Super User

Super User

السبت, 09 حزيران/يونيو 2018 06:06

خيارات إيران للتغلب على العقوبات

من أبرز الثروات المسيلة بين أيدي إيران الذهب إذ استطاعت استعادة نحو 13 طناً من مخزونها المصادر من قبل أميركا عقب توقيعها الاتفاق النووي. واستطاعت أيضاً، وفق التقارير الإعلامية المتعددة، تسييل أموالها في الخارج ثمناً لمنتجاتها النفطية بمبادلتها بالذهب عبر الأراضي التركية والإماراتية للتغلب على العقوبات الأميركية، بلغ حجمها نحو 100 مليار دولار منذ عام 2010.

التبادلات التجارية بالدولار الأميركي تخضع للمراقبة والقيود الأميركية، في أي بقعة من العالم؛ أما الاتجار بالذهب فلا تنطبق عليه قيود المصارف العالمية.

أحد الخبراء الاقتصاديين الأميركيين جيف كريستيان، ألقى مزيداً من الضوء على طبيعة التبادل التجاري الإيراني قبل عام 2015، قائلاً إن الشركة الإيرانية الوطنية للنفط وفرت النفط ومشتقاته لزبائنها مقابل قيمته بالليرة التركية، والتي تم تسييلها فيما بعد لشراء الذهب.

يرجح أن إيران ستمضي في بيع منتجاتها من النفط ومشتقاته بتسعيرة الذهب مباشرة، خاصة بعد تقليص قيمة الليرة التركية واضطرابات الاقتصاد التركي بمجمله.

المؤرخ الأميركي ف. ويليام اينغدال يعوّل أيضاً على تقلص الاتجار بالدولار الأميركي واستنباط بدائل له قائلاً "... إن الخطوات الحديثة والمتنامية التي اتخذتها معظم البلدان للابتعاد عن الاعتماد على الدولار، بحد ذاته غير كافٍ لإنهاء هيمنة الدولار الأميركي، بسبب قدرة واشنطن على إجبار الدول الأخرى على شراء أو بيع نفطها بالدولار فقط. ولكن كل عمل استفزازي أو عقابي تقوم به واشنطن يجبر دولاً أخرى على إيجاد حلول".

عند الأخذ بعين الاعتبار موقفي الصين وروسيا التمسك بشدة ببنود الاتفاق النووي، فضلا عن الترويكا الأوروبية بدرجة أقل، فمن المرجح أن تستمر الدولتان في التعامل مع إيران والتبادل التجاري معها بالذهب أو بالعملات المحلية للبلدين، لتفادي نظام العقوبات الأميركية وكذلك التعامل خارج نظام "سويفت" للتحويلات المالية والمعاملات بين البنوك، الذي تأسس عام 1973 ومقره بالقرب من بروكسيل عاصمة بلجيكا، وتحييد نظامه للرقابة الدولية الذي أنشئ عام 2012.

في تفاصيل الرقابة الأميركية على سيادة الدول الأخرى، رصدت تحويل تركيا نحو 27 طناً من رصيدها من الذهب في المصارف الأميركية، بداية العام الحالي، إلى بنك بريطاني. وأضافت روسيا نحو 214 طناً من الذهب لمخزونها ليصبح حجم احتياطيها من الذهب 1،891 طناً، لتتقدم إلى المرتبة الخامسة دولياً لحجم المخزون تليها الصين مباشرة.

تداعيات الإقلاع عن التبادل التجاري الدولي بعملة الدولار تدركه واشنطن جيداً، إذ أن "التحول إلى عملات أخرى أو حتى إلى المقايضة في هذه المرحلة، فإن هذا سيؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادات حادة في أسعار الفائدة الأميركية وأزمة مالية أميركية جديدة".

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة استفادت من تصنيفها لنفسها بأنها تقف على الحياد لأبعد مدى في بدايات الحرب العالمية الثانية، وباعت صفقات أسلحة لكلا الطرفين المتحاربين، ألمانيا النازية وبريطانيا، واشترطت تسديد أثمانها بالذهب محملاً على بواخر تحط في موانئها.

العقوبات الأميركية أحادية الجانب لن يكون لها مفعول فوري، إذ أتاح الرئيس ترامب مهلة زمنية من 3 أشهر لتطبيقها على الشركات الأميركية والأجنبية؛ مما سيتيح فرصاً إضافية للترويكا الأوروبية، وبعض الشركات الأميركية، التوصل لحل يرضي الطرفين.

في حال الاصطدام بفشل الجهود للتفاهم مع إدارة تلوح دوماً بالعصى فإن الأزمة مرجحة لتتعمق بين واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي لا سيما عند رصد إرهاصات داخل دولها بضرورة انتهاج مسار مستقل عن واشنطن. قد لا يتحقق الأمر لتلك الإرهاصات في المدى المنظور نظراً لطبيعة توازن القوى والمصالح الاقتصادية الراهنة، بل تمهد الأرضية لبروز قوى وقيادات من نمط ينشد استقلالاً ومساحة حرية أكبر والابتعاد عن اللحاق بركب واشنطن. بل الاقتداء بنظام تعدد القطبية الدولية الذي ترفضه أميركا بشدة وعن سبق إصرار وتصميم.

أميركا بطبيعتها السياسية الراهنة لخصها أحد كبار محرري أسبوعية ذي نيشن، توم انغلهارت، قائلا إن بلاده ومنذ عام 1991 "انخرطت في نشاطات تروج لانتصارات مضللة ومدمرة". واستند إلى إحصائيات معهد واطسون لكلفة الحروب منذ ذاك التاريخ والتي بلغت أرقاماً مذهلة بنحو 5،6 تريليون دولار (وهو رقم قريب من مبالغات الرئيس ترامب الذي يحافظ على استخدام 7 تريليون). وأضاف أن واشنطن "غير قادرة على تحقيق أي أهداف باستثناء الدمار وتجزئة مذهلة لمناطق واسعة من الكرة الأرضية".

أعفى رئيس الحكومة التّونسية يوسف الشاهد وزير الداخلية لطفي براهم من مهامه وكلف وزير العدل السيد غازي الجريبي وزيرا للداخلية بالنيابة.

جاء ذلك في بيان مقتضب صادر اليوم عن رئاسة الحكومة التونسية.

يأتي قرار رئيس الحُكومة بعد 4 أيام من حادث غرق مركب لمهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل التونسية راح ضحّيته 66 شخصا.

يشار إلى أن وزير الدّاخلية كان أعفى فجر اليوم 10 مسؤولين أمنيين من مناصبهم على خلفية الحادث نفسه.

ما جرى يوم الجمعة بقدر ما هو صفعة سياسية قوية بالوجهين الأميركي والإسرائيلي وفضحاً لأكذوبة إسمها الوسيط الأميركي، فهو نصر دبلوماسي عربي، يتعين على الفلسطينيين والعرب عموماً وبالذات النُخَب العربية وأنظمة الحُكم العربية التي ما تزال تدعم الحق الفلسطيني - على قلّة هذه الأنظمة - والعالم الإسلامي ككل, استثمار هذا النصر والاستفادة منه في مواجهة العدوان ورفضاً لقرارات واشنطن وانحيازها إلى جانب الطرف المعتدي "إسرائيل".

ما حدثَ في جلسة مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة 1 حزيران/يونيو الجاري أثناء التصويت على مشروع قرارين قُدّما من مندوبَـي دولة الكويت والولايات المتحدة بشأن الأحداث الأخيرة في غزّة يشكّل حدثاً فريداً بكل المقاييس والأول من نوعه في تاريخ نقاشات مجلس الأمن الدولي بخصوص النزاع العربي الإسرائيلي وربما في تاريخ الأمم المتحدة، ناهيك عن المنظمات الدولية الأخرى والحقوقية بالذات حين وجدتْ ممثلة أميركا "نيكي هايلي" نفسها وحيدة وبموقف مُحرِج للغاية وهي تستخدم حق النقض ضد مشروع قرار دولة الكويت الذي طالب المجتمع الدولي إرسال قوّة دولية لحماية الشعب الفلسطيني من البطش الإسرائيلي، مقابل 14 عضواً في المجلس صوّتوا لصالح القرار أو تحفّظوا. ليس هذا وحسب بل أن وجه الغرابة بلغ مبلغه في ذات الجلسة ولذات الغرض حين صوّت 14 عضواً في المجلس "مجلس الأمن الدولي" رافضاَ ومتحفّظاً على مشروع قرار أميركي يُدين حركة حماس بإطلاق صواريخ باتجاه أهدافٍ إسرائيلية، فالمندوبة الأميركية وخلال دقائق فقط وجدتْ نفسها للمرة الثانية "وحيدة" وبشكل أكثر إحراجاً من ذي قبل وهي ترفع يدها مؤيّدة لمشروعها كل الأعضاء الآخرين.

هذه الجلسة لمجلس الأمن الدولي بتصويتيها آنفيّ الذكر ستسجل في صفحة التاريخ الإنساني كفضيحة سياسية غير مسبوقة لأميركا تستحق التوقّف عندها ودراستها دراسة مُستفيضة، كما ستُسجّل كوصمة فشل في جبين الدبلوماسية الأميركية، ويوم أميركي ناهيك "إسرائيلي" أسود ونكسة سياسية، بل وإذلالاً لكبرياء أقوى دولة في العالم، لم يشهد التاريخ الأميركي له نظيراً حتى في ذروة الحرب الباردة مع المعسكر الاشتراكي.

لا يمثّل ما جرى الجمعة فشلاً سياسياً أميركياً في مساندة الغطرسة الإسرائيلية فقط بل مؤشّراً صريحاً لمدى حال العُـزلة السياسية التي تعيشها أميركا بعد وصول الرئيس "ترامب"، وبعد قراراته المثيرة للجدل التي اتخذها مؤخراً ومنها نقل سفارته إلى القدس والتنصّل من الاتفاقية النووية مع إيران، وغيرها من القرارات العنيفة كالمتعقلّة بالمناخ والتجارة الدولية وفرْض الضرائب على السلع الداخلة للسوق الأميركي.

وبالعودة إلى الموضوع الرئيس "موضوع الصراع العربي الإسرائيلي" والمواقف الأميركية المنحازة إلى جانب الأخيرة، فقد استخدمت الولايات المتحدة خلال تاريخ هذا الصراع 43 قرار نقض يدين إسرائيل حتى شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، كان آخرها وأغربها ما جرى الجمعة، وقبل هذا ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي حين صوّتت 128دولة ضد قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس مقابل 9 دول برغم التلويح بالصولجان الأميركي، في واحدة من أبرز جلسات الأمم المتحدة إدانة للسياسة الأميركية، كما هي إدانة للقمع الإسرائلي حيث مثلّت تلك الجلسة التي دعت إليها مصر بعد أن أفشلت واشنطن مشروع قرار يرفض قرار نقل السفارة، هو فشل آخر للدبلوماسية الأميركية وإهانة فاضحه لسياساتها، ورسالة دولية فحواها الرفض لسياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها واشنطن حيال القضايا الدولية ومنها الفلسطينية.

عموماً فإن ما جرى يوم الجمعة بقدر ما هو صفعة سياسية قوية بالوجهين الأميركي والإسرائيلي وفضحاً لأكذوبة إسمها الوسيط الأميركي، فهو نصر دبلوماسي عربي، يتعين على الفلسطينيين والعرب عموماً وبالذات النُخَب العربية وأنظمة الحُكم العربية التي ما تزال تدعم الحق الفلسطيني - على قلّة هذه الأنظمة - والعالم الإسلامي ككل, استثمار هذا النصر والاستفادة منه في مواجهة العدوان ورفضاً لقرارات واشنطن وانحيازها إلى جانب الطرف المعتدي "إسرائيل", وتوظيفه في حشد مزيداً من التأييد الدولي لمصلحة الشعب الفلسطيني ومجابهة الخطوات الخطيرة التي تنوي واشنطن وتل أبيب وبعض الحكّام العرب تمريرها وبالذات المشروع سيّىء الصيت "صفقة القرن" الذي يبدو قد نضجت طبخته، ولم يبق غير إشهارها، وهو المشروع الذي للأسف يحظى بتأييد أنظمة عربية رخوة كالسعودية، والذي سيعني تمريره بالنسبة للعرب إعلان وفاة رسمي للقضية الفلسطينية بل وللعرب أجمع.

صلاح السقلدي، كاتب صحافي يمني

الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 12:18

الخليج... بحاجة إلى إيران، لا لإسرائيل

فهل المغرب لديه إمكانية سياسية أو مادية أو عسكريه لمواجهة الجزائر وهو غارق في مشاكل اجتماعية واقتصادية بسبب الحراك الشعبي، وقضية الصحراء جعلها أصلاً لتخويف الشعب المغربي من ذاته على أنها حرب قادمة وربما تميل معها أطراف يئست من النظام الملكي الذي يملك كل شي والشعب ضائع وسط حال اقتصادية واجتماعية لا تفي بأدنى شروط الإصلاح..

ربما أكون مخطئاً - وأرجو أن أكون مخطئاً - إن قلت إن دول الخليج الثلاث المعادية لإيران هي اليوم بحاجة إلى إيران وليست بحاجة إلى أميركا، فقد اتضحت الصورة السيّئة لأميركا وهي تتركهم عُراة بهروبها من سوريا بعد أن حاولت توريطهم في الشمال السوري عسكرياً قصد الابتزاز، وربما تكون قد تحصّلت على شيء منه.. ربما مقولة مون تين الفيلسوف الفرنسي توضح لهم الطريق يقول "الالتجاء إلى الكتب هو كل ما أحتاج إليه كي أطرد الأفكار الكئيبة".

يوضح لهم بالعودة إلى التاريخ كي لا ينزلقوا أكثر صوب التعرية الكلية.. صحيح ليس من الأرجح اعتبار أن الحكمة مستحيلة بل تحديد ظلال المعنى في تعريفها بذاته هو المطلوب. كما يقول أحدهم، فهل يستقر الوعي لديهم على رؤية الواقع بدلاً من رؤى وجودهم في توجّهات الآخر حتى وإن كان عدواً بنصٍ ديني، وهو أصلاً لا يملك من السياسة غير الاحتيال بها لبناء ذاته على أضلع الآخرين أو لتمديد قاعدته الاستعمارية (إسرائيل) نحو العمق العربي والإسلامي..

من الممكن إن كنا نتحكّم في الواقع بوعي التوصّل إلى الحقائق التي تمنحنا الحكمة في التصوّر وفي التنفيذ من دون المجازفة بالوقوع في مجاهل سياسة الآخر والاصطفاف معها رغم ما بها من الأغلال تجاههم جميعاً، لابد إذن أن يشعروا وبلا تردّد بأن وضعهم بما هم فيه من تآكل ذاتي والشعور بالخوف ممن يتقاسم الهم الإنساني والإسلامي معنا، يتطلّب الوقوف على الأقل إلى جانب القوى الصاعدة لا إلى جانب القوى المنحدرة بالتأكيد ..

إن كل ما فينا  طبيعي أكثر مما يعتبره بعض الساسة أو الدول، صحيح إن الصداقة المميزة لا تحدث إلا مرة كلّ 300 عام. كما يقول مون تين.. وأن محاولات التجديف على الرمال بدل المياه تبدو أكثر من محاولة العودة إلى الوراء بقرون، بل ربما هي بداية عملية الانسحاب على نحو رأي طفولي في مواجهة التحديات التي كان يمكن تجاوزها لو كنا مهيّئين لمواجهة السؤال المطروح اليوم على الجميع، إيران أم إسرائيل؟ القدس أم الهيكل؟ إن الذين إذا مسّتهم شظايا الخطأ عادوا لحساب ما قد تم تقديمه منهم لفلسطين من سنوات مضت إلى اليوم، كما فعلت الأسبوع الماضي السعودية حيث أحصت 6 مليارات دولار قُدِمَت من سنة 2000 إلى 2018 وهو مبلغ إذا قيس بما قُدّم للمؤسسات الإسرائيلية الإعلامية فقط أقل بكثير، ومما قُدّم لأميركا سراً وعلانية آلاف الأضعاف ما قُدّم لفلسطين، ثم إن ما قُدّم لها ليس صدقة وإن كان جزء منه لشراء الذمم كما حدث مع رئيس وزراء ماليزيا السابق قدّمت له السعودية أكثر من نصف مليار دولار رشوة ولما انكشف الأمر قالوا أنها إكرامية منها لدولة ماليزيا.

هناك سؤال طرحه الشيخ محمّد الغزالي رحمه الله، هل أموال الأوقاف للحرمين الشريفين يحق توزيعها على الأمراء (70 % لهم و30 %للمسجدين) فضلاً عن الأراضي الوقفية التي تباع للأمراء أو توزّع عليهم مجاناً. ولما طرح هذا الأمر رفضوا بقاء الغزالي بينهم فمشى إلى الدوحة ومن هناك إلى الجزائر معزّزاً مكرّماً.. ويبدو إن هذه المجموعة (مجموعة الشر الثلاث) قد دخلت فعلاً مرحلة المواجهة  ضد الذات، وإنها لفي شك مما هي تأمر به أو تتخذه مبدأ في سياستها الخارجية  سواء في ما يعرف بصفقة القرن أوفي تهجّمها اللا أخلاقي على إيران، ومحاولة جر العالم الغربي وأميركا بالتدقيق إلى ضربها عسكرياً، أو في محاولات توصيف حزب الله بالإرهابي إلا تناقضاً صارخاً مع ما تدّعي الالتزام به إسلامياً وما تدّعيه من قيادة للعالم السنّي..

ربما الثراء الفاحش الذي أصاب الأسَر الحاكمة هو عنوان هذا الانحراف باتجاه اللاديني أو تبني على الأقل ثقافة الشر لتؤسّس من دون وعي منها لمحور الشر، وكان مجلس التعاون الخليجي قد وضع حزب الله على لائحة الإرهاب باعتباره "منظمة إرهابية" تماشياً مع سياسة دونالد ترامب في مقابل ما قاله محلّل الشؤون العسكرية في القناة 10 بن ديفد إن "كثيرين منا يخطئون ويسمّون حزب الله تنظيماً إرهابياً هذا التعريف مغلوط مهنياً وغير أخلاقي"، وقد ذهب محمّد بن سلمان إلى الدفاع عن إسرائيل في مواجهة إيران وحزب الله وهو موقف يتنافى حتى مع بعض المواقف الإسرائيلية، وقد أظهر استطلاع حديث للرأي أن تقريباً ضعفين من الكثير من الديمقراطيين الليبراليين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من تعاطفهم مع إسرائيل.

وهذه مشكلة كبيرة لمستقبل إسرائيل، ما لم يفترض المرء أن الجمهوريين سيسيطرون على السلطة إلى الأبد لكن ما الذي دفع "بنتنياهيو" إلى جعل الحكومة المصغّرة "الكابنيت ا" تجتمع تحت الأرض أهو الخوف من إيران أم من حزب الله؟ وأياً كان هذا الخوف فكيف يصنّف من العرب حزب الله بالإرهابي وهو يدافع عنهم بدليل أنه جعل الحكومة الإسرائيلية تعيش تحت الأرض، يقول معلق الشؤون السياسية في القناة "العاشرة" الإسرائيلية، باراك رابيد، إن رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" قرّر مؤخراً نقل كل جلسات الحكومة الإسرائيلية من مكتبه حيث تعقد بشكل عام (...) في مخبأ تحت الأرض" وأوضح المعلق الإسرائيلي "إن جلستين قد عقدتا بالفعل في الآونة الأخيرة في هذا المخبأ "فهل تدرك السعودية قبل فوات الوقت أنها حشرت نفسها في دائرة الموت إن من الولايات المتحدة الأميركية أو من إسرائيل..

"دولاند ترامب" لا تهمه المبادئ ولايؤمن حتى بالديمقراطية وإلا لما صدرت منه تلك التصريحات العنصرية عن الأفارقة "أراذل" وعن المهاجرين "حيوانات" ولما دعا إلى غلق أبواب أميركا أمام المهاجرين بمن فيهم من هم مقيمون في أميركا.. إنه رجل عنصري لا يؤمن إلا بالعظمة المزيفة حتى في إمضاءاته للقرارات يبدو وكأنه يأمر العالم بالخضوع والتبعية طوعاً أو كرهاً وكأنه كما قال "فرانز  كافكا" في حديثه عن «الجثث الضاحكة» "لأن اليأس بات وراءها،الموت أصبح وراءها أيضاً". ولكن إذا كانت السعودية مرتبطة بأميركا أمنياً ولا تريد إلا أن تكون لها ذيلاً بلا مقابل بل بمقابل منها هي فإن الجزائر ليست من دائرة أي اتجاه خارجي وليست على اصطفاف مع أحد في الحرب أوفي السلم بدليل أن الجزائر حاربت الإرهاب لوحدها وأقامت الصلح مع أبنائها لوحدها، أما النافذة المغربية الخبيثة التي حاولت السعودية إثارة الفتنة للجزائر من خلالها لأنها ترفض القطيعة مع إيران والتوصيفات التي تطلق من حين لآخر ضدها أو ضد حزب الله..

فهل المغرب لديه إمكانية سياسية أو مادية أو عسكريه لمواجهة الجزائر وهو غارق في مشاكل اجتماعية واقتصادية بسبب الحراك الشعبي، وقضية الصحراء جعلها أصلاً لتخويف الشعب المغربي من ذاته على أنها حرب قادمة وربما تميل معها أطراف يئست من النظام الملكي الذي يملك كل شي والشعب ضائع وسط حال اقتصادية واجتماعية لا تفي بأدنى شروط الإصلاح..

محمّد لواتي، رئيس تحرير يومية المُستقبل المغاربي

الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 12:16

جنون ارتياب نتنياهو

جنون الارتياب لدى نتنياهو مطلق. إنه على قناعة أنه يتم التنصت عليه في كل مكان في العالم، على مدار الساعة. حتى في منزله الخاص في قيصاريا. وكثيراً ما همس لمحاوره، في فناء منزله في قيصاريا، أنهم "هنا أيضاً يستمعون إلينا". إنه لا يشعر بالأمان في مكتب رئيس الحكومة في القدس، وهو مقتنع بأنه يتم التنصت عليه هناك أيضاً.

في الأسبوع الماضي، قام تامير باردو، الرئيس السابق للموساد، بإلقاء قنبلة في مقابلة أجراها مع برنامج "عوفدا" [حقيقة] على القناة 12.

من كلام باردو أمكن أن نفهم أنه خلال الاستعدادات التي قامت بها (إسرائيل) لأهم عملية أمنية استراتيجية، صدر أمر بتنصت هاتفي على رئيس الأركان، وكان حينها بيني غانتس، وكذلك رئيس الموساد باردو. الأمر صدر، بحسب ما زُعم، من لسان بنيامين نتنياهو، والقضية تسلط الضوء على أزمة الثقة العميقة بين نتنياهو وكبار مسؤولي أجهزته الأمنية على مر السنين.

بمجرد أن تم بث المقابلة، وجد باردو نفسه في المسلخ الثابت الذي ينتظر أي مسؤول أمني يتحدى نتنياهو. في البداية، يسخّفون نفس وجود المقابلة، وينكرون ما قيل فيها، ثم ينتقلون لتولي أمر الشخص. نتنياهو استغل جملة قالها باردو ممازحا خلال المقابلة من أجل تحقيره وتحويله إلى "عدو الشعب". عندما وصف باردو أنشطة الموساد قال إنه "منظمة جريمة برخصة". هذا ما كان يقوله كبار مسؤولي الموساد عن أنشطتهم منذ أجيال. وهو ينطبق على أي منظمة تجسس في العالم، أينما كانت. رجال الظلّ لا يعملون وفق القانون في أنشطتهم السرية المتشعبة، لكنهم مجازون بفعل هذا من قبل حكومتهم. لذا أخذ نتنياهو هذه الجملة واستخدمها كبومرنغ للهجوم على باردو وإعلان أن "الموساد ليس منظمة جريمة". وكأن باردو كان يعني ذلك ضمناً.

تعود علاقات الارتياب والعداوة بين نتنياهو والجنرالات "الإسرائيليين" إلى ولاية نتنياهو الأولى (1996-1999)، لكن لم يسبق أن وصلت إلى هذا الحضيض أبداً. في العمليات الخاصة، مثل قصف المفاعل النووي السوري في دير الزور في عام 2007، من المعتاد فحص كبار المسؤولين، وأحياناً مسؤولين منتخبين من الشعب، بواسطة جهاز كشف الكذب، من أجل الردع.

حتى الآن، لم يتم تضمين التنصت على رؤساء الأجهزة في التدابير التي اتخذها النظام ضد كبار مسؤوليه. لكن نتنياهو ليس لديه سقف لجنون الارتياب، وليس هناك خط أحمر في كل ما يتصل بالثقة الأساسية التي يفترض أن تسود بينه وبين الأشخاص المسؤولين عن أمن (إسرائيل).

نتنياهو نفسه نفى كلام باردو. بعد تعرضه لضغوط شديدة، أصدر من كان حينها رئيساً للشاباك، يورام كوهين، الذي كان من المفترض أن ينفذ عمليات التنصت هذه، نفياً كان فيه تأكيد للقصة أكثر من دحضها، قائلاً إن رئيس الحكومة لم يطلب منه التنصت "على وجه التحديد" على رئيس الموساد أو رئيس الأركان. الأمر صحيح. الطلب لم يكن محددا لكنه تضمن قائمة تضم أكثر من مائة من "شركاء السر" في قيادة الأمن (الإسرائيلي)، وضمت أيضاً رئيس الموساد ورئيس الأركان. على فكرة، هذا الأمر لم يُنفّذ أبداً. الشاباك رفض التنصت على هؤلاء المسؤولين، وأُنيطت المهمة بجهاز آخر (ملماب، الجهاز المسؤول عن أمن وزارة الأمن)، لكن الشاباك لم ينقل إلى ملماب الوسائل اللازمة.

ارتياب نتنياهو متأصل فيه طوال مسيرته المهنية. عندما عاد إلى مكتب رئيس الحكومة في سنة 2009 وخاف من تسريبات، طلب إجراء فحص بواسطة جهاز كشف الكذب لجميع أفراد المكتب، بمن فيهم كبار المسؤولين: سكرتير الحكومة؛ المستشار السياسي؛ السكرتير العسكري؛ الناطق باسم المكتب؛ ورئيس المكتب ورئيس الفريق. أحد هؤلاء، البروفيسور عوزي أراد، مستشار الأمن القومي، تطوع ليكون أول من يخضع للفحص، لكنه سأل نتنياهو: "وماذا عنك؟ لماذا لا تُظهر مثالاً شخصياً وتخضع أنت أيضاً لفحص الكذب؟". نتنياهو أزاح هذا الاقتراح عن مكتبه بسرعة.

جنون الارتياب لدى نتنياهو مطلق. إنه على قناعة أنه يتم التنصت عليه في كل مكان في العالم، على مدار الساعة. حتى في منزله الخاص في قيصاريا. وكثيراً ما همس لمحاوره، في فناء منزله في قيصاريا، أنهم "هنا أيضاً يستمعون إلينا". إنه لا يشعر بالأمان في مكتب رئيس الحكومة في القدس، وهو مقتنع بأنه يتم التنصت عليه هناك أيضاً. في الماضي، عندما عقد اجتماعات سرية بوجهٍ خاص، فعل ذلك في مقر الموساد في منطقة تل أبيب. مؤخرًا نقل الجلسات الحساسة للمجلس الوزاري المصغر إلى الحصن الضخم الذي بنته إسرائيل تحت الأرض في القدس، حصن قيادة وسيطرة منيع وقادر أيضًا على الصمود أمام هجوم نووي ذي أبعاد هائلة ومجهز بجميع التطويرات اللازمة لإدارة دولة تتعرض لهجوم. عندما يكون في الولايات المتحدة، نتنياهو على قناعة بأنه يتم التنصت عليه في كل فندق، في البيت الأبيض، وفي "بلير هاوس". أكثر من مرة "يقفز" إلى السفارة (الإسرائيلية)، حيث توجد غرفة معزولة خاصة مضادة للتنصت، وفقط هناك هو مستعد للتشاور مع المسؤولين في مواضيع حساسة فعلاً.

رغم هذه الصفات، من المفترض أن يضع نتنياهو ثقته برؤساء الأجهزة الأمنية. وليس من المفترض به أن يأمر جهاز الأمن العام بالتنصت على هواتفهم. هذا الكلام يُقال أيضاً بسبب حقيقة أن جزءاً كبيراً من التسريبات الأمنية الأكثر حساسية سرّبه نتنياهو نفسه، سواء عن قصد أو عن طريق الخطأ. كزعيم للمعارضة، نتنياهو كاد يكشف حقيقة أن (إسرائيل) هي التي هاجمت المفاعل في سوريا في أكثر اللحظات حساسية بعد الهجوم، (أيلول/سبتمبر 2007)، ولوّح ذات مرة من على منبر الكنيست بأشد وثيقة حساسة أعدّها الجيش "الإسرائيلي "(1995)، وكان متورطاً في أحداث تسريب كثيرة. على الرغم من كل هذا، إنه لا يكف عن الاشتباه بمحيطه باستمرار ولا يثق بأحد.

طوال سنيّه المديدة كرئيس للحكومة، نتنياهو تنازع تقريباً مع كل رؤساء الأجهزة الأمنية ولم يُنهِ أحد عنده تقريبًا عمله بصورة محترمة. في ولايته الأولى، كان رئيس هيئة الأركان الراحل أمنون ليبكين شاحاك، ورئيس الشاباك عامي أيالون، ورئيس الموساد داني ياتوم. في النوبة الحالية، تقريباً كل رؤساء الأجهزة الذين عملوا تحت قيادته انتقدوه أو ينتقدونه بشدة: رئيس الموساد الراحل مئير داغان؛ رئيس الأركان غابي أشكينازي؛ رئيس الشاباك يوفال ديسكين؛ ومن جاء بعدهم، بمن فيهم رئيس الأركان غانتس ورئيس الموساد باردو.

في الماضي خاف نتنياهو من خوض مواجهة علنية مع رئيس جهاز أمني أو رئيس أركان. واحدة من فرضيات العمل الأكثر رسوخاً في السياسة (الإسرائيلية) هي أنه ممنوع تحت أي ظرف من الظروف خوض مواجهة وجهاً لوجه مع شخصية أمنية بارزة على ضوء شعبية كبار المسؤولين الأمنيين وسط الشعب (الإسرائيلي). في العقد الأخير بدأت عملية متدرجة زاحفة غيّرت هذا الواقع 180 درجة. هذه العملية قادها نتنياهو وأدت بنا إلى الوضع الحالي: ممنوع، تحت أي ظرف من الظروف، الدخول في مواجهة علنية مع نتنياهو. لا أحد حصين، لا رئيس أركان، ولا رئيس موساد، ولا رئيس شاباك. نتنياهو هو الحاكم بلا منازع للرأي العام، ولن ينجو أحد من مواجهة علنية معه ومصير كل كبار المسؤولين والضباط العاملين تحت إمرته، أينما كانوا، معروف سلفاً: إذا فتحوا أفواههم، سيُهانون وسيخضعون لعملية عامة من "الوصم بالعار"، وسيُطحنون في طاحونة إعلام نتنياهو، وسينضمون إلى قائمة طويلة من المهزومين الذين سبقوهم.

اعتبر رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية "علي اكبر صالحي" ، اليوم (الثلاثاء) أنه لن يعود المشروع النووي الايراني الى ما كان عليه بتقويض الاتفاق بل سيشهد تطورا هائلا ، مشيراً إلى أن "سنبدأ إنتاج أجهزة الطرد المركزي الجديدة غدا في نطنز".

، أن صالحي اكد خلال المؤتمر الصحفي ، اليوم الثلاثاء ، اننا نضع الالتزام بالتعهدات كأساس في عملنا وقمنا بتنفيذ تعهداتنا ضمن الاتفاق النووي، مضيفا ان منظمة الطاقة الايراني تسعى الى هدفين انتاج الكهرباء والوقود النووي.

وتابع علي اكبر صالحي ان التقنية النووية هي تقنية مزدوجة فهي يمكن استخدامها سلميا او غير سلميا وايران تستخدمها في الجانب السلمي. والطرف المقابل لا يريد ان نستفيد من هذا العامل القوي.

واردف المسؤول الایرانی قائلا ان الجمهوریة الاسلامیة ترضى عن الاتفاق النووي الذي تعهد به ولن تقبل بالاتفاق المنقوص. ولقد استنبطنا من توصيات قائد الثورة الاسلامية ان لا نعود من نقطة ما قبل الاتفاق اذا ما نقضوه.

وقال اننا لقد قمنا ببناء ارضية كاملة للوحدات النووية وقمنا ببناء وحدة كهرباء كاملة لوحدة نطنز، مؤكدا ان إيران ترى بان الاتفاق النووي هو في صالح شعبنا والاقليم والمنطقة.

وتابع ان منظمة الطاقة الذرية الايرانية جاهزة لكل السيناريوهات، وتم اتخاذ قرارات وتم ابلاغها من قبل رئيس الجمهورية الى منظمة الطاقة الذرية الايرانية.

وقال ان المنظمة الذرية الايرانية بدأت بعملها ولن نفقد اي وقت، مؤكدا القول اننا لقد قمنا بتسليم رسالة الى وكالة الطاقة الذرية الدولية بالبدء ببعض الخطوات.

وصرح الخطوات التي نتخذها الان لن تتعارض مع الاتفاق النووي ومعمل اليورانيوم الذي هو متوقف عن العمل سيتم اعادة تشغيله وهو لن يتعارض مع الاتفاق النووي.

واكد ان قائد الثورة الاسلامية قال بان علينا البدء بالبنى التحتية لبناء 190 الف وحدة واذا ما اردنا فسننتج اجهزة طرد حديثة. ان انتاج الUF6 لدينا 400 طن من الكعكة الصفراء.

وتابع: نتمنى ان ننتج 300 طن من الـUF6 وهي فرصة برفع العيوب في المصنع كونه قديم.و اننا سنبدء ببناء البنى التحتية لتوفير الزمن فنحن سعينا الى بناء جسور اخرى ولم نهدم اي جسر في الاتفاق.

وقال اننا لد قمنا بتحضير صالة الانتاج وستكون جاهزة خلال شهرين وهذا لا يعني اننا سنعمل على انتاج اجهزة الطرد المركزية، مضيفا ان علينا الاستعداد لانتاج وقود مفاعل بوشهر.

واعلن صالحي، اذا ما انتهى الاتفاق فان صالة الانتاج لاجهزة الطرد المركزي ستكون جاهزة للعمل ونحن لا يمكن ان نكون ملتزمين بالاتفاق ونعاني من الحظر في نفس الوقت.

وصرح ان ما نقدم عليه لا يعني انهيار الاتفاق النووي. والهدف من اجراءاتنا أن يدرك الطرف الآخر بأننا لن نقف مكتوفي الايدي تجاه تقويض الاتفاق النووي.

وذكر اننا تقدمنا على الوقت المحدد لاعادة تصميم مفاعل آراك، ووصلنا الى مرحلة اعداد الخرائط فيما يتعلق بمفاعل آراك.

واضاف: لن يعود المشروع النووي الايراني الى ما كان عليه بتقويض الاتفاق بل سيشهد تطورا هائلا ولم نقم بتهميش لأي نخبة من النخب النووية الايرانية.

وذكر اننا سنرفع من مستوى تخصيب اليورانيوم ليزداد انتاج وحدة الفصل عندما يلغى الاتفاق النووي، موكدا ان قرار البقاء أو الانسحاب من المنظمة العالمية للطاقة الذرية يعود لكبار المسؤولين في الدولة.

واعلن ان المنظمة العالمية للطاقة الذرية ستفقد مصداقيتها اذا قوض الاتفاق النووي وما سنقدم عليه لا يخل بتاتا بالتزاماتنا تجاه الاتفاق النووي.

وقال في ختام كلامه اننا بدأنا بتنفيذ قرار قائد الثورة الاسلامية منذ مساء يوم أمس ولا يمكن لايران الالتزام بالاتفاق النووي مع فرض الحظر عليها.

وكان قائد الثورة الاسلامية قد أوعز يوم أمس الاثنين الى منظمة الطاقة الذرية الايرانية أن توفر التجهيزات اللازمة بسرعة للوصول الى 190 الف وحدة فصل لتخصيب اليورانيوم، في إطار الاتفاق النووي، وان يتم البدء من يوم غد (اليوم الثلاثاء) بالعمل بهذه الاجراءات./انتهى/

أوعز قائد الثورة الاسلامية، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي باتخاذ الاجراءات والتمهيدات اللازمة بسرعة للوصول الى 190 ألف سو (وحدة فصل) في تخصيب اليورانيوم، في إطار الاتفاق النووي اعتباراً من غداً الثلاثاء.

وفي كلمته له خلال مراسم إحياء الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل مفجر الثورة الاسلامية، الامام الخميني (رض)، قال آية الله السيد علي الخامنئي: إن إمامنا العظيم إستطاع أن ينهي الحكم الطاغوتي الوراثي وأن يحبط مؤامرات الأعداء للقضاء على النظام الإسلامي.

وأضاف سماحته إن رؤية الإمام الراحل وأهدافه تحققت من خلال توطيد أركان النظام الإسلامي وتطوّر النظام وتقدّمه علمياً وسياسياً .

وفي جانب آخر من كلمته، شدد آية الله الخامنئي "ما يمارسه الأعداء بحق الجمهورية الإسلامية هو نتيجة غضبهم وجنونهم، مشيرا الى انهم لن يستطيعوا الوقوف بوجه تقدّم الشعب الإيراني".

وشدد سماحة القائد على أننا سنقف أمام غطرسة الأعداء وستكون قراراتنا عقلانية فنحن نثق بقدرة شعبنا ولن نثق بالأعداء مطلقاً.

وأكد قائد الثورة إننا على بيّنة من خطط الأعداء وشعبنا يدرك بأن ضغوطهم الإقتصادية والنفسية والعملية هدفها السيطرة على بلدنا العزيز إيران.

وأكمل: إن هدفهم (الأعداء) من العقوبات الإقتصادية الضغط على الشعب الإيراني حتى يستسلم النظام الإسلامي.

ولفت سماحته الى ان التطور النووي يشكل فخراً علمياً للجمهورية الاسلامية والأعداء حاولوا خلق الكثير من العراقيل والاشواك في طريقنا.

وشدد على ان القوة الصاروخية للجمهورية الاسلامية الايرانية تؤدي دورا كبيرا في أمن البلاد.

وفند قائد الثورة قول القائلين بأن الحرب هي البديل عن الاتفاق النووي، وقال: هذا ليس صحيحاً وهذه دعاية الأعداء، مبينا ان الأعداء يسعون الى صرف انظارنا عن مصادر قوتنا لكي يتمكنوا من فرض هيمنتهم على بلدنا.

وقال السيد الخامنئي: نستشف من بعض تصريحات بعض الحكومات الاوروبية انهم يتوقعون من الشعب الايراني ان يتحمل الحظر، وبنفس الوقت يجمد نشاطاته النووية التي تعد حاجة ماسة لمستقبل البلاد، وان يواصل الالتزام بهذه القيود.

وأكد سماحته: إنني أقول لهذه الحكومات، لتعلم ان ما تحلم به لن يتحقق.. وان الشعب والحكومة الايرانية لن يتحملا أن يفرض الحظر وأيضا ان تخضع لقيود نووية.

وأوعز قائد الثورة الاسلامية الى منظمة الطاقة الذرية الايرانية أن توفر الاستعدادات والمقدمات اللازمة بسرعة للوصول الى 190 الف سو (وحدة فصل في تخصيب اليورانيوم)، في إطار الاتفاق النووي، وان يتم البدء من يوم غد ببعض المقدمات التي أوعز بها رئيس الجمهورية.

وفي جانب من كلمته، وجه سماحة قائد الثورة خطابه الى الشباب العربي، قائلا: إن شعوبكم اليوم تعقد الأمل عليكم فأعدّوا أنفسكم ليوم تنعم فيه بلادكم بالحرية والإستقلال، وأضاف: "إن عدم إتخاذ موقف حازم وحاسم من الكيان الصهيوني وهذه المواقف العدائية من الأخوة والتزلف للأعداء كل ذلك جعل من بعض الحكومات العربية عدوّة لشعوبها، وأنتم أيها الشباب تتحملون مسؤولية إلغاء هذه المعادلة الباطلة، وأدعوكم أن تكون مفعمين بالأمل والإبتكار والعمل وبناء شخصياتكم، فالمستقبل يكون لكم إن كنتم أنتم من يبنيه، وثقوا بالله عز وجل ولا تهابوا تكاثر الأعداء عليكم، فالذين كفروا هم المكيدون".‎

قام الملك الأردني عبد الله الثاني بتكليف عمر الرزاز رسمياً لتأليف الحكومة الجديدة، كما دعا إلى "مراجعة شاملة لمشروع قانون ضريبة الدخل" الذي يثير احتجاجات شعبية.

وكان الملك الأردني قد أكّد في وقت سابق أن بلاده تواجه ظرفاً اقتصادياً وإقليمياً غير متوقع وتقف اليوم أمام مفترق طرق، إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة أو الدخول في المجهول.

الملك الأردني قال خلال لقائه عدداً من الإعلاميين والصحافيين إن المساعدات الدولية لبلاده انخفضت برغم تحمل الأردن عبء استضافة اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن "هناك تقصيراً من العالم".

كلام عبد الله الثاني يأتي فيما تستمر الاحتجاجات في الدوار الرابع وسط العاصمة عمّان للمطالبة بإلغاء مشروع قانون الضريبة المعدل ورفع الأسعار، ولم تخل الاحتجاجات من احتكاكات محدودة بين متظاهرين وقوات الأمن.

الناشط السياسي عبد العزيز شديد أكد أن الاعتصامات مستمرة وتغيير الحكومة لا يمثل سوى 10% من المطالب، مضيفاً "نطالب بتغيير النهج وليس فقط الوجوه وإعادة النظر في الضريبة"، لافتاً إلى أنه لم يتم قمع أي اعتصام حتى الآن منذ بدء الاحتجاجات.

وكان مصدر رسمي أردني قد أعلن استقالة الملقي خلال اجتماعه مع الملك عبدالله الثاني، وتكليف وزير التربية عمر الرزاز بتشكيل الحكومة.

استدعاء الملقي أتى بعد تأكيد مجلس النقباء الأردني الاستمرار في الاضراب العام، احتجاجاً على رفضِ الحكومة تعديل قانون الضريبة.

من جهة ثانية، قال المعارض الأردني ليث شبيلات إن الجماهير في الأردن باتت تتحرّك بمفردها الآن، معتبراً أن الحراك الذي يجري لا يحتاج إلى قيادة تستغلّه، بحسب تعبيره.

وفي حديث مع الميادين ضمن النشرة المسائية أمس الاثنين، أكّد شبيلات أن الجمهور "فقد الثقة بالحكومة الأردنية"، ورأى أن "المشكلة الرئيسية تكمن في تفرّد الملك بكل القرارات وسوء إدارة الأخير وتصرّفاته".

وأشار شبيلات إلى أن هناك ضغطاً الآن على الأردن لكي ينضم إلى المحور السعودي – الإسرائيلي ضد إيران، وفق قوله، داعياً السلطة في عمّان إلى أن تنفتح على سوريا وإيران وتركيا والعراق وأن ترفض الانضمام إلى المحور السعودي – الإسرائيلي.

وتابع شبيلات "التآمر الذي شارك فيه الأردن ضد سوريا خنقنا ويجب الانفتاح عليها".

الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 12:10

سبعة ملايين معتمر أدوا مناسكهم العام الجاري

قالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن سبعة ملايين معتمر من المسلمين القادمين من مختلف دول العالم، تمكنوا من أداء مناسك العمرة خلال الموسم الحالي.

وأفادت الوزارة السعودية، في بيان اليوم الثلاثاء، أن أرقام المعتمرين المسجلة للموسم الحالي، تشمل أولئك القادمين من محافظات المملكة، وخارجها معا.

وتعد السياحة الدينية، العمود الفقري لصناعة السياحة في المملكة، من خلال مواسم الحج والعمرة.

وكانت بيانات للوزارة، قد أظهرت بلوغ عدد المعـتمريـن 19.08 مليون معتمر خلال العام الماضي، منهم 6.53 ملايين معتمر قدِموا من خارج المملكة.

الأربعاء, 06 حزيران/يونيو 2018 12:08

لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم؟

توجد عدة أوجه لسبب تسمية ليلة القدر بهذه التسمية، ولا يمنع أن تكون كل هذه الأوجه متحققة مع بعضها البعض، حيث لا تنافي بينها. وهذه الأوجه هي:

الوجه الأول: نابع من معنى الضيق وعدم السعة، فإن ليلة القدر هي ليلة تضيق الأرض فيها بملائكة الرحمة، نتيجة كثرة أنواع وألوان الملائكة الذين ينزلون فيها، من كروبيين ومسبحين وروحانيين، قال تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ([1]).

الوجه الثاني: مفاده أن سر التسمية كامن، في أن ليلة القدر ذات قدر وشأنٍ عظيم عند الله تبارك وتعالى، وهذا الملمح يستشف من قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ([2]).

الوجه الثالث: إن ليلة القدر بتسميتها هذه، قد أخذت من التقدير – أي أنها ليلة التقدير([3]) – وهذه الجهة قد سلطت الضوء عليها الآية الشريفة: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ([4])، فكل موجود يمر بطورين من الوجود:
1-  الوجود الإجمالي.
2-  الوجود التفصيلي.


إن هذين الطورين من الوجود يمر بهما كل موجود، دون اختصاص بموجود دون آخر، فكل موجود كان مستغرقاً في طور وجوده الإجمالي، ثم انحل هذا الوجود، صار وجوداً تفصيلياً.

مثال: الطبيب قبل أن يكون مفهوم الطب متعيناً بنحو تفصيلي فيه باصطلاحاته ومعلوماته ومقرراته، كان متعيناً في هذا الطبيب بنحو إجمالي، من خلال المعلومات التي اغترفها وتلقاها في مراحل دراسية سابقة، كمرحلة الثانوية والمتوسطة وهذه المرحلة كانت سابقة، على مرحلة الجامعة التي كانت بوابة ومصدر العلم التفصيلي.

والإنتقال من مرحلة الإجمال إلى التفصيل، هي ما قصدته الآية السالفة الذكر: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}([5])، والتفصيل هنا يعم جميع الكائنات والمخلوقات، من أصغر ذرة إلى أعظم مجرة، بلحاظ أن السير الوجودي المجمل لكل الموجودات، سيفصل ويفرق في ليلة القدر، وسيجعل له حدود وقيود تكون نقطة انطلاقها، في ليلة القدر الفعلية إلى ليلة القدر التالية، وهذا ما تشير إليه عدة آيات قرآنية كمثل قوله جل في علاه: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ([6])، أي أن الموجودات كل الموجودات، كانت مخزونة باعتبار أنها كانت مستنبطة للوجود الإجمالي، قال تعالى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ([7])، ثم تحولت هذه الخزائن إلى وجودات مادية ومفصلة، قال الحق عز وجل: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ([8])، بمعنى أن الموجودات قد استحالت إلى ألوان وأشكال تفصيلية.
 
* السيد منير الخباز - بتصرّف

[1]  سورة القدر الآية 4.
[2]  سورة الدخان الآية 3.
[3]  قد أشار إلى هذه الوجوه كوكبة من علمائنا الأبرار أعلى الله في الخلد مقامهم كالشيخ الطبرسي صاحب مجمع البيان في مجمعه ج 10 ص 450 والعلامة الطبطبائي في ميزانه ج 20 ص 331 والعلامة المحقق الحجة الشيخ فرج العمران القطيفي جد المقرر له في سفره اللطيف ليلة القدر ص 17 – 18.
[4]  سورة الدخان الآيات 4-5.
[5]  سورة الدخان الآيات 4-5.
[6]  سورة الحجر الآية 21.
[7]  سورة الحجر الآية 21.
[8]  سورة الأنعام الآية 59.