Super User
بعد مرور عام.. خبراء يبحثون حصيلة ومسارات الأزمة الخليجية
بحث خبراء سياسيون اليوم السبت، في جلسة تابعة لـ "منتدى الجزيرة الثاني عشر" بالعاصمة القطرية الدوحة، حصيلة الأزمة الخليجية بعد مرور عام عليها.
جاء ذلك ضمن فعاليات منتدى الجزيرة الذي حمل عنوان "الخليج )الفارسي)والعرب والعالم في سياق التطورات الجارية"، بمشاركة نخبة من القادة والسياسيين والمثقفين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.
فيما حملت الجلسة الخاصة عنوان "عام على الأزمة الخليجية مساراتها وحصيلتها".
وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو / حزيران 2017، حين قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها "إجراءات عقابية" بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.
وقال ماجد الأنصاري أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، "منطقة الخليج)الفارسي) مستقرة مقارنة مع من حولها كمنطقة الشام، لكنها مرت بأزمات كثيرة استطاعت بمنظومتها السياسية والاجتماعية التحكم بها وحلها".
وأضاف الأنصاري أنه "بسبب الأزمة الخليجية وضعف قرار المملكة العربية السعودية، وجدت بعض القوى (لم يحددها) فرصة لها لزيادة نفوذها في المنطقة".
من جهته، رأى فيصل أبو صليب، أستاذ مشارك في العلوم السياسية في جامعة الكويت، أن الأزمة الخليجية غير مسبوقة، "لأنها تعدت المسار السياسي الرسمي إلى الشعوب، وأحدثت شرخا لا يمكن أن يعالج بشكل سريع".
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن "محاولة عزل قطر عن محيطها الإقليمي، لم تنجح بسبب قوة العلاقات القطرية السياسية والتجارية على المستوى العالمي".
واستدرك قائلا "لكن تم تحجيم دور قطر على المستوى الإقليمي، بسبب انشغالها بمعالجة آثار الحصار وأمنها القومي".
من ناحية أخرى، اعتبر عبد الله الغيلاني الأكاديمي المتخصص في الشؤون الاستراتيجية، أن "هناك استهدافا جوهريا للسيادة القطرية".
وأضاف أنه "لا تزال هناك مراهنة من دول الحصار على الاستنزاف التدريجي للتحول والاستجابة".
وتابع، رغم وجود أزمات حدودية في الماضي، إلا أنها لم تشهد هذا المستوى من قبل.
ايران وروسيا وتركيا تؤكد على استمرار التعاون للقضاء على الارهاب في سوريا
اكد وزراء خارجية ايران وروسيا وتركيا في ختام اجتماعهم في موسكو على استمرار التعاون للقضاء التام على داعش وجبهة النصرة وباقي التنظيمات الارهابية المرتبطة بالقاعدة او داعش في سوريا.
اصدر وزراء خارجية ايران (محمد جواد ظريف)، روسیا (سيرغي لافروف)، وتركيا (مولود جاويش اوغلو) باعتبارها الدول الضامنة لعملية آستانا في ختام اجتماعهم الثاني في موسكو اليوم السبت حول التطورات على الساحة السورية بيانا مشتركا يتكون من 12 بندا.
واكد البيان المشترك مجددا على التزام الدول الثلاث بسيادة واستقلال ووحدة الاراضي السورية، والالتزام باهداف ومبادئ ميثاق الامم المتحدة، وشدد على ضرورة احترام الجميع لهذه المبادئ.
کما شدد البيان على عزم الدول الثلاث على تعزيز التعاون الثلاثي على اساس البيانات المشتركة الصادرة عن رؤساء ايران وروسيا وتركيا بتاريخ 22 نوفمبر 2017 و4 ابريل 2018.
واشار البيان الى توافق الوزراء الثلاثة على مضاعفة الجهود المشتركة لتسهيل التوصل الى تسوية سياسية في سوريا وفق الآفاق التي حددها قرار مجلس الامن الدولي رقم 2254 والاستفادة الكاملة من الآليات المتعددة المهام لصيغة آستانا.
واشاد البيان الى كفاءة صيغة آستانا باعتبارها العملية الدولية الوحيدة التي استطاعت عن طريق الجهود المشتركة في مكافحة الارهاب، من تقليل حدة العنف وتوفير الظروف المساعدة لتسوية سياسية ومن بينها تسهيل اجراء الحوار السوري السوري الشامل والمساعدة على تحسين الاوضاع في سوريا، حيث اتفق الوزراء الثلاثة على عقد المؤتمر الدولي القادم حول سوريا في شهر حزيران /يونيو 2018 في آستانا.
واكد البيان المشترك على اهمية دور عملية آستانا في ضمان التقدم الحقيقي في التوصل الى حل سياسي في سوريا عن طريق عملية شاملة واقامة انتخابات حرة ونزيهة بقيادة وادارة السوريين والمبنية على الارادة الحرة للشعب السوري بحيث تؤدي الى صياغة دستور لصالح الشعب السوري وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة جميع السوريين المؤهلين تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي هذا السياق ستعقد مشاورات مشتركة ومنتظمة بين ممثلي ايران وروسيا وتركيا مع المبعوث الاممي الخاص في شؤون سوريا من اجل الاسراع في عقد اجتماع لجنة الدستور في جنيف على اساس توصيات مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي وبالتنسيق مع الدول الثلاث الضامنة.
واعلن وزراء خارجية الدول الثلاث عزمهم على استمرار التعاون من اجل القضاء التام على داعش وجبهة النصرة وجميع الافراد والجماعات والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة او داعش في سوريا والتي تم تعريفها من قبل مجلس الامن الدولي، وإعادة تأكيد نجاح جهودهم الجماعية في مكافحة الإرهاب، وطلب البيان من جميع الجماعات المسلحة المعارضة قطع ارتباطاتها بشكل كامل مع الجماعات الارهاية الآنفة الذكر.
كما أكد البيان المشترك على تظافر الجهود من اجل تقليل حدة التوتر، والالتزام بالحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار والذي ساهم بشكل مؤثر في تراجع اعمال العنف على الصعيد الميداني وتقليل المعاناة الانسانية.
ورفض البيان الوزاري جميع محاولات خلق حقائق جديدة في الميدان بحجة مكافحة الإرهاب، واعرب عن عزمه المبنى على مواجهة الاجراءات التي تستهدف تقويض السيادة السورية ووحدة اراضيها وزعزعة الامن القومي للدول المجاورة.
وادان البيان اي شكل من اشكال استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا، مطالبا اجراء تحقيق فوري ومهني في اي تقرير بهذه الشأن وفقا لمعاهدة حظر انتشار وانتاج وتخزين واستخدام الاسلحة الكيمياوية، وتدميرها من قبل منظمة حظر الاسلحة الكيمياوية باعتبارها المرجعية الدولية الرئيسية المعنية للتأكد من استخدام الاسلحة الكيمياوية.
وشدد البيان على استمرار المساعي المشتركة من اجل المحافظة على سلامة المدنيين وتحسين الاوضاع الانسانية عن طريق تسهيل وصول المساعدات الانسانية بشكل سريع وآمن وبدون اية قيود الى جميع المحتاجين في انحاء سوريا، وتنفيذ آليات لبناء الثقة بين اطراف الازمة وكذلك المساعدة على تطبيع الاوضاع في جميع انحاء سوريا، ومنها تهيئة الظروف لعودة النازحين في الداخل والخارج الى مناطقهم.
ورحب البيان باقتراح الجمهورية التركية بشأن عقد الاجتماع الثاني لمجموعة تحرير المعتقلين والمختطفين، وتسليم جثث القتلى والتعرف على المفقودين، في تركيا في المستقبل القريب.
ودعا البيان، المجتمع الدولي وقبل كل شيء الامم المتحدة ومؤسساتها الانسانية الى مضاعفة مساعداتها الى سوريا لصالح جميع السوريين، ومن بين ذلك تسهيل عمل فرق ازالة الالغام، واعادة احياء البنى التحتية الاساسية، والمرافق الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على التراث التاريخي.
صحيفة عبرية: إسرائيل تستعد لضربة إيرانية مجهولة الزمان والمكان
رأى تحليل نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم السبت، أن إيران تدرك تبعات أي ضربة توجهها إلى إسرائيل، ومع ذلك فإن الأخيرة تستعد لمثل ذلك السيناريو بشكل كبير، مع جهلها كيف ومتى تأتي تلك الضربة.
وأوضح التحليل أن خيارات طهران متعددة في الرد على مقتل 7 من ضباطها، بينهم مسؤول عن مشروع للطائرات دون طيار، في غارة إسرائيلية على مطار "التيفور" العسكري وسط سوريا، في 9 أبريل / نيسان الجاري.
ومن بين تلك الخيارات، بحسب الصحيفة، أن ينفذ الضربة "حزب الله" عبر الحدود اللبنانية، أو أن تأتي على شكل صواريخ طويلة المدى تطلقها إيران من أراضيها، أو من خلال استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج.
إلا أن التحليل يستبعد الخيار الأول، في ظل الاستحقاق الانتخابي الذي يشهده لبنان في 6 مايو / أيار المقبل، وتبعاته، حيث سيتم انتخاب برلمان جديد، وربما فضل حزب الله في هذه الفترة عدم الظهور أداة في يد إيران.
أما بشأن إطلاق صواريخ بشكل مباشر تجاه إسرائيل، فإن ذلك سيثبت ادعاءات خطورة المشروع الصاروخي الإيراني، ويزيد الضغوط الدولية على طهران، خصوصا في ظل التهديد الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي، ومطالبة واشنطن بتعديله ليشمل مشروع الصواريخ الباليستية، وتدخلات إيران في الشرق الأوسط.
وترى الصحيفة أن الجبهة السورية هي الخيار الأمثل بالنسبة إلى إيران في هذه المرحلة، وهو ما يفسر التأهب الإسرائيلي الكبير على الحدود مع الجولان، وعمل قيادة أركان الجيش على تصميم كافة سيناريوهات الحرب المحتملة.
ويواجه ذلك الاحتمال مخاوف طهران من فقدان نفوذها في سوريا، وتمكن إسرائيل من حشد الدعم الدولي لإنهائه إثر أي ضربة من ذلك النوع.
وعن الدور الروسي لضبط الأوضاع على تلك الجبهة، تقول "هآرتس" إن تل أبيب لا تثق بموسكو، إذ أن للأخيرة حساباتها الخاصة في المنطقة، على حد تعبيرها.
ومؤخرا، تبادل الجانبان التهديدات إثر قرار روسيا تزويد نظام الأسد بمنظومة "إس ـ 300" المضادة للطائرات، وإعلان إسرائيل أنها ستقصفها أثناء نقلها إلى موقع تمركزها في سوريا.
نسبة اقتراع اللبنانين للانتخابات النيابية في الدول العربية تجاوزت الـ 65%
أقفل صناديق الاقتراع في 6 دول عربية، كإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من عملية تصويت اللبنانيين في الخارج والتي تجري لأول مرة في تاريخ لبنان، تجاوزت نسبة الاقتراع الـ 65 في المئة.
وبحسب إحصاءات وزارة الخارجية، فإن نحو 12ألف مُغترب أدلوا بأصواتهم في 32 قلم إنتخابي موزعة في الدول العربية على الشكل التالي: الإمارات (5166 ناخب)، السعودية (3186 ناخب)، الكويت (1878 ناخب)، قطر (1832 ناخب)، عُمان (296 ناخب)، مصر (257 ناخب).
عمليات الاقتراع نقلت مباشرة على الهواء عبر غرفة عمليات مركزية تمّ انشاؤها في مقر وزارة الخارجية في العاصمة بيروت، بوجود ممثلين عن الهيئات الرقابية المحلية والدولية.
وشهدت الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، المحطة الأولى في هذا الإقتراع التاريخي الذي يمارسه المنتشرون اللبنانيون ممن تسجلوا للإدلاء بأصواتهم في الخارج في ست دول عربية.
ويبلغ عدد الناخبين في أقلام الاقتراع في الدول العربية الست: 12615 ناخباً من أصل 82970.
عمليات الاقتراع جرت بإشراف السفراء والقناصل اللبنانيين في تلك الدول بالتنسيق بين وزارتي الخارجية والداخلية على أن تنقل المغلفات وأوراق الإقتراع إلى المصرف المركزي اللبناني في بيروت، ويصار إلى حقظها للسادس من أيار / مايو المقبل موعد إجراء الإنتخابات في لبنان، ومن ثم يصار إلى فرزها في لجان القيد، وتضاف إلى النتائج بحسب الدوائر الإنتخابية الـ15 التي أقرّها القانون الإنتخابي.
وأعرب وزير الخارجية جبران باسيل عن إرتياحه لإنطلاق عملية إقتراع المغتربين للمرة الأولى في لبنان، وقال إن "تجربة الانتخابات جديدة علينا كوزارة خارجية والموظفون بتصرف الداخلية وينفذون ما هو مطلوب منهم والمغتربون يشاركون بصنع مستقبل لبنان من خلال مشاركتهم بالاقتراع".
وفي حديث قال باسيل "نعمل على تأمين وسائل الشفافية والاطلاع على العملية من خلال مواكبة اقتراع المغتربين بشكل مباشر".
ودعا باسيل الجميع "للمشاركة في الانتخابات مهما كانت الصعوبات"، مشيراً إلى أن "لبنان المقيم يتلاحم مع لبنان المغترب".
وعن أهمية هذه العملية رأى أنها "استعادة اللبنانيين في الخارج للبنان وللبنانيتهم وهذا هو الأساس والباقي تفاصيل انتخابية نتابعها".
وعن التنسيق مع وزارة الداخلية، قال "كل الآلية لإجراء الانتخابات وضعتها وزارة الداخلية ونحن ننفذ ما هو مطلوب منا.. نحن نتابع كل سفارتنا في الخارج، والسفراء والديبلوماسيون يقومون بالعمل الذي زودتهم به وزارة الداخلية بدءاً من العازل وصولاً إلى الأوراق.. نحن اليوم موظفون لدى الداخلية، ونعم أنا موظف لدى جميع اللبنانيين في النهاية أنا أقبض مالاً منهم".
وأشار وزير الخارجية إلى أن "الدولة تعاقدت مع شركة البريد السريع وهي مسؤولة بشكل كامل عن صناديق الاقتراع بعد تسلمها ونقلها إلى المطار حيث يتسلمها فريق شكل من وزارتي الداخلية والخارجية تمهيدا لنقلها إلى مصرف لبنان".
هذا ويقترع اللبنانيون المنتشرون في بقية العالم يوم الأحد المقبل، أي قبل أسبوع من إنطلاق الإنتخابات البرلمانية على الأراضي اللبنانية.
ويذكر أن أرقام المُسجّلين من المغتربين للمشاركة في الإستحقاق الإنتخابي جاءت متواضعة مقارنة مع أعداد اللبنانيين المنتشرين في أنحاء العالم حيث تسجل فقط نحو 82 ألفاً من أصل ملايين اللبنانيين المغتربين، وذلك رغم التسهيلات اللوجستية والمادية التي منحتها وزارة الخارجية للمغتربين.
غارات إسرائيلية على غزة وارتفاع عدد شهداء "جمعة الشباب الثائر
تعرّض قطاع غزة لسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق غرب دير البلح يأتي ذلك بعد استهدافها قاربين في ميناء غزة بصاروخين كان قد تمّ تجهيزهما لاستقبال سفن كسر الحصار.
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن القصف استهدف موقعاً لحركة حماس.
هذا وإتّهم مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بإطلاق أكاذيب في مجلس الأمن الدوليّ تتعلّق بالجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة .
منصور وجّه تحدّياً لهما بالقبول بلجنة تحقيق دولية مستقلة محايدة للنظر في ما يحدث بناء على طلب كلّ من الأمين العامّ للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبيّ .
يأتي ذلك بعد "جمعة الشباب الثائر في يوم الجمعة الخامس لمسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة، ورفع المشاركون أعلام فلسطين وأحرقوا الإطارات المطّاطية عند الشريط الحدوديّ، كما نُصبت الخيام مسافة 50 متراً على طول السلك الفاصل استعداداً للمسيرة الكبرى منتصف الشهر المقبل.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت استشهاد 4 فلسطينيين، كما أعلنت أن إجمالي الإصابات بلغ 168، منها 85 إصابة تعاملت معها المستشفيات و83 تعاملت معها النقاط الطبية، مشيرةً إلى أن الفلسطينيين المصابين استهدفوا بالرصاص الحي والرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع.
.. إصابة عدد من الشباب بالاختناق من قنابل الغاز التي أطلقها الاحتلال على المشاركين في فعاليات على الحدود الشرقية لقطاع
وأفاد مراسلون بأن قوات الاحتلال بدأت تطلق القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين عند الشريط الشائك في قطاع غزة.
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية عن قيام الاحتلال الإسرائيلي باستهداف قاربين في ميناء غزة بصاروخين ولم ينتج عنه إصابات، فيما أفاد مراسل الميادين بسماع أصوات انفجارات هزت المناطق الغربية لدير البلح وسط قطاع غزة، ناتجة عن غارات إسرائيلية.
فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي قيامه بمهاجمة موقع لحركة حماس في غزة.
الاعتداءات الإسرائيلية استهدفت أيضاً الطواقم الطبية والإعلامية المشاركة في مسيرة العودة، حيث تعرضت مراسلة الميادين في غزة الزميلة لنا شاهين لحالة إغماء جراّء استخدام الغازات السامة من قبل سلطات الاحتلال، وقد تعافت بعد تقديم الإسعافات اللازمة لها.
مراسلنا من منطقة خان يونس أشار إلى أن قوات الاحتلال استحدثت عدداً من الثكنات العسكرية المقابلة لمخيمات العودة عند الحدود مع القطاع.
من جهتها، قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة "هذه أرضنا ولن نتركها رغم الاعتداءات"، مؤكدةً أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تنال من المقاومة ولا من إرداة القتال لدى الفلسطينيين.
كما لفتت أبو دقة "نحن نُقتل بسلاح أميركي وبريطاني وما يجري في سوريا والعراق واليمن تتمة لما يجري في فلسطين".
وكالة معاً الإخبارية الفلسطينية أفادت من جهتها بأن الشبان الفلسطينيين أحدثوا صباح أمس الجمعة ثغرة في السياج الفاصل شرق مخيم العودة شرق جباليا شمال قطاع غزة.
وذكرت الوكالة أن ثلاثة شبان على الأقل وصلوا إلى السياج الفاصل، وبدأوا بقصه وتمكّنوا من العودة بعد إحداث ثغرة فيه.
ولادة علي بن الحسين الأكبر(ع) (11/ شعبان/ السنة 33 هـ)
ولد علي الأكبر(ع) في الحادي عشر من شعبان سنة (33 هـ)، وقيل 41 أو 35، والأصح ما قدمناه([1])، أبوه الإمام أبو عبد الله الحسين(ع) ، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، وكانت أمها ميمونة بنت أبي سفيان أخت معاوية، وعمة يزيد، ولهذا عرض عليه الأمان لمّا برز للقتال، رعاية لرحمه من يزيد بن معاوية، غير أنه رفضه وقال: «إن قرابة رسول الله(ص) ، أحقّ أن ترعى»([2]).
يكنّى بأبي الحسن، ويلقّب بـ (الأكبر) تمييزاً له عن أخيه علي الأصغر(ع) ، وهو الإمام زين العابدين(ع) ، الذي كان يصغره بعدة سنوات([3]).
كان (ع) من أصبح الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً، كان يشبه جده رسول الله(ص) ، في الخَلق والخُلق والمنطق([4])، كما ورد ذلك عن أبيه الحسين(ع) .
الظاهر أنه (ع) لا عقب له، إذ لا يوجد ما يؤكّد زواجه، وإن ما ورد في بعض زياراته تخصيصه وأولاده بالسلام، ولعله من زيادة النسّاخ، والله العالم بالحال([5]).
استشهد (ع) مع أبيه الحسين(ع) في كربلاء، وكان أول شهيد فيها من بني هاشم([6]).
فضائل علي الأكبر(ع) :
1- أخلاقه الرفيعة:
لما طلب علي الأكبر(ع) من أبيه الرخصة في القتال، وخرج إلى الميدان، رفع الحسين رأسه إلى السماء وقال: «اللهم اشهد على هؤلاء القوم، فإنه قد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك، وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه»([7]).
إن ما ذكره الحسين(ع) من حسن خُلق علي(ع) ، ومنطقه إلى درجة كان في ذلك أشد الناس شبهاً برسول الله(ص) ، تُعد شهادة من المعصوم، الذي لا ينطق إلاّ حقاً وصدقاً في حق علي(ع) .
وقد قال الله في حق نبيه (ص) ، : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)([8])، وكان علي الأكبر شبيهاً لجده المصطفى (ص) ، في ذلك الخلق الذي امتدحه به ربه.
2- الإيمان الواعي العميق:
كان علي الأكبر(ع) يتمتع بأعلى مستويات الوعي الإيماني، فقد جرى حوار بين الإمام الحسين(ع) وابنه الأكبر، وذلك بعد أن علم الحسين وصحبه ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة.
سمع الأكبر أباه الحسين يقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين.
سأله علي عن استرجاعه، فقال له الحسين(ع) : إني خفقت برأسي فعنَّ لي فارس وهو يقول: القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا.
فقال علي الأكبر: لا أراك الله سوءاً ألسنا على الحق؟ فقال الحسين: بلى والذي إليه مرجع العباد. فقال علي (ع) : إذن لا نبالي أن نموت محقين، فقال الحسين: جزاك الله من ولد خير ما جزى ولداً عن والده([9]).
فنظرية علي في هذه الوثيقة التاريخية واضحة بالنسبة للحياة والممات، حيث أن الممات على الحق لا ضير فيه ما دام على الحق، فعلي(ع) لا ينظر إلى أنه يموت أو يحيى، وإنما كان معيار تفكيره وميزان عقله الحق، وجادته، وما دام هو على جادة الحق فلا يبالي أجاءه الموت، أو قدم بنفسه إلى الموت.
([2]) واقعة كربلاء في الوجدان الشعبي: 118.
([6]) أعيان الشيعة 8: 206، ومقاتل الطالبيين: 80.
تقوى الله وانفتاح أبواب الفرج
من أبرز الآيات التي تتحدث عن تقوى الله عز وجل، وأثر ذلك في حياة الإنسان، آية "ومن يتق الله..." في سورة الطلاق، حيث إن هذه الآية المليئة بمداليل التوحيد الأفعالي، والتي في قراءتها والتأمل بها حياة قلوب المتألمين والمهمومين في هذه الحياة الدنيا، تربط بين تقوى الله تعالى وبين انفتاح أبواب الفرج وتسهيل الأمور ووصول الرزق غير المحتسب.
ويتعرض السيد الطباطبائي صاحب تفسير الميزان لهذه الآية في تفسيره، ويبين بالدقة ما هي التقوى التي توجب تحقق ما رُبط بها من نتائج بحال أتى بها الإنسان على الوجه المطلوب. يقول قدس سره:
بالنظر إلى إطلاق آية سورة الطلاق في نفسها مع الغض عن السياق الذي وقعت فيه فقوله: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" مفاده أن من اتقى الله بحقيقة معنى تقواه، ولا يتم ذلك إلا بمعرفته تعالى بأسمائه وصفاته ثم تورعه واتقاؤه بالاجتناب عن المحرمات وتحرز ترك الواجبات خالصا لوجهه الكريم، ولازمه أن لا يريد إلا ما يريده الله من فعل أو ترك، ولازمه أن يستهلك إرادته في إرادة الله فلا يصدر عنه فعل إلا عن إرادة من الله. ولازم ذلك أن يرى نفسه وما يترتب عليها من سمة أو فعل ملكاً مطلقا لله سبحانه يتصرف فيها بما يشاء وهو ولاية الله يتولى أمر عبده فلا يبقى له من الملك بحقيقة معناه شئ إلا ما ملكه الله سبحانه وهو المالك لما ملكه والملك لله عز اسمه. وعند ذلك ينجيه الله من مضيق الوهم وسجن الشرك بالتعلق بالأسباب الظاهرية "ويجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"، أما الرزق المادي فإنه كان يرى ذلك من عطايا سعيه والأسباب الظاهرية التي كان يطمئن إليها وما كان يعلم من الأسباب إلا قليلا من كثير كقبس من نار يضئ للانسان في الليلة الظلماء موضع قدمه وهو غافل عما وراءه، لكن الله سبحانه محيط بالأسباب وهو الناظم لها ينظمها كيف يشاء ويأذن في تأثير ما لا علم له به من خباياها. وأما الرزق المعنوي الذي هو حقيقة الرزق الذي تعيش به النفس الانسانية وتبقى فهو مما لم يكن يحتسبه ولا يحتسب طريق وروده عليه.
وبالجملة هو سبحانه يتولى أمره ويخرجه من مهبط الهلاك ويرزقه من حيث لا يحتسب، ولا يفقد من كماله والنعم التي كان يرجو نيلها بسعيه شيئا لأنه توكل على الله وفوض إلى ربه ما كان لنفسه "ومن يتوكل على الله فهو حسبه" دون سائر الأسباب الظاهرية التي تخطئ تارة وتصيب أخرى "إن الله بالغ أمره" لأن الأمور محدودة محاطة له تعالى و"قد جعل الله لكل شئ قدرا" فهو غير خارج عن قدره الذي قدره به. وهذا نصيب الصالحين من الأولياء من هذه الآية. وأما من هو دونهم من المؤمنين المتوسطين من أهل التقوى النازلة درجاتهم من حيث المعرفة والعمل فلهم من ولاية الله ما يلائم حالهم في إخلاص الايمان والعمل الصالح وقد قال تعالى وأطلق: "والله ولي المؤمنين" آل عمران: 68، وقال وأطلق: "والله ولي المتقين" الجاثية: 19. وتدينهم بدين الحق وهي سنة الحياة وورودهم وصدورهم في الأمور عن إرادته تعالى هو تقوى الله والتوكل عليه بوضع إرادته تعالى موضع إرادة أنفسهم فينالون من سعادة الحياة بحسبه ويجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، وحسبهم ربهم فهو بالغ أمره وقد جعل لكل شئ قدرا. وعليهم من حرمان السعادة قدر ما دب من الشرك في إيمانهم وعملهم وقد قال تعالى: "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" يوسف: 106، وقال وأطلق: "إن الله لا يغفر أن يشرك به" النساء: 48. وقال: "وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا" طه: 82، أي لمن تاب من الشرك وقال وأطلق: "واستغفروا الله إن الله غفور رحيم" المزمل: 20. فلا يرقى المؤمن إلى درجة من درجات ولاية الله إلا بالتوبة من خفي الشرك الذي دونها. والآية من غرر الآيات القرآنية وللمفسرين في جملها كلمات متشتتة أضربنا عنها.
ثم يستعرض صاحب الميزان مجموعة من الروايات المتعرضة لهذه الآية، نذكر بعضاً منها:
عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا: من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية. قال: أتلوت كتاب الله عز وجل؟ "ومن يتوكل على الله فهو حسبه" وقال: " ولئن شكرتم لأزيدنكم " وقال: "ادعوني أستجب لكم".
عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" قال: في دنياه.
عن سالم بن أبي الجعد قال: نزلت هذه الآية: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا" في رجل من أشجع أصابه جهد وبلاء وكان العدو أسروا ابنه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اتق الله واصبر، فرجع ابن له كان أسيرا قد فكه الله فأتاهم وقد أصاب أعنزا فجاء فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هي لك.
* آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي (قدسره) - بتصرّف
خصائص المجتمع المهدويّ
إنّ المجتمع المهدويّ هو ذلك العالم الّذي يأتي فيه إمام الزّمان ليصلحه، وهو المجتمع نفسه الّذي ظهر من أجله جميع الأنبياء (عليهم السلام)، أي أنّ كلّ الأنبياء كانوا مقدّمة لذلك المجتمع الإنسانيّ المثاليّ، والّذي سيتحقّق في نهاية الأمر بواسطة وليّ العصر المهديّ الموعود(عج). مثل بناءٍ شامخٍ، يأتي شخصٌ فيُسطّح الأرض ويُزيل منها الأشواك والعوائق، ثمّ يأتي شخصٌ آخر من بعده ويصنع فيها الأسس، ثمّ يأتي شخصٌ آخر ليضع فيها الأعمدة والأركان، وهكذا شخصٌ بعد آخر، يأتون لعمارة الجدران، حتّى يصل هذا القصر المرتفع، وهذا البنيان الرفيع إلى شكله النهائيّ. لقد جاء الأنبياء الإلهيّون، ومنذ بداية تاريخ البشريّة، واحدًا بعد آخر، من أجل أن يُقرّبوا المجتمع والبشريّة خطوةً خطوة نحو ذاك المجتمع المثاليّ وذاك الهدف النهائيّ. لقد نجح الأنبياء جميعهم، ولم يفشل أيّ واحدٍ من رسل الله على هذه الطريق، وفي هذا المسير. لقد كان حملًا على عاتق هؤلاء المأمورين الشّامخين، وكلّ واحدٍ منهم تقدّم به خطوةً نحو المقصد والهدف النهائيّ، وسعوا بكلّ جهدهم من أجل القيام بهذا العمل. وعندما كانوا يصلون إلى آخر حياتهم، كان هناك من يأتي من بعدهم ليضع هذا الحمل على عاتقه، ويتقدّم به مسافةً أخرى، مقتربًا بذلك من ذلك الهدف. ووليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف هو وارث الأنبياء الإلهيّين جميعهم، فعندما يأتي ستكون الخطوة الأخيرة على طريق إيجاد ذلك المجتمع الإلهيّ.
ولو أنّنا دقّقنا في الكتب الإسلاميّة وفي المصادر الإسلاميّة الأساس، للاحظنا خصائص ذلك المجتمع جميعها.
فدعاء النّدبة، مثلا، يذكر خصائص ذلك المجتمع. فعندما يقول: "أين معزّ الأولياء ومذلّ الأعداء" فذلك المجتمع هو مجتمعٌ يكون فيه أولياء الله أعزّاء، وأعداء الله أذلّاء، أي أنّ القيم والمعايير الحاكمة في ذلك المجتمع تكون هكذا. "أين المُعَدُّ لإقامة الحدود"1، ففي هذا المجتمع تُطبَّق الحدود الإلهيّة وتُراعى كلّ الحدود الّتي عيّنها الله تعالى والإسلام في مجتمع إمام الزمان.
إنّ إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف يبني مجتمعه على هذه الأسس والخصائص:
1- إزالة الظّلم والطّغيان، وتحقيق العدالة:
لا ينبغي أن يكون في هذا المجتمع الّذي يكون في زمان وليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف، أيّ ظلمٍ وجور، فلن يكون أيّ ظلمٍ اقتصاديّ أو سياسيّ أو ثقافيّ، أو أيّ نوعٍ آخر في ذلك المجتمع. يجب اقتلاع كلّ الاختلافات الطبقيّة، وكلّ أنواع التمييز وعدم المساواة والتسلّط والهيمنة. ورد في الروايةٍ: "القائم منّا منصورٌ بالرّعب، مؤيَّدٌ بالنّصر، تُطوى له الأرض، وتظهر له الكنوز، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب"، ما يعني أنّ كلّ الحكومات الظّالمة والأجهزة الجائرة ستكون مرعوبةً منه.
في روايةٍ أخرى أيضًا: "إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع، فلا قطائع"2، فتلك القطائع الّتي تمنحها الحكومات المستكبرة في العالم لأتباعها وحلفائها، وذلك الكرم الحاتميّ الّذي يحصل من جيوب الشّعوب، سوف يتوقّف تمامًا في العالم. وقد كانت القطائع في الماضي بشكلٍ، وهي اليوم بشكل آخر. كانت في الماضي بحيث إنّ الخليفة أو السّلطان يمنح أرضًا أو صحراء أو قريةً أو مدينةً أو حتّى ولايةً لشخصٍ ما، فيقول له اذهب هناك وافعل ما يحلو لك فيها، خذ من أهلها الجبايات والخراج، واستعمل مزارعها واستفد منها، وكلّ فائدة مادّية هي لك، وكان عليه طبعًا أن يعطي السّلطان حظّه. واليوم، هي بصورة الاحتكارات النّفطيّة والتجاريّة والصّناعيّة والفنّية المختلفة، وكلّ هذه الصّناعات الكبرى وهذه الاحتكارات الّتي جعلت الشعوب مسكينةً، هي في الواقع في حكم القطائع الّتي أُشير إليها، وفيها كانت تُمارس كلّ أنواع الرّشاوى والمحاباة. إنّ هذا البساط الّذي يقتل البشر ويقضي على الفضيلة سوف يُطوى، وسوف توضع أسباب الاستفادة والنّفع بيد النّاس جميعهم.
وفي روايةٍ أخرى ناظرة إلى الوضع الاقتصاديّ يقول: "ويسوّي بين النّاس حتّى لا ترى محتاجاً إلى الزكاة"3، ما يعني أنّه لن يبقى هناك أيّ فقير يحتاج إلى زكاة أموالكم، وبالطّبع سيكون لهذه الزّكاة مصرفها في الأمور العامّة، لا للفقراء، لأنّه لن يبقى هناك أيّ فقير. ومثل هذه الرّوايات ترسم الجنّة الإسلاميّة والعالم الواقعيّ. وليس هذا الأمر مشابهًا لتلك المدن الفاضلة الّتي صنعها بعضٌ في خيالاتهم وأوهامهم، كلّا.
2- الارتقاء بمستوى الفكر البشريّ:
المقصود بالإرتقاء على المستويين العلميّ الإنسانيّ والمعارف الإسلاميّة. ففي زمن وليّ العصر، لن يوجد في العالم كلّه، أيّ أثرٍ للجهل والأميّة والفقر الفكريّ والثقافيّ. هناك يتمكّن النّاس من معرفة الدّين معرفة صحيحة، وقد كان هذا من الأهداف الكبرى للأنبياء، وقد أشار إليه أمير المؤمنين عجل الله تعالى فرجه الشريف، في خطبة نهج البلاغة الشريفة: "...ويثيروا لهم دفائن العقول..."4. لقد جاء في رواياتنا أنّه عندما يظهر وليّ العصر، فإنّ المرأة تجلس في بيتها، وتفتح القرآن، وتستخرج منه حقائق الدّين، وتفهمها. فماذا يعني ذلك؟ يعني ذلك أنّ مستوى الثّقافة الإسلاميّة والدّينيّة يرتقي إلى درجة أنّ الأفراد جميعهم، وأبناء المجتمع كلّهم، والنّساء اللواتي لا يشاركن في ميدان الاجتماع، على سبيل الفرض، ويبقين في بيوتهنّ، فإنّهنّ يتمكّنّ من أن يصبحن فقيهات وعارفات بالدّين، فيتمكّنّ من فتح القرآن وفهم حقائق الدّين بأنفسهنّ. المجتمعٍ المهدويّ يكون فيه الجميع ـ نساءً ورجالًا - وعلى المستويات كافّة، قادرين على فهم الدّين والاستنباط من الكتاب الإلهيّ، فكم سيكون هذا المجتمع نورانيًّا، ولن يبقى فيه أيّ نقطة ظلام وظلمانيّة. فهذه الاختلافات كلُّها في وجهات النّظر والتحليل، لن يبقى لها أيّ أثرٍ في ذلك المجتمع.
3- إستخراج القوى والطاقات الطبيعية جميعها:
القوى الطّبيعيّة جميعها والطّاقات البشريّة كلّها في حالة انبعاثٍ، فلا يبقى أيّ شيءٍ في باطن الأرض لا يستفيد منه البشر. فهذه الإمكانات الطّبيعيّة المعطّلة كلّها، وهذه الأراضي الّتي يمكن أن تُغذّي الإنسان كلّها، وهذه الطّاقات والقوى الّتي لم تُكشف بعد كلّها، كتلك الطّاقات الّتي بقيت عبر قرون التّاريخ، كالقدرة النوويّة والطّاقة الكهربائيّة، كانت، وعبر قرون عمر هذا العالم، في باطن الطّبيعة، ولم يكن البشر يعرفونها، ثمّ بعد ذلك قاموا باستخراجها بالتّدريج. فالطّاقات والإمكانات اللامتناهية كلّها الموجودة في باطن الطّبيعة هي من هذا القبيل، وسوف تُستخرج في عصر إمام الزمان.
ورد في الرواية أنّه "تُطوى له الأرض"، أي أنّها ستكون بيده، وفي قبضة قدرته. وتظهر تلك الكنوز، وتبلغ سلطته مشرق العالم ومغربه.
"فلا يبقى خرابٌ إلّا قد عم"5، أي أنّ هذه السّلطة سوف تُنفَق في عمارة الأرض، لا في السّيطرة على ثروات البشر وفي استضعافهم. وفي نقاط العالم كلّها لن يبقى أيّ نقطةٍ من الخراب إلّا وستُعمّر، سواءٌ كانت خرابات حصلت على أيدي البشر أو بسبب جهلهم.
4- جعل الأخلاق والفضيلة محوراً للمجتمع:
إنَّ المحور في عصر إمام الزمان هو محور الفضيلة والأخلاق. فكلّ من كان صاحب فضيلة أخلاقيّة أكثر، سيكون مقدّمًا وسبّاقًا.
هناك رواية أخرى عن الإمام الباقر عليه السلام يقول فيها: "حتى إذا قام القائم، جاءت المزايلة، وأتى الرجل إلى كيس أخيه، فيأخذ حاجته، فلا يمنعه"6، وهي إشارة إلى أخلاق المساواة بين البشر، وإلى الإيثار. وتُبشّر هذه الرّواية بنجاة البشر من تسلّط البخل والحرص الّذي كان أكبر سببٍ لشقاء البشريّة. وهذا في الحقيقة علامةٌ على ذلك النّظام الإسلاميّ السالم أخلاقيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا في ذلك الزّمان. فلا يوجد أيّ قهرٍ وإجبارٍ في البين، بل إنّ البشر أنفسهم ينجون من البخل الإنسانيّ والحرص البشريّ، وستتحقّق مثل هذه الجنّة الإنسانيّة.
إنّ كلّ تلك الشّعارات الإسلاميّة هي جميعًا قابلة للتّطبيق، ونحن في الجمهورية الإسلاميّة نشعر أنّ هناك قدرة وقلباً وفكراً متّصلاً بالوحي والتأييد الإلهيّ، ومعصوماً يُمكنه يقينًا أن يُحقّق مثل هذا الوضع، وسوف تقبل البشريّة على ذلك حتمًا. هذه هي حالة ذلك العالم.
* جمعية المعارف الإسلامية
-1 العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج99، ص 107.
-2 م.ن، ج 17، ص 222.
-3 العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج 52، ص 390.
-4 نهج البلاغة، ص43.
-5 نهج البلاغة، ص43.
-6 الحر العامليّ، محمد بن الحسن، وسائل الشّيعة، تحقيق ونشر مؤسسة أهل البيت عليهم السلام، قم، الطبعة الأولى، 1409هـ، ج 5، ص 121.
ما هي خطط واشنطن للتدخل في الانتخابات العراقية ؟!
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية والحدث الأكبر الذي ينتظره العراقيون منذ خروج العراق من آفة الإرهاب، طفت على السطح مرة أخرى وكالعادة مشاريع البيت الأبيض في محاولة منه لتعكير مزاج الناخب العراقي والتأثير على الرأي العام للشارع لحثهم على مقاطعة الانتخابات على الأقل، أو عدم انتخاب من يلائم المواطن العراقي واحتياجاته. وبطبيعة الحال لن يهدأ بال أمريكا ولن تقف مكتوفة الأيدي حتى تنفّذ مشروعها الأسود للتأثير على الانتخابات بما يناسب مصالحها، لذلك سنستعرض في هذا المقال المشروع الأمريكي للتدخل والتأثير على الانتخابات العراقية.
أ: محاولة تأجيل الانتخابات البرلمانية:
كانت الآلية الأولية لواشنطن لمواجهة إجراء الانتخابات في العراق هي إثارة بعض الأطراف الداخلية لتأجيل الانتخابات البرلمانية، لهذا السبب سعت بعض الأطراف السنية التي ترى أن الظروف الحالية للبلاد لا تلائمها لإجراء الانتخابات ولا تصبّ في مصلحتها، إلى تغيير موعد الانتخابات تحت ذرائع مختلفة، ولكن في نهاية المطاف، قالت المحكمة الاتحادية العراقية العليا إن موعد الانتخابات لن يتغير.
ب: توجيه اتهامات لإيران وروسيا:
يمكن ملاحظة المخاوف الأمريكية بشأن نتائج الانتخابات العراقية في التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الذي اتهم إيران بالتدخل في الانتخابات العراقية ووصف شعبية الأحزاب الشيعية في العراق أنها نتيجة لمحاولات إيران للتأثير على العملية الانتخابية. إن قلق أمريكا إزاء الانتخابات العراقية يتضح أكثر عندما نرى واشنطن تتهم روسيا بالتدخل في الانتخابات العراقية.
هذه المواقف تُطرح في ظروف استنتجت أمريكا فيها أن إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المحدد يمكن أن يعزز الأحزاب المؤيدة لإيران ويزيد من تأثير إيران على القرارات السياسية العراقية.
هذه هي نفس السياسة التي تتبعها بعض الأطراف الموالية للغرب في العراق، على سبيل المثال، ادّعى نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، في لقاء متلفز، أنه لا ينبغي على إيران التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، ومع غض الطرف عن جميع الممارسات الإرهابية للسعودية في العراق، أعرب علاوي عن أمله أن تتحرك بغداد نحو إقامة علاقة استراتيجية مع السعودية، وقال إن السعودية هي الراعي الرئيسي للاعتدال في المنطقة.
ج: خلق صراع في الداخل الشيعي:
إحدى أهم خصائص هيكلية الأحزاب في الانتخابات الحالية هي كثرة الائتلافات الانتخابية الشيعية، والتي لم يسبق لها مثيل مقارنة بالفترات السابقة، وعلى الرغم من أن هذا النهج يمكن اعتباره عاملاً إيجابياً من خلال حضور الشارع الشيعي وتوجهه إلى صناديق الاقتراع، لكن أحد أهم الجهود التي بذلتها واشنطن في هذه الدورة هو زيادة الخلاف بين الشيعة، كما أن دولارات البترول السعودي هي المساهم الرئيسي في هذا المشروع.
د: خلق منافسين ضد الشيعة:
تسعى أمريكا منذ فترات سابقة إلى بذل جهود من أجل تحالف التيارات المدنية مع التيارات الليبرالية لتشكيل كتلة كبيرة ضد التيارات الشيعية.
وفي هذا السياق، اتهم حسن كاظمي قمي، السفير الإيراني الأسبق في العراق، وزارة الدفاع الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية "CIA" بمحاولة دعم بعض التيارات في العملية الانتخابية، قائلاً إن هذا الدعم يُقدم بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال المنظمات غير الحكومية. ويعتقد أن هذه الجهود جاءت نتيجة فشل السياسات الأمريكية في المنطقة.
ولعل السؤال المطروح هو: لماذا يتم اعتبار زيادة التيارات الشيعية في الانتخابات عاملاً في تعزيز وجود الشيعة وتعزيز نفوذ التيارات الشيعية في الساحة السياسية العراقية، في حين تعتبر زيادة التيارات السنية عاملاً في تشتت أصواتهم الانتخابية.
في الإجابة على هذا السؤال، يجب القول إن كثرة الأطراف السياسية في صناديق الاقتراع ستكون مفيدة عندما يكون لهذه التيارات القوة اللازمة لتتحد مع بعضها البعض بعد الانتخابات لتشكيل مجموعات كبيرة، الأمر الذي أثبته الشيعة في الانتخابات الأخيرة والمؤشرات السياسية تظهر أن هذا الاحتمال مرتفع للغاية في الانتخابات الحالية أيضاً.
هـ: جهد أمريكي لتوحيد الأكراد والسنة ضد الشيعة:
ربما كان فشل الجهود الأمريكية في خلق تحالف بين السنة هو الذي أدّى إلى بدء مساعي لتوحيد السنة والأكراد في العراق، لكن من الواضح أن هذه الخطة قد فشلت منذ البداية، في حين لا تزال مسألة عودة قوات البيشمركة إلى كركوك تشكل خلافاً كبيراً بين حكومة بغداد وبعض الأحزاب التي تحكم كردستان العراق، وخاصة حزب البارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي في شمال العراق، وقضية الاستفتاء الانفصالي.
و: محاولة إنجاح زيارة محمد بن سلمان إلى العراق:
إن الحديث عن زيارة محتملة لمحمد بن سلمان إلى العراق هو جزء آخر من سيناريو التدخل الأمريكي، وقد كان نشر هذا الخبر من قبل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كافياً لهذه الزيارة المحتملة لإثارة الرأي العام العراقي، لهذا السبب نفت الحكومة العراقية لاحقاً هذه الزيارة، معلنة أنه لم يتم تعيين موعد لزيارة ابن سلمان حتى موعد الانتخابات البرلمانية.
ز: زرع اليأس في الشارع لمقاطعة الانتخابات:
إن إحباط الشعب العراقي من المشاركة في الانتخابات هو وسيلة أخرى للتدخل في العراق، من أجل إثبات عدم جدوى هكذا نظام للناس، فضلاً عن منع تشكيل حكومة قوية تتغلب على مشكلات العراق الحالية، مثل القضاء على تنظيم داعش، تنمية الاقتصاد وإعادة إعمار ما خلفته سنوات الحرب، وخلق فرص العمل، واستتباب الاستقرار والأمن الكامل، وحل المشكلات الاقتصادية ومكافحة الفساد في البلاد.
ويمكن اعتبار طرح ادعاءات مثل التدخل الإيراني في الانتخابات البرلمانية والإلحاح على المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في الأشهر الأخيرة، ضمن السياق ذاته.
كما يمكن اعتبار تصريحات بعض المسؤولين عن إمكانية التلاعب بالأصوات في الانتخابات البرلمانية وتزويرها، جزءاً من خطة الإحباط لمقاطعة الانتخابات، ويأتي في هذا الاتجاه مسألة التشكيك في أداء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وادعاء انحياز هذه الهيئة المستقلة التي تعمل تحت إشراف مراقبين دوليين.
بطبيعة الحال، من غير المرجح أن تكون هذه الخطة جزءاً من سيناريو لما بعد الانتخابات للقيام بثورة ملونة في العراق وبدء اضطرابات جديدة، والتي اُحيكت حتى بالنسبة للدول المستقرة في المنطقة، بما في ذلك إيران وروسيا.
مع هذه التفسيرات، يمكن أن تكون الانتخابات البرلمانية العراقية، بقدر ما بإمكانها الإسهام في تطوير هذا البلد وإحياء العلاقات السياسية والاقتصادية في العراق والنهوض بالتنمية الوطنية وتشكيل حكومة أغلبية، وبإمكانها أيضاً أن تكون خطيرة عليهم إذا غفل عنها المجتمع المدني والجماعات السياسية في العراق، بسبب مؤامرة الغرب والأنظمة العربية على العراق، وبالتالي، يجب على التيارات الوطنية، إلى جانب التنافس السليم مع بعضهم البعض، استخدام ذكائهم لتجنب الوقوع في الفخ الغربي كخلق انشقاقات بين التيارات السياسية وزعزعة الأمن.
مشروع قانون أمريكي لنزع سلاح حزب الله .. الخلفيات والأهداف
فيما لا يفصل لبنان إلا القليل عن موعد إجراء الانتخابات النيابية المقررة في 7 مايو 2018، يعتزم نائبان في مجلس الشيوخ الأمريكي تقديم مسودة قانون إلى الكونغرس لنزع سلاح حزب الله.
قدم النائب الديمقراطي توم سيوزي والنائب الجمهوري آدام كينزينغر مشروع قانون مشترك يمكن القول إنه يستهدف محور المقاومة ويرمي إلى ضرب الاستقرار السياسي في لبنان أيضاً، ويلزم القانون هذا، لو تم التصديق عليه، مدير فرع المعلومات الداخلية في أمريكا بالتشاور مع وزير الخارجية حول تقييم مدى القوة الصاروخية والتكتيكية والدفاعية لحزب الله مقابل تقييم نجاح مهمة اليونيفيل، وتقييم الدعم الخارجي لحزب الله، ومدى نفوذه في التطورات الاقليمية ورصد المصادر المالية لشراء أسلحته وتوفير الميزانية وإعداد تقرير مفصل عن الطرق والأساليب التي يستخدمها الحزب لشراء الأسلحة.
ويمكن التأكيد مجدداً أن مشروع هذا القرار جاء لخدمة الكيان الصهيوني وحفظ مصالحه في منطقة غرب آسيا التي يتبوّأ محور المقاومة فيها مكانة خاصة.
ويؤكد معدّا المشروع أنه يستند إلى القرار الأمريكي الصادر في عام 1997 والذي يضع حزب الله في قائمة الجماعات الإرهابية في وقت يعلم القاصي والداني أن حزب الله لعب دوراً حيوياً منذ بدء تأسيسه في 1980 في الحياة السياسية في لبنان، حيث دحر الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 ودخل الحياة السياسية في إطار ائتلاف 8 آذار في عام 2009 وأعلن رسمياً أنه ينشد قيام حكومة ديمقراطية ويدافع عن مجيء حكومة ديمقراطية ويطالب بانتخابات حرة ولا يدعو إلى استخدام القوة العسكرية في الداخل وإن هذه القوة موجهة للدفاع عن حدود لبنان أمام الاعتداءات الإسرائيلية.
والسؤال المطروح الآن: لماذا يتم طرح مشروع القرار الأمريكي ضد حزب الله الآن وفي هذا التوقيت بالذات، وقبل وقت قصير من موعد إجراء الانتخابات النيابية؟ وللإجابة يمكن الإشارة إلى النقاط التالية:
توفير الأمن الاستراتيجي للكيان الإسرائيلي
إن أهداف مشروع هذا القرار ترتبط بمكانة ونفوذ اللوبي الصهيوني في أمريكا الذي يؤثر على قرارات الكونغرس ورئاسة الجمهورية، والآن حينما نرى الكيان الإسرائيلي يقف أمام مستقبل مجهول فإننا سنجد اللوبي الصهيوني يسعى إلى توفير أمن استراتيجي لهذا الكيان لأن أصحاب هذا اللوبي يعلمون بأن انتهاء الأزمة السورية يضعهم أمام موجة من الأخطار المحتملة ولذلك يسعون إلى تقويض قدرات حزب الله كأكبر جهة مناهضة للكيان الإسرائيلي، وقد رأينا أيضاً أن مجلس النواب الأمريكي قام في العام الماضي بوضع قانون يفرض عقوبات مالية على حزب الله.
تهيئة الأرضية القانونية لنزع شرعية حزب الله
أحد الأهداف الخفية لمشروع قرار نزع سلاح حزب الله هو تهيئة الظروف لتغيير الدستور اللبناني (الذي يؤكد شرعية وجود المقاومة) ونزع الشرعية عن حزب الله، القرار الأمريكي الجديد يدعو إلى تقييم أداء قوات اليونيفيل والقول بأن مهمة اليونيفيل كانت ناجحة وينبغي استبدال حزب الله بقوات اليونيفيل.
تشديد الضغط على محور المقاومة
لقد اشتد الضغط على محور المقاومة مع مجيء دونالد ترامب إلى السلطة في أمريكا، فترامب ورغم زعمه بأنه يريد مواجهة روسيا وكوريا الشمالية، لكنه وإدارته يركزان على محور المقاومة وإيران لإضعافهما بشتى الوسائل وهذا يظهر جلياً في أداء وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي.
والآن نجد بأن المشرّعين الأمريكيين يريدون أيضاً تشديد الضغط على محور المقاومة الذي سجّل نجاحات باهرة خلال السنوات الماضية في منطقة غرب آسيا.




























