كمبادرة حققت العديد من الإنجازات لأكثر من ثلاثة عقود"، مع الإصرار على عدم "توقف الوساطة الكويتية".




























