Super User

Super User

الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر تعلن فوز عبد الفتاح السيسي رسمياً بفترة رئاسية ثانية، بأغلبية 97% من الأصوات، وبنسبة مشاركة بلغت 41%، ورئيسها يقول إنها لم تتلقَ أي طعون من مرشحي الرئاسة ما دفعها لإعلان السيسي رئيساً.

تعهّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، للشعب المصري، بأن يظل على عهده معه، وذلك بعد إعلان فوزه في انتخابات الرئاسة.

وقال "السيسي"، في كلمته للشعب المصري، عقب فوزه بولاية رئاسية ثانية، مساء الاثنين، "أعدكم أن أظل على عهدي معكم، غير مدخرًا لجهد من أجل رفعة وطننا العظيم، ساعيًا لبناء مؤسساته بكل ما أؤتيت من قوة وعزيمة، عاقدًا العزم على تحقيق التنمية".

وأضاف "أعدكم بأن أعمل لكل المصريين دون تمييز من أي نوع، فمن أعطاني ثقته لا يختلف أبدًا عمن فعل غير ذلك"، متابعًا: "مصر تسع كل المصريين، طالما أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر فوز عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية تستمر حتى 2022، بأغلبية 97% من أصوات الناخبين، وأفادت أن "نسبة الإقبال في الانتخابات الرئاسية بلغت 41%"

وقال رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في مؤتمر صحفي إن "الانتخابات الرئاسية شهدت تصويت 157 ألف و60 ناخباً في الخارج، و24 مليون و97 ألف و92 ناخباً، بنسبة 41.5%"، لافتاً إلى أن "السيسي تمكن من الفوز في الانتخابات، بعدما حصد 21 مليون و835 ألف 837 بنسبة 97.08% من الأصوات الصحيحة".

وأضاف أن "ما حصل عليه منافسه موسى مصطفى موسى كان أكثر من 665 ألف بنسبة 2.92%".

وأشارت الهيئة أنها لم تتلق أي طعون من مرشحي الرئاسة، وهو ما دفعها للإعلان عن السيسي رئيساً للجمهورية.

وفور إعلان النتائج الرسمية قال البيت الأبيض في بيان له إن الرئيس ترامب هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إعادة انتخابه، مؤكداً أن الطرفين "أكدا  على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر والنهوض بهذه الشراكة والتصدي للتحديات المشتركة".

وكانت الانتخابات الرئاسية المصرية قد انطلقت في 26 آذار/ مارس واستمرت 3 أيام، وتنافس خلالها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.

وكانت النتائج الأولية لفرز الأصوات في المحافظات قد توقعت تقدّماً كبيراً للسيسي على حساب منافسه، وكان السيسي قد علّق على الأمر بالقول إن "أصوات المصريين ستظلّ شاهدة على أنّ إرادتهم تفرض نفسها بقوة لا تعرف الضعف"، واصفاً عبر حسابه على فيسبوك عملية التصويت بـ "الدليل الدامغ على عظمة الأمة المصرية".

وكانت وسائل الإعلام المحلية قد قالت إنّ "أهمية الانتخابات تكمن في إيصال رسالة بأن مصر تستعيد قوتها في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية".

ويحق لأكثر من 59 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، وهم إجمالي الناخبين المقيدين في الكشوف الانتخابية.

أقر مجلس النواب (البرلمان) المصري، الإثنين، نهائيًا، قانون إنشاء المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف.

وأوضح البرلمان، في بيان ، أنه "وافق بصفة نهائية اليوم في جلسة عامة، على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بأغلبية الثلثين (لم يحدد العدد) من نواب البرلمان (596 عضوًا)، باعتباره من القوانين المكملة للدستور".

ووفق القانون المصري، ينتظر القانون عقب الموافقة البرلمانية النهائية أن يحال لرئيس الدولة للتصديق عليه أو الرفض، ولم يرفض الرئيس عبد الفتاح السيسي قوانين من قبل.

وبحسب البيان فإن مشروع القانون يهدف إلى "حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره وتعزيز القدرات لمواجهة الإرهاب باعتباره تهديداً للوطن والمواطنين مع حماية الحقوق والحريات".

ويشكل المجلس برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية 21 مسؤولًا أبرزهم: رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر وبابا الإسكندرية ووزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ومن بينهم 3 شخصيات يختارهم الرئيس، وفق المصدر ذاته.

وينعقد المجلس الجديد بدعوة من رئيسه مرة كل شهرين وكلما دعت الضرورة لذلك.

ويقضي القانون بإلغاء قرار رئيس الجمهورية، العام الماضي، بشأن إنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، ليَحِلْ محله المجلس الجديد، الذي يهدف إلى العمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليًا وخارجيًا كل 5 سنوات.

وأعلن السيسي نيته تشكيل المجلس (القديم)، عقب عمليتين إرهابيتين ضد كنيستين شمالي البلاد يوم 9 أبريل / نيسان 2017 أسفرتا عن مقتل وإصابة العشرات، قبل أن يشكله فعليًا في يوليو/ تموز من العام ذاته.

وشهدت مصر، خلال السنوات الأربع الماضية "هجمات إرهابية" طالت دور عبادة ومدنيين وقوات شرطة وجيش بعدة مناطق لا سيما شمال سيناء.

كما تشهد مصر حاليًا تنفيذ قوات الجيش والشرطة خطة "المجابهة الشاملة"، التي انطلقت 9 فبراير/ شباط الماضي تحت عنوان "سيناء 2018"، وتستهدف مواجهة مسلحين بسيناء (شمال شرق) ودلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، دون تحديد مدة العملية.

وانطلقت العملية العسكرية الأحدث في ظل حالة الطوارئ التي بدأت في أبريل/نيسان2017، وتم تجديدها للمرة الثالثة 13 يناير/كانون الثاني الماضي لمدة 3 شهور تنتهي خلال أيام.

فقد ذكر المؤرخون والمفسرون، في سبب تحويل القبلة أن النبي(ص) حين قدم المدينة كان يتوجه إلى بيت المقدس([1])، حين عبادته ما كان يفعل ذلك طوال وجوده في مكة فصار اليهود يعيّرونه، ويقولون: أنت تابع لنا، تصلي إلى قبلتنا، أو كانوا يقولون: تخالفنا يا محمد في ديننا وتتبع قبلتنا([2]).

فشق هذا الكلام على رسول الله (ص)  واغتم من ذلك غماً شديداً، وكان قد وعده الله تعالى سابقاً بتحويل القبلة، فخرج في جوف الليل يقلّب وجهه في السماء، ينتظر أمر الله تعالى في ذلك، وأن يكرمه بقبلة تختص به، فلما أصبح وحضرت صلاة الظهر - وقيل العصر - وكان في مسجد بني سالم([3])، صلى النبي بأصحابه ركعتين، فنزل جبرئيل، فأخذ بعضديه فحوله إلى الكعبة، فاستدارت الصفوف خلفه، فأنزل الله عليه: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»   ([4]).

فصلى ركعتين إلى الكعبة، فقالت اليهود - الذين شقّ عليهم ذلك - والسفهاء ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها([5]) وإلى هذا أشار قوله تعالى:«  وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاّ لِنَعْلَمَ مَن يَتّبِعُ الرّسُولَ مِمّن يَنقَلِبُ عَلَىَ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الّذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنّ اللهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رّحِيمٌ»   ([6]).

وقد سئل الإمام العسكري(ع) عن سبب تحويل القبلة فأجاب: إن هوى أهل مكة كان في الكعبة، فأراد الله أن يبين متبع محمد من مخالفه باتباع القبلة التي كرهها ومحمد يأمر بها، ولما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس، أمرهم بمخالفتها والتوجه إلى الكعبة، ليبين من يتبع محمداً فيما يكرهه، فهو مصدقه وموافقه..([7]).

إن الكعبة التي رفعت قواعدها على يدي بطل التوحيد وناشر لوائه النبي العظيم (إبراهيم الخليل (ع)  كانت موضع احترام وتقديس من المجتمع العربي، فقد كان العرب يحبون الكعبة ويعظمونها غاية التعظيم على ما هم عليه من الشرك والفساد، فكان اتخاذه قبلة من شأنه كسب رضا العرب، واستمالة قلوبهم، وترغيبهم في الإسلام تمهيداً لاعتناق دين التوحيد ونبذ الأوثان والأصنام.

وأيضاً كان تغيير القبلة واحداً من مظاهر الابتعاد عن اليهود واجتنابهم.

 

 

([1]) إذن بيت المقدس أو مسجد الأقصى هو القبلة الأولى للمسلمين ولازال يحظى بقداسة عندهم وهو ثالث المساجد الذي يستحب شد الرحال إليه وهو اليوم تحت احتلال واغتصاب الصهاينة المجرمين القادمين من أنحاء العالم ونسأل الله أن يأتي ذلك اليوم الذي يتحرر من أيدي الغاصبين ليستطيع المسلمون أن يزوره ويتعبدوا فيه.

([2]) مجمع البيان 1: 255.

([3]) وقد اشتهر هذا المسجد اليوم بمسجد ذي القبلتين وهو من المساجد العامرة التي يقصدها الزوار.

([4]) البقرة: الآية 144.

([5]) بحار الأنوار 19: 114، و195، و202، وإعلام الورى: 71، وتفسير القمي 1: 63.

([6]) البقرة: الآية 143.

([7]) بحار الأنوار 19: 197، وتفسير الميزان 1: 333.

السبت, 16 آذار/مارس 2019 06:06

الأيام البيض (13-14-15 من كل شهر)

عن الإمام الصادق(ع) : «أعطيت هذه الأمة ثلاثة أشهر لم يعطها أحد من الأمم؛ رجب وشعبان وشهر رمضان، وثلاث ليال لم يعطى أحد مثلها؛ ليلة ثلاث عشرة وليلة أربع عشرة وليلة خمس عشرة، من كل شهر»([1]).

فضل صيام هذه الأيام

 وعن الإمام الصادق(ع) : «من صام أيام البيض من رجب كتب الله له بكلّ يوم صيام سنة وقيامها ووقف يوم القيامة موقف الآمنين»([2]). وفي الرواية أنه قال آدم(ع): «يا ربّ أخبرني بأحبّ الأيام إليك وأحبّ الأوقات، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: يا آدم أحبّ الأوقات إليّ يوم النصف من رجب، يا آدم تقرّب إليّ يوم النصف من رجب بقربان وضيافة و صيام ودعاء واستغفار»([3]).

أعمال يوم النصف من رجب

1- الغسل.

2- زيارة الإمام الحسين(ع) .

3- صلاة سلمان: يصلي منها في هذا اليوم عشر ركعات يسلم بعد كل ركعتين، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، و «ُلْ هُوَ اللهُ أَحَد» ٌ([4]) ثلاث مرات، و«قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ» ([5]) ثلاث مرات.

فإذا سلّم رفع يديه وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، إلهاً واحداً أحداً فرداً صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً».

4- أن يصلي أربع ركعات يقرأ فيها ما يشاء ويسلم بعد كل ركعتين، فإذا سلّم بسط يديه، وقال الدعاء التالي: «اللهم يا مذلّ كلّ جبّار، ويا معزّ المؤمنين أنت كافي..».

5- أن يقرأ بعد صلاتي الظهر والعصر، الحمد (مائة مرة)، وسورة الإخلاص (مائة مرة)، وآية الكرسي (عشر مرات)، ثم يقرأ بعد ذلك سورة الأنعام، وبني إسرائيل، والكهف، ولقمان، ويس، والصافات، وحم السجدة، وحم عسق، وحم الدخان، والفتح، والواقعة، والملك، ون، و«إِذَا السّمَآءُ انشَقّتْ»  ([6])، وما بعدها إلى آخر القرآن.

6- قراءة دعاء أم داوود.

وغيرها من الأعمال، عليك بمراجعة مفاتيح الجنان للإطلاع عليها.

 

 

([1]) وسائل الشيعة 8: 24 باب استحباب صلاة الليالي البيض، وإقبال الأعمال 655.

([2]) الإقبال 656.

([3]) الإقبال: 657.

([4]) سورة التوحيد: الآية 1.

([5]) سورة الكافرون: الآية 1.

([6]) سورة الانشقاق: الآية 1.

السيدة زينب الكبرى(عليها السلام)

هي حفيدة النبي(ص) ومنذ فجر الصبا كانت آية في ذكائها، فقد حفظت القرآن الكريم، والكثير من أحاديث جدها النبي(ص)، وخصوصاً ما يتعلق بأحكام الدين.

وقد بُهر أمير المؤمنين(ع) من فرط ذكائها، حينما قالت له: أتحبنا يا أبتاه؟،
فقال (ع): «وكيف لا أحبكم وأنتم ثمرة فؤادي». فأجابته - بأدب واحترام -: يا أبتاه إنّ الحب لله تعالى، والشفقة لنا([1]).

وقد روت عن أمها الزهراء(عليها السلام)([2]) أخباراً كثيرة([3])، وفي طليعتها خطبتها العظيمة في الاحتجاج على الخليفة الأول، وقد نقلها ابن أبي الحديد، عن أبي بكر الجوهري بأسانيد متعددة كلها تنتهي إلى زينب(عليها السلام)([4])، وروت أيضاً عن أبيها وأخويها الحسنين (عليها السلام)([5]). ولم تختزن العقيلة العلم لنفسها، بل أفاضت من معارفها ومروياتها على الأمة نساءً ورجالاً، فممن روى عنها ابن عباس الذي كان يفتخر بالرواية عنها، ويقول: حدثتنا عقيلتنا، وكان مع ما هو عليه من العلم يسألها عن المسائل التي لا يهتدي لحلها([6])، كما روى عنها غيره كثير([7]).

ويكفي لمعرفة نمير علمها، وعظيم معرفتها، ما شهده في حقها الإمام زين العابدين(ع)  حيث قال لها: «يا عمة أنت - بحمد الله - عالمة غير معلمة، وفهمة غير مفهمة»([8]).

جهاد العقيلة زينب(عليها السلام)

يحقّ لنا القول بأنّ زينباً(عليها السلام) ورثت الجهاد منذ نعومة أظفارها عن أمها فاطمة(عليها السلام)، فكانت - كما ذكرنا - تقف إلى جانب أبيها بعد فقد أمها، وانتقلت مع أبيها إلى الكوفة لتواصل جهادها المقدس، كما أنها رجعت مع الحسنين، إلى المدينة بعد شهادة أبيها وخذلان الناس لأخيها الحسن، وكذلك عندما أعلن الإمام الحسين الثورة على يزيد كانت إلى جانبه وخرجت معه إلى كربلاء، ورأت بأمّ عينها مصرع أخيها وأبنائها وأبناء عمومتها وإخوانها، ولشدّة صبرها وعقيدتها برسالة الحسين(ع)  جاءت إلى جثمانه الطاهر، ووضعت يديها تحته، وقالت: «اللهم تقبّل منا هذا القربان»([9]).

واصلت زينب مسيرة أخيها الحسين في مسيرة السبي من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام، موضّحة أهدافه، ومعرّفةً أنّ الذي قتله يزيد؛ هو الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله وليسوا بخوارج، وقد أحدث خطابها في الكوفة اضطرابات خاف ابن زياد أن تتحوّل إلى ثورة فأسرع بتسريحها وسائر أفراد عائلتها إلى الشام، وقد خطبت في الشام خطاباً أفرغت فيه عن لسان أبيها أمير المؤمنين(ع) ، وبفعل هذا الخطاب، وخطاب الإمام زين العابدين كادت أن تندلع الثورة، فعجّل يزيد بتسريحهم إلى المدينة.

وفي المدينة أخذت تواصل الطريق الذي شقّه الحسين(ع) ، وكان لها الأثر البليغ في خروج الكثير عن بيعة يزيد، حتى كتب واليه إليه: «إن كان لك شغل بالمدينة فأخرج زينباً منها» فأخرجوا زينب (عليها السلام) من المدينة وتوجهت مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى الشام، حيث كان عبد الله يملك أرضاً فيه، وبعد أن بقيت فيه مدة من الزمن انتقلت إلى جوار ربّها يوم الأحد 15/ رجب/ السنة 62هـ ودفنت في قرية رواية في غوطة دمشق بحسب القول المشهور، وقيل أنّها توفيت في مصر ودفنت فيها، وقيل أنها توفيت في المدينة ودفنت في البقيع وهو خلاف المشهور.

يا زائراً قبر العقيلة قف وقل

 

منيّ السلام على عقيلة هاشم

هذا ضريحك في دمشق الشام قد

 

عكفت عليه قلوب أهل العالم

 

 

([1]) زينب الكبرى: 35.

([2]) معجم رجال الحديث، للخوئي 23: 19.

([3]) أدب الطف، لجواد شبر 1: 243.

([4]) شرح النهج، لابن أبي الحديد 16: 210-211.

([5]) زينب الكبرى: 35.

([6]) السيدة زينب: 42-43.

([7]) راجع معجم رجال الحديث، للخوئي 23: 190، وأدب الطف 1: 238، ومقاتل الطالبيين: 91، وزينب الكبرى: 35، 37، وتراجم النساء: 119.

([8]) زينب الكبرى: 35.

([9]) الخصائص الزينبية: 135.

الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2018 05:36

شُبهات وتساؤلات حول المرأة(10)

عاب بعضٌ على حكم الشريعة الإسلامية بتعدد الزوجات؛ بأنه إضرار بالزوجة وإرباك لحياتها، وأن التعدد ينافي وفاء الرجل لزوجته، كما أن هذه المسألة تعتبر تفريقاً بين الرجل والمرأة حيث جوّز الإسلام للرجل الزواج بأربع، قال تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً)([1])، بينما حرّمه على المرأة.

* * * * *

كراهية النساء لتعدد الزوجات:

قبل الرد على ما تقدم لا بد من ذكر مقدمة، نذكر فيها سبب كراهية النساء وتنفرهنّ من تعدد الزوجات، فنقول: إن من أهم أسباب تنفر النساء من تعدد الزوجات كون الرجال في الغالب يتزوّجونَ من الثانية والثالثة؛ إما إعراضاً عن الأولى أو لمجرد ميل شهوي، ثم ركَّزوا اهتمامهم بالثانية وأهملوا الأولى، كما أنهم في كثير من الموارد قد تزوَّجوا مع عجزهم في أداء واجبهم في الإنفاق، فتركت هذه الأسباب رؤية اجتماعية خاطئة، فأصحبت المرأة التي ترد عليها الضرّة ينظر إليها نظرة ترحم وتحقير، بينما الإسلام إنما جوز الزواج الثاني أولاً لمن يقدر على الإنفاق بالمعروف، ثانياً يلتزم بالعدالة في القسم والإنفاق وسائر الجهات، مضافاً إلى أن الآية جعلت الزواج المتعدد للطوارئ، فقال: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَىَ فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآءِ مَثْنَىَ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَىَ أَلاّ تَعُولُواْ...)([2]).

وبعد هذه المقدمة، نتابع السؤال المتقدم ذكره وهو لماذا شرع الإسلام تعدد الزوجات؟ إليك الجواب باختصار:

أولاً: لم يكن الإسلام المشرّع الأول لتعدد الزوجات، فقد شرّعته الأديان السماوية السابقة، وأقرّته القوانين الوضعية قبل الإسلام بقرون مديدة، يقول: (وستر مارك) في تاريخ الزواج: «إن تعدد الزوجات ـ باعتراف الكنيسة ـ بقي إلى القرن السابع عشر الميلادي، وكان يتكرر كثيراً في الحالات التي لا تحصيها الكنيسة والدول»، فلم يأت الإسلام ببدعة فيما أباح تعدد الزوجات، وإنما الجديد الذي أتى به أنه أصلح ما أفسدته الفوضى من الإباحية المطلقة عن  كل قيد.

ثانياً: لقد أثبتت الإحصائيات وعلى مرّ العصور أن النساء في الغالب أوفر عدداً من الرجال، ويعود ذلك لأسباب أساسية وهي تكفي لتكون مسوغاً ومجوّزاً لتعدد الزوجات:

منها: أن الرجال أكثر تعرضاً لأخطار العمل، وأحداث الوفاة من النساء، وذلك لممارستهم الأعمال الشاقة الخطيرة المؤدية إلى ذلك.

منها: قد أثبت علماء الحياة أن الرجال أضعف مناعة من النساء، وأكثر إصابة بعدوى الأوبئة والأمراض، مما يجعلهم أقلّ عدداً منهنّ.

منها: أن الحروب التي دارت في الأرض وتدور بشكل مستمر تفني أعداداً ضخمة من الرجال، وتسبب هبوط نسبتهم عن النساء هبوطاً مريعاً، يكفي أن تقرأ ما أفنته الحرب العالمية الأولى والثانية من الرجال، لتذعن بالهبوط السحيق لأعداد الرجال عن النساء.

ثالثاً: هناك حالات غير طبيعية تحدث في المجتمع بشكل واضح وملحوظ تعتبر بحق من أعظم المشاكل، وأكثر الأزمات لولا جواز تعدد الزوجات، ومن هذه الحالات:

1) أن الرجل ـ غالباً ـ صاحب طاقة جنسية عارمة لا تكفي لإشباعها امرأة واحدة.

2) إصابة المرأة بالعقم والحرمان من نعمة النسل والإنجاب.

3) إصابة المرأة بمرض جسمي تعجز من خلاله عن أداء واجبها الزوجي، ولا تستطيع أن تلبي رغبات الزوج، ورعاية الأسرة والأبناء.

وأمام هذه القضايا والحوادث لا يجد الرجل أمامه مخرجاً منها إلاّ بأحد الاقتراحات التالية:

1ـ أن يطلّق زوجته ويأتي بزوجة جديدة، فتکون المطلقة تقاسي شدائد الحياة ووحشة الانفراد.([3])

2ـ أن يترك الزوج على حاله محروماً يعاني مرارة الحرمان من تمتعات الزوجية، ويغدو عرضة للتردي في مهاوي الرذيلة والإثم.

3ـ أن يمارس علاقات غير مشروعة مع امرأة أخرى يكون بها خراب دينه وآخرته ويغدو عرضة للتردي في مهاوي الرذيلة والإثم.

4ـ أن يبقي زوجته الأولى، ويتخذ زوجة أخرى تلبي رغباته، وتلم شعث الأسرة وتنجب له الأولاد.

ومن الواضح أنه لو تركنا الحكم بذلك إلى العقل والوجدان، فإنهما يختاران الحل الرابع بدون أدنى تردد.

رابعاً: أنه قد تفقد المرأة زوجها وهي في مقتبل الحياة، كما في زوجات قتلى الحرب، ويرغبن في الزواج، ولا يتيسر لهن أن يجلبن اهتمام نظر الرجال إلى أنفسهن كزوجة أولى، فإذا لم يكن قانون تعدد الزوجات مشروعاً، فهذا يعني بقاء هؤلاء النساء بلا أزواج.([4])

فالزواج المتعدد حل لعدد من النساء في المجتمع كما هو حل لعدد من الرجال فيه، ولا يصح أن يقال بأنه ظلم للمرأة، لأنه حل لشريحة منهن لا يجدن الحل من دونه، فلو لم يكن الزواج المتعدد حلاً للمرأة لما قبلت الثانية أو الثالثة أو الرابعة أن تتزوج من رجل متزوج.

كما يجب الالتفات إلى الآثار المجتمعية السلبية التي تولدت في المجتمعات الغربية بسبب شعار (رفض التعدد). فانتشار الزنا والخيانة الزوجية وتعبئة المرأة باتجاه حقها في حريتها بأن تحقق رغباتها من دون ضوابط الزواج... إلخ.

فإذا اعتبرت المرأة نفسها مظلومة بنظام التعدد، أو أنها لا تتحمل مشاركة زوجها لأحد معها، فبإمكانها الاشتراط في عقد الزواج بأن تكون وكيلة عن زوجها في طلاق نفسها إذا تزوج عليها من دون موافقتها، وبذلك تكون قد تحللت من هذا الارتباط عندما يشكل إزعاجاً لها، فرغبتها محترمة مع الاشتراط، وحقها محفوظ ضمن الضوابط الشرعية، وليس لها أن توجد أزمة مع عدم الاشتراط، إذ ليس من حقها المنع.

لقد أكد الإسلام حق الزوج في التعدد، واعتبره غير قابل للإلغاء، إذ لا يمكن الاشتراط في عقد الزواج على إلغاء حق الزوج في ذلك، ولو تم الاشتراط فالشرط باطل وعقد الزواج صحيح، إنما يمكنها اشتراط أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها لحل عقد الزوجية بينها وبينه أو أي شرط آخر محلل ربطاً بالتعدد أو بغيره.

وليعلم أنه حين شرّع الإسلام التعدد لم يطلقه جزافاً، فقد اشترط فيه العدل والمساواة بين الأزواج صيانة لحقوق المرأة وكرامتها، بيد أن ذلك العدل مشروط في مستلزمات الحياة المادية، كالمطعم والملبس والمسكن، ونحوها من المآرب الحسيّة المتاحة للإنسان، والداخلة في نطاق وسعه وقدرته؛ وضمان تحقق العدالة هو إيمان وتقوى الرجل وعلمه ومعرفته بالأحكام الشرعية وأداء متطلبات المرأة واحتياجاتها المعنوية والمادية.

أما العدالة في النواحي الوجدانية والعاطفية كالحب والميل النفسي، فإنها خارجة عن نطاق قدرة الإنسان واختياره، ولا يستطيع أحد العدل فيها والمساواة؛ لأن الرجل بسبب من الأسباب تتفاوت ميول قلبه وحبه إلى نسائه، وإذا كانت لهذه أسباب عقلية وشرعية، فلا يضر هذا التفاوت بعدالته؛ لأن العدالة القلبية ليست مطلوبة، وهذا معنى قوله تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ)([5]).

 

تعدد الأزواج للمرأة...؟!

أما بشأن ما يقوله بعضٌ، من أنه لماذا لا يجوز للمرأة أن تتزوج عدة أزواج في وقت واحد مثل الرجل؟! والجواب:

أولاً: لم نجد في الشرائع السماوية ولا في القوانين الوضعية ولا في الأزمنة الغابرة التزويج من هذا النوع. (إلا النوادر من الشعوب المتخلفة عن ركب الحضارة).

ثانياً: أن الأسباب السابقة غير متوفرة على الأغلب في المرأة.

ثالثاً: أن الميل الجنسي لدى الرجال أقوى وأشد بأضعاف من النساء، فالغالب أن الرجل الواحد يكفي المرأة، ولا عكس.

رابعاً: أن تعدد الزوجات للرجال لا ينطوي على أية مشاكل اجتماعية وحقوقية، في حين أن السماح بتعدد الأزواج للنساء يسبب مشاكل كثيرة، أبسطها ضياع النسب، إذ لا يعرف في هذه الحالة إلى من ينتسب الولد، ولا شك أن مثل هذا الولد المجهول الأب لن يحظى باهتمام أي واحد من الرجال، ولا يجد مكانته في المجتمع.

لهذه الأسباب لا يكون السماح للمرأة بتعدد الأزواج أمراً منطقياً في حين أنه بالنسبة للرجال ـ ضمن الشروط المذكورة سابقاً ـ أمر منطقي وعملي أيضاً.

 

 

[1] ـ النساء: 3.

[2] ـ النساء: 3.

[3] ـ راجع أخلاق أهل البيت، للعلامة محمد مهدي الصدر:292

[4] ـ الأمثل في تفسير کتاب الله المنزل 3: 89.

[5] ـ النساء: 129.

تقف تجربة ما يُعرف بـ "الإسلام الحركي" أو "التنظيمات الإسلامية" في السودان على إرث تاريخي ممتد، إذ بدأ نشاطهم المنظم عام 1954، وكان ينحصر في تنظيمات طلابية أسسها سودانيون أوفدوا للدراسة الجامعية في مصر.

ومنذ ذلك التاريخ، سميت "الحركة الإسلامية السودانية" التي تعد المرجعية الفكرية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، بعدد من المسميات، وهي تحتفظ باسمها الحالي منذ عام 2004.

ومنذ "ثورة الإنقاذ" لتي قادها العقيد، آنذاك، عمر البشير، وتسلمه السطة في 1989، وتأسيس حزب المؤتمر عام 1991، تمثل هذه الفترة أطول فترة حكم للإسلاميين في السودان، وربما في المحيط الإقليمي.

غير أن الحركة التي أثرت في مجريات الحياة السياسية، تشهد حاليا نزاعا داخل أروقة عضويتها بين الدعوة إلى حلها والإبقاء عليها.

المنادون بخيار الحل يبررون دعوتهم بأن الحركة لم تعد ذات جدوى، فلديها حزب حاكم يمسك بزمام السلطة منذ 29 عاما، بل إن بعض المتشددين يرون أن وجود الحركة يمثل تراجعا، إذ أنشئت الحركة لتؤسس وتربي جماعة من الناس للوصول إلى الحكم، وهو ما حدث.

فيما يرى فريق آخر أن الحركة هي المرجعية الفكرية للحزب الحاكم، ولا يمكن الاستغناء عنها.

** واشنطن وعواصم عربية

وبحسب مراقبين، فإن دعوات الحل ترتبط بالمتغيرات التي يشهدها المحيط الإقليمي من ثورات مضادة للربيع العربي، وبروز تيارات جديدة في دول عربية مناهضة للحركات والأحزاب الإسلامية، وكذلك صعود تيارات اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأوروبية.

في سبتمبر / أيلول 2017، أبدى علي الحاج محمد الأمين العام لحزب "المؤتمر الشعبي" (مشارك في الحكومة)، أسسه الراحل حسن الترابي (1932 ـ 2016)، مخاوفه من احتمال دفع الحركة الإسلامية لـ "ثمن ما" مقابل رفع العقوبات الأمريكية.

وعقب رفع العقوبات والحظر التجاري في 6 أكتوبر / تشرين الأول 2017، سرى حديث بين بعض القيادات الإسلامية في السودان عن وضع واشنطن شروطا لرفع اسم السودان من "قائمة الدول الراعية للإرهاب"، بينها حل الحركة الإسلامية.

وهو ما نفاه البشير بقوله، في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي: "لا يمكن حظر الحركة الإسلامية في البلاد، وأنا حركة إسلامية"، مشددا على أن "السودان لا تفرض عليه السياسات، وهو قادر على تقييم المواقف الصحيحة ليتخذها".

وفي ندوة عقدت مؤخرا بالخرطوم، اتهم القيادي في حزب المؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق، دولا عربية سماها "دول الاعتدال الجديدة"، بدفع، ولو بوسائل خفية، بعض قيادات الحركة الإسلامية في السودان إلى اتخاذ قرار حلها.

وتشهد دول عربية تحركات مناهضة للحركات الإسلامية، لا سيما منذ الإطاحة في 3 يوليو / تموز 2013، بمحمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر.

** النهج والتطبيق

وفق مراقبين فإن الحركة الإسلامية حادت عن نهجها عقب الوصول إلى السلطة، ولم تجد مناهجها حظا من التطبيق.

وقال حسن عثمان رزق النائب السابق للأمين العام للحركة الإسلامية، نائب الأمين العام لحركة "الإصلاح الآن" (مشاركة في الحكومة)، إن "الحركة أصبحت ترفع شعارات دون تطبيق، وسط مطالبات بأن يكون الحديث عن النهج الإسلامي في المساجد والمنابر الدينية فقط".

وسخر رزق من تلك الدعاوى، مشددا خلال حديثه في ندوة الخرطوم، على أن الحركة "لن تكون محصورة على الدعوة فقط، بل ستواصل مسيرتها، وستظل كما أردنا لها أن تكون (مصحفا وسيفا)".

وتواجه الحركة الإسلامية أيضا اتهامات بعدم ممارسة سلطتها الفكرية على منتسبي الحزب الحاكم، كما يواجه بعض القيادات الحكومية اتهامات بتحجيم دور الحركة.

بيد أن القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، عضو الحركة الإسلامية مجاهد الطيب العباسي، رأى خلال الندوة أن "التنظيمين (الحركة والحزب) يسيران في تناسق تام في ما بينهما".

وبواقع العمل يُعتبر جميع أعضاء حزب المؤتمر الوطني أعضاء في تنظيم الحركة الإسلامية، غير أن هناك جزءا مقدرا من أعضاء الحركة لا ينتمون إلى الحزب الحاكم.

وفي عام 1998، حدث انقسام في السلطة الحاكمة بين البشير ومجموعته وزعيم الإسلاميين حينها، الترابي، الذي أسس بعدها المؤتمر الشعبي.

ومنذ ذلك العام تواصلت محاولات لرأب الصدع وجمع الإسلاميين تحت شعار "وحدة الإسلاميين"، لكن جميعها باءت بالفشل.

بل إن الانقسام تواصل داخل الحركة الإسلامية نفسها، وأحدث مظاهره خروج المستشار السابق للبشير غازي صلاح الدين، وتأسيسه "حركة الإصلاح الآن" عام 2013.

ويترأس البشير حزب المؤتمر الوطني والهيئة القيادية العليا للحركة الإسلامية، في حين يتولى نائبه بكري حسن صالح منصب نائب الأمين العام للحركة.

** الحركة والسلطة

يحتفظ الشارع السوداني بمقولة نقدية للترابي، مفادها أن عناصر الحركة الإسلامية تربوا على العمل خارج منظومة الحكم، لكن السلطة جرفت بعضهم عن المسار والنهج.

رأي الترابي، وإن كان صادما، لكنه يجد قبولا عند أغلب الإسلاميين في السودان.

وغالبا ما يرتبط النقد الموجه إلى الحركة بطريقة وصولها إلى الحكم، والتي جاءت بانقلاب عسكري، وتعطيل الدستور، وحظر نشاط الأحزاب السياسية المعارضة حينها.

لكن النائب السابق للأمين العام للحركة عثمان رزق، اعتبر أن الانقلاب جاء لضرورات حتمية ارتبطت بحياة ووجود الإسلاميين داخل البلاد.

وتابع: "لو لم نقم بالانقلاب لفُعل بنا مثل ما فعله الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر (1956 ـ 1970) بقيادات الإخوان المسلمين في مصر، وما حدث للإسلاميين في العراق في تلك الفترة".

وبرر رزق انقلاب 1989 بقوله: "كنت أحد الذين شاركوا في اجتماع الحركة الذي أقر تنفيذ الانقلاب، حيث توصلنا إلى معلومات مؤكدة تفيد بوجود ثلاث محاولات انقلابية تقف وراءها تنظيمات علمانية، هدفها بعد الوصول إلى الحكم تصفية القيادات الإسلامية، لذا قررنا الوصول إلى الحكم قبلهم، لأنهم إن وصلوا فلن يكون لنا وجود".

** الحل.. شبه مستحيل

يجيز دستور الحركة الإسلامية السودانية حلها في أي وقت، لكن المادة التي تقر ذلك تبدو أقرب إلى المستحيل عند التطبيق على أرض الواقع.

تنص المادة 32 من دستور الحركة على أنه "يجب أن يجتمع 80 % من عضوية الحركة، وأن يوافق 75 % من المجتمعين على حلها".

وتشير تقديرات إلى تجاوز عضوية الحركة مليوني شخص.

ووفق القيادي بحزب المؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق، فإن "الحركة ستكون موجودة (ستستمر)، لكن بريقها سيخفت، لأنها مرتهنة بتقديرات الممسكين بزمام الأمور في الحكومة، الذين يرون أنها أصبحت عبئا ثقيلا عليهم، لنهجها الذي يتعارض مع المتغيرات الإقليمية والدولية".

لا يمكن لأحد أن يتكهّن ماذا سيحصل على الحدود الفلسطينية يوم الجمعة المقبلة 30 مارس، الذي يتزامن مع "يوم الأرض"، هذا اليوم الذي يقلق الإسرائيلي كثيراً منذ عدة سنوات، وبالتحديد بعد العام 2011، العام الذي هبّت فيه الجموع الفلسطينية ومن تضامن معها من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر ضمن مسيرة سلميّة شعبيّة مليونيّة فلسطينية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتخشى "إسرائيل" ما تخشاه أن يتكرر هذا المشهد بعد يوم غد.

المسيرة الشعبية ستنطلق لا محالة يوم الجمعة المقبل ومن غزة لوحدها سيتحرك 100 ألف فلسطيني بدعم من حركة حماس ضمن مسيرة العودة نحو السياج الفاصل على الحدود الشرقية مع الكيان الإسرائيلي، وستستمر هذه الفعاليات حتى ذكرى النكبة في الـ 15 من مايو المقبل، بالتزامن مع تحرك سياسي واسع إقليمياً ودولياً.

لماذا تخشى القيادات العسكرية والسياسية الإسرائيلية هذه التحركات؟!

أولاً: الأوضاع في الداخل الإسرائيلي ليست على ما يرام وهناك فوضى كبيرة داخل الحكومة الإسرائيلية سببها رئيس الحكومة نفسه، وتأتي هذه الفوضى على خلفية الاتهامات الموجهة لـ"نتنياهو" في قضايا فساد قد تطيح بالحكومة بأي لحظة، ولكن لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يتعدى ذلك إلى أسباب أخرى، منها فقدان الثقة بالحكومة نظراً لما يعانيه المجتمع الإسرائيلي من خلل في بنيته الداخلية نتيجة لـ"فقدان القيم" كما قال رئيس الموساد السابق "تامير باردو" لصحيفة "يديعوت أحرنوت" يوم أمس وأشار إلى أنّ القيم لدى القيادة الإسرائيليّة الحالية ذهبت إلى غير رجعة، وإذا ذهبت القيم فإننّا سنذهب كلّنا معها بحسب قوله، ولفت باردو إلى أنّ القائد يجب أنْ يكون نموذجاً للمجتمع، ولكن ما يجري اليوم في إسرائيل هو حالة مُستعصيّة، ليس فقط في المجال الجنائيّ.

هذا التشاؤم والقلق الذي عبّر عنه باردو تجاه مستقبل "اسرائيل" شاطره فيه خمسة رؤساء سابقين لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد"، حيث أعرب هؤلاء عن خشيتهم الكبيرة من الطريق الذي تسلكه "اسرائيل" منذ بداية العقد الثامن على إقامتها، وحمّلوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية في تعريض مستقبل البلاد للخطر، ودعا القادة الستة السابقون إلى الإطاحة برئيس الحكومة الإسرائيلية، مبررين ذلك بأن الدولة "عليلة" وفي وضع صحي حرج تحت قيادة زعيم حزب الليكود.

ثانياً: الوضع في غزة على شفا انفجار خطير نظراً للضغوط التي تمارس على القطاع من قبل الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، فاليوم غزة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والكهرباء والماء، فضلاً عن البطالة بين صفوف الشباب والتي تهدد المجتمع الغزاوي، وحتى الذين يعملون في القطاعات الحكومية لا تصل إليهم الرواتب بعد أن تم توقيفها من قبل السلطة نظراً لوقف التمويل للسلطة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، كل هذه الأسباب وغيرها ستجعل الأمور تتجه نحو التصعيد مع الإسرائيلي، فأهل غزة لم يعد لديهم ما يخسرونه، لذلك نحن نعتقد بأنهم سيستمرون في هذه المسيرات حتى 15 مايو المقبل وسيكون لهذا الأمر انعكاسات خطيرة على الداخل الإسرائيلي وحكومته المهترئة.

ثالثاً: من حق الإسرائيلي اليوم أن يخاف أكثر من أي وقت مضى وهو يعلم ذلك جيداً ويدرك أن الأمور في غزة وصلت إلى طريق مسدود، لذلك فإن الإسرائيليين يتوقعون أن يحدث انفجار في أي لحظة نظراً للضغط الذي يتعرّض له القطاع، وما زاد الطين بلة هو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، في ظلّ ما يُحكى عن"صفقة القرن"، التي يقابلها تقليص الدعم الأمريكي والدولي لـ"الأونروا".

وعن خطورة المرحلة المقبلة تحدث "غادي ايزنكوت"، رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي، في لقاء مع صحيفة "هآرتس"، قائلاً: " إن ما يحدث في المناطق الفلسطينية حالياً، يثير كثيراً من القلق لديه في الوقت الحالي"، وأضاف: "إن إسرائيل لا تلاحظ لدى أعدائها نية لشن حرب، ولكن التطورات المحلية يمكن أن تقود إلى التصعيد غير المتوقع.

وتابع "أيزنكوت": سيكون الواقع معقداً بشكل خاص لدى الفلسطينيين خلال الأشهر القريبة، حيث ستلتقي معاً مناسبات يوم الأرض ويوم النكبة واستقلال إسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاقتراب من نهاية عهد أبو مازن، وعملية المصالحة العالقة وحقيقة أن حماس في غزة تواجه ضائقة صعبة. وقال إن "الشرق الأوسط يشهد تطورات مشحونة وحساسة، وخاصة لدى الفلسطينيين. وسنواجه تحديات كبيرة جداً في فترة احتفالات الاستقلال السبعين". ووصف رئيس الأركان الواقع الاقتصادي والمدني في غزة بأنه صعب جداً، لكنه يؤكد أن الأمر لم يصل بعد إلى أزمة إنسانية.

في الختام؛ كل الظروف مهيّأة لأن تتجه الأمور نحو التصعيد داخل الأراضي المحتلة، ويخشى الجيش الإسرائيلي أن يسقط عدد كبير من الشهداء يوم الجمعة ما سيؤدي إلى احتمالية اندلاع حرب مع كيان الاحتلال ستكون أشرس من جميع الحروب السابقة نظراً للظرف السياسي والدولي الذي تمر به فلسطين خاصة والمنطقة عامةً، والكيان الإسرائيلي سيحاول عدم الانجرار إلى هذه الحرب لكن لا أحد يستطيع أن يتكهّن بحدوثها من عدمه.

الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2018 04:52

برنامج حزب الله: رؤية نحو إعادة بناء الدولة

منظور برنامج الحزب يأخذ بقراءة لدور الدولة يعزّ البحث أو حتى الحوار فيه بعد أن أطاحت الموجة النيوليبرالية بالأسس البديهية لدور الدولة في عقر الدول الديمقراطية. فالآفات التي تحطّم دور الدولة هي في سياق خارجي ومحلي في الآن عينه، من دون فصل اعتباطي كما تعمد دوائر المصالح الدولية التي تصب كافة جهودها على الجانب المحلي في فساد السلطة لتعزيز الفساد الخارجي الأكبر.

البرنامج الذي عرضه الأمين العام لحزب الله بمناسبة الحملة الانتخابية، يتجاوز المألوف من البرامج الانتخابية في بعض البلدان الأوروبية حيث لا يزال هيكل الدولة قائماً على الرغم من تراجع دورها بخضوع صلاحياتها إلى مراكز ومؤسسات النفوذ المالية والتجارية. وهو يفترق من موقع النقيض عن برامج الدعاية الانتخابية للمرشحين الذين يسهبون في تعداد المطالب والوعود العرقوبية في سوق الأحلام الوردية، كما يعجّ الموسم في لبنان.

القوى والجمعيات التي يحلو لها الانتماء إلى الاصلاح وتيارات المجتمع المدني، ترى نفسها بديلاً مناوئاً للطبقة السياسية في عرض ما يلهج به معظم الناس رفضاً لتفشّي الفساد والصفقات والفقر وأزمات الكهرباء والنفايات وغيرها. لكن معظم هذه القوى والجمعيات تعوم على ضفاف الموسم الانتخابي أرحب ما عندها هو فضائل أشخاصها من دون برنامج أو حتى من دون التعب في السعي لإعادة اعتبار معقول للسياسة  التي بات يمقتها معظم الناس بمعاني الألاعيب وتسويق المصلحة الشخصية الضيقة.

حزب الله الذي تناول في برنامجه موضوع مكافحة الهدر والفساد وأخذه البعض بمثابة ترويج انتخابي مع المروّجين، لم تكن مقاربته الأهم في البرنامج مطالب ووعوداً شعبية بعينها. إنما هي مقاربة رؤية ليست آنية ولا انتخابية بل تفتح أبواب ورشات العمل بعد الانتخابات نحو أسس إعادة بناء الدولة من قاعدة الهرم الاجتماعي إلى أخمص رأسه.

لم يتبنَّ حزب الله مقولات الإصلاح المدرجة في الخطاب السياسي ردحاً طويلاً من الزمن، بشأن إلغاء المحاصصة الطائفية وتغيير النظام السياسي وما شابه. فهو قد تعرّض للتحريض الطائفي والانقسام المذهبي على شفا الحرب الأهلية بتهمة المساس بالمقدسات لمجرد دعوته لجمعية تأسيسية وإصلاحات دستورية. ولم يقف عند الحائط المسدود بل وجد بداية منفذاً آخر لرؤية الإصلاح في المسألة الاجتماعية لإصلاح دور الدولة وصلاحياتها وليس إصلاح شكل الحكم فقط وتقاسم السلطة.

منظور برنامج الحزب يأخذ بقراءة لدور الدولة يعزّ البحث أو حتى الحوار فيه بعد أن أطاحت الموجة النيوليبرالية بالأسس البديهية لدور الدولة في عقر الدول الديمقراطية. فالآفات التي تحطّم دور الدولة هي في سياق خارجي ومحلي في الآن عينه، من دون فصل اعتباطي كما تعمد دوائر المصالح الدولية التي تصب كافة جهودها على الجانب المحلي في فساد السلطة لتعزيز الفساد الخارجي الأكبر. وهو ما يحطّم دول العالم الثالث بل يقضّ مضاجع كافة الدول العريقة في أوروبا بالفساد وعدم الاستقرار الاجتماعي وبانفجار العنف والفاشية، على الرغم من توالي إصلاحات السلطة.

والحال أن برنامج الحزب يدرج في إطار عدم الفصل الاعتباطي "الإنماء ومحاربة الفساد". فهو لا يستخدم عبارة التنمية التي تعني في واقعها وحقيقتها استفحال التبعية الاقتصادية والسياسية، وتعني أيضاً استفحال فساد الطبقة السياسية المحلية نتيجة الرشوة في تسهيل الخوصصة والتوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة وفتح الأسواق وغيرها.

في هذا الصدد يجذّف حزب الله عكس الأسس المؤسسة للهدر وفساد الطبقة السياسية المحلية، وهي الديون والقروض أيقونة البنك الدولي وما يسمى "المؤسسات المانحة" والهيئات الدولية وغيرها. فالبرنامج ينحو إلى قراءة أخرى تضع الحقوق الإنسانية الأولية في أواليات دور الدولة فيما باتت تسمه دوائر النفوذ الدولية بالتخلف وهو دولة الرعاية للصحة والتعليم ورعاية قطاعات الانتاج الزراعي والصناعي من خلال الدعم والحماية، نقيضاً لوصايا مؤسسات السوق الدولية وشركات الغزو الاقتصادي.

على الضفة المقابلة لبرنامج حزب الله نحو إعادة بناء الدولة، أطروحات تجري كالنار في الهشيم من كل حدبٍ وصوب بشأن الانفتاح على مؤسسات الديون  "للتنمية" وتشجيع الاستثمار وأوهام خلق فرص عمل تحت وصاية المجتمع الدولي ومؤسسات التجارة الحرة. وهي تجري بدعوى دور الدولة ووعود السلام والازدهار والاستقرار. وفي كل بلد من بلدان العالم الثالث التي انصاعت لهذه الوصايا، موسوعة للدلالة على التفتيت الاجتماعي والسياسي وعلى انهيار الدولة.

حزب الله ينتقل في هذه الرؤية من الركون إلى سلاح واحد في مواجهة العدو والدفاع عن أرضه وشعبه، إلى سلاحين حربي واجتماعي يكمل أحدهما الآخر في "الحماية والبناء". فالحزب يتعهّد بإنشاء إطار خاص لإعادة بناء الدولي كالإطار الخاص بالمقاومة. وقد تعهّد السيد نصرالله بالإشراف شخصياً على هذا الإطار لأهميته في معركة البناء. وهو إطار ورشات عمل منتجة للرؤى والأفكار بعد الانتخابات، قد تكون طارئة صعبة على تقاليد خطابات المنابر، وعلى طقوس استهلاك الرؤى وأفكار المؤسسات الدولية، وعلى عادات الندب والنق تعبيرأ عن الوجود المميّز.

البرنامج يدعو إلى وزارة تخطيط فاعلة "تستفيد من مراكز الدراسات وتقدّم رؤى واضحة للدولة اللبنانية". فمن لا يحب الصعود والارتقاء إلى الأعلى يعش أبد الدهر بين الحفر.

قاسم عزالدين

وقعت الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية اذربيجان، اليوم الأربعاء، 8 وثائق ومذكرات تفاهم للتعاون المشترك، بحضور الرئيسين الايراني والاذربيجاني، تزامنا مع زيارة الأول الى باكو.

وبعد المحادثات المكثفة بين الرئيسين حسن روحاني وإلهام علييف وبحضورهما، وقع كبار المسؤولين الايرانيين والاذربايجانيين اليوم، هذه الوثائق ومذكرات التفهم بهدف تنمية العلاقات بين طهران وباكو أكثر مما مضى.

والوثائق الثمانية التي تم توقيعها بين الجانبين هي: البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون في مجال المرأة والأسرة، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الرياضة والشباب، وبرنامج التبادل الثقافي بين ايران وجمهورية اذربيجان، ومذكرة تفاهم للتعاون الصحي والعلاجي، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التنمية المشتركة لقطاعات التنقيب عن النفط في بحر قزوين، ومذكرة تفاهم في مجال تعزيز التعاون الصناعي، ومذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي واتفاقية للاستثمار المشترك في إنشاء خط السكك الحديد بين رشت وآستارا.

ووصل رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، ظهر اليوم الأربعاء، الى باكو على رأس وفد رفيع المستوى، تلبية لدعوة رسمية من نظيره الاذربيجاني، الهام علييف، قادما من العاصمة التركمانية عشق آباد.

وخلال زيارة الرئيس الايراني الى عشق آباد، وقع كبار المسؤولين الايرانيين والتركمانستانيين 13 وثيقة ومذكرة تفاهم للتعاون المشترك.

ومن الفقرات الاخرى لزيارة روحاني الى باكو، افتتاح مصنع "آذرماش – ايران خودرو" المشترك لصناعة السيارات، وافتتاح مشروع سكك حديد آستارا - آستارا، وافتتاح محطة للكهرباء.

ومن المقرر ان يوقع الجانبان ايضا على وثيقة للتعاون بين البلدين في مجال النفط والغاز في بحر قزوين، وهي وثيقة هامة في إطار تنمية العلاقات الاقتصادية بين طهران وباكو.

ويرافق الرئيس الايراني في زيارته الى باكو، كل من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير النفط بيجن زنكنة، ووزير الطرق وبناء المدن عباس آخوندي، ووزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد شريعتمداري، ووزير الطاقة رضا اردكانيان، ووزير الرياضة والشباب مسعود سلطاني فر، ومساعد الرئيس في الشؤون الاقتصادية محمد نهاونديان، ومساعدة الرئيس في شؤون المرأة والأسرة معصومة ابتكار، ومدير مكتب الرئيس محمود واعظي.