Super User
غزة تلوح بالردع الإسرائيلي المتآكل على مقربة من صفقة القرن
لا تستطيع إسرائيل احتلال قطاع غزّة، ولا تستطيع تلبية مطالبه. ولا تريد التفاوض حول مطالب سياسية للفلسطينيين، لا في غزّة ولا في أي مكان آخر، ذلك أن الاعتراف بحقهم في السيادة على جزء من أرضهم يعني أن لهم الحق في السيادة على كل فلسطين.
تتجدّد منذ العام 2014 الإشتباكات الإسرائيلية ـــــــ الفلسطينية في قطاع غزّة بين الحين والآخر. يستمرُّ مذاّك الحصار الخانِق على 2 مليون فلسطيني، لحملهم على الاستسلام، فتردّ المقاومة الغزّاوية بوسائل مختلفة لفكّ الحصار، تارةً بالبالونات الحارِقة، وتارةً أخرى بالصواريخ وأعمال القنص، وتارةً ثالثة بالتظاهرات المنتظمة على الشريط الحدودي للاحتلال تحت شعار حق العودة.
في سياق المُجابهات الدورية، تختبرُ إسرائيل قدرتها على الردع وتُحسِّن أداء القبّة الحديدية وخطط نقل السكان ورَسْم قواعد الإنتقال والحماية خلال المجابهات، ويختبرُ الفلسطينيون قدرتهم على تحسين آدائهم الصاروخي ورسم الخطط الكفيلة بالردّ على الإجراءات الإسرائيلية. وتنقل إحدى الصحف الصهيونية أن المقاومة الغزّاوية أطلقت صاروخ "بدر" الإيراني الصنع الذي ينفجر على علو 20 متراً قبل ارتطامه بالأرض ويتشظّى إلى أكثر من 1400 شظية قاتِلة لمحيط الإنفجار، وربما تكون فعّالة في إلحاق الأذى بوحدات ومواقع القبّة الحديدة. وتفيد شرائط الاشتباك الأخير على الشبكة العنكبوتية أن الفلسطينيين اعتمدوا تكتيكاً جديداً يقضي بإطلاق عشرات الصواريخ في دقيقةٍ واحدةٍ لإرباك القبّة الحديدية.
لا تستطيع إسرائيل احتلال قطاع غزّة، ولا تستطيع تلبية مطالبه. ولا تريد التفاوض حول مطالب سياسية للفلسطينيين، لا في غزّة ولا في أي مكان آخر، ذلك أن الاعتراف بحقهم في السيادة على جزء من أرضهم يعني أن لهم الحق في السيادة على كل فلسطين.
الاعتراف الإسرائيلي بحق الفلسطينيين على جزء من أرضهم، يطعن السردية الدينية الصهيونية التي تقول إن إسرائيل الكبرى هي حقٌ مقدّس للشعب اليهودي ولا يمكن لهذا الحق أن يكون مقدّساً في مكان ولا قيمة قدسية له في مكان آخر، إلاّ في حال واحدة قسرية: عندما تفرض المقاومة وقائع على الأرض لا يمكن قهرها وتحمل إسرائيل على الرحيل مُكرهة، كما حصل في جنوب لبنان عام 2000 أو في قطاع غزّة عام 2005 ولكن من دون الطعن بالسردية نفسها ، فالإنسحاب يتمّ من أرض مقدّسة قهراّ وليس من أرض لأصحابها الشرعيين.
الواضح أن إٍسرائيل تُصِرُّ على الحل الأمني في مواجهة قطاع غزّة ولا شيء غير الحل الأمني وهو يتراوح بين الضربات العقابية والحصار، ووضع الخطط لإعادة احتلال القطاع إذا ما تبيّن أن المقاومة الغزّاوية تُعيد النظر بقواعد اللعبة برمّتها بما فيها قواعد الاشتباك.
بالمقابل يُصِرُّ الطرف الفلسطيني على ضرب الحل الأمني ويقول: لا أمن للصهاينة ما لم يُعيدوا الحقوق الى أصحابها. ويبتكر وسائل النضال المُتاحة، من بينها الأنفاق والتسلّل البحري والبالونات الحارِقة والقنص والصواريخ المضادّة للدروع والكمائن على الشريط الفاصل، فضلاً عن تطوير الصواريخ ووسائل الدفاع الذاتي وابتكار قواعد للتكتيك والاستراتيجية القتالية التي تلائم بيئة وظروف القطاع المُحاصَر.
ما نلاحظه حتى الآن هو أرجحية فلسطينية في لعبة ال " بينع بونغ " المُتفجّرة والمستمرة بين الطرفين منذ العام 2014، وذلك رغم الضغوطات التي تمارسها إسرائيل عالمياً وإقليمياً لتطويق المقاومة ومحاصرتها وتصفيتها. ويمكن تفصيل الاستراتيجية الصهيونية عبر الخطوط التالية:
أولاً: الإفادة إلى أقصى الحدود من دونالد ترامب عبر خلق وقائع على الأرض داخل وخارج فلسطين ومن ثم الدفاع عنها عسكرياً وسياسياً ، وبالتالي نقل خطوط القتال والتفاوض إلى حدود أبعد من تلك التي كانت قائمة قبل إجراءات ترامب في القدس والجولان ومستوطنات الضفة.
إن المقاومة الغزّاوية التي تقاتل من أجل رَفْع الحصار كهدفٍ مباشر أعلنت عنه مراراً في السنوات الماضية، تواجهها إسرائيل بطيّ صفحة القدس والجولان ومستوطنات الضفة. وبالتالي القول للشعب الفلسطيني في غزّة وفي كل مكان إن سقف المقاومة الغزّاوية ليس تحرير فلسطين التي صارت في الجيب الصهيوني وإنما تحسين شروط معيشة القطاع ورَفْع الحصار عنه.
ثانياً: حِرمان المقاومة الغزّاوية من هامش المناورة الدولي عبر تصنيف حماس والجهاد الإسلامي في خانة المنظمات الإرهابية ، والضغط على القوى الإقليمية لحِرمان الفلسطينيين من المساعدات والتأييد ، ومن ذلك الضغط على مصر كي تُبقي معبر رفح مُقفلاً وكي لا تصل مساعدات خارجية للقطاع وإن وصلت فهي لسدّ الرَمَق وليس للإمداد القتالي.
ومن ذلك أيضاً استخدام الدعم القطري لحماس بوصفه جزرة للمقايضة في إجراء ما، كالإمتناع عن إطلاق الطائرات الورقية الحارِقة. وأخيراً حِرمان المقاومة من الشرعية الفلسطينية حيث تُعتبرُ حماس بنظر حكومة رام الله حركة إنقلابية مُتمرِّدة لا شرعية لها.
ثالثاً: فرض حصار اقتصادي خانِق على القطاع لحمل أهله على تحويل غضبهم جرّاء الصعوبات المعيشية إلى قنبلة متفجّرة بوجه حماس والجهاد ، وبالتالي دفع الأهالي إلى التظاهر بمطالب معيشية وتغيير أولوياتهم من مقاومة الإحتلال إلى تحسين شروط الحياة اليومية. وفي حال نجاح هذه الخطة تتدخّل قوى خارجية وعربية وفلسطينية لإعادة غزّة إلى بيت الطاعة العباسي.
رابعاً: شيطنة المقاومة الغزّاوية عبر الإيحاء بأنها إيرانية الهوى وأن طهران تستخدمها لأهدافٍ فارسية لا صلة لها بفلسطين. ومن ثم استعراض المقاومة بوصفها "إخوانجية" وغير قومية أو وطنية. إن كل نزاع ديني أو طائفي أو مذهبي في هذا الصَدَد مُكًرسٌ في المقام الأول لشيطنة "حماس" و"الجهاد" و لا خير فيه لأهل فلسطين.
خامساً: إلحاق الأذى بالحال المعنوية للغزّاويين عبر إختراق الصهاينة للعالم العربي بالتحالف مع بعض دوله والسلام مع البعض الآخر، والتفاهم مع الخليجيين وفرض حصار مُطبَق على أطراف محور المقاومة في لبنان وسوريا واليمن وإيران ، ووضع كل منها بمواجهة خطر الحرب مع إسرائيل من جهة او الجوع أو الحرب الأهلية من جهة أخرى. وما نراه في لبنان من حديث متواتِر عن الانهيار المالي لا يخرج عن هذا السياق ويُمهّدُ لتسويق صفقة القرن بعد شهر رمضان المبارك.
على هذه الصورة تبدو معادلة ال "بينغ بونغ" بين إسرائيل وقطاع غزّة منظوراً إليها من الطرف الصهيوني. والمعادلة نفسها منظوراً إليها من الطرف المقاوِم، تبدو مختلفة تماماً، ذلك أن إسرائيل بنظر المقاومين تستمد قوّتها من تسلّحها ومن قدرتها على هزيمة الخصم بأقل قدر من الخسائر البشرية والاقتصادية ، ومن استنادها إلى موازين قوى عالمية واقليمية وفلسطينية تعترف بها وتؤيّدها وتدعمها أحياناً بلا شروط، لكن "عقب أخيل" يظل كامناً في الردع الإسرائيلي الذي يتعرّض منذ بداية الألفية الثالثة في لبنان وفي غزّة لاختبارات فاشِلة ويتآكل بعد كل مُجابهة. هذا التآكُل سيفضي ذات حين إلى انهيار الاستراتيجية الصهيونية المُشار إليها أعلاه كقصرٍ من الكرتون، تماماً كما انهار نظام "الأقدام السود" في الجزائر في ذروة تفوّقه الظاهِر على مختلف الأصعدة ما خلا الردع الذي فشل في إقناع الجزائريين بلا جدوى المقاومة.
فيصل جلول، باحث لبناني مقيم في فرنسا
مظاهرات حاشدة في إيران رفضاً للعقوبات، وحرس الثورة: لا تفاوض مع الأميركيين
خرجت اليوم الجمعة تظاهرات حاشدة في المدن الإيرانية تأييداً لموقف القيادة في ما يتعلّق بالاتفاق النوويّ.
وجابت المسيرة الرئيسية شوارع العاصمة طهران عقب صلاة الجمعة، حيث رفع المشاركون فيها شعارات ولافتات مناهضة للولايات المتحدة ورافضة للعقوبات التي تفرضها على بلدهم.
وقال المتظاهرون في بيان لهم: "أيّ حركة وتهديد لإيران، سيجابه برد فعل قاس يتلقى فيها العدو هزيمة منكرة"، مؤكدين على "ضرورة تعزيز الروح الثورية والمقاومة والوحدة الوطنية من أجل الحفاظ على الجمهورية الاسلامية كضرورة حتمية لا بدّ منها".
العميد جواني: أميركا لن تجرؤ على القيام بإجراء عسكري
في سياق متصل، أكد مساعد قائد حرس الثورة للشؤون السياسية العميد يد الله جواني لوكالة "تسنيم" الإيرانية إنّ "التفاوض مع الأميركيين لن يحصل"، لافتاً إلى أنّها لن "تجرؤ على القيام بإجراء عسكري".
العميد جواني قال "دونالد ترامب يعتقد أن إيران ستعاني من فوضى داخلية بعد فرض العقوبات وستخضع للتفاوض وهذا لن يحصل"، مشيراً إلى أنّ أميركا تعاني من التخبط وهي منزعجة من إيران، مضيفاً "اليوم نلمس إجماعاً ووحدة وطنية لا مثيل لهما لتنفيذ الصمود الاستراتيجي".
من ناحيته قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الايرانيّ كيوان خسروي إن "المخاطب الأساسي من الإجراءات الإيرانية الأخيرة هي الولايات المتحدة وبعدها الدول الأوروبية لمسؤوليتهما المباشرة عن الأوضاع الحالية غير المرغوب فيها".
خسروي لفت إلى أن "القرار الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي سيتابع خطوةً خطوةً".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه "لا نريد أن يطور الإيرانيون أسلحة نووية وما تبقى نتفاوض حوله وأدعوهم للاتصال بنا". وأضاف "يمكن لإيران أن تزدهر اقتصادياً إذا توصلنا إلى اتفاق جديد".
وانتقد ترامب وزير الخارجية السابق جون كيري وحمّله مسؤولية عدم تواصل الإيرانيين مع إدارته، موضحاً أنّ"كيري يتحدث كثيراً مع الإيرانيين وينصحهم بعدم التحدث معنا".
في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري رداً على اتهامات ترامب أنّ "كل ما ذكره الرئيس ترامب خاطئ".
10 ملايين توقيع لعزل ترامب
قدم برلمانيون ديموقراطيون وعدة منظمات عريضة وقعها نحو 10 ملايين أميركي يطالبون فيها الكونغرس باتخاذ إجراءات لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
النائب عن الحزب الديمقراطي آل غرين ومن أمام مقر الكونغرس دعا ترامب إلى التخلِّي عن منصبِه.
وأشار إلى أنه بات لديهم 10 ملايين سبب يدعم طلبهم.
من جهتها، طلبت النائبة رشيدة طليب من الأميركيين مواجهة هذه الحقبة القاتمة لبلدهم، مؤكدةً أن الوقت حان للكفاح.
هل تلتقط أوروبا العجوز الفرصة الإيرانية لحفظ ماء الوجه؟
مهلة الستين يوماً التي منحتها إيران إلى أوروبا لكي تثبت التزامها بتعهدات الاتفاق النووي، فرصة سانحة أمام أوروبا لطيّ صفحة المراوغة خوفاً من الولايات المتحدة. لكن هذه الفرصة الإيرانية قد تضع أوروبا أمام امتحان لوقف شلل الاتحاد الأوروبي بخروجه من الهيمنة الأميركية.
بين الأسباب التي دعت إلى إطلاق لقب "أوروبا العجوز" الشائع، أن القارة الأوروبية قد شاخت مع بزوغ وليدها في أميركا الشمالية الذي أفقدها نور شعاعها. لكن الشيخوخة الأوروبية قد يكون أساسها المرض العُضال الذي أصاب القارة الأوروبية نتيجة التحاقها بالهيمنة الأميركية إعجاباً بالمولود الغرائبي، على حساب الجزء المتنوّر في تاريخها وحضارتها.
لم يعد مسؤول أوروبي يمكنه أن يخفي الخطر الداهم الذي يتعرّض له الاتحاد الأوروبي والأزمات الحادة في المجتمعات الأوروبية المهدّدة بانفجارات غير مسبوقة. ففي القمة الأوروبية الأخيرة في رومانيا المدعوّة إلى "رؤية استراتيجية مستقبلية"، يساور المسؤولون القلق والخوف على أوروبا بسبب العجز عن مواجهة الأزمات وفقدانها القدرة على وقف الانحدار في المتغيرات الدولية.
وبينما تتفاءل أنجيلا ميركل "بأن أوروبا قادرة على القيام بعمل مشترك من أجل السلم والرخاء"، يدق إيمانويل ماكرون ناقوس الخطر بقوله "إن أوروبا تحتاج إلى تجديد نفسها أو أنها معرّضة للسقوط".
اللافت أن مظاهر الشيخوخة تتجسّد في مساعي المسؤولين الأوروبيين للبحث عن إدارة الأزمات بالوعود البرّاقة، أملاً بتخفيف المخاطر الناتجة عن أسبابها ومن دون التطرّق إلى معالجة الأسباب التي أدّت إلى هذه النتائج. وخير دليل على ذلك أعراض شلل مرض الشيخوخة، أن أوروبا عقدت اتفاقاً مع إيران بعد مباحثات طويلة في مباحثات 5+1 أدّت إلى التزام أوروبا بتعهدات أكّدت على الإلتزام بها بعد نقض ترامب الاتفاق.
لتفادي العقوبات الأميركية على الشركات الأوروبية، تعيد أوروبا إحياء تشريع أوروبي أصدرته العام 1996 لتفادي العقوبات الأميركية على كوبا. وبناء على الآلية المعروفة باسم "إنستكس" جرى تعيين الخبير المالي الألماني بيير فيشر وإنشاء مؤسسة مقرها في باريس، لكي تشرف على التجارة مع إيران وتحويل الأموال إلى الشركات الأوروبية التي تبيع المنتجات الصناعية والأدوية التي تشتريها إيران من أوروبا. وفي المقابل أنشأ المصرف المركزي الإيراني "مؤسسة التجارة والمال" للإشراف على التعامل بالمثل.
لم تلتزم أوروبا بتعهداتها، بل انتهجت طريق التسويف والمماطلة طوال سنة كاملة على الرغم من ترداد الحديث وتصريحات الزعماء عن الالتزام والتأكيد على أن إيران ملتزمة بتعهداتها وفق الاتفاق النووي.
والأدهى من ذلك أن أوروبا حاولت إفراغ الاتفاق من محتواه واستكمال ما يسعى إليه ترامب، في مطالبتها التأجيل والتفاوض على بنود لم يشملها الاتفاق النووي منها:
- التفاوض حول النشاط الصاروخي الإيراني الذي تجاوزته إيران في مباحثات الاتفاق النووي.
- الطلب من إيران الدخول في "فريق العمل المالي"، وهي منظمة أنشأتها مجموعة الدول السبع كمنظمة دولية عام 1989 "لمكافحة الإرهاب" وتبييض الأموال والتعاون في سبيل ذلك بين الدول الأعضاء وعلى رأسها "إسرائيل".
إيران التي تسعى إلى وضع حدٍ للمماطلة والتسويف الأوروبي، تمنح أوروبا مهلة 60 يوماً أملاً بأن تختبر أوروبا نفسها إذا كانت ترغب بحفظ ماء الوجه أو أنها تبحث عن ذرائع ما تسميه مصالحها مع الولايات المتحدة، وهي لا تتعدّى مصالح بعض الشركات الأوروبية الكبرى التي باتت وحدها تمثّل مصالح أوروبا السياسية، وأن حماية المصالح التجارية لهذه الشركات تعوّض عن خسارة الدور الأوروبي بين الدول والمنظومة الدولية.
في حقيقة الأمر السبب الأساس وراء تقاعس أوروبا، ليس ما تزعمه حفاظاً على مصالحها في اختصار أوروبا إلى حماية مصالح الشركات الكبرى الأوروبية، إنما السبب هو التهديد الأميركي وعدم طموح المسؤولين الأوروبيين إلى الحد من الهيمنة الأميركية أملاً بمعالجة عوارض مرض الشيخوخة.
فنائب الرئيس الأميركي مايك بنس يهدّد أوروبا بأن الآلية الجديدة تزيد الشرخ بين أوروبا وأميركا. والإدارة الأميركية تهدّد بفرض العقوبات على الآلية الجديدة وتعيّن وزير الخزانة السابق جاك لو من أجل هذه المهمة.
رفض المهلة الإيرانية هو استمرار لما سبق في التهرّب من استعداد أوروبا لتنفيذ تعهداتها، بل التهرّب من استعدادها لمعالجة عوارض مرض الشيخوخة، أو لا يُصلح العطّار ما أفسد الدهر.
قاسم عز الدين
ما هي رسائل اتصال رئيس الوزراء البحريني بأمير قطر؟
في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء الأزمة الخليجية، وفي اختراق كبير لحصار قطر الذي بدأ في العام 2017، عمد رئيس وزراء مملكة البحرين، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، للاتصال بأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقد تزامن اتصال المسؤول البحريني، الذي أكّد أنه كان للتهنئة بحلول شهر رمضان الكريم، مع إجراء سعودي تمثّل بترحيب الرياض بالمواطنين القطريين الراغبين في أداء مناسك العمرة هذا العام.
وقد أوضحت وزارة الحج والعمرة تخصيص مسار إلكتروني خاص بالمعتمرين القطريين بتوجيهات ومتابعة من الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق البيان السعودي.
السعوديّة رفضت القيام بمثل هذه الخطوات في العام 2017 و2018، لكنّ فشل الحصار على قطر، ونجاح الأخيرة في الإمساك بزمام المبادرة دفع بالرياض وغيرها من الدول للتخفيف من إجراءاتها ضدّ قطر، شرط ألّا يُظهر هذا الأمر الضعف الخليجي.
لكن، وبعد ساعات على اتصال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، سارع وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة إلى شنّ هجوم على الدوحة، مؤكداً أن "الاتصال الذي جرى بين رئيس وزراء البحرين وأمير دولة قطر لا يمثل الموقف الرسمي للمملكة".
لم يقتصر كلام وزير الخارجيّة البحريني على ذلك، بل عمد إلى الدفاع عن الإمارات في تغريدة نشرها على حسابه في موقع "تويتر": "نعلم بأنه ليس من سياسة الإمارات رفع القضايا في المحاكم الدولية وإن كانت على حق، إنما قطر هي التي لم تتردد في السابق في رفع القضايا في كل مكان، وباستخدام الأوراق المزوّرة وبالغش والخداع دون أي رادع"، ويشير كلام خالد آل خليفة إلى الجلسة القضائية التي شهدتها محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، حول اتهام قطر للإمارات بممارسة التمييز العنصري بحق القطريين على خلفية اندلاع الأزمة الخليجية.
تحمل هذه التطورات المتسارعة في الأزمة الخليجية أبعاداً ودلالات على أكثر من صعيد، منها ما يرتبط بالداخل البحريني، ومنها ما يتعدّاه إلى الواقع الخليجي، يمكن الإشارة إلى هذه الأبعاد بجملة من النقاط، أبرزها:
أولاً: يخطئ من يرى بأن هذا الاتصال بادرة خير لحلحلة الأزمة الخليجية، إذ يؤكد اتصال رئيس الوزراء الانقسام الداخلي في العائلة الحاكمة في البحرين، ولاسيّما بعد تأكيد وزير الخارجيّة البحريني على أنّه لا يمثّل المملكة.
باتت معروفة توجّهات رئيس الوزراء البحريني في الحوار والتقارب مع جماعة الإخوان المسلمين، واستقبال أبرز قيادتهم إعراباً عن الوقوف إلى جانبهم في أوقات الشدّة، فضلاً عن عدائه مع الإمارات، لذلك يعزّز هذا التصرّف من الرجل القوي في المملكة، كما تصفه العديد من مراكز الأبحاث، الحديث القائل بمعارضته لحصار قطر كونه يرتبط بأجندات خارجيّة، سعوديّة إماراتيّة، ولاسيّما أنّه تعرّض لمحاولة انقلاب فاشلة من الجناح المدعوم إماراتياً وسعوديّاً.
نرى أن صراعاً يلوح في القصر الملكي بين الملك من جهة، ورئيس الحكومة من جهة أخرى، وقد يصل هذه المرّة إلى محاولة الانقلاب مجدّداً على آل خليفة بعد فشله في الانتخابات البلدية والتشريعية التي عُقدت في نوفمبر من العام الماضي.
ثانياً: الاتصال البحريني أزعج الجانب الإماراتي كثيراً كونه يتزامن مع بدء أولى جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي، للنظر في شكوى أبو ظبي، التي تطالب فيها الدوحة بسحب شكواها أمام لجنة مكافحة جميع أنواع التمييز العنصري في جنيف من جهة، ولاسيّما أنه صدر من رئيس الوزراء البحريني من جهة أخرى، فقد نقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، في يونيو من العام الماضي، عن مصادر، أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يقفان مع ملك البحرين، ويرغبان في تهميش رئيس وزرائه.
وأضافت تلك المصادر: إن ابن زايد "يسعى إلى مزيد من النفوذ في البحرين، ويعتبر الملك صديقاً وحليفاً مقرّباً له". لذلك، سارع وزير الشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش للهجوم على قطر بعد الاتصال الهاتفي عبر تغريدة له، مؤكداً أن "أزمة الدوحة طالتها وأنهكتها، وقوّضت سيادتها، وأحد الأسباب هو فقدان الجرأة والشجاعة اللازمة للمراجعة والتراجع عن سياسات أضرت بقطر وجيرانها، وأما اللجوء للإعلام والأخبار الكاذبة والتحرّك الدبلوماسي والمسار القانوني، فهو منطق العاجز المتكابر، وهذه رسالة لاهاي"، ليرّد مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطري، أحمد سعيد الرميحي، بعنف على قرقاش، قائلاً: "بل جرجرتكم بالمحاكم الدولية هو سلوك حضاري لا تفهمونه.. ومناسبة أيضاً لتعريتكم وكشف ألاعيبكم، وانتهاكاتكم الصارخة ضد المواطن القطري".
ثالثاً: بعيداً عن الإجراء البحريني وما تلاه من تجاذب، يشير الموقف السعودي الأخير إلى تراجع المملكة عن سياساتها السابقة التي أثبتت فشلها، بل عزّزت من دعم الشعب القطري لأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد، هناك من قرأ في هذه الخطوة رسالة مبطّنة من ولي العهد السعودي للتهدئة الإعلامية والسياسية بين الدوحة والرياض، فقد أزعجت السياسة الإعلامية لقناة الجزيرة كثيراً الأمير ابن سلمان فيما يتعلّق بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وبالتالي تعدّ هذه الخطوة رسالة للتهدئة الإعلامية مع الرياض على أقلّ تقدير، كون الخلاف القطري الإماراتي لا يزال آخذاً بالاتساع.
روحاني: في الاتفاق النووي امّا ان نربح جميعاً او نخسر جميعاً
وأفادت وكالة مهر للأنباء إن الرئيس الإيراني حسن روحاني أشار صباح اليوم في اجتماع الحكومة إلى الإجراءات الامريكية غير القانونية والمعادية للاتفاق النووي، موضحاً إن سنة كاملة مضت على الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي ورفض واشنطن لقرار 2231 الاممي، واليوم ايران ستتخذ قرار استراتيجي لصالح الشعب الإيراني.
وأضاف روحاني إن الاتفاق النووي كان قرارا وطنيا على مستوى البلاد ولم يكن قراراً على مستوى أفراد أو تيارات بل كان قرار نظام الجمهورية الإسلامية، والشعب الإيراني هو من اتخذ قراره عبر صناديق الانتخابات قبل الاتفاق النووي وبعده.
امريكا والصهاينة والرجعية ضد مصلحة العالم والمنطقة
وأردف الرئيس الإيراني إن أعداء إيران كانوا ضد الاتفاق النووي منذ بدايته وأقصد هنا المتطرفين في امريكا والصهاينة والقوى الرجعية في المنطقة، مشدداً على إن الاتفاق النووي كان من مصلحة العالم والمنطقة.
وأوضح روحاني إن انتقاد الاتفاق النووي ممكن للجميع إلا إن الصهاينة والرجعيين والمتطرفين في امريكا يحاولون منذ البداية تقويض هذا البناء العظيم والوقوف في وجه اتفاق دولي يصب في مصلحة الجميع.
وأوضح روحاني إن ايران أعلنت بشكل واضح قبل 7 أشهر إن استراتيجية طهران واضحة، التزام بالتعهدات مقابل الالتزام بالتعهدات، نكث العهود مقابل نكث العهود، التهديد مقابل التهديد، والاجراء ممقابل الإجراء، وعليه سنتخذ اليوم أول خطوة حازمة في مسير الاتفاق النووي.
إيران ستخصب اليورانيوم دون قيود في حال لم تحصل على نتيجة
وأضاف روحاني ان إيران بعثت برسائل للاطراف الـخمس في الاتفاق النووي بشأن الخطوات الجديدة التي ستتخذها طهران في اطار الاتفاق وذلك ليس الخروج منه، موضحا بالقول : سنوقف منذ اليوم بيع اليورانيوم المخصب والماء الثقيل ، ونمهل الاطراف الـخمس المتبقية في الاتفاق النووي 60 يوما لتنفيذ تعهداتهم.
ونوه الرئيس الإيراني إلى إنه في حال انتهاء هذه المهلة دون إي نتيجة فإن إيران ستقوم بإجرائين آخرين الأول هو انتاج اليورانيوم المخصب دون القيد المحدد في الاتفاق النووي وهو 3.67% والثاني اتخاذ قرارات فردية فيما يخص تحديث مفاعل أراك للماء الثقيل، واستكمال ما كنا قد بأناه قبل الاتفاق النووي.
الاتفاق النووي يحتاج إلى عملية جراحية
وأردف روحاني إن الاتفاق النووي يحتاج إلى عمملية جراحية، فالمسكنات لم تفي بالغرض خلال سنة واحد، مردفاً كنا ومازلنا دعاة سلام واعتدال ولن نكون المبادرين بالحرب أبداً، لكننا لم ولن نخضع لقوى الاستكبار، وسنرد بشكل حازم على كل معتدي.
مستعدون للمفاوضات لتنفيذ الاتفاق النووي بشكل أفضل
أكد روحاني على إن الاتفاق النووي هو نفسه الاتفاق النووي، دون إي كلمة أقل أو كلمة أكثر، فإيران غير مستعدة لتغيير إي شي ولكن مستعدون لبحث تنفيذ الاتفاق النووي بشكل أفضل، فنحن لم نترك طاولة الحوار.
من جهة ثانية أشار روحاني إلى دور إيران في تعزيز الأمن في المنطقة من خليج فارس غلى البحر المتوسط ومن بحر قزوين إلى البحر الأحمر، موضحاً ما قدمته إيران في مكافحة الإرهاب. منوهاً إلى دور طهران في مكافحة المخدرات وتصدي لموجات الهجرة نحو أوروبا.
ايران لا تختار طريق الحرب
وأردف روحاني الطريق التي اختارناه اليوم ليس طريق الحرب بل طريق الدبلوماسية، ليس طريق العداء للعالم بل طريق الدبلوماسية، مضيفاً إن الاتفاق النووي كان بالنسبة لنا معادلة رابح - رابح ولن يصبح أبداً رابح - خاسر ولكن اذا كان لا بد حدوث أمر ما فالنتيجة هي خاسر - خاسر.
قائد الثورة يدعو الى تعزيز الخطاب الثوري من خلال زيادة المعرفة في المجتمع
دعا قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي الى ترويج قضية "العدالة" و"محاربة الطواغيت" بين افراد الشعب في مختلف انحاء البلاد وتعزيز الخطابات الثورية من خلال زيادة المعرفة في المجتمع.
وأفادت وكالة مهر للأنباء نقلا عن الموقع الاعلامي لقائد الثورة ان سماحته وخلال استقباله اليوم الأربعاء ألفين من طلبة وأساتذة ومدراء الحوزات العلمية في ايران اعتبر أن مهمة رجال الدين والحوزات العلمية هي بيان التعاليم الاسلامية والسعي لتحقيقها في الجتمع مؤكداً على ان علماء الدين باعتبارهم ورثة الأنبياء يجب عليهم أن يجاهدوا في سبيل اقامة القسط وتحقيق التوحيد.
وأشار قائد الثورة الإسلامية في هذا الاجتماع إلى حاجة انسان اليوم إلى التعاليم الدينية المتميزة وكذلك إقبال العالم الإسلامي وحتى اخرى مجتمعات غير اسلامية على هذه التعاليم معتبراً مهمة الحوزات العلمية في هذا المجال أكبر من الماضي موضحا: لا يمكن مقارنة الاهتمام الذي يصب اليوم على القضايا الدينية ورجال الدين بالماضي و قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران.
واضاف ان الفكرة التي تروج بان الناس في مختلف انحاء العالم قد أعرضوا عن التعاليم الدينية خاطئة وبل زاد الاقبال على المعرفة الدينية.
ورأى ان التشييع الجماهيري لجثمان رجل الدين الذي سقط شهيدا بمدينة همدان هو مثال واضح على احترام واقبال ابناء الشعب على الدين وعلماء الدين مصرحاً ان مثل هذه النماذج أو المشاركة الواسعة للشباب في صلاة الجماعة وحضورهم الخطابات والاحتفالات الدينية من بين حقائق ايران الاسلامية ما تظهر التزام افراد الشعب بالقيم الدينية وثقتهم برجال الدين معتبراً بعض الدعايات السلبية التي تشكك في ايمان والتزام الناس او التي تروج الاعراض عن رجال الدين تخالف الحقيقة ولا تنسجم مع المعايير والابحاث العلمية.
ووصف آية االه الخامنئي الحوزات العلمية بأنها مراكز لتعليم الاسلام وترسيخ مبادئه في المجتمع مضيفاً ان ترويج المعارف الدينية جزء من مهمة الحوزات العلمية والجزء الآخر من هذه المهة هي تحقيق التعاليم الدينية في حياة الناس.
واستشهد قائد الثورة بالآيات القرآنية عن قيام الانبياء بالجهاد ومقاتلة اعداء الله مؤكدا ان مهمة النبي لا تقتصر على بيان التعاليم الدينية ولهذا السبب جاهد نبي الاسلام (ص) وقاتل لاقامة القسطة وتحقيق التوحيد ومن أجل تطبيق الاسلام بمعناه الشامل والكامل.
ولفت سماحته قائلاً: العلماء أيضاً بصفتهم ورثة الأنبياء مكلّفون ببذل الجهود في المجتمع والحياة اليومية وذروة هذه الجهود بذلها الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) باعتباره حكيم حقيقيّ.
وانتقد الإمام الخامنئي بعض القائلين بأن دعم الحوزة للإمام الخميتي في تأسيسه النظام الإسلامي لم يكن ضمن مهامّ ومسؤوليات الحوزة وعلّق سماحته على ذلك قائلاً: العمل الذي مارسته الحوزة والكبار فيها في مرحلة النضال التي انتهت بتشكيل الجمهورية الإسلامية كان بدقّة من ضمن المسؤوليات الذاتية والكيانيّة للحوزة.
وأوضح سماحته مبيّناً مسؤوليات الحوزة في الوقت الراهن: بعد تشكيل النظام الإسلامي ينبغي أن تنشأ الحكومة الإسلامية بالمعنى الحقيقي للكلمة، ومن ثمّ المجتمع الإسلامي، وبعد ذلك الحضارة الإسلامية الحقيقيّة وتقع على الحوزات في هذا المسار مسؤوليات ثقيلة وينبغي من خلال التعمّق والتفكير أن تُدرك هذه المسؤوليات وتوضع الخطط وتُبذل الجهود من أجل النهوض بها.
رداً على الانسحاب الأميركي.. إيران تعلّق بعض التزاماتها بالاتفاق النووي
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن مهلة 60 يوماً للدول الأعضاء بالاتفاق النووي لتنفيذ تعهداتها.
وأكد المجلس في بيان له أن إيران ستبدأ من اليوم بتعليق تنفيذ بعض الاجراءات بإطار الاتفاق النووي، وهي لن "تتعهد حاليًا بمراعاة المحددات المرتبطة باحتياطات اليورانيوم المخصب وباحتياطات الماء الثقيل"، وذلك لمدة 60 يوماً.
وختم المجلس "عندما تلبى مطالبنا سنستأنف تطبيق هذه الاجراءات من جديد".
الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد أن بلاده لا تريد الخروج من الاتفاق "ولكن اليوم نخطو خطوة جديدة في الاتفاق النووي".
واعتبر روحاني أن "انهيار الاتفاق النووي خطر على إيران والعالم"، مشدداً "وهو لن يستبدل وفق ما تريد الولايات المتحدة".
وأوضح أنه "إذا كان الاتفاق النووي لأمن المنطقة والسلام العالمي يجب على الجميع أن يطبقه وأن يدفع تكاليفه".
روحاني لفت إلى أن طهران أرسلت رسائل إلى الأطراف الخمسة في الاتفاق بشأن خطواتها الجديدة في سياق الاتفاق النووي.
القوات المسلحة الإيرانية قالت من جهتها "نحذّر الاعداء من أن أي تحرك محتمل لهم سيقابله رد من قبل الشعب والقوات المسلحة"، مؤكدة "ندعم الإجراء الأخير الذي أعلنته الحكومة الإيرانية حول الاتفاق النووي".
مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية سلّم سفراء الدول الأعضاء في الاتفاق النووي رسالة الرئيس الإيراني، والتي تتضمن القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حول ايقاف تنفيذ بعض التعهدات.
وكان ظريف قد أعلن أن طهران ستقلص التزاماتها "الطوعية" بموجب الاتفاق النووي.
لافروف وظريف يتمسكان بالاتفاق النووي ويتهمان واشنطن بالسعي إلى تقسيم سوريا
وفي السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن طهران التزمت بتعهداتها في الاتفاق النووي إلا أن واشنطن لم تفعل ذلك.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو قال ظريف إن بلاده وروسيا متمسكتان بالاتفاقية، بينما الدول الأوروبية تتحدث بالأمر ولكنها لا تفعل شيئاً حيال ذلك.
وحول سوريا أكد ظريف أن منصة أستانة هي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في هذا البلد.
وقال ظريف "نحن التزمنا بتعهداتنا في الاتفاق النووي إلا أن واشنطن لم تفعل ذلك إن نهج الولايات المتحدة تخريبي، ويجب عدم الاستمرار فيه ودور روسيا هنا مهم جداً، وواشنطن تخلت عن مسؤولياتها في الاتفاقات الواحدة تلو الأخرى".
بدوره قال لافروف إن على جميع المشاركين في خطة العمل في الاتفاق النووي تنفيذ تعهداتهم.
وأضاف لافروف "بعض الدول الأوروبية تحاول تقديم أفكار لا علاقة بها بخطة العمل المشتركة حول الاتفاق النووي، يجب على شركائنا الأوروبيين تنفيذ تعهداتهم في الاتفاق من خلال تنفيذ آلية نقل الأموال التي أعلنوها".
ورأى لافروف أن الاتفاق النووي أصبح هشّاً عندما تخلت عنه واشنطن "ونحن أكدنا تمسكنا بقرارات مجلس الأمن وروسيا أعلنت التزامات ستنفذها".
وفي الملف السوري نصح لافروف الدول التي تنتقد إطار أستانة "بعدم عرقلة عمل تشكيل اللجنة الدستورية".
لافروف اتهم الولايات المتحدة "بمحاولة تقسيم سوريا من خلال توطين الكرد في الأراضي التي تعيش فيها القبائل العربية".
وأكد لافروف "نحن مع أن يحصل الكرد على حقوقهم ولكن واشنطن تحاول تجزئة سوريا من خلال محاولة فصلهم يحاولون لعب الورقة الكردية كما يجري في المناطق التي تقع تحت سيطرة واشنطن في سوريا".
لافروف وقبيل بدء اجتماعه بظريف قال إن "السلوك الأميركي تجاه معاهدة الاتفاق النووي غير مقبول"، مشيراً إلى أن موسكو تقدر التزام طهران بالاتفاق.
من جانبه أعلن ظريف أنه يحمل رسالة مكتوبة من الرئيس حسن روحاني إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول قرار إيران بشأن الاتفاق النووي.
الكرملين قال من جهته "نحن الآن نرى عواقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي"، مضيفاً أنه "من السابق لأوانه التحدث عن عقوبات على إيران فيما يتعلق بالاتفاق النووي".
فرنسا: إذا لم تلتزم ايران بتعهداتها في الاتفاق النووي فسنعود إلى نظام العقوبات
وفي أول رد أوروبي على الإعلان الإيراني، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه "إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها في الاتفاق النووي فسنعود إلى نظام العقوبات".
أما وزيرة الدفاع الفرنسية فرأت أنه "ما من شيء أسوأ من خروج إيران من الاتفاق النووي والأوروبيون يريدون استمرار الاتفاق".
ورحب مجلس الدوما الروسي من جانبه بالموقف الإيراني "المستعد للحوار مع الأوروبيين" مشيرًا إلى أنه "على الأميركيين اظهار ذلك أيضًا".
وحمّل مجلس الدوما الموقف الاميركي مسؤولية تعليق ايران بعض تعهداتها في الاتفاق النووي، معتبرًا أن "الموقف الايراني ليس انسحابًا من الاتفاق النووي ولكن خطوة دبلوماسية".
وأكدت الخارجية الصينية من جانبها أنه "يجب تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران بالكامل وكل الأطراف تتحمل مسؤولية هذا الأمر"، معتبرةً أن "إيران تنفذ التزاماتها النووية بالكامل في الوقت الراهن".
ودعت الخارجية الصينية "جميع الأطراف في الاتفاق النووي مع إيران إلى الوفاء بالتزاماتها".
تركيا تستضيف أكبر اجتماع دولي لمكافحة التنظيمات الإرهابية
استضافت العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء، أكبر اجتماع لمجموعة العمل الخاصة بمكافحة الإرهاب، التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وجرى الاجتماع بعيدا عن وسائل الإعلام، بمشاركة 51 دولة، والأمم المتحدة، و11 منظمة دولية، و170 منظمة مدنية.
وبحسب مصادر دبلوماسية للأناضول، تطرق وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إلى القصور في عملية مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل "داعش"، وتنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي.
وأشار تشاووش أوغلو، أن عملية إخراج المقاتلين الإرهابيين من جنسياتهم تعتبر كمكافحة مؤقتة للإرهابيين، حيث أن ذلك سيؤدي في المستقبل الطويل إلى خلق مشكلات أمنية في أماكن تواجدهم.
وأكد تشاووش أوغلو، أن القضاء على التنظيمات الإرهابية يتطلب القضاء على الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ظهورهم، كما يجب مكافحة الإرهاب بكل الوسائل.
وشدد تشاووش أوغلو، على ضرورة محاكمة المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيمات الإرهابية وعدم تركهم خارج حدود بلادهم في سوريا والعراق، للعمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
أول تعليق أوروبي على القرارات الإيرانية بشأن الاتفاق النووي
قال الاتحاد الأوروبي أنه يتابع "بقلق القرارات الإيرانية بشأن الاتفاق النووي ونقيم تداعياتها مع أعضاء اللجنة المشتركة"، على حد تعبيره.
وتابع الاتحاد الأوروبي "ما زلنا ملتزمين بشكل كامل بخطة العمل المشتركة والشاملة مع إيران والتي تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة والحد من الانتشار النووي"، على حد قوله.
هذا وتشتكي ايران عدم وفاء بالوفاء بالتزاماتهم في الاتفاق النووي وخاصة في القطاعين المالي والمصرفي، وموقفهم الضعيف جدا ورضوخهم أمام الادارة الامريكية التي انسحبت من الاتفاق النووي وأعادت الحظر على ايران وفرضت عقوبات على التعامل المصرفي والنفطي مع ايران.
يذكر ان الرئيس الایراني حسن روحاني أبلغ اليوم رسميا رؤساء مجموعة 4+1 ( الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا + ألمانيا)، بتعليق ايران بعض تعهداتها في اطار الاتفاق النووي، وذلك عبر خطابات وجهت لسفراء الدول الخمس في طهران.
وسلم مساعد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، سفراء دول 4+1 في طهران الخطابات الرسمية، بعد دعوتهم رسميا للوزارة صباح اليوم الاربعاء.




























