Super User

Super User

جبهة الاشتباك في مواجهة إسرائيل، تحاول القيادة الإسرائيلية أن تخوضها بذريعة منع إيران من تعزيز مواقعها وقواعدها في سوريا. لكن إسرائيل التي تبدو في قمة تثبيت احتلالها لفلسطين استناداً إلى دعم أميركي متصاعد تعبّر عنه مساعي ترامب واستناداً إلى تشكيل حلف إسرائيلي مباشر من الدول والمجموعات، تسعى إلى ذريعة تقسيم الجبهات مع محور المقاومة أملاً بالسيطرة على جغرافية المنطقة ومقدراتها. ففي مواجهة هذا المشروع الأميركي ــ الإسرائيلي ــ السعودي يردّ محور المقاومة في إرساء قواعد اشتباك تبدأ في الجولان لكنها لا تقتصر على حدود.

أعطى تحرير البادية السورية، واستعادة الحدود مع العراق نقطة تحول في ميزان الصراع بمواجهة إسرائيل وحلفائها. مع هذا التحول بدأت ترتسم في المنطقة ملامح جديدة لقواعد الاشتباك، بدأت بإسقاط طائرة الأف ستة عشر الإسرائيلية في العاشر من شباط /فبراير الماضي، ثم صد العدوان الثلاثي (الأميركي ـــ الفرنسي ــ البريطاني) على سوريا فجر الرابع عشر من نيسان/أبريل الماضي.

تحركت سوريا وحلفائها في محور المقاومة كجسد واحد، تعبر عنه كلمة السيد حسن نصرالله في الذكرى الأولى لاستشهاد القائد الجهادي "مصطفى بدر الدين " عندما قال: " أنا جزء من محور إسمه محور المقاومة " وتجلّت هذه العبارة في جبهة الجولان فانتظر الجميع رداً إيرانياً على العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور، بينها القيادة الإسرائيلية التي على يقين من أن الرد قائم. المعلومات تؤكد أن القلق الإسرائيلي من الرد دفعه لرصد جبهة الجولان بدقة متناهية. الحذر الإسرائيلي والمراقبة وصلت إلى أطراف العاصمة دمشق عند الكسوة. فالمنطقة من الجولان إلى الكسوة توجد فيها نقاط انتشار مشتركة " سورية – إيرانية – حزب الله ". ومن هنا لا يمكن الفصل بين الأركان الثلاثة فاستهداف أي نقطة منها يعني استهداف المحور كاملاً. بدأ محور المقاومة بتحصين نقاطه في المنطقة، عندما كانت إسرائيل وأميركا منشغلتان بمخطط تقسيم سوريا ومع تحديد مخطط التقسيم كان محور المقاومة أكمل انتشاره كغرفة عمليات واحدة في المنطقة من جبل الشيخ إلى جباتا الخشب وصولاً إلى الكسوة في محيط دمشق.

الرد الإيراني المنتظر لم يكن قراراً منفرداً، كما أكّد أحد المصادر بأن قرار الرد أتخذ وجرى إبلاغ روسيا بذلك، لكن الرد ربط بما ستتمخض عنه زيارة نتنياهو إلى موسكو.

من الواضح أن نتنياهو أصرّ في موسكو على استهداف المنطقة، وبناءً عليه تم الرد بشكل عنيف مع أول استفزاز إسرائيلي في جبهة الجولان.

اطلقت المدفعية الإسرائيلية على نقاط الجيش السوري في سفوح جبل الشيخ، جاء الرد مفاجئاً لإسرائيل.

المفاجأة تجلت بتمكن الصواريخ من الوصول إلى أهدافها، كما أن المعلومات عن النقاط الإسرائيلية المستهدفة والتي كشفتها قناة "الميادين" حملت في طياتها رسالة واضحة أن التحركات الإسرائيلية في جبهة الجولان مرصودة بدقة من محور المقاومة. ولم تحدث أي من أركان المحور عمن نفذ الرد على الاستفزاز، لكن مما لا شك فيه أن الرد كان منسقاً بدقة. المعلومات لها من يعمل عليها والصواريخ ودقتها ودقة الإصابة لها من يتكفل بها، والمضادات السورية وعملها الدقيق في اسقاط الصواريخ الإسرائيلية كانت واضحة بأنها منسجمة مع كل ما سبق.

قال أحد القادة العسكريين في محور المقاومة أثناء شرح في جلسة مغلقة :" القرار ثلاثي ومشترك دائماً، وأي معركة أو رد استراتيجي لا يمكن أن يكون إلا بعد التنسيق بين القادة الثلاثة" الإشارة هنا " لقائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والرئيس السوري بشار الأسد".

التحرك كجسد واحد ظهر واضحاً في الجولان، وهذا ما دفع الناطق باسم جيش الاحتلال أفخاي أدرعي للقول مع الدقائق الأولى من الاشتباك: "نحن نستهدف الإيرانيين وندعو السوريين لعدم التدخل".

لم يرد أي من أركان المحور على الصراخ الإسرائيلي، تركت الاحتمالات مفتوحة دون إجابة. يبدو أن القرار تعمّد ارتباك الإدارة الإسرائيلية حتى تصلها رسالة أن جبهة الجولان لن تكون كما كانت على مدار أربعة وسبعين عاماً، بل باتت جبهة من جبهات تمتد من الجولان إلى جنوب لبنان وصولاً إلى غزة، وأن الرد سيكون كما قاله عنه الأمين العام لحزب الله في خطاب يوم القدس العالمي: "يجب أن يعرف العدو الاسرائيلى أنه إذا شن حرباً على سوريا أو على لبنان فمن غير المعلوم أن القتال سيبقى لبناني ــ إسرائيلي أو سوري ــ  إسرائيلي.. هذا لا يعنى أن هناك دولاً قد تدخل بشكل مباشر ولكن قد تفتح الأجواء لعشرات آلاف بل مئات آلاف المجاهدين والمقاتلين من كل أنحاء العالم العربي والإسلامي ليكونوا شركاء في هذه المعركة من العراق ومن اليمن ومن كل مكان آخر ومن إيران وأفغانستان ومن باكستان".

ولعل الرسالة وصلت وبدت واضحة في كلام وزير الأمن الإسرائيلي " أفيغدور ليبرمان" خلال زيارته للجولان المحتل بعد الاشتباك عندما قال: "نحن بالفعل لا نبحث عن أي احتكاك، ولا أي مواجهة إضافية مع أحد، أنا هنا لاستخراج العبر مما حدث مؤخراً، ومعي وفد من الجبهة الداخلية، رسالتي للأسد: أبعد الإيرانيين، أبعد قاسم سليماني، وقوة القدس، هم لا يساعدوك، هم فقط يلحقون الضرر، وكل حضورهم نتيجته مشاكل ضرر"

يبدو أن إسرائيل باتت أكثر واقعية وحذر في التعامل مع سوريا وحلفائها، فمن كان يهدد البارحة باغتيال الرئيس الأسد بات اليوم يناشده بإبعاد الإيرانيين عن جبهة الجولان. وبات يدرك أن الحرب مع ايران لا يمكن دون أميركا، في وقت تبدو فيه واشنطن غير مستعدة لفتح جبهة مع محور المقاومة، لأنها تدرك بأن الرد سيطال كافة قواعدها "من اليمن إلى الخليج(الفارسی) وصولاً إلى آذربيجان وتركيا". وهذا ما لا يمكن لأحد أن يتحمله. وهي الرسالة الأولى التي فهمتها إسرائيل عندما اقتصر الرد الأميركي على التنديد بما وصفته واشنطن عدوان على إسرائيل، التي بدت وحيدة في وقت بدى محور المقاومة مجتمعا في تحركاته وقراراته.

رضا الباشا

اكد الثورة الاسلامیة الاسلامیة آیة الله السید علی الخامنئي بان فلسطین ستتحرر من الاعداء وستكون عاصمتها القدس ولیس بامكان امیركا واذنابها ارتكاب اي حماقة تجاه هذه الحقیقة والسنة الالهیة.

وخلال كلمة له فی جلسة لتلاوة القرآن الكریم بمناسبة بدء شهر رمضان المبارك اعتبر سماحته احدى حاجات الیوم الضروریة للامة الاسلامیة بانها تتمثل في 'التقرب للقرآن والعمل بتعالیمه' واكد بان السبب في المشاكل الراهنة لعالم الاسلام ومنها الظروف الماساویة لفلسطین وجرائم الكیان الصهیونی خاصة خلال الایام الاخیرة یعود الى ابتعاد الامة الاسلامیة عن القرآن وقال، ان القدس هي عاصمة فلسطین وبتوفیق من الله ستتخلص فلسطین من الأعداء، ولیس بامكان امیركا واذنابها ارتكاب اي حماقة تجاه هذه الحقیقة والسنة الالهیة.

واكد قائد الثورة الاسلامیة ضرورة المزید من الاهتمام بالقرآن في جمیع ابعاد الحیاة واشار الى مصائب ومعضلات العالم الاسلامي خاصة ظروف الشعب الفلسطیني واضاف، لقد شهدتم خلال الایام الاخیرة جرائم الكیان الصهیوني الخبیث والمصطنع التي ادت الى استشهاد العشرات وجرح الالاف من الفلسطینیین، وفي مثل هذه الظروف یعاتب البعض انه لماذا لا تتخذ امیركا الموقف في حین ان امیركا والكثیر من الحكومات الغربیة شریكة في ارتكاب هذه الجرائم.

واكد سماحته بانه على الامة الاسلامیة والدول والحكومات الاسلامیة اتخاذ الموقف تجاه هذه الجرائم وقال، ان القرآن یقول لنا بانه على المسلمین ان یكونوا اشداء على اعداء الدین والكفار ورحماء بینهم ولكن الیوم وبسبب الابتعاد عن القرآن نشهد فی عالم الاسلام الحروب والخلافات بین المسلمین والاستسلام امام الكفار.

واكد آیة الله الخامنئي بان العداء للاسلام لا ینتهي واضاف، انه لو اقتربت الامة الاسلامیة من القرآن مثلما جاء في القرآن فانها لاشك ستتغلب على العدو لان هذا وعد الهی.

ودعا سماحته البارئ تعالى بالمغفرة لشهداء فلسطین وكذلك المزید من الصمود للمناضلین في طریق الحق واكد قائلا بان امیركا واذنابها سیمنون بالهزیمة ویضطرون للاستسلام امام هذه السنة الالهیة التي لا تقبل التغییر.

واعتبر قائد الثورة جلسات وتلاوة القرآن الكریم مقدمة للتدبر في القرآن وفهمه والعمل به ودعا الشباب الایراني والثوري لتعزیز الانس والمعرفة بالقرآن یوما بعد یوم لان فهم القرآن والعمل به یمنح القوة والعزة.

وفي ختام المراسم صلى الحاضرون فریضتي المغرب والعشاء بامامة سماحة القائد.

بينما تعبّر قوى حيوية في المجتمعات الأوروبية عن رفضها لسياسات دونالد ترامب التي تهدّد الاستقرار العالمي وأوروبا، يتعهّد زعماء الإتحاد الأوروبي بحماية مصالح الشركات الأوروبية المعرَّضة لعقوبات أميركية إثر انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران. لكن ما تواجهه أوروبا يتجاوز رؤية الإتحاد في أرباح بعض الشركات. فهي تجد نفسها في نهاية خط الانحدار أمام الرضوخ لأوامر ترامب أو التمرّد ضد السيطرة الأميركية.

في قمة الإتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في صوفيا، يحاول زعماء الإتحاد طمأنة دول البلقان إلى اعتمادهم على شريك قوي وطمأنة الأوروبيين القلقين من الإذلال الأميركي، إلى أن الاتحاد يملك القدرة على اتخاذ القرار في حماية المصالح الأوروبية من العقوبات الأميركية.

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير ينتفض على ما سماه شرطي العالم الاقتصادي، في التنديد بما هو غير مقبول بحسب تعبيره.

وفي السياق يتعهّد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بأن المفوضية ستتخذ خطوات حازمة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي وفق تصريحه.

ولعل رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك المشبع بإعجاب رونالد ريغان ومارغريت تاتشر خلال نشاطه مع زعماء الثورة الملوّنة في بولندا، يضطر إلى التعبير عن عمق أزمة الاتحاد الاوروبي في العلاقة مع الادارة الاميركية.

فهو الذي وصل إلى منصبه في رئاسة المجلس متبنياً التبشير بفضائل تعميم خير البشرية عبر السوق والتجارة، يصدمه دونالد ترامب الذي يصفه بالقول "إذا كان لدينا هكذا أصدقاء فما حاجتنا للأعداء؟". لكن على الرغم من إحساسه العميق بالتهديد الأميركي الذي يحدو به للدعوة "إلى أن نكون مستعدين للتصرف بمفردنا"، يؤكد على حماية الرابط بين ضفتي الأطلسي بين الاتحاد الأوروبي والإدارة الاميركية ومن شاب على شيء شاب عليه.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الأكثر قدرة على إخماد نيران القلق بالركون إلى وصفات سحرية خرافية. فهو تعهّد في الانتخابات الرئاسية الفرنسية تطوير وإصلاح الإتحاد الأوروبي مع انجيلا ميركيل لاستعادة الثقة بالاتحاد وطمأنة الأوروبيين إلى أن التهميش الاجتماعي والسياسي الذي فرضه عليهم الاتحاد بحسب النموذج الأميركي كان خللاً عابراً. لكنه خلال سنة من الحكم نفّذ ما همّشته قرارات الاتحاد الأوروبي في المجتمعات الأوروبية طوال ثلاثة عقود.

في إطار أساطير معجزات كوكب المشتري كما يلقّبه الإعلام الفرنسي، يصرّح ماكرون بأن قمة الاتحاد في العاصمة البلغارية قررت دعم الاتفاق النووي مع طهران "بهدف حماية الشركات الأوروبية العاملة في طهران". فهو يراهن على القيام بمعجزة خيالية في توسيع الاتفاق النووي مع إيران وإقناع ترامب بذلك، بحسب تعبيره. ولا تبدو هذه المراهنة قابلة للبحث مع إيران التي تمهل الاتحاد الأوروبي ستين يوماً لاتخاذ قرار بالضمانات المطلوبة ولا تبدو أيضاً قابلة لاقناع ترامب بذلك.

حاول ماكرون إقناع ترامب أثناء زيارته لواشنطن بما سماه خطة العمل الشامل. وذلك في التفاوض على استمرار وقف التخصيب بعد العام 2025 وعلى القدرة البالستية وعلى السياسة الخاجية. لكن ترامب لم يعر ماكرون أذناً ولا اهتم في الإجابة على تصوراته. وفي المقابل حاول الاتحاد الاوروبي البحث في بروكسيل مع وزير الخارجية الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بما يتعدّى الضمانات الأوروبية.

لكن إيران تنتظر أجوبة محددة على التزام أوروبا بشروط الاتفاق بمنأى عن الإدارة الأميركية وهو ما لم يقدمه الاتحاد الأوروبي من الضمانات العملية سوى الإعلان عن الالتزام.

يأمل الاتحاد الأوروبي أن يسمح له ترامب ببعض الإعفاءات للمحافظة على مصالح الشركات الأوروبية، ولا يتجرأ بخوض مغامرة الخروج عن طوع ترامب في تقديم ضمانات لإيران تتحدى الأوامر الأميركية. فالاتحاد يخشى رد الفعل الأميركي تجاه عجز الميزان التجاري لمصلحة دول الاتحاد بمقدار 566 مليار دولار. لكن ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي باستمرار بأن يتحوّل العجز إلى حرب تجارية مع أوروبا، كما صرّح على هامش منتدى دافوس الاقتصادي. ولم يقبل باعفاء الصلب والألمنيوم من الرسوم العقابية، مقابل زيادة استيراد الغاز الاميركي المسال المرتفع الثمن بحسب اقتراح المفوضية الأوروبية.

الإتحاد الأوروبي تهدّده أزمة التبعية للولايات المتحدة في السياسات الخارجية والدفاعية والنموذج الاقتصادي. وهو قادر على التصرّف للتحرر من التبعية كما صرحّ دونالد توسك "بمزيد من الوحدة السياسية والتصميم" وهو ما تفتقده أوروبا في بناء الاتحاد الاوروبي الذي يقتصر على السوق التجارية والعملة الموحّدة. والدليل على ذلك أن ترامب يهدّد الصين بذريعة خسارة الميزان التجاري الأميركي مع بكين بما يعادل العجز التجاري الأميركي مع دول الاتحاد. لكن الشركة الوطنية الصينية للنفط تعلن أنها ستحل محل شركة توتال الفرنسية في حقل فارس إذا انسحبت من إيران.

فيما يلي نص البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي الطارئة، بشأن التطورات في فلسطين، والتي عقدت اليوم الجمعة في مدينة إسطنبول، بدعوة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان:

"نحن، ملوك ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المجتمعين في إطار القمة الإسلامية الاستثنائية السابعة، المعقودة في إسطنبول بالجمهورية التركية في اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك لعام 1439 هـ (الموافق 18 مايو 2018)، تلبية لدعوة من رئيس تركيا، فخامة السيد رجب طيب أردوغان، رئيس الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، رداً على التطورات الخطيرة في دولة فلسطين جرّاء استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني والافتتاح غير القانوني للسفارة الأمريكية في القدس ؛

بعد أن استعرضنا الوضع المقلق والتوترات المتزايدة في أرض دولة فلسطين المحتلة ؛

وإذ نعرب عن تقديرنا العميق لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان لمبادرته بالدعوة لهذه القمة واستضافتها حول قضية تكتسي أهميةً بالغةً للأمة؛

وإذ نشيد بالقرارات حول قضية فلسطين والقدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين، الصادرة عن مجلس وزراء الخارجية في دورته الخامسة والأربعين التي عُقدت يومي 5 و6 مايو 2018 في دكا؛

وإذ نرحب بالقرارات المتعلقة بفلسطين والقدس الشريف التي اعتمدتها القمة العربية التاسعة والعشرون التي عُقدت في الظهران، ونعرب عن تقديرنا لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لتسميتها "قمة القدس"؛

وإذ نؤكد أن المهمة المركزية لمنظمة التعاون الإسلامي وغاية وجودها تتمثلان في حماية مدينة القدس الشريف وصون طابعها التاريخي ووضعها القانوني ومكانتها الروحية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل وأي طرف يدعم هذا النظام وسياساته الاستعمارية والعنصرية ؛

وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية ومن واجب التضامن الكامل مع فلسطين وشعبها؛

1- ندين بأشد العبارات الأعمال الإجرامية للقوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة حيث يمارس المدنيون الفلسطينيون العزّل حقهم المشروع في الاحتجاج على هذا الاحتلال غير الإنساني وغير القانوني على الإطلاق؛ ونحمّل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن الفظاعات التي ترتكبها في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولاسيما آخر فصولها التي وقعت يوم 14 مايو، والمتمثل في القتل المتعمد لما لا يقل عن 60 مدنياً وإصابة ما يقرب من 2700 آخرين.

2- نعلن أن هذه الأعمال تشكل جرائم وحشية تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الإدارة الأمريكية الذي يتخذ أشكالاً منها حماية الاحتلال الإسرائيلي من المساءلة في مجلس الأمن الدولي؛ ونلاحظ أيضاً أن هذه الجرائم تأتي في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية غير القانوني نقل سفارتها رسمياً من إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، مما شجع الحكومة الإسرائيلية على التمادي في سلوكها الأرعن تجاه المدنيين الفلسطينيين.

3- ندعو المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى الوفاء بالتزاماته القانونية في الدفاع عن القانون والنظام الدوليين فيما يتعلق بفلسطين، والعمل وفقاً لالتزامه القانوني والأخلاقي لضمان المساءلة عن هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، دون رادع أو عقاب، ووضع حد لهذه الأعمال الهمجية، وتوفير الحماية الدولية لأبناء الشعب الفلسطيني.

4- ندعو إلى توفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين من خلال إجراءات منها إيفاد قوة دولية للحماية.

5- نطلب من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي العمل فوراً على إنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم والمجازر التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين العزل في قطاع غزة لإثبات إدانة المسؤولين الإسرائيليين وإبلاغ نتائج ذلك إلى الهيئات الدولية ذات الصلة.

6- نطالب مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الإنسان باتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الفظاعات التي ارتكبت في قطاع غزة في الآونة الأخيرة، وتمكين هذه اللجنة من الشروع في إجراء تحقيق ميداني وفق إطار زمني محدد، وضمان وضع آلية واضحة لتحديد مدى تورط المسؤولين الإسرائيليين وتحقيق العدالة للضحايا، ووضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

7- نهيب بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وندعو جميع الدول إلى حشد جهودها من أجل إدراج هذه المسألة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان على نحو عاجل.

8- نشيد بدور دولة الكويت كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي وبردة فعلها الفورية على الأحداث الدامية في غزة وطلبها من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعٍ عاجلٍ يوم 15 مايو 2018، ونرحب بالخطوات الكويتية باقتراح مشروع قرار بشأن حماية المدنيين، ونعرب عن الأسف لقيام الولايات المتحدة الأمريكية بعرقلة إصدار البيان الصحفي حول تلك الأحداث المؤسفة.

9- نؤكد ضرورة التنسيق والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما فيها جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بخصوص هذه المسألة.

10- نؤكد مجدداً على الأهمية المركزية للقضية الفلسطينية ولوضع القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية؛ ونجدد دعمنا المبدئي للشعب الفلسطيني في سعيه إلى نيل حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف؛ وندعو جميع الدول إلى الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين.

11- نؤكد مجدداً رفضنا للقرار غير القانوني الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمةً مزعومةً لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال؛ ونرفضه باعتباره قراراً باطلاً ولاغياً وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية؛ ونعتبره اعتداءً على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ومحاولةً متعمدةً لتقويض جميع فرص السلام وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.

ندين افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، ونعتبره عملاً استفزازياً وعدائياً موجهاً ضد الأمة الإسلامية وضد الحقوق الوطنية الفلسطينية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، فضلاً عن أنه اعتداء على النظام الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، مما يشجع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على زيادة تصعيد أعمالها غير القانونية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني.

12- نؤكد مجدداً موقفنا بأن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين، وأن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس لا يغير الوضع القانوني للمدينة المحتلة ولا يضفي أي شرعية على ضمها غير القانوني من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

13- نؤكد دعم الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي أكد عليها الاتفاق الموقع بين جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بتاريخ 31 مارس2013، وعلى دعم ومؤازرة دور إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية في الحفاظ على الحرم القدسي والذود عنه.

14- نشيد بالجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية ورئيس لجنة القدس، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وننوه بالجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس.

15- نعتبر أن أي دولة تحذو حذو الإدارة الأمريكية فيما أقدمت عليه أو تقبل به أو تغضّ الطرف عنه أو عن أي خطوة مماثلة تتخذها دول أخرى، نعتبرها دولةً متواطئةً تستهدف تقويض القانون والنظام الدوليين؛ ونعرب عن عزمنا على التصدي لهذه الأعمال المشينة باتخاذ التدابير المناسبة؛ ونقرر اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع الدول الأخرى من الاقتداء بالخطوة الأمريكية غير القانونية بنقل سفاراتها إلى القدس؛ وندين في هذا الصدد نقل غواتيمالا سفارتها إلى القدس، ونعتزم اتخاذ الإجراءات السياسية والاقتصادية وغيرها من الإجراءات المناسبة في حق البلدان التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفاراتها إليها.

نكلف الأمانة العامة بإعداد توصيات بشأن الإجراءات المناسبة التي يمكن تطبيقها في هذا الصدد.

16- ندعو جميع الدول الأعضاء إلى إدانة هذا الإجراء علانية، وسلكِ كل السبل القانونية والديبلوماسية المتاحة للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية إزاء جميع الأعمال العدائية وغير القانونية التي تقوم بها الولايات المتحدة أو أي طرف آخر، وتأييد القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية في الآونة الأخيرة بهدف تعزيز الحقوق الفلسطينية.

17- نؤكد أن البلدان التي تترشح لوظائف دولية وتلتمس دعم منظمة التعاون الإسلامي لترشيحها سيتم تقييمها على أساس مواقفها من قضية فلسطين، ومن القدس على وجه الخصوص.

18- نشدد على ضرورة تجاوب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مع قرارات المنظمة بشأن القضية الفلسطينية، والالتزام بالتصويت لصالحها واتخاذ الإجراءات التي تسهم في الدفاع عن هذه القضية العادلة، وندعو إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية ضد من يخالف هذا الأمر.

19- نطلب من الدول الأعضاء والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها المتفرعة ومؤسساتها المتخصصة والمنتمية اتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القيود الاقتصادية على البلدان أو المسؤولين أو البرلمانات أو الشركات أو الأفراد الذين يعترفون بضم القدس من طرف إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ويحذون حذو الإدارة الأمريكية في قرارها نقل سفارتها إلى القدس الشريف، أو من يتعاملون مع أي تدابير تتعلق بتكريس الاستعمار الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة.

20- ندعو الدول الأعضاء والمجتمع الدولي الأوسع نطاقاً إلى حظر دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية إلى أسواقها، واتخاذ تدابير ضد الأفراد والكيانات المتورطة أو المستفيدة من استمرار الاحتلال ونظام الاستيطان.

21- نقرر اتخاذ جميع الإجراءات المتاحة وسلك جميع السبل السياسية والقانونية والديبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة إزاء نظام الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المتجذر وإزاء الدول التي تدافع عن هذا النظام القمعي وترعاه.

22- ندعو الولايات المتحدة إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية بشأن مدينة القدس التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وندعوها إلى حمل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على وقف مخططاتها الاستعمارية وانتهاكاتها الخطيرة التي تشكل تهديداً للسلم والأمن في المنطقة والعالم.

23- نحث الولايات المتحدة الأمريكية على الوقوف ضد الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وأن تتحلى بالحياد في السعي لتحقيق السلام الشامل استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين، ودوما في إطار جهود جماعية متعددة الأطراف.

24- نؤكد مجدداً التزامنا بجميع القرارات الصادرة عن دورات مؤتمر القمة الإسلامي العادية والاستثنائية بشأن قضية فلسطين ومدينة القدس الشريف، ولاسيما القمة الاستثنائية الخامسة التي عُقدت يوم 6 مارس 2016 في جاكرتا، والقمة الإسلامية الاستثنائية حول القدس الشريف التي عُقدت يوم 13 ديسمبر 2017 في إسطنبول بتركيا؛ وندعو الدول الأعضاء إلى مراعاة هذه القرارات في خطاباتها اليومية وأجنداتها المتعلقة بالسياسة الخارجية، لاسيما في تعاملها مع نظرائها في مناطق أخرى من العالم وفي المنظمات الدولية.

25- نؤكد مجدداً عزمنا على مواصلة العمل وفق القانون الدولي والتعاون مع الدول التي تشاركنا قيمنا للدفاع عن القانون والنظام الدوليين، ونعيد التأكيد على التزامنا الثابت بحل الدولتين، لكونه الحل الدولي الوحيد المقبول في سياق تقرير المصير والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة الحالية، وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002 التي أقرتها القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005؛ ونؤيد في هذا الصدد المبادرة السياسية الفلسطينية كما عرضها فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، أمام مجلس الأمن الدولي في 20 فبراير 2018.

26- نؤكد عزمنا على تخصيص جميع الموارد اللازمة للتصدي لأي محاولات تستهدف تغيير الهُوية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس الشريف أو تزوير تاريخها، بما في ذلك من خلال العمل سوية مع اليونسكو التي صنفت مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن التراث العالمي؛ ونندد في هذا الصدد باستمرار الاحتلال الإسرائيلي الرامي إلى تغيير الوضع التاريخي القائم للحرم القدسي الشريف والمواقع الدينية والمقدسة الأخرى في مدينة القدس، بما في ذلك أعمال المداهمة المتواصلة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وسماحها لمجموعات المستوطنين الإرهابيين بتدنيس باحة المسجد الأقصى بشكل يومي.

27- ندعو إلى تنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بتمويل الخطة الإستراتيجية متعددة القطاعات الخاصة بالقدس، باعتبارها إطاراً لتحديد أولويات التمويل الإسلامي المتعلق بمدينة القدس الشريف؛ وندعو كذلك الدول الأعضاء إلى دعم احتياجات القدس الشريف ومؤسساتها وأهاليها وفقاً للخطة الاستراتيجية المنقحة للفترة (2018-2022) ودعم المشاريع المدرجة فيها، بما في ذلك على وجه الخصوص دعم قطاع التعليم، ونكلف الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ هذه الخطة بالتنسيق مع دولة فلسطين.

28- نؤكد على الأهمية الخاصة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، التي تقدم خدمات حيوية لأكثر من 5.3 مليون لاجئ فلسطيني؛ ونحث الدول الأعضاء على زيادة دعمها لمبادرات الأونروا حفاظاً على ميزانيتها المستدامة.

29- نرحب بإنشاء الصندوق الوقفي الإنمائي، وفق ما خلُصت إليه الدراسة الأولية التي قدمها البنك الإسلامي للتنمية، باعتباره أداةً لزيادة الدعم للاجئين الفلسطينيين والدول المستضيفة لهم، ولتعزيز الدعم الجماعي المقدم من الدول الأعضاء، ولضمان التمويل المستدام لعمليات الأونروا في مجال الإغاثة الإنسانية والتنمية والحماية الاجتماعية؛ ونحث الدول الأعضاء على تسريع وتيرة تفعيل صندوق الوقف الإنمائي.

30- نؤكد مجدداً موقفنا الداعم لحق اللاجئين الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194؛ ونؤكد أيضاً على ضرورة الاعتراف بجرائم التطهير العرقي والقتل المرتكَبة ضد الشعب الفلسطيني خلال النكبة التي حدثت منذ سبعين سنة، وذلك كخطوة أولى ضرورية لتحقيق العدالة والسلام."

أكدّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال لقائهما في سوتشي، اليوم الجمعة، على استعداد روسيا وألمانيا للعمل المشترك في مصلحة كلا البلدين.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل عقب محادثاتهما إنه "على الرغم من الظروف الخارجية السياسية المعقدة ووجود اختلافات في المواقف من عدة ملفات دولية، إلا أن روسيا وألمانيا تعتبران أنه من المهم والمفيد الاستمرار بالاتصالات الدورية بين الجانبين".

وأضاف بوتين أنّ الجانب الروسي مستعد للعمل مع الزملاء الألمان على أساس المنفعة المتبادلة أخذاً بعين الاعتبار مصالح شعبي البلدين.

كما نوّه إلى أنّ موسكو تسعى إلى المشاركة جدّياً في إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أنّ بلاده وألمانيا تعتزمان الإسهام في التسوية السياسية للأزمة السورية وإحلال الاستقرار على الأرض في هذه البلاد.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الروسي على ضرورة الإسهام المشترك في عملية التسوية السياسية بما في ذلك عبر منصتي جنيف وأستانا، وكذلك إحلال الاستقرار على الأرض وتقديم مساعدات إنسانية لسكان سوريا.

بوتين الذي قدّر سعي ألمانيا للمشاركة جدياً في إعادة إعمار البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية في سوريا، شدد على أنه "من المهم أن يجري تقديم كل المساعدات بالتنسيق مع السلطات الشرعية للبلاد".

من جهتها، قالت ميركل إنه "لدينا مصلحة استراتيجية في مواصلة الحوار مع روسيا"، مشددةً على أن الاتحاد الأوروبي يؤيد الاتفاقية حول البرنامج النووي الإيراني وسيلتزم بها بعد انسحاب واشنطن.

ميركل اعتبرت أن "صفقة إيران النووية غير كاملة لكنها أفضل من عدم وجود اتفاق"، مؤكدةً أنه "من الضروري مواصلة المفاوضات حول برنامج إيران الصاروخي".

وتابعت "لقد دعوت حتى في الفترات الأكثر صعوبة إلى مواصلة عمل مجلس روسيا-الناتو والاستمرار بالاتصالات من قبل الاتحاد الأوروبي".

المستشارة الألمانية رأت أنّ "مواصلة الحوار يعد أمراً بالغ الأهمية، وهناك اتصالات واسعة جداً بين مجتمعينا المدنيين"، وأنه على التعاون الألماني الروسي أن يتجاوز الخلافات الكبيرة والمبدئية للغاية.

كما شددّت على الحاجة إلى الحوار بين البلدين خلال السعي إلى حلّ المشاكل، مشيرة إلى وجود ملفات تلتزم روسيا وألمانيا بمواقف مشتركة منها.

واعتبرت أنّ لقاءها مع بوتين "عُقد في لحظة جيدة".

دان البيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي، والذي وافقت عليه معظم الدول المشاركة في قمة اسطنبول، المجازر الإسرائيلية في غزة ونقل السفارة الأميركية إلى القدس. كما دان نقل غواتيمالا سفارتها إلى القدس.

ودعا البيان إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق بالمجازر الإسرائيلية في غزة، مشدداً على أنّ القدس عاصمة فلسطين.

وقدمت مشروع القرار باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي (باستثناء ألبانيا).

وفي وقت سابق، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين أن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بات أمراً ملحّاً في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، كما دعا إلى عدم التساهل مع أي دولة تجاري الادعاءات الإسرائيلية بشأن مدينة القدس.

وقال العثيمين في كلمة له خلال القمة ، إن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية الشعب الفلسطيني من التجاوزات الإسرائيلية، استجابة لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين.

من جهته، أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش إلى أن المواقف الأميركية وخطوتها الأخيرة بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة شجعّت إسرائيل على ارتكاب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، كما قضت على عملية السلام في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بدوره، قال إن" دولة فلسطين لم تختر المواجهة مع الولايات المتحدة، ولكن تصرفات هذه الإدارة الأميركية وسياساتها وخطابها، بما فيها الاعتداء على القدس، وحقوقنا، جوهر أمتنا الإسلامية، قد أجبرتنا على هذه المواجهة".

وأضاف أنّ فلسطين ستدافع عن نفسها "وسنواصل بذل الجهد عبر جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن شعبنا وحقوقنا الوطنية وأماكننا المقدسة" على حد تعبير المالكي.

وكان 61 شهيداً وقرابة 3000  جريح سقطوا في 14 أيار/ مايو الماضي حصيلة اعتداءات الاحتلال على مسيرات العودة المليونية في قطاع غزة، وفي اليوم التالي استشهد فلسطينيان إثنان برصاص قوات الاحتلال شرق البريج في القطاع.

 

أردوغان: لا يمكن ترك مصير القدس لدولة إرهابية مثل إسرائيل

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّه لا يمكن ترك مصير القدس لدولة إرهابية مثل إسرائيل، مشيراً إلى أنّ قرار الولايات المتحدة بشأن القدس مخالف للقوانين الدولية.

كلام أردوغان جاء خلال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الأوضاع في فلسطين المحتلة، حيث اعتبر أنّ "الخطوة الأميركية ستؤدي إلى اشتعال المنطقة" وستلحق ضرراً بالجميع مسلمين ومسيحيين ويهوداً.

وأضاف أنّ ما تقوم به إسرائيل من قتل للفلسطينيين هو "إرهاب دولة"، فضلاً عن أنها تحاول تبرئة نفسها معتقدة أن بوسعها التغطية على جرائمها بالأكاذيب.

الرئيس التركي أوضح أنّ عدم محاسبة إسرائيل أمام القانون يجعلها أكثر شراسة، منوّهاً إلى أنّ "الولايات باتت جزءاً من المشكلة في الشرق الأوسط بعد أن تلطخّت يداها بدماء الفلسطينيين".

وفي هذا الإطار، قال أردوغان إن تركيا ستتابع محاسبة إسرائيل أمام الأمم المتحدة على الرغم من الفيتو الأميركي على أي محاولة في هذا الاتجاه.

ولفت إلى أنّ البيان الختامي للقمة ستكون له أصداء مهمة في العالم الإسلام والعالم برمته.

كما شدد على أنّ القدس هي القبلة الأولى للمسلمين والدفاع عنها يعني الدفاع عن السلام والمقدسات الدينية، مضيفاً "نحن إلى جانب إخواننا الفلسطينيين في قضيتهم العادلة وفي مواجهة من يسفك دماءهم".

 

عبدالله الثاني: موقفنا الثابت هو أن القدس الشرقية أرض محتلة

بدوره، قال ملك الأردن عبدالله الثاني إنّ "موقفنا الثابت هو أن القدس الشرقية أرض محتلة يتحدد مصيرها بالتفاوض المباشر".

ورأى أنّ السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال هو تحقيق السلام في المنطقة، كما أشار إلى أنه "لابد من تمكين الفلسطينيين والتصدي لتهويد القدس".

الملك الأردني وخلال كلمته، أكد أنّ العنف الاسرائيلي في الضفة والقدس يجب أن يتوقف وعلى المجتمع الدولي حماية الفلسطينيين، مؤكداً  أننا"سنواصل مع السلطة الفلسطينية وبمساعدتكم للتصدي لفرض أي واقع جديد في القدس".

 

الحمدالله: لا سلام أو استقرار في المنطقة من دون حرية للقدس

رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله شدد على أنه "لا سلام أو استقرار في المنطقة من دون حرّية للقدس"، مضيفاً أنّ الإدارة الاميركية باتت جزءا من المشكلة في المنطقة وليست جزءاً من الحل.

ووفقاً لرئيس الحكومة الفلسطينية فإنّ نقل السفارة الأميركية إلى القدس يعد عملاً عدائياً، وأنه "يجب علينا إرسال رسالة صريحة ضد العمل العدائي الأميركي بحق الفلسطينيين".

وتابع أنّ نقل السفارة الأميركية يجعل الولايات المتحدة شريكة لإسرائيل في اعتداءاتها.

وفي سياق متصل، أشار الحمد الله إلى "أننا نتطلع أن تقوم منظمتنا بالضغوط من أجل فتح تحقيق دولي في الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين".

وعليه، أوضح أنه يجب اتخاذ قرارت قانونية ضد انتهاكات إسرائيل في القدس وضد الاستيطان، محمّلاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير في غزة.

وأكد أيضاً أنّ التصعيد الإسرائيلي لا يمكن تبريره وعلى المجتمع الدولي مسؤولية لعدم إفلات إسرائيل من العقاب.

وختم قائلاً "شعبنا يحتاج إلى حماية دولية أمام آلة القتل الإسرائيلية".

 

روحاني: حان الوقت للتوحد لمنع إسرائيل من مواصلة انتهاكاتها

وفي كلمة للرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد الأخير أنّ الفلسطينيين أثبتوا أنهم يستحقون السلام ونيل حقوقهم، معتبراً انه "حان الوقت للتوّحد حول منع العدو الصهيوني من مواصلة انتهاكاته بدلاً من فرض العقوبات على المقاومة".

وشدد روحاني على وجوب قطع كل العلاقات مع العدو الصهيوني وتعزيز المقاطعة، مقترحاً أنه يجب إعلان الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوماً للقدس في الدول الإسلامية احتجاجاً على الجرائم الإسرائيلية.

واستطرد داعياً"لتشكيل مجموعة متخصصة لمواجهة القرارات الأميركية غير القانونية الأخيرة على كل المستويات".

أفاد مراسل الميادين في جنيف بأن مجلس حقوق الانسان صوّت لصالح قرار تشكيل لجنة تقصي للتحقيق بانتهاكات إسرائيل في غزة.

وأضاف أن التصويت جاء بأكثرية 29 صوت، وتمنع 14 دولة ورفض دولتين فقط هما الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا.

وكان  مندوب فلسطين في مجلس حقوق الإنسان في جنيف إبراهيم خريشة، طالب في كلمته صباح الجمعة بتشكيل لجنة تحقيق في الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مبدياً استعداد الطرف الفلسطيني للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية لاظهار من ينتهك فعلاً القوانين الدولية.

وأكد خريشة على ضرورة أن يقرر المجلس ابتعاث لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة للوقف على ملابسات الانتهاكات الإسرائيلية التي حصلت في الآونة الأخيرة، وأشار إلى إفشال ممثلة الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن في نيويورك المحاولات الفلسطينية لتشكيل آلية للتحقيق في هذه الأحداث"، لافتاً إلى وجود "مطالبة واضحة من الأمين العام، ومن أمين عام الجامعة العربية، فضلاً عن البيانات من العديد من الدول للمطالبة بضرورة إجراء تحقيق مستقل فيما حدث يوم 30 آذار/مارس الماضي"..

وشدد على أن أيّاً من المتظاهرين الفلسطينيين يوم 14 من هذا الشهر لم يستخدم أيّ سلاح ناري أو قاتل.

من جهته، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد في كلمته الافتتاحية أن إسرائيل تحرم الفلسطينيين بشكل ممنهج من حقوقهم الإنسانية، منوّهاً إلى أن  1.9 مليون في غزة "محبوسون في عشوائيات سامة من المولد وحتى الموت".

وأضاف أن الأحداث المروعة لم تجعل أي شخص أكثر أماناً"، مشدداً على ضرورة وضع حد للاحتلال وضرورة فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد بشأن الأحداث في قطاع غزة، والانتهاكات التي تقوم بها دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وأشار إلى "ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك، ورفع الحصانة عنهم لإيقاف أعمال العنف"، موضحاً أنه منذ  بدء الاحتجاجات في 30 مارس/ آذار، استشهد 87 فلسطينياً برصاص جنود الاحتلال، من بينهم 12 طفلاً، وأصيب أكثر من  12 ألفاً، بينهم 3500 بالذخيرة الحية، وبالتالي فإن ما يحصل هو انتهاك لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيف الرابعة.

وقال المفوّض العام إن الأحداث الجارية اليوم تعد "الأكثر دموية في القطاع منذ عام 2014"، مؤكداً أن الفلسطينيين لم يكونوا يحملون سلاحاً ولم يشكلوا أي خطر على الجنود، وهذا لا يبرر استخدام القوة من قبل جنود الاحتلال.

وتطرّق المفوض السامي إلى المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، حيث أن أكثر من 2 مليون في قطاع غزة خلف الجدران يعانون القيود والفقر والظروف المعيشية الصعبة، ولا يوجد عمل نتيجة الحصار الإسرائيلي ونسبة البطالة آخذة في التصاعد، ولا يوجد خدمات ولا يوجد صرف صحيّ وهذا يهدد صحة المواطنين.

 

الخارجية الإسرائيلية: نتائج لجنة تحقيق معروفة مسبقاً

 وعقب صدور البيان، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً قالت فيه إن "إسرائيل ترفض كلياً قرار مجلس حقوق الانسان الذي أثبت مرة أخرى أنه جهة ذات أغلبية أتوماتيكية معادية لإسرائيل".

وأضاف البيان أن "مجلس حقوق الإنسان جهة يسيطر عليها النفاق والسخافة"، معتبراً أن "نتائج لجنة تحقيق التي أعلن عنها المجلس معروفة مسبقاً وقد أمليت في صيغة القرار نفسه".

وأضاف البيان أنه "واضح للجميع أن هدف المجلس ليس البحث عن الحقيقة وإنما المسّ بحقّ إسرائيل بالدفاع عن نفسها وشرعيتها وشيطنة خاصة للدولة اليهودية".

واستشهد يوم الثلاثاء الماضي فلسطينيان إثنان برصاص قوات الاحتلال شرق البريج في قطاع غزة خلال تشييع شهداء المجزرة التي كانت إسرائيل قد ارتكبتها في اليوم السابق، وبذلك ارتفع عدد شهداء المجزرة الإسرائيلية في غزة إلى 60 بينهم 8 أطفال.

كما كانت السلطة الفلسطينية قد قدمت طلباً إلى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق قضائي في جرائم إسرائيل بحق المتظاهرين في غزة، وتعهدت المحكمة المذكورة بمتابعة الأمر.

إنّ للاستغفار آثارٌ عظيمة على الانسان تؤثر عليه من خلال مجريات حياته وقد يلمس بعضها من خلال هذه العبادة حين الاتصال بالله وهذا ما يسمى بالغذاء الروحي وهو أهم للنفس من الغذاء المادي للجسد وهذا ما أوضحته السنّة الشريفة وأكدت عليه وهو أن للاستغفار آثارٌ عديدة، منها:

أولاً ـ يزيد في الرزق: قال أمير المؤمنين (ع): أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق.

ولا غرو فإن الذنوب من المعاصي والمعاصي تبعد الانسان عن الرزاق العليم وتحجب الرزق فالاستغفار يمحو الذنوب ويطهر النفس ويدر الرزق وعند ذلك تنفتح البركة ويرى أثرها ولذلك ورد عن الإمام الرضا (ع) قال: قال رسول الله (ص): "مَن استبطأ الرزق فليستغفر الله".

ثانياً ـ إن الاستغفار يبعد الشيطان: عن الصادق (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص) لأصحابه: "ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق عن المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره والحب في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره والاستغفار يقطع وتينه".

إن الاستغفار يكون بمثابة السلاح بيد المستغفر ولذلك عندما يستغفر يبتعد عنه الشيطان بل يقطع وتينه.

ثالثاً ـ دواء الذنوب: قال رسول الله (ص): "لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار".

وقال رسول الله (ص): "ألا أخبركم بدائكم من دوائكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: دائكم الذنوب ودوائكم الاستغفار".

والذنوب بمثابة المرض وبحاجة إلى العلاج ولا يصلحها إلا الدواء وهو الاستغفار وهو خير علاج ناجع لمرض نفسي خطير.

رابعاً ـ معطر لروائح الذنوب: قال أمير المؤمنين (ع): تعطروا بالاستغفار لا تفضحكم روائح الذنوب.

الذنب كالرائحة الكريهة وبحاجة إلى معطر ولا يزيل هذه الرائحة إلا الاستغفار والالتجاء إلى الله تعالى بالعفو والمغفرة.

خامساً ـ الاستغفار يجلي الهم: قال رسول الله (ص): "إن للذنوب صداء كصداء النحاس فأجلوها بالاستغفار".

ولقد عبّر رسول الله (ص) عن الذنوب بالصدأ ولا يمكن جلاء ذلك إلا بالاستغفار فإنها إذا تركت وتراكمت فلا يجلي ذلك الصدأ إلا الاستغفار.

سادساً ـ المنجاة: فقد ورد عن الإمام موسى بن جعفر (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): "عليك بالاستغفار فإنه المنجاة".

وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (ص): "مَن كثر همومه فليكثر من الاستغفار".

ومن الآثار التي تنجي الانسان من العذاب والعقاب الذي ينتظره نتيجة اقترافه الذنوب هو الاستغفار فإنه خير وسيلة لنجاة الانسان في الدنيا والآخرة.

سابعاً ـ خير العبادة: قال الإمام الرضا (ع): خير القول لا إله إلا الله وخير العبادة الاستغفار.

ومن الطبيعي إذا استغفر الانسان ربّه قبل استغفاره سيكون عبادة من خير العبادات لأن الانسان لا يتمنى إلا هذه العبادة وهي العفو عن ذنوبه والتجاوز عنه.

ثامناً ـ مكفر للذنب: قال رسول الله (ص): "مَن ظلم أحداً ففاته فليستغفر الله له فإنه كفارة".

ولا شك أن الاستغفار هو كفارة لكل ذنب يصدر من الانسان حتى ولو فاته ظلم ظالم وعليه أن لا يترك الانسان ذنبه من دون أن يكفره بالاستغفار والعودة إلى الله تعالى والندم على ما فعل ويتجنب الإصرار عليه لأن الإصرار ذنب جديد يرتقي إلى الكبائر.

تاسعاً ـ الممحاة: إن الاستغفار بمثابة عملية المسح للذنوب وذلك حينما يلتفت الانسان إلى ذنبه فيستغفر ربه سبحانه وهو غاية اللطف الإلهي على عباده وهو الذي وصف نفسه بالغفور الرحيم.

عاشراً ـ ينفي الفقر: عن الصادق (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): "مَن ظهرت عليه النعمة فليكثر الحمد لله ومَن كثر همّه فعليه بالاستغفار ومَن ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ينفي الله عنه الفقر.

إن الرواية الشريفة تتضمن أسباب نفي الفقر وهي الاستغفار وقول لا حول ولا قوة إلا بالله وقول الاستغفار يقابل شكر النعمة فكما إن النعمة تستحق الشكر فكذلك نفي الفقر يحتاج إلى الاستعانة بالله والاستغفار من الذنب.

الحادي عشر ـ خير الدعاء: عن أبي عبدالله الصادق (ع) قال: قال رسول الله (ص): "خير الدعاء الاستغفار".

وبهذا الإسناد قال النبي (ص): "أفضل العلم لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الاستغفار".

إن الاشتغال بالاستغفار هو الدعاء بعينه بل أفضل الدعاء والتوجه إلى الله تعالى بغفران الذنوب وتكفير السيئات بل على الانسان إذا أراد أن يتوجه مخلصاً إلى الله سبحانه عليه أن يندم ويستغفر من ذنوبه ثم يناجي ربه بما يريد أي يعمل عملية غسل لذنوبه كي يصبح طاهراً ثم يتوجه بالدعاء والاستغفار عملية اعتراف بالذنب أمام السيد المولى جل شأنه.

الثاني عشر ـ يبدل السيئات: إن الله بالتوبة والاستغفار يبدل ما في صحيفته من السيئات كلها بالحسنات.

وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) هود/ 114، وفي نص آخر قال تعالى: (إلا مَن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) الفرقان/ 70.

يستفاد من خلال هذه النصوص عظمة الاستغفار وما له من آثار تنفع الانسان في دنياه وآخرته وهذا هو الربح الذي يرتجيه الانسان ويسعى إلى تحقيقه لينال رضا الله في الدارين.

وكل ما ورد من ذكر الاستغفار التوبة يعطينا دليلاًَ واضحاً وبرهاناً قاطعاً على رحمة الله الواسعة وعطاياه الجزيلة لبني البشر عامة وأن لا يقنطوا من رحمته وأن هذا الاستغفار يقطع دابر القنوط واليأس بل يبث في الانسان بذور الأمل والرجاء ليبقى ملتفتاً إلى نفسه حينما يصدر منه الذنب فيبادر إلى الاستغفار والندم عليه لكي تبقى صحيفته متلئلئة ناصعة.

وبالاستغفار يبقى العبد على اتصال دائم بربه ويخشاه في كل عمل يقوم به صغيراً كان أم كبيراً وهذا هو الهدف من طلب المغفرة والاستغفار فإن الله تعالى يريد نجاة عباده وهو ينظر إليهم وهم لا ذنب عليهم خاشعين منيبين إليه يخافون عقابه.

الشيخ مجيد الصايغ

تواجه جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هجوماً حاداً منذ خسارتها، وللمرة الأولى منذ ربع قرن، منصب نقيب المهندسين ونائبه، في انتخابات جرت يوم الجمعة الماضي.

لم يلتفت منتقدو الجماعة إلى سيطرتها على نقابات مهنية عديدة، كالممرضين والأطباء والمهندسين الزراعيين وغيرها، واعتبروا ما حدث في انتخابات ديموقراطية بمثابة "انكسار وهزيمة".

كثير من المراقبين يعتبرون أن الجماعة، ورغم المرحلة العصيبة التي مرت به إبان ثورات الربيع العربي (بدأت أواخر 2010)، من انقسامات وتضييق، ما زالت الأكثر تأثيرا على المستوى الشعبي.

وشهدت الجماعة انشقاق بعض منتسبيها أثناء فترة الربيع العربي، تمخض عنه تشكيل جمعية باسم "جمعية الإخوان المسلمين"، أسسها المراقب العام الأسبق للجماعة، عبد المجيد ذنيبات.

ورأت الجماعة في ذلك "انقلابًا" على شرعيتها، خاصة بعدما منحت الحكومة الأردنية، ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية، الجمعية الجديدة ترخيصًا في مارس/ آذار 2015.

** الجماعة بخير

محمد الزيود، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي للجماعة)، وصف نتيجة انتخابات نقابة المهندسين بـ"الأمر العادي.. لكن التهويل الذي جرى في توصيف الحالة كان كثيرا جداً، ووصفت بأنها معركة".

واستشهد الزيودبانتخابات نقابة الممرضين التي جرت قبل نحو شهر، قائلا إن "الحركة الإسلامية عادت فيها بعد أربع دورات، ولم يتم الحديث بكلمة واحدة عن انحسار الأطراف الأخرى".

وتساءل الزيود: "لماذا يتم الحديث والتهويل في ظل تحالف جميع القوى والأحزاب ودعم كبير من أجهزة الدولة وتحشيد كبير، رغم أن الحجم الأكبر في نقابة المهندسين هم من أتباع هذه الجماعة (الإخوان) وحلفائها، سواء في الفروع أو مجالس الشعب أو الكوادر الاخرى".

وأجاب عن تساؤله بأن "هذا الفوز فيه تهويل يخرج عن طبيعة الأشياء التي نتعاطى معها في الحياة السياسية اليومية".

وعن دورهم في الحياة السياسية، قال الزيود إن "كتلة الإصلاح النيابية (يقودها الإسلاميون) تتكون من 14 نائبا من أصل 130، وهي نسبة ضئيلة لن تتمكن من إحداث التغيير المطلوب".

واستطرد: "يوجد استهداف وإقصاء حكومي للكتلة.. لو سألت أي منصف سيقول إن الكتلة الوحيدة ذات البرنامج والرؤى والتأثير هي كتلة الإصلاح النيابية.. لكن رغم كل الظروف ننحاز لشعبنا".

وتابع: "للأمانة حتى نكون منصفين، وخاصة في السنوات العشر الماضية، كانت المعادلة صعبة في التعاطي مع الواقع السياسي بالأردن، ليس على صعيد الإخوان فقط، وإنما على جميع الأحزاب الموجودة، ولو سألت أي حزب سيقول لك ليس هناك سوى العمل الإسلامي".

وأردف الزيود: "أثر الحركة الإسلامية في المجتمع لا زال إيجابيا ومؤثرا، ويعتقدون (أفراد المجتمع) بصوابية الحركة الإسلامية، ولكن في ظل الضغوطات التي تمارسها الدولة وأجهزتها، فإن الحركة في حالة معافاة، وأنا راضٍ عن النتائج".

وأضاف: "منذ اليوم الأول الذي جئت به أميناً، عاماً عام 2014، قلنا إنه يجب على الحكومة أن تبتعد عن توجساتها ومخاوفها من الحركة الإسلامية التي تعمل لصالح الأردن، نحن نتقدم خمس خطوات في وقت لم تتقدم فيه الحكومة خطوة واحدة إلى الأمام".

واختتم الزيود بالتشديد على "الجماعة بخير ومعافاة، رغم كل الضغوط ومحاولات الإقصاء، وتضييق الحكومة الممنهج.. الجماعة تنظر في المستقبل إلى مشاركة سياسية أوسع، وسنبقى في خدمة الوطن".

** "قطيعة" مع النظام

"المنطقة العربية كلها تمور، والتغيرات طالت بعض الأنظمة والدول، ولن تكون بمعزل عن الاتجاهات السياسية القائمة، وما جرى مع الجماعة جرى مع اتجاهات سياسية سابقة"، وفق القيادي الإسلامي، أمين عام حزب "المؤتمر الوطني" (زمزم/ أحد انقسامات الجماعة)، إرحيل الغرايبة.

ومضى الغرايبة قائلا للأناضول إن "الاتجاهات الإسلامية ليست بمعزل عن التغيرات التي طرأت، وإذا لم يكن الإسلاميون قادرون على قراءة المشهد، فسيصيبهم ما أصاب من سبقهم".

وأردف: "أنظر إلى هذه المسالة من باب التغير الكبير، الذي طال المنطقة على مستوى الشعوب والأنظمة السياسية والدول بلا استثناء، والإخوان جزء من هذه المجتمعات، ومن الطبيعي أن تصاب بتراجع وبعض الانكسارات".

وحذر من أنه "إذا لم تقرأ الجماعة المشهد بصورة جيدة فإن التاريخ سيطويها، كما طوى قوى سياسية سابقة.. أثرهم في الحياة السياسة تراجع كثيراً، سواء على المستوى البرلماني أو النقابي أو الاجتماعي".

وتطرق الغرايبة إلى نتيجة انتخابات نقابة المهندسين الأخيرة، معتبرا أنها "تراجع مؤكد (للجماعة) لا يحتاج لمزيد من التدليل على الصعيد النقابي".

وعن دور كتلة الإصلاح النيابية، التي يقودها الإسلاميون، رأى أنها "ذات دور غير مشهود وغير مؤثر".

واعتبر الغرايبة أن "نهج الجماعة كحزب سياسي ينافس على السلطة والمكتسبات السياسية، أضعف وجودها في العصر الحاضر...أعتقد بتضاؤل الحركة الإسلامية في العصر الحاضر أردنيا وعربيا؛ لأنهم لم يستطيعوا نقل تجربتهم إلى أهداف أكثر شعبية".

وعلى صعيد تواصلها مع النظام الأردني، رأى أن الجماعة "لم تستطع أن تحقق تواصلا جيدا مع الدولة ورأس النظام، وقد أخفقت، ولم تقرأ المشهد، ولم تنجح في إيجاد قنوات سياسية، مما أوجد قطيعة مع النظام".

وشدد الغرابية على أن "الحركة الإسلامية إذا ما بقيت مصرة على ثوبها القديم وطرقها وقراءاتها القديمة فبالتأكيد تسير نحو الاندثار".

** الأكثر حضوراً وتأثيراً

على النقيض مما قاله الغرايبة، شدد الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، حسن أبو هنية، على أن "الجماعة لا تزال تمثل شريحة واسعة في الأردن وهي متماسكة، وما تزال قوية وفاعلة".

وأضاف أبو هنية للأناضول أن "الانتخابات أمر ديموقراطي يتقدم طرف ويتراجع آخر، وهذا لا يعني تراجعا، وهذا ليس معيارا يقاس عليه".

وتابع: "لا شك أن ما أعقب مرحلة الربيع العربي أدى إلى تداعيات كثيرة على الجماعة".

وتابع: "لكن الأردن لم يتبن نهج الاندماج كما هو حال الجماعة في تونس والمغرب، ولا الاستبعاد كالنموذج الاماراتي المصري، وإنما حاول (النظام) دعم ما يسميهم بالمعتدلين واستبعاد المتطرفين".

وأدت هذه الديناميكية، وفق الخبير الأردني، إلى "خلافات كانت تدبر في الجماعة، وفي النهاية حدثت انشقاقات، وعدد الخارجين على الصعيد الكمي لم يكن كبيرا، وبقيت الجماعة متماسكة وهي في ترقب".

وأوضح ما يقصده بالتراقب قائلا إنه "توجد مقاربة للتعامل مع الجماعة بشكل واضح وإدماجها، وهناك بعض الرسائل، ولكن لا إدماج كاملا".

واستطرد أبو هنية: "لا يوجد من طرف الحكومة نية لتصنيف الجماعة إرهابية أو استبعادها بالكامل، ولا نية للإدماج، ولكن ربما يحدث الإدماج في المستقبل إذا تغيرت الظروف والأحوال، ولكن تبقى الجماعة هي الأكبر والأقوى في الشارع الأردني، رغم كل ما حدث سواء على صعيد أزمتها الداخلية أو مع الحكومة".

وبشأن مستوى تواصلها بالنظام والحكومة، وصف أبو هنية ذلك بأنه "أقرب إلى الملف الأمني، وبالتالي هناك تغير في العلاقة بين النظام والإخوان، ولكن هي في السابق كانت دائماً ليست علاقة شراكة ولا استبعاد".

أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية أنها استدعت عدداً من سفرائها لدى بعض الدول الأوروبية التي شاركت في احتفال نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأضافت الوزارة في بيان لها أنها استدعت سفراءها في كل من رومانيا والتشيك والمجر والنمسا للتشاور معهم، مضيفة أنها تعتبر هذه المشاركة "مخالفة جسيمة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة".

عضو المكتب السياسيّ لحركة حماس خليل الحية قال إنّ مسيرات العودة مستمرة حتى تحقيق أهدافها، مؤكداً أن فعاليات مسيرات العودة أصبحت "أسلوب حياة".

بدورها، رأت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن "المشكلة الرئيسية هي الإفلات الإسرائيليّ من العقاب". وسألت عشراوي "ماذا ينتظرون من الفلسطينيين عندما يتحيّز ضدّهم ويتمّ الخروج عن القانون لضمّ مدينة القدس التي هي مدينة فلسطينية".

من جهة ثانية، تواصل التنديد العالميّ بالمجزرة الإسرائيلية في غزة. ففي فرنسا هاجمت النائب في البرلمان  كليمنتين أوتين رئيس الكنيست الاسرائيلي الذي يزور باريس.

وخلال اجتماع وفد نيابي إسرائيلي مع أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية قالت أوتين إن "الحكومة اليمينية المتطرفة التي يرأسها نتنياهو تكافح ضد السلام"، مؤكدة أن "أيدي نتنياهو وترامب ملطّخة بالدماء"

وكان أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قال أمس الأربعاء إن الرئيس محمود عباس وقّع  طلب انضمام فلسطين إلى عدد من الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وفي تصريحات لتلفزيون فلسطين، أكد عريقات إعداد ملفات لتقديمها إلى محكمة العدل الدولية، تتعلّق بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وأخرى إلى المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن الجرائم المرتكبة ضدّ الشعب الفلسطيني.