Super User

Super User

طالبت الجامعة العربية، الثلاثاء، بتوفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني يساهم بحفظ حقوقه في مواجهة آلة القمع والعدوان الإسرائيلية.

جاء ذلك في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية بمناسبة الذكرى 71 للنكبة.

ويُطلق الفلسطينيون مصطلح "النكبة" على عملية تهجيرهم من أراضيهم على يد "عصابات صهيونية مسلحة"، عام 1948، ويحيونها في 15 مايو/أيار من كل عام، بمسيرات احتجاجية تؤكد على حقهم في العودة لأراضيهم، وارتباطهم بها.

وأكدت الجامعة العربية أن "تبعات هذه النكبة الكارثية لازالت تلحق بأجيال من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون أقسى وأصعب ظروف الحياة المعيشية في مخيمات اللجوء".

ووصفت ما تتعرض له وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأنه "محاولات للتصفية وإنهاء الدور بوقف التمويل إمعانا في التنكيل بالشعب الفلسطيني".

وأوضحت أنه "بعد مرور أكثر من سبع عقود طويلة على قيام دولة الاحتلال الغاشم لا يزال الشعب الفلسطيني يواجه تحديات بالغة الخطورة تستهدف سلب حقوقه وتصفية قضيته".

وطالبت الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن بالعمل على توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني، والمساهمة في حفظ حقوقه في مواجهة آلة القمع والعدوان الإسرائيلي بما يمكنه من ممارسة حقوقه المشروعة المتمثلة في حقه بالعودة وتقرير المصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وحثت المجتمع الدولي بالضغط الجاد والحقيقي والفوري على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وممارساتها القمعية وانتهاكاتها اليومية لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني، وتحمل مسؤوليته في إنقاذ حل الدولتين.

كما دعت إلى ضرورة ضمان استمرار توفير الدعم والتمويل اللازمين للأونروا لتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها وتحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى ديارهم وأرضهم.

وتعاني الوكالة أكبر أزمة مالية في تاريخها بعد قرار أمريكا، قبل أشهر، وقف كامل مساهمتها السنوية للوكالة البالغة 365 مليون دولار.

اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي ان أي حرب مع اميركا لن تقع ، وان المقاومة هي الخيار النهائي للشعب الايراني، مشددا على رفض التفاوض مع الادارة الاميركية.

واوضح قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله كبار المسؤولين الايرانيين عصر اليوم الثلاثاء اسباب عدم التفاوض مع اميركا: الحرب لن تقع، وان الخيار النهائي للشعب الايراني هي المقاومة في مواجهة اميركا، وفي هذا الصراع سترغم اميركا على التراجع.

واضاف سماحته: ان هذا الصراع ليس عسكريا، لانه من المفترض ان لا تقع حرب، لا نحن نسعى للحرب، ولا الاميركيين لانهم يدركون انها ليست بمصلحتهم، وهذا الصراع هو صراع الارادات، وارادتنا اقوى، لانه فضلا عن ارادتنا فاننا نتوكل على الله.

واعتبر آية الله الخامنئي، فكرة التفاوض مع اميركا بانها كالسم، مضيفا: طالما أن اميركا تتصرف هكذا، فإن التفاوض مع الادارة الأمريكية الحالية هو سم زعاف، التفاوض يعني التعامل، ولكن من وجهة نظر اميركا، التفاوض حول نقاط قوتنا.

واشار سماحته الى الاميركان يريدون التفاوض مع الدفاعية الايرانية وتقليل مدى الصواريخ كي لا تتمكن ايران من الرد عليهم اذا قاموا بالاعتداء عليها، لافتا الى ان اي مواطن ايراني غيور وشجاع يرفض المساومة حول نقاط قوته، وعمق ايران الاستراتيجي في المنطقة.

وتابع قائلا: اذن مبدأ التفاوض خاطئ، حتى مع شخص محترم ، هؤلاء (الاميركان) اشخاص غير محترمين ولا يلتزمون بأي شيء، وبطيعة الحال فان أيا من العقلاء الايرانيين لا يسعى الى التفاوض.

واردف سماحته قائلا: لي سمن شك من ان اميركا ناصبت العداء منذ بداية الثورة، واليوم اصبح هذا العداء بشكل واضح، في الاسبق كان هذا العدءا موجودا وليس بهذا الشكل السافر، حاليا يصرحون (المؤولون الاميركيون) بالعداء ويوجهون التهديدات، وينبغي للمرء أن يعرف أن الشخص الذي يهدد بصوت عال لا يملك قوة كافية.

واضاف قائد الثورة: هؤلاء (المسؤولون الاميركيون) يولون اهمية لمصالح الكيان الصهيوني اكثر من اي دولة اخرى، قيادة العديد من الامور بيد المجتمع الصهيوني.

واضاف سماحته : ان الاميركيين بحاجة الى الضجيج، ويدعون ان ايران غيرت سلوكهم، نعم هذا صحيح، والتغيير هو ان كراهية الشعب الايراني لاميركا زادت 10 اضعاف، واصبح وصولهم الى مصالح الجمهورية الاسلامية بعيد المنال، وشبابنا اصبحوا اكثر استعدادا للحفاظ على مصالح البلاد، وأصبحت قواتنا العسكرية والأمنية في حالة تأهب أكثر.

ولفت قائد الثورة الاسلامية الى ان ترامب اخذ يتخبط في ادعاءاته حول ايران، وقال: انظرو الى أي مدى حسابات العدو خاطئة، فرئيسهم (ترامب) يدعي انه كل يوم جمعة في طهران هناك مسيرات ضد الدولة، اولا انه ليس يوم جمعة بل هو يوم السبت، وثانيا ليست طهران وانما باريس.

واشار آية الله الخامنئي الى ان اميركا تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية كثيرة، وان المسؤولين الاميركيين يتناقضون فيما بينهم وهذا مؤشر على الارتباك داخل الحكومة الاميركية.

واردف سماحته يقول: ان سياسات المسؤولين الاميركيين اضرت بهم من الناحيتين السياسية والامنية، كما ان سياساتهم تجاه الدول الاوروبية والآسيوية انتهت بضرر اميركا، وفي سياسة المواجهة مع الجمهورية الاسلامية فانه ستهزم بالتأكيد ايضا وتنتهي لصالح ايران، وآلان يحذر المراقبون الأميركيون في الصحف من أن هذا الضغط سيؤدي الى ايجاد قفزة اقتصادية في ايران.

واشار سماحته الى ان القوى المتغطرسة تسعى الى تحقيق مصالحها عبر اثارة الضجيج، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية لا تهاب قوة اميركا ولا من ثروات مشيخات الخليج الفارسي، لانهم لن يتمكنوا من ارتكاب أي حماقة، فقد أنفقوا مليارات الدولارات ضد ايران ولم يحققوا أي شيء

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان الاميركيون تصوروا خطأ بانهم قادرون على اخضاع الشعب الايراني خلال اشهر الا ان هذا الشعب سطّر بمقاومته وصموده اياما ذهبية في تاريخ الجمهورية الاسلامية.

وخلال لقاء حشد من المسؤولين والمدراء في البلاد مع قائد الثورة الاسلامية مساء الثلاثاء، اشار الرئيس روحاني الى قرار اميركا الرامي الى وقف صادرات النفط الايراني وعرقلة صادراتها غير النفطية وفرض الضغوط النفسية والاعلامية عليها ن وقال، اننا قادرون على العبور من هذه المشاكل في ظل التضحية والوحدة والتنظيم والتخطيط والادارة الافضل والمزيد من التنسيق والتركيز في ادارة البلاد.  

واكد الرئيس روحاني، اننا قادرون على التعويض عن العوائد النفطية بعوائد صادرات السلع غير النفطية وقال، ان الاميركيين بحساباتهم الخاطئة تصوروا بانهم يمكنهم اخضاع الشعب الايراني العظيم في غضون اشهر وحددوا لهذا الامر مواعيد الا ان هذا الشعب بصموده وثباته ومقاومته سطر اياما وساعات ذهبية في تاريخ الجمهورية الاسلامية الايرانية.

واكد بان الشعب والقيادة والحكومة والبرلمان احبطوا مخطط العدو واضاف، ان العدو اليوم يمارس الخداع، اذ انه يرسل سفنه الحربية صباحا ويعطي رقم هاتفه ليلا، وبطبيعة الحال فان عندنا الكثير من ارقام هواتفهم، ففي كل يوم ارتكبوا جريمة ضد الشعب الايراني فهو يمثل رقم هاتفهم الحقيقي.

واعتبر ان الفرق بيننا وبينهم هو في ظلمهم وعدوانهم على الشعوب والشعب الايراني، داعيا اياهم للتوبة والعودة عن نهجم الخاطئ، فالسبيل مفتوح، ولربما يصفح الشعب الايراني عن ظلمهم وجريمتهم التاريخية.

واشار الى المهلة التي حددتها ايران للاطراف الاوروبية للعمل بتعهداتها خلال 60 يوما وقال، ان ايران اوقفت الالتزام بتعهدين لها في اطار الاتفاق النووي منذ يوم بدء المهلة ( 8 ايار/مايو) وستوقف العمل بتعهدين اخرين بعد انقضاء هذه المهلة فيما لو لم تنفذ الاطراف الاوروبية تعهداتها.

واكد الرئيس الايراني باننا وفي ظل مشاركة الشعب والتلاحم والمقاومة يمكننا تحقيق النصر وقال، نحن اليوم في اختبار الهي كبير ولاشك اننا سنعبر هذه المرحلة بالصمود والمقاومة.

واشار الرئيس روحاني في جانب اخر من حديثه الى افتتاح مشاريع عملاقة خلال الاعوام الماضية في البلاد منها 15 مرحلة من حقل "بارس الجنوبي" للغاز وقال، انه تم افتتاح اكبر مصفاة للمكثفات الغازية في منطقة الشرق الاوسط (في جنوب ايران) ما افضى الى مضاعفة انتاج البنزين وتحقيق الاكتفاء الذاتي فيه.

كما اشار الى المشاريع الكبرى التي تحققت في مجال المواصلات ومنها الطرق البرية والسككية وكذلك في مجال المحاصيل الزراعية.

السبت, 18 أيار 2019 10:05

بولتون قد يضحى به

مسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية قلقون من تصرفات مستشار الأمن القومي جون بولتون، ولسعيه لدفع واشنطن وطهران لخيار الحرب، في حين تتصاعد دعوات لسياسيين ومسؤولين سابقين لإقالة بولتون من منصبه لما سببه من إلحاق فشل استراتيجي وتكتيكي على جملة ملفات.

حمّل مسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية مستشار الأمن القومي جون بولتون مسؤولية القرار المتسرع بـ"ارسال سفن بحرية للمنطقة بصورة عاجلة"، حسبما أفادت أسبوعية تايم على موقعها الالكتروني.

وأضافت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية والاستخباراتية الأميركية "قلقة بشدة" من تصرفات بولتون، ولسعيه تقليص مجال المناورة للرئيسين الإيراني والأميركي، ودفعهما نحو خيار الحرب، مشيرة إلى أن بولتون "لا يثق ولا ينصت لنصائح الأجهزة الاستخباراتية، وعمل على التهويل والمبالغة في الاتفاق النووي، لا سيما تفسيره الخاطئ في تحريك إيران الاعتيادي لصواريخها".

وأقرت المجلة نقلاً عن مصادرها رفيعة المستوى في الأجهزة الاستخباراتية، أن الجانب الإيراني نفذ قراره بتحريك الصواريخ دون السعي لإخفاء الأمر، مدركاً أن الأجهزة الأميركية مستنفرة وتراقب كافة تحركاته، بل دلالة على أن إيران لا تعد لشن هجوم ورسالتها كانت أنها لا تزال تملك أسلحة قادرة على ذلك.

في تطور متصل، تصاعدت الدعوات لسياسيين ومسؤولين سابقين لإقالة جون بولتون من منصبه لما سببه من "إلحاق فشل استراتيجي وتكتيكي على جملة ملفات مثل كوريا الشمالية، إيران، فنزويلا، والحد من الأسلحة مع روسيا.

بمعزل عن تعدد التأويلات حول الجهة التي تقف وراء تفجيرات ميناء الفجيرة، إلا أن خلاصة ما حدث عبر استهداف منشآت أرامو وقبلها ميناء الفجيرة، تثبت أن وعود مايك بومبيو بتعويض النفط الإيراني احترقت، وأن إمدادت النفط من السعودية والإمارات غير مستقرة.

"المستقبل سيثبت أن مصادر النفط في الإمارات والسعودية ستكون الأقل استقراراً على مستوى العالم". هكذا عبّر حشمت الله فلاحت بيشة بتاريخ 24 نيسان/ أبريل الماضي على تويتر. عشرون يوماً كانت كافية كي يثبت المستقبل القريب صحة توقعات رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني. غداة حادثة ميناء الفجيرة عاد فلاحت بيشة ووصف الانفجارات بأنها دليل على أن "أمن جنوب الخليج هش كالزجاج".

يومان فصلا انفجارات ميناء الفجيرة عن استهداف منشآت لأرامكو في السعودية بواسطة طائرات مسيّرة. الاستهداف الذي تبنته "أنصار الله" اليمنية الثلاثاء أدى بحسب وزير الطاقة السعودي إلى توقف محطتين عن ضخ النفط. الخسائر الفادحة الناتجة عن توقف إمدادات النفط انعكست مباشرة تراجعاً كبيراً في قيمة الأسهم المتداولة في البورصة السعودية. في حوادث من هذا النوع يتوقع أن يرتفع سعر برميل النفط كما حصل عقب انفجارات الفجيرة.

بين الحادثتين أوجه تشابه. رغم اختلافهما في الحيثيات والظروف إلا أنهما تتقاطعان في خلاصة جوهرية. كلاهما استهدف منشآت حيوية نفطية تتجاوز انعكاساتها السعودية والإمارات لتطال أوروبا وأميركا والصين وسائر الدول المستوردة للنفط. بهذا المعنى يمكن تصنيفهما عمليتين نوعيتين من حيث التنفيذ، استراتيجيتين من حيث القرار والنتائج.

كشفت عملية ميناء الفجيرة عن جهة محترفة تقف وراءها. عملية دقيقة وموضعية وفائقة التخطيط. تحتاج بحسب خبراء عسكريين إلى قدرات استخبارية وأمنية. هي أيضاً مدروسة حيث تجنّبت بشكل مقصود على ما يبدو عدم وقوع إصابات واستهدفت ناقلات فارغة من حمولتها، ربما لتثبيت التهمة على إيران. في هذا الإطار برزت تصريحات إيرانية حول الفاعل. المتحدث باسم البرلمان الإيراني بهروز نعمتي اتهم، الثلاثاء، إسرائيل بالوقوف وراء الاعتداء. كما نقلت وكالة إيرنا للأنباء عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في المجلس، قوله إن الهجمات ربما نفذها "مخربون من دولة ثالثة يسعون لزعزعة استقرار المنطقة".

في هذا السياق قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده تشعر بالقلق إزاء ما وصفها بالأعمال التخريبية المثيرة للشك في مياه الخليج. وأكد أن هناك من يسعى إلى إثارة التوتر في المنطقة عبر تنفيذ أعمال تخريبية.

بعكس عملية أرامكو لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الفجيرة. بشكل لافت محمّل بالدلالات لم تتهم السعودية ولا الإمارات ولا الولايات المتحدة إيران رسمياً عن العملية. بقيت الجهة المنفذة متوارية خلف التحليلات. مسؤول أميركي مقرب من الاستخبارات صرّح لوكالة الأسيوشيتد برس إن "إيران المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات لكن لا دليل لدى واشنطن على ذلك".

تفجيرات ميناء الفجيرة يقف وراءها جراح محترف. يصحّ ذلك في حال كان الهدف من ورائها ردع أميركا أو دفعها إلى حرب مع إيران أو كانت الغايات خارج سياق الاشتباك الأميركي الإيراني المباشر. في حال كان الهدف إشعال الحرب، فإنها بحسب الخبراء أدت إلى نتائج عكسية. برّدت الرؤوس الحامية ولجمت مسار التصعيد. تضافر المتضررون إلى البحث عن مخارج وحلول على وقع توتر متصاعد تقوده أميركا ضد إيران، وإجراءات مضادة متدرجة دشّنتها الأخيرة.

بموازاة ذلك اختبرت الحادثة احتمالات الحرب ووضعتها على المحك. يرى خبراء في هذا الإطار أن الحادثة شكّلت ذريعة لأميركا في حال كانت نواياها تميل إلى الحرب. في هذه الحالة سوف تستغل واشنطن الحادثة وتهيئ أجواء المعركة عبر اتهام إيران. في حال العكس، حتى لو كانت إيران وراءها فسوف يتم تجهيل الفاعل.

في غياب المعطيات الدقيقة تتعدد الاحتمالات وتتفرع منها تعقيدات لا تنتهي. كل احتمال له ما يبرره وما يدفع إلى الاعتقاد به. أن يكون عمل مدبّر من داخل محور أميركا- السعودية- الإمارات، أو أن يكون الفاعل طرفاً ثالثاً إما لإشعال الحرب أو تفاديها، أو أن يكون "أنصار الله" في إطار الحرب على اليمن أو إيران بهدف الردع، أو لأسباب أخرى كثيرة ومتعددة. في هذا الإطار يبرز تصريح المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران. يقول براين هوك إن بلاده لن تتجاهل الاعتداءات الإيرانية. البارز في كلامه ما يلي: "لا يمكن للإيرانيين أن ينظموا ويدربوا ويجهزوا وكلاءهم ثم يتوقعون أن نصدق أن لا دور لهم". كلام أعقبه تصريح لمسؤول أميركي الثلاثاء مفاده أن "وكالات الأمن الوطني (الأميركية) تعتقد أن متعاطفين مع إيران ربما هاجموا ناقلات النفط وليس القوات الإيرانية.

كأي عملية دقيقة بقي الوضع بعد حادثة الفجيرة تحت العناية الفائقة والمتابعة المركزة مع إدراك تام لخطورة المضاعفات التي قد تنجم عنها. تطورات الساعات التالية كانت بنظر المراقبين فرصة لتتبع المؤشرات والاتجاهات المحتملة. على نحو مفاجئ ودرامي لا يقلّ خطورة عن انفجارات الجميرة أعلنت "أنصار الله" عن عمليتها النوعية. اشتعل النفط السعودي وتوقفت الإمدادات وتراجعت البورصة.

بعكس الحادثة الأولى تأتي عملية استهداف أرامكو بتوقيع واضح وسياق بيّن. وضعته "أنصارالله" في إطار العدوان على اليمن وحق الردّ المشروع. إلا أن العملية تزداد أهمية وخطورة في ظل المتغيّرات التي تحدث في المنطقة، وتكتسب زخماً مضاعفاً في توقيتها الزمني الذي يأتي بعد يومين على العملية الأولى. نفط السعودية والإمارات لم يعد آمناً. المصالح الأميركية باتت مستهدفة، ومعها مصالح أوروبا امتداداً إلى دول شرق آسيا.

بالعودة إلى قرارات الإدارة الأميركية بتصفير عائدات النفط الإيراني المرفقة بعقوبات على المخالفين، وعد مايك بومبيو زبائن إيران بتعويضهم من النفط السعودي والإماراتي. وعود صدّقت عليها كل من الرياض وأبو ظبي. خلاصة ما حدث في الساعات الأخيرة اشتعال النفط البديل واحتراق الوعود. هي "بروفة" لموجة الخسائر التي يمكن أن تجتاح العالم في أي حسابات خاطئة.

علي فواز  

يكثر الحديث الإعلامي عن احتمال اندلاع حرب بين إيران وأمريكا، التقارير الأخيرة ليست وليدة الصدفة، بل تأتي في إطار القناعة بحرب جديدة ستغيّر وجه المنطقة، لكن واشنطن تسعى هذه المرّة لصبّ الزيت على النار.

ما بدا لافتاً لي اهتمام الشارع العربي بهذا الأمر، أكثر من الداخل الإيراني بأضعاف مضاعفة.

في الشارع العربي، يركّز الإعلام السعودي على التطورات الأخيرة محاولاً إظهار أن الحرب على الأبواب، فضلاً عن عشرات التقارير الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أن الرياض تعتقد أنّه بإمكانها من خلال هذا الأسلوب جرّ ترامب إلى الحرب مع إيران، غافلة عن أن الهدف الرئيس لحاملة الطائرات والقاذفات هو الدول الخليجية قبل أي طرف آخر كما سنشير في السطور اللاحقة.

وأما في الداخل الإيراني، لا أحد يحدّثك عن احتمال اندلاع الحرب، بل إن بعض الشباب المتحمّس يتمنّاها، قسم آخر يعمد إلى السخرية من ترامب وبولتون، فضلاً عن عرض أحدهم حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن للبيع على أحد مواقع البيع الالكتروني.

 بعيداً عن هذه الخطوات "الاستعراضية"، يبدو واضحاً أن الداخل الإيراني مطمئنٌ أكثر من أي وقت مضى لسقوط خيار الحرب، خاصّة في حقبة ترامب الذي يسعى للفوز بولاية ثانية، فضلاً عن كونه قد غمز سابقاً إلى أنه يستحق جائزة "نوبل للسلام".

يدرك الإيرانيون أن أقصى ما يمكن أن يفعله ترامب التاجر هو فرض العقوبات، وبالتالي لا يأخذون التهديدات الأمريكية على محمل الجد، وأما بعض التصريحات العسكرية من القادة الإيرانيين فهي تأتي كرد على التصريحات الأمريكية التي تصدر عن بومبيو وبولتون وترامب نفسه، خاصّة في ظل الإهانات المتكرّرة التي يوجهها ترامب للنظام السعودي.

كل الوقائع تؤكد أن الحرب لا تزال بعيدة، وهنا نذكر التالي:

أولاً: إن أكثر من يخشى اندلاع حرب في المنطقة هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، الحديث عن قدوم حاملة الطائرات والقاذفات الاستراتيجية أعادني إلى مشهد مماثل حصل قبل أشهر، عندما رفعت واشنطن السقف عالياً أمام كوريا، واستخدمت وصول السفن الحربية إلى بحر الصين، ونشر المنظومة الصاروخية في كوريا الجنوبية، وكان الهدف حينها فتح باب الحوار لا أكثر، ربّما نجح ترامب في جرّ كيم إلى المفاوضات، لكن الأخير نجح في خداعه والالتفاف على مطالبه عبر المزيد من التجارب الصاروخية ليس آخرها ما حصل قبل أيام في بحر اليابان.

لا نعتقد أن هذه التجربة ستنجح مع إيران، ولاسيّما أن قائد الثورة قد كان حاسماً في خياره قبل مدّة عندما قال: "لا حرب ولا مفاوضات".

ثانياً: يأتي رفع السقف الأمريكي بعد كشف شبكة "سي إن إن" أن واشنطن مرّرت رقم هاتف إلى سويسرا لتسليمه إلى إيران، كي تتصل بالرئيس دونالد ترامب، ردّاً على الدعوة التي وجهها بنفسه في مؤتمر صحفي، إلى القيادة الإيرانية، يسعى ترامب إلى جرّ إيران للتفاوض تحت عصا التهديد، وبالتالي إجبار طهران على الجلوس مجدّداً على طاولة المفاوضات دون قيد أو شرط، وفي النتيجة إبرام اتفاق نووي جديد وفق شروط ترامب، فهل ترامب الذي فشل مع كوريا رغم جرّها للمفاوضات، سينجح مع إيران التي سيفشل في جرّها للتفاوض أساساً؟

ثالثاً: لا شكّ أنّه ومع دخول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط، وتحديداً الخليج الفارسي، فإن احتمال حصول حرب بين إيران وواشنطن سيصبح صفر بالمئة.

هل ستضع واشنطن أكثر من 5600 جندي أمريكي لقمة سائغة أمام الصواريخ الإيرانيّة؟ إن ما تحمله هذه السفينة من جنود يفوق عدد الجنود الأمريكيين القتلى منذ احتلال العراق إلى العام 2011، فهل واشنطن قادرة على تحمّل هذه الضربة خلال ساعات قليلة.

تدرك واشنطن أن استهداف هذه السفينة بوابل من الصواريخ والزوارق المفخّخة يعني نهاية الحرب لمصلحة إيران، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، هدد أمريكا باستهداف حاملة طائراتها في منطقة الخليج الفارسي، قائلاً: "وضع الأمريكيين، مثل قطع اللحم التي بين أسناننا".

رابعاً: إن ترامب يهدف من هذا التصعيد إلى أمرين، الأول محاولة جرّ إيران إلى الاتصال به، والثاني وهو الأهم المزيد من حلب الدول الخليجية، وتحديداً السعوديّة التي يصفها بالبقرة الحلوب.

بدت مضحكةً لي بعض المقالات في الصحف السعودية، فعلى سبيل المثال كتب طاهر الحصري في صحيفة "عكاظ" السعودية مقالاً تحت عنون "اقتربت ساعة التأديب"، غافلاً عن أن الهدف الرئيس للتهديدات الأمريكية هو تأديب بلاده والحصول على المزيد من الأموال التي يطالب بها ترامب.

خامساً: من الأهداف الأخرى لهذا التصعيد هو صفقة القرن، هناك محاولة أمريكية واضحة لإلهاء المنطقة بأحاديث الحرب مع إيران، لتمرير صفقة القرن بعد شهر رمضان كما أعلن كوشنير، هناك توجّه أمريكي واضح لإظهار إيران العدو الأول في المنطقة، وليس الكيان الإسرائيلي، وبالتالي تمرير الصفقة دون أي ضجيج شعبي، ولاسيما في الدول الخليجية التي يكون سكّانها يستعدون لحرب لن تحصل.

لذلك أمريكا تعمد إلى فبركات إعلاميّة بدءاُ من فبركة التقارير التي تقول إن إيران تحضّر لهجمات على أمريكا، والدفع بحاملة طائرات وقاذفاتB52، مروراً بإعلان بومبيو عن تقارير تفيد بهجوم وشيك على القوات الأمريكية في العراق من إيران وحلفائها، وليس انتهاءً بتوعّد نتنياهو بعدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

الثلاثاء, 14 أيار 2019 04:08

ما الذي تريده الإمارات من سقطرى؟

مرّة جديدة تتفجّر الأزمة بين الإمارات والرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، الخلافات الجديدة، القديمة، كانت عبر بوابة سقطرى التي تطمع الإمارات في السيطرة عليها.

ليست المرّة الأولى التي تُتهم فيها الإمارات بمحاولة الاستيلاء على سقطرى، فقد شهد الأرخبيل في مايو 2018 توتراً غير مسبوق إثر إرسال أبو ظبي قوات عسكرية إماراتية سيطرت على المطار والميناء دون إذن من السلطات المركزية والمحلية اليمنية، ما جعل رئيس الوزراء السابق داحمد عبيد بن دغر، يذهب مع حكومته إلى الجزيرة ويمكث فيها، وانتهى التوتر بانسحاب القوات الإماراتية من الجزيرة بعد وساطة سعودية.

كذلك، تعهد محافظ أرخبيل سقطرى، رمزي محروس، في 30 أبريل الفائت بعدم السماح بإنشاء تشكيلات عسكرية أو قوات أمنية خارج إطار المؤسسات الرسمية "الشرعية"، واصفاً هذه التشكيلات بأنها بؤرة للصراع في المحافظة.

اليوم، وبعد الخروج السابق للقوات الإماراتيّة من الجزيرة، تسعى الإمارات للالتفاف على سكّان الجزيرة عبر إرسال عشرات الجنود الذين دربتهم الإمارات ويدينون لها بالولاء، بغرض إيجاد قوة موالية للإمارات في الجزيرة.

الإمارات لا تتوانى عن تصفية كل من يسعى للوقوف أمام مشروعها في الجنوب اليمني، فبعد اتهامها سابقاً بالعديد من عمليات التصفية التي شهدها الجنوب اليمني، حمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات الإماراتية مسؤولية الاغتيالات التي وقعت مؤخراً في صفوف مجلس الحراك الثوري الجنوبي في عدن، والتي كان آخرها تصفية عضو المجلس عبد الله حسين القحيم الاثنين.

عوداً على بدء، لا ندري ما هي الذريعة التي يمكن أن تقدّمها الإمارات، فلا يمكنها الادعاء بوجود أنصار الله هناك، ولا يمكنها التلطّي تحت عباءة القاعدة، كما هو الحال في محافظة المهرة التي تسعى من خلالها للدخول إلى سلطنة عمان وجعل هذه المحافظة خاصرة رخوة للسلطان قابوس الذي تربطه علاقات قويّة مع المحافظة الشرقية في اليمن، فما الذي تريده الإمارات من إرسال قوات عسكرية لجزيرة لا تشهد أي حرب أو تهديد أمني؟
كثيرة هي الأسباب التي تفسّر هذا التحرّك الإماراتي نحو جزيرة سقطرى اليمنية، نذكر منها التالي:

أوّلاً: إن الموقع الاستراتيجي لجزيرة سقطرى جعلها تتربع على رأس أطماع ولي العهد الإماراتي الأمير محمد بن زايد.

لم تهتم الإمارات منذ اليوم الأول للعدوان على اليمن بما يحصل في الشمال، بل حاولت تقسيم الإمارات، والسيطرة على ميناء عدن الاستراتيجي لتعطيله، كما كان الحال قبل العام 2011.

لا ينفصل هذا التحرّك عن سياسة الإمارات في لعب دور يفوق حجمها الجيوسياسي، بدءاً من اليمن، مروراً بمصر والسودان، ووصولاً إلى ليبيا.

ثانياً: هناك أطماع اقتصادية كبرى للإمارات في هذه الجزيرة حيث تتطلع لبناء ميناء استراتيجي في هذه الجزيرة، ولاسيّما في ظل الميناء الذي تعمل الصين على بنائه في باكستان ويعدّ منافساً قوياً لميناء جبل علي.

لا ننسى أن الإمارات قد تعرّضت لانتكاسة قويّة في القرن الإفريقي بعد طردها من جيبوتي والصومال. اليوم، يعدّ هذا الميناء أحد البدائل القويّة.

ثالثاً: النفط أيضاً يعدّ أحد الأطماع الاقتصادية الأخرى، فقد تحدّثت مصادر عن وصول خبراء أجانب في مجال الاستكشافات النفطية والمعدنية على متن سفينة إماراتية قادمة من أبوظبي - عاصمة دولة الإمارات - دون التنسيق مع السلطة المحلية.

تكشف خريطة القطاعات النفطية الصادرة عام 2013م عن هيئة الإنتاج والاستكشافات النفطية أن مساحة القطاعات النفطية البحرية لجزيرة سقطرى(200,000) كيلو متر مربع بينما مساحة الجزيرة (3,796) كيلو متر مربع، يعني 52 ضعف مساحة سقطرى !

رابعاً: هناك أطامع أخرى للإمارات في جزيرة سقطرى، فقد عمدت أبو ظبي إلى سرقة الأشجار المعمّرة والنادرة من جزيرة سقطرى اليمنية وقبلها قامت بسرقة كميات كبيرة من أحجار الشعاب المرجانية والطيور النادرة وغير ذلك .

فقد أثار ظهور شجرة دم الأخوين"، التي تعتبر من أهم ما يميز جزيرة أرخبيل سقطرى، في شوارع مدينة دبي غضباً واستهجاناً يمنياً، اليوم هناك شركات إماراتية تعمل في مجال الاصطياد البحري وأُخرى في مجال السياحة والآثار، تعمل في جميع مناطق جزر أرخبيل سقطرى، دون اأي تنسيق مع السلطة المحلية. ي

ذكر أن متحف اللوفر في نسخته الإماراتية قد تضمّن آثاراً مسروقة من العديد من الدول العربية، في مقدّمتها العراق وسوريا.

هناك الكثير من سكان الجنوب اليمني قد يختلفون سياسياً مع حركة أنصار الله، إلا انهم اليوم يحسدون أشقاءهم في الشمال على نعمة الأمن والاستقرار في تلك المناطق، وأما بالنسبة للرئيس المستقيل والمعزول هادي فالوضع صعب جداً كون استمرار الوضع على هذا الحال، سيجعله رئيساً برتبة سفير في الرياض، لا تتعدى صلاحيته جدران السفارة في الرياض، تارة من الإمارات وأخرى من السعوديّة.

اليوم، بات سكان الجنوب، وقبل أنصار الله، أكثر عداءً للإمارات كونها المسؤول الأول عن الكثير من الدماء التي سقطت هناك، هي أيضاً مسؤولة عن تردي الوضع الاقتصادي والأمني لتنفيذ مشروعها، فهل سنكون أمام ثورة جديدة ضدّ مرتزقة ابن زايد في الجنوب اليمني؟.

يتصور الكثير أن وجبة السحور يجب أن تحتوي على أطعمة ذات نسبة عالية من الدهون والسعرات الحرارية من أجل دفع الجوع طوال اليوم، ومن المناسب معرفة أن تناول مثل هذه الأطعمة لاسيما في الطقس الحار يسبب الشعور بالعطش والجفاف الشديد.

ماذا ينصح بالتناول في وجبة السحور

ينصح بتناول الأطعمة ذات نسبة عالية من الالياف مثل الفواكه والخضروات التي تعد مصدرًا لها. تمتص الأطعمة المليئة بالكثير من الماء ويمكن للجسم أن يمتصها ببطء ، لذلك يتأخر شعوره بالعطش.

ولا ينصح بشرب كمية كبيرة من الماء في وجبة السحور وخاصة اثناء تناول الطعام ، لأنه يرقق محتويات المعدة والأنزيمات الهضمية ويعرقل عملية هضم الطعام.

وينبغي تجنب الإفراط في شرب الشاي في وجبة السحور ، لأنه يزيد من إفراز البول وفقدان الأملاح المعدنية التي يحتاجها الجسم طوال اليوم.

على عكس تصور بعض الناس ، فإن الصيام بدون وجبة السحور لا يسبب فقدان الوزن، ولكن بسبب الانخفاض الحاد في نسبة السكر في الدم خلال النهار ، يميل الشخص خلال الإفطار إلى تناول الأطعمة الحلوة والدسمة ، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الوزن والسمنة.

لا ينصح بتناول الاطعمة السكرية في وجبة السحور. لان استهلاك الطعام الحلو يحفز الأنسولين مايؤدي إلى دخول السكر الموجود في الدم إلى الخلايا وبالتالي خفض معدله في الدم. وبهذه الطريقة ، فإن تناول الأطعمة ذات المواد السكرية البسيطة في وجبة السحور يؤدي الى الجوع بسرعة. وبما أن الفواكه تحتوي أيضًا على سكريات بسيطة ، فمن المستحسن استهلاك كميات أقل منها في السحور. من الأفضل تناول جميع أنواع الفواكه التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن ، والتي تعد مفيدة للغاية لصحة الجسم ، في وجبة الإفطار أو بين الإفطار والسحور.

لخفض الشعور بالعطش أثناء ساعات الصوم، يمكنك تناول الليمون الحامض والخضروات والسلطة في وجبة السحور.

ينبغي اجتناب تناول الأطعمة الجافة مثل كوكو البطاطا وكوكو الخضار والكوتلت والكباب، وكذلك الزولبيا ، والحلويات الدسمة ، والأطعمة الغنية بالتوابل والمايونيز والكريم والنقانق وغيرها من الأطعمة الجاهزة حيث تؤدي عن الشعور بالعطش.

الوقت المناسب لشرب الماء هو ساعة بعد الإفطار الى نصف ساعة قبل الفجر. إن تناول الفاكهة مثل البطيخ الاحمر والاصفر والشمام والعصائر الطازجة أو الشراب قليل السكر يحتوي على القليل من بذور الخاشكير من الإفطار إلى الفجر مايخفض الشعور بالعطش طوال اليوم ، وكذلك للتعويض عن قلة الماء وأملاح الجسم خلال شهر رمضان ، ومن الافضل تناول حساء بسيط أو وجبة خفيفة عند الإفطار.

في موعد السحور ينبغي استهلاك كمية مناسبة من الأعشاب المختلفة. الخضروات تحتوي على عناصر غذائية مختلفة فضلا عن كمية مناسبة من الماء ، فبالإضافة إلى توفير الفيتامينات والأملاح التي يحتاجها الجسم ، تمنع العطش طوال اليوم.

الثلاثاء, 14 أيار 2019 04:03

الإرهابيون والغرب

منذ سنوات وإرهابيو "هيئة تحرير الشام" وفصائل إرهابية أخرى مدعومة من قبل دوائر دولية وإقليمية وعربية معادية للشعب السوري يعيثون فساداً في إدلب ويقتلون المدنيين ويطلقون القذائف على أهل حلب وريف حماة واللاذقية ويقتلون الأبرياء ويستهدفون المنشآت الطبية والتعليمية والمؤسسات حتى أنّ عدد الشهداء الأبرياء بلغ في بعض الأسابيع العشرات ولم نسمع صوتاً غربياً واحداً يدين الجرائم التي يرتكبها الإرهابيون أو ينتقد النظام التركي لعدم تنفيذه اتفاقات أستانة والتي نصّت على تسليم الإرهابيين لأسلحتهم الثقيلة وفتح طريق اللاذقية حماة حلب، وبدلاً من ذلك عزّز إردوغان حضور جيشه المحتل للأراضي السورية وعزّز علاقاته مع الإرهابيين وأخذوا يتقاسمون النفوذ في المناطق التي يحتلونها.

وبعد أن عقد الجيش السوري العزم وبدعم روسي على خوض معركة تحرير ما تبقى من الأراضي السورية من الإرهاب وبدأ بشنّ حملات على الإرهابيين عادت الحملات الإعلامية الغربية الداعمة للإرهاب، التي شهدناها منذ بداية هذه الحرب الإرهابية على سوريا، لتطلق التحذيرات من قتل المدنيين على يد الإرهابيين، واستهداف المؤسسات الطبية (مؤسسات الإرهابيين) معتمدةً كالعادة على أدواتها من الخوذ البيضاء و"شهود العيان" والمأجورين ممّن أسموا أنفسهم معارضة في الداخل السوري أو الخارج. لا بل وتسارعت الدول الداعمة لهؤلاء الإرهابيين إلى التداعي لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في سوريا.

غريب أمر هذه الدول التي لا ترى في سوريا سوى القوى الإرهابية والتركية والأميركية وكلّ من يتواطىء معهم، أمّا الشعب السوري والذي يتعرّض لنتائج عقوبات قسرية أحادية الجانب في مجالات الطاقة والصحة وحتى الغذاء، فإنّ معاناته لا تظهر على شاشات هذه الدول ولا يتمّ تسجيلها في حسّاسات ضمائرهم الإنسانية، كما أنّ مئات الشهداء الذين قضوا في محردة إلى حلب إلى اللاذقية نتيجة استهداف الإرهابيين للمدنيين الأبرياء لم يعنوا شيئاً لكلّ هذه الدول وممثليها ولم يسارعوا ولو مرة واحدة لإدانة استهداف سوريين أبرياء في مناطق مختلفة من سوريا.

والسؤال هو هل ما زال الغرب يراهن على هذه الحفنة من الإرهابيين لتحقيق النتائج التي كان يحلم بتحقيقها في سوريا أم أنّه لا يستطيع أن يجد مخرجاً من مراهناته المغلوطة إلا عن طريق الاستمرار بها وإطلاق صفارات إنذاره تماماً كما كان يطلقها رغم أنّه أيقن بعد كلّ هذه السنوات والمليارات التي دفعتها الدول العربية التابعة لأعداء العرب على هذه الحرب أنّ رهانه كان خاطئاً وأنّه غرق في رمال لم يكن يعرف طبيعتها وخطورتها. أهو الغرور الغربي أم انعدام الحكمة أم عدم وجود مخرج أو طريقة يفكرون بها سوى تلك التي اعتادوا عليها منذ تشكّلهم الاستعماري ولا أمل أن يتمكنوا من التخلّي عن هذا السلوك مهما كلّفهم من أثمان؟.. لقد أصبح واضحاً لهم، كم من الإرهابيين من مواطنين ينتمون إلى دولهم حملوا السلاح في سوريا ضدّ الشعب السوري، وحين تعلّق الأمر بعودة هؤلاء رفضت كلّ الدول الأوروبية عودتهم مع أنّهم يحملون جنسياتها.

كيف ترضون أن تصدّروا إرهاباً غريباً إلى بلدنا وترفضون عودته إلى دياركم التي احتضنته وأنشأته ومنحته كلّ الإمكانات ليعبر البلدان ويحطّ في بلد السلام فيعيث به فساداً وإرهاباً؟ لقد أصبح النفاق الغربي سمة واضحة وثابتة من سمات السياسة الغربية التي تسعى بكل ما لديها من قوى وإمكانات إلى شرذمة الشعوب وتفرقتها والتلاعب بها وبسياسات بلدانها، فها هو جيمس جيفري، المبعوث الأميركي في الشأن السوري يقول في حديثه إلى صحيفة "الشرق الأوسط" إن واشنطن ستواصل الضغط على دمشق وحلفائها عبر العقوبات الاقتصادية والوجود العسكري شمال شرق سوريا وعبر وقف التطبيع العربي والغربي إلى أن تتشكل "حكومة جديدة بسياسة جديدة مع شعبها وجوارها". جيمس جيفري يريد حكومة جديدة بسياسة جديدة كما يريدون تغيير سلوك الحكومات والدول إلى أن تصبح تابعة لهم وتأتمر بأوامرهم، وهذا هو السبب الأساس وراء الحروب التي يشنّها الغرب على دول كثيرة في كل أنحاء المعمورة.

كدتُ لا أصدق وأنا أقرأ في التاسع من الشهر الجاري عناوين صحيفة "الغارديان" البريطانية و"نيويورك تايمز" الأميركية الناشيونال وأشاهد الذعر الذي تبثه قناة "البي بي سي" و"السي أن أن" حول مصير هؤلاء الإرهابيين في إدلب وريف حماة وكأنّهم الأطفال المدللون الذي يخاف الغرب على مصيرهم، ويريد أن يمنع عنهم التهلكة بأي ثمن. هل يعني هذا أنّ الغرب مستمر في دعمه لهؤلاء الإرهابيين وتمويله لهم وأنّه لن يصل اليوم الذي يعتبر فيه هذا الغرب حياة المواطنين السوريين جديرة بالحماية واجتثاث كلّ الحركات الإرهابية من ديارنا؟!.

بقدر ما هي حقيقة مؤلمة فهي أيضاً حقيقة تمنحنا الحرية ألّا نقيم لتلك الآراء وزناً لأنّنا متأكدون للمرة بعد الألف من انحيازها للإرهاب ومن استهتارها بحياة وكرامة شعوبنا وسلامة وسيادة بلداننا. هذا يعني من ضمن ما يعنيه أنّه ليس علينا سوى أن نرّكز على قوانا الذاتية وعلى التعاون مع الحلفاء والأصدقاء الذين يشاركوننا قيم الإيمان بكرامة الشعوب وسيادة الدول بغضّ النظر عمّا تروج له مزامير الغرب.

هذه دعوة صريحة وواعية ومسؤولة إذاً لأبناء شعبنا الخلّص ألا يقيموا وزناً أبداً لكلّ ما يرّوج له الإعلام الغربي لأنّ منطلقه هو دعم الإرهاب، وخرق سيادة الدول وعدم احترام حياة وكرامة شعبنا، فلماذا ما زال البعض يشير إلى منظماتهم الدولية وإلى وسائل إعلامهم وكأنّها تشكّل مرجعيّة يمكن الاعتماد عليها؟ المرجعية الوطنية تنبع من الذات ومن مصلحة البلاد والعباد أمّا المرجعية الأخلاقية الدولية، فهناك مئة وخمس وثلاثون دولة يتعاونون مع جمهورية الصين الشعبية لتشكيلها لتكون مرجعية معتمدة تتبناها وتفاخر بها شعوب الأرض بعيداً عن سياسات الإقصاء والعقوبات والهيمنة التي ضقنا ذرعاً بها ولم تعد شعوبنا قادرة على تحمّل تبعاتها بعد اليوم. 

بثينة شعبان، مفكرة عربية

رحبت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" بمصادقة البرلمان الإيراني على الخطوط العامة لمنح الجنسية لأبناء الإيرانيات المتزوجات من أجانب.

ونشرت المديرة التنفيذية سارا ليا ويتسون تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قالت فيها: "أخبار كبيرة برؤية إيران تسمح أخيرا للمرأة بتمرير الجنسية إلى أطفالها بعد سنوات من الحملات التي قام بها النشطاء".

وأعربت ويتسون عن أملها بأن تتخذ سائر الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل الأردن ولبنان والسعودية والإمارات وقطر، قرارا مماثلا لهذا القرار الذي اتخذه البرلمان الإيراني.

يذكر أن مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) صادق في اجتماعه يوم الأحد على الخطوط العريضة لمشروع تعديل قانون منح الجنسية لأبناء أمهات إيرانيات متزوجات من أجانب.