Super User

Super User

تتصاعد في مصر وتيرة دعوات إلى اندماج الأحزاب السياسية، بدعوى "تعزيز التعددية والممارسات الحزبية"، مقابل مخاوف من تداعيات احتمال إحياء تجربة "الحزب الحاكم"، التي عانت منها البلاد لعشرات السنوات.

واتفق خبراء وبرلمانيون، في أحاديث منفصلة ، على ضعف الحضور الحزبي في مصر، على غرار تجربة الحزب الوطني الديمقراطي (منحل)، إبان حكم الرئيس الأسبق، حسني مبارك (1981: 2011).

وبالتوازي مع دعوات الاندماج، خرجت دعوات إلى تشكيل ما يعرف بـ"حزب الرئيس"، ليكون ظهيرًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد فوزه، بدايات أبريل/ نيسان الجاري، بفترة رئاسية ثانية (وأخيرة وفق الدستور) من أربع سنوات، تبدأ في يونيو/ حزيران المقبل.

ويعد "ائتلاف دعم مصر"، وهو ائتلاف الأغلبية في مجلس النواب (البرلمان)، الأنسب لتطبيق تلك التجربة، لاعتبارات عدة، وفق عمرو هاشم ربيع، الخبير في النظم الانتخابية والبرلمانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (حكومي).

**ضعف مزمن

تخطى عدد الأحزاب في مصر، وفق تقديرات غير رسمية، مئة حزب، يبلغ عددها في البرلمان 19 حزبًا، يتصدرها حزب "المصريين الأحرار" (ليبرالي) بـ 65 عضوا من أصل 596 عضوا في البرلمان.

وبخلاف 12 مقعدًا لحزب النور (إسلامي)، تسيطر الأحزاب غير الإسلامية على بقية المقاعد، ويعاني أغلبها، رغم التحول السياسي الكبير الذي شهدته البلاد في السنوات الأخيرة، من ضعف مزمن، وفق مراقبين.

وإزاء ذلك، شكَّل برلمانيون "ائتلاف دعم مصر"، الذي يضم 317 نائبًا، وهي نسبة تقترب قليلاً من نسبة ثلثي أعضاء المجلس، التي تقتضي تمرير غالبية القوانين، وفق الدستور.

ومنذ الإعلان عن تشكيل الائتلاف، وهو أبرز حليف ومؤيد للسيسي، وتحيطه تخوفات من محاولة استنساخ حزب أغلبية حاكم، إثر تأكيد مؤسسيه وأعضاء بأنه ائتلاف "مرتبط بدعم النظام والدولة".

**تجارب سابقة

خلال سنوات ما بعد ثورة 2011، التي أطاحت بمبارك، جرت محاولات حزبية وائتلافية عدة للاندماج، بعضها نجح والآخر لم يقدر له النجاح.

من أبرز التجارب الناجحة هو اندماج حزبي "الكرامة" و"التيار الشعبي"، تحت مسمى "تيار الكرامة" (يسار).

بينما فشلت تجارب اندماج تحالفي "الوفد المصري" و"التيار الديمقراطي"، خلال الاستعداد للانتخابات البرلمانية، عام 2015، وكذلك فشلت تجربة اندماج حزبي "المصريين الأحرار" و"الجبهة الديمقراطية" من أجل تشكيل نواة لتيار ليبرالي.

**مساعي الاندماج

في أكثر من مناسبة دعا السيسي إلى اندماج حزبي لـ"تأسيس كيانات قوية"، كان آخرها خلال مشاركته في منتدى شبابي بمدينة شرم الشيخ (شمال شرق)، نهاية العام الماضي.

آنذاك، دعا السيسي الإعلام إلى تبني حملة لدعوة الأحزاب للاندماج في عشرة أحزاب، بدلاً من عددها الحالي.

وعلى مدار الأشهر الماضية تواترت مبادرات لدعم طرح الرئيس، أحدثها، قبل أيام، في حديث بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد (ليبرالي)، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، لوسائل إعلام محلية، عن ضرورة تنافس حزبين إلى أربعة في حياة حزبية قوية.

بالتوازي مع ذلك، تناولت تقارير صحفية محلية وجود مقابلات ومشاورات لتبادل وجهات النظر في أمر اندماج الأحزاب.

ومطلع الشهر الجاري، دعا أيضًا صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، الأحزاب إلى "التفكير بشكل جاد في الاندماج والعمل سويا".

**معضلة قانونية

لكن ثمة معضلة دستورية تواجه أطروحات اندماج الأحزاب، وتحويل الائتلافات البرلمانية إلى أحزاب، تتمثل في الحاجة إلى إدخال تشريع على لائحة البرلمان بشأن "الصفة الحزبية" للنائب.

وينص قانون مجلس النواب على أنه: "يُشترط لاستمرار عضوية أعضاء المجلس أن يظلوا محتفظين بالصفة التي تم انتخابهم على أساسها، فإذا فقد أحدهم هذه الصفة، أو إذا غَيَّر العضو انتماءه الحزبي المنتخب عنه أو أصبح مستقلًا، أو صار المستقل حزبيًا؛ تسقط عنه العضوية بقرار من المجلس بأغلبية الثلثين".

بناء على ذلك، رأى النائب أحمد سميح، العضو السابق بـ"ائتلاف دعم مصر"، أنه "من غير الممكن دستوريًا حاليًا تحويل ائتلاف دعم مصر إلى حزب، لاعتبار الصفة الحزبية لنواب الائتلاف".

وأضاف سميح، في تصريح للأناضول، أنه "لابد من تعديل الدستور أولا بشأن تغيير الصفة الحزبية، لأنها تؤدي إلى إسقاط العضوية، قبل الحديث عن تحويل الائتلاف إلى حزب".

لكن النائب محمد أبو حامد، عضو "ائتلاف دعم مصر"، رأى أن العوائق القانونية في تحول الائتلاف إلى حزب "مقدور عليها".

وتابع أبو حامد، في تصريح: "لو قرر الائتلاف التحول إلى حزب لاستطاع من الآن، نظرًا لأن عدد نوابه يقترب من الثلثين (نسبة الأصوات لتمرير قرار إسقاط العضوية)، وبالتالي لن تكون هناك عوائق أمام تحول الصفة الحزبية لنوابه حال قرر تشكيل ذلك".

** فرص "حزب دعم مصر"

وحول فرص تحول ائتلاف الأغلبية إلى حزب سياسي كبير، بخلاف المعضلة الدستورية، رأى سميح أنها "مسألة صعبة حاليًا؛ لأن الائتلاف عبارة عن تلاقي مجموعة من النواب من اتجاهات وأحزاب مختلفة فكريًا، وكل نائب محتفظ بهويته الفكرية".

في المقابل اعتبر أبو حامد أنه "من حيث المبدأ هناك اتفاق بين أعضاء الائتلاف فيما بينهم على فكرة تحوله إلى حزب، لكن لم يعقد رسميًا اجتماع بعد لمناقشة الأمر أو التصويت عليه".

وعزا الفكرة إلى "رغبة الائتلاف أن يكون صمام أمان داخل البرلمان لمساندة القضايا الوطنية التي تحتاج إلى أغلبية لتمريرها".

ونقلت تقارير صحفية محلية، مؤخرًا، توقعات بأن يترأس الحزب المرتقب إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية، رئيس الوزراء السابق.

وهو ما علق عليه أبو حامد قائلا: "بجانب نفي محلب للأمر، فإن اسمه لم يطرح خلال المناقشات الحالية".

واستدرك بقوله إن "محلب لديه من الخبرة التنفيذية ما يجعله اسم متوافق عليه، ولن يكون غريبًا لو تولى رئاسة حزب مرتقب عن الائتلاف".

** الهدف من الاندماج

وفق الخبير السياسي، عمرو هاشم ربيع، فإن الهدف من الدعوات إلى اندماج الأحزاب هو "البحث عن فرص لتحول ائتلاف دعم مصر إلى حزب سياسي يُطرح كظهير سياسي يدعم الرئيس السيسي".

واستبعد ربيع، في حديث للأناضول، أن يترأس السيسي حزبا سياسيا، خلال فترة حكمه، لمخالفة ذلك الدستور.

وتنص المادة 140 من الدستور على أنه "لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة".

غير أن النائب أبو حامد استبعد أن تكون مساعي اندماج الأحزاب ترمي إلى تشكيل حزب حاكم، قائلاً: "لو كان هناك توجه لدى الدولة لوجود حزب حاكم، كان قد وُجد منذ فوز السيسي بالفترة الرئاسية الأولى".

وبدأ السيسي فترته الرئاسية الأولى في 8 يونيو/ حزيران 2014، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية، في أعقاب الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، بعد عام واحد من فترته الرئاسية، في 3 يوليو/ تموز 2013، حين كان السيسي وزيرا للدفاع.

أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي، اليوم الأحد 22 نيسان، أنه من الضروري تعزيز قدرات الجيش الإيراني واستمرار عملية التطوير فيه ليكون في المستقبل أفضل من الحاضر وأكثر فاعلية وقوة وثورية.

وفي لقاء عقد بمناسبة عيد الجيش وسلاح البر حضره القائد العام للجيش وجمع من قادة القوات البرية، نوّه سماحته بالخبرات التي يتمتع بها أفراد الجيش القدماء معرباً عن أمله بالمستقبل المشرق الذي ينتظر الشباب.

وقال الإمام الخامنئي مخاطباً شباب الجيش: "إنني أدعوكم أيها الشباب الأعزاء إلى الإفادة من أقصى مستوى الإبداع والجهود والإمكانيات التي تمتلكونها لتعزيز التقدم والنهوض بالجيش."

وترى إيران في عيد جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة من أجل تكريم واستذكار الشّهداء الذين سطّروا الملاحم في ميادين الدّفاع عن إيران الإسلامية.

ينطلق غداً الإثنين المعرض المصاحب لفعاليات اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف 2018، الذي تنظمه اللجنة الثقافية بالخرج، بالتعاون مع إدارة تعليم الخرج، وذلك في مجمع "الحديثي مول" في مدينة السيح السعودية.

ويشتمل المعرض على العديد من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع لاسيما الشباب من طلاب وطالبات التعليم العام والتعليم العالي.

-كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية أن إيفانكا ترامب وزوجها جيرارد كوشنير، مستشار الرئيس الأمريكي، سيمثلان واشنطن في "حفل" نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين في وزارة الخارجية، أنه خلال إحدى جلسات التحضير لنقل السفارة الشهر المقبل، التي جرت صباح أمس الأحد في مقر الوزارة، "تقرر الاستعداد لوصول الزوجين كوشنير للمشاركة بالحفل"، وأضافت الصحيفة "إنه من المتوقع أن يشارك في الحفل أيضا نواب من مجلس الشيوخ الأمريكي، إضافة إلى وزير الخزانة في الحكومة الأمريكية ستيف موشين".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اكد يوم الأربعاء الماضي عزمه نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة الشهر المقبل، وأضاف ترامب في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع "تويتر":"أطيب التمنيات لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" وكل شعب إسرائيل بمناسبة الذكرى الـ 70 لاستقلالكم العظيم، لا أصدقاء لدينا أفضل منكم في أي مكان آخر، نتطلع لنقل سفارتنا إلى القدس خلال الشهر المقبل"!.

واعترف ترامب نهاية العام الماضي (الـ6 ديسمبر/كانون الأول) بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي وأوعز إلى وزارة الخارجية البدء بالعمل على نقل السفارة الأمريكية إليها، في خطوة مخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصفة القانونية للقدس، ما تسبب بموجة غضب في العالمين العربي والإسلامي.

أعلنت وزيرة الثقافة المصرية، إيناس عبد الدايم، أن "السعودية ستستضيف لأول مرة في تاريخها، حفلين متتاليين لدار الأوبرا المصرية، في مركز الملك فهد الثقافي بـ(العاصمة) الرياض، الأربعاء والخميس المقبلين".

جاء ذلك بحسب تصريحات للوزيرة نقلتها صحيفة الأهرام المملوكة للدولة في عددها الصادر اليوم الأحد.

وقالت "عبد الدايم"، إن "تعزيز التواصل الثقافي بين مصر والسعودية صمام أمان للهوية العربية"، مشيرة إلى "قدرة القوة الناعمة في مواجهة الأفكار الظلامية، ما يؤدي إلى الأمن الفكري، وينعكس إيجابًا على البلدين"، وفق المصدر ذاته.

ويشمل البرناج الفني في الزيارة الأولى للأوبرا المصرية، للمملكة؛ "أغاني نخبة من عيون الطرب التي شكلت جزءًا من الوجدان الفني للشعوب العربية، وأبدعها كبار الملحنين والشعراء يؤديها نجوم الأوبرا بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو مصطفى حلمي".

وشهدت المملكة، في الآونة الأخيرة، سلسلة قرارات بالتخلي عن عدد من القوانين والأعراف الرسمية، التي اعتمدتها البلاد على مدار عقود، أبرزها إقامة دور سينما وحفلات غنائية، والسماح للنساء بقيادة السيارات (اعتبارًا من يونيو/حزيران المقبل)، ودخولهن ملاعب كرة القدم.

والأوبرا من أبرز المنصات الثقافية والفنية بمصر، وتم افتتاحها عام 1988م.

وخلال زيارته الأخيرة لمصر في مارس/ آذار الماضي، قام ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بحضور عرض مسرحي بدار الأوبرا بالقاهرة.

الإثنين, 23 نيسان/أبريل 2018 07:43

جدل في واشنطن بشأن فشل العدوان على سوريا

تتصاعد الأسئلة والاستفسارات عن الأهداف السياسية التي تحققت جراء العدوان الأميركي على سوريا، عقب هدوء العاصفة الإعلامية، وعن الدوافع الحقيقية لذلك عشية قيام وفد الوكالة الدولية مباشرة مهامها بالتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في مدينة دوما بالقرب من العاصمة دمشق.

تقييم أقطاب المعسكر يشير إلى "فشل" الهجوم في تحقيق الحد الأدنى سالف الذكر، مقروناً بحالة النكران التي يعانيها البنتاغون للتغطية على ذاك الفشل. فقد تم تجاوز تحفظات ماتيس وفريقه من القيادات العسكرية وتغليب وجهة نظر الآخرين من ضرورة "توجيه رد عسكري سريع ومثير" لسوريا مع مراعاة عدم الانجرار وراء استفزاز روسيا، وامتداداً إيران، بغية التأكيد على مصداقية "تغريدات الرئيس" للظهور بمظهر القوي وعدم التردد في الرد – حسبما رشح من داخل نقاشات البيت الأبيض.

فَردَت أسبوعية "نيويورك" مساحة وافية للكشف عن دوافع قرار الإدارة، 18 نيسان/أبريل الجاري، بأن على رأسها نزعة الرئيس ترامب لإقران "تغريداته وتهديداته" بالفعل وللتأكيد على "قوة الترسانة العسكرية الأميركية". واستطردت بأن ترامب كان آخر همه "أن يهبّ لنجدة السوريين، خاصة بعدما أعلن في حملته الانتخابية منع اللاجئين السوريين من دخول الأراضي الأميركية".

وتساءلت المجلة في تقريرها عن الدوافع النفسية، إذ أنه "من الجنون إقدام ترامب على تدخل عسكري لا تسنده استراتيجية متماسكة للظهور بمظهر الزعيم الحازم.. بيد أن ما قام به لا ينفي أنه منفصم عن حقائق الواقع الراهن أكثر من أسلافه" الرؤساء السابقين.

ولفتت الأنظار أيضاً إلى تعزيز ترامب للصورة العامة التي يرغبها "فهو لا يستخدم الدعاية من أجل (تحقيق) السياسات التي يفضلها فحسب، بل يستخدم السياسة لتحقيق أغراض الدعاية.. (بعبارة أخرى) يريد تغيير الطريقة التي ينظر فيها العالم إليه."

أشار بعض الخبراء العسكريين إلى بعد آخر في ذهنية الرئيس ترامب وحرصه على عدم تأجيل قرار العدوان نظراً لقناعته الداخلية بأنه "من الأفضل القيام بقصف سوريا دون توفر استراتيجية معروفة المعالم أو بالحصول على تفويض قانوني (من الكونغرس) عوضاً عن إفساح المجال لتشكيك الآخرين بصدقية تهديداته" التي يواظب عليها في الأفق الإلكتروني.

لكن تجربة الحرب الكونية الأولى أوصلت القادة العسكريين إلى نتيجة عدم الاعتماد على غاز الكلور كسلاح فعال، الأمر الذي يقودنا للقول بأن إدعاء مسلحي غوطة دمشق تعرضهم لهجوم بغاز الكلور ليس إلا ادعاءً زائفاً ولا يستند إلى حقائق علمية صارمة؛ فضلاً عن مزاعم أعداد الضحايا العالية مقارنة بخاصية الغاز غير الثابتة وانتشاره السريع في الجو.

هذا يشير إلى أن الأهداف المنوي إنجازها هي تدمير سلاح الجو السوري وإضعاف واستنزاف الجيش السوري وحلفاؤه وزرع سيناريوهات التفتيت والتجزئة، في وقت حافظت الرواية الرسمية الأميركية على "إنجاز أهداف المهمة (بتدمير) مواقع ثلاثة.. تتعلق ببرنامج سوريا للأسلحة الكيميائية؛" باستخدام 105 صواريخ جوالة ضدها، أي بمعدل 35 صاروخاً للموقع الواحد.

التقييم العسكري الروسي للغارات قال أن 6 مطارات عسكرية تعرضت للقصف الصاروخي وتم اعتراض وإسقاط 71 صاروخاً؛ مقابل إصرار البنتاغون على القول أنها لم تستهدف أياً من المنشآت العسكرية السورية.

بعض الحقيقة مر عليها موقع المرصد السوري المعارض، من مقره في لندن قائلاً إن "8 مواقع تعرضت للقصف وأسقطت الدفاعات الجوية السورية 65 صاروخاً جوالاً"، بينما رواية البنتاغون تنفي تعرض أي من صواريخها للاعتراض أو للاستهداف.

الخبراء الأميركيون يميلون لتصديق الرواية الروسية، أو بعضها، استناداً لمصادرهم داخل قيادات البنتاغون، وفيها: إطلاق 4 صواريخ استهدفت مطار دمشق الدولي؛ 12 صاروخاً ضد موقع الضمير العسكري؛ 18 صاروخاً تعرض لها مطار بلي العسكري (جنوب دمشق)؛ 18 صاروخ استهدف مطار شعيرات العسكري؛ 9 صواريخ على مطار المزة العسكري؛ مطار حمص الدولي تعرض لـ 13 صاروخاً؛ برزة وجمرايا (مركز البحث العلمي) تعرضتا لـ 30 صاروخاً.

السؤال البارز هو لماذا "اضطرت" الولايات المتحدة لاستخدام أفضل وأدق ما في ترسانتها من أسلحة ضد 3 مواقع فقط، كما تدعي؛ بينما الهدف المضمر هو "سحق" سلاح الجو السوري ودفاعاته الجوية إن أمكن. وهل واشنطن في طور تجديد عدوانها ضد سوريا قبل حلول موعد الثاني عشر من أيار/مايو المقبل الخاص بتجديد الاتفاق النووي مع إيران أو انسحاب الولايات المتحدة منه من جانب واحد.

بعض الإجابة نجدها في سياق استهداف واشنطن التاريخي لدمشق منذ العام 1947، وبشكل أكثر نشاطاً منذ غزو واحتلال العراق عام 2003، هدفها الإطاحة بنظام سياسي لا يذعن للإملاءات الأميركية ويقف بصلابة داعماً للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، ومصمماً على استعادة أراضيه المحتلة ومواجهة مشاريع الهيمنة الإستعمارية على مقدرات وخيرات بلاده.

قال محمد السويدي، رئيس ائتلاف "دعم مصر"، صاحب الأغلبية بمجلس النواب (البرلمان) المصري، إن الائتلاف يدرس قانونية التحول لحزب سياسي.

وأوضح السويدي، في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، أن "أعضاء بالائتلاف طرحوا فكرة تحوله إلى حزب، حيث يتم دراسة الأمر من جميع الجوانب".

وعزا السويدي ذلك إلى وجود "فراغ في الحياة السياسية بالبلاد".

وأضاف: "المكتب السياسي (للائتلاف) سيتقدم إلى الجمعية العامة للائتلاف بما سينتج عنه من أفكار تتعلق بالتحول إلى حزب سياسي، أو الاندماج مع أحزاب".

وأشار إلى أن "للجمعية العامة اتخاذ القرار النهائي، بعد انتهاء مشاورات سنجريها مع الأحزاب الأخرى والنواب المستقلين".

وردًا على تخوفات إحياء تجربة الحزب الحاكم، أكد السويدي أنه "لا يمكن تكرار تجربة الحزب الوطني (منحل) وانتظار نتائج مختلفة".

وأطاحت ثورة 2011، بتجربة الحزب الوطني الديمقراطي (منحل)، إبان حكم الرئيس الأسبق، حسني مبارك (1981- 2011)، وبنظام الأخير.

وشدد السويدي على ضرورة "الإصلاح السياسي بوجود حزبين أو ثلاثة يتنافسون على الساحة".

وتتصاعد في مصر وتيرة دعوات إلى اندماج الأحزاب السياسية، بدعوى "تعزيز التعددية الحزبية"، مقابل حديث مماثل عن احتمال إحياء تجربة حزب الأغلبية.

وفي المقابل، تواجه أطروحات اندماج الأحزاب، وتحويل الائتلافات البرلمانية إلى أحزاب، معضلة قانونية، تتمثل في الحاجة إلى إدخال تشريع على لائحة مجلس النواب (البرلمان) بشأن "الصفة الحزبية" للنائب.

وتنص لائحة مجلس النواب على أنه "يُشترط لاستمرار عضوية أعضاء المجلس أن يظلوا محتفظين بالصفة التي تم انتخابهم على أساسها، فإذا فقد أحدهم هذه الصفة، أو إذا غيَّر العضو انتماءه الحزبي المنتخب عنه أو أصبح مستقلًا، أو صار المستقل حزبيًا؛ تسقط عنه العضوية بقرار من المجلس بأغلبية الثلثين".

وعادة ما عرفت أحزاب الأغلبية ترأس رئيس البلاد لها، غير أن المادة 140 من الدستور المصري تنص على أنه "لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة".

وفي 2016، شكَّل برلمانيون "ائتلاف دعم مصر"، الذي يضم 317 نائبًا، من أصل نواب المجلس الـ596، ونسبتهم تقترب قليلاً من نسبة ثلثي أعضاء المجلس، التي تقتضي تمرير غالبية القوانين، وفق الدستور.

ومنذ الإعلان عن تشكيل الائتلاف، وهو أبرز حليف ومؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحيطه تخوفات من محاولة استنساخ حزب أغلبية حاكم، إثر تأكيد مؤسسيه وأعضاء بأنه ائتلاف "مرتبط بدعم النظام والدولة".

- حبل النجاة الأخير الذي حاولت واشنطن تمتينه من خلال قصف دمشق بوابل من الصواريخ انقطع أو لنكن منطقيين أكثر على وشك الانقطاع في ظل تعاظم قوة محور المقاومة التي لا يوجد من يردعها عن تحقيق أهدافها في إرساء الأمن في بلادها والمنطقة عامةً.

تداعيات العدوان الثلاثي على سوريا تتسارع بشكل طبيعي نظراً لحجم الردّ الذي لم يكن متوقعاً من الطرف السوري، ومن أبرز هذه التداعيات أو النتائج أن واشنطن أصبحت أقرب إلى الانسحاب من سوريا أكثر من أي وقت مضى لأسباب كثيرة أبرزها "خرق القانون الدولي وعدم احترام سيادة الدولة السورية، فضلاً عن عجزها في الاستمرار هناك في ظل رفض جماهيري لبقائها على الأراضي السورية وخوفها من التعرض لهجمات غير متوقعة تشابه تلك التي شهدها الجنود الأمريكيون في العراق".

الولايات المتحدة لا تنسحب بسلاسة فهي تريد إطالة عمر الأزمة السورية قدر المستطاع لذلك بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب تكشف عن خططها للمرحلة القادمة في سوريا والتي تمثلت حتى اللحظة بإحلال قوات عسكرية عربية مكان القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وفي هذا السياق أعلن مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنوي إحلال قوة عسكرية قوامها بعض الدول العربية مكان قواتها المنتشرة في سوريا "درءاً لحدوث فراغ جراء انسحابها.. والإعداد لبسط الاستقرار في منطقة الشمال الشرقي من سوريا بعد إنجاز هزيمة داعش".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية التي نقلت عن مصادرها في البيت الأبيض، فإنّ مستشار الأمن القومي جون بولتون أجرى اتصالاً هاتفياً مع مسؤول المخابرات المصرية بالوكالة عباس كامل لبحث حجم القوة التي بإمكان مصر المساهمة بها.

إلى أي درجة يمكن تحقيق الخطة الأمريكية الجديدة؟!

أن تدفع السعودية مليارات الدولارات لإبقاء القوات الأمريكية هذا أمر يمكن تصديقه لكون ابن سلمان بدأ يفقد جميع أوراقه في المنطقة وعوضاً من أن يواجه إيران زاد من قوتها من حيث لا يدري، ولذلك لن يتوانى ولي العهد عن دفع أي مبلغ يساعده في حفظ ما تبقى من ماء الوجه، ولكن هل ستتمكن السعودية وبقية الدول المذكورة في تقرير الصحيفة الأمريكية والتي شملت قطر، الإمارات، الأردن ومصر من إدخال قواتها إلى سوريا لتحل محل القوات الأمريكية؟!.

أولاً: الظروف لا تسمح بذلك، وهذا الأمر يعدّ من كل النواحي انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية، ويمكن أن نقرأ في هذا الكلام رسالة مبطّنة تؤكد  خروج الأمريكي من سوريا، ولكن هل ستوقف أمريكا مشاريعها، بالطبع كلا.

ثانياً: الدول المطروحة؛ لنبدأ من الأردن الذي لم يُدخل قواته إلى الجنوب السوري، فكيف الحال بباقي مناطق سوريا، فضلاً عن العجز الاقتصادي الذي تواجهه هذه الدولة وبالتالي بأحسن أحوالها قد يكون تمثيلها شكلي يتناسب مع سياستها مع الجانب الأمريكي.

أما مصر فتربطها علاقات جيدة مع دمشق وبالتالي لن تقدم على هذه الخطوة من دون تنسيق وموافقة مسبقة من سوريا، خاصةً أن التنسيق الأمني بين البلدين قوي جداً وقد ترجم ذلك بعدة زيارات قام بها رئيس الأمن القومي السوري إلى مصر خلال الأزمة.

وإذا أردنا الحديث عن قطر، هل نتحدث؟!، أعتقد أنه لا تعليق على هذا إلا اللهم، إذا كانت ستنتشر في زقاق أحد الأحياء في قرية سورية صغيرة! الظروف الخليجية والحصار ووجود احتمالية الخيار العسكري في هذه الدولة، فكيف لها بالذهاب إلى سوريا.

العملاق الخليجي السعودي غارق حتى أخمص قدميه في أزمات المنطقة وعلى رأسها أزمة قطر واليمن، فضلاً عن كونه لا يمتلك القدرة العسكرية التي تخوله من ممارسة هذا الدور.

والأهم من هذا كله أن أغلبية المناطق أصبحت بيد الجيش السوري، فلا نعلم ماذا تستطيع أن تفعل هذه الدول مجتمعة إذا كان الأصيل وبكل جبروته وقوته عاجز عن فعل شيء يذكر فكيف بالوكيل.

ثالثاً: هذا الادعاء من صحيفة عرقية كصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية يأتي بعد أيام قليلة على الضربة العسكرية التي شكّلت انتكاسة بدل أن تكون نصراً يهدف للتخفيف من وطأة الانتكاسة الأمريكية في سوريا.

ولو أدركت واشنطن أن القانون الدولي يسمح لها بالبقاء لبقيت، ولكنها تستغل انشغال الدولة السورية في مكافحة الجماعات التكفيرية للبقاء حالياً، ومع ذلك لن يطول هذا الأمر وقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز الأحد الماضي إن ترامب "لا يزال يريد سحب القوات الأمريكية من سوريا في أقرب وقت ممكن، ولكنه لم يحدد وقتاً معيناً لذلك"، مضيفة إن "مهمة الولايات المتحدة لم تتغير، وإن ترامب كان واضحاً إنه يريد عودة القوات الأمريكية في أسرع وقت ممكن"، وفق المتحدثة.

في الختام؛ في كل حرب لا بدّ أن يكون هناك كبش محرقة في الطرف الخاسر، والواضح أن المحور المواجه لمحور المقاومة، عدا تركيا المنسحبة مؤخراً، هو الخاسر الرئيسي، كبش المحرقة إما أمريكا وإسرائيل أو دول أخرى في هذا المحور.

هنا نعتقد أن أمريكا تسعى لتقديمهم على أنهم كبش محرقة في ختام الأزمة السورية، وبالتالي ستكون الرياض أمام "جاستا" سوري و"جاستا" أمريكي.

الأحد, 22 نيسان/أبريل 2018 10:43

حقوق الإنسان على الطراز الأمريكي

- إذا كنت تريد أن تعلم إن كانت بلادك مصنّفة ضمن الدول التي تنتهك حقوق الإنسان ليس عليك سوى أن تطلع على التصنيف الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية للدول التي تزعزع الاستقرار وتنتهك حقوق الإنسان، التصنيف الأخير صدر يوم الجمعة الماضية وجاء فيه أن كلّاً من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية تعدّ حكومات "مدانة أخلاقياً"، وقالت الوزارة إنها تنتهك حقوق الإنسان يومياً ما يجعلها "نتيجة لذلك قوى مزعزعة للاستقرار".

راقبوا معي الدول التي اختارتها واشنطن واعتبرتها مزعزعة للاستقرار العالمي، أوليست هي نفس الدول التي تصنفها أمريكا على أنها تشكل أكبر تهديد بالنسبة لها، حيث لم يتوقف المسؤولون الأمريكيون ومنذ وصول ترامب إلى الحكم عن مهاجمة الدول الآنفة الذكر، وخلال العام الماضي قال الجنرال جوسف دنفورد، أحد أهم الضباط العسكريين الأمريكيين، للكونغرس أنه يتوقع أن تصبح الصين "الخصم الأكبر" لأمريكا بحلول عام 2025.

إذاً مسألة انتهاك حقوق الإنسان تفصّلها واشنطن على مقاسها ومقاس سياستها التي بدأت تبدو مضطربة وأكثر عدوانية في ظل بروز نجم هذه الدول الأربعة التي بدأت تقلب الطاولة على السياسة الأمريكية وتفردها بقيادة العالم لعدة عقود، وهذا الصعود السريع لهذه الدول جعل شمّاعة مكافحة الإرهاب غير كافيّة بالنسبة لواشنطن، لذلك تعمد اليوم إلى استخدام شماعة حقوق الإنسان.

وهل من باب المصادفة أن تهاجم أمريكا فقط هذه الدول الأربعة التي وردت في خانة التهديدات وتضعها اليوم في خانة انتهاك حقوق الإنسان؟ ماذا عن السعوديّة؟ ماذا عن الكيان الإسرائيلي الذي أثار حفيظة المجتمع الدولي؟ السؤال الذي يجب أن نسأله هنا ما هي حقوق الإنسان التي يتشدّق بها الجانب الأمريكي؟!.

أولاً: جاء في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أن الجريمة ضد الإنسانية هي أي هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين وتتضمن مثل هذه الأَفعال القتل العمد، والإبادة، والاغتصاب، والعبودية الجنسية، والإبعاد أو النقل القسري للسكان، وجريمةِ التفرقة العنصرية وغيرها، بصرف النظر عن ارتكابها وقت الحرب أو السلام.

ما هي الأفعال التي لم ترتكبها أمريكا من النقاط المذكورة أعلاه؛ بالتأكيد ارتكبتها جميعها على مدار تاريخها القديم والحديث، وسجلها في انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن أن نحصيه بعشرات المقالات.

ثانياً: عند إصدار الوزارة تقارير ممارسات حقوق الإنسان في دول العالم عن عام 2017، قال القائم بأعمال وزير الخارجية، جون سوليفان، إن أحدث استراتيجية للأمن القومي الأمريكي تقرّ بأن فساد وضعف الحكم يهدد الاستقرار العالمي والمصالح الأمريكية، وما أثار اهتمامي النقطة الأخيرة التي تحدّث عنها سوليفان عندما قال، إن أمريكا تسعى لأن تكون مثلاً يحتذى للدول الأخرى في الترويج للحكم العادل والفعّال، الذي يستند إلى سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

سنُذكّر السيد سوليفان ببعض الترويج للحكم العادل والفعّال الذي تمارسه واشنطن داخل البلاد وخارجها، فبلاده الكريمة قتلت 112 مليون إنسان من الهنود الحمر، حيث تمت إبادتهم بأبشع الأساليب والطرق الوحشية على مدار 150 عاماً، وفي خمسينات القرن الماضي استخدمت واشنطن الأسلحة الكيمائية في حربها مع فيتنام ولا يزال أطفال فيتنام يعانون التشوهات الخلقية والجسدية والعذابات اليومية حتى الآن، وهي التي قامت بإلقاء قنابل نووية على مدن مسكونة قتلت فيها 220,000 إنسان ياباني عام 1945، تلك الأسلحة التي تصنف أنها من ضمن أسلحة الدمار الشامل فمن يستخدمها ومن يفعل ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال وصفه بأنه يهتم للإنسانية، وسجل انتهاكاتها طويل جداً ويحتاج إلى مجلد كبير للإحاطة به.

ومؤخراً اتهمت منظمة العفو الدولية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتباع سياسات تتسم بـ "الكراهية وتهدد حقوق الإنسان". وقالت "هيومن رايتس ووتش": ترامب "كارثة" على حقوق الإنسان ويشجع المستبدين.

ثالثاً: لماذا تتعامى واشنطن عن حلفائها الذين ينتهكون حقوق الإنسان جهاراً نهاراً ويقتلون الأطفال ويستخدمون الأسلحة المحرمة دولياً، فكيف يمكن لأمريكا التي تعتبر نفسها مثالاً يحتذى به في مجال حقوق الإنسان أن تتعامى عن انتهاكات آل سعود لحرمة اليمن وقتل أطفاله وتدمير بنيته التحتية وكذلك الأمر بالنسبة لإسرائيل التي هجّرت سكان دولة بأكملها وتحاول أن تقضي على تراثها وتاريخها الحضاري، أم لأنها تبيعهم الأسلحة التي يقتلون بها البشر لم يتم تصنفيهم ضمن الدول المهددة للاستقرار.

رابعاً: لا نستبعد أن تلجأ واشنطن إلى تحريك هذه الملفات بقوّة على الساحة الأممية، وأن تبدأ الجمعيات الحقوقية المدعومة أمريكياً برفع الصوت ضدّ "الأعداء"، وبعد ذلك قد تلتحق بها العديد من المنظمات ذات الصبغة الدوليّة.

خامساً: ترامب لا يعوّل كثيراً على الأمم المتحدة إلا بما يؤمّن مصالح واشنطن، وهو يعتبرها وبكل صراحة "لا تحقّق أهداف بلاده"، ولا يدخر جهداً بالالتفاف على الأمم المتحدة لتمرير مصالحه وقرارته دون إعارة أي أهمية للقانون الدولي، فعلى سبيل المثال تحرّك ترامب خارج الأمم المتحدة في قرار نقل السفارة بل هدّد كل من يعارضه، وتجاهل أزمة "الروهينجا" في الأمم المتحدة.

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المقاومة في لبنان أصبحت تملك القدرة والقوة والصواريخ التي تستطيع من خلالها ضرب أي هدف في كيان العدو الإسرائيلي، الذي أصبح يحسب لها ألف حساب.

وفي كلمة له في مهرجان انتخابي في مدينة صور جنوب لبنان، شدد السيد نصر الله على أن المقاومة هي "نتيجة تراكمات من التضحيات ولا يمكن أن نتنازل عنها وهي تعني وجودنا وكرامتنا وعزتنا"، وأن هذه المقاومة ثبّتت معادلة الردع مع العدو الإسرائيلي، وتابع "التصويت في 6 أيار (موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان) يشكل رسالة تأكيد على التمسك بالمقاومة وعدم التخلي عنها وهو أيضاً رسالة التمسك بالوحدة الوطنية".

وكشف نصر الله أن حزب الله جاهز بعد الانتخابات "للنقاش في الاستراتيجية الدفاعية" عن لبنان.

ورأى السيد نصر الله أن تيار المستقبل تبنى الملف الاقتصادي في لبنان منذ عقود، متسائلاً عن الإنجازات التي حققها في هذا الملف، وشدد في هذا المجال على أن "مواجهة الفساد تحتاج إلى حزم وقرار سياسي والشعب لن يسكت بعد اليوم لأن البلد يتجه نحو الانهيار".

واعتبر نصر الله أن المسار الذي يسير فيه لبنان "سيؤدي إلى كارثة"، داعياً إلى المزيد من الحوار والتواصل بين مختلف القوى اللبنانية، كما أكد في هذا الإطار على أن النظام الطائفي في لبنان يشكل عقبة أساسية أمام حل المشكلات التي يواجهها البلد.

وتحدث نصر الله عن التحالف بين حزب الله وحركة أمل معتبراً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو ضمانة وطنية "ودوره في الحوار كان أساسياً في حماية الاستقرار في لبنان".